← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(ح ن ف) وقوله: (الحنيفية السمحة) (١) قيل: هو دين إبراهيم ﵇ برًا حنيفًا، والحنيف المستقيم، قاله أبو زيد، وقيل: معناه المائلة إلى الإسلام الثابتة عليه، والحنيف المائل من شيء إلى شيء. وقوله: (خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين) (٢) مثل قوله: (كلُّ مَوْلُودِ يُولَدُ على الفِطْرَةِ) (٣) أي خلقهم مستقيمين متهيئين لقبول الهداية، ويكون أيضًا معناه: مسلمين لما اعترفوا به في أول العهد لقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وسنزيده بيانًا في حرف الفاء. (ح ن ك) قوله: كان يحنك أولاد الأنصار، وحنكه بتمرة) (٤) مشدد النون هو حنك الصبي بها، يقال: حنكه وحنكه بالتشديد والتخفيف حكاهما الهروي. (ح ن ن) قوله: (فحنّ إليه الجذع) (٥) اشتاق و (حن كحنين العشار) (٦) هو صوت يخرج من الصدر فيه رقة، والحنين أصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. قوله: (فيقول: يا حنان) (٧) قيل: هو الرحيم، وقيل: الذي يقبل على من أعرض عنه. (ح ن و) وقوله: (وأحناه على ولد) (٨) أي: أشفقه، حنا عليه يحنو، وأحنى يحني

стр. 562

وحنى يحني: إذا أشفق وعطف، ومنه في حديث المرجومين: (فرأيته يحنو) وقد ذكرناه في حرف الجيم، والخلاف في لفظه، وحنا رأسه في الركوع، أي: أماله، ومثله: (لم يَحْن أحد منا ظهره) (١). فصل الاختلاف والوهم قول حكيم: (أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية) (٢) بثاء مثلثة، تقدم تفسيره، كذا هو الصحيح ورواية الكافة، والمشهور في سائر الأحاديث، ورواه المروزي في باب: "من وصل رحمه" بتاء باثنتين فوقها وهو غلط من جهة المعنى، لكنه صحيح في الرواية هنا، ومن خالف المروزي هنا فقد غلط لأن الوهم فيه من شيوخ البخاري لا من رواته، بدليل قول البخاري. ويقال أيضًا عن أبي اليمان: اتحنت، وذكره عن معمر وغيره، وقد ذكره في البيوع عن أبي اليمان: (أتحنت أو أتحنث) على الشك. قوله: (فبدلوا وقالوا حطة حبة في شعرة) (٣) كذا لهم في كتاب التفسير، وعند الجرجاني: (حنطة) بزيادة نون. قوله: في صفة بكاء الصحابة (ولهم حنين) كذا للقابسي والعذري: بالحاء المهملة وللكافة (ولهم خنين) (٤) بالمعجمة، وهو الصواب، قالوا: والأول وهم. والخنين: بالخاء المعجمة، تردد في البكاء بصوت فيه غُنة. وقال أبو زيد: الخنين مثل الحنين وهو: الشديد من البكاء، وقد جاء في بعض الروايات: (فأكثر الناس من البكاء) (٥) وقال ابن دريد: الخنين، تردد بكاء من الأنف، والحنين بالحاء المهملة، تردده من الصدر.

стр. 563

فصل منه قوله: في حديث معمر عن الزهري: "إِنَّ الله يُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُل الفَاجِرِ"، (شهدنا مع رسول الله ﷺ حُنينًا) (١) كذا لجميع رواة مسلم، وكذا رواه بعض رواة البخاري من طريق يونس عن الزهري (٢)، وكذا للمروزي وصوابه (خيبر) وكذا رواه ابن السكن، وأبو نعيم، وإحدى روايتي الأصيلي عن المروزي في حديث يونس هذا، وكذا ذكره البخاري من حديث شعيب والزبيدي عن الزهري، وكذا قال الذهلي، عن عبد الرزاق، عن معمر. قال الذهلي: وحنين وهم، وحديث يونس عندنا غير محفوظ، لكن رواية من رواه عن البخاري، في حديث يونس هي الصواب في الرواية لا في الحديث، كما عند مسلم، لأنَّهُ روى الرواية على وهمها وإن كانت خطأ في الأصل، ألا ترى قصد البخاري إلى التنبيه عليها بقوله: (وقال شبيب، عن يونس. إلى قوله. حنين؟) (٣) فالوهم فيه إنما هو من يونس، ومن فوق البخاري ومسلم لا من الرواة عنهما. وقوله: في الموطأ في حديث زيد بن خالد في الغلول: (توفي رجل يوم حنين): (٤) كذا رواه يحيى بن يحيى الأندلسي وهو غلط، وغيره يقول: (خيبر) وكذا أصلحه ابن وضاح. وفي حديث مدعم (خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حنين وفيه: إن الشملة التي أصابها حنين) (٥) كذا روي عن يحيى أيضًا عند أكثر الرواة، وعند ابن عبد البر: في الأول (خيبر) وكذا أصلجه ابن وضاح، وكذا رواه أصحاب الصحيحين (خيبر) فيهما جميعًا، وكذا رواه رواة الموطأ غير يحيى وهو الصواب، بدليل قوله في رواية أبي إسحاق الفزاري، عن مالك بعد هذا: (فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط) ولم يكن في حنين حوائط جملة.

стр. 564

وفي حديث عبد ربه بن سعيد: (أن رسول الله ﷺ حين صدر من حنين يريد الجعرانة) (١) كذا الرواية، والصواب، وأصلحه ابن وضاح (خيبر) ووهم. وفي حديث وطء السبايا: (أن رسول الله ﷺ بعث يوم حُنين جيشًا إلى أوطاس) (٢) كذا لكافة شيوخنا، وعند بعض رواة مسلم في حديث القواريري وابن أبي شيبة: "يوم خيبر" وهو خطأ. وفي النوم عن الصلاة: (أن رسول الله ﷺ حين قفل من خيبر) (٣) كذا في الموطأ والصحيحين لجميع الرواة، ورواه بعضهم في غير الموطأ من غير هذا الطريق (من حنين) وصوبه بعضهم. قال أبو عمر: وخيبر أصح لأن ابن شهاب وابن المسيب أعلم الناس بالمغازي فلا يقاس بهما غيرهما. وفي حديث أم سليم: اتخذت يوم خيبر خنجرًا) كذا في رواية بعضهم عن ابن ماهان والسمرقندي وهو خطأ، والصواب رواية الجماعة (يوم حنين) (٤) وخبرها في ذلك مشهور، والحديث بنفسه يدل عليه. الحاء مع الواو (ح و ب) قوله: تحوبوا بمعنى: خافوا الحوب وهو الإثم، ذكرناه قبل في الحاء والراء، قال الله تعالى: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] هذه لغة أهل الحجاز وتميم يقولون: حوبًا بالفتح. (ح و ج) قوله: (فإن كانت به حاجة (٥) و (به حاجة إلى أهله) (٦) المراد هنا: الجماع.

стр. 565

وقوله: أتى أهله فقضى حاجته بمعناه. وقوله: (قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام) (١) يعني: الحدث، ومثله: (عدل إلى الشعب فقصى حاجته) (٢) و (رأيته جالسًا على حاجته مستقبل القبلة) و (خرج لحاجته فاتبعته بإدارة ماء) كله من الحدث. (ح و ر) قوله: في تفسير ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (بالحورانية هلم) (٣) بفتح الحاء، كذا في جميع النسخ وكان عند القابسي فيه تغيير قبيح. قوله: (لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير) (٤) اختلف ضبط الشيوخ في لفظ هذه الكلمة، وتفسير المفسرين في معناها، فرواه أكثر الشيوخ (وحواري): بكسر الياء. قال الجياني: ورده عليَّ أبو مروان بن سراج، حواري مثل: ﴿بِمُصْرِخيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] بالفتح. قال: وهو منسوب إلى حوار مخفف، فأما حواري مشدد فتقول في إضافته حواري: بكسر الياء. قال القاضي ﵀، وقد قيدنا هذا الحرف أيضًا عن بعض شيوخنا، وحواري بالضم في قوله: (الزبير حواري من أمتي) مع الضبطين المتقدمين ووجهه إن لم يكن وهمًا على غير الإضافة إن الزبير من حواري هذه الأمة. وأما معناه فقيل: الحواريون الناصرون. وقيل: الخلصانون وحواري الرجل: خلصاؤه. وقيل: المجاهدون. وقيل: أصحاب الأنبياء. وقيل: الذين يصلحون للخلافة حكاه الحربي عن قتادة: وقيل: الأخلاء، قاله السلمي. وقيل أيضًا في أصحاب عيسى ﵇: هم القصارون لأنهم يبيضون الثياب والحور البياض، وكانوا أولًا قصارين. وقيل أيضًا: الحواريون الملوك، فيصح في الزبير بصحبة النَّبِيّ ﷺ واختصاصه به ونصرته إياه. وقيل: المفضل عندي كفضل الحواري في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﵇ له به.

