← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

البخاري. وقال: كذا قاله مالك، وهذا يشعر بالخلاف فيه. وقال الأصيلي: ويقال فيه: سعد. وفي مناقب عمر: (نا عبدان، أنا عبد الله، أنا عمر بن سعيد) كذا لهم، وعند القابسي: (عمر بن سعد) وعند الأصيلي: (عمر بن سعيد بن أبي حسن المكي) وهو الصواب، وإنما نبه البخاري ورفع في نسبه، ليفرق بينه وبين عمر بن سعيد، أخي سفيان بن سعيد الثوري ﵁. فصل منه في باب المفلس: (نا زهير بن حرب، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا سعيد) كذا لهم، وعند ابن ماهان: (نا شعبة) قال الحافظ أبو علي الغساني، وهذا وهم، والصواب: سعيد، وهو ابن أبي عروبة. وفي باب العائد في هبته: (نا محمد بن مثنى. قال: نا ابن أبي عدي، عن سعيد. عن قتادة) كذا لكافة شيوخنا. وفي بعض النسخ: (عن شعبة) وكانا معًا في كتاب شيخنا القاضي التميمي. وفي باب: نكاح المحرم في مسلم: (نا محمد بن سواء، نا سعيد عن مطر) كذا لهم، وهو الصواب، وعند الهوزني: (نا شعبة) مكان سعيد، وسعيد هذا هو ابن أبي عروبة. وفي فضائل النبي ﵊: (نا محمد بن مثنى، نا محمد بن جعفر، نا سعيد) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند العذري: (نا شعبة) قال القاضي أبو علي: هو وهم والصواب: سعيد وكذا ذكره البخاري بغير خلاف عنه. وفي حديث قريش والأنصار ومزينة: موالي دون الناس: (نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا سعيد عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد. ثم قال: قال سعد في بعض هذا فيما أعلم) كذا لهم، وعند العذري (قال شعبة) وهو خطأ، والصواب الأول.

стр. 947

وفي باب: شغلونا عن الصلاة الوسطى (نا محمد بن مثنى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد) كذا لأكثرهم، وعند الخشني وبعض الرواة: (عن شعبة) وهي رواية ابن ماهان، وتقدم في اللام الحديث لشعبة عن قتادة، وذكره أيضًا بعد لسعيد عن الحاكم بغير خلاف. وفي باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق: (نا يزيد بن زريع، نا سعيد عن قتادة) كذا للجرجاني وابن السكن والنسفي وأبي ذر، وقد اختلف فيه عن المروزي فوقع له في عرضة مكة: (شعبة) وفي البغدادية: (سعيد) قال الأصيلي: وسعيد الصواب. وفي صفة أصحاب النار، قول مسلم: (قال شعبة، قال قتادة: سمعت مطرفًا) كذا رواية الجلودي، وعند ابن ماهان: (قال سعيد) مكان شعبة. قال الجياني: هو ابن أبي عروبة. وفي باب: هَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ؛ (نا ابن المثنى، وابن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة وقالا جميعًا: نا ابن أبي عدي عن سعيد) كذا لهم، ولابن الحذّاء، (عن شعبة) والأول الصواب، وهو ابن أبي عروبة. فصل آخر في باب "مِثْلِي وَمِثْلُكُمْ كَمَثَلِ رَجِلٍ اسْتَوْقَد نَارًا": (نا محمد بن حاتم، نا ابن مهدي، نا سَليم) بفتح السين، وعند الصدفي: (سليمان) وهو وهم، وهو سليم بن حيان، وكذا فيه في الحج في باب إهلال النبي ﵇: (نا سليمان بن حيان) كذا لابن ماهان، وهو وهم والصواب ما للكافة: (سليم)، وقد وقع لمسلم فيه الخلاف في مواضع غيرها، وسليم بن حيان آخر، هو أبو خالد الأحمر، تكرر ذكره في الصحيحين، وكذا ذكره البخاري في باب: الصلاة في مواضع الإبل: (سليمان بن حيان) قال القابسي: صوابه سليم. وفي باب كراهية الشكال: (سفيان عن سلم بن عبد الرحمن) وحكى بعضهم: أن أبا عبد الله الحاكم قال فيه: سليمان بن عبد الرحمن، ولم يرَ ذلك

стр. 948

في كتاب الحاكم، ولا ذكرها إلا في باب: سلم. وفيه ذكره البخاري، وسليمان بن عبد الرحمن آخر، ذكره الحاكم ممن انفرد به البخاري وهو أبو أيوب الدمشقي، وذكر هذا فيمن انفرد به مسلم. وفي حديث: ذي اليدين، (فقال رجل من بني سليم) وعند العذري في حديث إسحاق بن منصور (من بني سلم) وهو خطأ، والصواب ما للجماعة أولًا. وفي باب: من نام عند السحر: (نا محمد) كذا هو مهمل لأكثرهم، وعند ابن السكن: (محمد بن سلام) وعند الحموي: (محمد بن سالم) قال أبو ذر: أراه ابن سلام، ووهَّم الحموي في قوله. في الاستسقاء. في حديث هارون بن سعيد، عن ابن وهب (حدثني أسامة بن حفص: أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثهم) كذا لهم، وعند العذري: (حدثني سلمة) مكان أسامة. وفي حديث أنجشة: (كانت أم سليم مع نساء النبي ﵊ وعند السمرقندي: (أم سلمة) وهو وهم. وفي حديث: (إذا رأت المرأة ما يرى الرجل) في حديث عياش بن الوليد (فقالت أم سليم: فاستحييت من ذلك) كذا لرواة مسلم، وصوابه: "أم سلمة"، وكذا في أصل الجلودي مُصَلَّحًا لأن أم سليم هي السائلة أولًا عن الغسل، وأما المستحيية والمنكرة عليها والسائلة بعد: هل يكون ذلك؟ فهي أم سلمة: وكذا جاء بعد: في حديث يحيى بن يحيى فقالت: أم سلمة أَوَتحتلم المرأة؟ وفي الأحاديث الأخر: إن القائلة هذا عائشة، وكلا الطريقين صحيح، عن عروة عنهما، وعن أنس بن مالك أيضًا، ويحتمل أنهما جميعًا قالتا ذلك وأنكرتاه، ثم حدثت كل واحدة منهما بالحديث، وحدث به أنس مرة عن قول هذه، ومرة عن قول هذه. وفي تفسير ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] (ابن عون حدثني سلمان أبو رجاء، مولى أبي قلابة) كذا لكافتهم، وعند القابسي: (سليمان) وهو وهم. قال: والصواب سلمان.

стр. 949

فصل آخر في آخر الصيام: (نا أبو بكر بن نافع العبدي، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن الأعمش) كذا عند أكثر رواة مسلم، وعند الفارس (١): (عن شعبة) مكان: سفيان، والأول أصح. وفي قدر الطريق: (نا خالد الحذّاء، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه) كذا لابن ماهان، وصوابه ما لغيره، (عن يوسف بن عبد الله) مكان: سفيان. قال البخاري: يوسف بن عبد الله بن الحارث، هو ابن أخت ابن سيرين، سمع أباه، روى عنه خالد الحذّاء، وعاصم الأحول. وفي الجيش الذي يخسف به: (دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان على أم سلمة) كذا في زواية مسلم، عن قتيبة، وابن أبي شيبة، وإسحاق، ثم ذكر مسلم الحديث بعد هذا عن حفصة، مكان أم سلمة، وذكر أيضًا عن أم المؤمنين غير مسماة. قال الدارقطني: يريد عائشة. قال القاضي أبو الوليد الكناني: لا يصح أم سلمة لأنها ماتت أيام معاوية قبل هذا. قال القاضي أبو الفضل ﵀: قد قيل: إنها ماتت أيام يزيد ابنه، فعلى هذا يستقيم الخبر، ويصح إدراكها زمن ابن الزبير. قال الدارقطني: الحديث محفوظ عن أم سلمة. وقال أيضًا: هو محفوظ عن حفصة، وقد رواه سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن صفوان عنهما معًا. وفي باب: القراءة في صلاة الصبح: (سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان) كذا في جميع نسخ مسلم، ووجدت شيخنا القاضي التميمي كتب عليه: (شقيق) بشين معجمة وقاف. وفي التفسير في باب ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ﴾ [النور: ٢٢] في حديث الإفك، (فقام سعد بن عبادة فقال: ائذن لي يا رسول الله أن نضرب أعناقهم،

