← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

من إظهار شيء، وباطنه خلافه واشتقاقه من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب حجرته، يتركها غير نافذة بقشر رقيق من التراب، فإذا طلب من الأبواب الآخر تحامل من تلك ونفدها وخرج. وقيل: من النفق، وهو السرب الذي يتستر فيه، فهو يستر كفره. وقوله: (والمنفِّق سلعته بالكذب) (١) بفتح النون وشد الفاء، كذا ضبطناه، وهو أولى من التخفيف. (ن ف ل) وذكر الأنفال والنفْل والنفَل ونفلني، والأنفال: الغنائم والعطايا، واحدها نَفَل: بالفتح في النون، وأصله الزيادة، ونافلة الصلاة الزيادة على الفريضة، وواحدها أيضًا نَفْل: بالفتح في النون وبالسكون في الفاء، وسميت الغنائم أنفالًا لأن الله زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم قبلهم. وقوله: (ترضون النفَل) بالفتح، وفي الحديث الآخر: (أترضون نفل خمسين من يهود) (٢) أي: أيمانهم، ومنه قوله: (ثم ينفلون) أي: يحلفون، وسميت القسامة نفلًا لأن الدم ينفل بها أي: ينفي. ومنه: (انتفل من ولدها) (٣) أي: جحده ونفاه، كما جاء في الرواية الأخرى. (ن ف هـ) وقوله: (نفهت نفسك) (٤): بكسر الفاء أي أعيت وكلَّت.

стр. 1752

فصل الاختلاف والوهم قوله: (وجعلت فرسه تنفر) (١) كذا بالفاء لكافتهم من النفار. وفي حديث ابن مهدي، وداود: (تنقز) بالقاف والزاي، وكلاهما يحتمل لفظ الحديث أي: ينقز نقز الظبي. وقوله: في حديث الدجال: (نفرت عينه) (٢) تقدم وهو الصحيح، ويروى: بالقاف، ويروى: (فقئت وفقرت) وكلاهما بمعنى، وفقرت بمعنى: استخرجت. ورواه أيضًا أبو عبد الله المازري: (بقرت) بالباء والقاف، وهو من معنى ما تقدم، والبقر: الشق والاستخراج. قوله: في ذكر عضد الحمار: (فأكلها حتى نفدها) (٣) كذا الرواية في كتاب الهبات للبخاري: بتشديد الفاء ودال مهملة أي: أتمها وفرغ منها وعند بعضهم: (حتى أنفدها) وذكره في كتاب الأطعمة (حتى تعرقها) وهو الصواب: إذا أخذ ما عليها من اللحم مثل: عرقت. في حديث الطلاق: (عليك يا ابن الخطاب بنفسك) (٤) كذا جاء في رواية بعضهم: وعند السجزي: (بعينيك تثنية عين، وكلاهما تحريف، والصواب رواية الفارسي والعذري: (بعيبتك) أي: بخاصتك يريد ابنته، وعيبة الرجل: خاصته وموضع سره ومنه: (الأنصار كرشي وعيبتي) (٥). في اللعان: (انتفى من ولدها) (٦) كذا لهم عن ابن وضاح، وهي أيضًا رواية ابن عتاب في الموطأ من النفي وهو الإبعاد والتحاشي، ولغيرهما: (انتفل باللام، وكلاهما بمعنى، نفي الشيء والولد، ونقله إذا جحده وأبعده عن نفسه. وقوله: في حديث الكانزين: (فنفح به يمينه وشماله) (٧) كذا للكافة بالنون

стр. 1753

قبل الفاء، وعند الهروي: فتنفتح من الفتح وحل اليد، والمعروف الأول. في السواك، (فقصمته) (١) يروى في البخاري، بالفاء والقاف، وبالقاف: عند ابن السكن وهو الصواب. في الفضائل: (فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه، ما بعثني الله به) (٢) كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذاء: (وتفقه بما) والصواب الأول، لأن الفقه قد تقدم. قوله: نفور الكفور، ذكرناه في الكاف والخلاف فيه. النون مع القاف (ن ق ب) قوله: (على أنقاب المدينة ملائكة) (٣) وفي بعض الأحاديث (نقاب) بكسر النون وكلاهما جمع نقب وإن كان فعل لا يجمع على أفعال إلا نادرًا. قال ابن وهب، يعني مداخل المدينة، وهي: أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها. كما جاء في الحديث الآخر، (على كل باب منها ملك) وقيل: طرقها. والنقب: بفتح النون وضمها، وسكون القاف: الطريق بين الجبلين، وهي النقبة أيضًا في الحائط وغيره، كالباب يخلص منه إلى ما وراءه. ومنه: في الحديث الآخر: (وإذا نقب مثل: التنور) (٤). والمناقب. الخصال الحميدة في الناس. ومنه: مناقب الصحابة: وأصلها مما تقدم، كأنها طرق الخير. وكان (أحد النقباء) (٥): جمع نقيب، وهو مقدم قومه والناظر عليهم،

стр. 1754

والنقباء المذكورون في أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي ﵇ قيل: سموا بذلك لضمانهم إسلام قومهم ونصرتهم النبي ﵇. والنقيب: الضامن. وقيل: لتقدمهم على قومهم، والنقيب فوق العريف. وقيل: النقيب: العريف على القوم. وقيل: الأمين. يقال منه: نقب ونقب. وقوله: نقَّب عنه: مشدد القاف أي بحث واستقصى. قيل: ومنه سمي النقباء، لبحثهم عما تقدموا عليه. ومنه قول: (وكان أحد النقباء ليلة العقبة) (١) أي: المقدمين على الجماعة، كالعرفاء، والنقَّاب: العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عليها. قال الله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ [ق: ٣٦] أي: جالوا فيها وبحثوا ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] أي: من معدل، وفي الرواية الأخرى: "نقر" وهو بمعناه. وقوله: (لا تنتقب المحرمة) (٢) أي: لا تستر وجهها بذلك، والنقاب شد الخمار على الأنف، وقيل: على المحجر. وقوله: (حتى نقبت أقدامنا) (٣) بفتح النون وكسر القاف أي: تقرحت وقطعت الأرض جلودها. وقوله: (لم أؤمر أن أنقُب عن قلوب الناس) (٤) كذا لابن ماهان، ولبعضهم: أنقِّب: بفتح النون وشد القاف بمعنى: أبحث وأفتش، والأول أولى لأنه بمعنى الشق، كما قال في الحديث الآخر: (فهلا شققت عن قلبه؟) (٥) واللفظان راجعان لمعنى واحد. (ن ق ث) قوله: (لا تنَقِّث ميرتنا تنقيثًا) (٦) آخرها ثاء مثلثة بفتح النون وكسر القاف

стр. 1755

في الفعل، كذا للبخاري، وعند مسلم في ضبط أبي بحر: (تنقُث) بضم القاف أي: لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك، والميرة طعامهم، وقد فسرناه، وكان عند القاضي أبي علي وغيره فيه اختلاف في حديث الحلواني، في كتاب مسلم، وتغيير في هذا الحرف قد ذكرناه في حرف الباء. (ن ق د) قوله: في الزكاة (ويحصي ما عنده من نقد أو عين) (١)، وجاء ذكر النقد في غير حديث، والنقد: خلاف الدين والقرض. (ن ق ر) وقوله: (نهى عن النقير) (٢) بفتح النون، جاء مفسرًا في الحديث: أنها النخلة تنقر أي: تحفر في جوفها أو جنبها ويلقى فيها الماء والتمر للانتباذ، وقد فسره في الحديث فقال: هي النخلة تسيح سيحًا، وتنقر نقرًا أي: تقشر ويحفر فيها. وقوله: فنقر بيده الأرض أي: ضرب فيها بإصبعه كما يفعل المتعجب أو المتفكر. وقوله: فنقر عنه أي: بحث واستقصى. (ن ق ز) قوله: (ولقد رأيت عائشة وأم سليم تنقُزان القرب على ظهورهما) (٣) بضم القاف وبالزاي: كذا جاءت الرواية فيه في جميع النسخ في البخاري في حديث أبي معمر. قال البخاري: وقال غيره: (تنقلان) وكذا رواه مسلم. قيل: معنى

