← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أمر) (١) كذا لكافة رواة البخاري، وهو الصحيح. ومقتضى التبويب والكلام، وعند الجرجاني: "أبوال" مكان ألبان وألبانها وهو خطأ. الباء مع الياء (ب ي ب) قوله بيبا: ذكرناه والخلاف فيه ومعناه في الهمزة. وقول من قال: إن الكلمة كلها جعلت كالكلمة الواحدة. (ب ي ت) قوله: (ما بين بيتي ومنبري) (٢) قيل: المراد به القبر، كما قال في الرواية الأخرى: (ما بين قبري ومنبري) (٣) والبيت يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك في الحديث الآخر في الإذخر، (فإنه لبيوتنا) قيل: معناه لقبورنا كما جاء في الحديث الآخر (لقبورنا) وجاء أيضًا ما يدل أنه بيت السكني، فقد روي أنه لظهر البيت والقبر، وفي أخرى فإنه لبيوتنا وقبورنا وقد يكون أيضًا البيت في الحديث الأول المراد به بيت سكناه فإن فيه كان قبره فاجتمعت المعنيان في البيت. قال الداودي: كانوا يخلطونه بالطين كما يخلط بالتبن فيملسون به بيوتهم. وقوله: (في أهل الدار يبيتون) (٤) و (إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين) (٥) هو أن يوقع بهم ليلًا، وهو البيات. قال الله تعالى: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] وقال: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧)﴾ [الأعراف: ٩٧].

стр. 282

وقوله: فباتوا يفعلون كذا، وباب يفعل كذا، وبت أفعله وهو متكرر في الحديث، هو كناية عما يصنع في الليل وعكسه ظللت في فعل النهار. وأكثر ما يستعمل بات في غير النون. وقوله: في حديث الهجرة: (فيصبح مع قريش كبائت) (١) أي، كمثل من بات معهم ولم يغب عنهم. وقوله: (لبيت بركبة أحب إلي من أبيات بالشام) (٢) قيل: أراد بالبيت البناء والمسكن لصحة بلاد الحجاز، ووباء الشام "وركبة" من بلاد الطائف. وسنذكرها، وقيل: أراد بالبيت هنا أهله من العرب، قال بعض اللغويين: البيت من العرب: الذي يجمع شرف القبيلة وهو بيتها أيضًا. (ب ي ح) قوله: (أبيحت خضراء قريش) (٣) أي: انتهبت وتم هلاكها، والإباحة كالنهبي، وما لا يرد عنه مريده، ومنه: الشيء المباح في الشرع، أي: الذي لم يمنع منه مانع،، ترك لمن أراد فعله، أو تركه، وخضراء: وهم جماعتهم، وسنذكره مفسرًا في حرف الخاء، إن شاء الله تعالى. (ب ي د) قوله: (بَيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قِبلنا) (٤) بفتح الباء والدال لا غير، وسكون الياء معناه هنا: غير. وقيل: إلا، وقيل: على، وتأتي بمعنى من أجل. ومنه قوله في الحديث الآخر: (بَيْدَ أني من قريش) وقد قيل ذلك في الحديث الأول، وهو بعيد. وقد تقدم الكلام عليه، والخلاف فيه في حرف الهمزة، وفيها لغة أخرى "ميد" بالميم.

стр. 283

وقوله: (بيداؤكم هذه) (١) وذكر البيداء، وبيداء المدينة، وبيداء مكة: هي المفازة والقفر، وكل صحراء بيداء، وجمعها بيد. والبيدر والبيادر بفتح الباء. ذكرت في الحديث: هي للتمر كالأنادر للطعام، يجمع فيها إذا جد، ويسمى الجرين أيضًا والجوخان. وقوله: (بيدر كل تمر على حدته) (٢) أي: اجعل لكل صنف بيدرًا ولا تخلط به غيره. وقوله: (أبيدت خضراء قريش) (٣) أي: أهلكت، وهو قريب من الرواية الأخرى: أبيحت. (ب ي ض) وقوله: (فلما ارتفعت الشمس وابياضت) (٤) أي صَفَت، يقال: ابيضَّ الشيء وابياض وأبياض أيضًا بالهمز، وكذلك في الحمرة والصفرة وغيرها. وقد جاء في البيوع: ما تزهو. (قال: تحمارّ وتصفارّ) (٥) وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين كالصهبة والربدة والشهبة. يقال: منه اصهابّ واشهابّ واربادّ، فأما الخالص الحمرة والبياض، وشبهه فإنما يقال فيه: أحمر وأبيض وأسود، إذا أردت استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت فيه: افعالّ. (تستبيح بيضتهم) (٦) أي جماعتهم وأصلهم، مأخوذ من بيضة الطائر، لأنها أصله وتحضينها عليه واجتماعه له، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.

стр. 284

وقوله: (يسرق البيضة فتقطع يده) (١) قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو على مذهب من يقطع في القليل والكثير. وقيل: هو على ضرب المثل للقليل، وإن العادة تحمله إذا سرق البيضة على سرقة ما هو أكثر منها، فتقطع يده. وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قيمة. وقوله: (وأعطيت الكنزين الأبيض والأحمر) (٢) قيل: هما الفضة والذهب، وقيل: ملك كسرى وقيصر، لقوله في الحديث الآخر: (ولتنفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله) ولقوله: (لتفتحن عصابة من المسلمين كنز كسرى الأبيض) ولقوله: (إني لأبصر قصر المدائن الأبيض) وفي الشام قصورها الحمر. وذكر في الحديث في بيع الطعام (البيضاء) (٣) جاء تفسيرها في حديث سفيان: أنه الشعير. وقال الداودي: هي البيضاء من القمح. وقال الخطابي: البيضاء الرطب من السلت كره بيعه باليابس منه. وقال الداودي: هو مقتضى قوله في الموطأ: (الحنطة كلها البيضاء والسمراء. والشعير) فقد جعلها غير الشعير، وهي المحمولة وهي حنطة الحجاز، ويدل عليه قوله: (ثلاثة آصع من البيضاء بصاعين ونصف من حنطة شامية) (٤). وقوله: (رأى رجلًا مبيضًا) (٥) بفتح الباء وكسر الياء: كذا ضبطناه على أبي بحر، أي لابس بياض. قال ثعلب: يقال: هم المبيضة والمسودة، وضبطه غيره مبيضًا، وهو أوجه هنا لأنه إنما قصد إلى صفته في ذاته. وقوله: في الحج عن عائشة ﵂: (ثم تقف حتى يبيضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض) (٦) قال مالك: معناه يظهر لها الأرض، يريد يذهب الناس من الموقف، وبضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق وسنذكره.

стр. 285

(ب ي ع) قوله: (فلا يمر على صاحب بيعة ولا أحد إلا سلم عليه) (١) كذا لعامة الرواة، بفتح الباء. وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالقعدة والجلسة وبعده، (وأنت فلا تقف على البُيَّع) بضم الباء، وتشديد الياء جمع بائع. وفي حديث فرس عمر: (فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده) (٢) كذا الجهاد، وابتاع هنا بمعنى: باع أو أراد ذلك، كما قال في الحديث الآخر: فأراد أن يبتاعه. قوله: (كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) (٣) قيل: يحتمل أن بايع هنا بمعنى مشتري أي من اشتراها من الله أعتقها، ومن باعها أوبقها، ويحتمل أن المعنى للبيع وحده أي: من باعها من الله أعتقها ومن باعها من غيره أوبقها. قوله: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض) (٤) كذا هو في كثير من الأحاديث على صورة الخبر، وفي بعضها (يبع) على النهي وكلاهما بمعنى الخبر هنا، ومعنى قوله: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) أي لا يَسُم كما جاء في الحديث الآخر، وذلك إذا تراكنا عند أهل العلم، والبيع يقع على البيع والشراء، والمراد بـ "يبع" عند أكثرهم يشتري أي يسم ليشتري فسمي السوم اشتراءً وبيعًا، وقد قيل: باع إذا اشترى، ويحتمل أيضًا أن يكون ذلك في البائع. يرى الرجل قد راكن غيره في شراء سلعة بثمن فيقول له: عندي غيرها بدون ذلك الثمن أبيعها منك. ومعنى النهي والخبر واحد. وقوله: (البَيْعَان بالخيار ما لم يَفْتَرِقا) (٥) سمى البائع والمشتري بَيِّعًا وبايعا.

