← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قوله: (حتى أروى بشرته) يريد في الغسل أي: أبلغها الماء ووصل إليها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الهجرة: (معي أداوة عليها خرقة قد روأتها) (١) كذا لجميعهم في البخاري، مهموزًا قيل: وصوابه: روَّيتها غير مهموز، ويحتمل معناه: ربطتها وشددتها عليها. يقال: رويت البعير مخففًا، إذا شددت عليه بالرواء وهو الحبل، ويكون معناه أيضًا: عددتها لري النبي ﵇ ولأجعل له فيها ريَّه، يقال: ارتوى القوم، حملوا ريهم من الماء، وقد تصح عندي الرواية بالهمزة على نحو هذا المعنى أي: أعددتها من روأت الأمر إذا أعملت الرأي فيه وأعددته، بدليل رواية مسلم: ومعي أداوة أرتوي فيها للنبي ﵇ ليتطهر ويشرب. وفي صدر كتاب مسلم: (وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والإخبار عن سوء رؤيته) كذا لكافة شيوخنا، وعن الهوزني: (روايته) والأول الصواب. قوله: في حديث ابن عمر: (فلقيهما ملك فقال لي: لم ترعَ) (٢) كذا الرواية فيها بغير خلاف وهو المعروف أي: لا رَوْعَ عليك، وقد فسرناه، ورواه بقي بن مخلد فلقيه ملك وهو يزعمه فقال: لم ترعَ. وقوله: في تزويج خديجة واستئذان أختها (فارتاح لذلك) (٣) كذا للنسفي بالحاء، وكذا رواه مسلم عن سويد، وعند سائر رواة البخاري: (ارتاع) (٤) بالعين، وكلاهما صحيح المعنى، فبالحاء انبسط وسرّ، ومنه فلان يراح للمعروف ويرتاح، وبالعين أكبر مجيئها له، واستعد للقائها وتنبه له، أو للأمر الذي استؤذن فيه، أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة، وحبه لها وقصده إياها.

стр. 807

وقوله: في قول عبد القدوس: (نهى أن يتخذ الروح عرضًا) (١) بفتح الراء الأولى وسكون الواو بعدها هو تصحيف من عبد القدوس، وقد فسره بما هو خطأ أيضًا، وهو الذي قصد مسلم بيان خطئه، وإنما صحفه من الحديث الآخر: (نهى أن يتخذ الروح غرضًا) (٢) بضم الراء أولًا وفتح الغين المعجمة والراء، أي: أن ينصب ما فيه روح للرمي بالسهام، كنهيه عن المصبورة والمجثمة. الراء مع الياء (ر ي ب) قوله: (يريبني ما رابها) (٣) ويروى: أرابها، ولا يريبه أحد من الناس. قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه. وقوله: (ويريبني في مرضي) (٤) (وهل رأيت من شيء يريبك) (٥): بالفتح والضم. قوله: (وأما المرتاب) (٦) (وكاد بعض الناس يرتاب) (٧) الريب: الشك ومنه: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) يقال: رابني الأمر وأرابني، إذا اتهمته بشيء وأنكرته، لغتان عند الفراء وغيره، وفرق أبو زيد بين اللفظتين فقال: رابني إذا علمت منه الريبة وتحققتها، وأرابني إذا ظننت به ذلك وتشككت فيه، وحكي عن أبي زيد مثل قول الفراء أيضًا والريب أيضًا: صرف الدهر. (ر ي ث) قوله: (ريثما ظن أني رقدت) (٨) أي: مقدار ذلك، (وراث عليه

стр. 808

جبريل) (١) بثاء مثلثة أي: أبطأ، والريث الإبطاء. (ر ي ح) قوله: (من عرض عليه ريحان فلا يرده) (٢) قال صاحب العين: هي كل بقلة طيبة الريح، وقد يحتمل هنا أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر: (من عرض عليه طيب فلا يرده) (٣) وأصله كله الواو. ومنه: (ريحانتاي من الدنيا) وقد تقدم. (ر ي د) قوله: في حديث الخضر: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] على مجازه في كلام العرب أي: مهيأ للسقوط. وقال الكسائي: معناه صار. (ر ي ش) قوله: (أبري النبل وأريشها) (٤) أي: أنحتها وأقومها وأجعل فيها ريشها التي ترمى بها. وتقدم أول الحرف، تفسير (راشه الله) أي: وسع عليه وكثر ماله. (ر ي ط) قوله: ريطة: (كانت عليه الريطة) (٥) بفتح الراء فيهما، قيل: هو كل ثوب لم يكن لفقين. وقيل: كل ثوب دقيق لين، وأكثر ما يقوله أهل العربية ريطة لا رائطة، وأجازها بعض الكوفيين، ولم يجزها البصريون وجمعها ريط، وقد جاءت في الموطأ بالوجهين لاختلاف الرواة فيه.

стр. 809

(ر ي ع) قوله: أكثر رَيعًا: بفتح الراء أي: زيادة، والريع: ما ارتفع من الأرض، وعجل رائع. (ر ي ف) وذكر الريف (ولم نكن أهل ريف) (١) بكسر الراء، هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب، والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها. (ر ي ق) قوله: (بريقة بعضنا) (٢) أي: بصاقه، يريد: بصاق بني آدم، وهو مما يستشفى به من الجراحات والآلام والقوباء وشبهها. (ر ي م) قوله: (فما رام رسول الله مكانه) (٣) (ولم يرم حمص) (٤) أي: لم يبرح ولا فارق، يقال فيه: رام يريم ريمًا، وأما من طلب الشيء: فرام يروم رومًا، وفي رواية ابن الحذّاء: (ما راح) وهو قريب من المعنى الأول، وقد غلط فيه الداودي فقال: لم يرم: لم يصل، فعكس التفسير. (ر ي ن) قوله: (قد رين به) (٥) قيل: انقطع به، وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله الدين، ورين أيضًا بمعنى ذلك، قال أبو زيد: رين بالرجل إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه.

стр. 810

(ر ي ي) وذكر (لأُعْطِيَنَّ الراية) (١) وراياتهم، غير مهموز، هو اللواء وأصله من العلامة، ولذلك أيضًا يسمى علمًا، لأن به يعرف موضع مقدم الجيش. وحوانيت أصحاب الرايات منه. ومنه في الشيطان (بها ينصب رايته) (٢) يعني السوق أي: بها مجتمعه لعلامته. قوله: (من رايا رايا الله به) (٣) أي: من تزين للناس بما ليس فيه، وأظهر لهم في العمل الصالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلق. فصل الاختلاف والوهم في تفسير "سبحان" في سؤال اليهود النبي ﵇ عن الروح، فقال بعضهم: (ما رابكم إليه) (٤) كذا في النسخ كلها في الصحيحين بهذه الصورة، وأتقنه الأصيلي بباء بواحدة، وفي بعض النسخ عن القابسي، بياء باثنتين تحتها. قال الونشي: وجه الكلام وصوابه ما أربكم إليه أي: حاجتكم. قال القاضي ﵀ وقد تصح عندي الرواية بمعنى ما خوّفَكم أو دعاكم إلى الخوف، أو ما شككم في أمره حتى تحتاجوا إليه وإلى سؤاله، أو ما دعاكم إلى شيء قد يسوءكم عقباه منه، ألا ترى كيف قال بعده: لا يستقبلنَّكم بشيء تكرهونه؟ في خبر ابن عمر والحجاج في الحج: (إن كنت تريد السنة اليوم فاقصر الخطبة) (٥) كذا للقابسي والأصيلي، عن المروزي في عرضة مكة، وعند أبي ذر والجرجاني: (لو كنت تريد أن تصيب السنة) والأول هو المعروف في غير هذا الموضع في الأمهات، لكن وجهه أن تكون لو هنا بمعنى "إن"، وقد قيل ذلك في قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١].

