← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

قوله: (أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانًا) (١) والجنة والجنات الجنان بالكسر جمع الجنة، وكذلك الجنات مثل: جرة وجرار وجرات والعوام يجعلونه واحدًا ويجمعونه أجِنة وهو خطأ. وقوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥)﴾ [الرحمن: ١٥] هو الشيطان. وذكر الجنين قيل: إنما يسمى جنينًا ما دام في البطن لاستتاره، فإذا ألقته فإن كان حيًّا فهو ولد، وإن كان ميتًا فهو سقط، لكن قد جاء في الحديث إطلاق الاسم عليه بعد خروجه اعتبارًا بحاله قبل. فصل الاختلاف والوهم قوله: في رجم اليهوديين: (فرأيت الرجل يجنأ على المرأة) (٢) كذا بضم الياء وسكون الجيم وآخره مهموز في رواية الأصيلي عن المروزي. وكذا قيده أحمد بن سعيد في الموطأ وغيره، وقيده الأصيلي بالحاء للجرجاني، وبفتح الياء وبالحاء هو عند الحموي، وكذا وقع للمستملي في موضع، وكذا قيدناه أيضًا من طريق الأصيلي في الموطأ بالحاء مضموم الياء مهموزًا وكذا تقيد فيه عن ابن الفخار لكن بغير همز، وبالجيم والحاء مهموزًا لكن أوله مفتوح تقيد معًا عند ابن القاسم عن ابن سهل، وبالحاء وحدها قيدناه عن ابن عتاب وابن حمدين، وابن عيسى مفتوح الأول. قال أبو عمرو هو أكثر رواية شيوخنا عن يحيى، وكذا رواه القعنبي وابن بكير، وبعضهم قيده بفتح الحاء وتشديد النون. ورواه بعضهم: (يحنأ عليها) بفتح الياء والنون وسكون الحاء و همز آخره. وجاء للأصيلي في باب آخر: فرأيته أجنا مهموز بالجيم. وهنا عند أبي ذرّ: أحنا بالحاء، وقد روي في غير هذه الكتب: يحنو. والصحيح من هذا كله ما قاله أبو عبيد (يجنأ) بفتح الياء والنون والجيم

стр. 422

مهموز الأخير، ومعناه: ينحني عليها ويقيها الحجارة بنفسه، كما جاء في الحديث، يقال: من ذلك جنأ بفتح النون يجنأ، كذا قاله صاحب الأفعال، وقاله الزبيدي: جنى بكسر النون ويجني ويجنو بالفتح غير مهموز وبالحاء أي: يعطف عليها يقال منه: حنى يحنو، ومنه في الحديث: (وأحناهن على ولد) (١) ويكون أيضًا يحني ظهره، فيكون بمعنى ما اختاره أبو عبيد. وكذلك قول من قال: يُحنئ بضم الياء وهمز آخره، والجيم يخرج أيضًا أي: يكلف ذلك ظهره ويفعله به حتى يجنأ تعدية جنأ الرجل إذا صار كذلك، وقال الأصمعي: أجنأت الترس جعلته مجنًّا أو محدَودبًا وهذا مثله. وفي: الركوع (وليجنأ) (٢) بالجيم مهموز، وكذا في رواية الطبري، وعند السمرقندي "وليحن" بالحاء وهما صحيحان على ما تقدم أي: ليحن ظهره في الركوع، وعند العذري: وليحن مثله جاء في رواية السمرقندي: كان يجنح في السجود بفتح الياء وسكون الجيم، ومعناه: يميل وليس هذا بموضعه إنما هو يجنح وكما قال غيره: وقد فسرناه. قوله: (إذا استجنح الليل) (٣) كذا للأصيلي، ومعناه حان جنحه، وقد فسرناه. وعند أبي ذر: استنجح بتقديم النون وليس بشيء وعنده بعده (أو كان جنح الليل) وعند القابسي نحوه، وكذا عند أبي الهيثم والحموي والنسفي، (أو كان جنح الليل) وللأصيلي: وأول الليل والصواب ما عند القابسي ولكافتهم (أو قال: جنح الليل). وفي: (ما يقال للمريض وما يجنب) (٤) بالنون بعد الجيم كذا لهم، وعند الأصيلي (وما يجيب) بالياء، بعد الجيم ياء وهو الصحيح، وعليه يدل ما في داخل الباب. وفي: حديث سعد: (ورميت الكافر فأصبت جنبه) (٥) كذا لأبي بحر

стр. 423

وغيره بالجيم والنون، وعند القاضي أبي علي: "حبته" بالحاء وباء بعدها بواحدة ومعناه: إن لم يكن تغييرًا قلبه قال صاحب العين: حبة القلب ثمرته. وفي: باب صفة إبليس: (كل ابن آدم يطعن الشيطان في جنبيه) (١) كذا لأبي ذر والجرجاني، ولغيره (جنبه) على الإفراد. ووجدت في كتابي عن الأصيلي أيضًا: جيبه بالياء مصححًا عليه وهو وهم. وفيه: والجنان أجناس: الجان والأفاعي والأساود، كذا للأصيلي ولغيره. (والحيات أجناس) (٢) وهو الوجه والصواب. وفي: حديث أبي لبابة: (نهي عن قتل الجنان التي في البيوت) (٣) كذا لابن القاسم وابن عفير وأكثر الرواة. وقال القعنبي ويحيى بن يحيى عن قتل الحيات التي في البيوت. (والمجان المطرقة) (٤) بفتح الميم والجيم وتشديد النون، وقيدناه عن كافة شيوخنا، جمع مجن ووزنه مفاعل، وحكى شيخنا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد التجيبي، عن الشيخ أبي مروان بن سراج، أن أبا القاسم بن الإفليلي كان يقول فيه: "مجان" بكسر الميم. قال: وأخطأ في ذلك، وما قاله أبو مروان صحيح لأنه جمع مجن ومجان مثل: محمل ومحامل، والميم فيه زائدة وليست بأصلية، وقد رواه ابن السماك وغيره من رواة البخاري بكسر الميم كما قال ابن الإفليلي. وفي: تفسير والصافات: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٢٨] (يعني الجن) (٥) كذا لهم، وعند القابسي (يعني الحق) وله وجه والأول الصواب، وظاهر الكلام. وفي: حديث الكهان: (تلك الكلمة من الجن يخطفها فيقرها في أذن

стр. 424

وليه) (١) كذا للعذري والسمرقندي. وعند السجزي (من الحق) وهو الصواب هنا. والأظهر في حديث إسحاق في مسلم: (جاءه صاحب نخله بتمر جنيب) (٢) كذا رويناه عن ابن أبي جعفر، وعن غيره، وأكثر النسخ "بتمر طيب". قيل: لعله مصحَّف من جنيب إذ هي الرواية المعروفة، وإن كان المعنى صحيحًا. الجيم مع الهاء (ج هـ د) قوله: في المبعث عن الملك: (حتى بلغ مني الجهد) (٣) أكثر الروايات فيه، والضبط بفتح الجيم. وقاله بعضهم بضمها، و (ما ظننت أن الجهد بلغ بك هذا) (٤). وفي: الحديث الآخر في الصبر: (على جهد المدينة) (٥) بالفتح أيضًا. وأصابهم قحط وجهد، وجهد العيال، وكذلك نعوذ بك من جهد البلاء. وقوله: (جهد العيال) (٦) بضم الجيم وكسر الهاء. و (جهدت أن أجد مركبًا) (٧) بفتح الجيم وكسر الهاء أيضًا، (واجهد علي جهدك) (٨) بفتح الجيم أي: ابلغ أقصى ما تقدر عليه من السعي علي. وقوله: (وكان أول النهار جاهدًا على نبي الله) (٩) أي: مبالغًا في طلبه وأذاه. وقوله: (ما زلت جاهدًا في طلب مركب) (١٠) أي: حريصًا مبالغًا في طلبه. كله بمعنى الشدة في الحال والمبالغة والغاية والجد.

стр. 425

قال ابن عرفة: الجهد بالضم: الوسع والطاقة، والجهد بالفتح المبالغة والغاية، وفي حديث ابن عمر: (اجهد على جهدك) منه، وروي عن الشعبي: الجهد بالفتح في العمل، وبالضم في القنية يعني: العيش. وقال غيره: إذا كان من الاجتهاد والمبالغة ففيه الوجهان. وقال ابن دريد: وهما لغتان فصيحتان: بلغ الرجل جهده وجهده. وفي العين: الجهد بالضم الطاقة، وبالفتح المشقة. وقال يعقوب: الجهد والجهد لغتان. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] قرئ بالوجهين، فمعنى (جهدت إن أجد مركبًا) أي: اجتهدت، (وجَهِد العيال) أي: أصابهم الجهد، وهي المشقة وضيق العيش، و (جهد المدينة) بمعناه أي: شدتها و (بلغ مني الجهد) الغاية في المشقة، ومن قال هنا: الجهد بالضم فعلى من فرق، فيكون بمعنى: وسع الملك وطاقته من غطه، ويجب أن يكون "الجهد" على ذلك منصوب الدال مفعولًا ببلغ، والملك هو الفاعل، وعلى الوجه الآخر: "الجهد" هو الفاعل وجهد البلاء، قيل: شدته، والحالة التي يتمنى الإنسان فيها الموت ويختاره. وجاء في الحديث تفسيره: أنه الصبر. وعن ابن عمر: أنه قلة المال وكثرة العيال. وفي: الحديث في الجماع: (ثم جهدها) (١) أي: بالغ في معاناة ذلك العمل، والحركة فيه كناية عن المبالغة في ذلك، أو فيما بلغ منها هي في ذلك. يقال: جهدت نفسي والفرس والرجل على فعل كذا، وأجهدته: بلغت مشقته، وأخرجت ما فيه من الجهد. وقال الخطابي: الجهد من أسماء النكاح. (ج هـ ر) وقوله: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) (٢) أي: المعلنون بالمعاصي المستهزئون بإظهارها، وأصله من الظهور، والجهر ضد السر.