стр. 1756

"تنقزان" على الرواية الأولى تثبان، والنقز: الوثب والقفز، كأنه من سرعة السير، وضبط الشيوخ القربَ: بنصب الباء ووجهه بعيد على الضبط المتقدم، وأما مع تنقلان فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرأ هذا الحرف: بضم باء القربُ، ويجعله مبتدأ كأنه قال: والقرب على متونهما، والذي عندي. أن في الرواية اختلالًا، ولهذا جاء البخاري بعدها بالرواية البينة الصحيحة، وقد تخرج رواية الشيوخ بالنصب على حذف الخافض، كأنه قال: تنقزان بالقرب، وقد وجدته في بعض الأصول "تُنقِزان"، بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب القرب أي: أنهما لسرعتهما في السير وجدّهما في المشي، تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب، وهو كالنقز. (ن ق ش) قوله: (وإذا شيك فلا أنتقش) (١) أي: إذا أصابته شوكة فلا وجد بما (٢) يخرجها، والانتقاش: إخراج الشوكة من الرجل، وأصلها من المنقاش الذي يستخرج به. وقوله: (من نوقش الحساب عذب) (٣) أي: من استقصى عليه، والمناقشة: الاستقصاء. وقيل: نفس عذابه، المراد: يعذب بمحاسبته. وقيل: بل إذا نوقش، ووزنت أعماله وخطراته وهماته وصغائره وكبائره، لم يكد يخلص إن لم يعفُ الله عنه، كما قال ﵇: (لا يَدْخُلُ أَحَدَكُم الجَنَّةَ بِعَمَلَهِ وَلا أَنا إلا أن يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ) (٤). (ن ق ص) قوله: في الفطرة (وانتقاص الماء) (٥): بالصاد المهملة، فسره في الحديث بالاستنجاء. قال أبو عبيد معناه انتقاص البول بالماء إذا غسل ذكره.

стр. 1757

وقوله: (شهرا عيد لا ينقصان) (١) ذكره البخاري من رواية النسفي وحده، (قال إسحاق: إن كان ناقصًا عددًا فهو تام أجرًا. وقال محمد: لا يجتمعان، كلاهما ناقص) (٢) قال القاضي ﵀: وليس هذا التفسير لغير النسفي، ومعنى الأول أنهما وإن نقصا فأجرهما لا ينقص، ومعنى الثاني: لا ينقصان معًا في سنة واحدة. (ن ق ض) وقوله: (وسمع نقيضًا) (٣) هو الصوت من غير الفم، كفرقعة الأعضاء والأصابع والمحامل ونحوها. وقوله: (انقضي رأسك) (٤)، أي: حلي ضفره. وقوله: في تفسير (ينقض: ينقاض كما تناقض السن) (٥) مخفف الضاد. (ن ق ع) وقوله: في البكاء على الميت: (ما لم يكن نقع) (٦) بفتح النون وسكون القاف. قيل: هو رفع الصوت بالبكاء، وهو قول أكثرهم، وكذا فسره البخاري. وقيل: صوت لطم الخدود ونحوه. وقيل: وضع التراب على الرأس. وقيل: شق الجيوب، وأنكره أبو عبيد، والنقع: الصوت، والنقع: الغبار فيخرج من هذين معنى التفاسير كلها، لأنّ للطم الخدود، وشق الجيوب صوتًا أيضًا. وقال الكسائي: هو صنعة الطعام في المآتم، وأنكره أبو عبيد أيضًا. وأما النقيعة. فطعام القادم من السفر قيل: سمي بالنقع الذي يتعلق بثيابه في سفره، ويقدم به فيها.

стр. 1758

وقوله: (منتقع اللون) (١): بفتح القاف: أي: كاسفه متغيره. وقوله: يثير النقع: وهو الغبار، وتثيره أي: تهيجه وتنشره. (ن ق ل) قوله: (لاسمين فينتقل) (٢) كذا في الصحيحين باللام، وعند بعض رواة البخاري ومسلم: (فينتقى) بالياء، والروايتان في الحديث مشهورتان: فينتقل يرغب فيه، وذهب به من الانتقال، وينتقى قيل: يخرج نقيه وهو شحمه، وقد يكون يرغب فيه، ويختار من انتقيت الشيء إذا تخيرته. (ن ق م) قوله: (ما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه قط) (٣) أي: لم يعاقب ويكافيء على السوء، ويقال منه: نقم ينقم ونقم ينقم: بالكسر والفتح. وقوله: (ما ينقم ابن جميل) (٤) أي: ما ينكر ويكره. يقال أيضًا بهما كالأول، ومنه: (ما أنقم على ثابت في خلق ولا دين) (٥) أي: ما أنكر. (ن ق هـ) قوله: (حتى نقَهت) (٦) أي: أفقت من مرضي: بفتح القاف. (ن ق ي) قوله: (فانجوا عليها بنِقْيها) (٧) بكسر النون وسكون القاف أي: أسرعوا عليها ما دامت بسمنها وشحمها قوية على السفر والسير قبل هزالها، والنقي: الشحم وأصله: مخ العظام.

стр. 1759

ومنه في الضحايا (التي لا تنقى) (١) أي: التي لا يوجد فيها شحم. وقيل: التي ليس في عظامها مخ. وقوله: (كقرصة النَقِيِّ) (٢) بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء، يريد الحواري وهو الدرمك، ومنه في الحديث الآخر: (هل رأيتم في زمان النبي ﵇ النقي؟ قالوا: لا) (٣). فصل الاختلاف والوهم قوله: في الحج: (حتى أتى النَّقْب الذي ينزله الأمراء، نزل فبال) (٤) كذا لهم: بفتح النون وسكون القاف. في حديث إسحاق، وقد فسر النقب. وجاء في غير حديث إسحاق: الشعب، وقد رواه بعضهم كذلك في حديث إسحاق، وهو قريب المعنى، الشعب والنقب: الطريق بين الجبلين. وتقدم في حرف التاء الخلاف في قوله (إلى نقب مثل نقب التنور). وقوله: في كراهية السؤال، (ورجل سأل عن شيء ونقب عنه) (٥) كذا للسمرقندي، ولغيره: (نقر) وهما بمعنى متقارب، نقر: إذا بحث الأمر، وبالباء قريب منه، ومنه نقيب القوم: المقدم عليهم والناظر في أمورهم، كالعريف لاستقصائه عن أخبارهم، وبحثه عنها. وفي بعض الروايات: "ونفر" بالفاء والراء وهو خطأ بعيد هنا. وقوله: في باب التجاوز عن المعسر: (كنت أتجاوز في السكة أو في النقد) (٦) كذا لهم، وعند السمرقندي "في التقدم" وهو وهم، والنقد ثمن المشترى، لأنه ينتقد ويختبر.

стр. 1760

وقوله: (فنقرت لي الحديث) (١) بتشديد القاف أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون، وكذا رويناه، بعضهم قاله: بالفاء وهو خطأ. والتنقير: بالنون أصله الاستخراج والبحث عن الشيء، وهو معنى ما هنا، وأراه بالوجهين معًا في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء هنا. وقوله: في حديث أم زرع (ومنق) (٢) بكسر النون وفتحها، وقاله أبو عبيد: بالفتح. وقال أصحاب الحديث: يقولونه بالكسر، ولا أعرفه بالكسر، وأما بالفتح: فالمنقي الذي ينقي الطعام. وقال ابن أبي أويس: المنق: بالكسر أصوات المواشي والأنعام. وقيل المنقي: ما ذهب إليه أبو عبيد: الغربال الذي ينقى به الطعام. وقال النيسابوري: المنق، بالكسر الدجاج، يصف أنهم أصحاب طير أيضًا. وقوله: (يتقارب الزمان، وينقص العلم) (٣) كذا للرواة. وعند المروزي كذلك، ولكنه قال: (العمل). وأكثر رواة مسلم يقولون كذلك، إلا العذري في حديث ابن أبي شيبة فيقول: (يقبض) والسمرقندي في حديث حرملة يقول: العمل، وعند ابن السكن: (ويقبض العلم) وكلاهما له وجه، ورواية ابن السكن والعذري أوجه لعضد الأحاديث الآخر لها من قوله: (إِنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا) (٤) وقوله: في الروايات الأخرى: (ويُرْفَعُ العِلْمُ) (ويَزُولُ العِلْمُ) (ويَقِلُّ العِلْمُ) ورواية غير المروزي أقرب إليها. وقوله: (هل ينقض الوتر) (٥) كذا لهم: بالضاد المعجمة، وعند القابسي بالمهملة وهو خطأ، والأول الصواب وجواب السؤال في "الأم" يبينه، ونقض

