← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

الله مرتين. وفي بعضها: يوسف ابن نبي الله ابن نبي الله مرتين ابن خليل الله، وفي بعضها: يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله، وهو الصواب، لأنه يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أربعة أنبياء رابعهم الخليل ﵇. وفي باب: إن رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي (١). قوله: وقالت النار فقال للجنة: أنت رحمتي نقص منه قول النار: ما لي لا يدخلني إلا .. ثم ذكر في الحديث، فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدًا وإنه ينشئ للنار من يشاء فيلقون فيها فـ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] ثلاثًا حتى يضع قدمه فيها فتمتلئ قال بعض المتعقبين، هذا وهم، والمعروف في الإنشاء إنما هو للجنة. قال القاضي ﵀: لا ينكر هذا وأحد التأويلات التي قدمنا في القدم أنهم هم قوم تقدم في علم الله أنه يخلقهم لها مطابق للإنشاء، وموافق معناه، وهو أشهر التأويلات التي قدمنا في القدم، والمروي عن الحسن وغيره من السلف والأمة، ولا فرق بين الإنشاء للجنة أو النار، لكن ذكر القدم بعد ذكر الإنشاء هنا، يرجح أن يكون تأويل القدم بخلافه، بمعنى القهر والسطوة أو قدم جبار وكافر من أهلها كانت النار تنظر إدخاله إياها بإعلام الله لها أو الملائكة الموكلين بما أمرهم كما تقدم في حرف الجيم. وفي مناقب حذيفة (٢) أي: عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم، فاجتلدت أخراهم. وفي كل هذا تغيير وتلفيف. وفي حديث آخر: فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم قيل: وصوابه فرجعت أولاهم مع أخراهم، ويخرج ما في غزوة أُحد أي: اجتلدت هي وأخراهم مع الكفار، ومن ذلك في كتاب صحيح مسلم. قوله: في خطبة كتابه وضعف يحيى بن موسى بن دينار، كذا جاء في جميع النسخ، وفيه تغيير استمر من النقلة عن مسلم، وصوابه وضعف يحيى موسى بن دينار. ويحيى هذا هو ابن سعيد القطان المذكور، قيل: من قول مسلم: حدثنا بشر بن الحكم، قال سمعت يحيى بن سعيد القطان المذكور، قيل: من قول مسلم: حدثنا بشر بن الحكم، قال سمعت يحيى بن سعيد القطان ضعف حكيم بن جبير وعبد الأعلى، ثم قال: وضعف يحيى موسى بن دينار، ثم قال: وضعف موسى بن الدهقان، وعيسى بن أبي عيسى، كذا ذكرهم مسلم كلهم من تضعيف يحيى، وكذا نقل العقيلي كلام يحيى في موسى. وفي حديث السائل عن الإسلام، في حديث جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قول مسلم وأبو زرعة: اسمه عبيد الله، هذا رواه عنه الحسن بن عبيد الله، وأبو زرعة كوفي من أشجع، ثبتت هذه الزيادة في نسخة ابن ماهان خاصة، وكذا قاله مسلم في طبقاته: أن اسمه عبيد الله. وقال في كتاب الكنى: اسمه هرم وهو قول البخاري أنه هرم بن عمر بن جرير بن عبد الله البجلي، كذا ذكره في التاريخ الكبير، وقال ابن معين: اسمه عمرو بن عمرو. وكذا قال النسائي في كتاب الأسماء والكنى.

стр. 1192

وقوله: روى عنه الحسن، فقد وافقه عليه البخاري، وخالفه ابن المدني وابن الجارود فجعلاهما رجلين، وكذلك ترجم النسائي عليهما ترجمتين. وقوله: من أشجع قد تقدم قول البخاري أنه بجلي، وفي لعن المؤمن كقتله (١) في حديث أبي غسان المسمعي، ليس على رجل نذر فيما لا يملك، ولعن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه بحديدة، الحديث. وفي آخره: ومن حلف على يمين صبر فاجرة، كذا لكافة شيوخنا، وهو كلام ناقص لا خبر للمبتدأ، ولا تقدمه ما يضمره على معناه وصوابه فاجر، وكذا كان في أصل كتاب التميمي بخط ابن العسال، من رواية ابن الحذّاء. وقوله: في أخبار جابر الجعفي، وقول الرافضة: إن عليًا في السحاب، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي منادٍ من السماء: اخرجوا مع فلان، كذا لهم وهو الصواب، ومفهوم سياق الكلام: ويخرج مضموم الأول على ما لم يسم فاعله، وعند ابن الحذّاء: فلا نخرجه يعني من خرج، والأول الصحيح. وقوله: في حديث الشفاعة (٢): نجيء نحن يوم القيامة، عن كذا وكذا، أنظر أي: ذلك فوق الناس، كذا في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير، وتصحيف وتلفيف، وصوابه: نحو يوم القيامة على كوم أو تل، ونحن نحشر يوم القيامة على كوم، وكذا جاء في غير كتاب مسلم، فذكر الطبري في تفسيره عن ابن عمر: فيرقى يعني محمدًا ﵊، هو وأمته وأصحابه على كوم فوق الناس (٣)، وذكر من حديث كعب بن مالك: يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، ونحوه في كتاب ابن أبي خيثمة، وحديث الطبري أتقن فدخل في كتاب مسلم فيه من التغيير ما تراه، وكان مسلمًا أو من قبله، أو أقرب رواته شك في لفظة كوم أوتل، فعبر عنه بكذا وكذا، وحقق أن معناه العلو فقال أبي: ذلك فوق الناس على تفسير المعنى، ثم كتب عليه: أنظر شبيهًا فجمع النقلة الكلام كله، ولفوه على هذا التخليط. قوله: في حديث الشفاعة (٤) أيضًا، من رواية زهير: فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون، كذا للسمرقندي والسجزي وابن ماهان والطبري، وعند العذري: في صورة لا يعرفونها، وهو أصوب الكلام وأصح في المعنى، وعلى الصواب جاء في صحيح البخاري، في كتاب: القيامة والحشر من غير إضافة الصورة إلى الله تعالى. وتكون في هنا بمعنى الباء أي: بصورة يختبرهم ويفتنهم بها من صورة المخلوقين، وهي آخر محن المؤمنين، ألا تراه قال في الحديث: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا عرفناه، وفي الحديث الآخر: كيف تعرفونه؟ قالوا: إنه لا شبيه له، وقد جاء في البخاري، في كتاب التوحيد (٥)، في حديث عبدة بن عبد الله: في صورته التي يعرفون، وفي حديث

стр. 1193

ابن بكير: في صورة غير صورته التي رأوه فيها. وقيل: الصورة هنا بمعنى الصفة، كما يقال صورة هذا الأمر، كذا أي: صفته وهو يرجع إلى المعنى الأول، من صفة بعض مخلوقاته، أو أهوال عظيمة، وقد بسطنا هذا، وأشبعنا الكلام عليه في شرح مشكله في كتاب شرح مسلم، وفي هذا الحديث أيضًا. قوله: فما من أحد منكم بأشد مناشدة الله في استقصاء الحق من المؤمنين لله لإِخوانهم، كذا عند جميع رواته، وصوابه: بأشد مناشدة لي، وكذا جاء في البخاري، من رواية ابن بكير، وفيه أيضًا قوله: يا ربنا فارقَنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، ولم نصاحبهم ونحوه في البخاري، من رواية حفص بن ميسرة. قيل: صوابه أولًا أننا فرقنا لأن بعده فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك. وتمام الخبر وفائدته في كتاب التوحيد، من كتاب البخاري: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم أي: فارقنا الناس في الدنيا، ولم نصاحبهم بتقديم لفظة نصاحبهم أي: من لم يؤمن بالله وكفر به، كما فارقناهم في المحشر، ونحن أحوج إليه اليوم أي: إلى الله وهو بمعنى أفقر، في حديث مسلم والبخاري المتقدم، بهاء الضمير المفردة العائدة إلى الله تعالى، أي: محتاجون إلى رحمته وفضله، وفي الزكاة (١) في حديث عمرو الناقد، وهم وقلب كثير وتغيير، فمنه قوله: مثل المنفق والمتصدق وهو وهم، وصوابه مثل البخيل والمتصدق، كما جاء في الأحاديث، وكما ذكره البخاري وفيه: كمثل رجل عليه جبتان على الإفراد، وهو وهم، وصوابه. كمثل رجلين عليهما جبتان، كما جاء في الروايات الأخر. وقوله: جبتان أو جنتان، صوابه النون، كما بينه في الحديث الآخر بقوله: من حديد. وقوله: هنا وأخذت كل حلقة مكانها، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه، عن طاوس وغيره، ومن رواه بالنون، ومن رواه بالباء والنون، هو الصواب، كما قلناه. ودل عليه سياق الحديث، وفيه سبغت عليه أو مرت بالراء، ويروى مدت أو مرت، واختلفت الرواية فيه في البخاري فروى: مادت: بالدال، وروي: مارت: بالراء ولعله أوجه الروايات بمعنى سبغت وامتدت، وكذا رواه الأزهري، وفسره: ترددت وذهبت وجاءت، وللروايات الأخر وجه بين مدت وامتدت مرت: بالدال والراء بمعنى متقارب، وقد ذكرناه في حرف الميم، وفيه البخيل. وأخذت كل حلقة موضعها حتى تجنّ بنانه، وتعفو أثره وهو وهم، ونقص من الحديث، وتقديم وتأخير، ووضع الكلام في غير موضعه، ووجهه إن الكلام انتهى في صفة البخيل إلى قوله: موضعها، وأما قوله: حتى تجنّ بنانه وتعفو أثره، فإنما هو متقدم في صفة المتصدق، وبعد قوله: سبغت عليه ومرت، وكذا جاء في الأحاديث الأخر في الصحيحين، وهو ضد قوله: أخذت كل حلقة موضعها ومناقض له، فأخره بعض النقلة إلى غير موضعه، ووقع في هذا الموضع في كتاب القاضي أبي علي حتى تحز: بالحاء المهملة والزاي، مكان تجنّ وهو وهم، ورواه بعضهم: ثيابه مكان بنانه وهو غلط أيضًا، وبنانه هو الصواب، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر: أنامله، وفي سنده

стр. 1194

وهم آخر. قال العذري: رواه عمر، وعن سفيان وابن جريج هنا، وفي حديث معاذ. والله لا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين (١)، كذا في النسخ، وصوابه المعروف ولا أسألهم دنيا. وفي الصيام (٢) في حديث موسى بن طلحة، عن ابن عمر: الشهر هكذا وهكذا وهكذا عشرًا وتسعًا، كذا عند أكثر الرواة، وعند السمرقندي: عشرًا وعشرًا وتسعًا، وفي حديث عمرو بن دينار، عن ابن عمر: والشهر هكذا وهكذا، وقبض إبهامه في الثالثة، كذا عند جميعهم، وعند السجزي: هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرات، وذكر روايات: جبلة ونافع وسعد بن عبيدة، وفيها كلها قبضه الإبهام في الثالثة، وأبينها وأصحها لفظًا، ومعنى ما ذكره من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين، ونحوه في رواية عقبة بن حرب، فإنه بيَّن بهذا أن الشهر يكون مرة ثلاثين، ومرة تسعًا وعشرين، بإشارته بيده في كل إشارة بعشر أصابع، وعقده الإبهام في واحدة منها، وكذلك وقع مبينًا أيضًا في كتاب البخاري. الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين، وهكذا وهكذا وهكذا يعني تسعًا وعشرين، وعليه يحمل ما تقدم من قوله: عشرًا وتسعًا يعني في المرة الآخرة من إشاراته. وقوله: في حديث أبي بكر بن نافع (٣): ونصوم صبياننا الصغار منهم، إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، كذا في الأصول كلها من مسلم، وهو كلام مختل، لا ينفهم المراد به، ولا شك أن فيه تغييرًا. وفي آخره: ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه إياه عند الإفطار، وهذا أيضًا فيه اختلال، وصوابه: حتى يكون عند الإفطار، كذا ذكر البخاري ونحوه في كتاب مسلم، في الحديث الآخر بعده، في رواية يحيى بن يحيى، وحق هذا الفصل أن يذكر في الباب الآخر، فيما بتر ونقص، لكن جلبناه هنا لذكر أول الحديث. وفي حديث المفطر (٤) في رمضان، ذكر رواية ابن عيينة عن الزهري، ثم ذكر حديث مالك وقال: بعد ذكر طرف منه، ثم ذكر مثل حديث ابن عيينة وهذا فيه نظر، ومما انتقد على مسلم، لأن في حديث ابن عيينة: هل تجد ما تعتق، وفيه قال: لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا، وجاء بالكفارات على الترتيب. وفي حديث مالك أو أو على التخيير، فبينهما فرق كبير هو سبب اختلاف الفقهاء في ذلك. قوله: في تلبية المشركين (٥): كانوا يقولون:

стр. 1195

لبيك لبيك لا شريك لك، فيقول النبي ﵊، ويلكم قد قد إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك، فيه تلفيف، وخلط كلام النبي ﷺ بكلام المشركين. وقوله: إلا شريكًا هو من كلام المشركين في تلبيتهم، فكان النبي ﷺ إذا سمعهم يقولون: لا شريك لك، يقول: ويلكم قدقد أي: كفى لا تزيدوا على هذا من قولكم الكفر واستثنائكم، فيتمون هم تلبيتهم بالإشراك على ما ذكر. وفي المواقيت: ومهل أهل العراق من ذات عِرْق (١). جاء به من قول النبي ﷺ انتقده بعضهم. وقال: لا يصح من قول النبي، ولم يكن عراق حينئذ، والصحيح إن توقيتها من عمر بن الخطاب ﵁، قالوا: ولهذا لم يخرج هذه الزيادة البخاري. وقال الدارقطني: فيها نظر. قال القاضي ﵀: ولا يبعد أن يكون من قول النبي ﵊ إخبارًا عما يكون بعده، فقد أعلمهم بفتح العراق وسكناهم به، وخروجهم إليها، فكذلك بين لهم مواقيتهم حينئذ، فلما فتحت أمرهم بذلك عمر، فنسبت إليه، وفي صفة أهل الجنة والنار (٢)، أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان إلى قوله: ورجل رحيم رقيق القلب، لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف .. الحديث، كذا جاء في بعض الروايات وظاهره في العدد أربعة، وكذا عند شيخنا أبي بحر، إلا أنه كان عنده، ومسلم بالخفض عطف على ذي قربى، فيصح العدد ثلاثة. وكان عند بعضهم: بالرفع وإسقاط الواو بعده من، وعفيف: فيصح العدد، وهو أوجه في الكلام، وسقطت لفظة مسلم. وقوله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنى أراه (٣) رفع نور هنا بالفعل أي: حجبني نورًا وظهر لي، ولا يصح رده على الله، ولا إعرابه خبر المبتدأ المحذوف، إذ الأنوار مخلوقة من جنس الأجسام، وفي حديث جابر في الحج: كأنني أنظر إلى قوله بيده يحركها. قال: فقام النبي ﷺ ، كذا لهم، وهو الصواب، وزاد في رواية السمرقندي بعد هذا قال: فقال يحركها. وهذا تكرار وتغيير لا معنى له، وفي أسر ثمامة (٤) حتى كان بعد الغد فقال له: ما عندك؟ كذا في الأول لأكثر الرواة، وفي الثاني: للسجزي وحده، ولغيرهم: سقوط بعد وهو الصواب عندهم، وفي قراءة أم القرآن (٥): فإذا قال ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، إلى آخر السورة قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، وهو المتفق عليه الصحيح الموجود في سائر الأمهات، وعند السمرقندي: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وهو وهم إنما جاء هذا في الآية قبلها، وفي حديث فاطمة بنت قيس (٦): انتقلي إلى ابن عمك عمرو ابن أم مكتوم، وفيه قول عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، كذا جاء في جميع الأصول. قال الدارقطني: ليست هذه اللفظة محفوظة.