стр. 566

وقوله: (أعوذُ بك من الحورِ بَعْدَ الكورِ) (١) بفتح الحاء والكاف براء آخرهما، كذا رواه العذري وابن الحذاء، ويروى الكون بالنون في الحرف الآخر، وهي رواية الباقين، وسيأتي ذكره في الكاف. قيل: معناه على الرواية الأولى: نعوذ بك من النقصان بعد الزيادة. وقيل: بعد الجماعة. والحور: الجماعة. وقيل: من القلة بعد الكثرة. وقيل: نعوذ بك من النقصان والفساد بعد الصلاح والاجتماع كنقض العمامة بعد قوامها. يقال: كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها. ويقال: حار إذا رجع أي: كان على أمر جميل فزال عنه، ووهم بعضهم رواية الكون بالنون. وقيل: معناها رجع إلى الفساد والنقص بعد أن كان على حالة جميلة. وقوله: (من دعا رجلًا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه) (٢) أي: رجع عليه قوله؛ أي إثم ذلك. وقوله: (حتَّى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما) (٣) بفتح الحاء أيضًا أي: بجواب ذلك. يقال كلمته فما رد حورًا ولا حويرًا أي: جوابًا. وقيل: بحور ما بعثتما أي: بالخيبة والإخفاق. (ح و ز) قوله: (لو كنت حزتيه) (٤) اتفقت رواية أصحاب الموطأ على هذا، ووجه الكلام حزته، إذ لا يجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون في خطاب المذكر بالكاف ألفًا فيقولون: أعطيتكاه. ومثله في الحديث قوله: (عصرتيها لو كنت تركتيها) (٥) وغير ذلك وقد أنكرها أبو حاتم.

стр. 567

(ح و ش) قوله: (ورأى تحوش القوم وهيئتهم) (١) أي: انقباضهم من قولهم: فلان حوشي لا يخالط الناس، وأصله من الحوش: بالضم وهي بلاد الجن. (ح و ض) قوله: (كحياض الإبل) (٢) هي جمع حوض، وهي حفر تستقر فيها المياه أو تجمع تشرب فيها الإبل. قال أبو عبيد: الحوض: [الموكر] الكبير، [والجرموز] (٣) الصغير، والمدي: الذي ليست له نصائب، والنصيح: الحوض [من الغريب] (٤). وقوله: (منبري على حوضي) (٥) قيل: معناه أن له هنالك منبرًا على حوضه. قال أبو الوليد: ليس هذا بالبين. وقيل: هو على ظاهره وأن منبره الذي كان في الدنيا ينقل إلى الجنة، وهو أظهر وأنكر الأكثر غيره. وقيل: إن قصده وملازمته بأعمال البر يؤدي إلى ورود الحوض والشرب منه، قال أبو الوليد: هذا أبين ويحتمل أن يكون اتباع ما يُتلى عليه من القرآن والعمل بمواعظه ﵇، وامتثال أمره ونهيه عليه يوجب الورود على الحوض والشرب منه. وقوله: في خبر زمزم: (فجعلت تحوضه) (٦) أي: تحفر له كالحوض، كذا ضبطناه بالحاء المهملة، وفي بعض النسخ فيه تغيير.

стр. 568

(ح و ل) قوله: لا محالة، ولا حول ولا قوة، أي: لا حركة ولا استطاعة، والحول: الحركة. وفي الحديث الآخر: (بك أحُول وبك أصُول) (١) قال الأزهري: بك أتحرك، وبك أحمل على العدو. وقال ابن الأنباري: الحول والمحالة، الحيلة. يقال: ما له حول ولا حيلة، ولا محالة ولا احتيال، ولا محتال، ولا محلة، ولا محال بمعنى واحد. قيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بعونه، وكأن الحول عند هذا بمعنى الانصراف عن الشيء. ومنه قوله في الشيطان: (إذا سمع النداء أحال وله ضراط) (٢) أي: أدبر هاربًا، كما قال في الحديث الآخر. وكقوله: في أهل خيبر: (وأحالوا إلى الحصن (٣) أي: أقبلوا إليه هاربين. قال أبو عبيد: أحال الرجل إلى مكان تحول إليه، ورواه بعضهم عن أبي ذر: أجالوا: بالجيم وليس بشيء إلا أن يكون من قولهم: أجال بالشيء وجال به أي: أطاف وهو بعيد. وقال يعقوب: أحال على الشيء: أقبل عليه. وقال غيره: معناه أقبل هاربًا إليه. وقال أبو عبيد، وابن الأعرابي: أحال الرجل يحول من شيء إلى شيء. قال الخطابي: حلت عن المكان تحولت عنه، وكذلك أحلت عنه. وفي الحديث: (فاستحالت غربًا) (٤) أي: رجعت وصارت دلوًا عظيمة، وتحولت عن حالها من الصغر إلى الكبر. وفي الحديث الآخر عن قريش: (فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض) (٥) بضم الياء وكسر الحاء من أحال أي: يميل بعضهم على بعض،

стр. 569

ويقبل عليه من كثرة الضحك، وكذا جاء في كتاب مسلم: يميل بعضهم على بعض مفسرًا. والحوالة معلومة: بفتح الحاء من إحالة من له عليك دين بمثله على غريم لك آخر، وهي رخصة مستثناة من الدين بالدين. وقوله: (اللهم حَوالينا ولا علينا) (١) أي: اللهم اجعله في مواضع النبات من أراضي الزراعة والخصب، لا علينا في الأبنية والمساكن. يقال: هم حوله وحوليه وحواليه وحواله. (ح و ي) قوله: في صفية (فكان يُحَوِّي لها وراءه بعباءة) (٢) كذا رويناه في الصحيحين: بضم الياء وفتح الحاء وكسر الواو، مشددة، وذكره ثابت والخطابي: يحوي بفتح الياء وتخفيف الحاء والواو، وقد رويناه أيضًا كذلك عن بعض رواة البخاري وكلاهما صحيح، هو أن يجعل لها حوية تركب عليها وهي كساء ونحوه، يحشى بليف وشبهه تدار حول السنام وهي مركب من مراكب النساء معلومة، وقد رواه ثابت: يحول باللام، وفسره: يصلح لها عليها مركبًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: (بالحورانية) (٣) كذا لهم، وعند القابسي، فيه تصحيف قبيح. قال: والذي أعرف بالحورانية. وقوله: في باب التوجه نحو القبلة: (هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، وأنه تحول إلى الكعبة) كذا لابن السكن، وللباقين: (وأنه نحو الكعبة) وللنسفي: (وأنه وجه نحو الكعبة) ولبعضهم: (وأنه صلى نحو الكعبة) (٤).

стр. 570

وقوله: في باب من نام أول: (فإن كانت به حاجة اغتسل وإلا توضأ) (١) قيل: صوابه جنابة. قال القاضي عياض ﵀: الحاجة هنا المراد بها: الجنابة. وقوله: (إن كانت به حاجة) (٢) أي: لزمته ولزقت به. وقوله: في تفسير ﴿أَتَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيَّا﴾ [ص: ٦٣] (أحطنا بهم) (٣) كذا هو في النسخ ولا معنى له هنا وهو لا شكَّ مغير من النقلة وصوابه أخطأناهم، ويدل عليه قوله: ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾ [ص: ٦٣]. وقوله: في مسخ الضب أي: (في حائط مضبة) (٤) كذا لابن ماهان وهو تصحيف، وصوابه ما لغيره (في غائط) أي: مطمئن من الأرض أي: كثير الضباب، وسيأتي في بابه. وقوله: (فحالت مني لفتة) (٥) أي: اتفقت مني نظرة وحان وقتها، كذا الرواية للصدفي، وللباقين: (حانت) بالنون بمعناه وهو الأشهر في هذا. وفي فضل عثمان: (بينا رسول الله ﷺ في حائط من حوائط المدينة) (٦) وعند جمهور شيوخنا: (من حائط) والأول أوجه، وقد يكون هذا على مقصد الجنس لا التخصيص في الثاني. الحاء مع الياء (ح ي د) (بينا النَّبِيّ ﷺ على بغلة له فحادت به) (٧) أي: مالت به، ونفرت عن سنن طريقها، ومنه في حديث الجنب: (فحاد عنه) (٨) أي: انصرف عنه.

стр. 571

(ح ي ر) قوله: (يحار فيها الطرف) (١) أي: يتحير ولا يهتدي سبيلًا لنظره لفرط حسنها. (ح ي س) وقوله: (فحاسوا حيسًا) (٢) بسين مهملة وحاء مفتوحة: أي: صنعوا مما جمعوه حيسًا، والحيس خلط الأقط بالتمر والسمن. قال بعضهم: وربما جعلت فيه خميرة. وقال ابن وضاح: هو التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والمعروف الأول وقد جاء ذكر الحيس في حديث آخر. (ح ي ش) وقوله: (أو حائش نخل) (٣) هو مجتمعه ويقال له: الحُش والحَش أيضًا: بالفتح والضم وآخر جميعها شين معجمة. (ح ي ص) قوله: (حاصوا) حيصة حمر الوحش) (٤) بصاد مهملة أي نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا وهو بمعنى. وفي الحديث الآخر: (فحاص المسلمون حيصة) (٥) أي: رجعوا وجالوا منهزمين وجاض بالجيم والضاد المعجمة مثله عند الأصمعي. وقال أبو زيد: جاض عدل وحاص رجع. (ح ي ض) قولها: (فأخذت ثياب حِيضتي) (٦) ضبطناه عن شيوخنا المتقنين: بكسر الحاء لأن المراد هنا الحالة التي هي فيها بحكم الحائض.