стр. 286

وقول حذيفة: (أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت، فأما الآن فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا) (١) قال أبو عبيد: هي من المبايعة في الشراء لقلة الأمانة. وقال: وقوله في الأرض: (لا تبيعوها) (٢) معناه: لا تأجروها، مثل نهيه عن كراء المزارع وبينه قوله: (نهى عن بيع الأرض لتحرث) (٣) يعني كراءها. وقوله: (فوا ببيعة الأول) (٤) من مبايعة الأمراء، بفتح الباء وأصله من البيع، لأنهم إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، جعلوا أيديهم في يده توكيدًا كالبائع والمشتري. في الحديث: (كان يصلي في البيعة) (٥) بكسر الباء، هي كنيسة أهل الكتاب. وقيل: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى، والصلوات للصابين، والمساجد للمسلمين. (ب ي ن) قوله: (إن من البيان لَسِخرًا) (٦) فيه وجهان، قيل: مقصده به الذم، لأنه يصرف الحق إلى صورة الباطل، والباطل إلى صورة الحق، كالسحر الذي يقلب العين. وسياق الحديث وسببه قد يشهد لهذا التأويل. وقيل: هو على المدح والثناء عليه، وإنما شبه بالسحر لصرف القلوب به. ومنه قالوا فيه: السحر الحلال، والبيان هو الفهم، وذكاء القلب مع اللسن، والبيان أيضًا: الظهور، ومنه بان لي كذا وتبين لي كذا بينًا وبيانًا. وقوله: (ابن القدح عن فيك) (٧) قال بعضهم: أخره، من بان عنه، أي:

стр. 287

فارقه وبَعُدَ أيضًا عنه. والبين: الفراق، والبعد والبين أيضًا الوصل، ومنه ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقوله: (بينا أنا في أمر) (١) أي: بينما وكأنه من البين الذي هو الوصل، أي: أنا متصل بفعله، والتبين: التثبت. وقرئ: (فتبينوا وفتثبتوا). وقوله: (ليس بالطويل البائن) (٢) أي المفرط في الطول، كأنه من المفارقة والبعد، أي الذي بان عن قدود الطوال، وبَعُدَ عن شبههم، أو من الظهور، أي الذي ظهر شذوذ طوله عليهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب التحريض على القتال: (نحن الذين بايعنا محمدًا) كذا، رواه الأصيلي وأبو ذر هنا، ورواه غيرهما هنا، (بايعوا) (٣) على الصواب، والمعروف في غير هذا الباب وبه يتزن الكلام، وكذا جاء في رواية كافتهم، في هذا الباب (على الإسلام ما بقينا أبدًا) وصوابه ووزنه، والمعروف في غيره (على الجهاد) ولولا روايته على هذا لقلنا أنه ليس برجز وأنه سجع. في قصة الأسود العنسي: قول مسيلمة للنبي ﷺ : (إن شئت خليت بيننا وبين الأمر ثم جعلته لنا بعدك) (٤) كذا لجميع الرواة، وهو وهم. وصوابه ما للنسفي (إن شئت خليتُ بينك وبين الأمر). في حديث هرقل: (فتبايع هذا الرجل) (٥) كذا هو بالباء لأبي ذر، والقابسي من البيع، لكن عند أبي ذر: (فتبايعوا) وهو وهم وخطأ. ورواه الأصيلي: "فنتابع" بالتاء من الاتباع، وعنده فيه: تتابعوا أيضًا، ورواية القابسي الصواب والمبايعة والمتابعة متقاربة المعنى في الصحة.

стр. 288

ومثله في عمرة المقاضاة: (لو نعلم أنكَ رسول الله بايعناك) (١) كذا عند بعض رواة البخاري ومسلم بالباء بواحدة أولًا، وعند كافة شيوخنا بالتاء باثنتين أولًا. في حديث عمر: (قد بينتُ لكم السنن) (٢) كذا للقعنبي من البيان، ولغيره (سنت) وهو المحفوظ المعروف. في قتل أبي رافع: (فدخل عليه عبد الله بن أبي عتيك بيته ليلًا) (٣) مخفف الياء، وفي رواية: بيته بتشديدها من البيات بالفتح، وقد جاء في الحديث: ويبات العدو، وهو طروقه، واغتفاله بالليل. قوله: (لا تلحفوا بالمسألة) (٤) كذا للعذري والسمرقندي بالباء التي للإلزاق، وعند السجزي والخشني (في المسألة) بالفاء. قوله: في غزوة الطائف: (قسم رسول الله ﷺ غنائم بين قريش) (٥) في حديث سليمان بن حرب، كذا للأصيلي وأبي ذر، وهو الصواب، وللباقين "من قريش" وهو وهم، وكذا عند القابسي غنائم قريش، وقال: صوابه في قريش. قال القاضي ﵀: وهذا مثل الرواية الأولى بين قريش، وسقط ذكر قريش عند ابن السكن، إلا أن يجعل "من" بمعنى "في" وهو أحد معانيها، فيصح الكلام. في باب الكفارة قبل الحنث: (وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء) (٦) كذا لجميعهم، وعند الأصيلي "فكان بيننا وبينه"، وهو وهم، والصواب الأول. قوله: باب الصيد يغيب في حديث محمد بن حاتم قوله: (غير أنه لم

стр. 289

يذكر بيتوتته) (١) كذا لابن الحذاء ولغيره (نتونته) والصواب الأول لأنه ذكر بعد ذلك، (إلا أن ينتن فدعه). في الفتح: (وجعل أبا عبيدة على البياذقة) (٢) كذا، هو بباء بواحدة مفتوحة، بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة، ودال معجمة مكسورة وقاف، كذا ضبطناه عن شيوخنا، وعند بعضهم: الساقة أي آخر الجيش. وقال بعضهم: على الشارفة يعني الذين يشرفون على مكة والصواب الأول والبيادقة: الرجالة وهم أيضًا أصحاب ركائب الملك والمتصرفون له. والذي في السير: أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله ﷺ فهذا يرد رواية من روى الساقة، وفي الأم أيضًا في الحديث الآخر، وأبو عبيدة على الحسر. وفي باب الإحسان إلى المملوك: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) (٣) من البيع، كذا جاء في حديث عيسى بن يونس، وهو وهم وصوابه: (فليعنه) من العون، كما جاء في حديث زهير. في تحريم بيع الخمر: (فلا تشرب ولا تبع) كذا للفارسي. وعند العذري والسجزي: (ولا ينتفع). وفي باب قص الشارب: (ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية) (٤) كذا لكافتهم. وروي عن ابن أبي صفرة: "يعني من الشارب واللحية" والوجه الأول. وفي كتاب الحيل، (قال بعض الناس: إذا أراد أن يبيع الشفعة) (٥) كذا للكافة، وعند الأصيلي: (يقطع) وهو الوجه.

стр. 290

وقوله: في البيت الذي أنشد البخاري: ورجلة يضربون البَيض ضاحية (١) كذا لكافة الرواة بفتح الباء، أي: بيض الحديد على الرؤوس، وفي رواية ابن الوليد، عن أبي قفر: "البِيض" بكسر الباء: يريد السيوف. والصواب الأول إلا على من يرى حذف باء الإلزاق كقوله: تمرون الديار ولم تعوجوا. في كتاب الأنبياء في خبر داود، في حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي: (إني أجد بي) (٢) روي بالباء بواحدة، وبالنون وبالوجهين، قيده الأصيلي. وصوابه هنا: الباء أي أجد بي قوة على أكثر من ذلك، كما قال (إني أطيق أكثر من ذلك). في باب كيف الحشر. قوله: (كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض) (٣) كذا هنا للجرجاني وحده، وهو المعروف المشهور في غير هذا الموضع لجميعهم، ولغيره هنا "الأحمر" مكان الأبيض. وقوله: في الحج: (كان إذا نزل بين الصفا، مشى حتى إذا انصبت قدماه) (٤) قال أبو عمر: كذا رواية يحيى "بين"، ولم يكن عند جميع شيوخنا إلا "من" كما جاء في غير موضع. وفي الموطأ، في باب بيع المرابحة: (إذا باع رجل سلعة قامت عليه بمائة دينار للعشرة أحد عشر، ثم جاءه بعد ذلك، أنها قامت عليه بتسعين دينارًا، وقد فاتت السلعة خُيّر البائع، فإن أحب فله قيمة سلعته) (٥) كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن سهل: "خير المبتاع فإن أحب أعطاه قيمة سلعته". في باب ليلة القدر: في مسلم (ثم أبينت له أنها في العشر الآخر) (٦) من البيان. ويروى: "ثم أثبتت" من الثبات بالثاء المثلثة.

стр. 291

وفي الاعتكاف: (من اعتكف معي فليبت من المبيت) كذا عند الفارسي، وابن أبي جعفر، وفي حديث قتيبة، وعند العذري فيه: (فليثبت) (١) وكذا لجميعهم، وفي حديث ابن أبي عمر: "فليثبت من الثبات" وهو الصواب، وعند غيرهم في حديث ابن أبي عمر: "فليلبث" من اللبث وهو الإقامة بمعناه. قوله: في حديث ابن عمر: (إن هذا الحد يبين الصغير والكبير) كذا لكافة رواة مسلم، ورواه بعضهم (إن هذا لحد بين الصغير والكبير) (٢) والأول المعروف. فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف كل ما وقع في هذه الكتب "بشر" فهو بكسر الباء بواحدة وإعجام الشين إلا عبد الله بن بسر المازني، وبسر بن محجن، وبسر بن سعيد الحضرمي، وبسر بن عبيد الله الحضرمي، فهؤلاء الأربعة بضم الباء وإهمال السين. وذكر عن سفيان أنه كان يقول: بشر بن محجن بشين معجمة، صحف فيه. وقال الدارقطني: ويقال إنه رجع عنه. وجاء الخلاف في كتاب مسلم في باب: أجر من غرس غرسًا، من رواية الليث: (أن رسول الله ﷺ دخل على أم بِشر) بكسر الباء وشين معجمة، كذا عند ابن ماهان. وعند الجلودي (أم مبشر) وفي كتاب العذري على (أم معبد أو مبشر) وعند السجزي والفارسي (أو أم مبشر) وهما بمعنى واحد. قال الجياني: صوابه (أم مبشر) وكذا وقع في ديوان الليث. وقال أبو عمر: أم مبشر بنت البراء بن معرور، ويقال لها: أم بشر أيضًا، وهي زوج زيد بن حارثة، وقد ذكره مسلم من رواية الأعمش، فقال عن أم مبشر: امرأة زيد بن حارثة، وذكر الحديث عن أنس، وفيه أم مبشر، وذكره من رواية عمرو بن دينار، عن جابر وفيه: أم معبد.

