← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقوله: (يعيش حتى يدبرنا) (١) بفتح الياء وكسر الباء وضمها وسكون الدال، أي: يتقدمه أصحابه ويبقى خلفهم، دبره يدبره ويدبره وإذا بقي بعده، ومنه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ [المدثر: ٣٣]. وقوله: (لَا تَدَابَرُوا) (٢) بمعنى قوله: لا تقاطعوا ولا تَبَاغَضوا، لأنهم إذا فعلوا ذلك أدبر وأعرض كل واحد عن صاحبه وولاه دُبُرَهُ، وقيل: لا تولِّه دبرك استثقالًا له، بل ابسط له وجهك، وقيل: لا تقطعه للأبد من قولهم: قطع الله دابره. وقوله: (كالظلة من الدبر) (٣) بفتح الدال وسكون الباء جماعة النحل: وقيل: جماعة الزنابير، يعني كالسحابة منها لكثرتها. وقوله: (وأهلكت عاد بالدَّبور) (٤) بفتح الدال وهي الريح الغربية، قيل: هي ما جاء منها من وسط المغرب إلى مطلع الشمس. وقيل: ما بين مغرب الشمس إلى سهيل. وقيل: ما خرج بين المغربين. وقوله: رأى من الناس إدبارًا) (٥) أي: إباية عن الحق، وإعراضًا عما جاء به. وقوله: (يقول في دُبُرِ كلِّ صَلَاةٍ) (٦) قال الهروي: الدبر: بالفتح في الدال وسكون الباء، والدبر: بضمهما آخر أوقات الشيء، كذا الرواية في سائر الكتب، دُبُر كل صلاة بضمهما، وفي كتاب اليواقيت المعروف في اللغة في مثل هذا دَبْر يريد: بالفتح وسكون الباء، ومنه قولهم: جعلته دبرَ أذني أي: خلفي، وأما الجارحة فبالضم، وكذلك أيضًا دابر الشيء آخره. ودبار: بكسر الدال جمع دبر ودبر. ومنه: (ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا) ويروى دبرًا ودبرًا أي: آخر أوقاتها. وقيل: بعد فواتها وهو متقارب.

стр. 667

وقوله: (وبرأ الدبر) (١): بفتح الدال والباء، أي: دبر الإبل التي حج الناس عليها، لأن الجاهلية كانت لا ترى العمرة في أشهر الحج. (د ب س) وقوله: (فطار دُبسي) (٢) بضم الدال هو ذكر نوع من الحمام ذوات الأطواق، وهي: الفواخت. (د ب ل) قوله: (تكفيهم الدبيلة) (٣) بضم الدال وفتح الباء، فسرها في الحديث: نار تخرج في أكتافهم حتى تنجم من صدورهم أي: تظهر، وفي الجمهرة الدبيلة: داء يجتمع في الجوف ويقال له: الدبلة أيضًا: بالفتح. فصل الاختلاف والوهم في كتاب الأنبياء في تفسير اليقطين: الدباء كذا لجميعهم وهو الصحيح، وعند الأصيلي: الكباء بالكاف وليس بشيء، والصواب الأول وهو المعروف، وليس موضع الكباء. الكباء: بكسر الكاف ممدود مخفف الباء البخور، والكباء أيضًا الكساحة مقصور، كبوت الشيء كسحته. قوله: في غزو الروم: (فيجعل الله الدبرة عليهم) (٤): بسكون الباء بواحدة، وعند العذري: الدائرة وهما بمعنى. قال الأزهري: الدابرة: أي الهزيمة، وقال ابن عرفة: الدابرة الدولة تدور على الأعداء، وقال الهروي: والدبرة: النصر على الأعداء يقال: لمن الدبرة، أي الدولة، وعلى من الدبرة أي: الحادثة تدور من حوادث الدهر.

стр. 668

في البخاري: (وكانت الكلاب تُقبل وتُدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) (١) كذا لكافتهم، وعند النسفي: (تبول وتُقبل) في غير الصحيحين (تبول وتقبل وتدبر) قال الخطابي: أي تبول خارجًا منه، ثم تقبل وتدبر فيه إثر ذلك، هذا معناه. وفي تفسير (الصفر) (٢) في مسلم: دواب البطن جمع: دابة، كذا لكافتهم. وعند العذري: ذوات بالذال المعجمة والتاء باثنتين والأول الصواب. الدال مع الثاء (د ث ر) قوله: (ذهب أهل الدثور بالأجور) (٣) بضم الدال جمع دثر بفتحها، وهو المال الكثير يقال: مال دثر لا يثنى ولا يجمع. والدثور أيضًا: الدروس يقال: دثر أثره وعفا، ودرس بمعنى. وجاء في رواية المروزي: أهل الدور وهو وهم. و (دَثِّروني فدَثِّروني) (٤) فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [المدثر: ١] أي: غطوني بالثياب مثل: زملُوني، والأصل في مدثر متدثر، فأدغمت التاء في الدال لتقارب مخرجيهما. الدال مع الجيم (د ج ج) قوله: مدجج أي: كامل السلاح والشكة.

стр. 669

(د ج ل) قوله: المسيح الدجال قيل: معناه: الكذاب المموّه بباطله وسحره الملبس به، والدجل: طلاء البعير بالقطران، وقيل: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، دجل الرجل ودجَّل: بالتخفيف والتثقيل، إذا فعل ذلك. وقيل: هو من التغطية لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية ومنه سميت: دجلة لانتشارها على الأرض، وتغطية ما فاضت عليه. (د ج ن) وقولها: (فيأتي الداجن) (١) (وشاة داجن) (٢) هي: ما يألف البيت من الحيوان، ومنه: (إن عندي داجنًا) (٣). فصل الاختلاف والوهم قوله: (فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة) (٤) لم تختلف الرواية في كتاب مسلم فيه هكذا، واختلفت فيه الروايات في البخاري، فرواه بعضهم: الزجاجة بالزاي المضمومة، وكذا جاء للمستملي وابن السكن وأبي ذر وعبدوس والقابسي في كتاب التوحيد، وللأصيلي هناك: الدجاجة، وكذلك اختلفوا فيه في مواضع أخر، وذكر الدارقطني: إن هذا تصحيف وإن الصواب الأول، وقد ذكر في بعض رواياته: قر القارورة. فمن رواه الدجاجة بالدال، شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه بقر الدجاجة وهو صوتها لصواحبها، وقيل: يقرها يسارّه بها. ومن قال: الزجاجة بالزاي فقيل: يلقيها ويودعها في أذن وليه، كما يقر الشيء في القارورة والزجاجة. وقيل: يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا أو غيره. وقيل: معناه: يرددها في أذن وليه كما يتردد ما

стр. 670

يصب في الزجاجة والقارورة فيها وفي جوانبها، لا سيما على رواية من رواه فيقرقرها. وسيأتي تفسير يقر والخلاف في لفظه ومعناه في القاف بأشبع من هذا إن شاء الله. واللغة الفصيحة في الدجاج: الفتح وقد كسرها بعضهم. الدال مع الحاء (د ح ر) قوله: (ما رُئِيَ الشَّيْطانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرَ وَلَا أَدْحَرَ ولا أَحْقَرَ ولا أَغْيَظَ منه في يَوْمِ عَرَفَة) (١) معنى: أدحر أي: أبعد عن الخير، ومنه قوله ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] أي: مُبعدًا. قوله: (فتدحرج) (٢) أي: تطلق ظهرًا لبطن بين يديه، و (كجمر دحرجته على رجلك) (٣) مثله. (د ح ض) قوله: (حين دحضت الشمس) (٤) (وحين تدحض الشمس) (٥) بضاد معجمة، معناه: زالت عن كبد السماء. قال يعقوب: وذلك ما بين الظهر والعشاء. وقوله: في الصراط (مدحضة) (٦) و (دحض مزلة) (٧) بفتح الميم فيهما هما بمعنى أي: يدحض فيه ويزل ويزلق، الدحض: بفتح الدال وسكون الحاء الزلق، والدحض أيضًا: الماء يكون منه الزلق.