стр. 426

وقوله: (ما أَذِنَ الله لنبي إذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به) (١) حمله بعضهم على جواز قراءة القرآن بالألحان، وتأول بعضهم قوله: (يجهر به) على تفسير ما قبله على ظاهره من رفع صوته به وتحسينه. وقيل: معناه تحزينه. وقيل: رفع الصوت به، وسيأتي بعد الكلام على التحسين وعلى التغني في حرفيهما. (ج هـ ز) وقوله: (أجهز جيشي) (٢) وأمر بجهازه، ويجهزون رسول الله، وقد قضيت جهازك، ولم أقض من جهازي، جهزت القوم: إذا تكفلت لهم جهاز السفر، وهو ما يحتاج إليه فيه، والجَهاز بالفتح. قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ [يوسف: ٥٩] وقاله بعضهم بالكسر وخطأه بعضهم. (ج هـ ش) وقوله: في حديث الوضوء: (فجهش الناس نحوه) (٣) بفتح الجيم والهاء وآخره شين معجمة أي: استقبلوه متهيئين للبكاء ومستعدين. وقيل: أتوه فزعين ولاذوا به. وقال الطبري: فزعوا إليه ورموه بأبصارهم مستغيثين به. قالوا يقال: جهشت وأجهشت لغتان إذا تهيأ للبكاء، ولا معنى هنا لذكر البكاء وإنما يأتي هنا على المعاني الأخر. (ج هـ ل) وقوله: في الصائم: (فلا يرفث ولا يجهل) (٤) أي: لا يقل قول أهل الجهل، من رفث الكلام والسفه، أو لا يشتم أحدًا ويجفه. يقال: جهل على فلان إذا جفاه.

стр. 427

ومثله قوله: (وأحلم عنهم ويجهلون علي) (١) ومثله، (من لم يدع قول الزور والجهل) (٢). وقوله: (فميتته جاهلية) (٣) أي: على صفة حال الجاهلية من أنهم لا يطيعون لإمام، ولا يُدينون بما يجب من ذلك. وقوله: (نذرت في الجاهلية) (٤) وذكر الجاهلية: هو ما كانت العرب عليه قبل الإسلام من الشرك وعبادة الأوثان. (ج هـ م) وقوله: (فتجهموا له) (٥) أي: استقبلوه بما يكره، وقطبوا له وجوههم، ووجه جهم أي: غليظ كريه. فصل الاختلاف والوهم في حديث أبرص وأعمى: (لا أجهدك اليوم شيئًا أخذته) (٦) كذا ضبطه أكثرهم بالهاء، مفتوحة، وكذا رويناه عن أكثر شيوخنا في صحيح مسلم. وعند ابن ماهان، "لا أحمدك" بالميم، وكذا رواية جميع الرواة فيه عن البخاري، ومعنى "أجهدك" بالهاء هنا أي: أشق عليك في ردك في شيء تطلبه مني أو تأخذه، ومعنى أحمدك أي: على ترك شيء مما تطلبه مني أو بقائه عندي كما قال: "ليس على طول الحياة ندم" أي: فوت طولها، ولم تتضح لبعضهم هذه المعاني، فقال: لعل صواب الكلمة "لا أحدك" أي لا أمنك شيئًا، وهذا تكلف. قوله: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا قد ستره الله عليه، فيصبح فيقول: قد عملت كذا) (٧) كذا

стр. 428

لابن السكن في البخاري، ولغيره: (وإن من المجانة) وهي رواية النسفي، ورواه العذري والسجزي في كتاب مسلم: (وإن من الإجهار) (١) وللفارسي: (من الإهجار. ثم قال: وقال زهير: من الجهار) كذا لابن ماهان، ولغيره من الجهار. والجهار والإجهار والمجاهرة كله صواب من الظهور والإعلان، يقال: جهر وأجهر بقوله: وقراءته: إذا أعلن بها وأظهرها، لأنه راجع لتفسير قوله أولًا إلا المجاهرين. وأما المجانة فتصحيف من المجاهرة والله أعلم، وإن كان معناها لا يبعد هنا، لأن الماجن هو الذي يستهتر في أموره، وهو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له. وأما الإهجار: فقول الفحش والخنا، وكثرة الكلام وهو قريب من معنى المجانة، يقال: اهجر في كلامه والظاهر أنه مصحف من الإجهار، وإن كان معناه لا يبعد هنا أيضًا. وإما الهجار فبعيد لفظًا ومعنى، إنما الهجار: الحبل أو الوتر يشد به يد البعير، أو الحلقة التي يتعلم فيها الطعن، ولا معنى له يصح ولا يخرج هنا. وقوله: في حديث الإفك في كتاب الشهادات: (ولكن اجتهلته الحمية) (٢) كذا هو ها هنا في نسخ من البخاري بالهاء والجيم، ووقع عند أكثر الرواة، وفي غير هذا الموضع منه، (احتملته الحمية) بالحاء المهملة والميم وهي روايتنا عن شيوخنا، وذكره مسلم في حديث صالح (احتملته) وفي حديث فليح: (اجتهلته) (٣) وكذا ذكره في رواية يونس: (احتملته) بالميم كذا لشيوخنا، وفي بعض النسخ هنا (اجتهلته) وكذلك في رواية معمر عن الزهري في الحديث الطويل: (اجتهلته) وعند ابن ماهان: (احتملته) وصوب الوقشي (اجتهلته).

стр. 429

وكلاهما صواب، فمعنى احتملته أي: أغضبته، يقال: احتمل الرجل إذا غضب، قاله يعقوب، ومعنى اجتهلته مثله، وقد قال ابن المبارك في تفسير الحديث: من استجهل مؤمنًا فعليه إثمه، يقول: من حمله على شيء ليس من خلقه فيغضبه، وقد يكون من الجهل الذي هو ضد العلم أي: حملته على ما قاله من قول الجاهلين وصيرته مثلهم، كما قيل في المثل: نزو الفرار، استجهل الفرار أي: حمله على النزو، وفعل ما لا يعقل مثل فعله. ومنه في الصوم: (فلا يرفث ولا يجهل) (١) أي: لا يقل قول أهل الجهل من سفه الكلام ورفثه. وقوله: في حديث سلمة: (إنه لجاهدٌ مجاهدٌ) (٢) كذا أكثر الروايات بضم الدالين وتنوينهما وكسر الهاءين وضم الميم. وعند أبي ذر للحموي والمستملي في كتاب الجهاد: (لجاهَدَ مَجاهد) بفتح الهاء الأولى والدالين والميم، وكذا قيده أبو الوليد الباجي، وكذا رواية ابن أبي جعفر في مسلم، والأول هو الوجه أي: جاهد جاد مبالغ في سبل الخير والبر وإعلاء كلمة الإسلام مجاهد لأعدائه. قال ابن دريد: جاهد أي جاد في أموره وتكريره هذين اللفظين للمبالغة كما قالوا: جاد مجد، ويدل على صحته قوله في الرواية الأخرى: مات جاهدًا مجاهدًا. وقوله: (وقد قضيت جهازك) (٣) بفتح الجيم وكسرها: هو ما يحتاج إليه المسافر، والمجاهد في سفره من متاعه، كذا عند أكثر رواة الموطأ بالزاي، ورواه بعضهم: (جهادك) بالدال، والأول الصواب. في حديث امرأة رفاعة قول خالد: (ألا تزجروا هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ ) (٤)؟ (كذا عامة الروايات، ورواه بعضهم: (تهجر) وهو الذي فسره الداودي أي: تأتي بهجر من القول وهو الفحش، والأول أشهر، ومعناه صحيح أي: تجهر بقول قبيح.

