← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وفي باب: أسمائه ﵇. قوله: (وفي حديث عقيل، قلت للزهري: وما العاقب) كذا لأكثر شيوخنا، وعند التيمي عن البجاني: وفي حديث معمر، مكان عقيل: وكذا لابن ماهان. وفي خبر ابن صياد (عند أطم بني مغالة) كذا المعروف، وذكره مسلم في حديث الحلواني: بني معاوية، وبنو معاوية غير بني مغالة: أرض المدينة على نصفين لبطنين من الأنصار، وهم بنو معاوية وبنو مغالة، وقد ذكرناهم في حرف الباء في باب المواضع والأمكنة. وفي باب إسباغ الوضوء: (نا إسحاق بن موسى الأنصاري) كذا لهم، وعند ابن الحذاء، إسحاق بن مثنى وهو وهم قبيح. وقال في باب: من أوى محدثًا في كتاب الاعتصام، (قال عاصم: وأخبرني موسى بن أنس) قال الدارقطني: هذا وهم من البخاري: أو من أبي سلمة وقال فيه مسلم: نا النضر بن أنس. وفي باب فضل الحج المبرور: (نا وكيع عن مسعر وسفيان) كذا لهم، وفي نسخة عن ابن الحذّاء، عن "معمر" مكان مسعر والأولى الصواب. وفي باب: إن بلالًا ينادي بليل: (نا ابن مثنى، نا أبو داود، نا شعبة) كذا لهم، وعند ابن الحذّاء: "نا ابن نمير"، وهو عندهم خطأ. وفي باب: هل يخرج الميت من القبر، (جابر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر) كذا للنسفي، وللفريري، "عن عطاء" مكان عن مجاهد. والاختلاف في اسم مالك بن بحينة مذكور في حرف الميم، كذا جاء ذكره مرة في صحيح البخاري، ومرة سماه عبد الله بن بحينة، قال الدمشقي: أهل الحجاز يسمونه: عبد الله، وأهل العراق يسمونه: مالكًا، وذكر البخاري القولين، وقيل: عبد الله مالك بن بن بجينة، يأتي الكلام عليه بأتم في حرف العين (١).

стр. 1682

فصل في الاختلاف والوهم الواقع فيها فيمن اسمه محمد أو في نسبه في حديث خطبة الجمعة (نا محمد بن مثنى، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن حبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن) كذا لهم، وفي نسخة "عن عبد الله بن محمد بن معمر". وفي فضل صلة الرحم: (نا بهز، نا شعبة، نا ابن عثمان بن عبد الله بن موهب) كذا لهم، وعند الأصيلي: "أخبرني محمد بن عثمان"، وقال في كتاب الزكاة: "نا محمد بن عثمان" وكذا ذكره مسلم في كتاب الإيمان من رواية شعبة وذكره من رواية غيره: "عمرو بن عثمان" قال القابسي: ومحمد بن عمرو بن عثمان غير محفوظ. إنما هو عمرو بن عثمان، وقال الباحي: ذكر أبو عبد الله بن البيع في رجال البخاري: محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، كما جاء في الأصل: قال الباجي: وإنما اتبع في ذلك لفظ الكتاب وصوابه "عمرو بن عثمان" وهِمَ في اسمه شعبة فنقله على ذلك البخاري، قال البخاري: وأخشى أن يكون محمد غير محفوظ، وإنما هو عمرو. وقال القاضي ﵀: ولم يقع عندي في كتاب الحاكم إلّا عمرو، وفي باب عمرو أدخله، ولم يدخله في باب محمد خلاف ما قاله الباجي، إلّا أن يكون أصلحه بعض الرواة، فوقع إلينا من ذلك الوجه، ولو كان فيه كما قاله الباجي لنبه عليه عبد الغني والكلاباذي، وهما لم يذكراه. وفي باب: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]. (نا البخاري، نا محمود، أنا عبيد الله بن موسى) كذا للمروزي، وغيره، وفي أصل الأصيلي: "محمد" مكان محمود وكتب عليه: محمود لأبي زيد، فدل أن روايته عن غيره ما في كتابه وهو وهم، ومثله في تفسير ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾: نا محمود، نا عبيد الله عن إسرائيل، كذا لكافتهم، وعند المستملي: "محمد"، والصواب فيهما محمود، وهو محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي العدوي مولاهم. وفي خبر الدجال: (نا محمد بن مهران الرازي، نا الوليد بن مسلم) كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن ماهان: نا محمد بن صفوان وهو وهم.

стр. 1683

وفي باب الصلاة على المنافقين: (نا مسلم، نا محمد بن مثنى، وعبيد الله بن سعيد، نا يحيى القطان) كذا لهم، وعند ابن الحذّاء؛ نا محمد بن بشار. وفي باب ما يجوز من الغضب: (حدثني محمد بن زياد؛ نا محمد بن جعفر) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن، وابن صالح الهمداني: نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر. وفي باب: إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: (نا محمد بن بشار) وعند القابسي: نا محمد بن سنان. وفي باب: من أحبَّ لقاء الله: (نا محمد بن بشار، نا محمد بن بكر) كذا لرواة مسلم، وعند العذري، نا محمد بن بشر، نا محمد بن بكرٍ وهو خطأ، وقد تقدم الكلام على هذه التراجم الثلاثة في حرف الباء. وفي باب: ما سئل النبي ﵇ شيئًا فقال لا: (نا محمد بن مثنى، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي) كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: نا محمد بن حاتم نا عبد الرحمن، وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي عن مسلم. وفي باب الجمعة: في حديث نحن السابقون: (نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق) كذا لهم، وعند الخشني أيضًا: نا محمد بن رمح، نا عبد الرزاق، وهو وهم، والله أعلم. وفي باب: حديث عمار: (نا محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى) كذا عند شيوخنا وفي نسخة: نا عبيد الله بن معاذ العنبري وهو هنا وهم وإن كانا جميعًا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله: إنما هو ابن معاذ بن معاذ. وفي باب: ما جاء في سبع أرضين (نا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة) كذا للأصيلي، وأبي ذر، والنسفي، وعند عبدوس، عن محمد بن سيرين، عن ابن بكرة، وكذا في بعض الروايات، والصواب الأول، وهو محمد بن سيرين، كما جاء مبينًا في كتاب عبدوس.

стр. 1684

وفي فضائل عبد الله بن حرام، (عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر) كذا للجلودي، وكذا ذكره أبو مسعود في كتاب الأطراف، وعند أبي العلاء بن ماهان "نا عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن جابر" وصوب أبو علي الجياني ما في الأم. وفي صفة عيش النبي ﵇: (نا محمد بن عباد، وابن أبي عمر قالا: نا مروان) كذا لهم، وعند ابن ماهان: نا محمد بن عثمان، وابن أبي عمر وهو وهم، والصواب محمد بن عباد، وهو المكي. وفي الحديث نفسه. وقال ابن عباد: والذي نفس أبي هريرة بيده: وقال ابن أبي عمر. وفي السلام على المصلى: (نا محمد بن مثنى، حدثني إسحاق بن منصور) كذا لبعضهم ولآخرين: نا محمد بن كثير وللعذري وابن ماهان وغيرهما: نا ابن نمير، وكذا لرواة البخاري، وهو الصواب. وقال الجياني وغيره: هو خطأ. وفي فضائل أبي بكر. البخاري: (نا محمد بن يزيد الكوفي) كذا لهم، وعند ابن السكن: نا محمد بن كثير الكوفي: قال الجياني: أراه وهما، محمد بن يزيد هو الرفاعي وقيل: غيره. وفي باب قصة أسماء وخدمتها الفرس، مسلم: (نا محمد بن العلاء وأبو كريب الهمداني) كذا لجميعهم وفي كتاب الحذّاء: نا محمد بن عبد الواحد، وأبو كريب، وهو خطأ. وفي باب السعي بين الصفا والمروة: (نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم) كذا للأصيلي ولم يقله غيره. قيل: هو وهم: إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون: كوفي، وقد تكرر على الصواب بعد هذا في باب: هل يبيت أصحاب السقاية. وفي باب شروط النكاح، (نا يحيى بن أيوب، نا هشيم، ونا ابن نمير، نا وكيع ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو خالد الأحمر، ونا محمد بن مثنى، نا

