← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وقوله: (ورجل تَصَدَّق أخْفَى حتى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ) (١) الحديث، كذا لهم أخفى أفعل، وضبطه الأصيلي إخفاء: بكسر الهمزة ممدود مصدرًا، وكلاهما له وجه يقال: أخفيت الشيء إذا سترته وخفيته أظهرته، وقيل: هما بمعنى من الأضداد. وقوله: في التفسير: (أكننت الشيء: أخفيته، أظهرته) (٢) كذا لهم وهو صحيح على أحد الوجهين المتقدمين قبل، والأوجه هنا بمساق الكلام، وكننته وخفيته: أظهرته وهو المعروف وهذا على الوجه الأول المتقدم. وقوله: (خفضي عليك أي بنيه) (٣) بمعنى هوّني و (خفّفي) في الروايات الأخر، كذا للمستملي وللحموي وأبي الهيثم: خفي ولغيرهم: خففي، ومعناه متقارب من تهوين الأمر وتحقيره. قوله: في حديث ابن أبي شيبة في خبر عبد الله بن أبي بن سلول، في كتاب المنافقين، وقوله: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] من حوله) (٤) قال زهير: وهي في قراءة عبد الله من خفض "حَوْلِهِ"، كذا عند العذري، وكذا رويناه عن القاضي أبي علي وأبي بحر عنه، وكذا ضبطناه على أبي بحر (٥) خفض وكذا ذكره ابن أبي شيبة، شيخ مسلم فيه في مصنفه بنحو منه. فقال: وهي في قراءة من خفض "من حوله" نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه، كذا من بالخفض ليرفع الإشكال، ويرى مخالفة من رواه بالفتح، وكذا رواه بعض شيوخنا في كتاب الترمذي (من كان حوله) وأما روايتنا فيه فليس فيها كان، ورواه بعض رواة مسلم، وهي في قراءة عبد الله من حوله، وكذا كان عند السمرقندي، وروينا عن أبي بحر عن القاضي الكناني، من طريق ابن ماهان من خفض حوله، كذا وجدته مقيدًا عنه بخطي في حاشية كتابي، وفسره الكناني بأن معناه: من تحفٍّ به وانعطاف عليه كأنه من قوله:

стр. 632

﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة، وهي بالخاء المعجمة. وضبطه غيري عنه من حفض: بحاء مهملة، وفسره بما تقدم كأنه من قولهم: حفضت العود إذا حنيته وعطفته، وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان في أصل شيخنا القاضي التميمي، بخط أبي الحذاء عنه. قال زهير: هي في قراءة حفض من حوله، لم يعجم الخاء، ورواية الكناني إنما هي طريق ابن ماهان، فأراه على هذه الطريقة عوَّل فيما ذكرناه آخرًا. ورواه بعض الرواة من خفض حوله، وما ذهب إليه الكناني فيه تكلف وبعد في مساق فصيح الكلام، والأولى فيه أنه إنما أراد أن القراءة من بالكسر حرف خفض فبينه بقوله: خفض وتطابقه رواية من رواه خفض حوله، فعل ماض، ورواية من أسقط خفض أو من قدمه على من على ما قدمناه، إلا أن وجه الإعراب فيه أن يكون خفض على ما تقدم فعل ماض، وحوله منصوبًا لعمله فيه، وهو مخفوض في القراءة أو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف أي: الكلمة خفض وحوله مخفوضًا، فصل بين الجار والمجرور والله أعلم. الخاء مع اللام (خ ل أ) قوله: (ما خلأت القصواء) (١) مهموز أي: تلكأت وحرنت وأبت المشي، والخلاء بالكسر ممدود للإبل كالحران للدواب وهو في النوق خاصة، وفي الذكور ألحَّ الجمل. (خ ل ب) في هبة المرأة لزوجها (يرد إليها إن كان خبلها) (٢) معناه: خدعها.

стр. 633

ومنه (إذا بايعت فقل: لا خِلابة) (١) بكسر الخاء. وفي حديث يونس: (مخطوم بخلبة) (٢) وفي الحديث الآخر: (بليف خلبة بضم الخاء وسكون اللام، يريد بحبل ضفر من الخلب، وهو ليف النخل، ويسمى الحبل خلبًا بذلك، وتكون الخلبة القطعة من الخلب وهو الحبل المذكور. وقوله: بليف خلبة يشبه أن يكون من المقلوب أي: بخلبة ليف أي: حبل منه، أو يكون بليف خلبة منون الفاء على البدل لأحدهما من الآخر. (خ ل ج) وقوله: (إن بعضكم خالجنيها) (٣) يعني: السورة أي: نازعني قراءتها، ويدل عليه قوله في هذا الحديث: ما لي أنازع القرآن، وأصل الخلج: الجذب، وكأنه جاذبه السورة بقراءته إياها معه. وقوله: في حديث الحوض: (فليختلجن دوني) (٤) واختلجوا دوني، أي: يجتذبون ويقتطعون عني. وذكر الخليج: بكسر اللام الثانية وهو نهر يخرج من جنب آخر، وخليجا الوادي: جانباه. (خ ل س) وقوله: (إنما هو اختلاس يختلسه الشيطان) (٥) وقوله (أو شيء اختلسه): هو أخذ الشيء بسرعة واختطاف، وعلى طريق المخاتلة والانتهاز.

стр. 634

(خ ل ص) قوله: في حديث الإسراء: (حتى خلصت، وفلما خلصت بمستوى) (١) أي: بلغت ووصلت كما قال في الرواية الأخرى: (فلما ظهرت بمستوى) أي: علوته. ومنه قوله في الحديث الآخر: (وخلصت إلى عظمي) (٢). وكذلك (لسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام) (٣) (ولو أني أعلم أني أخلص إليه) (٤) وتخلص إلى أهل الفقه. قال في البارع: خلص فلان إلى فلان: وصل إليه وخلص أيضًا: سلم ونجا مما نشب فيه، وقد يكون في خبر هرقل من هذا بمعنى أسلم في الوصول إليه من الأعداء، ومنه قوله: فتخلص حتى وصل، ويكون بمعنى التميز، ومنه قوله تعالى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] و ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. وقوله: فأعطى أم أيمن (من خالصِهِ) (٥) بكسر الصاد والهاء، أي: مما خلص مما أفاء الله عليه ونوَّن بعض الرواة آخره والأول أبين وأصح، وقد تقدم في حرف الحاء المهملة. (خ ل ط) وقوله: في الغسل (إذا خالط) (٦) معناه: جامع، والخلاط: بالكسر يكنى به عن الجماع لاختلاط الفرجين فيه. وقوله: (كما تضع الشاة ماله خلط) (٧) بكسر الخاء وفتحها أي: ما يخالطه شيء من ثفل الطعام وغيره.

стр. 635

وذكر خلط التمر: الألوان منه المختلفة، (وما كان من خليطين فإنهما يترادان) (١). وذكر الخلطاء في الزكاة. قال الشافعي: هما الشريكان في الغنم. وقال مالك: وغيره هما الرجلان يخلطان غنمهما في الرعي والمبيت، ونحوه من المرافق وليس بينهما في الرقاب شركة فكل شريك خليط وليس كل خليط شريكًا. وقوله: في باب الاشتراط في الهدي (مهلون بالحج لا يخلطه شيء) أي: مفرد غير قارن ولا متمتع، كذا للقابسي وهو الوجه، ولسائر الرواة (يخلطهم) (٢) وله وجه، راجع إلى (المهلين) لا يخلطهم في عملهم وإهلالهم بالحج غيره. ونهى (عن شرب الخليطين) و (عن انتباذ الخليطين) هما النوعان من النبيذ: كنبيذ التمر ونبيذ الزبيب، يخلطان عند الشرب، والتمر والزبيب يخلطان عند الانتباذ، وكذلك كل نوعين في الوجهين عند كافة العلماء وخصه بعضهم بالانتباذ دون الخلط عند الشرب. (خ ل ع) وقوله: (خلعوا خليعًا) (٣) أي: تبرأوا منه. وقد تقدم تفسيره في حرف الحاء والخلاف فيه. (خ ل ف) وقوله: (ونفرنا خلوف) (٤) أي: غيب، وفي سكنى المدينة وإن عيالنا لخلوف أي: قد غاب رجالهم. يقال: حي خلوف: بضم الخاء إذا غاب رجالهم عن نسائهم والخلوف أيضًا: المقيمون المتخلفون عن الغزو، وهم الخوالف.

