← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وقوله: (فثمرت أجره) (١) أي نميت له. (ث م ل) وقوله: في حمزة (ثمل) (٢) بكسر الميم أي: سكران قد أخذ منه الشراب. وقوله: (ثمال اليتمى) (٣) أي مطعمهم وقيل: عمادهم، ويكون ظلهم والثمل: الظل. (ث م م) قوله: في البخاري في مصلى النبي ﷺ (ليس في المسجد الذي بنى ثُمَّ، ولكن أسفل) (٤) بفتح الثاء ظرف مكان، ومثله في الحديث بعده (فجعل المسجد الذي بني ثَمَّ عن يسار المسجد) بفتحها أيضًا، وفي آخره (ثُم يصلي) هذا حرف عطف مضموم الثاء. وفي حديث جابر في الحج (فكان منزله ثم) (٥) بالفتح. وكذلك في باب المساجد التي على طرق المدينة في صحيح البخاري. قوله: (فعرس ثم) (٦) وثم خليج، وثم يصلي، كله بفتح الثاء ظرف مكان. (ث م ن) وقوله: (ثامنوني بحائطكم هذا) (٧) أي اذكروا ثمنه وبايعوني فيه. وقوله: (نهى عن ثمن الدم) (٨) أي: أجرة الحجام كما جاء في الحديث الآخر.

стр. 352

وقوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) (١) يعني: أربع عكن في بطنها إذا أقبلت وأطرافها في ظهرها ثمان أربع من كل جانب قالوا: وقال ثمان عن الأطراف، ولم يقل ثمانية لأنه لم يذكرها، فيذكرها كما قالوا: هذا الثوب سبع في ثمان يريد: سبع أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث ما قبلها. فصل الاختلاف والوهم قول البخاري في تفسير الكباث: (ثمر الأراك) (٢) كذا للأصيلي والنسفي، ولغيرهما "ورق الأراك" وهو خطأ بين، وسيأتي تفسيره بأبين هذا من في حرف الكاف. وفي حديث طلاق النبي ﷺ نساءه، وذكر (كسرى في الثمار والأنهار) (٣) كذا لجميع شيوخنا، ورواه بعضهم "على الثمار والأنهار" وهو تصحيف. وقوله: (كنا أهل ثمه ورمه) (٤) كذا ضبطناه بضم الثاء والراء، وتشديد الميم فيهما، ووقع أيضًا عند الجياني وغيره (ثمه ورمه) بفتحهما، وكان عند ابن المرابط الفتح في رمه لا غيره. قال أبو عبيدة: المحدثون يروونه بالضم والوجه عندي الفتح والثم: إصلاح الشيء وإحكامه. وقال أبو عمر: والثم الرم، وفي كتاب العين: ثممت الشيء أحكمته وأصلحته، والرم: الإصلاح وقيل: الثم والرم بالفتح الخير والشر. وفي الخذف: (أحدثك أن النبي ﷺ نهى عن الخذف ثم تخذف) (٥) كذا لهم. وعند القاضي الصدفي عن العذري: "لم تخذف" باللام مكسورة والأول أبين وهذا وهم. وفي حديث الفتن، (ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ) (٦) كذا

стр. 353

في جميع نسخ البخاري. والمعروف (ولو وقعت الثالثة) وبهذا النص ذكره ابن أبي شيبة. قوله: في باب الرمي والنحر في كتاب مسلم في حديث يحيى بن يحيى: (ثُم أتى منزله بمنى ونحر ثَم) (١) الأولى ثم مضمومة حرف عطف والآخرة مفتوحة ظرف مكان، وسقطت هذه الأخيرة عند بعض شيوخنا وسقوطها أصوب. وقوله: (فكان يعلم المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ يقول: ثم عن يمينك) (٢) كذا في سائر النسخ عن البخاري وهو تصحيف عندهم. وصوابه: بعواسج كن عن يمينك فتصحف بقوله: يقول: ثم والله أعلم، كذا نبهنا عليه بعض شيوخنا. وقال إنه جاء كذلك في بعض الأحاديث، وذكر الحميدي هذا الحرف فقال: "ينزل ثم عن يمينك" كأن يقول: مصحَّف من "ينزل" والإشكال باقٍ، وما ذكرنا بيِّن إن شاء الله. وقوله: في باب رحمة الولد في حديث محمد بن كثير: (أن تجعل الله ندًا وهو خلقك قال أي، قال: أن تقتل ولدك، ثم قال أي، قال: أن تزاني حليلة جارك) (٣) كذا في جميع نسخ البخاري هنا. وصوابه: ما ذكره هو وغيره في غير هذا الباب قال: "ثم أي" بتأخير ثم وتقديم قال. وقوله: في كتاب التفسير (فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى ثم ينفخ في الصور ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الثانية ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾ [الصافات: ٢٧] (٤) كذا في جميع النسخ وصوابه: إسقاط ثم الأولى وبه يستقل الكلام، وكذا في غير هذا الحديث.

стр. 354

الثاء مع النون (ث ن ن) جاء في الحديث ذكر الثنة وقوله: (فأضعها في ثنته) (١) بضم أوله وفتح النون مشددة، ما بين السرة والعانة. (ث ن ى) قوله: (وأندر ثنيته) (٢) أي أسقط سنًا من مقدم أسنانه وهي من الأسنان أربع: اثنتان من فوق وثنتان من أسفل. وبيع الثنيا: بضم الثاء، وهو كل ما استثني في البيع مما لا يصح استثناؤه من مجهول، وشبهه من مكيل من صبرة باعها، وأصل الثنيا والاستثناء سواء، وعرفه عند الفقهاء: اشتراطه رجوع المشتري إليه متى أراد بيعه. وجاء فيها ذكر الثنية، و (أوفى على ثنية) (٣) وثنية هرشي، وثنية الوداع، وهو يصعد في ثنية، وكلما علوا ثنية: هي الطريق في الجبل، والثنية أيضًا على ميل من رأس الجبل. والثني من الأنعام ما سقط أول أسنانه التي ولد بها وهي ثناياه، ونبتت له أخرى. وقوله: (ويثني اليَسرى) (٤) بفتح الياء أي: يعطفها ويطويها. وأثنى على رجل، وأثنوا عليه خيرًا، وتثنون عليه: إذا كان بمعنى المدح، ومن الثناء ممدود فيقال فيه: أثنى يثني رباعي، وإذا كان العطف والتكرار لقول شيء أو فعله فهو ثنى يثني ثلاثي. وقوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) (٥) أي ركعتان اثنتان، كما قال تعالى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].

стр. 355

وقوله: (وأوتيت السبع المثاني) (١) قيل: هي أم القرآن لأنها تثنى في كل ركعة من كل صلاة. وقيل: هي ما دون المئين من القرآن، فالمئين مبادي، ثم تليها المثاني، ثم المفصل، وقيل: السبع الطول، ثم المئين، ثم المثاني، ثم المفصل، وقيل: السبع من المثاني القرآن كله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] أي: القرآن، وقال: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] سمي بذلك لأن الأنباء تثني فيه. فصل الاختلاف والوهم وقوله: (يكن لهم بدء العقوق وثنياه) (٢) كذا لابن ماهان ولغيره، (وثناه) بكسر الثاء مقصورًا أي: عودته ثانية وهو الصواب، وثنيا إنما هو من الاستثناء إلا أن يكون وثنيانه بالنون فيكون بمعنى الثني أو قريب منه، والثناء مقصور مكسور والثنيان الذي يعد ثانيًا بعد سيد القوم. في إسلام أبي ذر (فلم يزل أخي أنيس يمدحه ويثني عليه) يعني: الكاهن الذي تحاكم إليه مع الآخر ثم قال: (فأخذنا صرمته) (٣) كذا للعذري، وعند السمرقندي والسجزي (يمدحه حتى غلبه أو حكم له) وهو الذي صوبه الجياني وغيره، وبه يستقيم الكلام. ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: (فأتينا الكاهن فخيَّر أنيسًا) أي فضله، ثم ذكر أخذ صرمة الآخر. الثاء مع الواو (ث و ب) قوله: (إذا ثوّب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون) (٤) و (إذا ثوّب بالصلاة أدبر، وإذا قضى التثويب أقبل) (٥) يقع على النداء بالأذان، والدعاء للصلاة