стр. 950

فقام رجل من الخزرج) كذا وقع هنا، وهو غلط بيِّن من وجوه: أحدها أن المحفوظ في غير هذا الحديث، حيث تكرر في الصحيحين: أن القائل لهذا سعد بن معاذ، والرادّ عليه: هو سعد بن عبادة، ويدل عليه قوله: لو كان من الأوس ما أحببت أن نضرب أعناقهم، قاله سعد بن عبادة لسعد بن معاذ، لأنه من الأوس، ولا يستقيم أن يقال لسعد بن عبادة، لأنه ليس من الأوس، إنما هو من الخزرج. وقد كان بعض شيوخنا ممن يعتني بهذا يقول: إن ذكر سعد بن معاذ أيضًا وهم، لأن سعد بن معاذ مات عام الخندق من رميته فيه، وهي سنة أربع، وغزوة المريسيع التي فيها حديث الإفك سنة ست، فيما قال ابن إسحاق: ونبهني على ذلك، فذاكرت بذلك غيره، فنبهني على الخلاف في غزوة المريسيع، وابن أبي عقبة يقول: إنها سنة أربع، وقد ذكر البخاري ذلك عنه، فإذا كان هذا، سلمت رواية سعد بن معاذ من الطعن، واحتملت أن تكون قبل الخندق، وقد ذكر الطبري عن الواقدي أنها سنة خمس. قال: والخندق بعدها، وذكر القاضي إسماعيل: أنه اختلف في ذلك. قال: والأولى أن يكون المريسيع. قبل الخندق. قال: فعلى هذا يستقيم ذكر سعد بن معاذ فيه، وأما قول من قال: إن المتكلم أولًا سعد بن معاذ فخطأ بلا مرية، وقد ذكر الخبر ابن إسحاق، ولم يسم فيه سعد بن معاذ. وقال مكان سعد بن معاذ: أسيد بن حضير، وأنه المتكلم أولًا، والمراجع سعد بن عبادة آخرًا. وقوله: في الحديث الصحيح. (فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد) يصحح أن المتكلم أولًا سعد بن معاذ، وأنه لا وهم فيه والله أعلم. وفي باب كنية النبي ﵊: (نا حفص بن عمر، نا شعبة عن حميد، كذا لجميعهم، وفي كتاب ابن أسد: نا سفيان) مكان شعبة. وفي صلاة الكسوف: (نا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة) كذا لهم، وعند الهوزني: (نا هرون بن سعيد). قال بعض شيوخنا هو وهم. وفي الأدب في حديث رفاعة: (وسعيد جالس بباب الحجرة)، كذا

стр. 951

للأصيلي ولغيره: (وابن سعيد بن العاصي جالس) وكذا جاء في غير هذا الموضع: خالد بن سعيد بن العاصي. وفي حديث العدة: في رواية محمد بن المثنى: "توفي حميم لأم سلمة فدعت بصفرة"، كذا رواه ابن الحذّاء، ورواية غيره: لأم حبيبة. قال الجياني: وهو الصواب. ورواية ابن الحذّاء وهم. وفي باب: من والى غير مواليه: (نا إبراهيم بن دينار، نا عبيد الله بن موسى، نا سفيان عن الأعمش) كذا لابن ماهان، وعند ابن سفيان نا شيبان) قال الجياني: والصواب شيبان، وكذا جاء في المناقب على الصواب. وفي باب: أتى رسول الله ﷺ بحمار (نا مسلم، نا ابن نمير، نا أبي، نا سفيان) كذا في جميع النسخ. قالوا: وهو وهم وصوابه (سيف) وهو سيف بن أبي سليمان. وقيل: ابن سليمان. وفي التفسير: في باب ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ [النساء: ٨٣]، (نا محمد بن كثير، نا سليمان عن حصين) كذا لهم، وعند الجرجاني: (سفيان) وكتب عليه الأصيلي: سليمان لأبي زيد، وصوابه: سليمان. وهو ابن كثير أخو محمد بن كثير. وفي باب: قتلى بدر: (نا إسحاق بن عمر بن سليط الهذلي، نا سليمان بن المغيرة، نا ثابت عن أنس قال: ونا شيبان بن فروخ، نا سليمان، نا ثابت) كذا لهم، وعند ابن الحذّاء: (نا شيبان بن عبد الرحمن، نا سليمان) وهو خطأ فاحش، وشيبان بن عبد الرحمن: هو النحوي ليس من طائفة شيوخ مسلم، هو أكبر. وفي صيام العشر: (حدثنا عبد الرحمن، نا سفيان عن الأعمش) كذا عند العذري وعند السمرقندي: (شعبة) مكان (سفيان) وكذا كان في كتاب ابن أبي جعفر. وفي تحريم المتعة في حديث سلمة بن شبيب: (حدثني الربيع بن سبرة الجهني)، كذا لرواة مسلم، وعند العذري (ابن أبي سبرة) وهو خطأ.

стр. 952

والصواب: ابن سبرة كما جاء في حديث حرملة قبله، وكذا ذكره البخاري في التاريخ في باب: سبرة، وإنما سبرة بن أبي سبرة آخر جعفي ذكره أيضًا. فصل في مشتبه الأنساب ذكر في السُّلَميون منسوبون إلى بني سليم: بضم السين وفتح اللام، من قيس عيلان منهم: أبو عبد الرحمن السلمي، وعباس بن مرداس السلمي، وصفوان بن المعطل السلمي، وأحمد بن إسحاق السلمي، وصالح بن مسمار السلمي، ومجاشع بن مسعود السلمي، وعمرو بن مسعود السلمي، وعمرو بن عبسة السلمي، وعمر بن عبد الله بن كعب السلمي، ويقال فيه: عمرو، وسعد بن عبيدة السلمي، ويحيى بن عبد الله السلمي، ومعاوية بن حكم السلمي: وخولة بنت حكيم السلمية. هؤلاء كلهم ذكرت أنسابهم في الصحيحين. فأما من ينتسب به ممن ذكر فيها ولم يذكر نسبه فلم يذكره على شرطنا. وذكر إبراهيم بن سفيان في تقريباته في كتاب مسلم في الجهاد: أحمد بن يوسف الأزدي السلمي، كذا جاء، ولا أدري كيف يجتمع سلميًا وأزديًا، والأشبه هنا لو كان سلميًا: بفتح السين، من بني سلمة من الأنصار وهم من الأزد إلا أن يكون له حلف في بني سليم، أو جوار. واختلف في أبي النضر، ويقال: ابن النضر السلمي، فضبطناه من طريق يحيى بن يحيى: بالكسر (١)، وكذا ذكره أبو عمر وضبطناه من طريق القعنبي، وابن القاسم: بالضم، وكذا قيده الجوهري وهو مجهول. لا تتحقق صحة اسمه ولا نسبه. وأما من في هذه الكتب من النسبة سَلمى: بفتح السين وفتح اللام وكسرها أيضًا، ممن ينسب إلى بني سلمة من الأنصار فجماعة، منهم: جابر بن

стр. 953

عبد الله السَّلَمي، كذا ضبطه الأصيلي: بالفتح فيهما، ورواه رواة الموطأ بكسر اللام، وعمر بن عبد الله بن كعب السلمي، وعمرو بن الجموح وعبد الله بن عمر، الأنصاريان ثم السلميان، كذا ضبطه أكثر رواة الموطأ بالكسر في اللام، وقيده الجياني: بالفتح. ومنهم: معبد بن كعب السِّلمي: بالكسر، وأبو قتادة السلمي، وابنه عبد الله، وهكذا يقول في النسبة إلى بني سلمة أصحاب الحديث، بكسر اللام، وأهل العربية يقولونه بفتحها، لكراهية توالي الكسرات، كما قالوا في النسبة إلى نمر، وصدف: نمري وصدفي، وقد ذكرناه قبل السعديين، والسعدين والسعديين. فصل منه محمد بن عرعرة السامي: بالسين المهملة، منسوب إلى سامة بن لؤي، هذا هو المعروف، والصواب الذي لكافة الرواة، وعند بعضهم: بالمعجمة، وعند السمرقندي: بالمعجمة والمهملة معًا، وإبراهيم بن محمد السامي: بالمهملة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي. وذكر مسلم في صدر كتابه عبد القدوس الشامي هذا: بالمعجمة، ورواه العذري: بالمهملة، وهو تصحيف. وعبد الله بن هبيرة السبئي: [بفتح السين المهملة والباء الواحدة مهموزًا مقصورًا، منسوب إلى سبأ، ومثله: عبد الرحمن بن وعلة السبئي] (١) [وعلي بن وعلة السبئي] (٢)، وحنش بن عبد الله السبئي. ويشتبه به سفيان بن أبي زهير الشنئي: بفتح الشين المعجمة والنون مهموزًا مقصورًا أيضًا، منسوب إلى أزدشنوءة: ممدودًا وفي رواية السمرقندي، وعبدوس فيه: شنوي مثله. إلا أنه بالواو، وكلاهما صحيح. قاله ابن دريد. وعند الأصيلي: شنوى: بضم النون ولا وجه له إلا أن يكون ممدودًا على الأصل.