стр. 292

وكذلك في النساء بسرة بنت، صفوان مثل ما تقدم، بضم الباء وسين مهملة، صحابية. ويشتبه بها يسرة بن صفوان، من شيوخ البخاري: بفتح الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة. ومثله: أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ . وليس في هذه الكتب ما يشتبه بهذه الأسماء. وكذلك كل ما جاء فيها بشير فهو بفتح الباء بواحدة وكسر الشين المعجمة. غير بُشَير بن كعب العذري، وبُشَير بن يسار الأنصاري، فهذان بضم الباء وفتح الشين المعجمة. وغير يسير بن عمرو، فهذا بضم الياء باثنتين تحتها وسين مهملة، ويقال فيه: أسير بن جابر، بضم الهمزة أيضًا، وقد ذكرناه. وقد جاء بالاسمين والنسبين في الصحيحين. وغير قطن بن نسير مثله، إلا أنه بالنون في أوله. وكذلك بشار بفتح الباء بواحدة، وشد الشين المعجمة بعدها، والد محمد بن بشار. وكل ما فيها غيره يسار بفتح الياء باثنتين تحتها وتخفيف السين المهملة. وكذلك قوله: (لا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا) (١). ويشتبه به فيهما، سيار: أوله سين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها مشددة، وهو ابن وردان، و سيار بن سلامة أبو المنهال. وكذلك فيها بريد بن عبد الله بن أبي بردة، بضم الباء وفتح الراء، بعدها ياء التصغير، لا غير.

стр. 293

واختلف في أبي بريد، كنية على ما نذكره بعد. ومحمد بن عرعرة بن البرند، هذا بكسر الباء والراء وبعدها نون ساكنة، ويقال: بفتح الباء أيضًا، والكسر أشهر، وابنه إبراهيم بن محمد. وعلي بن هاشم بن البريد، هذا بفتح الباء وكسر الراء بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة. ومن عدا هؤلاء الثلاثة فيها: يزيد باثنتين تحتها أولا، بعدها زاي. وبُريدة بن حُصيب الأسلمي، بضم الباء بواحدة بعدها راء مصغر، واسم أبيه بضم الحاء المهملة، وسيأتي في بابه. وابنه عبد الله بن بريدة. ويشتبه به بريرة مولاة عائشة ﵂، وهي بفتح الباء وكسر الراء الأولى اسمها مشهور. وبصرة بن أبي بصرة الغفاري جرى ذكره، وذكر أبيه فيها بفتح الباء وسكون الصاد المهملة، ووقع عند بعض شيوخنا بفتح الباء وضمها، والصواب ما تقدم. ومثله أبو بصرة عن أبي ذر، في فتح مصر، كذا الصحيح، ولجمهور الرواة وعند العذري فيه أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة خطأ، وهو أبو بصرة الغفاري المذكور أولًا. وأبو نضرة العبدي بالنون وضاد معجمة ساكنة، صاحب أبي سعيد وأبو بصير بفتح الباء وكسر الصاد المهملة المذكور في غزوة الحديبية مرَّ ذكره. ويشتبه به فيها، نصير بن أبي الأشعث بنون مضمومة وصاد مهملة مصغر أخرجا عنه. وبرة كان اسم زينب بنت جحش، واسم جويرية، واسم زينب بنت أم سلمة، جاء كله في الأحاديث، فغيره النبي ﷺ بفتح الباء وتشديد الراء. والقاسم بن نافع بن أبي بزة مثله، إلا أنه بالزاي.

стр. 294

وبور بن أصرم أبو بكر المروزي بضم الباء وآخره راء هذا وحده، ومن عداه ثور بناء مثلثة مفتوحة. وأبو بردة بن نيار، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة، وسعيد بن أبي بردة، هؤلاء كلهم بضم الباء بواحدة وسكون الراء بعدها دال. واختلف في أبي بردة الأنصاري على ما نذكره بعد وأبو برزة الأسلمي بفتح الباء وبعد الراء زاي. و "بيان" حيث ما جاء فيها بفتح الباء أولًا وتخفيف الياء باثنتين تحتها، بعدها ألف وآخره نون. إلا نيار والد أبي بردة بن نيار، فهذا بنون أوله مكسور وآخره راء، وعبد الله بن نيار مثله. وقد يشتبه به: مسلم بن يناق وابنه الحسن بن يناق، هذا أوله ياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها نون مشددة وآخره قاف. ومسلم البطين بفتح الباء. وذو البطين مصغر بضم الباء وفتح الطاء هو أسامة بن زيد، كذا جرى ذكره في الحديث لعظم بطنه. وكل اسم فيها "البراء" فهو مخفف ممدود، إلا أبا العالية البراء، وأبا معشر البراء، واسمه يوسف بن يزيد، فهذان مشددا الراء. ويشتبه بهما عدي بن بداء، هذا بدال مشددة ممدود أيضًا. وعبد الله بن براد الأشعري، بتشديد الراء وزيادة دال. ومحمد بن الصباح البزاز بزايين معجمتين، نسبه الطبري عن مسلم. والحسن بن الصباح البزار، وخلف بن هشام البزار، هذان آخرهما راء مهملة.

стр. 295

ويشتبه به أبو المنذر القزاز، واسمه: إسماعيل بن عمر الواسطي، ذكره مسلم بكنيته ونسبه. وأخطأ فيها بعض الرواة، وسنذكره. وبدل بن المحبر بفتح الباء والدال وأبوه بحاء مهملة. وبديل بن ميسرة، وهو: بديل عن عبد الله بن شقيق، وبديل بن ورقاء، هذان بضم الباء مصغران. والبختري بن المختار، وأبو البختري، بفتح الباء أولًا والتاء آخرًا وخاء معجمة ساكنة. وحاطب بن أبي بلتعة. وبعجة الجهني بجيم وعين مهملة ساكنة، وهو بعجة بن عبد الله بن بدر أيضًا. وعبد الله البهي، عن عائشة، وعن عروة عنها، بكسر الهاء وتشديد آخره. وعلي بن بجر. وابن بزيع، بزاي وعين مهملة. وبجالة بن عبدة بجيم مخففة وبفتح الباء في اسم أبيه، ويقال فيه: ابن عبد وبقية بن الوليد بكسر القاف. وبدر حيث وقع، وأبو البداح بفتح الباء، وتشديد الدال المهملة وآخره حاء مهملة. وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام. وبهز حيث وقع آخره زاي. وعبد الله بن بابيه بفتح الباءين بواحدة فيهما، وقبل الهاء ياء ساكنة باثنتين تحتها.

стр. 296

وأبو السنابل بن بعكك بسكون العين المهملة وفتح الكاف. هؤلاء كلهم أولهم باء بواحدة مفتوحة. وكذلك بجيلة القبيلة المعروفة، جاء ذكرها في المغازي بفتح الباء وكسر الجيم. ويشتبه بها نُخَيلة مولاة عائشة بضم النون وفتح الخاء المعجمة مصغرة. وقد اختلف فيها، فأكثر الرواة عن يحيى كما تقدم، وكذا لجماعة من رواة الموطأ. ورواه عبد الملك بن الماجشون بالحاء المهملة وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب وبالباء والخاء المعجمة، رواه بعضهم، وهي رواية ابن القاسم وابن حبيب. قال ابن وضاح: وقيل: بفتح الباء. وجعفر بن برقان بضم الباء. وكذلك عبد الله بن بحينة، وحاءه مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها نون، وهو اسم أمه، وقيل: أم أبيه، وهو عبد الله بن ملك الأزدي، وفيه اختلاف، ذكرناه في حرف العين وفي حرف الميم. وكذلك بهيس والد أبي الدهماء قرفة مضموم الباء أيضًا مفتوح الهاء مصغر وآخره سين مهملة، ذكره مسلم. ومحمد بن بجيد بضم الباء وفتح الجيم بعدها. وكذلك أبو نجيد كنية عمران بن حصين، ذكرها مسلم مثله، إلا أن أولها نون. وكذلك بُهية صاحبة أبي عقيل بضم الباء وفتح الهاء وتشديد الياء باثنتين تحتها، وهي امرأة تروي عن عائشة. وهدد بن بدد كلاهما بدالين مهملتين أولاهما مفتوحة، ذكر في حديث الخضر وموسى ﵉. هؤلاء أيضًا كلهم بضم الباء بواحدة.