стр. 671

(د ح و) قوله: (فدحا السيل فيه) (١) أي: بسط فيه ما ساقه من تراب ورمل وحصى. والدحو البسط. قال الله تعالى ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات: ٣٠]. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فتمشون في الطين والدحض) (٢) قد فسرناه، كذا رواية الكافة، وعند القابسي: الرحض بالراء، وفسر بعضهم هذه الرواية بما يجري من البيوت أي: من الرحاضة وهو بعيد، إنما الرحض الغسل، والرحاض خشبة يضرب بها الثوب ليغسل. الدال مع الخاء (د خ خ) في حديث ابن صياد: (ما خبأت لك. قال: الدخ) (٣): بضم الدال مشدد الخاء. قيل: هي لغة في الدخان. ويقال: بفتح الدال أيضًا. وقيل: أراد أن يقول: الدخان فزجره النبي ﷺ عن تمامه فلم يستطع تمامه. وقيل: هو نبت موجود بين النخيل، ورجح هذا الخطابي وقال: لا معنى للدخان هنا، إذ ليس مما يخبأ إلا أن يريد بخبأت: اضمرت. قال القاضي ﵀: بل الأصح والأليق بالمعنى أنه هنا الدخان، وأن النبي ﷺ كما روي كان أضمر له: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] فلم يهتد من الآية إلا لهذين الحرفين من كلمة ناقصة، لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف أوليائهم من الشياطين بعض الكلمة عند استراق السمع أو من هاجس النفس وإلقائها إليهم ولهذا قال له ﵇: (إخْسَأ فَلَنْ تَعْدُو

стр. 672

قَدَركَ) أي أبعد كاهنًا متخرصًا فلن تعدو قدر إدراك الكهان مما لا يصل إلى حقيقة البيان والإيضاح. (د خ ر) وقوله: (فلن أدخره عنكم) (١) أصله من حرف الذال المعجمة فلما أدغمت في تاء افتعل قلبت دالًا ومعناه: اقتنيه وأرفعه دونكم. (د خ ل) وقوله: (وكان لنا جارًا ودخيلًا) (٢) أي: مداخلًا ومخالطًا. وفي حديث العائن: (فغسل داخلة إزاره) (٣) قيل: هو طرفه الذي يلي جسده. وقيل: كنى بداخلة الإزار عن موضعه من الجسد فقيل: يريد مذاكيره، وقيل: وركه. وقوله: (فلينفضه بداخلة إزاره) (٤) أي: طرفه. (د خ ن) وقوله: (هدنة على دخن) (٥) (وفيه دخن) (٦) بفتح الدال والخاء أي: غير صافية ولا خالصة، وأصله من كدورة اللون في الدابة وغيرها، وأن يكون غير خالص اللون وأصله من الدخان والدخن أيضًا: الدخان. ومنه في الحديث الآخر: (دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي) (٧) يعني إثارتها تشبيهًا بالدخان. وأما الدخن المذكور في حبوب القطاني في الزكاة: فبضم الدال وسكون الخاء.

стр. 673

فصل الاختلاف والوهم في كتاب الشروط: قوله: (أرحل ركابك، فإن لم أرحل معك) (١) كذا لهم، وعند الأصيلي: أدخل: بالدال والخاء المعجمة وليس بشيء، وعند ابن السكن: اكترلي. والأول أصوب. في باب الصور (عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة يعوده) (٢) كذا في الموطأ. قال ابن وضاح: صوابه (دُخِلَ) ويعاد على ما لم يسمّ فاعله ولم يدرك عبيد الله أبا طلحة ويقال: إنه عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة. وفي فضائل الأشعريين: (إني لأَعْرِفُ أصواتَ رِفقَة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل) (٣) كذا لكافة الرواة عن مسلم، ورواية المروزي عن البخاري من الدخول وعند الجرجاني وبعض شيوخنا، عن الجياني في مسلم: يرحلون أيضًا: بالراء والحاء المهملة من الرحيل، قالوا: وهو الصواب. الدال مع الراء (د ر أ) قوله: (فليدرأه ما استطاع) (٤) أي: يدفعه درأته بالهمز دفعته، وداريته: لاينته، وأصله الهمز ودريته بغير ألف: خدعته. وقوله: (كما تراؤون الكوكب الدري) (٥) منه عند من همز: لاندفاعه وخروجه عند طلوعه، ومن لم يهمز نسبه إلى الدر لنوره.

стр. 674

(د ر ب) قوله: (ناقة مدربة) (١) أي: ذلولة قد دربت على السير والركوب وعودته. (د ر ج) قوله: وأدرج القصة، وقوله: (وأدرج في الحديث قوله: ويكره الغل) (٢) أي: أدخل في لفظ النبي ﵇ ووصل به كلام غيره، وهو الذي يسميه أهل الحديث: المدرج. وقوله: (إلا بعث الله على مدرجته ملكًا) (٣) أي: على قارعة طريقه. وقوله: فلقيته عند الدرج أي: درج المسجد، الدرج معلوم. (د ر د) وقوله: (كالبضعة تدردر) (٤) أي: ترجرج: تجيء ويذهب بعضها في بعض. وقوله: في السِّواك (يدردني) أي: يذهب بأسناني ويحفيها. والدَرد: بفتح الدال والراء: سقوط الأسنان. (د ر ر) قوله: يدرّ لبنها أي: تمتلئ ثدياها منه: بفتح الياء وكسر الدال، ويكون أيضًا بمعنى سالت. يقال: درت السماء إذا أمطرت، وسماء مدرارًا غزيرة المطر. ومنه في الحديث: (دارّ رزقهم) (٥) أي: منصب عليهم كثير. وقوله: (ودرها للطواغيت) (٦) أي: لبنها.

стр. 675

وقوله: (يشرب لبن الدر إذا كان مرهونًا بنفقته) (١). (د ر س) قوله: (حتى أتى المدراس) (٢) هو البيت الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم، درست الكتاب: قرأته. قوله: (فوضع مدراسها الذي يدرسها كفه على آية الرجم) (٣) كذا جاء هنا مفسرًا، سمي بذلك للمبالغة، كما قيل: رجل معطاء. وعند أبي ذر، لغير أبي الهيثم: مدارسها وهو بمعنى أي: الذي يدارسها الناس والأول أظهر. (د ر ع) وقوله: (فأخطأ بدرع) (٤) وتحت الدرع، ولبس درعه. درع المرأة: قميصها، مذكر، وقيل: يؤنث أيضًا. ودرع الحرب والحديد أيضًا مؤنثة. وقيل: يذكر أيضًا. وقوله (ظاهر بين درعين) أي: عاون بينهما في التحصن فلبس واحدًا على آخر، (واحتبس أدراعه) (٥) أي: حبسها للجهاد، وهذه كلها من الحديد. وقوله: (درع قطر) (٦): بكسر القاف، هو ضرب من البرود. (د ر ك) وقوله: (ونعوذ بك من درك الشقاء) (٧) (وإلا كان دركًا لحاجته) (٨) كله: بفتح الراء، الدرك بالفتح: اسم من الإدراك، كاللحق من اللحاق، وضبطه

стр. 676

بعضهم في الحديثين بالإسكان، والمعروف هنا: الفتح، وأما الوجهان ففي المنزلة، كقوله تعالى ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] وقرئ بالوجهين. وقوله: (ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل) (١) يقال: بالسكون والفتح، وهي المنازل إذا كانت لسفل، فإذا كانت لعلو فهي درج ومنازل جهنم دركات، ومنازل الجنة: درجات. وقوله: (إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا) (٢) أي: وافقته فريضتها في هذه الحال. وقوله: (فأدرك بعضهم العصر في الطريق) (٣) أي: حان وقتها ولزمته. وقوله: حين أدرك، وحتى تدرك، أي: تبلغ. يقال ذلك في الجارية، أي: تبلغ مبالغ النساء، وفي الثمرة أي: تطيب. وفي الطعام أي: ينضج. وفي كل شيء أي: يبلغ المراد منه. (د ر م) وقوله: في صفة أرض الجنة (درمكة بيضاء مسك خالص) (٤) أي: أنها في البياض كالدرمك، وهو الحواري لباب البر، وفي الطيب: كالمسك. (د ر ن) قوله: (يبقى من درنه) (٥): بفتح الدال والراء أي: وسخه. قوله: (وعلقت عليه درنوكا) (٦) بضم الدال قيل: هو ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل.

