← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

يرجع إلى لسانه كأن لسانه لم يجف بها بعد. وقوله: في كل كبد رطبة أجر (١)، أي: ذو كبد، ومعنى رطبة: حية لأن الميت إذا مات جفت جوارحه والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له. وفي الخوارج: يتلون كتاب الله رطبًا (٢)، قيل: سهلًا كما جاء في الرواية الأخرى: لينًا. وقوله: في الزكاة لأن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبًا، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف: بفتح الراء وسكون الطاء وهو أصوب من ضمها، لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن، وقبل الإرطاب وقبل البسر، وهي ملح وبسر وزهو. قوله: فأيدي إلى قبر رطب (٣): أي طري الدفن، ترجع رطوبته إما للمدفون فيه أو لترابه المثري حين دفنه فيه. (ر ط م) قوله: فارتطمت به فرسه (٤) أصله الحبس، والدخول في أمر ينشب فيه، ومعناه هنا: شاخت قوائمها في الأرض، كما قال في الرواية الأخرى. (ر ط ن) قوله: فرطن بالحبشية (٥) والرطانة: بفتح الراء وكسرها هو الكلام بلسان العجم وكلامهم. فصل الاختلاف والوهم في حديث جابر: فقام في الرطاب في النخل ثانية (٦)، كذا جاء في كتاب الأطعمة عند أكثر الرواة، وعند ابن السكن: فقام فطاف في النخل ثانية وكأنه أشبه. وقوله: قربنا إليه طعامًا ورطبة، كذا للسمرقندي واحدة الرطب، وعند غيره ووطيئة: بكسر الطاء وهمزة وأولها واو. وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان: ووطْبة (٧): بسكون الطاء بعدها باء بواحدة، والصواب من هذا كله وطيئة: بالهمز ممدود كما تقدم. قال ابن دريد: الوطيئة التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن، وهي عصيدة التمر. وقال ابن قتيبة في الحديث الآخر: فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة الوطيئة الغرارة يعني: أنه أخرج منها ثلاث لقم من هذا الطعام، وقول ابن دريد أشبه لا سيما وقد رواه، مفسرًا البزار في رواية في الحديث نفسه فقال: فجاؤوا وبحيس فأكل منه. وقال أبو مروان الحافظ: لعله طعامًا وطيئة على البدل، وأنكر زيادة واو العطف. وقال ثابت: الوطيئة طعام للعرب من ثمر أراه كالحيس ونحوه، وذكر قوله في الحديث: فخضت له وطيئة فشرب، ورواية البزار في الحديث حيسًا تعضده.

стр. 457

الراء مع الكاف (ر ك ب) قوله: في ركب وجفنة الركب، وركابنا هو جمع راكب، والركب يختص بالإبل، والركاب: الإبل وتجمع ركائب وهي أيضًا الركوب: بالفتح، وركوبة وجمعها ركب بضمها لكل ما يركب منها. قال يعقوب: الركب أصحاب الإبل العشرة فما فوقها والأركوب أكثر منهم، والركبة بفتح الكاف والباء أقل من الركب. وقوله: في حديث معاذ: وركبني عمر فهو على أثري (١) أي: اتبعني، وفي حديث أبي ذر وركبني الليل أي: غشيني. (ر ك د) وقوله: الماء الراكد (٢) هو الذي لا يجري. وقوله: وأركد في الأوليين (٣) في الصلاة أي: أسكن وأقل الحركة، يريد بذلك تطويلها كما قال في الرواية الأخرى أمدّ في الأوليين. (ر ك ز) وقوله: في الركاز الخمس (٤)، هو عند أهل الحجاز من الفقهاء واللغويين الكنوز، وعند أهل العراق: المعادن لأنها ركزت في الأرض أي: ثبتت. وقوله: وهو يركز بعود بين الماء والطين (٥): بضم الكاف من هذا أي: يثبته في الأرض ويروى: يضرب. وقوله: ركز الناس أصواتهم: الركز بكسر الراء. وقوله: وركز العنزة ويركز الراية أي: يغرزها في الأرض، ركزت الرمح أركزه. (ر ك ن) وقوله: في مركن لها (٦): بكسر الميم وهي كالإجانة والقصرية. قال الخليل: هو شبه تور من أدم يستعمل للماء. وقال غيره: هو شبه حوض من صفر أو فخار وهو المخضب أيضًا. وقوله: ويقال لأركانه: انطقي (٧) أي: جوارحه وأركان كل شيء: نواحيه. وقوله: رَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، يريد الله تعالى ترحم عليه لسهوه في قوله: أو ﴿آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] يريد عشيرته، ونسي توكله بالله، والركن يعبر به عما يعتز به ويستند إليه، والركن: الناحية من الجبل يلجأ إليها. (ر ك ض) قوله: ركض إليّ رجل فرسًا (٨) أي: حركه برجله، وأصل الركض: الدفع، وركض الدابة

стр. 458

منه أي: تحريكها بالرجل .. (ر ك س) قوله: إنها ركس (١) أي: نجس كما جاء في الرواية الأخرى رجس ومعنى ركس معنى رجيع، لأنها ركست أي: ردت بعد أن أكلت طعامًا كما تقدم في معنى الرجيع. (ر ك و) وقوله: اركوا هذين حتى يصطلحا (٢): بضم الهمزة وسكون الراء أي: أخروهما وهو بمعنى الرواية الأخرى، انظروا يقال: ركاه يركوه إذا أخره، وقيل: أركاه أيضًا رباعي، وقد ضبطه بعضهم: أركوا: بفتح الهمزة على هذه اللغة. وقد جاء في رواية السمرقندي والسجزي: اتركوا مفسرًا وفي الموطأ: اتركوا واركوا على الشك. قوله: بين يديه ركوة (٣). وفي بعض الأحاديث: مكان المخصب ركوة: بفتح الراء. قال صاحب العين: الركوة شبه تور من أدم. وقد ذكرناه في حرف الخاء. (ر ك ي) قوله: على جبا الركي (٤): بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء بعدها هي البير وجباها ما حول فمها، وقد فسرناها، وفي الحديث الآخر: جبا الركية ونطيف بركية هي البير أيضًا والأشهر بغير هاء، وقال بعضهم عن الأصمعي: الركية البير وجمعها ركى. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب ترتيل القراءة فافتتح البقرة إلى قوله فقلت: يصلى بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها (٥)، كذا في جميع نسخ مسلم. وصوابه فقلت: يصلي بها في ركعتين وعليه يدل قوله: يركع بها. وقوله: وجعلني رسول الله ﷺ في ركوب بين يديه (٦) كذا قيدناه بالفتح عنهم في الراء، وكذا قيده الأصيلي وعبدوس. وقال بعضهم: صوابه ركوب بضمها جمع راكب مثل: شاهد وشهود، أو أركوب لأنه هنا على الجمع لا على الواحد. وقد فسرنا هذه اللفظة قبل. وفي حديث جابر: فتخلف يعني الجمل فركزه النبي ﵊، كذا لهم بالزاي في الكلمتين، وعند أبي الهيثم فوكزه بالواو: أي: طعنه وهو الصواب. وفي الحديث ما يدل عليه من ضربه له ﵊، وعند النسفي فزجره وما تقدم أولى لما يدل عليه الحديث. وقوله: في باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة؟ كذا للأصيلي والحموي ولغيرهما من الركعتين، والأول الصواب بدليل الحديث بعده. وقوله: وتحته قطيفة فدكية (٧)، كذا لكافة

стр. 459

رواة مسلم، وغيره منسبه إلى فدك، وبعض رواة مسلم قال فيه: فركبه، وكذا للنسفي وهو تصحيف لأن ذكر ركوبه إياه تقدم في الحديث. في قصة أبي جهل: وهو يركض على عقبيه، كذا لبعض رواة مسلم، وهو خطأ وصوابه ما للكافة ينكص. الراء مع الميم (ر م ح) قوله: إلا أن ترمح الدابة، رمحت الدابة رمحًا: ضربت برجلها. (ر م د) قوله: عظيم الرماد (١) أي: كثير الأضياف والطبخ لهم، فتكثر نيرانه ورماده فكنى بكثرة الرماد عن ذلك، وهذا باب يسميه أهل البلاغة الإرداف، وهو التعبير عن الشيء بأحد لواحقه كما قال: كانا يأكلان الطعام، وعبر به عن الحدث. وقوله: وكان رمدًا هو مرض يصيب العين معلوم، وهو الرمد: بفتح الميم وعام الرمادة معلوم سمي بذلك لشدة وجوع كان فيه، كأنه قيل: عام الهلكة من قولهم: رمدت الغنم إذا ماتت، ورمدوا هلكوا والاسم منه: الرمد ساكن الميم. وقيل: سميت بذلك لأن الأرض صارت من القحط كالرماد. (ر م ك) قوله: على جمل أرمَك (٢): بفتح الميم هو الأورق أيضًا، وهو لون بين السواد والحمرة. وقيل: الرمكة لون الرماد ويقال: اربك بالباء أيضًا والميم أشهر. (ر م ل) قوله على رمل سرير: بكسر الراء وتخفيف الميم، وعلى رمل حصير (٣): بفتح الميم، وقد أثر الرمال في جنبه (٤)، وعلى سرير مرمول ومرمل (٥): بفتح الراء، يريد بكل هذا المنسوج من السعف وقيده بعض الرواة رمل حصير يقال فيه: رملت وأرملت ورمالة ورملة ضفر نسجه في وجهه. وذكر الرمل في الطواف، ورمل فيها: بفتح الراء والميم في الاسم والفعل الماضي، ويرملون الأشواط (٦). وجاءت في رواية بعضهم: ساكنة الميم على المصدر. والرمل وثب في المشي ليس بالشديد مع هزة المنكبين. وقوله: ارملوا في الغزو (٧) أي: نفد زادهم، والساعي على الأرملة (٨): بفتح الهمزة وجمعه الأرامل وهم المساكين المحتاجون من الرجال والنساء، وامرأة أرملة: بفتح الهمزة والميم، ورجل أرمل. وقال ابن الأعرابي: الأرملة التي مات عنها زوجها سميت بذلك لذهاب زادها بفقده. وقال ثابت عن أبي زيد: امرأة أرملة