стр. 572

قوله: (إن حَيضتك ليست في يدك) (١) كذا ضبطه الرواة والفقهاء: بفتح الحاء، وزعم أبو سليمان الخطابي: أن صوابه بكسر الحاء كالقعدة والجلسة يريد حالة الحيض أو الاسم، وأما الحيض فالمرة الواحدة. قال القاضي ﵀: والذي عندي أن الصواب ما عند الجماعة، لأن النَّبِيّ ﷺ إنما نفى عن يدها الحيص الذي هو الدم والنجاسة التي يجب تجنبها واستقذارها، فأما حكم الحيض وحالتها التي تتصف بها المرأة فلازم ليدها وجميعها، وإنما جاءت الفعلة في هيئات الأفعال كالقعدة والجلسة، كما قال، لا في الأحكام والأحوال. وجاء في هذا الحديث في بعض رواياته في مسلم: (وأنا حائضة) والمعروف في هذا (حائض) وهو مما جاء للمؤنث بغير هاء لاختصاصهم به كطالق، ومرضع، فاستغنى عن علامة التأنيث فيها. وقيل: بل المراد على النسب والإضافة أي ذات حيض وطلاق ورضاع، كما قال ﵎ ﴿السَّمَاءُ مُنفَطِرُ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] أي: ذات انفطار، ولكن قد جاء طالقة كما جاء هنا حائضة، وكما قال تعالى ﴿الريح عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١]. (ح ي ف) قوله: (أخفت أن يحيف الله عليك ورسوله) (٢) أي: يجور، ويميل عن الحق. (ح ي ك) قوله: (ما حاك في الصدر) (٣) و (حاك في صدري) (٤) كذا الرواية فيه في كتاب مسلم قال الحربي: هو ما يقع في خلدك، ولا ينشرح له صدرك، وخفت الإثم فيه. وقيل: معناه رسخ. ويقال: حكّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب. وقال بعضهم: صوابه حك ولم يقل شيئًا. قال أهل العربية: يقال:

стр. 573

حاك يحيك وحك يحك واحتك وأحاك: لغة قاله الخليل، وأنكرها ابن دريد، ويقال: حاك في صدري أي: تحرك. (ح ي ل) قوله: (حيال أذنيه) (١) و (حيال مصلى النَّبِيّ ﷺ ) (٢) و (قام حياله يبكي) (٣) بكسر الحاء كله (٤)؛ أي إزاءه ومقارنه، ويكون من حرف الواو، لأنَّهُ من حول الشيء وجانبه. (ح ي ن) قوله: (كانوا يتحينون للصلاة) (٥) و (تحينوا ليلة القدر) (٦) و (تحين سقيها) (٧)، كله من التحري لطلب حينها، وارتقاب وقتها، والحين: الوقت، والحين: القيامة، والحين: القطعة من الزمان. ومنه: (فمكثنا حينًا) (٨) قال ابن عرفة: هو الساعة فما فوقها. (ح ي ي) وقوله: الحيوان والحي واحد، كذا هو بكسر الحاء عند كافتهم، وعند الأصيلي وابن السكن: الحيوان والحياة واحد وهما بمعنى، لكن الحيي بالكسر مصدر حيي يحيى: بكسر الياء الأولى حيًا مثل: عيي عيًا. قيل: حيي أيضًا في الفعل بإدغامها والحيوان والحياة اسمان. وقيل: الحيي: بكسر الحاء جمع حياة جمع على فعول كعصاة وعصي، ثم أدغمت الياء الأولى في الأخرى، وفي الحديث ذكر الحياة، ونهر الحيوان، وماء الحياة، هو من هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار.

стр. 574

و (التحيات لله) (١) قيل: معناه السلام على الله. وقيل: الملك الله، وقيل: الثناء الله. قال القتبي: وإنما جمعها لأن الملوك كانوا يحيون بكلمات مختلفة فأمر أن يقول: التحيات لله أي: إن ما يستحق الملك من التحية أو يكنى به عنه الله. وقال بعضهم: إنها من قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢] ورد قوله هذا أهل العربية. وفي الحديث: الحياء من الإيمان، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، وسيأتي تفسيره في الصاد. وقوله: (الحياء من الإيمان) (٢) و (كان النَّبِيّ ﷺ أكثر حياءً من العذراء في خدرها) (٣) ممدود يقال: استحيا الرجل واستحيى يستحي ويستحيي معًا، هو وإن كان في الغرائز والطباع، فهو من خصال الإيمان، ومما يمنع ما يمنع منه الإيمان، وأما من الحياة فحيي بكسر الياء الأولى، وفتح الثانية يحيى. وقيل: حيي أيضًا بإدغام الأولى في الثانية، وكذلك حييت الشمس: استحرت. ومنه الحديث في صلاة العصر (والشمس حية) (٤) أي: مستحرة بعد، لم يذهب حرها، كما قال في الحديث الآخَر (نقية) وقيل: بينة النور لم يتغير ضياؤها قالوا: والشمس توصف بالحياة إذا كان عليها، نهار، فإذا دنت للغروب لم توصف به. وقوله: (أحيينا ليلتنا ويومنا) (٥) بمعنى قوله في الحديث الآخر: أسرينا. وقوله: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) و (إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر) (٦) و (حي هلا بكم) (٧) و (حي على الوضوء) (٨) معنى هذا كله: أقبل وهلم على الوضوء والصلاة، وعلى ذكر عمر عند ذكر الصالحين، قال

стр. 575

السلمي: حي أعجل، هلا صلة. وقال أبو عبيد: معناه عليك بعمر أي: ادع عمر. وقيل: معنى حي: هلم وهلا: حثيثًا. وقيل: هلا أسرع جعلا كلمة واحدة. وقيل: هلا أسكن، وحي أسرع، أي أسرع عند ذكره، واسكن حتَّى ينقضي يقال: حي على، وحي هلا، على وزنها مقصور غير منون، وبهذا جاءت الرواية في ذكر عمر. وحي هلًا منون، وعلى المصدر: هلن إلى كذا بالنون، وعلى كذا، وحي هل بنصب اللَّام مخففة قيل: تشبيهًا بخمسة عشر، وحي هل بالسكون لكثرة الحركات والوقف وتشبيهًا بصه ومه وبخ وحي هل بسكون الهاء وفتح اللَّام لكثرة الحركات أيضًا، وحي هل بسكونهما جميعًا مثل: بخ بخ وتشبيهًا بها وحي هلك. وأما قوله: في رواية كافة الرواة عن الفربري في آخر كتاب الأشربة: (حي على أهل الوضوء) (١) وسقط "أهل" عند النسفي. قال بعضهم: سقوطه الوجه كما جاء في الأبواب الأخر: (حي على الطهور) أو لعله "حي هل" فاختلط اللفظ بحي على. قال القاضي ﵀: وعندي أن له وجهًا بينًا أن يكون قوله ﷺ ذلك لمن دعاه لينادي أهل الوضوء أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما قال في الحديث الآخَر لجابر: (نادِ من كانت له حاجة بنا) وقد يكون له أيضًا وجه آخر، وهو أن يكون أهل الوضوء منصوبًا بالنداء كأنه قال حيي على الوضوء يا أهل الوضوء. وفي غزوة الخندق: (إن جابرًا صنع لكم سورًا فحيي هلا بكم) (٢) على ما تقدم عند الأصيلي، وأبي ذر وعند النسفي وأبي الهيثم، وعبدوس، (فحيى أهلًا بكم) والوجه الأول، لكن يخرج هنا أهلًا على معنى قولهم مرحبًا، وأهلًا أي: صادفتم ذلك ووجدتموه.

стр. 576

وقوله: (سيد الحيَّ) (١) وحي من أحياء العرب، وسمعت الحي يتحدثون، وثار الحيان: هو منازل قبائلها، وتسمى القبيلة به. وقوله: (أما أحدهما فاستحيا، فاستحيا الله منه) (٢) أي: أثابه عليه فسمي جزاءه به. فصل الاختلاف والوهم في حديث أبي لهب: وقد أخبر عن حاله (أنه بشر حيبة) (٣) بكسر الحاء المهملة وسكون ياء العلة بعدها، ونصب الباء بواحدة، كذا رواه المستملي والحموي وهو الصواب ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه: الحوبة أيضًا: بفتح الحاء. وجاء في رواية الكافة (بخيبة) بخاء معجمة مفتوحة وهو تصحيف. في اسم فرس الملك في حديث بدر: (حيزوم) (٤) بفتح الحاء وسكون الياء بعدها وزاي وآخره ميم، كذا لكافتهم وهو المشهور. ورواه العذري: (حيزون) بالنون. قوله: في الخوارج (يخرجون على حين فرقة) (٥) كذا لجمهور الرواة بالحاء المهملة وآخره نون وضم الفاء، وعند السمرقندي والجرجاني: (خير فِرقة) بفتح الخاء المعجمة وآخره راء وكسر الفاء، وكلاهما صحيح في الرواية والمعنى، لأنهم خرجوا حين افتراق الناس بين علي ومعاوية وحرب صفين، وعلي خير فرقة من الناس: إما أن يريد الصدر الأول من الصحابة الذين خرجوا في زمانهم وعلهيم، أو يريد فرقة علي ﵁، لأنهم على إمامته خرجوا وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذه الرواية قوله في الحديث الآخَر: (تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) (٦).