стр. 1761

الوتر هو تشفيعه بركعة لمن يريد التنفل في بقية الليل، بعد أن أوتر، ثم يوتر أخرًا، وبه قال جماعة من السلف وأهل العلم. وقوله: في ميراث الجد: (حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه النصف مع الأخ الواحد) إلى قوله (فإن كثر الإخوة لم ينقصوه) (١) كذا ليحيى والقعنبي، وعند ابن بكير ومطرف وابن وهب: (ينقصاه) مثنى راجع إلى الخليفتين، والجمع على طريق إكبارهم كما يخاطبون هم عن أنفسهم: بنون الجماعة، وقد يكون "ينقصوه" راجعًا إليهما ومن معهما من علماء وقتهما. في قصاص المظالم: (حتى إذا نقوا وهذبوا) (٢) كذا لكافتهم، وعند المستملي: (إذا نقصوا وهذبوا). قوله: (لا يمنع نَقْع بئر) (٣): بفتح النون وسكون القاف، هذا هو المعروف، ورواية الجمهور ومعناه: لا يمنع فضل مائة. والنقع: الماء الناقع: أي: المستنقع المجتمع، ورويناه بجزم العين من "يمنع" على النهي، ورفعها على الخبر. المراد به النهي، وعند ابن أبي جعفر: "نفع" بالفاء، وإن كان صحيح المعنى فهو وهم لا شك فيه. وقوله: في قطع الآبق: (فكتب إلى عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي) (٤) كذا هو لرواة يحيى: بالنون وكسر القاف وآخره ضاد معجمة أي: خلاف كتابي، وعند ابن وضاح: (يقتص) فعل آخره صاد مهملة وأوله ياء باثنتين تحتها، من الاقتصاص، وهو تتبع الأثر أي: حكى جميع ما كتبت به إليه ثم أجاب عنه، وهذا أشبه الروايتين، بدليل مساق الخبر وكتابهما جميعًا وإن كان الأول يصح، لأنه كان كتب هو أنه بلغه أنه لا يقطع، فكتب إليه عمر أن يقطع، وهو نقيض ما كتب به إليه وخلافه.

стр. 1762

في حديث: (لا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ إِلا نَقَصَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) (١) كذا للعذري في حديث ابن نمير، ولغيره: (قص) أي: كفَّر عنه، وحوسب بها، وحط مثلها من خطاياه، كما جاء حطَّ في الحديث الآخر، وهو أوجه، والرواية الأخرى، إليه يرجع معناها إن صحت. النون مع الكاف (ن ك أ) وقوله: في الخذف: (لا ينكأ العدو) (٢) كذا الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة. والأشهر ينكي في هذا ومعناه: المبالغة في أذاه. وقوله: (فنكأها) (٣) يقال: نكأت الجرح: مهموز، وهو إذا جرحت موضع الجرح، وأوقعت جرحًا على جرح، وبه شبه مبالغة الأذى فيما تقدم. (ن ك ب) قوله: (نكب عن ذات الدر) (٤) أي: دعها وأعرض عنها، وأصله من عطف منكبه عما لا يعتمده. ومثله: (نكبوا عن الطعام) وقد فسرناه في حرف الطاء. وقوله: (فنكبت إصبعه) (٥) أي: ضربها بحجر فأدماها، ومنه (حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها) (٦) والنكبة: مثل العثرة، فتدمى الرجل منها وأصله من القلب والكب، والعاثر قد يكب غالبًا. (ن ك ت) قوله: (فجعل ينكُت بها) (٧): بضم الكاف وآخره تاء باثنتين فوقها أي: يؤثر بها في الأرض، نكت في الأرض إذا أثر بها بقضيب أو نحوه.

стр. 1763

(ن ك ل) وقوله: (لجعلته نكالًا) (١) النكال: العقوبة التي تنكل للناس عن فعل ما كان بسببها. وقيل: نكالًا: عظة. وأصل النكال: الامتناع لأنه يمتنع عن ذلك بسببها، ومنه: كالمنكل لهم أي: المعاقب. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فرفع إصبعه إلى السماء، ونكتها إلى الناس) (٢) كذا روايتنا: بتاء باثنتين فوقها. قال بعض المتقنين: صوابه فنكبها: بباء واحدة ومعناه: يردها ويقلبها إلى الناس. مشيرًا لهم لأنه كان راكبًا ﵇. وقوله: (أخاف أن تنكره قلوبهم) (٣) كذا لجماعتهم، وعند الهروي: (تنكه) بفتح الكاف والهاء، والمعروف الأول، لكن قد رواه صاحب الدلائل كذلك، وقال: الهاء منقلبة عن همزة، يقال: نكأت القرحة أنكأها: إذا قشرتها، يريد أن يوغر فعله صدورهم، ويوجع قلوبهم. وقوله: في حديث عبيد الله بن معاذ: (هجمت عينك ونكهت) (٤) كذا جاء على ما لم يسمِّ فاعله، ولا ذكر المفعول، وهو مختل، ولعله: ونهكت نفسك أي: أثر فيها ذلك وأضعفها. يقال: نهكه المرض إذا أضعفه وأذهب لحمه. قوله: (فاستنكهه) (٥) أي: استنشقه واشتم نكهة فيه أي: ريحه وريح الخمر منه. وفي كتاب الاعتصام، في الوصال: (كالمنكل لهم) (٦) كذا لابن السكن والنسفي، ولغيرهما (كالمنكر لهم) كذا لابن السكن والنفسي، ولغيرهما (كالمنكر) والأول الصواب.

стр. 1764

ومثله قوله في الحديث الآخر: (فينكتون بالحصا) (١) أي: يضربون به كما يفعل المتفكر المهتم. قال امرؤ القيس: قاعدًا أعد الحصا ما تنقضي عبراتي وقوله: (ينكت في قلبه نكتة سوداء) (٢) أي: يؤثر. (ن ك ر) وقوله: نكير ومنكر ونُكر: بضم النون، تكررت في الأحاديث: النكر والمنكر: ما ينكر ضد المعروف، والمنكر أيضًا: القبيح والنكير: الإنكار. يقال: منه نكرت الشيء: بالكسر وأنكرته. (ن ك س) قوله: (تعس عبد الدينار والدرهم وانتكس) (٣) بسين مهملة بفتح التاء والكاف أي: استقل من سقطته حتى يسقط أخرى. وقيل: لا يزال منكوسًا في سفال، وذكره بعضهم: انتكش بالشين المعجمة، وفسره بالرجوع، وجعله دعاء له لا عليه. قال: دعا له بالرجوع عن حرصه، ثم أكد ذلك بقوله: (وإذا شيك فلا انتقش) ليثبت في طريقه، ولا ينهض في طلبه المذموم، وهذا ضد المفهوم من الحديث، بل هو دعاء عليه. ولفظ مستعمل في ذلك. (ن ك ص) قوله: (فتلكأت ونكصت) (٤) (فنكص على عقيبه) (٥) (وينكص على عقبيه) (٦) (ونكصت على عقبي) (٧) أي: رجع إلى ورائه.

стр. 1765

النون مع الميم (ن م ر) وقوله: (مجتابي النِّمار) (١) بكسر النون جمع نمرة، وهي شملة مخططة من صوف. وقيل: فيها أمثال الأهلة، ولعله يعني الطنافس وشبهها. والله أعلم. وفسرنا مجتابي في الجيم ومثله: فما وجدنا له إلا نِمرَة، ويجمع أيضًا على نمرات. ونَمِرَة: مثلها، اسم موضع بعرفة نذكره. قوله: نمرقة هي: الوسادة. ويقال: نمرقة أيضًا بالضم والكسر. ويقال: نمروق أيضًا [ويقال: المرافق. وقيل: المجالس، ولعله يعني الطنافس وشبهها. والله أعلم. أي: على ظاهره، والنمرقة: بضم النون والراء. ويقال: بكسرهما الوسادة] (٢). (ن م س) وقوله: في الحديث: (الناموس الذي أُنزل على موسى) (٣): هو جبريل ﵇، والناموس: صاحب سر الملك: [أبو عمرو الشيباني الناموس: صاحب سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر. يقال: نامست إذا ساررت. وقيل: مقلوب من نامسه] (٤). (ن م ص) قوله: النامصة والمتنمصة. فالنامصة هي: التي تنتف الشعر عن وجهها أو وجه غيرها، والمتنمصة: التي تطلب أن يُفْعل بها ذلك.