стр. 430

الجيم مع الواو (ج و ب) قوله: (خيمة من لؤلؤة واحدة مجوبة) (١) كذا للسمرقندي بالباء، وعند غيره مجوفة بالفاء، ومعنى مجوفة أي: خالية الداخل غير مصمتة وهو قريب من معنى مجوبة، وقد رويناه في كتاب الخطابي مجوبة، ومعنى ذلك: مفرغة الداخل من الجوب وهو القطع والنقب. وقوله: (وطلحة مجوب عليه بحجفة) (٢) بضم الميم وآخره باء بواحدة أي مترس، وقد جاء كذا مفسرًا في حديث آخر: (يتترس مع النبي ﷺ بترس واحد) والجوب: بفتح الجيم الحجفة والترس، ورواه بعضهم: (محويًّا) بالحاء والياء باثنتين من الحوية، وسيأتي تفسيرها في الحاء والأول الصواب. وصحَّفه بعضهم فقال: محدب عليه، وفسره بمشفق، الحدب: الشفقة. وقوله: (فانجابت انجياب الثوب) (٣) قيل: تقطعت وانكشفت كالثوب الخلق المنقطع. وقيل: تجمعت وانقضت، من قولك: جبت الفلاة أي: دخلتها والأول أظهر، وقد قيل: معنى جبت الفلاة أي: قطعتها. وقيل: خرقتها حتى تجوزها، والمعنى يرجع إلى تقارب. وقوله: (وصارت المدينة في مثل الجوبة) (٤) بفتح الجيم أيضًا وبعد الواو باء بواحدة، ومثله قول ابن عباس في تفسير الجوابي: (كالجوبة من الأرض) (٥) قيل: هو المكان المتسع من الأرض. وقيل: هو الفجوة بين البيوت، ورأيت بعضهم ذكره في حديث الاستسقاء، (الجونة) بالنون، وفسره بالشمس لسوادها حين تغيب، وليست هذه الرواية بصحيحة ولا بينة المعنى هنا. وقوله: (وقولوا آمين يجبكم الله) (٦) كذا رويناه، وكذا في جميع النسخ بالجيم من الإجابة وهو صحيح في المعنى.

стр. 431

وقوله: (من يَدْعني فاستجيب له) (١) ذكر بعض أصحاب المعاني عن بعض علماء اللغة، أن الاستجابة لا تكون إلا على المراد، والإجابة تكون على المراد وبخلاف المراد، وأن السين هنا أخرجتها عن الاحتمال وخلصتها، وزعم بعضهم أن هذه السين تقوم مقام القسم. (ج و ح) وقوله: (أصابته جائحة) (٢) أي: مصيبة اجتاحت ماله أي: استأصلته، وجائحة الثمار منها، ومنه قوله: اجتاح أصله أي: استأصله بالهلاك. وفي الحديث الآخر: (فأهلكهم واجتاحهم) (٣). (ج و د) وقوله: (ولم يأتِ أحد إلا حدث بجود) (٤) بفتح الجيم أي: المطر الغزير. وقال يعقوب: يقال لكل مطر جود. وقوله: (سير المضمر المجيد) بضم الأول فيهما وكسر الثانية أي: صاحب الفرس الجواد الذي ضمر، وفي الرواية الأخرى: (الراكب الجواد المضمر) (٥) بالفتح، صفة للجواد، والفرس الجواد الذي يجود بجريه، ومن رواه (المضمر المجيد) بفتح الميم الثانية من المضمر أراد الفرس، والمجيد الذي يلد الجياد، قاله ثابت. وقوله: (وهو يجود بنفسه) (٦) أي: يسوق للموت، وفلان يجاد إلى حتفه أي: يساق إليه. وقوله: في صفته ﵇: (أجود ما كان في رمضان) (٧) وقوله: (فهو

стр. 432

أجود من الريح المرسلة) وفي عمر: (أجود) (١) أي: أكثر جودًا وإعطاء وصدقة، والجود: بالضم الكرم، والرجل جواد: بفتح الجيم مخفف الواو. (ج و ر) وقوله: (في المواقيت وهو جور عن طريقنا) (٢) آخره راء أي: مائل ومنحرف. قوله: (يصغي إليّ رأسه وهو مجاور) (٣) و (يجاور بغار حراء) أي: يعتكف، والجوار هنا الاعتكاف. والجوار في خبر أبي بكر وغيره: الذمام، والتأمين؛ بكسر الجيم وضمها ومنه قوله تعالى ﴿وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨] أي: مجير مؤمِّن. ومثله قوله: (ويستجيرونك من النار) (٤) وأجرتهم، كله من الأمان، ويقال: منه للمجير والمستجير جار، ومنه: أجرته و (أجرنا من أجرت) (٥). وقوله: (وغيظ جارتها) (٦) وفي حديث حفصة (أن كانت جارتك أوضأ منك) (٧) يريد فيهما ضرتها، وسميت الضرة جارة لمجاورتها الأخرى، وكرهوا "ضرة" لما فيه من الضر، وكذلك سميت به الزوجة. والجوار والجار الداني المسكن من الآخر معلوم، ومنه: (لا تحقرنّ جارة لجارتها) (٨) هذه خلاف الأولى. ومنه: (الجار أحق بصقبه) (٩) وقيل: هو هنا الشريك وعليه نتأوله أي: لحق جواره من الشفعة. وقال أهل العراق: هو الملاصق من غير شركة، ومنه: الوصاة بالجار: كله الداني المسكن.

стр. 433

(ج و ز) وقوله: (جائزته يوم وليلة) (١) قيل: ما يجوز به ويكفيه في سفره يومًا وليلة بعد ضيافته. والجائزة العطية وجمعها جوائز. والجيزة بالكسر ما يجوز به المسافر وقيل: (جائزته يوم وليلة) حقه إذا اجتاز به، وثلاثة أيام إذا قصده. وقيل: جائزته: تحفته والمبالغة في مكارمته، وباقي الثلاثة الأيام ما حضره وهذا تفسير مالك. وذكر في منكر الحديث يوم الفطر يوم الجوائز أي: العطايا. وقوله: (تجاوزوا عن المعسر) (٢) و (فتجاوز الله عنه) (٣) ويتجاوز عن ذنوبه أي: سامحوا، والتجاوز: المسامحة، ومنه (كان من خلقي الجواز) (٤) أي: المسامحة. ومنه الحديث: (وأتجاوز في السكة أو النقد) (٥) ويروى أتجوز وهما بمعنى: أسهل وأمضي ما أعطاني، أي: أسمح وأسهل. وفي: الحديث الآخر: (مَنْ أَمَّ قومًا فليتجوز) (٦) أي: يخفف، وقد جاء مفسرًا كذا في حديث آخر. ومنه قوله: (ركعتين وتجوز فيهما) (٧) أي: حففهما. وقوله: (وليس للبكر جواز مالها) (٨) أي: فعل يجوز ويمضي. وقوله: (قبل أن تجيزوا عليّ) (٩) أي: تنفدوا مقاتلي، ومثله: أجهزت. وفي: تفسير سورة المؤمن قوله (حم مجازها مجاز أوائل السور) (١٠) أي: تأويلها، والمراد تأويل مجازها وعدل لفظها عن ظاهره.

стр. 434

وقوله: (حتى أجاز الوادي) (١) وفي رواية النسفي: (جاز) وهما لغتان، وقيل عن الأصمعي: جازه: مشى فيه، وأجازه: قطعه وكذلك قوله: (فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم أجاز) (٢) أي: سار ومشى. ومنه: (فأكون أنا وأمتي أول من يجيز) (٣) يعني: على الصراط. (ج و ظ) وفي: صفة أهل النار: (كل جعظري جوَّاظ) (٤): بتشديد الواو وفتح الجيم وآخره ظاء معجمة قيل: هو القصير البطن، وقيل: الجموع المنوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته. وقيل: الغليظ الرقبة والجسم. وقيل: الفاجر. وقيل: الذي لا يستقيم على أمر واحد يصانع هنا وهنا. (ج و ع) قوله: (الرضاعة من المجاعة) (٥) أي: من التي ترضع لجوعه لصغره، فهو الذي يحرم، لا الذي استغنى عن ذلك بالطعام. (ج و ف) قوله: (كأنه جمل أجوف) (٦) العظيم الجوف، والأجوف أيضًا في الشياه الأبيض البطن، تقدم الكلام عليه في حرف الجيم والراء، وتصحيف من صحفه، وإنما هو الأجرب بالباء. وقوله: في صفة عمر في حديث الوادي: (وكان أجوف جليدًا) (٧) الأجوف هنا: البعيد الصوت الذي صوته من جوفه.

стр. 435

وقوله: (أجيفوا الأبواب) (١) أي: اغلقوها، والباب مجاف أي: مغلق ومنه: (فأجافوا عليهم الباب) (٢). وقوله: (من جوف الليل) (٣) أي: داخله ووسطه. وقوله: في خلق آدم (فرآه أجوف) (٤) أي: ذا جوف، وقد يُحتمل أن يكون فارغ الداخل، والأجوف كل شيء له جوف، وجوف كل شيء قعره وداخله. (ج و ل) وقوله: (ثم جالت الفرس) (٥) أي: ذهبت عن مكانها ومشت. وقوله: (وكانت للمسلمين جولة) (٦) بفتح الجيم أي: انكشاف وذهاب عن مكانهم. ومنه قوله: (فاجتالتهم عن دينهم) (٧) يعني الشياطين أي استخفتهم فذهبت بهم وساقتهم إلى ما أرادوه منهم وجالوا معهم. وقيل: أزالتهم. ومنه (يجيل القداح) (٨) أي: يحركها وينقلها من موضع إلى غيره. والجوالق معلوم: شبه التابوت بضم الجيم وجمعه جوالق بفتحها. وقيل: الجوالق الغرارة. (ج و م) قوله: (فقدوا جامًا من فضة) (٩) هو إناء يشرب به. قال ابن دريد: وهو عربي، وقيل: هو جمع جامة مثله.

