← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

وكذا حكى الدارقطني رواية مسلم فيه، ومن تابعه وحكى عن غيره: الحسين مصغرًا كما في أصول شيوخنا للجلودي، وحكى الجياني: عن ابن الحذَّاء والأشعري عن ابن ماهان، مثل ما تقدم. وفي أحاديث التغني بالقرآن: (حدثني حرملة: نا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وأخبرني يونس بن عبد الأعلى أخبرني ابن وهب قال: أخبرني، عمرو، كلاهما عن ابن شهاب) كذا للجلودي وسائر الرواة، وسقط من نسخة ابن الحذاء، أخبرني يونس أولًا والصواب ما للجماعة ابن وهب يقول: أخبرني يونس يعني ابن يزيد، ورواه أيضًا عن عمرو وهو [ … ] (١) كلاهما عن ابن شهاب، ورواه مسلم عن حرملة، ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، فظن من ظن أن ذكر يونس الذي هو شيخ ابن وهب، مع ذكر يونس الذي هو الراوي، عن ابن وهب وعطف أحد الاسمين على الآخر وهم، وأسقط الأول منهما. وفي حديث عمرو الناقد: ذكر عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان: (كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ ، واحدًا)، الحديث قال الحميدي: ذكر بعضهم في سنده، عمرة، وذلك وهم، ولم يذكر ذلك الدمشقي، ولا البرقاني. وفي الجنائز: (في حديث علي بن حجر، عن ابن عمر: لما طعن عمر، كذا لهم) وعند السمرقندي، عن ابن عمر عن عمر، وهو وهم بَيِّن. وفي القيام على الجنازة: (ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق، عن يحيى بن سعيد) كذا للسمرقندي والكسائي، وكذا كان في كتاب أبي بحر للعذري، وكذا كان عند الخشني وفي كتاب الصدفي للعذري إبراهيم: نا مسلم ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق عن يحيى بن سعيد [قال: أنا القاضي أبو علي صوابه: نا عبد الرزاق، عن

стр. 1997

الثوري، عن يحيى بن سعيد] (١) والصحيح أن ابن سفيان يقول: هذا تقريب سند، لا ذكر فيه لمسلم، وليس من الأصل. وفي باب: فضل النفقة على الأهل والعيال: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال: نا وكيع، عن سفيان، عن مزاحم) كذا لهم وسقط عند العذري قوله: وأبو كريب إلى قوله: عن سفيان، وهو وهم. وفي النكاح في المتعة: وذكر حديث إسماعيل بن أبي خالد، (عن قيس عن عبد الله ثم قال: ونا، عثمان نا جرير عن إسماعيل بهذا، ثم قال: ونا أبو بكر بن أبي شيبة نا وكيع عن إسماعيل وجرير بهذا) كذا للعذري والسجزي وابن أبي جعفر وقوله: "وجرير" هنا خطأ، وجرير هو الراوي عن إسماعيل أول السند، وأراه كان مخرجًا بعد وكيع، فألحق في غير موضعه، وكذا جاء في رواية الكسائي على الصواب: (نا وكيع وجرير، عن إسماعيل) أو يكون معناه: ونا وكيع عن إسماعيل وجرير عنه، فيخرج على هذا، ويكون جرير مرفوعًا. وفي صوم عاشوراء: (نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب: أن عراكًا أخبره أن عائشة أخبرته) [كذا في نسخ مسلم، والحق فيه في أصل الجياني وغيره من شيوخنا: أن عروة أخبره، أن عائشة أخبرته] (٢). وعراك هذا هو ابن مالك الغفاري ويروي عن أبي هريرة، وعن عروة أيضًا. وفي الرضاع: في حديث ابنة حمزة قول مسلم في سند حديث ابن أبي شيبة: (كلاهما عن قتادة بإسناد همام سواء) كذا لجميع شيوخنا. وفي نسخة عن ابن الحذاء بإسنادهما سواء على التثنية، والصواب الأول، وإنما سقط الميم

стр. 1998

من همام. وفي باب العزل، في حديث حجاج الشاعر: (أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن خيار [النوفلي) كذا في جميع النسخ، وذكره البخاري عن أبي نعيم، عن سعيد بن حسان (١)، سمعت ابن عياض بن عدي بن الخيار] (٢) الحديث. قال: وقال لي قتيبة: نا سفيان، نا سعيد عن عروة بن عياض، عن جابر وعروة: أخشى أن لا يكون محفوظًا، وأن عروة هو ابن عياض بن عمرو القاري. وفي المتعة (عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد، عن سلمة) كذا لهم، عن ابن ماهان، وعند الجلودي والكسائي (عن عمرو، عن سلمة) سقط "عن الحسن" قالوا: وهو غلط. والصواب إثباته. قال لنا القاضي أبو علي: عمرو لم يدرك سلمة. وفي الجهاد في أرواح الشهداء: (عن مسروق: سألنا عبد الله عن هذه الآية) كذا لهم، وعند أبي بحر: سألنا عبد الله بن مسعود، وكذا ذكره الدمشقي. وقال بعضهم: فيه عبد الله بن عمرو بن العاصي. وفي باب: لتسألن عن نعيم هذا اليوم (حدثني إسحاق بن منصور: أنا أبو هشام يعني المغيرة بن سلمة، نا عبد الواحد بن زياد. قال: نا يزيد، قال: نا أبو حازم) كذا للسجزي: وسقط: "نا عبد الواحد بن زياد" لغيره. قال الجياني: وإثباته الصواب، وكذا ذكره الدمشقي. وفي قسم الخمس: (نا قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة قال إسحاق: أنا، وقال الآخرون: نا سفيان عن عمرو، عن مالك بن أوس، عن عمر) كذا لابن ماهان والكسائي، وعند الجلودي: (عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر) وهو الصواب المحفوظ. وفي بيع الملامسة: (نا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك: نا نافع عن

стр. 1999

محمد بن يحيى) كذا عند السمرقندي، والطبري والصواب سقوط "نافع"، كما عند الباقين. وكذا الحديث في الموطآت على الصواب. وفي الحج: في حديث الصعب بن جثامة في الصيد (نا شعبة عن الحكم، ونا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثني أبي: نا شعبة جميعًا، عن حبيب، عن سعيد بن جبير) كذا عند العذري والسمرقندي، وهو وهم، وصوابه ما عند ابن سعيد، عن السجزي: (نا شعبة عن حبيب جميعًا) عن سعيد بتقديم حبيب على جميعًا، يريد أن حبيبًا والحكم حدثًا به شعبة عن سعيد بن جبير، وعلى الوجه الأول، إنما رجع جميعًا على شعبة وحده، وهو خطأ. وفي باب: الوقوف بعرفة: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة) كذا عند ابن ماهان وعند الجلودي: نا أبو كريب، نا أبو أسامة. وفي الآيتين في آخر البقرة: في حديث علي بن خشرم، قال: (عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة) سقط "عن إبراهيم" لابن ماهان، والصواب إثباته. وفي حديث (منعت العراق درهمها) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا لجمهور شيوخنا، عن مسلم، وسقط في كتاب القاضي أبي علي قوله: عن أبيه. وفي أول باب الأقضية: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة) كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر وهو خطأ، وهو نافع بن عمر بن عبد الله بن حميد المكي. وفي باب الجمعة: (نا قتيبة، ومحمد بن رمح بن المهاجر، كلاهما عن الليث: قال ابن رمح: أنا الليث، عن عقيل) كذا عند ابن الحذاء والتميمي والطبري، وسقط قوله: "كلاهما عن الليث" من كتاب الصدفي، وسقط قول "ابن رمح" لغيره.

стр. 2000

وفي باب: الهدي (نا إسحاق بن منصور نا عبد الصمد. قال: حدثني أبي حدثني محمد بن جحادة) كذا رويناه وأسقط بعضهم "أبي". قال الجياني: وإثباته الصواب. وفي الباب: عمرة بنت عبد الرحمن: أخبرته أن ابن زياد كتب إلى عائشة، كذا وقع في جميعها، وصوابه: أن زيادًا، وكذا هو في الموطأ والبخاري على الصواب. وفي حديث أبي هريرة في سفر المرأة مع غير ذي محرم: (سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة) كذا جاء عند مسلم في حديث الليث، ومالك، وابن جريج، قال الدارقطني: ذكر أبيه في هذا الحديث خطأ، فإن جل أصحاب الموطأ وغيرهم لم يقولوه. قال الجياني: كذا وقع هنا لرواة مسلم، والصحيح عنه إسقاط أبيه كذا ذكره الدمشقي عن مسلم. قال الدارقطني: ورواه الزهراني والفروي عن مالك، فأثبتوا "عن أبيه" قال القاضي ﵀، ولم يذكر في نسخة ابن العسال روايته عن ابن الحذاء في حديث مالك "عن أبيه". وفي فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ في حديث قتيبة: (نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن سعيد، عن ابن عباس) كذا في جميع نسخ كتاب مسلم عندنا، قالوا: وذكر ابن عباس هنا خطأ، والأكثر يقول فيه: إبراهيم عن ميمونة. قال الدارقطني: لا يثبت فيه ذكر ابن عباس. وقال البخاري: في هذه الزيادة لا تصح. قال بعضهم: وصوابه إبراهيم بن عبد الله بن معبد ابن عباس، بإسقاط "عن" ومعبد هذا، هو معبد بن عباس بن عبد المطلب، أخو عبد الله والفضل وقثم. وكذا نسب البخاري وغيره: إبراهيم هذا. وفي حديث: يحيى بن حبيب في سبي أوطاس: (قتادة عن أبي الخليل، عن أبي علقمة عن أبي سعيد) وكذا لابن ماهان وسقط لغيره، والصواب إثباته، وكذا جاء قبله مثبتًا في حديث القواريري عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، وأبو علقمة هذا لا يوقف على اسمه قيل: هو حليف لهم وقيل: مولى لابن عباس، صحح حديثه أبو حاتم. قال الجياني: لا أدري ما صحته.