стр. 811

وفي باب من قتل نفسه خطأ: (وأي قتل يزيده عليه) (١) كذا للرواة عن البخاري، وعن الأصيلي: (نزيده) بالنون وكلاهما بالزاي، ومعناه أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات: أي قتيل، وكذا عند القابسي وعبدوس. في باب خلق آدم وذريته (٢): (في كبد: في شدة، وريشا: المال وقال غيره: الرياش والريش واحد وهو ما ظهر من اللباس) كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي: (في كبد: في شدة، واقتناء المال وغيره: الرياش) والأشبه الأول، ولعل "واقتناء مصحف" من وريشًا والله أعلم، لا سيما بذكر الرياش بعده، وقد تخرج رواية الأصيلي، لأن اقتناء المال والسعي في المعيشة من جملة المشقات للإنسان فيها، وقد جاء في التفسير: في كبد: في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة، وقد قيل في تفسير الكبد غير هذا. فصل مشكل أسماء البقع والمواضع وتقييدها (أم رُحْم): من أسماء مكة: بضم الراء وسكون الحاء المهملة. (رامَهُرْمُز): بفتح الميم وضم الهاء والميم الآخرة وسكون الراء وآخره زاي، مدينة مشهورة [بأرض. . .] (٣). (الرَّبَذَة): بفتح الراء والباء والذال المعجمة موضع خارج المدينة، بينها وبين المدينة ثلاث مراحل؛ وهي قريب من ذات عرق. (الرجيع): ماء لهذيل بين عسفان ومكة وبها بئر معونة. (رُكبة): بضم الراء كاسم الجارحة. قال ابن بكير: هي بين الطائف ومكة. قال القعنبي: هو وادٍ من أودية الطائف، وقيل: هي أرض بني عامر بين مكة والعراق.

стр. 812

(الرَّوحاء): بفتح الراء ممدود، من عمل الفرع من المدينة، بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلًا، وفي كتاب مسلم: هي على ستة وثلاثين ميلًا. وفي كتاب ابن أبي شيبة: ثلاثون ميلًا. (رودس) بضم الراء وكسر الدال وآخره سين مهملة، كذا ضبطناه عن أشياخنا: الصدفي والأسدي وغيرهما في هذا الكتاب وغيره، وضبطناه هنا عن الخشني: بفتح الراء، وكذلك في كتاب التميمي، وضبطناه عن بعضهم في غيرها: بفتح الدال وكلهم قالها بالسين والدال المهملتين إلا الصدفي عن العذري، فإنها عنده بالشين المعجمة، وقيدناه في كتاب أبي داود: جزيرة بأرض الروم. (روضة خاخ): تقدم ذكرها في حرف الخاء. (رُومة): البئر التي اشترى عثمان وسبَّلها بالمدينة: بضم الراء، وفي الحديث: "وأرض جابر بطريق رومة" مثله، ولعلها تلك. (رومية): بتخفيف الياء وضم الراء وكسر الميم، كذا قاله الأصمعي: مدينة رئاسة الروم وعلمهم، وكذا ضبطناه في الصحيح عن شيوخنا. قال الأصمعي: وكذلك (إنطاكية) مخفف أيضًا. (الرويثة): بضم الراء وفتح الواو وبعد ياء التصغير ثاء مثلثة. (ريم): بكسر الراء وسكون الياء باثنتين تحتها، ذكر في الموطأ أنها على أربعة برد يعني من المدينة، قاله مالك: وفي مصنف عبد الرزاق: هي ثلاثون ميلًا. فصل مشكل الأسماء والكنى كل من ذكر فيها (رَبَاح): بفتح الراء والباء بواحدة، وكذلك ابن رباح، وابن أبي رباح، ويزيد بن رباح، وليس فيها خلافه إلا زياد بن رِيَاح أبو قيس، عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة، كذا قيدناه عن جميعهم في مسلم: بياء باثنتين تحتها، كذا قاله عبد الغني وابن الجارود، ويقال فيه: بباء

стр. 813

بواحدة كالأول، وحكى البخاري فيه الوجهين. وفيها (رُشيد) الثقفي: بضم الراء، وداود بن رشيد، وليس ثم خلافه. ورَقَبَة بن مصقلة: بفتح الراء والقاف والباء. ورقيَّة بنت رسول الله ﷺ هذا بخلافه لا غيرهما، إلا أن عند القابسي في كتاب البدء، ورواه عيسى عن رقية كذا قال وهو وهم، يعني: مثل اسم المرأة. قال أبو الحسن: والصواب رقبة، وهو ابن مصقلة وأصلحه، وهو الذي لغير القابسي على الصواب. ورِبْعي بن حراش: بكسر الراء وسكون الباء، وكذلك محمد بن معمر بن ربعي، وأبو قتادة بن ربعي. وفيها محمد بن بكار الريان، والمستمر بن الريان: هذان بالراء وياء بعدها باثنتين تحتها. ويشبهه: زيد بن زبان: بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة. وفيها عمر بن عبد الله بن رزين: بفتح الراء أولًا وكسر الزاي بعدها، وكذلك أبو رزين عن أبي هريرة. ويشتبه به سلم بن زرير، هذا بتقديم الزاي مفتوحة وكسر الراء بعدها وآخره راء أيضًا، وقيده الأصيلي زُرير: بضم الزاي وفتح الراء على التصغير. وقال كذا عند أبي زيد، وكذا قرأه، والصواب الفتح وبه قيده، وهو الذي صحَّف اسمه ابن مهدي، فقال ابن رزين. ورُزَيق بن حكيم: بضم الراء أولًا بعدها زاي مفتوحة على التصغير، وكذلك اسم أبيه. ومثله: عمار بن رزيق. وعند العذري فيه في باب: ما منكم من أحد إلا وكّل به قرينه: زريق بتقديم الزاي وهو خطأ.

стр. 814

واختلف في زريق بن حيان فكان عند ابن سهل وغيره فيه الوجهان: تقديم الزاي وتأخيرها، وكان عند ابن عتاب وابن حمدين: بتقديم الراء وهو قول أهل العراق، والذي حكى الحفاظ وأصحاب المؤتلف البخاري فمن بعده وأهل مصر والشام يقولون: بتقديم الزاي. قال أبو عبيد وهم أعلم به، وكذلك ذكره أبو زرعة الدمشقي، وكذا رواه الجياني في الموطأ. ومسجد بني زريق: بتقديم الزاي لا غير، وبنو زريق بطن من الخزرج. والرُّبيِّع بنت معوّذ: بضم الراء وتشديد ياء التصغير، وأمها أم الربيع، وكذلك بنت النضر عمة أنس، والبراء بن مالك، وأم حارثة ومن عداهما الربيع: بالفتح في الراء. وعبد العزيز بن رُفيع: بضم الراء، والفاء. وهارون بن رئاب: بكسر الراء وبعده همزة وآخره باء بواحدة. ويشبهه الرباب عن سلمان: بفتح الراء وباءين كلاهما بواحدة وهي بنت صليع. ويشبهه حمزة الزيات هذا بالزاي من الزيت، وأبو صالح الزيات وهو السمان أيضًا. ورؤبة: بضم الراء وبعده همزة ساكنة. ثبت في رواية أبي زيد في باب: صفة الشمس والقمر وسقط لغيره. وعمارة بن رويبة: بضم الراء وفتح الواو مصغر. وأبو رشدين: بكسر الراء. وابن أبي رِزمة: بتقديم الراء وكسرها. وابن رُكانة بضم الراء وتخفيف الكاف. وأميمة بنت رقيقة: بضم الراء وفتح القافين مصغر.

стр. 815

وأبو رهم، وبنت أبي رهم، وابن أبي رهم: بضم الراء وسكون الهاء. وأم رومان، ويزيد بن رومان: بضم الراء. ورِعل: بعين مهملة مكسور الراء، قبيل من سليم. وأبو الرجال وابن أبي الرجال: بجيم مكسور الراء. وخفاف بن إيماء بن رَحَضة: بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة. وجبلة بن أبي رواد: بفتح الراء وشد الواو وآخره دال مهملة، ومثله عثمان بن أبي رواد، وأخو عبد العزيز بن أبي رواد، وهم إخوة ثلاثة، وعاصم عن ابن أبي رواد، هو عبد العزيز هذا، ويشتبه به هلال بن رداد: بعد الراء دال مهملة مثل آخره، وفي بعض النسخ عن القابسي فيه: ابن داود وهو خطأ. ويشتبه به وراد كاتب المغيرة: بفتح الواو وتقدم في الدال. الركين، ويزيد [بن] (١) الرشك: بكسر الراء وسكون الشين، لقب له بالفارسية، قيل معناه: القاسم. وقيل: الغيور. وقيل: العقرب. وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته، وإن عقربًا مكث فيها ثلاثة أيام، والعقرب: الرشك بالفارسية. ورَوح بن غطيف، بفتح الراء. وسيأتي الاختلاف والوهم في ضبط اسم أبيه في حرف الغين. ومحمد بن رُمح: بضم الراء وآخره حاء كواحد الرماح من الأسلحة. وربيعة الرأي: على الإضافة، وقد ضبطناه رفعًا على الوصف، سمي بذلك لغلبة الفتيا بالرأي والقياس عليه. وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش: بضم الراء وفتح القاف مصغرًا آخره شين معجمة.

