стр. 456
يرجع إلى لسانه كأن لسانه لم يجف بها بعد.
وقوله: في كل كبد رطبة أجر (١)، أي: ذو كبد، ومعنى رطبة: حية لأن الميت إذا مات جفت جوارحه والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له. وفي الخوارج: يتلون كتاب الله رطبًا (٢)، قيل: سهلًا كما جاء في الرواية الأخرى: لينًا.
وقوله: في الزكاة لأن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبًا، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف: بفتح الراء وسكون الطاء وهو أصوب من ضمها، لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن، وقبل الإرطاب وقبل البسر، وهي ملح وبسر وزهو.
قوله: فأيدي إلى قبر رطب (٣): أي طري الدفن، ترجع رطوبته إما للمدفون فيه أو لترابه المثري حين دفنه فيه.
(ر ط م)
قوله: فارتطمت به فرسه (٤) أصله الحبس، والدخول في أمر ينشب فيه، ومعناه هنا: شاخت قوائمها في الأرض، كما قال في الرواية الأخرى.
(ر ط ن)
قوله: فرطن بالحبشية (٥) والرطانة: بفتح الراء وكسرها هو الكلام بلسان العجم وكلامهم.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث جابر: فقام في الرطاب في النخل ثانية (٦)، كذا جاء في كتاب الأطعمة عند أكثر الرواة، وعند ابن السكن: فقام فطاف في النخل ثانية وكأنه أشبه.
وقوله: قربنا إليه طعامًا ورطبة، كذا للسمرقندي واحدة الرطب، وعند غيره ووطيئة: بكسر الطاء وهمزة وأولها واو. وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان: ووطْبة (٧): بسكون الطاء بعدها باء بواحدة، والصواب من هذا كله وطيئة: بالهمز ممدود كما تقدم. قال ابن دريد: الوطيئة التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن، وهي عصيدة التمر. وقال ابن قتيبة في الحديث الآخر: فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة الوطيئة الغرارة يعني: أنه أخرج منها ثلاث لقم من هذا الطعام، وقول ابن دريد أشبه لا سيما وقد رواه، مفسرًا البزار في رواية في الحديث نفسه فقال: فجاؤوا وبحيس فأكل منه. وقال أبو مروان الحافظ: لعله طعامًا وطيئة على البدل، وأنكر زيادة واو العطف. وقال ثابت: الوطيئة طعام للعرب من ثمر أراه كالحيس ونحوه، وذكر قوله في الحديث: فخضت له وطيئة فشرب، ورواية البزار في الحديث حيسًا تعضده.