← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

(ن س ح) قوله: في تفسير النقير؛ (هي النخلة تنسح نسحًا) (١) بالحاء المهملة أي: تقشر ويحفر فيها وينتبذ، وقد تصحَّف هذا عند بعضهم على ما نذكره بعد. (ن س خ) قوله: (لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون ملكًا) (٢) [ … ] (٣). (ن س ع) قوله: (فدفعه إليه بنسعته) (٤) أي: بالحبل الذي ربطت به يداه. (ن س ق) قوله: على نسق أي: على توالٍ واتصال. (ن س ك) قوله: (خير نسيكتيك) (٥) بفتح النون وكسر السين، النسيكة: الذبيحة وجمعها نسك قال الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقوله: (أول نسكنا في يومنا أن نبدأ بالصلاة) (٦) النسك كل ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، والنسك: الطاعة. وقوله: حتى أتى المناسك أي: مواضع متعبدات الحج، بفتح السين وكسرها، موضع النحر والذبح. قال الله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤]، قيل فيه هذا. وقيل: مذهبًا في الطاعة والمنسك أيضًا: موضع التعبد. قال الله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨].

стр. 1717

(ن س م) قوله: (نسم بنيه) (١) (وإنما نسمة المؤمن) (٢) قال الجوهري: النسمة: النفس والروح والبدن. قال هو وغيره: وإنما يعني في قوله هنا إنما نسمة المؤمن الروح. وقال الباجي: هي عندي ما يكون فيه الروح قبل البعث. وقال الخليل: النسمة: الإنسان، ومنه في الحديث (وَبَرَأَ النَّسْمَةَ) (٣). (ن س ي) قوله: (إني لأنسى أو أنسى لأسن) (٤) كذا جاء هذان اللفظان فيها الثاني على ما لم يسم فاعله: مشدد السين. قيل: يحتمل أن يكون شكًا من الراوي في أحد اللفظين، أو يكون اللفظ كله من كلام النبي ﵇، أي أنسى من قبل نفسي وسهوي، أو قد ينسيني الله ذلك ويغلبني عليه. وقد رواه بعض المحدثين: "لا أنسى، ولكن أنسى لأسن"، وقد يكون أنسى هذا: بالفتح أي: أترك، ونسي بمعنى: ترك معلوم مشهور في اللغة، ومنه ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي تركوا أمره، فتركهم من رحمته، ويكون المعنى: ما تركته قصدًا إن تركه لا يضر، أو أنساه الله، فأرى سنة حكمته. وفي ليلة القدر (أيقظني بعض أهلي فنسيتها) (٥) ويروى: فنسيتها على ما لم يسم فاعله. وقوله: (بئس ما لأحدكم أن يقول: نَسيت آية كذا ولكنه نُسِّي) (٦) الأول: بفتح النون، والثاني بالضم بغير خلاف هنا، على ما لم يسم فاعله، وضبطناه عن الأسدي: بتخفيف السين، وإليه كان يذهب الكناني، وكان لا يجيز غيره كأنه يذهب إلى أنه نسي من الخير كما قيل. وقوله تعالى: ﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦]، وضبطناه على الصدفي، وغيره: نسي مشدد السين، وهو

стр. 1718

أليق بالمراد. والله أعلم. أي: نساه الله ذلك، كما قال ﵇: (إني لأنسى أو أنسى). وقوله: (أنساك كما نسيتني) (١) على طريق المقابلة في الكلام أي: أجازيك على نسيانك، كما قال الله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أو يعاقبهم عقابًا صورته صورة المنسي بتركهم، ومنعهم الرحمة والإعراض عنهم حيث نجا غيرهم وفاز. فصل الاختلاف والوهم قوله في تفسير النقير: (هي النخلة تنسح نسحًا، وتنقر نقرًا) (٢) بالحاء المهملة أي: ينحى قشرها عنها وتملس، ويحفر فيها للانتباذ، كذا ضبطناه عن كافة شيوخنا وفي كثير من نسخ مسلم، وعند ابن ماهان: "تنسج". بالجيم، وكذا ذكره الترمذي وهو خطأ وتصحيف، لا وجه له، وكذا عند ابن الحذّاء: "تبقر" بالباء، وتقدم في الباء. وقوله: (هذه مكان عمرتي التي نسكتُ) (٣) كذا لأبي ذر والجرجاني والنسفي، وعند المروزي التي "سكت". قال الأصيلي: معناه التي سكت عنها، ولغيرهم التي شكت: بشين معجمة. وفي إسلام عمر: (ألم تر الجن وإبلاسها. ويأسها من بعد أنساكها) (٤) أي: من متعبداتها جمع: نسك، كذا لأبي ذر والنسفي وهو الصواب، وعند غيرهما: الأصيلي وبعض شيوخ أبي ذر والقابسي وعبدوس: (ويأسها من بعد إنساكها) بكسر الهمزة، وعند ابن السكن: من بعد (إنكاسها) وهما وهم. وقوله: في أول الصلاة في حديث الإسراء: (نسم بنيه) (٥) أي: أنفسهم

стр. 1719

وأرواحهم، وينطلق على ذات كل روح، وضبطه بعضهم عن القابسي: "شيم" بشين معجمة جمع شمية شمية وهي: الطباع وهو تصحيف. وقوله: (ونسواتها تنطف) (١) كذا لهم، ولابن السكن: (ونوساتها) بتقديم الواو، كما ذكره البخاري، عن عبد الرزاق، وهو أشبه بالصحة وهي الذوائب والضفائر، وضبطه بعض شيوخنا، عن أبي مروان: (نوّاسات) بتشديد الواو إلا أن تكون الكلمة مشتقة (٢) من النسو: وهو انحات شعر الإبل عنها عند سمنها، فقد يمكن أن تشبه بها الذوائب، بما تعلق منها بعضها ببعض، ويستعار لها ذلك. وفي التفسير: (نسيًا قال: النسي: الحقير) (٣) كذا لهم، وعند الأصيلي: "السيء الحقير"، يريد تفسير النسي، وكلاهما صحيح بمعنى. وفي حديث إماطة الأذى عن الطريق: (افعل كذا، افعل كذا، أبو بكر نسيه، وأمِرَّ الأذى عن الطريق) (٤) كذا لهم، وهو الصحيح، وعند العذري "أبو بكر فسره" وهو تصحيف. وفي حديث جابر في الحج: (فقام في نِسَاجة) (٥) كذا عند الفارسي وضبطه التميمي: بكسر النون وفتح السين، وكذا رواه أبو داود، وفسره في حديثه يعني: ثوبًا ملففًا، والذي عند ابن ماهان وغيره، من رواهُ مسلم (في ساجة) وهو الصحيح، وهو ثوب. وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن. وفي تفسير هل أتى: (كان نسيًا ولم يكن مذكورًا) (٦) كذا لابن السكن، ولغيره (كان شيئًا) وهو الصحيح؛ لأنَّه إنما فسر بذلك. قوله: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان ١]: أي إنما كان عدمًا، وقد اختلف المتكلمون في إطلاق الشيء على المعدوم، ومذهب متكلمي أهل السنة: أنه لا يطلق على المعدوم وغيرهم يطلقه.

стр. 1720

في المغازي: في قتل ابن الأشرف (عندي: أعطر نساء العرب) (١) وعند المروزي: "أعطر سيد العرب" وهو وهم. وفي الفنن قول حذيفة وذكرها (إنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه) (٢) كذا في الأصل بغير خلاف. قيل: صوابه (كما ينسى الرجل وجه الرجل) أو كما لا يذكر الرجل وجه الرجل، وبه يستقل الكلام. النون مع الشين (ن ش أ) قوله: (أنشأ يحدثنا) (ونشأت سحابة) (وأنشأ رجل من المسجد) و (أنشأت بحرية) كله ابتداء، يقال: نشأت السحابة تنشأ، إذا ابتدأت في الارتفاع، وأنشأت: بدأت بالمطر، وضبطنا في بحرية وجهين الرفع على الفاعل والنصب على الحال، وأنكر بعض أهل اللغة: أنشأت السحابة. وقال: إنما يقال: نشأت ولم يختلف النقل في هذا الحديث، على ما ذكرناه، وقد صححه أهل اللسان. وقوله: (قل عربي نشأ بها) (٣) أي: كبر وشب، ونشأ الصبي أي: نبت وشب. قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨] ﴿الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩] أي: ابتدأ خلقها. ومنه في الجنة (ينشئ الله لها خلقاً يسكنهم إياها) (٤) وجاء في النار: في كتاب التوحيد مثله؛ أي: يبتدئ خلقهم. في تفسير ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ﴾ [المزمل: ٦]. (وقال ابن عباس: نشأ قام بالحبشية) (٥) قال الأزهري: ناشئة الليل: قيامه مصدرٌ جاء على فاعله، كالعاقبة.