стр. 816

الرميصاء: مصغر أم أنس بن مالك، وهي أم سليم، امرأة أبي طلحة. وقال الدارقطني: ويقال بالسين، وكذا ذكرها البخاري، وذكرها مسلم: الغميصاء بالغين. قال أبو عمر في أم سليم: هي الغميصاء والرميصاء. وقيل: إن المشهور فيها الراء، وأما بالغين فأختها أم حرام بنت ملحان. وقال أبو داود: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة، وهذا وهم والأول الصواب، وذكر أبو داود في حديث معمر في غزو البحر: أن أخت أم سليم الرميصاء. فصل الاختلاف والوهم في باب الجمعة في حديث: (نحن الآخرون السابقون): (نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق) (١) كذا لهم، وعند الهوزني: نا محمد بن رمح، نا عبد الرزاق، وهو وهم والله أعلم. في حديث الطوافات: (حميدة بنت رفاعة) (٢) كذا يقول جميع رواة الموطأ إلا يحيى بن يحيى الأندلسي فإنه يقول: (بنت أبي عبيد بن فروة) والصواب ما للجماعة، وقد قدمنا الخلاف في ضبط اسمها. في القراءة في الجمعة: (نا سليمان بن بلال، عن جعفر عن أبيه، عن أبي رافع) كذا للعذري عند الصدفي ولغيره عنه المسلم، وسائر الرواة: (عن ابن أبي رافع) وهو الصواب. وفي باب صنفان من أهل النار: (نا ابن نمير، نا زيد وهو ابن حباب، نا عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة) وبعده في الحديث الآخر، (نا عبد الله بن رافع) كذا هو عندنا وكلاهما صحيح، والخلاف في اسم أبيه، ذكره البخاري هكذا في التاريخ. وفي البخاري في باب التصيد على الجبال: (عن نافع مولى أبي قتادة

стр. 817

وأبي صالح مولى التوأمة) كذا لهم على خلاف في أبي صالح، ذكرناه في حرف الصاد. وفي نسخة النسفي: رافع وهو وهم. في باب إدخال الضيفان عشرة عشرة (عن شيبان أبي ربيعة) كذا لهم وفي بعض الروايات، (عن ابن السكن، عن سنان بن أبي ربيعة) وصوابه ابن ربيعة أو أبو ربيعة قال البخاري: هو أبو ربيعة بين ربيعة. وفي حديث أمامة بنت زينب، (لأبي العاصي بن ربيعة) كذا ليحيى بن يحيى في الموطأ، وليحيى بن بكير، والتنيسي، والقعنبي، وأكثر رواة مالك، وكذا ذكره البخاري من رواية التنيسي، وهو خطأ، وغيرهم يقول (ابن الربيع) وكذا رواه بعض رواة يحيى، وكذا رواه ابن عبد البر، وهو المضبوط عن ابن وضاح والصواب، واسم أبيه الربيع بلا شك، وقال الأصيلي: النسابون يقولون: أبو العاصي ابن ربيع ابن ربيعة، نسب في إحدى الروايتين إلى جده. قال القاضي ﵀: لا أدري من نسبه هكذا، ولم يختلف أصحاب الخبر والنسب والحديث: أنه أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وإنما ربيعة عم أبيه والد عتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس. واختلف في اسمه فقيل: لقيط. وقيل: القاسم. وقيل: مهشم. وقيل: مقسم. وفي الصلح مع المشركين (نا محمد بن رافع) كذا لهم وهو الصواب، وعند ابن أبي صفرة (عن محمد بن نافع) بالنون وهو وهم. وفي النكاح في باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]: (نا الحسن بن الصباح، سمع الربيع بن نافع) كذا لهم، ولابن السكن: الزبير بن نافع. في قتل الحيات: (نا إسماعيل وهو عندنا ابن جعفر، عن عمر بن نافع) كذا للسمرقندي وللعذري عند الصدفي، وكان عند أبي بحر: عمر بن رافع وهو وهم.

стр. 818

وفي آخر باب لعق الأصابع: (حدثني أبو بكر بن نافع، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي) كذا في الأصول وعند أبي بحر وابن عيسى: (ابن رافع) بالراء، والصواب ابن نافع. وهو المكنى بأبي بكر، وأما ابن رافع فكنيته أبو عبد الله، وهما ممن خرج عنه معًا البخاري ومسلم. وفي حديث الخوارج: (فلقيت رافع بن عمرو الغفاري) كذا لهم، وعند الطبري: (نافع) بالنون وهو وهم. وذكرنا في حرف اللام الاختلاف في الموضعين والوهم في حديث محمود بن ربيع: أن عتبان مالك فانظره هناك. وفي فضل صلاة الفجر قال أبو رجاء: أنا همام، كذا للقابسي، وعند غيره ابن رجاء. وفي باب من أتاه سهم غرب: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة، وذكر حديث سؤالها النبي ﵇ عن ابنها حارثة، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: وهو وهم قبيح، إنما هي الربيع بنت النضر عمة البراء لابنته، قال الدارقطني: الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وأم حارثة بن سراقة المستشهد ببدر، والبراء هو أخو أنس بن مالك بن النضر. فصل مشكل الأنساب ذكرنا في الدال من ينتسب بالرازي. وجعفر الرقي، وعبد الله بن جعفر الرقي، بفتح الراء منسوب إلى الرقة من مدن الشام. وأبو أسماء الرحبي: بفتح الراء والحاء المهملة المفتوحة بعدها باء واحدة، ورحبة في حِمْيَر واسمه عمرو بن مرثد أو مزيد، وفيها رحبيون أُخر لم يذكر في هذه الأصول نسبهم، منهم يزيد بن حِمْير، وثور بن يزيد بن الحمصي، وحبيب بن عبيد هؤلاء كلهم رحبيون وقد خرَّجا عنهم، لكن لم ينسبوا منهم إلا أبا أسماء.

стр. 819

وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي وابنه إبراهيم بن حميد بضم الراء بعدها همزة وآخره سين مهملة منسوب إلى رؤاس بن كلاب، وبعضهم لا يهمزه، وكذا قيدناه عن شيوخنا. وفي بعض نسخ مسلم إبراهيم بن حميد الرقاشي، وعند العذري في باب: اتباع الإمام في الصلاة حميد بن عبد الرحمن الرقاشي وكلاهما خطأ. وأما أبو معن الرقاشي فهذا هو صحيح نسبه خرج عنه مسلم، وكذلك واصل بن عبد الرحمن الرقاشي ومحمد بن عبد الله الرقاشي. وعبد الله بن وهب الراسبي: بفتح الراء وكسر السين بعدها باء بواحدة، وكذلك جابر بن عمرو الراسبي وهو أبو الوازع الراسبي. وعبد الله بن محمد الرومي: بضم الراء. وسليمان بن علي الربعي، بفتح الراء والباء بواحدة. والفضل بن يعقوب الرخامي: بضم الراء وخاء معجمة. ومحمد بن عبد الله الرزيّ: بضم الراء وتشديد الزاء بعدها. ويقال فيه أيضًا: الأرزي: بضم الهمزة. وقد ذكرناه في حرف الدال لأجل خلاف فيه في بعض النسخ. وأبو العالية الرياحي: بكسر الراء وياء بعدها باثنتين تحتها. ومحمد بن يزيد الرفاعي: بكسر الراء بعدها فاء. فصل الاختلاف والوهم في مسجد قباء: أبو معن الرقاشي يزيد بن يزيد الثقفي بصري، فتأمل هذا: كيف يكون ثقفيًّا رقاشيًّا ولا جامع بينهما. وفي صلاة أبي بكر في مرض النبي ﵇ ذكر حميد بن عبد الرحمن الرواسي، وعند العذري الرقاشي بالقاف والشين معجمة، وهو وهم والصواب الأول، وقد ذكرناه.