стр. 577

قوله: (فحانت لفتة) (١) أي: وقعت مني نظرة والتفاتة، واتفق حينها. والحين: الوقت كما تقدم، وكان عند القاضي الشهيد العذري (حالت) باللام وهما بمعنى الحين والحال للوقت أي: اتفقت وكانت. ذكر البخاري في كتاب الهبات في خبر أم أيمن الاختلاف في قوله: (وأعطى أم أيمن مكانهن من حائطه) (٢) وفي الرواية الأخرى: (من خالصه) وهو الصواب إن شاء الله تعالى، أي مما صار له خالصًا مما أفاء الله عليه. وتقدم في حرف الجيم قوله: (تقطعت الحبال) والخلاف فيه. وفي باب تفاضل أهل الإيمان: (فيلقون في نهر الحيا أو الحياة شكَّ مالك) (٣) كذا ذكره البخاري، وبمد الأول في كتاب الأصيلي، ولغيره بالقصر، ولا وجه له هنا ذكره وهم، لا بقصر ولا بمد، لكنه قد يخرج لرواية القصر وجه فالحيا بالقصر كل ما يحيى الناس به، والحيا: المطر، والحيا: الخصب فلعل هذه العين سميت بذلك لخصب أجسام من اغتسل منهم، كما فسره في الحديث، أو لأنهم يحيون بعد غسلهم منها فلا يموتون على رواية الحياة المشهورة. ومثله في حديث الخضر في كتاب التفسير: (عين يقال لها الحياء) (٤) كذا لجمهورهم، وعند الهروي (الحياة). وفي الديات قوله: (من حرم قتلها إلا بحق فكأنما أحيا الناس جميعًا) (٥) كذا للأصيلي، وللباقين (حيي الناس منه جميعًا) أي: سلموا من قتله فحيوا بذلك، وضبطه بعضهم: حي الناس جميعًا. فصل: مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف (حا): الذي ينسب إليه بير حا. قال البكري: هو موضع. قال: وبعضهم

стр. 578

يجعله اسمًا واحدًا والصحيح ما ذكرته، وقد ذكرنا اختلاف الرواية فيه في حرف الباء. (الحثمة): بفتح الحاء وسكون الثاء المثلثة: صخرات بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب. (أحجار الزيت): موضع بالمدينة قريب من الزوراء، موضع صلاة النبي ﷺ في الاستسقاء. (الحجاز): من بلاد العرب ما بين نجد والسراة. قال الأصمعي: سميت بذلك لأنّها حجزت بالحرار الخمس. قال بعضهم: جبل السرات هو الحد بين تهامة ونجد، وذلك أنه أقبل من قعر اليمن حتَّى بلغ أطراف الشام فسمته العرب حجازًا، وهو أعظم جبالها، وما انحاز إلى شرقيه فهو حجاز. وقال ابن الكلبي: الحجاز ما حجز بين اليمامة والعروض، وبين اليمن ونجد. قال غيره: والمدينة نصفها حجازي ونصفها تهامي. وَحُكِىَ ابن شيبة: أن المدينة حجازية. وقال ابن الكلبي: حدود الحجاز ما بين جبلي طيء إلى طريق العراق لمن يريد مكة، وسمي حجازًا لأنَّهُ حجز بين تهامة ونجد. وقيل: لأنَّهُ حجز بين نجد والسراة. وقيل: لأنَّهُ حجز بين الغور والشام، وبين تهامة ونجد. قال الحربي: وتبوك وفلسطين من الحجاز. (الحجر): بكسر الحاء: حجر الكعبة معروف، وهو ما بقي في بنيان قريش من أسسها التي رفع إبراهيم ﵇: لم تبنه قريش عليها، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرًا لكن فيه زيادة على ما منه من البيت، وقد حده في الحديث بنحو سبع أذرع (١)، وقد كان ابن الزبير حين بنى الكعبة أدخله فيها، فلما هدم الحجاج بناءه صرفه على ما كان عليه أيام الجاهلية. (الحجر وحجر ثمود) بالكسر مثله: ديارهم وبلادهم التي كانوا بها، وهم أصحاب الحِجر الذين ذكر الله تعالى وهو بين الحجاز والشام.

стр. 579

(الحَجَر الأسود): أو متى ذكر في الحج دون صفة فهو ذلك، بفتح الحاء والجيم. وقيل أيضًا: إنه المراد في الحديث بقوله ﵇: (إني أعلم حجرًا كان يسلم عليَّ) (١) ذكر في بعض الآثار: أنه ياقوتة من الجنة نزل بها آدم ولكن الله طمس نوره، وكان أبيض كاللبن فسوده لمس المشركين، أو قيل: بل بقي أبيض حتَّى سوده الحريق، وهذا بعيد. (الحَجُون): بفتح الحاء وضم الجيم وتخفيفها: الجبل المشرف حذاء مسجد العقبة عند المحصّب. قال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة تجاه دار أبي موسي الأشعري. (الحُدَيْبِيَّة): بضم الحاء وتخفيف الياءين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة وبينهما باء بواحدة مكسورة، كذا ضبطناها على المتقنين، وعامة الفقهاء والمحدثين يقولونها بتشديد الياء الأخيرة. وقد ذكرنا عند ذكر الجعرانة في حرف الجيم ما حكاه ابن المديني من اختلاف أهل المدينة وأهل العراق في ذلك، وإن أهل المدينة يشددونها وأهل العراق يخففونها. والحديبية قرية ليست بالكبيرة، والحديبية التي سميت بها هي البئر التي هناك عند مسجد الشجرة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، ومرحلة إلى مكة وهي أسفل مكة، د وقد جاء ذلك في الحديث. قال: وهي بئر. قال مالك وهي من الحرم، وحكى ابن القصار أن بعضها حل. (حِراء): بكسر الحاء أوله ممدود يصرف ولا يصرف، ويذكر ويؤنث، وقاله بعض الرواة: بالفتح والقصر، ولا يثبت فيه إلا الكسر والمد، وهو جبل بمكة معروف، قال الخطابي: أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء وهي مكسورة ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهو ممدود. (الحَرة): ويوم الحرة، وليال الحرة، وحرة المدينة: بفتح الحاء مشهورة وهي جهاتها التي لا عمارة فيها، وكل أرض ذات حجارة سود فهي حرة، وقد

стр. 580

فسرنا الحرة قبل، وليالي الحرة هي الوقعة التي كانت على أهل المدينة أيام يزيد بن معاوية. (حرة النار): المذكورة في حديث عمر من بلاد بني سليم بناحية خيبر. (حرة الوبرة): بفتح الباء والراء أيضًا، كذا ضبطناه في كتاب مسلم، وضبطه بعضهم بإسكان الباء وهي على أربعة أميال من المدينة. (الحزورة): بفتح الحاء وسكون الزاي وفتح الواو والراء بعدها كذا صوابه، قال الدارقطني، والمحدثون يقولونه الحزورة: بفتح الزاي وتشديد الواو وهو تصحيف، وكانت سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه، وقد ضبطنا هذا الحرف على ابن سراج بالوجهين قال أبو عبيد: الحزورة الرابية. (الحصبة): هي المحصب، وفي الحديث: انتهينا إليه وهو بالحصبة، وهو الخيف وقد ذكرناه. (حَضْرَموت): بفتح الحاء والراء والميم وسكون الضاد والواو من بلاد اليمن مشهورة، وهذيل تقول: حضرمُوت بضم الميم. (الحَطِيم): قال مالك: ما بين الباب إلى المقام. قال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر. قال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس يعني للدعاء. وقيل: كانت الجاهلية تتحالف هناك وينحطمون بالأيمان، فمن دعا على ظالم أو حلف هناك إثمًا عجلت عقوبته. وقد جاء في البخاري قوله: ولا تقولوا الحطيم، وزعم الهروي أن الحطيم حجر مكة مما يلي الميزاب،. وقال النضر بن شميل: سمي حطيمًا لأن البيت رفع فترك ذلك محطومًا. وقيل: بل كان يحطم الكاذب. (الحفياء): بفتح الحاء وسكون الفاء وفتح ياء العلة بعدها ممدود ويقصر أيضًا وبالفتح، قيده الأصيلي وأبو ذر والطرابلسي عن القابسي. قال البخاري: قال سفيان بين الحفياء إلى الثنية خمسة أميال أو ستة. قال: وقال ابن عقبة: ستة أو سبعة.