стр. 1685

يحيى) ثم قال آخر الحديث: هذا لفظ حديث أبي بكر وابن مثنى غير أن ابن مثنى قال: الشروط كذا عندنا، عن شيوخنا: وفي بعض النسخ: ابن نمير فيهما. وفي حديث عائشة في ركعتي العصر: (نا محمد بن محمد، وابن بشار قال ابن مثنى: نا محمد بن جعفر) كذا عند شيوخنا، وعند بعض الرواة: قال ابن بشار: نا محمد بن جعفر. وفي باب اسم الفرس والحمار: (نا محمد بن بكر) كذا للمروزي، ولسائرهم: محمد بن أبي بكر، وهو الصواب وهو المقدمي، وكذا نسبه الجرجاني. وفي باب لبس القميص: (نا عبد الله بن محمد: نا ابن عيينة) كذا للمروزي ولغيره: الجرجاني والنسفي والهروي: نا عبد الله بن عثمان، انفرد به البخاري. وفي كتاب التوحيد في باب (لَما خَلَقْتُ بَيَدَيِّ) نا مقدم بن محمد، كذا لهم وعند ابن السكن: محمد بن يحيى. وفي باب نقض العهد: (نا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأَعلى) كذا لكافة رواة مسلم، وهو الصواب، ورواه بعضهم، ومحمد العلاء وهو هنا وهم. فصل مشتبه الأنساب ومشكلها في هذا الحرف كل ما وقع فيها مازني: بالزاي والنون منسوب إلى بني مازن، وليس فيها ما يشتبه به إلّا المزني: بضم الميم وفتح الزاي والنون أيضًا، منسوب إلى مزينة وهم جماعة أيضًا. واختلف في أبي غطفان ابن طريف المري، فالصحيح وأكثر الروايات والمعروف أنه مُرّي: بضم الميم وتشديد الراء المكسورة، منسوب إلى مرة بن قيس، ووقع عند ابن مرابط لبعض شيوخه فيه في كتاب الحج من الموطأ: المزني، بالزاي والنون وهو وهم وغلط.

стр. 1686

ويشتبه به المدني: بفتح الميم والدال، منسوب إلى المدينة وهم جماعة منهم أبو مصعب مطرف المدني، وعبد الله بن عبد العزيز المدني وأبو حازم المدني وأبو غسان محمد بن مطرف المدني، ومن ينسب إلى مدينة النبي ﵇. وعلي بن المديني. بكسر الدال وزيادة ياء. وكذلك أبو يزيد المديني. وعيسى بن أبي عيسى المديني. وفيها ابن وعلة المصري: بالميم المكسورة والصاد المهملة، ووقع عند شيخنا أبي إسحاق في الموطأ البصري؛ بالباء وهو وهم. والمصريون: بالميم فيها جماعة غيره، منهم: حماد بن زغبة المصري. وأبو الطاهر بن أبي السرح، وقد ذكرناهم مع من يشبههم في حرف الباء. وليس فيها مضري بالضاد. وأبو سعيد المَقبُري: بفتح الميم وضم الباء، وهو قول أهل المدينة، ويقال: المقبري: بفتح الباء، وهو قول أهل الكوفة، نسب إلى المقبرة وفيها وجهان أيضًا، كما تقدم قيل: كان يألف المقابر وقيل: نزل بساحتها فنسب إلى ذلك وابنه سعيد بن أبي سعيد المقبري أيضًا. ويشتبه به عبد الله بن يزيد المُقرِئ: بضم الميم وكسر الراء وآخره همزة من إقراء القرآن وفي تقريبات ابن سفيان: نا ابن المقرئ مثله. ويشتبه فيها أبو بكر المَقدَّمي: بفتح القاف وتشديد الدال وبعدها ميم. وأبو سعيد مولى المَهْري هو عبد الرحمن بن شماسة المهري. وسالم المهري: بفتح الميم وسكون الهاء وآخره راء. وأما مهدي وابن مهدي بالدال ففي الأسماء. ويوسف بن حماد المَعْني: بفتح الميم وسكون العين ونون مكسورة من ولد معن بن زائدة. وعلي بن عبد الرحمن المُعاوِي: بضم الميم وكسر الواو، منسوب إلى بني معاوية من الأنصار.

стр. 1687

ويحيى بن مالك الأزدي المَرَاغي: بفتح الميم والراء وغين معجمة مكسورة كذا سماه مسلم، ومراغة بطن من الأزد، وسماه بعضهم حبيب بن مالك والأول أكثر، قال البخاري: يحيى بن مالك المراغي الأزدي العتكي أبو أيوب. وعبد الله بن جعفر المِسْوري بكسر الميم وسكون السين المهملة، ينسب إلى المسور بن مخرمة. وعمرو بن قيس الملائي: بضم الميم وتخفيف اللام وآخره همزة وياء النسبة. وكذلك: نا الملائي غير مسمى، وهو أبو نعيم الفضل بن دكين. وأبو غسان المسمعي بكسر الميم وسكون السين المهملة. ومسمع بن قيس بن ثعلبة من اللهازم. وأبو جعفر المُنادي: بضم الميم. والمُخْدِجي: بضم الميم وسكون الخاء وكسر الدال المهملة وجيم بعدها. قال مالك، هو لقب له. وقال غيره هو نسب، وبنو مخدج بطن من كنانة، وقال فيه بعضهم: المخدجي: بفتح الدال، وحكي ذلك عن القعنبي على خلاف فيه عنه. والمُذلِجي: بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وجيم بعدها. وبنو مدلج بطن من كنانة أيضًا. وأبو داود المُبارَكي: بضم الميم وفتح الراء منسوب إلى نهر المبارك. وقيل: إلى قرية تسمى بذلك بين واسط وبغداد. ومحمد بن إسحاق المُسيَّبي: بميم مضمومة وسين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة مشددة بعدها باء بواحدة. والمَدْحِجي: منسوب إلى مذحج: بذال معجمة وجيم يقال في الاسم والنسب: بفتح الميم وكسر الحاء وكسر الميم وفتح الحاء. والمَعافري: بفتح الميم، قال يعقوب: ولا يقال بضمها منسوب إلى معافر حيٌ من اليمن منهم: شريك بن شرحبيل المعافري، كذا قاله البخاري، وكذا ضبطناه عن شيوخنا في مسلم، ووقع عند بعضهم عن ابن ماهان المقري

стр. 1688

وبعضهم العامري، وهو كله خطأ. وقيل: هو موضع. وقيل: لمعافر ابن مضر، وحكي لنا شيخنا أبو الحسين: ضم الميم وبعضهم ينسب معافر إلى مضر، والأول أشهر. وأبو سفيان محمد بن حميد المَعْمَري: بفتح الميمين معًا وسكون العين صحب معمرًا فنسب إليه. وعبد الله بن علي المَنْجُوفي: بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم وآخره فاء وياء النسبة. ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِمي: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء منسوب إلى المخرم محلة ببغداد. وغيلان بن جرير المَعْوَلي: بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو، المعاول: قبيل من الأزد. والماسَرْجِسي: بسينين مهملتين الأولى منهما مفتوحة وسكون الراء وكسر الجيم في تقريبات الجلودي. وأحمد بن إبراهيم المَوصِلي: بفتح الميم وكسر الصاد لا غير ذكر في تقريبات الجلودي أيضًا. والمُجاشعي: بضم الميم. فصل الاختلاف والوهم الضحاك المِشْرَقي: بكسر الميم وبالشين المعجمة ساكنة وراء مفتوحة وآخره، قاف كذا قيدناه عن الصدفي، وعن الجياني قال: وقال أبو أحمد العسكري: من فتح الميم فقد صحف ومشرق قبيلة من همدان، وقيدناه على أبي بحر: بفتح الميم وكسر الراء، وكذا قيده الدارقطني وابن ماكولا. أحمد بن جعفر المِعْقَري: بكسر الميم وسكون العين وفتح القاف، وكذا قيدناه عن جماعتهم، نسب إلى بلد باليمن. وذكره ابن الفرضي في مؤتلفه المعقري: بفتح العين وتشديد القاف وضم الميم، ورويناه عن الخشني عن

стр. 1689

الطبري: بفتح الميم وكسر القاف، وكذا قيده ابن الحذاء بخطه والجياني في كتابه. وفي فضل الجهاد: (حدثني شرحبيل بن شريك المعافري) كذا أصول شيوخنا، وكذا سمعناه، وفي بعض الأصول عن ابن ماهان المعقري، وهو تصحيف من المعافري، والله أعلم؛ لأن بعضهم يكتب المعافري بغير ألف، حكي ذلك شيخنا الغساني. وفي باب: كراهية الإمارة: (نا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقري) كذا عن جميع شيوخنا، وفي بعض النسخ المقبري وهو وهم والصواب الأول، وهو عبد الله بن يزيد، وقد بينه زهير في الحديث نفسه. ذكر مسلم في باب: الصلاة على القبر: (نا أبو غسان محمد بن عمر الرازي) كذا لجميعهم، وكان في كتاب شيخنا القاضي الشهيد فيه: نا أبو غسان المسمعي، وهو هنا وهم، وكذا سمعناه عليه ونهبنا ﵀ على الوهم فيه. وعباد بن عباد المهلبي: بفتح اللام. والحسن بن عبد العزيز المعافري: كذا هو أصل الأصيلي، ثم خط عليه وقال: هو الجروي، ولم ينسبه أحد من رواهُ البخاري. قوله: في حديث محمد بن حاتم في حديث: (ويل للأعقاب من النار) عن سالم مولى المهري قال بعضهم: قوله مولى المهري غير معروف، وقد قال البخاري: أنه خطأ لا يصح قالوا: إنما هو سالم مولى شداد النصري، كذا حكاه البخاري عن بعضهم. قال: ويقال: مولى، دوس، وقيل: سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري: قال بعضهم، فلعله تصحّف المهري من النصري، على أن نسب شداد بن الهاد ليثي وليس بنصري، وقد ذكره مسلم في الطرف الآخر مولى شداد بن الهاد، غير منسوب.