стр. 356

والإعلام بها. وأصل التثويب الدعاء ويقع على الإقامة، لأنها رجوع وعود للنداء والدعاء إليها، وهو المراد في هذه الأحاديث. قال الخطابي: وأصله أن الرجل إذا جاء فزعًا لوّح بثوبه لقومه، ليعلمهم فمعناه الإعلام. والثواب ما يعود على الإنسان من جزاء عمله. ومنه التثويب في صلاة الفجر، وهو قوله: (الصلاة خَيْرٌ من النوم) لتكريره فيها، ولأنه دعاء ثانٍ إليها بعد قوله: حَيّ على الصلاة. وقوله: (فثاب في البيت رجال) (١) (وثاب إليه الناس) (٢) (وكان الناس يثوبون إليه) (٣) و (ثابت إلينا أجسامنا) (٤) قالوا: كل راجع ثائب، وثاب جسمه أي: رجع إلى حاله من الصلاح. وقيل: امتلأ من قولهم: ثاب الحوض إذا امتلأت، وثاب الرجال، وثابوا ذات ليلة قيل: اجتمعوا. وقيل: جاؤوا متواترين بعضهم إثر بعض، وعندي أن معناه في هذين الحديثين أي: اجتمعوا بدليل قوله: "في البيت"، ولو كان على ما قال هذا لقال إلى البيت. قال صاحب العين: المثابة مجتمع الناس بعد تفرقهم، ومنه ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] قيل: مجتمعًا. وقيل: معاذًا. قوله: (كلابس ثوبي زور) (٥) قيل: هو لباس ثياب الزهاد مراياة بذلك. وقيل: هو القميص يجعل في كل كم كمين، ليرى أن عليه قميصين. وقيل: كلابس ثوبي زور، هو المستعين بشاهد الزور، والمراد بالثياب هنا الأنفس، وثنى هنا الثوبين. قيل: لأنه كاذب على نفسه بما لم يأخذ، وعلى غيره بما لم يعطه. وقيل: كقائل الزور مرتين. (ث و ر) وقوله: (وسقط ثور الشفق) (٦) أي: ثورانه وانتشار حمرته. ثار الشيء

стр. 357

يثور ثورًا وثورانًا، وصحفه بعضهم: نور الشفق بالنون وهو خطأ، وإن صح معناه، ومثله: قوله: (حمى تفور أو تثور) (١) أيّ: ينتشر حرها ويظهر. وقوله: ثار ابن صياد أي: هب من نومه وقام. وقوله: أثاره أقامه، وكل ناهض لشيء فقد ثار له، ومنه فثار إليها حمزة، وثاروا له، وثار المسلمون إلى السلاح. وقوله: (فثار الحيان) (٢) و (حتى كادوا يتثاورون) (٣) أي يتناهضون للقتال ومنه أثرت الصيد إذا أنهضته، وثرت الأسد إذا هيجَته. وفي الحديث: (وكرهت أن أثير على الناس شرًا) (٤) أي: أحركه وأهيِّجه عليهم. وكذلك قوله: (تثير النقع) (٥) أي: تهيج الغبار، وترفعه من الأرض بقوائمها. وقوله: (ثائر الرأس) (٦) أي منتفش الشعر منتشره قائمه. والأصل واحد. وقوله: (يتوضأ من أثوار أقط) (٧) جمع ثور، وهي القطعة من الأقط. وقوله: (حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار) (٨) يحتمل أنه عبارة عن الثور نفسه لحاجتهم للحرث وعدم الحيوان وهلاكه للشدة التي نالتهم، وقد يكون المراد رأس الثور ليأكلوه للمسغبة التي بهم.

стр. 358

(ث و ى) قوله: (لا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه) (١) بفتح الواو وكسرها معًا أي: يقيم، وكذلك اختلف فيه ضبط شيوخنا وهما لغتان: ثوِيَ يثوى بكسره في الماضي، وفتحه في المستقبل. وثوى يثوي بفتحها في الماضي وكسرها في المستقبل. قال بعضهم: وكسرها في الماضي هو اللغة الفصيحة، وبالفتح ذكرها صاحب الأفعال، والعين والجمهرة، وهو الأفصح. فصل الاختلاف والوهم في البخاري (لا بأس أن يعطي الثوب بالثلث والربع) (٢) كذا عند الأصيلي وأبي ذر، وبعض الرواة، وعند ابن السكن والنسفي والقابسي (الثور) بالراء، وهو أشبه ببسط الباب. وفي باب: شبه الولد، وذكر أهل الجنة، ذكر (زيادة كبد النون) (٣) كذا لكافة الرواة، وعند بعض رواة مسلم: "زيادة كبد الثور"، وهو خطأ. وفي علامات النبوءة: (فرأيت الماء يثور من بين أصابعه) (٤) كذا هنا للجماعة من رواة البخاري، وللجرجاني: "يفور" بالفاء، وكذا جاء في غير هذا الموضع، وكلاهما متقارب المعنى، ويثور بمعنى "ينبع" الذي جاء في الحديث الآخر، ويفور بمعنى يكثر وينتشر. في باب مباشرة الحائض: (أمرها أن تتزر في ثوب حيضتها) (٥) كذا لابن السكن والجرجاني، ولبقية الرواة (فور حيضتها) أي ابتداءها ومعظمها وفورانها، وقد رواه بعضهم "ثور" بمعناه، أي انتشارها، ورواه أبو داود "فوح" بالحاء وهي بمعناه، وسنذكر هذه الألفاظ في تراجمها.

стр. 359

وفي حديث كعب: (فثار رجال) (١) كذا لجمهورهم، وعند الجرجاني وابن السكن: "فسار" وهو وهم. الثاء مع الياء ذكر فيها الثيب والبكر، والثيب: التي تزوجت ووطئت. قيل: سميت بذلك لأنها توطأ مرة بعد أخرى، فكأنه تعاد إلى وطئها وترجع وأصلها الواو على هذا من "الثوب" وهو الرجوع. فصل أسماء المواضع من هذا الحرف (ثَبِير): بفتح الثاء وكسر الباء بعدها، جبل معروف بمكة، وهو جبل المزدلفة، على يسار الذاهب إلى منى. (ثَمغ): بفتحها وسكون الميم وآخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم، مال عمر بن الخطاب ﵁ الموقوف. (ثنية الوداع): موضع بالمدينة على طريق مكة، سمي بذلك لأن الخارج منه يودعه فيها مشيعه. وقيل: بل لوداع النبي ﷺ فيه بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودّع فيها بعض أمراء سراياه. وقيل: الوداع وادٍ بمكة، كذا قاله المظفر في كتابه. وحكي أن إماء أهل مكة قلنه في رجوعهم عند لقاء النبي ﷺ يوم الفتح، خلاف ما قاله غيره، من أن نساء المدينة قلنه عند دخوله المدينة، والأول أصح لذكر نساء الأنصار ذلك، مقدم النبي ﷺ المدينة، فدل أنه اسم قديم لها، وبينها وبين الحفياء ستة أميال، أو سبعة عند ابن عقبة، وخمسة أو ستة عند سفيان. (ثنية المرار): بضم الميم وكسرها، وذكرها مسلم على الشك في حديث الحارثي. وفي حديث ابن معاذ: بالضم لا غير، كذا قيدناها عن كافة شيوخنا، وبعضهم فتح الميم، أراها بجهة أُحد.

стр. 360

(ثور): بفتح أوله، جبل معروف بمكة. وفي الحديث في حرم المدينة: (ما بين عير إلى ثور) (١) كذا هو في حديث علي من رواية محمد بن كثير في البخاري، وكذا عند ابن السكن، في حديث وكيع أيضًا، وعند الجرجاني أيضًا كذلك، وضرب عليه المروزي، وثبت عند مسلم من رواية الأعمش، وعند النسفي في حديث علي المذكور، وأبي نعيم "إلى كذا" مكان "ثور" وفي حديث أنس: من كذا إلى كذا، لم يسمّ عيرًا ولا ثورًا، ولسائر الرواة: تركوا موضع "ثور" بياضًا أو ظهر لهم الوهم فيه، إذ لا يعرف من المدينة جبل اسمه ثور. قال مصعب: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وسنذكر عيرًا في موضعه. فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب فيه الحكم بن ثوبان، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، بفتح الثاء أولًا وسكون الواو وبعدها باء بواحدة. وثمامة بن أثال، وثمامة بن المفضل، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وثمامة بن شفى، وثمامة بن حزن، وأبو ثمامة عمرو بن مالك كله بضم الثاء المثلثة. وليس في الأسماء فيها يمامة باثنتين تحتها إلا اسم البلد. وثويبة: بضم الثاء وفتح الواو مصغر وبعد ياء التصغير باء بواحدة مولاة أبي لهب، مرضعة النبي ﷺ . وعبد الرحمن بن أبي ثور: بفتح الثاء. وموسى بن ثروان: بفتح الثاء وسكون الراء، كذا في رواية ابن ماهان، وعند الجلودي: سروان بالسين المهملة. قال أبو عبد الله البخاري: يقال: ثروان وسروان وفروان بالفاء أيضًا. وفيها أيضًا عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي.