стр. 2001

وفي طلاق ابن عمر: (نا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي عن جدي، عن أيوب) كذا عندهم، وسقط "عن جدي" من كتاب السمرقندي، وابن أبي جعفر. وفي حديث عمر: أن النبي ﷺ كان يعطيه العطاء: (عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي عن عمر) كذا عندهم، وصوابه عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي. وفي الجهاد: في صدقة النبي ﷺ : (نا ابن نمير، نا يعقوب بن إبراهيم) كذا لابن ماهان، ولغيره: (نا زهير بن حرب، وحسن الحلواني، قالا: نا يعقوب) وقد خرجه أبو مسعود الدمشقي عن ثلاثتهم عن يعقوب. فدل على صحة الروايتين. وفي حديث إبطاء الوحي: (نا إسحاق بن إبراهيم، نا سفيان عن الأسود بن قيس) كذا عند الجلودي والكسائي، وعند ابن ماهان: نا أبو بكر بن شيبة، وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن ابن عيينة. قالوا: ورواية ابن ماهان أصح، وكذا ذكره الدمشقي عن إسحاق وحده. وفي باب: النهي عن ادخار لحوم الأضاحي: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، نا محمد بن مثني، نا عبد الأعلى، نا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة) كذا لابن ماهان، عن قتادة، وسقط لغيره، والصواب سقوطه. وفي فضائل سعد: (نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا وكيع، ونا أبو كريب، وإسحاق الحنظلي عن محمد بن بشر، عن مسعر) قال الدمشقي: هكذا رواه مسلم عن أبي بكر، عن وكيع، أسقط منه سفيان، وتوهم أنه وكيع عن مسعر، وإنما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند، والمغازي وغير موضع عن وكيع، عن سفيان، عن مسعر. وفي باب: المدينة طابة: (نا قتيبة وهناد وأبو كريب، وأبو بكر بن أبي شيبة: نا أبو الاحوص) كذا للعذري، وسقط "أبو كريب" لغيره.

стр. 2002

وفي باب: تطويل الصلاة في حديث معاذ: (مسلم: نا قتيبة وأبو الربيع الزهراني، قال أبو الربيع: نا حماد، نا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر) قال أبو مسعود الدمشقي: قتيبة يقول في حديثه: نا حماد عن عمرو، لم يذكر أيوب، كما قال الزهراني، ولم يبين مسلم هذا، وجاء بقول الزهراني وحده. وفي باب: استعمال النبي ﷺ على الصدقة: (يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل) كذا في النسخ قالوا: وكذا قال يونس، عن الزهري قالوا: وصوابه: ما قاله عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، إلا أن يكون يونس حذف أباه ونسبه إلى جده وقاله هشيم عن ابن إسحاق عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن الحارث. وفي فضل سكنى المدينة: (نا أبو صفوان يعني عبد الله بن عبد الملك الأموي) كذا في الأصول. وقال مسلم آخر الحديث: أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك، وكذا نسبه مسلم في كتاب الكنى، وكذا جاء في بعض نسخ مسلم، اسم أبيه سعيد مخرجًا إلا أن يكون مسلم هنا نسبه إلى جده اختصارصا. وفي باب: المفلس (نا محمد بن أبي خلف، وحجاج بن الشاعر قالا: حدثنا أبو سلمة الخزاعي. قال حجاج: نا منصور بن سلمة، نا سليمان بن بلال) كذا في سائر الأصول وعند شيوخنا وعند ابن الحذاء وهو وهم. وفي بعضها عن الدلائي قال: حجاج ومنصور. وفي بعضها: عن ابن الحذاء. وقال: نا حجاج هو منصور، وكله وهم، وصوابه. قال حجاج هو منصور بن سلمة، بيَّن اسم أبي سلمة الخزاعي المذكور أولًا. وعلى الصواب كان في كتاب شيخنا التميمي مصلحًا. وفي لعن آكل الربا (جرير عن مغيرة، سأل شباك إبراهيم) كذا رواه مسلم وعند ابن ماهان مغيرة سألت إبراهيم وهو خطأ، والأول والصواب. وفي باب: هدايا الأمراء، في حديث إسحاق بن إبراهيم: (عن جرير، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان عن عروة: أن رسول الله ﷺ كذا في

стр. 2003

نسخة ابن ماهان والرازي، وأكثر النسخ، وعند السمرقندي والهوزني، عن عروة عن أبي حميد الساعدي وهو الصواب، وبه يستند الحديث، وكذا ذكره مسلم قبل من غير طريق إسحاق في سائر الأحاديث، ومن حديث إسحاق، وعبد عن عبد الرزاق. وفي باب: صفة الجنة وما للمؤمنين فيها من الأهلين: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا همام) كذا لهم، وهو الصواب، وسقط "يزيد بن هارون" لابن الحذاء. وفي باب: صفة قصور الجنة (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون نا همام عن أبي عمران الجوني) كذا لهم، وهو الصواب، وسقط "يزيد بن هارون" عند ابن الحذاء. وفي باب: لا تقوم الساعة لا حتى يدري القاتل فيما قتل: (نا ابن أبي عمر، نا مروان عن يزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة) وذكر الحديث ثم قال: (ونا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الأعلى. قالا: نا محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي عن أبي حازم عن أبي هريرة). وذكر الحديث. ثم قال مسلم في رواية ابن ماهان (١): هو يزيد بن كيسان، عن أبي إسماعيل: لم يذكره الأسلمي، كذا لكافة شيوخنا. وفي كتاب ابن عيسى: يعني أبا إسماعيل مكان عن أبي إسماعيل. وهو الصحيح. لأن ظاهر ما للكافة أن يوهم يزيد بن كيسان غير أبي إسماعيل، [وأنه يروي عن أبي إسماعيل] (٢) وليس كذلك، وقد أراد بعضهم تقويمه على التقديم والتأخير، وأن صوابه في رواية ابن ماهان (٣) أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان لم يذكره الأسلمي، وإنما أراد مسلم أن يبين أن شيخيه ابن أبان وهو يشكذانة وواصلا

стр. 2004

اختلفا، فقال: واصل عن أبي إسماعيل الأسلمي يعني به بشر بن سلمان الهندي الكوفي. وقال ابن أبان عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان، وليس بالأسلمي، وكذا كنى يزيد بعضهم، والمشهور في كنيته أبو منين، وذكر أبو محمد بن الجارود أبا إسماعيل بشر بن سلمان الكوفي، عن أبي حازم، وأنه اشترك مع أبي إسماعيل بزيد بن كيسان اليشكري في غير حديث، وذكر منها أحاديث قال شيخنا: أبو علي الحافظ، فكذلك هذا الحديث أخرجه مسلم أولًا من حديث يزيد بن كيسان ثم أخرجه بعد من رواية أبي إسماعيل الأسلمي إلا في رواية ابن أبان، فإنه رواه عن يزيد بن كيسان، أبي إسماعيل ولذلك لم يقل فيه الأسلمي، وقد ذكر مسلم أيضًا حديثًا آخر عنهما جميعًا مما اشتركا فيه عن أبي حازم في فضائل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. وفي خبر ابن صياد: (نا محمد بن مثنى، نا حسين، يعني ابن حسن بن يسار، نا ابن عون) كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: زيادة ابن يسار. هنا غير مشهورة وإنما ذكر البخاري وأبو حاتم وغيرهما في صاحب ابن عون: الحسين بن الحسن لم يزيدوا وجعل أبو حاتم الحسين بن الحسن بن يسار، غير صاحب ابن عون وقال ابن يسار. هذا بغدادي، وكناه أبا عبد الله. وقال: إنه مجهول، وكذلك جعلهما البخاري ترجمتين، واسمين وفصل بينهما ثم شك. وقال: إن ابن يسار بصري. وفي باب: المرأة تحيض قبل أن تودّع: (نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير"، عن محمد بن إبراهيم) كذا لابن ماهان وسقط "عن يحيى بن أبي كثير"، عند الطبري. وفي أصول شيوخنا: لعله قال عن يحيى بن أبي كثير، وهذا يدل على سقوطه من بعض الروايات والله أعلم. وفي باب: خبر ماعز: (نا محمد بن العلاء، نا يحيى بن يعلى، وهو ابن الحارث المحاربي، عن غيلان، وهو ابن جامع المحاربي، عن علقمة) كذا في جميع الأصول، عن مسلم وخرجه الدمشقي عنه فقال: عن يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن غيلان، وكذا خرجه النسائي وأبو داود وهو الصواب، وقد ذكر

стр. 2005

عبد الغني الاختلاف فيه، وأنه وجده في نسخة ابن الفرات، وتعليق ابن السكن وغيرهما، من غير طريق مسلم. وقال البخاري: يحيى بن يعلى سمع أباه، وزائدة بن قدامة. وفي باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير: (نا إبراهيم يعني ابن سعيد. قال: نا أبي، عن الزهري، عن أبي سلمة) كذا للعذري والكسائي وأصحاب الرازي، وذكر "الزهري" هنا خطأ، ولم يكن عند ابن ماهان. قال أبو علي الجياني: لا أعلم لسعيد رواية عن الزهري. وفي باب: تقتل عمارًا الفئة الباغية في حديث محمد بن عمرو بن جبلة: (شعبة قال: سمعت خالدًا الحذاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن) كذا عند كافة شيوخنا وأكثر النسخ. وفي أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال: سمعت خالدًا والحارث عن سعيد وهو تصحيف من "يحدث أو من الحذاء" والله أعلم. وفي الباب: (نا محمد بن معاذ العنبري وهريم بن عبد الأعلى) كذا عند كافة شيوخنا، وفي أكثر النسخ وهو الصحيح. وفي بعض النسخ: حدثنا عبد الله بن معاذ العنبري: والصواب الأول وإن كانا جميعًا شيخي مسلم، لكن ابن عباد هو محمد لا عبيد الله. وفي باب: خبر ابن صياد في حديث حرملة: (أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب انطلق مع النبي ﷺ ) كذا لكافتهم، وسقط عند ابن ماهان، "أن عبد الله بن عمر"، والصواب ثبوته. وفي باب ذكر عيسى في مسلم: (سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) ومثله: في باب: بقرة تتكلم في الفضائل، وسقط عند بعضهم عن أبي سلمة في الحديث الآخر، وكذا رواه شعيب عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، في حديث البقرة وإثباته الصواب، وكذا ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه في الحديث الأول، ومن حديثه أدخله مسلم.