стр. 636

ومنه قوله: الذين خُلِّفوا و ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِف﴾ [التوبة: ٩٣] و ﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ [التوبة: ٨٣]. ومنه قوله: اليهود تعلم أن محمدًا لم يكن يترك أهله خلوفًا. وقوله: (غنمًا أو خلفات) (١) و (خلفات سمان) (٢) بكسر اللام، وأربعون خلفة في بطونها أولادها: هي النوق الحوامل، الواحدة خلفة: بكسر اللام أيضًا. وقد جاء مفسرًا بقوله: في بطونها أولادها. قال أهل اللغة: وهي خلفة إلى أن يمضي أمد نصف حملها فتكون عشراء. وقوله: (على مخلاف) (٣) بكسر الميم هو في اليمن كالكورة والإقليم. وقوله: (فدخل ابن الزبير خلافه) (٤) أي: بعده كما تقول: خلفه، وقد قرئ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦] خلفك وخلافكَ معًا. ومنه (ما قعدت خلاف سرية) (٥) ويروى خلف أي: بعدها. وقوله: في بناء الكعبة (ولجعلت لها خلفًا) (٦) بفتح الخاء وسكون اللام. قال في الحديث: قال هشام بن عروة يعني بابًا، وضبطه الحربي خلفًا بكسر الخاء. قال: والخالفة عمود في مؤخر البيت. قال: ويقال وراء بيته: خلف، جيد. وقول هشام الصواب، وبيانه ما جاء في الحديث الآخر: خلفين أي: بابين. وفي الحديث الآخر: ولجعلت لها بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا يريد يجعل لها بابًا آخر غير المعلوم في خلفها. قال ابن الأعرابي: الخلف الظهر. وقال أبو عبيد: الخوالف في مؤخر البيت واحدها خالفة. وقوله: (فإنه لا يدري ما خلفه عليه) (٧) يعني فراشه أي: ما صار فيه بعده من الهوام مما يضره.

стр. 637

وفي الحديث: (ويخلف من بعدهم خلوف) (١) بضمها جمع خلف. ومنه: (واخلفه في ذريته) (٢). وفيه (رجل يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله) (٣) (ومن خلف الخارج) (٤) (وأن الدجال قد خلفهم في ذراريهم) (٥) مخفف كله. و (لم يخلف قوم) وفي الرواية الأخرى: (ثم يتخلف بعدهم خلف) (٦). وفي وفاة عائشة ودخول ابن عباس قال: (ودخل ابن الزبير خلافه) (٧) أي: بعده، وقرئ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦]. وقوله: الذين يخلفون بعدك أي: يجيئون بعدك. وقوله: (وصدَّق بالحسنى) بالخَلَف، بفتح الخاء واللام. قول: سعد: (فخلفنا، يعني النبي ﷺ ، فكنا آخر الأربع) (٨) حين فضل دور الأنصار، معناه ما فسر به من كلامه أي: أخرهم ولم يقدمهم. يقال: خلف فلان فلانًا إذا جعله آخر الناس، والخلف ما صار عوضًا عن غيره، ونزل منزلته ويقال ذلك في الخير والشر. يقال: خلف صدق وخلف سوء أما بسكون اللام فلا يكون إلا في السوء، كما قال تعالى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩] وحكى الحربي وبعض اللغويين: السكون والفتح في الوجهين وجمعه خلوف. ومنه قوله: (ويخلف من بعدهم خلوف) (٩) ومنه سمي الخليفة لأنه يخلف غيره ويقوم مقامه وقيل أيضًا في الآية: الخلف من يجيء بعد وكل قرن خلف: بالسكون.

стр. 638

وقوله: (إذا وعد أخلف) (١) أي: لم يفِ إخلافًا، والاسم منه الخلف: بالضم، وتضم اللام وتخفف أيضًا. قال أبو عبيد: والأصل الضم، وفي خبر جبريل: (والله ما أخلفني) (٢) أي: لم يف بوعدي، وأصله أنه فعل خلفًا من الفعل، والخلف القول الرديء، ومنه سكت ألفًا ونطق خلفًا. وقوله: في حديث السقيفة: (وخالف عنّا علي والزبير) (٣) بمعنى تخلّف عنّا، وكذلك قوله في الحديث: (إن الأنصار خالفونا) ولم يكن بعد ذكر أحد ولا اتفاق فيعد خلافًا إلا أن يُقال: إن الأنصار خالفونا في طلب الأمر لأنفسهم فيكون من الخلاف، ويكون ما ذكر عن علي ﵁ والزبير ما آل إليه الأمر أولًا من توقفهما ويكون عنا هنا بمعنى: علينا. وقوله: (ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) (٤) أي: آتيهم من خلفهم أخالف ما أظهرت من فعلي في إقامة الصلاة، وظنهم أني فيها ومشتغل عنهم بها فأخالف ذلك إليهم وأعاقبهم وآخذهم على غرة، وقد يكون أخالف هنا بمعنى: أتخلف أي: عن الصلاة لمعاقبتهم. وقوله: (فاخلفني فجعلني عن يمينه) (٥) معناه عندي: أجازني من خلفه، ووراء ظهره لئلا أقطع صلاته. وكذلك قوله: (فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل) (٦) ويقال: إنه من قولك أخلف بيده إلى سيفه أي: عطفها. قوله: (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) (٧) قيل: تحول إلى الأدبار، ويحتمل أن تخالف فتغير صورها أنواعًا، ويحتمل أن تغير صورها ويحولها عنها، كما جاء في الحديث الآخر: أن يحول الله وجهه وجه حمار.

стр. 639

(خ ل ق) وقوله: (إن كان لخليقًا بالإمارة) (١) (وإنهم لخلقاء أن يفروا) أي: حقيق وجدير. وقوله: (ولا خَلَاقَ له) (٢) أي: لا نصيب له من الخير. وذكر الخلوق في غير حديث (٣): وهو طيب يخلط بالزعفران. وقوله: (وعليه بُرْدَتان قد خلقتا) يقال: بفتح اللام وضمه وكسره أي بليتا وتمزقتا، ويقال: أخلقتا أيضًا رباعي. وقوله: في صفته ﵇: (وأحسنه خلقًا) (٤) يروى: بفتح الخاء وضمها وسكون اللام وضمها وكلاهما صحيح والضم أكثر. وقوله: (أحاسنكم أخلاقًا) (٥) الخلق بضمها: الطباع. وقوله: الخَلْق والخلائق والخليقة قيل: الخلق الناس، والخليقة: البهائم والدوارب وجمعها خلائق. (وكان خُلُقُه القرآن) (٦) قال ابن الأعرابي: الخلق الطبع، والخلق الدين، والخلق المروءة. (خ ل ل) ذكر في الحديث: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ ولكنْ أخُوَّة الإسلام) (٧). وفي الحديث الآخر: (خُلَّة الإسلام) (٨) بضم الخاء. وفي الحديث الآخر: (ولكن صاحبكم خليل الله) (٩) وهو المختص والصديق، والخلة: بالضم

стр. 640

المودّة، ومنه قوله تعالى ﴿وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] والخَلة: بالفتح الفقر والحاجة يريد: لو كنت متخذًا خليلًا، أفتقر إليه وألجأ إليه في جميع أموري لكان أبا بكر ولكن الذي ألجأ إليه وأفتقر إليه الله، أو لو كنت منقطعًا لحب مخلوق لكان أبا بكر، لكن صداقة الإسلام. وأصل الخلة: الفقر والحاجة، ولهذا سمي إبراهيم خليلًا. وقيل: بل لأنه تخلق بخلال حسنة اختص بها. وقيل: الخلة الاختصاص. وقيل: هو تخالل المحبة الروح وغلبتها على النفس. والخلة أيضًا الصديق، والخِل أيضًا. وقوله: في الحديث الآخر: (إني أبرأ إلى كل خل من خله) (١) الخل: بالفتح، الخلة وهي الخلال أيضًا، والمخاللة والخلالة. قال الحربي عن الأصمعي: يقال فلان كريم الخلة، والخل بالفتح، والمخاللة أي: الصحبة، ويقال في المصدر: خِلالة وخَلالة وخلولة، وكان في بعض كتب شيوخنا بالكسر، وما أظن قرأناه على جميعهم إلا كذلك. وفي حديث خديجة (فيبعث إلى خلائلها) (٢) أي: أصدقائها كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، وفي البخاري في كتاب الأدب: (إلى خلتها) بالضم. الخلة الصاحب، والخلة: الصداقة والمودة يعني: إلى خلائلها كما قال في الحديث الأول. وأقام الواحد مقام الجمع، أو إلى أهل صحبتها وصداقتها. وأقام المضاف مقام المضاف إليه. قوله: (أربع خلال) (٣) أي: أربع خصال: الخلة بالفتح: الخصلة. وقوله: رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر) (٤) أي: يسيرون خلالها بينها ووسطها. قال الله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣]. وقوله: (أرى الفتن خلال بيوتكم) (٥) أي: أثناءها وما بينها، واحدها خلل، وأصله الفرجة بين الشيئين.