стр. 436

(ج و ي) وقوله: (اجتووا (المدينة) (١) أي: استوبلوها (٢) واستوخموها، وكذا جاء في الحديث مفسرًا في مسلم وهو صحيح، ومعناه كرهوها لمرض لحقهم بها ونحوه، وفرق بعضهم بين الاجتواء والاستيبال فقال: الاجتواء كراهة الوضع وإن وافق، والاستيبال كراهته إذا لم يوافق وإن أحبها، ونحوه في مصنف أبي عبيد. فصل الاختلاف والوهم قوله: (خيمة من لؤلؤة واحدة مجوبة) (٣) كذا للسمرقندي في حديث سعيد بن منصور: بالباء بواحدة، ورواية الكافة (مجوفة) بالفاء كما في حديث غيره لجميعهم، والمعنى متقارب، ومعنى رواية الباء منقوبة: مفرغ داخلها وهو معنى مجوفة. قال الله تعالى ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩)﴾ [الفجر: ٩] أي: نقبوه وخرقوه. قوله: في الموطأ في القطاعة: (ولو قاطعه أحدهما بإذن صاحبه، ثم جاز ذلك) (٤) كذا لعبيد الله بالجيم، ولغيره (حاز) بالحاء وهو الصواب بدليل قوله: (ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه) ومعنى حازه: قبضه، وذهب بعضهم إلى أن الصواب جاز بالجيم، ومعناه عنده تمت المقاطعة بينهما لا بمعنى مضت وفات حكمها، والأول أظهر. وقوله: في الأدب: (ما يجوز من الظن) (٥) كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي: (ما يكره) وهو وهم، والصواب الأول وهو المطابق لما في الباب. وقوله: في التفسير ويقرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: ٤] (ولم يجزه

стр. 437

بعضهم) (١) كذا لهم بالزاي، وعند الأصيلي (يجره) بالراء أي لم يصرفه، وكلاهما صحيح المعنى. وفي: باب: إذا نفر الناس عن الإمام في الجمعة، قوله (فصلاة الإمام ومن بقي جائزة) (٢) كذا للقابسي، وللأصيلي تامة، وكلاهما بمعنى ولابن السكن: جماعة، وهي صحيحة أيضًا، أي: حكم صلاة الجماعة في الجواز والتمام. في باب: متى يقضي رمضان، قال إبراهيم: (إذا فرط حتى جاز رمضان آخر) (٣) كذا للقابسي، وعبدوس، وابن السكن، وصوابه ما للباقين (حتى جاء). في حديث الصراط (فمنهم المخردل) وعند العذري والفارسي (المجازى) مكانه في حديث زهير بن حرب. وفي كتاب الأصيلي في باب ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢] ومنهم (المخردل أو المجاز) (٤) على الشك بغير ياء كأنه من الإجازة. وتقدم الحرف في الجيم واللام. وقوله: (كان لي جار يرقي) (٥) كذا للعذري، ولغيره: (خال) وهو الصحيح. وفي: حديث أبي جهل: (يجول في الناس) (٦) كذا رواه البخاري، ورواه مسلم: (يزول) وهو بمعنى يجول أي: يذهب ويجيء ولا يستقر على حال، هذه رواية عامة شيوخنا وبعضهم رواه: (يرفل) معناه: يجر ذيله، والأول أظهر لموافقة الرواية الأخرى، وقد يكون يرفل: يجر درعه. قوله: (أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم) (٧) كذا روايتنا فيه بالجيم عن أكثر شيوخنا في مسلم: الأسدي والخشني وغيرهما، وقد فسرناه وضبطناه عن الصدفي بالخاء المعجمة، ومعناه: خدعوهم. والختل: الخديعة، وقد يكون

стр. 438

معناه حبسوهم وصدوهم ولازموهم قال الفراء: الخاتل الراعي للشيء الحافظ له، والرواية الأولى أعرف في الحديث. وقوله: في حديث أبي جندل: (أجزه لي -وقوله- ما أنا بمجيزه) (١)، وقوله (قد أجزنا) (٢) كله بالزاي في جميعها للأصيلي والقابسي وأبي ذر، ولغيرهم بالراء وكلاهما بمعنى، بالراء من الجوار وهو أظهر هنا، وبالزاي مثله. يقال: أجرني وأجزني، وأصله من إجازة الطريق وخفارته. وفي: حديث أبي بكر مع ابن الدغنة: (إنا كنا أجرنا أبا بكر) (٣) كذا لجمهورهم: بالراء، وعند القابسي: بالزاي صحيح، يقالان على ما تقدم. وفي: باب: من نام أول الليل (فإن كانت به حاجة اغتسل) (٤) كذا الرواية. قالوا: وصوابه: جنابه. في حديث معاذ، (فتجوز كل (٥) واحد منهم فصلى صلاة خفيفة) (٦) كذا للقابسي بجيم مفتوحة، ولغيره فتحوز بالحاء المهملة. وقوله: (خميصة جونية) بفتح الجيم كأنها منسوبة إلى بني الجون، قبيل من الإزد إليه ينسب الجونيون، كذا لابن الحذّاء منسوبة إلى بني الجون، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة، والعرب تسمي كل لون جونًا. ولرواة البخاري (حريثية) (٧) بضم الحاء المهملة بعدها راء. قيل: هي منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة آخره ثاء مثلثة. قال بعضهم: وهذا هو الصواب، وكذا رواه بعض رواة مسلم أيضًا، وعند ابن السكن، عن البخاري: خيبرية منسوبة إلى خيبر. وفي رواية العذري: حوتنية بفتح الحاء المهملة وواو ساكنة بعدها ثم تاء باثنتين فوقها مفتوحة ثم بعدها نون مكسورة ثم ياء مشددة، قيل: معناها: المكفوفة الهدب، وعند الفارسي: (حويتية) بحاء مهملة مضمومة وفتح الواو وسكون الياء وكسر التاء باثنتين فوقها بعدها ياء باثنتين تحتها مشددة.

стр. 439

وعند الهوزني: "حونية". بضم الحاء وسكون الواو وكسر النون وشد الياء بعدها، وأكثر هذه الروايات لا معاني لها معلومة إلا الوجهين الأولين. وفي: باب: عيش النبي ﷺ : (فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم) (١) كذا لكافتهم، ورواه بعضهم: (فإذا جاؤوا) وهو الصواب لأنه إنما أراد أهل الصفة. وقوله: (وطلحة مجوب عليه بحجبة) (٢) بالجيم والباء بواحدة آخره، وتقدم تفسيره، كذا لهم، ورواه بعضهم: محويًّا بالحاء المهملة والياء باثنتين تحتها من الحوية، ويأتي تفسيره في الحاء والأول الصواب. وصحّفه بعضهم فقال: محدب عليه: بالحاء والدال المهملتين مشفق عليه. وقوله: (وصارت المدينة في مثل الجوبة) (٣) بالباء بواحدة، كذا لجميعهم، ورأيت بعضهم ذكره في حديث الاستسقاء الجونة: بالنون، وتقدم تفسيرهما، ورواية النون ليست بصحيحة ولا بينة المعنى. وفي: التجاوز عن المعسر: (أنا أحق بذك، تجاوزوا عن عبدي) (٤) كذا لهم، وعند الصدفي: (تجاوزًا) على المصدر والأول أوجه. الجيم مع الياء (ج ي أ) قوله: (إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعًا أقرع) (٥) قيل: "جاء" هنا بمعنى صار ويحتمل أن يكون على وجهه أي: جاء إلى صاحبه وقصده. (ج ي ب) قوله: (مجتابي النمار) (٦) بضم الميم وبعد الجيم تاء باثنتين فوقها مفتوحة

стр. 440

وبعد الألف باء بواحدة مكسورة، ووزن الكلمة مفتعلين أي: مجتابين للنمار فحذفت النون للإضافة والتاء هنا تاء مزيدة افتعل. والألف مبدلة من ياء "وأصله مجتبيين من لفظ الجيب للثوب. فقلبت ألفًا لكونها مكسورة، والمكسورة بعدها والاجتياب أن يقور وسط الثوب، ويخرق ويلبس دون جيب، هذا تفسير غير واحد، وقد يصح أن يكون من ذوات الواو من جبت أجوب إذا قطعت، وقد فسرها الخطابي: بأنهم قطعوا النمار قطعًا وشقوها ليلبسوها أزرًا لحاجتهم يقال: جبت الثوب واجتبته: قطعته فهو من ذوات الواو على هذا، والنمار جمع نمرة وهي ثياب صوف فيها تنمير وسيأتي في حرف النون. وقال ثابت: الاجتياب أن يقطع وسطها ثم يجتاب ولا يجيب فإذا حيبت فهي: بقيرة. (ج ي ش) قوله: تجيش أي تفور، وكذلك جاشت الركية أي: فارت، وجاشت القدر، فارت وغلت، وكل شيء يغلي فهو يجيش، وكذلك البحر، والهم، والنفس للقيء والغصة في الصدر. وقيل: جاش معناه ارتفع، ومنه سمي الجيش وجاشت نفسه للقيء: ارتفعت، وكان الأصمعي يفرق بين جاشت النفس وجشأت، فيقول جاشت فارت، وجشأت ارتفعت للقيء وغيره. (ج ي ف) قوله: (قد جيفوا) (١) كذا ضبطناه بفتح الجيم أي: أنتنوا من الجيفة. (ج ي ل) (الذي يجيل القداح) جاء تفسيره في بعض نسخ البخاري يجيل: يدير، ومعناه: الذي يحركها ويخلطها ويضرب بها.