стр. 297

وأمية بن بسطام بكسر الباء. وبادنة بنت غيلان بنون هو: المعروف، وحكى بعضهم فيه بادية بالياء، اسم فاعل من بدت. وبلي قبيلة معروفة من قضاعة بكسر اللام. فصل الاختلاف والوهم في جامع البخاري: (كصلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة) (١) كذا لجميع الرواة بياء أخت الواو مفتوحة بعدها زاي، إلا أبا محمد الحموي فإن عنده "أبي بريد" بباء بواحدة مضمومة بعدها راء، وكذا كناه مسلم في كتابه في الكنى. وذكر أبو نصر بن ماكولاء في استيعابه فيه الوجهين. وقال عبد الغني بن سعيد: لم نسمعه إلا بالزاي إلا عن مسلم وهو أعلم. وفي البخاري في باب وضع الماء عند الخلاء (نا ورقاء عن عبيد الله أبي يزيد) (٢). وفي المناقب (وكان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر) (٣) كذا للكافة من رواة البخاري وهو الصحيح، وعند القابسي: (وعباد بن بشير) بزيادة ياء وهو وهم. وفي حديث التعزير: (لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد) (٤) عن أبي بردة الأنصاري، كذا لابن ماهان، وكافة الرواة بالدال، وعند الجلودي (عن أبي برزة) بالزاي وهو وهم، والحديث محفوظ لأبي بردة، واختلف من هو أبو بردة فقيل: هو ابن نيار البلوى، حليف للأنصار، وقال ابن أبي حنيفة: لا أدري هو الظفري أو غيره. وأما أبو برزة فأسلمي. وذكر مسلم (بعث النبي ﷺ بسيسة) (٥) كذا في جميع النسخ بضم الباء

стр. 298

وفتح السين المهملة مصغر، والمعروف في اسمه بسبس بباءين بواحدة فيهما مفتوحتين وسينين مهملتين الأولى ساكنة، وكذا ذكره ابن إسحاق وابن هشام وغيرهما، وكذا جاء عند بعض رواة مسلم، لكن بزيادة هاء بسبسة. وذكر ابن المنذر البزاز بالباء وزايين معجمتين كذا لابن الحذّاء، وكذا في كتاب شيخنا الخشني، وأراها رواية السمرقندي، وعند ابن الدلائي والسجزي القزاز بالقاف وهو الصواب. وفي باب اللقطة عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني، كذا لرواة يحيى وغيرهم، وعند ابن وضاح "بن زيد" مكان "بدر" وهو خطأ. وفي باب الحكم فيمن ارتد: (نا الحسن بن أبي شعيب الحراني، نا مسكين وهو ابن بكير الحراني) كذا لكافتهم مصغرًا، وعند شيخنا الصدفي، عن العذري، (وهو ابن بكر) مكبرًا، وقال لنا: وهو خطأ، والأول الصواب. وفي باب ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] وفي أول كتاب صفة القيامة، (نا مسلم، نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير) كذا لكافتهم وعامة شيوخنا، وعند ابن عيسى عن الجياني أيضًا: (نا يحيى بن بكر) معًا، والمعروف الأول. وليس في كتاب البخاري ومسلم يحيى بن بكر. وفي باب الشفاعة: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى يعني ابن أبي بكير) كذا لعامة شيوخنا، ورواه بعضهم "ابن أبي كثير". فصل منه في حديث: أحصوا لي كم تَلَفَّظَ بالإسلام: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن نمير، وأبو كريب واللفظ لأبي بكر) (١) كذا للعذري، ولغيره لأبي كريب. وفي باب قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] (نا أبو بكر بن

стр. 299

أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر) كذا للجلودي، وعند ابن ماهان (لأبي كريب) وفي باب: إذا انقطع شَسع أحدكم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب واللفظ لأبي بكر) كذا لبعض الرواة، وعند كافتهم (لأبي كريب) وهو الذي في نسخ أكثر شيوخنا بغير خلاف. وفي باب: تَسَمُّوا باسمي (نا أبو بكر، نا أبو معاوية عن الأعمش) كذا في نسخة، والذي لجميع شيوخنا. وفي نسخهم: (نا أبو كريب، نا أبو معاوية). وفي فضل العرش في كتاب مسلم في حديث (ابن أبي شيبة، وأبي كريب، وإسحاق، وعمرو الناقد) قوله: (زاد عمرو في روايته عن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة في روايته عن أبي معاوية) كذا في الأمهات وهو عندهم وهم. وصوابه: (وأبو كريب في روايته) لأنه الراوي في الأم الحديث عن أبي معاوية، لا أبا بكر بن أبي شيبة. وفي باب الوصية بالثلث (نا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: نا وكيع، ونا أبو كريب، نا ابن نمير) (١) كذا لجميع رواة مسلم عند من سمعنا منه من شيوخنا، وحكى الجياني: أن الجلودي رواه، (ونا أبو بكر بن أبي شيبة) في السند الثاني مكان (أبي كريب). وفي باب ركوب البدن: (نا أبو كريب، نا ابن بشر، عن مسعر) (٢) كذا للرواة، وعند العذري، (نا أبو بكر، نا ابن بشر). فصل منه في باب: إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: نا محمد بن بشار، كذا لكافة الرواة، وهو الصواب وفي كتاب القابسي؛ نا محمد بن سنان وفي باب من

стр. 300

أحب لقاء الله: نا محمد بن بشار قال: نا محمد بن بكر، كذا للسمرقندي والسجزي، وعند العذري: نا محمد بن بشر، نا محمد بن بن بكر وهو خطأ. وفي البخاري في باب الجاهلية، وبيان أبي بشر كذا لهم. وعند الجرجاني: ابن بشر وهما صحيحان، هو أبو بشر بيان بن بشر الكوفي الأحمسي، قاله البخاري. وقد ذكرناه مع الخلاف في الوليد بن أبي بشر، في حرف الهمزة. وفي باب الركعتين بعد العصر: نا محمد بن مثنى، وابن بشار. قال ابن مثنى: نا محمد بن جعفر، ورواه بعضهم عن ابن الحذّاء، قال ابن بشار. والأول الصحيح. وفي باب ما يجوز من الغضب: (حدثني محمد بن زياد، نا محمد بن جعفر) كذا للقابسي والأصيلي والنسفي، وعند ابن السكن وابن صالح الهمداني، (نا محمد بن بشار) والأول الصواب. قال الباجي: هو هنا محمد بن زياد الزيادي، بصري عن محمد بن جعفر. وفي باب المحرم يموت، في حديث محمد بن الصباح (نا هشيم، نا أبو بشر، نا سعيد بن جبير) كذا لهم، وعند الهوزني (نا أبو يونس، نا سعيد) والصواب: أبو بشر كما تقدم، وكما جاء في الأحاديث سواه. فصل منه في تفسير براءة في حديث ابن عفير، عن الليث، قال أبو بكر (فأذن معنا علي يوم النحر) كذا لأكثر رواة الفربري، وكذا كان في كتاب الأصيلي والقابسي وعبدوس وابن السكن والكشميهني، وهو وهم. وصوابه: (قال أبو هريرة: فأذن علي) (١) وهي رواية الحموي، وأبي نعيم، والنسفي وأبو هريرة، هو راوي الحديث، وكذا جاء بعد على الصواب في الباب الثاني، في حديث التنيسي عن الليث.

стр. 301

وفي باب: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة مسلم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبيد بن سعيد) (١) كذا لجمهورهم. وفي نسخة: (نا عثمان بن أبي بكر) وعند ابن الحذاء، (نا ابن أبي شيبة) لم يسمه. وفي حديث الجساسة: (نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير) (٢) كذا لكافتهم، وعند العذري (نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا يحيى بن بكير) وهو وهم. والصواب: ابن إسحاق وهو الصغاني. في باب: إذا أخذ أهل الجنة منازلهم، (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى يعني ابن أبي بكير) كذا في أصول شيوخنا عن مسلم، وفي أصل ابن عيسى عن بعضهم، (نا يحيى بن أبي كثير). في باب: فضل أبي بكر في حديث السقيفة: (لقد خوف أبو بكر الناس) (٣) كذا في أصل الأصيلي، وكتب عليه "عمر" وهو الذي للجميع وهو الصحيح، وذكر أبي بكر هنا، وهم قبيح بدليل مساق الحديث. وقول عائشة قبل: (فما كان من خطبتهما خطبة إلا نفع الله بها) وبقولها بعد: (ثم لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذي عليهم). فصل مشكل الأنساب فيه أوس بن الحدثان النصري وابنه مالك بن أوس بالنون المفتوحة والصاد المهملة الساكنة. ومثله: عبد الواحد بن عبد الله النصري، وسالم مولى النصريين هو سبلان. ومن عداهم فيها بصريون بالباء بواحدة يقال: بفتح الباء وكسرها. وليس في هذه الكتب نضري بالنون والضاد المعجمة في النسب، إلا ما

