← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

وقوله: في باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة، هل يجزئه من طواف الوداع، قوله: (فارتحل الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح ثم خرجنا متوجهين إلى المدينة) (١) كذا لكافة الرواة، وعليه تدل الترجمة، وعند أبي أحمد: (ثم طاف بالبيت). وقوله: (فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا إلا الأموال: الثياب والمتاع) (٢) كذا عند يحيى ومن وافقه وعند الشافعي وابن القاسم: (إلا الأموال والمتاع) بزيادة واو، ونحوه عند القعنبي. وقد تقدم الكلام عليه في حرف الميم. وكذلك الخلاف في قوله (أعلفه نضاحك ورقيقك) ومن أسقط الواو، في حرف النون. قوله في حديث محمد بن منهال في سني النبي ﵊: (أمسك أربعين بعث لها خمس عشرة بمكة يأمن ويخاف، وعشرًا مهاجره إلى المدينة) (٣) كذا عند كافة شيوخنا وفي بعض النسخ: (وخمس عشرة) وهو الصواب، والوجه الأول يخرج بحذف الواو على معنى القطع. وفي باب: فتح مكة في حديث عمر بن سلمة: (وبادر أبي قومي بإسلامهم) (٤) كذا في جميع النسخ ولعله: (وقومي) بدليل قوله قبل: (بادر كل قوم بإسلامهم) وكذا ذكره أبو داود، ونفر أبي مع نفر من قومه. وفي الشروط في حديث الحديبية: (معهم العوذ المطافيل) (٥): عند القابسي، (والمطافيل) بالواو، والوجه سقوطها. وفي كتاب التوحيد: (فما أنتم بأشد مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا) (٦) كذا في جميع النسخ في البخاري وفي رواية عن الهروي: (من

стр. 1892

المؤمنين يومئذ للجبار، إذا رأوا) بغير واو وهو الصواب، وكذا في مسلم في هذا الحرف على الصواب. وفي حديث حنين: (فاقتتلوا والكفار) (١) كذا للسجزي، ورواه البخاري: وسقطت الواو لغيره والصواب إثباتها والكفار نصب على المفعول معه، وبالرفع على العطف على الضمير وقد ذكرناه والاختلاف فيه في حرف القاف. وقوله: (فينصرف النساء) (٢) كذا، للكافة وعند ابن السكن في رواية ابن القاسم: (فينصرف والنساء) بواو وهو غلط. وقوله: (تولى الله ذلك) ورواية النسفي: (تولى والله) وهو الصواب، وقد ذكرناه قبل وما فيه من اختلاف وتفسير (٣). وفي قتل كعب بن الأشرف، (إنما هو محمد ورضيعه، وأبو نائلة) (٤) كذا في نسخ مسلم و "الواو" هنا خطأ، قيل صوابه (ورضيعه أبو نائلة) وفي البخاري: ورضيعي أبو نائلة. وفي الرواية الأخرى: وأخي أبو نائلة، وهو أبين. في الرد على أهل الكتاب في الأحاديث. (فقولوا: عليكم) وفي بعضها: (وعليكم) (٥) وإثبات الواو فيها أكثر في الروايات. قال الخطابي: هكذا يرويه سفيان بحذف الواو، وهو الصواب، لأنه إذا حذفت كان ردًا عليهم لما قالوه، وإذا أثبتت دخل الاشتراك. قال القاضي أبو الفضل ﵀: أما على تفسير من فسر السام بالسآمة وهو الملل أي: تسئمون دينكم فكما قال. وأما على تفسير السام: بالموت فلا تبعد الواو، ولأن الموت على جميع البشر، فهو وجه هذه الرواية، وهي صحيحة مشهورة.

стр. 1893

وقوله: (لا يغرنك هذه التي أعجبها، حسنها، وحب رسول الله ﷺ إياها) (١) كذا جاء في غير موضع وكذا للأصيلي وفي باب: حب الرجل بعض نسائه. ولغيره: (حب) بغير واو، ووجهه البدل من حسنها بالاشتمال. وقوله: (والحنتم والمزادة المجبوبة) (٢) كذا لابن ماهان، ولرواة ابن سفيان (والحنتم المزادة) بغير (واو) وهو وهم، وقد بيناه في الجيم. وقوله في حديث (الصلاة الوسطى وصلاة العصر) (٣) لا خلاف بين أصحاب الموطأ، والرواة عن مالك في إثبات الواو، وروى عن غيره بإسقاطها، وذكر أن الواو كانت في كتاب عبد الملك بن حبيب من الموطأ محكوكة، وهي مما انتقد عليه، وقد روي من بعض الطرق هذا الحديث ألا وهي صلاة العصر، وهذا مما يحتج به من يقول: إنها صلاة العصر، ومن أسقط الواو. وقد احتج لجميع الروايات من يقول: إنها الصبح وقد ذكرنا ذلك في حرف العين والصاد وكان ابن وضاح يقول لأصحابه: أضبطوا الواو فإنه سيطرحها عليكم أهل الزيغ. وقوله: (دعا لأحمس وخيلها) ذكره البخاري في باب وصل عليهم (فدعا لأحمس خيلها) بغير واو. وفي رواية الأصيلي وأبي ذر، وبعض رواة القابسي. ورواه النسفي وبعض رواة القابسي: بإثبات الواو على المعروف، وعلى ما جاء في غير هذا الباب والظاهر أن سقوط الواو وهم. وفي البخاري في يوم حنين قوله: (شهدت حنينًا قال: قبل ذلك) (٤) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: (وقبل) بزيادة واو، والمعنى واحد أي: شهدتها وما قبل ذلك، والواو أبين. وقوله: (وهي غزوة محارب خصفة بني ثعلب) كذا للقابسي وعبدوس،

стр. 1894

وعند الأصيلي: (من بني ثعلبة) (١) وكله، وهم وصوابه ما لبعضهم (وبني ثعلبة) وكذا ذكره ابن إسحاق، وعند بعض رواة أبي ذر، (ومن بني ثعلبة) وكذا قال ابن إسحاق، وسنذكره في الأوهام بعد. فصل منه في الإسناد في ترجيل عائشة شعر رسول الله ﷺ وهي حائض، ذكر مسلم (حديث مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة) (٢) ثم ذكر حديث (الليث عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة) (٣) قال أبو داود: لم يتابع ملكًا على قوله: عن عمرة أحد. وفي ثمن الكلب: (ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الحمن بن الحارث بن هشام وعن أبي مسعود الأنصاري) (٤) كذا ليحيى وحده من رواية ابنه عبيد الله، ورده ابن وضاح فأسقط "الواو" وكذا لرواة الموطأ، وإثباتها خطأ فاحش. وفي باب: الطاعون: (مالك عن محمد بن المنكدر، وعن سالم أبي النضر) (٥) صحت لجميع رواة يحيى وغيرهم، وسقطت عند بعض رواة يحيى، وثبوتها هو الصواب. وفي القسامة (عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه) (٦) اختلفت فيه رواة الموطأ، فرواه هكذا يحيى وبعضهم (٧). ورواه آخرون (ورجال) بزيادة واو. ورواه آخرون. (عن رجال) وقد ذكرناه في العين مبينًا. وفي باب: هل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، (عن حمزة، عن أبيه وعن

стр. 1895

عباس بن سهل عن أبيه) (١) كذا لهم، وسقطت الواو عند القابسي وهو وهم. وفي حديث الإسراء: (حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) (٢) كذا لهم. كذا لهم وعند المسرقندي، (وعن أبي سلمة) بزيادة واو. وفيما سقت السماء العشر. (عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد) (٣) كذا كذا لرواة الموطأ، أورده ابن وضاح (عن بسر) بغير واو. وفي صدقة الرقيق والخيل: (عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، وعن عراك بن مالك) كذا عند رواة يحيى. وفي كتاب ابن فطيس، (عن عراك) (٤) بسقوط الواو، وكذا رواه القعنبي وأبو مصعب، وابن القاسم وهو الصواب، قال أبو عمر: وهو مما لم يختلف فيه من غلط: يحيى. وفي رفع الصوت بالإهلال: عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب) (٥) كذا عند جميعهم، ووقع في أصل ابن سهل، (وعن خلاد) بزيادة واو، وعلم عليه بعلامة أبي عيسى، ولم يكن عند أحد من شيوخنا إلا عند ابن جعفر عنه. وفي جامع الرضاعة: (عن سليمان بن يسار عن عروة) (٦) كذا لهم، وكذا رده ابن وضاح وعند يحيى (وعن عروة) بزيادة واو. قال أبو عمر: لم يتابعه أحد من رواة الموطأ إلا مطرف وهو غلط. وفي أخبار بني إسرائيل: مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أبي النضر، كذا للقابسي وللأصيلي: وعن أبي النضر بزيادة واو.

