← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

(س م ل) قوله: (سمل أعينهم) (١) قيل: فقأها بالشوك. وقيل: هو أن يؤتى بحديدة محماة، وتقرب من العين حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال سمر: بالراء إذ قد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وكذلك أيضًا على الوجه الأول، وقد يكون فقؤها بالمسمار وسملها به، كما فعل ذلك بالشوك. (س م م) قوله: (ومن قتل نفسه بسم) (٢) يقال: بفتح السين وضمها، والفتح أفصح. وقوله: السَّموم: بالفتح، هو شدة الحر. وقوله: ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] أي: ثقب الإبرة: بالفتح والضم أيضًا، وكل ثقب ضيق فهو سم. (س م ن) قوله: (كنا نسمن الأضحية، وكان المسلمون يسمنون) (٣) ظاهره يعلقونها، وقد يحتمل أن يختاروا سمنها. وقوله: (ويفشوا فيهم السِّمن) (٤) و (يحبون السَّمَانة) (٥) يريد كثرة اللحم وأنه الغالب عليهم، وإن كان فيمن تقدم قليلًا، ألا تراه قال في رواية: يكثر فيهم؟ وأيضًا فهو لا يستحسنونه ويستجلبونه، خلاف من هو فيه خلقة، كما قال: ويحبون السمن ولأنه من كثرة الأكل، وليست من صفات الكرماء والرجال.

стр. 912

(س م ى) قوله: (وهي التي كانت تساميني) (١) أي: تضاهيني وتعاندني وتطاولني، وأصله من السمو والارتفاع يقال: فلان يسمو إلى المعالي أي: يتطاول إليها، ورأيت بعضهم فسره من سوم الخسف، وهو تجشم الإنسان ما يشق عليه ويكرهه، وملازمة ذلك عليه، كأنه ذهب إلى أن معناه تؤذيني وتغيظني، ولا يصح على هذا من جهة العربية أن يقال في المفاعلة منه سامني، إنما يصح فيه: ساوم والوجه ما قلناه. وقوله: (باسمك أحيا وباسمك أموت) (٢) أي: بذكر اسمك في حياتي وعند موتي، وقد يكون معناه بك أحيا وبك أموت أي: أنت تحييني وتميتني. وقوله: (سِيماهم التحليق) (٣) أي: علامتهم: بكسر السين. وفي حديث الحوض: (لكم سيما) (٤) أي: علامة. يقال: سيما مقصور، وسيماء ممدود، وسيمياء، ووجدت بخط شيخنا القاضي الشهيد أبي عبد الله بن الحاج، عن أبي مروان بن سراج "سومي" أيضًا، وهو من السمة أي: العلامة، وأصلها سومة، والسومة: العلامة. وقوله: (فيما سقت السماء العشر) (٥): المراد به المطر، وأضافه إلى السماء لأنه منها، ومن جهتها ينزل. قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وكل ما علاك فأظلك فهو سماء، والمطر يسمى سماء، ومنه قوله: (على أثر سماء كانت من الليل) (٦). قال الشاعر: إذا نزل السماء بأرض قوم وقوله: طوله في السماء أي: في الارتفاع.

стр. 913

فصل الاختلاف والوهم قوله: في الجهنميين (كأنهم عيدان السماسم) (١) كذا في جميع النسخ من مسلم، ولا معنى لهذا اللفظ يفهم هنا، قال بعضهم: السماسم: كل نبات ضعيف كالسمسم والكزبرة، وقال بعضهم: والأشبه أنه عيدان السماسم، وهو الأبنوس مهموز، يعني من سوادهم (٢)، كما قال فصاروا حممًا، وقال في الحديث نفسه: فيدخلون أنهار الجنة فيخرجون كأنهم القراطيس. وقوله: في باب هدية العروس (فعمدت إلى تمر وسمن وأقط) (٣) كذا لهم ولابن السكن: سويق مكان سمن. وقوله: (يحبون السمانة) (٤) كذا لأكثر الرواة، ومعناه كثرة حرصهم على الدنيا، والتمتع من طيباتها، والسرف في عرضها، وعند بعضهم: "الشهادة" وكلتا الروايتين صحيحتان، فقد جاء في الحديث نفسه من الرواية الأخرى: ويفشوا فيهم السمن، وفيه يشهدون ولا يستشهدون، وتقدم في حرف الباء. وقوله: (سَمْعَ أذني) (٥) وفي تفسير سورة الحجرات: (فما كان عمر يُسْمَعُ من رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يَسْتفهمه) (٦) كذا لهم: بضم الياء وهو الصواب، وعند الأصيلي: بفتحها وهو وهم، وقلب للمعنى وضده. وفي قتل الحيات، وذكر الأبتر، وذا الطفيتين (فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل، وذلك من سيمتهما) كذا للكافة، وعند ابن الحذّاء من شيمتهما، والأول أوجه وكلاهما محتمل، فقد يكون ذلك من خواصهما وشيمتهما، وقد يكون من قوة سمهما يعدو فيفعل هذا بمشيئة الله تعالى، كما يفعل عين العائن، والله أعلم. وقوله: في حديث الخوارج، من رواية محمد بن المثنى: (سماتهم) (٧)

стр. 914

كذا للقاضي الصدفي في مسلم، بزيادة تاء، ولغيره: سيماهم كما تقدم، ولم نر من ذكره بالتاء، وقد ذكرنا الوجوه المعلومة المذكورة فيه. وقوله: في حديث كعب: (فلما استمر بالناس الجد) (١) أي: الإسراع في السير، كذا لمسلم، وعند البخاري: (اشتد بالناس الجد) (٢) كذا لابن السكن، وعند الأصيلي: (أشد الناسُ الجدَّ) برفع الناس ونصب الجد، وهو أضعف الوجوه. السين مع النون (س ن ح) قوله: (فكرهت أن أسنحه) (٣) أي: أسير أمامه، وأقوم في وجهه فأقطع صلاته، بدليل قولها في الرواية الأخرى: (وأكره أن أستقبله) وفي الأخرى: (أن أجلس فأوذيه فأنسل انسلالًا) وقد اختلف إعراب أهل الحجاز وأهل نجد في السانح والبارح، والتيمن والتشاؤم بأحدهما، وقد يكون أسنحه هنا أتعرض له في صلاته. يقال: سنح لي أمر أي: عرض لي. (س ن خ) قوله: (وإهالة سنخة) (٤) أي: دسم متغير الرائحة. يقال: سنخ الطعام وزنخ: بكسر النون. (س ن د) قوله: فأسند في الجبل، ويسندون في الجبل، وأسندوا إليه في مشربة له، كله، أي: صعدوا، والسند: ما ارتفع من الأرض. وقوله: مستند، ويروى مستند إلى صدرها، ومسند ظهره إلى البيت المعمور. وقوله: وأسند ظهره إلى قبة، وأسند إلى راحلته، كله أي: أسند

стр. 915

ظهره إليها، وأضاف ظهره إليها، ومنه يقال: لعميد القوم والذابّ عنهم، والقائم بأمرهم: سندهم أي: الذي يضافون إليه، ويعتمدون عليه في مهماتهم. ويسند الحديث يرفعه إلى النبي ﷺ والمسند: ما اتصل بإسناد رواته فيه إليه ﵇، وسند الحديث: رجاله الذين رووه، وإسناده أيضًا: أصله ورفعه. وجبة السندس هو رقيق الديباج. قوله: (كيل السَّندرة) (١) بفتح السين هو مكيال واسع، وقد فسرناه في الكاف. وقيل: السندرة العجلة والجد. وقيل: السندرة شجر يعمل منه النبل، فلعل هذا الكيل سمي به لأنه عمل منها. وقوله: بالسندوق، كذا هو في الموطأ: بالسين، والمشهور بالصاد وهو مثل التابوت. (س ن ن) قوله: في الفرس (فاستنت شرفًا أو شرفين) (٢) أي: جرت طلقًا أو طلقين. وقيل: لجت في عودها وإقبالها وإدبارها. وقيل: الاستنان يختص بالجري إلى فوق. وقيل: معناه مرحت ونشطت، والاستنان كالرقص من البارع. وقال ابن وهب: أفلتت، ويحتمل أن يكون معناه: رعت على ما يتفسر بعد هذا في الحديث الآخر. وقيل: الاستنان جريها بغير فارس، وسنفسر الشرف بأشبع من هذا في موضعه. وقوله: وأن يستنّ، وهي تستن، (وسمعنا استنانها) (٣) والاستنان والطيب، فمعناه: يستاك، والاستنان: دلك الأسنان وحكّها بسواك ونحوه. وقوله: (أعطوا الرَّكْبَ أَسِنَّتَها) (٤) قيل: جميع الأسنان، والسَّن الرعي أي: اتركوها ترعى بها. هذا قول أبي عبيد، وقد انتقد عليه. وقيل: لا تعرف