стр. 641

(خ ل و) وقوله: في الصلاة: (إذا كنتَ إمامًا أو خِلوًا) (١) أي: منفردًا: بكسر الخاء. وقوله: في الماء واللحم (ولذلك لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه) (٢) بالخاء المعجمة ساكنة، وصحفه بعضهم بالحاء المهملة. قال الطرزي: أخلى الرجل على اللبن: إذا لم يشرب غيره. وفي البارع والأفعال: خلا على اللبن، إذا لم يأكل غيره. وقيل: يخلو: يعتمد. وقول أم حبيبة: (لست لك بمخلية) (٣) أي: منفردة، يقال: أخلِ أمرك واخلُ به، أي: انفرد به. وقوله: (حبب إليه الخلاء) (٤) ممدود مفتوح أي: الانفراد عن الناس. ومنه: (كان إذا أتى الخلاء تعوّذ) (٥): هو المكان الذي يختلى فيه لحاجة الإنسان من الغائط أي: ينفرد. ومنه قوله: (يتخلى بطرق المسلمين) (٦) يعني: يحدث. وقوله: (ما خلا كذا) قال النحاس: هو لفظ في موضع المصدر معناه: خلوًا من زيد. وتقديره جاوز الآتي منهم زيدًا قال غيره: تقول ما في الدار أحد خلا زيدًا، وخلا زيد يجر وينصب، فإذا قلت: ما خلا نصبت لا غير، لأنه قد ميز الفعل. وقول: جابر في الثيب: (قد جربت وخلا منها) (٧) مقصور أي: ذهب منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جربت به الأمور، ومن رواه خلاء بالمد فقد صحَّف ووهم.

стр. 642

(خ ل ي) قوله: (لا يتخلى خلاها) (١) بفتح الخاء مقصور، ومده بعض الرواة وهو خطأ، هو العشب الرطب. وفي الحديث الآخر: (لا يختلى شوكها) (٢) ومعنى ذلك كله: لا يقطع ولا يحصد، فعل مشتق من الخلى المتقدم ذكره. والمخلى: الحديدة التي يقطع بها. والمخلاة: الآلة التي تعتلف فيها الدابة. ولا يقال ذلك في الناس. وأما الخلاء ممدود فهو المكان الخالي. فصل الاختلاف والوهم قوله: (لَخَلُوف فمِ الصَّائِمِ) (٣) أكثر المحدثين يرويه بالفتح وبعضهم يرويه: بالفتح والضم معًا في الخاء، وبالوجهين ضبطناه عن القابسي وبالضم صوابه، وكذا سمعناه وقرأناه على متقنيهم في هذه الكتب، وهو ما يخلف بعد الطعام في الفم من كريه ريح بقايا الطعام بين الأسنان، وقد يكون من خلاء المعدة من الطعام، وفي بعض طرق مسلم (الخُلفة): بضم الخاء أيضًا وهو بالمعنى الأول. وفي رواية المروزي في باب: هل يقول: إني صائم الخلف بغير واو، وضبطه بعضهم عن القابسي: بضم الخاء واللام، وعند بعضهم: بضم الخاء وفتحها وسكون اللام وفتحها، وقد يخرج لرواية الآخرين أن يكون بفتح الخاء لما يخلف يقال له: خلف وخلف، وأما بضم الخاء على روايته، ورواية المروزي ومن وافقه فقد يكون جمع خالف أو خالفة لما يخلف الفم أيضًا فتتفق الروايات من جهة المعنى، يقال: خلف فوه يخلف إذا تغيرت رائحته.

стр. 643

وقوله: (أبلي واخلفي) (١) كذا رواه المروزي والهروي بالفاء أي: تعيش حتى تبليه وتكسب خلفه بعده وغيره. يقال: أخلف الله لك مالًا وخلفه، وبعضهم لا يجيز إلا أخلف الله مالًا، ولغيرهما بالقاف تأكيد لقوله (أبلي) من إخلاق الثوب، وكلاهما صحيح المعنى. وفي صفة أهل الجنة: (أخلاقهم على خَلْق رجل واحد) (٢) كذا هو بفتح الخاء وسكون اللام لجماعتهم عن البخاري. وفي رواية عن النسفي: (على خُلُق) بضمهما، وقد ذكر مسلم الروايتين بالضم عن ابن أبي شيبة، وبالسكون عن أبي كريب وكلاهما صحيح، لكن الرواية بضم اللام أصح لقوله قبلها: أخلاقهم أي أنهم على خلق رجل واحد، من التودد وحسن الخلق الموافقة ليس في أحد منهم خلق مذموم كما قال في الحديث الآخر: (لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد) ويكون قوله بعد (على صورة أبيهم آدم) ابتداء كلام آخر. وقوله: في حديث جابر: (ما كان لرسول الله أن يخلفكم) (٣)، كذا عند أبي بحر، وابن أبي جعفر أي: يترككم خلفه ويتقدمكم. وقيل: يتخلف عنكم. وقيل: يخلفكم موعده لكم، وعند غيرهما: يلحقكم بتقديم اللام وبالقاف من اللحاق وهو وهم، والصواب الأول بدليل مساق الحديث. وفي قتل الروم (حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم) (٤) كذا للكافة وعند بعضهم تلحقهم والأول أشبه بالكلام. قوله: لحسان عن أبي بكر: (حتى يخلص لك نسبي) (٥) كذا في بعض النسخ، وروايتنا حتى يُلَخِّصَ بتقديم اللام، وهما متقاربان، معنى يخلص أي: يميزه ويصفيه من أنسابهم، والخلاصة ما أخلصت النار من الذهب، ومنه ﴿إِنَّا

стр. 644

أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ [ص: ٤٦] أي: اصطفيناهم، ومعنى يلخص بتقديم اللام أي: يبينه بإخراجه من غيره. وقال الهروي: لخصت وخلصت سواء. وقوله: في الموطأ في باب صلاة الجماعة: (قمت وراء عبد الله بن عمر فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه) (١) كذا في جميع النسخ، ووجه الكلام (فأخلف) كما ذكرناه أي: عطف يده وأدارني من خلفه والله أعلم. قوله: (لا يختلى خلاها) (٢) مقصور ذكرناه، وضبطه السمرقندي والعذري مرة بالمد وهو خطأ. قوله: في باب ما يجوز من الشرط في القراض (سلعًا كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف) (٣) كذا ليحيى وابن بكير، وعند ابن وضاح (تختلف) والأول أوجه. الخاء مع الميم (خ م ر) قوله: في المحرم (لا تخمّروا رأسه) (٤) بشد الميم أي لا تغطوه وتستروه، ومنه فخمرت وجهي. وفي حديث ابن أبي (خمر أنفه) (٥) أي غطاه. ومنه (الصلاة على الخمرة) (٦) بالضم وسكون الميم هي كالحصير الصغير من سعف النخيل يضفر بالسيور ونحوها بقدر الوجه والكفين وهي أصغر من المصلى، يصلى عليها، سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من برد الأرض وحرها، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير قاله أبو عبيد.