стр. 1690

حرف النون النون مع الهمزة (ن أ ى) قوله: (نأى بي الشجر يومًا) (١) أي بَعُد بي طلب المرعى. وفي الحديث الآخر: (فنأى بي طلب شيء) (٢) أي: بَعُدَ، والنأي: البُعْدُ، نأى ينأى، مثل: سعى يسعى، ويقال مقلوباً: ناء مثل: حار يحار وناء ينوء مثل: قال يقول. وفي الحديث الآخر: (نائية) (٣) أي: بعيدة. وقوله في الثوم: (ما أراه يعني إلا نيئه) بكسر النون مهموز أي: غير نضيجة، وقد ذكر البخاري هذا الحرف أيضًا من رواية مخلد بن يزيد، عن ابن جريج إلا نتنه، والأول أكثر وأوجه (٤). النون مع الباء (ن ب أ) قوله: (ونبيك الذي أرسلت) (٥) النبيء يهمز ولا يهمز، فمن هَمَزَه جعله من النبأ وهو الخبر، "فعيل" بمعنى "فاعل" لإنبائه عن أمر الله تعالى وشريعته، وما بعثه به. وقيل: بمعنى "مفعول" لأن الله أنبأه بوحيه وأسرار غيبه. وقيل أيضًا: اشتق من النبيء مهموز وهو ما ارتفع من الأرض لرفعة منازلهم. وقيل:

стр. 1691

النبيء بالهمز أيضًا: الطريق، فسموا بذلك لأنهم الطرق إلى الله، ومن لم يهمزه وهي لغة قريش، فإما تسهيلاً من الهمز. وقيل: من النبوة وهو الارتفاع؛ لرفعة منازلهم وشرفهم على الخلق كما تقدم. (ن ب ب) قوله: (نبيب كنبيب التيس) (١): هو صياحه عند إرادة السفاد ونحوه. (ن ب ذ) قوله: (نهى عن المنابذة) (٢) وفي الرواية الأخرى "النباذ" بكسر النون: كله من بيوع الغرر وهي المنابذة لشيئين، ينبذه كل واحد منهما إلى صاحبه، فيجب بذلك بيعهما دون معرفته ولا الخبر عنه، ولا تقليبه. وقيل: هو أن يرمي بحصاة، إذا وقعت وجب البيع: وقيل فعلى ما وقعت وجب، ومنه النهي عن بيع الحصاة. قوله: (خذي نبذة من قسط) (٣) أي: قطعة ذلك لأنَّه يطرح للبخور في النار والنبذ: الرمي. ومنه: (فنبذ الناس خواتمهم) (٤) وقيل: النبذة: الشيء القليل. ومنه في شيبه ﵇ (في الصدغين، وفي الراس، نبذ) (٥) أي: قليل متبدد. ومنه سمي النبيذ: نبيذًا لطرح التمر أو الزبيب في الماء. وقوله: (مر بقبر منبوذ) (٦) من رواه منوناً على النعت أي: منتبذًا عن القبور ناحية يقال: على نَبذة ونُبذة: بالفتح والضم أي: ناحية، ويرجع إلى معنى الطرح، كأنه طرح في غير موضع قبور الناس. ومن رواه بغير تنوين على الإضافة فمعناه: قبر لقيط، وولد مطروح. والرواية الأولى أصح؛ لأنَّه جاء في

стр. 1692

رواية البخاري، عن ابن حرب، في حديث ابن عباس في التي المسجد. وقوله: ﴿فَانْتَبَذَتْ﴾ [مريم: ٢٢] منه أي: بعدت ناحية. وقوله: (فنبذته الأرض) (١) وتركوه منبوذًا أي: طرحته مما تقدم. وقوله: (وجدت منبوذًا) (٢) منه، وقد اختلف في المنبوذ واللقيط فقيل: هما سواء، وقيل: اللقيط ما التقط صغيرًا في الشدائد والجلاء، وشبه هذا. والمنبوذ ما طرح صغيرًا لأول ما ولد. قال مالك: لا أعلم المنبوذ إلا ولد زنى وقيل: اللقيط إذا أخذ. والمنبوذ: ما دام مطروحًا. ولا يسمى لقيطًا إلا بعد أخذه. وقوله: (أفلا ننابذهم بالسيف) (٣) أي ندافعهم ونباعدهم بالقتال. وقوله: كيف ينبذ إلى أهل العهد؟ و (فنبذ أبو بكر في ذلك العام إلى الناس) (٤). (ن ب ر) قوله: (فتراه منتبرًا) (٥) أي: منتفطًا. (ن ب ط) وقوله: وذكر النبط والنبيط، والأنباط جمعه، هم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق. وقيل جيل وجنس من الناس، ويحتمل أن تسميتهم بذلك لاستنباطهم المياه واستخراجها، واسم الماء: النبط، وقيل: بل سمي بذلك من أجلهم واسمهم لفعلهم ذلك، وعمارتهم الأرض.

стр. 1693

(ن ب ق) قوله: (وإذا نبقها كقلال هجر) بفتح الباء وكسرها، والنبق: ثمر السدر واحدها نبقة: بالكسر والفتح أيضًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: ما جاء في الاختفاء، ويروى المختفي وهو النباش، يروى: بفتح النون والباء وتشديدهما على الواحد، ويروى: بكسر النون وتخفيف الباء على اسم الفعل، وهي رواية الطرابلسي، ويروى النبش مثله، وفيه: هي المختفي والمختفية يعني: نباشي القبور على التثنية، وعند ابن عتاب وغيره نباش بضم النون وتثقيل الباء على الجمع، وعند آخرين نباش: بفتحهما على الإفراد. في باب القسامة: (فطرق أهل بيت من اليمن، فانتبه له رجل منهم، فحذفه بالسيف) (١) كذا للجرجاني، وعند المروزي، وكافة الرواة "فانتهب" بتقدم الهاء، وهو وهم. قوله: في باب القبة الحمراء: (والناس يبتدرون الوضوء) (٢) كذا لهم، وعند الجرجاني: "يبتدرون النبيء" (٣) وهو وهم. وفي تزويج الأب ابنته من الإمام، قال هشام: (وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين) (٤) يعني عائشة، كذا لجميعهم، وعند القابسي: "وأنسيت"، وهو وهم. وكذا كان في أصل عبدوس، فأصلح على ما تقدم. في كتاب التوحيد: في باب ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبا: ٢٣] ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ونبت عن الصوت) (٥) كذا قيده عبدوس وبعضهم. ومعناه: ارتفعت عنه وبَعُدَتْ، إن صحت هذه اللفظة، والمعروف (وسكن الصوت) وكذا رويناه لأبي ذر، ولعله منه تصحيف الأول، وعند الأصيلي: (سكت).

стр. 1694

النون مع التاء (ن ت ج) قوله: فنتج هذا: بفتح النون والتاء، ورواه رواهُ مسلم (فأنتج هذان) (١) رباعي وبعضهم ضبطه أنتج: بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله وكسر التاء. وقوله: كما تنتج الإبل، و (كما تنتج البهيمة) (٢) وكما تنتج الناقة: بضم التاء على ما لم يسمّ فاعله، يقال: نتجت الناقة أنتجها، إذا توليت نتاجها، والناتج: للناقة كالقابلة للمرأة، ونتجت الناقة فهي منتوجة، وأنكر بعضهم أنتجت على ما جاء في الرواية، وحكى الأخفش الوجهين: نتجت وأتنجت بمعنى ويقال: أنتجت الفرس بمعنى حملت، وبمعنى ولدت. (ن ت ن) وقوله: (دعوها منتنة) (٣) أي: كلمة قبيحة منكرة. ومثله: (لولا أن أصرفه عن نتن وقع فيه) (٤) أي: عن رأس سوء، ومذهب سوء منكر، والنتن يقع في كل مستقبح ومستنكر، من القول والعمل، وعند السجزي: "عن شيء". النون مع الثاء (ن ث ر) قوله: استنثر: هو طرح الماء من الأنف عند الوضوء بعد استنشاقه ونثره منه، وقال القتيبي: الاستنشاق والاستنثار سواء بمعنى مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، ولم يقل شيئًا، قد فرق بين اللفظين في الحديث، وبينه في الحديث الآخر بقوله: فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثره، فدل أنه طرحه.