стр. 916

الأسنة إلا جمع سنان، إلا أن تكون الأسنة جمع أسنان، فيكون جمع جمع، قاله الخطابي، وأنكر أبو مروان هذا وخطأه. وقال: أسنة من الجمع القليل، فلا يكون جمع جمع. وقيل: هو جمع وهو القوة أي: اتركوها ترعى لتقوى. وقيل: السِّن: الأكل الشديد: بالكسر، ويقال: أصاب الإبل اليوم سِنًا من الرعي، إذا مشقت فيه مشقًا صالحًا، ويجمع على هذا: أسنانًا ثم أسنة، مثل: أكنان وأكنة، وهذا مما يحتمله الحديثان معًا. وقال ابن الأعرابي: معناه أحسنوا رعيها حتى تسمن وتحسن في عين الناظر، فتمنعه من نحرها، فكأنها استترت منه بسنان وأنشد: له إبل فرش ذوات أسنة وفي هذا التأويل تكلف شديد. وقوله: فسنها في البطحاء (١) أي: صبها، ومنه فسنَّ عليه الماء، وسَنَّ الماء على وجهه أي: صبه والشن: بالشين المعجمة والمهملة: الصب، وهو المراد هنا. ومنه (فسنوا علي التراب سنًا) (٢) أي: أسيلوه وصبوه صبًا سهلًا، ويروى: بالشين المعجمة. وقيل: هو بالمعجمة في الماء تفريقه ورشه، ومنه في حديث ابن عمر: كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه. وقوله: (لتتبعنَّ سَنَنَ من كان قبلكم) (٣) بفتح السين والنون رويناه هنا أي: طريقهم، وسنن الطريق: نهجه. ويقال: سُننه: بضمهما، وسَننه: بفتح السين وضم النون وسُنَنه: بضم السين وفتح النون، وكأن هذا جمع سنة، وهي الطريقة أيضًا. وقوله (هي السنة) أي: الطريقة التي سنها النبي ﵊ وأمر بها، ومنه: من سَنَّ سُنَّة حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً أَي: من فعل فعلًا سلك فيه سبيله، وامتثل فيه طريقه.

стр. 917

وقوله: (إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى) (١) وأنه شرع سنن الهدى، وإن من سنن الهدى، رويناه عنهم: بالفتح والضم، وعن العذري في الأول: بالضم، وهو بمعنى ما تقدم. قوله: في اليتيمة: (سنة مثلها) أي: صداق مثلها، يريد عادة مثلها. وقوله: (جذعة خير من مسنة) (٢) وفي أربعين مسنة. قال الداودي: هي التي بدلت أسنانها، وقد اختلف في الجذعة وهي: الثنية فقيل: هي ابنة ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، وقيل: هي ابنة اثنين ودخلت في الثالثة. وقوله: في الزكاة (ليس السن والظفر) (٣) يريد واحد الأسنان. وذكر أسنان الرمح، وأسنة الرماح جمعه، وهو حديدته ونصله. وفي حديث أم خالد: (سنه سنه) (٤) وفي رواية أخرى: (سناه سناه) وفي أخرى: (سنًا سنًا) كلها بفتح السين وتشديد النون، إلا عن أبي ذر، فإنه يخفف النون من سنه، والقابسي: بكسر السين من سناه وفسره في الحديث في البخاري أن معناه: حسنة بالحبشية. قال: وقال عكرمة سنا: الحسن. والمسنة من البقر: الثنية فما زاد. وقوله: (لاكبر سنك) (٥) سن الإنسان: بالكسر. وقَرْنَه: بالفتح وَلِدَته: مثله في السن والمولد. وقوله: (فإذا أسنان القوم) (٦) أي: مشائخهم وذووا أسنانهم. وقوله: في تفسير (العرم: المسناة بلحن أهل اليمن) (٧) أي: بلغتهم.

стр. 918

(س ن م) قوله: (وأجبَّ أسنمتهما) (١) وذروة سنامه، وكأسنمة البخت، وشوبت له من سنامها، هي: حدبة الجمل، واحدها سَنام: بفتح السين، ويجمع أسنمة. وقوله: (ورأيت قبر النبي ﷺ مستمًا) (٢) وهو الذي رُفِعَ على وجه الأرض. وأُظهِر، مأخوذ من السنام المتقدم. (س ن و) قوله: (أصابنا عامُ سَنَةٍ) (٣) أي: عام شدة ومجاعة، كذا ضبطناه على الإضافة، وهو الصواب، وضبطه بعضهم سنةُ بالرفع، والأول الصواب. (وإذا سافرتم في السنة) (٤) وأخذتم سنة (وليست السنة ألا تمطروا) (٥): كله بمعنى الجدب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] أي: بالقحوط وأصلها سنوة، ولذلك تجمع السنة سنوات. وقيل: سنهة، والتاء فيه زائدة، لكنه كثر استعمالها كذلك، فقربنا ذكرها في هذه الترجمة، ومنه (وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِني يُوسُفَ) و (أن لا يهلكهم بسنة عامة) وعام سنة. وقوله: (نهى عن بيع السنين) (٦) وهي المعاومة، وهو بيع الثمر سنين، وهو من الغرر، ومن بيع ما ليس عندك، ومن بيع الثمر قبل وجوده وطيبه. وقد جاء مفسرًا في رواية ابن أبي شيبة: نهى عن بيع الثمر سنين. وقوله: (وما سقي بالسانية ففيه نصف العشر) (٧) وفي بقر السواني الزكاة. السانية: الدلو الكبير وأداتها التي يستقي بها، وبه سميت الدواب سانية، لاستقائها بها، وكذلك المستقى بها. سانية أيضًا. يقال منه سنوت أسنو سناية وسناوة وسنوًا.

стр. 919

(س ن ي) قوله: (العرم: المسناة بلحن حِمْيَر) (١) هي كالضفائر تبنى للسيل ترده. فصل الاختلاف والوهم قوله في مانع الزكاة، في حديث محمد بن عبد الملك، وحدثني إسحاق بن إبراهيم، (تستن عليه) (٢) يعني الإبل، كذا عند السمرقندي والتميمي فيهما وللطبري في حديث إسحاق وحده، وهو بمعنى ما تقدم أي: ترد عليه مقبلة ومدبرة، على ما فسرناه قبل هذا، ورواه الباقون: تسير عليه وهو الأشهر، كقوله: كلما مرت عليه في الحديث نفسه. وقوله: في العزل: (هي خادمنا وسانيتنا) (٣) كذا روايتنا ورواية الجماعة أي: التي تستقي لنا، وعند ابن الحذَّاء: سائسنا أي: خادم فرسنا. وفي طلاق الثلاث: (وسنتين من خلافة عمر) (٤) كذا هو على التثنية عندهم، وعند الطبري: سنين على الجمع، وهو الصواب، بدليل قوله في الحديث الآخر: وثلاثًا من أمارة عمر. وقوله: في الميت (يعذب ببكاء أهله عليه) إذا كان النوح عليه من سنته، ذكرناه في السين والباء. وقوله: (فرأيت النساء يسندن في الجبل) (٥) أي: يصعدن بالنون والسين المهملة، كذا للقابسي في الجهاد، ولابن السكن في كتاب الفضائل، وفي الجهاد، وعند الأصيلي والنسفي: يشتدون: بالشين المعجمة والتاء أي: يجرون والشد الجري، وعند أبي الهيثم في الجهاد: يشتددن، ولبقية شيوخ أبي ذر والمروزي هنا: بالشين والتاء، وكذا اختلفوا فيه في باب: ما يكره من التنازع، فكان عند الأصيلي يشتدن، وعند غيره: يسندن بالنون، وعند أبي ذر: يشتددن.

стр. 920

وفي باب الوفاء بالأمان (إذا أسند في الجبل) (١) كذا رواه أكثر شيوخنا في الموطأ: بالسين المهملة والنون، وعند ابن فطيس: اشتد بالشين والتاء وشد الدال، كله بالمعنيين المتقدمين. وفي الوكالة في قضاء الديون قالوا: (إلا أمثل من سِنِّه) (٢) كذا لهم، وللجرجاني: من مسنة والأول الصواب وهذا وهم. وقوله: في الضحايا: (يتَّقي من الضحايا والبُدْنِ التي لم تُسِنَّ) (٣) كذا لأكثر شيوخنا في الموطأ، وعند أحمد بن سعيد الصدفي: بكسر السين، وكذا سمعناه من شيخنا أبي إسحاق. وعند الجياني عن أبي عمر النمري تسنَّن: بفتح النون، وكذا ذكره الهروي، وذكر القعنبي تسنِّن: بكسر النون. وقال ابن قتيبة: التي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانًا. ويقال: سنَّت إذا أنبتت أسنانها، وهذا مثل نهيه عن الهتماء. قال الأزهري: وقد وهم، والمحفوظ تسنِّن: بكسر النون أي: لم تسنَّ [يقال: لم تسنَّ] (٤) ولم تسنن يريد لم تثن. وقوله: في حديث بول الأعرابي: (فسنه عليه) (٥) يعني الماء، كذا عند الطبري: بالمهملة، ولغيره: فشنه بالمعجمة، وهما بمعنى وقد فرق بينهما والأولى هنا أنه بمعنى الصب. السين مع الهاء (س هـ ك) قول المحروق: اسحقوني (٦) أو اسهكوني: بفتح الهاء هما بمعنى واحد، وفي كتاب التوحيد، قال: فاسحكوني، ولأبي ذر: فاسكهوني، وقد تقدم. (س هـ ل) قوله: (إلا أَسْهَلْنَ بنا) (٧) أي: أَفْضَيْنَ بنا إلى سهل من الأرض، وهو