стр. 1196

قوله: وسنة نبينا، وجماعة من الثقات لم يذكروها. قال القاضي ﵀: والصحيح سقوطها بدليل بقية الحديث واستشهاده بالآية، ولأنه لا يوجد في الباب سنة سوى حديث فاطمة هذا، وفي العتق (١) عن علي بن حسين: فأعتق عبدًا قد أعطاه به ابن جعفر عشر آلاف أو ألف دينار، كذا روايتنا برفع ابن جعفر، وبزيادة أو بين العددين، وعند شيخنا الخشني: قد أعطى به ابن جعفر بالنصب، وعند بعضهم: عن ابن الحذّاء عشرة آلاف ألف دينار بغير أو، والرواية الأولى أصح وأشبه، وكذا رويناه في البخاري بغير خلاف. وفي ذبح الموت بعد قول أهل الجنة: هذا الموت فيُؤمر به فيذبح (٢). ثم يقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا الحديث كذا عند العذري في رواية، وزيادة فيؤمر فيذبح هنا خطأ ووهم، وليس بموضعه بدليل ما بعده، وذكر ذبحه بعد هذا وبعد عرضه على أهل النار، وهناك موضعه الذي لم يختلف فيه، وعلى الصواب وإسقاط هذه الزيادة، رواية الجماعة في الصحيحين. وفي خبر سعد بن معاذ في الحكم في قريظة (٣)، فأرسل إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا قريبًا من المسجد قال رسول الله ﷺ للأنصار: قوموا إلى سيدكم، كذا في جميع نسخ مسلم. قال بعضهم: ذكر المسجد هنا وهم، لأن النبي ﷺ إنما كان محاصرًا بني قريظة، ولا مسجد هناك، وسعد إنما جاء من المسجد، والأشبه أن المسجد تصحيف من لفظ النبي ﷺ وأن صوابه: فلما دنا من النبي ﷺ كما رواه أبو داود بسند مسلم، عن شعبة، ورواه ابن أبي شيبة في مسنده الذي خرجه مسلم، فلما دنا من رسول الله ﷺ ونحوه في سير ابن إسحاق. قال بعضهم: أو لعله مسجد خطه ﵊ هناك لصلاته، وفي الشعر في هذه القصة: ألا يا سعد سعد بني معاذ (٤) كذا صوابه، وكذا رويناه إلا من طريق العذري، فرواه بإسقاط إلا، وعن السمرقندي: إن معاذًا هنا، وفي البيت بعده، وكله خطأ لا يتزن به الشعر، وفيه: فما فعلت قريظة والنظير، كذا الرواية، وصوابه: لما لقيت، وكذا رواه ابن إسحاق وغيره، وفي النهي عن الصلاة بعد العصر والصبح (٥): ابن عباس. سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ منهم عمر، وكان أحبهم إليّ عمر: أن رسول الله ﷺ الحديث، كذا لهم، وهو الصواب المعروف، وعند الطبري: وكان أحبهم إلى رسول الله ﷺ عمر وهو وهم، وفي كتاب الأشربة (٦) في حديث ابن نمير: نهيتكم عن النبيذ إلا في السقاء فاشربوا أي: الأسقية كلها

стр. 1197

صوابه في الأوعية كلها، كما جاء في الحديث الآخر: لأن السقاء أولًا مما أبيح فلم ينه عنه. وقوله: وكان تنورنا، وتنور رسول الله ﷺ واحدًا، سنتين أو سنة، وبعض سنة (١). كذا لشيوخنا، وعند أبي بحر: سنتين أو سنة أو سنة وبعض سنة، وله وجه، وكان الأول أوجه، وفي صلاة الكسوف في أول حديث عن قتيبة، عن مالك: زيادة ليست محفوظة وهي قوله بعد ذكر الركوع الرابع: ثم رفع رأسه فأطال القيام، وهو دون القيام الأول (٢)، وهو وهم، ولم يأتِ في شيء من حديث مالك ولا غيره تطويل القيام قبل الركوع، وذكر مسلم في حديث جابر، ووقع عنده أيضًا في الباب في حديث ابن عباس، وفي حديث الخضر (٣) في قول موسى: ما أعلم في الأرض رجلًا خيرًا مني وأعلم مني. فأوحى الله إليه: أنا أعلم بالخير من هو؟ أو عند من هو؟ كذا عند بعض شيوخنا، وهو صواب الكلام، وعند كافتهم: أنا أعلم بالخير منه هو، وعند من هو، وعند السمرقندي: عبد بالباء، وكله وهم إلا الأول، ومن ذلك في حديث أبي هريرة: قول أبي بكر بن عبد الرحمن، فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه، فأنكر ذلك، كذا في الأصل عند الصدفي والخشني من شيوخنا، ووقع عند التميمي فذكر ذلك عبد الرحمن بن الحارث لأبيه، وكذا عند ابن ماهان والسجزي، وفي أصل العذري وهو وهم، ونبه عليه في كتاب التميمي، وصوابه الرواية الأولى. وقائل ذلك هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، لعبد الرحمن بن الحارث أبيه، فقوله: لأبيه بدل من قوله لعبد الرحمن تفسير من قول غيره، كأنه قال هو أبوه، أو يكون فيه تقديم وتأخير، فيصح على الرواية الأخرى، أي: فذكرت ذلك يعني لأبيه عبد الرحمن. وفي الفضائل (٤) في حديث أبي كامل الجحدري: أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة أو مرتين، كذا لرواة مسلم، والصواب سقوط أو مرتين كما جاء في غير هذا الحديث، وقد يستقيم بما بعده من قوله: وإنه عارضه الآن مرتين وإني أرى الأجل قَرُبَ، ولو كانت عادته لم يرتب بذلك، ولا استدل به على وفاته. وفي حديث: الذي عض يد رجل. قوله: ادفع يدك حتى يعضّها ثم انتزعها (٥)، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: الذي يصح به المعنى، ثم لا تنزعها على طريق التبكيت له، لأنه لا بد لك من نزعها، كما فعل هو، وكقوله. أتأمرني أن آمره أن يضع يده في فيك؟ قال القاضي ﵀: ويصح عندي ما جاء في الرواية على نحو هذا المعنى، أي: افعل ذلك وانتزعها فإن أسقطت ثنيته فلا حرج عليك كما قضى له، وفي الحج (٦): في حديث ابن أبي شيبة: أما شعرت أي أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون؟ قال الحكم: كأنهم يترددون أحسب ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت

стр. 1198

الحديث .. صوابه: قال الحكم: كأنه يترددون أي: شك في هذه الكلمة بدليل قوله: بعد احسب، وبهذا يستقيم الكلام وينفهم، وكذا في كتاب ابن أبي شيبة: كأنه ويدل له أيضًا قوله آخر الحديث الآخر: بعده، ولم يذكر شك الحكم في قوله: يترددون، وفي أكل الضب (١)، وكان قلَّ ما يقدم إليه بطعام حتى يحدث به، كذا للعذري: بسكون القاف وفتح الدال، وعند السجزي أقل بزيادة ألف، وفي رواية أخرى: بين يديه، وكله اختلال في الرواية واضطراب، لأنه قد ذكر قبل أنها قدمته له، ويقتضي هذا اللفظ أنها لم تقدمه بعد، وصوابه: قل ما يقدم بيديه: بفتح الياء وكسر الدال لطعام باللام، وكذا كان في كتاب شيوخنا لغير العذري، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: لا يأكل شيئًا حتى يعلم بما هو. وفي أطفال المشركين (٢): سئل ﵊ عن أولاد أطفال المشركين، كذا للسجزي في حديث يحيى بن يحيى، وهذا على إضافة الشيء إلى نفسه، وعند غيره: عن أطفال المشركين فقط، ويحتمل أن أولاد بدل منهم في رواية فخرج إليه ووصل به غلطًا. وفي حديث أضياف أبي بكر (٣)، وكان بيننا، وبين قوم عقد، فمضى الأجل فرفعنا منه اثني عشر رجلًا، مع كل رجل منهم أناس أي: جعلنا عرفاء، كذا قيدناه عن شيوخنا، وهي رواية الجلودي، وعند الرواة: عن ابن ماهان فيه تغيير وتخليط ونص ما عندهم: فمضى الأجل، فعرفنا الأجل، فجاء اثنا عشر رجلًا، وكذا جاء في غير موضع من الصحيحين، مع اختلاف هذا اللفظ بين عرفنا وفرقنا، وقد ذكرناه في العين وفيه: فقالت ولا قرة عيني لهن الآن أكثر، كذا للعذري، وهو غلط، وصوابه: ولا قرة عيني، وكذا للباقين، وفي النكاح (٤): حضرنا جنازة ميمونة، وفيه قال عطاء: التي كان لا يقسم لها النبي ﷺ صفية بنت حيي، وهذا وهم، وصوابه سودة قاله الطحاوي. قال: وغلط فيه ابن جريج. وقول عطاء: آخر الحديث: وكانت آخرهن موتًا يريد ميمونة المذكورة أول الحديث لا صفية. وقوله: ماتت بالمدينة وهم، إنما ماتت بسرف، كما قال أول الحديث، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين. وقيل سنة ستين، وتوفيت صفية سنة خمسين، وتوفيت عائشة سنة سبع، وقيل: ثمان وخمسين، وهذا يعضد من قال: إن وفاة ميمونة سنة ستين بعدها، لقوله: آخرهن موتًا، وفي الطلاق في حديث عمر (٥) فقلت: إن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلَّ ما تكلمت بكلام والحمد لله، إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية، آية التخيير ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] إلى قوله ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤] كذا في جميع النسخ قيل: ذكر آية التخيير هنا وهم، إذ ليس في هذه الآية ذكر للتخيير، وبدليل قوله

стр. 1199

آخر الحديث: وأنزل الله آية التخيير. قال القاضي ﵀، ولعله سقط واو العطف أي: وآية التخيير، ثم كرر ذكرها آخر الحديث. وذكر مسلم حديث محمد بن عباد: نا عبد العزيز بن محمد، هو الدراوردي، عن حميد عن أنس، أن النبي ﷺ قال: يعني الثمرة إن لم يثمرها الله فبم يستحلّ أحدكم مال أخيه (١)، كذا هو عند مسلم وغيره، من هذا الطريق. قال الدارقطني: هو وهم من ابن عباد والدراوردي، حين سمع ابن عباد منه، فإن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوردي مفصولًا من كلام أنس. فقال: قلت لأنس: ما زهوه؟ قال: يصفرّ أو يحمرّ. قال: أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ وهذا هو الصواب، وكذا ذكره مسلم قبل هذا الحديث من رواية إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس وهو الصواب، وأما ابن عباد فأسقط كلام النبي ﷺ وأتى بكلام أنس، ورفعه إلى النبي ﷺ قال الدارقطني: وهو خطأ قبيح، وفي الجهاد (٢)، كان النبي ﷺ إذا أمر أميرًا - إلى قوله - فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فأقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وذكر التحول إلى بلاد المسلمين، وذكر الجزية، وهذه الثلاث خلال هي التي ذكر أولًا دعوتهم إليها فثم في قوله: ثم ادعهم زايدة مقحمة والصواب: ادعهم بإسقاطها تفسيرًا لقوله أولًا: ادعهم إلى ثلاث خلال، وكذا رواه أبو عبيد في كتاب الأموال وأبو داود وغيرهما بغير ثم، وفي فتح مكة زيادة للفارسي. قال أبو سفيان: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن - إلى قوله - قال رسول الله ﷺ : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن (٣) وهو غلط، والصواب ما لغيره من إسقاط تلك الزيادة، وفي الطواف بين الصفا والمروة (٤) أن الأنصار كانوا يهلّون في الجاهلية لصنمين، على شط البحر، يقال لهما: أساف ونائلة، كذا وقع عند شيوخنا، وعند ابن الحذّاء: يهلون في الجاهلية لمناة، وكانت صنمين على شط البحر، وهو كله وهم، والصحيح ما جاء في الأحاديث الأخر، وما في الموطأ والبخاري إنهم كانوا يهلون لمناة، وهي الطاغية التي كانت بالمشلل حذو قديد، من ناحية البحر، ولم يكن صنمين، وأما أساف ونائلة فلم يكونا قط بناحية البحر، وإنما كانا بمكة عند زمزم، وحيث الحطيم اليوم، وقيل: إنهما جعلا قبل ذلك على الصفا والمروة، وقد جاء في بعض الحديث أنهم امتنعوا من ذلك إذا كانا على الصفا والمروة، ولعل معناه لفعل الجاهلية ذلك قديمًا قبل أن يصرفها قصى إلى زمزم ولصق الكعبة وجاء الإسلام وهما عند الكعبة، وقد ذكرنا خبرهما وسبب وضعهما في هذه الأمكنة في حرف الهمزة، وأما في غير هذين الموضعين فلم ينصبا قط فيما بلغنا، وفي مسلم في فضل جرير بن عبد الله (٥): كان بيت يقال له: ذو الخُلَصَة وكان يقال له الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال له رسول

стр. 1200

الله ﷺ : هل أنت مريحي من ذي الخلصة، والكعبة اليمانية والشامية؟ كذا في النسخ، وفيه وهم آخر، أو حذف أولًا. وقد اتفق البخاري ومسلم في الحديث على قوله: أولًا، وكان يقال له: الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، وهنا حذف وتمامه وللكعبة الكعبة الشامية أو وللتي بمكة الكعبة الشامية، أو وللكعبة الشامية، فالكعبة اليمانية رفع بالابتداء غير معطوف، وأما زيادة مسلم يعد قوله: ذي الخلصة من ذكر الكعبة اليمانية والشامية فوهم بَيِّن، لا معنى له هنا، ولم يزد البخاري على قوله من ذي الخلصة، ولكن أيضًا في باب غزوة ذي الخلصة، عند البخاري يقال: ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، وصوابه على ما تقدم. وقد جاء في البخاري في هذا الباب بيتًا في حديث ابن المثنى. قال: وكان يسمى الكعبة اليمانية، لم يزد. وفي باب الجيش الذي يخسف به (١)، دخل الحرث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان، على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وذلك أيام ابن الزبير، قال الوقشي قوله: وذلك في أيام ابن الزبير لا يصح، لأن أم سلمة لم تدركها ماتت أيام معاوية. قال القاضي ﵀: قد ذكر أبو عمر بن عبد البر أن أم سلمة أدركت أيام يزيد بن معاوية، وإذا كان هذا فما في الأم صحيح، فإن عبد الله بن الزبير نازع يزيد، الأول ما بلغته البيعة له، بعد موت معاوية، ووجه إليه يزيد أخاه عمرو بن الزبير ليقاتله بمكة، والخبر بهذا معروف، ذكره الطبري وغيره. وقوله: في فضل فاطمة (٢) من رواية أبي كامل، كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وأنه عارضه الآن مرتين، وإني لأرى الأجل اقترب. قال بعضهم: قوله: أو مرتين وهم، ولو كان صحيحًا لما استدل به ﵇ على أن أجله اقترب بخلاف عادته، والصواب ما في حديث غيره بعده، وفي غير موضع في كل عام مرة وأنه عارضه العام مرتين، وفي خبر المنافقين، قول مسلم: وقال عبد الله بن أبي لأصحابه ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] قال زهير: وهي في قراءة عبد الله من خفض حوله، فيه تلفيف واختلاف بيناه في حرف الحاء. فصل فيما جاء من الوهم في هذه الأصول في حرف من القرآن واستمرت الرواية عند بعض الرواة على خلاف التلاوة بها، وبعضها استقرت كذلك في الأصول إما لوهم من المؤلف أو ممن تقدم من الرواة، فلم يرد من جاء بعدهم تغيير ذلك وإصلاحه، وإبقاء الرواية على ما جاءت عليه، على مذهب من كف عن الإصلاح، في كل شيء وهو رأى … وإن كان غيرهم قد ذهب إلى إصلاح اللحن والخطأ البين، وقال مالك: .... أو أن إفراد بعضها لم يقصد به ذاكره، والمحتج به التلاوة، وإنما أورد ما أورده على معنى التلاوة، وقد كان بعضهم يستعظم ذلك ويقول: هذه كتب قرئت كثيرًا على مؤلفيها وتكررت عليهم، فكيف يمكن استمرار الخطأ والوهم عليهم في ذلك، ولم ينتبهوا له ولا تنبه له أحد من السامعين لذلك