стр. 1695

وقوله: في الجراد: (إن هو إلا نثرة حوت ينثرها في كل عام) (١) أي: يطرحه من أنفه. (ن ث ل) قوله: فنثلت، و (نثل كنانته) (٢) أي: صبّها واستفرغ ما فيها من النبل. وقوله: (وأنتم تنتثلونها) (٣) أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، كما قال في الحديث الآخر: تنتقلونها. وقوله: في الحديث الآخر، (فينتثل طعامه) (٤) وينتثل ما فيها، أي: يستخرجه. (ن ث و) وقوله: في إسلام أبي ذر (فنثا علينا الذي قيل) (٥) نثا: أي: أخبر بتقديم "النون في الخير والشر، والثناء بتقديم الثاء ممدود في الخير وحده. فصل الاختلاف والوهم قوله: (ولا تبث حديثنا تبثيثًا) (٦) كذا لجميعهم بالباء، وعند المستملي تنثيثًا بالنون في المصدر، وهو بمعنى: بث بالباء أشاع، ونث بالنون: اغتاب واطلع على السر، وقد ذكرناه في حرف الباء، وكذلك سيأتي في النون مع الفاء. في حديث قيام الليل قول مسعر: "نثيت"، والخلاف فيه لأن في رواية مسعر في كتاب البخاري: (هجمت عينك، ونثيت) وصوابه: (ونفهت نفسك) (٧) أي: أعيت بفاء مكسورة.

стр. 1696

في كتاب الرؤيا: (وأنتم تنتفلونها) (١) كذا لبعضهم عن أبي ذر، وهو تصحيف، وعنه "بالقاف"، وكذا لغيره، وعند النسفي: "تنتثلونها" على الصواب، كما جاء في غيره، وقد فسرناه، وعند الخشني، عن الهوزني: تمسكونها بالميم وهو خطأ. وفي مناقب أبي طلحة: (انثرها لأبي طلحة) (٢) يعني: جعبة النبل، كذا لكافتهم، وعند بعض شيوخ أبي ذر: انثراها، والأول الصواب. النون مع الجيم (ن ج د) قوله: في حديث عبد الملك: (بعث إلى أم الدرداء بأنجاد) (٣) أي: بمتاع من متاع البيت ذكرناه، والاختلاف في الرواية فيه في حرف الخاء. قوله: (طويل النجاد) (٤) حمالة السيف، وهو ما يعلق به في العنق، وهو بدال مهملة قيل: معناه طويل القامة، فعبر بالنجاد عن ذلك لأن من طالت قامته طال نجاده. (ن ج ذ) وقوله: (حتى بدت نواجذه) (٥) بذال معجمة هي هنا: الأضراس والأنياب. وقيل المضاحك، والنواجذ أيضًا أواخر الأسنان، وهي أضراس العقل. وفي الحديث الآخر: (عَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذِ) (٦) أي: بالأنياب. (ن ج ر) وقوله: رداء نجراني، منسوب إلى نجران مدينة معلومة أولها وآخرها نون.

стр. 1697

(ن ج س) قوله: (إن المؤمن لا ينجس) (١) بضم الجيم ثلاثي، وبفتحها أيضًا، والرجس: النجس. يقال: نجس ونجس بفتحهما للواحد والإثنين والجمع والذكر والأنثى، قاله الكسائي. وقال غيره: إنما يقال بفتحهما فإذا أتبعته رجس قلت بالوجه الآخر، بكسر النون وسكون الجيم، والنجس: كل مستقذر. وقوله: في الماء (لا ينجسُه شيء) (٢) بالضم رباعي، وينجسه مضعفًا، وينجسه بكسر الجيم ثلاثي وينجسه: بضمها. قال صاحب الأفعال: نجُس ونجِس بالضم والكسر نجاسة ونجسًا: بفتح الجيم في المصدر. (ن ج ش) وقوله: (نهى عن النَّجْشِ) (٣) بفتح النون وسكون الجيم وآخره شين معجمة و (لا تَنَاجَشُوا) والناجش: آكل ربي، قيل: هو مدح السلعة، والزيادة في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل ليغرّ غيره، فنهى عن ذلك، والبيع به، وأكل ثمنه، والجعل عليه. وقيل: النجش: التنفير. وقيل: المدح والإطراء، فيمدح سلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر. وأما في حديث: لا تَبَاغَضُوا، فالأشبه فيه أن يكون من هذا، أي لا تَنَافَرُوا ولا ينفر بَعْضُكُمْ النَّاسَ بِذمِّهِ لأخيه عن ودِّه، لكن في الحديث الذي فيه أيضًا: ولا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض، تكون المناجشة من نجش البيع. (ن ج ع) قوله: (ينجَع بكرات له دقيقًا وخبطًا) (٤) بعين مهملة مفتوح الجيم أي: يسقيها ذلك، وينجع أيضًا: بفتح الياء وضمها أنجعتها ونجعتها: إذا سقيتها النجوع أو ألقمتها إياه، وهو الخبط والدقيق ونحوه، يعجنان ويعلفه الإبل.

стр. 1698

(ن ج ف) وقوله: (حتى كاد ينجفل) (١) بالفاء أي: يسقط. (ن ج ل) قوله: (يجري نجلًا) (٢): بفتح النون وسكون الجيم أي: نزا ماء قليلًا حين يظهر وينبع. وقال الحربي: أي واسعًا فيه ماء ظاهر. وقال أبو عمرو: النجل: الغدير الذي لا يزال الماء فيه دائمًا. وقال يعقوب: النجل النز حين يظهر، وضبطه الأصيلي: بفتح الجيم، وفسره في الحديث في البخاري: نجلًا يعني: آجنًا. (ن ج م) قوله: (حتى ينجم في صدورهم) (٣) أي: يظهر ويعلو: بضم الجيم وكسرها. (ن ج و) وقوله: (نهى عن الاستنجاء باليمين) (٤) والاستنجاء هو إزالة النجو، وهو العذرة، وأكثر ما يستعمل في إزالتها بالماء، وقد يستعمل في إزالتها بالأحجار، وأصله من النجو، وهو القشر والإزالة. وقيل: من النجوة. والنجوة: هو ما ارتفع من الأرض لاستتارهم لذلك بها، وقيل: لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض عند ذلك. وقوله: (أنا النذيرُ فالنجاء) (٥) مقصور مفتوح النون، كذا جاء في الحديث، يعني التخلص. وكذلك النجاة: بالتاء. ويقال: بالمد أيضًا. حكاهما أبو زيد، وابن، ولّاد، والمد أشهر إذا أفردوه، فإذا كرروه فقالوا: النجا

стр. 1699

النجا فالوجهان معروفان: المد والقصر. قال ابن ولَّاد: وقد يقصر، وفي الأفعال: نجا من المكروه، نجاء: خلص وكل شيء أسرع. قال أبو علي: النجاء السلامة ممدود لأنَّه مصدره وهو عندي بمعنى: سبقت وفزت. وقوله: (فانجوا عليها بنقيها) (١) أي: أسرعوا عليها ما دامت قوية على السير، سمينة قبل أن تهزل وتنجعف، فتنقطع بكم، والنقى الشحم، وأصله مخ العظام. وقوله: ورسول الله ﷺ نجي مع رجل، ولعله معهم) (٢) نجي: بكسر الجيم مشدد الياء أي: مسارره. يقال ذلك للواحد والاثنين والجمع، ومثل هذا جاء في رواية الأصيلي في تفسير قوله تعالى: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] قال: والجميع: نجي وأنجية، وهي أبين من رواية غيره. وفي رواية غيره: وجمع النجي أنجية. وأما الهروي فقال عن الأزهري: النجي جمع أنجية، وكذلك نجوى. وقيل: نجَّى، جمع ناج، مثل غاز وغزي، وقيل نجوي، ومنه: ولا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِد، وحديث النجوى في الآخرة معناه: تقرير الله العبد على ذنوبه في سترٍ عن الناس. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الجن: وهو "بنجل"، كذا للطبري، بالجيم، ولغيره: "بنخل": بالخاء، وصوابه رواية البخاري: (بنخلة) (٣) موضع سنذكره. وقوله: (وكان بطحان يجري نجلًا) (٤) كذا لأكثر الرواة، وهو الصواب: بسكون الجيم وفتح النون، وضبطه الأصيلي: بفتح الجيم وهو وهم، ومعناه: ينز نزًا: يظهر ويجري وينبسط. قال يعقوب: النجل النز حين يظهر وينبع من الماء، وقال الحربي: نجلًا أي: واسعًا. وقيل: النجل: الغدير الذي لا يزال فيه الماء، وفسره البخاري يعني: ماء أجنًا وهو خطأ في التفسير. وقد ذكرناه في الهمزة وإنما الآجن: المتغير.