стр. 2006

الباب الثاني في ألفاظ وجمل في هذه الأصول - يحتاج إلى التعريف بصوابها. - وتقويم إعرابها. - وتفهيم المؤخر من المقدم من ألفاظها. - وبيان إضمارات مشكلة وعلى ما يعود المراد بها. قوله: في أذان بلال (لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم) (١) بنصب ميم قائمكم مفعولًا بـ "يرجع" كما كان نائمكم مفعولًا بـ "ينبه" فاعله أذان بلال، أو بلال لينبه نائمكم ليصلي، ويعلم القائم قبل الصلاة قرب السَّحَر، فيرجع إلى الاستراحة بنومة السَّحَر. وفي الذي تفوته صلاة العصر، (كأنما وتر أهله وماله) (٢) بفتحهما، مفعول ثان "لوتر" والأول مضمر عائد على الذي تفوته أي وتر هو أهله وماله وسلب ذلك، وقد ذكرناه في حرف الواو، هذا على قول أكثرهم وتفسيره وأما على ما روي عن مالك في تفسيره أنه: "ذهب بهم" فعلى ظاهره يكونان مرفوعين مفعولين لم يسم فاعلهما، لكن المعنى عندي أن تفسير مالك ذلك على تقريب المعنى وإرادة "سَلَبَ" وشبهه إذ لا يوجد وتر بمعنى ذهب لغة.

стр. 2007

وقوله: (فسمى ذلك المال الخمسون) (١) ويروى (الخمسين) بالوجهين، ضبطناه عن كافة شيوخنا ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى وابن جعفر، والرفع: لابن وضاح عند بعضهم، وعند المرابط: النصب لا غير، ووجهه المفعول الثاني "السمي"، والرفع على الحكاية. وقوله: (في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر) (٢) كذا ليحيى على العطف، وعند ابن بكير والقعنبي (وصدرًا) بالفتح على المفعول معه. وقوله: في الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، (كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (٣) برفع نار جهنم ونصبها على الاختلاف، في تفسير: "يجرجر" هل هو بمعنى "يصوت" فيرتفع بالفاعل، أو "يجري ويصب" فينتصب المفعول؟ وقد ذكرناه في الجيم. وفي غزوة خيبر: (محمد والخميس) (٤) بالرفع على العطف أي: الجيش والعسكر. وفي الزكاة: (فابن لبون ذكرٌ) (٥) برفع الراء صفة للابن وذكره مع ابن إما للتأكيد أو لزيادة البيان أو للشبيه على الحكمة في تعادله بابنة مخاض في ذلك النصاب، مع زيادة السن لنقص الذكورية، والله أعلم. وفي حديث التنزل (حين يبقى ثلث الليل الآخر) (٦) بضم الراء نعت للثلث. وفي الحج: (قلت يا رسول الله الصلاة؟ فقال: الصلاة أمامك) (٧) في الأول بالنصب على الإغراء والرفع على إضمار فعل "حانت الصلاة"، أو حضرت، ومثله والثاني مرفوع بالابتداء.

стр. 2008

وقوله: (إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه، كثير من يعطي، قليل من يسأل، وسيأتي زمان) (١) في جميعها الوجهان: الرفع على الابتداء، والخفض على الوصف للزمان، وأما آخر الحديث (٢) فالرفع لا غير، على الوجهين الابتداء والوصف، لأن "الزمان" فيه مرفوع. وقوله: (عليك ليل طويل فارقد) (٣) كذا هو بالرفع على الفاعل، بـ "بقي" المضمر أو ما في معناه (٤)، ووقع في كتاب مسلم لجميع الرواة: (ليلًا طويلًا) بالفتح إلا من طريق الهوزني، فرويناه: بالضم ووجه الكلام الرفع إلا أن النصب يخرج على الإغراء للنوم فيه، ولزوم ذلك. وقوله: (يا بني سلمة، دياركم) (٥) بالنصب على الإغراء (تكتب آثاركم) بسكون الباء على جواب الإغراء، وآثارُكم: بالرفع على ما لم يسم فاعله. وقوله: في (اليهودُ غدًا والنصارى بعد غدٍ) (٦) كذا الرواية، وهو الصواب: اليهود رفع بالابتداء، وتقديره على مجاز كلام العرب فيه اليهود غدًا،. لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارًا عن الجثث، وانتصب غدًا على الظرف. وقول عائشة: (ما أسرع الناس) (٧) النصب على التعجب، على تأويل من جعله ما أسرعهم إلى الإنكار والطعن وهو قول ابن وهب، ورفعه على من جعله من النسيان وهو قول مالك. قال: يعني نسوا السنة، فالناس فاعل بفعل مضمر تقديره ما أسرع ما نسي الناس، وكذا جاء بهذا اللفظ مفسرًا في رواية القعنبي في الموطأ، وفي كتاب مسلم في رواية العذري.

стр. 2009

قوله: (فصلوا جلوسًا أجمعون) (١) كذا أكثر الروايات، عن كافة شيوخنا، على التأكيد للضمير في فصلوا وعند ابن سهل "أجمعين" أيضًا. وقوله: (هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يومُ فطركم من صيامكم) بالرفع، (والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم) (٢). قوله: (إن أمي افتلتت نفسها) (٣) يروى: بفتح السين وضمها، وأكثر روايتنا: الفتح على المفعول الثاني، وعلامة التأنيث المفعول الأول وبالفتح قيده الأصيلي، وبالضم: قيده الطرابلسي، وأما الضم فعلى ما لم يسم فاعله، والعلامة للنفس لا للأم. وقوله: (ما حدثت به أنفسها) (٤) بفتح السين وهو الأكثر في الرواية، والأظهر في المعنى، ويدل عليه قوله: (إن أحدنا يحدث نفسه) وقال الطحاوي: أهل اللغة يقولونه: بالضم، يريدون بغير اختيارها، وبوسوستها، وفي الرواية الأخرى: (ما وسوست به أنفسها) (٥) الأظهر هنا: الرفع لأن الوسوسة عائدة إلى الأنفس. قال الله تعالى ﴿مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] وفي الرواية الأخرى: (ما وسوست به صدورها) وكذا الرواية عندهم في الحديث الأول إلا عند الأصيلي فعنده (أنفسها) بالنصب وله وجه وسوست بمعنى حدثت والرجل: موسوس: بكسر الواو لا غير. وقوله: (يا نساء المؤمنات) (٦) (ويا نساء المسلمات) (٧) رويناه بفتح الهمزة وخفض المؤمنات على الإضافة قيل: معناه يا فاضلات النساء المؤمنات. وقيل: معناه يا نساء الجماعات المؤمنات وقيل: يا نساء النفوس المؤمنات، وكله بمعنى، ويصح على إضافة الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين. ورويناه أيضًا

стр. 2010

برفع يا نساء، ورفع المؤمنات ومعناه: يا أيها النساء المؤمنات، ويجوز رفع نساء وكسر المؤمنات، وكسره علامة النصب على النعت على الموضع، كما تقول: يا زيد العاقل. وفي الحديث الآخر في وقت الفجر: (كن نساء المؤمنات) (١) على الإضافة ومعنى نساء أي: فاضلاتهن أو على إضافة الشيء إلى نفسه كما تقدم، وارتفعن بالبدل من الضمير في كن. وفي باب: سرعة انصراف النساء، (فينصرف نساء المؤمنات) (٢) كذا على الإضافة وكما تقدم من معنى ذلك. وفي حديث: المفطر في رمضان (فقال: تصدق بهذا. فقال أعلى أفقرَ منا) (٣)؟ كذا ضبطناه في كتاب مسلم بالنصب: أي: أتصدق به على أفقر منا أو نعطيه أفقر منا وكذا في رواية ابن الحذاء، ورواه بعضهم: بالضم وله وجه أي: أفقر منا يستحقه أو يتصدق به عليه. وكذلك في الحديث الآخر: (أغيرنا) (٤) ضبطناه: بالرفع على ما تقدم، وروي بالنصب على ما تقدم أيضًا. وفي فضائل الصلاة في مسجد النبي ﷺ في كتاب مسلم: (جالسنا عبد الله بن قارظ) (٥) "عبد الله" رفع فاعل بجالسنا: مفتوحة السين. وفي تزويج زينب (قلت: عددَ كم كانوا) (٦) بفتح الدال على تقديم خبر كان. وفي الصيام (أكثر صيامًا منه في شعبان) (٧) بالنصب على التفسير، كذا لهم، وعند أبي عيسى في الموطأ: (أكثر صيامٍ) بالخفض.