стр. 1896

وفي باب: الاستئذان: (مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن غير واحد من علمائهم) (١) كذا لابن وضاح ولغيره من رواة يحيى، (عن غير واحد) بغير واو، وكذا رواه ابن بكير وغيره. وفي حديث استفتاح الصلاة: (نا زهير نا ابن مهدي، ونا إسحاق ابن إبراهيم أنا أبو النضر: قالا نا عبد العزيز كذا لهم، وعند العذري ونا عبد العزيز وهو وهم وصواب الكلام إسقاط الواو بكل وجه. وفي صيد المعراض: (نا شعبة، نا عبد الله بن أبي السفر، وعن ناس، ذكر شعبة، عن الشعبي) (٢) كذا للجمهور، وعند ابن أبي جعفر (عن ناس) بإسقاط الواو، وهو خطأ. وفي باب: الدجال: (عن ربعي بن خراش عن عقبة بن عامر، وأبي مسعود). كذا لابن ماهان ولغيره: (عن عقبة بن عمرو أبي مسعود) (٣) وهو الصواب. وفي باب: إنظار المعْسِر مثله. في حديث أبي سعيد الأشج: (فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري) (٤) كذا جاء في أصول مسلم الواصلة إلى المغرب وصوابه: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود: بغير واو عطف واحد لا اثنان: أبو مسعود كنية لعقبة وذكر الجهني هنا خطأ، وقد ذكرناه في حرف العين قال الدارقطني: والحديث محفوظ لأبي مسعود: عقبة بن عمرو الأنصاري وحده لا لعقبة بن عامر الجهني والوهم فيه من أبي خالد الأحمر. وفي باب: من أعتق رقيقًا لا يملك غيرهم: (مالك عن يحيى بن سعيد، عن غير واحد، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وعن محمد بن سيرين) (٥)

стр. 1897

كذا لابن فطيس وابن الشاط والمهلب وابن وضاح، وأكثر الروايات. وكان عند غيرهم: عن محمد بن سيرين بغير واو، وهو خطأ، وكذلك في أول السند. وقوله: (عن غير واحد) كذا لابن عيسى. قال ابن وضاح: سقطت "الواو" عند يحيى وهو خطأ. قال أبو عمر في روايته عن يحيى خلاف هذا، وغير واحد بالواو. قال: وتابع يحيى طائفة من رواة الموطأ: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن غير واحد بغير واو، ورواه ابن بكير مالك عن غير واحد لم يذكر يحيى بن سعيد. وفي باب: البخيل والمتصدق: في حديث مسلم: عن عمرو الناقد. (قال عمرو: ونا سفيان بن عيينة، وابن جريج) (١) كذا عند العذري، وعند غيره: (نا سفيان بن عيينة، نا ابن جريج)، وهو الصواب. وفي باب: التلقي: (نا أبو بكر بن أبي شيبة نا ابن أبي زائدة، ونا ابن مثنى) (٢) كذا لكافة الرواة، وهو الصواب البين. وسقطت الواو عند بعض شيوخنا عن العذري وسقوطها يدخل وهمًا، ولكنه على استئناف ابتداء الحديث. وفي باب: زكاة ما يخرص من الثمار (مالك عن الثقة عنده، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد: أن رسول الله ﷺ قال: فيما سقت السماء) (٣) الحديث، كذا ليحيى من جميع الطرق، وعند جميع شيوخنا من غير خلاف عنه، ولا عن غيره من أصحاب الموطأ، وكان في كتاب شيخنا أبي إسحاق روايته عن ابن سهل، (عن بسر بن سعيد) بغير واو، لابن وضاح، ولم يكن عند غيره من شيوخنا ولا ذكره أبو عمر ولا الجياني ولا غيرهما. فصل مشكل المواضع (ودان): بفتح الواو وتشديد الدال المهملة، قرية جامعة من عمل الفرع،

стр. 1898

بينها وبين هرشي نحو ستة أميال وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال، قريب من الجحفة. (ثنية الوداع): بالمدينة ذكرناها ومعنى اسمها والخلاف فيه في حرف التاء. ومن قال: إن الوداع اسم واد بمكة، فانظره هناك. (واسط): مدينة بناها الحجاج. وادي القرى من أعمال المدينة بينه وبينها. [ … ] (١). فصل مشكل الأسماء والكنى واقد بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن واقد وواقد بن عمر بن سعد بن معاذ: بالقاف. وقال فيه يحيى بن يحيى في الموطأ واقد بن سعد، كأنه نسبه إلى جده وسائر رواة الموطأ يقولون فيه: ابن عمرو وكذا لابن وضاح، وكذا سمعناه على القاضي أبي عبد الله التغلبي وكذا ترجم عليه البخاري، وكذا قاله الليث، وحكى البخاري عن ابن أبي أويس مثل رواية يحيى. وواقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر مثله. وأبو يعفور (٢)، واسمه واقد كذا ذكره، ولقبه وقدان بسكون القاف، هذا نص ما ذكر فيه مسلم في صحيحه. وكذلك واقد حيث وقع فيها، وليس فيها وافد: بفاء. وجاء في كتاب الديات في البخاري في جميع النسخ: (شعبة. قال واقد ابن عبد الله: أخبرني عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عمر) (٣) وصوابه: واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المذكور نسبه إلى جده، وكذا ذكره مسلم وغيره، مبينًا في هذا الحديث. وابن وعلة: بفتح الواو وسكون العين.

стр. 1899

ووبرة عن ابن عمرو عن سعيد بن جبير بسكون الباء بواحدة وفتح الراء المهملة، كذا قيدناه عن شيوخنا في مسلم، وقيده الجياني: بفتحها. وكذلك قيدناه في البخاري وهو: وبرة بن عبد الرحمن المُسْلي: بضم الميم وسكون السين، منسوب إلى بني مسلية. وورقة بن نوفل مثل واحد ورق الشجر. وورقاء بن عبد الله بن أبي يزيد: ممدود وهو أيضًا ورقاء ابن عمر اليشكري سماه ابن السكن في روايته. وحاتم بن وردان: بفتح الواو. ووراد كاتب المغيرة: بفتح الواو وتشديد الراء وآخره دال مهملة. وابن وديعة: بكسر الدال. وابن أبي وَداعة: بفتحها وتخفيفها. ووائل وابن وائل حيث وقع بالياء باثنتين تحتها، وليس فيها خلافه. وعقبة بن وَسَّاج: بفتح الواو وتشديد السين. وأبو الوداك: بفتح الواو وتشديد الدال، واسمه جبر بن نوف. ووحشي: بالحاء المهملة. وأبو الطفيل عامر بن واثلة، ويقال: عمرو بثاء مثلثة، وكذلك واثلة بن الأسقع، وليس فيها خلافه. ومولى والبة: بياء واحدة قبيلة من بني أسد إليها ينسب الوالب. وأبو الوزاع: بزاي وعين مهملة. فصل مشتبه الأنساب أبو زكريا يحيى بن صالح الوُحَاظي: بضم الواو وفتح الحاء المهملة وظاء معجمة، ووحاظة بطن من حِمْير في ذي، رعين كذا قيدناه عن شيوخنا، وكذا

стр. 1900

قيده الجياني، وشيخنا القاضي الشهيد بخطه وحكى فيه عن الباجي: بفتح الواو، وكذا وجدته في بعض أصوله بخط ولده. وأبو سعيد الوحاظي، مثله. وعلي بن ربيعة الوالبي، وهو الأسدي آخره باء بواحدة، نسبه الطبري في روايته عن مسلم وكذا نسبه في تاريخه البخاري الوالبي الأسدي. قال: ووالبة بن أسد بن خزيمة. ومساور الوراق: بالقاف، ومطر الوراق، وإسماعيل بن أبان الوراق، ومحمد بن أبي حاتم الوراق، ومطرف بن طهمان الوراق: بالقاف نسبه أبو ذر في روايته، وقد اختلف في اسمه على ما ذكرناه في الميم. وهلال الوزان: بالزاي والنون. وأحمد بن عمر الوكيعي: بفتح الواو. وعبد السلام الوابصي: بباء بواحدة مكسورة وصاد مهملة. وهلال بن أمية الواقفي: القاف مقدمة، وواقف بطن من الأوس.