стр. 302

جاء فمن الوهم في سالم مولى النصريين، وسنذكره في حرف النون. وفيها: المصريون بالميم منهم: ابن وعلة المصري. وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح. وعيسى بن حماد. ونوف البكالي المذكور في حديث الخضر، أكثر أهل الحديث يقولون فيه: البكالي بفتح الباء وتشديد الكاف وآخره لام، وكذا ضبطناه وسمعناه من رواية العذري وغيره، عن أبي بحر وابن أبي جعفر، وكذا قاله أبو ذر، وقيد عن المهلب بكسر الباء، وقيدناه عن القاضي الشهيد، وأبي الحسين بن سراج البِكَالي بتخفيف الكاف وكسر الباء وهو الصواب، منسوب إلى بكال من حِمْيَر. وزياد بن عبد الله البكائي بفتح الباء وتشديد الكاف لا غير، وهمزة بعد الألف بعدها ياء النسبة منسوب إلى بني البكاء، من بني عامر بن صعصعة. والحسن بن عيسى البسطامي بكسر الباء، وبسطام: مدينة بخراسان. وثابت البناني بضم الباء أولًا ونونين اثنين منسوب إلى بنانة بني سعد بن لؤي سموا بأمهم. ومحمد بن بكر البرساني بضم الباء أولًا وسكون الراء وسين مهملة وآخره نون، منسوب إلى فخذ الأزد. وكذلك محمد بن الوليد البسري، بضم الباء أيضًا وسين مهملة، من ولد بسر بن أرطأة. والبياضي: بفتح الباء والياء بعدها باثنتين، منسوب إلى بني بياضة فخذ من الأنصار من الخزرج، واسمه: فروة بن عمرو. وأبو الطفيل البكري: بفتح الباء. وكذلك حامد بن عمر البكراوي.

стр. 303

وأبو مسعود البدري منسوب إلى بدر. وذكره البخاري فيمن شهد بدرًا بمجرد هذه النسبة في حديثين. وذكر حديثًا ثالثًا في الباب نص فيه أنه شهد بدرًا، وزعم أبو عبد الله الصوري أنه روى عن إبراهيم الحربي أنه لم يشهد بدرًا وإنما نسب إليها لسكناه إياها، وكذلك قال ابن إسحاق: إنه لم يشهد بدرًا، ولأجل هذا القول أدخل البخاري في الباب عنه ثلاثة أحاديث، استظهارًا على رد هذا القول، والله أعلم. والبهزي: بالزاي منسوب إلى بهز، وكذا جاء في حديث آخر رجل من بهز، وهم بطن من بني سليم. وأما عبدة النهدي: فبالنون والدال المهملة، وكذلك أبو عثمان النهدي، وهو عبد الرحمن بن مل. وأبو الربيع البجلي بفتح الباء والجيم بعدها، وكذلك جندب بن سفيان البجلي، ومحمد بن طريق البجلي: منسوبون إلى قبيلة بجيلة بفتح الباء وكسر الجيم بني أنمار. والبلخي: بفتح الباء وسكون اللام بعدها خاء معجمة منسوب إلى مدينة بلخ من خراسان، منهم أبو إسحاق المستملي، راوية كتاب البخاري شيخ أبي ذر فيه. فصل الاختلاف والوهم في صفة جهنم عن العلاء بن خالد الباهلي، كذا لابن ماهان ولغيره الكاهلي، وهو الصواب، والأول خطأ. المقداد بن عمرو البهراني: بفتح الباء وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون منسوب إلى بهراء ممدود من قضاعة وهو نسبته حقيقة. ويقال له: ابن الأسود بن عبد يغوث، تبناه في الجاهلية، ويقال له: الكندي وقد جاء نسبه بالوجهين جميعًا في الصحيحين، وكندة وبهراء لا يرجع إحداهما إلى الأخرى، وإنما يجتمعان في حِمْيَر لمن جعل قضاعة منها، أو فيما فوق ذلك لمن نسب

стр. 304

قضاعة من معد، ولعله مع كونه بهرانيًا صليبة كنديًا بالحلف والجوار، وأما قولهم فيه حليف بني زهرة فيأتي في حرف الحاء. فصل في المواضع في هذا الحرف (البحرة): مدينة النبي ﵇، ويروى البحرة والبحيرة، بضم الباء مصغرًا وبفتحها على غير التصغير وهي الرواية هنا، ويقال: البحرة أيضًا بغير ياء ساكنة الحاء، وأصله القرى، كل قرية بحرة. (البحرين): مثل التثنية للبحر بلاد معروفة باليمن، وهو عمل فيه مدن قاعدتها هجر. (بحيرة طبرية): معروفة بالشام وطولها عشرة أميال ولزمتها الهاء وإنما تصغير البحر بحير بغير هاء وهي بحرة عظيمة حلوة يخرج منها نهر. (بدر): ماء على ثمانية وعشرين فرسخًا من المدينة، في طريق مكة، بينه وبين الجار ستية عشر ميلًا، وهي من بلاد غفار يذكَّر ويؤنَّث. (برك الغماد) أكثر الرواية فيه في الصحيحين بفتح الباء، وذكره في الجمهرة والإصلاح، وبعض رواة البخاري بكسر الباء وسكون الراء، والغماد بغين معجمة يقال: بكسرها وضمها وميم مخففة وآخره دال مهملة موضع في أقاصي هجر، ووقع في كتاب الأصيلي بكسر الباء، وكذا عند المستملي والحموي ولغيرهم من رواة مسلم بفتحها. (بُزاخة): بضم أوله وفتح الزاي مخففة وخاء معجمة: موضع بالبحرين. وقال الأصمعي: هو ماء لطيء. وقال الشيباني: لبني أسد، وحكى البكري أنه يُقال فيه: بزوخه بالواو مكان الألف. (بُصْرى): بضم الباء وسكون الصاد وفتح الراء مقصور، هي مدينة حوران، قاله البكري. وقال ابن مكي: هي مدينة: قيسارية وذكرها في غير حديث.

стр. 305

(البَصْرة): بفتح الباء وسكون الصاد مدينة معروفة سميت بالبصر بكسرها وفتحها وضمها وهو الكدان، كان بها عند اختطاطها، واحدها بصره وبصره بالفتح والكسر، وقيل: البصرة الطين العلك إذا كان فيه جص، وكذا أرض البصرة وقيل: البصرة الأرض الطيبة الحمراء، وقيل: البصر والبصر والبصر ثلاث لغات حجارة الأرض الغليظة. قاله صاحب الجامع، والنسب إليها بالوجهين كسر الباء وفتحها. (بضاعة): وبئر بضاعة دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها معلوم، فيه جاء الحديث، وبها مال من أموال المدينة. وفي البخاري في تفسير القعنبي: لبضاعة نخل بالمدينة. (بطحان): بضم الباء وسكون الطاء بعدها حاء مهملة، كذا يرويه المحدثون، وكذا سمعناه من المشائخ، والذي يحكيه أهل اللغة فيه بَطِحان: بفتح الباء وكسر الطاء، وكذا قيده القالي في البارع، وأبو حاتم والبكري في المعجم. وقال البكري: لا يجوز غيره وهو وادٍ بالمدينة. وبطحاء مكة ممدود، وكذلك بطحاء ذي الحليفة، والبطحاء والأبطح كل موضع متسع، وقد فسرناه في حرف الألف. (بطن عُرُنة): بضم العين والراء الرواية، وقاله ابن دريد بفتح الراء. قال بعضهم: وهو الصواب: هو بطن وادي عرنة الذي فيه مسجدها، يقال: أن حائط مسجد عرفة القبلي على حده، لو سقط ما سقط إلا فيه وهو من الحرم. وقال ابن حبيب: بطن وادي عرنة هو بطن الوادي الذي فيه مسجد عرفة، ورأى أصبغ المسجد من بطن عرفة ولا يجزئ الوقوف فيه عنده، ولم يره مالك منها وأجاز الوقوف، وبطن هذين الواديين هو [ … ] (١) بطن مكة مما يلي ذا طوى من الثنية البيضاء إلى التنعيم، إلى ثنية الخضاض، إلى ما بين ذي طوى والخضاض.