стр. 1700

وفي باب (ما كان النبي ﵇ يأكل حتى يسمى له ضبًّا محنوذًا قدمت به عليها أختها من نجد) (١) كذا لجميعهم. قال الأصيلي: شك أبو زيد في "نجد" أو "بجد"، وفي العرضة المكية: نجد، وكذا لسائر رواة أبي زيد. النون مع الحاء (ن ح ب) قول البخاري في تفسير قوله: ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]: عهده (٢). وقال غيره: موته، والنحب الموت، وقيل: قدره معناه: إلزامه نفسه الموت في الحرب فوفى به، ويكون إلزامه بما عاهد الله عليه، ونذره من الصدق في نصر الدين والحرب. ومنه قوله: (وطلحة ممَّن قَضَى نَحْبَهُ) (٣). (ن ح ت) قوله: (كأنما تنحتون الفضة من عرض الجبل) (٤) أي: يقشرون. قال: نحت بالفتح والكسر في المستقبل، ونحت: بالفتح في الماضي لا غير. (ن ح ر) وقوله: (بين سَحْرِي وَنَحْرِي) (٥) النحر معلوم، وهو مجتمع التراقي في أعلى الصدر، والسحر: الرية. وسيأتي في بابه. قوله: (في نحر العدو) (٦) أي: مقابلته، كما قال في الحديث الآخر: وجاه العدو.

стр. 1701

وقوله: (في نحر الظهيرة) (١) قال الحربي: هو حيث تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع. وقال يعقوب: هو أولها. (ن ح ل) وقوله: (نَحِلْتُ ابني) (٢) نِحْلًا ونَحِلْتُكَ ومن نحل ابنه نحلًا ونحلة، أصله كله العطية بغير عوض. وقوله: (ما لا يجوز من النحل) (٣) ويروى: بالكسر وفتح الحاء جمع نحلة قال القتيبي: نحلته من العطية: أنحله نحلًا: بالضم، ومن القول نحلًا: بالفتح. (ن ح و) قوله: (فانتحاه ربيعة بن الحارث) (٤) أي: اعتمده بالكلام. يقال: نحاه وانتحاه وانتحى له بمعنى: اعتمده وقصد نحوه، وكذلك أنحى له. ومنه في الحديث الآخر: (فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة) (٥) أي: اعتمد تلك الحرة وقصدها. ومنه في حديث الخضر والسفينة: (فانتحى عليها) (٦) أي: اعتمد خرقها وقصده. وفي حديث عائشة وزينب (فلم أنشب حتى أنحيت عليها) منه،. يقال: أنحى عليه ضرباً أي: أقبل وهو بمعنى: قصدت واعتمدت. وقد ذكرناه، والخلاف فيه في حرف التاء، وفي حرف العين فأنظره هناك. ومنه قوله في الصلاة: نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وصلى نحو الكعبة أي: قَصَدَها وتوجّه إليها.

стр. 1702

فصل الاختلاف والوهم قوله: (ذبيحة الأعراب ونحرهم) (١) كذا للقابسي ولغيره: (ونحوهم) وكلاهما له معنى، والأول أشبه وأوجه. في حديث القسامة: (وأمر بالخمسين فنحوا من الديوان) (٢) كذا للأصيلي أي: أزيلوا نحيت الشيء أزلته، ولغيره: (فمحوا) وله وجه أي: محيت أسماؤهم وأسقطوا وهو أشبه. في حديث عائشة من رواية الحلواني: (حين أنحيت عليها) (٣) وبعده في رواية ابن مثنى: (فلم أنشب أن أثخنتها غلبة): أي: بالغت في جوابها، وقد فسرناه في حرف التاء، ويحتمل أن هذا اللفظ هو الصحيح. وأن أنحيت عليها مصحف منه. النون مع الخاء (ن خ س) وقوله: (إِلا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ) (٤) أي: طعنه بيده، بدليل قوله في الحديث الآخر: إلَّا مَسَّهُ. (ن خ ع) ذكر النخع والنخاع: والنخع بسكون الخاء؛ قطع نخاع الشاة: وهو خيط عنقها الأبيض الداخل في القفا، وقطعه يقتل وهو النخاع: بكسر النون، ومن أهل الحجاز من يقوله: بضمها والنخع أيضًا: القتل الشديد تشبيهًا بهذا. ومنه النهي عن نخع الذبيحة، وهو قطع رأسها ونخاعها، قبل أن تزهق نفسها.

стр. 1703

وأنخع اسم عند الله على من رواه بتقديم النون على الخاء أي: أهلكه للمتسمي به، وأقتله له في الآخرة. قوله: فلا ينتخعن أحد في المسجد، ونهى عن النخاعة ورأى نخاعة، وفي الحديث الآخر: نخامة، و (لا يتنخمن) (١) بالميم هو ما يطرحه الإنسان من فمه من رطوبة صدره أو رأسه. قال ابن الأنباري: هما واحد، وبعضهم فرق بين اللفظين فجعله من الصدر بالعين، ومن الرأس بالميم. (ن خ ل) وقوله: (يأكلون الشعير غير منخول) (٢) أيّ مغربل، ومنه (ما رأى منخلًا حتى قبضه الله) (٣) والمنخل: الغربال: بضم الميم والخاء ومثله: أكنتم تنخلون الشعير. وقوله: (إنما أنت نخالة أصحاب محمد ﷺ ) (٤) أراد نقصه وذمه وتصغيره، والنخالة: ما بقي من قشور الطعام بعد غربلته. (ن خ م) قوله: (رأى نخامة في المسجد) (٥) هو ما يطرحه الفم من الصدر والرأس، من رطوبة لزجة، وسنذكره بعد. فصل الاختلاف والوهم في حديث ثمامة: (فانطلق إلى نخل) (٦) وذكر اغتساله، كذا هي الرواية، وذكره ابن دريد إلى "نجل"، وهو الماء الجاري، وقد ذكرناه قبل. في حديث: عمرة في رمضان. قولها (ناضحان، كانا لأبي فلان) ثم

стр. 1704

قال: (والآخر يسقي عليه نخلًا لنا) (١) كذا ذكره البخاري، وذكره مسلم: (نسقي عليه) من رواية الهوزني، في طريق ابن ماهان، وعند كافة رواته: (يسقي عليه غلامنا) (٢) وعند السجزي: (يستقي عليه غلامنا) وفي كتاب القاضي التميمي: (يسقي غلامنا) والذي في البخاري الصواب، وغلامنا يوشك أن يكون مغيرًا من نخلًا لنا، وقد ذكره البخاري في موضع آخر: يسقي عليه أرضًا لنا، وهو حجة لما قلناه، وتفسير له. النون مع الدال (ن د ب) قوله: (يندبن من قتل من آبائي يوم بدر) (٣) أي: يرثينهم ويثنين عليهم في بكائهم عليهم والندبة تختص بذكر محاسن الموتى. وقوله: (انتدب الله لمن جاهد في سبيله) (٤) معناه: سارع بالثواب وحُسْن الجزاء، وقيل: أجاب. وقيل: تكفل. وقد ذكرناه. والاختلاف في لفظه حرف الهمزة. وقوله: (فرس يقال له مندوب) (٥) يحتمل أنه لقب أو اسم له لغير معنى، كسائر الأسماء، ويحتمل أنه سمي بذلك لندب فيه، وهو أثر الجرح، أو من الندب، وهو الخطر الذي يجعل في السباق كأنه سبق، فأعطى لصاحب الخطر، أو سبق فأخذ خطره، وقد يكون سمي من الندبة، بالسكون وهو الدعاء، ومنه: ندبه للجهاد: حتّه والندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (ن) د ح) وقوله: (في المعاريض مندوحة عن الكذب) (٦) أي: سعة، ندحت الشيء: وسعته.

стр. 1705

(ن د د) قوله: فما ند لكم (وند منها بعير) (١) أي: شرد ونفر. قوله: (أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ ندًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) (٢) أي: مثلًا. والجمع أنداد. ويقال للواحد: نديد أيضًا. (ن د ر) وقوله: (فندر رسول الله (٣) واستندرت، أي: سقطت، (وأندر ثنيته) (٤) أي: أسقطها، وندر رأسه أي: طار ساقطًا. (ن د ي) وقوله: (قريب البيت من النادي) (٥) النادي ساكن الياء، والندي مشددها، وكلاهما مكسور الدال هو مجلس القوم ومجتمعهم، وهو المنتدى أيضًا، ومنه سميت دار الندوة لاجتماعهم فيها للمشورة. ومعنى قربه: أنه شريف يجتمع إلى قرب بيته ويُلاذ به. وقيل معناه: أنه كريم فيجعل بيته وسط البيوت، وحيث الاجتماع، وأين يقصده من الضيفان، ولا يجعل بيته في الشعاب، وحيث لا يهتدى له، ويغيب عمن يقصد من الضيفان منزله، وقد يسمى أيضًا: جماعة القوم ناديًا، وقد فسره مسلم بقوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أي. قومه، كما سموا مجلسًا لما كانوا أهل المجلس، وأهل النادي. قوله: (خرجت بفرس لطلحة أندَّيه) (٦) كذا هي بالنون مفتوحة، وكذا الرواية مشدد الدال مكسورة بعدها ياء باثنتين تحتها التندية: أن يورد الماء ساعة، ثم يرد إلى المرعى ساعة ثم إلى الماء، وكذا قال أبو عبيد والأصمعي وغيرهما. وقال ابن قتيبة: إنما هو بالباء: أي: أخرجه إلى البدو، وأنكر