стр. 1901

حرف الياء مع سائر الحروف الياء مع التاء (ي ت م) قوله: في خبر المرأة، وذكرت (أنها مؤتمة) (١) أي: ذات أيتام أي: بنون لا أب لهم يقال أيتام ويتامى: جمع يتيم وهو من لا أب له، وهذا في بني آدم، وأما في سائر الحيوان فهو من لا أم له، يقال: يتم الصبي: بفتح أوله وكسر ثانيه: ييتم، مثل: سمع يسمع يتمًا، ويتمًا فعيل على أفعال، قليل جمع منه هذا ويتامى جمع يتيم ويتيمة أيضًا وهو قليل مثل: مساكين جمع: مسكين ومسكينة والاسم ينطلق عليه إلى البلوغ، فإذا بلغ زال عنه. وقوله تعالى ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٢] فسماهم يتامى بعد بلوغهم ورشدهم للزوم الاسم لهم قبل ذلك، والله أعلم. الياء مع الدال (ي د) (أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا) (٢) يريد أسمحكن وأفعلكن للمعروف، وأكثركن صدقة يقال: فلان طويل اليد، وطويل الباع، إذا كان سمحًا جوادًا، وضده قصير اليد، وجعد البنان. وقوله: (يَبْسُطُ يَدَهُ بِالَّليْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ) (٣) من هذا أيضًا، ويكون

стр. 1902

إشارة إلى القبول والإنعام عليه (١)، ومنه قوله تعالى ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]. وقوله: (كتب التوراة بيده) (٢) و (خلق آدم بيده) (٣) ويقبض السموات بيده، ومثل هذا مما جاء في الحديث والقرآن من إضافة اليد إلى الله تعالى، اتفق المسلمون أهل السنة والجماعة أن اليد هنا ليست بجارحة، ولا جسم، ولا صورة، ونزَّهوا الله تعالى عن ذلك، إذ هي صفات المحدثين، وأثبتوا ما جاء من ذلك إلى الله تعالى وآمنوا به ولم ينفوه وذهب كثير من السلف إلى الوقوف هنا ولا يزيدون ويسلمون ويكلون علم ذلك إلى الله ورسوله ﵊ وكذلك قالوا في كل ما جاء من مثله من المتشابه، وذهب كثير من أئمة المحققين من المتكلمين منهم إلى أنها صفات علمت من جهة الشرع، فأثبتوها صفات زائدة على الصفات التي يقتضيها العقل من العلم والقدرة والإرادة والحياة ولم يتأولوها ووقفوا هنا وذهب آخرون منهم إلى تأويلها على مقتضى اللغة التي أرسل بالبيان بها صاحب الشرع ﷺ ، كما قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ﴾ [إبراهيم: ٤] فتأولوا اليد على القدرة وعلى المنة وعلى النعمة والقوة والملك والسلطان والحفظ والوقاية والطاعة والجماعة، بحسب ما يليق تأويلها بالموضع الذي أتت به، وكذلك تأولوا غيرها من الألفاظ المشكلة، ولكل قول من ذلك سلف وقدوة ووجه وحجة ولا تخالف بينهم في ذلك إلا من جهة الوقوف أو البيان، وهم متفقون على الأصل الذي قدمناه من التنزيه والتسبيح لمن ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] خلافًا للمجسمة المبتدعة الملحدة. وقوله: (بيدك الخير) (٤) الخير بيدك أي: ملكك وقدرتك. وقوله: (وهم يد على من سواهم) (٥) أي: جماعة، واليد الجماعة أيضًا،

стр. 1903

يريدون أنهم يتعاونون على أعدائهم من أهل الملل لا يخذل بعضهم بعضًا وقيل: قوة على من سواهم، وهو يرجع إلى المعنى الأول. وقوله تعالى ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ التوبة: ٢٩] قيل: عن قهر وذل واعتراف، وقيل: نقدًا، وقيل: عن إنعام عليهم بأخذها ويكون عن يد أي: بأيديهم بغير واسطة. وقد تؤول مثله في قوله: (خلق آدم بيده) و (كتب التوراة بيده) و (غرس الجنة بيده) أي ابتداء لم يحتج إلى مناقل أحوال وتدريج مراتب، واختلاف أطوار كسائر المخلوقات والمغروسات والمكتوبات بل أنشأ ذلك إنشاء بغير واسطة كما وجدت، وهو أولى ما يقال عندي في ذلك. وقوله: أنس: (ودسته تحت يدي) (١) أي: غيبته تحت إبطي. وقوله: (لا يَدَانِ لأحد بقتالهم) (٢) أي: لا طاقة ولا قدرة. وقوله: (وأرعاه على زوج في ذات يده) (٣) أي: ما في ملكه وماله. الياء مع السين (ي س ر) قوله: (أتيسر على الموسر) (٤) أي: أسامحه وأعامله بالمياسرة والمساهلة، كما قال في الحديث الآخر: أتجاوز. وقوله: (وتياسر فيه الشريك) (٥) منه يريد مساهلته وموافقته، وترك مشاحته.

стр. 1904

الياء مع الطاء (ي ط ب) قوله: (عليكم بالأسود منه فإنه أيطبه) (١) هي لغة صحيحة في أطيب يقال: ما أطيبه وما أيطبه. الياء مع العين (ي ع ر) قوله: (وشاة تيعر) (٢) اليعار: صوت المعز، وفي الحديث الآخر: (شاة لها ثغاء) (٣) ويعار مثله، وقد ذكرناه في حرف الثاء، والخلاف والوهم فيه. (ي ع س) قوله: (كيعاسيب النحل) (٤) أي: جماعتها وأصل اليعسوب: أمير النحل، ويسمى كل سيد يعسوبًا، وإذا صار أمير النحل اتبعته جماعاتها. الياء مع الفاء (ي ف ع) قوله: (غلام يفاع) (٥) و (يدخل عليك الغلام الأيفع) (٦) (ونحن غلمه أيفاع) (٧) الواحد: يفعة ويافع، جمع على غير قياس، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال: يفعة كان الاثنان والواحد والجماعات سواء، وهو الذي شارف الاحتلام. يقال منه: قد أيفع وهو نادر، واليفاع أيضًا: المشرف من الأرض، ويكون غلام يفع كذلك، أي: أشرف على الاحتلام.

стр. 1905

الياء مع القاف (ي ق ط) قوله: الدباء اليقطين، هو القرع المأكول. وقيل: اليقطين كل شجرة مفرشة على الأرض، ليست بذات ساق. (ي ق ظ) قوله: (فكأنما رآني في اليقَظة) (١) بفتح القاف أي: في حال الانتباه الواحد: يقَظ ويقِظ ويقظان والجمع: أيقاظ ويقاظى، هذا هو المعروف، وغلط أهل العربية التهامي في إسكانها في قوله: والمنية يقظة، فأما في الاسم: مجزوم بن يقظة: فبالفتح، ضبطناه عن جميع شيوخنا وكذا قيده أهل العربية وغيرهم إلا أني وجدت ابن مكي في كتاب تقويم اللسان خطَّأ ذلك، وقال: صوابه الإسكان وغير ما قال أعرف وأشهر، والله أعلم. الياء مع الميم (ي م م) قوله: (فتيممت بها التنور) (٢) وتيممت النبي ﵊، وتيممت منزلي، كله بمعنى قصدت. ومنه التيمم، ومنه قوله تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] أي: أقصدوه وقد جاء بالهمز، وقد ذكرناه في حرف الهمز. وقوله: (كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم) (٣) هو البحر. قال ابن دريد: وزعم قوم أنها لغة سريانية. وقال السمرقندي: اليم النيل. وقيل: أصله البحر الذي غرق فيه فرعون، وهو المسمى أساف (٤).

стр. 1906

وقوله: وأيم الله، ذكرناه في حرف الهمزة. (ي م ن) وقوله: في كفن النبي ﵊ (في حلة يمانية) (١) منسوبة إلى اليمن، وكذا رواه العذري عن الأسدي، وعند الصدفي: يمانية ولغيره: حلة يُمْنة: بضم الياء وسكون الميم مثل: غرفة وهو ضرب من ثياب اليمن. قال بعضهم ولا يقال إلا على الإضافة، ومن قال: يمانية خفف الياء ولم يشدها لأن الألف هنا عوض عن ياء النسبة، فلا تجتمعان عند أكثر النحاة وحكى عن سيبويه: جواز تشديد الياء أيضًا في يمانية وشآمية ومثله قوله: (الإيمان يمان) بنون مطلقة، (والحكمة يمانية) بتخفيف الياء. قيل: يريد الأنصار لأنهم من عرب اليمن. وقيل: قالها ﵊ وهو بتبوك، ومكة والمدينة، حينئذ منه يمن وبينه وبين بلاد اليمن. وأراد مكة والمدينة لأن ابتداء الإيمان مكة، وظهوره من المدينة. وقيل: أراد أيضًا مكة والمدينة لأن مكة من أرض تهامة، وتهامة من اليمن. وكذلك قوله: الركن اليماني. و (من أدم يمان) (٢) منسوب إلى اليمن، وقد روي يماني: بياء النسبة على ما تقدم. وقوله: (ويأخذ السماوات بيمينه) (٣) هو من المشكل، والتنزيه والكلام فيه على ما تقدم في اليد ومن تأوله يجعله بمعنى القدرة والقوة والبطش. وقوله: (يمين الله ملأى) (٤) من ذلك استعارة أيضًا، لما كان ما يتقبل، وما له قدر يأخذه أحدنا بيمينه استعير ذلك لما تقبله الله من عمل وأثاب عليه لحينه، وهذا كقوله: إذا ما راية رفعت لمجد … تلقاها عرابة باليمين