стр. 645

ومنه (خمروا آنيتكم) (١) و (خمروا البرمة) و (خمّرت وجهي) (ولا يخمر وجهه المحرم) ونحو هذا مما جاء وتصرف في الأحاديث، كله من التغطية والستر، ومنه سمي خمار المرأة لستره رأسها. وفي الحديث (اقسمه خمرًا بين الفواطم) (٢) بضمها جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها. وفي شعر حسان عند مسلم: "يلطمهن بالخمر النساء". بضمها جمع خمار، كذا رويناه من جميع الطرق. وقال لي أبو الحسين: إنه يروى بالخمر: بفتح الميم جمع خمرة والأول أظهر لعزتها على أربابها. وقوله: (كما تسل الشعرة من الخمير) (٣) يريد العجين المختمر يعني لأتلطفن في تخليص نسبك حتى لا يعمه الهجو، ويقضي عليه كما يتلطف في إخراج الشعرة من العجين لئلا تنقطع فتبقى فيه. قوله: (كل مُسْكِر خَمْرٍ) (٤) سمي بذلك لمخامرته العقل أي: خالطه أو خمَّره أي: ستره كما قال في الرواية الأخرى: (والخمر ما خامر العقل). وفي الحديث: (وكان يمسح على الخفين، والخمار) (٥) يريد العمامة لتخميرها الرأس قاله الحربي. وذكر جبل الخَمَر: بفتح الخاء والميم هو الشجر الملتف وهو جبل بيت المقدس، فسره في الحديث. (خ م س) وقوله: (محمد والخميس) (٦) كذا في أكثر الأحاديث أي: الجيش، وكذا رواه أكثر رواة البخاري في كتاب الأذان: محمد والجيش مفسرًا، وعند أبي

стр. 646

الهيثم: والخميس، سمي خميسًا لقسمه على خمسة أقسام: قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة، وقيل: لأنه يخمس، والأول أولى، لأن اسمه كان معروفًا قبل ورود الشرع بالخمس، والعرب تقول للخمس: خميس، وللنصف: نصيف، وللعشر: عشير، وفي سينه ضبطان الرفع على العطف وهو أكثر رواياتنا، والنصب على المفعول معه أي: مع الخميس. (خ م ش) قوله: (إلا جاءت في وجهه خموش أو خدوش) (١) هما بمعنى، وكذلك قوله (واقتص شريح من سوط وخموش) (٢) قيل: من الجراحات التي لا دية فيها. قاله أبو الهيثم. وقال ابن شميل: ما دون الدية التامة فهو خماشات، كقطع اليد والرجل. (خ م ص) قوله: خميصة. قال الأصمعي: هي كساء من صوف أو خز معلمة سوداء كانت من لباس الناس، قال غيره: هو البرنكان الأسود. وقال أبو عبيدة: هو كساء مربع له علمان. وقال الجوهري: هو كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود، وفي الحديث ما يفسر قول الأصمعي: قوله: (خميصة لها أعلام) (٣). قوله: (يوضع في أخمص قدميه جمرتان) (٤) (وأصابه في أخمص قدمه) (٥) أخمص القدم المتجافي من باطنها عن الأرض فلا يمسها، وأصله من الضمور. وقوله: (رأيت به خمصًا شديدًا) (٦) بفتح الميم أي: ضمورًا في بطنه من الجوع، ويعبر بالخمص عن الجوع أيضًا، والمخمصة سنة المجاعة. ومنه (أصابتنا مخمصة شديدة) (٧) كما قال في الرواية الأخرى (مجاعة) ورواه بعضهم: رأيت رسول الله ﷺ خميصًا أي: ضامرًا.

стр. 647

(خ م ل) قوله: الخميلة: هي كساء ذات خمل وهي كالقطيفة. وقيل: القطيفة نفسها. وقول: مسلم: (أخمل الذكر قائله) (١) أي: أسقط وأقل نباهة. (خ م م) وفي المساقاة (وَخَمُّ العين) (٢): بفتح الخاء وشد الميم أي: كنسها وتنقيتها. فصل الاختلاف والوهم قول معاذ: (ائتوني بثياب خميص أو لبيس) (٣) كذا ذكره البخاري بالصاد المهملة، وبالسين ذكره أبو عبيد وغيره وهو: بفتح الخاء وكسر الميم. قال أبو عبيد: هو الثوب الذي طوله خمسة أذرع كأنه يعني الصغير من الثياب. قال: ويقال له أيضًا: مخموس. وقال أبو عمرو: وهي ثياب أول من عملها باليمن ملك يقال له: الخمس. قال القاضي ﵀: وقد يكون الخميص على ما رواه البخاري: ثوب خميص أي: خميصة، ذكَّره على تذكير الثوب إن كان المراد ذلك وصحت روايته. وترجم مالك في الموطأ: (ما لا يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس) (٤) كذا في جميع النُّسخ، في رواية يحيى، وهو وهم منه، وصوابه قبل القسم، وكذا في موطأ ابن بكير، ولعل رواية يحيى قبل الخمس: بفتح الخاء وسكون الميم أي: قبل القسمة والخمس يقال: ربعت إذا أخذت الربع، وخمست إذا أخذت الخمس.

стр. 648

ومنه قول عدي بن حاتم: ربعت في الجاهلية، وخمست في الإسلام، ومصدر ذلك ربعًا وخمسًا. الخاء مع النون (خ ن ث) قول عائشة: (فانخنث في حجري) (١) أي: مال وانثنى عند الموت، وخروج روحه ﵊. ومنه في الحديث الآخر: (نهى عن اختناث الأسقية): (٢) وفي الرواية الأولى (انخناث) وهي: ثني أفواهها إلى خارج ليشرب منها كذلك. ومنه (لا يصلي خلف المخنث إلا من ضرورة) (٣) وهو الذي ذاك من خلقته، فأما من يشبه بذلك ويقصده فملعون فاسق، ومنه سمي المخنث لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء. (خ ن ج) (وبيدها خنجر) (٤) بفتح الخاء والجيم نوع من السكاكين، وضبطه بعضهم: بكسر الخاء. (خ ن ز) وقوله: (لم يخنز اللحم) (٥) أي: لم ينتن. يقال: منه خنز وخنز: بالفتح والكسر يخنَز ويخنِز بهما أيضًا، ومثله: خزن أيضًا وخم وصل واخم واصل ونتن بالضم وانتن.

стр. 649

(خ ن س) قوله: (وخنس إبهامه) (١) أي: قبضها. ومنه في الشيطان: (فإذا ذُكر الله خنس) أي: انقبض ورجع يقال: من هذا كله خنس في اللازم والواقع، وذكرنا اختلاف الروايات في الحديثين. (خ ن ص) (٢) وكذلك قوله في خنصره: بكسر الصاد هي الأصبع الصغرى من اليدين. قال أبو حاتم: وكذلك في الرجلين. قال أبو علي. ويقال: الخنصر الإصبع الوسطى. (خ ن ع) قوله: (إن أخنع الأسماء عند الله) (٣) جاء مفسرًا في مسلم عن أبي عمر وهو: الشيباني. قال: أوضع، ومعناه إن أذل أصحاب الأسماء عند الله وأشدها صغارًا من تسمى بملك الأملاك، وبنحو هذا فسره أبو عبيد أي: أذل وأوضع، والخانع: الذليل الخاضع، وقد يكون أخنع بمعنى: أقبح وأفجر، كما قال في الرواية الأخرى: أخبث قال الخليل: الخنع الفجور. وفي رواية أخرى في البخاري: أخنى ومعناه من نحو هذا التفسير أي: أفجر وأفحش، والخنى: الفحش، كما قال في اللفظ الآخر: وأخبثها، ويكون بمعنى؛ أَهْلَكَ لصاحبها، يقال: أخنى عليه الدهر أي: أهلكه. وذكر أبو عبيد أنه روي: انخع بتقديم النون وهو أيضًا من هذا المعنى أي: اقتل وأهلك، والنخع: القتل الشديد. واختلف في معنى قوله: تسمى بملك الأملاك، فجاء في الحديث: هو مثل قوله: شاه شاه، هذا قول سفيان بن عيينة. وقيل: معناه أن يسمى بأسماء الله الذي هو ملك الأملاك كالعزيز والجبار والرحمن.