стр. 1706

النون. قال: ولا يكون بالنون إلا للإبل خاصة، والأصمعي يقول: هي للإبل والخيل. وهذا الحديث يشهد له وخطأ الأزهري القتبي وصوب الأول. وقوله: (أندى منك صوتًا) (١) أي: أمد وأبعد غاية. فصل الاختلاف والوهم في حديث موسى (إنه لَنَدَب بالحجر) (٢) كذا رويناه عن بعضهم، وكذا يقوله المحدثون بسكون الدال، والصواب: فتْح الدال، وكذا قيدناه عن الأسدي والصدفي. الندب: أثر الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، وجمعه: ندوب وأنداب، وقيل: الندب جمع واحده ندبة. وأما ساكنه فمعناه: الحض والدعاء للشيء. وقوله: (انتدب الله لمن جاهد) ذكرناه والخلاف فيه في الهمزة. في حديث: (ما ند من البهائم) (٣): ما أعجزك، فهو كالند، كذا عند الجرجاني. ولغيره: فهو كالصيد، وهذا أبين ويصح معنى الآخر مثل: الساقطة في البئر والمهواة من الأنعام، فلم يقدر على ذبحها إلا بالطعن في غير موضع ذكاتها، فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من جعله كما ند من البهائم على مذهب، ومنهم من لم يجز أكله إلا بذبحه أو نحره في مكان الذكاة. قوله: (لا يدع شاذة ولا نادة") (٤) كذا جاء بالنون عند القابسي، في حديث القعنبي، ولغيره: (فاذة) بالفاء وهو المشهور، وللأول وجه، وعند المروزي في حديث قتيبة في غزوة خيبر: (قادة) بالقاف والدال المهملة. وقال الأصيلي: كذا قرأه أبو زيد، وضبطه في كتابه ولا وجه له. وقوله: في تفسير ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: ٢]. وفي باب: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبأ: ٢٣] (يقول: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت) (٥) كذا لأكثر الرواة: بكسر الدال، وعند أبي ذر: (فينادَى) بفتحها على

стр. 1707

ما لم يسمّ فاعله، وهو أبين وأرفع للإشكال وإن كانت الرواية الأولى إلى هذا تصرف، وأن المنادي بالصوت غير الله وأضيف إليه: إذ هو عن أمره، إذ كلام الله ليس يشبه كلام البشر، ولا هو صوت ولا حرف (١). وفي غزوة حنين: (فنادى نداءين) (٢) كذا لأبي الهيثم، ولغيره: ناديين، والصواب الأول بدليل سياق الحديث. وفي باب: اسم الفرس والحمار في حديث الصيد: (فأكلوا فندموا) (٣) كذا الرواية، وعند الجرجاني هنا: فقدموا، والأول، أبين، وقد يكون للقاف وجه أي: قدموا على النبي ﷺ ، بدليل ما بعده. وقوله: في كتاب مسلم، في الهجرة: (راع لرجل من المدينة) (٤) قيل: صوابه من أهل مكة، وكذا جاء في البخاري من رواية إسرائيل. وقوله: في غزوة بدر، في مسلم: (فندب رسول الله ﷺ الناس) (٥) أي: حثَ ورغب ودعا، لذلك كذا لهم، وعند العذري: (ونذر رسول الله ﷺ الناس) أي: أعلمهم، والمعروف في هذا أنذر: أي: أعلم قال الله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]. وأما نذر بالشيء فبمعنى: علم، لكنه قد جاء نذير بمعنى منذر قال الله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]. النون مع الذال (ن ذ ر) وقوله: (إن القوم نذروا بنا) (٦) بالكسر أي: علموا، وسمي النبي ﵇ منذرًا، لإعلامه بما يحذر منه وهي النذارة، وبما بشَّرَ به، وهي

стр. 1708

البِشارة: بكسر أوائلهما، والنذر: بضمهما جمع نذير، والنذر: بسكون الذال: الإنذار. وقوله: (لا نذر في معصية) (١) يقال: بفتح النون وضمها وسكون الذال فيهما، هو ما ينذره الإنسان على نفسه أي: يوجبه ويلتزمه من طاعة، لسبب موجب له، لا تبرّعاً، ومنه (لا يحل لها أن تنذر قطيعتي) (٢) يقال: منه نذر: بالفتح: ينذر. قال الله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]. وقوله: (أنا النذير العريان) (٣) هو مبالغة في الإنذار، وحجة على صدق قوله، وسنذكره في العين، إن شاء الله. فصل الاختلاف والوهم في خبر نوح ﵇، في كتاب الأنبياء ﵈، في ذكر الدجال: (لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم) (٤) كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: (أنذره) وهو وجه الكلام وصوابه. النون مع الراء قوله: (من لعب بالنردشير) (٥): بفتح النون والدال والشين المعجمة وراءين مهملتين قبل آخرهما ياء باثنتين تحتها، هو نوع من الآلات التي يقامر بها كالشطرنج، ويسمى النرد والكعاب وهو فارسي. النون مع الزاي (ن ز ح) قوله: فنزحوه، ونزحناها واستقينا جميع ما فيها، يقال: نزحتُ البئر، ونزحت هي، ونزح ماؤها سواء.

стр. 1709

(ن ز ر) قوله: (نزرت رسول الله ﷺ ) (١) بتخفيف الزاي أي: ألححت عليه، وقال مالك. راجعته. وقال ابن وهب أي: أكرهته: أي أتيته بما يكره من سؤالك، وقد رويناها عن شيوخنا في هذه الأصول بالوجهين، بالتخفيف والتثقيل في الزاي، والوجه والمعروف: التخفيف. قال أبو ذر الهروي: سألت عنه من لقيت أربعين سنة فما قرأته قط إلا بالتخفيف، وكذا قاله ثعلب، وأهل اللغة، وبالتشديد ضبطها الأصيلي، وهو على المبالغة في ذلك. (ن ز ع) وقوله: (رأيتني أنزع على قليب) (٢) أي: أستقي باليد منه، و (نزعنا سجلًا أو سجلين) و (نزع ذنوبًا أو ذنوبين) يقال: نزع ينزع: بفتحها في الماضي، وكسرها في المستقبل، وأصل "فَعَل" إذا كان عينه أو لامه حرف حلق، أن يكون مستقبله كذلك مفتوحاً، ولم يأتِ في المستقبل مكسورًا إلا ينزع ويهنئ. ومنه: (فنزعت بموقها) (٣) في حديث الكلب أي: استقت به الماء، ومن رواه: نزعت موقها: أي: أزالته من رجلها فاستقت به. ومنه: (وانزعوا يا بني عبد المطلب، ولنزعت معكم) (٤) و (لم أر عبقريًا ينزع نزعه) (٥) كله، ذلك. قوله: ولا ينزع هذا العلم، و (لا ينتزعه انتزاعًا) (٦) أي: لا يزيله من أهله بمحوه من صدورهم، ولكن بموت عالميه. ومنه (لا تنزعوا القميص) (٧) أي: لا تزيلوه.

стр. 1710

وقوله: (نزع الولد) (١) مفعولًا وفاعلًا و (لعل عرقًا نزعه) (٢) أي: جذبه إلى الشبه بمن خرج شبيهًا له. يقال: نزع أهله إليه ونزع إليهم. وقوله: (قبل أن ينزع إلى أهله) (٣) أي: يحنّ إليهم وينتمي لهم. ومنه: (ينزع الولد لأبيه وأمه) (٤) أي: يشبه أحدهما. و (هل نزعك غيره؟) (٥) أي: جاء بك غير الحج، وجذبك إلى السفر. قوله: (وكَانَ رَامِيًا شديد النزع) (٦): بفتح النون وسكون الزاي أي: شديد جذب الوتر للرمي، وكل هذا ماضيه: بفتح الزاي. وقوله: في دين جابر: (انزعوه) (٧) ذكرناه، والخلاف فيه في باب التاء والراء. ومنه: (فنزعت له بسهم) (٨) وفي حديث: من أشار إلى أخيه بحديدة أو بالسلاح (فلعل الشيطان ينزع في يده) (٩) قيل: قيل: يرمي كأنه يرفع يده ويخفف إشارته مخرج الإشارة من غيره، كذا رويناه: بالعين المهملة هنا، ومن رواه: بالمعجمة فمعناه: يغريه، ويحمله على تحقيق الضرب، عندما يحدث عند اللعب والهزل، ونزع الشيطان إغواؤه وإغراؤه. وقوله: (ما لي أنازع القرآن؟) (١٠) أي: أجاذب قراءته في الصلاة أي: يقرأه من وراءه وهو يقرأ: والمنازعة: المجادلة، والنزاع: الجدال، والخلاف في الأمر. و (هل نزعك غيره؟) (١١) أي: حملك على ذلك، وسببه لك.