стр. 2011

وفي رضاع الكبير: (ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة) (١) أحد: مرفوع على البدل من هو على مذهب البصريين كقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦] وعلى الفاعل على مذهب الكوفيين، ويكون "هو" عنده ضمير بمعنى الشأن. وقوله: (لا تُصَروا الإبل) (٢) بضم التاء وفتح الصاد ونصب اللام من "الإبل "على المفعول به، كقوله تعالى ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] ذكرناه، والخلاف في ضبطه ومعناه في حرف الصاد. وفيه (وصاعًا من تمر لا سمراء) نصب على النفي والتبرية. وقوله: (إني معسر. قال: آلله؟ قال: الله) (٣) بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك (فوالله إني لأحبك قلت آلله) (٤) ورويناه في الموطأ في جميعها: بالفتح والكسر معًا، عن ابن عتاب وابن جعفر، وعن غيرهما: بالكسر لا غير، وحكى أبو عبيد عن الكسائي: كل يمين ليس فيها "واو" فهي نصب إلا في قولهم: آلله لآتينك فإنه خفض يريد، ولا حرف قسم، وذلك أن القسم عندهم فيه معنى الفعل أي: أقسم وأحلف بالله أو والله، فإذا حذف حرف القسم، عمل الفعل عمله فنصب مفعوله. وفي حديث ضمام (الله أمرك بهذا) (٥) بالضم على الابتداء. وفي حديث سعد: (الثلث والثلث كثير) (٦) في الأول وجهان. الرفع على الفاعل: ليكفيك أو يجزئك ونحوه، أو على الابتداء والخبر "يكفيك" ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار فعل أي: أعط أو أقسم الثلث، ويجوز فيه الكسر على البدل، من قوله: "بشطر ما لي" أول الحديث. وأما الثاني: فرفع على الابتداء لا غير. وفي بعض روايات الحديث قلت: (فالنصف) بالنصب

стр. 2012

عطف على ما تقدم من قوله: أقسم مالي أول الحديث، والرفع على الابتداء، وعلى رواية: أتصدق بثلث مالي يصح خفضه، فالنصف على العطف. وقوله: (حتى يهم رب المال من يقبل صدقته) (١) "رب" منصوب مفعول بـ "يهم". بضم الهاء أي يهمه ذلك، وقد ذكرناه في حرف الهاء. وقوله: في حديث أبي ريحانة (عن سفينة قال أبو بكر: صاحب رسول الله ﷺ ) (٢) كذا هو: بكسر الباء نعت لسفينة، وأبو بكر قائل ذلك هو: ابن أبي شيبة. وقوله: (ثم شأنك بأعلاها) (٣) الوجه النصب، ويجوز الرفع، وقد ذكرناه في حرف الشين. وفي ترجمة البخاري في (باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ، وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية) (٤) في قول الله الوجهان: الكسر والضم، فالضم على الابتداء، والكسر عطف على "كيف" وهي في موضع خفض، كأنه قال باب كيف كان. وباب معنى قول الله، أو الحجة بقول الله، أو ذكر قول الله، وقد ثبت فيها "باب" في رواية غير الأصيلي. وأنكر أبو مروان بن سراج الكسر في قول الله. وقال: لا يصح أو يحمل على الكيفية لقول الله تعالى، ولا يكيف كلام الله تعالى، وما قاله صحيح مع إسقاط "باب" فلا يبقى إلا الرفع بالابتداء، أو العطف على المبتدأ الآخر قبله، وهو: كيف كان بدء الوحي، ومعلوم أن هذه الترجمة لم يقصد فيها الخبر عن صفة قول الله وإنما قصد به الحجة لإثبات الوحي. وقوله: (وكان ابن الناطور صاحب إيلياء وهرقل) (٥) هوقل: بفتح اللام

стр. 2013

معطوف على إيلياء، وموضعها خفض بالإضافة، وصاحبَ: مفتوح الباء، كذا ضبطناه، وكذا ضبطه الأصيلي بخطه، لكن ليس على خبر كان، لكن على الاختصاص والخبر بعده في قوله: "سقفًا على نصارى الشام"، أو يكون هذا أيضًا نصب على الحال والخبر في قوله: (يحدث أن هرقل)، وهذا أوجه في العربية واضح في الكلام. وقوله: (إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت) (١) رويناه: بضم بحرية على الفاعل أي: سحابة بحرية، أي ابتدأت وبالنصب على الحال أي: ابتدأت في هذه الحال، أو على المفعول: تقديره إذا أنشأت الريح سحابة بحرية. وقوله: (إذا كانت شديدة فنحن ندعي لها) (٢) بفتح التاء أي: إذا كانت الحرب شديدة أو الحال. وقوله: (أهلَك وما أعلم إلا خيرًا) (٣) بالنصب على الإغراء بإمساكها، أو المفعول أي: أمسك أهلك. وقوله: (ويلُ أمه مسعر حرب) (٤) ضبطه الأصيلي: بالضم. وقد قيدناه عن شيوخنا: بالفتح. وقوله: في حديث ضمام (ابنَ عبد المطلب) (٥) بالنصب على نداء المضاف، لا على الخبر، ولا على الاستفهام، بدليل قوله ﵊ بعد: (قد أجبتك). وقوله: (لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أحد أول منك) (٦) رويناه: بنصب لام أول وضمها فنصبها على المفعول الثاني لظننت، ورفعها على البدل من أحد.

стр. 2014

وقوله: (وإذا الناس قيام يصلون) (١) فهذا، وجه، وهي رواية الكافة، وعند ابن المشاط وابن فطيس: "قيامًا" والأول أوجه. وقوله: (تفتون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة الدجال) (٢) كذا رويناه في الموطأ عن أكثر شيوخنا، ورويناه من طريق ابن المرابط (مثلًا، أو قريبًا) والوجهان جائزان وهما معًا عند ابن عتاب، والوجه تنوين الثاني، والأحسن تركه في الأول. وقوله: (تمخر السفنُ الريحَ) (٣) كذا فسره الأصيلي: بضم السفن ونصب الريح، كذا صوابه. وقيل: بل عكس ذلك، وكذا قيد عن أبي ذر: بنصب السفن ورفع الريح، والصواب: أن الفعل للسفن، وقد ذكرناه في حرف الميم. واحتججنا له. وقوله: (يسير الراكب الجواد المضمرَ) (٤) صوابه: نصب الجواد والمضمر، وفتح الميم الثانية من المضمر، وضبطه الأصيلي: بضم المضمر، والجواد صفة للراكب، فيكون على هذا بكسر الميم الثانية، وقد يكون على البدل. وقوله: (بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَة كَهَاتَيْنِ) (٥) يصح في الساعة الرفع على العطف على ضمير ما لم يسم فاعله في بعثت، والنصب على المفعول معه أي: مع الساعة، كما قالوا: جاء البرد والطيالسة أي: مع الطيالسة. ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال أي: فاستعدوا الطيالسة، وتقديره هنا، فانتظروا الساعة. وقوله في حديث الخضر: (ليس موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر) (٦) الآخر، هنا منون مصروف، لأنه نكرة.

стр. 2015

وفي البخاري في حديث: غسل الحائض رأس زوجها، (كلُّ ذلك عليَّ هين، وكل ذلك تخدمني) (١) الأول مضموم على الابتداء، والثاني: يصح فيه ذلك، وضبطناه بالنصب على الظرف، أو على المفعول "بيخدمني". وفي الحج: (هذه ليلة يوم عرفة) (٢) رواه المروزي وضبطه الأصيلي عنه: (هذه الليلة يوم عرفة) هو على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة ليلة يوم عرفة. وقوله: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين) (٣) بنصب دار على الاختصاص لا على النداء المضاف. وقوله: (إنا هذا الحي من ربيعة) (٤) بالنصب على الاختصاص، والخبر فيما بعده من الحديث، وكذلك قوله: (هذا عيدنا أهل الإسلام) (٥) و (كنا أصحاب محمد نتحدث) بالنصب على الاختصاص، ويصح الخفض في الأول والرفع في الثاني على البدل. وكذلك قوله: (إنا معشر الأنبياء) (٦) بالنصب أيضًا على الاختصاص. والخبر في قوله: (لا نُوَرِّثُ) وقوله: (ما تركنا صدقة) بالضم على خبر المبتدأ الذي هو بمعنى الذي، وذهب النحاس إلى أنه يصح فيه: النصب على الحال. وفي حديث "الثلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" (ونهى النبي ﷺ عن كلامنا: أيُّها الثلاثة) (٧) بالرفع، وموضعه نصب على الاختصاص، حكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العصبة. وفي الحديث الآخر: "وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" مثله، ويصح هنا النداء، والأول أعرف وأفصح.