стр. 921

ضرب مثلٍ واستعارة أي: فَرَّجْن عنا ما نحن فيه، كالذي يخرج من الحَزَنِ إلى السهل. وقوله: (ويسهل) منه، يقال: أسهل القوم إذا صاروا إلى السهل. وقوله: في الجمرتين: (يقوم مستقبلَ القبلة ويُسْهِلُ) (١). (س هـ م) قوله في الأذان: (ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) (٢) أي: يقترعوا بالسهام. قال الله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١] وخَرَجَ بِسَهْمِي، والسهم النصيب، ومثله: قوله: (اذهبا فتوخيا ثم استهما) (٣) أي: تحريا الصواب، واقتسما بالقرعة. (س هـ و) قوله: في الحديث (على سهوة سترًا) (٤) قال أبو عبيد: هو كالصفة بين يدي البيت. وقيل: بيت صغير شبه المخدع. وقال الخليل: عيدان يعارض بعضها على بعض، يوضع عليها المتاع في البيت. وقال ابن الأعرابي: السهوة: الكوة بين الدارين، وقال غيره: هو أن يبنى بين حائطي البيت حائط صغير، ويجعل السقف على الجميع فما كان وسط البيت فهو سهوة، وما كان داخله فهو مخدع، وقيل: هي شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشيء. وقيل: هي شبه دخلة داخلة البيت. وقيل: بيت صغير منحدر في الأرض سمكه مرتفع شبيه بالخزانة. وقيل: صفة بين بيتين. قوله: سها، والسهو في الصلاة، قيل: هو بمعنى النسيان، وقيل: بمعنى الغفلة.

стр. 922

السين مع الواو (س و أ) قوله: واسوأتاه: السوأة الفعلة القبيحة أو الكلمة القبيحة، ومنه سمي الفرج بذلك من الرجل والمرأة. قال الله تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ الأعراف: ٢٢] و ﴿سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣١]. وقوله: (ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر) (١) قيل: معناه ارتد وقيل: أساء إسلامة فلم يخلصه، ولم يكن منه على يقين. وقوله: (إحدى سوآتك يا مقداد) (٢) أي: أفعالك القبيحة، وقد ذكرناه في حرف الحاء. وفي كتاب الفتن: (عائذًا بالله من سوء الفتن) (٣) وعند أبي زيد (٤): سوآى، والسوء: البلاء والهلاك، وكل ما يسوء ويكره، وعلى رواية سوأى أي: قبائح، ومنه السيئة وهو كل ما قبحه الشرع ونهى عنه، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨] وهي ضد الحسنة. (س و ج) قوله: (وسقفه بالساج) (٥) وهو ضرب من الخشب، يؤتى به من الهند، الواحدة ساجة. وفي حديث جابر: (نصلي في ساجة) (٦) الساجة: ضرب من الثياب وهي الطيالسة الخضر. وقيل: المقورة، وقد ذكرناه، وصحفه في رواية الفارسي فقال: نساجة، وقد ذكرناه في النون. (س و ح) قوله: (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ) (٧) بفنائهم ودارهم، والساحة الفضاء:

стр. 923

وجمعها: سَوَح، وهي الساحة والسحسحة والباحة، كلها عرصة الدار. (س و د) قوله: (وأن تسمع سِوادي) (١) بكسر السين أي: سراري، ومنه: (ومنكم صاحب السواد) أي: السر، يعني عبد الله بن مسعود. وقد جاء في الأحاديث الأُخَر: صاحب النعلين والطهور والوساد (٢)، وسنذكره في حرف الواو. وقوله: (لا يفارق سوادي سواده) (٣) و (أنت السواد الذي رأيت أمامي) (٤) و (عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة) (٥) ورأيت سوادًا كثيرًا، وأسودة بالساحل، كله: بمعنى الشخص والشخوص والجماعات، ومنه (عليكم بالسواد الأعظم) (٦) أي: الجماعة العظمى المجتمعة على طاعة الإمام وسبيل المؤمنين، دون من شذ وخالف، وسواد كل شيء شخصه، والأسودة جمع سواد من الناس: وهي الجماعة أو جمع سواد، وهو الشخص. وقوله: (أهل السواد) (٧): هو ما حول كل مدينة من القرى أي: كأنها الأشخاص والمواضع العامرة بالناس والنبات، بخلاف ما لا عمارة فيه. وقوله: في الأزودة، (واجعلوا سوادًا حيسًا) (٨) أي: شيئًا مجتمعًا، وقد تقدم تفسير الحيس في بابه. وقوله: (فأتي بسواد بطنها فشوي) (٩) قيل: هو الكبد خاصة. وقيل: حشوة البطن كلها. وقوله: (لتعودُن أساودَ صُبًّا) (١٠) أي: حيات، قال أبو عبيد: الأسود حية فيها سواد وهي أخبث الحيات. وقال ابن الأعرابي: معناه جماعات: جمع

стр. 924

سواد من الناس، يعني: فرقًا مختلفين. وتقدم تفسير "صبًا" في الصاد (١)، وهي التي تهنش، ثم تعود وتنصب للنهش ثانية. وقوله: (أنا سيد ولد آدم) (٢) السيد: الذي يفوق قومه، وهي السيادة والسؤدد، وهي الرياسة والزعامة ورفعة القدر، لأنه ﵊ سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة. ومنه قوله ﵊: (قُومُوا إلى سَيِّدِكُم) (٣) أي: زعيمكم وأفضلكم. ومنه قوله: (إن ابني هذا سيد) (٤) وقيل: هو الحليم الذي لا يغلبه غضبه، وسيد المرأة بعلها، والسيد أيضًا: العابد، والسيد: الكريم. وقوله: (الحبة السوداء) (٥) جاء في الحديث تفسيرها بالشونيز، وحكى الحربي عن الحسن أنه الخردل، وقال ابن الأنباري عن بعضهم: إنها الحبة الخضراء، قال: والعرب تسمي الأخضر: الأسود، والأسود: الأخضر، والحبة الخضراء ثمرة البطم، والبطم: شجر الصرو. وفي الحديث: (ما لنا طعام إلا الأسودان) (٦) هما: الماء والتمر. وقوله: (يطأ في سواد، وينظر في سواد) (٧) الحديث، أراد أن الأعضاء التي يفعل بها هذا سود. وفي فضل ابن مسعود في حديث سليمان بن حرب في البخاري: (ومنكم صاحب السِّواك أو السِّواد) (٨) بكسر السين، سمي عبد الله بذلك. وبصاحب النعلين والمطهرة، لأنه كان يحمل ذلك مع النبي ﷺ في تصرفاته،

стр. 925

فمتى احتاج إليه وجده، وأما السواد: بالكسر فهو السرار: قيل له ذلك. لقوله له: (إذنك عليَّ أنْ يُرفَعَ الحجابُ، وتسمعَ سِوَادي) (١). (س و ر) قوله: (فكدت أساوره) (٢) قال الحربي: أي آخذ برأسه. وقال غيره أواثبه، وهو أشبه بمساق الحديث، قال النابغة: فبت كأني ساورتني ضئيلة … من الرقش في أنيابها السم ناقع أي: واثبتني ورواه بعضهم عن القابسي: أثاوره بالثاء، والمعروف الأول. وقولها: في زينب: (ما خلا سورة حدة) (٣) أي: ثورة وعجلة، من حدة خلق، وقيل: شدة غضب. قال الحربي: كأنها يصيبها عند الحرج ما يصيب شارب الخمر. والسُّوار: بالضم، دبيب الشراب في الرأس. وقوله: (ورأيت في يدي إسوارين من ذهب) (٤) وفي الرواية الأخرى: "سوارين" وهما بمعنى، يقال: سِوار وسُوار وإسوار: بالكسر لا غير (٥)، وهي حلي الذراعين معروف. وأما أسوار من أساورة فارس هم: رماتها، وقيل: قوادها، فالبضم والكسر معًا. وقوله: (فَتَسَاوَرْتُ لها، رجاءَ أن ادعى لها) (٦) أي: تطاولت. وقوله: (تسورت جدار حائط أبي طلحة) (٧) أي: علوته ودخلت الحائط منه، ومثله قوله: (من تسور ثنية المرار) أي: علاها، كما قال في الرواية

стр. 926

الأخرى: (من صعد) ومثله: في النطفة، (ثم يتسور عليها الملك) كأن نزوله عليها ودخوله لها تسور، ولا يكون التسور إلا من فوق. (س و س) قوله: (وكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي) (١) أي: يدبر أمورهم، والسياسة: القيام على الشيء والتدبير له. ومثله: (فكنت أسوس فرسه، وكفتني سياسة الفرس) (٢) هو القيام عليه، والنظر فيما يحتاج إليه من خدمته وسقيه وعلفه. (س و ط) قوله: في التفسير: (ويساط بالحميم) (٣) أي: يخلط. قالوا: ومنه سمي السوط لخلطه اللحم بالدم، والسوط اسم العذاب. قال الله تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣)﴾ [الفجر: ١٣] قاله الفراء. (س و ع) قوله: (على ساعتي هذه من الكبر) (٤) أصل الكلمة الواو، ويحتمل أن يريد على حالتي في وقتي وزمني، وقد يحتمل أن يريد منتهى حالي وسني، واتساع الكبر بي وأخذه مني. وقوله: في حديث الجمعة: (من راح في الساعة الأولى) الحديث (٥)، وذكر فيه الثانية إلى الخامسة. ذهب مالك إلى أن الساعة هنا جزء من الزمان، وأن المراد بهذه الساعات كلها أجزاء ساعة واحدة وهي السادسة، التي تزول فيها الشمس، وأنه ليس المراد بذلك ساعات النهار المعلومة، المنقسمة على اثني عشرة ساعة، وذهب غيره إلى أن المراد بذلك ساعات النهار المعلومة،