стр. 1201

عليهم، وقد كان كثير منهم يحفظ كتابه، وكذلك كثير ممن سمعه منهم، فكيف لا يحفظ ما احتج به من القرآن، ولعل تلك الألفاظ المخالفة للتلاوة قراءات شاذة كانت قراءتهم، وإلى هذا كان يذهب بعض مشايخ شيوخنا، وهو تعسف بعيد، فإن القراءة الشاذة قد جمعها أصحاب علوم القرآن، وحصلوها وضبطوا طرقها ومواضعها، ولم يذكروا فيها شيئًا من هذه الحروف، وأيضًا فإن القراءة الشاذة غاية أمرها أن تعلم ولا تجوز التلاوة بها، ولا الصلاة ولا الحجة بها، فمما جاء ذلك في الموطأ في باب: ما يكره أكله من الدواب (١) قوله تعالى ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤] ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] كذا وقع في الموطأ عند يحيى، وابن بكير، وابن عفير، وكافتهم. وإنما تلاوته وصوابه: البائس الفقير، وأراه سقط على الرواية تمام الآية، وابتداء الآية الأخرى التي فيها ذكر القانع والمعتر. وقال بعد قوله ﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨] و ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] على طريق التنبيه على ما في الآية الأخرى، لا على طريق التلاوة، وبدليل أن ملكًا ﵀ فسر بأثر ذلك في رواية يحيى وابن عفير: البائس: الفقير، والمعتر: بالزائر، ولولا أنه ذكر البائس قبل لما فسره، وفي رواية ابن بكير اقتصر على تفسير (القانع والمعتر) وفي كتاب الظهار (٢) قوله ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] كذلك في الأمهات بزيادة منكم، وكذا عند عبيد الله بن يحيى، عن أبيه، وكذا عند ابن بكير، وأسقطه غيره وقرأه على الصواب. وفي الانتعال (٣) ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ [طه: ١٢] كذا عند يحيى وابن بكير، والتلاوة (فاخلع نعليك) وفي باب ما لا يجوز من القراضْ (٤) ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] كذا في كثير من أصول شيوخنا، وغيرهم عن يحيى، وكذا لابن بكير، والتلاوة وإن بالواو، وكذا في كتاب ابن عتاب، وغيره على الصواب، وهذا كله مما لا يشك أن الوهم فيه من الرواة، إذ لم يكن ملك ممن يجوز عليه هذا، لا سيما مع كثرة قراءة الكتاب عليه، وترداد عرضه من أهل الآفاق، وسماعهم منه. وقد كان يقول لهم ألم أرد عليكم سقطه، وقد كان يحضر قراءته الجمع العظيم، من علماء القرآن وحفاظه وغيرهم، فلا يمكن استمرار الخطأ عليهم، ولا مداهنته في السكوت على تغيير حرف من كتاب الله، وقد حكي أن ابنته فاطمة كانت تحفظه، فكان إذا وهم القارئ ضربت من خلف الحجاب حلقة الباب تنبهه، فإذا كان هذا فعل ابنته فما ظنك بغيرها؟ ومن ذلك في صحيح البخاري في باب الغسل (٥) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] إلى قوله ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ كذا عند الأصيلي والنسفي وغيرهما، والتلاوة ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ وكذا لأبي ذر، وفي باب اليتيم ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ كذا عند أبي

стр. 1202

ذر للبلخي والحموي، وكذا للنسفي وعبدوس، ولغيرهم ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ [النساء: ٤٣] على الصواب. وفي باب فضل العمل في أيام التشريق (١). وقال ابن عباس ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ أيام العشر والتلاوة ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨] وفي باب ركوب البدن (٢) ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨] كذا عند الأصيلي والتلاوة كذلك ﴿سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ [الحج: ٣٧] وعند غيره ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: ٣٦] وهو صواب أيضًا. وفي باب من اشترى هدية بالطريق (٣) ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] وعند القابسي: لقد لكم وهو وهم: والحق كان ولعله في روايته لم يرد التلاوة للآية، وإنما ذكره من كلامه محتجًا به، وفي كتاب الحيض (٤) ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: ٦٤] الآية ثبتت الواو، وفي نسخة عبدوس والنسفي والقابسي، وسقطت للأصيلي وأبي ذر، وهو الصواب. وفي باب دور مكة وبيعها (٥) يتأولون قول الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٧٢] الآية، وسقط منها في كتاب القابسي ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] وفي باب ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٦) [البقرة: ١٩٦] كذا قال الله تعالى ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] كذا للقابسي وأبي ذر، وعند أبي الهيثم: فإن لم تجد، وعند الأصيلي فمن لم يجد على التلاوة، ولعله في الرواية الأخرى قصد بقوله [فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ التفسير والفتيا لا التلاوة، وفي الحرابة (٧) ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] كذا عند أبي أحمد وإنما هو المتقون، كما عند غيره، وفي الصدقة من كسب طيب (٨) ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢]. كذا للأصيلي والتلاوة: ولا هم يحزنون، وكذا لبقية الرواة، وفي البيوع (٩) في باب قوله تعالى ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] عند كافتهم: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ [البقرة: ٥٧]. وعند المستملي: أنفقوا على الصواب، وعلى الوهم جاء لجميعهم أول الأطعمة. وفي باب ما ينهى عنه من إضاعة المال (١٠). وقول الله ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] و ﴿لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: ٦٤] كذا للأصيلي وبعضهم، ولغيرهم الصواب من تلاوة الآية ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾

стр. 1203

[البقرة: ٢٠٥] ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١] وفي باب شركة اليتيم (١) سألت عائشة عن قول الله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣] كذا للقابسي، والصواب ما لغيره وإن بالواو. وفي كتاب الأنبياء (٢) ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [المائدة: ٧٧] كذا عند الأصيلي، وليس في التلاوة قل: ولغيره على الصواب، وفي المعجزات (٣) قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦] كذا للجرجاني، ولجميعهم على الصواب (يعرفونه) وفي آخر النجم (٤) قوله ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] عند الأصيلي عنا (واسجدوا) بالواو والتلاوة بالفاء. وفي تفسير (٥) قوله ﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨] ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ [البقرة: ١٨٤] كذا للأصيلي، والصواب ما لغيره (معدودات) وفي باب قوله ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ (٦) [البقرة: ١٨٧] الآية عند الأصيلي (فكلوا) وهو وهم. وقوله: وقال ابن عباس: لمستم ولمسوهن، كذا لأبي الهيثم، ولغيره: لمستم وتمسوهن. قال القابسي: لا أعرف لمسوهن وإنما القراءة لمستم ولامستم، وفي براءة حتى أنزل الله الوحي ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ (٧) [التوبة: ٩٥] كذا للأصيلي والتلاوة ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ وفي تفسير سورة يونس ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٨) [يونس: ٢٦] وقع في أصل الأصيلي (أحسن) هكذا عنده وهو وهم، وفي تفسير الكهف (٩) ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ [الكهف: ٦١] في أصل الأصيلي (بلغ) كذا عندهم وهو وهم. وقوله: ﴿وَاصْطَفَيْتُكَ لِنَفْسِي﴾ عند الجرجاني، والكافة ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (١٠) [طه: ٤١] على الصواب. وفي تفسير حم السجدة ﴿وَالسَّمَاءِ﴾ - إلى قوله - ﴿دَحَاهَا﴾ التلاوة هنا في هذه الآية في النازعات ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] وفي ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ [الشمس، الآيتان: ٥، ٦] ومراده هنا آية النازعات لقوله ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] ولقوله فذكر خلْق السماء قبل خلْق الأرض. وفي قوله ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (١١) [الصف: ٦] سقط عند أبي أحمد (يأتي) وفي كتاب النبي ﷺ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١٢) [النساء: ٩٥] كذا

стр. 1204

في جميع النسخ، فقيل: هو على التفسير لا على التلاوة، ومعنى ذلك أنها نزلت زيادة (أولي الضرر) في الآية المذكور فيها ﴿والمجاهدون والقاعدون﴾ وفي فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) [الإخلاص: ١] قال الله الواحد الصمد: ثلث القرآن، كذا عندهم، ولعله على التفسير والمعنى لا على التلاوة. وقوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]. قوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٢) [البقرة: ٢٣٦] عند الأصيلي ﴿ولم تفرضوا لهن فريضة﴾ وفي التوحيد (٣) ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ [النحل: ٤٠] كذا لأبي ذر والأصيلي والقابسي والنسفي وجميع النسخ وصوابه ﴿قَوْلُنَا﴾ وهي التلاوة والذي دل عليه منزع البخاري أمرنا لأن عليه أدخل أحاديث الباب، وكأنه أراد أن يترجم بقوله تعالى ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ﴾ [القمر: ٥٠] فوهم، ووهم عليه وفي التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ كذا في جميع النسخ والتلاوة ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٤) [الذاريات: ٥٨]. وكذا لبعض شيوخ أبي ذر وابن السكن، لكن لعل البخاري أشار بالترجمة، إلى حديث وقع فيه هذا اللفظ، ذكره أبو داود (٥) في كتاب الحروف، ومن ذلك في كتاب مسلم، في تخفيف القراءة في حديث قتيبة أقرا بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (٦) [الحاقة: ٥٢] كذا عند السمرقندي وهو خطأ، وسقط الأعلى آخرًا لغيره، وسقوطه الصواب. وفي باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٧) [الشعراء: ٢١٤] في حديث أبي كريب، لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين، كذا في أكثر النسخ، وعند ابن الحذَّاء أي: رهطك منهم المخلصين على التفسير وهو الصواب، وكذا ذكره البخاري أيضًا في التفسير، ورهطك، وفي الجهاد (٨). في حديث محمد بن مثنى فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] كذا للسمرقندي وهو خطأ، والصواب ما للباقين والرسول، وهو التلاوة وفي آخر الكتاب ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣] كذا للسمرقندي وبعضهم، وعند العذري وغيره: بسقوط لهن على التلاوة المعروفة، ولعله ورد في هذه الرواية على معنى التفسير، لا على معنى التلاوة وقراءة شاذة. وفي فضائل سعد (٩) فأنزل الله هذه الآية ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ

стр. 1205

اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان، الآيتان: ١٣، ١٤] كذا في الأصول، وسقط حسنًا من بعضها، وثبت في بعضها فيها ﴿وصاحبهما﴾ وفي بعضها ﴿عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وكله تخليط من آيات من القرآن، ليست في تلاوة آية واحدة. وفي باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (١) [الإسراء: ١١٠] ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] كذا لهم، وعند الطبري: فإذا قرأته فاتبع قرآنه وكأنه لم يرد التلاوة، ولكنه خطأ بكل وجه، وفي سؤال اليهود عن الروح (٢) فلما نزل الوحي ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ - إلى قوله - ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] وعند العذري والسجزي والطبري ﴿وما أُوتوا﴾ وهو خلاف التلاوة، وقد نبّه مسلم على الخلاف فيه بعد، فقال: وفي حديث وكيع ﴿وما أوتوا﴾ وفي كتاب المنافقين (٣) فنزلت ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [آل عمران: ١٨٨] في الحديثين: لئن كان كل واحد فرح بما أوتي، كذا جاء في أكثر النسخ، وفي بعضها أتوا، وأما قوله ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ من كتابهم فهذا أيضًا، كذا بغير خلاف، وهو الصواب. فصل فيما جاء من ذلك في الأسانيد فمن ذلك في الموطأ سوى ما دخل في تراجم الحروف في سجدة النجم، عن الأعرج، أن عمر بن الخطاب ﵁، كذا عند يحيى وجماعة غيره من رجال الموطأ، وفي كتاب ابن عتاب، عن أبي القاسم الحافظ، عن ابن المشاط الأعرج، عن أبي هريرة: أن عمر، وكذا عند مطرف وابن بكير، وفي الرؤيا زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا ليحيى، وسقط عند معن، وغيره عن أبيه، وهو أيضًا ساقط في رواية يحيى في كتاب ابن المرابط. وفي الوضوء من ماء البحر. المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار، ثبت قوله: وهو من بني عبد الدار، عند يحيى والقعنبي، وسقط عند التنيسي، وأسقطه ابن وضاح، وفي حديث: إنما هي من الطوافين: حَمِيدة بنت أبي عبيد بن فروة، كذا قال يحيى وحده، وقد ذكرناه في حرف الحاء، والخلاف أيضًا في اسمها وأنه وهم في نسبها، وأن صوابه: بنت عبيد بن رفاعة وهي رواية جماعة أصحاب الموطأ، وفي مسح الخفين عباد بن زياد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، وهم العلماء، هذا السند من وجهين أحدهما قوله: من ولد المغيرة، وكذا قاله يحيى وغيره وهو خطأ، عند جماعة أهل الحديث، وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان بن وهيب، ذكر ذلك البخاري وغيره، وقال البخاري، وقال بعضهم: عن مالك، عن الزهري، عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه. قال القاضي ﵀: وهو الصواب. والثاني قوله: عن أبيه، لم يقله أحد من أصحاب الموطأ، إلا يحيى وهو خطأ، إنما يرويه عباد عن حمزة وعروة ابني المغيرة، عن أبيهما. وفي مسجد قُبا: مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قد كان يأتي قبا راكبًا وماشيًا، كذا للقعنبي، وعند غيره: مالك عن ابن دينار، مكان نافع. وفي صلاة الضحى، عن أبي مرة مولى عقيل، كذا

стр. 1206

ليحيى، ولغيره: مولى أم هاني، وقد ذكر مسلم الوجهين، وذكره في صيام أيام منى. فقال مولى أم هاني: امرأة عقيل، وهو خطأ، إنما هي أخت عقيل، وكذا رواه ابن وضاح، وطرح امرأة عقيل، في رواية عنه، وأثبت ابنة أبي طالب، وأسقط ما بينهما ليصح الكلام، وهو الذي في كتاب ابن عتاب لابن وضاح، وله في كتاب أحمد بن سعيد، مولى عقيل بن أبي طالب، وهذه الوجوه كلها صحيحة إلا قوله: امرأة عقيل. وفي السواك عن أبي هريرة: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي، كذا للقعنبي، لم يذكر فيه رسول الله ﷺ ، وأسنده ابن عفير وسحنون، عن ابن القاسم، وغيرهم: أوقفوه على أبي هريرة. وقال ابن وهب: لولا أن يشق على أمته، وكذا قاله يحيى وغيره عن مالك، وفي الضحايا: مالك عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب، كذا رواه مالك. قال عبد الغني: عمرو لم يسمع من عبيد شيئًا إنما رواه عمرو عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، وفي الوضوء من ماء البحر، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، كذا ليحيى ولابن وضاح، من بعض الطرق من آل ابن الأزرق، كذا لابن القاسم وابن بكير، وعند القعنبي: من آل الأزرق. وفي باب إعادة الجنب: هشام بن عروة، عن زبيد بن الصلت، كذا رواه يحيى وسائر الرواة يقولون فيه: هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد، وفيه عبد الرحمن بن حاطب، أنه اعتمر مع عمر، كذا يقوله مالك وسائر أصحاب هشام، يقولون: عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه، ولم يدرك عبد الرحمن عن أبيه، ولم يدرك عبد الرحمن عمرًا. وفي جامع الحيضة: هشام بن عروة عن أبيه، عن فاطمة ابنة المنذر، كذا قال يحيى ووهم، وكذا في رواية الدباغ في موطأ ابن القاسم، وزيادة أبيه هنا خطأ، لم يقله أحد من رواة الموطأ، وقد أسقطه ابن وضاح من روايته وعروة لم يروِ عن فاطمة، وإنما روى عنها زوجها هشام وطبقته، وفي النظر في الصلاة أن عائشة، كذا عند يحيى وسائر رواة الموطأ يقولون: عن أمه عن عائشة. وفي الجمع بين الصلاتين داود بن الحصين، عن الأعرج: أن النبي ﷺ ، كذا لكافة الرواة للموطأ عن يحيى وغيره، ورواه ابن القاسم، فيما حدثنا به ابن عتاب عن الأعرج، عن أبي هريرة، وكذا عند ابن حمدين، ولم يكن عند غيرهما من شيوخنا، قال أبو علي الجياني: لا يصح عن يحيى ولا غيره، وقال الجوهري. لا أعلم من قاله إلا ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، كذا لعامة رواة الموطأ، إلا ابن وهب وحده فقال: زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد، قال النسائي وهو الصواب، وعطاء بن يسار خطأ، وفي صلاة النافلة، قال مالك: بلغني عن نافع أن عبد الله بن عمر، كذا رواه عبيد الله عن أبيه، وليس عن نافع، عند ابن وضاح. قالوا: وذكر نافع هنا خطأ، والصواب سقوطه، وفي حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان، هو مسند عن كافة رواة الموطأ، وأرسله ابن وهب ومعن والقعنبي، واختلف فيه عن ابن القاسم، فأسنده الحارث عنه، وأرسله غيره. وفي حديث: إن بلالًا ينادي بليل ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ ، كذا عند القعنبي مسندًا، وغيره لا يقول عن أبيه، وقد أسنده جماعة عن مالك في غير الموطأ، كما قال القعنبي، وفي قصر الصلاة: ابن شهاب عن