стр. 460

ونساء أرامل ونساء أرملة أيضًا، ورجل أرملة وأرامل. وقيل: لا يقال ذلك إلا في النساء ولا يقال في الرجال. (ر م م) قوله: كنا أهل ثُمه ورُمه: بضم الثاء والراء أي: القيام به وإصلاحه. وقد تقدم تفسيره في الثاء. قوله: في الهرة ترمم من الأرض (١)، كذا للعذري وللسجزي، ويقال: بفتح التاء والميم وبضم التاء وكسر الميم. ورواه السمرقندي: ترمرم وكلاهما بمعنى، وأصله تأكل من المرمة وهي الشفة، والرمرام عشب الربيع لأنه يرمم بالمرمة: بفتح الميم وكسرها، وأصلها في ذوات الأظلاف. وقوله: فأرمُّوا ورهبوا أي: سكتوا: بفتح الهمزة والراء وتشديد الميم. وفي الحديث الآخر: فأرمّ القوم (٢) مثله كله أطبقوا شفاههم، وهي المرمة من غير الناس من بهائم الحيوان، وقد رواه بعضهم في غير هذه الكتب فازم القوم: بزاي مفتوحة وميم مخففة، ومعناه مثل الأول أي: أمسكوا عن الكلام. قوله: فدفعه إليه برمته وليعط برمته (٣) أي: بالحبل الذي ربط به هذا أصله، ثم استعمل فيمن دفع للقود والرمة: بالضم قطعة الحبل. (ر م ص) قوله: كادت عيناها ترمصان (٤): بالصاد المهملة وفتح التاء وفتح الميم وضمها أيضًا، كذا روايتنا فيه في الموطأ، ومعناه أصابها الرمص: بفتح الميم وهو اجتماع القذى في مآقي العين وأهدابها. وروى الطباع عن مالك هذا الحرف: بالضاد المعجمة، والرمض: بفتح الميم شدة الحر، والمعروف في العين الوجه الأول. وفي خبر أم سليم فإذا أنا بالرميصاء، وكذا ذكره البخاري ويقال لها أيضًا: الغميصاء، وكذا ذكره مسلم وهما بمعنى متقارب هو بالغين مثل الرمص، وقيل: هو انكسار في العين، وسنذكره في الأسماء. (ر م ض) قوله: حين ترمض الفصال (٥): بفتح التاء والميم وضاد معجمة، وهو احتراق أظلافها بالرمضاء عند ارتفاع الضحى واستحرار الشمس، والرمضاء: ممدود الرمل إذا استحر بالشمس. ومنه قوله: ويقيك من الرمضاء، يقال: منه رمضت ترمض، وسمي بذلك رمضان من شدة الحر لموافقته حين التسمية زمنه فيما قالوا، وقيل: لحر جوف الصائم فيه، ورمضه للعطش. وقيل: بل كان عندهم أبدًا في الحر لنسائهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرًا في كل أربع من السنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. (ر م ق) قوله: فجعل يرمقني (٦) أي: يتبع إليَّ النظر،

стр. 461

ولأرمقن صلاة رسول الله ﷺ (١) أي: لأتابعنَّ النظر والمراعاة. وقوله: بآخر رمق (٢)، وبه رمق (٣) هو: بقية الحياة. (ر م ي) قوله: من الرمية (٤) بتشديد الياء، وهي الطريدة من الصيد. وقوله: أخاف عليكم الرماء (٥) ممدود: مفتوح الراء مخفف الميم، كذا قاله الكسائي فسره في الحديث الريا، وذكره بعضهم بالقصر مفتوحًا، وكسره بعضهم وقصره. وقوله: في حديث الدجال: فيقطعه جزلتين قدر رمية الغرض (٦). قيل: يجعل بين الجزلتين قدر رمية، الغرض وعندي أن معناه فيصيبه إصابة رمية الغرض، لأن قبله فيضربه بالسيف فاختصر الكلام. وقوله: مرماتين حسنتين (٧)، يروى: بفتح الميم وكسرها. قال أبو عبيد: هو ما بين ظلفي الشاة من اللحم، فعلى هذا الميم أصلية. قال الداودي: وقيل: هما بضعتان من اللحم. وقال غيره: هو السهم الذي يرمي به: بكسر الميم، فالميم هنا زائدة. وقيل: هو سهم يلعب به في كوم التراب فمن رمى به فثبت في الكوم غلب. وقيل: المرماتان السهمان اللذان يرمي بهما الرجل فيحرز سبقه، فمن فسرها بالسهمين لم يكن فيهما غير الكسر، وهو أشبه لقوله: حسنتين. قوله: ليس وراء الله مرمى أي: نهاية أو شيء تطمح إليه الآمال والرغبة، وأصله من التسابق بالسهام أي: أن عنده وقفت الرغبات، وإليه انتهت العقول. فصل الاختلاف والوهم قوله: عن ابن صياد: له رمرمة أو رمزة (٨)، كذا هو في البخاري في كتاب الشهادات بغير خلاف. وفي حديث يونس في غير هذا الباب: الأولى: براءين مهملتين والثانية آخرها زاي لرواة الكتاب. وعند أبي ذر: في الأولى مثله في الجنائز. وفي الأُخر أو زمرة، قدم الزاي وأخر الراء. قال: وقال شعيب: زمزمة بزايين معجمتين، وكذلك رواه مسلم وعند بعض رواته: رمزة بتقديم الراء، وعند البخاري في حديث أبي اليمان عن شعيب: رمرمة أو زمزمة، وكذا ذكره النسفي عنه في الجنائز الأولى بالمهملتين والثانية بالمعجمتين، وذكر في الجنائز عن عقيل ومعمر: رمزة الآخرة زاي. وقال عن عقيل وإسحاق: رمرمة

стр. 462

بمهملتين كذا لهم، وعند المستملي وقال عقيل: رمزة بتأخير الزاي، وفي كتاب الجهاد في حديث الليث: رمرمة بالمهملتين. وفي باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي رمزة بتقدم الراء، ومعنى هذه الكلمات كلها متقارب، والتي بزاءين معجمتين تحريك الشفتين بالكلام قاله الخطابي. وقال غيره: هو كلام العلوج وهم صموت بصوت يدار من الخياشم، والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان وأما رمزة بتقديم الراء فصوت خفي بتحريك الشفتين بكلام لا يفهم، وأما الزمرة بتقديم الزاي فمن داخل الفم. وقوله: أترمي كذا للطبري والعذري أي: ارمي الأغراض ولغيرهما أترامى والأول أصوب في هذا الباب ومثله قوله: نصبوا دجاجة يترمونها، كذا للجياني في حديث شيبان، ولغيره يترامونها وفي الحديث الآخر يرمونها، وقد يخرج الآخر إذا كان معه غيره يرمي ذلك معه. قال يعقوب: يقال: خرجت أترمى أي: أرمي الأغراض وأرتمي في القنص، وأما يترامون فمن الترامي بين الرجلين يرمي كل واحد صاحبه أو يرميان إلى غرض واحد. وقوله: في باب الأكل في الإناء المفضض، فلما وضع القدح في يده رمى به (١)، كذا جاء هنا في مسلم، وصوابه رماه به يعني للدهقان، وكذا يأتي في غير موضع من الصحيحين، ولذلك اعتذر عن ذلك بنهيه قبل عن سقيه فيه في بقية الحديث. الراء مع النون (ر ن ن) قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ [الذاريات: ٢٩] برنة (٢): بفتح الراء هو الصوت عند البكاء، ويشبه أنه الذي فيه ترجيع ومثله: القلقلة واللقلقة يقال: منه ارنة فهي، مرنة، ولا يقال: رنت. قال أبو حاتم: والعامة تقول: رنت. قال ثابت: وفي الحديث لعنت الرانة، ولعله من النقلة. الراء مع الصاد (ر ص د) قوله فأرصد الله له ملكًا (٣) أي: أعده له. وقوله: إلا دينارًا أرصده لديني (٤) أي: أعده، بضم الصاد وفتح الهمزة، وقيل في هذا: أرصد أيضًا رباعي يقال منه: رصد وأرصد. قال صاحب الأفعال رصدته وأرصدته بالخير والشر: أعددته له. وقال غيره: رصدت ترقبت وأرصدت أعددت. قال الله: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٠٧] وقال ﴿شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] ومنه: يرصد لعير قريش. (ر ص ص) قوله: تراصُّوا في الصلاة (٥) أي: تَضَامُّوا بَعْضَكُمْ إلى بعض. قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤].

стр. 463

(ر ص ف) قوله: تنظر في رصافه (١): بكسر الراء هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. الراء مع الضاد (ر ض خ) قوله: أمر فيهم برَضْخ (٢): بسكون الضاد وفتح الراء وخاء معجمة هي العطية. وقيل: العطية القليلة. وفي الحديث الآخر: انفقي وأرضخي (٣) بمعناه. وقوله: فرضخ رأسها بين حجرين (٤) أي: شدخٌ. (ر ض م) قوله: وعلى القبور رضم من حجارة (٥): بفتح الراء والضاد كذا قيده الأصيلي هي الحجارة المجتمعة جمع رضمة: بفتحهما أيضًا. ويروى رضم: بسكون الضاد على اسم الفعل. قال أبو عبيد الرضام صخور عظام واحدها رضمة. (ر ض ض) قوله إن يرض فخذي (٦) أي: يدقه ويكسره. (ر ض ع) قوله: واليوم يوم الرُّضَّعْ (٧) أي: يوم هلاك اللئام. يقال: لئيم راضع إذا كان يرضع اللبن من أخلاف إبله ولا يحلب ليلًا، يسمع صوت الحلب فيطلب منه اللبن. وقيل: لئلا يصيبه في الإناء شيء. ويقال: من اللؤم رضع الرجل يرضع: بالضم في الماضي والفتح في المستقبل رضاعة بالفتح لا غير. وقال الأصمعي: إنما يقال رضع في اتباع قولهم لؤم ورضع، فأما إذا أفرد فتقول: رضع ورضع. وقيل: معنى لئيم: راضع أنه يرضع الخلالة التي يخرجها من بين أسنانه ويمصها. وقيل: رضع اللؤم في بطن أمه. وقيل: اليوم يعرف من أرضعته كريمة فأنجبته، أو لئيمة فهجنته. وقيل: معناه اليوم يظهر من أرضعته الحرب من صغره. وقوله: إنما الرضاعة من المجاعة (٨) أي: حرمتها في التحليل والتحريم في حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته. ويقال في هذا: رضاعة ورضاعة، ورضاع ورضاع، وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفي فعله رضع: بالكسر:

стр. 464

يرضع ورضع بالفتح يرضع. قوله: وكان مسترضعًا في عوالي المدينة (١) أي: إن له هناك من يرضعه. قال الكسائي وغيره: المرضع التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع، والمرضعة: التي ترضع ولدها، وقيل: امرأة مرضع ومرضعة للتي ترضع، ومنه أن له مرضعًا في الجنة (٢). قال الخطابي: ورواه بعضهم مَرضعًا: بفتح الميم أي: رضاعًا. (ر ض ف) قوله: فيبيتون في رسلها ورضيفهما (٣) الرسل اللبن، والرضيف منه ما طرحت فيه الحجارة المحماة وهي الرضفة: بفتح الراء وسكون الضاد. قال الخطابي: الرضيف والمرضوف: اللبن يحقن في السقاء حتى يصير حازرًا، ثم يصب في القدح، وقد سخنت له الرضاف فيكسر به برده ووخامته. وقيل: الرضيف المطبوخ منه على الرضف. وقوله: بشر الكانزين برضف يحمى (٤)، هي الحجارة تحمى بالنار ونحو ذلك. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الغار فيبيتون في رسلها. وفسره في الحديث فقال: وهو لبن منحتها ورضيعها، كذا وقع في الروايات والنسخ على التثنية، وصوابه ورضيفها، وقد فسرناه. وكذا في رواية عن الخطابي. قال الخطابي: وقد رواه بعضهم: وضريعها وهو اللبن ساعة يحلب. وفي رواية عبدوس والنسفي: ورضيعهما بالعين مثنى وليس بشيء. قوله: في حديث ابن صياد: فرضه النبي ﵊ كذا ذكره البخاري في كتاب الأدب: بالضاد المعجمة، وفي الجنائز عن شعيب ووقع له في غير هذا في الموضع في كتاب الجنائز فرفصه: بصاد مهملة وفاء قبلها، وكذا عند كافة رواة مسلم والبخاري، وجاء في البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي لأبي زيد: فرقصه مثله إلا أنه بالقاف، وعند عبدوس: فوقصه بالواو، وعند أبي ذر لغير المستملي فرفضه بالفاء والضاد، ولا وجه لهذه الروايات. قال الخطابي: إنما هو فرصه، وكذا رواه في غريبه: بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض. وقال المازري: أقرب منه أن يكون فرفسه بالسين مثل ركله. وقال بعضهم: الرقص الضرب بالرجل، مثل الرفس ولم أجد هذه اللفظة في جماهير اللغة. وقوله: في البخاري في السلب: فارضيه منه، كذا وقع في باب [ ..... ] (٥) ولا وجه له إلا أن يكون: بضم الهمزة ألف المتكلم فيصح لكن المعروف فتحها على الأمر، والمعروف فارضه على الصواب في سائر الأبواب. الراء مع العين (ر ع ب) قوله: فرعبت منه: بفتح الراء وضم العين،