стр. 954

وكل ما فيها بعد هذا: الشيباني: بالشين المثلثة والباء بواحدة، وليس فيها ما يشتبه من غيرهم. فصل وعبيدة السلماني: بفتح السين واللام، كذا يقوله أصحاب الحديث، وأهل النسب والعربية يقولونه: بسكون اللام (١)، منسوب إلى سلمان حي من قضاعة، وقيل: من مراد. وأحمد بن إسحاق السرماري: بسكون الراء الأولى وفتح السين. ويقال: بكسر السين من شيوخ البخاري، منسوب إلى قرية ببخارى. وفيها: السُّدي، وهو إسماعيل، مشهور: بضم السين وبالدال المهملة، منسوب إلى سدة الجامع، وهي السقيفة التي بين يديه، كان يجلس فيها يبيع الخُمُر. وأما السَّري، فاسم بفتح السين وآخره راء، وهو هناد بن السري. وأيوب السَّخْتَياني: بفتح السين وسكون الخاء المعجمة وفتح التاء باثنتين فوقها، وبعدها ياء باثنتين تحتها وآخره نون، وياء النسبة. قال الجوهري: سمي بذلك لأنه كان يبيع الجلود. وأبو حمزة السكري، وبشر بن محمد السكري. وعقبة بن خالد السَّكُوني، والوليد بن شجاع السكوني: أبو همام، وأبوه شجاع بن الوليد، وجده: الوليد بن قيس، هؤلاء: بفتح السين وضم الكاف وآخره نون. وأبو إسحاق السبيعي: بفتح السين وكسر الباء بواحدة وعين مهملة، نسب لحي من همدان. ومحمد بن إسحاق المُسَيّبي: بضم الميم وفتح السين وتشديد الياء بعدها.

стр. 955

والسَّهمي حيث وقع: بفتح السين. وعلي بن حجر السَّعدي: بالفتح وآخره دال، ومثله: هاشم بن هاشم السعدي، وعبد الله بن السعدي. وهو ابن الساعدي أيضًا، كذا قاله مرة مسلم: ابن الساعدي المالكي. وإسحاق بن سعيد السَّعِيدي عن أبيه: بكسر العين وآخره دال، وهو السعيدي الذي حدث عنه سفيان في هجرة الحبشة، وحدث سفيان أيضًا في الجهاد في خبر ابن نوفل، عن السعيدي، عن جده، عن أبي هريرة. قال البخاري عنه في الأصل: السعيدي، هو عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاصي. ويشتبه به مخلد بن خالد الشعيري: بالشين المعجمة وآخره راء. كذا قيده كافة شيوخنا، في كتاب مسلم، وكذا جاء في أكثر النسخ، وفي نسخة عن ابن الحذّاء بخط ابن العسال: السعتري: بسين مهملة بعدها تاء باثنتين فوقها وسكون العين، ووقع في النسخة عن ابن الحذّاء فيه: خالد بن مخلد، وقد ذكر الحاكم خالد بن مخلد في رجال مسلم والبخاري، ولعله القطواني، وما ذكر أحد منهم مخلد بن خالد (١) الشعيري، ولا السعتري، ولا مخلد بن خالد غير منسوب في شيوخ مسلم، ولا البخاري، ولا ذكر أحد من أصحاب المؤتلف هذين الاسمين، وقد روى أبو داود عن مخلد بن خالد الشعيري، وفي شيوخ البخاري: أبو قتيبة سلم بن قتيبة الخراساني الشعيري، لم ينسبه البخاري في الصحيح، ونسبه في التاريخ، قيل: نسب إلى الشعيرة إقليم بالشام بحمص. وأبو نعمان السَّدوسي: بفتح السين، وهو محمد بن الفضل بن عارم. قال ابن الكلبي: سدوس: بالفتح في ذهل، وبالضم في طيء. وكذلك السَّلولي بفتحها أيضًا: وكذلك السَّكسكي.

стр. 956

وأبو جحيفة السُّوائي: بضم السين ممدودًا مهموز الآخر، وكذلك أبو الحسن السوائي، ينسب إلى سواة بن عامر بن صعصعة. وعبد الرحمن السراج: بتشديد الراء. وأبو قدامة السَّرَخسي، وأبو محمد السرخسي: بفتح السين والراء. وفرقد السَّبخي: بفتح السين والباء بواحدة وخاء معجمة، ويشتبه بالسنجي.

стр. 957

حرف الشين مع سائر الحروف الشين مع الهمزة (ش أ) قوله: (شَأْ، لَعَنَكَ الله) (١) زجر للإبل، ويقال: بالسين المهملة وبالجيم، وقد ذكرناه في السين. (ش ا ر) قوله: (وعليه شارة حسنة) (٢) (وحليّهم وشارتهم) (٣) وذو شارة. الشارة: الهيئة واللباس، يقال له: حسن الشارة إذا كان حسن البزة والهيئة وما أحسن شَوار الرجل: بالفتح، وشارته أي: لباسه وهيئته، ورجل شيِّر مشدد الياء مثل: قيم، والشُّورة أيضًا: الجمال: بضم الشين، وبفتحها: الخجل، وشوار البيت: متاعه، وشوار الرجل: مذاكيره. وقوله: في الصلاة، (وأشار إليهم أن امكثوا) (٤) أي: أومأ بيده، ذكروه في باب الواو. وكذلك (فجعل النساء يشرن إلى آذانهم وحلوقهن) (٥) أي: يذهبن بأيديهن لأخذ ما فيها.

стр. 958

وكذلك: أشار، من الشورى. (ش أ م) قوله: (الشؤم في ثلاث) (١) و (ما يتقى من الشؤم) (٢) مهموز، ومعناه: ما كانت عادة الجاهلية تتطير به. وقيل: معنى الحديث: إن كن في شيء ففي هذه الثلاث. وقيل: معناه إن الناس يعتقدون ذلك فيها. وتفسير مالك له في غير الموطأ على ظاهره، وذلك بجري العادة من قدر الله في ذلك، وهو ظاهر ترجمته له فيه، وقد سمي كل مكروه ومحذور: شؤم ومشاءمة، والمشأمة أيضًا، والشؤمى: بالضم الجهة اليسرى، واليد اليسرى، قال الله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] قيل: الذين سلك بهم طريق النار، لأنها على الشمال. وقيل: لأنهم مشائم على أنفسهم. وقيل: لأنهم أخذوا كتبهم بشمائلهم. وقوله: (إذا أنشأتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءمَتْ) (٣) أي: أخذت نحو الشام، تشاءم الرجل: أخذ نحو الشام، وأشأم: أتاه والشأم: يهمز ولا يهمز. (ش أ ن) قوله: في الغسل: (فتدلكه حتى يبلغ شؤون رأسها) (٤) أي: بالدلك والماء وأصلها: الخطوط التي في عظم الجمجمة، وهو مجمع شعب عظامها، واحدها شأن. وقوله: ما شأنك؟ وما شأنكم؟ (ولشأني كان أحقر عندي) (٥) وقولها: (إني لفي شأن، وأنت في شأن) (٦) أي: خطب وأمر. وما أمرك وقصتك، والجمع أيضًا شؤون.

стр. 959

وقول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] منه، وبمعناه، وتقدير ما يرجع إلى كلام المفسرين، وأهل العلم فيه، أنه راجع إلى تنفيذ ما قدره، وخلق ما سبق في علمه وإعطائه ومنعه، لا إحداث حال أو أمر له أو علم لم يتقدم، بل كل ذلك سابق في علمه وقدره وإرادته، مظهر بعد ذلك منه شيئًا شيئًا، على ما سبق في علمه. وقوله: (ثم شأنك بأعلاها) (١) أي: أمرك فيه غير محرم عليك. يريد في الاستمتاع بأعلاها، وشأنك هنا منصوب على إضمار فعل، أو على الإغراء أي: استبح أعلاها أو اقض أمرك بأعلاها، ويصح رفعه على المبتدأ والخبر محذوف أي: مباح أو جائز ونحوه. ومثله في اللقطة، (وشأنك بها) (٢) قيل: في الاستمتاع. وقيل: في الحفظ والرعاية، والأول أظهر لمجيئه بعد التعريف سنة. (ش ا هـ) قوله: (شاه شاه) فسره في الحديث: ملك الملوك، وهو كلام فارسي، وجاء في الرواية الأخرى شاهان شاه. قال بعضهم: صوابه (شاه شاهان) (٣) أي: مالك الملوك، وهذا لا يحتاج إليه إنما قاسه على كلام العرب، وكلام العرب بخلافه، وعلى عكسه من تقديم الجمع والنسبة وغير ذلك، كأنه يقول: الملوك هذا ملكهم، وقد تقدم الكلام على معنى الحديث في حرف الخاء. (ش أ و) قوله: (ارفع فرسي شَأوًا وأسير شأوًا) (٤): بفتح الشين أي: طلقًا من الجري والسير، وشأوت القوم: سبقتهم.