стр. 1766

(ن م ط) وقوله: (ستكون لكم أنماط) (١) هي جمع نمط، والنمط: ظهر فراش، والنمط أيضًا: ما يغشى به الهودج. والنمط أيضًا النوع والصنف، ومنه: خيركم النمط الأوسط. (ن م ل) قوله: (في الرقية من العين والحمة والنملة) (٢) بفتح النون، هي قروح تخرج في الجنب، وهي أيضًا شقوق في حافر الدابة في غير هذا الحديث، وهي أيضًا واحدة النمل. قال الحربي: النمل هي ذوات القوائم، والنملة: بالضم النميمة، وبالكسر: المشية المتقاربة. (ن م م) قوله: (يمشي بالنميمة) (٣) و (لا يَدْخُلِ الجَنَّةَ نَمَّام) (٤) النميمة معروفة، ونم الحديث ينمه، وينمه: بالكسر والضم، نما بالفتح، والاسم النميمة، والنميم (٥): وهو الذي ينقل كلام الناس بعضهم إلى بعض بغيًا على غير وجه الصلاح والخير. (ن م ي) وقوله: (نمى) (٦) في حديث الإفك مشددًا، وقرأه أبو ذر مخفّفًا وينمي الحديث وينمي خيرًا مخففًا ونميت ذلك. وقوله: (لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك) (٧) ويروي: ينمي على ما لم يسم

стр. 1767

فاعله، وهي روايتنا في الموطأ عن يحيى، وبالروايتين عن ابن القاسم، ورواه الجوهري عن القعنبي: ينمي بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا. وقال البخاري، (وقال إسماعيل: ينمى، بضم أوله على ما لم يسمَّ فاعله، ولم يقل يَنْمِي) (١) كذا لهم، وعند الأصيلي. وقال إسماعيل: ينمي، بضم أوله على ما لم يسمَّ فاعله، ولم يقل: يُنمِي يعني: بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا، وفي رواية الدباغ: ينهي ذلك بالهاء، وكله تصحيف وخطأ إلا ما قدمناه من الرواية المعروفة، وإن كان يخرج "لينهي" وجه أي: يصل به إلى النبي ﵇، كما قال في غيره بلغ به النبي ﵇، لكن المعروف في رواية هذا الحديث "الميم". قال أبو عبيد: نمى الحديث فخفف الميم أي: أبلغه ونميته إلى غيري، مثل: أسندته ونميته أبلغته على وجه النميمة. وقال ابن قتيبة وغيره: نقلته على وجه الإصلاح، ونميته بالتثقيل: نقلته على وجه الإفساد. قال غيره: وأنميته نميًا. النون مع الهاء (ن هـ ب) قوله: (نهى عن النهبة) (٢) و (عن النهبي) (٣) مقصور بضم النون فيهما وتسكن الهاء في النهبى وتحرك أيضًا، (ولا ينتهب نهبة) (٤) كله اسم لانتهابه، وهو أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال إلا بحسب أخذ السابق إليه. وقوله: (أتى بنهب إبل) (٥) أي: غنيمة أبل. وقوله: (أتجعل نهبي ونهب العبيد) (٦) من ذلك أي: ما غنمته أنا، واستلبته على العبيد: اسم فرسه. (ن هـ ث) قوله: في حديث عبد الله بن عمرو، وفي باب صوم داود: (هجمت له

стр. 1768

العين، ونهثت له النفس) (١) كذا لهم، وعند النسفي: نهثت أو نفهت. (ن هـ ج) وقولها: (وإني لأنهج) (٢) بفتح الهاء وآخره جيم يقال: أنهج الرجل إذا أصابه البهر والربو من الجري والتعب، وهو من علو النفس، وبقية الحديث تفسره. قال الخليل: ولم أسمع منه فعلًا. وقال غيره: نهج وأنهج لغتان. وقوله: (وإذا جواد منهج) (٣) أي: طرق واضحة. (ن هـ د) قوله: (نهد إليهم بقية أهل الإسلام) (٤) أي: تقدموا ونهضوا. وقوله: في الشركة: (في الطعام والنِّهد) (٥) بكسر النون، هو إخراج القوم نفقاتهم وخلطها لذلك، عند المرافقة في السفر، وهي المخارجة. وفسره القابسي: بطعام الصلح بين القبائل والأول أصح وأعرف، وحكى بعضهم فيه: فتح النون أيضًا. (ن هـ ر) قوله: (ما أنهر الدم) (٦) أي: أسأله وصبه بمرة كصب النهر، كذا الروايات فيه في الأمهات، ووقع للأصيلي في كتاب الصيد: "نهر" وليس بشيء، والصواب ما لغيره "أنهر" كما في سائر المواضع. وجاء في باب: إذا ند بعير "كل ما نهر أو أنهر" على الشك. (ن هـ ز) قوله: قد ناهز، وناهزت الإحتلام (٧) بالزاي، قاربت.

стр. 1769

وقوله: (لا يَنْهَزُه - بفتح الياء والهاء - إلا الصلاة) (١) أي: لا ينهضه إلا هي، نهزت الشيء: دفعته، ونهز الرجل: نهض، وضبطه بعضهم، بضم الياء وهو خطأ. (ن هـ س) قوله: (فنهس منها نهسة) (٢) ونهسه: هذا بسين مهملة وقيل: بالمعجمة وبالوجهين رويناه، وبالمهملة ضبطه الأصيلي: النهس: الأكل من اللحم، تأخذه بأطراف الأسنان، والنهش بالمعجمة بالأضراس. وقال الخطابي: هو بالمهملة أبلغ منه بالمعجمة. وقال ثعلب: النهس سرعة الأكل. وقوله: (كان منهوس العقب) (٣): بالسين المهملة، ويقال أيضًا بالمعجمة، أي: قليل لحمها. وقيل: هو بالمعجمة ناتيء العقبين معروقهما، وفسر في الحديث شعبة المهملة، قال: قليل لحم العقب، وهما بمعنى متقارب. وقوله: (اصطدت نُهَسا) (٤) بضم النون وفتح الهاء وآخره سين مهملة، هو طائر يشبه الصرد. قال: الحربي: يديم تحريك ذنبه. يصطاد العصافير وقال غيره: يشبه الصرد، وليس بالصرد. قال أبو عمرو: قيل: إنه اليمام. (ن هـ ض) قوله: (عند مناهضة الحصون) (٥) أي: منازلتها، ونهوض الناس لقتالها، وقيل: قهرها وقسرها. والنهض: الضيم والقسر. ومنه: أما ترى الحجاج يأبى النهضا. (ن هـ ق) وقوله: (إذا سمعتم نهاق الحمار) (٦) كذا للجرجاني، ولغيره: نهيق.

стр. 1770

(ن هـ ك) وقوله: (إلا أن تنهك حرمة الله) (١) (وتُنْتَهَكُ ذمة الله) (٢)، وانتهكت محارِمُه أي: تستباح وتتناول بما لا يحل. وقوله: (نهِكتهم الحرب) (٣) بكسر الهاء أي: أثرت فيهم ونالت منهم، ونهك الرجل المرض: إذا أضعفه وذهب بلحمه، ومنه قوله: (ولا ناهك في الحلب) (٤) وفي كتاب الفصيح: وأنهكه السلطان عقوبة، وليس في روايتنا فيه، ورده ابن حمزة على ثعلب. وقال: إنما يقال نهكه ثلاثي. (ن هـ ل) والمنهل: كل ماء ترده الطريق، وكل ماء على غير طريق لا يسمى منهلًا، مفتوح الميم. (ن هـ م) وقوله: (فإذا قضى أحدكم نهمته) (٥) بفتح النون وسكون الهاء أي: رغبته وشهوته. (ن هـ ى) وقوله: (التقي ذو نهية) (٦) بضم النون وسكون الهاء وفتح الياء باثنتين تحتها، كذا الرواية وهي صحيحة. ويقال: بفتح النون أيضًا، وهو العقل، وجمعه نهي لأنه ينهى صاحبه عن القبائح والمعائب. ويقال فيه: ذو نهاية أيضًا، وحكاه ثابت أي: ذو عقل، وقد تكون النهية أيضًا من النهى، اسم الفعلة