стр. 2016

وفي السحور: (ثم يكون سُرعة في أن أدرك الصلاة) (١) بضم السين من سرعة ورفع آخره على اسم كان. وقوله: (عائذًا بالله من ذلك) (٢) وعند الأصيلي: (عائذ) بالضم وكلاهما صحيح الرفع، على خبر المبتدأ: أي: أنا عائذ: والنصب أعرب على الحال. وقوله: (لا وقرة عيني) (٣): بالكسر على القسم. وقوله: (أن تكون شاتي أول تذبح في بيتي) (٤) رويناه: بضم اللام وفتحها، فالفتح على خبر كان، والضم على خبر المبتدأ. وقوله: (رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة) (٥) بالكسر فيهما، والضم في "عارية" أعرب وأوجه، وهو قول سيبويه ووجَّهه. وأكثر روايات الشيوخ: الكسر على الوصف، والعرب تقول: كم رجل أفضل من زيد، تجعل أفضل خبرًا عن كم. وقوله: (وَلا نَقُولُ إِلا ما يُرْضِي رَبَّنَا) (٦): بنصب ربنا، وضم ياء يرضي، ورويناه أيضًا: بفتحها ورفع ربنا على الفاعل. وقوله: (مر على قبر منبوذ) (٧) رويناه بتنوين الراء، ومنبوذ صفة له، ومعناه ناحية من القبور، وروي بغير تنوين على الإضافة أي: بقبر لقيط. وقد ذكرناه في النون. وقوله: (مثل التنور: تتوقد تحته نار) (٨) كذا للقابسي برفع "نار" على الفاعل "بيتوقد"، وتحته منصوب على الظرف، ولغيره "نارًا". بالنصب على التمييز، وتصحيح ذلك بأن يضبط تحته بالضم على الفاعل بتتوقد، أي أسفله وهذا أغرب الوجهين.

стр. 2017

وقوله: في حديث الخوارج: (خبت وخسرت) (١): رويناه بالوجهين في تاء الضمير: الرفع والفتح، فالضم على معنى عدمتُ الخير وفاتني: وبالفتح: رواية الطبري، ولغيره بالضم. وقوله: (رأيت بقرًا تنحر، والله خيرًا فإذا هم المؤمنون) (٢) الرواية عند أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله. قيل: هو الصواب أي: ثواب الله لهم، أو ما عند الله لهم ونحوه، وعند بعضهم بالكسر وهو أصوب على القسم، لتحسين الرؤيا، ومعنى "خير" بعد ذلك أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر ابن هشام هذا الخبر فقال: ورأيت والله خيرًا. رأيت بقرًا تنحر. وقوله: (والله) أنه يبين قسم. وقوله: (خيرًا) يدل أن الخير من جملة الرؤيا، ومما رآه على هذا ويعضده قوله آخر الحديث: (وإذا الخير ما جاء الله به بعدُ بدر) على ضم الدال كذا رواية الكافة: بضم الدال وفتح الميم. قالوا: وهو الصواب وضبطه بعضهم: بفتح الدال وكسر الميم، وهو عندي أظهر إذا جعلنا ذكر "خير" على التفاؤل أي: وإذا الذي رأيته. وكرهته وتفاءلت به الخير أو الثواب في الآخرة ما أصاب المسلمين بعد بدر بأحد. وقوله: (ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن) (٣) كذا عند كافة شيوخنا، وروى بعضهم: (طارقًا) على الاستثناء. وقوله: (أرأيتك جاريتك) (٤) الثاني في أرأيتك مفتوحة وأغنت: كسرة الكاف بعدها بخطاب المؤنث عن كسرها، والكاف هنا للخطاب لا موضع لها من الإعراب. وقوله: (لكم أنتم أهلَ السفينة هجرتان) (٥) بفتح اللام على الاختصاص، ويصح الكسر على البدل من الضمير في لكم.

стр. 2018

وقول جابر: (ترك تسع بنات، كن لي تسع أخوات) (١) بالنصب لا غير على خبر كان، والاسم ضمير كن، وهو راجع إلى البنات المتقدم ذكرهن. وقوله: (لما فتح هذان المصران) (٢) كذا في رواية ابن الوليد على الوجه المعلوم. وفي كتاب مسلم لغيره: (لما فتح هذين المصرين) ووجهه إضمار الفاعل، وهو الله تعالى. وقوله (كذاك مناشدتَك ربَّك) (٣): بنصبها، ورواه العذري: (كفاك) ومعناه. حسبك. وقيل: كفَّ، كما قالوا إليك عني أي تنحّ، وانتصبَ "مناشدتك" بالمفعول لما فيها من معنى كف. وقد رواه البخاري: (حسبك مناشدتك ربك) فعلى هذا وعلى رواية العذري يكون مناشدتك رفعا: بالفاعل. وقال بعضهم: والصواب في هذا كذاك بالذال، وقد مر في حرف الكاف. وقوله: في حديث ابن أبي عمر (إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) (٤) كذا في بعض روايات مسلم، والذي قيدناه عن شيوخنا: (المصورين) وهو الوجه على إسم "إن"، لكن السيرافي حكى أن بعض النحاة أجاز "أن من أفضلهم كان زيد" قال: وروى في الحديث: (إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) كأنهم لم يحفلوا بـ "من" وجعلوها زائدة، والتقدير: إن أشد الناس عذابًا المصورون. وقوله: (أتجزي إحدانا صلاتها) (٥) بالنصب على المفعول أي أتقضي وليس يجزي هنا بمعنى يكفي الرباعي، ولا يصح أن تكون الصلاة فاعلة بمعنى تقضي عنها لأنها لم تصل بعد، وإنما سألت عن قضائها وإعادتها إذا كانت حائضًا لم تصلها، وهو مثل قوله في الحدث الآخر: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها.

стр. 2019

وقوله: (أفلا أربعة أشهر وعشرًا) (١) كذا هو منصوب على إضمار فعل أي: أمكثي ذلك. وقوله: (فاقتتلوا والكفار) (٢) بفتح الراء مفعول معه أي: مع الكفار، وبالرفع عطف على الضمير، وسقطت الواو عند أكثر الرواة، ولا وجه له، وقد ذكرناه والاختلاف فيه في حرف الواو وحرف القاف. وقوله: (ورثته أمه حقَّها في كتاب الله) (٣) كذا قيده التميمي عن الجياني: بالرفع على المبتدأ، وغيره بفتحه على البدل من الضمير في ورثته. وقوله: في الحج: (عن النبي ﷺ أنه حين قدم مكة طاف ثم لم تكن عمرة، وذكره عن الخلفاء مثله) (٤) وصوابه في جميعها: (لم يكن عمرةً) مفتوحة على خبر كان أي: لم يكن طوافه وفعله عمرة. وقوله: (لا الفقرَ أخشى عليكم) (٥) نصب بـ "أخشى". وقوله: في خبر هوازن: (فخرج شبان الناس وأخفاؤهم حسرًا) (٦) هذا الوجه. وفي رواية: حسر: بالرفع، ووجهه: خبر المبتدأ لأخفائهم، ولا يكون معطوفًا على ما قبله، والوجه هو الأول. وقد ذكرنا هذا الحرف والاختلاف فيه في الحاء والخاء. وقوله: في المحصر في الحج: (حسبكم سنةَ نبيكم إن حصر أحدكم عن الحج طاف بالبيت) (٧) ضبطناه: بالفتح على الاختصاص، أو على فعل تمتثلوا أو تفعلوا أو شبهه، وخبر "حسبكم" في قوله: طاف بالبيت، ويصحّ الرفع على خبر حسبكم أو الفاعل بمعنى منه، ويكون ما بعده تفسيرًا للسنة، وعند الأصيلي "فطاف" بالفاء ووجه الكلام سقوطها.

стр. 2020

وفي حديث أبي هريرة: (فإذا ربيع يدخل في جوف الحائط، من بئرٍ خارجة) (١) بتنوين الراء من بئر، و"خارجة" وصف لها لا اسم إنسان. وفي (إذا سبق ماء الرجل نزع الولدَ) (٢) بالنصب على المفعول، وبالرفع على الفاعل. قال صاحب الأفعال: نزع الإنسان إلى أهله، ونزعوا إليه أي: أشبههم. قال غيره: ونزعوه جبدوه لشبههم. وقوله: في الإعتكاف: (ما حملهن على هذا آلبرُّ) (٣) كذا هو في الحديث: بالرفع على الاستفهام والتقرير، لا على الفاعل، وما ها هنا استفهامية لا نافية، ومثله في الحديث الآخر: (والبرَّ تقولون بهن) (٤) على التقرير والاستفهام، لكنها هنا منصوبة "بتقولون" مفعول مقدم. وفي غزوة أحد: (ما أنصفْنا أصحابَنا) (٥) كذا رويناه عن الأسدي: بسكون الفاء وفتح الباء، ورواه بعضهم: (أنصفَنا أصحابُنا) بفتح الفاء ورفع الباء، والصواب الرواية الأولى، ومساق الخبر يدل على ترجيح هذه الرواية. وقوله: في حديث بئر معونة: (فدعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا ببئر معونة) هذا بفتح القاف. وفي الحديث الآخر: (فأنزل الله في الذين قُتلوا ببئر معونة) (٦) هذا بضمها. وقوله: (يا ليتني فيها جذعًا) (٧) بالنصب لأكثر الرواة على الحال، والخبر مضمر أي: فأنصرك أو يا ليتني فيها موجودًا يعني: أيام مبعثك في حال فتوة كالجذع. وقيل: معناه أكون أول من يجيبك ويؤمن بك، كالجذع الذي هو أول الأسنان، ورواه الأصيلي وابن ماهان: جذع: بالضم على خبر ليت، والأول أوجه.