стр. 361

وسعد بن عياض الثمالي بضم الثاء وتخفيف الميم. قوله: في كتاب الشروط: أو بصير بن أسيد الثقفي، كذا هو صحيح. قوله: في أول الحديث: فيه رجل من قريش، يعني حليفًا لهم. وقال مسلم: نا أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي، فانظر كيف يكون رقاشيًا ثقفيًا.

стр. 362

حرف الجيم الجيم مع الهمزة (ج أ ر) قوله: (أو بقرة لها جؤار) (١) كذا ذكره البخاري بالجيم مهموز في كتاب الزكاة، وذكره أيضًا هو في هذا الموضع وغيره ومسلم (خوار) بالخاء غير مهموز، وكلاهما بمعنى: يقال لصوت البقر جؤار وخوار أيضًا، وقد يستعمل الخوار بالخاء في الشاء والظباء، والجؤار بالجيم في الناس، وأصله الصوت، وقد يسهل. قال الله تعالى ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣] أي: تضجون وتستغيثون. وفي حديث موسى: (له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية) (٢) أي: صوت عال. (ج أ ش) قوله: (فيسكن جأشه) (٣) قال أبو عبيدة: الجأش القلب، وقال غيره: الجأش شدة القلب عند الشيء، يسمعه فلا يعلم ما هو. وقال الحربي: هو ما ارتفع من قلبه وأخرجه من غم. (ج أ ن) قوله: (كأنما أخرجها من جؤنة عطار) (٤) مهموز، هو سفط مغشى بجلد يضع فيه العطار طيبه ومتاعه.

стр. 363

فصل الاختلاف والوهم وقوله: (فجئثت منه فرقًا) (١) بضم الجيم بعدها همزة مكسورة وثاء ساكنة مثلثة، كذا رواية كافتهم الأصيلي والحموي والمستملي والنسفي، في كتاب الأنبياء وغيره، وكذا لأكثر رواة مسلم، وعند السمرقندي وابن الحذَّاء: في الأول جثثت: بثاء مثلثة أخرى مكان الهمزة حيث وقع، وكذا عند العذري في آخر حرف منها، مثل الرواية الأولى ولغيره ما للسمرقندي وللأصيلي في التفسير الوجهان، وبالثاء فيهما لأبي زيد. ومعنى الروايتين واحد أي: رعبت كما جاء بهذا اللفظ أول البخاري. قال الخليل: جئث الرجل وجث فزع. ووقع للقابسي: فجثئت قدم الثاء على الهمزة في كتاب الأنبياء، ولا معنى له. ووقع له في كتاب التفسير ولغيره فحثثت، بالحاء المهملة وثاءين مثلثتين؛ وكذا رواه ابن الحذّاء في كتاب مسلم في الثاني والثالث. وفسروه بأسرعت ولا معنى له، لأنه قال بعده: فهويت إلى الأرض أي: سقطت يريد من الذعر، فكيف يجتمع السقوط والإسراع؟ وحكي أن بعضهم رواه: فجبنت من الجبن، ولا معنى له هنا، وهو تصحيف. الجيم مع الباء (ج ب ب) قوله: (فجب أسنمتهما) (٢) واجتب أسنمتهما، وقد جبت أسنمتهما، واجتبت أسنمتهما أي: قطع ذلك قطع استئصال. وفي رواية المروزي وغيره: فاجبت وهو خطأ، وله. في موضع آخر: فأجب. وصوابه: فجب أو فأجبت وجب واجتب واجتبت وكذا لأبي أحمد. وقوله: (إنه لمجبوب) (٣) هو: المقطوع الذكر، كما فسره في الحديث.

стр. 364

وقوله: (جبة ديباج) (١) الجبة: ما قطع من الثياب وخيط. وقوله: في جب طلعة، ويروى (جف طلعة) (٢) بالجيم المضمومة، والفاء والباء للمروزي والسمرقندي، والفاء للجرجاني والعذري كلاهما بضم الجيم، وهو قشر الطلع وغشاؤه الذي يكون فيه. (ج ب ذ) قوله: في طهور الحائض: (فاجتبذتها) (٣) كذا لهم بتقديم الباء، وللأصيلي: فاجتذبتها بتقديم الذال وكلاهما صحيح. ومثله في الحديث الآخر: (فجبذه جبذة شديدة) (٤) يقال: جبد وجذب بمعنى، وفي الحديث الآخر: (فجاذبه حتى انشقّ البرد) (٥). (ج ب ر) وقوله: (المعدن جبار) (٦) وكذا جبار. بضم الجيم وتخفيف الباء أي: هدر لا طلب فيه، وقيل: أصل ذلك أن العرب تسمى السيل جبارًا لهذا المعنى. وقوله: (وجبريائي) (٧) أي عظمتي وسلطاني وقهري. وقوله: (حتى يضع الجبار فيها قدمه) (٨) قيل: هو أحد الجبابرة الذين خلقهم الله لها، فكانت تنتظره. وقيل: الجبار هنا: الله تعالى، وقدمه قوم قدمهم الله تعالى لها، أو تقدم في سابق علمه أنه سيخلقهم لها، وهذا تأويل الحسن البصري، كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري، وأن الله ينشيء للنار

стр. 365

من يشاء فيلقون فيها، وذكر أيضًا في الجنة وقال: فينشيء لها خلقًا. وقيل: معناه يقهرها بقدرته حتى تسكن. يقال: وطئنا بني فلان إذا قهرناهم وأذللناهم، وعند أبي ذر، في تفسير سورة ق: حتى يضع رجله، ومثله في كتاب مسلم في حديث عبد الرزاق، وإذا أضفنا ذلك إلى أحد الجبابرة، كان على وجهه وإلا كان بمعنى الجماعة التي خلقهم لها، والرجل الجماعة من الجراد أو يتأول فيه ما يتأول في القدم، كما تقدم (١). (والجبار) من أسمائه تعالى بمعنى: المصلح من جبرت العظم، وبمعنى: الجبر للرجل، وقيل: بمعنى المتكبر العظيم الشأن. وقيل: بمعنى القاهر عباده. قالوا: ولم يأتِ فعال من أفعلت إلا جبار، ودراك، وستار، وقيل: الجبار الذي جبر فقر عباده، ورزقهم، فهو بمعنى المحسن، جبرت الرجل: أحسنت إليه. يقال: جبار بَيِّنُ الجبروت والجبرية، والجبرية، والجبروتا، والجبروت والجبرءوت والجبورة، والجبورة: قال ابن دريد: الجبر الملك. وقوله: في الجيش الذي يخسف بهم (فيهم المجبور) (٢) كذا جاء، وهي لغة حكاها الفراء، والأشهر في هذا "المجبر" من أجبرت بمعنى: قهرت وأكرهت. (ج ب ل) (واجبلاه) (٣) أي: إني كنت في عزة ومنعة بك، فكنت لي كالجبل. (ج ب ن) ذكر فيها الجبن وهو معروف، ويقال: بسكون الباء وتخفيف النون وهو أفصح عند بعضهم. وقيل: بضم الباء وتشديد النون. وقال ابن حمزة: هذا الأفصح وأنكر هذا الآخرون، وقالوا: إنما قاله الشاعر ضرورة.

стр. 366

(ج ب هـ) وقوله: عن اليهود في الزانيين، (وأحدثنا التجبية) (١) جاء تفسيره في الحديث: أنهما يجلدان ويحمم وجوههما، ويحملان على بعير، ويخالف بين وجوههما. قال الحربي: وكذلك فسره الزهري، وحكي نحوه ثابت عن الزهري. قال: وقد يكون معناه التعيير والإغلاظ في المقالة. يقال: جبهت الرجل أي: قابلته بما يكره. (ج ب ي) وقوله: في وطء النساء: (إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية) (٢) بضم الميم وفتح الجيم وشد الباء مكسورة بواحدة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة معناه: باركة أو كالراكعة. قوله: (لا يجبى إليهم قفيز، ولا درهم) (٣) بسكون الجيم: جبيت الخراج إذا جمعته. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فقعد على جبا الركية) (٤) بفتح الجيم والباء مقصور، هو ما حول فمها والركية البئر، ورواه العذري: (جب الركية) وهو وهم، والجب داخلها من أسفلها إلى أعلاها. والجب أيضًا: البئر غير مطوية، وليس هو المراد بالجلوس عليه هنا ولا يمكن. وفي: حديث الأوعية: (أنهى عن الدباء والحنتم وكذا والحنتم: المزادة المجبوبة) (٥) كذا لكافتهم برفع الحنتم على الابتداء وما بعده خبره، وعند الهوزني. والمزادة بالواو وهو الصواب، وكذا في النسائي والحنتم، وعن