стр. 1207

رجل من آل خالد بن أسيد، كذا قاله مالك، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية، عن عبد الله بن خالد ابن أسيد. قال أبو عمر: وهو الصواب. وفي فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] عن عبيد الله بن حنين، مولي آل زيد بن الخطاب، كذا لجميع الرواة عن يحيى، وعند ابن المرابط، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقال فيه مسلم في صحيحه: مولى العباس. وقال البخاري: في باب مولى زيد بن الخطاب، وفي كتاب الطب: مولى بني زريق، وقال في التاريخ: مولى زيد بن الخطاب، وعن ابن عيينة: مولى آل عباس، وقد وهموه. وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير: مولى بني زريق، وقد ذكرناه في حرف العين. وفي باب المتحابين في الله، عن أبي حازم، عن أبي إدريس الخولاني: أنه قال: دخلت مسجد دمشق، وذكر حديث معاذ. قال بعضهم: ذكر أبي إدريس هنا وهم، وإنما صوابه: أبو مسلم الخولاني، وأبو إدريس لم يدرك معاذًا، والوهم فيه من أبي حازم. وقال بعضهم: بل من مالك أسقط منه أبا مسلم الخولاني، وأبو إدريس إنما رواه عن أبي مسلم. قال أبو عمر، وهذا كله تخرص، وقد رواه جماعة عن أبي الزناد، كما رواه مالك، ورواه من وجوه شتى من غير طريق أبي حازم. وأن أبا إدريس لقي معاذًا وسمع منه، فلا درك فيه على مالك، ولا شيخه عند أهل العلم بالحديث، وفي باب: الدعاء عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، رواه ابن وضاح أنه قال: جاءنا عبد الله بن عمر، كذا رواه يحيى، وابن بكير، وأبو مصعب، وابن وهب، ومعن، والقعنبي على اختلاف عنه، وكذلك عن ابن القاسم، وعند مطرف والقعنبي في رواية عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، ورواه ابن وضاح، عن سحنون، عن ابن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وكذا رواه ابن وضاح، عن يحيى، وأراه من إصلاحه. قال أبو عمر: وقد أخطأ فيه على يحيى. والصحيح ما تقدم ليحيى ومن وافقه. وفي النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة: مالك عن نافع، عن رجل من الأنصار، أنه سمع رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى، وعند ابن القاسم، وابن بكير، زيادة عن أبيه، أنه سمع، وكذا في روايتنا عنه بإسقاط سمع. فقال عن رجل من الأنصار: أن رسول الله، وكذا في روايتنا عن ابن المشاط وفي حديث إن الله يرضى لكم ثلاثًا عن سهيل، عن أبيه أن رسول الله ﷺ مرسلًا، كذا ليحيى، والصوري، ومعن والقعنبي، وابن وهب، وأسنده الباقون فقالوا عن أبيه: عن أبي هريرة، وفي غسل الميت: جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي ﷺ غسل في قميص، كذا ليحيى والقعنبي وسائر أصحاب الموطأ مرسلًا، قال الجوهري: إلا ابن عفير فأسنده فقال عن أبيه، عن عائشة. وقد رواه الصباغ عن مالك فقال: عن جابر، وهو عن عائشة أصح. وفي النهي عن أن تتبع الجنازة بنار هشام بن عروة، عن أسماء، كذا عند جميعهم، وفي كتاب القاضي التميمي عن أبيه، عن أسماء، وفي صيام الجنب أبو يونس مولى عائشة عن عائشة، كذا قاله ابن بكير وابن القاسم والقعنبي وأَبو مصعب، وسائر رواة الموطأ، وكذا رواه ابن وضاح، عن يحيى، وأسقط عبيد الله عن أبيه يحيى، منه عائشة

стр. 1208

فأرسله وكلهم على خلافه، وهو محفوظ عن عائشة مسندًا. وفي الباب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، وسقط ابن عبد الرحمن عند ابن عتاب، وعند ابن وضاح من رواية ابن سهل، وإثباته الصواب لكن يخرج صحة سقوطه، على نسبة الرجل إلى جده، وفي الصيام في السفر هشام عن أبيه: أن حمزة الأسلمي، كذا رواه يحيى وبعضهم، وأكثر رواة الموطأ يقولون: عن أبيه، عن عائشة: أن حمزة وكذا هو عند ابن وضاح. وفي حديث: من أنفق زوجين في سبيل الله، أسنده جماعة الرواة ولم يذكر فيه ابن بكير أبا هريرة، فجاء به مرسلًا. وفي فضل الرقاب: هشام عن أبيه، عن عائشة، كذا في الموطأ. وقال البخاري: لا يصح عن عائشة، وطرح ابن وضاح عن عائشة وقال: إنما هو عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر، وفي فشل الشهادة مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى ورواة الموطأ، كلهم غير معن والقعنبي، فلم يذكرا فيه يحيى بن سعيد، وفي باب أسماء النبي ﷺ ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، كذا عند معن والصوري مسندًا. وكذا رواه ابن وضاح، وهو عند عبيد الله عن يحيى، وأكثر رواة مالك مرسلًا ليس فيه عن أبيه. وفي باب الغلول: يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال أبو عمر: كذا في كتاب يحيى، وروايته عن مالك، وهو غلط منه، وسقط من كتابه أبو عمرة أو ابن أبي عمرة، ما بين محمد بن يحيى وزيد بن خالد، وكذا قاله القعنبي وابن القاسم ومعن وأبو مصعب وابن عفير وابن بكير، كلهم قالوا عن أبي عمرة. وقال ابن وهب ومصعب، عن ابن أبي عمرة، واختلف فيه عن ابن القاسم وابن بكير أيضًا، ويحتمل أن مالكًا سكت عنه آخرًا لما دخله الشك في اسمه فأرسله، وفي النهي عن قتل النساء نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، كذا لأبي مصعب مسندًا، وليحيى وسائر الرواة مرسلًا، ولم يذكروا فيه ابن عمر، وفي غسل المحرم رأسه، زيد بن أسلم عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، كذا رواه يحيى ولم يتابعه أحد على ذكر نافع فيه، وهو وهم منه. وقد رده عليه ابن وضاح وغيره، وفي ما يجوز من الهدي مالك عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أن رسول الله ﷺ أهدى جملًا لأبي جهل، كذا قال يحيى، وذكر نافع هنا خطأ لم يقله أحد غيره، وقد طرحه ابن وضاح. وفي حج الصبي: عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بامرأة، كذا قاله ابن وهب وأبو مصعب مسندًا، واختلف فيه عن أبي القاسم فرواه عنه سحنون مرسلًا، لم يذكر فيه ابن عباس، وهو قول أكثر الرواة عن مالك. وفي باب الترغيب في الصدقة: يحيى بن سعيد عن أبي الحباب سعيد بن يسار، أن رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى مرسلًا، وتابعه ابن القاسم وابن وهب ومطرف وأبو مصعب وجماعة وغيرهم، وأسنده معن وابن بكير فقالا: عن أبي هريرة. وفي باب الرعد: عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد، كذا رواية يحيى، ولغيره من الرواة: زيادة عن أبيه، أنه وهو الصواب. وفي باب البيعة: عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت:

стр. 1209

أتيت رسول الله ﷺ ، كذا لكافة رواة الموطأ إلا معنا فقال فيه عن أمها. وفي القدر: عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب، كذا هو في الموطئات قالوا: ولم يسمع مسلم بن يسار عن عمر، وإنما رواه مسلم عن نعيم بن ربيعة عن عمر، وكذا ذكره النسائي وقد ذكرنا في حرف الجيم أن قوله: الجهني هنا خطأ مما تعقبه ابن وضاح ووهم فيه يحيى، فانظر هناك. وفي باب صلاة منى: زيد بن أسلم عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، كذا ليحيى ومن وافقه، وسقط عن أبيه لابن القاسم وابن بكير. وفي باب فدية من حلق قبل أن ينحر: عبد الكريم الجزري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كذا ليحيى وابن عفير والقعنبي ومعن والتنيسي وأبي مصعب والصوري ومصعب، وخالفهم ابن القاسم وابن وهب فقالا: عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، واختلف في ذكر مجاهد فيه عن ابن بكير، والصواب إثباته. وفي الباب: حميد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. كذا ليحيى والقعنبي والشافعي وابن عبد الحكم وأبي مصعب وابن أبي بكر وابن أبي زنير، وأسقط ابن وهب وابن القاسم وابن عفير بن أبي ليلى، وهو وهم. وفي جامع الحج: مالك عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة قال: يحيى بن يحيى وهو خطأ، إنما هو إبراهيم بن أبي عبلة، واسم أبي عبلة: شمر وليس ابن عبد الله عند غير يحيى، وطرحه ابن وضاح، وفي نكاح المتعة: عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما علي، كذا رواية يحيى عند جماعة من شيوخنا، وأصلحه ابن وضاح عن أبيهما عن علي، وكذا للقعنبي وابن القاسم وغيرهما وهو الصواب، وكذا رواه أبو عمر بن عبد البر، وأكثر شيوخنا من رواية يحيى على الصواب، وإصلاح ابن وضاح، وفي العمل في النحر: جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ نحر بعض بُدُنِه الحديث، كذا قال يحيى عندنا من طريق أبي عمرو بن حمدين وابن سهل، وكذا في كتاب ابن حوبيل. وهي صحيح رواية يحيى والقعنبي، ورده ابن وضاح عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، وكذا في كتاب ابن عتاب، عن يحيى، وكذا رواه مطرف وابن نافع وابن بكير وابن عفير والشافعي وابن القاسم وأبو مصعب. قال الجوهري: وهو الصواب. وفي باب: من وجد مع امرأته رجلًا: سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة، كذا هو في الأقضية لابن بكير وابن نافع ومطرف ومن تابعهم، وكذا لابن وضاح، وسقط عن أبيه ليحيى عند شيوخنا في الأقضية لغير ابن وضاح، وثبت في كتاب الرجم في الحديث بعينه لجميعهم، وثباته الصواب. وفي حديث عمر: نذرت رسول الله ﷺ زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر سأل رسول الله ﷺ عن الكلايح، كذا لأبي مصعب مسندًا، وهو عند سائر الرواة مرسلًا. ولم يقولوا فيه عن أبيه. وفي الفرائض زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر سأل رسول الله ﷺ عن الكلالة، كذا أسنده القعنبي وابن القاسم، وأرسله يحيى، وسائرهم لم يقولوا عن أبيه. وفي سكنى المدينة: هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: لا يخرج أحد من المدينة الحديث، كذا جاء عند جميع الرواة

стр. 1210

مرسلًا، إلا معن بن عيسى فقال: عن عائشة وأسنده. وفي الطاعون: عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد، كذا ليحيى، وأكثر الرواة، وسقط عن أبيه في رواية القعنبي، وجماعة ممن تابعه من الرواة، وكذلك اختلف فيه في غير الموطأ، وكلاهما صواب غير خلاف، لأنه ذكر أولًا صورة الحال، وأنه سمع أباه يسأل أسامة، ثم حذف القصة في الرواية الأخرى، وأسقط ذكر أبيه. ورواه عن أسامة إذ قد سمعه منه عند سؤال أبيه إياه له، ورواه قوم عن أبيه عن النبي ﷺ ، وهذا خطأ. وقد تقدم في حرف العين الخلاف أول هذا الحديث في قوله: مالك عن محمد ابن المنكدر، وسالم بن أبي النضر، أو عن سالم فانظره هناك. وبيان الصواب فيه. وفي باب الغسل للحمى: هشام عن أبيه، عن النبي ﷺ : الحمى من فيح جهنم، كذا لجميعهم مرسلًا. إلا معنا، فإنه أسنده فزاد فيه عن عائشة. وفي باب الشرب قائمًا: عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه كان يشرب قائمًا، كذا لجميعهم عند ابن حمدين علامة ابن وضاح على قوله: عن أبيه. وفي باب: نزع المعاليق والجرس: أنه سمع الجراح مولى أبي حبيبة يحدث عبد الله بن عمر، عن أم حبيبة أن رسول الله ﷺ قال: العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، كذا جاء هذا الحديث في الموطأ عند ابن عفير وابن القاسم ومعن، ولم يذكر فيه ابن وهب أم حبيبة، فجاء به مرسلًا. ولم يثبت هذا الحديث عند يحيى ولا جماعة من الرواة. وفي باب الطعام والشراب: زيد بن أسلم، عن عمر بن سعد بن معاذ، كذا ليحيى والقعنبي: وعند ابن وضاح، عن ابن عمرو بن معاذ، واسمه معاذ. وفي رواية ابن القاسم: وابن وهب عن معاذ بن عمرو بن سعد بن معاذ. وفي باب عيادة المريض: بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن عطية: أن رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى، وعند ابن وهب، عن ابن عطية، عن أبي هريرة، وكذا رده ابن وضاح فأسنده وهو الصواب. وفي باب الحيات: عن نافع، عن أبي لبابة: أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي في البيوت، كذا لهم إلا ابن وهب، فإنه قال: نافع عن ابن عمر عن أبي لبابة، والأول الصواب. وفي باب: الفأرة تقع في السمن: عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سئل، كذا لمعن والقعنبي، وعند يحيى عن ابن عباس، عن ميمونة. ورواه غيرهم مرسلًا، لم يذكروا فيه ابن عباس. وفي حديث الشاة: عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة، كذا ليحيى وابن القاسم وابن وهب وابن عفير ومعن وابن برد مسندًا، وغيرهم أرسله لم يذكروا فيه ابن عباس، وفي باب الترغيب في الصدقة: زيد بن سالم، عن عمرو بن معاذ الأسهلي، كذا ليحيى وسائر الرواة من طريق ابن سهل، عن ابن وضاح، عن ابن عمرو بن معاذ، والأول الصواب. وفي باب الرؤيا: زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا ليحيى وأكثرهم، وسقط عن أبيه في رواية يحيى عند المرابط، وكذا سقط عند معن والجنيني، وفي باب بيع العربان مالك، عن الثقة، عن عمرو بن شعيب، كذا عند جميع شيوخنا، عن يحيى، وتابعه ابن عبد الحكم، وبعض رواة الموطأ. وقال القعنبي والتنيسي وابن بكير في آخرين: مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب. وقال مطرف مالك عن