стр. 581

(حمص): مدينة بالشام مشهورة لا يجوز صرفها، سميت باسم رجل زلها اسمه حمص من العماليق. وقيل: من عاملة. (حُنين) بضم الحاء مصغر معروف: وادٍ قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، وقد ذكرنا مواضع اختلاف الرواة في الأحاديث فيه. وفي خيبر لائتلافهما في الخط في مواضع، وبينَّا الصواب من ذلك في الحاء والنون. (الحِيرة) بكسر الحاء وسكون الياء: معروفة من بلاد العراق، مدينة النعمان بن المنذر، وبخراسان حيرة أيضًا من عمل نيسابور، وليست المراد في الحديث. (ذو الحلَيفة) بضم الحاء وفتح اللَّام والفاء: أحد المواقيت، وهي من المدينة على ستة أميال. وقيل: سبعة وهو ماء من مياه بني جشم بينهم وبين خفاجة العقيلين. وفي حديث رافع بن خديج (كنا مع النَّبِيّ ﷺ بذي الحليفة من تهامة أصبنا غنمًا وإبلًا) (١) قال الداودي: ذو الحليفة هذه ليست المهل التي قرب المدينة. فصل مشكل الأسماء والكني في هذا الحرف: ربعي بن حراش: بحاء مهملة مكسورة وآخره شين معجمة. وشهاب بن خراش مثله إلا أنه بخاء معجمة، وكذلك أحمد بن الحسن بن خراش، وهو ابن خراش، عن عمرو بن عاصم. ومثله خالد بن خداش إلا أنه بدال مهملة، وأبو خداش زياد بن الربيع. ويشتبه به أحمد بن جواس، وقد ذكرناه في الجيم، وجاء في باب العين: حق مسلم: نا عبد الله الدارمي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن خداش. قال بعضهم: صوابه أحمد بن جواس.

стр. 582

وليس في هذه الكتب حَصِين: بفتح الحاء وكسر الصاد إلا أبا حصين عثمان بن عاصم الأسدي. ومن عداه فيها حصين مصغر بالصاد أيضًا، إلا حضين بن المنذر فهو بالضاد المعجمة والتصغير أيضًا، خرج له مسلم. وروى عن القابسي والأصيلي البخاري: سألت الحضين بن محمد: بضاد معجمة. وقال القابسي: ليس في الكتاب بالضاد سواه، وكذا وجدت الأصيلي قيده في أصله وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: بصاد مهملة. قال أبو الوليد: وبالصاد كان في كتاب أبي الحسن، وكذا قرئ عليه. وقال الذي أعرف بالضاد المعجمة. قال أبو ذر: هذا خطأ. ويشتبه به فيها أسيد بن حضير مثله إلا أن آخره راء، وكذلك الحارث بن حضير. والحارث بن حصيرة بفتح الحاء وكسر الصاد المهملة وبالراء والتاء بعدها. وكل ما فيها حازم، وأبو حازم: بحاء مهملة إلا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير فهو بالخاء المعجمة. وفيها حبان بن منقذ: بفتح الحاء المهملة والباء بواحدة وآخره نون، وينوه واسع بن حبان، وحبان بن واسع، ومحمد بن يحيى بن حبان، ومثله: حبان بن هلال، وهو الذي يأتي أيضًا غير منسوب عن شعبة، وعن وهيب، وعن همام وهو حبان، عن أبان، وحبان، عن سليمان، وعن أبي عوانة، وأما حبان بن موسى: فبكسر الحاء وهو حبان غير منسوب، عن عبد الله، وهو ابن المبارك. ومثله: حبان بن عطية. ذكره البخاري في حديث حاطب، وضبطه بعضهم عن أبي ذر: بفتح الحاء وهو وهم. ومثله حبان بن العرقة: بالكسر. ومن عداهم حَيان: بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها. وقد يشتبه بهذه الترجمة خيار وجبار، وقد بيّناهما في الجيم.

стр. 583

وفيها حكيم بن حزام وابنه هشام بن حكيم بن حزام: بكسر الحاء المهملة وبعدها زاي، وكذلك موسى بن حزام. ويشتبه به أم حَرَام بنت ملحان: بفتح الحاء والراء وأخوها حرام كذلك، وكذلك حرام بن سعيد، وعبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر، وكذلك نسوة من بني حرام، ذكر كذا في الحديث، وبنو حرام في الأنصار في بني سلمة، وهو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وضبطه بعضهم حزام، وهو خطأ، وكل هؤلاء بفتح الحاء المهملة والراء. ويشبهه خنساء بنت خِذام: بكسر الخاء المعجمة وذال معجمة. ومثله: أن رجلًا يدعى خذامًا. وكل ما فيها حَبيب: بفتح الحاء المهملة، وحبيبة إلا خبيب بن عدي، فهو: بضم الخاء المعجمة وفتح الباء بعدها. ومثله: خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف جميعًا. ومثله: خبيب عن حفص بن عاصم، وخبيب عن عبد الله بن محمد بن معن، وأبو حبيب كنية عبد الله بن الزبير. وفيها حُمران بن أبان: بضم الحاء وبالراء، وهو مولى عثمان بن عفان، ومن بنيه: عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران. وأما حمدان بن عمر فبفتح الحاء والدال. وفيها حكيم: بفتح الحاء كثير، وأما حُكيم بضمها مصغرًا. فحكيم بن عبد الله بن قيس. ويقال له أيضًا: الحكيم بالألف واللام، ورزيق بن حكيم مصغران بتقديم الراء مثله: وقال سفيان في هذا مرة حكيم أو حكيم على الشك. قال ابن المديني: الصواب حكيم بالضم. وفي حديث الأشعريين. ومنهم حكيم بفتح الحاء كان شيوخنا يختلفون فيه، فالجياني يجعله اسمًا، والصدفي يجعله وصفًا. وفيها عياض بن حِمار: بكسر الحاء وآخره راء كاسم الدابة وفي الحديث الآخَر: أن رجلًا كان يلقب حمارًا مثله.

стр. 584

ومن عداه حماد: بشد الميم وآخره دال. وفيها: محمد بن حِمْيَر: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم. وضبطه القابسي في موضع حُمَير بضم الحاء المهملة وفتح الميم وهو غلط. ويشبهه يزيد بن خُمَير بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وسكون الياء. وغيرهما حميد آخره دال. وفيها حنش بن عبد الله الصنعاني: بفتح الحاء والنون آخره شين معجمة. ومن عداه بالحاء والسين المهملتين وآخره نون. ويشتبه به حنين وهو عبد الله بن حنين: بضم الحاء كاسم مكان حرب هوازن، وعبيد بن حنين مثله. وتقدم في حرف الجيم حباب وما يشبهه. وفيها: حريث: بضم الحاء وفتح الراء وآخره ثاء مثلثة، كثير. ويشبهه الزبير بن الخريت وحده: بخاء معجمة مكسورة وراء مكسورة مشددة وآخره تاء باثنتين فوقها. وجبير بن حية الثقفي: بياء باثنتين تحتها مشددة وحاء مفتوحة. وأبو حبة البدري الأنصاري مثله، إلا أنه بياء بواحدة. واختلف فيه فذكره القابسي بالياء باثنتين في كتاب الأنبياء كالأول. وقد اختلف فيه أصحاب المغازي وفي اسمه كثيرًا وأكثرهم يقوله بالباء بواحدة. وكل ما فيها حُبيش بضم الحاء المهملة وفح الباء بعدها بواحدة وآخره شين معجمة حيث وقع منهم: فاطمة بنت أبي حبيش، وزر بن حبيش. إلا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، فهو بخاء معجمة بعدها نون وآخره سين مهملة. واختلف في خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر، الصحيح أنه بالخاء

стр. 585

المعجمة مثل هذا. وهو قول الحفاظ، وذكر فيه تصحيف عن معمر: بالحاء المهملة، وقد اختلف فيه عنه، وذكره البخاري عنه كذلك. وكذلك اختلف في حبيش بن الأشعر المقتول يوم الفتح، وصوابه: بالحاء المهملة والباء كالأول، وكذلك ضبطه البخاري. وروي عن ابن إسحاق، بالخاء المعجمة والنون والأول الصواب. وحرب بسكون الراء آخره باء، فيها كثير. ويشتبه به حارث لمن يكتبه بغير ألف لكن لم يأتِ فيها إلا الحارث بالألف واللام. وكل ما وقع فيها حِصْن: بكسر الحاء وسكون الصاد وآخره نون. إلا خضر صاحب موسى ﵉، فهو: بخاء مفتوحة وضاد معجمة وآخره راء. وحُجين بن المثنى: بضم الحاء بعدها جيم وياء التصغير وآخره نون. ويشبهه حجير لكن آخره راء وهو حجير بن الربيع العدوي، وهشام بن حجير مثله، لكن عند بعضهم: هشام بن حجر وهو خطأ، وكذا عند بعضهم في الأول حجين بن الربيع بالنون، وهو خطأ أيضًا. وأبو بكر بن أبي الجهم بن حجير، كذا جاء في بعض الروايات عن ابن ماهان، وعند الفارسي والسجزي صخير: بالصاد والخاء المعجمة. وكذا ذكره البخاري، وعند العذري صخر مكبر. والحر وابن الحر تقدم في الجيم، وكذلك أبو حرة وابن أبي حرة مثله: بضم الحاء وآخره راء، وتقدم حدير، وحريز، في حرف الجيم مع مشبهه. وصفية بنت حُيَي: بضم الحاء وياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها ياء مثلها مشددة. وقال الدارقطني: إنه يقال: بكسر الحاء.