стр. 677

(د ر ى) وقوله: (وبيده مدرى يحك بها رأسه) (١) ويروى: (يرجل): هي مثل المشط أعواد مجموعة صفًا محددة. وقال ابن كيسان: هو عود تدخله المرأة في شعرها لتضم به بعضه إلى بعض. وقوله: (لا دَرَيتَ ولا تَلَيْتَ) أي: لم تَدْرِ، وقد تقدم. فصل الاختلاف والوهم قوله: (يبعثن بالدِّرَجَة فيها الكرسف) (٢) بكسر الدال وفتح الراء والجيم، جمع دُرْج: بضم الدال وسكون الراء، مثل: خرجة وخرج وهي هنة (٣)، كالسفط الصغير وشبهه، تضع فيه المرأة طيبها وحليها وخفَّ متاعها، كذا رواية الجماعة وتفسيرهم. وفي رواية أبي عمر: الدرجة: بضم الدال وسكون الراء. وقال: كأنه تأنيث درج. قال القاضي ﵀: ويحتمل أن يريد بها خرقة تجمع فيها هذا الكرسف وهو القطن الذي احتشت به. وقال أبو عبيد: الدرجة الخرقة التي تلف وتدخل في حياء الناقة إذا عطفت على ولد غيرها، وإذا كان هذا مع هذه الرواية، فهي أشبه في الاستعمال من الدرج المستعمل لغيره، شبهوا الخرق التي تستعمل في هذا ويلف فيها الكرسف بتلك، والله أعلم. وفي رواية أبي الوليد بن ميقل: الدرجة: بفتح الجميع وهو بعيد من الصواب. قوله: في حديث الدجال: (فإما أدركنَّ ذلك أحدكم) (٤) كذا عند جماعة شيوخنا، وعند القاضي التميمي: (أدركه) وهو وجه الكلام، فإن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي. قوله: في حديث الشمس: (فأخذ ذرعًا حتى أدرك بردائه) (٥) كذا لابن

стр. 678

الحذّاء: بذال معجمة مفتوحة، وعند غيره درعًا: بدال مهملة مكسورة وهو الصواب. وكذلك قوله في الحديث الثاني: (فأخطأ بدرع) (١) رواه بعضهم فخطا بذرع: بذال معجمة، وقد بيناه في حرف الخاء. قوله: في حديث الشفاعة في كتاب مسلم، (إلا أن شعبة جعل مكان الذرة ذرة) (٢) كذا هو الصواب الرواية الأولى: بشد الذال والراء المفتوحتين واحد الذر، والثانية: بضم الذال المعجمة أيضًا وتخفيف الراء: الحَب الذي يؤكل، وإنما صحَّف فيه شعبة لما رأى قبله في الحديث ما يزن برة وما يزن شعيرة، فظن ما جاء بعده ما يزن ذرة أنه ذرة، لمقاربتها من البر والشعير في الجنس والصحيح قول غيره ذرة، وكما ذكرناه عن شعبة هنا رواية الكافة عن مسلم، وكذا كان عند الصدفي والسمرقندي، وكذا ذكره الدارقطني عنه في التصحيف، وكان عند السجزي والأسدي عن العذري درة بدال مهملة مضمومة وراء مشددة واحدة الدر، وهذا تصحيف التصحيف. وقوله: (فأبصر درجات المدينة) ذكرناه في الجيم. وقوله: (وإذا أدرت بالناس فتنة) كذا ليحيى عند أكثر شيوخنا، ورواه القاضي الباجي وبعضهم عنه: أردت بتقديم الراء وهي رواية ابن بكير. وفي حديث سلمة: (حتى ما أدري ورائي من أصحاب محمد ولا غبارهم شيئًا) (٣) كذا عند أبي ذر، وعند سائر الرواة: (ما أرى) وهو الصحيح. وقوله: (لقد أذكرني آية كذا) (٤) هو المعروف الصحيح، وعند ابن أبي صفرة: لقد أدركني وهو وهم. وفي الأيمان: (هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم

стр. 679

والدروع) (١)؟ كذا لهم وعند الأصيلي: الزرع. الدال مع السين (د س ر) قوله: (دسره البحر) (٢) أي: دفعه، والدسر: الدفع. وقوله: (في دسكرة له) (٣): بفتح الدال والكاف: هو بناء كالقصر حوله بيوت وجمعه دساكر. (د س س) قوله: (ودسته تحت يدي) (٤) أي: غيبته تحت إبطي، ودفعته هناك. (د س م) قوله: (إن له دسمًا) (٥) بفتح السين أي: ودكًا. وقوله: (عليه عصابة دسماء) (٦) بسكون السين ممدود. وفي رواية أخرى: دسمة: بكسر السين. وقيل: دسماء لونها لون الدسم كالزيت وشبهه. وقيل: معناه سوداء، وقد رويت هكذا عصابة سوداء. ومنه قوله ﵇ في الصبي: "دسموا نونته"، أي: سودوا حفرة ذقنه. وقال ابن الأنباري: هي غبرة في سواد. وقال الحربي: أراها من الدسم، وهو كالدهن ونحوه. ويقال في تأويل هذا: إنه من دسم الطيب كما قال في الحديث الآخر: كأن ثوبه ثوب زيات مما يكثر القناع، يريد مما يغطى رأسه

стр. 680

فيتعلق بثوبه مما في شعره من الطيب، وعليه تتوجه رواية دسمة، وزعم الداودي أنه على ظاهره، وأنه نالها من العرق، وما يكون من المرض. فصل الاختلاف والوهم ذكر البخاري في التفسير: (دسر إصلاح السفينة) (١) كذا لهم. وعند النسفي: أضلاع السفينة. قالوا: وهو الصواب. وقال ابن عباس: الدسر: المعاريض التي تشد بها السفينة. وقال أيضًا: هي المسامير. وقال غيره: هي ألواح جنوبها. وقيل: مجاذيبها. قوله: (ومنعت مصر إردبها ودينارها) (٢) كذا لهم، وهو الصواب المعروف، وعند العذري دسادرها مكان ودينارها وهو خطأ قبيح لا وجه له. الدال مع العين (د ع ب) قوله: (تُدَاعِبُها وتُدَاعِبُكَ) أي: (تُلاعِبُها وتُلَاعِبُكَ) (٣) كما جاء في الحديث الآخر، والدعابة: المزاح. (د ع ت) قوله: في الشيطان (فَدَعَتُّهُ) (٤) بتخفيف الدال وتشديد التاء، كذا رويناه بالدال المهملة، في حديث ابن أبي شيبة، قيل: أي: دفعته دفعًا شديدًا، وفي حديث غيره: (ذعته) بالذال المعجمة وقال بعضهم: صوابه بالذال المعجمة هنا، أي: خنقته، وقد جاء في الرواية الأخرى: فخنقته مفسرًا. وقال ابن دريد: ذعته بالمعجمة غمزته غمزًا شديدًا. قال: ويقال: دعته يدعته، والدعت:

стр. 681

الدفع العنيف بالدال والذال: زعموا. ويقال: الذعت: بالذال المعجمة التمريغ في التراب. وقال غيره: دعته وذعته بالدال والذال: دفعته دفعًا شديدًا وهو هنا صحيح المعنى. وقال بعضهم: لا يصح أن يكون من الدع هنا، لأن أصله كان يكون دععته، ولا تدغم العين في التاء إذ لا يدغم الشيء إلا في مثله، أو ما قرب من مخرجه، وعند ابن الحذّاء في حديث ابن أبي شيبة: ذغته: بالذال والغين المعجمتين. (د ع ج) قوله: (كان أدعج العينين) (١) هو شدة سواد سوادها. (د ع ر) وقوله: (فأين دُعّار طيئ) (٢): بضم الدال وتشديد العين، أي: فساقها وسراقها وشرارها، والداعر: الدنيء الفاسق السارق. (د ع ع) قوله: في الحج (لا يدعون عنه) (٣) بفتح الدال، أي: لا يدفعون، والدع: الدفع بجفوة. قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣]. (د ع م) قوله: (فدعمته) (٤) أي: رفدته وأقمته لئلا يسقط. وقوله: في الأطفال: (دعاميص الجنة) (٥) واحدها دعموص، وهي دويبة تكون في الماء.