стр. 1211

عمرو بن شعيب. وفي جامع بيع الطعام مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم: أنه سأل سعيد بن المسيب، كذا لكافة الرواة، وعند القعنبي: مالك، أنه بلغه أن سعيد بن المسب. وفي باب: إذا سمعت الرعد: عن عامر بن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد، كذا ليحيى وصوابه عن أبيه، أنه كان إذا سمع الرعد، وكذا لسائر الرواة. وفي باب: ما يكره من الكلام بغير ذكر الله: مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: قدم رجلان من المشرق، كذا ليحيى مرسلًا، وعند سائر الرواة زيادة عن ابن عمر، فذكره مسندًا، وكذا أسنده البخاري عن التنيسي عن مالك. وفي الحجامة: ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أحد بني حارثة: أنه استأذن رسول الله ﷺ ، كذا عند يحيى وابن القاسم، وهو غلط عند الحفاظ لا شك فيه، والصواب ما عند القعنبي وابن وهب وابن بكير ومطرف وابن نافع، عن ابن محيصة، عن أبيه، وهو مع هذا كله مرسل، ليس لابن محيصة، واسمه سعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه واسمه حرام، والذي استأذن رسول الله ﷺ هو محيصة جده، ولم يختلفوا أن الذي روى عنه ابن شهاب هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة، وكذا أيضًا في باب: ما أفسدت المواشي: حديث ناقة البراء بن شهاب، عن حرام بن محيصة، أن ناقة البراء، كذا عند جميعهم مرسلًا. قال الجوهري: إلا عند معن، فزاد عن محيصة فأسنده. قال القاضي ﵀: الحديث مرسل بكل وجه، ولا تعلم لحرام رواية عن جده محيصة. وقد قال فيه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، ولم يتابع عليه وهو في كل هذا مرسل. وقال فيه محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده، وعلى هذا يكون مسندًا. وفي باب: جامع القضاء: عن عبد الرحمن بن دلاف المزني: أن رجلًا من جهينة، كذا عند يحيى ومن وافقه وغيره يزيد عن أبيه، وذكر ابن وضاح عن سحنون: أن الخبر لم يكن في الموطأ، وإنما أدخله ابن القاسم، وليس عند ابن بكير، ورواية يحيى له تدل أنه في الموطأ. وقوله: في أسانيد صحيح البخاري، سوى ما تقدم في الحروف في باب: ليبلغ الشاهد الغائب: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، نا حماد عن أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، كذا لجميع الرواة، وسقط من رواية الحموي، عن ابن أبي بكرة. وفي باب: من خص بالعلم قومًا دون قوم: البخاري: نا مسدد، نا معتمر، كذا لهم، وسقط للقابسي مسدد وهو وهم، وفي باب: الجنب يتوضأ ثم ينام: أنا عبد الله بن يوسف، نا مالك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، كذا لجميعهم ولابن السكن، فجعله عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. قال الجياني: القولان صواب، هو محفوظ عن مالك عنهما، عن ابن عمر. والرواية عن ابن دينار أشهر. وفي باب الطيب للمرأة عند غسلها: نا حماد بن زيد، عن أيوب عن حفصة، عن أم عطية. كذا لجميعهم، وعند البلخي زيادة بعد قوله عن حفصة. قوله: قال أبو عبد الله أو هشام بن حسان: عن حفصة. وفي باب: الغسل بالصاع: نا عبد الله بن محمد، نا يحيى بن آدم، نا زهير، كذا لكافة الرواة، وسقط يحيى بن آدم للحموي وهو وهم، وفي باب: الصلاة في الثياب، نا

стр. 1212

عبد الله بن رجاء، نا عمران، كذا للمروزي ولغيره. وقال عبد الله بن رجاء. وفي باب: الخوخة في المسجد، عن عبيد الله بن حنين، عن أبي سعيد الخدري، خطب النبي ﵊، كذا عند أبي ذر والمروزي، وعند ابن السكن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، وكتبه الأصيلي في كتابه، ثم ضرب عليه وقال: لم يكن عند أبي زيد. وقال عن الفربري: كان في الأصل يعني أصل البخاري مضروبًا عليه، وكان عند النسفي، عن أبي سعيد، عن بسر بن سعيد. قال الجياني: وهو الصواب، وقد وقع في المناقب عن أبي النضر، عن أبي سعيد فرواه عبيد عنهما. قال الجياني: وهو محفوظ لسالم عنهما جميعًا. في باب: إذا ركع دون الصف، وفيه حديث الحسن عن أبي بكرة: زادك الله حرصًا غمزه الدارقطني وقال: إنما يرويه الحسن، عن الأحنف، عن حصين، عن سالم. وفي باب: التكبير أيام منى، نا عمر بن حفص، نا أبي، كذا عندهم وعند أبي ذر: نا محمد، نا عمر بن حفص، قال أبو ذر: يشبه أن يكون الذهلي. وفي باب: خروج الصبيان للمصلى: نا عمرو ابن عباس، نا سفيان، كذا لهم، وعند الأصيلي: نا عمرو بن عباس، نا عبد الرحمن، نا سفيان. وفي الوتر على الدابة: نا أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، كذا لجميعهم، وسقط عند الجرجاني بن عبد الله، وهو صحيح ثابت في نسبه، وفي باب: إذا لم يطلق قاعدًا صلى على جنبه: نا عبدان، نا ابن المبارك، عن إبراهيم بن طهمان. قال الجياني: سقط ابن المبارك عند أبي زيد وإثباته الصواب. قال القاضي رحمه الله تعالى، قرأت في أصل الأصيلي بخطه: نا، عبدان، نا عبد الله، عن إبراهيم دون خلاف فيه عنده، فالله أعلم. ولعله إنما سقط عن بعض رواة أبي زيد أو رواة الأصيلي، والأصيلي أقعد رواة أبي زيد عندنا، لكنه وجدته ساقطًا في أصل عبدوس، ثم ألحق بغير خط عبدوس، وكذا كان ساقطًا في أصل القابسي، وكتب عليه: أراه عن ابن المبارك. قال: وكذا في كتاب بعض أصحابنا عن أبي زيد. وفي كلام الرب يوم القيامة: نا محمد بن خالد، كذا لهم، وعند القابسي: قال محمد بن خالد، وفيه عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، وسقط عند القابسي، عن إبراهيم، وثباته الصحيح. وفي باب: الصدقة من كسب طيب: وروى مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كذا لجميعهم، وسقط من كتاب القابسي: وزيد بن أسلم، وكذلك من كتاب عبدوس وأصحاب المروزي لكنه كان ثابتًا في كتاب الأصيلي وخرج. قال أبو زيد: سقط علي في السماع وهو صحيح في أصل الفربري. وفي الحج في باب ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]: انا أحمد بن عيسى، كذا لأبي ذر، وهو أحمد بن عيسى، وعند ابن السكن: نا أحمد بن صالح، وأحمد بن صالح هذا هو ابن الطبري، وعند المروزي: نا أحمد غير منسوب. قال الجياني: وقد اختلفوا فيه في باب: مهل أهل نجد. فقال ابن السكن: أحمد بن صالح، ولغيره: أحمد بن عيسى. وفي باب: غزوة بني النضير: نا أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس، كذا لهم، وسقط من كتاب الجرجاني، ذكر سعيد بن جبير. وقال: أظنه عن سعيد بن جبير وإثباته الصواب. وفي

стр. 1213

باب: من صلى ركعتي الطواف خارجًا: نا محمد بن زكرياء الغساني، عن هشام بن عروة، عن زينب، عن أم سلمة، كذا للأصيلي، والمحفوظ سقوط زينب منه، وكذا لكافتهم. وفي باب: السعي بين الصفا والمروة: نا محمد بن عبيد، نا عيسى بن يونس، زاد في رواية الأصيلي: في ذكر محمد بن عبيد، يعني ابن حاتم وانفرد بها، وغلطوه في هذه الزيادة وقالوا: الصواب أنه محمد بن عبيد بن ميمون، وقد جاء مبينًا بعد هذا الموضع. وفي باب مبيت أهل السقاية بمكة. وفي باب: من ساق البدن، معه وعن ابن شهاب، عن عروة، كذا لابن السكن، وسقط عند غيره ابن شهاب، وفي باب: إشعار البدن: نا عبد الله بن مسلمة، نا أفلح بن حميد، كذا لجميعهم وعند ابن السكن، نا أبو نعيم، نا أفلح. وفي كتاب الفتن: في باب ظهور الفتن: نا مسدد، نا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش حديث: أن بين يدي الساعة، كذا للقابسي، وسقط لغيره ذكر مسدد وسقوطه الصواب، ومسدد هنا خطأ، وفي آخر كتاب التوحيد في باب ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]: نا عمرو بن علي، نا أبو عاصم، نا قرة بن خالد، نا أبو حمزة سقط، نا قرة بن خالد من كتاب أبي زيد، وثبت للكافة، وثباته الصواب. وقال أبو زيد: أظنه قرة بن خالد، وألحقه عبدوس في أصله وقبله. وفي باب رواية النبي ﷺ عن ربه: أنس عن أبي هريرة، عن ربه، كذا في جميع النسخ في حديث معتمر. قال الأصيلي: لم يكن في كتاب الفربري عن النبي ﷺ وألحقه عبدوس وقد قال قبله في حديث مسدد بما ذكر النبي ﷺ ، فهذا يدل أن أبا هريرة كان يسقط ذكر النبي ﷺ ، الدلالة الكلام عليه، وإنه مما لا يعرف إلا من طريق النبي ﷺ . وفي باب: تقليد النعل: نا محمد، كذا عند ابن سلام، نا عبد الأعلى، كذا لابن السكن وهو وهم، وصوابه محمد بن المثنى. وقد جاء بعد هذا مبينًا. وفي الباب نفسه عن يحيى، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، كذا هو متقن عن أبي ذر والأصيلي، ووقع عند القابسي غلط في إلحاق أبي هريرة، وسقوط عن. وفي باب: المحصر وجزاء الصيد: نا محمد، نا يحيى بن صالح. قال بعضهم: محمد، هنا هو البخاري. وقال الحاكم: هو الذهلي. وقال الكلاباذي: هو أبو حاتم الرازي. وفي نسخة علي بن صالح الهمداني من رواة الفربري، فدل أن الثالث غير البخاري. وفي كتاب الصوم في باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]. وقال ابن نمير: كذا لجميعهم وعند النسفي. وقال علي: نا ابن نمير. وفي باب الأخبية في المسجد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن النبي ﷺ أراد أن يعتكف، كذا هنا للأصيلي والقابسي، وكذا في الموطأ وهو مرسل، وصوابه عن عمرة عن عائشة مسندًا. قال القابسي: إنما أدخله كذا ليدل على الخلاف فيه. وفي تفسير ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] عن يزيد بن أبي حبيب. قال عطاء: سمعت جابرًا، كذا لجميعهم، وسقط عطاء للأصيلي. وقال: سقط علي والحق يعني عطاء. وفي باب: قول الإمام: اذهب بنا نصلح، نا محمد بن عبد الله، نا عبد العزيز الأويسي، كذا لهم، وليس عند الجرجاني والنسفي: نا محمد بن عبد الله، سقط لهما وفي باب: إذا تصدق وأوقف بعض ماله:

стр. 1214

أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك، كذا لهم، وسقط ابن عبد الله بن كعب، عند الجرجاني. قال الأصيلي: فيه شك عنده، ثم ذكر البخاري أيضًا في باب: من أراد غزوة فورى بغيرها. الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك، وسقط ابن عبد الله عنا عند أبي زيد، وبإثباته يكون الحديث مرسلًا. فإن عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من جده قاله الدارقطني. قال: ورواه سويد بن نصر، فقال فيه عن عبد الرحمن عن أبيه، عن كعب، وهو الصواب. وقال الأصيلي: تصح رواية أبي زيد، فإن عبد الرحمن بن كعب يروي عن أبيه، وجابر وهو موافق لما قاله الدارقطني. وفي باب: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ: نا علي بن شيبان. قال عمرو وابن جريج: كذا لهم. ووقع في أصل الأصيلي عمرو بن جريج، ثم كتب عليه وابن وأبقى ما في الأم، وكأنها رواية الجرجاني والله أعلم. وفي فرض الخمس: نا إسحاق بن محمد الفروي، كان في أصل القابسي: نا محمد بن إسحاق ثم أصلحه بما للجماعة ونبه عليه وعلى الوهم فيما عنده. وفي باب: قسمة الإمام ما يقدم عليه: حديث حماد عن أيوب، عن أنس بن أبي مليكة: أن النبي ﷺ أهديت له أقبية، كذا لهم كلهم، وعند الأصيلي: عن ابن أبي مليكة، عن المسوّر بن مخرمة، ثم حرف عليه ولم يصححه، وطرحه أصح في هذا السند، لأن البخاري قد نبه على الخلاف فيه. وفي إسناده عن حاتم، عن أيوب، ومن طريق الليث. وفي باب: ما كان يعطي النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، كذا لأبي أحمد، ولكافتهم عن نافع: أن عمرو سقط للمروزي. قوله: عن ابن عمر، وانظر قول البخاري في آخره، وزاد جرير، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. ثم قوله: ورواه معن عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، يدل أن رواية أبي زيد هي التي قصد البخاري، وصواب روايته هنا لينبه على الخلاف في ذلك. وفي كتاب البدء عن أبي هريرة. قال الله: يشتمني ابن آدم الحديث، كذا للجرجاني، وعند المروزي والحموي والبلخي، عن أبي هريرة. قال النبي ﷺ : يشتمني ابن آدم، وعند النسفي وأبي الهيثم فقال النبي ﷺ قال الله تعالى، وهو الصواب، ورواية الجرجاني وهم موقوفة، ورواية الآخر صحيحة على المعنى، أن النبي ﷺ إنما حكاها عن ربه تعالى، وكثير من مثله في الحديث، وإن لم يقل فيه قال الله: لدلالة اللفظ عليه، وفي باب غزوة الفتح: نا إسحاق بن منصور، أنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، نا أيوب، كذا لجميعهم، وسقط من كتاب الأصيلي حدثني أبي، وهو وهم، وقد نبه هو عليه. وقال: كذا وقع عندي عبد الصمد عن أيوب، وعند غيري، عن أبيه، عن أيوب. وفي باب الملائكة: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، كذا عند النسفي وابن السكن، وحرف الأصيلي في كتابه على: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، وكلاهما من شيوخ البخاري، قد روى عنهما، وقد روى أيضًا عن رجل من الأنصار أي: فلا ينكر ما هنا. وفي باب: كم التعزير عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن جابر، عن أبي بردة، كذا في أصل الأصيلي، وسقط عن جابر

стр. 1215

للمروزي وكافتهم، وخط الأصيلي على ما في أصله، والصحيح سقوطه. وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤] تابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي، وكان في أصل الأصيلي: تابعه موسى، وكتب عليه يونس. وقال يونس في عرصة مكة، وفي موت النجاشي آخر الباب. وعن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، كذا لأبي أحمد، وسقط أبو سلمة بن عبد الرحمن عند غيره، وفي إتيان اليهود إلى النبي ﷺ : نا أحمد أو محمد بن عبيد الله العداني، نا حماد بن أسامة، كذا له هنا، ولم يشك فيه في التاريخ، وأدخله في باب أحمد، وكذلك فعل مسلم والحاكم وابن أبي حاتم والكلاباذي وسماه ابن عدي: محمدًا وسماه أبو زرعة: أحمد لكنه قال: أحمد بن عبد الله، والصواب: أحمد بن عبيد الله. وفي باب فضل من شهد بدرًا: أنا يعقوب، نا إبراهيم بن سعد، كذا للمروزي والنسفي، وعند الأصيلي والهروي: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، كذا للمروزي والنسفي، وعند الأصيلي والهروي: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعند ابن السكن: نا يعقوب بن محمد. وفي باب: مرض النبي ﷺ : نا البخاري، نا محمد، نا عفان عن صخر، كذا للمروزي وفي أصل الأصيلي للجرجاني: نا البخاري، نا عفان. وفي حم السجدة قال البخاري: حدثني يوسف بن عدي، كذا للجماعة وهو الصواب. ووقع عند القابسي: حدثنيه عن يوسف بن عدي، وهو وهم. قال القابسي: ولا أعرف عن هنا وفي المرسلات. وقال يحيى بن حماد: نا أبو عوانة عن مغيرة، كذا لهم وفي نسخة: نا حماد، نا أبو عوانة وهو وهم، ويحيى بن حماد هذا هو أبو بكر الشيباني مولاهم البصري، والد حماد، وفي تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة، سمعت عائشة، كذا لهم، وللقابسي وعبدوس عن عثمان بن الأسود قال: سمعت عائشة وصوابه: سمعت ابن أبي مليكة، سمعت عائشة. وفي الحديث الآخر بعده أيوب عن ابن أبي مليكة، عن عائشة كذا لجميعهم، وللمستملي: أيوب عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، وكذا جاء بعد هذا في حديث حاتم بن أبي صغيرة. وفي باب: ليس المحصر بدل: فقام روح عن شبل، عن ابن أبي نجيح، كذا للحموي وأبي الهيثم، وسقط عن شبل لبقيتهم وقال في نسخة النسفي: أظنه عن شبل، وكذا ذكره البخاري بعد في الباب الثاني في حديث كعب بن عجرة، روح عن شبل عن ابن أبي نجيح. وفي باب ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] نا عمر بن علي، نا أبو عاصم نا قرة بن خالد: نا أبو حمزة، كذا لهم، وسقط قرة بن خالد، من كتاب أبي زيد. وقال: أظنه قرة بن خالد، وإثباته الصواب. وفي باب الملائكة: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون: نا القاسم في رؤية النبي ﷺ ربه، كذا للنسفي وعبدوس وأبي ذر، وكذا كان في أصل الأصيلي محوق عن محمد بن عبد الله بن إسماعيل، وقد روى البخاري عن محمد بن عبد الله بن الأنصاري هذا وروي أيضًا عن غير واحد عنه، وهو ابن أبي الثلج البغدادي. وفي باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] في كتاب الأنبياء حديث جرير عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة لم يكذب إبراهيم إلا