стр. 960

الشين مع الباء (ش ب ب) قوله: (يشبب بأبيات له) (١) أي: يتغزل. وقوله: (ونحن شَبَبَة) (٢) مثل كتبة: جمع شاب. وقوله: وشب الغلام أي: كبر. وقوله: في حديث كعب بن مالك: (كنت أشب القوم) (٣) أي: أصغرهم سنًا. وقوله: في صفة أهل الجنة: (أن تشبوا فلا تهرموا) (٤) أي: تدوموا في حالة الشباب والفتوة. وقوله: (وشب ضرامها) (٥) أي: عظم شؤمها، وهو استعارة من وقود النار إذا اشتد اشتعالها. وقوله: (فجعل سوادُها يَشُبُّ بياضه) (٦): بضم الشين أي: يحسنه ويتممه. ومثله في الكحل للحادة (إنه يشب الوجه) (٧). (ش ب ح) قوله: في حديث الدجال: (خذوه وأشبحوه فيأمر به فيشبح) (٨) أي: يمد للضرب. قال الهروي: والشبح مدك شيئًا بين أوتاد، وكذلك المضرب إذا مد

стр. 961

للجلد. وفي رواية السمرقندي والماهاني: فشجوه، ويشج بمعنى يجرح، وهو وهم هنا. (ش ب ع) قوله: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) (١) أي: المتكثر بأكثر مما عنده، وقد فسرناه في الثاء وفي الزاي. ومثله قوله: (هل لي أن أتشبع من مال زوجي بما لم يعطني) (٢): وأصله كله من إظهار الشبع وهو جيعان. في حديث أبي هريرة، وكان يلزمه لشبع بطنه: يروى باللام وبالياء أي ليشبعه، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: (وكنت ألزمه لملء بطني) (٣). ومثله في حديث موسى في أجر نفسه بشبع بطنه. يقال: بالسكون في "بائه" اسم ما يشبعك من طعام: وبالفتح مصدر فعلك منه أو فعله. وفي دعائه ﵇: (ونفس لا تشبع) (٤) أي: من أمور الدنيا، استعاذة من الحرص والاستكثار منها، وتعلق النفس بالآمال. (ش ب هـ) قوله: (من أين يكون الشبه) (٥) بفتح الشين والباء وبكسر الشين وسكون الباء، يقال: شَبَه وشِبْه وشبيه، كمثل ومثل ومثيل، وبدل وبدل وبديل، ومثله: رجل نكل ونكل. قال أبو عبيد: ولم يأتِ على فعل وفعل غير هذه الحروف الأربعة. وقال غيره: قد جاء منها غير هذا مثل، صغر وصغر، وحرج وحرج، وعشق وعشق، وغمر وغمر: للحقد.

стр. 962

وقوله: اتقوا المشتبهات، و (بينهما أمور مشتبهات) (١) وعند السمرقندي، فيها مشبهات، وعند الطبري: متشابهات وكله بمعنى، أي مشكلات. قال صاحب العين: المشبهات من الأمور. المشكلات. وذلك لما فيه من شبيه طرفين متخالفين، فيشبه مرة هذا، ومرة هذا، ويشتبه يفتعل منه، ويشبه غيرها بذلك، ومنه ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٧٠] أي: اشتبه. وقوله: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] من هذا لكن معناه يشبه بعضه بعضًا في الحكمة والصدق ولا ينتاقض. ومنه في طعام أهل الجنة ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] أي: في الجودة. وقيل: في المنظر، ويختلف في الطعم. فصل الاختلاف والوهم في باب كيف كان عيش النبي ﷺ ، قول أبي هريرة: (ما أسأله إلا ليشبعني) (٢) كذا لابن السكن والنسفي والحموي، ولبقيتهم: "يستتبعني" أي: يقول: اتبعني أي: فيطعمني وهو المعروف في الرواية، وإن كانا يرجعان إلى معنى متقارب. وفي باب كلام الرب مع أهل الجنة: (يا ابن آدم إنه لا يشبعك شيء) (٣) كذا لأبي الهيثم هنا وغيره، وعند بقية شيوخ أبي ذر والأصيلي: "لا يسعك" والأول المعروف في الرواية، وكذا جاء في غير هذا الموضع. الشين مع التاء (ش ت ت) قوله: ويصدرون أشتاتًا أي متفرقين ومختلفين، الواحدة: شت.

стр. 963

ومثله قوله: (وأمهاتهم شتى) (١) ومنه قول الشاعر: تخذته من نعجات شت أي: مختلفة، كذا أنشده أبو إسحاق الحربي، وهو الصحيح، لا كما صحفه بعضهم: ست من العدد، ومعنى قوله في الأنبياء ﵈: أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى كناية عن أزمانهم واختلافهم، كالإخوة إذا كانت أمهاتهم متفرقة، وقد فسرناه في حرف العين. (ش ت ر) قوله: (في شتر العين: الاجتهاد) (٢) هو انقلاب جفنها وانشقاقها. (ش ت و) قوله: في يوم شاتٍ: أي في زمن الشتاء، ويكون أيضًا يوم نزوله. فصل الاختلاف والوهم في حديث ابن أبي في الإفك: (فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما) كذا لهم، ولابن السكن: فشتمه، وهو الوجه. الشين مع الثاء (ش ث ن) قوله: في صفته ﵊: (شثن الكفين والقدمين) (٣) أي: غليظهما، وزعم أبو عبيد أنه مع قصرهما، وقد رد هذا عليه غيره، وإنما هو غلظهما دون قصر. وقد جاء في صفة بقيتهما ضد ما قال أبو عبيد: قوله: سائل الأطراف، وليس الشثن في الرجال بعيب، خلاف النساء.

стр. 964

الشين مع الجيم (ش ج ب) قوله: (في عَزْلاء شَجْب) (١) و (قام إلى شجب ماء) (٢) بسكون الجيم وفتح الشين، هو ما قَدُمَ من القُرَب مثل: الشن كما قال في الرواية الأخرى: إلى شن، وقد ذكرنا في حرف السين من وَهِمَ فيه. وقوله: (يبرَّد لرسول الله ﷺ الماء في أشْجَاب له) (٣) مثله: جمع شجب، وفسره بعضهم بأنها الأعواد التي يعلق منها الماء، وهذا صحيح في العربية، لكنه لا يصلح في هذا الحديث، لقوله بعد: (على حمارة له) وهذه هي الأعواد التي تسمى أيضًا بالأشجاب، واحدها: شجب. وتسمى الحمارة أيضًا، فإنما أراد في هذا الحديث قُرَبًا بالية له، معلقة على هذه الحمارة. وقوله: وإن ثيابهم لعلى المشجب، و (رداؤه على المشجب) (٤): هي أعواد توضع عليها الثياب، ويقال لها الشجاب أيضًا. (ش ج ج) قوله: (شَجَّكَ أو فَلَّك) (٥) أي: جرحك، والشجة مختصة بجراح الرأس، وجمعها: شجاج، ولا دية مؤقتة إلا فيها، وفي الجائفة؛ وأصله من الارتفاع: شجَّ البلاد: علاها، ومنه: (شجوا نبيهم) (٦). (ش ج ر) قوله: (وأما الذي شجر بيني وبينكم) (٧) (وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) (٨): تشاجر القوم واشتجروا وأشجروا أي: اختلفوا. قال الله تعالى:

стр. 965

﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] والشَجَر: بالفتح فيهما: الأمر المختلف. وقوله: فشجروهم بالرماح أي: شبكوهم بها. وقيل: مدوها إليهم. وقيل: طعنوهم. والرمح شاجر أي ممدود. وقوله: (شجروا فاها بعصا) (١) أي: فتحوه بها، والشَجْر: بالفتح وسكون الجيم: الفتح: (وَلا تَعْضُدُ شَجَرَاؤُها) ممدود كذا في حديث إسحاق بن منصور، وعند الطبري: شجرها كما في سائر الأحاديث، وهما متقاربان الشجراء جمع: شجرة. قال امرؤ القيس: وترى الشجراء في ريقها والشجراء الأرض الكثيرة الشجر. والشجر كل ما طلع على ساق وأغصان ويبقى إلى المصيف فيورق. قوله: ونأى بي الشجر أي: بعد بي المرعى في الشجر. (ش ج ع) قوله: (شُجاع أقرع) (٢) هو الحية الذكر. وقيل: كل حية شجاع: بضم الشين. وقيل: بكسرها والجمع: شُجعان وشِجعان وأشجعة. ويقال لواحدها أيضًا: أشجع، كذا ضبطه غير واحد: بالضم، وهي رواية الطرابلسي في الموطأ على ما لم يسم فاعله، ولغيره: شجاعًا وكذا جاء في غير حديث على أنه مفعول ثاني، والأول الكنز المذكور. قيل: وهو أظهر، ويكون معنى "مَثل" هنا صير، وجعل كنزه بهذه الصفة، كما قال في رواية أخرى: يجيء كنز أحدهم شجاعًا أقرع.