стр. 1907

استعار لخصال المجد راية وللمبادرة لفعلها أخذ باليمين، وكذلك لما كان أكثر العطاء باليمين استعير لكثرة العطاء، وسعته وقيل: معنى يتقبلها بيمينه أي: أفضل جهات القبول. وقيل: بفضله ونعمته تسمى النعمة يدًا. وقوله: (المقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورِ عَلَى يَمِين الرَّحْمَنِ) (١) يخرَّج على ما تقدم من أهل اليمين، أو الجنة، أو المنازل الرفيعة، أو كثرة النعمة والرحمة وسعتها. وقوله: (وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِين) (٢) تنبيه للعقول القاصرة ألا يتوهم أن المراد بيده ويمينه ما عقلوه في المخلوقين من الجوارج، وأن منها يمينًا وشمالًا، بل نبه أن اليد واليمين من صفاته التي لا تتخيل ولا تشتبه وليس بجوارح. وقوله: (فيوخذ بهم ذات اليمين) (٣) وفي الأخرى ذات الشمال، وأدخلهم من الباب اليمين ومن أبواب الجنة، مثل قوله تعالى ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ [الواقعة: ٢٧] ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١)﴾ [الواقعة: ٤١] ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] قيل: في معاني هذا كله أنها المنازل الرفيعة كأنها من اليمن وخلافها المنازل الخسيسة، كأنها من الشؤم والعرب تسمي الشمال الشؤمى وهما بمعنى، وقيل: أهل اليمن هنا، والميمنة أهل التقدم وبضده الآخر: أهل التأخر، قال أبو عبيد: يقال هو مجتبى باليمين أي بالمنزلة الحسنة وقيل: هي طرق اليمين، إلى الجنة، والشمال إلى النار. وقيل: أصحاب اليمين والميمنة والشمال والمشأمة الذين أخذوا كتبهم بأيمانهم أو شمائلهم. وقيل: اليمين هنا: الجنة لأنها عن يمين الناس والشمال بضدها، وقيل: أهل اليمين والميمنة الذين خلقهم الله في الجانب الأيمن من آدم، وهو الطيب من ذريته، والآخرون الذين خلقهم الله في الجانب الشمال، والله تعالى أعلم.

стр. 1908

الياء مع النون (ي ن ع) قوله: (ومنا من أينعت له ثمرته) (١): أي: أدركت وطابت، والينع بضم الياء إدراك الثمار. الياء مع الواو (ي و م) قوله: (فبينما موسى يذكرهم بأيام الله) (٢) فسره في الحديث قال: (وأيام الله نعماؤه وبلاؤه) وقال الأزهري: أيام الله نقمه. وقال مجاهد: نعمه، ومعنى ذلك كله الأيام التي انتقم ممن انتقم أو أنعم فيها على من أنعم. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فدعا بماء فأفرغ على يده) (٣) كذا لأكثر شيوخنا في الموطأ وعند بعضهم (يديه) وكذلك اختلف أصحاب الموطأ في اللفظتين، وبالتثنية عند ابن القاسم، وبالإفراد لابن بكير، وفائدة الخلاف بين الفقهاء مبني على اختلاف الروايتين في استحباب صب الماء على اليدين وغسلهما معًا، أو على الواحدة ثم يفرغ بها على الأخرى. قوله: في باب من أفطر في السفر. (ثم دعا بماء فرفعه إلى يده) (٤) كذا للقابسي والأصيلي والهروي، وأكثر الرواة، وهو خطأ، وصوابه (إلى فيه) وكذا رواه ابن السكن. وفي الأطعمة في خبر الأعرابي، وخبر الجارية، (والذي نفسي بيده إن يده يعني الشيطان لمع يدها) (٥) كذا في جميع نسخ مسلم، وصوابه مع أيديهما. وقوله: في الموطأ في القسامة: (إذا كان في الأيمان كسور إذا قسمت عليهم، نظر إلى الذي عليه أكثر الأيمان، فتجبر عليه تلك اليمين) (٦) كذا

стр. 1909

للرواة، وعند ابن وضاح أكثر تلك اليمين والأول الصواب على مذهب مالك، وهو قوله، وأما رواية ابن وضاح فإنما هي على مذهب عبد الملك. وفي حديث ابن الزبير في الصلاة في جلوس النبي ﵊، (وفرش قدمه اليمنى) (١) كذا الرواية للجميع. قيل: وهو وهم، وصوابه: اليسرى، وقد يخرج صواب الرواية: أنه أخبر على افتراشه اليمنى أيضًا، وأنه لم يقمها، لكن المعروف الأول. وفي كتاب الأطعمة: (قدمت أختها حفيدة من نجد) (٢) هذا المعروف، وعند المروزي فيه إشكال وهل هو نجد أو يحد بياء مضمومة وحاء مهملة، وقرأه بمكة "نجد" كما للجميع، وهو الصواب. وقوله: في النهي عن أسماء العبيد (ونهى عن أن يسمى بيعلى) (٣) كذا رواه بعضهم عن مسلم والصواب (بمقبل) وهي رواية شيوخنا والمعروف، ويعلى تصحيف منه. وقوله في حديث زهير بن حرب: (حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) (٤) كذا جاء هنا في كتاب مسلم والمعروف عكس هذا، كما جاء في الحديث الآخر، وقد ذكرناه في الشين، والأمر في ذلك كله على مجاز كلام العرب، وكنى به عن الستر والكتمان إذ اليمين والشمال لا تنسب إليهما معرفة وإنما أراد ستره حتى لو كانتا ممن يعرف ويعقل لكتم ما يفعل بإحداهما على الأخرى. وقوله في الدجال: (أعور العين اليمنى) (٥) وفي حديث آخر: (أعور العين اليسرى) (٦) وقد ذكر مسلم الروايتين، ووجه الجمع بينهما بأن كل واحدة عوراء من وجه، إذ أصل العور العيب، لا سيما ما اختص بالعين، فإحداهما

стр. 1910

عوراء حقيقة ذاهبة وهي التي قال فيها: (ممسوح (العين) والأخرى معيبة، وهي التي قال فيها (عليها ظفرة) (وكأنها كوكب) (وعنبة طافية). قوله: (فكان الهدي مع النبي ﷺ ، وأبي بكر وعمر، وذوي اليسارة) (١) كذا في النسخ وصوابه (اليسار) بغير هاء وهو الغنى، وأما بالهاء فهو القلة والتفاهة. فصل تقييد مشكل أسماء المواضع والبقع (يثرب): اسم مدينة النبي ﷺ : بشاء مثلثة وراء مكسورة، وقد غير النبي ﷺ لذلك فسماها: طابة وطيبة كراهة لما في يثرب من التثريب. وقيل: سميت يثرب بأرض بها تسمى كذلك المدينة بناحية منها، فأما التي في الشعر. مواعد عرقوب أخاه بيثرب فقيل: هي مثلها. وقيل: هي قرية باليمامة. وقيل: إنما هي يترب بتاء باثنتين فوقها وراء مفتوحة اسم تلك القرية. وقيل: يثرب من بلاد بني سعد من تميم، كما اختلف في عرقوب هذا، فقيل: رجل من الأوس من أهل المدينة. وقيل: من العماليق أهل اليمامة وقيل من بني سعد المذكورين. (اليمن): كل ما كان على يمين الكعبة من بلاد الغور. (اليمامة): مدينة باليمن على يومين من الطائف، وأربعة من مكة ولها عمائر وقاعدتها حجر اليمامة وهي في عداد أرض نجد، وتسمى العروض: بفتح العين أيضًا. (يَلَملم): بفتح الياء واللامين أحد المواقيت المشهورة، وهو من كبار جبال تهامة على ليلتين من مكة ويقال: الملم أيضًا وهو الأصل، والياء بدل منها.