стр. 1216

ثلاث، كذا للجرجاني موقوفًا، وصوابه: ما للجماعة. قال رسول الله ﷺ ، وكذا جاء في سائر الروايات. وفي حديث حماد، عن أيوب بعده الحديث أيضًا موقوف على أبي هريرة، عند جميعهم، وسقط الحديث كله للجرجاني. وفي باب: تزويج الصغار: عن عروة بن الزبير: أن النبي ﷺ خطب عائشة، كذا جاء في الأم. قال الدارقطني: هذا مرسل. وفي باب: وضع اليد تحت الخد: أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، كذا لجميعهم، وسقط للجرجاني عن ربعي. وفي باب: من أولم بأقل من شاة: حديث منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة: أوْلَم النبي ﷺ قال الدارقطني: هذا مرسل، ولا تصح رواية صفية للنبي ﷺ قال القاضي ﵀: رواه النسائي عن صفية، عن عائشة، وقد ذكر البخاري حديث صفية، وسماعها خطبة النبي ﷺ في الجنائز، فالحديث على هذا مسند. وفي باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح فذكر بعضهم في كتاب الذبائح حديث مسدد عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع ابن خديج، كذا للأصيلي والنسفي وأبي ذر، وسقط عن أبيه لابن السكن، ولم يذكر في الباب عن أبيه. وفي باب: ما يكره من ضرب النساء: سفيان عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، كذا لكافتهم، وسقط للجرجاني عن أبي وقال: أظنه عن أبيه، وثباته الصواب. وفي باب: درجات المجاهدين، وقال محمد بن فليح، كذا لهم، وعند ابن السكن. وقال محمد بن فليح قالوا: هو وهم، لم يحدث البخاري إلا عن رجل عن ابن فليح ولم يدركه، وفي حديث أم زرع، وقال سعيد بن سلمة عن هشام، كذا لأبي ذر والكافة، وعند القابسي. وقال سعيد بن سلمة، عن أبي سلمة، عن هشام، وهو خطأ، وسقط والكلام كله للأصيلي، وفي باب: الأكل مما يليه: ذكر حديث مالك عن وهب بن كيسان أبي نعيم، أتى رسول الله ﷺ بطعام الحديث. قال الأصيلي وغيره: وهذا مرسل، وكذا هو في الموطأ. قال القاضي أبو الفضل ﵀: أدخله البخاري مرسلًا من هذا الطريق، بعد إدخاله من غيره مسندًا ليبين الخلاف فيه. وفي باب: لبس القميص: نا عبد الله بن عثمان بن محمد، كذا للقابسي، وعند أبي زيد عبد الله بن محمد، وعند النسفي: نا عبد ناعبد الله بن عثمان، نا ابن عيينة. وفي باب: لبس الحرير وافتراشه: الحكم عن ابن أبي ليلى كان عند القابسي عن أبي ليلى، وما جاء في كتابي خطأ. وفي باب: كم التعزير والأدب: الزهري عن سالم، عن عبد الله بن عمر أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا طعامًا جزافًا الحديث، كذا لهم، وعند المروزي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، وسقط عن أبيه، أو عن عبد الله بن عمر، عند الجرجاني، وعند النسفي: أظنه عن عبد الله بن عمر. وفي الديات: نا شعبة قال: قال واقد بن عبد الله: أخبرني عن أبيه قيل: هذا وهم أو نسبه إلى الجد الأعلى وهو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر جاء مبينًا في كتاب مسلم وغيره، وفي باب: وضع اليد تحت الخد: نا أبو عوانة، نا عبد الملك، نا عمير عن ربعي عن حذيفة، كذا لهم، وسقط عن ربعي لأبي لأبي سليمان عن عبد المجيد بن سهيل، كذا لكافتهم وهو الصواب وكان سليمان في أصل الأصيلي محوقًا عليه، وكتب خارجًا. قال

стр. 1217

أبو زيد: لم يكن في أصل الفربري سليمان، ومثله في كتاب ابن السكن. وفي غزوة الخندق، وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة حديث ابن عمر، كذا للمروزي وكافتهم، وفي رواية الجرجاني: وأخبرني طاوس أو ابن طاوس عن عكرمة، وعند النسفي: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن عكرمة. وفي باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] نا إسحاق بن نصر، نا أبو أسامة حديث يَجْمَعُ الله الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، كذا للجراني، وعند الباقين: إسحاق بن إبراهيم بن نصر وهو الصواب، وهو أبو إسحاق السعدي البخاري، هذا قول الكلاباذي والدارقطني. وقال ابن البيع: إسحاق بن نصر البخاري. وقال ابن عدي: إسحاق بن نصر مروزي، ومرة ينسبه البخاري إلى جده. وفي باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] عن عبيدة، عن عبد الله. قال: قال لي النبي ﷺ : اقرأ علي. قال يحيى بعض الحديث عن عمرو بن مرة، كذا لهم، وعند أبي ذر عن عبد الله بن عمر وهو خطأ والصحيح الأول: عبد الله غير منسوب، وهو عبد الله بن مسعود، وكذا جاء بعد في كتاب فضائل القرآن في باب: من أحب أن يسمع القرآن من غيره عبد الله غير منسوب. وفي باب: قول المقرئ للقارئ: حسبك منسوبًا مبينًا عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي ﷺ : اقرأ على قوله عن مسروق في حديث الإفك حدثتني أم رومان. وفي الباب الآخر: سألت أم رومان هو عند بعضهم وهم: ومسروق لم يدركها، لأنها توفيت زمن رسول الله ﷺ . وفي هذا خلاف ذكرناه في حرف السين والهمزة وحرف الحاء والدال، وفي كلام الرب تعالى مع الأنبياء: نا محمد بن خالد، نا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة، كذا لهم، وسقط عند القابسي عن إبراهيم، والصواب: إثباته. وفي حديث النهي عن عقوق الأمهات، ووأد البنات حديث سعد بن حفص عن شيبان، عن المسيب بن رافع، عن وزاد، وكذا ذكره البخاري. قال الدارقطني: هذا غير محفوظ عن المسيب، والصواب ما خرجه مسلم عن شيبان بن منصور، عن الشعبي، عن وراد. وفي باب: الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، نا ابن معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود سقط للقابسي عن إبراهيم، وهو ثابت للجميع، وهو الصحيح، وسقوطه خطأ. وقوله: في كتاب مسلم، قوله في الخطبة أول الكتاب: نا الحميدي، نا سفيان في خبر جابر الجعفي، كذا لابن ماهان وهو غلط، سقط بين مسلم والحميدي رجل وهو سلمة بن شبيب، وكذا رواه الجلودي على الصواب، وفيه: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: نا أبي، وذكر حديث حفص بن عاصم، عن أبي هريرة. قال النبي ﷺ : كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، كذا ثبت للرازي فيه أبو هريرة، ولا يصح فيه ذكر أبي هريرة. قال أبو الحسن الدارقطني الصواب إرساله. قال معاذ، وغندر، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم عن شعبة، ثم ذكر مسلم بعده الحديث عن أبي بكر بن أبي شيبة، وذكر أبي هريرة فيه صحيح هنا. وفي كتاب الأنبياء: ما من نبي إلا كان له حواريون. وقوله: رواه صالح بن كيسان عن الحارث هو ابن فضيل الخطمي، هذا مما تتبع على مسلم. قال أحمد بن حنبل الحارث بن فضيل:

стр. 1218

ليس بمحفوظ الحديث، وهذا كلام لا يشبه كلام ابن مسعود، يقول: اصبروا حتى تلقوني، وفي حديث مطرنا بالأنواء: نا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله، كذا لابن هارون، وسقط لغيره عن الزهري. قال الجياني: إدخال الزهري خطأ وصالح أحسن من الزهري، وهو يروي الحديث عن عبد الله دون واسطة. وفي حديث المقداد: نا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، نا عبد الرزاق، أنا معمر، ونا إسحاق بن موسى الأنصاري، أنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، كذا للجلودي، سقط سند الأوزاعي عند ابن ماهان، وهو حديث اختلف فيه عن الأوزاعي، فلعله أسقط في هذه الرواية. وفي باب: بني الإسلام على خمس: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو الحديث، كذا لهم، وهو الصواب، وعند ابن الحذّاء: يحدث عن طاوس وهو وهم. وفي باب: من لقي الله بشهادة أن لا إله إلا الله حديث ملك مغول، عن طلحة بن مطرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: كنّا مع النبي ﷺ ، هذا مما استدرك على مسلم. قال الدارقطني: خالفه أبو أسامة وغيره، فأرسله من هذا الطريق عن أبي صالح، واختلف فيه عن الأعمش فقيل: عن أبي صالح، عن جابر، وكان الأعمش يشك فيه، ورواه أيضًا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد. وفي باب: ليس منا من حلق: أنا الحسن الحلواني، نا عبد الصمد، أنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، قال الدارقطني: أصحاب شعبة يخالفون عبد الصمد، ويروونه عنه موقوفًا لم يرفعه عند غير عبد الصمد. قال القاضي رحمه الله تعالى: وعبد الصمد هذا هو ابن عبد الوارث بن سعيد أبو سهل العنبري، مولاهم التنوري، روى عن أبيه وشعبة وهمام وسليم بن حيان وعبد الله بن المثنى، مات سنة سبع ومائتين. قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وفي حديث: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه: نا ابن أبي عمر، نا سفيان عن الزهري. قال الدمشقي والدارقطني: إنما يروي هذا الحديث سفيان عن معمر عن الزهري. وفي حديث جابر في الشفاعة: حديث ابن جريج: أنا أبو الزبير، أنه جابرًا يسأل عن الورود وساق الحديث، تعقبه بعضهم على مسلم. وقال: هو موقوف من كلام جابر، لا يدخل في المسند إذ لم يَجْرِ فيه ذكر النبي ﷺ . قال القاضي ﵀ ومسلم: إنما أدخله في المسند لصحة إسناده، وإنه قد جاء فيه ذكر النبي ﷺ من غير روايته عن جابر. وجاء مسندًا من طرق ولا تتعدد، من غير رواية جابر، وقد ذكره ابن أبي خيثمة عن جابر، وفيه: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: فينطلق بهم فدخل بهذه اللفظة في المسند فأدخله مسلم في المسند لشهرة رفعه إلى النبي ﷺ ، ولأن جابرًا قد أجرى فيه ذكر النبي ﷺ في غير موضع، والصحابي متى ذكر حديثًا فيه ذكر النبي ﷺ ، حمل على المسند. قال فيه: سمعت أو رأيت، أو قال لي، أو عن النبي ﷺ ، ولم يقله فلا تعقب على مسلم فيه، وفي حديث: المؤمن لا ينجس: حميد الطويل عن أبي رافع، كذا ذكره في جميع النسخ، وهو منقطع لا يصح سنده، وإنما هو حميد عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، وكذا ذكره البخاري على

стр. 1219

الصواب. وفي كتاب الطهارة، في حديث عثمان: نا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر، وقتيبة قال: نا وكيع عن سفيان، عن أبي النضر، عن أنس: أن عثمان قال الدارقطني وهم وكيع في هذا السند عن الثوري، وخالفه أصحابه الحفاظ، كلهم يقولون عن سفيان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان وهو الصواب. وفي باب: عشر من الفطرة: مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير قال: الدارقطني خالف مصعبًا فيه رجلان حافظان: سليمان التميمي، وأبو يونس، روياه عن طلق. قوله: قال النسائي ومصعب: منكر الحديث. وفي باب: الصلاة على النبي ﷺ : نا محمد بن بكار، نا إسماعيل بن زكرياء، عن الأعمش، كذا لهم، وعند ابن ماهان: نا صاحب لنا، نا إسماعيل بن زكرياء. وفي حديث عبد الله بن السائب: صلى لنا النبي ﷺ الصبح بمكة، ذكر فيه عبد الله بن عمرو بن العاصي، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب. قالوا: ذكر ابن العاصي هنا وهم وغلط، وقد نبه عليه مسلم في رواية عبد الرزاق في الحديث الآخر، فقال: ولم يقل ابن العاصي. قالوا: وإنما هو عبد الله بن عمر، وهذا رجل آخر حجازي قاله البخاري في تاريخه، وفي النهى عن اتخاذ القبور مساجد، حديث عبيد الله بن عمر، وعن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني، حدثني جندب: قال الدارقطني، كذا قال عبيد الله، وخالفه أبو عبد الرحيم، فقال: عن جميل النجراني، عن جندب، وجميل مجهول والحديث محفوظ عن أبي سعيد وابن مسعود، وذكر النسائي الحديث عن عبد الله بن الحارث، عن جميل النجراني، عن جندب. وفي باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة: حدثنا الصلت بن مسعود، نا سفيان عن أيوب، كذا وقع في أكثر الأمهات، سفيان غير منسوب، وعند السجزي: سفيان بن موسى. قال الجياني: وهو رجل بصري ثقة، وكذا نسبه الدمشقي في كتاب الأطراف، والحاكم في المدخل، ووقع في بعض نسخ مسلم سفيان عن أيوب بن موسى وهو خطأ. قال القاضي ﵀: أرى أن الناقل عن بعض الرواة غلط في تخريج نسب سفيان المذكور بعد اسمه، فخرج له بعد أيوب، فوقع الوهم، وفي سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] صفوان بن سليم، عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، جعله الدمشقي عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، صاحب أبي الزناد، فإن كان هذا فقوله مولى بني مخزوم وَهَم، فإن ذاك مولى بني هاشم، وأما الدارقطني فقال عبد الرحمن: هذا ابن سعد، وهما أعرجان يرويان عن أبي هريرة. وقال البخاري: عبد الرحمن بن سعد مولى بني مخزوم فيه نظر، وفي باب: إذا أُقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة: ذكر فيه حديث ورقاء، وزكرياء بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة، عنه ﵇، ثم ذكر حديث حماد، عن عمر والاختلاف عليه في رفعه. قال الترمذي: وكذا قال سفيان عن عمر، ولم يرفعه والأول أصح يعني رفعه، وقد روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي قيام الليل في حديث علي وفاطمة، الزهري عن علي بن حسين: أن الحسين بن علي حدثه عن علي، كذا للجلودي عند شيوخنا، وعند ابن ماهان، عن علي بن حسين، حدثه أن عليًا، وسقط

стр. 1220

عنده أن الحسين بن علي وهو وهم، وذكر بعضهم عن ابن الحذّاء أن روايته أن الحسن على التبكير، وكذا كان في أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال، روايته عن ابن الحذّاء، وكذا حكى الدارقطني رواية مسلم فيه، ومن تابعه، وحكى عن غيره: الحسين مصغرًا صححه كما في أصول شيوخنا للجلودي، وحكى الجياني: عن ابن الحذَّاء والأشعري، عن ابن ماهان، مثل ما تقدم. وفي أحاديث التغني بالقرآن: حدثني حرملة: نا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وأخبرني يونس بن عبد الأعلى، أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو، كلاهما عن ابن شهاب، كذا للجلودي وسائر الرواة، وسقط من نسخة ابن الحذّاء، أخبرني يونس أولًا، والصواب ما للجماعة ابن وهب يقول: أخبرني يونس يعني ابن يزيد، ورواه أيضًا عن عمرو وهو. كلاهما عن ابن شهاب، ورواه مسلم عن حرملة، ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، فظن من ظن أن ذكر يونس الذي هو شيخ ابن وهب، مع ذكر يونس الذي هو الراوي، عن ابن وهب، وعطف أحد الاسمين على الآخر وهم، وأسقط الأول منها. وفي حديث عمرو الناقد، ذكر عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان: كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا، الحديث. قال الحميدي: ذكر بعضهم في سنده عمرة، وذلك وهم، ولم يذكر ذلك الدمشقي، ولا البرقاني. وفي الجنائز: في حديث علي بن حجر، عن ابن عمر: لما طعن عمر، كذا لهم، وعند السمرقندي، عن ابن عمر، عن عمر، وهو وهم بَيِّن، وفي القيام على الجنازة: ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق، عن يحيى بن سعيد، كذا للسمرقندي والكسائي، وكذا كان في كتاب أبي بحر للعذري، وكذا كان عند الخشني، وفي كتاب الصدفي للعذري إبراهيم: نا مسلم، ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق عن يحيى بن سعيد قال: أنا القاضي أبو علي صوابه: نا عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، والصحيح أن ابن سفيان يقول: هذا تقريب سند، لا ذكر فيه لمسلم، وليس من الأصل. وفي باب فضل النفقة على الأهل والعيال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير ابن حرب، وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب قال: نا وكيع، عن سفيان، عن مزاحم، كذا لهم، وسقط عند العذري قوله: وأبو كريب إلى قوله: عن سفيان، وهو وهم. وفي النكاح في المتعة: وذكر حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس عن عبد الله. ثم قال: ونا عثمان، نا جرير، عن إسماعيل بهذا، ثم قال: ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع عن إسماعيل وجرير بهذا، كذا للعذري والسجزي وابن أبي جعفر. وقوله: وجرير هنا خطأ، وجرير هو الراوي عن إسماعيل أول السند، وأراه كان مخرجًا بعد وكيع، فالحق في غير موضعه، وكذا جاء في رواية الكسائي على الصواب: نا وكيع وجرير، عن إسماعيل أو يكون معناه: ونا وكيع، عن إسماعيل وجرير عنه، فيخرج على هذا، ويكون جرير مرفوعًا، وفي صوم عاشوراء: نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب: أن عراكًا أخبره أن عائشة أخبرته، كذا في نسخ مسلم، والحق فيه في أصل الجياني وغيره من شيوخنا: أن عروة أخبره، أن عائشة أخبرته، وعراك هذا هو ابن مالك الغفاري ويروي عن أبي هريرة، وعن عروة أيضًا. وفي الرضاع: في حديث ابنة حمزة قول مسلم في سند حديث ابن أبي شيبة،