стр. 1771

الواحدة منه والنهية: بالفتح واحد النهى مثل: تمرة وتمر أي: له من نفسه في كل حال زاجر، ينهاه عن المكروه، كما قيل: "التقي ملجم". يقال: نهيته عنه ونهوته لغة والنهاية الغاية. وحيث ينتهي الشيء ويقف، كأنه امتنع عندها من الزيادة. و ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤] فسرها في الحديث: إليها ينتهي علم الخلائق أي: ما وراءها من الغيب الذي لا يطلع عليه ملك، ولا غيره، إلا رب السماوات والأرض. وقيل: إليها ينتهى فلا تتجاوز، يريد ملائكة الله ورسله. وقيل: إليها تنتهي الجنة في العلو، والأول أظهر. وقوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ [النجم: ٤٢]، أي عنده تقف العقول والأفكار، وكل شيء منه، وإليه ينتهي ويضاف، وهو خالقه، ثم انقطع الكلام بعد فلا يضاف هو إلى شيء، ولا يقال بعده شيء. وقوله: (فتناهى ابن صياد) (١) قيل: كثر استعمال الانتهاء في ترك ما يكره، حتى وضع موضع الفهم والعقل، كأن معناه عنده تنبه، وقد يكون معناه عندي: "تفاعل" من "النهى" وهو العقل أي: رجع إليه عقله، وتنبه لذلك من غفلته، وقد يكون أيضًا على بابه أي: انتهى عن زمزمته وتركها. وقوله: في الأطفال: (فما يتناهى أو ينتهي حتى يدخله الجنة) (٢) يعني: أباه أي: ما يترك أخذه بأبيه وتعلقه به، وانتهى وتناهى وأنهى بمعنى: ويكون التناهي أيضًا من اثنين، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ﴾ [المائدة: ٧٩] قيل: لا ينهى بعضهم بعضًا. وقوله: في فضائل عمر: (حتى انتهى) (٣) قيل: معناه مات على تلك الحالة، وقد يصح عندي أن يكون حتى انتهى للغاية في الفضل، وفيما مدحه به.

стр. 1772

فصل الاختلاف والوهم في تفسير ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] لا تنهروهن، كذا للأصيلي والقابسي، وعند أبي ذر: تقهروهن وهو أولى وأوجه. النون مع الواو (ن و أ) وقوله: في الخيل: (ونوَاء لأهل الإسلام) (١) بكسر النون ممدود أي: معاداة لهم. يقال: ناوأت الرجل نواء ومناوأة، وأصله من النهوض، لأن من عاديته وحاربته: ناء إليك أي: نهض ونؤت إليه. ومنه قوله: لتنوأ بها أي: تنهض، ومنه (فذهب لينوء فأغمى عليه) (٢) ومنه قوله تعالى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: ٧٦]. وفي الحديث (وناء بصدره) (٣) أي: نهض. وذكر الداودي: أن الرواية فيه عنده، ونوى: مفتوح مقصور وهو وهم، لا يصح. وقوله: (لا نوء) (٤) وكان من أمر الجاهلية، وذكر الأنواء، (ومن قال: مطرنا بنوء كذا) (٥) النوء، عند العرب: سقوط نجم من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهو مغيبه بالمغرب مع طلوع الفجر، وطلوع مقابله، حينئذ من المشرق، وعندهم أنه لا بد أن يكون مع ذلك لأكثرها نوء من مطر أو رياح عواصف وشبهها، فمنهم من يجعله لذلك الساقط، ومنهم من يجعله للطالع، لأنه هو الذي ناء أي: نهض. فينسبون المطر إليه، فنهى النبي ﷺ عن اعتقاد ذلك وقوله، وكفر فاعله، لكن العلماء اختلفوا في ذلك، وأكثرهم على أن النهي والتكفير لمن اعتقد أن النجم فاعل ذلك، دون من أسنده إلى العادة،

стр. 1773

ومنهم من كرهه على الجملة كيف كان لعموم النهي، ومنهم من اعتقد في كفره كفر النعمة. وقد تقصينا الكلام فيه في غير هذا الكتاب، وذكرنا منه شيئًا في حرف الكاف. (ن و ب) وقوله: (من نابه شيء في صلاته) (١) أي: نزل به واعتراه. وقوله: (لنوائبه) (٢) أي: حوائجه التي تنزل به، ولوازمه التي تحدث له. وقوله: (ينتابون الجمعة) (٣) أي: ينزلون إليها ويأتونها عن بعد ليس بالكثير. قيل: مما يكون على فرسخين أو ثلاثة، والنَّوب: بالفتح البعد. وقيل: القرب. وقوله: (فكانت نَوبتي) (٤) بفتح النون أي: وقتي الذي يعود إلي فيه ما تناوبناه ويتناوبني مثله. وقوله: (وكنا نتناوب النزول) (٥) منه، (ويتناوب رسول الله ﷺ نفر منهم) (٦) أي: نجعله بيننا أوقاتًا معلومة وأيامًا محدودة، لكل واحد منا يتكرر عليه. وقوله: (وإليك أنبت) (٧) أي: رجعت وملت إلى طاعتك، وأعرضت عن مخالفتك، وعن غيرك. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع. (ن و ح) ونهيه ﵇ عن النوح والنياحة وذمها، وأصله اجتماع النساء،

стр. 1774

وتقابلهن بعضهن لبعض للبكاء على الميت، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن، وهو البكاء بصوت وندبة. (ن و ر) قوله: في وصف الله تعالى "نور" معناه: ذو النور أي: خالقه، قيل: منور الدنيا بالشمس والقمر والنجوم. وقيل: منور قلوب عباده المؤمنين بالهداية والمعرفة، وقد تقدم معنى قوله: (نور أني أراه) في حرف الهمزة، ولا يصح أن يعتقد أن النور صفة ذات، ولا أنه نور بمعنى: الجسم اللطيف المشرق، فإن تلك صفات الحدوث. وقوله: (وخَلَقَ النُّورَ يوم الأربعاء) (١) كذا رويناه في مسلم: بالراء، وكذا أيضًا رويناه في كتاب الحاكم، ورويناه في كتاب ثابت: "النون" بالنون، ولعله الذي جاء أن عليه الأرض. والله أعلم. وفي رواية أخرى عنه: البحور. وقوله: ﵇ في دعائه: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سَمَعِي نورًا) الحديث (٢). النور: الهداية والبيان وضياء الحق. وقيل: يحتمل أن يريد به الرزق الحلال، وقوة هذه الأعضاء به للطاعة. وقوله: (فنور بالصبح) (٣) أي: أسفر بها وقد ظهر نور الشمس يعني: الإسفار أو الذي قبل طلوع قرصها. وقوله: (من غيَّر منار الأرض) (٤) أي: أعلامها وحدودها فيما بين أرضي رجلين، ومنار الحرم: أعلامه. وقوله: في الأذان: (أن ينوروا نارًا) (٥) أي: يظهروا نورها. وقوله: (في نائرة) (٦) أي: عداوة.

стр. 1775

(ن و س) وقوله: (أناس من حلي أذني) (١) أي: حلاهما من حلي ينوس ويتعلق ويضطرب. وقوله: (ونوساتها تنطف) (٢) هي القرون، والذوائب أي: تقطر بالماء، ويروي نواساتها، مشددة الواو، وسميت بذلك لتعلقها وتذبذبها، والنوس: الحركة والاضطراب، ومنه قوله: (أناس من حلي أذني) أي: حلاني حليًا له صوت وحركة، وقد ذكرناه في النون والسين والخلاف فيه. (ن و ط) وقوله: (وأشار إلى نياط قلبه) (٣) ويروي مناط قلبه، ونياط القلب: عرق معلق منه، وأصله الواو. (ن و ق) وقوله: (وكانت ناقة منوقة) (٤) بالقاف أي: مذللة كما جاء في حديث آخر مفسرًا، وقد ذكر الحربي أن بعضهم صحفة فقال فيه: متوقة: بالتاء باثنتين فوقها. (ن و ل) وقوله: في حديث الخضر (فحملوهما بغير نول) (٥) أي: بغير جعل ولا أجر، والنول بالواو، والمنال والمنالة: الجعل والنيل: بالياء، والنوال: العطاء. وقوله: (بما نال من أجر أو غنيمة) (٦) أي: أصاب وأدرك.