стр. 966

(ش ج ن) قوله: (الرَّحم شجنة) (١) بضم الشين وكسرها، وحكي فيه الفتح أيضًا، ومعناه: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق والأغضان، وأصل ذلك الشجر الملتف عروقه وأغصانه، ومنه قوله: الحديث شجون أي: يتداخل ويمسك بعضه بعضًا ويجر بعضه إلى بعض. فصل الاختلاف والوهم قوله: في أم سعد: (شجروا فاها بعصا) (٢) كذا رويناه عن شيوخنا، وقد فسرناه، وجاء في بعض الروايات: "شحوا": بحاء مهملة مفتوحة، وهو بمعناه أي: وسعوه، ومنه دابة شحواء أي: واسعة الخطو. قال ثعلب: شحا الرجل فاه: فتحه، وشحا فوه: انفتح. وقال صاحب الأفعال شحا فاه يشحوه ويشحاه. ورواه بعضهم: شحنوا فاها، والوجه ما تقدم. وقوله: في حديث جابر: (فَشَجَتْ فَبَالَتْ) (٣) ذكرناه والاختلاف فيه في التاء. وقوله: (والرجل يقاتل شجاعة وحمية) (٤) كذا في غير موضع [وفي كتاب التوحيد: للقابسي وعبدوس والحموي: شجاعًا وهو وهم، وصوابه ما لغيرهم شجاعة كما في سائر الأبواب] (٥). وقوله: "ولقد سبقت كلمتنا، والرجل يقاتل شجاعة" (٦) كذا للأصيلي، ولغيره: شجاعًا والأول وجه الكلام، والمعروف في غير هذا الباب.

стр. 967

الشين مع الحاء (ش ح ب) قوله: شاحبًا: هو تغيير اللون من هزال أو مرض أو جوع، ولا يقال ذلك من الشمس. يقال: شحب لونه يشحَب: بالفتح فيهما. قال أبو زيد: ولا يقال: بالضم شحب. (ش ح ح) قوله: (ويُلْقَى الشُّحُّ) (١) و (خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح) (٢) وهو البخل، وكثرة الحرص على إمساك ما في اليد وغيره، ورجل شَحيح وشَحَاح: بفتح الشين وتخفيف الحاء، ويقال: منه شححت اشح وأشح شحًا: بالفتح، والاسم منه: بالضم. وقيل: الشح عام كالجنس والبخل خاص في أفراد الأمور كالنوع له. (ش ح ذ) قوله: (اشحذيها بحجر) (٣) أي: حدّيها، شَحَذَت السكين: بالفتح شحذًا حددته. (ش ح ط) قوله: (يتشحط في دمه) (٤) أي: يضطرب فيه. (ش ح م) قوله: (يبلغ شحمة أذنيه) (٥) وهو طرفها الأسفل اللين.

стр. 968

(ش ح ن) قوله: (إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء) (١) ممدود: هي العداوة. (ش ح و) قوله: في حديث سعد: (شحوا فاها) فسرناه أي: فتحوه وتقدم الخلاف فيه. ومنه الحديث (أربى الربى: تشحي الرجل في عرض أخيه) قال ثابت: أي بإسهابه فيه كأنه شحا فاه وفغره بذلك أي: فتحه. قال القاضي ﵀. وقد يكون عندي من توسعه فيه وإمعانه من قولهم: دابة شحواء أي: واسعة الخطو. الشين مع الخاء (ش خ ب) قوله: (يَشْخَبُ فيه ميزابان) (٢) يصبان بصوت وقوة دفع، شخب اللبن من الضرع، إذا صوّت وهو صوت وقعه بعضه في بعض عند الحلب، والشخب منه الصبة الواحدة. ومنه في المثل: شخب في الأرض وشخب في الإناء. وفي الحديث الآخر: الذي قتل نفسه: (فشخبت يداه) (٣) منه أي: سال دمها بقوة. (ش خ ص) قوله: شخص بصره. وأشخص بصره، يقال: شَخص البصر: بالفتح إذا ارتفع. وقيل: امتد ولم يطرف، وأشخص هو بصره مده كذلك، وكذلك شَخَص في الحاجة: إذا خرج إليها: بالفتح، قال أبو زيد: شخص البصر يشخص بالفتح فيهما شخوصًا ولم يعرفه بالكسر، وإنما شخص بالكسر: إذا عظم جسمه.

стр. 969

وقوله: (لم يُشْخِصْ رأسه) (١) أي: لم يرفعه، وأصل الشخوص: الرفع. وقوله: (لا شَخْصَ أغيرُ من الله) (٢) قيل: معناه لا ينبغي لشخصٍ أن يكون أغير من الله إذ الشخص إنما هو الجسم وما له ارتفاع، وتجسم في علو. والله تعالى منزَّه عن الجسمية، وصفات المخلوقات، وهو كالاستثناء من غير الجنس. وقد تقدم معنى غيرة الله في الغين (٣)، وقد رواه البخاري أيضًا في باب الغيرة (شيء أغير من الله) (٤) ولعل شخص مصحَّف من شيء. الشين مع الدال (ش د خ) قوله: (يشدخ به رأسه) (٥) أي: يكسره ويفضخه، ومثله: شدخ الرأس أي: كسر وفضخ. (ش د د) قوله: (لن يُشَادَّ الدين أحد إلا غلبه) (٦) بتشديد الدال أي: يغالبه يقال شادَّ فلان فلانًا إذا غالبه، والمعنى بذلك: النهي عن التعمق، والغلو فيه، ويروى برفع الدين ونصبه، وقد فسر في حرف الغين. وقوله: (قلت لأنس: أعن النبي ﷺ ) يعني الحديث الذي ذكره (قال: شديدًا عن النبي ﷺ ) (٧) يعني حقًّا صحيحًا. وقوله: (بعدما اشتد النهار) (٨) أي: ارتفع، ويروى امتد، وقد ذكرناه. قوله: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتكَ عَلَى مُضَرَ) (٩) أي: خذهم أَخْذًا شديدًا، وبالغ في النقمة منهم.

стр. 970

وقوله: ليس بالسعي على الأقدام والاشتداد، (ولا يجوزها إلَّا شدًا) (١)، و (رأيت النساء يشتددن) (٢) واشتد رجال إلى رسول الله ﷺ ، ويخرج يشتد، واشتد وراءه، كله: بمعنى الجري والإحضار. وقوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [يوسف: ٢٢] قال البخاري، قال بعضهم: واحدها شُد، بالضم، كذا لهم. وفي رواية ابن أبي صفرة: شد: بالضم وبالفتح، حكاها أبو عبيدة، ولا ينكر الفتح. وقال الهروي: هو جمع شدة أي: قوته وغايته. قال ابن عباس: الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء أربعون، وقيل: الأشد بلوغ الحلم. وقيل: أوله من خمسة عشر عامًا. وقيل: ثمان عشرة. وقوله: في التوبة (كَيْفَ تَرَوْنَ يَفْرَحُ الرَّجُلُ) الحديث (٣) إلى قوله: (قلنا شديدًا يا رسول الله) هذا راجع إلى ما تقدم مما سألهم عنه، أي: نراه يفرح فرحًا شديدًا، أو نراه فرحًا شديدًا. وتقدم في حرف الهمزة الاختلاف في معنى قوله: شد مئزره. وقوله: (فما رئي يومئذ أشد منه) (٤) أي: أشجع وأقوى قلبًا. وقوله: (ألا تشُد فنشد معك) (٥) أي: تحمل على العدو، كذا رويناه: بضم الشين في المستقبل. وقال ثعلب في نوادره: شد في الحرب يشد: بالكسر، وشد الشيء يشده: بالضم، ومنه: (ثم شَدَّ عليه فكان كأمس الذاهب) (٦). وقوله: (رأيت كأن رأسي قطع فاشتددت على أثره) (٧) أي: أسرعت جريًا أثره، وعند الطبري وبعضهم: فاستدرت بالسين المهملة والراء، وهو وهم.