стр. 1721

وقيل: ساعاته. وقيل: كل ما حدث بالليل وبدأ فهو ناشئة، وقال نفطويه: كل ساعة قامها قائم من الليل فهي ناشئة. وفي الحج: (فمن حيث أنشأ) (١) أي: ابتدأ أمره وتهيأ له الإهلال. (ن ش ب) وقوله: (فلم أنشب أن سمعت) (٢) و (لم ينشب ورقة أن مات) (٣) ولم ينشب أن طلقها، كله: بفتح الشين أي: لم يمكث، ولم يحدث شيئًا حتى فعل ذلك، وكان ما ذكر وأصله من الحبس أي: لم يمنعه مانع، ولا شغله أمر آخر عنه، ومثله، قول عائشة: (لم أنشبها حتى أنحيت عليها) (٤). (ن ش ج) وقوله: (سمعت نشيج عمر) (٥) بالجيم، ونشج الناس: يبكون هو صوت معه ترجيع، كما يردد الصبي بكاءه في صدره، وهو بكاء فيه تحزن لمن سمعه. (ن ش د) وقوله: وإنشاد الضالة، وينشد ضالة، هو: تعريفها يقال: أنشدتها إذا عرفتها، فإذا طلبتها قلت: نشدتها أنشدها: بضم الشين في المستقبل، هذا هو قول أكثرهم، ولعله رفع الصوت. وإنشاد الشعر مثله: أي: رفع صوته به. ومنه قول عمر: أو ينشد شعرًا. وقوله: في لقطة مكة، (لا تحل إلا لمنشد) (٦) قيل: لمعرف، أي: لا يحل له منها إلا إنشادها وإن أكملت السنة عنده بخلاف غيرها. وقيل: المنشد

стр. 1722

هنا: الطالب. وحكى الحربي اختلاف أهل اللغة في الناشد والمنشد، ومن قال: إنه بعكس ما قدمناه، من أن الناشد المعرف والمنشد الطالب، واختلافهم في تفسير هذا الحديث بالوجهين على هذا، وحجة كل فريق في ذلك من الحديث، وشعر العرب. وقوله: (نشدتك الله) (١) وناشدته، وأنشدك عهدك، وأنشدك الله، و (إن نساءك ينشدنك الله) (٢) بضم الشين أيضًا في المستقبل معناه: سألتك بالله. وقيل: ذكرتك بالله. وقيل: هو مما تقدم أي: سألت الله برفع صوتي وإنشادي لك بذلك، والنشيد: الصوت، وكذلك قوله: (مناشدتك ربك) (٣) منه أي: دعاؤك إياه، وتضرعك إليه، وقد ذكرناه في الكاف. (ن ش ر) قوله: وتنشرت، (وهلا تنشرت) (٤) الشنرة، بضم النون، نوع من التطبب بالاغتسال على هيئة مخصوصة بالتجربة، لا يحتملها القياس الطبي، وقد اختلف العلماء في جوازها، وقد بينا ذلك في الإكمال. (ن ش ز) قوله: (ناشز الجبهة) (٥) بالزاي: مرتفعها، وبضعة ناشزة أي: مرتفعة عن الجسم، والنشز: بالفتح وسكون الشين وفتحها: ما ارتفع من الأرض، ومنه نشوز الزوجين أي: تعالي أحدهما على الآخر، وإضراره به وعصيانه له. (ن ش ش) قوله: في الصَّداق (ثنتي عشرة أوقية ونش) (٦) بفتح النون وشد الشين، النش: عشرون درهمًا، نصف أوقية عندهم، فسره في الحديث هكذا.

стр. 1723

وقوله: (لأن ألبان المطيب قد طيب ونش) (١) أي: غلا. (ن ش ط) وقوله: (كأنما أنشط من عقال) (٢) أي: حل منه. يقال: أنشطت العقدة حللتها، ونشطتها شددتها، وأصله في البعير. يقال: أنشطت البعير، إذا عقلته وأوثقته بالأنشوطة، وهي العقدة في العقال، وأنشطت العقال، ونشطته وانتشطته: إذا حللته. وقوله: (أصبح نشيطًا طيب النفس) (٣) هو المنشرح الصدر ضد الكسلان يقال منه: نشط للشيء إذا خف له، والنشيط: الخفيف للعمل. (ن ش غ) قوله: (كأنه ينشغ للموت) (٤) بفتح الشين وبالغين المعجمة النشغ: بسكون الشين: الشهيق، وعلو النَّفَس للصعداء، وشبهه حتى يكاد يبلغ منه الغشي. قيل: وإنما يفعل ذلك عند الشوق والأسف. (ن ش ف) قوله: (فجعلت تنشف ذلك العرق) (٥) أي: تجففه، نشف الماء ونشفته أنا: بكسر الشين وأنشف ونشف معًا. (ن ش ق) الاستنشاق في الوضوء: جذب الماء بالنفس في المنخرين، ذكرناه قبل.

стр. 1724

(ن ش ل) وقوله: وانتشال اللحم، وانتشل عرقًا من قِدر، أي: رفعه وأخرجه. وقال بعضهم: معناه أكله بفمه مثل نهشه وتعرقه. (ن ش و) قوله: (أتي بنشوان) (١) أي: سكران، والنشوة: بفتح النون وسكون الشين السكر. فصل الاختلاف والوهم في شعر حسان: وقال الله قد نشرت جندًا (٢) بالنون والشين المعجمة، من النشر والبعث، كذا للباجي، ولغيره (يسرت) وهي رواية الجمهور من التيسير. في حديث أبي الربيع العتكي: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، وفيه (إنشاد الضال) (٣) كذا لكافتهم. وعند ابن ماهان: الضالة. قال بعضهم: صوابه (وإرشاد الضار) بالراء، وكذا أصلحه القاضي الكناني، وهو أوجه والأول يتجه أيضًا، ويصح لا سيما مع من رواه الضالة، لكن الرواية الأولى أعرف وأشهر في غير هذا الحديث. وقوله: (قل عربي نشأ بها) (٤) كذا في رواية قتيبة، وقد فسرناه، واختلف في رواية القعنبي: (مشى بها) (٥) وقد ذكرناه في الميم.

стр. 1725

النون مع الصاد (ن ص ب) قوله: (على قدر نَصَبِكَ) (١) أي: تعبك وسعيك: بفتح الصاد، وكذلك قوله: لا نصَبَ أي: لا تعب فيه ولا مشقة، والنصب: الإعياء وهو النُّصْب أيضًا: بضم النون وسكون الصاد. قال ابن دريد: النصَب: تغير الحال من مرض أو تعب أو حزن، وكذلك "فلم يصبهم النَّصَب" و "لم ينصب موسى": بفتح الصاد فيهما. وفي خبر الدجال: (وما ينصبك منه) (٢) أي: ما يتعبك ويشغل بالك من شأنه. قال ابن دريد: يقال: أنصبه المرض ونصبه وأنصبه أعلى. [وقال صاحب الأفعال: نصِب بالكسر: أعيى من التعب قال: هو تغير الحال من مرض أو تعب] (٣). وقوله: (ونصب يده) (٤) أي: مدّها. وقوله: (ونصبني للناس) (٥) أي: رفعني لإبصارهم وتنبهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه. وقوله: (تنصب رجلك اليمنى) (٦) أي: تقيمها وترفع جانبها عن الأرض، وكل شيء رفعته فقد نصبته. وقوله: (كأني نصب أحمر) (٧) (ولا آكل ما تذبحون على أنصابكم) (٨) النصب: الحجارة التي يذبح عليها، يريد أنه صار مما ضربوه وأدموه أحمر

стр. 1726

بالدم مثلها، وجمعها أنصاب. ويقال لواحدها: نصب مخففًا ومثقلًا، ونَصْب: بفتح النون أيضًا وسكون الصاد. وقوله: (نصبوا دجاجة يرمونها) (١) أي: جعلوها غرضًا. وقوله: (ذات منصب وجمال) (٢) أي: قدر وشرف، نصاب الرجل ومنصبه: أصله. (ن ص ت) قوله: (إذا قلت لصاحبك: انصت) (٣) وإذا قام الإمام انصت، هو السكوت للاستماع لما يقال. ومنه: (استنصت الناس) (٤) أي: أمرهم بالسكوت. يقال فيه: انصت ونصت أيضًا. (ن ص ح) قوله: في تفسير نصوحًا. (قال قتادة: الصادقة: الناصحة) (٥) ثبت في بعض الروايات. قال القاضي ﵀، وقال الزجاج: بالغة النصح. وقال نفطويه: خالصة. وقال غيره: نصوحًا بمعنى منصوح فيها أخبر عنها باسم الفاعل، لأن العبد نصح نفسه فيها، كما قال: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي: ذات رضى، وليل قائم أي: مقوم فيه. (ن ص ر) وقوله: النصارى قيل: سموا بذلك، نسبة إلى ناصرة قرية بالشام. وقيل:

стр. 1727

من النصر جمع نصران مثل: ندمان وندامى، والنصر: المعونة، وقد تجيء بمعنى: التعظيم. وجاء النصر بمعنى: المطر ومنه في الحديث: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب أي: تمطرهم، قاله الهروي، وعندي أن هذا وهم في التفسير، لأنه إنما جاء في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين غدرت بهم قريش، وهي كانت سبب غزوة الفتح، ونقض صلح قريش، إذ كانت خزاعة في عهد وحرمة في صلحهم، والأشبه أن الحديث على ظاهره من النصر والمعونة بمن فيها من الملائكة، أو ما شاء الله. (ن ص ص) قوله: (حتى إذا وجد فجوة نص) (١) أي: رفع في سيره وأسرع، وقد جاء في الحديث مفسرًا، والنص منتهى الغاية في كل شيء. (ن ص ع) قوله: (وينصع طيبها) (٢) أي: يخلص. وقيل: يبقى ويظهر. وقوله: (يخرجن إلى المناصع) (٣) قيل: هي مواضع التبرز للحدث، الواحد منصع: بفتح الميم قاله أبو سعيد النيسابوري. وقال الأزهري: هي مواضع خارج المدينة، وقد فسره في الحديث قال: وهو صعيد أفيح خارج المدينة، فدل أنه موضع مخصوص. (ن ص ف) وقوله: (ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) (٤) أي: نصف مده. يقال: نصيف ونصف ونُصف: بالكسر والضم، قاله الخطابي. وقوله: (بأنصاف النهار) (٥) كذا رويناه: بفتح الهمزة، كأنه جمع نصف،

стр. 1728

وذلك منتصف النهار، لما كان يجمع طرفي النصفين فجمعهما، أو يكون في نصف كل يوم، فجمعه أنصاف، وقد يصح أن يكون بكسر الهمزة مصدر أنصف النهار ونَصَف وانتصف: إذا مضى نصفه، وكذلك نصفت، بالتشديد. وحكى عن الأصمعي: إنكار نصف النهار وأبي "لا أنصف"، وقد رد عليه قوله، وصححه يعقوب وغيره. وفي صفة الحور، (ونصيف إحداهن) هو الخمار، وقيل: المعجر. في حديث التائب، (حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت) (١) أي: بلغ نصفه. يقال: نصف الماء الخشبة بلغ نصفها، ونصف النهار وانتصف: مضى بعضه. وفي حديث ابن سلام: (فأتاني مِنصَف) (٢) رويناه بكسر الميم وفتح الصاد. ويقال: بفتحها هو الوصيف، والتنصف: الخدمة والانقياد. وقد جاء هكذا مفسرًا في الرواية الأخرى، أنه الوصيف. وفي الأخرى أنه الخادم. وقيل: هو الوصيف الصغير الذي أدرك الخدمة. نصفت الرجل إذا أخدمته، وقد ضبطه بعض الرواة: بفتح الميم وكسر الصاد، وبعضهم: بضم الميم والأول المعروف. وقوله: (حتى إذا كنت بالمنصف) (٣) بفتح الميم أي: تلك المسافة. (ن ص ل) قوله: (فليأخذ بنصالها) (٤) وبنصولها، (وانظر إلى النصل) (٥) هو حديدة السهم، وحديدة الرمح أيضًا، وهو السن. وفي الحديث الآخر: في رجب (مُنْصِل الأسِنَّة) (٦) بضم الميم وكسر الصاد وسكون النون، تفسيره في الحديث،

стр. 1729

لأنه من الأشهر الحرم التي كانت لا تقاتل فيها العرب، فكانت تنزع أسِنَّة الرماح ونصولها إلى وقت الحاجة، يقال: نصلت السهم والرمح إذا جعلت له نصلًا، وأنصلته إذا أزلت نصله. (ن ص ى) قوله: (الخير معقود في نواصي الخيل) (١) معناه: ملازم لها، يريد أن الأجر والمغنم لمالكها ومقتنيها، ولم يرد به "الناصية" خاصة. وقوله: (إنما ناصيته بيد الشيطان) (٢) أي: إنما يحمله على ما يفعله ويصرفه فيه الشيطان بإغوائه ونزغه، وتزيين ذلك له لجهله، كالذي يقوده غيره ويسوقه بناصيته إلى ما شاء. فصل الاختلاف والوهم قوله: في خبر الدجال: (وما ينصبك منه) (٣) بباء بواحدة أي: ما يشق عليك من خبره، وشأنه من النصب والمشقة، كما قدمنا، كذا رواية الكافة، وعند الهوزني: (ينضيك) بالضاد المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، وهو تغيير لا شك فيه، وأقرب وجه يخرج له أن يكون بمعنى: يحزنك حتى يهزلك، ويضعف جسمك. والنضي من الإبل: ما هزله السفر. وقوله: في الجمعة: (أنصت حتى يفرغ من خطبته) (٤) كذا لهم، وعند العذري (أنتصب) والمعروف والصواب الأول. قوله: في باب العبد إذا نصح سيده، وأحسن عبادة ربه (للعبد المملوك الناصح أجران) (٥) كذا للأصيلي في كتاب الفتن، وعند أبي ذر والقابسي والنسفي: (الصالح) وكلاهما صحيح المعنى.

стр. 1730

في حديث: (آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس) (١) بالنون عند الأصيلي ولغيره: بالتاء والأول أوجه. قوله: في الجنائز: (والنُّصْب، والنُّصْب مصدر) (٢) كذا لبعض الرواة، وصوابه ما لكافتهم: النُّصب والنَّصب: بفتح النون في الثاني، وهو المصدر. وأما النصب والنصب بضم النون فيهما فالاسم. وقيل فيه: بالفتح أيضًا. قوله: في كتاب الاعتصام: (فأكثر الأنصار البكاء) (٣) كذا لأبي زيد، وللكافة (الناس) وهو الصواب. وفي غزوة أحد: (ما أنصفنا أصحابنا) (٤) بالنصب مفعولين، كذا ضبطناه، وبه يستقل معنى الكلام، في الذين قاتلوا عنه من الأنصار فقتلوا دون غيرهم، وبعض رواة كتاب مسلم: ضبطه بالرفع على الفاعل، ووجهه أن يرجع إلى الجملة فيمن فرَّ عنه، وتركه في النفر القليل، والله أعلم. في باب الرؤيا في حديث عبد الله بن سلام، (ورأيت كأنما عمود وضع في روضة خضراء فنصب فيها) (٥) كذا لهم، وهو الصواب، وعند الجرجاني: "فنصبت" وهو خطأ. النون مع الضاد (ن ض ح) قوله: (ما سُقي بالنضح ففيه نصف العشر) (٦) أي: بالاستسقاء بالسواقي، وفي معناه: من استقى بالدلو، ويرفعه الآدميون وغيرهم كآلة وهم النواضح، وسميت الإبل التي يُسْقى عليها: نواضح لنضحها الماء باستقائها وصبها إياه.