стр. 586

وصالح بن حي: بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها مكسورة مشددة. وثمامة بن حزن، والصعق بن حزن، والمسيب بن حزن، والد سعيد هؤلاء: بفتح الحاء وسكون الزاي وآخرهم نون. ورجاء بن حيوة: بياء باثنتين تحتها ساكنة وواو بعدها وحاء مفتوحة. وكذلك حيوة بن شريح، وهما رجلان أحدهما أبو زرعة التجيبي، انفرد به البخاري والآخر أبو العباس الحضرمي، خرجا عنه معًا. وعبد الله بن حوشب. ومعاوية بن حيدة: بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها دال مهملة وهاء. وحاطب بن أبي بلتعة: بطاء مهملة وآخره باء بواحدة. وحاجب بن عمرو بن الحكم: هذا بجيم بعد الألف، وكذلك حاجب بن الوليد، والأقرع بن حابس: بباء بواحدة وسين مهلمة. وابن حلحلة: بحاءين مهملتين. والحارث بن حصيرة: بكسر الصاد المهملة. وأبو حزرة القاص: أولهما زاي ساكنة واسمه يعقوب بن مجاهد. وقيل فيه: عن ابن الحذاء أبو حرزة، بتقديم الراء وهو وهم. والمطلب بن عبد الله بن حنطب: بعد الحاء نون ساكنة وطاء مهملة مفتوحة وآخره باء بواحدة، وابنه عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب. وشعيب بن الحبحاب: بحاءين مهملتين وباءين بواحدة الأولى ساكنة. ومالك بن أوس بن الحدثان: بدال مهملة مفتوحة وثاء مثلثة. وحرمي بن عمارة ومن يشبهه، ذكرناه في الجيم. والحولاء بنت تويت: بالمد.

стр. 587

وابن أبي حدرد: بدالين مهملتين أولاهما ساكنة بينهما راء مفتوحة. وحمنة بنت جحش: بسكون الميم بعدها نون مفتوحة. وسهل بن أبي حثمة، وعبد الله بن سهل بن أبي حثمة، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، كلهم بالثاء المثلثة. وخالد الحذّاء: بذال معجمة ممدود، وكذلك مسكين بن بكير الحذّاء. ومثله في رواة مسلم القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحذّاء الأندلسي، كذا شهروا واكتتبوا. وذكر صاحب كتاب الاحتفال: أنهم يقولون: إنما جدنا الحداء: بدال مهملة من الحداء، ولكنا نسبنا إلى الحذائين: هؤلاء كلهم بفتح الحاء بغير خلاف. وعثمان بن حُنيف: بضم الحاء بعدها نون وياء التصغير، وابنه أبو بكر، ومثله أبو أمامة بن سهل بن حنيف. والحر بن قيس، والحسن بن الحر، وحيث وقع هذا الاسم: آخره راء وحاؤه مهملة مضمومة. إلا الجد بن قيس، هذا بالجيم مفتوحة وآخره دال مهملة. وعلي بن حجر: بضم الحاء وسكون الجيم. وحذافة، وعبد الله بن حذافة: بذال معجمة وفاء مضموم الحاء. وكذلك ما جاء فيها إلا ما وقع في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم في الموطأ في اسم جذامة بنت وهب فقال: حذاقة: بالقاف وهو خطأ، وقد ذكرناه. وقد يشتبه به معبد بن حزابة المحزومي، بحاء مهملة مضمومة بعدها زاي مخففة وباء بواحدة بعد الألف. وحسيل والد حذيفة بن اليمان هو اسمه، واليمان لقب له: بسين مهملة وياء التصغير، وقد تقدم التصحيف فيه من بعض الرواة: في حرف الحاء

стр. 588

والسين، وقيل حسل غير مصغر، وقيل: حسيل بفتح الحاء وكسر السين والأول أشهر. وحصيب والد بريدة بن حصيب: بصاد مهملة مفتوحة مصغر وآخره باء بواحدة وحاءه مضمومة، وقد صحفه بعض الأئمة قديمًا فقال بالخاء المعجمة المفتوحة. والحرقة بطن من جهينة ومنه مولى الحرقة، وآل الحرقة: بفتح الراء فيهم. وكذلك أبو حميد الساعدي. وأبو حرة عن الحسن. وأبو رافع بن أبي الحقيق: بقافين بينهما ياء التصغير. وعمير بن الحمام: مخفف الميم: كل هؤلاء بضم الحاء المهملة أول الأسماء. وحطان بن عبد الله: بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملة، وكذلك عمران بن حطان. وخالد بن محْدوج: بسكون الحاء ودال مهملة وآخره جيم. وتقدم في حرف الجيم ذكر أم حفيد والاختلاف فيها. فصل الاختلاف والوهم في هذا الفصل سوى ما تقدم ذكره. في الموطأ: حميدة بنت أبي عبيد في حديث الهرة: (إنها ليست بنجس) (١) واختلفت الرواية فيه عن يحيى وغيره: في ضم الحاء المهملة

стр. 589

والتصغير أو فتحها وكسر الميم، وبالوجهين سمعناها على القاضي أبي عبد الله بن حمدين، وبالضم عن أكثر شيوخنا، وكذلك قاله مطرف، والقعنبي، وابن بكير وغيرهم من رواة الموطأ. وبالفتح قاله: يحيى وابن القاسم، وابن وهب واختلف أيضًا في نسبها اختلافًا نذكره في حرف الراء والعين إن شاء الله. وفي أحاديث المدح في حديث (ابن أبي شيبة وابن مثنى، عن ابن مهدي، عن سفيان عن حبيب، عن مجاهد، عن أبي معمر) كذا للجلودي، وعند ابن ماهان (سفيان، عن حميد، عن مجاهد) وهو خطأ وهو حبيب بن أبي ثابت المطلب بن عبد الله بن حويطب، كذا لجميعهم عن يحيى في الموطأ: بضم الحاء وكسر الطاء المهملتين مصغرًا، والصواب ابن حنطب، وكذا لسائر رواة الموطأ عن مالك: بفتح الحاء بعدها نون، وهو عند الجميع: بالطاء والحاء المهملتين المفتوحتين إلا ما حكاه بعض أشياخنا: أن ابن بكير ضبطه في روايته حنظب: بظاء معجمة وحاء مهملة مضمومتان، وكذا قاله ابن وضاح، والصواب ما للجماعة، وكذا ذكره البخاري في التاريخ وهو الذي ذكره أبو عمر، عن ابن بكير وغيره. وفي فضل جرير بن عبد الله: (فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة) كذا لابن ماهان، وعند الجلودي "حسين" وهو وهم والصواب الأول، وهو أبو أرطأة المذكور. وفي حديث معاذ: (نا مسلم، نا القاسم بن زكريا، نا حسين عن زائدة) كذا لهم بالسين مصغرًا، وفي سائر النسخ، وهو الصواب. ووجدته في كتابي (حصين). بالصاد مصلحًا بخطي، وكذا وقع لبعضهم وهو وهم لا أدري عمن أصلحته، والصواب السين وقد يكون التنبيه في الكتاب في غير حديث حسين بن علي عن زائد، وهو حسين بن علي الكوفي أبو عبد الله الجعفي مولاهم، ذكره البخاري. وقال: روى عن زائدة. وفي باب: بركة النبي ﷺ وأصحابه في سند حديث (النجوم أمنة

стр. 590

السماء) (١) (نا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عمر بن أبان، كلهم عن حسين) كذا لهم، وفي بعض النسخ (حصين) وهو خطأ، وهو حسين بن علي الجعفي، كما بينه في السند نفسه ابن أبي شيبة. فصل منه في حديث أمر البعوث: زاد ابن سفيان في تقريباته: (نا محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة) كذا عند أبي بحر، والجياني الحسين بن الوليد مصغرًا، وعند القاضي أبي علي الحسن بغير تصغير. قال لي: والصواب الحسين مصغرًا، وكذا ذكره البخاري في التاريخ، وابن أبي حاتم. وفي حديث بني قريظة: (نا علي بن الحسين بن سليمان (٢) الكوفي) كذا لكافتهم: ونا به القاضي أبو علي عن العذري نا علي بن الحسين مصغرًا. قال: وهو خطأ والصواب الأول وابن الحسن، ذكره ابن أبي خيثمة. وفي مناقب أسامة: (أن النَّبِيّ ﷺ كان يأخذه والحسن بن علي) كذا للجماعة، وللقابسي: والحسين، بالتصغير. وفي الموطأ في باب: ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض (صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد) كذا هو مكبر عند يحيى، وجماعة الرواة، وعند مطرف وابن بكير (حسين بن محمد) مصغر وهو خطأ. وفي باب الشهر هكذا، (نا محمد بن عبد الله بن قهزاد، نا علي بن الحسن بن سفيان) كذا لهم وعند القاضي الشهيد، (نا علي بن الحسين) مصغر. قال لنا: وهو وهم. وفي بيع الحيوان: (نا صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد) كذا عند رواة الموطأ، إلا مطرف بن عبد الله فعنده حسين مصغر وهو وهم.