стр. 1911

يهاب أو إهاب أو نهاب موضع قرب المدينة ذكرناه في حرف الهمزة والاختلاف فيه. (اليرموك): بفتح الياء وسكون الراء، ذكره في حديث الزبير في أخبار بدر. فصل تقييد الأسماء والكنى ذكرنا في حرف الباء: أبا يسر، ويسرة بن صفوان مع ما يشبهه، وكذلك يسار ويسير هلال بن يساف كذا يقوله المحدثون: بكسر الياء، قال أبو عبيد: ويقال أساف قال غيره: وهو كلام العرب، وبعضهم يقول: يساف بالفتح لأنه لم يأتِ في كلام العرب عندهم كلمة أولها ياء مكسورة إلا قولهم: يسار. ويُحَنِّس: مولى آل الزبير بضم أوله وحاء مهملة مفتوحة وكسر النون، كذا ضبطناه على القاضي أبي علي وذكره الحاكم بالفتح، وكذا قيدناه على أبي، بحر، كذلك عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس. وأبو يَعفور: بفتح الياء. ويحيى بن يَعْمَر مثله، وفتح الميم. ومالك بن يُخامر بضم الياء وخاء معجمة. ومسلم بن يَنَّاق: بفتح الياء وتشديد النون. ويسير بن عمرو ويقال: أيسر، ويقال: ابن جابر، ذكرناه في حرف الهمزة. ويرفأ بفتح الياء بعدها راء وآخره فاء. وأبو اليمان، وحذيفة بن اليمان العبسي: بغير ياء النسب (١)، لقب والد

стр. 1912

حذيفة بن اليمان واسمه حسيل مصغر. وقيل: اسم لجدّ حذيفة بن حسيل بن اليمان، وقد ذكرناه، ولا خلاف في رسم الحاء وقيل له: اليمان باسم جده الأعلى: اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس وهو أيضًا له لقب، واسمه جروة. ويشتبه به التمار للذي يبيع التمر، وهو أبو نصر التمار. ويوشع صاحب موسى ﵇: بشين معجمة مفتوحة. فصل تقييد مشكل الأنساب النضر بن محمد اليمامي، بميمين، منسوب إلى اليمامة. وكذلك عبد الله بن الرومي اليمامي. ومحمد بن مسكين بن تميلة اليمامي هذا الصحيح فيه، وهو الذي عند شيوخنا، وجاء عند ابن الحذاء اليماني وهو غلط، وإن كانت اليمامة من قواعد اليمين، لكن المعروف في نسبه اليمامي: بالميم. وزبيد بن الحارث اليمامي. وكذلك محمد بن طلحة اليمامي منسوب إلى يام" بطن من همدان. وقيل فيه: الأيامي. والصواب الأول، وقد ذكرناه في حرف الهمزة. ومرثد بن عبد الله اليَزَني، بفتح الياء والزاي وبعدها نون، وليس في هذه الأمهات ما يشتبه به. وأخوك اليثربي: بالثاء المثلثة وكسر الراء، منسوب إلى يثرب. ومعدان بن طلحة اليَعْمَري: بفتح الياء والميم، ويقال: بضم الميم أيضًا، حكاهما البخاري. ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري: بضم الكاف، منسوب إلى بني يشكر. فصل الاختلاف والوهم في هذا الباب في باب تحريم الخمر: نا يحيى بن أيوب، نا ابن علية، كذا للكافة،

стр. 1913

وعند العذري نا يحيى بن يحيى نا ابن عليه وهو وهم، وعند ابن ماهان: نا ابن عيينة وهو وهم أيضًا، وقد ذكرناه في حرف العين. في: البكاء عند قراءة القرآن في حديث يحيى عن سفيان. وفي آخره: (قال يحيى بعض الحديث عن عمرو بن مرة) (١) كذا لرواة البخاري، وكان عند المستملي والحموي: قال يجيء بعض الحديث فعل مستقبل، وهو مهمل في كتاب الأصيلي والأول الصواب. وفي حديث عائشة في الإهلال بالحج مفردًا (نا يحيى بن أيوب، نا عباد بن عباد) كذا للفارسي والسجزي، وعند العذري نا يحيى بن يحيى. وفي باب: من ظلم من الأرض شبرًا: (أنا أبان، نا يحيى بن آدم) كذا عند ابن ماهان، خطأ فاحش، والصواب ما لابن سفيان: يحيى غير منسوب، وهو وهو يحيى بن أبي كثير. وفي نذر المشي إلى الكعبة: (نا يحيى بن أيوب، وقتيبة وابن حجر. قالوا: نا إسماعيل) (٢) كذا لجميعهم، وفي كتاب التميمي، رواه بعضهم: نا يحيى بن يحيى، مكان ابن أيوب. وفي باب: إذا أخذ أهل الجنة منازلهم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى يعني ابن أبي كثير كذا في أصول شيوخنا عن مسلم، وفي أصل ابن عيسى: عن بعضهم عن ابن الحذاء: نا يحيى بن أبي كثير. وفي باب: صفة القيامة: (نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير) كذا لكافتهم، وعامة شيوخنا وعند ابن عيسى عن الجياني أيضًا رواية أخرى: (نا يحيى بن بكير) وهو وهم، والمعروف، الأول، وليس في الصحيح يحيى بن بكر. وفي أكل ورق الشجر: حديث سعد مسلم: (نا يحيى بن يحيى، نا

стр. 1914

وكيع) (١) كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذاء: (نا يحيى بن حبيب، نا وكيع) ولم يختلفوا في الحديث الذي قبله. (نا يحيى بن حبيب الحارثي، نا معتمر) (٢). فصل منه قوله: في باب فضائل علي: (نا يوسف أبو سلمة الماجشون) (٣) كذا لشيوخنا وعند بعض الرواة يوسف بن أبي سلمة، وكلاهما صواب هو: أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة، واسمه دينار، والماجشون هو: يعقوب والد يوسف، وقد ذكرنا معناه. وفي باب: الصلاة الوسطى (داود بن الحصين، عن ابن اليبروع المخزومي) (٤) كذا ليحيى، والقعنبي، وعند ابن بكير: [ … ] (٥). وفي باب تحريم المدينة (مالك عن يونس بن يوسف عن عطاء بن يسار) (٦) كذا ليحيى وابن بكير، ورواة الموطأ كلهم، وهو ابن حماس المذكور في الباب قبله. وقيل: غيره والصحيح أنه هو، وكذا جاء مبينًا هنا في رواية القعنبي، وعن غيره في الحديث الأول في الباب قبله، ولم يسمه يحيى في الباب قبله وسماه أبو مصعب في ذلك الحديث: يونس بن يوسف بن حماس، كما قال يحيى وكذا قال معن والتنيسي، وقال ابن القاسم: يوسف بن يونس بن حماس، وكذا قال ابن بكير، ومطرف، وابن أبي مريم، وابن نافع وعبد الله بن وهب وابن عفير وابن المبارك، وابن برد، ومصعب الزبيري. قال [أبو عمر] (٧) اضطرب في اسمه رواة الموطأ اضطرابًا كثيرًا. وأظن ذلك من مالك، والله أعلم.

стр. 1915

وفي باب غسل المني وفركه: (نا قتيبة، نا يزيد، نا عمرو) (١) وكذا لأكثر رواة البخاري: يزيد غير منسوب، وعند ابن السكن: زيادة يعني (ابن ربيع) قال أبو مسعود الدمشقي، هو يزيد بن هارون، وكذا قال القاضي أبو صخر.

стр. 1916

القسم الثاني من الكتاب ويشتمل على ثلاثة أبواب قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله تعالى: وإذ انقضت رسوم الحروف على ما رتبناه، فلنعرِّج على ما قبل وعدناه من بيان أمور مشكلة، بقيت في هذا الكتاب في جملة كلام، وجمع ألفاظ، لم يقتصر إشكالها على كلمة واحدة، ولا لفظة مفردة، فيدخل تحت ضبط الحروف، ورتبنا ذلك على ثلاثة أبواب، كما نبهنا عليه أول الكتاب.