стр. 367

المزادة المجبوبة ونحوه عند أبي داود إذ ليس الحنتم هي المزادة، لا مجبوبة ولا غير مجبوبة، وسيأتي تفسير الحنتم في حرفه، والمزادة المجبوبة هي التي جبّ رأسها أي قطع فصارت كالدن، فإذا انتبذ فيها لم يعلم غليانه، قال ثابت. وقال الهروي: هي التي خيط بعضها إلى بعض. وقال الخطابي: لأنها ليست لها عزال من أسفلها يتنفس منها فقد يتغير شرابها ولا يشعر بها، كذا رويناه عن كافة شيوخنا في هذه الكتب. ورواه بعض الرواة في غيرها. المخنوثة: بالخاء المعجمة والنون وآخره ثاء مثلثة وهاء، كأنه عنده من اختنات الأسقية، وليس بشيء هنا. وقوله: في سورة يونس ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [يونس: ٢] محمد ﷺ . وقال مجاهد: خير) (١) كذا لهم، وكذا في كتاب الأصيلي، وألحق من خير. وفي رواية أبي ذر: مجاهد بن جبر، والأول الصواب. وقوله: في باب جيب القميص في حديث المتصدق والبخيل، (هكذا بأصبعيه في جيبه) (٢) كذا لهم، وللقابسي والنسفي "في جبته"، والأول المعروف، وهو الذي يليق بالترجمة والتمثيل. وقد ذكر البخاري وغيره الاختلاف في قوله: "عليهما جبتان أو جنتان" والنون هنا أصوب. وكذلك اختلف فيها الرواة عن مسلم. وفي: باب: من لبس جبة ضيقة الكمين (فأخرج يده من تحت جبته) كذا رواه ابن السكن، ولغيره (من تحت بدنه) (٣) وقد تقدم. قوله: في قريش (اني أردت أن أجبرهم) (٤) كذا للرواة بالباء بواحدة والراء المهملة في الصحيحين، وعند المستملي والحموي: "أجيزهم" بالياء وزاي من الجائزة، والأول أبين.

стр. 368

وقوله: في خبر الروم: (وأجبر الناس عند مصيبة) (١) كذا لكافتهم أي: أنهم سريعو العود للصلاح، ورواه بعض رواة مسلم: "أصبر" بالصاد، وثبتت الروايتان عند القاضي التميمي، والأول أصح لقوله في الحديث الآخر: وأسرعهم إفاقة عند مصيبة. وقوله: في خبر أبرص وأعمى (قد تقطعت بي الجبال) (٢) كذا رواه بالجيم وبباء بواحدة المهلب عن القابسي، ومعناه: الجبال التي قطعها في طلب الرزق، وفي رواية بعضهم عنه: تقطعت في الجبال: بضم التاء، ومعناه بين. ورواه جمهور رواة مسلم، وعامة رواة البخاري: المستملي وابن السكن وأبو ذر وحاتم عن القابسي: (الحبال) بالحاء المهملة فيهما والباء بواحدة إلا أن عند ابن السكن "في" مكان "بي" ومعناه: الأسباب الموصلة إلى الرزق، كما قال تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] والطرق المسلوكة في طلبه التي مشيت فيها، والحبل: الطريق في الرمل، وهو أيضًا رمل مستطيل. ورواه بعض رواة مسلم بالياء باثنتين تحتها ومعناه: الاحتيال والتسبب للرزق، وكذا في أصل شيخنا التميمي: الجبال في اللفظة الأولى، ثم كتب عليه الحبال، وكذا لجميعهم في كتاب النذور إلا لأبي الهيثم من شيوخ أبي ذر، فقيده الجبال بالجيم. قوله: (احبس أبا سفيان عند خطم الجبل) (٣) كذا هي رواية بعضهم خطم: بالخاء المعجمة، والجبل: بفتح الجيم والباء بواحدة بعدها، وكذا رواه القابسي والنسفي، وكذا رواه أهل السير، وخطم الجبل: طرفه، وأنفه السائل: وهو الكراع. ورواه سائر الرواة الأصيلي وابن السكن وأبو الهيثم: "حطم" بحاء مهملة، و"الخيل". بخاء معجمة وياء باثنتين تحتها أي حيث تجتمع ويحطم بعضها بعضًا لاجتماعها والأول أشهر وأشبه بالمراد، وحبسه هناك حيث يضيق الطريق، ويمر عليه جنود الله على هيئتها، وشيئًا بعد شيء فيعظم في عينه. وأما

стр. 369

الإنحطام فليس يختص به هذا الموضع ولا هو المراد به، وأكثر ما يوصف ذلك في المعارك وقد ضبطه بعضهم عن القابسي وأبي ذر لغير أبي الهيثم. "حطم الجبل" بالحاء المهملة أولًا، والجيم في الثاني، وكذا قيده عبدوس وهو وهم، ولا وجه له. وقوله: في حديث أبي بكر وأضيافه: (فاجتبذت) كذا عند القابسي والذي عند ابن ماهان والعذري والسجزي، ورواه البخاري: (فاختبأت) (١) لكن ابن ماهان همز وغيره لم يهمز وسهل، وهو الصواب المعروف، والأول وهم. وفي: حديث الجيش الذي يخسف بهم (فيهم المجبور) (٢) كذا الرواية في كتاب مسلم، وصوابه: (المجبر) وهي اللغة الفصيحة في القهر والإكراه رباعي، وحكى فيه: جبرت وهي قليلة، وهذا الحديث حجة لهما. الجيم مع الثاء (ج ث م) وقوله: (نهى عن المجثمة) (٣) بفتح الجيم، وشد الثاء، هي الدجاجة أو غيرها من الحيوان تحبس لترمى، ومثله النهي عن المصبورة. والجثوم: الجلوس على الركب والجثمان: بضم الجيم وسكون الثاء الشخص. وقد ذكره في حديث حذيفة: (قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان البشر) (٤). وفي حديث يأجوج ومأجوج: فيمروا بجثمانهم، هي الشخوص والأجساد. (ج ث و) وقوله: (أول من يجثو بين يدي الرحمن) (٥) أي يقومون على الركب.

стр. 370

وقوله: (ويصيرون يوم القيامة جثا) مقصور، (كل أمة تتبع نبيّها) (١) وقوله: (جثوة من تراب) (٢) هو التراب المجموع المرتفع واحده جثوة بضم الجيم، ويقال فيه أيضًا: جِثوة وجَثوة، وأصله كل شيء مجتمع يقال فيه ذلك. فصل الاختلاف والوهم في خبر يأجوج ومأجوج: (حتى إن الطير تمر بجثمانهم فما تخلفهم) كذا رواه ابن الحذاء أي: أجسادهم، والذي عند أكثر شيوخنا بجنباتهم أي: جهاتهم ونواحيهم. الجيم مع الحاء (ج ح ح) قوله: (فإذا امرأة مجح) (٣) بضم الميم وكسر الجيم وتشديد الحاء المهملة. قال أبو عبيد: معناه الحامل المقرب. (ج ح ر) قوله: (لا يلْدَغُ المُؤمِنُ مِنْ جُحْرِ مَرَّتَيْنِ (٤) الجحر معلوم، وهذا مَثَل، أي: لا يخدع من باب واحد، ووجه واحد مرتين، وهو يروى على وجهين بسكون الغين على الأمر، وبضمها على الخبر، وأن الكيس الجازم لا يخدع في شيء مرة بعد أخرى في أمور الدنيا. وقيل: المراد بذلك: الخداع في أمر الآخرة.

стр. 371

(ج ح ش) قوله: (جُحش شقه الأيمن) (١) بضم الجيم على ما لم يسم فاعله، يفسره الحديث الآخر خدش. قال الخليل: الجحش كالخدش وأكثر من ذلك. (ج ح ف) قوله: (فيجحف بماله) (٢) أي: يضرُّ به، وأجحف بهم الدهر: الدهر: استأصلهم بالهلاك، ومنه: سيل الجحاف. (ج ح م) قوله: (فأجحم القوم) (٣) كذا وقع هنا بتقديم الجيم على الحاء ومعناه تأخر، ويقال أيضًا: بتقديم الحاء على الجيم لغتان معروفتان. فصل الاختلاف والوهم في كتاب الاستئذان: (اطلع رجل من جحر في حجر النبي ﷺ ) (٤) كذا لهم، وعند السمرقندي "من حجرة من حجر النبي ﷺ " بتقديم الحاء فيهما والأول الصواب، بدليل سائر الأحاديث ومقصد الكلام والقصة. الجيم مع الخاء (ج خ ي) قوله: (كالكوز مجخيًّا) (٥) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الخاء مشددة بعدها ياء باثنتين تحتها، فسره في الحديث: منكوسًا، وقال الهروي: مائلًا، وقد جاء في الحديث: وأمال كفه.