стр. 682

(د ع و) وقوله: (كنا مع النبي ﷺ في دعوة) (١): بالفتح هي الطعام المدعو إليه سمي بذلك، وفي النسب: الدعوة بالكسر، هذا عند أكثر العرب إلا عدي الرباب، فإنهم يقلبون فيفتحون في النسب، ويكسرون في الطعام. قوله: (تَدَاعى له سَائِرَ الجَسَدِ) (٢) أي: استجاب له كأنه يدعو بعضه بعضًا، وتداعى البناء: إذا تهيأ للسقوط. قوله: في حديث أبي طلحة: ادعني جائزة معناه: ادع لِي. وكذا جاء في رواية بعضهم. قوله: (من يدعني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه) (٣) فرق بعض المشايخ بين الدعاء والسؤال، فقال: الداعي المضطر، والسائل المختار. قال الله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢] فللسائل المثوبة، وللداعي الإجابة. قوله: (من ترك دينًا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه) (٤) قيل: معناه استغيثوا بي في أمره، وأصل الدعاء الاستغاثة. قال الله تعالى: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣] قيل: استغيثوا بهم. وقوله: (أدعوى الجاهلية) (٥) وهو قولهم: يا آل فلان وهو من معنى الاستغاثة أيضًا. وقوله: وذكر خبر يوسف (لأجبت الداعي) (٦) قيل: الذي دعاه للخروج من السجن لا المرأة التي دعته لما دعته له، إذ قال يوسف للداعي: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠]، ومثله من نبينا تواضع.

стр. 683

فصل الاختلاف والوهم قوله: (فدعمته) (١) بتخفيف العين أي: رفدته لئلا يسقط، ورواه بعضهم فزعمته: بالزاي وفسره حركته، والرواية فيه والتفسير خطأ، كله لا أصل له. وقوله: (أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإسلام) (٢) كذا أكثر الروايات، وهو مصدر كالشكاية والرماية، والمشهور في مصدره دعاء، وقيل: دعوى أيضًا. قيل: ومنه قوله: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ، وذكر في البارع: دعاوة: بالواو أيضًا، وجاء للأصيلي في كتاب الجهاد: بِدِعَايَةِ الإسْلَامِ، معناه: بدعوته وبالكلمة التي يدعى بها إلى الإسلام، ويدخل بها فيه من دعي إليه، وهي بمعنى قوله في الحديث بعدها و ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية. قوله: في حديث الوباء: (ادع لي المهاجرين، وادع لي الأنصار، وادع لي مشيخة قريش) (٣) كذا لأكثر الرواة من طريق يحيى، واختلف فيه ضبط شيوخنا فمنهم من ضبطه، كذا على الإفراد، وهي رواية القعنبي وابن القاسم، ومنهم من ضبطه: ادعوا على الجمع، وهي رواية ابن بكير، وكذلك فدعوهم قالوا: والصواب ادعُ على الإفراد فدعوتهم، لأن المأمور بهذا هو ابن عباس المحدث بالخبر. وقوله: (دعاة على أبواب جهنم) (٤) جمع داع، وعند الطبري: رعاة بالراء، والأول أظهر لقوله: من أجابهم قذفوه فيها، وعند الصدفي: دعاء وهو بمعنى الأول. قوله: في الموطأ، عن ابن عمر: فيصلي على النبي، ويدعو لأبي بكر وعمر، وكذا لكافة رواة الموطأ، ورواه يحيى: وعلى أبي بكر وعمر، وعند ابن وضاح كما للجماعة. وفي باب طرح جِيَفِ المشركين، (جاءت فاطمة وأخذته من ظهره) يعني:

стр. 684

ما طرحه المشركون عليه من سلى الجزور، (ودعت على من صنع ذلك، فقال: اللهم) (١) كذا لهم. قال القابسي: المحفوظ، ودعا رسول الله ﷺ ، وكذا جاء في غير هذا الباب. قال القاضي: وقد جاء أيضًا: فأقبلت تسبهم فلا يبعد أن في سبهم دعاءها عليهم، ثم دعا النبي بعد ذلك أيضًا، فتصح الروايتان. قوله: (من ترك كلأ أو ضياعًا فأنا وليه فلأدعى له) (٢) كذا الرواية. قيل: صوابه فلأدع له، وعندي [ .... ] (٣). وفي باب من لم يتوضأ من لحم الشاة: (يحتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة) (٤) كذا لجميعهم، وعند القابسي: دعا، وهو وهم. الدال مع الغين (د غ ر) قوله: (على مَا تَدْغرن أولادكن) (٥): بفتح التاء وسكون الدال، هو غمز الحلق من العذرة، وهو وجع يهيج في الحلق، وهو الذي يسمى بسقوط اللهاة. (د غ ق) وقوله: (ندغفقه دغفقة) (٦) هو الصب الشديد. (د غ ل) وقوله: (يتخذنه دَغَلا) (٧) بفتح الدال والغين أي: خداعًا وسببًا للفساد، وأصل الدغل: الشجر الملتف.

стр. 685

الدال مع الفاء (د ف أ) الدفء ويستدفئ هو من السخانة، وزمان دفيء ممدود، وقد دفؤ ودفئ الرجل فهو دفئان، وكل ما استدفأت به فهو دفء. (د ف ع) وقوله: (فتدفع دَفعة من دم) (١) بفتح الدال أي: مرة واحدة. وقوله: (مدفوع بالأبواب) (٢) من الدفع المعلوم أي: مردود مستحقر، محجوب عن دخول أبواب أهل الدنيا، وأصحاب الحوائج. وقوله: فدفع من مزدلفة: الدفع: تكرر فيها في الحج في غير حديث، ومعناه: الذهاب والسير، يقال: دفعت الخيل إذا سارت، والقوم جاؤوا بمرة، وكذلك المطر، ودفعت إلى الشيء: بلغته، والاندفاع: المضي في الأمر كائنًا ما كان، وذكر أيضًا فيها في غير الحج، في غير موضع، والدفع أيضًا: الزوال. يقال: دفعت الشيء: أزلته، ودفع الوادي أيضًا: انصب في غيره. (د ف ف) وقوله: (دف ناس ومن أجل الدافة التي دفت) (٣) (ودفت دافة من قومكم) (٤): كله بتشديد الفاء، كله من الدف وهو السير ليس بالشديد في جماعة. وقوله: (تدففان) (٥): أي تضربان بالدف، كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر: الدف الذي يلعب به، ويقال: بالفتح والضم. وقوله: (سمعت دف نعليك) (٦) بالفتح أيضًا: أي: صوت مشيك فيهما.