стр. 306

(بطن مُحَسر): بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المهملتين، ومحسر: هو وادي المزدلفة، وجاء في مسلم: (حتى دخل محسرًا وهو من منى) وفي الحديث: (والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر) قال ابن أبي نجيح: ما صب من محسر في المزدلفة فهو منها، وما صب منها في منى فمنها. (البطيحاء): مصغر بضم الباء الموضع الذي بناه عمر إلى جانب المسجد للمتحدثين، وهي رحبة مرتفعة نحو الذراع. (بعاث): بضم أوله لا غير وعين مهملة كذا عند أكثر أهل اللغاة والرواة. وحكى أبو عبيدة عن الخليل فيه المعجمة وضبطه الأصيلي بالوجهين، وبالمعجمة عند القابسي وآخره ثاء مثلثة وهو موضع على ليلتين من المدينة. (بقيع الغرقد): الذي فيه مقبرة المدينة بباء بغير خلاف، وسمى بذلك لشجرات غرقد وهو العوسج كانت فيه، وكذلك بقيع بطحان جاء في الحديث هو بالباء أيضًا. قال الخليل: البقيع كل موضع من الأرض فيه شجر شتى، وأما الحمى الذي حماه النبي ﷺ ثم عمر بعده، وهو الذي يضاف إليه في الحديث: غرز البقيع وفي الآخر بقدح لبن من البقيع، وحمى البقيع: وهو على عشرين فرسخًا من المدينة، وهو صدر وادي العقيق، وهو أخصب موضع هناك، وهو ميل في بريد، وفيه شجر، ويستجم حتى يغيب فيه الراكب، فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه، فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي. وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء. وكذا روي عن ابن ماهان، وسمعناه من القاضي الشهيد وغير واحد. قال الخطابي: وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها، وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو الباء مثل: بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة فهو هذا، ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء، وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف. والنقيع كل موضع يستنقع فيه الماء وبه سمي هذا. (بكة): هي مكة تبدل الباء من الميم، وهو قول أهل اللغة، وقيل: بكة

стр. 307

بطن مكة. وقيل: موضع البيت وقيل: البيت والمسجد، ومكة ما وراءه وقيل: مكة البيت وما والاه قيل: سمي بكة لتباك الناس بأقدامهم أمام البيت أي ازدحامهم وقيل: لأنها تَبُكُّ أعناق الجبابرة أي تذلهم. (البلاط): بفتح الباء موضع مبلط بالحجارة بين المسجد والسوق بالمدينة. (البلدة): جاء ذكرها في حديث الحج قيل: اسم لمكة، ويشبه أنه أراد بلدنا بدليل قوله في الحديث الآخر: أليست البلدة الحرام؟ قال البكري: وقد تسمى منى البلدة، قال قاسم في حديث أبي ذر: أن رجلًا قال: حججت فوجدته بالبلدة، والبلدة هنا منى كانوا يسمونها البلدة. ثم قال بعد ذلك: وربما قالوا: البلدة، يريدون بها مكة. (بلدح): بفتح أوله وسكون اللام وفتح الدال المهملة وآخره حاء مهملة وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. (بنو مغالة): قال الزبير: كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي ﷺ ، فهو بنو مغالة والجهة الأخرى بنو معوية، وهم من الأوس. قال الجوهري: هي قرية من قرى الأنصار. قال القاضي ﵀: هم بطن من الأنصار سميت جهتهم بهم، وهم أيضًا بنو حديلة بحاء ودال مهملتين، وحديلة أمهم. (البنية): بفتح الباء وكسر النون وتشديد الباء، الكعبة اسم لها. (بُواط): بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره طاء مهملة، ورويناه من طريق الأصيلي والمستملي والعذري بفتح الباء والضم هو المعروف، وهو جبل من جبال جهينة. (البويرة): بضم الباء مصغر موضع معلوم من بلاد قريظة، وبني النضير مذكور في شعر حسان. (البيت العتيق): الكعبة. وقيل: اسم من أسماء مكة سمي بذلك لعتقه من الجبابرة أي أنهم لا يتجبرون فيه، وعنده، بل يذلون ويطوفون به. وقيل: بل

стр. 308

لأن جبارًا لا يدعيه لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦] وسميت مكة القرية القديمة، وقد يكون معنى العتيق: الكريم وكل شيء كريم وحسن يُقال له عتيق. وروي عن وهب وكعب، أن البيت أنزل من السماء ياقوتة مجوفة حمراء، والركن تخم من تخومه ياقوتة بيضاء، فبنى آدم قواعده ووضعه عليه، فلما بعث الله الطوفان رفعه وبقيت تخومه. (البيداء): وبيداؤكم بفتح الباء ممدود بيداء المدينة: هي الشرف الذي أمام ذي الحُلَيْفة في طريق مكة التي روي إحرام النبي ﷺ منها، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحليفة. والبيداء: كل مفازة لا شيء بها وجمعها بيد، وفي حديث الذين يغزون البيت فيخسف بهم بالبيداء. قال الهروي: بين المسجدين أرض ملساء تسمى البيداء. (بئر أريس): بفتح الهمزة وكسر الراء وآخره سين مهملة، بئر بالمدينة معلومة وهي التي سقط فيها خاتم النبي ﵇ من يد عثمان فلم يوجد. (وبئر رومة): بضم الراء، بيران مشهوران بالمدينة. (بئر جشم): بضم الجيم وفتح الشين المعجمة موضع مال من أموال أهل المدينة. (بئر جمل): بفتح الجيم والميم موضع بالمدينة أراه من أموالها. (بيرحا): اختلف الرواة في هذا الحرف وضبطه فرويناه بكسر الباء وضم الراء، وفتحها والمد والقصر وبفتح الباء والراء معًا، ورواية الأندلسيين والمغاربة بيرحا بضم الراء وتصريف حركات الإعراب في الراء، وكذا وجدتها بخط الأصيلي، وقالوا: إنها بئر مضافة إلى حاء واسم مركب، قال أبو عبيد البكري: حاء على وزن حرف الهجاء بالمدينة مستقبلة المسجد إليها، ينسب بيرحاء، وهو الذي صححه. وقال أبو الوليد الباجي: أنكر أبو ذر الضم والإعراب في الراء وقال: إنما هي بفتح الراء في كل حال. قال الباجي: وعليه أدركت أهل

стр. 309

العلم والحفظ بالمشرق. وقال لي أبو عبد الله الصوري: إنما هو بيرحاء بفتحهما في كل حال، وعلى رواية الأندلسيين: ضبطنا الحرف على ابن أبي جعفر في مسلم، وبكسر الباء وفتح الراء والقصر، ضبطناها في الموطأ على ابن عتاب وابن حمدين وغيرهما، وبضم الراء وفتحها معًا قيده الأصيلي، وهو موضع بقبلي المسجد يعرف بقصر بني حديلة بحاء مهملة مضمومة، وقد رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة بريحا، هكذا ضبطناه عن شيوخنا: الخشني والأسدي والصدفي فيما قيدوه عن العذري والسمرقندي والطبري وغيرهم، ولم أسمع من غيرهم فيه خلافًا، إلا أني وجدت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي الحافظ، ذكر هذا الحرف في اختصاره عن حماد سلمة بيرحا، كما قال الصوري: ورواية الرازي في مسلم في حديث مالك بريحا وهو وهم، وإنما هذا في حديث حماد وإنما لمالك بيرحا، كما قيده فيها الجميع على الاختلاف المتقدم عنهم. وذكر أبو داود في مصنفه هذا الحرف في هذا الحديث بخلاف ما تقدم. قال: جعلت أرضي بأريحا، وهذا كله يدل أنها ليست ببئر. (بيرذروان): كذا لكافة الرواة للبخاري بفتح الذال المعجمة بعدها راء ساكنة، وكذا لابن الحذّاء، وعند الجرجاني، وكافة رواة مسلم "ذي أروان" بكسر الذال بعدها ياء وزيادة الألف. وقال الأصيلي: "ذي أوان" لأبي زيد مثل ما للجرجاني إلا أنه بغير راء، والذي صححه ابن قتيبة ما قيده الجرجاني "وذو أوان" وهم، وهو موضع آخر على ساعة من المدينة، هو الذي بني فيه مسجد الضرار. وقال الأصمعي بعضهم يخطئ ويقول: بير ذروان. وقال في كتاب الدعوات من البخاري: فيه بير في بني زريق. (بير معونة): بضم العين بين عسفان ومكة وأرض هذيل، حيث قتل القراء. (بيسان): بفتح الباء وسكون الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة، ذكر في حديث الجساسة: هو من بلاد الحجاز، وبيسان آخر في بلاد الشام.