стр. 1731

وفي الحديث: الناضح والنواضح، وناضحين لنا، الناضح: البعير الذي يُسقى عليه سموا بذلك. وقيل: النضح: هو الحوض الصغير الذي فيه الماء. وقيل: ما قرب البئر منها، والناضح: جمعه نواضح ونضاح. قوله: (ينضح الدم على جبينه) أي: يفور، نضحت العين إذا فارت ونضح بمعناه. وقوله: (ونضح الدم عن جبينه) (١) أي: غسله عنه، ونزعه عن وجهه، ويصح أن يكون الأول بمعناه أي: غسل الدم الذي على جبينه. وقوله: في بول الصبي: (وأتي بماء فنضحه) (٢) قيل: رشه. والنضح: الرش، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر: فرشه. ومثله في حديث المحتلم: (وإن لم تره نضحت حوله) (٣) وقيل: يأتي النضح بمعنى الغسل والصب، وفي هذا الحديث: "فصبه". وفي رواية أخرى "فأتبعه ثوبه، ولم يغسله غسلًا". ومنه في الغسل في دم الحيضة: (تقرصه بالماء ثم تنضحه) (٤) أي: تغسله. وفي حديث: فضل وضوء النبي ﷺ : (فمن نائل وناضح) (٥) أي: آخذ منه أو راش بيده منه على أخيه. وفي الحديث في المذي (فانضح فرجك) (٦) قيل: رشه مخافة الوسواس. وقيل: اغسله وهو أظهر هنا، والنضخ، بالخاء المعجمة، جاء في بعضها بمعنى: النضح. وقيل: هو أكثر من النضح، وهو قول أكثر اللغويين. وقيل: في قوله تعالى: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]. أي تفوران بكل خير. وحكى أبو زيد والهروي: أن الخاء هنا أقل من الحاء. قال لي أبو الحسين: وأكثر اللغويين على خلاف هذا كما تقدم. وقال ابن الأعرابي: النضح بالمهملة ما تعمدته بيدك، وبالمعجمة ما لم تتعمده مثل أن تطأ ماء فينتضخ عليك، ومثله من البول

стр. 1732

على قوله وشبهه. وقال ابن كيسان: بالمهملة لما رقَّ كالماء، وبالمعجمة لما ثخن كالطيب. وقال أبو مروان: هو بالمعجمة كاللطخ مما يبقى له أثر. (ن ض خ) وقوله: (ينضخ طيبًا) (١) بالخاء المعجمة. قال الخليل: النضخ كاللطخ يبقى له أثر، تقول: نضخ ثوبه بالطيب. وقال ابن قتيبة: هو أكثر من النضح، بالحاء المهملة، ولا يقال منه: نضخت، وقد يكون معنى الحديث على هذا يقطر ويسيل منه الطيب، كما جاء في خبر محمد بن عروة، وقد لطخ لحيته بالغالية، فجعل أبوه يقول له: قطرة قطرة، وقد ذكرنا قول من قال: إنه بالخاء فيما ثخن كالطيب، وبالحاء فيما رق كالماء. (ن ض ر) قوله: (نضر الله أمرًا سمع مقالتي) (٢) يروى بتخفيف الضاد وتشديدها، وأكثر الشيوخ يشددون، وأكثر أهل الأدب يخففون. قال القاضي ابن خلاد: وهو الصحيح. قال القاضي ﵀: وكلاهما صحيح، وبالتخفيف قاله أبو عبيد وغيره، وحكى الأصمعي: التشديد وبه روي في الحديث. وقال النصر بن شميل: يقالان جميعًا نضر الله وجهه، ونضَّر الله، وأنضر أيضًا، ومعناه: نعمه وحسنه. وقيل: أوصله نضرة النعيم. وقيل: وَجْهَهُ في الناس، وحسن حاله، ووجه ناضر ونضير ومنضور، والاسم النضرة والنضارة والنضور. وقوله: (كان لرسول الله ﷺ قدح من نضار) (٣) أي: من خشب جيد، النضار: الخالص من كل شيء، والنضار: النبع، يقال: قدح نضار على الصفة، وقدح نضار على الإضافة، والنضار: الأثل. ويقال للذهب أيضًا: نضار ونضير ونضر.

стр. 1733

وقوله: في الجنة (ما فيها من النَّضرة) (١) بفتح النون أي: النعيم والبهجة والحسن. (ن ض ل) قوله: (ومنّا من ينتضل) (٢) أي: من يرمي بسهمه. وقوله: (عنكن كنت أناضل) (٣) أي: أدافع وأجادل، وأصله من المناضلة بالسهام. (ن ض ي) وقوله: (وينظر إلى نَضِيِّه) (٤) بفتح النون وكسر الضاد وتشديد الياء بعدها، هو القدح وعود السهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: (اعلفه نُضَّاحَك يعني رقيقك) (٥) بضم النون وتشديد الضاد، كذلك رواه يحيى مفسرًا. وقال القعنبي: (ناضحك رقيقك) وقال ابن بكير: (نضاحك ورقيقك) وهو قول أكثر رواة الموطأ بواو العطف. قال ابن القاسم عن مالك: هم الرقيق، ويكون في الإبل. قال ابن حبيب: هم الذين يسقون النخيل، واحدهم ناضح من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، فالغلمان نضاح، والإبل نواضح. وقوله: (أنفقي أو انضحي أو انفحي، ولا تحصي) (٦) كذا رويناه هنا: بالنون وبالضاد المعجمة والحاء المهملة، وفي الحرف الثالث، بالفاء والحاء المهملة. قال بعضهم: صوابه هنا ارضخي بالراء والخاء المعجمة أي: أعطي،

стр. 1734

وما في الكتاب تصحيف. قال القاضي ﵀: هو مما يبعد عندي، والرواية الصواب، لأن النضح جاء بمعنى الصب، واستعمال هذا في العطاء معلوم، واستعارته فيه كثيرة. وفي حديث خيبر: (وأن القدور تغلي، وبعضها نضجت) (١) كذا لأبي ذر، وكذا قرأ من النضج، وكذا لعامة الرواة، وفي كتاب بعضهم تصخب: أي تغلي ويرتفع صوت غليانها، والأول أصوب لأنه قد ذكر الغليان قبل، فلا فائدة إذًا لتقسيمه. النون مع الطاء (ن ط ع) قوله: (هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ) (٢): بعين مهملة هم: المتعمقون الغالون. وقوله: (أمر بالأنطاع فبسطت) (٣) (وصنع حيسًا في نطع) (٤) هي السفرة. (ن ط ف) وقوله: (نطفة ماء) (٥) أي: قطرة منه قليلًا. وقيل: إنه أيضًا الكثير، وقيل: هو من الأضداد. وقيل: النطفة الصافي، قليلًا كان أو كثيرًا. وفي الحديث: (وهو يفيض عليه نطفة) (٦) وفيه: (يا رب نطفة) (٧) أي: منيًا لأنه ينطف أي: يصب. وقوله: (رأيت ظلة تنطف سمنًا وعسلًا) (٨) بكسر الطاء وضمها. وفي حديث حفصة: (تنطف نوساتها) (٩) أي: ذوائبها أي: تقطر ماء، ومثله ينطف رأسه ماء، كما قال في الحديث الآخر: يقطر.

стр. 1735

(ن ط ق) قوله: يشد على النطق، و (ذات النطاقين) (١) والنطاق والمنطق، بكسر الميم، والمنطاق واحد، وهو أن تشد المرأة وسطها على ثوبها بحبل أو شبهه، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، وقيل: هذا هو النطاق، وأما المنطق والمنطقة فالشيء الذي تشدّ به وسطها. وقال سحنون: المنطق: الإزار تشده على بطنها. واختلف لِمَ قيل لأسماء ذات النطاقين؟ فأشهرها وأصحها ما فسرته هي به، وذلك في كتاب مسلم أن أحدهما نطاق المرأة المذكور، والآخر الذي كانت ترفع به طعام النبي ﷺ ، وزاده تفسيرًا في البخاري: إنها شقت نطاقها حين صنعت سفرة رسول الله ﷺ في الهجرة، فشدتها بنصفه وانتطقت هي بالآخر، وقيل: بل لأنه ﷺ قال لها: (قد أعطاك الله بهما نطاقين في الجنة) وقيل: لأنها كانت تجعل نطاقًا على نطاق تسترًا. وقيل: بل لأن النبي ﷺ قال لها: (قد أبدلكِ الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) وما فسرت به هي نفسها خيرها وأبينها وأولى ما قيل. فصل الاختلاف والوهم قوله: (كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة) (٢) كذا لكافتهم، وهو الصواب. وعند بعض رواة ابن الحذّاء "نصفه" كأنه يشير إلى الإناء، وهو خطأ وتصحيف قبيح، وإنما أراد ماء والنطفة: الماء كما فسرناه. النون مع الظاء (ن ظ ر) قوله: (إن بها نظرة) (٣) بفتح النون وسكون الظاء، قيل: أي: عين من نظر الجن، والنظرة: العين.