стр. 686

وفي رواية ابن السكن: دوي نعليك وهو قريب من معناه. وقوله: (ما بين الدَّفتين) (١) بالفتح يعني المصحف، مثل قوله: ما بين اللوحين، ودفَّتا المصحف ما نظمه من جانبيه، وأصله أن الدف الجنب: بالفتح، وقد تكون دفتا المصحف من خشب أو غيره. (د ف ق) قوله: لا يجب الغسل إلا من الدفق: بفتح الدال وسكون الفاء، أي: الإنزال. فصل الاختلاف والوهم في زكاة الحبوب: (والناس مصدقون في ذلك، ويقبل منهم ما دفعوا) (٢): كذا لابن الفخار، وابن أبي العلاء: بالدال، وعند غيرهما: ما رفعوا: بالراء وهما صحيحان متقاربا المعنى. في حديث الجذع، (فلما دفع إلى المنبر) (٣): كذا لهم بالدال مضمومة، وضبطه بعضهم بفتحها، وعند الأصيلي في الأصل رفع بالراء وكتب عليه شبه الدال أو الكاف، وكذا رواه عنهم بعضهم بالدال، وأما رُفع أو رَفع بالراء فله وجه بَيِّن، وأبينهما فتح الراء، أي: ارتفع عليه، وأما بالدال فمعناه: ذهب وسار. يقال: دفعت الخيل إذا سارت، وأما (ركع) أيضًا إن كان كذلك، وصحت به الرواية فهو أوجه، لأنه ﵇ لما كمل المنبر صلى عليه، وكذا جاء في الرواية الأخرى مبينًا. وفي حديث سلمة: (ثم إني دفعت حتى ألحقه) (٤) كذا عند بعض شيوخنا بالدال وللصدفي والأسدي: رفعت بالراء وكلاهما بمعنى، أي: رفعت في

стр. 687

جريي، واندفعت فيه. وفي النكاح في حديث نكاح صفية، (فدفع رسول الله ﷺ ودفعنا، فعثرت الناقة) (١) كذا روايتنا عن جميع أشياخنا. وفي نسخة بالراء وهو مما تقدم. ومنه في حديث ابن اللتبية في رواية مسلم عن إسحاق، (فدفع إلى النبي ﷺ ) (٢) كذا لهم، وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر: فرفع، وهو هنا أوجه. وقوله: (كانت ريح تكاد أن تدفن الراكب) (٣) كذا الرواية لجميعهم. قال بعض النقاد: لعله تدفق الراكب أي: تصبه وتطرحه. قال القاضي ﵀: الوجه صواب الرواية مع اتفاق الكتب عليها، وكذا جاء في مصنف ابن أبي شيبة بالنون ومعناه: تمضي به وتغيبه عن الناس لقوتها. يقال: ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل، وعبد دفون للذي يتغيب عن سيده. وقوله: (وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضًا) (٤) كذا رواية الكافة بالراء وقافين معجمتين، وعند الطبري: فتدفق وكلاهما له معنى صحيح، أما هذه الآخرة فبمعنى: تدفع وتصب، والدفق: الصب أي: تأتي شيئًا بعد شيء. وأما على الرواية الأولى فتسبب وتسوق ومنه قولهم: عن صبوح ترقق (٥). الدال مع القاف (د ق ق) قوله: في الدعاء: (دِقَّه وجِلَّه) (٦) أي: دقيقه وجليله، صغيره وكبيره. وقوله: فاندقت عنقه، أي: انكسرت، والدق الكسر.

стр. 688

وقوله: فدق الباب، معناه هنا: ضربه للاستئذان. (د ق ل) وقوله: (ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه) (١) بفتح الدال والقاف، هو ثمر الدوم وهو يشبه النخل، وله حب كبير فيه نوى كبير عليه لحمية عفصة تؤكل رطبة فإذا يبس صار شبه الليف. فصل الاختلاف والوهم في صفة الصراط (أدق من الشعر) (٢) ويروى أرق، وكذا للخشني وكلاهما بمعنى، كل شيء رقيق هو دقيق. وفي تفسير ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] في كتاب الأنبياء، (ولا تدق المسامير) (٣) بالدال. وعند الأصيلي ترق بالراء. الدال مع الكاف (د ك ن) قوله: في حديث أم خالد: (فبقيت - تعني القميص - حتى دكن) (٤) وصححه، كذا لأبي الهيثم، وهو الذي رجحه أبو ذر، ولأكثر الرواة (حتى ذكر) زاد في رواية ابن السكن دهرًا. ومعنى دكن: أسود لونه، والدكنة غبرة كدرة، والأشبه بالصحة رواية ابن السكن، قصد ذكر طول المدة ونسي تحديدها فعبر أنه ذكر دهرًا.

стр. 689

الدال مع اللام (د ل ج) قوله: (عليكم بالدلجة) (وبشيء من الدلجة) (١) بضم الدال وسكون اللام، كذا هي الرواية وهي صحيحة، وتقال: بفتح الدال وبضمها وبفتح اللام أيضًا، وكذلك قوله: فأدلجوا وفأدلج، واختلف أرباب اللغة في هذا، وفي الإدلاج؛ هل يستعمل ذلك كله في الليل كله؟ وبينهم اختلاف، فقيل: إن ذلك يستعمل في سائر الليل كله، وإن الدلجة والدلجة سواء فيهما، وإنهما لغتان وأكثرهم يقول: ادّلج بتشديد الدال: سار آخر الليل، وأدلج بتخفيفها: الليل كله، يقال: ساروا دلجة من الليل أي: ساعة، والدلج: بفتح اللام، والإدلاج: بسكون الدال، والدلجة: بفتح الدال سير الليل كله، والإدلاج بتشديد الدال، والدلجة: بضم الدال سير آخره. وفي الهجرة: (فيدلج من عندهما بسحر) (٢) بتشديد الدال. (د ل ع) وقوله: (قد أدلع لسانه من العطش أي) (٣) أخرجه من شفته، ويقال: دلع لسانه أيضًا، ومنه في خبر حسان: (فأدلع لسانه فجعل يحركه) (٤). ودلع اللسان أيضًا: إذا خرج. (د ل ق) قوله: (فتندلق أقتاب بطنه) (٥)، أي: تخرج أمعاؤه. (د ل ك) قوله ابن عمر ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ميلها، هو كما فسره في الحديث. وجاء في غير الموطأ عنه مفسرًا: زوالها، ومثله لابن مسعود، وهو

стр. 690

قول جماعة من السلف واللغويين. وروي أيضًا عن ابن مسعود، وعلي، وابن عباس، وأبي وائل: دلوكها: غروبها. والوجهان في اللغة معروفان. وقال بعض أهل اللغة: دلوكها من زوالها إلى غروبها وأصل الدلوك: زوالها عن موضعها. قال ثعلب: أتيتك عند الدلك أي: بالعشي، والدلك: العشيّ. (د ل ل) وقوله: (هديًا ودَلا) (١) أي: حسن سمت وشمائل، وحديث وحركة، بفتح الدال. وقوله: (ودل الطريق صدقة) (٢) أي: دلالة وهداية من لا يدريه عليه. وقوله: أدلَّ بمنزلته أي: اجترأ بها، ولفلان على فلان دلّ: أي اجتراء بمنزلته منه، ومنه: أرى لك منه منزلة ودلًا، أي: جرأة عليه بذلك وإدلالًا. (د ل ى) تقدم (تدلى) في أول الحرف. فصل الاختلاف والوهم وقوله: (كم من عذق معلق أو مدلى) (٣) ويروى أو: مذلل في الجنة لابن الدحداح، كلها بمعنى معلق. قال الله تعالى: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤] وتذليل العذوق تدليتها. وفي الآية أقوال للمفسرين ترجع إلى هذا المعنى، أو قريب منه.

стр. 691

الدال مع الميم (د م ث) قوله: (إذا أتى دمثًا من الأرض) بفتح الدال والميم، هو السهل منها المترمل، والدمث في صفته ﵇: السهل الخلق ليس بالجافي، وأصله مما تقدم. (د م س) وقوله: (كأنما خرج من ديماس) (١) قيل: هو السرب وقيل: الكن. وقيل: الحمام. (د م م) وفي حديث المتعة: (وهو قريب من الدمامة) (٢): بدال مهملة أي: القبح، والدميم: القبيح: بالمهملة. (د م ن) قوله: (أصاب الثمر الدمان) (٣) كذا رويناه من طريق القابسي، وغيره: بضم الدال وتخفيف الميم، وضبطها السرخسي: بفتح الدال، ورواها بعضهم: بالكسر. وقال أبو عبيد: هذا الحرف: بالفتح، وذكره الخطابي، بالضم وبالفتح، قرأناه على أبي الحسين، وصوب بعضهم الضم وحده، والضم والفتح فيه صحيحان، وكذا قيدهما الجياني بخطه، عن أبي مروان. وقال ابن أبي الزناد: فيه الإدمان على وزن الغليان، حكاه عنه أبو عبيد، وهو فساد الطلع وتعفنه وسواده. وقد روى ابن داسة هذا الحرف عن أبي داود: الدمار: بالراء آخره ولا معنى له عندهم، وهو تصحيف. وقال الأصمعي: الدمال باللام: الثمر العفن.