стр. 310

حرف التاء التاء مع الهمزة (ت ا د) في الحج: قوله: في حديث أبي موسى: (من كنا أفتيناه بفتيا فليتئد) (١) أي يتأنَّ ولا يعجل. فصل الاختلاف والوهم قول عمر في حديث علي وعباس (تيدكم) (٢) كذا رويناه بفتح التاء والدال وياء ساكنة بينهما، عن القابسي، كذا قيده عبدوس. وعن الأصيلي بكسر التاء والهمز وكذا لأبي زيد. قال أبو زيد: وهي كلمة لهم، وعند بعض الرواة تيدكم بضم الدال، وعند أبي ذر: تئدكم بفتح التاء وكسر الهمزة وسكون الدال، وسقطت من رواية الجرجاني قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي: صوابه تيدكم كما روى الأول اسم الفعل من أتاد، وحكاه عن أبي علي الفارسي. قال أبو علي: وأراه من التؤدة، وقد حكى سيبويه عن بعض العرب: تيد فلان بفتح الياء. قال القاضي ﵀: فالياء هنا مسهلة من همزة والتاء على هذا مبدلة من واو، لأنه من التؤدة. قال صاحب العين: التؤدة التأني والرزانة. يقال: اتئد وتوأد التاء مبدلة من الواو، والتوادّ من التودة. وقد جاء في هذا الحديث في رواية مسلم: (اتئدا) (٣) لأنه خاطب اثنين، واتئد لمخاطبة واحد، كأنه الذي

стр. 311

كلمه آخرًا. وقد روي في البخاري: (اتئدوا) (١) لمخاطبة الجماعة الحاضرين. وفي حديث أسماء أنها حملت بعبد الله بمكة قالت: (فخرجت وأنا متئم فأتيت المدينة فولدته بِقُبا) (٢) كذا وجدته بخطي في كتابي من مسلم، مقيدًا من روايتي عن أبي بحر بسكون التاء بعدها همزة. وفي كتاب غيره من شيوخنا (متم) بكسر التاء من التمام، وكذا قيده القاضي التميمي، وهذا هو الذي في البخاري وهو الصواب، والأول وهم، لا شك فيه مني أو من غيري، ولا معنى له لأن المتئم هي التي ولدت توأمين اثنين في بطن واحد، ولم تكن أسماء كذلك ولا ولدت بعد، وأيضًا فإنما أخبرت عن حملها وتمام أجله. والمتم التي انقضى أجل حملها، وتمت شهوره. وعليه يدل بقية الحديث. يقال أتأمت المرأة مثل: أخرجت إذا ولدت اثنين في بطن فهي متئم، فإن كان ذلك عادتها فهي متئام والتوأم الواحد منهما، والأنثى توأمة ومنه مولى التوأمة، وقد تسهل الهمزة وتفتح الواو فيقال: التومة والاثنان تومان، والجمع توام بالضم. التاء مع الباء (ت ب ب) قوله: (تبًا لك) (٣) أي خسارًا، ومنه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] أي خسرتا. (ت ب ت) وقوله: في حديث ابن عباس ﵄ ﵄ في دعاء النبي ﷺ في صلاته (وسبعًا في التابوت) (٤) قيل: معناه نسيتها، وقد وقع هذا في رواية مسلم عن أبي الطاهر، (ونسيت ما بقي) فقد يريد أنه كانت عنده مكتوبة في كتبه في تابوته، كذا قال بعضهم، وقد يحتمل عندي أن يكون قوله: وسبعًا في التابوت أي: في جسده

стр. 312

وجوفه، ألا تراه كيف قال في الحديث: (فلقيت بعض ولد العباس، فحدثني بهن فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري) ويكون نسيانه لما بقي من تمام السبعة والله أعلم. (ت ب ر) قوله: (تبر الذهب) (١) و (من تبر عندنا) (٢) هو الذهب والفضة، قبل عمله. وقيل: كل جوهر معدن قبل أن يعمل تبر. (ت ب ع) تبع واتبع وأتبع حيث وقع بمعنى يقال: تبعه واتبعه وأتبعه قال الله تعالى ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: ٩٠] و ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] وقيل: معنى أتبع لحق. وقيل: معنى اتبعه: سار خلفه واتبعه مشددًا حذا حذوه. وفي الجنائز: (اتبعها من أهلها) كذا ضبطناه هنا بالتخفيف أي: أسير خلفها. قال اليزيدي: ولا يجوز أتبعناك بمعنى اتبعناك. يقال: ما زلت أتبعه مشددًا حتى اتبعته أي لحقته. وقال الحربي: تبعته إذا لم أخف فوته، واتبعته مخففًا إذا خفت أن يفوتني، واتبعته مشددًا أدركته. قال أبو مروان بن سراج: صواب كلامه تبعته إذا كنت أثره أدركته أم لا، واتبعته أدركته. وفي الحديث: (وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع) (٣) كذا، الرواية ساكنة التاء في الكلمة الأولى: معدى على وزن فعل ما لم يسمّ فاعله، وفي الثانية: بتشديد التاء كذا هي عامة رواية شيوخنا في هذه الأصول، وكذا قيده الأصيلي وأبو ذر وغيرهما، ورواه بعضهم: فليتّبع بسكون التاء وكسر الباء بعدها، وهو وجه الكلام، وكذا قيده الجياني بخطه عن أبي مروان بن سراج في بعض أصوله وكذا، نا به ابنه سراج عنه، يقال من ذلك: تبعت الرجل بحقي أتبعه

стр. 313

تباعة إذا طلبته به فأنا له تبيع. قال الله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] أي مطالبًا تابعًا، وأتبعته أنا على فلان: جعلته يتبعه. وحكى الخطابي: أن المحدثين يروونه (إذا أتبع أحدكم بالتثقيل وهو خطأ هنا بكل حال. وقوله: (فأتبعه النبي ﷺ رجلًا) (١) ساكن التاء أي وجهه في أثره. وقوله: (فلا تباعة له في مال غريمه (٢) أي لا حق يتبعه به. ويقال فيه أيضًا: تبعة وتبعة بالفتح والكسر. وقوله: (كنت تبيعًا لطلحة) (٣) أي خديمًا له أتبعه. وذكر في الزكاة (أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا) (٤) التبيع هو العجل الذي فطم عن أمه فهو يتبعها ويقوى على ذلك، وهو الجذع، وهو الذي دخل في السنة الثانية. وقيل: الذي استوفاها ودخل في الثالثة. (ت ب ن) قوله: (في تُبان وقميص) (٥) بضم التاء وتشديد الباء هو شبه السراويل قصير الساقين. فصل الخلاف والوهم في حديث هدم الكعبة: (تتابعوا فنقضوه) (٦) كذا عند الرواة لمسلم بالباء بواحدة قبل العين، أي: اتبع بعضهم بعضًا، وعند أبي بحر: "تتايعوا" بالياء باثنتين تحتها. وفي الطلاق: فلما كان في عهد عمر: (تتابع الناس في الطلاق) (٧) كذا عند ابن أبي جعفر بباء بواحدة أيضًا، وعند سائرهم: "تتايع" بياء باثنتين تحتها

стр. 314

والكلمتان بمعنى، وأهل اللغة يفرقون فيقولون بالباء بواحدة في الخير وباثنتين في الشر، فعلى هذا الوجه في الحديث الأول بالباء بواحدة، وفي الثاني باثنتين. في باب تزويج خديجة، (فيهدي لخلائلها منها يتتبعهن) (١) كذا للنسفي، ولجمهور الرواة (ما يسعهن) وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: (ما يشبعهن) والوجه الأول. في حديث: إسلام أبي ذر (فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه) (٢) كذا في كتاب مسلم والبخاري، وفي رواية الأصيلي: "اتبعه" وهي عندي أظهر وأولى هنا، ويكون بسكون التاء أي قال له: اتبعني وهو أشبه بمساق الحديث. قوله: في حديث أبي هريرة: (ما سألته إلا ليستتبعني) أي ليقول لي: اتبعني إلى منزلي ليطعمه، كذا لكافتهم، وفي غير موضع، وجاء هنا لابن السكن في الموضعين (ليشبعني) (٣) والأول أشبه بسياق الكلام وإن صح معناهما واتفق. في قتل الحيات في حديث إسحاق بن منصور، (ويتبعان ما في بطون النساء) (٤) قيل: صوابه "يبتغيان"، وهذا عندي قريب من الأول. في قتل الكلاب: (فتتبعت في المدينة) (٥) كذا لكافة الرواة من الاتباع، وعند السجزي: (فتنبعث) من الانبعاث، وعند الهوزني: (فنبعث) والصواب الأول. التاء مع الجيم (ت ج هـ) قوله: (وعمر تُجاهه) (٦) بضم التاء وفتح الجيم والهاء، وبكسر التاء أيضًا لغتان أي: حذاءه تلقاء وجهه مستقبلًا له. ويقال: وجاهه بالواو مكسورة وهما لغتان.

стр. 315

التاء مع الحاء (ت ح ت) وقوله: (فأخرجهما من تحت فغسلهما) (١) كذا ضبطناه بالكسر منونًا (٢) في كتاب الجهاد، يريد من تحت البدن أو الجبة أي: من أسفلها كما جاء مبينًا في كتاب اللباس، وتحت كل شيء أسفله، وتحوت القوم أراذلهم وأسافلهم. قال الباجي: إنما فعل ذلك ﷺ لأنه كان عليه إزار. (ت ح ف) قوله: (فيتحفونه) (٣) أي يوجهون إليه التحف ويخصونه بها. قال الحربي: والتحف ظرف الفاكهة واحدها تحفة. قال صاحب العين: وهي مبدلة من الواو، إلا أنها تلزم في تصريف الفعل إلا في قولهم: يتوَّحف أي يتفكه. وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر: (أتحفني بضيافة) (٤) مما تقدم أي خصني بها كما يخص بالتحفة. وقوله: (فما تحفتهم. قال: زيادة كبد النون) (٥) هو من هذا الذي يهدى لهم، ويخصون به ويلاطفون. فصل الاختلاف والوهم وفي حديث أبي أسيد (فسقته تتحفه بذلك) (٦) كذا عند النسفي وهو مما تقدم ولكافتهم تحفة بذلك مثل: لقمة، وكذا قيده الأصيلي. قال بعضهم: لعله تحفه مثل: ترده أي تعطيه، والوجه الأول الذي وافق الرواية، وفي رواية ابن السكن: تخصه، وكذا لرواة مسلم كلهم، وكله متقارب المعنى.