стр. 1736

وقوله: (كنت أنظر المعسر) (١) بضم الهمزة أي: أؤخره. وقوله: "فأنظرهم" بضم الظاء أي: فانتظرهم. قال الله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وبكسر الظاء: من التأخير. قال الله تعالى: ﴿فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الحجر: ٣٦] ومن قرأ ﴿انْظُرُونَا﴾ بالكسر، فقريب منه. قيل: لا تعجلوا علينا. وقوله: في حديث ابن عمر والحجاج: (فانظرني حتى أفيض على رأسي) (٢) بألف الوصل وضم الظاء أي: انتظرني، وضبطه الأصيلي: بكسر الظاء معناه: أخرني ولا تعجلني، والألف هنا ألف قطع والأول الصواب. وفي الحديث الآخر: (إن أصحابك قد خشوا عليك أن تقتطع دونهم فانظُرهم) (٣) بالضم أي: انتظرهم. وكذلك في حديث الأشعريين: (أن تنظروهم) (٤) أي: تنتظروهم. وقوله: (أعرف النظائر التي كان يقرأ بها عشرين سورة من المفصل) (٥) قيل: سميت السور بذلك، لتشابهها بعضها ببعض، ويحتمل أنها سميت نظائر القرآن كل واحدة منها بالأخرى في قراءتها في ركعة، كما قال في الحديث: يقرأ بها اثنتين في كل ركعة، وكما قال في الرواية الأخرى: القرائن التي كان يقرأ بها. وقوله: (استنظره لقابل) (٦) واستنظر لجابر أي: طلب منه التأخير. وقوله: (أنظروا هذين حتى يصطلحا) (٧) أي: أخروهما. قوله: (فنظرنا تسليمه) (٨) أي: انتظرناه، كذا ليحيى وجماعة من رواة الموطأ، وعند أبي مصعب: (انتظرنا).

стр. 1737

وكذلك قوله: في باب السمر في الفقه: (نظرنا رسول الله ﷺ ذات ليلة) (١) ولابن السكن والجرجاني: انتظرنا. وقوله: (ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ) (٢) أي: لا يرحمهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الحج: (فإني أَنْظُرُكُما) (٣) كذا عندهم: بالضم أي: أنتظركما، وكذا وقع مبينًا في رواية بعضهم: انتظركما، وقيده الأصيلي: أنظِركما: بالكسر من التأخير، والأول أبين في هذا الموضوع. في حديث الاستئذان: (لو أعلم أنك تنظرني) (٤) كذا للعذري، وهو الصواب، ولغيره من رواة مسلم: (تنتظرني) وكذا لكافة رواة البخاري، ولابن السكن: تنظرني في كتاب الديات، وكذلك عند بعضهم في الحديث الآخر: (لو أعلم أنك تنظر) وعند بعضهم: (تنتظر) والوجه الأول، إلا أن يكون افتعل من النظر أي: تطلب النظر فيصبح. وفي اتخاذ المنبر: (انظري غلامك النجار) (٥) كذا لأكثر شيوخنا في حديث قتيبة، من طريق ابن سفيان، وعند ابن الحذاء: (أن مري) (٦) وكذلك عند ابن أبي جعفر، وكذا ذكره البخاري في هذا الحديث، من حديث قتيبة نفسه. النون مع العين (ن ع ت) قوله: (فنعته) (٧) وقوله: (فتنعتها لزوجها) (٨) أي: تصفها، والنعت: الوصف.

стр. 1738

وقوله: (ما جاء في الذات والنعوت) (١) أي: الصفات. (ن ع ش) قوله: (أقام ننعشه) (٢) أي: نقيمه ونرفعه لشدة ضعفه، أو نعضده ونشهد له بقصته، يقال: نعشه الله، أي: رفعه. وانتعش العليل: أفاق، ونعش فلان فلانًا: جبره، وأنعشه لغة ضعيفة، وأنكر يعقوب: أنعشه وذكرها أبو عبيد. (ن ع ق) وقوله: (حتى ينعق بها) (٣) و (ينعقان بغنمها) (٤)، أي يصيحان بها. (ن ع ل) قوله: (في طهوره ونعَله) بفتح العين، قيدناه عن بعض متقني شيوخنا اسم الفعل، كما جاء في الحديث الآخر: (وتنعله) (٥) وكذا رواية الباجي فيه، عن ابن ماهان، وعند السمرقندي: (نعلته) وهو بمعناه أي: هيئته في تنعله. يقال: نعلت نعلًا إذا ليست النعل، وكذلك (ينعلهما جميعًا) (٦) أي: ليجعل ذلك في رجليه. وقوله: (أن غسان تنعل الخيل) (٧) أي: تجعل لها نعالًا. يقال في هذا: أنعل رباعي، وفي السيف كذلك، إذا جعلت لها نعالًا، ولا يقال عند أكثرهم نعل. وقد قيل فيهما نعل أيضًا. وقوله: (ينتعلون الشعر) (٨) ظاهره أن نعالهم من حبال مضفورة من شعر، وقد يحتمل أن مراده: كمال شعورهم ووفورها حتى يطؤوها بأقدامهم، أو تقارب ذلك لمسها الأرض.

стр. 1739

(ن ع م) وقوله: (حُمُر النَّعَم) (١) بفتح النون والعين: هي الإبل وحمرها أفضلها، والنعم: الإبل خاصة فإذا قيل: الأنعام دخلت معها في ذلك: البقر والغنم. وقيل: هما لفظان بمعنى واحد على الجميع. وقوله: (نَعَمًا ثريًا) (٢) أي: إبلًا كثيرة، ورواه بعضهم: نِعما: بكسر النون جمع نعمة، والأول أشهر في الحديث وأعرف. وقوله: (بها ونِعْمَتْ) (٣) بالتاء في الوصل والوقف ساكنة فيهما. قال الأصمعي ومعناه: بالسنة آخذ. وقيل: بالرخصة آخذ. ونعمت الخصلة أو الفعلة الوضوء، فحذف اختصارًا لدلالة الكلام عليه. وقد قيل في هذه الكلمة، في غير هذا الحديث: (فبها ونَعِمْت) بفتح النون وكسر العين وسكون الميم: يدعو لمخاطبه بالنعمة. قال ثعلب: والعامة تقول: ونعمه وتقف عليها بالهاء، وإنما هي بالتاء. قال ابن درستويه: ينبغي أن يكون هذا الصواب عند ثعلب، وأن تكون التاء خطأ، لأن الكوفيين يزعمون أن نعم وبيس إسمان، والأسماء تدخل عليها الهاء بدلًا من التاء، والبصريون يجعلونهما فعلين ماضيين، والأفعال تليها تاء التأنيث ولا تلحقها الهاء. قال القاضي ﵀: بالتاء قيدنا الحرف هنا. وفي الحديث الآخر بعده: قال الباجي: وبالهاء وجدته في أكثر النسخ. قال: وهو الصواب على مذهب الكوفيين، وبالتاء على مذهب البصريين. وقوله: (نعمت البدعة هذه) (٤) كذلك، وهو ثناء عليها من النعمة، ومن أنعم الشيء: بكسر العين وفتحها أي: حسن، والنعمة كل ما يتنعم به. قال الخليل: وأصل النعمة الخفض والدعة، نَعِم الرجل وأنعم، صار إلى نعمة. ومنه قوله: (ونعم ما لأحدكم) (٥) كذا مثله أي: حسن وهي ضد بئس، وفي لغة هذيل نعم: بكسر النون والعين. قال سيبويه: وعلى هذه اللغة قوله

стр. 1740

تعالى: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨] كَسَر النون بكسره العين، وسكنها في اللغة الثالثة استخفافًا، وفيها لغة رابعة نَعِم، مثل سمع، والنعماء: مفتوح ممدود، والنعمى مضموم مقصور: النعمة. وفي حديث موسى: (وأيام الله نعماؤه وبلاؤه) (١). وقوله: (فلم أنعم أن أصدقهما) (٢) أي: لم تطب نفسي بذلك. وقوله: (فأنعمَ أن يبرد بها) (٣) أي: بالغ في ذلك وأحسن. وقوله: (ولا ننعمك عينًا) (٤) و (ولا نعمة عين) (٥) منه، أي: لا تقر عينك بذلك، والنّعمة والنُّعمة: بالفتح والضم: المسرة. يقال: نعم الله بك عينًا، ونعم بك عينًا: بالكسر، وأنعم بك عينًا، ونعمك عينًا أي: أقر بك عين من يحبك، وأنكر بعضهم: "نعم الله بك عينًا" لأن الله لا ينعم، يريد نعمة المخلوقين وإذا تأول على موافقة مراد الله صح لفظًا ومعنى، يقال: نعم عين، ونعمة عين، ونعمى عين، ونعيم عين، ونَعام عين، ونُعام عين، ونعمى عين، ونُعمى عين، أي مسرتها وقرتها، والنعمة: بالكسر اسم ما أنعم الله به علي عباده، ومولى النعمة: المعتق. وقوله: في حديث إبليس وسراياه: (نعم أنت) (٦) أي: صدقت وفعلت ما يوافقني، وجئت بالمرغوب والطاعة العظيمة، فحذف اختصارًا لما يدل عليه المقصد الذي ذكرناه قبل. وقوله: "قال: نعم" في كثير من آخر الأحاديث، وهو من كلام الشيخ المقرّ، وعليه الحديث، وإنما يأتي هذا إذا كان أول الحديث: قرأت على فلان، أو حدثني فلان فيما قرأت عليه، أو قلت له: حدثك فلان، فإذا أكمل الحديث قال له الشيخ: نعم أي: هو كما قرأت، وهذا يسميه أهل الحديث