стр. 820

أبو هاشم الرماني: بضم الراء وبعد الألف نون وياء النسبة هذا هو الصواب فيه، وكذا قيده الأصيلي والحفاظ وأصحاب المؤتلف وأتقنوه، معروف مشهور ووقع عند الطرابلسي في الصحيح الزماني: بزاي مكسورة وهو وهم، وإنما الزماني عبد الله بن معبد خرج عنه مسلم. وفي صلاته ﵇ على القبر، (وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي) كذا عند كافة شيوخنا عند العذري وغيره، وفي كتاب شيخنا القاضي الصدفي عن العذري، (وحدثني أبو غسان المسمعي) وهو وهم.

стр. 821

حرف الزاي مع سائر الحروف الزاي مع الباء (ز ب ب) قوله: (زبيبتان) (١): بفتح الزاي هما زبيبتان في جانبي شدقي الحية من السم، وتكون في جانبي شدق الإنسان عند كثرة الكلام، وقيل: هما نكتتان على عينه وهو أشدها أذى. قال القاضي ﵀: ولا يعرف أهل اللغة هذا الوجه. وقال الداودي: هما نابان يخرجان من فيه. وفي حديث الأسود هادم الكعبة، والطاعة للأئمة (حبشي كأن رأسه زبيبة) (٢) قيل: لسواده. وقيل: شبه جعودة شعره بالزبيب أي: كأن تفلفل شعره كل واحدة منها زبيبة وهو الوجه، ولهذا خُصَّ بهذا الوصف الرأس. (ز ب د) قوله: (وإن كانت مثل زبد البحر) (٣): [رغوة مائه عند تموّجه واضطرابه] (٤).

стр. 822

(ز ب ر) قوله: (فزبرني أبي) (١) وفزبره ابن عمر، أي: زجره ونهاه وأغلظ له في القول، وقد رواه بعضهم زجره بمعناه. وقوله: (الضعيف الذي لا زبر له) (٢) أي: لا عقل له. وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمد عليه، وقيل: الذي لا مال له، وفسره في كتاب مسلم: الذين فيكم تبعاء، لا يبتغون أهلاً ولا مالًا. (ز ب ل) قوله: في تفسير العرق: أنه الزبيل، كذا: بفتح الزاي وكسر الباء. وفي رواية الزنبيل: بكسر الزاي وزيادة النون وكلاهما صحيح، هي القفة الكبيرة ونحوها. (ز ب ن) (نهى عن المزابنة في البيع) (٣) وفي الحديث الآخر: الزبن: بفتح الزاي وسكون الباء هو من بيوع الغَرَر، وهو بيع مقدر بكيل أو وزن بصبرة غير مقدرة، أو مقدر وصبرة معًا، أو بيع صبرتين كلهما من نوع واحد، لا يدري أيهما أكثر، فإذا بأن الفضل جاز فيما يجوز فيه التفاضل، وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد منهما يظن غبن صاحبه، ودفعه عن الربح عليه، وعن حقه الذي يريد غبنه فيه. وقيل: إذا وقعا على ما فيه ترغيب أو نقص حَرص كل واحد على ضد ما يحرص عليه الآخر، ودفعه عنه. ومنه سموا: الزبانية لدفعهم الناس في جهنم: أعاذن الله منها، وقيل: سموا بذلك لشدتهم.

стр. 823

الزاي مع الجيم (ز ج ج) قوله: (فحططت بزجِّه) (١) هي الحديدة في أسفل الرمح. وقوله: في صاحب الخشبة: (ثم زجج موضعها) (٢) لعله سمرها بمسامير كالزج، أو حشا شقوق لصاقها بشيء، ودفعه بالزج كالجلفظة. (ز ج ر) قوله: (زجر عن الشرب قائمًا) (٣) وفي العزل: كأنه زجر، أي: نهي، زجره يزجره إذا نهاه. وقوله: (ثم زجر فأسرع) (٤) أي: صاح على ناقته لتسرع. وقوله: (فزجر النبي أن يقبر بالليل) (٥) أي: نهى. وقوله: (سمع وراءه زجراً شديدًا وضرباً للإبل) (٦) أي: صياحاً على الإبل لتسير. (ز ج ل) في خبر ابن سلام: (فزجل بي) (٧) بفتح الجيم والزاي أي: رمى، وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو، وللعذري: زحل، بالحاء المهملة وهو وهم. (ز ج ي) قوله: ومزجي السحاب، أي: باعثها وسائقها والإزجاء: السوق.

стр. 824

الزاي مع الحاء (ز ح ف) قوله: في الذي يخرج من النار زحفاً (١)، والذي يجوز الصراط زحفاً (٢). بسكون الحاء أي: مشيًا على إليتيه كمشي الطفل أول أمره يقال: زحف وأزحف وزحفوا إليهم في القتال: مشوا إليهم قليلًا تشبيهاً بذلك، (ويزحفون على أستاههم) (٣) في خبر اليهود مفسراً صورة الزحف كما تقدم. ومنه في حديث جابر: (فأزحف الجمل) (٤) أي: أعيا. يقال زحف وأزحف ومنه: أزحفت به ناقته، ونذكره بعد مفسراً والخلاف فيه. الزاي مع الخاء (ز خ ر) قوله: (فزخر البحر زخرة فألقى دابة يقال لها العنبر) (٥) أي: طما وارتفع، وسمع له صوت وفاض موجه. وفي رواية العذري: في هذا الحرف زجر: بالجيم وهو وهم. قوله: (لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) (٦) يعني: المساجد أي: تزوقونها وتنقشونها. الزاي مع الراء (ز ر ر) قوله: (تزره عليك ولو بشوكة) (٧) أي: تشده عليك كشد الأزرار، وأزرار

стр. 825

القميص، ومزورة بالذهب أي: لها أزرار منه، أو زينت به أزرارها. وقوله: وزر الحجلة: هو ما يدخل في عراها، وقد تقدم في حرف الحاء الاختلاف في رواية زر الحجلة في علامة النبوءة ومعناه. (ز ر ع) قوله: (على زراعة بصل) (١) كذا ضبطناه: بفتح الزاي وشد الراء، ويروى: بكسر الزاي وتخفيف الراء، والزراعة بالشد: الأرض التي يزرع فيها قاله الهروي. وقوله: (كنا أكثر أهل المدينة مزدرعاً) (٢) أي: موضع زرع، وأصله مزترع مفتعل، فأبدلت التاء دالاً لقرب مخرج التاء من الدال. (ز ر م) قوله: (لا تزرموه) (٣) أي: لا تقطعوا بوله عليه. (ز ر ن) قوله: (الريح ريح زرنب) (٤): هو نوع من الطيب وحشائشه، فيه ثلاثة معانٍ تصفه بحسن الثناء والذكر، أو بحسن العشرة، أو بطيب الريح والعرق، أو استعماله كثرة الطيب. الزاي مع الطاء (ز ط ط) قوله: (كأنه من رجال الزط) (٥): بضم الزاي جنس من السودان.