стр. 971

وقوله: في الحشفة: (فشدت في مضاغي) (١) أي: اشتدت مدة مضغه لها ليبسها. وقوله: (فَشَدَّا مثل الصقرين) (٢) أي: حملا ونهضا. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث الفتنة في كتاب مسلم: قلت ما مربد؟ (قال: شدة البياض في سواد) (٣) كذا في جميع النسخ، وكتبنا فيه عن بعض شيوخنا المتقنين لعله: شبه البياض في سواد والذي في الكتاب مُغَيَّرٌ منه، وما قاله صحيح، لأن شدة البياض في السواد إنما هو البلق، لأن الاربداد والربدة إنما هو بياض يعلوه سواد وغيره كلون الرماد ومنه قوله: اربد وجهه إذا أظلم وتغير بغضب. وقيل للنعامة: ربداء، لأنه لونها. وتقدم في حرف الميم (٤). قوله: اشتد النهار والخلاف فيه. وقوله في باب قسمة الإمام ما يقدم عليه. (وكانت في خلقه شدة) (٥) كذا لكافتهم، وللمروزي "شيء". الشين مع الذال (ش ذ ذ) قوله: (لا يدع شاذة ولا فاذة) (٦) هما بمعنى، والشذوذ: الانفراد أي: يسلم منه أحد إلا قتله، وهي كلمة تقال: للشجاع، لا يدع شاذة ولا فاذة، وقد ذكرناه في الفاء.

стр. 972

وقوله: (يشرشر شذقه) (١) أي: يشق شذقه، والشذق جانب الفم: بكسر الشين والذال المعجمة (٢). (ش ذ ك) قوله: (أو الشَّاذِكُونَهْ) (٣) فراش النوم معلوم بكسر الذال المعجمة. الشين مع الراء (ش ر ء ب) قوله: (فَيَشْرَئِبُّون إليه) (٤) مشدد الباء، وهو مد العنق للنظر، مثل التطاول لذلك. وقال الأصمعي، هو رفع الرأس. (ش ر ب) قوله: (مشربة له) (٥) وتؤتى مشربته، يقال: بفتح الراء وضمها هي كالغرفة، وقال الطبري: كالخزانة يكون فيها الطعام والشراب، ولهذا سميت: مشربة. وقال الخليل: هي الغرفة. وقال يحيى بن يحيى: هي المسكن، وكله قريب بعضهم من بعض. وقوله: (وسَرْوُ الشَّرَب) (٦) الشَّرَب: بفتح الشين والراء، هو كنس الحفير الذي حول النخلة، وتنقيته وهو كالحوض تشرب منه واحدها شَرَبة: بفتحهما أيضًا. وفي حديث القتيل: (فوجد في شربة) (٧) وفي حديث المحرم: (اذهب إلى شربة فادلك رأسك) (٨) كله من هذا، وقد فسره مالك به.

стр. 973

وضبطه ابن قتيبة في غريبه: سرو الشرب، (١) كذا ضبطناه بالوجهين عنه على القاضي أبي عبد الله التجيبي (٢). قال: يريد تنقية أنهار الشرب. قال: وسألت الحجازيين عنه فقالوا: تنقية الشربات. وقوله: (أيَّامَ أَكْل وَشُرْب) (٣) وفي رواية ابن الأنباري: شرب: بالفتح. قال: وهو بمعنى الشرب. يقال فيه: شُرب بالضم، وشرب بالكسر، وشرَب: بالفتح وهو أقلها وقد قرئ: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥]: بالفتح والضم. وقوله: في خبر حمزة، (وهو في شَرْب من الأنصار) (٤) بالفتح وسكون الراء جمع: شارب، والشِّرب: بالكسر: الحظ والنصيب من الماء. وقوله: في حديث الإفك: (وأشربته قلوبكم) (٥) أي: حل فيها محل الشراب وقبلوه. وقوله: في المزارعة: ما جاء في الشِّرب، بكسر الشين أي: الحكم في قسمة الماء والسقي منه وضبطه الأصيلي: الشرب بالضم، وضبط غيره أولى. (ش ر ج) قوله: (اختصموا في شراج الحرة) (٦) و (إذا شرجة من تلك الشراج) (٧) هي: مسائل الماء منها إلى السهل واحدها: شَرْج: بسكون الراء، ومثله في الحديث الآخر: (فتنحى السحاب فأفرغ ماءه في شرجه من تلك الشراج) (٨). (ش ر ح) قوله: في حديث الإسراء: فشرح صدري أي شقه.

стр. 974

وأما قوله في جمع القرآن: حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي فمعناه: وَسَعَهُ لِي بِالْبَيَانِ والوُضُوح لذلك، وأصل الشرح التوسعة، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: ٢٢] ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] و ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] وشرحت الأمر: بينته وأوضحته. وقوله: (كان قريش يشرحون النساء شرحًا) (١) هو ما تقدم من التوسعة والبسط، وهو وطء المرأة وهي مستلقية على قفاها. (ش ر د) قوله: (فلا يبقى إلا الشريد) (٢) أي: الطريد الذاهب على وجهه. (ش ر ر) قوله: في التلبية (والشر ليس إليك) قيل: لا يبتغي به وجهك، ولا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقيل: لا يصعد إليك، وإنما يصعد إليك الكَلِمُ الطَّيِّب أي: إلى مستقر الأعمال الطيبة من عليين وسدرة المنتهى وحيث جعلت مستقر كتبها. وقوله: في ابن الزبير: (إن أمة أنت شرها) (٣) وعند السمرقندي: "أشرها" وقال ابن قتيبة: لا يقال أشر ولا أخير، وإنما يقال: شر وخير. قال الله تعالى: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [يوسف: ٧٧] وقد جاء في الحديث خلاف ما قال، وقد ذكرنا منه في حرف الخاء. (ش ر ش) قوله: (يشرشر شدقه) (٤) أي يقطع ويشق، والشرشرة: أخذ السبع أو الحية الشاةَ أو غيرها بفيه، ويعضها حتى تطاير، قطعًا.

стр. 975

(ش ر ط) قوله: (فيشترط المسلمون شُرْطَة للموت، وتفنى الشرطة) (١) بضم الشين وسكون الراء، والشرطة، أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة وتتقدمه. ومنه سمي: الشرطان لتقدمهما أول الربيع، وأشراط الأشياء: أوائلها، ومنه أشراط الساعة أي: مقدماتها. وقيل: علاماتها وأشرط نفسه للشيء أي: أعلمها (٢). ومنه سمي الشُّرَط لأن لهم علامات يعرفون بها هذا قول أبي عبيد، وأنكر غيره هذا وقال: إنما جمع الشرط: شروط، وإنما الأشراط جمع: شرَط: بفتح الراء، وهو الرديء من كل شيء. قال: وأشراط الساعة: ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل قيامها، وقد يحتمل عندي هذا المعنى الحديث الأول في شرطة المسلمين أي: يتعالمون بينهم بعلامة يختصون بها. وقيل: سمي الشرط شرطًا من الشرط وهو رذال المال لاستهانتهم بأنفسهم وقال أبو عبيدة: سموا شرطًا لأنهم أعدوا وقال: الأصمعي: الشرطة هو الشرط أي: ما شارطوا عليه فسموا به. والشرط في البيع وغيره قالوا: هو من هذا لأنه علامات جعلها الناس بينهم، وعندي أنه تأكيد من العقد والشد من الشريط، وهو شبه الحبل، يقتل. وقوله: (اشترطي لهم الولاء) (٣): من هذا قيل: أعلميهم به وبحكمه، وأظهريه لهم كالعلامة، ويعضد هذا التأويل رواية الشافعي عن مالك في الموطأ: (واشرطي لهم الولاء) قال الطحاوي: أي أظهري لهم حكمه. وقيل: أشرطيه عليهم، كما قال الله تعالى: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ [البروج: ١٠] أي: عليهم. وقيل على وجهه في اللفظ على وجه الزجر، كما قال: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] الآية والله لا يأمر بهذا. وقيل: بل