стр. 2021

وقوله: (لا يأتي النذر ابن آدم بشيء لم يكن قدرته، ولكن يلقيه القدرَ. وقد قدرته) (١) بفتح القدر، ووجهه في ترجمة البخاري: ألقى النذر العبد، وهو وجه الكلام فيها، ويبينه قوله في الباب الآخر: ولكن يلقيه النذر إلى القدر. وقوله: (لا أجلس حتى يقتل قضاءُ الله ورسوله) (٢) ضبطناه برفع "قضاء" على خبر المبتدأ أي: هذا قضاء الله، وبالفتح على الاختصاص، أو على المصدر، أو على المفعول بفعل مضمر أي: أمضِ قضاء الله. وقوله: (ليس شيئًا أرصده لديني) (٣) كذا للأصيلي بالفتح، ولغيره "شيء" بالضم، ووجه الفتح. قوله: (مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع) (٤) كذا لأكثر الرواة، وهو الوجه، نصبَ على المفعول الثاني والأول "ما له" المذكور أول الحديث بهذه الصفة، ورواه الطرابلسي وبعضهم: شجاع: بالضم، وله وجه أي: مثل له هذا الشخص، ليعذبه بما ذكر في الحديث لكن جاء لبعض رواة البخاري: مثل له ماله شجاع: بالضم ولا وجه له. وقوله: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجزُ والكيس) (٥) ضبطناه: بالضم على العطف على كل، وحتى هنا عاطفة، وفيها أيضًا: الكسر عطفًا على شيء وليس حتى هنا غاية، وإن كان فيها مع عطفها معنى من ذلك، بمعنى المبالغة في عموم الأشياء ومنتهاها. ومثله قوله: (قد شكوك في كل شيء حتى الصلاةِ) (٦) كذا لكافتهم، وصوابه: بالكسر على العطف، كما تقدم، وعند الأصيلي حتى في الصلاة. وفي باب: قبلة أهل المدينة والشام والمشرق: (ليس في المشرق، ولا في المغرب قبلة) (٧) كذا قاله البخاري في ترجمته، وضبطه أكثرهم، بضم قاف،

стр. 2022

"والمشرق" وضبطه بعضهم، بكسرها، وأدخل في الباب قوله في الغائط، (شرقوا أو غربوا) فتأوله بعضهم أن معناه: إن أهل المشرق لا يمكنهم التشريق والتغريب، لأنهم إذا فعلوا ذلك استقبلوا القبلة بالغائط، وضبطه بالرفع أي: أن معنى قوله: والمشرق أي: التشريق قيل: لعله يعني من كان مشرقًا من مكة أو مغربًا، وأما من ضبطه: بالكسر فيجيء ذلك أيضًا أن قبلة أهل المدينة والشام يريد: ومن ورائهم من أهل المغرب، لأن الشام مغرب. وقد ذكره بنحو في ذلك في الحديث الآخر في قوله: وهم أهل المغرب على ما فسره به معاذ، أنهم أهل الشام، ثم عطف على ذلك المشرق، وأن حقيقة قبلة جميعهم ليست بمشرق ولا بمغرب، لكن تشريق أو تغريب. وقوله: (فهو لليلةٍ رأيتموه) (١) كذا قيدناه عن التميمي، عن الجياني منونًا على حذف العائد على الليلة، أي: "لليلة رأيتموه فيها" لدلالة الكلام عليه. قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبطه بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رؤيتكم، وضبطه بعضهم: بالفتح على [. . .] (٢). وقوله: (فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله ﷺ ، أو برسول الله ﷺ ) (٣) كذا لجميعهم معناه أوجب ذلك الشغل، أو منعني الشغل. وقوله: (من رسول الله ﷺ إن كانت الرواية أي؛ من أجله. وقوله: (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها) (٤) يصح هنا رفع الحسنة على الإبتداء، "وعشر" على الخبر، أو رفع الحسنة على ما لم يسم فاعله، "وعشرًا" منصوب على المفعول الثاني. وفي مسلم: في باب صيام الدهر: عن أبي قتادة: (رجل أتى النبي ﷺ ) (٥)

стр. 2023

كذا في كتاب أبي بحر، ورجل هنا رفع "بأتى" وبيانه ما في رواية غيره. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وكذا نص كتاب ابن عيسى. قوله: (أهللنا أصحاب محمد) (١) الوجه هنا البدل، وهو أحسن من الاختصاص. وقوله: (سنة نبيكم وإن رغمتم) (٢): بالفتح على الإغراء، أو على المفعول أي اتبعوا والرفع على خبر المبتدأ أي: هي أو تلك. وقوله: (على قبر منبوذ) (٣) روي بالتنوين وبالإضافة، وقد فسرناه في حرف النون، والصواب التنوين أي: مطروح ناحية لأنه روي في البخاري في قبر التي كانت تقم المسجد. وفي (لا والله ولا خاتمًا من حديد) (٤) كذا لكافتهم عطفًا على قوله: (التمس ولو خاتمًا من حديد) فكأنه قال: ما وجدت شيئًا ولا خاتمًا من حديد وعند ابن أبي جعفر: "خاتم" في الموضعين بالرفع. قوله: (أيهم يكتبها أولُ) (٥) كذا ضبطناه عن بعض شيوخنا، وبعضهم ضبطه "أولَ" بالفتح. وفي بعض طرق حديث جابر: (قد أخذته منك يعني الجمل بأربع الدنانير) (٦) إنما كان هذا لأن أول الحديث. في رواية بعد "بأربعة دنانير"، فجاء الكلام آخرًا على تلك الدنانير المعهودة المذكورة، فأدخل الألف واللام للعهد، وحذف الهاء لأنه [. . .] (٧). وقوله: (التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها) (٨) كذا ضبطناه

стр. 2024

عن جميعهم وأعربه النحاة على بدل الاشتمال، وضبطه بعضهم حسنها: بالنصب، كأنه جعل الفاعل حبها من أجل حسنها: نصبه على عدم الخافض وتقديره (١). وقوله: (بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية الكلبي) (٢): بالنصب على المفعول بـ "بعث" لأن دحية هو حامل الكتاب والرسول به لدلالة الروايات الأُخر الذي بعث به مع دحية الكلبي. وقوله: في السعي إلى الصلاة (وأتوها وعليكم السكينة) (٣) بالرفع على الابتداء المؤخر، والرواية الأخرى: (وأتوها تمشون وعليكم السكينة) يحتمل الوجهين: الرفع كما تقدم، والنصب على الإغراء، وأما رواية: (تمشون عليكم السكينة) بغير واو، فالأولى هنا: الرفع كما تقدم. وفي حديث المنافقين: (ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة) (٤) كذا رواية العذري. وقد بيناه في حرف الكاف، ووجه هنا نصب ثمانية على المفعول الثاني "بتكفيكهم" وأما رواية غيره: تكفيهم فعلى الابتداء. وقوله: (قل عربي مشى بها مثله) (٥) كذا: بالضم عند أكثرهم، وعند السجزي (عربيًّا) بالفتح. وفي البخاري قوله: في باب تعديل: كم يجوز؟ (قلت: لهذا وجبت. قال: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض) (٦) كذا ضبطه بعضهم: أي هي شهادة، ثم استأنف الكلام فقال: المؤمنون شهداء الله في الأرض. وضبطه بعضهم: (شهادة القوم) على الإضافة، وكذا للأصيلي: فالمؤمنون هنا رفع بالإبتداء، وشهداء خبر، والقوم خفض بالإضافة، و"شهادة" على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: سبب قولي: شهادة القوم، ورواه بعضهم، المؤمنين نعت للقوم،

стр. 2025

ويكون شهداء على هذ خبر مبتدأ محذوف أي: هم شهداء الله، ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ، والمؤمنون وصفهم. وقوله: (فسقوا الناسُ) (١) بالرفع على البدل من الضمير في سقوا، وهو مذهب البصريين في هذا، ويكون على ما لم يسم فاعله على اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة. وقوله: (من لا يَرْحَمُ لا يُرْحَم) (٢) أكثر ضبطهم فيه: بالضم على الخبر. وفي باب: لا تشهد على شهادة جور، (خيركم قرني قال عمران: لا أدري أَذَكَرَ النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة. قال النبي ﷺ : إن بعدكم قومًا) الحديث (٣). قال بعضهم: صواب الكلام (بعدُ قرنين) برفع الدال وبنصب قرنين على المفعول بذكر. قال القاضي ﵀: وعندي أن ما قاله هذا لا يصح، بل يختل به الكلام، وينقطع مما بعده من قوله: (إن بعدكم قومًا) وكأنه عنده كلام آخر، والصواب عندي نصب (بعدَ) وخفض قرنين به، ومفعول "ذكر" الجملة في قوله "إن بعدكم" وكرر قال النبي ﷺ بيانًا وبدلًا من ذكر النبي ﷺ قبل. وعلى هذا يستقل الكلام، وأن النبي ﷺ ذكر وقال ما ذكر مرتين أو ثلاثة -التي شك فيها عمران- صفة الذين يأتون بعدهم، كما جاء في الأحاديث الأخر، ثم يأتي قوم يشهدون، الحديث: إلا أن قوله هنا: "بعدكم" فيه تغيير ووهم، وصوابه بعدهم بالهاء أي: بعد القرون المختارة التي ذكر، ولم يرد من يأتي بعد قرن الصحابة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أي: بعد الخيار الذين الصحابة المخاطبون منهم. وقوله: (ففارقها فجرت السنة في المتلاعنين) (٤) كذا جاء في كتاب الاعتصام، وتقويمه بنصب السنة.