стр. 441

فصل الاختلاف والوهم في الحديث (كم جاء حديقتك) (١) كذا الرواية، وصوابه: (كم جاد حديقتك) وقد فسرناه قبل، وللأول وجه على بعده. وقوله: في حديث أبي هريرة: في الرقائق، (فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم) (٢) يعني: أهل الصفة، كذا لأكثرهم وهو وهم، وصوابه ما في رواية المستملي والحموي، (فإذا جاؤوا) لأنه ﵇ كان وجّهه وراءهم يدعوهم. وقوله: في باب: (ما يقال للمريض وما يجيب) (٣) بالياء من الإجابة، كذا لهم، وعند القابسي، وما يجنب بالنون والأول الصواب. وقوله: في باب نكاح المشرك: (فخرج قِبَلَ هوازن بجيش) (٤) كذا عند ابن وضاح والأصيلي في الموطأ، ولسائر الرواة (بحسر) يريد من لا درع عليه وهو الصواب، وكذا في مسلم. وسنذكره في حرف الحاء أيضًا. وفي: مسلم: (وبعث أبا عبيدة على الحسر) (٥) ووقع عند بعض رواة ابن ماهان على الجيش، والصواب الحسر أي: الذين لا دروع معهم، والمراد: هنا الرجالة كما جاء في غير هذا الحديث. وقد رواه ابن قتيبة عن الحبس بباء بواحدة مشددة، وفسره بالرجالة لتحبسهم عن الركبان. في كتاب الأذان: (محمد والجيش) كذا لعامة رواة البخاري، وعند أبي الهيثم (والخميس) (٦) كما جاء في غير موضع وهما بمعنى. وفي: حديث المتظاهرتين في باب الفرقة (قد جاءت من فعل منهن بعظيم) (٧) كذا لهم هنا، ولابن الكسن: (خابت) بالخاء من الخيبة، وصواب

стр. 442

الكلام ووجهه الأول وفي غير هذا الباب، خابت بالخاء أيضًا، وليس فيه "بعظيم" ووجهه بين صحيح. وفي: حديث الهجرة: (هذا أبر ربنا وأطهر) (١) كذا لكافة الرواة، وعند المستملي أبرَّ دينًا وأطهر، وهو تصحيف يبينه ما قبله والأول الصواب. في أول كتاب التعبير: (إلا جاءته كفلق الصبح) (٢) كذا لأبي ذر وللأصيلي، وبعضهم: جاءت به والأول أصوب، ولبعضهم: جاءت مثل. وقوله: في باب: مَنْ تَقَرَّبَ إليَّ شبرًا (وإذا تَلَقَّاني بِبَاعٍ جِئتُهُ بِأَسْرَع) (٣) كذا لابن ماهان والفارسي، وعند العذري (جئته أتيته بأسرع) كذا عنده، قيل: لعله بباع حثيث أتيته بأسرع، والظاهر أنها لفظة بدل من الأخرى، جمعهما الخط غلطًا (٤). وقوله: (كان من كان قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه) (٥) كذا للرواة، وعند الأصيلي. "فتحًا بالمنشار". بضم الفاء وضم التاء باثنتين فوقها وحاء منونًا مهملًا والفتح: الباب الواسع، ولكن ليس هذا موضعه، ولا يستقل الكلام به والصواب الأول وهذا تصحيف. فصل أسماء المواضع في هذا الحرف (بئر جشم، وبئر جمل): من أموال المدينة، ذكرا في حرف الباء. (الجابية): بباء واحدة مكسورة موضع بالشام وهي جابية اللوك (٦)، قاله البكري. (الجار): ساحل المدينة، وهي قرية كثيرة الأهل والقصور على ساحل البحر إليه ترفأ السفن.

стр. 443

(الجبانة): وظهر الجبان: بفتح الجيم وتشديد الباء بواحدة وبمد الألف، موضع القبور. (جبل الجمر): بفتح الجيم والميم، فسره في الحديث: جبل بيت المقدس. (جبلا طيء) هما أجأ وسلمى. (الجبيل): تصغير جبل جاء في البخاري في رواية الأصيلي والقابسي الذي بالسوق وهو سلع ولغيرهما وهو بسلع. (الجُحْفَة): بضم الجيم وسكون الحاء مشهورة من المواقيت، وهي قرية جامعة بمنبر (١) على طريق المدينة إلى مكة، وهي مهيعة أيضًا، وسميت الجحْفَة لأن السيول أجحفتها وحملت أهلها، وبينها وبين البحر نحو من ستة أميال، وهي من المدينة على ثمانية مراحل. وقيل: إنما سُمّيت الجحفة من سنة سيل الجحاف سنة ثمانين، لذهاب السيل بالحاج وأمتعتهم. (جرباء): بفتح الجيم وسكون الراء وباء بواحدة مقصور، ذكرت في حديث الحوض، وهو من بلاد الشام، وجاءت ممدودة في كتاب البخاري. (جُرَش): بضم الجيم وفتح الراء وآخره شين معجمة، موضع معروف باليمن سُمّيت بجرش بن أسلم، قاله البكري، وقيل: سميت بغير ذلك. (الجرعة): بفتح الجيم والراء والعين المهملة، موضع بجهة الكوفة ما بينها وبين الحيرة، كذا ضبطناه عن كافتهم وهو المعروف، ورويناه عن القاضي الشهيد في صحيح مسلم بسكون الراء، وأصل الجرعة المكان الذي فيه سهولة ورمل يقال له: جرع وأجرع وجرعًا، وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وكان قدم عليهم، واليًا من قبل عثمان، فردوه وولوا أبا موسى، وسألوا عثمان تقديمه فأقره. (الجرف): وسبخة الجرف بضم الجيم والراء موضع بالمدينة، فيه مال

стр. 444

من أموالها، وفيه كان مال عمر بن الخطاب، وهو على ثلاثة أميال من ناحية الشام. (الجزيرة): المذكورة في البخاري أيضًا في قوله: الجودي: جبل بالجزيرة هي المعروفة بجزيرة ابن عمر من ناحية الموصل. (جزيرة العرب): بلادها سميت بذلك لإحاطة البحار بها والأنهار، قال إسماعيل القاضي عن مالك: هي الحجاز واليمن واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس. وقيل عن مالك، هي المدينة. وقال البخاري عن المغيرة: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وحكاه إسماعيل القاضي عن مالك قال: هو كل بلد لم تملكه الروم ولا فارس. وقال أبو عبيد هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض، وسميت جزيرة لأن بحر الحبشة والفرس ودجلة والفرات قد أحاطت بها من أقطارها. وقال الأصمعي: جزيرة العرب ما لم يبلغ ملك فارس من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق، وعرضها من جدة وما والاها إلى ساحل البحر إلى أطرار الشام. (الجعرانة): أصحاب الحديث يقولونه: بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولونه: بتخفيفهما ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع. حكى القاضي إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني: أن أهل المدينة يقولونه فيها، وفي الحديبية بالتثقيل، وأهل العراق يخففونها، ومذهب الأصمعي في الجعرانة التخفيف. وحكى أنه سمع من العرب من يثقلها وبالتخفيف أتقنها الخطابي، وبهذا قرأناه على متقني شيوخنا، وبالوجهين أخذناها عن جماعة وهي ما بين الطائف ومكة حين قسم النبي ﷺ غنائم حنين وإلى مكة أقرب. (جمدان): بضم الجيم وبدال مهملة وآخره نون، منزل من منازل أسلم بين قديد وعسفان، وصحَّفه يزيد بن هارون فقال: فيه جندان بالنون، وصحفه بعض رواة مسلم فقال فيه: حمدان. (الجمرة): معروفة وهي موضع رمي الجمار بمكة وهي ثلاث جمرات،

стр. 445

والجمرة الكبرى بالعقبة وطرفها أقصى منى، وسميت الكبرى لأنها ترمى يوم النحر، قاله الداودي. (جمع): بفتح الجيم هي المزدلفة، سميت بذلك للجمع فيها بين العشاءين. قال ابن حبيب: هي جمع والمزدلفة، وقزح، والمشعر الحرام. (جواثي): بضم الجيم وفتح الواو مخففة، كذا ضبطها الأصيلي بغير همز، وهمزه بعضهم، وبعد الألف ثاء مثلثة مقصورة، مدينة بالبحرين، هو أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. (الجوانية): بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون مكسورة بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة، كذا ضبطه أكثرهم، وكذا قيدته على أبي بحر، وعند ابن أبي جعفر بتشديد الياء، قال البكري: كأنها تنسب إلى جوان، وهذا يدل على تشديد الياء وهي أرض من عمل المدينة من جهة الفرع. (الجوف): المذكور في تفسير ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١] من أرض مراد، كذا لهم، وعند الحميدي: بالجرف بالراء، وفي نسخة عن النسفي: الجون بالنون. (جيحان): نهر مشهور عظيم بداخل بلاد خراسان، أحد الأنهار الأربعة المذكورة في الحديث: بفتح الجيم وسكون ياء العلة بعدها وحاء بعدها مفتوحة وآخره نون، ويقال: جيحون أيضًا وهو من مدينة بلخ. (ذات الجيش): على بريد من المدينة، بينها وبين العقيق ميلان وقيل: خمس أو ست. وقيل: عشر. فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف يزيد بن جارية بجيم وبعد الراء ياء باثنتين تحتها وابناه عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، وجارية بن قدامة. ومن عداه فيها حارثة بالحاء والثاء المثلثة كان في الآباء أو الأبناء.