стр. 1917

الباب الأول - في الجمل التي وقع فيها التصحيف. أو طمسَ معناه التغيير والتلفيف. - وما وقع فيها الخلاف من ذلك، مما لم يكن في تراجم الحروف، فمن ذلك مما وقع في المتون. ففي الموطأ من ذلك: قوله: في باب المستحاضة في حديث زينب بنت جحش، [ … ] (١). وقوله: في باب صلاة النبي ﷺ الوتر، (فقام رسول الله ﷺ فصلي ركعتين طويلتين طويلتين) كذا عند يحيى بن يحيى الأندلسي، وخالفه سائر رواة الموطأ، فقالوا في الأولى: (فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين) (٢) وهو الصواب. وكذا لهم ذكر طويلتين ثلاث مرات في بقية سائر الركعات، واختلف على يحيى في ذلك، فعند عامة شيوخنا وشيوخهم كما عند غيره، ورواه ابن عبد البر، من طريق عبيد الله مرتين. وفي الصلاة في السفر. قوله: رأيت النبي ﷺ يصلي على حمار، وهو

стр. 1918

متوجه إلى خيبر) (١) كذا في الموطأ من طريق عمرو بن يحيى المازني. قال النسائي: لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمار، وإنما يقولون على راحلته. وفي كتاب الصيد، من حديث أبي ثعلبة: (أكل كلِّ ذي ناب من السباع حرام) (٢) كذا رواه يحيى، ولم يتابعه أحد على هذا اللفظ في الحديث، من أصحاب الموطأ، كلهم يقولون فيه: نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكذا أصلحه ابن وضاح، وإنما اللفظ الأول في حديث أبي هريرة الذي بعده (٣). وفي العمرة: (لكن الفضل أن يهل من الميقات، الذي وقَّت رسول الله ﷺ ، وهو أبعد من التنعيم، كذا عند يحيى، وأصلحه ابن وضاح، أو ما هو أبعد من التنعيم) (٤) وكذا في رواية أحمد بن سعيد الصدفي، عن عبيد الله وهو الوجه. وفي نكاح الرجل أم امرأة أصابها على ما يكره، (ولو أن رجلًا نكح امرأة عدتها نكاحًا حلالًا) (٥) كذا عند يحيى بن يحيى، ويحيى بن عمر، عن ابن بكير، وهو وهم خالفه في أصحاب الموطأ، فعند ابن القاسم وابن بكير: في رواية العلاف عنه: (نكاحًا حرامًا) وعند ابن وهب وابن زياد: (نكاحًا لا يصلح) وعند ابن نافع: (في عدتها على وجه النكاح) وهذه كلها روايات صحيحة، وقد تخرج رواية يحيى على أنه جهل أنها في عدة فهو عقد فيما يظنه حلالًا. وفي باب: دخول الحائض مكة. (غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا في الصفا والمروة) (٦) انفرد يحيى من بين سائر الرواة بذكر الصفا والمروة، وهو وهم.

стр. 1919

وفي كتاب الجهاد ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله، كذا ليحيى. وأدخل فيه (حديث أسحيم زق) (١) وتابعه على ذلك جماعة من الرواة، وتأول العلماء معنى الترجمة، ووفقها للحديث: كراهة استحلال ما يجعل في السبيل، وتصريفه في غير ما جعل، له ورواه ابن بكير والقعنبي: باب ما يكره من الرجعة في الشيء، يجعل في سبيل الله، وذكر أنه حديث عمر في الفرس الذي حمل عليه. وفي باب المتعة: (نهى عن متعة النساء يوم خيبر، عن لحوم الحمر الإنسية) (٢) كذا وقع هذا الحديث في الموطأ والبخاري ومسلم من جميع الطرق. قالوا: فيه تقديم وتأخير ووهم، فإن المتعة إنما حرمت بمكة، صحيحه: تأخير لفظ خيبر وهي رواية جماعة عن سفيان: (نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر يوم خيبر) فاختصت خيبر بتحريم الحمر. قال القاضي ﵀: وقد صححت هذه الرواية أيضًا، وهو الصواب إن شاء الله، فإن تحريم المتعة بخيبر كما ورد في الحديث، ثم أحلت بعد ذلك للضرورة، والرخصة بمكة بدليل قوله: (فأذن لنا ثم حرمت بعد) فيكون تحليلها مرتين وتحريمها مرتين. وفي نكاح المحرم: (إن عمر بن عبيد الله أراد أن ينكح طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير) (٣) كذا في حديث مالك: والليث بن سعيد، وغيرهما يقول: (ابنة شيبة بن عثمان) وقد ذكر ذلك مسلم، وذكر عن أيوب عن نافع: ابنة شيبة بن عثمان، وفي رواية أخرى: ابن جبير، والصواب في هذا رواية مالك، وهي بنت شيبة بن جبير بن عثمان ولعل من قال ابن عثمان نسب أباها إلى جده واسمها أمة الحميد. وفي نفقة المطلقة في حديث فاطمة: (أن أبا عمرو بن حفص طلقها) (٤) كذا في الموطأ، وفي كتاب أبي داود من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي

стр. 1920

سلمة: أن أبا حفص بن المغيرة وهو وهم، وصوابه في الموطأ هو: أبو عمرو عبد الحميد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وفي حديث أم هانئ: (أنه قاتل رجلًا آجرته فلان بن هبيرة) (١) كذا جاء في الموطأ والصحيحين. [ … ] (٢). وفي أجل الذي لا يمسّ امرأته. قال يحيى: قال مالك: سألت ابن شهاب، كذا عند يحيى في أكثر الروايات، وعند بعض رواته: سئل ابن شهاب على ما لم يسم فاعله، وعند ابن القاسم والقعبني: سئل مالك، ليس فيه ابن شهاب، وكذا رده ابن وضاح. وفي (عدة الأمة، إذا توفي عنها سيدها أو زوجها) (٣) كذا عند يحيى بن يحيى، وليس في الباب ذكر لما يلزمها من سيدها. قال أبو عمر: لا أعلم أحدًا من رواة الموطأ ذكر سيدها إلا يحيى، إذ ليس عليها من سيدها عدة، وإنما هو استبراء، وكذا قوله في الباب قبله: (عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها) (٤) لكنه هنا كنى بالعدة، عما يلزمها من استبراء. وقوله: في باب العيب في الرقيق: (فيمن باع عبدًا أو وليدة، أو حيوانًا بالبراءة) (٥) كذا عند يحيى وابن بكير، من رواية يحيى بن عمر، وابن وهب وغيرهم من رواة الموطأ، وسقطت لابن القاسم في رواية أخرى، وطرحها ابن وضاح وسحنون. وقد وقف عليها مالك فقال: إنما أعني بذلك الرقيق، وروي عنه أنه أمر بمحوها من كتابه. وفي المراطلة قال مالك: (ولو أنه باع ذلك المثقال مفردًا، إلى قوله: فذلك الذريعة إلى إحلال الحرام والأمرِ المنهي عنه. قال مالك: في الرجل يراطل الرجل) (٦) كذا هو كله كلام متصل، وبخفض الأمر المنهي عنه، وعطفه

стр. 1921

على ما قبله عند جماعة رواة الموطأ، وعند يحيى: انتهى الباب إلى قوله: إحلال الحرام. ثم جاء الأمر المنهي عنه عندهم مرفوعًا، ترجمة باب بغير واو العطف، ووقع عند أبي عيسى من رواية عبيد الله بن يحيى، باب الأمر المنهي عنه، والصحيح مشهور رواية يحيى على العطف والاتصال، وأنه غير ترجمة. وفي باب: ميراث القاتل: أن رجلًا من الأنصار يقال له: أحيحة بن الجلاح، ووهَّم بعضهم هذا فقال: أحيحة بن الجلاح جاهلي لم يدرك الإسلام، والأنصار، اسم إسلامي للأوس والخروج، فكيف يقال من الأنصار، والوجه صحته على تساهل في اللفظ وتجوز لما كان من القبيل الذين سموا بهذا الاسم في الإسلام، فصار لهم كالنسب ذكر في جملتهم لأنه من إخوتهم. وفي باب: الصور عن عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه دخل على أبي طلحة يعوده كذا لجميع الرواة: بالفتح على الفعل الماضي. قالوا: وهو وهم وصوابه دخل على ما لم يسم فاعله وكذلك بقية ألفاظ الحديث: يُعاد وفوُجِد، لأن عبيد الله لم يدرك أباطلحة، وكذا ابن وضاح، وأصلحه في كتابه. ويقال: إن بين عبيد الله وأبي طلحة فيه ابن عباس فالحديث في الموطأ مرسل. وفي يمين الرجل، بطلاق ما لم ينكح (في الرجل يقول لامرأته: أنتِ الطلاق وكل امرأة أنكحها طالق وماله صدقة إن لم يفعل كذا، فحنث. قال: أما نساؤه فطلق كما قال. وأما قوله: كل امرأة أنكحها) (١) كذا في الأصول نساؤه. وقال بعضهم: صوابه: امرأته، كما جاء في أول المسألة. قال القاضي ﵀: ويخرج ما في الأصل: أي: إن اليمين إنما تلزمه في نسائه التي يملك إذا خصص ذلك، بخلاف إذا عم كما قال في المسألة بعدها.