стр. 465

قيده الأصيلي، ولغيره: فرُعِبت (١): بضم الراء وكسر العين على ما لم يسم فاعله وهما صحيحان، رعب الرجل ورعب حكاهما يعقوب. (ر ع ج) قوله: في حديث الثلاثة: حتى كثرت الأموال فارتعجت، أي: كثرت حركتها واضطرابها لكثرتها. (ر ع م) قوله: في الغنم: وامسح الرعام (٢): بضم الراء وتخفيف العين المهملة، هو ما يسيل من أنوفها. (ر ع ع) قوله: رعاع الناس (٣) وغوغاؤهم بمعنى: بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى وآخره عين مهملة أيضًا أي: سقاطهم واحدهم: رعرع ورغرغ، والكلمة الثانية: بغين معجمة مكررة وسيأتي تفسيره. (ر ع ف) قوله: وذكر الرعاف ورعف ويرعف معلوم. يقال: رعف: بفتح العين يرعف ويرعف، وقيل: رعف: بضمها أيضًا. والرعاف: هو الدم بعينه وراعوفة البير نذكرها. (ر ع ي) قوله: فإذا رأيت رعاء البهم (٤): ممدود مكسور الراء جمع راع. قال الله تعالى ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ [القصص: ٢٣] ويقال: رعاة أيضًا: بضم الراء وآخره هاء. قوله: فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه (٥). قال صاحب العين: الإرعاء: الإبقاء على الإنسان يريد ألا إبقاء عليه أي: لا أكثر عليه بالسؤال. قوله: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ (٦) أي: حافظ ومؤتمن. وأصل الرعي النظر، ومنه: رعيت النجوم. وقال الله ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] وهذا يدل أن أصله النظر. قيل: حافظنا. وقيل: استمع منّا. وأرعني سمعك: استمع إلي. فصل الاختلاف والوهم قوله: تحت راعوفة البير (٧) بالفاء: هي صخرة تترك في أسفل البير عند حفره ناتئة ليجلس عليها منقيه أو المائح متى احتاج، ونحوه لأبي عبيد. وقيل: بل هو حجر على رأس البير يستقي عليه المستقي. وقيل: حجر بارز من طيها يقف عليه المستقي والناظر فيها. وقال غيرهم: بل هو حجر ناتئ في بعض البير

стр. 466

لم يمكن قطعه لصلابته فترك. وجاء في بعض روايات البخاري: رعوفة (١) بغير ألف والمعروف في اللغة الأخرى أرعوفة. ويقال: راعوثة بالثاء أيضًا. قوله: إن الألى رغبوا علينا، كذا جاء في رواية القابسي والنسفي، وجمهورهم في حديث أحمد بن عثمان في غزوة الخندق بتشديد الغين المعجمة، وللأصيلي مثله لكن بالمهملة وقد يكون وجه هذا من الإرجاف والتفزيع والذعر ووجه المعجمة من الكراهة وهي في رواية غيرهما رغبوا ومعناه: كرهوا وصوابه رواية أبي الهيثم بغوا علينا من البغي، كما جاء في غير هذا الباب. قوله: فلعل بعضكم أن يكون أرعى له من بعض، كذلك جاء للأصيلي عن المروزي، في كتاب الأضاحي، وللمستملي مثله ولغيره: أوعى (٢)، كما جاء في غير هذا الموضع، وهو المعروف أي: أضبط وأحفظ، وقد تقرب الرواية الأخرى من معنى هذه، لكن هذه أشهر وأعرف. وقع في مسلم في حديث: الثلاثة أصحاب الغار حتى كَثُرَتِ الأموال فارتجعت، كذا للطبري وهو وهم وصوابه فارتعجت، وقد فسرناه في حديث ابن عمر في الفضائل لن تراع، كذا للجماعة وللقابسي: لن ترع بالجزم وهو بعيد، إلا على لغة شاذة لبعض العرب تجزم بلن. وفي الفضائل: ومثل ما بعثني الله به. قوله: فسقوا ورعوا، كذا لكافتهم، وفي كتاب العلم في البخاري: وزرعوا والأول أوجه، وفي رواية بعضهم ووعوا وهو تصحيف ليس هذا موضعه. الراء مع الغين (ر غ ب) والرغباء إليك والعمل (٣)، رويناه: بفتح الراء وضمها فمن فتح مد وهي رواية أكثر شيوخنا، ومن ضم قصر وكذا كان عند بعضهم، ووقع عند ابن عتاب، وابن عيسى من شيوخنا معًا. قال ابن السكيت: هما لغتان كالنعمى والنعماء. وقال بعضهم: رغبى (٤): بالفتح والقصر مثل: شكوى. وحكى الوجوه الثلاثة: أبو علي القالي: ومعناه هنا: الطلب والمسألة. قال شمر: رغب النفس: سعة الأمل، وطلب الكثير يقال: بسكون الغين وفتحها ويضم الراء وفتحها، والرغبة أيضًا: بالفتح ورغبت في الشيء طلبته وأردته، ومنه: رغبوا في ماله وجماله، ورغبت عنه كرهته وتركته، ومنه من رغب عن أبيه فقد كفر (٥) أي: ترك الانتساب إليه وانتسب لغيره، ومثله: كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ومنه قوله: يوسف ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. وقوله: في الحديث في تفسير: رغبة أحدكم

стр. 467

عن يتيمته (١)، ومنه: ما بي رغبة عن دينك (٢) بسكون الغين. وقوله: يرغِّب في قيام رمضان (٣) أي: يحضّ عليه. وقوله: راغبين راهبين (٤)، أي: طالبين: راجين. وخائفين: فزعين. وقوله: قدمت عليَّ أمي راغبة (٥)، وفي رواية راغبة أو راهبة. قيل معنى راغبة: طامعة طالبة مني شيئًا. وقد روي، في كتاب أبي داود: أن أمي قدمت علي راغبة وهي مشركة (٦)، وفي غيره من هذه الأمهات: راغمة بالميم. قيل: كارهة. وقيل: هاربة. وقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له. قيل: كانت أم أسماء من الرضاعة. وقيل: بل أمها التي ولدتها، وهي قتيلة بنت عبد العزى قرشية، وهي أم عبد الله بن أبي بكر أيضًا، فأما أم عائشة، وعبد الرحمن فأم رومان، وأم محمد أسماء بنت عميس وراغبة ضبطناه نصبًا على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر مبتدأ محذوف. (ر غ ث) وأنتم ترغثونها (٧) أي: الدنيا معناه: ترضعونها شاة رغوث مرضع، ورغث العيش سعته وخصبه. وقيل: رغث الناس فلانًا إذا استقصوا ما عنده حتى نفد. (ر غ م) قوله: وإن رغم أنف أبي ذر (٨)، ورغم أنف من أدرك أبويه (٩)، وترغيم للشيطان (١٠)، وأرغم الله أنفه (١١) أي: ذل وخزي كأنه لصق بالرغام. وقيل: معناه: كره. وقيل: معناه: اضطرب. والرغم أيضًا: المساءة والغضب، ومنه سنة نبيكم وإن رغمتم (١٢) أي: كرهتم يقال: رغم: بالفتح، يرغم: بالضم ذل، ورغم: بالكسر يرغم: بالفتح أيضًا، والرغم والرغم والرغم: بالفتح والضم والكسر: الذلة. (ر غ س) قوله إن رجلًا رغسه الله مالًا (١٣) بسين مهملة وتخفيف الغين أي: أكثره له ونماه.

стр. 468

(ر غ و) وبعير له رغاء (١) ممدود صوت البعير. وقوله: حتى علت رغوته (٢)، الرغوة معلومة وهي ما على اللبن من صبه في الإناء من فقاقيعه، وما داخل الريح منه وفيه لغاة: رغوة ورغوة ورغوة ورغاوة ورغاية. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب الاعتصام: وأنتم ترغثونها أو تلغثونها (٣)، كذا وقع فيه على الشك في اللام والراء، والمعروف بالراء، وقد فسرناه قبل. الراء مع الفاء (ر ف ا) قوله: فأرفانا إلى جزيرة (٤)، وأرفئوا الأرفاء إدناء السفن من الشط وحيث ترسي أو تصلح، وهو مرفأ السفينة: مهموز مقصور وهو ميناها أيضًا يمد ويقصر. (ر ف ث) وقوله: فلم يرفث، ولم يجهله (٥)، وإن أخًا لكم لا يقول الرفث (٦) أي: يأتي برفث الكلام وفحشه، رفث الرجل: بفتح الفاء والراء يرفث، ويرفث: بالكسر والضم رفثًا: بالسكون في المصدر: وبالفتح الاسم، وقد قيل: رفث: بكسر الفاء يرفث: بالفتح. قال أبو مروان بن سراج: وقد روي: فلم يرفث: بالكسر وأرفث أيضًا: إذا أفحش في كلامه، ويكون الرفث: الجماع أيضًا، والرفث: ذكر الجماع والتحدث به. وقيل: هو مذاكرة ذلك مع النساء، وقد اختلف في معنى قوله تعالى ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧] على التفاسير المتقدمة. قال الأزهري: هي كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة. (ر ف د) قوله: إلا النصر والرِفادة (٧): بكسر الراء، ورفادة قريش: تعاونها على ضيافة أهل الموسم، وفي المنحة تغدو برفد وتروح برفد. الرفد: القدح: الذي يحتلب فيه. (ر ف ر ف) قوله: رأى رفرفًا أخضر سد الأفق (٨) قيل: هو بساط. وقيل: هو واحد. وقيل: جمع واحدة رفرفة. (ر ف ل) قوله: وإذا أبو جهل يرفل في الناس (٩)، كذا لابن ماهان، أي: يتبختر، ولابن سفيان يزول