стр. 1221

كلاهما عن قتادة بإسناد همام سواء، كذا لجميع شيوخنا. وفي نسخة عن ابن الحذّاء بإسنادهما سواء على التثنية، والصواب الأول، وإنما سقط الميم من همام. وفي باب: العزل في حديث حجاج الشاعر: أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن خيار النوفلي، كذا في جميع النسخ، وذكره البخاري عن أبي نعيم، عن سعيد بن حسان، سمعت ابن عياض بن عدي بن الخيار، الحديث. قال: وقال لي قتيبة: نا سفيان، نا سعيد عن عروة بن عياض، عن جابر وعروة: أخشى أن لا يكون محفوظًا، وأن عروة هو ابن عياض بن عمرو القاري. وفي المتعة عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن سلمة، كذا لهم، عن ابن ماهان، وعند الجلودي والكسائي عن عمر، وعن سلمة، سقط عن الحسن. قالوا: وهو غلط. والصواب إثباته. قال لنا القاضي أبو علي: عمرو ولم يدرك سلمة. وفي الجهاد في أرواح الشهداء، عن مسروق: سألنا عبد الله هذه الآية، كذا لهم، وعند أبي بحر: سألنا عبد الله ابن مسعود، وكذا ذكره الدمشقي. وقال بعضهم: فيه عبد الله بن عمرو بن العاصي. وفي باب: لَتُسئلن عن نعيم هذا اليوم، حدثني إسحاق بن منصور: أنا أبو هشام يعني المغيرة بن سلمة، نا عبد الواحد بن زياد. قال: نا يزيد، قال: نا أبو حاتم، كذا للسجزي: وسقط: نا عبد الواحد بن زياد لغيره، قال الجياني: وإثباته الصواب، وذكر ذلك الدمشقي. وفي قسم الخمس: نا قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة. قال إسحاق: أنا، وقال الآخرون: نا سفيان، عن عمرو، عن مالك بن أوس، عن عمر، كذا لابن ماهان والكسائي، وعند الجلودي، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، وهو الصواب المحفوظ. وفي بيع الملامسة: نا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك: نا نافع عن محمد بن يحيى، كذا عند السمرقندي والطبري، والصواب سقوط نافع، كما عند الباقين. وكذلك الحديث في الموطات على الصواب. وفي الحج: في حديث الصعب بن جثامة في الصيد: نا شعبة عن الحكم، ونا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثني أبي: نا شعبة جميعًا، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، كذا عند العذري والسمرقندي، وهو وهم، وصوابه ما عند ابن سعيد، عن السجزي: نا شعبة عن حبيب جميعًا، عن سعيد بتقديم حبيب على جميعًا، يريد أن حبيبًا والحكم حدثا به شعبة عن سعيد بن جبير، على الوجه الأول، إنما رجع جميعًا على شعبة وحده، وهو خطأ. وفي باب: الوقوف بعرفة: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة، كذا عند ابن ماهان، وعند الجلودي: نا أبو كريب، نا أبو أسامة. وفي الآيتين في آخر البقرة في حديث علي بن خشرم، قال: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، سقط عن إبراهيم لابن ماهان، والصواب إثباته. وفي حديث: منع العراق درهما، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا لجمهور شيوخنا، عن مسلم، وسقط في كتاب القاضي أبي علي قوله: عن أبيه. وفي أول باب: الأقضية: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر وهو خطأ، وهو نافع بن عمر بن

стр. 1222

عبد الله بن حميد المكي، وفي باب: الجمعة: نا قتيبة، ومحمد بن رمح بن المهاجر، كلاهما عن الليث. قال ابن رمح: أنا الليث، عن عقيل، كذا لابن الحذَّاء والتميمي والطبري، وسقط قوله: كلاهما عن الليث من كتاب الصدفي، وسقط قول ابن رمح لغيره. وفي باب: الهدى: نا إسحاق بن منصور نا عبد الصمد. قال: حدثني أبي حدثني محمد بن جحادة، كذا رويناه، وأسقط بعضهم أبي. قال الجياني: وإثباته الصواب. وفي الباب: عمرة بنت عبد الرحمن: أخبرته أن ابن زياد كتب إلى عائشة، كذا وقع في جميعها، وصوابه: أن زيادًا، وكذا هو في الموطأ والبخاري على الصواب. وفي حديث أبي هريرة في سفر المرأة مع غير ذي محرم: سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، كذا جاء عند مسلم، في حديث الليث، ومالك، وابن جريج، قال الدارقطني: ذكر أبيه في هذا الحديث خطأ، فإن جل أصحاب الموطأ وغيرهم لم يقولوه. قال الجياني: كذا وقع هنا لرواة مسلم، والصحيح عنه إسقاط أبيه، كذا ذكره الدمشقي عن مسلم. قال الدارقطني: ورواه الزهراني والفروي عن مالك، فأثبتوا عن أبيه. قال القاضي ﵀، ولم يذكر في نسخة ابن العسال روايته عن ابن الحذّاء في حديث مالك عن أبيه، وفي فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ في حديث قتيبة: نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن سعيد، عن ابن عباس، كذا في جميع نسخ كتاب مسلم عندنا، قالوا: وذكر ابن عباس هنا خطأ، والأكثر يقول فيه: إبراهيم عن ميمونة. قال الدارقطني: لا يثبت فيه ذكر ابن عباس. وقال البخاري: في هذه الزيادة لا تصح. قال بعضهم: وصوابه إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، بإسقاط عن ومعبد هذا، هو معبد بن عباس بن عبد المطلب، أخو عبد الله والفضل وقثم، وكذا نسب البخاري وغيره: إبراهيم هذا. وفي حديث: يحيى بن حبيب في سبي أوطاس: قتادة عن أبي الخليل، عن أبي علقمة عن أبي سعيد، وكذا لابن ماهان، وسقط لغيره، والصواب إثباته، وكذا جاء قبله مثبتًا في حديث القواريري، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، وأبو علقمة هذا لا يوقف على اسمه. قيل: هو حليف لهم. وقيل: مولى لابن عباس، صحح حديثه أبو حاتم. قال الجياني: لا أدري ما صحته، وفي طلاق ابن عمر: نا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي عن جدي، عن أيوب، كذا عندهم، وسقط عن جدي من كتاب السمرقندي، وابن أبي جعفر. وفي حديث عمر: أن النبي ﷺ كان يعطيه العطاء، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر، كذا عندهم، وصوابه عن حويطب ابن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي. وفي الجهاد: في صدقة النبي ﷺ : نا ابن نمير، نا يعقوب بن إبراهيم، كذا لابن ماهان، ولغيره: نا زهير بن حرب، وحسن الحلواني، قالا: نا يعقوب. وقد خرجه أبو مسعود الدمشقي عن ثلاثتهم، عن يعقوب. فدل على صحة الروايتين. وفي حديث إبطاء الوحي: نا إسحاق ابن إبراهيم، نا سفيان عن الأسود بن قيس، كذا عند الجلودي والكسائي، وعند ابن ماهان: نا أبو بكر بن شيبة، وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن ابن عيينة. قالوا: ورواية ابن ماهان أصح، وكذا ذكره الدمشقي عن إسحاق وحده. وفي باب النهي

стр. 1223

عن ادخار لحوم الأضاحي: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الأعلى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، نا محمد بن مثني، نا عبد الأعلى، نا سعيد عن قتادة، عن أبي نضرة، كذا لابن ماهان، عن قتادة، وسقط لغيره، والصواب سقوطه. وفي فضائل سعد: نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا وكيع، ونا أبو كريب، واسحق الحنظلي عن محمد بن بشر، عن مسعر قال الدمشقي: هكذا رواه مسلم عن أبي بكر، عن وكيع، أسقط منه سفيان، وتوهم أنه وكيع عن مسعر، وإنما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند والمغازي، وغير موضع عن وكيع، عن سفيان، عن مسعر، وفي باب: المدينة طابة: نا قتيبة وهناد وأبو كريب، وأبو بكر بن أبي شيبة: نا أبو الأحوص، كذا للعذري، وسقط أبو كريب لغيره. وفي باب: تطويل الصلاة في حديث معاذ: مسلم: نا قتيبة وأبو الربيع الزهراني. قال أبو الربيع: نا حماد، نا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر. قال أبو مسعود الدمشقي: قتيبة يقول في حديثه: نا حماد عن عمرو، لم يذكر أيوب، كما قال الزهراني، ولم يبين مسلم هذا، وجاء بقول الزهراني وحده. وفي باب: استعمال النبي ﷺ على الصدقة يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، كذا في النسخ قالوا: وكذا قال يونس، عن الزهري قالوا: وصوابه: ما قاله عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، إلا أن يكون يونس حذف أباه ونسبه إلى جده. وقاله هشيم عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن الحارث. وفي فضل سكنى المدينة: نا أبو صفوان يعني عبد الله بن عبد المالك الأموي، كذا في الأصول. وقال مسلم آخر الحديث: أبو صفوان عبد الله بن عبد المالك، يتيم ابن جريج، وصوابه عبد الله بن سعيد بن عبد المالك، وكذا نسبه مسلم في كتاب الكنى، وكذا جاء في بعض نسخ مسلم، اسم أبيه سعيد مخرجًا إلا أن يكون مسلم هنا نسبه إلى جده اختصارًا. وفي المفلس: نا محمد بن أحمد بن أبي خلف، وحجاج بن الشاعر: قالا حدثنا أبو سلمة الخزاعي. قال حجاج: نا منصور بن سلمة، نا سليمان بن بلال، كذا في سائر الأصول، وعند شيوخنا، وعند ابن الحذّاء وهو وهم. وفي بعضها عن الولائي قال: حجاج ومنصور. وفي بعضها: عن ابن الحذاء. وقال: نا حجاج هو منصور، وكله وهم، وصوابه. قال حجاج هو منصور بن سلمة، هو اسم أبي سلمة الخزاعي المذكور أولًا. وعلى الصواب كان في كتاب شيخنا التميمي مصلحًا. وفي لعن آكل الربى جرير عن مغيرة، سأل شباك إبراهيم، كذا رواه مسلم، وعن ابن ماهان مغيرة سألت إبراهيم وهو خطأ، والأول الصواب. وفي باب: هدايا الأمراء، في حديث إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، عن عروة: أن رسول الله ﷺ ، كذا في نسخة ابن ماهان والرازي، وأكثر النسخ وعند السمرقندي والهوزني، عن عروة عن أبي حميد الساعدي وهو الصواب، وبه يستند الحديث، وكذا ذكره مسلم قبل من غير طريق إسحاق في سائر الأحاديث، ومن حديث إسحاق، وعبد عن عبد الرزاق. وفي باب: صفة الجنة وما للمؤمنين فيها من الأهلين: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا همام، كذا لهم، وهو الصواب، وسقط يزيد بن هارون لابن الحذّاء. وفي باب:

стр. 1224

صفة قصور الجنة: نا أبو بكر بن أبي شيب، نا يزيد بن هارون، نا همام عن أبي عمران الجوني، كذا لهم وهو الصواب، وسقط يزيد بن هارون عند ابن الحذّاء. وفي باب: لا تقوم الساعة حتى لا يدري القاتل فيما قتل: نا ابن أبي عمر، نا مروان عن يزيد، وهو ابن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة، وذكر الحديث. ثم قال: ونا عبد الله بن عمر بن أبان، وواصل بن عبد الأعلى. قال: نا محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وذكر الحديث. ثم قال مسلم في رواية ابن أبان: هو يزيد بن كيسان، عن أبي إسماعيل: لم يذكر الأسلمي، كذا لكافة شيوخنا. وفي كتاب ابن عيسى: يعني أبا إسماعيل مكان عن أبي إسماعيل، وهو الصحيح. لأن ظاهر ما للكافة يوهم أن يزيد بن كيسان غير أبي إسماعيل، وأنه يروي عن أبي إسماعيل، وليس كذلك، وقد أراد بعضهم تقويمه على التقديم والتأخير، وأن صوابه في رواية ابن أبان عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان لم يذكر الأسلمي، وإنما أراد مسلم أن يبين أن شيخيه ابن أبان وهو يشكذانة وواصلا اختلفا، فقال: واصل عن أبي إسماعيل الأسلمي يعني به بشر بن سلمان الهندي الكوفي. وقال ابن أبان عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان، وليس بالأسلمي، وكذا كنى يزيد بعضهم، والمشهور في كنيته أبو منين، وذكر أبو محمد بن الجارود أبا إسماعيل بشر بن سلمان الكوفي، عن أبي حازم، وأنه اشترك مع أبي إسماعيل بزيد بن كيسان اليشكري في غير حديث، وذكر منها أحاديث. قال شيخنا: أبو علي الحافظ، فكذلك هذا الحديث أخرجه مسلم أولًا من حديث يزيد بن كيسان، ثم أخرجه بعد من رواية أبي إسماعيل الأسلمي إلا في رواية ابن أبان، فإنه رواه عن يزيد بن كيسان، أبي إسماعيل ولذلك لم يقل فيه الأسلمي، وقد ذكره مسلم أيضًا حديثًا آخر عنهما جميعًا مما اشتركا فيه عن أبي حازم في فضائل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وفي خبر ابن صياد: نا محمد بن مثني، نا حسين، يعني ابن حسن بن يسار، نا ابن عون، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: زيادة ابن يسار. هنا غير مشهورة، وإنما ذكر البخاري وأبو حاتم وغيرهما في صاحب ابن عون: الحسين بن الحسن، لم يزيدوا، وجعل أبو حاتم الحسين بن الحسن بن يسار، غير صاحب عون. وقال ابن يسار. هذا بغدادي، وكناه أبا عبد الله. وقال: إنه مجهول، وكذلك جعله البخاري ترجمتين واسمين، وفصل بينهما ثم شك. وقال: أن ابن يسار بصري. وفي باب: المرأة تحيض قبل أن تودّع، نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، كذا لابن ماهان، وسقط عن يحيى بن أبي كثير، عند الطبري. وفي أصول شيوخنا: لعله قال عن يحيى بن أبي كثير، وهذا يدل على سقوطه من بعض الروايات والله أعلم. وفي باب: خبر ماعز: محمد بن العلي: نا يحيى بن يعلي، وهو ابن الحارث المحاربي، عن غيلان، وهو ابن جامع المحاربي، عن علقمة، كذا في جميع الأصول، عن مسلم وخرجه الدمشقي عنه، فقال: عن يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن غيلان، وكذا خرجه النسائي وأبو داود وهو الصواب، وقد ذكر عبد الغني الاختلاف فيه، وأنه وجده في نسخة ابن الفرات، وتعليق ابن السكن وغيرهما، من غير طريق مسلم. وقال