стр. 591

وفي باب: من قام الليل كله، (الزهري عن علي بن حسين: أن الحسين بن علي حدثه عن علي) كذا رواية مسلم فيه عندنا للجلودي، وعند ابن الحذاء عن ابن ماهان: (أن الحسن) قال الدارقطني، كذا رواية مسلم فيه، وتابعه فيه الأكثر. وبعضهم قال: إن الحسين بن علي حدثه، وهو قول أصحاب الزهري، واختلف فيه عن الليث. قال القاضي ﵀: سقط من رواية ابن ماهان من غير طريق ابن الحذاء الحرف كله، وعنده عن علي بن الحسين بن علي، حدثه أن عليًا وهو وهم صريح. وفي باب: مسح الرأس مرة: شهدت عمرو بن أبي حسن، كذا لم، وعند النسفي حسين، والأول الصواب. وقوله: (ولما مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته القبة) (١) كذا للأصيلي، ولغيره الحسن بن علي، وهو الحسن بن الحسن بن علي ينسب مرة إلى أبيه ومرة إلى جده. فصل منه وفي باب السعي بين الصفا والمروة: (نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم) كذا عند الأصيلي وليس لغيره هذه الزيادة وهي وهم، إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون كوفي، وكذا جاء في رواية جميع الرواة ابن ميمون. في باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة في هذا السند بعينه، وفي حديث عمار من رواية غندر: (نا شعبة قال: سمعت خالدًا الحذاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن) كذا للعذري من رواية أبي بحر. وفي كتاب التميمي: (نا خلد والحرث عن سعيد). وفي العدة، (توفي حميم لأم حبيبة) (٢) كذا لهم، وعند ابن الحذاء (لأم سلمة) والصواب الأول كما جاء في الحديث المفسر. توفي أبوها أبو سفيان

стр. 592

وهو الحديث نفسه، وتقدم أيضًا في حرف الهمزة. وفي حديث حثي التراب في وجوه المداحين (١): (سفيان عن حميد عن مجاهد)، كذا لابن ماهان، وللباقين (عن حبيب بن أبي ثابت) وهو الصواب. وفي باب: دور الأنصار، (ثم دور بني عبد الحارث بن الخزرج) (٢) كذا في نسخ مسلم وصوابه: (بني الحارث). وفي باب قبض العلم: (حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، نا ابن وهب) كذا في جميع نسخ شيوخنا، وعند بعض الرواة: (نا حامد بن يحيى) قال الجياني: وهو خطأ. وفي باب فضل الفجر في الجماعة: (نا عمر بن حفص، نا أبي) وعند الجرجاني: (نا حفص بن عمر) والصحيح ما للجماعة، وهو عمر بن حفص بن غياث عن أبيه. وفي باب القراء من الصحابة: (نا حفص بن عمر) كذا للجرجاني ولغيره (عمر بن حفص). وفي باب فضل أبي بكر ﵁ البخاري: (نا الوليد بن صالح، نا عيسى بن يونس، نا عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي) كذا لهم، وهو الصحيح، وعند ابن السكن: ابن أبي حبيب. وذكر الوليد بن حرب، كذا هو، وكذا ذكروه. ووقع في مسلم فيه في باب: من سمع سمع الله به: (نا سعيد بن عمرو الأشعثي، أنا سفيان عن الوليد بن حرب. قال سعيد: أظنه ابن الحارث بن أبي موسى، سمعت سلمة بن كهيل) (٣) كذا هو بكسر الراء وبثاء مثلثة في جميع النسخ. قال

стр. 593

بعضهم: لا يصح فيه الثاء المثلثة. قال القاضي رحمه ﵀ يحتمل أنه صحيح، ويكون قول سعيد: أظنه ابن الحرث بن أبي موسى أي أنه زاد في نسبه بعد حرب "بن الحارث"، كما زاد بعد الحارث "بن أبي موسى" والوليد هذا من ذرية أبي موسى. قال البخاري: الوليد بن حرب عن سلمة بن كهيل. ثم قال: وقال روح: نا شعبة عن رجل من آل أبي بردة يقال له: ولاد عن سلمة. فصل مشكل الأنساب الحزامي: حيث وقع فيها بكسر الحاء وفتح الزاي منسوب إلى حكيم بن حزام أو إلى أبيه. وليس فيها ما يشكل به إلا فروة بن نعامة، ويقال: نفاثة الجذامي: بالجيم والذال المعجمة، واختلف في كتاب مسلم في الذي في حديث جابر الطويل، وأبي اليسر. وقوله: كان لي على فلان ابن فلان الحزامي، كذا للطبري مثل الأول، وعند ابن ماهان الجذامي: بضم الجيم وذال معجمة، وعند أكثر الرواة الحرامي: بفتح الحاء والراء. وتقدم الحريري: بالحاء في حرف الجيم مع ما يشبهه. وأبو سلام الحبشي واسمه ممطور: بفتح الحاء والباء بواحدة وآخره شين معجمة، منسوب إلى بلاد الحبشة، قاله عبد الغني. وقال عبد الغني: الحبش حي من حِمْيَر. وقال فيه بعضهم: الحُبْشِي بضم الحاء وسكون الباء، وكذا ضبطه الأصيلي مرة، وأبو ذر حبش، وحبش كعرب وعرب، وعجم وعجم، وولده معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي، وأخوه زيد بن سلام الحبشي كلهم في الصحيحين. ويشتبه به الخُشني بضم الخاء وبعدها شين مفتوحة معجمة بعدها نون، وهو أبو ثعلبة الخشني، وفي سندنا في مسلم شيخنا أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني.

стр. 594

وأبو علي الحسن بن محمد بن أعين أبو علي الحراني: بفتح الحاء والراء وتشديدها، منسوب إلى حران، بلد بالجزيرة. ومثله عمرو بن خلد الحراني، وأبو حسن الحراني. والقاسم بن الفضل الحداني، هذا وحده فيهما، بضم الحاء ودال مهملة مفتوحة مشددة وآخره نون أيضًا، وحدان قبيلة في الأزد كان القاسم هذا نزل فيهم. وحسن الحُلوني: بضم الحاء منسوب إلى مدينة حلوان. وأبو يحيى الحماني: بكسر الحاء وتشديد الميم، وحمان من تميم. ويحيى بن حبيب الحارثي، تقدم في الجيم. وعثمان بن طلحة الحجبي: بفتح الحاء والجيم وباء بواحدة منسوب إلى حجبة البيت، ومثله منصور الحجبي وابن ابنه أيوب بن موسى بن منصور الحجبي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي. وعبد الرحمن بن سلمان الحجري: بفتح الحاء وسكون الجيم بعدها راء. وأبو داود الحفري: بفتح الحاء والفاء أيضًا، واسمه عمر بن سعد سماه مسلم. ومحمد بن الحنفية: بفتح الحاء والنون. وأبو صالح الحنفي، وعمر بن يونس الحنفي مثله، والفرافصة بن عمير الحنفي، وكذلك ثمامة بن أثال الحنفي. وأبو كثير الحنفي، واسمه يزيد بن عبد الرحمن، قال بعضهم: الصواب فيه السحيمي. وحميد بن عبد الرحمن الحميري: بكسر الحاء، ومثله عبد الله بن كعب الحميري: ويشتبه به الحميدي. وأبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر الحوضي: بفتح الحاء وضاد معجمة.

стр. 595

وزياد بن عبد الله الحساني: بفتح الحاء وسين مهملة مشددة وبعد الألف النون وياء النسبة. وأحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي: بفتح الحاء وفتح الباء بواحدة وطاء مهملة. وفي الرواة لكتاب البخاري أبو محمد عبد الله بن حمويه يعرف بالحموي: بفتح الحاء وضم الميم مشددة وفتح الياء باثنتين تحتها وكسرها في النسب، ويقال فيه أيضًا: الحموي: بفتح الميم والحاء وكسر الواو والعجم يقولون: كل هذا بضم ما قبل الواو مثل: علويه وحمويه، والعرب: بفتح الواو فتقول: علويه وحمويه وسيبويه ونفطويه. فصل الاختلاف والوهم في هذا الحرف أبو عبد الرحمن الحبلي، كذا يقوله المحدثون: بضم الحاء والباء بواحدة معًا، وسمعناه من غير واحد منهم وأهل العربية يقولون فيه الحبلي: بفتح الباء، وكذا قرأه لنا شيخنا الأستاذ أبو الحسن علي بن أحمد المقري على شيخنا أبي الحسين الحافظ اللغوي. قال سيبويه: وينسب إلى بني الحبلي، حبلي: بفتح الباء. منهم أبو عبد الرحمن الحبلي، ويقال فيه حبلي أيضًا بسكون الباء على الأصل، وذكره أبو علي في البارع بالوجهين: ضم الباء كما يقوله المحدثون، وفتحها كما يقوله أهل العربية. وقوله: في المقداد في غير موضع: الكندي حليف ببني زهرة. [كان تبناه في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث الزهري فنسب إليه، وقد تقدم الكلام في الحلف في وضع شرحه من هذا الحرف. وفي قولهم فيه بهراني كندي في حرف الباء] (١).