стр. 1776

وفي إسلام أبي ذر (أما نال للرجل أن يعرف منزله) (١) أي: لم يحن، وفي الحديث: (نال الرحيل) أي: حان. ويكون بمعنى: يحق من قولهم: ما نولك أن تفعل كذا، أي ما حقك، والاسم منه النول. وقد جاء مهموزًا، نأل لك أن تفعل كذا، أي: وجب لك، ويقال فيه أيضًا: أنال لك أي: حان مثل أنى لك، وآن لك، وأنكر ابن مكي: "نال لك"، وقال: صوابه أنال رباعي، ولم يقل شيئًا، وذكر نال بمعنى: حان غير واحد، وقد ذكرها الهروي، وكذا جاء في هذه الأحاديث بغير خلاف، وفيها حجة عليه، ولكن صاحب الأفعال ذكر: أنال، ولم يذكر نال. وقوله: (تناولت منها عنقودًا) (٢) أي: مددت يدي إليه، والمناولة: مدك يدك بالشيء إلى غيرك، وكأنه من النول، وهو الإعطاء. وقوله: (أهويت لأناولهم) (٣) أي: أسقيهم بيدي. (ن و م) وقوله: (فإذا لقيتموهم فأنيموهم) (٤) أي: اقتلوهم. يقال: نامت الشاة وغيرها من الحيوان إذا ماتت. (ن و ن) وقوله: (زيادة كبد النون) (٥) وأخذ نونًا، فسره في الحديث: أنه الحوت. وقوله: (ذبح الخمرَ النينانُ والشمسُ) (٦) جمع نون مثل: حوت وحيتان، يريد صنع المري منها بالحيتان وإلقائهم فيها للشمس مدة حتى تنقلب عينها

стр. 1777

مريًا، كما تنقلب خلًا، شبه تخليلها بذلك بالذبح للذكاة، وقد اختلف الفقهاء فيما عوني منها هكذا حتى تخلل وانقلبت عينه هل يؤكل أم لا؟ وقد ذكرناه في الذال. (ن و ي) وقوله: (وزن نواة من ذهب) (١) قال أبو عبيد: هي خمسة دراهم. وقيل: هو اسم لما زنته خمسة دراهم يقال له: نواة كما يقال للعشرين: "نش"، وللأربعين: "أوقية". وقيل: كانت قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم. وقوله: (تنتوي حيث انتوى أهلها) (٢) قال الخطابي: أي تتحول وتنتقل. وقوله: (ولكن جهاد ونية) (٣) أي: نية في الجهاد متى أمكنه ونشط إليه. فصل الاختلاف والوهم وقوله: (ألا يا حمز للشرف النِواء) (٤) بكسر النون ممدود، كذا لهم، ومعناه: السمان والنيّ: بكسر النون وفتحها وتشديد الياء: الشحم، ويقال: بالفتح الفعل، وبالكسر الاسم. يقال: نوت الناقة، إذا سمنت فهي ناوية، والجمع نواء، ووقع عند الأصيلي في موضع، والقابسي: "النوى" مقصور وليس بشيء، والصواب الأول. قال الخطابي: وأكثر الرواة يقولون: النوى مقصور وفسره محمد بن جرير الطبري فقال: النوى جمع نواة، يريد الحاجة، قال الخطابي: وهذا وهم وتصحيف. ثم فسر النواء بما تقدم، وفسره الداودي: بالحياء والكرامة، وهذا أبعد. وقوله: (فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره، وذو النواة بنواه) (٥) كذا في جميع النسخ بالإفراد أولًا والجمع آخرًا، وفي بعضها: الإفراد في الموضعين، وصوابه الجمع، والجنس في الحرفين، كما جاء قبل في التمر والبر.

стр. 1778

وقوله: (وخلق النور يوم الأربعاء) (١) كذا عند كافة شيوخنا، عن مسلم. وجاء عن بعض رواته: "النون" بالنون وتقدم تفسير النون، و "بالراء" رويناه عن شيوخنا في كتاب الحاكم. قوله: في باب التيمم: (فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح) (٢) كذا في الموطأ، وكذا لابن السكن، وعند المروزي وأبي ذر والنسفي: (فقام رسول الله ﷺ حين أصبح) (٣) وكلاهما صحيح، والأول أوجه، وعند الجرجاني، (فقام رسول الله ﷺ حتى أصبح) وهو وهم بين. وفي باب فضل أبي بكر أيضًا: في هذا الحديث (فقام رسول الله ﷺ حين أصبح) كذا للجرجاني ورواه بعضهم هنا (فقام حتى أصبح) كذا للقابسي وعبدوس. وفي باب: تخفيف الوضوء في حديث ابن عباس: (فنام رسول الله ﷺ من الليل) (٤) كذا لابن السكن، وعند الجماعة: فقام، والأول الصواب لأن بعده: فلما كان في بعض الليل قام رسول الله ﷺ ، فتوضأ، وبينه قوله في الرواية الأخرى: (فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل، ثم قال: استيقظ رسول الله ﷺ ) ثم ذكر قيامه للصلاة. قوله: (ولكن جهاد ونية) (٥) كذا وقع فيها بغير خلاف، وذكر أبو عبيد في كتاب الأموال: "ولكن جهاد وسنة". وقوله: في تفسير الكافرون (لم يقل ديني لأن الآيات بالنون فحذفت النون) (٦) كذا للقابسي وهو خطأ، وصوابه ما لغيره (فحذفت الياء). في باب الحوض: (بينا أنا نائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم) كذا للبلخي، عن الفربري وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: (بينما أنا قائم) (٧) بالقاف.

стр. 1779

النون مع الياء (ن ي أ) قوله: (أن نلقي لحوم الحمر نيئة ونضيجة) (١) وقوله: في الثوم النيء؛ وكذلك (ما أراه يعني إلا نيئه) (٢) النيء: بكسر النون ممدود مهموز، ضد النضيج والمطبوخ، وأما النيّ، بتشديد الياء: فالشحم. وفي رواية ابن جريج في البخاري: (ما يعني إلا نتنه) (٣). (ن ي ب) قوله: (فضحك حتى بدت أنيابه) (٤) و (ضرس الكافر، أو ناب الكافر) (٥) الناب: السن الذي خلف الرباعية. (ن ي ق) قوله: (مالك تنوَّق في قريش وتدعنا) (٦) [ … ] (٧) (ن ي ل) قوله: في التبرك بفضل وضوء النبي ﵇ (فمن نائل وناضح) (٨) يفسره قوله في الحديث الآخر: (فمن أصاب منه شيئًا تمسح ومن لم يصب أخذ من فضل بلل يد أخيه) (٩) ونائل هنا بمعنى: مدرك. نال ينال نيلًا، وأصله الواو ومعنى ناضح: تقدم. قوله: (لعلك نلت من أمه) (١٠) أي: ذكرتها بسوء، وذكر نيل المعدن:

стр. 1780

وهو ما يستخرج وينال منه وسمي العرق الذي يستخرج منه وينال نيلًا لذلك. فصل مشكل أسماء المواضع والبقع (دار نخلة): موضع سوق بالمدينة. (ذات النُّصُب): بضم النون والصاد المهملة وآخره باء بواحدة، موضع على أربعة برد من المدينة، قاله مالك. (نائلة): اسم صنم، جرى ذكره وتفسيره في حرف الألف مع إساف. (نجد): نجد ما بين جرش إلى سواد الكوفة وحدّه: مما يلي المغرب: الحجاز، وعن يسار القبلة: اليمن، ونجد كلها من عمل اليمامة. (نجران): مدينة. (نخل): المذكور في غزوة ذات الرقاع بنجد، من أرض غطفان. (نخلة): موضع قريب من مكة، هي المذكورة في حديث الجن، ونخلة أيضًا موضع آخر بقرب المدينة. (نصيبين): بفتح النون وكسر الصاد والباء، ذكر أيضًا في حديث وفد الجن. (النقب): هو بفتح النون وسكون القاف وآخره باء بواحدة، جاء في الحديث من رواية إسحاق بن راهويه (أن النبي ﷺ لما أتى النقب، الذي به ينزل الأمراء، نزل فبال) (١) وجاء في أحاديث أخر: حتى كان بالشعب. قال الأزرقي: وهو الشعب الكبير الذي بين مأزمي عرفة، عن يسار المقبل من عرفة، يريد المزدلفة مما يلي نمرة. (النقيع): بالنون الموضع الذي حماه ﵇ والخلفاء بعده، وهو صدر وادي العقيق، وقد تقدم ذكره والخلاف فيه في حرف الباء.