стр. 927

والاختلاف في ذلك مبني على الاختلاف في معنى قوله: راح. وقد ذكرناه في حرف الراء. وقوله: من أشراط الساعة، سميت يوم القيامة: الساعة، لأنها كلمح البصر، ولم يكن في كلام العرب في المدد أقصر من الساعة فسميت بذلك. وقوله: (إن يعش هذا الغلام لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم) (١) وفي الأخرى: "الساعة". فسره في حديث هشام يعني: موتكم، يريد انخرام القرن، كما في الحديث الآخر: (لا يبقى ممن هو اليوم على وجه الأرض أحد) (٢). (س و غ) قوله: (فلم يجد مساغًا) (٣) أي: مسلكًا، ساغ شرابه وطعامه له سوغًا وسيغًا إذا تهناه، واستمرأه، وأساغه، وهو شراب سائغ: عذب طيب. قال الله تعالى: ﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦] ﴿وَلَا يَكَادُ يُسيغُهُ﴾ [إبراهيم: ١٧] وأسغت له كذا، وسوغته له، إذا تركته له وهنأته إياه. (س و ق) قوله: (كم سقت إليها) (٤) أي: كم أمهرتها؟ وقيل: للمهر: سَوْق، لأن العرب كانت أموالهم المواشي فكانت تسوقها للزوجة. وقوله: (وسواق يسوق بهن) (٥) أي: حاد يحدو بهن ويسوقهن بحدائه أمامه، وسواق الإبل الذي يقدمها ويسوقها أمامه للمرعى والماء. ومنه (رويدًا سوقك بالقوارير) (٦) و (رويدك سوقك بالقوارير) (٧) أي:

стр. 928

ارفق في سوقك، وتقدم في القاف منه، وسائق الدابة مثله الذي يقدمها أمامه في السير. وقوله: (ويرى مخ سوقهما) (١): ساق. وقوله: (ذو السويقتين) (٢) تصغير ساقين، صغَّرهما لرقتهما وحوشتهما، وهي صفة سوق السودان غالبًا. وقوله في الحشر: (هل بينكم وبينه علامة؟ قالوا: الساق) (٣) وهو قوله: (فيكشف عن ساق، وعن ساقه) (٤) قال ابن عباس وغيره: في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] وهو الأمر الشديد، وقاله أهل اللغة. وقوله: بسويق: هو القمح المقلي، يطحن وربما ثري بالسمن. قال أبو زيد. وقيل: بالصاد لغة لبني العنبر، من بني تميم. وقوله: في حديث الجمعة: (إذا جاءت سويقة) (٥) هو بمعنى قوله: "عير" في الحديث الآخر (٦)، وهو تصغير سوق، وإنما سميت السوق لما يساق إليها من بضائع ومبيعات. (س و ل) قوله: (تسول إليَّ نفسي) (٧) أي: تزين قال الله تعالى: ﴿بَل سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ [يوسف: ١٨] و ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥]. (س و م) قوله: (في سائمة الغنم الزكاة) (٨) الراعية، سامت: إذا رعت،

стр. 929

وسوَّمتها وأَسَمْتُها أنا. قال الله تعالى: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]. وقوله: (ولا يَسُمْ على سوء أخيه) (١) هو أن يزيد عليه أو يخبب عليه، وذلك بعد التراكن إلى تمام ما بينهما لا في الابتداء، وأصله من الطلب. وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٤١]. أي: يحملونكم عليه ويطلبونه منكم، وقد يكون من العرض أيضًا. ومنه (أكل وما سامني) (٢) أي ما عرض علي، كأنه يعرض على المشتري سلعة أخرى، أو يطلب منه شراء غير التي سام فيها عند غيره. وتقدم في السين والهمزة ذكر السام. (س و ي) قوله: سواء، وسوىً، وسوى، غير منون، جاء في غير حديث: فالسواء ممدود بمعنى مثل ومنه ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] وبمعنى وسط. قال الله تعالى: ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] وبمعنى حذاءَ، وبمعنى قصد، وبمعنى مستو، وبمعنى عدل، ومنه ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢] ويقال فيهما أيضًا سِوىً مكسورًا منونًا، وسواء بمعنى مستو، وسوى مقصور بمعنى غير، وسواء أيضًا مفتوحًا ممدودًا بمعنى غير، وأنشد أبو علي: وما قصدت من أهلها لسوائكا وقوله: (حتى ساوى الظل التلول) (٣) يحتمل أن معناه ساوى امتداده ارتفاعها، وهو قدر القامة. وقال الداودي: معناه أن الظل غطى المكان كله، وارتفع من الجانب الآخر، وهذا وهم، هذا إنما يكون بعد العصر.

стр. 930

وقوله: (فلما استوت على البيداء) (١) أي: استقلت قائمة، كما قال في الحديث الآخر: (انبعثت به قائمة) (٢). وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الرعد: ٢] قال ابن عرفة: الاستواء من الله القصد إلى لشيء والإقبال عليه، ومعنى قوله هذا: فعل يفعله به، أو فيه، وهو نحو قول الأشعري: فعل فيه فعلًا سمى نفسه بذلك، وقول بعضهم: هو إظهار لآياته لا مكان لذاته. وقول آخرين في تأويله: يفعل الله ما يشاء، وقد نقل مثل هذا عن سفيان. وقال: هو استواء علاء. وقال أبو العالية استوى: ارتفع. وقيل: استوى بمعنى العلو بالعظمة. وقيل: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أي هو أعظم منه شأنًا وقيل: استوى: قهر. وقيل: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أي: علا بذاته. وقيل: قدر. وقيل: استولى، وأنكر هذين القولين غير واحد لأن القدرة من صفات الذات، ولا يصح فيها دخول "ثم" إذ هي لما لم يكن، بخلاف صفات الأفعال. وكذلك قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] أي: قصد كما قال ابن عرفة. وقال ابن عباس: استوى إلى السماء: صعد أمره، وقيل: العرش هنا للملك أي: حوى عليه وحازه. وقيل: استوى، راجع إلى العرش أي: بالله وسلطانه استوى. وقيل: استوى من المشكل الذي لا يعلم تأويله إلا الله، وعلينا الإيمان به، والتصديق، والتسليم، وتفويض علمه إلى الله تعالى، وهو صحيح مذهب الأشعري وعامة الفقهاء والمحدثين، والصواب إن شاء الله. وقوله: سوي أو غير سوي، السوي: المعتدل الخلق المستوي التام، وهو ضد المعوّج والناقص. وقوله: (ظهرت) بمستوى) (٣) [. . .] (٤).

стр. 931

فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب سبع أرضين (من أخذ سوطًا من أرض) كذا للجرجاني ولغيره: (شبرًا) (١) وهو المعروف. في تفسير الروم ﴿السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]. قال مجاهد: السوأى الإساء جزاء المسيئين، كذا لهم، وعند الأصيلي الإساءة. وقوله: (يستحب إذا رفع الذي يطوف يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه) (٢) كذا رواية يحيى، وابن القاسم، وابن وهب، وابن بكير، وأكثر رواة الموطأ، ورواه القعنبي، ومطرف: "الأسود" مكان "اليماني"، وكذا رده ابن وضاح. السين مع الياء (س ي ب) قوله: (أول من سيب السوائب) (٣) وفي الرواية الأخرى: السيوب، و (إن أهل الإسلام لا يسيبون) (٤) السوائب: من قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] كانوا في الجاهلية إذا نذروا نذرًا، قال: ناقتي سائبة تسرح ولا تمنع من مرعى ولا ماء، ولا ينتفع بها. وقيل: كانت الناقة إذا تابعت اثنتي عشرة أنثى ليس فيها ذكر سيبت ولم تركب، ولم يجز وبرها وما نتجت بعد ذلك فهي البحيرة. وقوله: (ميراث السائبة) (٥) هو الذي يُعتِق سائبة، يقول: أنت سائبة ويريد بذلك عتقه، أو أعتقتك سائبة، فأجمع الفقهاء على أنه عتيق، لكنهم اختلفوا في كراهته أو إباحته، وفي ولائه: هل هو لمعتقه أو لجماعة المسلمين، وكافتهم: على أن ولاءه لجماعة المسلمين، كأنه قصد عتقه عنهم.