стр. 372

الجيم مع الدال (ج د ب) قوله: (إحداهما جدبة) (١) بسكون الدال وكسرها ضد الخصبة أي: لا نبات فيها. قوله: (اجدح لنا) (٢) بفتح الدال وآخره حاء مهملة، أي: حرك لنا السويق بالماء لنفطر عليه، والمجداح: ما يحرك به ذلك بكسر الميم وهو كالمخوض. وقال الداودي: اجدح احلب وليس كما قال. (ج د د) وقوله: (إذا دخل العشر جد وشدّ المِئْزر) (٣) أي: اجتهد في العمل. (وأصحاب الجد محبوسون) (٤) بفتح الجيم أي: البخت والحظ في المال وسعة الدنيا، ويحتمل أن المراد به أصحاب السلطنة والأمر من قوله ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣] أي سلطانه وعظمته، ومثله قوله: (ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنْكَ الجَدّ) (٥) بالفتح على الرواية المشهورة. وقوله: (هذا جدكم الذي تنتظرون) (٦) أي: صاحب جدكم وسلطانكم، وقد يحتمل أن يريد سعدكم ودولتكم، وكلاهما متقارب. وقوله: (فلما استمر بالناس الجد) (٧) أي: الانكماش في السير والإسراع. وقوله: (إذا جد به السير) (٨) أي: انكمش وأسرع وجدّ في الأمر. وقيل: نهض إليه مجدًّا وكله متقارب.

стр. 373

وقوله: في التفسير (﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١] أجدّ الأمر) (١) كذا ذكره البخاري. وقال الزجاج: فإذا عزم الأمر: جدّ الأمْرُ. قال الحربي: جد الرجل في الحاجة يجدّ، بلغ فيها جده، وأجد يجد، صار ذا جد فيها. أبو زيد (٢): جد وأجد معًا. وفي فضل عمر: (كان أجد وأجود) (٣) أي: أحزم في الأمور، وأنهض بها وأكرم. والجد: المبالغة في الشيء ومنه: فأطال جدًّا أي: بالغ في الطول، والجد نقيض الهزل أي: الحق، وفي الحديث: (إن عذابك الجد) بكسر الجيم أي: الحق. وجد نخله يجد جدًّا: قطع ثمره، وهو الجذاد بالفتح والكسر وجاد عشرين وسقًا بتشديد الدال أي: ما يجد منه هذا القدر، والجاد هنا بمعنى المجدود (ولو كنت حزتيه وجددتيه) منه. وفي حديث عبد الله بن سلام: (فإذا بجواد عن شمالي، وإذا جواد منهج عن يميني) (٤) بتشديد الدال جمع جادة وهي: واضح الطرق وأمهاتها الكبيرة المسلوك عليها، كما قال منهج. قال الخليل: وقد تخفف يعني الدال. (ج د ر) وقوله: (حتى يبلغ الجدر) (٥) بفتح الجيم وسكون الدال. قيل: الجدر الجدار وهو الحائط. قيل: المراد به هنا أصل الحائط. وقيل: أصول الشجر. وقيل: جدر المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول الثمار. وقوله: في الحجر: (وكان جدره) (٦) أي: حائطه ومنه (وأدخل الجدر في

стр. 374

البيت) (١) أي: بقية الأس. وقوله: (بينه وبين الجدار) (٢) ويروى الجدر هو الحائط. وقوله: (ذلك أجدر) (٣) أي: أولى وأحق، وهو جدير بكذا أي حقيق. (ج د ع) قوله: (أوعي جدعًا) (٤) بفتح الجيم وسكون الدال أي: استؤصل قطعًا، والجدع القطع، ومنه: (وإن كان عبدًا مجدوع الأطراف) (٥) أي: مقطعها. وقوله: (فسبّ وجدَّع) (٦) بتشديد الدال. قيل: معناه سب. قال الشيباني: جادعته شاتمته. ومنه قول النابغة: تبتغي من تجادع، أي تسابب. وقال الخليل: معناه دعا عليه بالجدع. وقوله: (هل تحس فيها من جدعاء) (٧)؟ وذكر ناقة النبي ﷺ فقال: (هي الجدعاء) (٨) أي: المقطوعة الأذن، و (جيء بأبي يوم أحد مجدعًا) (٩) أي: مقطوع الأنف والأذنين. قال الخليل: الجدع: قطع الأنف والأذن. (ج د ل) وقوله: (وأوتيت جدلا) (١٠) أي حجة ومدافعة في الخصام وبلاغة في ذلك. قوله: في سورة تبارك (تجَادِلُ عَنْ صاحِبِهَا) (١١) أي تخاصم وتدافع. قيل: للملكين في القبر، وجاء في معنى هذا أثر، ويحتمل أن تكون مجادلتها عنه شفاعتها فيه وشهادتها له.

стр. 375

(ج د ي) قوله: (أجدى على الأيام) (١) أي: أنفع، وقد ذكرناه، والخلاف فيه في حرف الألف. فصل الاختلاف والوهم قوله: (ومنها أجادب أمسكت الماء) (٢) كذا رويناه في الصحيحين بدال مهملة بغير خلاف، أي: أرض جدبة غير خصبة. قالوا: هو جمع جدب على غير قياس، وكان القياس لو كان جمع أجدب لكنهم قد قالوا: محاسن جمع حسن، وكان قياسه: أن يكون جمع محسن، وكذلك مشابه جمع شبه وقياسه مشبه. قال الأصمعي: الأجادب من الأرض: ما لم تنبت الكلأ، وقد روى بعضهم هذا الحرف "أجاذب" بالذال المعجمة، وكذا ذكره الخطابي، وقال: هي صلاب الأرض التي تمسك الماء، وقاله بعضهم: أحازب بالحاء والزاي وليس بشيء، ورواه بعضهم: "إخَاذات" بكسر الهمزة بعدها خاء مفتوحة خفيفة وبين الألفين دال معجمة وآخره تاء الجمع المؤنث، وكذا رواه أبو عبيد الهروي: هي جمع أخاذة، وهي: الغدران التي تمسك ماء السماء، وقد رواه بعضهم "أجارد" أي: مواضع منجردة من النبات جمع أجرد. وقوله: (لا يَنْفَعُ ذا الجِد مِنْكَ الجَد) (٣) أكثر الرواية فيها بفتح الجيم أي: البخت والحظ والعظمة والسلطان. وقيل: الغنى والمال، كقوله ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ [الشعراء: ٨٨] والكل متقارب المعنى. وقد رواه بعضهم بكسر الجيم من الاجتهاد، وقيدناه بالوجهين عن بعض شيوخنا، أي: لا ينفع جده وحرصه في أمور دنياه مما كتب له وقُدّر عليه. وأنكر أبو عبيد: الكسر. وفي: تفسير قوله ﴿عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] حرد في أنفسهم، أي:

стр. 376

قصد، وهو قول الفراء، كذا رواية الأصيلي، وعند غيره جد (١)، وهو قول غير الفراء أي: جد في المنع. وفي: حديث أحد: (ليرين الله ما أجد) (٢) كذا للأصيلي، رباعي، وللقابسي: أجُد بضم الجيم ثلاثي على ما تقدم. في: حديث مسلم عن يحيى بن يحيى، (ثم قال للحلاق: جد) (٣) كذا لبعضهم بجيم ودال مهملة مشددة وصوابه: ما للجماعة (خذ) بالخاء والذال المعجمتين. وفي: حديث الهجرة: (واتبعنا سراقة ونحن في جُدد من الأرض) (٤) كذا للعذري، وعند السمرقندي والسجزي (جلد) باللام ومعناهما متقارب. وفي البخاري مثله، (أو في جلد الأرض)، شك زهير: الجلد الصلب الشديد من الأرض، والجدد الخشن منها أيضًا، ويكون المستوى أيضًا وهو هنا الخشن الصلب. وفي: بناء الكعبة: في حديث سعيد بن منصور: (سألت رسول الله ﷺ عن الجدر من البيت هو) وكذا (أن أدخل الجدر في البيت) (٥) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، كذا في الصحيحين، زاد في الأصل مسلم في رواية السمرقندي والسجزي: "لعله الحجر"، والصواب ما في الأصل، وكذا في جامع البخاري وغيره الجدر، أي: أصل الجدر القديم وبقية الأساس، وليس هو الحجر كله، ألا تراه قال في سائر الأحاديث: (ولأدخلت من الحجر) ومنه قوله في فضل مكة: (سألت النبي ﷺ عن الجدر) وعند المستملي: الجدار أمن البيت هو؟ قال: نعم. وقوله: في حديث أبي بكر: (فغضب وجَدَّع وسب) (٦) كذا للجرجاني