стр. 976

على طريق التوبيخ والتقريع، وأن ذلك لا ينفعهم، إذ قد بين النبي ﷺ حكمه لهم قبل، فكأنه قال لها: اشترطي لهم أولا فذلك لا ينفعهم، وهو اختيار أبي بكر بن داود الأصبهاني قال: وليس المراد أنه أمرها بذلك، ثم يبطل الشرط، ولكنه كقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] استخفافًا وتعجيزًا أي: إن دعوتموهم أم لا لم ينفعوكم، ويعضد هذا رواية البخاري من حديث أيمن عن عائشة وفيه: ودعيهم يشترطون ما شاؤوا، فاشترتها وأعتقتها، واشترط أهلها الولاء فقال ﷺ : (إنما الولاء لمن أعتق). وقوله: فيه (شرط الله أحق) قال الداودي: يحتمل قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. قال القاضي عياض ﵀، ويحتمل عندي. وهو الأظهر: ما أعلم به ﵇ من حكم الله: أن الولاء لمن أعتق وقيل: بل فَعَلَ ذلك عقوبة في الأموال لمخالفتهم أمره وهو ضعيف. (ش ر ع) قوله: (فأوردها حوضًا فشَرَعَتْ فيه) (١) و (فانتهينا إلى مشرعة) (٢) بفتح الميم وفيه فقال: (أفلا تُشرع) بضم التاء رباعي وروي بفتحها ثلاثي، وفيه: فأشرعت وأشرع، ناقته كله: بالشين المعجمة جاء هنا فعله رباعيًا في رواية، والمعروف شرعت وهو ثلاثي وهو: ورود الماء، وكذا جاء في الحديث الآخر: (فشرعت فيه) إلا إذا عداه في غيره، كقوله: فأشرع ناقته، فهذا رباعي، وعلى هذا يحمل ما جاء في الحديث أي: تسقي ناقتك، وقيل: معناه الشرب بالفم من الماء من غير آلة والمعنيان جميعًا صحيحان، والمشرعة والشريعة حيث يتوصل من حافة النهر إلى مائه ويورد فيه والجمع: شرائع ومشارع، ومنه شريعة الدين لأنها مدخلة إليه. وقيل: هو من البيان والظهور، وهو أيضًا

стр. 977

الشرع والشرعة بالكسر ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ [الشورى: ١٣] أي: بينه وأظهره قالوا: ومنه سميت المشرعة والشريعة للماء، لأنها ظاهرة، ومكانها معلوم. وعلى هذا يأتي تفسير من قال في قوله: ﴿شُرَّعًا﴾ [الأعراف: ١٦٣] أي: رافعة رؤوسها لأنها ظاهرة وقول البخاري في تفسيرها، شرعًا شوارع. وقال ابن قتيبة أي شوارع في الماء جمع: شارع كأنه يريد شاربه وهو قول بعضهم: خافضة رؤوسها للشرب. قال الخليل: يقال شرع شروعًا وشرعًا إذا ورد الماء. قال صاحب الأفعال: شرعتَ في الماء: شربت منه بفيك. وأيضًا دخلت فيه. وقوله: في المركن: (فنشرع فيه جميعًا) (١) أي: نتناول ماءه للغسل. وقوله: في الوضوء: (حتى أشرع في العضد، وحتى أشرع في الساق) (٢) أي: أحل الغسل فيهما، وأدخل بعضهما في مغسوله. وقوله: في الولاء: (شرَعٌ سَواءٌ) (٣) بتحريك الراء مفتوحة أي: مثلان كما قال سواء. (ش ر ف) قوله: في حديث علي وحمزة أصبت شارفين (٤) وعمد إلى شارفي، وأصابني شارف وألا يا حمز للشرف. الشُّرُف بضم الشين والراء جمع: شارف، وهو المسن من النوق وفسره مسلم: الشارف المسن الكبير، والمعروف في ذلك أنه من النوق لا من الذكور، ولم يأتِ فَعْلَ جمعًا لفاعل إلا نادرًا وقال الحربي: يقال للذكر والأنثى، وحكاه عن الأصمعي. وقوله: (ولا ينتهب نهبة ذات شَرَف) (٥) بفتح الشين والراء. قيل: ذات

стр. 978

قدر كبير. وقيل: يستشرفها الناس كما قال في الرواية الأخرى: يرفع الناس إليه فيها أبصارهم والمعنى متقارب، وقد روي بالسين، وفسر بذات القدر أيضًا. وقد تقدم في حرف السين. وقوله: (فمن استشرف لها استشرفته) (١) قيل: هو من الإشراف، استشرفت الشيء علوته وشرفت عليه وأشرفت يريد من انتصب لها انتصبت له، وتلته وصرعته وقتلته. وقيل: هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته يقال أشرف المريض: إذا أشفى على الموت، وهم على شرف من كذا أي خطر، ورويناه في مسلم: (من تشرف لها تستشرفه) وهو من معنى ما تقدم كما ضبطناه علي القاضي أبي علي، وضبطناه على أبي بحر من يُشرف؛ بضم الياء وهو أيضًا يرجع إلى ما تقدم. وقوله: (أشرف على أطم) (٢) أي علا ومنه قوله: (لا تشرف يصبك سهم) (٣) بفتح بفتح التاء والشين وتشديد الراء، كذا قيده بعضهم أي: لا ترفع رأسك لتنظر، وقيده غيره: تُشْرِف أي يتعلا لينظر، كما جاء في أول الحديث: (فأشرف النبي ﷺ ينظر). وقوله: في الخيل: (فاسنت شرفًا أو شرفين) (٤) قيل: طلقًا، أو طلقين. وقيل: الشرف هنا: ما علا من الأرض، وتقدم تفسير "استنت". وقوله: في الذي ضلت ناقته: (فسعى شرفًا فلم ير شيئًا) (٥) يحتمل الوجهين والأظهر هنا: شرف الأرض. وقوله: (فمن أخذه بإشراف نفس) (٦): قال الحربي: بطلب لذلك، وارتفاع له، وتعرض إليه.

стр. 979

وقوله: مشرف الجبين، و (مشرف الوجنتين) (١) في الرواية الأخرى أي: ناتئها ومرتفعها، كما قال: ناتيء في الحديث الآخر. وقوله: (وتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس) (٢) أي: كبرائهم وأهل الأحساب منهم، وشرف الرجل حسبه بالآباء. قال يعقوب: لا يكون الشرف والمجد إلا بالآباء، ويكون الحسب والكرم بنفس الإنسان، وإن لم يكن ذلك بآبائه. (ش ر ق) قوله: (شَرِق بذلك) (٣): بكسر الراء، ضاق صدره حسدًا كمن غصر بشيء والشرق بالمشرب والغصص بالمطعوم. وقوله: (يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى) (٤)، شرق الميت: غصصه بريقه عند الموت يريد أنهم يصلون ولم يبقَ من الشمس إلا بقدر ما بقي من حياة الميت إذا بلغ هذا المبلغ. وقيل: شرق الموتى اصفرار الشمس عند غروبها. وقيل: هو ارتفاع الشمس على الحيطان وكونها بين القبور آخر النهار، كأنها لجة يريد أنهم يؤخرون الجمعة إلى ذلك الوقت. ويقال: شرق الموتى: إذا ارتفعت الشمس على الطلوع. يقال: تلك الساعة ساعة الموتى. وقوله: (أشرق ثبير كيما نغير) (٥) أي: أدخل يا جبل في الشروق. ويقال: شرقت الشمس، وأشرقت وشروقها طلوعها وإشراقها: إضاءتها وامتداد ضوءها، ومنه النهي عن الصلاة حتى تشرق الشمس، وضبطه بعضهم: تشرق من شرقت أي: طلعت ويؤيده ما في الرواية الأخرى: حتى تطلع الشمس، و (كيما) نغير) أي: ندفع للنحر، ومعناه: الإسراع.

стр. 980

وأيام التشريق: قال مالك: الأيام المعدودات هي: أيام التشريق. وقال في موضع آخر: هي الأيام التي نهى النبي ﷺ عن صيامها. وقال غيره: سميت بذلك لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي أي: يقطعونها ويقددونها. وقيل: من أجل صلاة العيد صلاتها وقت شروق الشمس. قال أبو عبيد: فصارت هذه الأيام تبعًا ليوم النحر. وقال أبو حنيفة: التشريق التكبير دُبُر الصلوات. قال أبو عبيد: ولم أجد أحدًا يعرف أن التكبير يقال له: التشريق. وقيل: أيام التشريق أيام منى، وهي أيام معلومات. وقوله: في البقرة وآل عمران: (كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شَرْق) (١) بفتح الشين وسكون الراء. قيل نور وضوء كذا ضبطناه عن بعض شيوخنا بالسكون، وكذا كان في كتاب التميمي، وكذا قيدناه عن أبي الحسين بن سراج في كتب اللغة، وقيدناه عن أبي بحر بفتح الراء في مسلم؛ وبالسكون ذكره الهروي. قال: والشرق الضوء والشرق: الشمس والشرق: الشق، وقال ثعلب: الشرق: الضوء الذي يدخل من شق الباب وضبطه بعضهم شرق. وقوله: في الفتنة (من قِبَل المشرق) (٢) وكذلك قوله في الحديث الآخر: "الكفر" وفي الآخر: "غلظ القلب". وفي الآخر: "من حيث يطلع قرن الشيطان": الأظهر هنا قول من قال: إنه مشرق الأرض، وبلاد فارس وكسري وما وراءها بدليل قوله: من حيث تطلع الشمس، وبدليل معاني الحديث من طلوع الفتن والبدع منها، الذي يدل عليه قوله: قرن الشيطان". وقد فسرناه. وقيل: أراد بلاد نجد وربيعة ومُضَر، بدليل أنه قد جاء ذلك مبينًا في حديث آخر، فالوجهان صحيحان، ونجد وبلاد مضر وربيعة وفارس وما وراءها، كله مشرق من المدينة والشرق والمشرق سواء. وقوله: (أريت مشارق الأرض ومغاربها) (٣) المشارق: مطالع الشمس كل