стр. 650

(خ ن ق) قوله: (فخنقه به خنقًا شديدًا) (١) وضبطه بعضهم خنقًا: بكسر النون ويقالان معًا. وقوله: (يؤخرون الصلاة ويخنقونها) (٢) أي: يضيقون وقتها بكثرة التأخير، يقال: هم في خناق من كذا، أي: ضيق. (خ ن ن) وقوله: (ولهم خنين) (٣) أي: بكاء بصوت فيه غنة، تقدم في الحاء. فصل الاختلاف والوهم في تفسير: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] عن ابن عباس: (الوسواس إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذُكر الله ذهب، وإن لم يُذكر الله ثبت على قلبه) (٤) في هذا الكلام اختلال لا شك، وكذلك للرواة في جميع النسخ، ولا معنى له وهو تصحيف، وتغيير، فأما أن يكون صوابه نخسه الشيطان، كما جاء في غير هذا الباب، لكن اللفظ الذي جاء به بعد من غير هذا الحديث وهو ما روي عن ابن عباس: يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه، فإذا ذُكِر الله خنس، وإذا غفل وسوس، فكأن البخاري إنما أراد ذكر هذا الحديث أو الإشارة للحديثين والله أعلم. الخاء مع الواو (خ و ب) قوله: خيبة لك، ويا خيبة الدهر، الخيبة: الحرمان. ومنه خابوا وخسروا، وأنت خَيَّبتنا وأخرجْتَنا من الجنة أي: حرمتناها.

стр. 651

و (خبت وخسرت إن لم أعدل) (١) بفتح التاءين وضمهما أي: حرمت وبفتحهما للطبري، يقال: خاب يخيب خيبة، وخاب يخوب خوبة. قال الهروي: الخوبة: الفقر، والخيبة: الحرمان. (خ و خ) ذكر فيها الخوخة، والخوخة: بفتح الخاءين: كوة بين دارين عليها باب يخترق بينهما أو بين بيتين، وهو أيضًا: كوة تجعل للضوء، والمراد بالحديث هنا الأول. (خ و ر) وقوله: (بقرة لها خوار) (٢) أي: صوت، وقد فسرناه في حرف الجيم. (خ و ص) وقوله: (قباء ديباج مخوص بالذهب) (وجامًا من فضة مخوصًا بالذهب) (٣) أي: منسوج فيه وقيل: إن كان ثوبًا ففيه منه طرائق مثل: الخوص، وإن كان جامًا صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل: الخوص من النخل. وروى القابسي في حديث الجام مخوضًا: بالضاد المعجمة وهو بعيد. (خ و ض) (يخوضون في مال الله) (٤): بالضاد المعجمة أي: يخلطون ويلبسون في أمره. قال الله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٦٨] ويكون أيضًا بمعنى المداخلة والتلبس به، والإكثار من جمعه وكسبه، من خضت الماء: إذا مشيت فيه ودخلته، ولعل على مثل هذا تخرج رواية القابسي في الجام مخوضًا: بالضاد أي: قد خلط فيه ومزج به، من خضت الماء، وخوضت

стр. 652

السويق، إذا حركته، وخلطت بعضه ببعض ومنه: خاضوا في كذا، أي: كثروا فيه الكلام، وخلطوا به الكذب. (خ و ف) قوله: (غير الدجال أخوفني عليكم) (١) كذا في روايتنا فيه عن القاضيين: أبي علي وأبي عبد الله: بنون في آخره وضم الفاء، وكذا قيده الجياني وغيره، وقيدناه عن أبي بحر: بكسر الفاء بغير نون، ومعناهما واحد أي: أخوف مني، لغة مسموعة، وبالنون قيدناه في كتاب ثابت عن أبي الحسين بن سراج وهو اختصار في المبالغة، وقد بيّناه وكلام الشيخ أبي مروان فيه في شرح مسلم. (خ و ل) قوله: (إخوانكم خَوَلُكم) (٢): بفتح الواو أي: خَدَمكُم وعبيدكم الذين يتخولون أموركم، أي يصلحونها ويتخولونهم أي: يسخرونهم وأديم خولاني: بسكون الواو، جلد منسوب إلى خولان من اليمن. (خ و ن) وقوله: (مخافة أن يخونهم) (٣) قيل: يطلب غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة، وقدنا في الحاء المهملة والزاي الخلاف فيه. وقوله: (ما أكل على خُوان قط) (٤) يقال: بضم الخاء وكسرها وأخوان أيضًا وهي المائدة المعدة لهذا. وقوله: في الحديث الآخر: (أكل على مائدة رسول الله ﷺ ) (٥) يريد ما

стр. 653

يضع عليه طعامه صيانة له من الأرض، من سفرة ومنديل وشبههما لا الموائد المعدة لهما التي تسمى خوانًا من خشب وشبهه، ولا يقال للخوان مائدة إلا إذا كان عليه طعام. قوله: (إذا أؤتُمِنَ خَانَ) (١): أصل الخيانة النقص أي: ينقص ما أؤتُمِنَ عليه ولا يؤديه كما كان عليه، وخيانة العبد ربه ألا يؤدي حقه، وأمانات عبادته التي ائتمنه عليها. (وما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين) (٢) أي: خيانة أعين، كما قال تعالى ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] وفاعلة تأتي مصدرًا كقولهم: عافاك الله عافية. (خ و ي) وقوله: (كان إذا سجد خوى) (٣) أي: جافى بطنه عن الأرض، وخواء الفرس ممدود ما بين يديه ورجليه، والخواء: المكان الخالي. فصل الاختلاف والوهم قوله: (يتخولهم بالمواعظ، وأتخولكم بالموعظة، ويتخولنا) (٤) معناه: يتعاهدنا، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له. وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خَوَلًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا يقال خوله الله لك أي: سخره لك. وقيل: يحبسهم عليها كما تحبس خَوَلَك. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعي. قال: وأظنها يتخونهم: بالنون أي: يتعهدهم. وقال أبو نصر يتخون مثل: يتعهد. وقال أبو عمرو: الصواب يتحولهم: بالحاء أي: يطلب حالاتهم، وأوقات نشاطهم. وقوله: (خوز كرمان) كذا هو: بضم الخاء وسكون الواو وفتح الزاي على

стр. 654

الإضافة، وهي رواية الكافة، والخوز جيل من العجم، وكرمان مدينة تقال: بفتح الكاف وكسرها وسنذكرها في الكاف، ومثله للمروزي إلا أنه لم يصرف خوزًا، ورواه الجرجاني خور كرمان بالراء المهملة وحذف الواو. وقال بعضهم: وهور بالراء من أرض فارس قال الدارقطني: إن الزاي والإضافة هو الصواب، وحكاه عن أحمد بن حنبل وأن غيره صحَّف فيه. وقال بعضهم: إذا أضيفت إلى كرمان فالصواب الزاي، وإذا عطفت صحت الراء. وفي رواية القابسي: في الجام (مخوض بالذهب) (١) بالضاد المعجمة وهو بعيد، والمعروف في الرواية والمعنى ما تقدم أول الحرف. الخاء مع الياء (خ ي ب) تقدم ذكر الخيبة. (خ ي ر) قوله: (أنا بين خِيرتين) (٢) بكسر الخاء هو مصدر اختار وهو: بكسر الخاء وفتح الياء كذا قاله الأصمعي، وأنكر سكون الياء، وقال غيره: بالسكون مثل ريبة، قال الله تعالى ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] فأما خيرة القوم فبالفتح عند يعقوب لا غير، ومنه: محمد خيرة الله من خلقه، وغيره يقولها بالسكون. وقوله: (خير بين دور الأنصار) (٣) أي: فضل بعضها على بعض، خيرت الرجل أي: فضلته.