стр. 377

وأبي ذر وجمهور رواة البخاري، وكذلك رواه مسلم بفتح الجيم وتشديد الدال، وعند المروزي في باب قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل، "وجزع" بالزاي وهو وهم، والصواب الأول وهو المعروف في الحديث. وقد تقدم تفسيره. وقوله: في حديث جابر: (فلما حضر جداد النخل) (١) كذا عند القابسي، وعند غيره "جزازها"، وهما بمعنى ومثله: الجذال والجزاز والجزار باللام آخرًا وبالزاي والراء، والقطاع والصرام والجرام، يقال في جميعها بالفتح والكسر. قوله: (واشتد بالناس الجد) (٢) كذا لابن السكن وللأصيلي، وغيره: (اشتد الناس الجد) وفي باب هل يستأسر الرجل؟ وفي باب: فضل من شهد بدرًا. قوله: (وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، جد عاصم بن عمر بن الخطاب) (٣) كذا وقع هنا. قال بعضهم: هذا وهم إنما هو خال عاصم لا جده، وإنما جده ثابت أبوه، وأم عاصم بن عمر، أم جميل بنت ثابت، كذا قال مصعب الزبيري، ومحمد بن سعد. قال القاضي ﵀: وقد يصح ما في الأم على هذا بأن يكون جد مخفوضًا، نعتًا لثابت لا لعاصم، فيستقيم الكلام. قوله: (إذا أبصر جدرات المدينة) (٤) كذا ذكره البخاري في كتاب الحج من رواية قتيبة، وذكره من رواية ابن أبي مريم (درجات) كذا للكافة، وللمستملي (دوحات) والأول أشبه، وكذا ذكره من غير خلاف في فضائل المدينة. الجيم مع الذال (ج ذ ب) قوله: فجذبه إليه أي: ضمه بيده إليه، يقال: جذب وجبذ كله بذال معجمة ولا يقال بالمهملة.

стр. 378

(ج ذ ر) قوله: (جذر قلوب الرجال) (١) بفتح الجيم وكسرها، الجذر هو الأصل من كل شيء من الحساب والنسب والشجر وغيره. (ج ذ ع) وقوله: (يا ليتني فيها جذع) (٢) أي: أكون في مدة النبي ﷺ وظهور أيامه شابًّا قويًّا كالجذع من الدواب، حتى أبالغ في نصرته. وقيل: معناه يا ليتني أعيش إلى أيامك فأكون أول من ينصرك كالجذع الذي هو أول الأسنان والأول أبين. يروى جذع بالضم، وهي رواية الأصيلي وابن ماهان على خبر ليت، ورواه أكثر الرواة جذعًا نصبًا على الحال والخبر مضمر أي: فانصره وأعينه. والجذع من الحيوان ما لم يثن وقبل ذلك بسنة، ومنه: (الجذع من الضأن) و (عندي جذعة خير من ثنية) و (جذعة من المعز) و (لن تجزى جذعة عن أحد بعدك) و (أصابني جذع فقال: ضحّ به) كله من هذا، وهو من الغنم ما لم يثن ابن سنة، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ابن عشرة أشهر، وقيل: ابن ستة، وهو لا يجزيء من المعز، ويجزيء من الضأن، وفيها جاءت الأحاديث. قال الحربي: لأنه في الضان ينزو ويلقح وليس هو في المعز كذلك، فلا يجزي حتى يصير ثنيا. وفي الحديث: ذكر الجذع، بكسر الجيم وسكون الذال هو جذع النخلة معلوم. (ج ذ ل) وقوله: (مرت بجذل شجرة) (٣) بكسر الجيم وفتحها أي: بأصلها القائم. وقوله: (وأنا جذيلها المحكك) (٤) بضم الجيم على تصغير جذل بكسر الجيم، وهو العود الذي ينصب للجرباء من الإبل فتحتك به. وقيل: عود ينصب في مربد الإبل، لتحتك به فتطرح ما عليها من قراد، وكل ما لزق بها

стр. 379

فتستشفي به كالمتمرغ للدابة أي: أنا ممن يستشفي برأيه كما تستشفي الإبل الجرباء بالجذل. وقيل: معنى جذيلها المحكك أي: أنا صاحب رهان، والمحكك المعاود لها كما قال: "جذل رهان في ذراعيه ضرب" يريد الميسر، ضربه مثلًا لفخره، وصغَّر جدلًا وعذقًا على طريق المدح والتعظيم. وقيل: على التقريب كما قالوا بني وأخي. (ج ذ ي) قوله: (كمثل الأرزة المُجْذِيَة) (١) بضم الميم وسكون الجيم وكسر الذال المعجمة ونصب الياء باثنتين تحتها، أي المنتصبة الثابتة يقال: منه جذى وأجذى، إذا انتصب واستقام. فصل الاختلاف والوهم قوله: (وقاموا إلى جذيعة) كذا عند ابن أبي جعفر، وبعضهم والذي عند كافة شيوخنا: (جزيعة) (٢) بالزاي أي: قطعة من الغنم ويصححه قوله في حديث آخر (إلى غنيمة). في الرؤيا: (أراني أتسوَّك بسواك فجذبني رجلان) كذا لهم، وعند الطبري: (فجاءني) (٣) وكذا ذكره البخاري في حديث عفان. وقوله: (مرت بجذل شجرة) (٤) بالذال المعجمة، ورواه بعض رواة مسلم بالزاي وهو خطأ. الجيم مع الراء (ج ر أ) (جُرَءَاءُ عليه قومه) (٥) بضم الجيم ممدود على وزن علماء، جريء أي:

стр. 380

جسراء متسلطون عليه غير هائبين له. ومثله قوله: (إنك عليها لجريء) (١) و (إني إذًا لجريء) (٢) و (عجبت من جرأتي على رسول الله ﷺ ) (٣) و (ما الذي جرأ صاحبك يعني عليًّا) (٤) كله مهموز من الجرأة والجسارة، وضد الجبن. ومنه قول عمر: والجبن والجرأة غريزتان. (ج ر ب) وقوله: (ملأنا جربنا) (٥) بضم الجيم والراء جمع جراب، ومنه (بجراب شحم) (٦) هو وعاء من جلد كالمزود ونحوه، وهو بكسر الجيم، وكذا ذكره الخليل وغيره. وقال القزاز: هو بفتح الجيم. (ج ر ج) قوله: (إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (٧) بفتح الراء وضمها، فبالنصب أي يجرره ويصبه ويرده بالجرجرة، والتجرجر صب الماء في الحلق، وهذا مذهب الزجاج، وبالرفع إنما يصوت في جوفه نار جهنم، والجرجرة: الصوت المتردد في الحلق، ومنه: جرجرة العجول، وقد يصح هذا التأويل في رواية النصب على التعدية، وإليه ذهب الأزهري. (ج ر د) جرى فيها ذكر الجريد، وجريد النخل، وجريدة، هي سعف النخل وأغصانها التي يخرج فيها خوصها. (ج ر ذ) ذكر في حديث الأسقية: الجرذان بكسر الجيم وذال معجمة جمع جرذ وهي: الفئران.

стр. 381

(ج ر ر) قوله: (بجريرة نفسه) (١) وبجريرة قومك، و (بجريرة حلفائك) (٢) أي: بجنايتها. وما جرت عليه من تباعه. وقوله: (ثم اجترت) (٣) أي: رددت جرتها من جوفها مضغتها. ومنه قوله: (تقصع بجرتها) (٤) أي: تخرج ما في كرشها مما رعت فتعيده للمضغ. وقوله: (كانوا يمشون أمام الجنازة وهلم جرًّا) (٥) منوَّن، معنى هلم في الأصل: أقبل وتعال، وسيأتي مبينًا في حرف الهاء. قال ابن الأنباري: ومعنى هلم جرًّا: أي سيروا وتثبتوا في سيركم، وأصله من الجر وهو ترك الإبل والغنم ترعى في السير. قال القاضي ﵀، فمعناه هنا: أنهم ساروا كذلك لم ينقطع عملهم وثبتوا عليه، وكذلك فيما دُووِم عليه من الأعمال إذا استعملت فيه هذه اللفظة. قال ابن الأنباري: وانتصبت جرًّا على ثلاثة وجوه: المصدر كأنهم قالوا: جروا جرًّا، وعلى الحال، والتمييز. ونبيد الجر (٦)، فسره في الحديث: كل شيء صنع من المدر يريد أواني الخزف، والمراد به الجرار الضارية. (ج ر س) قوله: (جرست نحله العرفط) (٧) بفتح الجيم والراء وسين مهملة أي: رعت وأكلت. وقوله: (ناقة مجرسة) (٨) بفتح الجيم وسين مهملة أي: مجربة في الركوب والسير مذللة، (ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس) (٩) و (صلصلة