стр. 1781

(نَمِرة): بفتح النون وكسر الميم، موضع بعرفة، وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك، إذا خرجت من مأزمي عرفة، تريد الموقف، قاله الأرزقي، حيث ضربت قبه النبي ﵇ في حجة الوداع. وجاء أيضًا في حديث عائشة أنها كانت تنزل من عرفة بنمرة، ونمرة أيضًا موضع بقديد. (النازية): بزاي مكسورة، بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة عين ثرة على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء وهي إلى المدينة أقرب قبل مضيق الصفراء سدت بعد حروب جرت فيها وضبطناها في السير بتشديد الياء. (نهاب): بكسر النون، أو إهاب موضع بقرب المدينة، ذكرناه في حرف الألف، والاختلاف فيه. (النهرين): جاء ذكرهما في حديث الشعبي وعدي بن حاتم. فصل مشكل الأسماء والكنى كل ما فيه نصر، وابن نصر فبصاد مهملة في الأسماء إلا النضر بن شميل، والنضر بن محمد بن موسى، والنضر بن أنس بن مالك، وأبا بكر بن النضر، ويقال فيه: ابن أبي النضر أيضًا، وهو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم، وبالوجهين روي في مسلم، ولم يذكر الحاكم فيه إلا ابن أبي النضر، وسماه محمدًا، ووهَّمه في ذلك الكلاباذي، وذكر أن أبا النضر جده وسماه أحمد. وعاصم بن النضر التميمي، فهؤلاء بالضاد المعجمة. وأما الكنى فكل من فيها بالضاد المعجمة إلا أبا نصر التمار، ويقال: أبو النصر، واسمه عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو نصر عن ابن عباس، ولا يصح سماعه منه هذان: بالصاد المهملة. وجبير بن نفير: بضم النون وفتح الفاء مصغر. وضريب بن نقير مثله، إلا أنه بالقاف وهذا المشهور، وكذا عند شيوخنا، وحكى لنا فيه شيخنا القاضي الشهيد أنه يقال: بالفاء والقاف معًا، وكذا فيه عند ابن أبي جعفر، من شيوخنا وحده بالفاء.

стр. 1782

وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل مثلهما: بالفاء وآخره لام. وعمرو الناقد: بالقاف والدال المهملة. وأبو معبد مولى ابن عباس، ذكر في البخاري أن اسمه نافذ: بالفاء وذال معجمة، وكذا ذكره البخاري، وكذا قيده أبو الوليد الباجي وهو الصواب. ورواه بعض رواة البخاري "ناقد". بالقاف والدال المهملة، مثل الأول، وفي كتاب الحسن بن رشيق المضري "نافد" بالفاء ودال مهملة، وكله خطأ إلا ما صوّبناه، وهو أبو معبد الجهني، المذكور في رواية ابن ماهان في مسلم، وقد ذكرناه في الجيم، وخطأ من قال فيه: الجهني. ونميلة، وتميلة مضى في حرف التاء. وعبيد بن نضيلة: بضم النون وضاد معجمة. ونسيبة المذكورة في حديث الصدقة بضم النون وفتح السين المهملة وبعدها ياء التصيغر وباء بواحدة قيل: هي أم عطية، وقد جاء ذلك مبينًا في بعض الروايات، وكذا قيدها أكثرهم. وفي رواية الحموي عن الفربري: نسيبة. ويشتبه به نبيشة: بعد النون المضمومة باء مفتوحة بواحدة وبعد ياء التصغير شين معجمة، وهو اسم رجل، وهو نبيشة الخير الهذلي، وقد ذكر هكذا للكافة، ووهم فيه ابن ماهان، فظنه امرأة فقال فيه: نبيشة الهذلية. وفيه نعيم وابن نعيم: بضم النون وفتح العين مصغرًا، حيث وقع. ونُسير بن قطن (١)، ذكرناه في حرف الباء. وفي باب ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] في كتاب التوحيد، عن ابن أبي نعم، أو أبي نعيم، كذا لبعضهم، وللأصيلي والكافة عن ابن أبي نعم، وأبي نعم على التكبير فيهما. وعبد الله بن نسطاس، بكسر النون وبسينين مهملتين أولاهما ساكنة وبطاء مهملة، كذا لأكثر شيوخنا. وعند ابن عيسى منهم نسطاس: بفتح النون، وأهل

стр. 1783

العربية ينكرون الفتح في مثل هذا. قال سيبويه: لم يأتِ في الكلام فعلال: بالفتح. وعبادة، ويقال: عباد بن نُسَيّ: بضم النون وفتح السين وكسر الياء مشددة، مثل: قصي. والنوَّاس بن سمعان: بتشديد الواو وآخره سين مهملة. وفي باب شراء الإبل الهيم: ورجل اسمه نواس، كذا للأصيلي وكافتهم مثل الأول، وعند القابسي نواس: بكسر النون وتخفيف الواو، وعند بعضهم: نواسي: بعد السين ياء. وأبو نَهيك، ونهيك، وابن نهيك حيث وقع: بفتح النون وكسر الهاء بعدها ياء باثنتين تحتها. ونُبَيْه، وابن نبيه، حيث وقع: بضم النون وفتح الباء مصغرًا. وأبو نجيد: كنية عمران بن حصين، ذكرت مع ما يشبهها في حرف الباء. والنزَّال بن سبرة: بتشديد الزاي. والنُعَيمان: بضم النون وفتح العين مصغرًا. ويوشع بن نون مثل اسم الحرف. ونُفَيل، وابن نقيل: بضم النون وفتح الفاء [مصغرًا] (١). والنجاشي، وابن النجاشي: بالجيم وشين معجمة اسمًا أو كنية، حيث وقع هكذا، وكذلك ملك الحبشة وهو له لقب. وابن أبي نَجِيح: بفتح النون وكسر الجيم وآخره حاء مهملة. ونوف البكالي: بفتح النون وبعضهم يضمها ولا يصح. وقد ذكرنا نسبه في الباء. وشريك بن أبي نَمِر: بفتح النون وكسر الميم.

стр. 1784

وأيوب بن النجار: بالجيم وآخره راء، وبنو النجار من الأنصار. وبنو النَّضِير: بفتح النون وكسر الضاد المعجمة. ورجل من بني النَّبيت: بفتح النون وكسر الباء وآخره تاء باثنتين فوقها. وناعم مولى أم سلمة، بالنون والعين المهملة. ومطر بن ناجية: بالجيم من النجاة. وناتل أهل الشام: أوله نون وآخره لام قبلها تاء باثنتين فوقها، وهو اسم رجل وليس بصفة كما ظنه بعضهم، وهو ناتل بن قيس الجذامي. وبينه في رواية ابن ماهان فقال: ناتل أحد أهل الشام، وهذا بيّن واضح، وأولى الروايتين وأوجه في الكلام. ودل أن "أحد" ساقط من الرواية الواحدة. وأيمن بن نابل: بالباء بواحدة، وهو أبو عمران المكي. فصل الاختلاف والوهم فروة بن نفاثة الجذامي، كذا للجماعة، بالفاء والثاء المثلثة، وفي حديث أبي الطاهر بن السرح (١)، من طريق الباجي، عن ابن ماهان "ابن نباتة" بالباء بواحدة بعد النون وتاء باثنتين فوقها بعد الألف، وقال: في حديث إسحاق بن نعامة، والأول المعروف. وبنو النَّبيت: بفتح النون من الأوس. وابن الناطور المذكور في حديث هرقل: بطاء مهملة عند الجماعة، وعند الحموي: بالمعجمة من النظر. قال أهل اللغة: يقال فلان ناطورة بني فلان، وناظورهم بالمعجمة إذا كان المنظور إليه منهم، والناظور: لفظ أعجمي تكلمت به العرب. قال الأصمعي: هو بالمعجمة من النظر، والنبط يجعلون الظاء طاء.

стр. 1785

ونخيلة جارية عائشة: بضم النون وفتح الخاء المعجمة مصغرة، كذا ليحيى عند أكثر الرواة عنه، ولجماعة من رواة الموطأ، وعند آخرين مثله، إلا أنه: بالحاء المهملة، وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب، وقد ذكرنا الخلاف فيه في حرف الباء. ورواية بعضهم: بخيلة، بالباء بواحدة وخاء معجمة. قال: ابن وضاح. وقيل: بفتح الباء. وفي بيع المدبر: (فاشتراه ابن النحام) وكذا في غير موضع، (ونعيم بن النحام) أيضًا، وصوابه النحام دون ابن ونعيم هو النحام نفسه لا أبوه، سمي بذلك لسعلة كانت به، ولقول النبي ﵇، سمعت نحمته في الجنة أي: سعلته وهو: بالحاء المهملة. ويشتبه به الشحام: بالشين المعجمة من الشحم. فصل منه في باب المفلس: (نا ابن نمير، نا هشام بن سليمان) كذا في سائر النسخ الواصلة إلينا، قالوا: وهو وهم. وصوابه ابن أبي عمر. قال القاضي ﵀: كذا وقع إليَّ في بعض النسخ القديمة من مسلم. في فضائل ابن عباس (نا زهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي النضر) كذا للعذري، وعند غيره: أبو بكر بن النضر، وكلاهما صحيح، هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم، وقد ذكرناه. وفي النهي عن التجسس: قول مسلم: (نا الحسن الحلواني، وعلي بن نصر) كذا للكافة، وعند الطبري وأبي علي الصدفي، عن العذري "ونصر بن علي" قالوا: وهذا خطأ، وكذلك أيضًا أول الباب: (نا علي بن نصر، نا وهب بن جرير) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند ابن ماهان والعذري والطبري: "نا نصر بن علي" قالوا: وهو خطأ. قال القاضي ﵀: ولا يبعد عندي صواب الروايتين، لأن علي بن نصر وأباه نصر بن علي، قد روى مسلم عنهما جميعًا، ولا تبعد رواية علي بن نصر وأبيه جميعًا عن وهب، فإنهما ماتا جميعًا: الأب والابن في سنة واحدة: سنة خمسين ومائتين.