стр. 826

الزاي مع العين (ز ع ز ع) قوله: (لا تزعزعوها) (١) أي: لا تحركوها وتقلقلوها في نعشها بسرعة مشيكم. (ز ع ف) قوله: (نهى عن المزعفر) (٢) يعني: الذي صبغ بالزعفران من الثياب للرجال. وقيل: هو صبغ اللحية به، وقد اختلف في هذا العلماء وشرحناه في شرح مسلم بما يغني. (ز ع م) قوله: زعم ابن أمي، وزعم أنه قرأها على النبي ﵇، وزعم فلان ويزعم وزعموا كذا، الزعم: بفتح الزاي وكسرها وضمها. (وبئس مطية الرجل زعموا) (٣) وهو مثل الحديث (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع) (٤). وزعم أيضًا: بالفتح بمعنى ضمن، ومنه الزعيم غارم أي: الضامن. وزعم أيضًا: بالضم زعامة بمعنى ساد ورأس، ومنه زعيم القوم. الزاي مع الفاء (ز ف ت) قوله: والقار: الزفت؛ بكسر الزاي، وفي حديث الأشربة (المزفت) (٥):

стр. 827

هو المطلي داخله بالزفت من الأواني، نهى عنه لأنَّه يسرع فساد الشراب ويعجله للسكر. (ز ف ر) قوله: (تزفر لنا القرب) (١) أي: تحملها ملأى على ظهرها تسقي الناس منها، والزفر: الحمل على الظهر، والزفر: القربة أيضًا، كلاهما: بفتح الزاي وسكون الفاء. يقال: منه: زفر، وأزفر. وجاء تفسيره في البخاري من رواية المستملي. قال أبو عبد الله: تزفر تخيط وهذا غير معروف. (ز ف ز ف) قوله: (ما لك يا أم السائب تزفزفين؟) (٢) بضم التاء وفتح الزايين أي: ترعدين، والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف. قال أبو مروان بن سراج: هما صحيحان بمعنى واحد. (ز ف ف) قوله: زفت امرأة: بضم الزاي على ما لم يسم فاعله أي: أهديت إليه من الزفيف، وهو تقارب الخطو. (ز ف ن) قوله: في الحبشة (يزفنون) (٣) بفتح الياء أي يرقصون، والزفن: الرقص وهو لعبهم وقفزهم بحرابهم للمثافنة، وذهب أبو عبيد إلى أنه من الزفن بالدف، والأول الصواب؛ لأن ما ذكر لا يصح في المسجد، وهذا من باب التدرب في الحرب وشبهه. وكان فيما قيل تنزيه المساجد عن مثله.

стр. 828

الزاي مع القاف (ز ق ق) قوله: في زقاق خيبر: الأزقة الطرق بين الدور والمساكن، والزقاق الطريق. الزاي مع الكاف (ز ك ى) قوله: (فجعله له زكاة ورحمة) (١) أي: تطهيراً وكفارة. كما قال تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وكذلك قوله: (أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاها) أي: طهرها. وهو أحد معاني الزكاة للمال أنه طهرته. وقيل: طهرة صاحبه. وقيل: سبب نمائه وزيادته، والزكاة: النماء. وقيل: تزكية صاحبه ودليل إيمانه وزكاته عند الله. وفي التشهد (الزاكيات لله) أي: الأعمال الصالحة لله. الزاي مع اللام (ز ل ز ل) قوله: في الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. وقوله: (اللهُمَّ اهزِمُهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ) (٢) أي: أَهلكهم، وزلازل الدهر: شدائده، ويكون "زلزلهم": خالف بينهم وأفسد أمرهم، وأصل الزلزلة: الاضطراب. ومنه قوله في الكانزين: (حتى تخرج من نغض كتفه، يتزلزل) (٣) أي: يتحرك، كذا رواية مسلم والمروزي والنسفي، وقد ذكرنا في الدال الاختلاف فيه.

стр. 829

وقوله: (بها الزلازل) (١) قيل: الحروب والأشبه أنه على وجهه من زلازل الأرض وحركتها. (ز ل ف) قوله: (كل حسنة زلفها) (٢) بفتح اللام مخففة أي: جمعها واكتسبها أو قربها قربة إلى الله. وسميت "المزدلفة" لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، وهي مفتعلة من زلف أبدلت التاء دالاً. وقوله: (حتى تزلف لهم الجنة) (٣) أي: تدني وتقرب، قال الله: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)﴾ [التكوير: ١٣] وضبطه بعض شيوخنا تزلف أي: تتقرب. وفي حديث يأجوج ومأجوج: (فتصبح كالزلفة) (٤) يريد الأرض: بفتح الزاي واللام وتسكين اللام أيضًا، ويقال: بالقاف أيضًا بالوجهين، وبجميعها روينا الحرف في كتاب مسلم، وضبطناه عن متقني شيوخنا. وذكر جميع ذلك أهل اللغة وصححوه، وفسرها ابن عباس بالمرآة، وقاله ثعلب وأبو زيد، وقال آخرون: هي بالفاء الإجانة الخضراء. وقيل: الصحفة. وقيل: المحارة. وقيل: المصانع. وقيل: المصنع إذا امتلأ ماء. (ز ل ل) قوله: في صفة الصراط: (مدحضة مزلة) (٥) هما بمعنى من الزلل أي: يزل من مشى عليه إلا من عصمه الله، يقال: بفتح الزاي وكسرها. (ز ل م) قوله: (فضربت بالأزلام) (٦) هي قداح كانوا في الجاهلية يضربون بها في أمورهم، ويستقسمون بها، عليها علامات للخير والشر، والأخذ والترك،

стр. 830

والإيجاب والنفي، يضربون بها ويحيلون على ما يخرج لهم من علاماتها، فنهى الله عن ذلك، وإنه من عمل الشيطان، واحدها زلم: بفتح الزاي وضمها وفتح اللام وإنما تسمى القداح بذلك ما لم يكن عليها ريش، فإذا ريشت فهي سهام هذا قول أكثرهم. وقيل: الأزلام حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك. الزاي مع الميم (ز م ر) قوله: (أول زمرة تدخل الجنة) (١) وإذا زمرة، أي: جماعة في تفرقة بعضهم إثر بعض، وجمعها زمر. وقوله: (مزمور الشيطان) (٢): بضم أوله بمعنى مزمار، كما جاء في الحديث الآخر، وأصله الصوت الحسن، والزمر: الغناء. ومنه: (لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود) (٣) أي: صوتًا حسنًا. (ز م ز م) قوله: (له فيها زمزمة) مر تفسيره في حرف الراء والاختلاف فيه، وزمزم مكة نذكره آخراً. (ز م ل) قوله: (زملوني) (٤) أي: لفوني في الثياب، ودثروني بها، وكذلك قوله في الشهداء: (زملوهم في ثيابهم) (٥) أي: لفوهم فيها. وفي الرؤيا: (غير أني لا أزمل منها) (٦) مثله، أي يعتريه من خوفها من الوعك والحمى.

стр. 831

(ز م م) قوله: فعلقت بزمامها، الزمام للإبل، والخطام: ما تشد به رؤوسها من حبل أو سير ونحوه ليقاد ويساق به. (ز م ن) قوله: (إن الزمان قد استدار) (١) وفي الزمان الأول، وفي زمن آخر الزمان. والزمن: الدهر، هذا قول أكثرهم. وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول: الدهر مدة الدنيا لا تنقطع، والزمان زمن الحر، وزمن الصيف ونحوه، قال: والزمان يكون شهرين إلى ستة أشهر. قال القاضي ﵀: فعلى القول الأول يكون مراده ﵇. والله أعلم. إن حساب الزمان على الصواب، وقوام أوقاته المؤقتة، وترك النسيء وما يدخل ذلك من التباس الشهور، واختلاف وقت الحج قد استدار حتى صادف الآن القوام ووافق الحق، وعلى الوجه الثاني: إن زمان الحج قد استدار بما كانت تدخله فيه الجاهلية، حتى وافق الآن وقته الحقيقي على ما كان عليه يوم خلق الله السماوات والأرض، قبل أن تغيره العرب بالزيادة والتبديل. وقد مر من تفسير هذا شيء في حرف الدال والراء. وقوله: (إذا تقارب الزمان، لم تكد رؤيا المؤمن تكذب) (٢) قيل: تقارب استواء ليله ونهاره في وقت الاعتدال، فعبر عن الزمان بذلك لأنَّه وقت من السنة معلوم وأهل العبارة يقولون [ ....... ] (٣) وقيل تقارب أمر انقضاء الدنيا، ودنت الساعة، وهو أولى لقوله في حديث آخر: (إذا كان آخر الزمان) وقد يتأول هذا على زمن الخريف أيضًا. وفي أشراط الساعة: (يتقارب الزمان وتكثر الفتن) قيل: على ظاهره أي: تقرب الساعات. وقيل: المراد أهل الزمان تقصر أعمارهم. وقيل: هو تقارب