стр. 932

(س ي ج) قوله: (ملتحفًا في ساجة) (١) قيل: هو الطيلسان، ويقال له: ساج ويجمع: سيجان، وقيل: هي الخضر منها. وقال الأزهري: هو طيلسان مقور ينسج كذلك، وقيل: الطيلسان الخشن، وقد اختلف في ضبطه، وقد ذكرناه في حرف النون. وقوله: وسقفه الساج: ضرب من الخشب يؤتى به من الهند، الواحد ساجة، ويجمع أيضًا: سيجان، وبعضهم يجعل هذه الترجمة في حرف الواو. (س ي ح) قوله: آئِبُون عَابِدُون سَائِحُونَ على رواية من رواه، فسرناه قبل والأولى هنا صائمون كما تقدم. والسياحة في غير هذا: الذهاب في الأرض للعبادة. وما سقي بالسيح: أي بالأنهار والسواقي، والماء الجاري، وهو من الذهاب على وجه الأرض، والانبساط إلى غير حد. (س ي خ) قوله: (فانساخت عليهم الصخرة) (٢) أي: انحطت عن موضعها، وانخسفت في الأرض. وكذلك قوله: (ساخت يدا فرسي) (٣) أي: دخلت فيها، وساخت وانخسفت بمعنى. (س ي ر) قوله: (بسير أو خيط) (٤) السير: الشراك، وكذلك قوله: (وشاح من سيور

стр. 933

أحمر) (١) وفي طرفيها سيور (٢). وقوله: حلة سيراء: بكسر السين وفتح الياء ممدود ذكرناه في حرف الحاء. وقوله: (من رأى سيرًا أو شيئًا يكرهه في الطواف) (٣) ومن ربط يده بسير، كله بفتح السين هو الشراك: وقوله: (وإلا سيرتني شهرين، ولك تسيير أربعة أشهر) (٤) أي: أمانها تسير فيها آمنًا، كما قال الله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] قيل: اذهبوا آمنين. وقوله: (إن لله ملائكة سيارة) (٥) أي: يسيرون في الأرض، كقوله سياحون في الرواية الأخرى. وقوله: (لا تسير بالسرية ولا تعدل في القضية) (٦) ظاهره أنه زعم لا يخرج مع سراياه. قال بعضهم: ويحتمل أنه أراد أنك لا تسير بسيرة حسنة، فقال: السرية لازدواج الكلام مع القضية، كما قالوا: الغدايا والعشايا، والسيرة الطريقة، وهذا عندي بعيد والأول أظهر، وقد كذب على سعد في الوجهين قائل هذا الكلام. وذكر السير قيل: معناها مذهب الإمام في رعيته، والرجل في أهله فيما يأخذهم به، ويعاملهم عليه، والسيرة: الطريقة والهيئة. (س ي ف) قوله: غزوة سيف البحر: بكسر السين هو ساحله. (س ي ل) قوله: عند مَسيل: بفتح الميم: هو مسيل مياه الأمطار من الجبال.

стр. 934

وقوله: (سال بهم الوادي) (١) أي: ملأوه كالسيل من كثرتهم وسرعة مشيهم. فصل الاختلاف والوهم في حديث سعد من رواية قتيبة إنه (أخذ من الخمس سيفًا) (٢) كذا للعذري والهوزني، ولغيرهما: شيئًا، والأول الصحيح، وكذا جاء في غير رواية قتيبة بغير خلاف. وفي ذكر المنطقة للمحرم (إذا جعل في طرفها سيورًا) (٣) وروي "سيورة"، وهذه رواية أحمد بن سعيد، وكذا عند جماعة من شيوخنا، وكذا لابن وضاح وابن القاسم، ولغيرهم: سيورًا. قالوا: وهي رواية يحيى، وعند ابن بكير: سيرين. استقاء: ذكرناه في حرف القاف فصل تقييد أسماء البقع والمواضع الواقعة فيه (سبخة الجرف): الجرف: موضع بالمدينة تقدم ذكر الجرف في بابه، والسبخة: الأرض المالحة. (سَجَستان): بفتح السين الأولى وفتح الجيم، من بلاد سرخسان. (سد الروحاء): جبلها يقال: بالضم والفتح. و (سد الصهباء): مثله. وقيل: ما كان خلفه: فبالضم، وقد ذكرناه. (سَرَخْس): بفتح السين والراء معًا وسكون الخاء المعجمة آخره سين مهملة، ذكره مسلم في ذكر وفاة أبي حمزة، وكذا قيدناه عن كافة شيوخنا، وكذا قيده الجياني وغيره، وكذا قيده القاضي أبو عبد الله التيمي بخطه عن

стр. 935

الجياني، وقاله لنا بعضهم بكسر السين، وكذا قيدناه عن أبي بحر، وكذا سمعناه من القاضي أبي بكر المعافري عن البغداديين. مدينة من مدن خراسان إليها ينسب أبو محمد بن حمويه السرخسي، شيخ أبي ذر في البخاري. (السُّرَر): وادٍ على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل: بضم السين وفتح الراء الأولى، كذا رويناه عن جماعة المتقنين والشيوخ بغير خلاف، في ضبطه إلا عن الجياني، فضبطه: بضم السين وكسر الراء، وقال الرياشي: المحدثون يضمونه، وإنما هو السرر: بالفتح هو الذي ذكره في الحديث أن به (سرحة سُرَّ تحتها سبعون نبيًا) (١) وقد فسرنا معناه، فعلى قول من فسره أنها قطعت سررهم يترجح الكسر. (سَرِف) قوله: بفتح السين وكسر الراء. قرية على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثني عشر وهو الموضع الذي ذكر في الحج، وفي بناء النبي ﵊ بزوجه ميمونة، وفي وفاتها، وأما الذي في حمى عمر، فهي التي بالمدينة، وجاء فيها أنه حمى السرف والربدة، كذا عند البخاري: بسين مهملة كالأولى. وفي موطأ ابن وهب: "الشَرف" بالشين المعجمة وفتح الراء، وكذا رواه بعض رواة البخاري، أو أصلحه وهو الصواب. قال الحربي في تفسير الحديث: "ما أحب أن أنفخ في الصلاة، وأن لي حمر الشرف"، كذا ضبطه. وقال: خصَّه لجودة نعمه. قال: والمشارف من قرى العرب، ما دنا من الريف، واحدها شرف. مثل: خيبر، ودومة الجندل، وذي المروة. وقال أبو عبيد البكري: الشرف: ماء لبني كلاب. وقيل: لباهلة. قال: وأما سرف فلا تدخله الألف واللام. (سَرْغ): موضع بالشام، مفتوحة السين ساكنة الراء آخره غين معجمة، وضبطناه عن ابن عتاب وغيره، بتحريك الراء أيضًا. قال ابن وضاح: بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. قال ابن مكي: الصواب السكون. قال الجوهري،

стр. 936

عن مالك: قرية بوادي تبوك من طريق الشام. وقيل: هي آخر عمل الحجاز الأول. (السُّقيا) بضم السين مقصور، قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين الفرع مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلًا، ذكر في حديث علي في الحج وفي الجهاد. (سَلْع): بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره عين مهملة، جبل معروف بالمدينة، وقد فسره البخاري فقال: الجبيل الذي بالسوق، وهو سلع، وكذا قيدناه وهو المعروف، ووقع عند القاضي ابن سهل في الموطأ سلع بفتح اللام وسكونها معًا، وذكر أنه رواه بعضهم بالغين المعجمة، وكله خطأ. (السَّمُرَة): الذي جاء ذكرها في قوله: (نادى أصحاب السمرة) (١): هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان المذكورة في سورة الفتح. (السُّنُح): بضم السين والنون معًا وآخره حاء مهملة، وكان أبو ذر يقولها بإسكان النون: منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة، وفيه نزل أبو بكر الصديق، وبينه وبين منزل النبي ﷺ ميل. (السِّند): بكسر السين. (سَيْحان): بفتح السين وسكون الياء باثنتين تحتها وحاء مهملة، كذا جاء الحديث. ويقال أيضًا: "سيحون" بالواو، أحد الأنهار الأربعة التي جاء في الحديث أنها من الجنة (٢)، هو نهر مدينة بلخ، من بلاد خراسان. فصل مشتبه الأسماء والكنى في حرف السين فيها عبد الله بن سَلَام الصحابي مخفف اللام وحده ومن عداه فسلام: بتشديدها.

стр. 937

وفيها سَلِيم بن حيان: بفتح السين وكسر اللام وحده، ومن عداه سُلَيم: بضم السين وفتح اللام. وفيها سَلْم بن زرير: بفتح السين وسكون اللام، وضبطنا اسم أبيه في بابه. وسلم بن قتيبة أبو قتيبة، وسلم بن أبي الديال، وسلم بن عبد الرحمن، ومن عداهم سَالِم: بكسر اللام قبلها ألف. وفي بعض الروايات، عن أبي الحذّاء: سلم بن نوح العطار، وهو غلط، وصوابه سالم كما لغيره، ولعله كتب بغير ألف وتصحف. وفيه سُريج بن يونس: بضم السين المهملة وبالجيم، وكذا سريج بن النعمان، وأحمد بن أبي سريج، ومن عداهم شريح: بالشين المعجمة والحاء في الأسماء والكنى، وأما أبو سَريحَة: بالتاء فبفتح السين والحاء المهملة. وأبو الطاهر أحمد بن السرح، ويقال: ابن سرح مثله، وكذلك ابن أبي سرح. وعمر بن سوَّاد: بتشديد الواو وآخره دال، وبكر بن سَوَادة: مخفف الواو، وكذلك عبد الله بن سَوَادة، وهذا الاسم حيث وقع. وأبو السوَّار العدوي، عن عمران بن حصين: مشدد الواو وآخره راء، وشبابة بن سوّار مثله، وأشعث بن سوّار. ومن عداهم شداد: بالشين المعجمة ودالين. وسَلْمان الفارسي: بفتح السين وسكون اللام، وكذلك عبد الرحمن بن سلمان الحجري، وكذلك سلمان الأغر، وسلمان بن عامر الضبي، وسلمان بن ربيعة، وسلمان أبو حازم الأشجعي، وسلمان أبو رجاء مولى أبي قلابة. ومن عداهم سُلَيمان: بضم السين وفتح اللام مصغرًا. واختلف في سيف بن أبي سليمان، فذكره البخاري من رواية أبي نعيم.