стр. 1225

البخاري: يحيى بن يعلى سمع أباه، وزائدة بن قدامة. وفي باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير: نا إبراهيم يعني ابن سعيد. قال: نا أبي، عن الزهري، عن أبي سلمة، كذا للعذري والكسائي وأصحاب الرازي، وذكر الزهري هنا خطأ، ولم يكن عند ابن ماهان. قال أبو علي الجياني: لا أعلم لسعد رواية عن الزهري. وفي باب تقتل عمارًا الفئة الباغية في حديث محمد بن عمرو بن جبلة. شعبة قال: سمعت خالد الحذّاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، كذا عند كافة شيوخنا، وأكثر النسخ. وفي أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال: سمعت خالدًا والحارث عن شعبة، وهو تصحيف من يحدث أو من الحذاء والله أعلم. وفي الباب: نا محمد بن معاذ العنبري، وهريم بن عبد الأعلى، كذا عند كافة شيوخنا، وفي أكثر النسخ وهو الصحيح. وفي بعض النسخ: حدثنا عبد الله بن معاذ العنبري: والصواب الأول وإن كانا جميعًا شيخي مسلم، لكن ابن عباد هو محمد لا عبيد الله. وفي باب: خبر ابن صياد في حديث حرملة: أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب انطلق مع النبي ﷺ ، كذا لكافتهم، وسقط عند ابن ماهان، ابن عبد الله بن عمر، والصواب ثبوته. وفي باب ذكر عيسى في مسلم: سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ومثله في باب بقرة تتكلم في الفضائل، وسقط عند بعضهم عن أبي سلمة في الحديث الآخر، وكذا رواه شعيب عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، في حديث البقرة وإثباته الصواب، وكذا ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه في الحديث الأول، ومن حديثه أدخله مسلم. الباب الثاني: في ألفاظ وجمل في هذه الأصول يحتاج إلى تعريف صوابها وتقويم إعرابها وتفهيم المؤخر من المقدم من ألفاظها، وبيان إضمارات مشكلة وعلى ما يعود المراد بها وقوله: في أذان بلال لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم (١): بنصب ميم قائمكم مفعولًا بيرجع، كما كان نائمكم مفعولًا ينبه فاعله أذان بلال، أو بلال لينبه نائمكم ليصلي، ويعلم القائم قبل للصلاة قرب السَّحَر، فيرجع إلى الاستراحة بنومة السَّحَر. وفي الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله (٢) بفتحهما، مفعول ثان لوتر الأول، مضمر عائد على الذي تفوته أي: وتر هو أهله وماله وسلب ذلك، وقد ذكرناه في حرف الواو، هذا على قول أكثرهم وتفسيره وأما على ما روي عن مالك في تفسيره أنه ذهب بهم فعلى ظاهره يكون مرفوعين مفعولين لم يسم فاعلهما لكن المعنى عندي أن تفسير مالك في ذلك على تقريب المعنى وإرادة سلب وشبهه إذ لا يوجد وتر بمعنى ذهب لغة. وقوله: فسمى ذلك المال الخمسون ويروى الخمسين (٣) بالوجهين، ضبطناه عنكافة شيوخنا ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى

стр. 1226

وابن جعفر، والرفع لابن وضاح عند بعضهم، وعند ابن المرابط: النصب لا غير، ووجهه المفعول الثاني لسمي، والرفع على الحكاية. وقوله: في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر، كذا ليحيى على العطف، وعند ابن بكير والقعنبي وصدرًا (١): بالفتح على المفعول معه. وقوله: في الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم (٢)، برفع نار جهنم ونصبها على الاختلاف، في تفسير: يجرجر هل هو بمعنى يصوت فيرتفع بالفاعل، أو يجري وينصب فينتصب بالمفعول؟ وقد ذكرناه في الجيم. وفي غزوة خيبر: محمد والخميس (٣)، بالرفع على العطف أي: الجيش والعسكر، وفي الزكاة: فابن لبون ذكر (٤) برفع الراء صفة للابن، وذكره مع ابن إما للتأكيد أو لزيادة البيان، أو للشبيه على الحكمة في تعادله بابنة مخاض في ذلك النصاب، مع زياد السن لنقص الذكورية، والله أعلم. وفي حديث التنزل حين يبقى ثلث الليل الآخر (٥): بضم الراء نعت للثلث. وفي الحج: قلت يا رسول الله الصلاة؟ فقال: الصلاة أمامك (٦) في الأول بالنصب على الإغراء والرفع على إضمار فعل حانت الصلاة، أو حضرت ومثله والثاني مرفوع بالابتداء. وقوله: إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قرّاؤه، كثير من يعطي، قليل من يسأل، وسيأتي زمان (٧) في جميعها الوجهان الرفع على الابتداء، والخفض على الوصف للزمان، وأما آخر الحديث فالرفع لا غير على الوجهين الابتداء والوصف، لأن الزمان فيه مرفوع. وقوله: عليك ليل طويل فارقد (٨)، كذا هو بأرفع على الفاعل، فبقي المضمر أو ما في معناه، ووقع في كتاب مسلم لجميع الرواة: ليلًا طويلًا: بالفتح إلا من طريق الهوزني، فرويناه: بالضم، ووجه الكلام الرفع إلا أن النصب يخرج على الإغراء للنوم فيه، ولزوم ذلك. وقوله: يا بني سلمة، دياركم بالنصب على الإغراء تكتب آثاركم (٩) بسكون الباء على جواب الإغراء، وآثاركم بالرفع على ما لم يسم فاعله. وقوله في اليهود غدًا والنصارى بعد

стр. 1227

غدٍ (١)، كذا الرواية، وهو الصواب: اليهود رفع بالابتداء، وتقديره على مجاز كلام العرب فيه اليهود غدًا، لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارًا عن الجثث، وانتصب غدًا على الظرف. وقول عائشة: ما أسرع الناس النصب على التعجب، على تأويل من جعله ما أسرعهم إلى الإنكار والطعن. وهو قول ابن وهب، ورفعه على من جعله من النسيان، وهو قول مالك. قال: يعني نسوا السنة، فالناس فاعل بفعل مضمر، تقديره ما أسرع ما نسي الناس، وكذا جاء بهذا اللفظ مفسرًا في رواية القعنبي في الموطأ، وفي كتاب مسلم في رواية العذري. قوله: فصلوا جلوسًا أجمعون (٢)، كذا أكثر الروايات، عن كافة شيوخنا، على التأكيد للضمير في فصلوا، وعند ابن سهل أجمعين أيضًا. وقوله: هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم: بالرفع، والآخر: يوم تأكلون فيه من نسككم (٣). قوله: إن أمي افتلتت نفسها (٤)، يروى: بفتح السين وضمها، وأكثر روايتنا: الفتح على المفعول الثاني، وعلامة التأنيث المضمر الذي هو المفعول الأول وبالفتح قيده الأصيلي، وبالضم: قيده الطرابلسي، وأما الضم فعلى ما لم يسم فاعله، والعلامة للنفس لا للام. وقوله: ما حدثت به أنفسها (٥): بفتح السين وهو الأكثر في الرواية، والأظهر في المعنى، ويدل عليه قوله: إن أحدنا يحدث نفسه. وقال الطحاوي: أهل اللغة يقولونه: بالضم، يريدون بغير اختيارها، وبوسوستها، وفي الرواية الأخرى: ما وسوست به أنفسها (٦)، الأظهر هنا: الرفع لأن الوسوسة عائدة إلى الأنفس. قال الله تعالى ﴿مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] وفي الرواية الأخرى: ما وسوست به صدورها، وكذا الرواية عندهم في الحديث الأول إلا عند الأصيلي فعنده أنفسها: بالنصب وله وجه: وسوست بمعنى حدثت، والرجل موسوس: بكسر الواو لا غير. وقوله: يا نساء المؤمنات، ويا نساء المسلمات، رويناه بفتح الهمزة وخفض المؤمنات على الإضافة قيل: معناه يا فاضلات النساء المؤمنات. وقيل: معناه يا نساء الجماعات المؤمنات. وقيل: يا نساء النفوس المؤمنات، وكله بمعنى، ويصح على إضافة الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين. ورويناه أيضًا برفع يا نساء، ورفع المؤمنات ومعناه: يا أيها النساء المؤمنات، ويجوز رفع نساء وكسر المؤمنات، وكسره علامة النصب على النعت على الموضع، كما تقول: يا زيد العاقل. وفي

стр. 1228

الحديث الآخر في وقت الفجر: كن نساء المؤمنات على الإضافة ومعنى نساء أي: فاضلاتهن، أو على إضافة الشيء إلى نفسه كما تقدم، وارتفعن بالبدل من الضمير في كن، وفي باب: سرعة انصراف النساء، فينصرف نساء المؤمنات (١)، كذا على الإضافة وكما تقدم من معنى ذلك. وفي حديث: المفطر في رمضان (٢) فقال: تصدق بهذا. فقال أعلى أفقر منا؟ كذا ضبطناه في كتاب مسلم: بالنصب أي: أتصدق به على أفقر منا أو نعطيه أفقر منا، وكذا في رواية ابن الحذّاء، ورواه بعضهم: بالضم وله وجه أي: أفقر منا يستحقه أو يتصدق به عليه، وكذلك في الحديث الآخر: أغيرنا ضبطناه: بالرفع على ما تقدم، وروي بالنصب على ما تقدم أيضًا. وفي فضائل الصلاة في مسجد النبي ﷺ (٣) في كتاب مسلم: جالسنا عبد الله بن قارظ، عبد الله رفع فاعل بجالسنا: مفتوحة السين، وفي تزويج زينب قلت: عددكم كانوا: بفتح الدال على تقديم خبر كان. وفي الصيام أكثر صيامًا منه في شعبان (٤): بالنصب على التفسير، كذا لهم، وعند أبي عيسى في الموطأ: أكثر صيام بالخفض. وفي رضاع الكبير: ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة (٥)، أحد: مرفوع على البدل من هو على مذهب البصريين، كقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦] وعلى الفاعل على مذهب الكوفيين، ويكون هو عنده ضمير بمعنى الشأن. وقوله: لا تُصَرّوا الإبل (٦): بضم التاء وفتح الصاد ونصب اللام، من الإبل على المفعول به، كقوله تعالى ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] ذكرناه، والخلاف في ضبطه ومعناه في حرف الصاد، وفيه وصاعًا من تمر لا سراء نصب على النفي والتبرية. وقوله: إني معسر. قال: آلله قال وآلله (٧): بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء، ورويناه في الموطأ في جميعها: بالفتح والكسر معًا، عن ابن عتاب وابن جعفر، وعن غيرهما: بالكسر لا غير، وحكى أبو عبيد عن الكسائي كل يمين ليس فيها واو فهي نصب إلا في قولهم: آلله لآتينك فإنه خفض يريد، ولا حرف قسم، وذلك أن القسم عندهم فيه معنى الفعل أي: أقسم وأحلف بالله أو والله، فإذا حذف حرف القسم، عمل الفعل عمله فنصب مفعوله. وفي حديث ضمام آلله أمرك بهذا (٨) بالضم على الابتداء،

стр. 1229

وفي حديث سعد: الثلث والثلث كثير (١)، في الأول وجهان. الرفع على الفاعل: ليكفيك أو يجزئك ونحوه، أو على الابتداء والخبر يكفيك ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار فعل أي: أعط أو أقسم الثلث، ويجوز فيه الكسر على البدل، من قوله: بشطر ما لي أول الحديث. وأما الثاني: فرفع على الابتداء لا غير. وفي بعض روايات الحديث قلت: فالنصف: بالنصب عطف على ما تقدم من قوله: أقسم مالي أول الحديث، والرفع على الابتداء، وعلى رواية: أتصدق بثلث مالي يصح خفضه، فالنصف على العطف. وقوله: حتى يهم رب المال من يقبل صدقته (٢)، رب منصوب مفعول بيهم: بضم الهاء أي: يهمه ذلك، وقد ذكرناه في حرف الهاء. وقوله: في حديث أبي ريحانة عن سفينة (٣) قاله أبو بكر صاحب رسول الله ﷺ ، كذا هو بكسر الباء نعت لسفينة، وأبو بكر قائل ذلك هو ابن أبي شيبة. وقوله: ثم شأنك بأعلاها (٤) الوجه النصب، ويجوز الرفع، وقد ذكرناه في حرف الشين. وفي ترجمة البخاري في باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (٥)، وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية في قول كيف كان، وباب معنى قول الله، أو الحجة بقول الله، أو الحجة بقول الله، أو ذكر قول الله، وقد ثبت فيها باب: في رواية غير الأصيلي. وأنكر أبو مروان بن سراج الكسر في قول الله. وقال: لا يصح أو يحمل على الكيفية لقول الله تعالى، ولا يكيف كلام الله تعالى، وما قاله صحيح مع إسقاط باب، فلا يبقى إلا الرفع بالابتداء، والعطف على المبتدأ الآخر قبله، وهو: كيف كان بدء الوحي، ومعلوم أن هذه الترجمة لم يقصد فيها الخبر عن صفة قول الله، وإنما قصد به الحجة لإثبات الوحي. وقوله: وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل (٦): بفتح اللام معطوف على إيلياء، وموضعها خفض بالإضافة، وصاحب: مفتوح الباء، كذا ضبطناه، وكذا ضبطه الأصيلي بخطه، لكن ليس على خبر كان، لكن على الاختصاص والخبر بعده في قوله: سقفًا على نصارى الشام، أو يكون هذا أيضًا، ويكون الخبر في قوله: يحدث أن هرقل، وهذا أوجه العربية واضح في الكلام. وقوله: إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت (٧)، رويناه: بضم بحرية على الفاعل أي: سحابة بحرية، وبالنصب على الحال أي: ابتدأت في

стр. 1230

هذه الحال، وعلى المفعول تقديره إذا أنشأت الريح سحابة بحرية، كذا عنده وهو إصلاح منه، والفاعل مضمر. وقوله: إذا كانت شديدة فنحن ندعي لها: بفتح التاء أي: إذا كانت الحرب شديدة أو الحال. وقوله: أهلك وما أعلم إلا خيرًا (١): بالنصب على الإغراء بإمساكها، أو المفعول أي: أمسك أهلك. وقوله: ويل أمه مسعر حرب (٢)، ضبطه الأصيلي: بالضم. وقد قيدناه عن شيوخنا: بالفتح. وقوله: في حديث ضمام بن عبد المطلب: بالنصب على نداء المضاف، لا على الخبر، ولا على الاستفهام، بدليل قوله ﵊ بعد: قد أجبتك. وقوله: لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أحد أول منك، رويناه: بنصب لام أول وضمها فنصبها على المفعول الثاني: لظننت ورفعها على البدل من أحد. وقوله: وإذا النساء قيام يصلون فهذا وجه، وهي رواية الكافة، وعند ابن المشاط وابن فطيس: قيامًا وهو تغيير الأعلى تقدير. وقوله: تفتنون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة الدجال (٣)، كذا رويناه في الموطأ عن أكثر شيوخنا، ورويناه من طريق ابن المرابط مثلًا، أو قريبًا، والوجهان جائزان وهما معًا عند ابن عتاب، والوجه تنوين الثاني، والأحسن تركه في الأول. وقوله: تمخر السفن الريح (٤)، كذا فسره الأصيلي: بضم السفن ونصب الريح، كذا صوابه. وقيل: بل عكس ذلك، وكذا قيد عن أبي ذر: بنصب السفن، ورفع الريح، والصواب: أن الفعل للسفن، وقد ذكرناه في حرف الميم. واحتججنا له. وقوله: يسير الراكب الجواد المضمر (٥)، صوابه: نصب الجواد والمضمر، وفتح الميم الثانية من المضمر، وضبطه الأصيلي: بضم المضمر، والجواد صفة للراكب، فيكون على هذا بكسر الميم الثانية، وقد يكون على البدل. وقوله: بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ (٦)، يصح في الساعة الرفع على العطف على ضمير ما لم يسم فاعله في بعثت، والنصب على المفعول معه أي: مع الساعة، كما قالوا: جاء البرد والطيالسة أي: مع الطيالسة. ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال أي: فاستبعدوا الطيالسة وتقديره هنا، وانتظروا الساعة. وقوله: في حديث الخضر، ليس موسى بني
следующие страницы →