стр. 469

أي: يكثر الحركة ولا يستقر على حال، والزويل: القلق وهو هنا أشبه، وتقدم في حرف الجيم لرواية من رواه يجول. (ر ف ض) لو أن أحدًا أرفض (١) معناه: انهار وخر وتفرق، وفي حديث آخر: انفضّ بالنون وهو بمعنى انقض أيضًا. وفي حديث الحوض حق يرفض عليهم أي: يسيل، ومنه: أرفض الدمع إذا سال. وقوله: فيرفضه أي: يتركه، وكذلك يرفضون ما بأيديهم أي يتركونه. (ر ف ع) قوله: وكان من رفعاء أصحاب محمد ﵇ (٢) أي: من جلتهم وفضلائهم من الرفعة. وقوله: فرفعت فرسي (٣) أي: حثثتها، والسير المرفوع دون الجري، وفوق المشي، ورفع رسول الله ﷺ مطيته (٤)، ورفعنا كله منه. وقوله: في خبر أبي ذر: فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب (٥) يحتمل معنى قمت. وقيل: معناه حين ارتفع عني، أي: تركت. وقوله: رفع الحديث معناه: أسنده إلى النبي ﵇ وهو الحديث المرفوع عنه، ورفعت الخبر: أذعته ورفعته إلى الحاكم قدمته. (ر ف غ) وفيها ذكر الرفع (٦) والرفغين: بضم الراء، ويقال بفتحها أيضًا، والفاء ساكنة والغين معجمة هما أصلًا الفخذين ومجتمعهما من أسفل البطن، ومنه: إذا التقى الرفغان وجب الغسل، ويقال أيضًا: الرفغان في غير هذا الحديث الإبطان. وقيل: أصول المغابن وأصله ما ينطوي من الجسد فكلها أرفاغ. (ر ف ف) قوله: وما في رفيّ ما يأكله ذو كبد (٧)، وشطر شعير في رف لي الرف: خشب ترفع عن الأرض في البيت يرقى عليه ما يرفع وهو الرفرف أيضًا. والرفرف أيضًا: المجلس والبساط والفسطاط والفراش. (ر ف ق) قوله: إن الله رفيق يحب الرفق (٨)، والرفق في صفات الله تعالى وأسمائه بمعنى اللطيف الذي في القرآن، والرفق: واللطف المبالغة في البر على أحسن وجوهه، وكذلك في كل شيء، وكذلك الرفق والرفق في كل أمر أخذه بأحسن وجوهه وأقربها، وهو ضد العنف، ومنه

стр. 470

في الحديث: إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه (١). وقوله: يسترفقه (٢): أي: يطلب منه الرفق والإحسان. قوله: في الرفيق الأعلى: بفتح الراء، ومع الرفيق، واللهم الرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى (٣). قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وخطأ هذا الأزهري، وقال: بل هم جماعة الأنبياء، ويصححه قوله في الحديث الآخر: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وهو يقع للواحد والجميع. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وأراد الأعلى لأن الجنة فوق ذلك. ولم يعرف هذا أهل اللغة، ووهم فيه ولعله تصحف له من الرفيع. وقال الجوهري: والرفيق: أعلى الجنة. قوله: فقطعتهما مرفقتين (٤): بكسر الميم، أي: وشادتين، كما جاء في الحديث الآخر، وأما المرفق من اليد هو طرف عظم الذراع مما يلي العضد: فبفتح الميم، وقيل: بكسرها. وقوله: في المرفقتين: فكان يرتفق بهما في البيت (٥)، يحتمل أن يكون بمعنى يتكئ من المرفق، وأن يكون من الرفق أي: ينتفع وفي الأذان وصفه ﵇، وكان رحيمًا رفيقًا، كذا رواه القابسي بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم وغيرهما رقيقًا بالقاف أولًا وهو متقارب المعنى من رقة القلب، ورفقه بأمته وشفقته عليهم، وقد وصفه الله تعالى بذلك فقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. قوله: رفقة والرفاق. يقال: رفقة ورفقة وهي الجماعة تسافر والجمع رفاق، وأنكر ابن مكي أن يكون جمعًا. قال: وإنما هو جمع رفيق، ولم يقل شيئًا هو جمع رفيق وجمع رفقة، وإنما سميت الرفقة من المرافقة والرفاق أيضًا مصدر كالمرافقة والرفيق للواحد والجمع. (ر ف هـ) قوله: فلما أصابتهم الرفاهية (٦) أي: رغد العيش. وقوله: فترفه عنه قوم، كذا لابن السكن، وفي رواية الباقين: فتنزه متقارب المعنى ترفه رفعوا أنفسهم عنه وتنزهوا: بعدوا عنه وكله بمعنى تجنبوه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب التوحيد: وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب (٧)، كذا لهم، وعند الأصيلي: يرفعه الكَلِم الطيب. والقولتان

стр. 471

مرويتان عن مجاهد وغيره في كتب التفسير، وهل الهاء في يرفعه عائدة على الكلم الطيب أو العمل الصالح، وقيل: عائدة على الله تعالى هو يرفع العمل الصالح. وقوله: في باب شركة اليتيم في تفسير الآية رغبة أحدكم عن يتيمته (١)، كذا لأبي الهيثم، وعند القابسي والنسفي: رغبة أحدكم يتيمته معنى ذلك في الروايتين كراهية، وعند الباقين رغبة أحدكم بيتيمته والأول أوجه وهو المعروف. في موت ميمونة قوله: فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها وارفعوا (٢)، وعند السمرقندي: وارفقوا والأول أشبه. وقوله: وأنتم ترغثونها أو تلغثونها (٣) كلاهما بثاء مثلثة المعروف في هذا الراء دون اللام أي: ترضعونها، وقد تقدم قبل. وقوله: في حديث عكاشة: فرفع لي سواد عظيم (٤)، كذا عند مسلم، وابن السكن، ومعناه: أظهر لي وقد يحتمل أن يكون ظهر له في مكان مرتفع، ويعضده الحديث الآخر: يجيء يوم القيامة على تل، وعلى كوم ولبقية رواة البخاري في باب الكي، فوقع في بالواو والقاف وبعده في، وله معنى أيضًا أي: دخل فيهم بغتة على غير انتظار ومقدمة. وقوله: في التفسير بكل ربع الربع: الارتفاع من الأرض، كذا للقابسي، وعبدوس، وأبي ذر، وللأصيلي: الإيفاع جمع يفاع وهو المرتفع من الأرض أيضًا، وعند النسفي الأرياع جمع: ريع، وقد ذكره البخاري بعد ذلك وكله صواب بمعنى، وكذلك ريع جمعه: ريعة وأرياع واحده ريعة. قوله: لكل غادر لواء يرفع له، كذا جاء للعذري في حديث زهير بن حرب، ولغيره يعرف به وهو المعروف في غيره من الأحاديث. وفي باب المعراج: ثم رفعت لي سدرة المنتهى، كذا للأصيلي، وأبي ذر، ولغيرهما ثم رفعتُ إلى سدرة المنتهى. في حديث صيد المحرم: فلما استيقظ طلحة وفق من أكله، كذا لكافة شيوخنا أي: قال له: وفقت صوّب له فعله، ورواه بعضهم رفق بالراء والأول الصواب. وفي حديث ابن مسعود أذنك على أن ترفع الحجاب، كذا قيد عن الجياني ولغيره: أن يرفع وهو الصواب. الراء مع القاف (ر ق أ) قوله: فما رقأ الدم (٥) أي: ارتفع جريه وانقطع مهموز، كذلك قولها لا يرقأ لي دمع (٦) أي: لا ينقطع وكنت رقاء على الجبال أي: صعادًا عليها. (ر ق ب) قوله: ما تعدون الرقوب فيكم: بفتح الراء قلنا: الذي لا يولد له، فقال: ليس ذلك

стр. 472

بالرقوب، ولكنه الذي لم يقدم من ولده شيئًا (١) أجابوه بمقتضى اللفظة في اللغة فأجابهم هو بمقتضاها في المعنى في الآخرة لأن من لم يعش له ولد يأسف عليهم. فقال: بل يجب أن يسمى بذلك ويأسف من لم يجدهم في الآخرة لما فاته من أجر تقديمهم بين يديه، وأصيب بذلك وهذا من تحويل الكلام إلى معنى آخر، كقوله في الصرعة والمحروب من حرب. وقوله: ارقبوا محمدًا في أهل بيته (٢) أي: احفظوه. وقيل: في تسميته تعالى رقيبًا أي: حافظًا. وقيل: عليمًا ومعناهما في حق الله واحد. وإنما يختلف في حق الآدمي، فإن الرقيب: الحافظ للشيء ممن يغتفله ولا يصح هذا في حقه تعالى. وقوله: ولم ينس حق الله في رقابها (٣) يعني: الخيل. قيل: هو حسن ملكتها وتعهدها وأن لا يحملها ما لا تطيق ويجهدها. وقيل: هو الحمل عليها في السبيل، وذكر الرقبى (٤): بضم الراء وسكون القاف بعدها باء بواحدة مقصورة، هي عندنا هبة كل واحد من الرجلين للآخر شيئًا بينهما إذا مات على أن يكون لآخرهما موتًا. وقيل: هي هبة الرجل للآخر شيئه، فإن مات وهو حي رجع إليه شيئه، بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. (ر ق ت) قوله: في الرقة: ربع العشر (٥) هي: الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة، وجمعها: رقوت ورقات. وأصلها عند بعضهم الواو وهو اسم منقوص. (ر ق م) قوله: كالرقمة في ذراع الحمار (٦) هي كالدائرة فيه وذكر الرقيم (٧) فقيل: في رقيم أصحاب الكهف، إنه اسم قريتهم. وقيل: إنه لوح كانت فيه أسماؤهم مكتوبة، والرقيم الكتاب، ومنه قوله في تسوية الصفوف حتى يدعها كالقدح، والرقيم أي: السهم المقوم، والسطر المكتوب. وقوله: كان يزيد في الرقم: بفتح الراء أي: الكتاب يريد رقم الثياب وما يكتب عليها من أثمانها، وهذه عبارة يستعملها المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه ويستعيرون له، مثل التاجر الذي يكذب في رقومه ويبيع عليها. (ر ق ق) قوله: ما رأى رغيفًا مرققًا (٨) أي: ملينًا محسنًا كخبز الحواري وشبهه، والترقيق: التليين، ولم يكن عندهم مناخل، يقال: جارية رقراقة البشرة أي: براقة البياض. وقد يكون

стр. 473

المرقق الرقيق الموسع والرقاق ما لان من الأرض واتسع. وقوله: من رقيق الإمارة (١) أي: إمائها المتخذة لخدمة المسلمين، وهو فعيل بمعنى مفعول أي: مرقوق، والرقّ: العبودية. وقوله: فشق من صدره إلى ما رقَّ بطنه، فسره في الحديث الآخر إلى أسفله، وهو ما رقَّ من الجلد هناك من الأرفاغ واحدها مرق. وقوله: أتاكم أهل اليمن ألين قلوبًا وأرقّ أفئدة (٢)، ويروى أضعف قلوبًا، الرقة واللين والضعف هنا كله بمعنى متقارب، وهو ضد القسوة التي وصف بها غيرهم في الحديث، والإشارة بذلك كله لسرعة إجابتهم وقبولهم للإيمان ومحبتهم الهدى، كما كان من مسارعة جماعة الأنصار لقبول الإيمان، وما جاء به ﵇ ونصرهم له، وفرق بعض أرباب المعاني بين اللين في هذا والرقة وجعل اللين والضعف مما تقدم ذكره. والرقة عبارة عن صفاء باطن القلب وهو الفؤاد وإدراكه من الحق والمعرفة، ما لا يدركه من ليس قلبه كذلك، وإن ذلك موجب للين قلوبهم وسرعة إجابتهم. وقيل: يجوز أن تكون الإشارة بلين القلب وضعفه إلى خفض الجناح، وحسن العشرة وبرقة القلب، إلى الشفقة على الخلق والعطف عليهم والرحمة وفي صفة النبي ﵇: وكان رقيقًا رحيمًا من رقة القلب والشفقة بالأمة، وكذا في وصف أبي بكر من رقة القلب وكثرة البكاء، كما بينه في الحديث نفسه. (ر ق ي) قوله: لا رقية إلا (٣) من كذا، ومن أنبأك أنها رقية (٤): بسكون القاف وضم الراء، ونهى عن الرقى (٥)، وأباح الرقى ما لم يكن فيه شرك (٦) مقصور، كله: بضم الراء ورقاه بفاتحة الكتاب (٧): بفتح القاف في الماضي، وكان يرقى وأنا أرقي: بكسرها في المستقبل، ورقيته أنا بكسرها، كذا هو من الرقى وهو كله بمعنى عوَّذته غير مهموز، فأما قوله: فرقي على الصفا: بكسر القاف في الماضي وفتحها في المستقبل، وكذا ضبطناه عن القاضي التميمي في الصحيح، وعن كافة شيوخنا في الموطأ في قوله: في حديث ساقي الكلب، وضبطناه عن ابن حمدين وابن عتاب فيه فرقا: بفتح القاف، وكذلك عن عامة شيوخنا في الصحيح وكلاهما مقول، وفتح القاف مع الهمز لغة طيئ والأولى أشهر وأعرف، وكذلك قوله: فرقي المنبر، وفرقيت على ظهر بيت، وكله: بكسر القاف بمعنى صعد وكله غير مهموز أيضًا، وهذا كما قالوا: توى وتوى وثوى وثوا ورقا الدم مهموز تقدم وكذلك الدمع. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الكهان في حديث يونس في كتاب