стр. 981

يوم، ومشرقاها مطلعها في الشتاء، ومطلعها في الصيف، وكذلك مغرباها والمغربان، قال الله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ [الرحمن: ١٧] وقيل في قوله تعالى: ﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ [الزخرف: ٣٨] إنه أراد المشرق والمغرب. (ش ر ك) ذكر الشَّرِكة: بفتح الشين وكسر الراء، والشرك في البيع وغيره معلوم. وقوله: (فيه شِرك) (١) بكسر الشين من الاشتراك، والشرك والشركة والاشتراك واحد والشرك أيضًا: النصيب. والشرك أيضًا الشريك، قاله الأزهري في تفسير ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] أشركته في ماله كذا لهم. يقال: شركته أشركه، وأشركته أشركه. (ش ر هـ) قوله: وشَرَه: بفتح الشين والراء هو شدة الحرص. (ش ر ي) قوله: (ركب شَرِيًّا) (٢) أي فرسًا يستشري في جريه ويلج ويتمادى، وقال يعقوب يعني فرسًا شريًا خيارًا فائقًا وشراة المال وسراته بالشين والسين. خياره. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث جابر (قطرة في عزلاء شجب لو أني أفرغه لشربه يابسه) (٣) كذا ضبطناه وأتقناه على شيوخنا ومعناه لشرب قطرة ذلك الماء يابس الشجب لقلَّتِه. وبعض الشيوخ يرويه: "الشربة يابسة" وهو خطأه. وفي مسلم في حديث محيصة: (فَوُجِدَ في شَرَبَة) (٤). روي عن ابن الحذاء: مشربة، والصحيح شربة.

стр. 982

وكذلك في خبر موسى: (أنه اغتسل عند مشربة) (١) على رواية أكثرهم، والمعروف في كل هذا شربة إلا أن يكون مفعلة من الشرب منها والسقي، مثل قولهم: مشرعة من ذلك. وجاء في كتاب التفسير في البخاري في خبر الزبير: "شريج من الحرة"، وهو تغيير، والصواب ما في غير هذا الباب (شراج) (٢) وقد ذكرناه. وإنما الشريج المثل، إلا أن يكون سُمِعَ فيكون جمع: شرج، كما قالوا في كليب: جمع كلب. وفي المزارعة (عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها) كذا عند الجرجاني في هذا الباب وهو خطأ، وصوابه: ما لغيره، وجاء في سائر الأبواب والأحاديث (بشطر) (٣) أي: نصف. وفي شرب الماء باللبن: بالراء، وكذا للقابسي، وعند الأصيلي: يشوب، بالواو أي: خلطه وكلاهما يرجع إلى معنى واحد صحيح إن شاء الله. وفي باب: استعمال فضل وضوء الناس: (ثم توضأ فشربت من وضوئه) (٤) وعند الأصيلي: "فشرب"، وهو وهم والأول الصواب. وفي حديث العرنيين في باب: من لم يسق المحاربين: فأتوها يعني الإبل، (فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا) (٥) كذا لهم، وعند الجرجاني: "يشربوا" على المستقبل، والوجه الأول. الشين مع السين (ش س ع) قوله: (شاسع الدار) (٦) أي: بعيدها.

стр. 983

قوله: (إذا انْقَطَعَ شَسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ) (١) أي: الشراك الذي يدخل بين أصابع الرجل وهو القبال. الشين مع الطاء (ش ط ب) قوله: (مضجعُه كَمَسَلِّ شَطْبَة) (٢) قال أبو عبيد: وغيره: ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، يريد أنه ضربُ اللحم دقيق الخصر، شبهته بالشطبة، وهو ما شقق من جريد النخل، وعملت منه قضبان رقاق، تنسج منه الحصر. وقال ابن الأعرابي: أراد سيفًا سل من غمده شبهته به والشطب من السيوف ما فيه طرق، وسيوف اليمن كذلك، وقال ابن حبيب: الشطبة العويد المحدد كالمسلة. (ش ط ر) قوله: (شطر وسق من شعير) (٣) وشطر شعير، و (ساقاهم بشطر ما يخرج منها) و (أرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة) (٤) الشطر والشطير: النصف، مثل: نصف ونصيف، ومثله في الحديث الآخر: ولو بشطر كلمة أي بنصفها، ومعنى شطر شعير أي: شطر وسق منه ومنه سميت ضروع الناقة لأن الحالب يحلب أولًا الجهة الواحدة ثم يعود إلى النصف الآخر، وأشطر الدهر أموره استعيرت من أشطار الناقة. وهي أطراف ضرعها، والشطر أيضًا: الناحية، ومنه ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩]. (ش ط ط) قوله: شط النهر أي: ناحيته، وشِطآه ناحيتاه، وشط البحر: ساحله. وقوله: (لا وكس ولا شطط) (٥) أي: لا بخس ولا نقص ولا زيادة ولا

стр. 984

مجاوزة للقدر، والشطط: مجاوزة القدر، ومنه: شط إذا بعد، وشط إذا جار. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص: ٢٢] قيل: هو من هذا أي: ولا تَجُرْ ولا تبعد عن الحق يقال: شط وأشط إذا جار. (ش ط ن) قوله: (مربوطة بشطنين) (١) أي: بحبلين والشطن: الحبل الطويل المضطرب، والشطن البعد. وقيل: منه سمي الشيطان لبعده عن الخير، وطول شره واضطرابه. وقوله: (فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) (٢) أي: يفعل فعل الشيطان في الإحالة لما بينكم وبين القبلة وقيل: معناه فإنما يحمله على ذلك الشيطان. وقيل: هو على وجهه والمراد بالشيطان هنا الشيطان نفسه وهو قرين المارِّ، كقوله في الحديث الآخر: (فَإِنَّ مَعَهُ القَرِين) (٣). وقوله: (وكأنَّ نخلها رؤوس الشياطين) (٤) قيل: نبت معروف عندهم. وقيل: مَثَلٌ لما يستقبح، وكل مستقبح في صورة أو عمل يشبَّه بالشيطان. وقوله: (الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم) (٥) قيل: هو على ظاهره وقيل: هو مثل لتسلطه عليه، لأنه يدخل جوفه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الصداق والحباء (إن فارقها قبل أن يدخل بها، فلها شطر الحِبَاء) (٦) كذا لجمهورهم وعند ابن المرابط، وابن حمدين، وأبي عمر "شرط" بتقديم الراء والأول الصواب، وهو الذي عند ابن بكير، وغير يحيى من رواة الموطأ. وفي باب: أكل الربى في البخاري: (وعلى وسط النهر رجل بيده حجارة)

стр. 985

كذا لهم، وعند ابن السكن: (على شط) (١) وهو الصواب، والذي يسبح في النهر هو آكل الربي، والرجل الذي يرميه على شطه. وفي باب: إذا لم يشترط السنين في المزارعة (عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها) (٢) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: "بشرط" والأول الصواب والمعروف. الشين مع الظاء (ش ظ ظ) قوله: (فنحرها بشظاظ) (٣)، وفي الحديث الآخر في الشاة، فذكاها بشظاظ قال القتبي: هو العود الذي يدخل في عروة الجواليق. وقال غيره: الشظاظ فلقة العود وهذا كله صحيح، ففي النحر يتهيأ بعود الجواليق إذا كان محدد الطرف، وفي الشاة لا يتهيأ به إلا أن يكون فلقة عود محددة الجانب، يمكن الذبح بها. الشين مع العين (ش ع ب) قوله: (إذا جلس بين شعبها الأربع) (٤) يعني المرأة، قيل: ما بين يديها ورجليها. وقيل: ما بين رجليها وشفريها، والشعب النواحي. وجاء في كتاب مسلم في حديث زهير وأبي غسان: بين أشعبها الأربع. وقوله: (حتى إذا كان في الشِّعب) (٥): بالكسر هو ما انفرج بين الجبلين، ومنه (يتبع بها شعب الجبال) على رواية من رواه. كذلك، وهي فجوجها وما انفرج منها، وقد ذكرناه في حرف السين والاختلاف فيه، ومنه في الحديث الآخر (في شعب من الشعاب يعبد ربه) (٦). وقوله: (ولو سلكت الأنصار
следующие страницы →