стр. 2026

وقوله: (وأمرنا أمر العرب الأول) (١) يروى: بفتح الهمزة وضم اللام، نعت للأمر، وبضم الهمزة وكسر اللام نعت للعرب. وقد ذكرناه في حرف الهمزة. وقوله: (ما منعك حين أشير إليك لم تصل) (٢) كذا ضبطه الأصيلي: بضم الراء، وهو أوجه وأولى من روايه من رواه: بفتحها وتكون الإشارة لغير النبي ﷺ ، والإشارة إنما كانت من النبي ﷺ ، بدليل الحديث الآخر: فأشار إليه أن أمكث مكانك. وفي باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة (إني أن كنت أن أرجع مع دابتي أحب إلي) (٣) بفتح الهمزة، في أن في الموضعين، وأن هنا أولى مع كنت بتقدير، كوني، وفي موضع البدل من الضمير في إني. وقوله: (ولو كراع شاة محرق) (٤) كذا هو في جل الروايات في الموطأ، وغيره من الرواة، منهم من يسكن القاف، ومنهم من يكسرها، وقد نصبها بعضهم فقيل: الإسكان على الوقف، ومن كسر فقيل: على خفض الجوار. وقيل: من العرب من يذكر الشاة، فجاء على الوصف لها، وأما الفتح فعلى وصف الكراع. وفي صدقة عمر في اجتماع نسب حسان وأبي طلحة قال: (فهو يجامع حسان وأبا طلحة وأبيًّا إلى ستة آباء) (٥) كذا للمروزي والهروي، وعند القابسي في رواية: (فهو يجامع حسان أبا طلحة) بسقوط الواو، ووجهه إن لم يكن وهمًا رفع نون حسان، ويكون فاعلًا بـ "بجامع" وأبا طلحة مفعوله، وفي أصل الأصيلي لغير المروزي (فهو يجتمع حسان وأبو طلحة، وأبي) برفع الجميع، وهو صواب أيضًا. وقوله: في البيت المعمور (إذا خرجوا لم يعودوا آخر ما عليهم) (٦) كذا رويناه برفع راء آخر وفتحها، وقد ذكرناه في الهمزة والضم أوجه.

стр. 2027

وفي حديث: أخرج بعث النار (فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوجَ ألفًا) (١) كذا لبعضهم: بالفتح فيهما، ووجه المفعول "بأخرج" المذكور أول الحديث، فإنه يخرج منكم، كذا رواه بعضهم برفعه على خبر "إن" واسم إن مضمر في المجرور، [أي: فإن المخرج منكم رجل، وعند الأصيلي: الرفع في "ألف" وحده، على خبر مبتدأ محذوف، أو على مبتدأ مؤخر يقدر] (٢): والمخرج منهم ألف أو ألف منهم يخرج. وفي النزول في المحصب، قال أبو بكر: في رواية صالح، قال: سمعت سليمان بن يسار، كذا هو الصواب، وكذا رواه ابن الحذاء، وضبطناه بالرفع على الابتداء أي: أن صالحًا بين سماعه في رواية أبي بكر بن أبي شيبة من سليمان، ويصح كسر "صالح" على الحكاية للفظه قبل في السند بقوله: عن صالح. وكذا جاء في بعض الروايات. وقال أبو بكر في روايته: عن صالح. قال: سمعت، وعند ابن أبي جعفر وبعضهم، وقال أبو بكر في رواية صالح: وهم لأنه لم يذكر في هذا السند لأبي بكر شيخًا غير عاصم. وقوله: (جالسنا عبد الله بن قارظ) (٣) بفتح السين ورفع عبد الله على الفاعل، وهو صواب الكلام، وكذا ضبطناه في فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ . وقوله: (ألا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة) (٤) بفتح التاء [. . . .] (٥). ذكر في هذه الأصول "عبد الله بن أبي ابن سلول"، يجب أن يكتب "ابن سلول" بالألف، ويجري إعرابه على إعراب عبد الله كيف جاء لأنه بدل من عبد الله لا نعت "لأبي" أبيه، لأنها أم عبد الله على قول أكثرهم، وعلى من

стр. 2028

قال: إنها أم أُبي فيصح كتبه بغير ألف، ويكون ابن مخفوضًا نعتًا له، وكذا: نا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومثله إعراب "ابن" هنا: رفع تبعًا لمحمد كيف جاء بدل منه، وأبو عمر كنية أبيه لا كنية جده. وكذا حدثنا منصور بن عبد الرحمن بن أبي شيبة "ابن" رفع تبعًا لمنصور، وبدل منه، لأن شيبة جده لأمه، وليس بأبي أبيه: فيتبع إعرابه، وأمه صفية بنت شيبة الحجبي، قاله البخاري والكلاباذي. وقال ابن أبي أويس: هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي. ومثل هذا مما يتفقد في هذه الأصول وغيرها، ويتجنب فيها اللحن ونقص الهجاء. وفي حديث الدجال في حديث محمد بن أحمد المكي: أعور عينه اليمنى، كأن عنبة طافية، كذا ضبط هذه الجملة الأصيلي بخطه، برفع عينه اليمنى، ونصب عنبة طافية وهو صحيح بين العربية كأنه وقف على وصفه بأعور، وابتدأ الخبر عن صفة عينه فقال: عينه كأنها كذا، ونصب عنبة طافية باسم كأن، والخبر مقدر فيها محذوف، وضبطه غير الأصيلي: أعور عينه اليمنى على الإضافة، وكأن عنبة طافية: بالرفع بخبر كأن، والاسم مقدر فيها أي: كأنها. وقوله: (أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان إلى قوله: ورجل رحيم رقيق القلب، لكل ذي قربي، ومسلم وعفيف متعفف). الحديث (١) صوابه على هذه الرواية: (ومسلم) بالخفض عطف على ذي قربي، وإلا فسد التقسيم، وصارت الثلاثة أربعة. وقد أسقط بعضهم في روايته لفظه: ومسلم وبعضهم: أثبته وأسقط الواو العاطفة بعده فصح التقسيم. وقد بينا ذلك في الباب قبله. وقوله: (هذا أبر ربَّنا وأطهر) (٢) بالفتح على النداء أي: يا ربنا.

стр. 2029

وقوله: عند آخر الطعام: (غير مكفي ولا مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا) (١) بالنصب على النداء والضراعة، على من ذهب إلى أن المراد بما تقدم الطعام أي: يا ربنا استجب لنا، واسمع حمدنا، وشكرنا نعمتك. أو على الاختصاص على من ذهب في تفسير هذا، والمراد به الله تعالى. وقد بينا ذلك في حرف الكاف. ورواه بعضهم: ربنا: بالرفع على القطع والابتداء أي: ذلك ربنا أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من اسم الله في قوله أول الدعاء: الحمد الله. وفي قتل أبي جهل (أنت أبا جهل) (٢) كذا الرواية، وكذا ذكره البخاري في رواية زهير عن التميمي في رواية أكثرهم، وهو صحيح فصيح على النداء أي: أنت هذا القتيل الذليل يا أبا جهل؟ على وجه التقريع والتوبيخ والتشفي، ويدل على صحة هذا قوله في الجواب: (أعمد رجل قتله قومه) (٣) وقد ذكرناه في رسمه، ورواه الحموي (أنت أبو جهل) وكذا ذكره البخاري في رواية يونس، وكذا رواه الأصيلي والنسفي في حديث ابن أبي عدي، ولغيره: (أنت أبا جهل). وقوله: (بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، أشد ما تجدون من الحر) (٤) بالكسر على البدل من نفسين، والضم على ابتداء الخبر، والفتح مفعولًا "بتجدون" بعده. وفي حديث جابر: (وكأنها. يعني البيدر، لم ينقص تمرةً) (٥) بالنصب على التفسير، وينقص بياء باثنتين تحتها، وأنث البيدر هنا، والمراد الثمرة التي فيه، ومن رواه "تنقص" بتاء باثنتين فوقها رفع ثمرة فاعله "بتنقص"، ويصح نصبها على التفسير أيضًا على ما تقدم.

стр. 2030

وقوله: في صفته ﵊: "ليس بجعد قطط، ولا سَبط رجل) (١) صوابه: "رجل" على القطع مما قبله، وكذا ضبطه بعض شيوخ أبي ذر، وفي كتاب الأصيلي فيه وجهان: الضم والكسر، وكذا عند بعض رواة أبي ذر، والصواب: الرفع، ويختل المعنى بالكسر لأن الرجل غير السبط، فلا يصح أن يكون وصفًا موافقًا للسبط المنفي، عن صفة شعره ﷺ بل "الرجل" صفة لشعره، إلا على بعدٍ من الخفض بالجوار. وقوله: (لا تشرف يصيبك سهم) (٢) كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك بالإسكان وهو خطأ، وقلب للمعنى وإفساده. وقوله: (فدعني فلأضربَ عنقه) (٣) بفتح الباء باللام وإسكانها بالعطف، ورواه بعضهم: فلأَضربُ: بفتح اللام للتأكيد وضم الباء. ومثله: (فلأصل لكم) (٤) و (فلأصلي). وقوله: (غدة كغدة البعير) (٥) بالنصب، ورواه بعضهم: بالرفع، وهو جائز على الابتداء أو الفاعل أي: أصابتني غدة أو غدة بي، والنصب أعرب وأعرف، حكى سيبويه في المنصوبات (أغدة كغدة البعير) على المصدر أي: أغد غدة. وفي غزوة الطائف: (إذا كانت شديدة فنحن ندعي) (٦) بالنصب، كذا ضبطناه، وهو أفصح أي: إذا كانت الحالة أو الحرب والنازلة، ويصح أن يكون كانت واقعة ويرتفع بها شديدة (٧). وقوله: (رسولُك ولا أقول شيئًا) (٨) بالرفع أي: هو رسولك.