стр. 474

مسلم من رواية السمرقندي والسجزي ولكنهم يرقون فيه ويزيدون، كذا الرواية عنهما: بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف، وعند الجياني: يرقون: بفتح الياء والقاف. قال بعضهم: صوابه يرقون: بفتح الياء وسكون الراء وفتح القاف، وكذا ذكره الخطابي ومعناه معنى قوله: يزيدون. قيل: يقال رقى فلان على الباطل أي: رفعه وأصله من الصعود أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. وقال بعضهم: لعله يزرفون أو يزرفون، والزرف والتزريف الزيادة. وفي التفسير ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] مستكبر في نفسه عطفه رقبته، كذا قاله البخاري. وفي باب غزو المرأة في البحر. فرقصت بها دابتها فسقطت كذا في كتاب الطرابلسي أي: فمضت، ولسائر رواة البخاري: فوقصت بها، بالواو ولا يصح إلا أن تجعل الباء زائدة أي: كسرتها. الراء مع السين (ر س ل) قوله: فيبيتون في رسلها (١): بكسر الراء لا غير هو اللبن، وقد فسره في الحديث، وكذلك قوله: أبغنا رسلًا (٢) أي: هيئه لنا واطلبه، والرسل: بفتح الراء ذوات اللبن. وقال ابن دريد: الرسل: بفتح الراء والسين المال من الإبل والغنم. وقال غير واحد: الرسل: بفتح الراء والسين الإبل ترسل إلى الماء. وقوله: إلا من أعطى من رسلها ونجدتها (٣) روي: بالكسر وروي: بالفتح، قال ابن دريد: وهو أعلى أي: في الشدة والرخاء وبالكسر أي: من لبنها. وقيل: في سمنها وهزالها. وقيل: رسلها وقت هزالها وقلة لحمها ونجدتها سمنها. وقيل: إلا من أعطاها في رسلها أي: بطيب نفس منه. وقوله: على رِسْلِكَ، وعَلى رِسْلِكُما، وعلى رِسْلِكُم (٤): بكسر الراء في هذا وفتحها معًا: فبكسرها على تؤدتكم، وبالفتح من اللين والرفق، وأصله السير اللين ومعناهما متقارب، وقيل: هما بمعنى من التؤدة وترك العجلة. وقوله: يأتوني أرسالًا (٥) أي: أفواجًا طائفة بعد أخرى. وقوله: ضمة أدركه الموت فأرسلني (٦) أي: خلاني وأطلقني، ومثله قوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [طه: ٤٧] وليس من الرسالة وسمي الرسول رسولًا من التتابع، لتتابع الوحي ورسالة الله إليه والرسول لفظ يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع. قال الله أنا: ﴿إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزخرف: ٤٦].

стр. 475

(ر س غ) قوله: ووضع يده على رسغه الأيسر (١): بضم الراء، مفصل ما بين الكف والساعد ويقال: بالسين والصاد، ويقال: لمجتمع الساق مع القدم. (ر س ف) يرسف في قيوده (٢): بضم السين ويقال: بكسرها والرسف: بفتح الراء وسكون السين، والرسيف والرسفان مشية المقيد. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث ابن الأكوع، راسّونا بالصلح (٣)، كذا عند الطبري بسين مضمومة مشددة، ولغيره: بفتح السين مخففة، وعند العذري: راسلونا بلام زائدة من المراسلة، ولبعضهم عن ابن ماهان، واسونا بالواو، وهذه الوجوه الأول كلها صحيحة. يقال: رسّ الحديث يرسه إذا ابتدأه، ورسست بين القوم: أصلحت بينهم، ورسا الحديث لك رسوًا، ذكر لك منه طرفًا وأما واسونا فلا وجه له ها هنا. الراء مع الشين (ر ش ح) قوله: يقوم أحدهم في رشحه (٤) أي: عرقه، وبكسرها للأصيلي وهو الاسم، والفتح هنا أوجه. وفي صفة أهل الجنة، رشح كرشح المسك (٥) مثله يريد في الرائحة. (ر ش د) قوله: قد رشدت (٦) أي: وفقت للصواب وهديت ومنه إرشاد الضالّ أي: هدايته للطريق. يقال منه: رشد يرشد رشدًا، ورشد برشد رشدًا ورشادًا. (ر ش ق) قوله: رشقوهم بالنبل (٧) رشقًا: بفتح الراء وهو المصدر، ومنه: لهي أشد عليهم من رشق النبل (٨) بالفتح. وقوله: ورموهم برشق من نبل (٩): بكسر الراء وهي السهام إذا رميت عن يد واحدة لا يتقدم شيء منها على الآخر. (ر ش ش) قوله: في الوضوء: أخذ غَرْفَةً من ماء فرش على رجله حتى غسلها (١٠) وهو صب الماء

стр. 476

مفرقًا، ومنه رشت السماء إذا أمطرت والمراد هنا الغسل. (ر ش و) ذكر الرشوة (١) وهي معلومة وهي العطية لغرض: بضم الراء وكسرها معًا وجمعها رشى بالضم فيهما. وقيل: في الكسر: رِشا كواحده والضم للضم. فصل الاختلاف والوهم قوله: رشحهم المسك (٢)، كذا في سائر الأحاديث، وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كذلك للجميع، وعند السمرقندي ريحهم وهو خطأ. قوله: في البخاري: كانت الكلاب تُقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك (٣) أي: ينضحونه، كذا الرواية في جميع النسخ الواصلة إلينا، وعن شيوخنا يرشون، ورواه الداودي: يرتقبون وفسره يخشون منه ويخافونه وهو تصحيف، وتفسير متكلف ضعيف. الراء مع الهاء (ر هـ ب) قوله: رهبت أن تبكعني بها (٤)، ورهبته ورهبوا كله: بكسر الهاء أي: خشيت وخفت، والرهب والرهب: بفتح الراء وضمها وسكون الهاء ويقال: بفتحهما جميعًا الخوف، ومنه قوله: راغبين راهبين (٥) أي: راجين طالبين وخائفين. ومنه قوله تعالى ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] والراهب المتبتّل المنقطع عن النساء والدنيا، وأصله من الرهب والرهبان جمعه، قيل: ويقع أيضًا على الواحد، ويجمع رهابين وأنشدوا: لا يحذر الرهبان يسعى ويصل ومنه قوله ﵇: لا رَهْبَانِيَّة في الإِسْلَامِ أي: لا تبتُّل ولا اخْتِصَاء. (ر هـ ط) ذكر الرهط في غير حديث. قال أبو عبيد: هم ما دون العشرة من الناس، وكذلك النفر وقيل: من ثلاثة إلى عشرة. (ر هـ ن) ذكر الرهن فيها والارتهان، ودرعه مرهونة ورهن درعه، كذا هو ثلاثي ولا يقال أرهن إلا في السلف، يقال: سلف وأسلف، وسلم وأسلم، وأرهن والجمع رهن ورهان وكان أبو عمر يخص الرهان بالخيل وقرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. وقوله: ليس برهان الخيل بأس (٦) وهو المخاطرة على سباقها على اختلاف بين الفقهاء في صفة ذلك، بسطناه في شرح مسلم، والراهن معطي الرهن، والمرتهن قابضه، والرهينة الرهن والهاء للمبالغة، كما قالوا:

стр. 477

كريمة القوم. (ر هـ ق) قوله: أرهقتنا الصلاة (١)، كذا لأبي ذر: الصلاة فاعله ولغيره: أرهقنا الصلاة مفعولة أي: أخرناها حتى كادت تدنو من الأخرى، وهذا أظهر هنا وأوجه من الأول، قاله الأصمعي. وقال الخليل: أرهقنا الصلاة: استأخرنا عنها، وقال أبو زيد: أرهقنا نحن الصلاة: أخرناها ورهقتنا الصلاة: إذا حانت. وقال النضر: أرهقنا الصلاة. ويقال: أرهقتنا الصلاة، وفي الحديث الآخر. وقد أرهقنا العصر، يقال: رهقت الشيء غشيته، وأرهقني دنا مني حكاه صاحب الأفعال. وقال أبو عبيد: رهقت القوم غشيتهم، ودنوت منهم، وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنى أي: دنوت منه، ومنه راهق الغلام إذا قارب البلوغ، ودنا منه ويكون أرهقتنا الصلاة بالرفع أي: أعجلتنا بها لضيق وقتها، يقال: أرهقته أن يصلي إذا أعجلته عنها ومنه المراهق في الحج: بفتح الهاء وكسرها هو الذي ضاق عليه الزمن عن أن يطوف طواف الورود، قبل الوقوف بعرفة فيخاف إن طاف فواته. قوله: فأرهق سيده دين أي: لزمه وضيق عليه. ومنه قوله: فلما رهقوه: بكسر الهاء أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلا في المكروه. وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. وقال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته: أدركته، وفي حديث الخضر: فلو أنه أدرك أرهقهما طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٢) ومثله في كتاب الله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] أي: يلحق بهما ويغشيهما ذلك. وقيل: يحملهما عليه. (ر هـ و) وقوله: آتيك به غدًا رهوًا (٣) مثل قوله تعالى ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] يقال آتيك به سهلًا عفوًا لا احتباس فيه ولا تشدد. وقيل في قوله تعالى ﴿رَهْوًا﴾ أي: ساكنًا. وقيل: سهلًا. وقيل: واسعًا. وقيل: منفرجًا. وقيل: طريقًا يابسًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث رضاع الكبير: فمكثت سنة لا أحدث بها رهبته، كذا لأبي علي فعل ماض، وعند أبي بحر: رهبته: بسكون الهاء مصدرًا أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم: وهبته من الهيبة أوله واو الابتداء. الراء مع الواو (ر و ث) قوله: روثة أنفه (٤) أي: مقدمه وأرنبته بفتح الراء، وهو طرفه المحدد. (ر و ح) قوله: لروحة في سبيل الله أو غدوة (٥) الروحة: بفتح الراء من زوال الشمس إلى الليل