стр. 832

أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالؤ على الباطل، فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم، وسنذكر من هذا في حرف القاف إن شاء الله. (ز م هـ) قوله: (من زمهريرها): هو شدة البرد. الزاي مع النون (ز ن ت) قوله: (زنة عرشه) (١) أي: مقداره في الكثرة وثقله، وهي كلمة منقوصة أصلها الواو وتقديرها وزنة. (ز ن د) قوله: (جيء بزنادقة) (٢) هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره، وأصله الذين اتبعوا ماني على رأيه، ونسبوا إلى كتابه الذي وضعه في التعطيل، وأبطل النبوة فنسبوا إليه، وعربته العرب فقالوا: زنديق. (ز ن م) قوله: (له زَنَمَةٌ مثل زنمة الشاة) (٣): بتحريك النون، أي: لحمة معلقة من عنقها، وبه فسر قوله تعالى: ﴿زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] بعضُهم. وقيل: بل معناه الدعي لغير أبيه على ظاهره، وفي الحديث الآخر: (أهل النار كل جواظ زنيم) (٤) يكون إشارة إلى رجل مخصوص بتلك الصفة المتقدمة على الاختلاف فيها، أو إشارة إلى الكفرة وأبناء الجاهلية لفساد مناكحهم والله أعلم. وقيل:

стр. 833

الزنيم الملصق في القوم ليس منهم المعروف بالشر. الزاي مع الهاء (ز هـ د) قوله: (على مؤمن مُزْهِد) (١) بكسر الهاء أي: قليل المال، وقد أزهده الرجل والزهيد: القليل. ومنه قوله في ساعة الجمعة: (يزهدها) (٢) أي: يقللها هما بمعنى. (ز هـ ر) قوله: (إذا سمعن صوت المزهر) (٣) هو عود الغناء: بكسر الميم. وقوله: (أزهر اللون) (٤) أي مشرقه ومنيره، وتفسيره: بقية الحديث (ليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم) أي: ليس بالشديد البياض الذي لا يشوبه حمرة، والأزهر هو الأبيض المشاب بحمرة أو صفرة، ومنه: زهر النجوم، والزهرة: البياض النير. وجاء فيه في كتاب البخاري لبعض الرواة تخليط ذكرناه في آخر الكتاب. وذكر زهرة الحياة: غضارتها ونعيمها كزهرة النبات وحسنها وهو نواره، وكذلك قوله في الجنة: فرأى زهرتها. يفسره قوله بعده وما فيها من النضرة والسرور. قوله: (اقرؤوا الزهراوين) (٥) فسرها في الحديث: البقرة وآل عمران، يريد النيرتين كما سمي القرآن نورًا، وهو كله راجع إلى البيان كما نذكره في حرف النون.

стр. 834

(ز هـ م) قوله: (زَهَمهم ونتنهم) (١): بفتح الزاي والهاء أي: كريه رائحتهم، وتسمى رائحة اللحم الكريهة: زهومة ما لم ينتن ويتغير. (ز هـ و) قوله: (نهى عن بيع الثمار حتى تزهو) (٢) و (حتى تزهي) (٣) جاء باللفظتين في الحديث أي: تصير زهواً، وهو ابتداء إرطابها وطيبها. يقال: زهت الثمرة تزهو، وأزهت تزهي: إذا بدا طيبه وتلونه، حكاه صاحب الأفعال وغيره، وأنكر غيره: الثلاثي، وقال: إنما يقال أزهت لا غير، وفرق بعضهم بين اللفظين. وقال ابن الأعرابي: زهت الثمرة إذا ظهرت وأزهت إذا احمرت واصفرت، وهو الزَّهو والزُّهو معًا: بالفتح والضم. وقوله: (وهذه تُزهى أن تلبسه في البيت) (٤) على ما لم يسم فاعله أي: تستكبر عنه وتستحقره. قال الأصمعي: زُهِي فلان علينا على ما لم يسم فاعله فهو مزهو، من الكبر والخيلاء ولا يقال زها بالفتح. وقال يعقوب: كلب تقول زهوتَ علينا، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: فأنا آمرها، وليس بشيء. وقوله: (كانوا زهاء ثلاثمائة) بضم الزاي ممدود أي: قدر ذلك، ويقال لها باللام أيضًا. الزاي مع الواو (ز و ج) قوله: (إن لزوجك عليك حقًا) (٥) الزوج: يقع على الذكر والأنثى، وهي لغة القرآن. وقيل في الأنثى: زوجة أيضًا، والزوج في اللغة الفرد والاثنان زوجان.

стр. 835

وقوله: (من أنفق زوجين في سبيل الله) (١) قال الحسن البصري: يعني اثنين، درهمين، دينارين ثوبين. وقال غيره: يريد شيئين درهمًا وديناراً، درهمًا وثوباً. وقال الباجي: يحتمل أن يريد بذلك العمل من صلاتين، أو صيام يومين. وقوله: (وأعطاني من كل رائحة زوجاً) (٢) قيل: اثنين، وقد يقع الزوج على الاثنين كما يقع على الفرد، وقيل: الزوج الفرد إذا كان معه آخر. وقيل: إنما يقع على الفرد إذا ثنى كما قال تعالى: ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [هود: ٤٠] ويحتمل أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفًا، والزوج المصنف، وقد قيل ذلك في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧)﴾ [الواقعة: ٧] أو من كل شيء، شبه صاحبه في الجودة والاختيار. وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ﴾ [يس: ٣٦] أي: الأشباه. ويكون الزوج القرين أيضًا. وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] ومثله قوله: (لَهُ زَوْجَتَانِ في الجنَّةِ) أي: قرينان، إذ ليس في الجنة تزويج ومعاقدة. (ز و ر) قوله: (إن لزورك عليك حقًا) (٣) أي: أضيافك جمع زائر مثل: راكب وركب، وكذلك قوله: أتانا زور، وكله بفتح الزاي، والواحد والجميع فيه بلفظ واحد. وقيل: إن الزور المصدر سمي به الزائر كما قالوا: رجل صوم وعدل. قال الشاعر: فهم رضي وهم عدل

стр. 836

وقوله: (زورت في نفسي مقالة) (١) أي: هيأتها وأصلحتها وقيل: قويتها وشددتها، ومعناهما قريب أي: زور ما يقوله وأعده. وقوله: هذا الزُّور، (وشهادة الزور، وقول الزور) (٢) كله بضم الزاي أي: الكذب والباطل في قول أو فعل. وقوله: (كلابس ثوبي زور) (٣) من ذلك أي: ثوبي باطل، واختلف في معناه فقيل: هو الثوب يكون لكميه كمين آخرين، ليري لابسه أن عليه ثوبين. وقال أبو عبيد: هو أن يلبس المرء ثياب الزهاد ليُرى أنه منهم. وقيل: هو كناية عن ذي الزور، كنى بثوبه عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن. وقال الخطابي: وقيل فيه أيضًا: إنه الرجل في القوم له الهيئة، فإذا احتيج إلى شهادته شهد فلا يرد، لأجل هيئته وحسن ثوبيه، فأضيفت الشهادة إلى الثوبين. وقوله: في قصة الشعر (هذا الزور) (٤) مما تقدم أي: الباطل والدلسة. وقوله: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (٥) أي: اقصدوها للترحم على أهلها والاعتبار بها. قوله: في الحج في حديث أحمد بن يونس: (زرت قبل أن أرمي، قال: لا حرج) (٦): كذا لجميعهم أي: طفت طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة، ومنه في الحديث الآخر: (أخَّرَ الزيارة إلى الليل وكان يزور البيت أيام منى) (٧). (ز و ل) قوله: (يزول به السراب) (٨) أي: يتحرك، وكل متحرك زائل، ومنه في حديث أبي جهل: (يزول) أي: يذهب ويجيئ لا يستقر، وقد مضى في حرف

стр. 837

الراء الاختلاف فيه، ومنه زوال الشمس: وهو ظهور حركتها بعد الوقوف. (ز و ي) قوله: (زُوِيَتْ لي الأرضُ) (١) بتخفيف الواو، أي: جمعت وقبضت، وكذلك (إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار) (٢) أي: ينقبض. قيل: معناه أهله وعماره أي: الملائكة لاستقذار ذلك. ومنه: (اللهم أزْوِ لنا الأرض) (٣) أي: ضمها واطوها وقربها لنا. وفي جهنم (فينزوي بعضها إلى بعض) (٤) أي: ينضم. ويروي فيزوي. قيل: تنضم وتجتمع على الجبار الكافر، والكفرة الذين تقدم علم الله بخلقهم لها، وكانت في انتظاره وانتظار ملئها على ما شرحناه في حرف الجيم، وفي حرف الراء، وفي حرف القاف. قوله: في الحوض (مسيرة شهر وزواياه) (٥) جمع زاوية أي: نواحيه، كما قال في الحديث الآخر: ما بين ناحيتيه. الزاي مع الياء (ز ي ح) قوله: (زاح عني الباطل) (٦) أي: ذهب. (ز ي د) قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد) (٧) كذا ضبطناه: بكسر الزاي على الفعل المستقبل، أي: أتفضل بالزيادة لمن شئت.