стр. 1786

وفي باب: عذبت امرأة في هرة (نا: مسلم، حدثني نصر بن علي الجهضمي) كذا لابن عيسى، وعند أبي بحر وغيره: نا علي بن نصر، نا عبد الأعلى. وفي أيام الجاهلية: (نا نعيم، نا هشيم، عن حصين) في رجم القردة. قال القابسي: الصواب أبو نعيم. قال أبو ذر: هو نعيم بن حماد، وغير ذلك خطأ. وفي باب: وفد بني حنيفة: (نا إسحاق بن نصر) كذا للأصيلي وغيره، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: (نا إسحاق بن منصور، نا عبد الرزاق) وقول أبي زيد ومن تابعه: أشبه لجلالة من تابعه. وفي صوم عاشوراء: (نا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير) كذا عند جميعهم، وعند ابن الحذاء "وابن أبي عمر"، وهو وهم. فصل مشكل الأنساب أبو المتوكل الناجي: بنون وجيم: وأبو بالصديق الناجي مثله، نسبوا إلى بني ناجية. وفي أسانيدنا عن مسلم والبخاري: أبو عبد الله محمد بن أحمد الباجي، عن ابن ماهان: بالباء، والقاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، عن أبي ذر الهروي مثله. والنضريون: بالنون ذكرناهم مع البصريين في حرف الباء. واختلف في سالم مولى النصريين في حديث (قتيبة بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عنه قال: سمعت أبا هريرة في حديث: إنما محمد ﵇ بشر) (١) فضبطناه عنهم، عن العذري: النضري، بالضاد المعجمة وهو وهم وقيده الجياني: بالمهملة وهي رواية غير العذري.

стр. 1787

وعباس بن الوليد النرسي، وعبد الأعلى بن حماد النرسي: بفتح النون وسكون الراء وسين مهملة. وعبد الله بن محمد النُفَيلي: بضم النون وفتح الفاء مصغرًا. وأحمد بن عثمان النَوفَلي، وعمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي، وعبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي حسين النوفلي، فهؤلاء: بفتح النون وبالفاء. وإبراهيم النخَعي: بفتح الخاء المعجمة، حيث جاء. وعبد الله بن الحارث النجراني. وأبو عثمان النهدي: بفتح النون وآخره دال، وهو عبد الرحمن بن مل، ذكرناه في حرف الباء مع شبهه، وكذلك عبدة النهدي منسوبان إلى بني نهد. وأيوب بن النجار آخره راء.

стр. 1788

حرف الهاء مع سائر الحروف الهاء مع الهمزة (هـ ا) قوله: في الصرف (هاء وهاء) (١) كذا قيدناه عن متقني شيوخنا، وكذا يقوله أكثر أهل العربية، وأكثر شيوخ أهل الحديث، يروونه (ها وها) مقصورين غير مهموزين، وكثير من أهل العربية ينكرونه، ويأبون إلا المد، وقد حكى بعضهم القصر وأجازه، واختلف في معنى الكلمة فقيل: معناها هاك فابتدلت الكاف همزة وألقيت حركتها عليها عند من مدّ، أو ها عند من قصر أي: خذ كأن كل واحد منهما يقول ذلك لصاحبه أي: خذ. وقيل: معناه هاك وهات، أي: خذ وأعط. قال صاحب العين: هي كلمة تستعمل عند المناولة، ويقال للمؤنث على هذا: هاء: بالكسر كما تقول: هاك. وفيه لغة ثالثة: ها مقصور غير مهموز، مثل: خَفْ وللأنثى هاء أي كأنها صرفت تصريف فعل معتل العين. مثل: خاف. ولغة رابعة: هاء: بالكسر للذكر والأنثى، إلا أنك تزيد للأنثى ياء، فتقول: هائي مثل: هات وهاتي للمؤنث كأنها صرفت تصريف فعل معتل اللام مثل: راعي.

стр. 1789

ولغة خامسة تقول: هاك: ممدود بعده كاف وتكسرها للمؤنث. ولغة سادسة: أن تصرفها تصريف فعل محذوف مثل: وهب. فتقول: هأ يا رجل مهموز ساكن، وللمرأة هئي، وتثني وتجمع. ولغة سابعة: مثلها لكنها للذكر والأنثى، والواحد، وغيره سواء. قال السيرافي: كأنهم جعلوها صوتًا مثل: صه. وقوله: تعالى ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] من هذا أي: خذوا على لغة المد والفتح. وفي الاستئذان قول عمر لأبي موسى: (ها وإلا جعلتك عظة) (١) كذا ضبطناه غير ممدود، وهو عندي من هذا أي. هات من يشهد لك، كما جاء معناه مفسرًا في غيره. يقال: هات يا رجل، وهاتي يا امرأة. وقوله: (لا ها الله إذا كذا) (٢) رويناه فيها بقصرها: وإذا بهمزة. قال إسماعيل القاضي عن المازني: إن الرواية خطأ، وصوابه لاها الله إذا أي: يميني. قال أبو زيد: ليس في كلامهم لا ها الله إذًا، وإنما هو: لا ها الله ذا، ولا هاء الله ذا، وذا صلة في الكلام. قال أبو حاتم: يقال في القسم لا ها الله ذا، والعرب تقول: لا هاء الله إذًا بالهمز، والقياس ترك الهمز، والمعنى لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم الله بين ها وذا. وقال الخليل: ها بتفخيم الألف: تنبيه، وبإمالتها حرف هجاء. فصل الاختلاف والوهم في حديث زهير بن حرب في كتاب مسلم: في خبر عمرو بن لحي (أبو بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار) (٣) كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: "هو يجر" وهو وهم.

стр. 1790

الهاء مع الباء (هـ ب ب) قوله: في الصلاة إلى الراحلة: (إذا هبت الركاب) (١) معناه هنا: ثارت، وتأتي بمعنى أسرعت، وضبطه الأصيلي: هبت على ما لم يسم فاعله. والصواب الأول على ما ضبطه غيره. وقوله: (حين يهب من نومه) (٢) وهب من نومه أي: انتبه منه. وقوله: (فلم يقربني إلا هبة واحدة) (٣) كذا لابن السكن، يريد مرة واحدة. وقيل: الهبة: الوقعة. يقال: أحذر هبة السيف أي: وقعته، فهو من هذا. وقيل: هو كناية عن الجماع، من هباب الجمل، أو التيس إذا اهتاج للجماع، وهما بمعنى متقارب، وهب التيس يهب هبيبًا: إذا صاح عند الضراب، وعند الكافة: هنة بالنون. قال ابن عبد الحكيم مرة. (هـ ب ل) قوله: (والنساء لم يهبلن) (٤) أي: لم يغشهن اللحم: بضم الباء بواحدة أي: لم يرهلهن اللحم، وتكثر شحومهن، ومثله في غير هذه الرواية: يهيجهن اللحم بمعناه، ورواه بعض رواة مسلم: يهبلهن اللحم، وهو بمعناه، وهو كالتورم من السن. يقال: منه رجل مهبل، ومهيج. قال الخليل: التهبل كثرة اللحم، وقد هبل الرجل: بضم الباء، وضبطناه أيضًا من طريق الطبري: بفتح الباء، وهو بعيد، وضبطناه من طريق العذري: يهبلن: بضم الياء أولًا، وفتح الهاء وتشديد الباء على ما لم يسم فاعله، وقد رواه البخاري في بعض رواياته: يثقلن وهو كله بمعنى واحد. يعني من كثرة اللحم.
следующие страницы →