стр. 1711

(ن ز غ) ونزغ الشيطان: بالغين المعجمة إغواؤه وإغراؤه. (ن ز ف) قوله: (فنزفه الدم) (١) أي: سال واستخرج قوته، وأفناها حتى صرعه، ونزف الرجل: إذا كان منه ذلك أو مات منه. (ن ز ل) قوله: في أهل الجنة ما نُزُلهم: بضم الزاي والنون، و (نزلًا لأهل الجنة) (٢) أي: ما طعامهم الذي ينزلون عليه لأول ورودهم، يقال: أعددت لفلان نُزُلًا. وقوله: في حديث جابر، في الحج: (حتى أتى عرفة. إلى قوله: فنزل بها) (٣) قال صاحب الأفعال: نزل القوم بمنى: صاروا فيها أيام الحج، ولا يقال للحاج نازلين إلا إذا كانوا بمنى، وهي تسمى المنازل، فانظره مع ما جاء في هذا الحديث وشبهه. وقوله: (ينزل ربنا ﵎ كل ليلة) (٤) روى ابن حبيب، عن مالك: ينزل أمره ونهيه، وأما هو تعالى فدائم لا يزول. وقاله غيره واعترض بعضهم على هذا بأن أمره ينزل في كل حين، فلا يختص بوقت دون وقت وهذا لا يلزم؛ لأن الذي يختص نزول أمره به هذا الوقت، هو ما اقترن بهذا القول: هل من سَائِل؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ الحديث، وأمره ينزل أبداً من غير هذه القرينة، وقيل: هو مجاز أي: يبسط رحمته. وقيل: هو عبارة عن بسط رحمته، وقرب إجابته. (٥)

стр. 1712

وقوله: لما نزلت برسول الله ﷺ ، يريد المنية، ويروى نزل أي: نزل الملك لقبض روحه. قوله: في حديث قتيبة، في السير إلى الجمعة (فالأول مثل الجزور، ثم نزَّلهم حتى صيرهم إلى البيضة) (١) بتشديد الزاي أي: طبقهم وأنزلهم مراتب في الأجر، ويحتمل أنه خفض من درجاتهم في الآخرة، ويكون نزل أيضًا بمعنى قدر، ويصح هذا أي قدر أجورهم بما مثل به قال الجياني: نزل فلان غيره قدر له المنازل. وقالوا في الحديث الآخر، في حديث الخوارج: (فنزلني زيد منزلًا حتى مررنا بقنطرة) (٢) والأشبه أن يكون هنا مر بي منزلًا. (ن ز هـ) قوله: (ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه؟) (٣) أي: يتنحون ويتحاشون، وأصل التنزه: البعد عن الشيء. ومنه (وعادتنا عادة العرب الأول في التنزه) (٤) أي: البعد للغائط ومنه. ستعلم أينا منها بنزه. أي: ببعد، وتنزه عنه أي: ببعد وتنزه عنه قوم أي تحاشوا منه وبعدوا. وقوله: (وكان الآخر لا يستنزه من بوله) (٥) أي: لا يتحفظ منه، كذا ذكره مسلم في حديث محمد بن يوسف، وقد ذكرناه في حرف الباء. (ن ز و) قوله: (فنزا منه الماء) (٦) أي: ارتفع وظهر. وقوله: (فنزوت لآخذه) (٧) أي: وثبت.

стр. 1713

وقوله: (انتزى على أرضي) (١) أي: وثب عليها وغلبني. وقوله: في خبر المدلجي: (فنزى في جرحه فمات) (٢) أي سال دمه حتى مات. وقوله: (فينزى من ضربه فيموت) (٣) وفي الذي وطئت إصبعه (فنزى منها فمات) (٤). فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث عبد الله: (فعلمت أنه يوحى إليه فقمت، فلما نزل الوحي) (٥) كذا جاء في البخاري في تفسير: سبحان. وفي مسلم "في سؤال اليهود النبي ﵇" (٦) وهو وهم (٧)، وصوابه ما جاء في الاعتصام، (فلما صعد الوحي) (٨) أو لعله، زال وتولى، فتصحف بنزل، وعليه يصح الكلام، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت، فلما انجلى عنه. وقوله: في الشعر "ستعلم أينا منها بنُزهٍ" (٩) كذا لأكثر الرواة وهو المعروف أي: ببعد، بضم النون، وروى عن القابسي: "بنهز"، وقد يخرج له وجه، والنهز: القرب أي: أنكم أقرب إليها، وضررها بكم لاحق، كما قال آخر البيت، وهو من معنى الرواية الأخرى: لبعدنا نحن منها خلافكم. قوله: في المغازي، في حديث الحديبية: (فنزحناها) (١٠) أي: استقينا جميع ما فيها حتى أفنيناه، كما قال في الحديث نفسه: (فلم نترك فيها قطرة) وفي رواية القابسي: (فنزفناها) بالفاء وهو قريب منه، وقد فسرناه يقال: أنزفتُ البئر أنزفها نزفًا وأنزفتها إنزافًا إذا تقصّيت ماءها واستفرغته.

стр. 1714

قوله: في كتاب المظالم: في باب الغرفة والعلية: (فأنزلت التخيير) (١) كذا لجمهورهم، وعند النسفي: (فأنزل) وهو الوجه، وكان في أصل الأصيلي آية التخيير، ثم ضرب عليه، ولو صحت هذه اللفظة، صح أنزلت. وقوله: في باب الدخول على الميت: (لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر) (٢) يعني الآية، كذا للأصيلي. ولغيره: "أنزل" وهو نقص ووهم، لا يفهم شيئًا. قوله: في كتاب مسلم على ابتداء الوحي، في حديث عبد الله بن هاشم: (انطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلتُ) (٣) وتم الحديث كذا هو في جميع النسخ، بتاء المتكلم المرفوعة. قال الوقشي: فيما أخبرني به عند الشيخ أبو بحر صوابه: (ثم تركت) يريد فتصحف على الراوي، وسألت عنه شيخنا أبا الحسن فقال: أنزلت صحيح في اللغة بمعنى: تركت ليس فيه تصحيف، وظهر لي أنه على المعنى المعروف فيه؛ لأنَّه قال: انطلقوا بي، ثم قال: ثم أنزلت أي: صرفت إلى موضعي الذي حملت منه، ولم أزل أبحث عنه، إلى أن وجدت فيه الثلج ورفع الإشكال من رواية أبي بكر البرقاني الحافظ، وأنَّه طرف من حديث وتمامه: قال: (ثم أنزلت على طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانًا) وإنما جاء في الحديث الآخر: إلى تمامه. وقوله: في حديث جابر، في الحج: (فكان منزله ثم) (٤) كذا قيدناه: بتفح الزاي عن الأسدي وهو صوابه وعن غيره بالكسر. وقوله: "إن شهرًا تركوه" أي: عابوه، وطعنوا في حديثه، وقد ذكرناه والخلاف فيه في حرف التاء. وفي الحديث: (صياح الولد عندما يقع نزعه من الشيطان) (٥) كذا لكافة

стр. 1715

شيوخنا، عن مسلم: بالغين المعجمة، وعند ابن الحذّاء "فزعة". بالفاء والعين، وهما متقاربان، وأصل النزغ: الإفساد والإغواء، وفي الحديث الآخر: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا نَخَسَهُ الشَّيْطَان) وفي رواية: (مسَّه) وكله المراد به -والله أعلم- أذاه بكل ما يقدر عليه، فهو نزغه. وصيحة المولود من فزعة لمسّه أو نخسه. قوله: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله) (١) أي: لا يتحفظ منه ولا يبعد، ورواه بعضهم: (يستتر) (٢) من السترة قيل: معناه لا يجعل بينه وبينه حجابًا يستره عنه بمعنى الأول، وفي رواية ابن السكن، (يستبرئ) (٣) في ترجمة باب من الكبائر. قوله: (فنزى منها فمات) (٤) في حديث السعدين، كذا ليحيى بن يحيى، وعند ابن بكير ومطرف: فنزفه بالفاء، والمعنى قريب على ما فسرناه قبل. النون مع السين (ن س أ) قوله: في الصرف (إن كان نسيئًا فلا يصلح) (٥) كذا لهم على وزن فعيل، وعند الأصيلي: نساء مثل: فعال، وكلاهما صحيح، كله بمعنى التأخير. والنسيء: اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧]. ويقال: أنسأت الشيء إنساءً ونسيئًا، والنِّساء: بالفتح: الاسم. ومنه: أنسأ الله أجله أي أخره وأطال عمره، ونسأ في أجله، كذلك أيضًا، ومنه الحديث: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). (ن س ب) قوله: (وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها) (٦) أي: في أشرف بيوت قومها.