стр. 938

كذلك مصغرًا، وكذا يقوله ابن المبارك، ووكيع، إلا أن وكيعًا قال: ابن سليمان. وقال يحيى بن سعيد القطان وغيره: ابن سلمان اسمًا مكبرًا، وذكر ذلك كله البخاري في تاريخه، واختلف فيه في باب الإناء المفضض فقال فيه الأصيلي ابن سليمان وقال غيره ابن أبي سليمان. وسَيف حيث وقع بفتح السين منهم المذكور، وهو أبو سيف القين، وأم سيف ظئر إبراهيم ابن النبي ﷺ . وخالد بن الوليد سيف الله. وخالد بن المهاجر سيف الله، كذا ذكره مسلم، وهو خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد المذكور. وبنو سَلِمة قبيل من الأنصار حيث وقع: بكسر اللام، ومنه (يا بني سلمة أَلا تحتسبون آثاركم) (١) وأن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم. وعمرو بن سلمة الجرمي إمام قومه. وسائر الأسماء فيها والآباء والكنى سَلَمة: بالفتح. واختلف في عمير بن سلمة الضمري، فهو عند الكافة: بفتح اللام، وفيه عن يحيى: بكسر اللام، وهو وهم عند الحفاظ، وكان في كتاب شيخنا التميمي وحده في الموطأ بالوجهين. وعبد الخالق بن سلمة، وهو ابن روح الشيباني، خرَّج عنه مسام، ضبطناه عن شيوخنا بالوجهين: فتح اللام وكسرها، وبالوجهين ذكره البخاري في التاريخ، وغيره من أصحاب المؤتلف والمختلف. وأم سَليط، وإسحاق بن عمرو بن سَليط: بفتح السين. وسُليك الغطفاني: بضم السين وآخره كاف.

стр. 939

وابن سُوقة: بضم السين. وشرحبيل بن السَّمِط: بفتح السين وكسر الميم، كذا قيده الجياني، وقيدناه عن أكثر شيوخنا السمط: بسكر السين وسكون الميم. والسُّميَط عن أنس: بضم السين مصغرًا. وسَهم بن منجاب: بفتح السين، وكذا بنو سهم، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم. ومحمد بن سَوَاء، كذلك ممدود مخفف الواو. وسُراقة بن ملك: بضم السين. وعبد الله بن سَخبرة: بفتح السين وسكون الخاء وفتح الباء بواحدة بعدها راء. وعبد الله بن أُبي بن سَلول: بفتح السين غير مصروف، وسلول اسم امرأة قيل: هي جدته، وقيل: أمه، وإذا كانت أمه فيجب كتبها ابن سلول بألف لأنه بدل وليس بصفة، وكذلك إن كانت جدته وأجرى إعرابها على اسم عبد الله، لا على اسم أبي. وأبو السُّكين مصغرًا هو زكرياء بن يحيى الطائي. وميمون بن سِياه: بكسر السين وياء بعدها باثنين تحتها مخففة، وكذلك عبد العزيز بن سياه وآخرهما هاء. وشريك بن سَحْماء: ممدود مفتوح السين ساكن الحاء المهملة. وسُعَير بن الخمس: بضم السين وفتح العين المهملة مصغر آخره راء، وابنه مالك بن سعير، وقد ذكرنا أباه. وسَبرة بن معبد الجهني، وابنه الربيع بن سبرة، وابناه: عبد الملك وعبد العزيز، وابن أبي سبرة الجعفي، واسمه خيثمة بن عبد الرحمن، والنزال بن سبرة، وحصين بن سبرة، ومعاوية بن سبرة، كلهم: بفتح السين وباء بعدها.

стр. 940

وسَمُرة بن جندب: بضم الميم. وكذلك جابر بن سمرة، كما يقوله الأكثر، وهي لغة بني تميم. وقيل: بسكون الميم وهي لغة الحجازيين، وبالوجهين قيدناه عن التميمي، عن أبي مروان. وأم سِنان: بكسر السين ونون بعدها، وأحمد بن سنان، وسنان بن أبي سنان الدولي مثله، وكذلك سنان أبو ربيعة، وسنان بن سلمة، ومحمد بن سنان، وأبو سنان الشيباني. ومن عداهم شيبان وابن شيبان. وسيَّار: بياء مشدودة وآخره راء، روى عن الشعبي، ويزيد الفقير، وهو سيار بن أبي سيار، وهو أبو الحكم، روى عنه هشيم وشعبة، وسيار بن وردان، وسيار بن سلامة، وسيار عن أبي حازم، أراه الأول، وأبو سيارة مثله، بزيادة تاء. وسِمَاك حيث وقع: بكسر السين والميم المخففة. وفي لعن آكل الربى، عن مغيرة: سأل شِبَاك إبراهيم: بالشين المعجمة مكسورة والباء بواحدة، وهو شباك الضبي، كذا لكافة رواة مسلم، وهو الصواب عندهم، وعند ابن ماهان، عن مغيرة: سألت إبراهيم. وأبو السنابل جمع سنبلة. وسُبيعة الأسلمية: بضم السين مصغرة. وإسماعيل بن سُبيع: بضم السين أيضًا كذلك. والنواس بن سَمْعان: بفتح السين وسكون الميم، كذا ضبطناه عن أكثرهم، وضبطناه عن القاضي التميمي، عن أبي مروان: بالفتح والكسر معًا. وكذلك عبد الله بن سمعان، فأكثر الناس كذلك يقولونه مفتوحًا وكذا ضبطه الشيوخ، وسمعناه من كافتهم، وحكى ابن مكي أنه غلط، والصواب بالكسر،

стр. 941

وأخبرنا القاضي أبو علي الحافظ: أن شيخه أبا بكر بن عبد الباقي الحافظ البغدادي: كان يقوله، بكسر السين، فمن كسر ذهب إلى أنه جمع "سمع" اسم السَّبع المتولد بين الذئب والكلبة، ومن فتح جعله فعلان من السبع. وبنو سَدوس: بفتح السين. وعبيد بن السباق، وآخره قاف وأبو صالح السمان آخره نون. وسُمَيّ مولى أبي بكر: بضم السين مصغرًا. والسائب، وأبو السائب حيث وقع فيها: بسين مهملة وآخره باء، وكذلك سائبة، مولاة عائشة، بزيادة هاء. وعبد الله بن سَرْجِسَ، بسينين مهملتين مفتوحتين وراء ساكنة وجيم مكسورة. وسَلَمُويَة بفتح السين واللام وضم الميم وفتح الياء باثنتين تحتها بعد الواو، وكذا ضبطناه عن شيوخنا، وضبطه أبو نصر الحافظ: بسكون اللام، ومنهم من يفتح الميم والواو ويسكن الياء، واسمه سلمة: وقيل: سليمان أبو صالح. وسليمان بن سُحَيْم، وجبلة بن سُحَيْم: بضم السين وفتح الحاء المهملة مصغرًا. وأبو السَليل: بفتح السين ضريب بن نفير. وسفينة مولى النبي ﵊. وقيل اسمه مهران. وقيل: رباح، وابن سفينة. ومعمر بن يحيى بن سام: بالمهملة. وتقدم (١) الخلاف في معمر في بابه. وسِيدان بن مضارب: بكسر السين بعدها ياء باثنتين تحتها ودال مهملة

стр. 942

أبو صالح مولى السَّفَّاح: بتشديد الفاء وآخره حاء مهملة. وسِباع بن أنمار، وعطاء مولى السباع: بكسر السين جمع سبع. وقيس بن سَكَن: بفتح السين والكاف، ومحمد بن سوقة: بضم السين. [وسعد بن الخمس، ومالك بن سعين: بضم السين وعين مهملة، ومثله عبد الله بن ثعلبة بن صعير إلا أن هذا بالصاد المهملة] (١). والوليد بن سَريع: بفتح السين. وإبراهيم بن زياد سَبلان، بفتح السين والباء بواحدة مخففة. وشقيق بالقاف والشين فيهما أبو وائل، معروف عن ابن مسعود، وكذلك عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، وكذلك قول مسلم: إياكم وشقيقًا، وكان شقيق يرى رأي الخوارج، وليس بأبي وائل، قاله مسلم. ومن عداهم: سفيان بسين مهملة وفاء ونون. فصل الاختلاف والوهم سُنَيِّن أبو جميلة: بضم السين وفتح النون وشد الياء من تحتها، وكذا قيده الأصيلي بخطه في صحيح البخاري. قال البخاري: هكذا يقول سفيان بن عيينة وضبطه غير الأصيلي: بالسكون سنين، وقول البخاري يدل على الخلاف وقد بينه في التاريخ فقال: وقال ابن عيينة: سُنَيْن. وقال ابن أبي أويس (٢): سنين، كذا وجدته مقيدًا في التاريخ، بخط القاضي أبي علي، وهذا يدل على أن ضبط غير الأصيلي عن ابن عيينة إنما هو: بالسكون وإنه أصوب من ضبط الأصيلي، ولم يذكر فيه الدارقطني، ولا عبد الغني، ولا الأمير أبو نصر غير سكون الياء. ويشتبه به شُتير (٣) بن شكل: بضم الشين المعجمة بعدها تاء باثنتين فوقها: وآخره راء.