стр. 382

الجرس) (١) الجرس: بفتح الجيم والراء هنا الجلجل، وأصله من الصوت، ويقال للصوت: جرس بالسكون وبفتح الجيم وكسرها، وكذا قيدناه على أبي بحر في الحديث الأول فيها جرس ساكنة، وفي البخاري: الجرس والجرس واحد، وهو الصوت الخفي، وهذا صحيح. واختار ابن الأنباري: الفتح إذا لم يتقدمه حس فإن تقدمه حس فالكسر. وقال: هذا كلام فصحاء العرب. (ج ر ع) (الجرعة) بضم الجيم وفتحها وسكون الراء الشربة الواحدة من المشروب. وقوله: (ما به حاجة إلى هذه الجرعة) (٢) بالضم، كذا قيدناه على أبي بحر، وعن غيره: الجرعة بالفتح والأول أوجه، لأنه أراد بها الدار. ويوم الجرعة بفتح الجيم والراء موضع قرب البصرة، جاء ذكره في كتاب مسلم. (ج ر ف) وذكر (طاعون الجارف) (٣) سمي بذلك لجرفه الناس وعمومه بالموت، وأصله الغرف، والمجرفة كالمغرفة، وكان بالبصرة سنة تسع عشرة ومائة. (ج ر م) قوله: (لا جرم أنه كان كذا) قيل: معناه: لا رد بل حَقَّ ووجبَ. وقيل: معناه: لا محالة ولا بد. وقيل: معناه: كسب أي أكسبك فعله. وقيل: في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢] لا يكسبنكم، وقيل: لا يحملنكم. قال الفراء: أصل لا جرم تبرئة، ثم استعملت بمعنى: حقًّا، ويقال: جرم وأجرم واجترم بمعنى: كسب الذنب. وقيل: في لا جرم ست لغات: لا جَرم ولا جُرم ولا جر ولا ذا جرم ولا أن ذا جرم ولا عن ذا جرم.

стр. 383

(ج ر ن) (الجرين) (١): الأندر (٢). (ج ر و) قوله: (جرو قثاء) (٣) بكسر الجيم. قيل: هو صغارها. وقيل: الطويل منها. وقيل: هو الواحد منها، ويدل عليه قوله في الحديث: فكسرته وهذا يدل على كبره، وفي الحديث الآخر: (وأجر زغب) (٤) بفتح الهمزة وسكون الجيم جمعه أجراء، مثل أعداء، وأجر جمع جرو هو ما تقدم. وقيل: الأجري هو الجمع الأدنى للجرو والجرا جمع الجمع. ومعنى زغب: أي عليها زغبها وهذا يدل على صغرها، وروي في غير هذه الأصول: وإجن زغب بالنون، وفسره الهروي جمع جنى. (ج ر ي) وقوله: (فأرسلوا جريًا أو جريين) (٥) بفتح الجيم وكسر الراء. قال الخليل: رسولًا لأنك تجريه في حوائجك. وقال أبو عبيد: هو الوكيل. قال أبو بكر: الذي يتوكل عند القاضي وغيره. ومنه في الحديث (لا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشيطانُ) (٦) أي: لا يستتبعنكم فيتخذكم جريًا كالوكيل. وقال السلمي: معناه: لا يجريكم فيه ويأخذكم به من قولهم: استجريت دابتي، وقد يصح عندي أن يكون يحملكم على الجرأة فسهل معناه لا يحملكم أن تتكلموا بكل ما جاءكم من القول وتشتهوه كأنما تنطقون على لسانه، ولكن قولوا بقولكم أي: بالقصد منكم، نهاهم عن الإفراط في المدح، ورواه قطرب لا يتسحيرنَّكُم مثل: يَسْتَميلَنَّكُم، وفسره من الحيرة وهو غير محفوظ.

стр. 384

وقوله: (جرى بهما الحديث) (١) أي: طال واستمر. وقوله: (وجرت الأقلام مع الجرية) (٢) بكسر الجيم وسكون الراء (وعال قلم زكرياء الجرية) وفي الحديث: (حديدة الجرية) (٣) قالوا: يريد جري الماء أي: جريته إلى أسفل. والجري بكسر الجيم وشد الراء هو الجريت، ضرب من الحيتان ذكره ابن عباس، وأنه لا يأكله اليهود، ذكر الخطابي أنه الأنكليس، نوع من السمك يشبه الحيات، وذكر غيره أنه نوع عريض الوسط دقيق الطرفين. وقوله: (أو صدقة جارية) (٤) أي: يجري نفعها وأجرها ويدوم. وقوله: (إنما فعلته من جراك) بفتح الجيم وتشديد الراء أي من أجلك، ومثله (من جرى هذه) أي: من أجلها وسببها. يقال: من جراك وجرائك يمد ويقصر، وجريرك وأجلك وأجلك واحد. فصل الاختلاف والوهم وقوله: في بناء ابن الزبير الكعبة: (يريد أن يجرئهم أو يحربهم على أهل الشام) (٥) كذا عند السمرقندي وابن أبي جعفر، الأول: بالجيم والراء والهمز أي: يشجعهم على قتالهم بإظهاره قبيح فعلهم في هدم البيت، من الجرأة، والثاني: بالحاء المهملة وبواحدة بعد الراء بمعناه أيضًا، والمحرب الشجاع أي: يغيظهم بفعله ويحرك حفائظهم ويحرضهم يعني: أهل الموسم، ويحتمل أن يريد يحملهم على حربهم، وعند العذري، في الأول "يجربهم" بالجيم والراء وباء بواحدة أي: يختبر ما عندهم في ذلك، وعند جميعهم في الثاني، كما

стр. 385

تقدم. ورواه بعضهم: "يحزبهم" مثله إلا أنه بالزاي أي: يشد منهم من قولهم: أمر حزيب أي: شديد وقد يكون معناه: يميل بهم إلى نفسه ويصيرهم في حزبه عليهم. وفي: الأحكام (وكتب عمر لعامله في الجارود) (١) كذا للأصيلي، وعند أبي ذر وغيره (في الحدود) وكلاهما إن شاء الله صحيح، لأن القصة التي كتب فيها إلى عامله بالبحرين ليسأل امرأة قدامة فيما شهد عليه به الجارود وأبو هريرة من شرب الخمر. فقوله في الجارود أي: في شهادته. وفي: مناقب الأنصار: (وقتلت سرواتهم وجرجوا) (٢) بجيمين مضمومتين، كذا للأصيلي، وعند غيره: (جرحوا) آخره حاء، وكذا لجماعتهم الأصيلي وغيره في باب أيام الجاهلية، وعند ابن أبي صفرة (حرجوا) بحاء أولًا من "الحرج" وهو ضيق الصدر، وعند القابسي وعبدوس هنا: "وخرجوا) من الخروج، والصواب الأول أي اضطرب أمرهم يقال: جرج الخاتم: إذا اضطرب وجال. وفي: خبر ابن أُبي بن سلول: (فكان بينهم ضرب بالجريد) (٣) كذا للجرجاني وأبي ذر والنسفي وابن السكن بالجيم والراء، وعند المروزي: "بالحديد" بالحاء ودالين، والأول الصواب المعروف. وفي: تفسير آل عمران: (شفا الركية وهو جرفها) (٤) كذا للنسفي بجيم مضمومة وللباقين (حرفها) بحاء مهملة وهما بمعنى. وفي: خبر المرأتين (فجرحت إحداهما وقد أنفذ الشفا) (٥) كذا للأصيلي بتقديم الجيم من الجرح على ما لم يسم فاعله، وعند الباقين، (فخرجت) بتقديم الخاء المعجمة من الخروج وهو وجه الكلام، والصواب بدليل ما بعده، وقد ذكرناه قبل.