стр. 838

وقوله: (نأكل من زيادة كبدهما) (١) ويروى (من زائد كبدهما) هي القطعة المنفردة المتعلفة من الكبد وهي أطيبه. وقوله: (بين مزادتين) (٢) يفتح الميم. قيل: المزادة والراوية سواء. وقيل: ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدتين ليتسع. وقيل: المزادة القربة. وقيل: القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة، سميت من الزيادة فيها من غيرها مفعلة من ذلك، وهو من معنى الأول. وقوله: (حمل زاده ومزاده) (٣) الزاد: ما يتزوده الرجل في سفره ليتقوَّت به من ذوات الواو، والمزاد مما تقدم، وأكثر ما جاء مزاده بالهاء، ويحتمل أن يكون مزاد جمعًا لها، وتقدم في الجيم قوله: المزادة المحبوبة. وقوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] أي: زدني فإني أحتمل الزيادة. وقيل: لا مزيد فيَّ، فقد بالغت، والأول أليق بالآية. والحديث لقوله بعد: حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول، قط قط، وقد تفسر في الجيم. (ز ي غ) قوله: (والله لا أكذب ولا أزيغ) (٤) أي: لا أميل عن الحق، ومنه: أخشى أن أزيغ. وقوله: زاغت الشمس أي: مالت للزوال إلى جهة المغرب. (ز ي ق) ذكر الثياب (الزِّيقَة) (٥) في الموطأ: بكسر الزاي وفتح الياء والقاف: هي ثياب خشان غلاظ كالخنق ونحوها.

стр. 839

فصل الاختلاف والوهم الرخصة في بيع العرية: قول مسلم: (غير أن إسحاق وابن مثنى جعلا مكان الربا الزَّبْن) (١) كذا لكافتهم، وعند بعضهم في كتاب الخشني مكان الربا الدين، وعند ابن الحذَّاء مكان الربا ربا، وما في كتاب الخشني تصحيف. وذكر في كتاب أبي عبيدة (فجمعنا تزوادنا) كذا لأكثر رواهُ مسلم، وعند المروزي (مزاودنا) (٢) ولابن الحذّاء عن ابن ماهان: (أزوادنا)، والمزاود: أوعية الزاد، والأزواد: جمع زاد، وكلاهما بيِّن، فأما قول من قال: تزوادنا: فوجهه إن كان صح أن يكون اسمًا للزاد: بفتح التاء مثل التسيار والتزوار، والله أعلم. قوله: في عطب الهدْي (فَأَزْحَفَتْ عليه في الطريق) (٣) يعني بدنته: بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة والفاء، كذا رويناه وهو صحيح. قال الهروي: معناه وقفت من الإعياء: يقال: أزحف البعير وأزحفه السير. وقال الخطابي: كذا يقول المحدثون. والأجود. فأُزحفت به: بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله. يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء وأزحفه السفر. قال القاضي ﵀: هما لغتان زحفَ البعير وأزحف وأزحفه السفر، قاله غير واحد، وقال أبو عبيدة: زحفت في المشي وأزحفت، لغتان إذا مشى مشية الزاحف على إليتيه، كما قال في الحديث: (يزحفون على أستاههم) ويكون أيضًا من المشي على مهلة قليلًا قليلًا. ورواه بعضهم: فأزحفتُ بتاء المتكلم المرفوعة رد الفعل إلى نفسه وهو بعيد مع قوله بعده "عليه"، وقد سقط "عليه" من بعض النسخ فيصح على هذا. ورواه بعضهم: فأزحمنا بالميم وهو تصحيف. وقوله: في حديث المسور: (أقبية مزررة بالذهب) (٤) كذا لجميعهم من الأزرار في باب قسم الإمام، وعند أبي الهيثم: مزردة بالدال. وقوله: (كلوا وتَزَوَّدُوا وادَّخِرُوا) (٥) كذا رواه يحيى عن مالك، وكذا عند

стр. 840

ابن القاسم والقعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، كذا رواه ابن جريج. وعند ابن وضاح: (فتصدقوا) مكان تزودوا، وكذا رواه روح عن مالك، وقد أدخل أهل الصحيحين الروايتين عن مالك وغيره. وقوله: في الموطأ: في عشر أهل الذمة: (أن عمر كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر) (١) كذا للجميع وهو الصواب المعروف، وعند المهلب: الزبيب مكان الزيت. وفي "السلم إلى من ليس عنده" في حديث موسى بن إسماعيل (في الحنطة والشعير والزيت) (٢) كذا للأصيلي، وعند القابسي: الزبيب مكان الزيت. وقد ذكر البخاري اختلاف شيوخه في الحرف، والخلاف فيه اختلاف في لفظ، وفقهه واحد، وكذلك ذكره في باب السلف إلى أجل معلوم، فوقع عند الجرجاني الزبيب، والزيت لغيره. وفي التمليك فقالوا: ما زوَّجْنا إلا عائشة (٣)، بسكون الجيم، لكافة شيوخنا في الموطأ، ولابن المرابط: زوجنا بتحريكها، والأول الصواب. وفي باب: إذا قتل نفسه خطأ (إنه لجاهد مجاهد وأي قتيل تريده عليه) كذا للأصيلي، ولغيره (يزيد عليه) (٤) وهو الصواب أي: يزيد في الأجر وفي حديث هرقل: (ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة) (٥) كذا لهم، وعند ابن السكن: "الزكاة" مكان الصلة. مشكل أسماء المواضع وتقييدها في هذا الحرف (الزاوية): بياء باثنتين تحتها، بعد الواو، موضع بالمدينة، فيه كان قصر أنس بن مالك، ذكره في حديث أنس فيمن فاتته صلاة العيد. وفي باب من أين

стр. 841

تؤتى الجمعة؟ قال في الحديث: وهو على فرسخين من المدينة. (زمزم): بئر بالمسجد الحرام مشهورة ولها أسماء كثيرة: زمزم وَبَرة، والمضمونة، وتكتم، وهمزة جبريل، وشفاء سقم، وطعام طعم، والطيبة، وشراب الأبرار. قيل: سميت زمزم من كثرة الماء يقال: ماء زمزام، وزمزم للكثير. وقيل: هو اسم لها خاص. وقيل: بل من ضم هاجر لمائها حين انفجرت لها وزمها إياه. وقيل: بل من زمزمة جبريل وكلامه عليها. (الزوراء): ممدود وبعد الواو راء، هو موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد، وذكر الداودي: أنه مرتفع كالمنار. (مسجد بني زريق): بتقديم الزاي المضمومة، وبينه وبين ثنية الوداع ميل أو نحوه. (عين زُغَر): بضم الزاي وفتح الغين المعجمة، موضع بالشام عليه زرع وسواد، جاء في حديث الدجال. فصل في مشكل الأسماء والكنى في الموطأ (زييد): بياءين جميعًا، باثنتين من أسفل وتضم الزاي، وتكسر، تصغير زيد: وهو زييد بن الصلت وليس فيه سواه مما يشبهه. وفي الصحيحين زبيد: بالباء بواحدة أولًا مضوم الزاي مصغر وهو زبيد اليامي، ويقال الأيامي. ويقال فيه الزبيد أيضًا، وكذا جاء للطبري في موضع. وليس فيها سواه مما يشبهه إلا أنه جاء عند القابسي في باب: ليس منا من ضرب الخدود، زبيد بن إبراهيم وهو اليامي المذكور. ومن عدا هذين الاسمين فهو (الزبير) بضم الزاي وآخره راء، كنية كانت أو اسمًا أو اسم أب، إلا الزبير والد عبد الرحمن بن الزَّبير، فهذا بفتح الزاي وكسر الباء بغير خلاف. قيل: هو الزبير بن باطا، ويقال: باطيا اليهودي له مع النبي ﵇ أخبار، أسلم ابنه عبد الرحمن هذا، وقيل: بل والد عبد الرحمن من الأوس، وأما ابن ابنه الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير فمختلف في