стр. 596

حرف الخاء الخاء مع الباء (خ ب أ) قوله: (ولا جلد مُخبَّأة) (١) بضم الميم وفتح الخاء وشد الباء، يفسره في الحديث الآخر: جلد عذراء، وهي البكر، لأن عادتهن التستر تحت الحجال، وأن يخبأن من الرجال، فهن ناضرات الجسوم إذ لا يصيبهن شمس ولا ريح يغير بشرتهن. وقوله: (خبأت لك خبأ) (٢) بسكون الباء مهموز الآخر لرواة الصحيحين، وعند الأصيلي خِبيّا بكسر الباء وتشديد الياء وهَمَزَه غيرُه وكله صحيح، وهو كل شيء غائب. قال الله تعالى: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] قيل: السر والغيب. وقيل: المطر والنبات. وفي الحديث: (ابتغوا الرزق في خبايا الأرض) (٣) واحدها خبية وتسهل بغير همز قيل: الزراعة وقيل: استخراج المعادن يقال: اختبأت لك خبيًا وخبأت لك خبأً، والخبيئة والخبأة اسم ما خبأته أيضًا. ومنه: (هذا كنزك الذي خبأته) (٤) وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: (فاختبأت) (٥) كذلك.

стр. 597

وقوله: (فأحب أن أختبئ دعوتي) (١): أي أؤخرها ولا أقدمها وأظهرها الآن، وشهادة المختبي هو الذي يستخفي حتى يسمعها. وقوله: (أهل خباء أو أخباء) (٢) كذا في كتاب مسلم في كتاب الإيمان، على الشك في حديث هند وفي كتاب البخاري في كتاب النذور مثله، هو من خبأت لأنه يختبأ فيه ويستر الأخباء: بفتح الهمزة جمع خباء، والخباء من بيوت الأعراب، ثم استعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم كما استعمل هنا، وكقوله في الحديث الآخر (أتى (٣) خباء فاطمة) (٤) وكان بالمدينة يريد منزلها وحجرتها. وقال أبو عبيد: الخباء من وبر أو صوف ولا يكون من شعر. وقوله: في المصحف: "يحمل في أخبيته" يريد أغشيته التي يصان ويخبأ فيها. (خ ب ب) وقوله: في الحج: (وخب ثلاثًا ويخب ثلاثًا) (٥) أي: أسرع، والاسم الخبب والخب، وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسرع مثل الرمل. (خ ب ث) وقوله: (لا داء ولا خِبثة) (٦) بكسر الخاء: هو ما كان غير طيب الكسب والأصل، وكل حرام خبيث. قال الله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقيل: الخبثة هنا: بيع أهل العهد، وقيل الخبثة هنا: الريبة من الفجور. وقوله: (أعوذ بك من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) (٧) هو خبيث في نفسه، يحمل الناس على الخبث، والخبيث النجس.

стр. 598

ومنه (لا يصلي وهو يدافع الأخبثين) (١) يعني البول والغائط. والمخبث: الذي يعلم الناس الخبث. وقيل: الذي يصحب الخبثاء وأعوانه خبثاء والخبث بالسكون: الزنا والشر والكفر، والخبيث الرديء من كل شيء، ومنه قوله تعالى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. ومنه (إذا كثر الخَبَث) (٢) هو هنا: بفتح الخاء والباء، وقد رواه: بضم الخاء وسكون الباء بعض رواة الموطأ والخَبث: بالفتح أصح. قيل: يريد الزنا والفسوق. وقيل: فيه خبثة أيضًا. وقيل: يريد أولاد الزنا، وقد جاء مفسرًا في حديث آخر، "ويكثر الزنا" والخبيث الكريه الطعم أو الرائحة. ومنه في قليب بدر: (خبيث مخبث) (٣). ومنه (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة) (٤) ومنه (وهو يدافعه الأخبثان) (٥). وفي الحديث: (أعوذ بك من الخبث والخبائث) (٦) أكثر الروايات فيه بالسكون، وفسره أبو عبيد بالشر، وفسره ابن الأنباري أن الخبث: الكفر، والخبائث الشياطين. وقال الداودي: الخبث الشيطان، والخبائث المعاصي كلها. وقال غيره: إنما هو الخبُث: بضم الباء جمع خبيث، استعاذ من ذكور الجن وإناثهم، ورجحه الخطابي وغلط غيره، والوجهان ظاهران وقد يكون المعنى به أنه استعاذ من الخبث نفسه، وهو الكفر ومن سائر الأخلاق الخبيثة وهي الخبائث. وفي المدينة: (تنفي خبثها) (٧) بفتح الخاء والباء أي: رديها. وقوله: (كخبث الحديد) (٨) الذي مثل به هو رديَّه الذي تخرجه النار عن خالصه وتصفيه منه.

стр. 599

(وأخبث اسم عند الله) (١) أي: أردأه وأرذله معناه: صاحبه (٢). وقوله: (وإلا أصبح خبيث النفس) (٣) (ولا يقولنَّ أحد خبثت نفسي) (٤) هو تغير النفس وكسلها وقلة نشاطها أو غثيانها أو سوء خلقها. وفي كتاب الطب (٥) "باب: شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث" ثبتت هذه اللفظة للقابسي، وأبي ذر، وسقطت لغيرهما، وذكرها الترمذي في الحديث، وفسرها بالسم. (خ ب ر) وقوله: (نهى عن المخابرة) (٦) وهي المزارعة على الجزء مما يخرج من الأرض، والخبرة بالضم: النصيب، والخبار والخبر: الأرض اللينة. وقيل: سميت من الخيبر لمعاملة النبي ﷺ إياهم على الجزء من ثمارها فقيل: خابرهم ثم تنازعوا فنهوا عنها، ثم جازت بعد. وهذا قول ابن الأعرابي، وغيره يأباه ويقول: إنها لفظة مستعملة والأكار يقال له: الخبير لعمله في الأرض والبيت يقال له: الخبير أيضًا، وجاء في مسلم من بعض طرقه: نهى عن الخَبْر: بفتح الخاء وسكون الباء، كذا قيدناه من طريق الطبري، وعند ابن عيسى: بضم الخاء، وعن غيرهما: بكسر الخاء وهو من المخابرة، وبالفتح ذكره صاحب العين وبالوجهين قيدناه في كتاب أبي عبيد. وفي حديث عمر: (ما أحب أن أخبرهما) (٧) ويروى اختبرهما يعني: الأختين كناية عن الوطء لهما. وقوله: "أتيناه نستخبر" أي: نسأله عن خبر الناس.

стр. 600

(خ ب ط) وقوله: (حتى أكلنا الخبط) (ودقيقًا وخبطًا) (ونخبط بقسينا) (١) (لا يختبط شجرها) (واختبطنا الخَبط) بفتح الخاء والباء ورق السمر، واختبط: ضرب بالعصا ليسقط، واختبطناه فعلنا ذلك به. (وتخبط وجهه بإخفافها) (٢) أي: تضربه في وطئها إياه. (خ ب ل) وقوله: (من طينة الخبال) (٣) بفتح الخاء وتخفيف الباء بواحدة، فسره في الحديث بعصارة أهل النار في النار، وبصديدهم وبعرقهم، يحتمل تسميتها طينة الخبال لأنها من فساد أجسامهم لأن أصل الخبال الفساد في كل شيء. فصل الاختلاف والوهم [في هذا الحرف] (٤). في حديث السقيفة: (وكان من خبرنا يوم توفي النبي ﷺ ) (٥) كذا للكافة بباء بواحدة، ووقع في كتاب عبدوس والمستملي: خيرنا بياء باثنتين تحتها ساكنة كأنه رده على أبي بكر المذكور قبل، والأول الصواب. وفي حديث معاوية في صفة قراءة النبي ﷺ : (لولا الناس لأخبرت لكم بذلك) كذا عند القاضي الشهيد من الخبر، ولسائرهم (لأخذت لكم بذلك) (٦) بفتح الخاء وسكون الذال المعجمة، ويعضد الرواية الأولى قوله في الحديث الآخر: (لحكيت لكم قراءته) ولكل وجه. وقوله: في ميراث العمة: (ونستخبر فيها) (٧) كذا بالباء بواحدة لغير واحد
следующие страницы →