стр. 1716

(ن س ح) قوله: في تفسير النقير؛ (هي النخلة تنسح نسحًا) (١) بالحاء المهملة أي: تقشر ويحفر فيها وينتبذ، وقد تصحَّف هذا عند بعضهم على ما نذكره بعد. (ن س خ) قوله: (لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون ملكًا) (٢) [ … ] (٣). (ن س ع) قوله: (فدفعه إليه بنسعته) (٤) أي: بالحبل الذي ربطت به يداه. (ن س ق) قوله: على نسق أي: على توالٍ واتصال. (ن س ك) قوله: (خير نسيكتيك) (٥) بفتح النون وكسر السين، النسيكة: الذبيحة وجمعها نسك قال الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقوله: (أول نسكنا في يومنا أن نبدأ بالصلاة) (٦) النسك كل ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، والنسك: الطاعة. وقوله: حتى أتى المناسك أي: مواضع متعبدات الحج، بفتح السين وكسرها، موضع النحر والذبح. قال الله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤]، قيل فيه هذا. وقيل: مذهبًا في الطاعة والمنسك أيضًا: موضع التعبد. قال الله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨].

стр. 1717

(ن س م) قوله: (نسم بنيه) (١) (وإنما نسمة المؤمن) (٢) قال الجوهري: النسمة: النفس والروح والبدن. قال هو وغيره: وإنما يعني في قوله هنا إنما نسمة المؤمن الروح. وقال الباجي: هي عندي ما يكون فيه الروح قبل البعث. وقال الخليل: النسمة: الإنسان، ومنه في الحديث (وَبَرَأَ النَّسْمَةَ) (٣). (ن س ي) قوله: (إني لأنسى أو أنسى لأسن) (٤) كذا جاء هذان اللفظان فيها الثاني على ما لم يسم فاعله: مشدد السين. قيل: يحتمل أن يكون شكًا من الراوي في أحد اللفظين، أو يكون اللفظ كله من كلام النبي ﵇، أي أنسى من قبل نفسي وسهوي، أو قد ينسيني الله ذلك ويغلبني عليه. وقد رواه بعض المحدثين: "لا أنسى، ولكن أنسى لأسن"، وقد يكون أنسى هذا: بالفتح أي: أترك، ونسي بمعنى: ترك معلوم مشهور في اللغة، ومنه ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي تركوا أمره، فتركهم من رحمته، ويكون المعنى: ما تركته قصدًا إن تركه لا يضر، أو أنساه الله، فأرى سنة حكمته. وفي ليلة القدر (أيقظني بعض أهلي فنسيتها) (٥) ويروى: فنسيتها على ما لم يسم فاعله. وقوله: (بئس ما لأحدكم أن يقول: نَسيت آية كذا ولكنه نُسِّي) (٦) الأول: بفتح النون، والثاني بالضم بغير خلاف هنا، على ما لم يسم فاعله، وضبطناه عن الأسدي: بتخفيف السين، وإليه كان يذهب الكناني، وكان لا يجيز غيره كأنه يذهب إلى أنه نسي من الخير كما قيل. وقوله تعالى: ﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦]، وضبطناه على الصدفي، وغيره: نسي مشدد السين، وهو

стр. 1718

أليق بالمراد. والله أعلم. أي: نساه الله ذلك، كما قال ﵇: (إني لأنسى أو أنسى). وقوله: (أنساك كما نسيتني) (١) على طريق المقابلة في الكلام أي: أجازيك على نسيانك، كما قال الله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أو يعاقبهم عقابًا صورته صورة المنسي بتركهم، ومنعهم الرحمة والإعراض عنهم حيث نجا غيرهم وفاز. فصل الاختلاف والوهم قوله في تفسير النقير: (هي النخلة تنسح نسحًا، وتنقر نقرًا) (٢) بالحاء المهملة أي: ينحى قشرها عنها وتملس، ويحفر فيها للانتباذ، كذا ضبطناه عن كافة شيوخنا وفي كثير من نسخ مسلم، وعند ابن ماهان: "تنسج". بالجيم، وكذا ذكره الترمذي وهو خطأ وتصحيف، لا وجه له، وكذا عند ابن الحذّاء: "تبقر" بالباء، وتقدم في الباء. وقوله: (هذه مكان عمرتي التي نسكتُ) (٣) كذا لأبي ذر والجرجاني والنسفي، وعند المروزي التي "سكت". قال الأصيلي: معناه التي سكت عنها، ولغيرهم التي شكت: بشين معجمة. وفي إسلام عمر: (ألم تر الجن وإبلاسها. ويأسها من بعد أنساكها) (٤) أي: من متعبداتها جمع: نسك، كذا لأبي ذر والنسفي وهو الصواب، وعند غيرهما: الأصيلي وبعض شيوخ أبي ذر والقابسي وعبدوس: (ويأسها من بعد إنساكها) بكسر الهمزة، وعند ابن السكن: من بعد (إنكاسها) وهما وهم. وقوله: في أول الصلاة في حديث الإسراء: (نسم بنيه) (٥) أي: أنفسهم

стр. 1719

وأرواحهم، وينطلق على ذات كل روح، وضبطه بعضهم عن القابسي: "شيم" بشين معجمة جمع شمية شمية وهي: الطباع وهو تصحيف. وقوله: (ونسواتها تنطف) (١) كذا لهم، ولابن السكن: (ونوساتها) بتقديم الواو، كما ذكره البخاري، عن عبد الرزاق، وهو أشبه بالصحة وهي الذوائب والضفائر، وضبطه بعض شيوخنا، عن أبي مروان: (نوّاسات) بتشديد الواو إلا أن تكون الكلمة مشتقة (٢) من النسو: وهو انحات شعر الإبل عنها عند سمنها، فقد يمكن أن تشبه بها الذوائب، بما تعلق منها بعضها ببعض، ويستعار لها ذلك. وفي التفسير: (نسيًا قال: النسي: الحقير) (٣) كذا لهم، وعند الأصيلي: "السيء الحقير"، يريد تفسير النسي، وكلاهما صحيح بمعنى. وفي حديث إماطة الأذى عن الطريق: (افعل كذا، افعل كذا، أبو بكر نسيه، وأمِرَّ الأذى عن الطريق) (٤) كذا لهم، وهو الصحيح، وعند العذري "أبو بكر فسره" وهو تصحيف. وفي حديث جابر في الحج: (فقام في نِسَاجة) (٥) كذا عند الفارسي وضبطه التميمي: بكسر النون وفتح السين، وكذا رواه أبو داود، وفسره في حديثه يعني: ثوبًا ملففًا، والذي عند ابن ماهان وغيره، من رواهُ مسلم (في ساجة) وهو الصحيح، وهو ثوب. وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن. وفي تفسير هل أتى: (كان نسيًا ولم يكن مذكورًا) (٦) كذا لابن السكن، ولغيره (كان شيئًا) وهو الصحيح؛ لأنَّه إنما فسر بذلك. قوله: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان ١]: أي إنما كان عدمًا، وقد اختلف المتكلمون في إطلاق الشيء على المعدوم، ومذهب متكلمي أهل السنة: أنه لا يطلق على المعدوم وغيرهم يطلقه.

стр. 1720

في المغازي: في قتل ابن الأشرف (عندي: أعطر نساء العرب) (١) وعند المروزي: "أعطر سيد العرب" وهو وهم. وفي الفنن قول حذيفة وذكرها (إنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه) (٢) كذا في الأصل بغير خلاف. قيل: صوابه (كما ينسى الرجل وجه الرجل) أو كما لا يذكر الرجل وجه الرجل، وبه يستقل الكلام. النون مع الشين (ن ش أ) قوله: (أنشأ يحدثنا) (ونشأت سحابة) (وأنشأ رجل من المسجد) و (أنشأت بحرية) كله ابتداء، يقال: نشأت السحابة تنشأ، إذا ابتدأت في الارتفاع، وأنشأت: بدأت بالمطر، وضبطنا في بحرية وجهين الرفع على الفاعل والنصب على الحال، وأنكر بعض أهل اللغة: أنشأت السحابة. وقال: إنما يقال: نشأت ولم يختلف النقل في هذا الحديث، على ما ذكرناه، وقد صححه أهل اللسان. وقوله: (قل عربي نشأ بها) (٣) أي: كبر وشب، ونشأ الصبي أي: نبت وشب. قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨] ﴿الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩] أي: ابتدأ خلقها. ومنه في الجنة (ينشئ الله لها خلقاً يسكنهم إياها) (٤) وجاء في النار: في كتاب التوحيد مثله؛ أي: يبتدئ خلقهم. في تفسير ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ﴾ [المزمل: ٦]. (وقال ابن عباس: نشأ قام بالحبشية) (٥) قال الأزهري: ناشئة الليل: قيامه مصدرٌ جاء على فاعله، كالعاقبة.
следующие страницы →