стр. 692

(د م ي) وقوله: (كأنه صوت دم) (١) أي: صوت طالب دم، أو سافك دم. وقوله: (وإن تقتل تقتل ذا دم) (٢) أي: صاحب دم يشتفى بقتله، ويدرك قاتله به ثأره، فاختصر اقتصارًا على مفهوم كلامهم فيه، ورواه بعضهم عن أبي داود في مصنفه: (ذا ذم) بالمعجمة، وفسره بالذمام والصحيح الأول، وتلك الرواية تقلب المعنى، لأن من له ذمام لا يستوجب القتل، ولا كان النبي ﵇ يقتله. فصل قوله: (فينبتون نبات الدمن في السيل) (٣) بكسر الدال وسكون الميم، كذا للسجزي، ولغيره (نبات الشيء في السيل) (٤)، وهو أشبه وأصح في المعنى، لأن الدمن: الزبل والبعر وليس يخرج له هنا معنى، والشيء هنا بمعنى: الحبة المذكورة في الحديث الآخر. قوله: في حديث أبي موسى الأشعري: (فنزا منها الدم) كذا عند العذري، وعند غيره: (الماء) (٥) وهو الصحيح المعروف، وكذا ذكره البخاري في التفسير في باب: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [النور: ١٨] في سورة النور. في بيت حسان: "وتصبح غرثى من دماء الغوافل" كذا لكثير من الرواة، وعند الأصيلي (من لحوم الغوافل) (٦) كما في أكثر الأبواب، وعند الحموي، وأبي إسحاق، وعبدوس: من دم غوافل، وهو وهم. قوله: (لا والدماء) (٧) كذا رواه عبيد الله، بكسر الدال ممدود يريد ما ذُبح على النُّصُب، وأريق هناك من الدماء، وعند ابن وضاح: الدمى بالضم جمع دمية أي: الصور يعني: الأصنام، وقد اختلف رواة الموطأ مالك في الحرفين.

стр. 693

الدال مع النون (د ن ا) قوله: (على ما نُعْطِي الدَّنِيئةَ في دِينِنَا) (١) أي: الخُصلة المذمومة الحقيرة، يقال: منه دنأ الرجل، ودنؤ: خبث فعله، ولؤم، والدناءة: الحقارة، وقد تسهل فيقال: الدنية وبالوجهين. رويناه في الحديث وبالهمز قيده الأصيلي، والدنيء من الرجال بالهمز: الحقير اللئيم، وذكر الزبيدي في حرف الواو: الدنيء: الضعيف وقد تكون الدنية من الضعف أيضًا. (د ن س) وقوله: ينقى الثوب من الدنس: بفتح النون هو: الوسخ ونحوه. (د ن ن) ذكر الدنان: بكسر الدال جمع دن، وهي الحباب التي تسميها العامة الخوابي. (د ن و) وقوله: الجمرة الدنيا: بكسر الدال وضمها أي: القريبة والأدنى إلى منى. وفي حديث حبس الشمس (فأدنى للقرية) (٢) كذا في جميع النسخ من مسلم، ووجهه: أدنى جيوشَه وجموعَه، تعدية دنا، أي: قربهم منها، أو يكون من قوله: أدنت الناقة: إذا حان نتاجها، ولم يقل ذلك في غيرها، أي: حان فتحها وقرب.

стр. 694

وقوله: استدنني يا رسول الله، أي: قرِّبني إليك من الدنو. وقوله: في الفرائض، (فلأدنى ذكر) (١) أي: أقربه. وقوله: في الحادَّة (عند أدنى طهرها نبذه من قسط وأظفار) (٢) كذا عند شيوخنا: بفتح الهمزة أي: قربه، وفي بعض النسخ مما وجدته بخط شيوخنا: إدناء، بكسر الهمزة مصدر. وقوله: (فيأتيهم رب العالمين في أدنى سورة من التي رأوه فيها) (٣) أي: بأدنى سورة، وأقل من الصورة التي أراهم أولًا من خلقه، لامتحانهم على ما نفسره في حرف الصاد إن شاء الله. فصل الاختلاف والوهم في صوم عاشوراء: (ادنُ إلى الغداء) (٤): بضم الهمزة والنون، بعدها "إلى" الخافضة، وعند السمرقندي: أدنِ لي الغداءَ: بفتح الهمزة وكثر النون وفتح الغداء مفعول ثانِ، والأول هو الوجه، ومفهوم الحديث، وكما جاء في الحديث الآخر: أدنُ فكل. وقوله: (فكنت في النساء الدُنى نلي ظهور القوم) (٥) بضم الدال بعده نون، ومعناه: القريبات جمع دنيا، وعند الجياني والطبري: الذي، وعند غيرهم اللائي واللاتي. في فضائل عثمان، (فجئت عمر فقلت: ادنُ) (٦) كذا للعذري: أمر من الدنو، ولغيره (أَذِنَ) بالذال المعجمة فعل ماض من الإذن، ولبعضهم: أدخل، ولكل معنى بيِّن في الحديث صحيح.

стр. 695

الدال مع الهاء (د هـ د هـ) قوله: (تدهده الحجر) وفي رواية أخرى: فتدهدى، وقد تقدم تفسير هذا أول الحرف أي: تدحرج أمامه. قال أبو عبيد: دهدهت الحجر ودهديته. (د هـ ر) قوله: (لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ) (١): الدهر مدة الدنيا. وقيل: إنه مفعولات الله تعالى. وقيل: فعله كما قال: إني أنا الموت، ومعنى الحديث: فإن مصرف الدهر وموجد أحداثه الله تعالى، أي: أنا الفاعل لذلك، قال بعضهم: وقد يقع الدهر على بعض الزمان يقال: أقمنا على كذا دهرًا، كأنه لتكثير طول المقام، ولهذا اختلف الفقهاء فيمن حلف: لا يكلم أخاه دهرًا أو الدهر، هل هو متأبد؟ وأما في الرواية الأخرى: (فإني أنا الدهر) فروي: بالرفع والنصب واختيار الأكثر النصب على الظرف. وقيل: على الاختصاص. وأما الرفع فعلى التأويل الأول، وذهب بعض من لم يحقق إلى أنه اسم من أسماء الله، ولا يصح. (د هـ ش) وقوله: (فدهشت أم إسماعيل) (٢) بفتح الدال والهاء، ولا يقال بضم الدال أي: ذهلت وذهب وهمها. (د هـ ق) وذكر (الدهقان) (٣) بكسر الدال. ويقال بضمها أيضًا، فارسي معرب وهم

стр. 696

زعماء فلاحي العجم ورؤساء الأقاليم سموا بذلك لترفههم وسعة عيشهم من الدهقنة، وهي تليين الطعام. (د هـ م) وقوله: (خيل دهم) (١) الدهم السود. وقوله: في المدينة (من أرادها بدهم أو سوء) (٢) أي: بأمر عظيم. وقيل: بشر وغائلة. والدهم أيضًا الجمع الكثير، والدهيم والدهيماء مصغران من أسماء الدواهي. (د هـ ن) وقوله: (المدهن في حدود الله) (٣) بسكون الدال، أي: المصانع والغاش فيها وهو المداهن أيضًا، والإدهان: اللين والمصانعة. الدال مع الواو (د و ا) قوله: (كل داء له داء) (٤) أي: كل عيب متفرق في الناس مجتمع فيه، والداء ممدود: العيب والمرض. وقوله: (لكل داء دواء) (٥) ممدودان، ويقال: دواء: بفتح الدال وكسرها صحيحان، وكذلك أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء، جمع: داء. (د و ح) قوله: (تحت دوحة) (٦) بفتح الدال: هي الشجرة العظيمة.