стр. 943

وأبو السفر، وعبد الله بن أبي السفر، واسم أبيه أبي السفر: سعيد بن يحمد، قيده عبد الغني، وابن ماكولا: بفتح الفاء. وقال الدارقطني فيه: بفتح الفاء على ما يقوله أصحاب الحديث. قال القاضي ﵀: وقيدناه عن شيوخنا: بفتح الفاء وسكونها، ولم يذكر أهل المؤتلف في الكنى أبو السفر: بالسكون، وإنما ذكروه في الأسماء. وقول الدارقطني: يشعر أن غير أصحاب الحديث يخالفون فيه. وأبو سَرْوعَة: بفتح السين وسكون الراء وفتح العين المهملة، كذا قيدناه عن أكثر شيوخنا، والمحدثون يقولون: بكسر السين. قال الحميدي: وكذا وجدته بخط الدارقطني. ويقال أيضًا: بفتح السين وضم الراء وبالوجهين الأولين، ضبطناه على الحافظ أبي الحسين. ورفاعة بن سمْوان، رويناه في الموطأ عن شيوخنا: بفتح السين وكسرها، والميم ساكنة، وكان بعض شيوخنا من النحاة ينكر الفتح فيه، ويحتج بقول سيبويه: ليس في الكلام فعوال، وأكثر الرواية فيه الفتح، وعندي أنه لا حجة له في هذا، ولا يلزم لأنه ليس باسم عربي، وإنما هو اسم عبراني من أسماء اليهود. وفي الصرف: (أمر رسول الله ﷺ السَّعْدَين) (١) كذا لجميعهم على التثنية: بفتح الدال، وعند ابن وضاح السعديين: بكسر الدال وتشديد الياء، على النسبة وهو خطأ، إنما هما سعد بن عبادة، وسعد بن أبي وقاص وأما الذي في الديات: أن عمر قضى الدية على السعديين، فهذا على النسبة لا غير: بكسر الدال والياء، نسبة الجمع وغيره هنا خطأ وكذلك من قال فيه: السعديين نسبة اثنتين، والصواب نسبة جمع. فصل منه من الاختلاف في سعد وسعيد والوهم في ذلك في باب: الميت يعذب بما نيح عليه، (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع عن سعد بن عبيد الطائي)، كذا رواه ابن الحذّاء وهو وهم، وصوابه "سعيد" كما روته الكافة، وهو أبو الهذيل.

стр. 944

ومثله في القسامة: (نا ابن نمير، نا أبي، نا سعيد بن عبيد) كذا للكافة، وعند ابن الحذّاء: (سعد) قال الجياني: المحفوظ سعيد. وفي باب: يعذب الذين يعذبون الناس: (وأميرهم يومئذ عمير بن سعد) كذا لكافة رواة مسلم من شيوخنا، وكان في كتاب القاضي أبي علي (عمير بن سعيد) قال لنا: خطأ. وفي باب: الضرب بالجريد: (نا أبو حصين، نا عمير بن سعيد) كذا لابن السكن، وأبي ذر والجرجاني والنسفي، وعند المروزي: (ابن سعد) قال الأصيلي فيما قرأته بخطه، والصواب سعيد. قال: وهو أبو يحيى النخعي. وفي حديث المسجد (وكان ليتيمين في حجر سعد بن زرارة) كذا لجميعهم، وصوابه (أسعد) وهو أبو أمامة، وإنما سعد أخوه. وقد جاء ذكره في الموطأ في الجامع أيضًا باختلاف ووهم، فقال: (إن سعد بن زرارة اكتوى) وكذا عند أكثر شيوخنا، وكان عند الباحجي وأبي عمر: (أسعد) وهو الصواب، وكذا رواه ابن بكير. وجاء ذكر أخيه سعد في الموطأ في باب الخلع (في نسب عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة) ثبت نسبها هكذا لابن بكير، ومن وافقه من رواة الموطأ، ولابن وضاح، من رواية يحيى، ولم يرفع نسبها عبيد الله عن أبيه. وفي الموطأ أيضًا في باب: الغيلة والسحر مثله، في نسب أخي عمرة محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وفي حديث يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، في كتاب مسلم في باب: ما يقرأ في الخطبة وهو الصواب، لكن الوقشي قال: صوابه أسعد. واعتمد في ذلك على قول الحاكم في المدخل، فيما نقله عن البخاري أنه سعد. قال: ومن قال أسعد فقد وهم. قال القاضي ﵀ وقد وهم الحاكم فيما قال وفيما نقل، وإنما ذكر البخاري في التاريخ ضده. فقال يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن

стр. 945

زرارة. وقال بعضهم: أسعد وهو وهم، وكذا هو هو في أصل شيخنا القاضي أبي علي. وفي مقام المتوفى عنها زوجها: (مالك عن سعيد بن إسحاق بن عجرة) كذا رواه يحيى بن يحيى، ومن وافقه، وكذا قاله معمر والثوري، وأكثر رواة الموطأ: القعنبي وابن بكير وابن القاسم. وغيرهم يقولون: (سعد بن إسحاق) وكذا قاله شعبة وغيره، وكذا رواه ابن وضاح. قال أبو عمر. وهو الصواب. ولم يذكر البخاري فيه غير سعد. وفي باب: الضواري (١) (عن حرام بن سعيد بن محيضة) كذا لعبيد الله، عن يحيى وعن جماعة من شيوخنا، في الموطأ، وأصلحه ابن وضاح: (سعد)، وكذا كان عند ابن جعفر من شيوخنا فيه، وعن ابن عيسى، عن ابن المرابط وهو الصواب، وسعيد عندهم وهم، وكذا قاله البخاري: سعد. قال: ويقال حرام بن ساعدة. وفي باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، وفي الجهاد في باب النفقة في سبيل الله: (نا سعد بن حفص نا شيبان) كذا عندهم، وعند القابسي: (سعيد بن حفص) في الموضعين وهو وهم، وسعد بن حفص هذا هو أبو محمد الطلحي، قاله البخاري. وقال: سمع شيبان. وفي صدقة الحي على الميت (٢): (مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل) كذا قاله يحيى، وأكثر الرواة: ابن القاسم، وابن وهب، وابن بكير، وأبو مصعب، وكذا سماه البخاري. وقال القعنبي فيه: (سعد) وكذا قال ابن البرقي، والصواب سعيد. وكذا قال الجوهري فيه، عن القعنبي كقول الجماعة. وفي الطلاق: (مالك عن سعد بن سليم الزرقي) كذا رواية يحيى، وعند ابن وضاح (سعيد بن عمرو)، وكذا قاله غير واحد من رواة الموطأ. وكذا قاله

стр. 946

البخاري. وقال: كذا قاله مالك، وهذا يشعر بالخلاف فيه. وقال الأصيلي: ويقال فيه: سعد. وفي مناقب عمر: (نا عبدان، أنا عبد الله، أنا عمر بن سعيد) كذا لهم، وعند القابسي: (عمر بن سعد) وعند الأصيلي: (عمر بن سعيد بن أبي حسن المكي) وهو الصواب، وإنما نبه البخاري ورفع في نسبه، ليفرق بينه وبين عمر بن سعيد، أخي سفيان بن سعيد الثوري ﵁. فصل منه في باب المفلس: (نا زهير بن حرب، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا سعيد) كذا لهم، وعند ابن ماهان: (نا شعبة) قال الحافظ أبو علي الغساني، وهذا وهم، والصواب: سعيد، وهو ابن أبي عروبة. وفي باب العائد في هبته: (نا محمد بن مثنى. قال: نا ابن أبي عدي، عن سعيد. عن قتادة) كذا لكافة شيوخنا. وفي بعض النسخ: (عن شعبة) وكانا معًا في كتاب شيخنا القاضي التميمي. وفي باب: نكاح المحرم في مسلم: (نا محمد بن سواء، نا سعيد عن مطر) كذا لهم، وهو الصواب، وعند الهوزني: (نا شعبة) مكان سعيد، وسعيد هذا هو ابن أبي عروبة. وفي فضائل النبي ﵊: (نا محمد بن مثنى، نا محمد بن جعفر، نا سعيد) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند العذري: (نا شعبة) قال القاضي أبو علي: هو وهم والصواب: سعيد وكذا ذكره البخاري بغير خلاف عنه. وفي حديث قريش والأنصار ومزينة: موالي دون الناس: (نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا سعيد عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد. ثم قال: قال سعد في بعض هذا فيما أعلم) كذا لهم، وعند العذري (قال شعبة) وهو خطأ، والصواب الأول.