стр. 1741

الإقرار، وربما قال بعضهم: مكان "قال نعم" فأقر به، و "نعم" هنا للتصديق، وتأتي للعدة، ويقال فيها: نعم، بكسر العين أيضًا، وهي لغة كنانة وأشياخ قريش، وبها قرأ الكسائي. وقد جاء هذا اللفظ كثيرًا في نفس الحديث، بحسب سياقه، وقد جاء في حديث ابن خطل، في كتاب مسلم (فقال: اقتلوه. فقال: نعم) (١) قال: يريد عندي. فقال مالك: نعم كذا جاء في بعض الروايات مفسرًا، ولم يكن في كتب أكثر شيوخنا. ومن ذلك في كتاب الفتن في البخاري: (نا: علي بن عبد الله، نا: سفيان، قلت لعمرو: يا أبا محمد: سمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل بسهام في المسجد؟ فقال له رسول الله ﷺ : أمسك بنصالها. قال: نعم) (٢) قائل ذلك عمرو بن دينار لسفيان. ونعم: تصحح الموجب قبلها، وتأتي جوابًا للإيجاب في الخبر والاستفهام، فتحققه ولا تأتي جوابًا للنفي بحال عند البصريين، وأجازه بعضهم إذا أراد تحقيق النفي وتصديق المتكلم، ولا تأتي جوابًا لنفي الخبر والاستفهام عن الواجب. (ن ع ي) وقوله: (نعى للناس النجاشي) (٣) أي: أخبر بموته ينعي نعيًا: بفتح العين في الفعل، وسكونها في الاسم. وفي الحديث الآخر: و "نعانا". ويروى: "نعي لنا" وهما بمعنى. وقوله: (ينعى علي قتل رجل) (٤) أي: يعيبه. وقيل: يوبخه به. وقيل: يشهره بها، ويظهرها.

стр. 1742

وفي الحديث: (لما أتاها نعي أبي سفيان) (١) كذا ضبطه الأصيلي: بالسكون على ما تقدم، وضبطناه عن بعض شيوخنا: بكسر العين وتشديد الياء، وهو اسم نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو أيضًا اسم الميت، ومنه قوله في الأول: قام النعي فأسمعنا. وقوله: (حتى سمعت نعايا أبي رافع) (٢) جمع نعي مثل: صفي وصفايا أي: أصوات النادبين بنعيه، والمُفَدِّين له من الرجال والنساء، ويحتمل أنه سمع هذه الكلمة، كما جاء في الخبر الآخر. وفي حديث شداد بن أوس: (يا نعايا العرب) (٣) كذا في الحديث. وقال الأصمعي: إنما هو يا نعاء العرب أي: يا هؤلاء، أو يا هذا، انع العرب. قال ابن الأنباري: هو من النعي مثل: دراكِ. فصل الاختلاف والوهم في باب السمر في العلم: في خبر أضياف أبي بكر، (وإن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ ، ثم لبث حيث صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي ﵇ فجاء) (٤) كذا ذكره البخاري هنا، وذكر مسلم، (حتى نعس النبي ﵇ (٥) وهو الصواب. وقد ذكر تعشيه قبل رجوعه يعني: إلى منزل النبي ﵇، كما جاء في الحديث الآخر: وأنه قد ذكر تعشيه معه قبل هذا، وقبل صلاة العشاء. قوله: (نعما للملوك) (٦) بكسر العين وتشديد الميم أي: نعم الشيء كثيرًا للمملوك مبالغة من نعم، وعند العذري نعما: بضم النون وسكون العين ومعناه: إن صحت الرواية مسرّة وقرَّة عين على ما فسرناه.

стр. 1743

وقوله: في حديث عائشة: (فتضرب رجلي نعلة الراحلة) فيه تصحيف قد ذكرناه، وبيناه في حرف التاء. وقوله: (إن الله نعشكم بالإسلام) (١) أي: رفعكم، كذا جاء في كتاب الاعتصام لابن السكن: بشين معجمة. وقد فسرنا اللفظة وهو الصواب. وعند النسفي وأبي ذر والمروزي والجرجاني، وكافة رواة الفربري: (إن الله يغنيكم) بالغين المعجمة، وبعدها نون من الغني، وحكى المستملي عن الفربري أنه قال: كذا وقع ها هنا، وإنما هو نعشكم، فينظر في الأصل يريد أصل البخاري. في جود النبي ﵇ (وأعطي يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم) (٢) كذا للكافة، وهو المعروف الصحيح، ورواه بعضهم عن ابن ماهان (من الغنم) وهو خطأ، إنما كانت إبلًا، وقد فسرنا النعم. النون مع الغين (ن غ ر) وقوله: (ما فعل النُّغير) (٣) بضم النون مصغرًا. قيل: هو طائر يشبه العصفور. وقيل: هي فراخ العصافير. وقيل: نوع من الحمر. وقيل: هو واحد جمعه: نغران. وقيل: هو جمع واحده نغرة. وقيل: طائر أحمر المنقار. (ن غ ض) قوله: (نغض كتفه) (٤) مرفوع (٥) الكتف الذي يتحرك، وهو العظم الرقيق بطرفها، وقال: ناغض أيضًا. وقد جاءا في الحديث معًا.

стр. 1744

(ن غ ف) وقوله: في حديث يأجوج ومأجوج: (فيرسل الله عليهم النغف) (١) فسره في الحديث: دود في أعناقهم. والنغف في لسان العرب: في أنوف الأنعام. النون مع الفاء (ن ف ث) قوله: (ونفث في روعي) (٢) أي: ألقي إلي وأوحى، والروع: النفس. وقوله: فنفث وجعل ينفث، بثاء مثلثة أي: ينفخ مع الرقية شبه البزاق مثل: التفل. قال أبو عبيد: إلا أن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق، وقيل: هما سواء يكون معهما ريق. وقيل: بعكس الأول. (ن ف ج) وقوله: (أنفجنا أرنبًا) (٣) واستنفجنا أرنبًا: بالجيم، أي: أثرناها فنفجت أي: وثبت، وقد ذكرنا هذا الحرف والتصحيف فيه، في حرف الباء. (ن ف ح) وقوله: (ينافح عن رسول الله ﷺ ) (٤) (وما نافحت) (٥) بحاء مهملة أي: يدافع ويخاصم. قال ابن دريد: نفحت عن فلان ونافحت عنه: خاصمت. وقوله: (ونفح بيده نحو المشرق) (٦) أي: أشار ورمى بمرة، مثل نفحت الدابة برجلها، وهو دفعها بها ورميها، ومنه في الصدقة: فينفح به بيمينه وشماله أي: يشير بالعطاء ويرمي به. قال صاحب العين: نفح بالمال والسيف وبالمعروف: دفعه.

стр. 1745

وقوله: (ينفح منه الطيب) (١) بفتح الفاء أي: تظهر ريحه وتتحرك. (ن ف د) قوله: فنفد: أي فرغ وفني. قال الله تعالى: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]. ومثله: حتى نفد ما عنده. (ن ف ذ) وقوله: (في صعيد واحد ينفذهم البصر) (٢) بفتح الفاء، يريد أنه يحيط برؤيتهم الرائي لا يخفى منهم شيء لاستواء الأرض أي: ليس فيها حيث يستتر أحد عن الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن، إذ رؤية الله محيطة بجميعهم، في كل حال في الصعيد المستوي وغيره. يقال: نفذه البصر إذا بلغه وجاوزه. ورواه أبو عبيد وبعضهم: ينفذه البصر: بضم الفاء أي: يخرقهم، أنفذت القوم إذا خرقتهم، ونفذتهم: جاوزتهم بمعنى الأول. وقوله: (حتى نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ (٣) أي: خلص ووصل إليه، يقال: نفذت الشيء إذا جاوزته. وقد جاء في رواية تقدم، ومنه (حتى ينفذ النساء) أي: يخلصن عن مزاحمة الرجال ويتقدمن، ومنه: (انفذ على رسلك) (٤) أي: سر وانفصل. وقوله: (وأنفذ كلمة لأنفذتها) (٥) رباعي أي: أقولها وأمضيها من قولهم: نفذ أمره إذا مضى وامتثل. (ن ف ر) قوله: (ونفرنا خلوف) (٦) أي: جماعتنا ورجالنا مسافرون، والخلوف: الذين غاب رجالهم عن نسائهم، وقد ذكرناه، والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقد يريد هنا بالنفر، من بقي من النساء، أو يريد به الرجال الغُيِّب.