стр. 478

والغدوة قبلها، وهذا الحديث يدل على فرق ما بينهما، وكذلك قوله في المنحة تغدو بإناء وتروح بإناء، وفي الحديث الآخر: يغدون في غضب الله، ويروحون في سخطه (١)، وكلما غدا أو راح (٢)، ولهذا ذهب مالك في تأويل قوله: من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى (٣)، وذكر الثانية والثالثة إلى الخامسة، وتأوله كله أجزاء الساعة التي تزول فيها الشمس وهي السادسة لا ساعات النهار المعلومة، إذ لا يستعمل الرواح إلا من وقتها، وذهب غيره من الفقهاء واللغويين إلى أن لفظة راح وغدًا قد تستعمل بمعنى سار أي: وقت من النهار ولا يزاد بها توقيت من النهار. وقيل: معناه خف إليها. وقوله: على روحة من المدينة أي: على مقدار سير روحة ومراح الغنم: بضم الميم موضع مبيتها. وقيل: مسيرها إلى المبيت، ولم أرح عليها، وأعطاني من كل رائحة وروحتها بعشي الإراحة رد الإبل والماشية بالعشي، كذا للأصيلي أُرج: بضم الهمزة وكسر الراء، ولغيره أرح: بفتح الهمزة وضم الراء وهما صحيحان، يقال: أراح الرجل إبله وراحها، ومنه قوله: أراح عليَّ نعمًا ثريًا. وقوله: الرواح ورحت أحضر ورحت إلى عبادة وهو رائح إلى المسجد كله من السير وقت الرواح على ما تقدم أو السير كله. وقوله: استأذنت عليه أخت خديجة فارتاح لذلك (٤) أي: هش ونشطت نفسه برًا بها وسرورًا، ومنه: فلان يرتاح للمعروف. وقوله: هما رِيحَانَتَايَ من الدنيا (٥)، الولد يسمى الريحان، ومن هنا بمعنى في أي: في الدنيا. وقيل: ريحانتاي من الجنة في الدنيا، كما قال في الحديث الآخر: الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة. قيل: يوجد منهما ريح الجنة، والريحان: ما يستراح إليه أيضًا. وقيل: سماهما بذلك لأن الولد يُشَمّ كالريحان. وفي الحديث: لم يُرِحْ رائحة الجنة (٦) أي: لم يشمه. يقال فيه: لم يرح ولم يرح ولم يرح ولم يرح: بفتح الراء بكسرها ويقال: رحت الشيء أريحه وأراحه وأرحته أريحه، واستراح ريحه أيضًا: وجده وشمه. وقوله: في يوم راح، تقدم تفسيره أي ذو ريح، وليلة راحة كذلك، فأما يوم ريح: بكسر الياء مشددة، وروح فمعناه: طيب. وقوله: في عيسى: أنت روح الله وكلمته (٧)، قيل: سمي روحًا بمعنى رحمته، وقيل: لأنه ليس من أب. وقوله: إن روح القدس نفث في روعي، واللهم أيده بروح القدس (٨). قيل: هو جبريل.

стр. 479

وقيل: هو المراد بقوله ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨] وبقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر: ٤] وقيل: المراد به في الآيتين ملك من الملائكة. وقيل: صنف وعالم آخر سماوي حَفَظَة على الملائكة، كالملائكة حفظة على بني آدم، على صفة بني آدم لا يراهم الملائكة. وقوله: في آدم ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩] ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩] إضافة ملك وتشريف كما قيل: بيت الله، وناقة الله، والكل لله. وقوله: ألا تريحني من ذي الخلصة (١) من الراحة أي: تزيل همي بها. وقوله: في السلام والغاديات والرائحات (٢)، ويروى بغير واو، أي: التحيات التي تغدوا وتروح عليك، أي: تغدوا برحمة الله، وتروح عليك. وقوله: وهبت الأرواح (٣) أي: الرياح جمع ريح. وقوله: في فضل عمر: فأخذها يعني الدلو ابن أبي قحافة ليروحني أي: يرفهني من الراحة من تعب الاستقاء. (ر و د) قوله: رويدك ورويدًا سوقًا بالقوارير (٤): أي: أرفق تصغير رود: بالضم، وهو الرفق وانتصب رويدًا على الصفة لمحذوف دل عليه اللفظ، أي: سق سوقًا رويدًا، أو أحد حداء رويدًا، على اختلاف الناس فيما أمره به، ورويدك على الإغراء أو مفعول بفعل مضمر أي: الزم رفقك أو على المصدر، أي: أرود رويدًا مثل: أرفق رفقًا. وقوله: فليرتد لبوله (٥)، أي: ليطلب موضعًا يصلح له ويختاره. (ر و ض) قوله: روضة من رياض الجنة (٦)، وفي روضة، وفي روضات. قال الخليل: الروضة كل مكان فيه نبات مجتمع. قال أبو عبيد: الروضات البقاع تكون فيها صنوف النبات من رياحين البادية وأنواع الزهر وغير ذلك. والمراوضة في البيع: التراكن والتساوم فيه. (ر و ع) قوله: ألقى في روعي (٧)، ونفث في روعي: بضم الراء أي: نفسي، وقيل: في خلدي وهما بمعنى. وقيل: الروع، بالضم موضع الروع بالفتح: وهو الفزع. وقوله: فلم يرعهم إلا والدم (٨) أي: لم يفزعهم، ولم ترع، ولم تراعوا، ولن تراع،

стр. 480

وأروع في منامي أي: أفزع، ومعنى لم ترع: أي: لا فزع عليك، ولم تقصد به. وجاء عند القابسي في موضع: لن ترع وهي لغة من يجزم بلن، ولم يرعني إلا رجل آخذ بكتفي أي: لم ينبهني. وقوله: بروعة الخيل أي: بذعر من صدمتها. وقوله: لم يراعوا أي: لم يفزعهم، ولم يصبهم فزع من أجل ذعر الخيل لهم. (ر و ق) في حديث الدجال فيضرب رواقه، فيخرج إليه كل منافق (١). قال الحربي: روق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصًا عليه. ويقال: الروق: الثقل يعني: درعه والرواق أيضًا: كالفسطاط والظلة، وأصله ما يكون بين يدي البيت. وقيل: رواق البيت سماوته، وهو الشقة التي تحت العليا. (ر و ي) قوله: حتى بلغ مني الري (٢)، الري: بكسر الراء وتشديد الياء استيفاء الشرب. وقوله: باب الريان (٣) واختصاص الصائمين به، هو مشتق من الري لما ينال الصائم من العطش، فسمي هذا الباب بما أعد الله فيه من النعيم المجازي به على الصوم مما يروي، مما لم يخطر على قلب بشر، والله أعلم. ويوم التروية: اليوم الذي قبل يوم عرفة: مخفف الياء بعد الواو، وسمي بذلك لأن الناس يتزودون فيه الري من الماء بمكة، وشربت حتى رويت: بكسر الواو، روي من الماء والشراب ريًا، ورويت ماء وشرابًا أروى: بفتح الواو، ومنه في الحديث، حتى روي الناس ريًا (٤): بالكسر في الاسم والمصدر، وحكى الداودي: الفتح في المصدر، ورويت الأرض من المطر مثله، ورويت الحديث والخبر: أرويه: بفتح الواو في الماضي، وكسرها في المستقبل إذا حفظته أو حدثت به رواية، وتكررت هذه الألفاظ فيها، والرواء ممدود إذا فتحت وإذا كسرت الراء قصرت، وهو ما يروى من الماء وغيره، ومصدر روي من ذلك أيضًا وذكر الروايا والراوية، هي القربة الكبيرة التي يروى ما فيها. قال أبو عبيدة: وهي المزادة وهما سواء. وقال يعقوب: لا يقال راوية إنما الراوية البعير يقال: المزادة وهو ما زيد فيه جلد ثالث، ومنه فبعث براويتها فشربنا. وأما قوله: فأمر براويتها فأنيخت (٥)، فيحتمل أنها المزادة أي: أنيخ البعير بها، ويحتمل أنه أراد البعير لأنه يسمي راوية لحمله إياها، ولاستقاء الماء عليها كما يسمي ناضحًا لذلك، لا سيما على رواية السمرقندي راويتيها بالتثنية. وفي الحديث: وشر الروايا روايا الكذب (٦) في رواية الدمشقي عن مسلم. قيل: جمع روية وهو ما يدبره المرء، ويعده أمام عمله أو قوله. وقيل: جمع راوية له أي: ناقل. ويحتمل أنه استعارة لحامله من راوية الماء لحملها إياه، وكما قيل: كنيف

стр. 481

علم، ووعاء علم. قوله: حتى أروى بشرته (١) يريد في الغسل أي: أبلغها الماء، ووصل إليها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الهجرة: معي أداوة عليها خرقة قد روأتها (٢)، كذا لجميعهم في البخاري، مهموزًا. قيل: وصوابه رويتها غير مهموز، ويحتمل معناه: ربطتها وشددتها عليها. يقال: رويت البعير مخففًا، إذا شددت عليه بالرواء وهو الحبل، ويكون معناه أيضًا: عددتها لري النبي ﵇ ولا جعل له فيها ريه، يقال: ارتوى القوم، حملوا ريهم من الماء، وقد تصحّ عندي الرواية بالهمز على نحو هذا المعنى أي: أعددتها من رواة الأمر إذا أعملت الرأي فيه وأعددته، بدليل رواية مسلم: ومعي أداوة أرتوي فيها للنبي ﵇ ليتطهر ويشرب (٣). وفي صدر كتاب مسلم. وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والإخبار عن سوء رؤيته، كذا لكافة شيوخنا، وعن الهوزني: روايته والأول الصواب. قوله: في حديث ابن عمر: فلقيهما مالك فقال لي: لم ترعَ (٤)، كذا الرواية فيها بغير خلاف وهو المعروف أي: لا رَوْعَ عليك، وقد فسرناه، ورواه بقي بن مخلد فلقيه مالك وهو يزعمه فقال: لم ترعَ. وقوله: في تزويج خديجة واستئذان أختها فارتاح لذلك (٥)، كذا للنسفي بالحاء، وكذا رواه مسلم عن سويد، وعند سائر رواة البخاري: ارتاع (٦) بالعين، وكلاهما صحيح المعنى، فبالحاء انبسط وسرّ، ومنه فلان يراح للمعروف ويرتاح، وبالعين أكبر مجيئها له واستعد للقائها وتنبه له، أو للأمر الذي استؤذن فيه، أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة، وحبه لها وقصده إياها. وقوله: في قول عبد القدوس: نهى أن يتخذ الروح غرضًا: بفتح الراء الأولى وسكون الواو بعدها هو تصحيف من عبد القدوس، وقد فسره بما هو خطأ أيضًا، وهو الذي قصد مسلم بيان خطئه، وإنما صحفه من الحديث الآخر: نهى أن يتخذ الروح غرضًا (٧): بضم الراء أولًا وفتح الغين المعجمة والراء، أي: أن ينصب ما فيه روح للرمي بالسهام، كنهيه عن المصبورة والمجثمة. الراء مع الياء (ر ي ب) قوله: يريبني ما رابها (٨)، ويروى: أرابها (٩)