стр. 947

وفي باب: شغلونا عن الصلاة الوسطى (نا محمد بن مثنى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد) كذا لأكثرهم، وعند الخشني وبعض الرواة: (عن شعبة) وهي رواية ابن ماهان، وتقدم في اللام الحديث لشعبة عن قتادة، وذكره أيضًا بعد لسعيد عن الحاكم بغير خلاف. وفي باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق: (نا يزيد بن زريع، نا سعيد عن قتادة) كذا للجرجاني وابن السكن والنسفي وأبي ذر، وقد اختلف فيه عن المروزي فوقع له في عرضة مكة: (شعبة) وفي البغدادية: (سعيد) قال الأصيلي: وسعيد الصواب. وفي صفة أصحاب النار، قول مسلم: (قال شعبة، قال قتادة: سمعت مطرفًا) كذا رواية الجلودي، وعند ابن ماهان: (قال سعيد) مكان شعبة. قال الجياني: هو ابن أبي عروبة. وفي باب: هَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ؛ (نا ابن المثنى، وابن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة وقالا جميعًا: نا ابن أبي عدي عن سعيد) كذا لهم، ولابن الحذّاء، (عن شعبة) والأول الصواب، وهو ابن أبي عروبة. فصل آخر في باب "مِثْلِي وَمِثْلُكُمْ كَمَثَلِ رَجِلٍ اسْتَوْقَد نَارًا": (نا محمد بن حاتم، نا ابن مهدي، نا سَليم) بفتح السين، وعند الصدفي: (سليمان) وهو وهم، وهو سليم بن حيان، وكذا فيه في الحج في باب إهلال النبي ﵇: (نا سليمان بن حيان) كذا لابن ماهان، وهو وهم والصواب ما للكافة: (سليم)، وقد وقع لمسلم فيه الخلاف في مواضع غيرها، وسليم بن حيان آخر، هو أبو خالد الأحمر، تكرر ذكره في الصحيحين، وكذا ذكره البخاري في باب: الصلاة في مواضع الإبل: (سليمان بن حيان) قال القابسي: صوابه سليم. وفي باب كراهية الشكال: (سفيان عن سلم بن عبد الرحمن) وحكى بعضهم: أن أبا عبد الله الحاكم قال فيه: سليمان بن عبد الرحمن، ولم يرَ ذلك

стр. 948

في كتاب الحاكم، ولا ذكرها إلا في باب: سلم. وفيه ذكره البخاري، وسليمان بن عبد الرحمن آخر، ذكره الحاكم ممن انفرد به البخاري وهو أبو أيوب الدمشقي، وذكر هذا فيمن انفرد به مسلم. وفي حديث: ذي اليدين، (فقال رجل من بني سليم) وعند العذري في حديث إسحاق بن منصور (من بني سلم) وهو خطأ، والصواب ما للجماعة أولًا. وفي باب: من نام عند السحر: (نا محمد) كذا هو مهمل لأكثرهم، وعند ابن السكن: (محمد بن سلام) وعند الحموي: (محمد بن سالم) قال أبو ذر: أراه ابن سلام، ووهَّم الحموي في قوله. في الاستسقاء. في حديث هارون بن سعيد، عن ابن وهب (حدثني أسامة بن حفص: أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثهم) كذا لهم، وعند العذري: (حدثني سلمة) مكان أسامة. وفي حديث أنجشة: (كانت أم سليم مع نساء النبي ﵊ وعند السمرقندي: (أم سلمة) وهو وهم. وفي حديث: (إذا رأت المرأة ما يرى الرجل) في حديث عياش بن الوليد (فقالت أم سليم: فاستحييت من ذلك) كذا لرواة مسلم، وصوابه: "أم سلمة"، وكذا في أصل الجلودي مُصَلَّحًا لأن أم سليم هي السائلة أولًا عن الغسل، وأما المستحيية والمنكرة عليها والسائلة بعد: هل يكون ذلك؟ فهي أم سلمة: وكذا جاء بعد: في حديث يحيى بن يحيى فقالت: أم سلمة أَوَتحتلم المرأة؟ وفي الأحاديث الأخر: إن القائلة هذا عائشة، وكلا الطريقين صحيح، عن عروة عنهما، وعن أنس بن مالك أيضًا، ويحتمل أنهما جميعًا قالتا ذلك وأنكرتاه، ثم حدثت كل واحدة منهما بالحديث، وحدث به أنس مرة عن قول هذه، ومرة عن قول هذه. وفي تفسير ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] (ابن عون حدثني سلمان أبو رجاء، مولى أبي قلابة) كذا لكافتهم، وعند القابسي: (سليمان) وهو وهم. قال: والصواب سلمان.

стр. 949

فصل آخر في آخر الصيام: (نا أبو بكر بن نافع العبدي، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن الأعمش) كذا عند أكثر رواة مسلم، وعند الفارس (١): (عن شعبة) مكان: سفيان، والأول أصح. وفي قدر الطريق: (نا خالد الحذّاء، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه) كذا لابن ماهان، وصوابه ما لغيره، (عن يوسف بن عبد الله) مكان: سفيان. قال البخاري: يوسف بن عبد الله بن الحارث، هو ابن أخت ابن سيرين، سمع أباه، روى عنه خالد الحذّاء، وعاصم الأحول. وفي الجيش الذي يخسف به: (دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان على أم سلمة) كذا في زواية مسلم، عن قتيبة، وابن أبي شيبة، وإسحاق، ثم ذكر مسلم الحديث بعد هذا عن حفصة، مكان أم سلمة، وذكر أيضًا عن أم المؤمنين غير مسماة. قال الدارقطني: يريد عائشة. قال القاضي أبو الوليد الكناني: لا يصح أم سلمة لأنها ماتت أيام معاوية قبل هذا. قال القاضي أبو الفضل ﵀: قد قيل: إنها ماتت أيام يزيد ابنه، فعلى هذا يستقيم الخبر، ويصح إدراكها زمن ابن الزبير. قال الدارقطني: الحديث محفوظ عن أم سلمة. وقال أيضًا: هو محفوظ عن حفصة، وقد رواه سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن صفوان عنهما معًا. وفي باب: القراءة في صلاة الصبح: (سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان) كذا في جميع نسخ مسلم، ووجدت شيخنا القاضي التميمي كتب عليه: (شقيق) بشين معجمة وقاف. وفي التفسير في باب ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ﴾ [النور: ٢٢] في حديث الإفك، (فقام سعد بن عبادة فقال: ائذن لي يا رسول الله أن نضرب أعناقهم،

стр. 950

فقام رجل من الخزرج) كذا وقع هنا، وهو غلط بيِّن من وجوه: أحدها أن المحفوظ في غير هذا الحديث، حيث تكرر في الصحيحين: أن القائل لهذا سعد بن معاذ، والرادّ عليه: هو سعد بن عبادة، ويدل عليه قوله: لو كان من الأوس ما أحببت أن نضرب أعناقهم، قاله سعد بن عبادة لسعد بن معاذ، لأنه من الأوس، ولا يستقيم أن يقال لسعد بن عبادة، لأنه ليس من الأوس، إنما هو من الخزرج. وقد كان بعض شيوخنا ممن يعتني بهذا يقول: إن ذكر سعد بن معاذ أيضًا وهم، لأن سعد بن معاذ مات عام الخندق من رميته فيه، وهي سنة أربع، وغزوة المريسيع التي فيها حديث الإفك سنة ست، فيما قال ابن إسحاق: ونبهني على ذلك، فذاكرت بذلك غيره، فنبهني على الخلاف في غزوة المريسيع، وابن أبي عقبة يقول: إنها سنة أربع، وقد ذكر البخاري ذلك عنه، فإذا كان هذا، سلمت رواية سعد بن معاذ من الطعن، واحتملت أن تكون قبل الخندق، وقد ذكر الطبري عن الواقدي أنها سنة خمس. قال: والخندق بعدها، وذكر القاضي إسماعيل: أنه اختلف في ذلك. قال: والأولى أن يكون المريسيع. قبل الخندق. قال: فعلى هذا يستقيم ذكر سعد بن معاذ فيه، وأما قول من قال: إن المتكلم أولًا سعد بن معاذ فخطأ بلا مرية، وقد ذكر الخبر ابن إسحاق، ولم يسم فيه سعد بن معاذ. وقال مكان سعد بن معاذ: أسيد بن حضير، وأنه المتكلم أولًا، والمراجع سعد بن عبادة آخرًا. وقوله: في الحديث الصحيح. (فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد) يصحح أن المتكلم أولًا سعد بن معاذ، وأنه لا وهم فيه والله أعلم. وفي باب كنية النبي ﵊: (نا حفص بن عمر، نا شعبة عن حميد، كذا لجميعهم، وفي كتاب ابن أسد: نا سفيان) مكان شعبة. وفي صلاة الكسوف: (نا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة) كذا لهم، وعند الهوزني: (نا هرون بن سعيد). قال بعض شيوخنا هو وهم. وفي الأدب في حديث رفاعة: (وسعيد جالس بباب الحجرة)، كذا
следующие страницы →