стр. 446

أحمد بن جناب، هذا وحده بالجيم ونون مخففة مفتوحتين وآخره باء بواحدة. ويشتبه به فيها خباب بن الأرت ذكره مسلم في الصلاة على الميت، وعبد الله بن خباب: بفتح الخاء المعجمة وبعدها باء بواحدة بعدها، وكذلك خباب صاحب المقصورة، وهو خباب بن السائب بن خباب والسائب بن خباب أبوه ذكره في الموطأ في مقام المتوفى عنها واختلف شيوخنا في ضبطه، فضبطه ابن عتاب، وابن حمدين، وابن عيسى، كما ذكرنا وهو الصواب، والذي قيده الحفاظ وقيدناه من طريق القليعي والطرابلسي: بضم الحاء المهملة وفتح الباء وهو غلط والأول الصحيح. أما حباب هكذا بالحاء المهملة المضمومة ففيها: حباب بن المنذر بن الجموح، وأبو حباب عبد الله بن أبي ابن سلول كذا جاءت كنيته في حديث: ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ وعبد الرحمن بن حباب الأنصاري، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وهو أبو أحباب، عن أبي هريرة وزيد بن حباب. ويقال: الحباب. وأبو جمرة: بالجيم والراء واسمه نصر بن عمران. وذكره في الصحيحين في غير موضع عن ابن عباس وزهدم وعائذ بن عمرو، وأبي بكر بن عبد الله، وجويرية بن قدامة. روى عنه شعبة وحماد بن زيد، وهمام وعباد بن عباد المهلبي وقرة بن خلد، وابن طهمان. وليس في هذه الكتب سواه، ولا ما يشتبه به إلا ما وقع في رواية أبي الهيثم في غزوة الحديبية. أبو حمزة بالحاء المهملة والزاي عن عائد وهو وهم، وصوابه ما للكافة كما تقدم. وهو ذلك. وكذلك جاء عند الأصيلي في باب: لا تشهد على شهادة جور في حديث: خَيْرَكم قَرْني. (نا أبو حمزة، عن زهدم بن مضرب) (١) كذا قيده أيضًا

стр. 447

الأصيلي هنا بالحاء المهملة والراء، وكان في كتاب ابن سهل وغيره من البخاري، عن القابسي هنا حمزة بالحاء، وكذلك جاء في بعض نسخ مسلم عن ابن ماهان وكلاهما وهم والصواب ما للجماعة فيهما (أبو جمرة بالجيم كما تقدم أولًا، وكذلك جاء في بعض نسخ مسلم عن ابن ماهان وكلاهما وهم، والصواب ما للجماعة فيهما أبو جمرة بالجيم كما تقدم أولًا، وكذلك في كتاب مسلم، وكما تكرر في غير هذا الموضع من الصحيحين. وفي إسلام أبي ذر: (نا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس) (١) بالجيم وهو الصحيح. وفي نسخة ابن العسال بخطه عن أبي حمزة بالحاء والزاي، والصحيح الأول. ومن عدا هذا الاسم فيها فهو حمزة أو أبو حمزة بالحاء والزاي، وليس فيها سواهما. وفيها أحمد بن جواس الحنفي: بفتح الجيم وواو مشددة وآخره سين مهملة، ويشتبه به أحمد بن الحسين بن خراش هذا بخاء معجمة مكسورة بعدها راء وآخره شين معجمة، وسيأتي مع أشباهه في بابه من حرف الخاء إن شاء الله. وزينب بنت جحش وأخواتها: حمنة، وأم حبيبة، بنتا جحش، ومحمد بن جحش: بفتح الجيم. والصعب بن جثامة: بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة. وجنادة بن أبي أمية: بضم الجيم وفتح النون. وجرير: بفتح الجيم وراءين مهملتين حيث وقع منهم غيلان بن جرير، وجرير بن عبد الله البجلي وجرير بن عبد الحميد وجرير بن يزيد. ويقال: ابن زيد وجرير بن حازم وغيرهم.

стр. 448

وليس فيها ما يشتبه به إلا حريز بن عثمان الرحبي، فهذا بفتح الحاء وكسر الراء أولًا وآخره زاي أخرجا عنه وهو حريز، عن عبد الواحد بن عبد الله، وكذلك أبو حريز مثله، واسمه عبد الله بن حسين، عن عكرمة ليس فيها غيرهما إلا جرير بالجيم. لكن قد يشتبه به عمران بن حدير هذا بضم الحاء المهملة بعدها دال مهملة ومثله زيد بن حدير وأخوه زياد بن حدير. وأبو الجوَّاب: بفتح الجيم وتشديد الواو وآخره باء بواحدة. ويشتبه به خوات بن جبير وابنه صالح بن خوات: هذا بخاء معجمة مفتوحة وآخرة تاء باثنتين فوقها. وجبار بن صخر بفتح الجيم وباء بواحدة مشددة. ويشبهه مطعم بن عدي بن خيار: هذا بالخاء المعجمة مكسورة وياء باثنتين بعدها مخففة. وسنذكر حبان وما يشبهه. وفيها ابنة الجون، وجرهد. وعوف بن أبي جميلة هو الأعرابي، وأبو جميلة سنين، ومنع ابن جميل صدقته وجميل بن عبد الرحمن المؤذن، وجميل بن طريف جد قتيبة، جاء في نسبه. وجيشان: بعد الجيم باء باثنتين تحتها ساكنة وشين معجمة قبيل من اليمن. وأبو جهمة: ساكن الهاء. وجبلة بن سحيم: محرك الباء، وكذلك جبلة بن أبي رواد، وعبد الله بن عثمان بن جبلة. ومعاذ بن جبل، وأبو جندل.

стр. 449

وأبو الجوزاء آخره زاي، عن عائشة واسمه أوس بن عبد الله، وكذلك أبو الجوزاء: أحمد بن عثمان النوفلي شيخ، مسلم وليس فيها بالحاء والراء. وأبو عبس بن جبر: بسكون الباء، وابن جبر، عن أنس، وكذلك عبد الله بن جبر ويقال: جابر بن عتيك، وابنه عبد الله بن عبد الله بن جبر، وجبر بن نوف، ومجاهد بن جبر، ويقال: ابن جبير. ويشبهه خير بن نعيم: هذا بالخاء وبعده ياء باثنتين تحتها، وكذلك أبو الخير، وزيد الخير. كذا وجاء في باب ما يكفي في الغسل: مسعر عن ابن جبير، في النسخ قال الوقشي: صوابه ابن جابر. وأبو جهم بن حذيفة وهو صاحب الخميصة بسكون الهاء، وكذلك أبو جهم في حديث فاطمة بنت قيس. وقد روي مصغرًا عن السمرقندي، وأبو بكر بن أبي الجهم العدوي، وأبو جهمة. وقريبة بنت جرول. ومولى آل جعدة. كل هؤلاء بجيم مفتوحة. وأما جندب فبضم الجيم والدال وبفتح الدال أيضًا. ورويناه بالوجهين وهما صحيحان يقالان في الحيوان الذي سمي به وهو شبه الجرادة. وحكى بعض أهل اللغة فيه لغة ثالثة. جندب: بكسر الجيم وفتح الدال. وقد يشتبه به مما جاء في هذه الكتب. خنزب: بالخاء المعجمة والنون والزاي اسم الشيطان الذي يلبس في الصلاة، واختلف في ضبط الخاء فضبطناها على القاضي الشهيد بكسرها وضبطناها على أبي بحر بفتحها، وكذا قيدها الجياني. وقد يشتبه به أيضًا ما ذكر فيها، خندف: بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال

стр. 450

المهملة وآخره فاء وهم أولاد الياس بن مضر، وهو لقب أمهم ليلى ابنة عمران بن الحاف بن قضاعة، وقيل: ابنة حلوان بن عمران. وقيل: امرأة من اليمن، وقيل: بكسر الدال. وكذلك سُراقة بن جعشم، وابن أخيه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، بضم الجيم والشين المعجمة. وكذلك الجعيد بن عبد الرحمن مصغرًا وآخره دال. وابن جدعان بدال مهملة. وأبو جحيفة: بعد الجيم المضمومة حاء مهملة مصغر. وجهينة قبيلة وجذام: بذال معجمة القبيلة أيضًا المعروفة. وجريج وابن جريج حيث وقع أوله وآخره جيم. والجلاح أبو كثير مخفف اللام وآخره حاء مهملة، وكذلك والد أُحَيْحَة بن الجلاح. وجليبيب تصغير جلباب وجويرية بنت الحارث، وجويرية بن أسماء وضحر بن جويرية تصغير جارية، كل هؤلاء أولهم جيم مضمومة. ومحمد بن جحادة بضم الجيم وحاء مهملة مخففة وبعد الألف دال مهملة والوليد بن جميع وجمعة بن عبد الله: بضم الجيم والميم، ويقال: بسكون الميم أيضًا. وبنو جذيمة: بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة في خبر خالد بن الوليد. ومن عداهم. خزيمة بضم الخاء المعجمة والزاي. ومولى آل جعدة: بفتح الجيم.