стр. 1922

وفي صفة عيسى (آدم كأحسن ما أنت رأء من أدم الرجال) (١) كذا في الموطأ، وكذا جاء في رواية ابن عمر في الصحيحين، وهذه إنما هي صفة موسى، بدليل الأحاديث الأخر عن أبي هريرة في صفة عيسى: أحمر كأنما خرج من ديماس، وقد أقسم ابن عمر في الحديث: أن النبي ﷺ في الحديث: أن النبي لم يقل فيه أحمر. وفي باب: العمرى قوله: (وعلى ذلك الأمر عندنا أن العمرى ترجع إلى الذي أعمرها إذا لم يقل: هي لك ولعقبك) (٢) كذا عند يحيى بن يحيى، ولم يقله غيره، ووقفوا كلهم بعد حديث القاسم عند قوله: وذلك الأمر عندنا، وما في رواية يحيى ليس بمعروف مذهب مالك، وقد تأوله بعض شيوخنا أن معناه [ … ] (٣). وأما الترمذي وأبو عبيد فجعلا مذهب مالك ظاهر هذا اللفظ، وإنها إنما ترجع إذا لم يقل لك ولعقبك: على ظاهر الحديث وهو مذهب [ … ] (٤) وعليه تأوله بعض متآخري شيوخنا. وفي باب: ميراث الصلب قوله: (الأمر المجتمع عليه عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا أن ميراث الولد من والدهم، أو والدتهم إذا توفي الأب أو الأم، وتركا أولادًا رجالًا ونساءً. فـ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ إلى آخر المسألة) (٥) كذا هي عند يحيى بن يحيى، وابن بكير، ومن وافقهم. وقال ابن وضاح: اطرح "عندنا" فليس فيه اختلاف بين الأمة. قال القاضي ﵀: وما في الأم صحيح لوجوه أحدها: أنه ليس قوله عندنا مما يوجب الاختلاف فيه، ويكون قوله "عندنا" وأنه أدرك عليه أهل العلم تأكيدًا لما قاله غيرهم، واتفقوا عليه. والثاني: أن اتفاق الأمة فيه غير موجود بل فيه الخلاف.

стр. 1923

وقوله: في الباب: (فإن كان مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن) إلى قوله: (لكن) إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل، كان ذلك الفضل لذلك الذكر، ولمن هو بمنزلته ومن هو فوقه) (١) كذا في الموطآت، وكذا رواه يحيى بن يحيى، وابن بكير، وابن القاسم، وأنكر سحنون قوله: (ولمن هو فوقه) وطرحه ابن وضاح، وزيادة هذا اللفظ وهم، لأن من فوقه هنا بنات، وقد استوعبن فرضهن المسمى، فكيف يرد عليهن بالتعصيب مع من دونهن، وهن أهل تسمية، ولاحظ لهن بعدها، إذ لسن بعصبة ولا يشركن عصبة، وكذلك حكم بنات الابن مع من تحتهن إذا لم يكن بنات لصلب. وفي باب: القطاعة في الكتابة: (وإن مات المكاتب وترك مالًا، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما أخذ، ويكون الميراث بينهما، فذلك له، وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل الذي قاطع عليه شريكه، أو أفضل، فالميراث بينهما، لأنه إنما أخذ حقه) (٢) هذه رواية يحيى وهو وهم. هذا جواب مالك ومذهبه في العجز لا في الموت وهو خلاف ما قاله أول الباب: وإن كان أشهب: قد روى عن مالك مثل رواية يحيى وقال: هو خطأ من قوله، وعند ابن وضح هنا، (وإن مات المكاتب وترك مالًا استوفى الذي لم يقاطعه ما بقي عليه. وكان ما يفضل بعد ذلك بينهما بنصفين) وهو من إصلاح ابن وضاح من غير رواية يحيى، وكذا عند مطرف وابن القاسم، وسقطت هذه المسألة هنا والكلام فيها عند ابن بكير. وقوله: في الترجمة: (ولاء المكاتب إذا أعتق) (٣) كذا عند شيوخنا على ما لم يسم فاعله، وفي بعض الروايات: إذا أعتق عبده، وأدخل في الباب مسائل ولاء ما أعتقه المكاتب. قال بعضهم: صوابه ولاء معتق المكاتب، وما

стр. 1924

في الروايات يخرج ويرجع إلى هذا المعنى على تأويل وتجوز. ومن ذلك في متون صحيح البخاري في كتاب العلم في باب الغضب في الموعظة: (لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان) (١) كذا وقع في الأمهات وفيه إشكال، وقد رواه الفرياني: (إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطول بنا فلان) وهذا أظهر، ولعل الأول مغير منه أو من معناه. ولعله: لأكاد أترك الصلاة فزيدت بعده ألف، وفصلت التاء من الراء، فجعلت دالًا والله أعلم. وفي باب: الحرص على الحديث (عن أبي هريرة أنه قال: قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك) (٢)؟ كذا لأبي ذر وهو وهم، وصوابه سقوط (قيل) لم يكن عند الأصيلي والقابسي، لأن السائل هو أبو هريرة نفسه، بدليل قوله: آخر الحديث: (لقد ظننت أن لا يسألني عن هذ أحد أول منك). وفي باب: المرور في المسجد فليأخذ على نصالها بكفه، لا يعقر بكفه مسلمًا) (٣) كذا للأصيلي، وسقط (بكفه) الأولى للقابسي وعبدوس وغيرهما، وثبت الأول وسقط الآخر لبعضهم، وهو الوجه وغيره وهم. وفي باب: ما يستحب للعالم، وفي كتاب التفسير: حديث الخضر: (فانطلقا بقية ليلهما ويومهما) كذا وقع هنا، وفي رواية الحميدي: (فانطلقا بقية يومهما وليلتهما) (٤) على القلب، وهو الصواب ووجه الكلام بدليل قوله بعد: (فلما أصبح) وفي الرواية الأخرى: (حتى إذا كان من الغد). وفي باب: المساجد التي على طريق المدينة. (وقد كان عبد الله تعلم المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ ) (٥) كذا للأصيلي بناء مفتوحة ولام مشددة من العلم، ولغيره (يُعلم) بضم الياء ساكنة العين من العلامة، ثم قال بعد هذا

стр. 1925

يقول، (ثم عن يمينك) وعلى هذا تأتي رواية الأصيلي أوجه. وقال لنا بعض شيوخنا من المتقنين في هذا الباب: صوابه يعلم كما قال غير الأصيلي وبعده. "بعواسج كن عن يمينك". وقال: كذا جاء مبينًا عند بعض رواة الحديث، في غير هذه المصنفات فتصحف قوله: "بعواسج بقوله يقول، ثم فإن صحت هذه الرواية فهذا حق لا غطاء عليه، وقد ذكر أبو عبد الله الحميدي في اختصاره الصحيح هذا الحرف فقال فيه: تنزل ثم عن يمينك فرأى أن يقول مصحفًا من تنزل لا بيان في هذا، وما ذكرناه بين وبعده أيضًا. وقوله: (وأنت ذاهب إلى مكة بينه وبين المسجد رمية حجر) كذا لأبي ذر والنسفي وسائر الرواة، وكذا في أصل الأصيلي، ثم خط عليّ "بينه" فدل على سقوطها عند بعض شيوخه، ويختل بسقوطها الكلام. وقوله: (اللهم عليك بقريش وسمى فيهم عمارة بن الوليد) ثم قال: (فلقد رأيتهم صرعى يوم بدر) (١) ذكر عمارة بن الوليد هنا غلط ووهم بين، والمعروف عند أهل الأمر والسير أن عمارة لم يحضر بدرصا وأنه توفي بجزيرة من أرض الحبشة، وكان النجاشي سحره ونفخ في إحليله سحرًا لتهمة لحقته عنده، فهام على وجهه مع الوحش وفي كتاب مسلم: فيه وهم آخر، وقد ذكرناه في حرف العين في قوله: عقبة بن الوليد. وفي باب: السمر مع الضيف في كتاب الصلاة (فهو أنا وأبي وأمي) (٢) كذا للمروزي وأبي الهيثم، وسقط "أبي" للبلخي، وسقط "أمي" للحموي والصواب إثباتهما، وبذلك يتم العدد أيضًا لمجيئه بثلاثة. وفي باب: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (قلت: صلى في الكعبة. قال: نعم ركعتين) (٣) كذا هو في حديث يحيى بن سعيد. قالوا: وذكر ركعتين غلط من يحيى بن سعيد القطان. وقد قال ابن عمر: (فنسيت أن أسأله كم صلى) (٤)

стр. 1926

وإنما دخل الوهم من ذكر الركعتين بعد هذا وقوله: (ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين) (١). وفي باب جهر الإمام بالتأمين، (وسمعته منه في ذلك خيرًا) (٢) بياء باثنتين تحتها ساكنة، كذا للكافة، وعند الأصيلي: (وسمعت) بغير هاء، وعند أبي ذر (خبرًا) بفتح الباء بواحدة وباجتماع هاتين الروايتين يستقيم الكلام، ويتجه الصواب فيه. وأما بافتراقهما أو على الرواية الأولى فيختل معناه. وفي باب: التكبير للعيد قول عبد الله بن بسر: (إن كنا قد فرغنا هذه الساعة) (٣) صوابه: لقد: لقد فرغنا، أو إلا قد فرغنا. وفي باب الصلاة في كسوف القمر، وقال أبو بكر: انكسفت الشمس (٤)، كذا عند أبي زيد، وعند أبي أحمد: انكسف القمر، وهو وفق الباب، والصواب عند ابن السكن: خسف القمر بمعناه، وفيه في حديث القعنبي: سقوط القيام الرابع في كتاب الأصيلي، وخرجه القابسي وصح لابن السكن كما في الموطأ وسقوطه وهم. وفي حديث عمر في باب: إن الله لم يوجب السجود (إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب) (٥) كذا للجرجاني، وعند المروزي وابن السكن والقابسي: (إنما نمر) وعند بعضهم عن أبي ذر: (إنا لم نؤمر) قال القابسي وهو الصواب، وهو معنى الحديث الآخر: (إن الله لم يفرض السجود علينا) (٦). وفي رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل (من نابه في شيء من صلاته فليقل: سبحان الله) كذا في أصل القابسي وعبدوس وهو تغيير، والصواب ما