стр. 697

(د و ر) وقوله: (ألا أخبركم بخير دور الأنصار) (١) و (خير دور الأنصار) (ولم تبق دار إلا بني بها مسجد) و (إن أهل الدار) الدور هنا: العشائر تجتمع في محلة فتسمى المحلة: دارًا. وقوله: (من دارة الكفر نجاني، أو من دارة الكفر نجت) (٢) أي: دار الكفر، يقال: دار الرجل ودارته، ومنه: دارة جلجل، ودارة ماسل والمراد بدار الكفر هنا حيث مجتمع أهله وسكناهم. ومنه (أهل الدار يبيتون) (٣) أي: المحلة المجتمعة من القوم. وقيل: تقول هذه دار القوم، فإذا أردت أهله قلت: دارة القوم. وقوله: (الزمانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ والأرضِ) (٤) أي: دار حتى وافق وقت الحج في ذي الحجة، من أجل ما كانت العرب تغير من الشهور، وتقلب أسماء بعضها بالنسيء، وتزيد شهرًا في كل أربعة أشهر لتتفق الأزمان. وقوله: (السَّلامُ عَلَيْكُم دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ) (٥) الرواية فيه بالنصب على الاختصاص أو على النداء المضاف، والأول أفصح، ويصح الخفض على البدل من الضمير، ويكون المراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين: الجماعة أو أهل دار وعلى الأول مثله، والمنزل والمحلة. وقوله: (فيجعل الدائرة عليهم) أي: الدولة بالغلبة والنصر، وقد فسرناه قبل. (د و س) وقوله: (يدوسون الطين) (٦) وإذا يبس وديس (ودائس ومنق) (٧) أي:

стр. 698

يدوسون بأرجلهم والدائس: الأندر. وقيل: هم الذين يدوسون الطعام بعد حصده. يقال: داسه ودرسه (د و ف) وقوله: (تديفون فيه من القطيعاء) (١) بفتح التاء (وأدوف به طيبي) (٢) معناه كله: الخلط، يقال: دفت أدوف دوفًا، ويقال: بالذال المعجمة أيضًا: ذفت أذيف: وبالذال المعجمة هي روايتنا في الأم في هذا الحرف، عن أبي بحر. وفي بعض النسخ بالوجهين وهما صحيحان، وبالمعجمة ضبطناه على القاضي أبي علي في الحديث الأول في الأنتباذ لكنه كان عنده بضم التاء، والمعروف فيه الثلاثي، وبالمهملة ضبطناه على الخشني عن الطبري في الحديث الثاني في عرق النبي ﷺ ، وفي بعض روايات مسلم: (أذكي به طيبنا) أي: أطيبه به، وكذا وقع أيضًا في بعض الروايات في هذا الحرف هنا. (د و ك) وقوله: (فباتوا يَدُوكون أيهم يعطاها) (٣) بفتح الياء وضم الدال أي: يخوضون، هذا الصحيح، والدوكة: بفتح الدال: الخوض والاختلاط، وضبطه الأصيلي وبعض رواة مسلم أيضًا: يدوكون: بضم الياء وفتح الدال وكسر الواو مشددة وهو بمعناه، وعند السمرقندي: يدكون ليلتهم أيهم يعطاها، وهو إن صحت الرواية به بمعنى الأول لكنه غير معروف في الحديث، والمعروف المروي اللفظ الأول. (د و ل) قوله: (فيدال علينا مرة، وندال عليه أخرى) (٤) هو بمعنى قوله: كانت

стр. 699

دولًا أي يظهر مرة علينا، ومرة نحن عليه، والدولة الظفر والظهور. (د و م) وقوله: (كان عمله ديمة) (١) أي: دائمًا متصلًا، والديمة: المطر الدائم في سكون. ونهى عن البول في الماء الدائم أي: الذي لا يجري؛ الراكد الساكن. قال ابن الأنباري: هذا من حروف الأضداد. يقال للساكن: دائم وللدائر: دائم. (د و ن) وقوله: (ولا يجمعهم ديوان حافظ) (٢) هو الكتاب الذي يكتب فيه أسماء أهل الجيش والمجاهدين. كما قال في الرواية الأخرى: (كتاب حافظ) (٣) ولم يكن ثم ديوان أولًا، وأول من كتب من المسلمين الديوان عمر بن الخطاب ﵁. قوله: (ليس في دون خمسة أوسق صدقة) (٤) (وليس فيما دون خمس ذود صدقة) دون هنا عند كافة العلماء بمعنى أقل. وشذ بعضهم فقال: معناها غير في حديث الأوسق. وقوله: (أجاز الخلع دون عقاص رأسها) (٥) معناه: بكل شيء حتى بعقاص رأسها كأنه قال: بعقاص رأسها وغيره. (د و ي) وقوله: (في أرض دَوّية) (٦) بفتح الدال وتشديد الواو والياء، وفي الرواية

стр. 700

الأخرى: (داوية) بألف وكلاهما صحيح هي: القفر: الخلاء من الأرض، منسوبة إلى الدو، وهو القفر، قال أبو عبيد: أرض دوية: مخفف الواو أي: ذات أدواء، وقد تصحف هذا الحرف في كتاب البخاري، في باب: التوبة تصحيفًا قبيحًا. وقوله: (يسمع دوي صوته) (١) بفتح الدال وكسر الواو، وجاء عندنا في البخاري: بضم الدال، والصواب فتحها، وهو شدة الصوت وبعده في الهواء، مأخوذ من دوي الرعد. قوله: في حديث الجونية (ومعها دايتها، حاضنة لها) (٢) هي المربية للطفل والقائمة عليه، كما قال حاضنة لها. فصل الاختلاف والوهم قوله: (وأي داء أدوى من البخل) (٣)؟ أي: أقبح، كذا يرويه المحدثون غير مهموز، والصواب أدوأ بالهمز لأنه من الداء، والفعل منه داء يداء مثل: نام ينام فهو داء مثل: جار، وأما غير المهموز فمن دوى الرجل: إذا كان به مرض في جوفه مثل: سمع فهو: دو، ودوي. وقال الأصمعي: أداء الرجل يديء إذا صار في جوفه داء، وبالوجهين بالهمز والتسهيل قيدناه على أبي الحسين ﵀ قوله: في تفسير الصفر (دواب البطن) (٤) كذا لهم جمع دابة، وللعذري ذوات البطن: بفتح الذال والواو وآخره تاء باثنتين فوقها، ومعناهما متقارب. وقوله: في باب كاتب النبي ﵇ ذكر الدواة والكتف (٥)، كذا للجميع وهو الصواب، وعند الأصيلي: الدواء وهو وهم. وقوله: (باب الحجامة من الداء) (٦) وعند الأصيلي من الدواء، ولكليهما

стр. 701

معنى صحيح في العربية، لأنها من جملة الأدوية، فتكون "من" على رواية الأصيلي للتبعيض، وتكون الحجامة من أجل الداء، فتكون "من" هنا للبيان. وقوله: في التفسير (ديارًا من دور) (١) بضم الدال وسكون الواو، ويقال: من الدوران، كذا لهم، وكذا عند غير الأصيلي من دور: بفتح الدال والواو، وأصل ديار: ديوار. فيقال من دار، يدور. في الذاريات (الرميم: نبات الأرض إذا يبس وديس) (٢) كذا لكافتهم، وعند أبي ذر في بعض النسخ: وديس درس، وهو وهم من الرواة عنه، إنما فسر ديس بدرس في حاشية الكتاب فأدخل، والبخاري لم يقصد تفسير ديس إذ ليس في السورة، بل به فسر ما قبله، فمن لم يفهمه كتب تفسير الكلمة خارجًا، فظنت من الكتاب. وفي حديث جابر: (ثم فارت الجفنة ودارت) (٣) كذا لهم من دوران الماء فيها، وعند السمرقندي: وفارت مكرر، وله وجه في تكثير فورانها. قوله: (وإذا أردت بالناس فتنة) (٤) كذا عندنا ليحيى، وعند ابن بكير ومطرف (أدرت) وكذا رواه الباجي. قوله: (وكان أنفق عليها نفقه دون) (٥) كذا رواية الكافة، وفي أكثر النسخ، وكذا قيدناه على الإضافة على القاضي الصدفي، وهو وهم وصوابه: دونًا، وكذلك قيدناه على أبي بحر، وأراه من إصلاح شيخه القاضي الكناني، وقد يخرج للأول وجه على مذهب الكوفيين في إضافة الشيء إلى نفسه. وقوله: في قصة بناء الكعبة في كتاب الأنبياء: (فجعلا يبنيان حتى يدور حول البيت) (٦) كذا ضبطته بخطي في رواية الأصيلي، وأكثر ما وجدته في الأصول يدورا، والأول أصوب وأليق بمعنى البناء.