стр. 655

ومنه: (فخير أنيسًا) (١) أي: فضله عليه، كما قال في الحديث الآخر: (حتى غلبه) أي: جعله خيرًا من الآخر. وفي التخيير: (سألت عائشة عن الخيرة) (٢) بفتح الخاء أي: تخيير الرجل امرأته. في غزوة الرجيع: (أن عامر بن الطفيل خير في ثلاث) (٣) بفتح الخاء وضمها خطأ وقلب للمعنى. وقوله: في بريرة: (فخيرت من زوجها) (٤) أي: جعل لها أن تختار. وقوله: (الخيل معقود في نواصيها الخير) (٥) فسره في الحديث: الأجر والمغنم، والعرب تسمي المال خيرًا، ومثل ذلك قوله تعالى ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] ومعنى الاستخارة: سؤال إعطاء الخير من الأمرين. وقال أبو عبيد: هو الاستعطاف، ودعاء الرجل إليك وليس هو المراد به في الحديث. وقوله: (أعطه جملًا خيارًا) (٦) أي: مختارًا جيدًا: يقال: جمل خيار، وناقة خيار. (خ ي ط) ذكر في الغلول (الخِياط): بكسر الخاء والتخفيف، والمخيط بكسر الميم. وفي رواية أكثر شيوخنا: الخائط والمخيط، فالخائط الخيط نفسه، وكذا في رواية ابن بكير (أدوا الخيط والمخيط والخياط) (٧) قال الباجي يكون الإبرة ويكون الخيط. وقال الهروي: هو وإن كان يقال فيهما فهو هنا الخيط لذكره معه المخيط وهي الإبرة. وفي الحديث الآخر: (إلا كما ينقص المخيط إذا

стр. 656

دخل في البحر) (١) وهو هنا الإبرة، ومثله قوله ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]. (خ ي ل) وذكر (المختال والخيلاء) بضم الخاء وفتح الياء ممدود، والمخيلة: بفتح الميم، والخال، وكله من الاختيال، وهو التكبر واستحقار الناس، رجل مختال وخال وخائل ويقال: الخيلاء: بكسر الخاء أيضًا والخال أيضًا: الخيلاء وكذلك المخيلة. وأما قوله: (إذا رأى مخيلة) (٢) بفتح الميم هي السحابة يخيل فيها المطر، والمخيلة: بالضم: السماء المتغيمة، تخيل المطر فهي مخيلة، فإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا: مخيلة: بالفتح. وقوله: (عليه خيلان) (٣): بكسر الخاء جمع خال، وهي النقط التي تكون في الجسد سودًا وهي: الشامات. وقوله: (لعبيد الله بن عدي بن الخيار: ما منعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد) (٤)؟ إنما جعلوا عثمان خاله لأن أم عدي من بني أمية، رهط عثمان ﵁. وقول جابر: (شهد بي خالاي العقبة) (٥) وسمي أحدهما البراء بن معرور، وفي الحديث الآخر: (أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة) كذا هو مثنى غير مرفوع عند جميعهم، إلا أنه مهمل عند الأصيلي، وضبطه النسفي وخالي على الإفراد. قيل: صوابه وخالاي، وقد يحتمل أن الصواب هنا الإفراد، ويسلم من اللحن. وقوله: (حتى كان يخيل إليه) (٦) كذا أي: يشبه عليه، والخال كل ما لا أصل له كخيال الحلم.

стр. 657

(خ ي م) وذكر الخيمة: بفتح الخاء بيت من بيوت الأعراب مستدير. وقوله: (كمثل خامة الزرع) (١): هي أول ما تنبت على ساق واحد، وهي غضة رطبة. وقيل: هو ضعيفه. وقيل: رطبه وغضه، والمعنى متقارب كله. فصل الاختلاف والوهم في حديث أم سلمة: (حتى سمعت خطبة رسول الله ﷺ بخبر جبريل) (٢) كذا عند الكسائي وهو الصحيح، وكذا في البخاري، وعند العذري، والسمرقندي، يخبر خبرنا وهو وهم، وسياق الكلام والحديث يدل على ما قلناه. قوله: في الذي كان يخدع في البيوع (فكان يقول: لا خيابة) (٣) كذا هو أوله ياء باثنتين تحتها، وآخره باء بواحدة وخاؤه مكسورة، وكان الرجل ألثغ من شجة في دماغه، فكان يحب أن يقول ما أمره به النبي ﷺ : لا خلابة فلا يطيعه لسانه، وفي رواية أخرى: لا خذابة: بذال معجمة كله تغيير للام ولثغ في اللسان، وعند ابن أبي جعفر لبعض شيوخه: خيانة كالأول إلا أن آخره نون، وهو وإن كان صحيحًا في المعنى فهو تصحيف في الرواية. في كتاب المظالم في حديث المتظاهرتين، قوله: (خابت من فعل منهن بعظيم) (٤) كذا لكافتهم، وعند الهروي: لعظيم باللام وكله تغيير، وصوابه ما في رواية النسفي: جاءت من فعل منهن بعظيم وعند ابن السكن: خاب من فعل ذلك منهن ولم يذكر بعظيم. وفي باب غزوة الرجيع: (وكان عامر بن الطفيل خيرَ بين ثلاث خصال) (٥) كذا لهم: بفتح الخاء والياء، وعند الهوزني خُيّر: بضم الخاء وكسر الياء وهو خطأ، إنما كان المخير هو السائل ذلك لأهل المدينة لا هم له.

стр. 658

قوله: (قوموا إلى سيدكم أو أخيركم) (١) وفي فضائل جعفر: (وكان أخير الناس) (٢) وعند الأصيلي، (خير الناس). وفي الشرب قائمًا قال: فالأكل. قال: ذلك أشر وأخبث. وفي حديث أبي بكر: (بل أنت أبرَّهم وأخيرهم) (٣). وفي حديث ابن سلام: (أخيرنا وابن أخيَرِنا) (٤) وللأصيلي: خيرنا. وفي الحديث الآخر: (ألا أُنبئكم بخير الناس وبشرّ الناس) (٥)؟ زعم ابن قتيبة أنه لا يقال: أخير ولا أشر، وإنما يقال: خير وشر. قال الله تعالى: ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ [المائدة: ٦٠] ﴿خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ [الكهف: ٤٤] وقد جاء هذا اللفظ في غير حديث، فدل على جوازه. قوله: المختال والخال واحد، كذا للأصيلي، ولغيره، والختال، وليس بشيء هنا، والصواب الأول. وقد ذكرناه في حديث قتل ابن الزبير. وقول ابن عمر له: (والله لأمة أنت شرها لأمة خير) (٦) ويروى خيار، وعند السمرقندي: لأمة شر وهو خطأ، والوجه الأول. فصل مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف: (جبل الخمر): فسره في الحديث: جبل بيت المقدس: وهو بفتح الخاء والميم، وتقدم شرحه في موضع ذلك من هذ الحرف. (الخرار): بفتح الخاء وراءين مهملتين، أولاهما مشددة موضع بخيبر. وقال الجوهري: موضع بالمدينة. وقال عيسى بن دينار: ماء بالمدينة. وقيل: وادٍ من أوديتها.

стр. 659

(خور وكرمان): على هذه الرواية بالراء. قيل: هي من أرض فارس. (خُمّ): بضم الخاء وشد الميم، ذكر في مسلم أنه ما بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة، وخم هي الغيضة التي هناك وبها غدير مشهور به شهرت فيقال: غدير خم. (خيف بني كنانة): هو المحصّب، كذا فسره في حديث عبد الرزاق. وقال الزهري: الخيف: الوادي وأصله ما انحدر عن الجبل، وارتفع عن المسيل وهو بطحاء مكة والأبطح، والحقيقة أن الخيف هو مبتدأ الأبطح. قال أبو عبيد. وأبو عمرو: السرو والخيف والغف ما انحدر من حزونة الجبل. (ذو الخَلَصَة): بفتح الخاء واللام والصاد المهملة، ويقال: بضم الخاء واللام، وكذا ضبطناه على أبي بحر: الخَلْصة: بفتح الخاء وسكون اللام، وكذا حكاه ابن دريد، وهو بيت صنم ببلاد دوس، وكذا فسره في الأم وهي الكعبة اليمانية وقيل: ذو الخلصة اسم الصنم نفسه، وكذا ذكر في تفسير الحديث أيضًا. (روضة خاخ): بخاءين معجمتين، موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة، كذا هو الصحيح، وذكر البخاري من رواية أبي عوانة (حاج) بإهمال الأولى وآخره جيم وهو وهم من أبي عوانة، وحكى الصابوني أنه موضع قريب من منى والأول الصحيح. (وقصر بني خلف): هو بالبصرة منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف، وهو طلحة الطلحات. فصل مشكل الأسماء والكنى فيه ذكرنا يزيد بن خمير، والزبير بن الخريت، وكلاهما بخاء معجمة في حرف الحاء المهملة لشبهه بغيره، وكذلك خباب، وخداش، وخراش، وخنيس زوج حفصة، وكذلك من اسمه خضر وخوات وخبيب، فأغنى عن إعادته. وكل ما فيها خيثمة أو أبو خيثمة، الاسم المشهور: بالخاء، وليس فيها ما يشبه به.