стр. 386

وقوله: (ومنهم المجردل) (١) كذا رواية الأصيلي في كتاب الرقائق بالجيم والخاء المعجمة مفتوحتان بعدهما راء ساكنة ودال مهملة، ورواية أكثر رواة البخاري: (المخردل) بالخاء المعجمة، وكذا رواه السجزي وهو الصواب، ويقال بالذال المعجمة أيضًا ومعناهما واحد جردلت اللحم وخردلته، أي قطعته وقيل: يقطعهم صغارًا. ومعناه: تقطيعهم بالكلاليب. وقيل: معناه: المقطوع بهم عن لحاقهم بالناجين. وقيل: المخردل معناه: المصروع المرمي، قاله الخليل، وهذا والأول أعرف وأظهر. ولقوله في الكلاليب: (تخطف الناس بأعمالهم) ولقوله في الحديث الآخر: (فناج مسلم ومخدوش) وأما جردلت بالجيم فقيل: هو الإشراف على السقوط والهلاك. وحكى ابن الصابوني: "مجزدل" بالجيم والزاي عن الأصيلي وهو وهم عليه، ليس ذلك في كتابه، ورواية بقية رواة مسلم: المجازى من الجزاء، والرواية الأولى أصح، وكذلك الخلاف أيضًا في كتاب البخاري في كتاب الصلاة فيه في قوله: يخردل ويجردل بالجيم لأبي أحمد وبالخاء المعجمة فقط. وجاء في كتاب التوحيد في البخاري. وقال: أو المجازي على الشك. في تكفير الوضوء الذنوب قوله: (إلا خرَّت خطاياه) (٢) أي: سقطت وذهبت، كذا لجميعهم ولابن أبي جعفر: (إلا جرت) بالجيم، وله أيضًا وجه أي مع الماء كما جاء في الحديث الآخر على طريق الاستعارة والتشبيه. وقوله: في تفسير الزمر ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ [الزمر: ٢٤] (يجر على وجهه) (٣) كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: "يحز" بالحاء والأول أوجه وأشبه بتفسير الآية. وفي: تفسير هل أتي (ويقرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: ٤] ولم يجره بعضهم) (٤) كذا للأصيلي أي، لم يصرفه ولم ينونه، ويجريه في الإعراب مجرى

стр. 387

ما ينصرف، وفي رواية الباقين: لم يجزه من الجواز وهما بمعنى. وفي: الموطأ: (لا بأس أن يصيب الرجل جاريته قبل أن يغتسل) (١) كذا ليحيى بن يحيى ولغيره من رواة الموطأ (جاريتيه) على التثنية وهو وجه الكلام ووضع المسألة وتخرج الرواية الأولى، أن يكون مراده بجاريته بعد وطئه زوجته، وقبل غسله فتستقل الرواية وتصح، نبه على جواز ذلك. وقوله: في المسلمين إذا حمل أحدهما على أخيه المسلم (فهما على جرف جهنم) (٢) كذا للعذري والطبري والسمرقندي، ولابن ماهان: (حر جهنم) ورواه بعضهم: "جوف" بالجيم والواو، ورواه بعضهم: "حرف" بالحاء المهملة مفتوحة والراء ومعانيها كلها مفهومة متقاربة صحيحة، والوجه هنا فيه جرفها، كما قال تعالى ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] أو حرفها والله أعلم. في: كتاب اللباس: (فروج حرير) (٣) لأبي ذر: براءين وحاء مهملة، وللقابسي والنسفي: "حديد" بدالين، وعند الأصيلي: "جرير" بجيم وراءين مهملتين، وعند عبدوس فيه نقط على الخاء وصوابه رواية أبي ذر، وكذا ذكره مسلم. لكن صحة الرواية هنا غير الحرير، والاختلاف والوهم فيه من شيوخ البخاري، ومن قبله بدليل قول البخاري: وقال غيره: فروج حرير. فدل أن الذي ذكر البخاري قبل غير حرير الذي هو الصواب، لكن اختلف الرواة عن البخاري في حديد أو جرير. قوله: في الفضائل في فضل سعد قوله: (اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا) (٤) كذا الرواية. قال بعضهم: صوابه "لا يجترئوا" جواب النهي. قال القاضي ﵀: وقد يكون على هذا الجواب مضمرًا أي: اطردهم ولا تتركهم يجترئون علينا فتذلونا، أو فتجاوزهم أو تخرجهم عنا ونحو هذا.

стр. 388

وفي المغازي: (كأنها جمل أجرب) (١) يعني ذا جرب مطلي بالقطران فاسود فشبه به ما حرق من بيت ذي الخُلَصة. وفي رواية مسدد: (أجوب أو أجرب) (٢) على الشك وشرحه بأبيض البطن وهو تصحيف، وخطأ وفساد للمعنى، ولا وجه له هنا. وقوله: (بطل مجرب) (٣) كذا جاء عندنا عن جميعهم أي: جربت في الحروب شجاعته، وفي بعض النسخ: (محرب) بالحاء المهملة، وله وجه أي: مغيظ. الجيم مع الزاي (ج ز أ) قوله: (ما أجزأ منا أحد، كما أجزأ فلان) (٤) مهموز الآخر أي: ما كفى وأغنى، يقال: أجزأني الشيء: كفاني مهموز، وهذا الشيء يجزئ عن هذا مهموز، وجاء غير مهموز في لغة أي: يكفي. وفي: باب القراءة في الفجر (وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت عنك) (٥) وعند الفارسي: (أجزت) أي: كفت على اللغتين. قال صاحب الأفعال: أجزأ الشيء: كفى مهموز، وأجزأت به كفاني، وأجزأ فلان عنك: كفى، وجزيتك غير مهموز كافأتك بفعلك، وجزى الشيء عنك قضى، وأجزيت عنك: قمت مقامك. وجزاء الصيد من هذا أي: ما يقوم مقامه، وينوب عنه في الكفارة ويكون قضاؤه. وقوله: (لن تجزي عن أحد بعدك) (٦) بفتح التاء أي: لن تنوب عنه ولا

стр. 389

تقضي ما يجب عليه من الضحية غير مهموز. وجزاه الله خيرًا أي: أثابه وكافأه، وجزيت فلانًا وجازيته على فعله مثله. قال الهروي: فإن أردت معنى الكفاية قلت: جزا الله عني وأجزأه، وإلى هذا ذهب آخرون، وإن جزا وأجزا بمعنى متقارب في كفى وقضى. وقال آخرون: أجزيت عنك: قضيت وأجزيت: كفيت. وقوله: (جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا) (١) أي مكانها وعوضًا منها. وفي: الحديث (أتجزي إحدانا صلاتها إذا طَهُرت) (٢) بفتح التاء، أي تقضيها وتصليها كما قال في الحديث الآخر: (أتقضي إحدانا الصلاة أيام حيضها) (٣). وقوله: (ويجزي من ذلك ركعتان) (٤) أي: تنوب وتقضي. وقوله: (فأمرهن أن يجزين) (٥) فسره في الحديث: يقضين. كله غير مهموز. (ج ز ر) والجَزور بفتح الجيم ما يجزر وينحر من الإبل خاصة، ويجمع جزاير. وقد جاء في الحديث؛ وجزراً أيضًا، والجزرة من غيرها من الأنعام الإبل وغيرها، وقيل: بل يختص بالضأن والمعز. وقوله: في البُدْنِ (فلا يعطي على جزارتها) (٦) بكسر الجيم أي: على عمل الجزار فيها. (ج ز ع) وقوله: (عقد جزع) (٧) وقلادة من جزع: بفتح الجيم وسكون الزاي

стр. 390

لا غير هو خرز ملون معلوم. وكان عند بعض شيوخنا: بفتح الزاي وسكونها، وأما الجزع منقطع الوادي: بفتح الجيم وكسرها ساكن الزاي، ومنه في حديث الحج: حتى جزعه يعني محسرًا أي: قطعه وأجازه. والجزع بفتح الجيم والزاي: الفزع وضد الصبر. ومنه قوله ورأى (جزعهم) (١) وقال ابن عباس في البخاري: (والجزع القول السيء) (٢). ومنه قوله في حديث ابن عباس مع عمر عند وفاته: (وكأنه يجزعه) (٣) كذا الرواية عن المروزي وغيره. ومعناه: ويشجعه ويزيل عنه الجزع، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] وكما قالوا: مرضته إذا عانيت إزالة مرضه. ورواه الجرجاني وكأنه جزع: وهذا يرجع إلى حال عمر، ويصح به الكلام. وقوله: (ثم قاموا إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها) (٤) كلاهما بمعنى أي قسموها، ومر في الجيم والدال. قوله: في الرواية الأخرى: (إلى جزيعة غنم) والخلاف فيه. (ج ز ف) وفي البيوع: المجازفة في شراء الطعام، (وإذا جازفه) (٥) وهو بيع الشيء بغير كيل ولا وزن، وهو الجِزاف أيضًا بكسر الجيم. (ج ز ل) وقوله: (فيقطعه جزلتين) (٦) بفتح الجيم أي: قطعتين، وحكاه ابن دريد بكسر الجيم وهما صحيحان، ويقال: جاء زمن الجزال، ضبطناه بالوجهين وهو
следующие страницы →