стр. 702

الدال مع الياء (د ي ر) وقوله: (اغدوا إلى هذا الرجل في الدير) (١) هي بِيع النصارى وكنائسهم. (د ي ن) قوله: (دان معرضا) (٢) بفتح الدال أي اشترى بالدين، وأعرض عن الأداء. وقيل: داين كل من اعترض له، وسيأتي بقية تفسيره في العين ويقال فيه أيضًا: أدان مشدد الدال. يقال: أدان الرجل إذا اشترى بالدَّين، وكذلك دانَ واستدانَ وأدانَ مخففًا إذا باع به. وقيل: الدَّين ماله أجل، والقرض ما لا أجل له. وأما الدين فيجيء بمعنى الحساب، والجزاء، والحكم، والسيرة، والملك، والسلطان، والطاعة، والتوحيد، والعبادة، والتدبير، والملك. فصل الاختلاف والوهم في تفسير ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ [التين: ١] (فما الذي يكذبك بأن الناس يُدانون) (٣) كذا للجماعة بالنون، وعند القابسي: يدالون باللام وهو وهم والصواب الأول أي: يجازون، وإنما فسر به قوله ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)﴾ [التين: ٧] أي: المجازات من قولهم: كما تُدِينَ تُدَان. وفي تفسير السجدة: (إن الله يغفر لأهل الإخلاص دينهم) (٤) كذا للأصيلي، وللكافة: ذنوبهم، وهو الصواب. وفي الفطر في صوم التطوع (أهْدِيَ لنا حِيس فقال: ادنيه) (٥) كذا لبعض الرواة ولكافتهم: (أرِنيه) (٦) والأظهر أن هذا هو الصواب وللأول وجه.

стр. 703

وفي الديات: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه) (١) كذا للأصيلي، وأبي ذر وابن السكن، وبعض رواة القابسي، وعند غيرهم (ذنبه) بالذال المعجمة وكلاهما له وجه صحيح. فصل في مشكل أسماء المواضع من هذا الحرف (دابق): بفتح الباء اسم موضع، جاء ذكره في فتح القسطنطينية في مسلم. (دار نخلة): موضع سوق بالمدينة. (دار القضاء): المذكورة في الاستسقاء هي دار مروان، وكانت دار عمر بن الخطاب، سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه، وقد غلط فيها بعضهم فقال يعني: دار الإمارة. (دمشق): بكسر الدال وفتح الميم: مدينة مشهورة من بلاد الشام. (دومة الجندل): يقال: بضم الدال وفتحها وبالوجهين، قيدناه على ابن سراج وغيره، وأنكر ابن دريد الفتح وقال: كذا يقوله المحدثون وهو خطأ وهو موضع، وقد جاء أيضًا في حديث الواقدي في كتاب رسول الله ﷺ : دوما الجندل هكذا وهي من بلاد الشام، قرب تبوك. (دومين): بفتح الدال وسكون الواو بعدها وكسر الميم وآخره نون، ذكره مسلم في قصر الصلاة أتى أرضًا يقال لها: دومين، كذا ضبطه الطبري، وكذا في كتاب البزار، وضبطه غيره من رواة مسلم: بضم الدال وكسر الميم، وهي رواية الكافة، وبعضهم ضبطه: بضم الدال وفتح الميم، وهي قرية على ثمانية عشر ميلًا من حمص بالشام ذكر ذلك مسلم في الكتاب.

стр. 704

فصل مشكل الأسماء والكنى فيه إن رجلًا من بني (الديل): يقال له بسر بن محجن، كذا هو الديل: بكسر الدال وسكون الياء بعدها. ومالك بن (الدخشن): بضم الدال والشين المعجمة وسكون الخاء وآخره نون، وجاء في روايات أخر بالميم، وجاء في بعضها: الدخيشن، والدخيشم مصغرًا. ومحارب بن (دثار): بكسر الدال وبعدها ثاء مثلثة وآخره راء. (وديبان) القبيل المشهور من غطفان، يقال بكسر الدال وضمها، وكذلك أبو دبيان خليفة بن كعب التميمي، ومن عداه فيها دينار بياء باثنتين تحتها وبعدها نون. وسهيل بن (دعد): بفتح الدال وسكون العين، وهي البيضاء أم سهيل بن بيضاء، وقد بينه مسلم. (ودحية) بن خليفة، يقال: بفتح الدال وكسرها معًا وحاء ساكنة مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها. وقال ابن السكيت: هو بالكسر لا غير. وقال أبو حاتم والأصمعي: هو بالفتح لا غير. (ودرة): بنت أبي سلمة، وهي بنت أم سلمة، (ودرة بنت أبي لهب): بضم الدال، وعند ابن أبي جعفر في حديث ابن رمح: ذرة بنت أبي لهب: بفتح الذال المعجمة وتثقيل الراء، وهو خطأ. وعبد الرحمن بن (دلاف): بفتح الدال وتخفيف اللام هذا الأكثر عند شيوخنا، وضبطناه عن بعضهم: بكسرها أيضًا وبالوجهين قيده الجياني. (وابن الدغنة): بفتح الدال وكسر الغين المعجمة وتخفيف النون، كذا لكافتهم، وعند المروزي مفتوح الغين. قال الأصيلي: وكذا قرأه لنا. وقيل: إنما كان ذلك لأنه كان في فيه استرخاء لا يقدر على ملكه. وقال القابسي: الدغنة: بضم الدال والغين وتشديد النون والصواب عند بعض أهل اللغة:

стр. 705

الدغنة بكسر الغين وتخفيف النون، والدغن: الدجن إذا أمطر، وحكى الجياني في الوجهين قال: وبهما رويناه: ضم الدال والغين وشد النون، وفتح الدال وكسر الغين وتخفيف النون. قال: ويقال الدغنة: بالفتح وسكون الغين. (وابن الدثنة): بفتح الدال وكسر الثاء المثلثة وتخفيف النون. وقد تسكن الثاء أيضًا. وأبو نعيم الفضل. (بن دكين): بضم الدال وفتح الكاف، ويشتبه به (الركين) عن أبيه عن سمرة مثله إلا أن أوله راء، ويشتبه به أبو (زكير) يحيى بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن: أوله زاي مضمومة وآخره راء. (وأبو الدرداء) وأم الدرداء، والدرداء كله ممدود. وكذلك (أبو الدهماء) بالدال مفتوحة. وعبد الله (الداناج) بالنون والجيم. ويقال فيه: الداناء أيضًا ممدود بغير جيم. ويقال: الداناه بالهاء قيل: معناه العالم بالفارسية. (ولأبي الدحداح): أو ابن الدحداح ويروى الدحداحة، كله بفتح الدال وكل قد قيل، ولم يقف له على اسم، ذكره في الجنائز في كتاب مسلم. (ودوس): بفتح الدال آخره سين مهملة، قبيلة معروفة. (وأبو دجانة): بضم الدال وتخفيف الجيم. فصل الاختلاف والوهم في هذا الفصل سوى ما تقدم في باب الوضوء له: (نا يوسف بن موسى، نا الفضل بن زهير، نا صخر بن جويرية) كذا لهم، وعند الحموي (الفضل بن دكين) وقال أبو ذر عن المستملي: إنه كذا وجده في أصل عتيق، سمع من البخاري. قال القاضي ﵀: وكلاهما صحيح. قال الكلاباذي هو أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، واسم دكين عمرو. وفي باب لبس الحرير وافتراشه: (نا علي بن الجعد، أنا شعبة عن أبي
следующие страницы →