стр. 1746

قوله: (لو هنا أحد من أنفارنا) (١) أي: رجالنا، جمع نفر، والنفر والنفرة والنفير والنافرة: رهط الرجل الذين ينصرونه، وفي رواية السمرقندي: "أنصارنا" بمعناه. قوله: (نافر أخي) (٢) وتنافرنا أي: تحاكمنا إلى من يغلِّب أحدنا، ويفضله على الآخر. يقال: تنافر إلى الحاكم فنفره ونفره مخففًا ومشددًا أي غلبه. وقوله: في حديث ابن صياد: (فنفرت عينه) (٣) أي: ورمت، وكذلك الفم وغيره من الجسد. وقوله: (إن منكم منفرين) (٤) (ولا تنفروا) (٥) من النفار وهو: الشرود والهروب، ومنه: نفور الدابة ونفارها أي: لا تشددوا على الناس وتخوفوهم، فتبغضوا إليهم الإسلام، وتصدوهم عنه. وقوله: (فانفري) (٦) ويوم النفر، يوم نفور الناس من منى، وتمامهم من حجهم، وأخذهم في الانصراف بعد الجمار والحلق والنحر، وهو يوم النفور أيضًا، ويوم النفير، وهو ثالث أيام منى، واليوم الذي قبله يوم القر، لأن الناس قارين نازلين فيه بمنى، والذي قبله يوم النحر. قوله: (فنفروا لهم) (٧) انطلقوا ونهضوا إليهم. يقال ذلك في الحرب وغيرها، ومنه النفير: الجماعة تنهض لذلك. (ن ف س) قوله: في الحيض: (لعلك نفست) (٨) كذا ضبطه الأصيلي: بضم النون وكثير من الشيوخ، وكذا سمعناه من غير واحد وفي الولادة: (فنفست بعبد الله) كذا أيضًا ضبطناه: بالضم. قال الهروي: يقال في الولادة: نُفست المرأة،

стр. 1747

ونَفست بالوجهين في النون الضم والفتح، وإذا حاضت نفست: بالفتح في النون لا غير ونحوه لابن الأنباري، وذكر أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين معًا فيهما والاسم من الولادة والحيض، والمصدر النفاسة والنفاس، والولد منفوس، والمرأة نُفساء، ممدود مضموم الأول، ونفسى مثل: سكرى ونفساء: بالفتح والجمع نفاس مثل: كرام ونُفُس: بضم النون والفاء ونَفَساوات، ونُفَساوات: بالضم والفتح. قوله: (من نفَّس عن مسلم كربةً) (١) أي: فرَّجها عنه. وقوله: (نفاسة على أبي بكر) (٢) أي: حسدًا له ورغبة وحرصًا على ما ناله، ولم يره له أهلًا. وقوله: (وما نفسناه عليك) (٣) (ولم ننفس عليك) بمعناه، قال أبو عبيد: نفست عليه الشيء أنفس نفاسة إذا لم تره يستأهله. وقوله: (وتنافسوها) (٤) (ولا تنافسوا) (٥) مثله أي: تتحاسدوا عليها، وتتسابقوا إلى تحصيلها وحوزها. وقوله: (أنفسها عند أهلها) (٦) أي: أفضلها. وقوله: فنفست بها أي: أعجبتني وحرصت عليها، وكذلك قوله: نفست فيها أي: حرصت عليها. وفي قصة إسماعيل: (فأنفسهم) (٧) أي: أعجبهم وعظم في نفوسهم، كله من الإعجاب بالشيء، والنفيس من الأشياء الرفيع، المرغوب فيه، المحروص عليه، وقد نفس: بالضم. وقوله: (لم أصب مالًا أنفس عندي منه) (٨) أي: أغبط وأعجب وأفضل.

стр. 1748

وقوله: (افتلتت نفسها) (١) أي: توفيت فجأة، كذا ضبطناه نفسها، بالفتح على المفعول الثاني، وبضمها على المفعول الأول، والنفس مؤنثة، والنفس هنا: الروح، وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾ [المائدة: ١١٦]. وفي حديث عائشة فقلت: (هه هه حتى ذهب نفَسي) (٢) بفتح الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل. وقوله: (فلينفس عن معسر) (٣) معناه: يؤخره، ومنه نفَّس الله في أجله، وقد يكون معنى ينفس: يفرج عنه. ومثله: في الحديث الآخر: (من نفَّس عن مسلم كربة) (٤) أي: فرَّجها عنه وأزالها، وهو ما تقدم، كأنه أخرها عنه. وفي الرقى: (من شر كل نفس أو عين حاسد) (٥) يحتمل أن يكون واحد الأنفس، ويحتمل أن يريد بالنفس هنا: العين، ويكون قوله: أو عين تحريًا من الراوي أي: اللفظين، قال: وهو الأشبه، أو يكون تكرارًا للتأكيد كما جاء في الحديث الآخر (ومن شر حاسد إذا حسد وشرِّ كل ذي عين) (٦) والنفس بسكون الفاء: العين. وقوله: (ما حدثت به أنفُسَها) (٧): بالفتح على المفعول أي: قلوبها، ويدل عليه قوله (إن أحدنا يحدث نفسه) (٨) قال الطحاوي، وأهل اللغة يقولون: أنفسها، يريدون بغير اختيارها، كما قال: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦]. وفي الحديث الآخر: (مَا وَسْوَسَتْ به أنْفُسُها) هذا بالضم، ورواه الأصيلي: بالفتح، ويكون وسوست على هذا بمعنى: حدثت مثل الأول. والنفس: تقع على الذات، وعلى الحياة، وعلى الروح.

стр. 1749

وأما النفس: بالفتح، فنفس الإنسان الداخل والخارج. وقد قيل: إنه النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ. وقد اختلف في النفس والروح: هل هما اسمان لشيء واحد؟ أو هما مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته، وقد بسطنا ذلك في شرح مسلم وغيره. وقوله: في حديث أم سليم في ابنها: (هدأ نفسه) (١) رويناه: بفتح الفاء من النفس، وبسكونها من النفْس، عَرضَت له بسكون وجعه، وكان قد مات فجاءت بلفظ مشترك يصلح للوجهين معًا. وقوله: (نفس منفوسة) (٢) أي: مولودة. وفي حديث عيسى: (فلا يحل لكافر يجد نفس ريحه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه) (٣) وفي رواية: (ريح نفسه). وقوله: (لقد خَطَبْت فَأَوْجَزْت فلو كنتَ تنفستَ) (٤) أي: أوسعت في الكلام، ومددت أنفاسك به. وقوله: في الذبيحة: (ونَفَسُها يجري وهي تطرف) (٥) بفتح الفاء، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف. (ن ف ض) قوله: (وأنفض لك ما حولك) (٦) أي: أتجسس وأتعرف ما فيه ممن تخافه، والنفيضة: الجماعة، تتقدم العسكر كالطليعة له. وقوله: (وعليها حمى بنافض) (٧) هي التي ترعده. يقال: أصابته حمى نافض على الإضافة، وحمى نافض على النعت.

стр. 1750

وقوله: في الوضوء: (وأتى بمنديل فلم ينتفض بها) (١) كذا عند ابن السكن، وعند غيره: (ينفض) بضم الفاء، كلها بضاد معجمة، معناه: لم يتمسح بها، ومثله الحديث الآخر: (فلم يردها، وجعل ينفض بيده) (٢) أي يمسح بها وجهه ويزيل عنه الماء. وقوله: (يدخل فينتفض ويتوضأ) (٣) كناية عن إراقة الماء، وفي الحديث الآخر: (ابغني أحجارًا أستنفض بها) (٤) أي: أستجمر وأتمسح بها مما هنالك. ونفاضة كل شيء: ما نفضته فسقط منه. وقوله: في إبار النخل (فتركوه فنفَضَت) (٥) بفتح الفاء أي: أسقطت حملها هذا بالضاد المعجمة. وقوله بعد (أو نقصت) هذا: بالقاف والصاد المهملة لهم، وعند الطبري: (أو نصبت) بتقديم النون وباء بواحدة بعد الصاد المهملة، وعند ابن الحذّاء: (فنضت) وكله تصحيف، والصواب اللفظة الأولى. وفي الحديث: (فنفضت أنماطك) أي: أزلت عنها الغبار والكناسة. (ن ف ط) قوله: (فنفط) (٦) أي تورم بالماء، كما فسره في الحديث. (ن ف ق) قوله: (منفقة للسلعة) (٧) أي: مسبب لسرعة بيعها، وكثرة الرغبة، والحرص عليها بسبب اليمين. وقوله: (نافق حنظلة) (٨) وأن فلانًا نافق، وذكر النفاق والمنافقين، وأصله