стр. 482

ولا يريبه أحد من الناس (١). قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه. وقوله: ويريبني في مرضي، وهل رأيت من شيء يريبك (٢): بالفتح والضم. وقوله: وأما المرتاب (٣) وكاد بعض الناس يرتاب (٤) الريب الشك ومنه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٥). يقال: رابني الأمر وأرابني، إذا اتهمته بشيء وأنكرته، لغتان عند الفراء وغيره، وفرق أبو زيد بين اللفظتين فقال: رابني إذا علمت منه الريبة وتحققتها، وأرابني إذا ظننت به ذلك وتشككت فيه، وحكي عن أبي زيد مثل قول الفراء أيضًا، والريب أيضًا: صرف الدهر. (ر ي ث) قوله: ريث ما ظن أني رقدت (٦) أي: مقدار ذلك، وراث عليه جبريل (٧): بثاء مثلثة أي: أبطأ، والريث الإبطاء. (ر ي ح) قوله: من عرض عليه ريحان فلا يرده (٨). قال صاحب العين: هي كل بقلة طيبة الريح، وقد يحتمل هنا أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر: من عرض عليه طيب فلا يرده (٩) وأصله كله الواو، ومنه: ريحانتاي من الدنيا، وقد تقدم. (ر ي د) قوله: في حديث الخضر: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] على مجازه في كلام العرب أي: مهيأ للسقوط. وقال الكسائي: معناه صار. (ر ي ط) قوله: ريطة: كانت عليه الريطة: بفتح الراء فيهما، قيل: هو كل ثوب لم يكن لفقين. وقيل: كل ثوب دقيق لين، وأكثر ما يقوله أهل العربية ريطة لا رائطة، وأجازها بعض الكوفيين، ولم يجزها البصريون وجمعها ريط، وقد جاءت في الموطأ بالوجهين لاختلاف الرواة فيه. (ر ي م) قوله: فما رام رسول الله مكانه (١٠) ولم يرم

стр. 483

حمص (١) أي: لم يبرح ولا فارق، يقال فيه: رام يريم ريمًا، وأما من طلب الشيء: فرام يروم رومًا، وفي رواية ابن الحذّاء: ما راح وهو قريب من المعنى الأول، وقد غلط فيظنه الداودي فقال: لم يرم، لم يصل، فعكس التفسير. (ر ي ن) قوله: قد رين به (٢) قيل: انقطع به، وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله الدين، ورين أيضًا بمعنى ذلك، قال أبو زيد: رين بالرجل إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. (ر ي ع) قوله: أكثر ريعًا: بفتح الراء أي: زيادة، والريع ما ارتفع من الأرض، وعجل رائع. (ر ي ف) وذكر الريف ولم نكن أهل ريف (٣): بكسر الراء هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب، والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها. (ر ي ق) قوله: بريقه بعضنا أي: بصاقه، يريد: بصاق بني آدم، وهو مما يستشفى به من الجراحات والآلام والقوباء وشبهها. (ر ي ش) قوله: أبري النبل وأريشها (٤) أي: أنحتها وأقومها وأجعل فيها ريشها التي ترمى بها. وتقدم أول الحرف تفسير راشه الله أي: وسع عليه وكثر ماله. (ر ي ي) وذكر لأُعْطِيَنَّ الراية (٥) وراياتهم غير مهموز، هو اللواء وأصله من العلامة، ولذلك أيضًا يسمى علمًا، لأن به يعرف موضع مقدم الجيش وحوانيت أصحاب الرايات منه، ومنه في الشيطان بها ينصب رايته (٦) يعني السوق أي: بها مجتمعه لعلامته. قوله: من رايا رايا الله به (٧)، أي: من تزين للناس بما ليس فيه، وأظهر لهم العمل الصالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلق. فصل الاختلاف والوهم في تفسير: سبحان في سؤال اليهود النبي ﵇ عن الروح، فقال بعضهم: ما رابكم إليه (٨)، كذا في النسخ كلها في الصحيحين بهذه الصورة، وأتقنه الأصيلي بباء بواحدة، وفي بعض النسخ عن القابسي، بياء باثنتين تحتها. قال الونشريسي: وجه الكلام وصوابه ما أربكم إليه أي: حاجتكم. قال

стр. 484

القاضي ﵀: وقد تصح عندي الرواية بمعنى ما خوفكم أو دعاكم إلى الخوف، أو ما شككم في أمره حتى تحتاجوا إليه وإلى سؤاله، أو ما دعاكم إلى شيء قد يسوءكم عقباه منه، ألا ترى كيف قال بعده، لا يستقبلنَّكم بشيء تكرهونه؟ في خبر ابن عمر والحجاج في الحج: إن كنت تريد السنة اليوم فأقصر الخطبة، كذا للقابسي والأصيلي، عن المروزي في عرضة مكة، وعند أبي ذر والجرجاني: لو كنت تريد أن تصيب السنة والأول هو المعروف في غير هذا الموضع في الأمهات، لكن وجهه أن تكون لو هنا بمعنى أن، وقد قيل ذلك في قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]. وفي باب من قتل نفسه خطئًا، وأي قتل يزيده عليه، كذا للرواة عن البخاري، وعند الأصيلي: نزيده بالنون وكلاهما بالزاي، ومعناه أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات أي قتيل، وكذا عند القابسي وعبدوس. في باب خلق آدم وذريته في كبد في شدة وريشا المال. وقال غيره: الرياش والريش واحد وهو ما ظهر من اللباس، كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي في كبد في شدة، واقتناء المال وغيره الرياش والأشبه الأول، ولعل واقتناء مصحف من وريشًا والله أعلم لا سيما بذكر الرياش بعده، وقد تخرج رواية الأصيلي، لأن اقتناء المال والسعي في المعيشة من جملة المشقات للإنسان فيها. وقد جاء في التفسير في كبد: في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة، وقد قيل في تفسير الكبد غير هذا. فصل مشكل أسماء البقع والمواضع وتقييدها (ريم) بكسر الراء وسكون الياء باثنتين تحتها، ذكر في الموطأ أنها على أربعة برد يعني من المدينة، قاله مالك: وفي مصنف عبد الرزاق وهي ثلاثون ميلًا. (الروحاء) بفتح الراء ممدود من عمل الفرع من المدينة، بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلًا، وفي كتاب مسلم: هي على ستة وثلاثين ميلًا. وفي كتاب ابن أبي شيبة: ثلاثون ميلًا. (الربذة) بفتح الراء والباء والذال المعجمة، موضع خارج المدينة، بينها وبين المدينة ثلاث مراحل، وهي قريب من ذات عِرْق. (ركبة) بضم الراء كاسم الجارحة. قال ابن بكير: هي بين الطائف ومكة. قال القعنبي: هو وادٍ من أودية الطائف، وقيل: هي أرض بني عامر بين مكة والعراق. (أم رحم) من أسماء مكة: بضم الراء وسكون الحاء المهملة. (رومة) البير التي اشترى عثمان وسبَّلها بالمدينة: بضم الراء، وفي الحديث وأرض جابر بطريق رومة مثله ولعلها تلك. (رومية) بتخفيف الياء وضم الراء وكسر الميم، كذا قاله الأصمعي: مدينة رئاسة الروم وعلمهم، وكذا ضبطناه في الصحيح عن شيوخنا. قال الأصمعي: وكذلك أنطاكية مخفف أيضًا. (رودس) بضم الراء وكسر الدال وآخره سين مهملة،

стр. 485

كذا ضبطناه عن أشياخنا: الصدفي والأسدي وغيرهما في هذا الكتاب وغيره، وضبطناه هنا عن الخشني: بفتح الراء، وكذلك في كتاب التميمي، وضبطناه عن بعضهم في غيرها: بفتح الدال وكلهم قالها بالسين والدال المهملتين إلا الصدفي عن العذري، فإنها عنده بالشين المعجمة، وقيدناه في كتاب أبي داود جزيرة بأرض الروم. (رامهرمز) بفتح الميم وضم الهاء والميم الآخرة وسكون الراء وآخره زاي، مدينة مشهورة بأرض [ .... ] (١). (روضة خاخ) تقدم ذكرها في حرف الخاء. (الرجيع) ماء لهذيل بين عسفان ومكة وبها بير معونة. (الرويثة) بضم الراء وفتح الواو وبعد ياء التصغير ثاء مثلثة. فصل مشكل الأسماء والكنى كل من ذكر فيها رباح: بفتح الراء والباء بواحدة، وكذلك ابن رباح، وابن أبي رباح، ويزيد بن رباح، وليس فيها خلافه إلا زياد بن رياح أبو قيس، عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة، كذا قيدناه عن جميعهم في مسلم: بياء باثنتين تحتها، كذا قاله عبد الغني وابن الجارود، ويقال فيه: بباء بواحدة كالأول، وحكى البخاري فيه الوجهين وفيها. (رشيد) الثقفي بضم الراء، وداود بن رشيد، وليس ثم خلافه، ورقبة بن مصقلة: بفتح الراء والقاف والباء، ورقيَّة بنت رسول الله ﷺ هذا بخلافه لا غيرهما، إلا أن عند القابسي في كتاب البدء، ورواه عيسى عن رقية كذا قال وهو وهم، يعني: مثل اسم المرأة. قال أبو الحسن: والصواب رقبة، وهو ابن مصقلة وأصلحه، وهو الذي لغير القابسي على الصواب، وربعي بن حراش: بكسر الراء وسكون الباء، وكذلك محمد بن معمر بن ربعي، وأبو قتادة بن ربعي، وفيها محمد بن بكار الريان، والمستمر بن الريان: هذان بالراء وياء بعدها باثنتين تحتها، ويشبهه زيد بن زبان: بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة، وفيها عمر بن عبد الله بن رزين: بفتح الراء أولًا وكسر الزاي بعدها، وكذلك أبو رزين عن أبي هريرة، ويشتبه به سلم بن زرير، هذا بتقديم الزاي مفتوحة وكسر الراء بعدها وآخره راء أيضًا، وقيده الأصيلي زُرير: بضم الزاي وفتح الراء على التصغير. وقال كذا عند أبي زيد، وكذا قرأه والصواب الفتح وبه قيده، وهو الذي صحَّف اسمه ابن مهدي، فقال ابن رزين ورزيق بن حكيم: بضم الراء أولًا بعدها زاي مفتوحة على التصغير، وكذلك اسم أبيه ومثله: عمار بن رزيق، وعند العذري فيه في باب: ما منكم من أحد إلا وكّل به قرينه زريق بتقديم الزاي وهو خطأ، واختلف في زريق بن حيان فكان عند ابن سهل وغيره فيه الوجهان: تقديم الزاي وتأخيرها، وكان عند ابن عتاب وابن حمدين: بتقديم الراء وهو قول أهل العراق، والذي حكى الحفاظ وأصحاب