стр. 451

فصل الاختلاف والوهم فيه سوى ما تقدم جاء فيها ذكر جدامة بنت وهب: بضم الجيم واختلف فيه وفي ما بعد ذلك اختلافًا كثيرًا، فرواه يحيى بن يحيى الأندلسي في الموطأ بدال مهملة وكذا رويناه عن ابن القاسم، فيه من طريق القابسي، إلا من رواية الدباغ، فإنه رواه عنه حذاقة: بحاء مهملة وذال معجمة وبعد الألف قاف، ورواه ابن وضاح عن بن القاسم: بالذال المعجمة والجيم، وحكاه مسلم: بالجيم والدال المهملة من رواية يحيى بن يحيى التميمي وغيره عن مالك، وذكره من رواية غيره بالمعجمة قال مسلم والصواب ما قال يحيى. قال الدراقطني: من قاله بالمعجمة فقد صحف وقال المطرزي: إنما هو جدامة مشدد الدال المهملة، قال: وهو اسم طرف السعفة وكلهم يقولونه بتخفيف الدال. قالوا: وهو دقاق التبن. وقال أبو حاتم هو ما لم يندق من السنبل. وأما جذام القبيلة: فبالمعجمة. ومحمية بن جزء: بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة بعدها كذا لكافة شيوخنا، وجمهور الرواة ووقع عند ابن أبي جعفر: جزي بياء آخره. مهمل الضبط في جميع حروفه، والمشهور الأول وهو الذي قيده الدارقطني، وأهل الإتقان، لكن عبد الغني بن سعيد قال فيه ويقال ابن جزي: بكسر الزاي. وقال أبو عبيد: هو عندنا جز: بزاي مشددة. وجزء بن معاوية، كذا ضبطه الأصيلي جزء: بفتحها وسكون الزاي وهمز آخره، وكذا قيده الجياني، وقيده عبد الغني بن سعيد جزي بن معاوية: بفتح الجيم وكسر الزاي وقيده بعض الرواة جُزَي: بضم الجيم وفتح الزاي. قال الدارقطني: المحدثون يقولونه: جزء بكسر الجيم وقيدناه من كتاب شيخنا القاضي الشهيد: بسكون الزاي، وكذا قاله الخطيب أبو بكر: بسكون الزاي أيضًا، ولم يقيد الجيم. وفي بعض نسخ الدارقطني: كسر الجيم والزاي معًا. قال الدارقطني: وأهل العربية يقولون: جزء بفتح الجيم والهمز، وذكره الهمز عنهم يدل على مخالفة أهل الحديث لهم في كسر الجيم والزاي معًا، وصحة ما

стр. 452

في رواية غير شيخنا، إذ لو سكنوا الزاي كما قال الخطيب لما اختلفوا في همز آخره. وذكر البخاري اسم الغلام الذي قتله الخضر جيسور: بفتح الجيم وياء ساكنة بعدها باثنتين تحتها وسين مهملة وآخره راء، كذا للنسفي، وعند الأصيلي للجرجاني، وكذا قيده الدارقطني، وعند الأصيلي أيضًا للمروزي: بالحاء المهملة، وكذا هو لأبي ذر وابن السكن وعند القابسي حلبيور: بحاء مهملة بعدها لام وباء بواحدة ثم ياء باثنتين تحتها مضمومة وآخره راء، وكذا صححه عبدوس بن محمد في أصل كتابه وقال القابسي في حفظي إنما هو بالنون. والجد بن قيس: بفتح الجيم وليس فيها غيره إلا الحر: بالحاء والراء مضمومة، أو ابن الحر منهم: الحر بن قيس ابن أخي عيينة، وخرشة بن الحر. فصل منه في حديث سعد بن أبي وقاص: ألحدوا لي لحدًا: (أنا عبد الله بن جعفر المسوري) (١) كذا عندهم، ووقع عند ابن أبي جعفر: أنا عبد الله بن حفص، وهو خطأ. وفي باب: الجمع بين الصلاتين في حديث أنس: (نا ابن وهب، نا حاتم بن إسماعيل) (٢) كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: (نا إسماعيل) وكلاهما وهم، ولم تختلف النسخ في هذا إلا أن في بعضها مصلحًا، (نا جابر بن إسماعيل) وكذا كان في كتاب شيخنا القاضي التميمي وهو الصواب، وكذا أصلحه الجياني، وكذا ذكره الدمشقي وأبو داود والنسائي وكان في كتاب ابن أبي جعفر (نا) ابن إسماعيل دون اسم فحذف الاسم للوهم المتقدم فيه، والله أعلم.

стр. 453

وفي التيمم: (دخلنا على أبي الجهم) (١) كذا في جميع نسخ مسلم، قالوا: صوابه أبو الجهيم بالتصغير وكذا كناه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، وهو عبد الله بن جهيم سماه وكيع وعبد الرزاق يقول فيه: أبو جهيم. وأم حفيد بنت الحارث بن حزم: بضم الحاء المهملة ففاء مصغر آخره دال مهملة خالة ابن عباس كذا لهم وضبطه القابسي والعذري في حديث ابن النضر أم حفيدة بزيادة تاء وذكره مسلم في حديث أبي الطاهر وحرملة: حفيدة اسمًا، وكذا للأصيلي في كتاب الأطعمة ولجمهورهم حفيدة اسم لا كنية، وللنسفي هناك أم حفيدة، ولابن الكسن أم جعيدة: بالجيم والعين. وفي كتاب ابن أبي جعفر: أم حميد وكله، وهم والصواب الأول أم حفيد. وفي: باب: لله أفرح بتوبة عبده، (نا يحيى بن يحيى، وجعفر بن حميد، قال جعفر: نا عبيد الله بن إياد) (٢) كذا للكسائي وابن ماهان. ورواه الجلودي عبد بن حميد مكان جعفر بن حميد والصواب الأول، وجعفر بن حميد هذا هو، زنبقة، ويصححه قوله آخر الحديث: (قال جعفر: ونا عبيد الله بن أبياد). وفي: باب دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب: (نا أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي) (٣) كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر عن بعض رواة ابن ماهان، أحمد بن عمر بن جعفر، وهو وهم. وفي: باب: كان يتوضأ بالمد ويتغسل بالصاع إلى خمسة أمداد (مسعر عن ابن جبر) (٤) قال الوقشي: صوابه ابن جابر، وقد ذكر مسلم قبله (شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر) (٥) قال القاضي ﵀: وهو ذاك، والوجهان يقالان: وهو ابن جبر بن عتيك، ويقال: ابن جابر.

стр. 454

في حديث خلق الله مائة رحمة، (نا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر قالوا: نا إسماعيل) (١) كذا لكافة الرواة، عن مسلم وعند ابن أبي جعفر، عن الهوزني، (وابن جعفر) مكان "ابن حجر" وهو وهم. فصل مشكل الأنساب سعيد الجريري، وعباس الجريري، وكلاهما: بضم الجيم والراء المهملة مكررة أولاهما مفتوحة مصغران، وكذلك شعبة عن الجريري، غير مسمى عن أبي نضرة. ويشتبه به يحيى بن بشر الحريري، هذا: بحاء مهملة وكسر الراءين. وزهدم الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء، ومثله سعيد بن محمد الجرمي لكافتهم، وضبطه ابن السكن الحرمي بحاء مهملة وراء مفتوحة وهو خطأ، والصواب الأول. فأما حرمي بن عمارة أبو روح، وحرمي بن حفص، وربما قيل فيهما الحرمي بالألف واللام فاسمان. والوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي: بضم الجيم وفتح الراء وشين معجمة قبيل من حِمَير، سمي بلدهم باسمه. ويحيى بن حبيب الحارثي: بحاء مهملة وبعد الراء ثاء مثلثة، ومثله: ابن بجيد الحارثي. ويشتبه به سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب: بالجيم منسوب إلى الجار. وأبو تميم الجيشاني، واسمه عبد الله بن مالك: بفتح الجيم بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها شين معجمة، وبعد الألف نون منسوب إلى جيشان