стр. 1927

لغيرهما هنا، وما هو المعروف والمتفق عليه في غير هذا الباب: (من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله) (١). وفي زكاة الغنم (في أربع وعشرين فما دون من الغنم) (٢) كذا للقابسي والأصيلي، وعند ابن السكن: (فما دونها الغنم) وحمل بعضهم أن رواية "من" وهم. قال القاضي ﵀: وكلاهما صواب فمن أثبتها فمعناه زكاتها من الغنم، ومن هنا للبيان لا للتبعيض، وعلى إسقاطها: الغنم مبتدأ والخبر مضمر في قوله: في أربع وعشرين وما بعده. وقوله: في باب ابني العم أحدهما أخ لأم في حديث (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك كلا) الحديث (٣)، كذا لهم، وعند الأصيلي: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وهو وهم وليس من الحديث، ولا له في هذا الباب معنى. وفي باب: من ساق البدن في آخر الحديث: (وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى أو ساق الهدي من الناس) (٤) كذا للمروزي، وسقط للجرجاني وغيره من قوله: (من أهدى إلى آخر الكلام) وهو اختلال ونقص لا يتم معنى الحديث إلا به، ومن أهدى هو بالفاعل بالفعل المتقدم، ووقع عند بعض الرواة هذه الزيادة ترجمة وهو اختلال والصواب رواية المروزي، وكون ذلك من تفسير الحديث، كما جاء في غير حديث بغير هذا اللفظ ومعناه. وفي باب: كم اعتمر رسول الله ﷺ : (نا هدبة، نا همام، وفيه قال: اعتمر أربع عمر في ذي القعدة، إلا التي اعتمر مع حجته: عمرة من الحديبية ثم عدها بعد) (٥) قال القابسي: قوله: "إلا التي اعتمر مع حجته" كلام زائد، وصوابه: أربع عمر في ذي القعدة، عمرة من الحديبية.

стр. 1928

قال القاضي: والرواية عندي هي الصواب. وقد عدها بعد في الأربع آخر الحديث. فكأنه قال في ذي القعدة منها ثلاث والرابعة عمرته في حجته، أو يكون صوابه كلها في ذي القعدة إلا التي اعتمر في حجته، ثم فسرها بعد ذلك لأن عمرته التي مع حجته إنما أوقعها في ذي الحجة على ما ذكر، أنه كان قارنًا أو متمتعًا، وإنما قدم مكة لأربع أو خمس خلون من ذي الحجة، وقد ذكر مسلم الحديث بنفسه ومتنه عن هدبة بن خالد وهو هداب وأرى أبا الحسن إنما رأى أن يعد الرابعة في ذي القعدة من أجل إحرامه بها في ذي القعدة، على من جعله قارنًا أو متمتعًا، ويدل على صحة الاستثناء ما جاء في الأم قوله: في العمر الثلاث قبل التي في ذي الحجة في ذي القعدة عند ذكر كل واحدة منها، ثم قال: وعمرة في حجته لم يزد يدل على صحة استثنائها، مما اعتمر في ذي القعدة، وتكون عمرة مرفوعة عنها، حيث وقعت على القطع والابتداء، أو منصوبة على البدل من قوله: أربع عمر، وقد يصح تخصيص الآخرة بالرفع على خبر المبتدأ المحذوف فكأنه قال: والرابعة عمرة في حجته. وفي باب: من راءى بقراءة القرآن، (ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن بالحنظلة، طعمها مر أو خبيث، وريحها مر) (١) كذا لجميعهم وهو وهم، والصواب ما وقع في غير موضع من الصحيحين في غير هذا الباب، (ولا ريح لها) (٢). وفي باب: إذا رأى المحرمون صيدًا فضحكوا قوله: (فحملت عليه الفرس فطعنته، فأثبته فاستعنتهم فأبوا) (٣) صوابه: تقديم الاستعانة على الحمل عليه، كما جاء في الرواية الأخرى. وفي باب: إذا بيَّن البيعان (هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء بن خالد) (٤)، قيل: هذا وهم وهو مقلوب وصوابه: هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله وكذا ذكره الترمذي وابن الجارود، والعداء هو المشتري. قال القاضي ﵀: ولا يبعد صواب ما في الأم، واتفاقه مع

стр. 1929

في المصنفات الأخر إذا جعلنا شرى واشترى وباع وابتاع بمعنى، يستعملان في الوجهين جميعًا. وفي بيع الثمار قبل بدو صلاحها في حديث مالك: (أرأيت إن منع الله الثمرة) (١) كذا لسائرهم، ولأبي ذر (فقال رسول الله ﷺ : أرأيت إن منع الله الثمرة)؟ قال الدارقطني: خالف جماعة فيه مالكًا فقالوا: قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة، الحديث. وفي باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. وقال ابن سيرين: (لا بأس ببعير ببعيرين، ودرهم بدرهمين نسيئة) (٢) كذا للقابسي والحموي وأبي الهيثم وهو وهم، وتأوله القابسي في الدرهم على القرض، وأصلحه الأصيلي في كتابه: ودرهم أو درهمين نسيئة. وقال أنا أصلحته، وهذا صحيح، لأن ابن سيرين قد روي عنه أنه كان يرى جواز بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد، ودرهم نسيئة. وقال بعضهم: لعله كان لا بأس ببعير ببعيرين، ودرهم، الدرهم نسيئة، فسقط الألف وتصحفت اللام بالباء. وفي باب: هجرة الحبشة، قول عثمان: وذكر أبا بكر وعمر، (فليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم) (٣) كذا للأصيلي، ولغيره: (مثل الذي كان عليهم) وهو وهم وصوابه مثل الذي كان لهم عليكم، وكذا نبه البخاري على الوهم فيه بقوله في الرواية الأخرى: (مثل الذي كان لهم). وفي باب: طواف النساء مع الرجال. وقوله: (قد طاف نساء النبي ﷺ مع الرجال) ثم قالت: (يخرجن متنكرات بالليل، فيطفن مع الرجال) (٤) كذا لهم، وعند ابن السكن: (لم يكن يخرجن متنكرات) وهو وهم، وما قبله وما بعده يناقضه.

стр. 1930

وفي باب: من ساق البدن معه. قوله: (وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى أو ساق الهدي من الناس) (١) كذا لكافة الرواة وهو الصحيح وتمام الحديث وكان عند أبي الهيثم بعد قوله رسول الله ﷺ "باب: من أهدى أو ساق الهدي من الناس، وجعله ترجمة وهو وهم واختلال في الكلام، وإنما "من" هنا فاعل بقوله: وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ ، وبذلك يستقل الكلام. وفي باب: إذا أعتق عبدًا بين اثنين في حديث عبيد الله بن إسماعيل، (يقوم عليه قيمة عدل على العتق أعتق منه ما أعتق) (٢) كذا عند المروزي، وهو كلام مختل وصوابه: رواية ابن السكن (على المعتق وإلا أعتق منه ما أعتق) وعند النسفي وأبي الهيثم مثله، قالا (وعتق منه ما عتق) وعلى الصواب: جاء في غير هذا الحديث في الأمهات الثلاث وفي باب: الشهادة على الأنساب، عن عائشة: (أنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاعة. فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال رسول الله ﷺ : أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاعة) (٣) تقديم هذا القول عن عائشة أول الحديث أراه فلانًا، زيادة وهو وهم، وهو ثابت للمروزي والجرجاني والهروي، وأكثرهم، وإنما الكلام للنبي كما جاء آخرًا جوابًا لقول عائشة آخرًا له كما جاء في غير هذ الحديث في سائر الأبواب في الأمهات الثلاث، والصواب سقوط تلك الزيادة من قول عائشة، إلى قولها الثاني، وكذا جاءت ساقطة لبعض الرواة على الصواب. وفي باب: شهادة العبيد والإماء، وقال شريح: (كلهم بنو عبيد وإماء) (٤)
следующие страницы →