стр. 660

وخُفَاف بن إيماء، بضم الخاء وتخفيف الفاء وابنه الحارث بن خفاف. وعبد الوهاب بن عطاء الخفّاف مشدد الفاء. ورافع بن خديج: بفتح الخاء وكسر الدال المهملة وآخره جيم. وعلي بن خشرم: بشين معجمة ساكنة وخاء مفتوحة. وسعيد بن الخِمْس: بكسر الخاء وسكون الميم وآخره سين مهملة. ومعروف بن خربوذ: بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء بواحدة وآخره ذال معجمة، وضبط عن أبي الوليد الباجي: بضم الخاء. وابن أبي الخوار: بضم الخاء وآخره راء، وعند الهوزني: الخوار: بفتح الخاء وشد الواو وليس بشيء. وخلد بن خلي: بفتح الخاء وكسر اللام وتشديد الياء منوَّنة. وخرشة بن الحر، وعثمان بن إسحاق بن خرشة: بفتح الخاء والراء والشين المعجمة. وخولة بنت حكيم، وسعد بن خولة: بفتح الخاء وسكون الواو. وخليفة بن خياط، وحماد بن خالد الخياط: بفتح الخاء وشد الياء باثنتين تحتها، وليس فيها غيرهما. وزيد بن أخزم: بالخاء والزاي. وحميد بن مالك بن خثم: بضم الخاء وفتح الثاء بثلاث مخففة ومشددة أيضًا، يقالان معًا، ومن عداه خثيم، وابن خثيم مصغر، وكذا جاء في بعض نسخ تاريخ البخاري وهو وهم. وعمرو بن سليم بن خلدة: بفتح الخاء وسكون اللام وفتحها معًا. وعثمان بن حفص بن عمر بن خلدة: بالفتح لا غير. وأبو خلدة خالد بن دينار: بسكون اللام، كذا قيدناه عن أشياخنا، ولم يذكر ابن ماكولا فتح اللام بوجه.

стр. 661

وخليد بن جعفر عن أبي نضرة وهو الحنفي، وخليد العصري، هذان فيها مصغران ومن عداهما؛ خالد مكبر. وخِندِف: بكسر الخاء والدال، وقد قيل فيه: خَندف: بفتح الدال وبالوجهين، ضبطناه على أبي الحسين ويشبهه خنزب، وقد ذكرناهما في الجيم. وخطاب حيث وقع فيها: بالخاء المعجمة. ويزيد بن خصيفة: بضم الخاء وفتح الصاد مهملة مصغر. ومحارب بن خصفة: بفتحهما معًا. وخير بن نعيم: بفتح الخاء وياء ساكنة باثنتين تحتها. وزيد الخير مثله، كذا ضبطه القاضي الشهيد، ولغيره الخيل وكلاهما صحيح، بهذا كانت تسميه العرب، وبالأول سماه رسول الله ﷺ ، وكذلك أبو الخير عن عقبة، وقد مروا في الجيم. وذو الخُويصرة بضم الخاء مصغر. وخِلاس: بكسر الخاء وهو ابن عمرو، عن أبي هريرة، وعن أبي رافع، وليس فيها ما يشتبه به. وأبو خشينة الثقفي: بضم الخاء والشين المعجمة وبالنون. وأبو خزيمة الأنصاري: بالزاي. والمطعم بن خِيار: بكسر الخاء وعبيد الله بن عدي بن خيار، ذكرا، وآخرهما راء. والخوز: جيل من العجم. فصل الاختلاف والوهم ذكر البخاري الاختلاف في خزيمة، وأبي خزيمة في جمع القرآن: بخاء مضمومة فيهما.

стр. 662

وفي الموطأ (عثمان بن إسحاق بن خرشة) بفتح الخاء والراء والشين المعجمة، وكذا قال البخاري، وأهل النسب مصعب وغيره: إنما يقولون ابن أبي خرشة. وفيه: أن رجلًا من أهل الشام يقال له: خيبري مثل: النسبة إلى خيبر ويقال: خيري، وقد ذكرنا اختلاف أصحاب الموطأ فيه في حرف الباء. وفي حديث (منعت العراق درهمها) نا يحيى بن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد، كذا لكافة شيوخنا، ورواة مسلم، وعند الخشني عن الطبري مولى خالد بن زيد. في باب لكل غادر لواء (شعبة عن خليد عن أبي نضرة) كذا لابن ماهان مصغرًا، وعند الجلودي (عن خالد عن أبي نضرة) والصواب الأول. وفي غزوة الحديبية: (نا الحسن بن خلد، نا إسحاق) كذا عند جميعهم، ولابن السكن (الحسن بن خالد) والأول أصح، وهو ابن خلف يعرف بابن شاذان الأزرق واسطي، كذا بينه الأصيلي وغيره. وفي باب العين حق (نا عبد الله بن محمد (١) الدارمي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن خراش) كذا لجميعهم بالخاء، ويقال: إن صوابه (أحمد بن جواس) بالجيم والواو. فصل المشكل من الأنساب أبو سعيد الخدري: بضم الخاء وسكون الدال المهملة، وخدرة: بطن من الأنصار، وقد ذكرنا في الجيم ما يشتبه به. وأبو ثعلبة الخشني: بضم الخاء وشين مفتوحة معجمة بعدها نون. وعبد الله بن يزيد الخطمي: بفتح الخاء وسكون الطاء المهملة.

стр. 663

وكذلك الحارث بن الفضيل الخطمي. وحميد الخراط: بفتح الخاء. والحسن بن علي الخلال، كذلك مشدد الراء واللام (١). وعبد الله بن داود الخريبي: بضم الخاء نسب إلى الخريبة بالبصرة. وأبو عامر الخزاز: بزايين معجمتين معًا. ويحيى بن الجزار: بالجيم وآخره راء، تقدما في حرف الجيم.

стр. 664

حرف الدال الدال مع الهمزة (د أ ب) قوله: (فكان دأبي ودأبهم) (١) أي: حالي اللازمة وعادتي والدأب: الملازمة للشيء والاعتناء به، وقيل: الدأب: مثل الأمر والشأن. (د أ د) قوله: (تدأدأ من قدوم ضان) (٢) كذا لهم، وعند المروزي تردى ومعناه: متقارب أي: نزل من جبله. وفي الرواية الأخرى (تدلى) وكله قريب يقال: تدهده الحجر إذا انحط من علو إلى سفل، ودههته أنا، ودهديته أيضًا فتهدى، مقصور إذا دفعته من علو إلى سفل، وهدهدته أيضًا مقلوب والهمزة تبدل من الهاء في غير مكان وسيأتي تفسير من قدوم ضان في حرف القاف وحرف الضاد. فصل الخلاف والوهم في كتاب الأنبياء في باب قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [العنكبوت: ١٤] (الجودي: جبل بالجزيرة، دأب: حال) (٣) كذا لأبي ذر. وفي كتاب

стр. 665

عبدوس مثله، وعند ابن السكن وبعضهم: ذات جبال وهو تصحيف لا شك فيه، وإنما فسر (الدأب) المذكور في قوله تعالى في خبر نوح. الدال مع الباء (د ب ا) قوله: (كان يحب الدباء، ومرقًا فيه دباء) (١) بضم الدال وتشديد الباء ممدود ويقصر أيضًا، وهو القَرْعُ الذي يؤكل، بتسكين الراء وهو جمع واحده دباءة، ومن قصر قال في الواحدة: دباه، حكاه شيخنا القاضي التجيبي عن أبي مروان بن سراج، ولم يحك أبو علي فيه غير المد. وقوله: (ونهى عن الدباء) (٢) مثله: هو القرع إذا يبس وفسخ قشره، كانوا ينتبذون فيه وربما دفنوه. (د ب ج) وقوله: الديباج، (ولا مسست ديباجة) (٣) يقال: بكسر الدال وفتحها. قال أبو عبيدة: والفتح كلام مولد. (د ب ر) وقوله: (أعتق غلامًا عن دبر) (٤) بضمهما أي: بعد موته وهو الدبر. وقوله: لمسيلمة: (ولئن أدبرت ليعقرنك الله) (٥) أي: تركت الحق وأعرضت عنه، كما يولي المعرض دُبُره عن الشيء. قوله: (لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ) (٦) أي: لو تأخر من أمري ما تقدم من سَوْق الهدي ما فعلته.