стр. 1751

من إظهار شيء، وباطنه خلافه واشتقاقه من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب حجرته، يتركها غير نافذة بقشر رقيق من التراب، فإذا طلب من الأبواب الآخر تحامل من تلك ونفدها وخرج. وقيل: من النفق، وهو السرب الذي يتستر فيه، فهو يستر كفره. وقوله: (والمنفِّق سلعته بالكذب) (١) بفتح النون وشد الفاء، كذا ضبطناه، وهو أولى من التخفيف. (ن ف ل) وذكر الأنفال والنفْل والنفَل ونفلني، والأنفال: الغنائم والعطايا، واحدها نَفَل: بالفتح في النون، وأصله الزيادة، ونافلة الصلاة الزيادة على الفريضة، وواحدها أيضًا نَفْل: بالفتح في النون وبالسكون في الفاء، وسميت الغنائم أنفالًا لأن الله زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم قبلهم. وقوله: (ترضون النفَل) بالفتح، وفي الحديث الآخر: (أترضون نفل خمسين من يهود) (٢) أي: أيمانهم، ومنه قوله: (ثم ينفلون) أي: يحلفون، وسميت القسامة نفلًا لأن الدم ينفل بها أي: ينفي. ومنه: (انتفل من ولدها) (٣) أي: جحده ونفاه، كما جاء في الرواية الأخرى. (ن ف هـ) وقوله: (نفهت نفسك) (٤): بكسر الفاء أي أعيت وكلَّت.

стр. 1752

فصل الاختلاف والوهم قوله: (وجعلت فرسه تنفر) (١) كذا بالفاء لكافتهم من النفار. وفي حديث ابن مهدي، وداود: (تنقز) بالقاف والزاي، وكلاهما يحتمل لفظ الحديث أي: ينقز نقز الظبي. وقوله: في حديث الدجال: (نفرت عينه) (٢) تقدم وهو الصحيح، ويروى: بالقاف، ويروى: (فقئت وفقرت) وكلاهما بمعنى، وفقرت بمعنى: استخرجت. ورواه أيضًا أبو عبد الله المازري: (بقرت) بالباء والقاف، وهو من معنى ما تقدم، والبقر: الشق والاستخراج. قوله: في ذكر عضد الحمار: (فأكلها حتى نفدها) (٣) كذا الرواية في كتاب الهبات للبخاري: بتشديد الفاء ودال مهملة أي: أتمها وفرغ منها وعند بعضهم: (حتى أنفدها) وذكره في كتاب الأطعمة (حتى تعرقها) وهو الصواب: إذا أخذ ما عليها من اللحم مثل: عرقت. في حديث الطلاق: (عليك يا ابن الخطاب بنفسك) (٤) كذا جاء في رواية بعضهم: وعند السجزي: (بعينيك تثنية عين، وكلاهما تحريف، والصواب رواية الفارسي والعذري: (بعيبتك) أي: بخاصتك يريد ابنته، وعيبة الرجل: خاصته وموضع سره ومنه: (الأنصار كرشي وعيبتي) (٥). في اللعان: (انتفى من ولدها) (٦) كذا لهم عن ابن وضاح، وهي أيضًا رواية ابن عتاب في الموطأ من النفي وهو الإبعاد والتحاشي، ولغيرهما: (انتفل باللام، وكلاهما بمعنى، نفي الشيء والولد، ونقله إذا جحده وأبعده عن نفسه. وقوله: في حديث الكانزين: (فنفح به يمينه وشماله) (٧) كذا للكافة بالنون

стр. 1753

قبل الفاء، وعند الهروي: فتنفتح من الفتح وحل اليد، والمعروف الأول. في السواك، (فقصمته) (١) يروى في البخاري، بالفاء والقاف، وبالقاف: عند ابن السكن وهو الصواب. في الفضائل: (فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه، ما بعثني الله به) (٢) كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذاء: (وتفقه بما) والصواب الأول، لأن الفقه قد تقدم. قوله: نفور الكفور، ذكرناه في الكاف والخلاف فيه. النون مع القاف (ن ق ب) قوله: (على أنقاب المدينة ملائكة) (٣) وفي بعض الأحاديث (نقاب) بكسر النون وكلاهما جمع نقب وإن كان فعل لا يجمع على أفعال إلا نادرًا. قال ابن وهب، يعني مداخل المدينة، وهي: أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها. كما جاء في الحديث الآخر، (على كل باب منها ملك) وقيل: طرقها. والنقب: بفتح النون وضمها، وسكون القاف: الطريق بين الجبلين، وهي النقبة أيضًا في الحائط وغيره، كالباب يخلص منه إلى ما وراءه. ومنه: في الحديث الآخر: (وإذا نقب مثل: التنور) (٤). والمناقب. الخصال الحميدة في الناس. ومنه: مناقب الصحابة: وأصلها مما تقدم، كأنها طرق الخير. وكان (أحد النقباء) (٥): جمع نقيب، وهو مقدم قومه والناظر عليهم،

стр. 1754

والنقباء المذكورون في أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي ﵇ قيل: سموا بذلك لضمانهم إسلام قومهم ونصرتهم النبي ﵇. والنقيب: الضامن. وقيل: لتقدمهم على قومهم، والنقيب فوق العريف. وقيل: النقيب: العريف على القوم. وقيل: الأمين. يقال منه: نقب ونقب. وقوله: نقَّب عنه: مشدد القاف أي بحث واستقصى. قيل: ومنه سمي النقباء، لبحثهم عما تقدموا عليه. ومنه قول: (وكان أحد النقباء ليلة العقبة) (١) أي: المقدمين على الجماعة، كالعرفاء، والنقَّاب: العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عليها. قال الله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ [ق: ٣٦] أي: جالوا فيها وبحثوا ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] أي: من معدل، وفي الرواية الأخرى: "نقر" وهو بمعناه. وقوله: (لا تنتقب المحرمة) (٢) أي: لا تستر وجهها بذلك، والنقاب شد الخمار على الأنف، وقيل: على المحجر. وقوله: (حتى نقبت أقدامنا) (٣) بفتح النون وكسر القاف أي: تقرحت وقطعت الأرض جلودها. وقوله: (لم أؤمر أن أنقُب عن قلوب الناس) (٤) كذا لابن ماهان، ولبعضهم: أنقِّب: بفتح النون وشد القاف بمعنى: أبحث وأفتش، والأول أولى لأنه بمعنى الشق، كما قال في الحديث الآخر: (فهلا شققت عن قلبه؟) (٥) واللفظان راجعان لمعنى واحد. (ن ق ث) قوله: (لا تنَقِّث ميرتنا تنقيثًا) (٦) آخرها ثاء مثلثة بفتح النون وكسر القاف

стр. 1755

في الفعل، كذا للبخاري، وعند مسلم في ضبط أبي بحر: (تنقُث) بضم القاف أي: لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك، والميرة طعامهم، وقد فسرناه، وكان عند القاضي أبي علي وغيره فيه اختلاف في حديث الحلواني، في كتاب مسلم، وتغيير في هذا الحرف قد ذكرناه في حرف الباء. (ن ق د) قوله: في الزكاة (ويحصي ما عنده من نقد أو عين) (١)، وجاء ذكر النقد في غير حديث، والنقد: خلاف الدين والقرض. (ن ق ر) وقوله: (نهى عن النقير) (٢) بفتح النون، جاء مفسرًا في الحديث: أنها النخلة تنقر أي: تحفر في جوفها أو جنبها ويلقى فيها الماء والتمر للانتباذ، وقد فسره في الحديث فقال: هي النخلة تسيح سيحًا، وتنقر نقرًا أي: تقشر ويحفر فيها. وقوله: فنقر بيده الأرض أي: ضرب فيها بإصبعه كما يفعل المتعجب أو المتفكر. وقوله: فنقر عنه أي: بحث واستقصى. (ن ق ز) قوله: (ولقد رأيت عائشة وأم سليم تنقُزان القرب على ظهورهما) (٣) بضم القاف وبالزاي: كذا جاءت الرواية فيه في جميع النسخ في البخاري في حديث أبي معمر. قال البخاري: وقال غيره: (تنقلان) وكذا رواه مسلم. قيل: معنى
следующие страницы →