стр. 842

ضبط اسمه فأكثرهم يقوله: بضم الزاي كسائر الأسماء، وهذا قول الحفاظ كلهم، وكذا قاله البخاري، وأبو بكر النيسابوري، وعبد الغني، وابن ماكولا، والدارقطني، والأصيلي وغيرهم، وكذا قاله مطرف عن مالك في الموطأ وابن بكير في روايته عنه، وكذا كان عند يحيى، وكذا رواه عنه جماعة من الرواة للموطأ، وبعض الرواة عن يحيى بقوله: بالفتح. وكذا قاله ابن وضاح عن يحيى، وكذا تقيد في رواية الطرابلسي. قال ابن وضاح: ولم يقله بالضم إلا مطرف وبالفتح. روى عن ابن القاسم، وابن وهب، والقعنبي، واختلف فيه عن ابن بكير، وهو الذي صحح أبو عمر بن عبد البر، وذكر أنها رواية يحيى، والقول ما قال الأولون وهو أكثر وأشهر. (أبو الزناد): وعبد الرحمن بن أبي الزناد ابنه هذا بالنون. ومن عداه زياد بياء. (وأبو زميل): بضم الزاي وسكون الياء واسمه سماك، يروى عن ابن عباس وأبو زكير كذلك. (وأم زفر): وصلة بن زفر: بضم الزاي. و (زائدة) وابن أبي زائدة بالزاي. (وزَهْدَم): بن مضرب الجرمي: بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة. (وزمعة): وابن زمعة: بفتح الزاي وسكون الميم وضبطناه عن أبي بحر: بفتح الميم حيث وقع وكلاهما يقال. (وزبراء): بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة بعدها راء ممدود مثل: حمراء. (محمد بن الزبرقان): بكسر الزاي. وعبد الله بن العلاء بن (زبر): بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة وآخره راء

стр. 843

هذا وحده، ومن عداه زيد. (وزيد بن زَبَّان): بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة وآخره نون، وهو مولى أبي عبد الله الأغر، سماه مسلم في صحيحه. ذكرناه وما يشبهه في الراء. وابن (زنيم): بضم الزاي بعده نون بعدها ياء ساكنة. وتقدم في حرف الراء زرير، والخلاف فيه. وفي زريق ومسجد بني زريق: بتقديم الزاي. وفي حرف الدال زر بن حبيش، وحمزة الزيات فأغنى عن إعادتهم. ومحمد بن (زنجوية): بفتح الزاي وضم الجيم وتفتح وتسكن فإذا فتحتها سكنت الياء بعدها، وإذا سكنتها فتحت الياء بعدها. (وزاذان وابن زاذان): حيث وقع: بالزاي والذال المعجمة. ومجزأة بن (زاهر) بالزاي أولًا والراء آخراً عن أبيه، ومجزاة يهمز ولا يهمز، وسنذكره في الميم. ومثله: زاهر عن البراء. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ في حديث المستحاضة: (أنها رأت زينب بت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض) هكذا رواه يحيى وجل أصحاب مالك عنه، وخالفه الناس وقالوا: ذكر زينب وهم، وزينب بنت جحش هي أم المؤمنين، لم تكن قط تحت ابن عوف، وإنما كانت تحت زيد بن حارثة، ثم تزوجها رسول الله ﷺ ، والتي كانت تحت عبد الرحمن هي أم حبيبة وهي المستحاضة، وهكذا روى غير واحد في هذا الحديث، وفي رواية ابن عفير: "أن ابنة جحش" لم يسمها، وكذلك في رواية القاضي إسماعيل عن القعنبي فسلمت هذه الرواية من الاعتراض. وقال الحربي: صوابه أم حبيب بغير هاء واسمها حبيبة. قال الدارقطني: هو الصواب. قال أبو عمر بن عبد البر. وهو قول الأكثر.

стр. 844

قال غير واحد وبنات جحش ثلاث: أم حبيبة، وزينب، وحمنة. قال أبو عمر: إنهن كلهن كن يستحضن، ولا يصح. وقيل: بل أم حبيبة وحدها. وقيل: بل هي وحمنة. وقيل: بل حمنة وحدها. قال أبو عمر: والصحيح أن حمنة وأم حبيبة كانتا تستحاضان، وحكى لنا شيخنا أبو إسحاق اللواتي عن القاضي ابن سهل: أن القاضي يونس بن مغيث حكى أن بنات جحش الثلاث اسم كل واحدة منهن زينب وكلهن يستحضن ولم يبلغني ذلك عن غيره. وسألت شيخنا أبا الحسن بن مغيث حفيده عما حكى لنا عن جده فصححه وأثبته، وإذا ثبت هذا اتفقت الروايات وسلمت من الاعتراض، إن شاء الله. وفي باب الحياء: (صفوان بن سليم، عن زيد بن طلحة) كذا ليحيى في الموطأ، وسائر الرواة يقولون: (يزيد بن طلحة) وهو الصواب. وفي باب: لا طِيَرَة ولا غَوْل. قال أبو الزبير: الغول التي تغول، كذا لهم، وعند الطبري قال أبو هريرة: مكان أبي الزبير. وفي عدد الغزوات: (نا ابن أبي شيبة، نا يحيى بن آدم، نا زهير عن أبي إسحاق) كذا للكسائي وهو الصواب ولغيره: (نا وهيب) مكان (زهير) وهو خطأ. وفي باب المبيت بمنى: (نا ابن أبي شيبة، نا زهير) كذا للجلودي وهو تصحيف والصواب: (نا ابن نمير) وهي رواية ابن ماهان والكسائي. وفي باب: فتل القلائد: (أن ابن زياد كتب إلى عائشة) كذا في جميع نسخ مسلم، وهو وهم وصوابه: (إن زياداً كتب) وكذا هو في الموطأ والبخاري. وفي حديث فاطمة بنت قيس: (فشرفني الله بابن زيد وكرمني بأبي زيد) كذا لهم وللسمرقندي (أبي زيد) فيهما وكلاهما صواب هو: أبو زيد أسامة بن زيد. وفي باب الأطعمة في حديث أبي طلحة: (نا وهب بن جرير، نا أبي،

стр. 845

سمعت جرير بن زيد) كذا في رواية الجلودي، وعند ابن ماهان: (جرير بن يزيد) قال الجياني: والصواب زيد. في حديث أم زرع عند العذري: "أم زرع فما أم زرع" وهو وهم، والمعروف ما لغيره وما في البخاري: (أم أبي زرع). وفي تسليم الراكب على الماشي وتسليم الماشي على القاعد: (زياد أنه سمع ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد) كذا عند المروزي والنسفي والهروي في البابين، وعند الجرجاني فيهما (مولى ابن زيد). وفي باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما: (نا أبو كامل الجحدري، نا حماد بن زيد عن أيوب) كذا لهم، وعند ابن ماهان: (حماد بن سلمة) قال الجياني: والمحفوظ حماد بن زيد، وكذا ذكره البخاري وأبو داود. فصل في مشكل الأنساب فيه عمرو بن سليم الزرقي: بضم الزاي أولًا وابنه سعيد، ويقال سعد، وكذلك علي بن يحيى الزرقي، والنعمان بن أبي عياش الزرقي، ويحيى بن خلاد الزرقي، ورفاعة بن رافع الزرقي، وحنظلة الزرقي: كلهم منسوبون إلى بني زريق، ويشتبه به الرقى والدورقي، وقد ذكرناهما في الراء والدال. وعبد الله بن محمد الزماني: بكسر الزاي، تقدم في حرف الراء، والخلاف في أبي هاشم والوهم فيه. وذكر مسلم أبا الربيع الزهراني، وكذا يعرف: بفتح الزاي وسكون الهاء وبعد الألف نون وياء النسبة، ونسبه مرة العتكي ومرة جمع له النسبين ومرة اختلف رواته في نسبيه هذين وهما لا يجتمعان إنما يرجعان إلى الأزد لأن العتيك وزهران ابنا عم جدهما عمران بن عمرو مزيقياً إلا أن يكون أصله من أحدهما، وله نسب من جوار أو حلف من الآخر والله أعلم. ومحمد بن الوليد الزبيدي: هذا بالدال المهملة وضم الزاي، وكذلك متى قالا: نا الزبيدي غير مسمى فهو ذاك.
следующие страницы →