стр. 455

قبيل من اليمن ومثله: أبو سالم الجيشاني وابنه سالم بن أبي سالم الجيشاني. ويشتبه به زياد بن يحيى الحساني أبو الخطاب: بفتح الحاء المهملة وتشديد السين المهملة وآخره نون أيضًا. والجُمَحِي: بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء منسوب إلى بني جمح. ويحيى بن الجزار: بالجيم والأولى زاي والأخيرة راء مهملة. وأبو عامر الخزاز: بخاء وزاي فيهما معجم ذلك كله. وأسيد بن زيد الجمال: بفتح الجيم، وموسى بن هارون الحمال: بالحاء المهملة حرفة أبيه هارون، وكان بزازًا أيضًا. وعمرو بن مرة الجملي: بفتح الجيم والميم منسوب إلى جمل فخذ من مراد، وقيل فيه: الجهني وهو خطأ إنما هو جملي. وعطاء بن يزيد الجندعي: بضم الجيم بعده نون ساكنة ودال مهملة تُضم وتُفتح ثم عين مهملة، وجندع: فخذ في كنانة. وكذلك الجعفي: بضم الجيم، وأبو عمران الجوني: بفتح الجيم وبعد الواو، نون والجونية التي تزوج ﵇، مثله وهو بطن من بجيلة. ومعقل بن عبد الله الجزري: بفتح الجيم وزاي مفتوحة بعدها راء، ومثله: مخلد بن يزيد الجزري، وعبد الكريم الجزري، وجعفر الجزري. وليس فيها ما يشتبه به إلا الخدري: بضم الخاء المعجمة ودال مهملة نذكره في الخاء. وأبو كامل الجحدري: بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة بعدها ودال مهملة مفتوحة بعدها راء. والجهضمي: بفتح الجيم والضاد المعجمة. وفي رواة كتاب مسلم في إسنادنا: فيه أبو أحمد بن عمروية الجلودي،

стр. 456

كذا سمعناه وقرأناه على القاضي أبي علي وعلى أكثر شيوخنا: بضم الجيم. وكان بعضهم يقول: الجلودي: بفتح الجيم التفاتًا لما قاله يعقوب في الإصلاح، وأبو محمد في الأدب، وليس ذلك بشيء، إنما ذكره يعقوب في رجل مخصوص من القواد عينه، منسوب إلى جلود قرية من قرى إفريقية، وهذا ليس مثله. وأبو عبد الله الجسري: بفتح الجيم وسكون السين المهملة واسمه خُميْرِي، وجسر: فخذ من عنزة. وقد قال فيه مسلم: من عنزة فبينه وضبطه بعضهم بكسر الجيم، والصواب الفتح قال الأصمعي: هو بفتح الجيم، فأما الجسر من البناء فبالوجهين. فصل الاختلاف والوهم في باب النهي عن القول بالقدر: (عن مسلم بن يسار الجهني) (١) كذا في جميع نسخ الموطأ ليحيى وكذا عند القعنبي وسقط عند ابن بكير، وهو مما تعسف فيه ابن وضاح وطرح الجهني وقال: هو خطأ ولم يقل شيئًا، وإنما ظن أنه مسلم بن يسار البصري أو المكي وليس بهما هذا آخر مدني. قال البخاري: مسلم بن يسار الجهني وذكر سنده في الموطأ عن عمر. وقال فيه يحيى بن معين: لا يعرف وقال فيه أبو عمر بن عبد البر: هو مجهول. وفي إنظار المعسر. (قال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري) (٢) كذا في نسخ، مسلم وصوابه إسقاط الجهني وإسقاط الواو، وكذا رواه الناس كلهم أبو مسعود نفسه كنية عقبة بن عامر، وهو أنصاري واحد لا إثنان، قال الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عامر الأنصاري وحده لا لعقبة بن عامر الجهني والوهم فيه من أبي خالد الأحمر.

стр. 457

وأبو معبد الجهني، عن ابن عباس، كذا رواه ابن ماهان في حديث معاذ في الإيمان، وذكر الجهني فيه وهم، وهو مولى ابن عباس اسمه نافذ: بنون وفاء وذال معجمة.

стр. 458

حرف الحاء الحاء مع الباء (ح ب ب) قوله: (كما تنبت الحبة في حميل السيل) (١) كذا هي: بكسر الحاء وتشديد الباء. قال الفراء: هي بزور البقل. وقال الكسائي: هو حب الرياحين بالفتح واحده حبة بالكسر. وقال أبو عمر وهو نبت ينبت في الحشيش الصغار. وقال النضر بن شميل: الحبة: بكسر الحاء اسم جامع لحبوب البقل التي تنتشر إذا هاجت الريح، فإذا مطرت (٢) من قابل نبتت، والحبة من العنب حبة بالفتح، وحب الحبة الذي داخلها يسمى حبة: بضم الحاء وفتح الباء مخففة. وقال الحربي: ما كان من النبت له حب فاسم ذلك الحب: الحبة. قال غيره: فأما الحنطة ونحوها فهو الحب لا غير. وقالوا: الحبة فيما هو حبوب مختلفة. قال ابن دريد: وهو جميع ما تحمله البقول من ثمرة. قال: وجمعه حبب. وتشبيهه نباتهم بنبات الحبة لوجهين: أحدهما: بياضها كما ذكر في الحديث فيهم وفيها، والثانية: سرعة نباتها لأنهم قالوا: تنبت في يوم أو ليلة، لأنها لما رويت من الماء، ثم ترددت في غثاء السيل، وقد رويت وتيسرت

стр. 459

هيأتها (١) للخروج، فإذا خرجت إلى طين الشط في حميل السيل، غرزت عروقها فيه لحينها، ونبتت بسرعة. قوله: (حب رسول الله ﷺ (٢): بكسر الحاء أي محبوبه. وقوله: (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) (٣) وإن الله يحب كذا، و (إذا أحب الله العبد نادى جبريل إني أحبه فأحبه) (٤) ومحبة الله لمن يحب: إرادته الخير له في الدنيا والآخرة من هدايته ورحمته وإنعامه عليه، ومحبة جبريل والملائكة لمن يحب قد تكون على ظاهرها من الميل الذي يليق بالمخلوقين، ويتنزه عنها الخالق وقد تكون من جبريل والملائكة استغفارهم له وذكرهم له في الملأ الأعلى بالخير ودعاؤهم، له ومحبة العبيد الله قيل: هو طاعتهم له لأن الله تعالى يجل ويتقدس أن يميل أو يُمال إليه. وقيل: لا يبعد أن يكون على ظاهره وميل القلب والروح لجلاله وعظمته. وقوله: (إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه) (٥) الحديث فسره فيه يعني: عينيه. وقوله: فأصبت حبته على رواية من رواه بالحاء والباء أي قلبه، وحبة القلب: ثمرته. وذكر الحبة السوداء (٦)، فسرها في الحديث بالشونيز. وحكى الحربي عن الحسن أنها: الخردل وحكى الهروي عن غيره أنها الحبة الخضراء والأول أشهر وأصح. قال ابن الأعرابي: إنما هو الشأنيز، كذا تقوله العرب. (ح ب ذ) قوله: (حبذا يوم الذمار) (٧) أي: ما أوفقه لذلك وأحبه لأهله، وقد فسرناه في حرف الذال.

стр. 460

(ح ب ر) في الحديث ذكر كعب الأحبار وكعب الحبر، وجاء حبر، وحبر العرب (١) بالفتح أي: عالمها، يعني ابن عباس، و (ما دام هذا الحبر) (٢) يعني ابن مسعود، والأحبار العلماء واحدهم حبر وحبر بفتح الحاء وكسرها. وسمي كعب الأحبار لذلك أي: عالم العلماء قاله ابن قتيبة، وسمي كعب الحبر بالكسر للحبر الذي يكتب به حكاه أبو عبيد. قال: لأنه كان صاحب كتب وأنكر أبو الهيثم الكسر وقال: إنما هو بالفتح لا غير، واختاره ابن قتيبة نعتًا لكعب. والبرد المحبر المزين الملون، ومنه حلة حبرة وبرد حبرة، وهي عصب اليمن. وقال الداودي: الحبرة ثوب أخضر كله من التحبير وهو التحسين. وفي الحديث الآخر (لا ألبس الحبير) (٣) بمعناه قيل: هو مثله. وقيل: هو ثوب مخطط وقيل: هو الجديد. (ح ب س) قوله: (فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن) (٤) فسره في الحديث: وجب عليه الخلود. وقوله: (وإذا أصحاب الجد محبوسون) (٥) أي: أصحاب البخت والسعة الدنيا، ويحتمل أصحاب الأمر والسلطنة، ومعنى محبوسون أي: عن دخول الجنة للحساب أو حتى يدخلها الفقراء بدليل قوله: أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار أي من استحق النار منهم بكفره أو معصيته، وبقي غيرهم للحساب أو للتأخير عن منزلة الفقراء.
следующие страницы →