стр. 316

التاء مع الراء (ت ر ب) قوله: (أما معاوية فرجل ترب لا مال له) (١) بفتح التاء وكسر الراء أي فقير، كما قال في الحديث الآخر: (صعلوك لا مال له) يقال: ترب الرجل إذا افتقر وأترب إذا استغنى. وقوله: (تربت يداكِ) (٢) أصله منه، واختلف في معناه وتفسيره فقال مالك: خسرت. وقال ابن بكير وغيره: استغنت. وأنكر هذا أهل اللغة، إذ لا يقال فيه إلا أترب. وقال الداودي: إنما هو ثربت بتاء مثلثة أي استغنت، وهي لغة للقبط جرت على ألسنة العرب، وهذا يرده صحيح الرواية في غير حديث، ومعروف كلام العرب، وقيل: معناه ضعف عقلك أتجهلين هذا؟ وقيل: افتقرت يداك من العلم، وقيل: هو حضّ على تعليم مثل هذا، وقيل: معناه لله درّك، وقيل: امتلأت ترابًا، وقيل: تربت أصابها التراب. والأصح في هذا أن هذا ومثله من الأدعية الموجودة في كلام العرب المستعملة كثيرًا لدعم الكلام وصلة وتهويل الخبر مثل: انج لا أبالك، وثكلتك أمك، وويل أمه مسعر حرب، وهَوَتْ أمه، وعقرى حلقى، والّ وغلّ، وشبهه لا تقصد به الدعاء، وإن كان أصله الدعاء، ثم جرى على ألسنتهم وكثر في استعمالهم في غير مواطن الدعاء والذمّ وأتوا به عند التعجب والاستحسان والتعظيم للشيء، ومنه في الحديث الآخر: (ترب جبينك) (٣) وأصله: القتيل يقتل فيقع على وجهه، ثم استعمل استعمال هذه الألفاظ. قوله: (خلق الله التربة يوم السبت) (٤) يعني: الأرض، وكذا جاء في غير كتاب مسلم: خلق الله الأرض يوم السبت.

стр. 317

(ت ر ج) قوله: (فدعا ترجمانه) (١) بفتح التاء وضم الجيم وضبطها الأصيلي بضمهما، وحكي عن أبي علي فيه الوجهان واستحب الضم، وهو مفسر للغة بلغة أخرى. ومنه (لا بد للحاكم من مترجمين) (٢) وللقابسي (من مترجمين) على التثنية، وكلاهما صحيح. فعلى الوجه الأولى: أنه لا يستغني عمن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه، وعلى التثنية: لا بد أن يكون في كل ترجمة اثنان منهم، وقد اختلف العلماء: هل هو من باب الشهادة فلا بد من اثنين، أو من باب الخبر فيكتفى فيه بالواحد. (ت ر س) قوله: (سحابة مثل الترس) (٣) ظاهره بقدر الترس. وقال ثابت: ليس كذلك، ولكنه أراد أنها مستديرة كالترس وهو أحمد السحاب. (ت ر ع) قوله: (منبري على ترعة من ترع الجنة) (٤) قال أبو عبيدة: الترعة الروضة على المكان المرتفع خاصة. وقيل: الترعة الباب. وقال الهروي: روى "من ترع الحوض". قال الأزهري: ترعة الحوض مفتح الماء إليه. وقال الداودي: هي الدرجة. (ت ر ق) قوله: (إلى ترقوته) (٥) بفتح التاء وضم القاف: الترقوة عظم بين ثغرة النحر والعائق معلوم و"لا يجاوز تراقيهم" جمعها و"إلى تراقيهما" مثله. والترياق بكسر التاء معلوم جاء ذكره في التصبح بتمر العجوة، ويقال:

стр. 318

درياق وطرياق. (ت ر ك) في حديث إبراهيم: (أنه جاء يطالع تركته) (١) أي ولده الذي تركه بالمكان القفر. وقوله: (وتركتك ترأس وترتع) (٢) تركت هنا بمعنى: جعلت وقد تكون بمعنى خليت. قال صاحب الأفعال في معنى: تركت الوجهين. وقوله: في حديث أبي قتادة: في المشرك الذي ضمه ثم تركه، (فتحلل فدفعته) (٣) أي ترك ضمي وتحللت قواه كما قال في الحديث الآخر، ثم أدركه الموت فأرسلني. (ت ر هـ) (الترهات) (٤) بضم التاء وفتح الراء المشددة: الأباطيل، واحدها ترهة، وأصله ترهات الطرق وهي بنياتها وما تشعب منها وقيل: التاء فيه منقلبة من واو، وأصله من الوره وهو الحمق. فصل الاختلاف والوهم قوله: (إن شهرًا تركوه) (٥) كذا، رويناه بالتاء باثنتين فوقها وبالراء عن أكثر الرواة، وعند الفارسي: (نزكوه) بالنون والزي وهو الصواب، وكذا رواه العقيلي والترمذي وغيرهم. قال الترمذي: أي طعنوا فيه، وكذا فسره العقيلي. قال: نخسوه مأخوذ من النيزك وهو الرمح القصير، ومنه الحديث: ليسوا بنزاكين أي: طعانين في الناس، وتفسير مسلم له بقوله: أخذته ألسنة الناس، تلكموا فيه، يدل على ما قلناه. قال صاحب الأفعال: نزكه عابه بما ليس فيه.

стр. 319

في علامات النبوة في دين أبي جابر: (فمشى حول بيدر إلى قوله: ثم جلس عليه. قال: اتركوه فأوفاهم الذي لهم) (١) كذا للجرجاني ولبقية الرواة: (انزعوه) وهو الصواب، ولا معنى لـ "اتركوه" هنا. ومعنى انزعوه هنا: إما بمعنى: ارفعوه من نزعت بالدلو، وهو أولى ما تفسر به هنا (٢). التاء مع السين فيه من الاختلاف والوهم في وصية الزبير: (وله يومئذٍ تسعة بنين) (٣) كذا لهم، وعند الجرجاني، "سبعة"، والصواب إن شاء الله تسعة وهم: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعمرو، وعاصم، وجعفر، وعبيدة، وخالد، ومصعب، إلا أن يكون بعضهم لم يولد بعد، والله أعلم. وفي حديث سليمان ﵇، (لأطُوفَنَّ الليلة، على تسعين امرأة) (٤) كذا للأصيلي وابن السكن والحموي، بتقديم التاء في حديث المغيرة عن ابن أبي الزناد، وعند النسفي والقابسي: (سبعين) بتقديم السين. ثم جاء بعد في حديث شعيب للجماعة (تسعين) بتقديم التاء، ولابن السكن والحموي: (سبعين) بتقديم السين. وفي المغازي في حديث عبدان: (أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين) (٥) بتقديم التاء، كذا لأكثرهم، وكذا في الصلاة وهو الصحيح. ولابن السكن وأبي الهيثم في رواية: (سبعة عشر) وفي حديث أحمد بن يونس: (تسعة عشر) بتقديم التاء أيضًا. وفي حديث أنس: (أقمنا مع النبي ﷺ عشرة) كذا لكافتهم. وعند النسفي: (بضع عشرة) وفي كتاب عبدوس: (سبع عشرة) ألحق سبعًا.

стр. 320

وفي حديث أبي قتادة الطويل في مسلم: (فكنا سبعة ركب) (١) كذا، عند جمع شيوخنا بتقديم السين، وعند بعض الرواة: تسعة بتقديم التاء. في حديث بدر، (وهم: ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا) كذا لهم. وعند العذري: سبعة عشر. قوله: (تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر، أو في السبع الأواخر) (٢) كذا لأكثر شيوخنا، وعند الطبري: التسع. قوله: في حديث الدجال (تسعون ألفًا من يهود أصبهان) كذا لابن ماهان ولسائر الرواة: (سبعون ألفًا) (٣). وفي باب: من طاف على نسائه. قال: وله ﵇ يومئذ تسع نسوة) (٤) كذا لهم. وعند القابسي: "سبع" بتقديم السين وبالباء وهو وهم. وفي بعث أسامة: (غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث: تسع غزوات) (٥) كذا في حديث قتيبة، وعند الأصيلي: "سبع" بتقديم السين في الآخر وعند جميعهم في الأول مثله، وكذا لهم في حديث عمر بن غياث، سبع في الأول، وتسع في الثانية. وفي حديث أبي عاصم، سبع غزوات، وفي رواية القابسي: تسع، وفي حديث محمد بن عبد الله: سبع لجميعهم. التاء مع العين (ت ع ت) قوله: (والذي يقرأ القرآن يتتعتع فيه) (٦) يعني في القرآن معناه: يتردد في تلاوته عيًا. والتعتعة في الكلام: العي والتردد فيه، وأصل التعتعة الحركة.
следующие страницы →