стр. 666

وقوله: (يعيش حتى يدبرنا) (١) بفتح الياء وكسر الباء وضمها وسكون الدال، أي: يتقدمه أصحابه ويبقى خلفهم، دبره يدبره ويدبره وإذا بقي بعده، ومنه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ [المدثر: ٣٣]. وقوله: (لَا تَدَابَرُوا) (٢) بمعنى قوله: لا تقاطعوا ولا تَبَاغَضوا، لأنهم إذا فعلوا ذلك أدبر وأعرض كل واحد عن صاحبه وولاه دُبُرَهُ، وقيل: لا تولِّه دبرك استثقالًا له، بل ابسط له وجهك، وقيل: لا تقطعه للأبد من قولهم: قطع الله دابره. وقوله: (كالظلة من الدبر) (٣) بفتح الدال وسكون الباء جماعة النحل: وقيل: جماعة الزنابير، يعني كالسحابة منها لكثرتها. وقوله: (وأهلكت عاد بالدَّبور) (٤) بفتح الدال وهي الريح الغربية، قيل: هي ما جاء منها من وسط المغرب إلى مطلع الشمس. وقيل: ما بين مغرب الشمس إلى سهيل. وقيل: ما خرج بين المغربين. وقوله: رأى من الناس إدبارًا) (٥) أي: إباية عن الحق، وإعراضًا عما جاء به. وقوله: (يقول في دُبُرِ كلِّ صَلَاةٍ) (٦) قال الهروي: الدبر: بالفتح في الدال وسكون الباء، والدبر: بضمهما آخر أوقات الشيء، كذا الرواية في سائر الكتب، دُبُر كل صلاة بضمهما، وفي كتاب اليواقيت المعروف في اللغة في مثل هذا دَبْر يريد: بالفتح وسكون الباء، ومنه قولهم: جعلته دبرَ أذني أي: خلفي، وأما الجارحة فبالضم، وكذلك أيضًا دابر الشيء آخره. ودبار: بكسر الدال جمع دبر ودبر. ومنه: (ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا) ويروى دبرًا ودبرًا أي: آخر أوقاتها. وقيل: بعد فواتها وهو متقارب.

стр. 667

وقوله: (وبرأ الدبر) (١): بفتح الدال والباء، أي: دبر الإبل التي حج الناس عليها، لأن الجاهلية كانت لا ترى العمرة في أشهر الحج. (د ب س) وقوله: (فطار دُبسي) (٢) بضم الدال هو ذكر نوع من الحمام ذوات الأطواق، وهي: الفواخت. (د ب ل) قوله: (تكفيهم الدبيلة) (٣) بضم الدال وفتح الباء، فسرها في الحديث: نار تخرج في أكتافهم حتى تنجم من صدورهم أي: تظهر، وفي الجمهرة الدبيلة: داء يجتمع في الجوف ويقال له: الدبلة أيضًا: بالفتح. فصل الاختلاف والوهم في كتاب الأنبياء في تفسير اليقطين: الدباء كذا لجميعهم وهو الصحيح، وعند الأصيلي: الكباء بالكاف وليس بشيء، والصواب الأول وهو المعروف، وليس موضع الكباء. الكباء: بكسر الكاف ممدود مخفف الباء البخور، والكباء أيضًا الكساحة مقصور، كبوت الشيء كسحته. قوله: في غزو الروم: (فيجعل الله الدبرة عليهم) (٤): بسكون الباء بواحدة، وعند العذري: الدائرة وهما بمعنى. قال الأزهري: الدابرة: أي الهزيمة، وقال ابن عرفة: الدابرة الدولة تدور على الأعداء، وقال الهروي: والدبرة: النصر على الأعداء يقال: لمن الدبرة، أي الدولة، وعلى من الدبرة أي: الحادثة تدور من حوادث الدهر.

стр. 668

في البخاري: (وكانت الكلاب تُقبل وتُدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) (١) كذا لكافتهم، وعند النسفي: (تبول وتُقبل) في غير الصحيحين (تبول وتقبل وتدبر) قال الخطابي: أي تبول خارجًا منه، ثم تقبل وتدبر فيه إثر ذلك، هذا معناه. وفي تفسير (الصفر) (٢) في مسلم: دواب البطن جمع: دابة، كذا لكافتهم. وعند العذري: ذوات بالذال المعجمة والتاء باثنتين والأول الصواب. الدال مع الثاء (د ث ر) قوله: (ذهب أهل الدثور بالأجور) (٣) بضم الدال جمع دثر بفتحها، وهو المال الكثير يقال: مال دثر لا يثنى ولا يجمع. والدثور أيضًا: الدروس يقال: دثر أثره وعفا، ودرس بمعنى. وجاء في رواية المروزي: أهل الدور وهو وهم. و (دَثِّروني فدَثِّروني) (٤) فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [المدثر: ١] أي: غطوني بالثياب مثل: زملُوني، والأصل في مدثر متدثر، فأدغمت التاء في الدال لتقارب مخرجيهما. الدال مع الجيم (د ج ج) قوله: مدجج أي: كامل السلاح والشكة.

стр. 669

(د ج ل) قوله: المسيح الدجال قيل: معناه: الكذاب المموّه بباطله وسحره الملبس به، والدجل: طلاء البعير بالقطران، وقيل: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، دجل الرجل ودجَّل: بالتخفيف والتثقيل، إذا فعل ذلك. وقيل: هو من التغطية لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية ومنه سميت: دجلة لانتشارها على الأرض، وتغطية ما فاضت عليه. (د ج ن) وقولها: (فيأتي الداجن) (١) (وشاة داجن) (٢) هي: ما يألف البيت من الحيوان، ومنه: (إن عندي داجنًا) (٣). فصل الاختلاف والوهم قوله: (فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة) (٤) لم تختلف الرواية في كتاب مسلم فيه هكذا، واختلفت فيه الروايات في البخاري، فرواه بعضهم: الزجاجة بالزاي المضمومة، وكذا جاء للمستملي وابن السكن وأبي ذر وعبدوس والقابسي في كتاب التوحيد، وللأصيلي هناك: الدجاجة، وكذلك اختلفوا فيه في مواضع أخر، وذكر الدارقطني: إن هذا تصحيف وإن الصواب الأول، وقد ذكر في بعض رواياته: قر القارورة. فمن رواه الدجاجة بالدال، شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه بقر الدجاجة وهو صوتها لصواحبها، وقيل: يقرها يسارّه بها. ومن قال: الزجاجة بالزاي فقيل: يلقيها ويودعها في أذن وليه، كما يقر الشيء في القارورة والزجاجة. وقيل: يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا أو غيره. وقيل: معناه: يرددها في أذن وليه كما يتردد ما

стр. 670

يصب في الزجاجة والقارورة فيها وفي جوانبها، لا سيما على رواية من رواه فيقرقرها. وسيأتي تفسير يقر والخلاف في لفظه ومعناه في القاف بأشبع من هذا إن شاء الله. واللغة الفصيحة في الدجاج: الفتح وقد كسرها بعضهم. الدال مع الحاء (د ح ر) قوله: (ما رُئِيَ الشَّيْطانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرَ وَلَا أَدْحَرَ ولا أَحْقَرَ ولا أَغْيَظَ منه في يَوْمِ عَرَفَة) (١) معنى: أدحر أي: أبعد عن الخير، ومنه قوله ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] أي: مُبعدًا. قوله: (فتدحرج) (٢) أي: تطلق ظهرًا لبطن بين يديه، و (كجمر دحرجته على رجلك) (٣) مثله. (د ح ض) قوله: (حين دحضت الشمس) (٤) (وحين تدحض الشمس) (٥) بضاد معجمة، معناه: زالت عن كبد السماء. قال يعقوب: وذلك ما بين الظهر والعشاء. وقوله: في الصراط (مدحضة) (٦) و (دحض مزلة) (٧) بفتح الميم فيهما هما بمعنى أي: يدحض فيه ويزل ويزلق، الدحض: بفتح الدال وسكون الحاء الزلق، والدحض أيضًا: الماء يكون منه الزلق.
следующие страницы →