стр. 2031

وقوله: (كراهيةُ المريض الدواء) (١) كذا ضبطناه بالرفع أي: هذا منه كراهية وهو أوجه من النصب على المصدر. وقوله: (بينتك أو يمينه) (٢) و (شاهداك أو يمينه) (٣) الوجه فيه الرفع في بينتك وشاهداك، وهي رواية الجمهور. قال سيبويه أي: ما شهد لك به شاهداك، ونصبه بعضهم على إضمار فعل ومثله عند الأصيلي، في باب القسامة: (شاهديك) بالنصب أي احضرهما. وقوله: في حديث الأشعث: (شهودَك وقال: ما لي شهود) (٤) مثله، وقد ضبط بالفتح. ومثله قوله: (البينة وإلا حد في ظهرك) (٥) ضبطناه: بالفتح أي: احضر بينتك وشهودك، ويصح فيه الرفع على ما تقدم أي: ما شهدت لك به البينة. وقوله: (ما كانوا يضعون أقدامهم أول من الطواف) (٦): بالنصب. وقوله: عن الله تعالى: (يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار) (٧) روايتنا فيه عن جميعهم. برفع راء الدهر آخرًا حيث وقع، أي الفاعل لما يضيفون للدهر، وأنا الخالق المقدر الذي يسمونه الدهر، ولا يلتفت إلى قول من قال: إنه اسم من أسماء الله تعالى. وكان محمد بن داود الأصبهاني يقول: إنما هو الدهر: بالفتح على الظرف وقيل: على الاختصاص أي: أنا مدة الدهر أصرف الليل والنهار أي: أقلبهما وأجري القضاء أثناءهما، وهذا أحسن من التأويل، ووجه ظاهر في الإعراب استحسنه أكثرهم وصوبه وهو أولى ما كان يتأول عليه لو لم يأتِ الحديث إلا بهذا اللفظ، لكنه قد جاء بألفاظ أُخر، لا يتفق فيها هذا التأويل مثل قوله: (لا تسبوا الدهر فإن

стр. 2032

الله هو الدهر) فالوجه في التأويل الأول، لا سيما في قوله أول الحديث: يوذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر. وقوله: (منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيفُ حيث تقاسموا على الكفر) (١) الخيف: بالرفع خبر منزلنا، ووجدته في بعض أصول شيوخنا الخيفَ: بالنصب، وكأنه تأول أنه مفعول بفتح [. . .]، ويجعل الخبر فيما بعده وهو خطأ، وليس لفتح هنا مفعول، وإنما معناه حكم وكشف وأظهر، والخيف بنفسه هو الموضع الذي تقاسموا فيه على الكفر، يريد في صحيفة قطيعة بني هاشم، وسقطت لفظة: (إذا فتح الله) عند ابن ماهان. وقوله: (ابعثها يعني البدن قيامًا سنةَ نبيكم) (٢) نصب على الاختصاص. وقوله: (قطع في مجن ثمنه ثلاثة الدراهم) (٣) كذا جاء في كتاب السرقة للأصيلي، ولغيره: دراهم، وهو الوجه. وقوله: (لا أحدث به رهبتَه) (٤) بالفتح على المصدر، كذا قيدناه على أبي بحر، وقد ذكرنا الخلاف فيه بمعنى من أجل رهبته. وقوله: (ساعتان تفتح لهما أبواب السماء) ثم قال: (حضرةُ النداء، والصفُّ في سبيل الله) (٥) كذا ضبطه الجياني ومتقنو شيوخنا، وهو الصواب عطفًا على حضرة، وخير من عطفه على النداء، وهي الرواية عند أكثرهم. وقوله: (ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس) (٦) كذا ضبطه: بالفتح، ويصح الرفع على الفاعل أي: تكلم منه رجل بهذه الصفة. وقول عمر لحفصة عن عائشة: (لا يغرّنك هذه التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها) كذا رواه البخاري في كتاب التفسير، وذكره في باب:

стр. 2033

حب الرجل بعض نسائه مثله، من رواية القابسي، ومن رواية غيره: (وحب) بالواو، وكذلك عند مسلم من رواية ابن وهب، وهو بالواو بيّن لا إشكال فيه، والأول بمعناه، وإعرابه مثله على العطف بغير الواو، فقد حكى المازني: أكلت لحمًا تمرًا سمكًا. وقيل: بل حب بدل اشتمال من حسنها. وقوله: (مر كلب رمت بعره فلا، أربعةَ أشهر وعشرًا) (١) أربعة نصب على الإغراء أو إضمار الفعل أي: أكمل أو أتمم أربعة أشهر وعشرًا، واصبر على التفسير حتى أي: حتى تكمل عدتك أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: "فلا" بعدها موضع سكت ووقف، وتمام الكلام أولًا ونهي عن الرخصة في ذلك، ثم أكد ذلك مستأنفًا بقوله: أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: في فضل المنيحة عن أنس، (وكانت أمه أم أنس أم سليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كانت أعطت أم أيمن) (٢) الأم: في الألفاظ الثلاثة قيل: رفع الأول باسم كانت، والاثنان وصف لها، أو بدل، لأن أمه التي ذكر بين أنه يريد أم أنس، وأن كنيتها أم سليم، ثم أخبر أنها أيضًا أم ابن أبي طلحة، لأن أبا طلحة زوجها، وخبر كانت الأولى في قوله: "كانت أعطت" وهو الذي قصد بالخبر. وقوله: (فشام السيف فها هو ذا جالس) (٣) كذا عند شيوخنا، ورواه بعضهم: جالسًا وكلاهما صحيح إن جعلت "ذا" خبر المبتدأ كان "جالسًا" نصبًا على الحال، وإن جعلت "ذا" من صلة "ها" كان "جالس" رفعًا خبرًا للمبتدأ. وكذلك في هذ الحديث، (والسيف صلت في يده) كذا لأكثرهم على الخبر، وعند القابسي: صلتًا. وقوله: في حديث سقوط صفية (المرأة) (٤) رواه بعضهم: بالضم وله وجه على الابتداء والخبر، فيما يفعل بها أي: اشتغلوا بها وأقيموها، أو هي أولى بالمبادرة، ونحو هذا والأظهر فيها النصب على الإغراء والتخصيص.

стр. 2034

وقوله: في الذي وقصته ناقته (ولا يمس طيبًا خارجٌ رأسُه) (١) بضمهما على المبتدأ والخبر المقدم لا يصح غيره، لأنه ميت لا يصح إضافة الفعل إليه. وقول أسماء (أتتني أمي راغبة) (٢) نصب على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر المبتدأ المحذوف. وفي حديث جبريل (بهذا أمرت) (٣) رويناه: بضم التاء أي: أمرت أنا أن أصلي بك وأعلمك (وأمرت) بالفتح، وهي رواية الكافة أي: شرع لك يا محمد وتعبدت به. في صلاة الليل مثنى مثنى قول ابن عمر لأنس بن سيرين: (إنك لضخم ألا تدعني استقرئ لك الحديث) (٤) كذا قيدناه عن الأسدي، ومتقني شيوخنا: بشد ألا وضم تدعني، واستقري: بالفتح وقيده بعضهم: بتخفيفها وضم استقرئ. وقوله: (أرأيتك جاريتك) (٥) كذا ضبطناه من طريق الجياني وابن عتاب: بفتح التاء وبعضهم: يضبطه بكسرها. وفي حديث الشارب للخمر: (فوالله ما علمتُ أنه يحب الله ورسوله) (٦) بضم التاء وفتح الهمزة من أنه و"ما علمت" هنا بمعنى الذي ليست بنفي، أي علمي فيه أو الذي أعلم، أو لقد علمت أنه كذا، وهذه رواية الجماعة وضبطها، وعند ابن السكن علمت: بفتح التاء على جهة التقرير للمخاطب الذي سبه أي: لقد علمته بهذه الصفة أو الذي علمت به فلم تسبه إذًا؟ وقوله: (أنا أبو حسنٍ القرمُ، والله لا أريم مكاني) (٧) كذا ضبطناه بالتنوين في النون ورفع الميم، بمعنى أنا أبو حسن المشهور أو المعلوم صواب رأيه،

стр. 2035

وشبه هذا: أيها القوم، على النداء المفرد، وكان عند الصدفي والباجي بالراء على النعت: بكسر الميم وحذف التنوين على الإضافة أي: زعيم الجماعة ومقدمها، وقد ذكرناه في القاف. وقوله: (غرةٌ عبدٌ أو وليدة) (١) صوابه تنوين غرة واتباع عبد ووليدة وإعرابها على البدل لا على الإضافة، وقد رواه أكثر المحدثين والفقهاء بغير تنوين على الإضافة، وقد ذكرناه في حرف الغين. وقوله: (كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى) (٢) كذا في حديث ابن جريج عند مسلم، ومعناه فوق ثلاث ليال أيام منى، وقصد الأيام لتضمن الليالي لها. قال العرجي: ما نلتقي إلا ثلاث منى حتى يفرق بيننا النفر. وفي خبر أبي ذر: (حتى كان يوم الثالثة) كذا لغير العذري والطبري أي: يوم الليلة الثالثة، وعندهما (يوم الثالث) (٣). وقوله: في الهلال (فهو ليلة رأيتموه) (٤) كذا ضبطه بعض المتقنين من شيوخنا منونًا، ومعناه رأيتموه فيها بحذف العائد، كما قال: لا تجزي نفس عن نفس شيئًا أي: فيه. وضبطه بعضهم بنصب ليلة غير منون. وقوله: (لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا يريه) (٥) كذا في كتاب الأصيلي: في باب الشعر: بفتح الياء الآخرة والوجه سكونها كما لغيره، أو إثبات الفاء فيريه لمن فتح، أو حتى يريه كما جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين، لكن قد يخرج لرواية الأصيلي وجه على العطف، على حذف حرف العطف، كما حكاه المازني عن العرب، على بدل الفعل من الفعل وإجراء إعراب يريه على يمتلئ.
следующие страницы →