стр. 486

المؤتلف البخاري فمن بعده وأهل مصر والشام يقولون: بتقديم الزاي. قال أبو عبيد: وهم أعلم به، وكذلك ذكره أبو زرعة الدمشقي، وكذا رواه الجياني في الموطأ ومسجد بني زريق: بتقديم الزاي لا غير وبنو زريق بطن من الخزرج، والربيع بنت معوّذ: بضم الراء وتشديد ياء التصغير، وأمها أم الربيع، وكذلك بنت النضر عمة أنس، والبراء بن مالك، وأم حارثة ومن عداهما الربيع: بالفتح في الراء، وعبد العزيز بن رفيع: بضم الراء والفاء، وهارون بن رياب: بكسر الراء وبعده همزة وآخره باء بواحدة، ويشبهه الرباب عن سلمان: بفتح الراء وباءين كلاهما بواحدة وهي بنت صليع، ويشبهه حمزة الزيات هذا بالزاي من الزيت، وأبو صالح الزيات وهو السمان أيضًا، ورؤبة: بضم الراء وبعده همزة ساكنة. ثبت في رواية أبي زيد في باب: صفة الشمس والقمر وسقط لغيره، وعمارة بن رويبة: بضم الراء وفتح الواو مصغر، وأبو رشدين: بكسر الراء، وابن أبي رزمة: بتقديم الراء وكسرها، وابن ركانة بضم الراء وتخفيف الكاف، وأميمة بنت رقيقة: بضم الراء وفتح القافين مصغر، وأبو رهم وبنت أبي رهم وابن أبي رهم: بضم الراء وسكون الهاء وأم رومان، ويزيد بن رومان: بضم الراء، ورعل: بعين مهملة مكسور الراء قبيل من سليم، وأبو الرجال وابن أبي الرجال: بجيم مكسور الراء، وخفاف بن إيماء بن رحضة: بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة، وجبلة بن أبي رواد: بفتح الراء وشد الواو وآخره دال مهملة، ومثله عثمان بن أبي رواد، وأخوه عبد العزيز بن أبي رواد، وهم إخوة ثلاثة، وعاصم عن ابن أبي رواد، هو عبد العزيز هذا، ويشتبه به هلال بن رداد: بعد الراء دال مهملة مثل آخره، وفي بعض النسخ عن القابسي فيه: ابن داود وهو خطأ، ويشتبه به وراد كاتب المغيرة: بفتح الواو وتقدم في الدال. (الركين) ويزيد (الرشك) بكسر الراء وسكون الشين لقب له بالفارسية قيل معناه: القاسم. وقيل: الغيور. وقيل: العقرب. وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته، وإن عقربًا مكث فيها ثلاثة أيام، والمقرب الرشك بالفارسية، وروح بن غطيف، بفتح الراء. وسيأتي الاختلاف والوهم في ضبط اسم أبيه في حرف الغين، ومحمد بن رمح: بضم الراء وآخره حاء كواحد الرماح من الأسلحة. (وربيعة) الرأي على الإضافة، وقد ضبطناه رفعًا على الوصف، سمي بذلك لغلبة الفتيا بالرأي والقياس عليه، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش: بضم الراء وفتح القاف مصغرًا آخره شين معجمة. (الرميصاء) مصغر أم أنس بن مالك، وهي أم سليم، امرأة أبي طلحة. وقال الدارقطني: ويقال بالسين، وكذا ذكرها البخاري، وذكرها مسلم: الغميصاء بالغين. قال أبو عمر في أم سليم: هي الغميصاء والرميصاء وقيل: إن المشهور فيها الراء وأما بالغين فأختها أم حرام بنت ملحان. وقال أبو داود: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة، وهذا وهم والأول الصواب، وذكر أبو داود في حديث معمر في غزو البحر: أن أخت أم سليم الرميصاء. فصل الاختلاف والوهم في باب الجمعة في حديث: نحن الآخرون

стр. 487

السابقون: نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، كذا لهم وعند الهوزني، نا محمد بن رمح، نا عبد الرزاق وهو وهم والله أعلم. في حديث الطوافات: حميدة بنت رفاعة، كذا يقول جميع رواة الموطأ إلا يحيى بن يحيى الأندلسي فإنه يقول: بنت أبي عبيد بن فروة، والصواب ما للجماعة، وقد قدمنا الخلاف في ضبط اسمها. في القراءة في الجمعة، نا سليمان بن بلال، عن جعفر عن أبيه، عن أبي رافع، كذا للعذري عند الصدفي ولغيره عنه لمسلم، وسائر الرواة، عن ابن أبي رافع وهو الصواب. وفي باب صنفان من أهل النار، نا ابن نمير، نا زيد وهو ابن حباب، نا عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة، وبعده في الحديث الآخر، نا عبد الله بن رافع، كذا هو عندنا وكلاهما صحيح، والخلاف في اسم أبيه، ذكره البخاري هكذا في التاريخ. وفي البخاري في باب التصيد على الجبال: عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى التوءمة، كذا لهم على خلاف في أبي صالح، ذكرناه في حرف الصاد. وفي نسخة النسفي: رافع وهو وهم. في باب إدخال الضيفان عشرة عشرة عن شيبان أبي ربيعة، كذا لهم وفي بعض الروايات، عن ابن السكن، عن سنان بن أبي ربيعة وصوابه ابن ربيعة أو أبو ربيعة. قال البخاري: هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة. وفي حديث أمامة بنت زينب، ولأبي العاصي بن ربيعة، كذا ليحيى بن يحيى في الموطأ، وليحيى بن بكير، والتنيسي، والقعنبي، وأكثر رواة مالك، وكذا ذكره البخاري من رواية التنيسي، وهو خطأ وغيرهم يقول ابن الربيع، وكذا رواه بعض رواة يحيى، وكذا رواه ابن عبد البر، وهو المضبوط عن ابن وضاح والصواب واسم أبيه الربيع بلا شك، وقال الأصيلي: النسابون يقولون: أبو العاصي بن ربيع بن ربيعة، نسب في إحدى الروايتين إلى جده. قال القاضي ﵀: لا أدري من نسبه هكذا، ولم يختلف أصحاب الخبر والنسب، والحديث إنه أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وإنما ربيعة عم أبيه والد عتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس. واختلف في اسمه فقيل: لقيط. وقيل: القاسم. وقيل: مهشم. وقيل: مقسم. وفي الصلح مع المشركين، نا محمد بن رافع، كذا لهم وهو الصواب، وعند ابن أبي صفرة عن محمد بن نافع بالنون وهو وهم. وفي النكاح في باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]: نا الحسن بن الصباح، سمع الربيع بن نافع، كذا لهم ولابن السكن الزبير بن نافع. في قتل الحيات: نا إسماعيل وهو عندنا ابن جعفر، عن عمر بن نافع، كذا للسمرقندي وللعذري عند الصدفي، وكان عند أبي بحر عمر بن رافع وهو وهم. وفي آخر باب لعق الأصابع: حدثني أبو بكر بن نافع، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، كذا في الأصول وعند أبي بحر وابن عيسى بن رافع بالراء، والصواب ابن نافع. وهو المكنى بأبي بكر، وأما ابن رافع فكنيته أبو عبد الله، وهما ممن خرج عنه معًا البخاري ومسلم. وفي حديث الخوارج: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، كذا لهم وعند الطبري: نافع بالنون وهو وهم، وذكرنا في حرف اللام الاختلاف في الموضعين والوهم في حديث محمود بن ربيع: أن عتبان بن مالك فانظره هناك. وفي فضل صلاة الفجر قال أبو رجاء: أنا همام، كذا للقابسي، وعند غيره ابن رجاء. وفي باب من أتاه سهم غرب: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة،

стр. 488

وذكر حديث سؤالها النبي ﵇ عن ابنها حارثة، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: وهو وهم قبيح، إنما هي الربيع بنت النضر عمة البراء لابنته، قال الدارقطني: الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وأم حارثة بن سراقة المستشهد ببدر، والبراء هو أخو أنس بن مالك بن النضر. فصل مشكل الأنساب ذكرنا في الدال من ينتسب بالرازي وجعفر (الرقي)، وعبد الله بن جعفر الرقي، بفتح الراء منسوب إلى الرقة من مدن الشام وأبو أسماء. (الرحبي): بفتح الراء والحاء المهملة المفتوحة بعدها باء بواحدة، ورحبة في حِمْيَر واسمه عمرو بن مرثد أو مزيد، وفيها رحبيون أُخر لم يذكر في هذه الأصول نسبهم، منهم يزيد بن حِمْير، وثور بن يزيد الحمصي، وحبيب بن عبيد هؤلاء كلهم رحبيون وقد خرجا عنهم، لكن لم ينسبوا منهم إلا أبا أسماء، وحميد بن عبد الرحمن (الرؤاسي) وابنه إبراهيم بن حميد: بضم الراء بعدها همزة وآخره سين مهملة منسوب إلى رؤاس بن كلاب، وبعضهم لا يهمزه، وكذا قيدناه عن شيوخنا. وفي بعض نسخ مسلم إبراهيم بن حميد الرقاشي، وعند العذري في باب: اتباع الإمام في الصلاة حميد بن عبد الرحمن الرقاشي وكلاهما خطأ وأما أبو معن الرقاشي فهذا هو صحيح نسبه خرج عنه مسلم، وكذلك واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وعبد الله بن وهب الراسبي: بفتح الراء وكسر السين بعدها باء بواحدة، وكذلك جابر بن عمرو الراسبي وهو أبو الوازع الراسبي، وعبد الله بن محمد الرومي: بضم الراء، وسليمان بن علي الربعي، بفتح الراء والباء بواحدة، والفضل بن يعقوب (الرخامي) بضم الراء وخاء معجمة، ومحمد بن عبد الله (الرزيّ) بضم الراء وتشديد الزاي بعدها. ويقال فيه أيضًا: الأرزي: بضم الهمزة. وقد ذكرناه في حرف الدال لأجل خلاف فيه في بعض النسخ وأبو العالية (الرياحي) بكسر الراء وياء بعدها باثنتين تحتها، ومحمد بن يزيد (الرفاعي) بكسر الراء بعدها فاء. فصل الاختلاف والوهم في مسجد قباء: أبو معن الرقاشي يزيد بن يزيد الثقفي بصري، فتأمل هذا كيف يكون ثقفيًا رقاشيًا ولا جامع بينهما، وفي صلاة أبي بكر في مرض النبي ﵇ ذكر حميد بن عبد الرحمن الرواسي، وعند العذري الرقاشي بالقاف والشين معجمة، وهو وهم والصواب الأول، وقد ذكرناه، أبو هاشم الرماني: بضم الراء وبعد الألف نون وياء النسبة هذا هو الصواب فيه، وكذا قيده الأصيلي والحفاظ وأصحاب المؤتلف وأتقنوه، معروف مشهور ووقع عند الطرابلسي في الصحيح الزماني: بزاي مكسورة وهو وهم، وإنما الزماني عبد الله بن معبد خرج عنه مسلم، وفي صلاته ﵇ على القبر، وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي، كذا عند كافة شيوخنا عن العذري وغيره، وفي كتاب شيخنا القاضي الصدفي عن العذري، وحدثني أبو غسان المسمعي وهو وهم.

стр. 489

حرف الزاي مع سائر الحروف الزاي مع الباء (ز ب ب) قوله: زبيبتان (١): بفتح الزاي هما زبيبتان في جانبي شدقي الحية من السم، وتكون في جانبي شدق الإنسان عند كثرة الكلام، وقيل: هما نكتتان على عينه وهو أشدها أذى. قال القاضي ﵀: ولا يعرف أهل اللغة هذا الوجه. وقال الداودي: هما نابان يخرجان من فيه، وفي حديث الأسود: هادم الكعبة والطاعة للأئمة حبشي كأن رأسه زبيبة (٢). قيل: لسواده. وقيل: شبه جعودة شعره بالزبيب أي: كان تفلفل شعره كل واحدة منها زبيبة وهو الوجه، ولهذا خُصَّ بهذا الوصف الرأس. (ز ب د) قوله: وإن كانت كزبد البحر (٣) [ ..... ] (٤). (ز ب ر) قوله: فزبرني أبي (٥) وفزبره ابن عمر (٦) أي: زجره ونهاه وأغلظ له في القول، وقد رواه بعضهم زجره بمعناه. وقوله: الضعيف الذي لا زبر له (٧) أي: لا عقل له. وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمد عليه، وقيل: الذي لا مال له، وفسره في كتاب مسلم: الذين فيكم تبعاء، لا يبتغون أهلًا ولا مالًا. (ز ب ل) قوله: في تفسير: العرق إنه الزبيل (٨)، كذا: بفتح الزاي وكسر الباء. وفي رواية الزنبيل: بكسر الزاي وزيادة نون وكلاهما صحيح، هي القفة الكبيرة ونحوها. (ز ب ن) نهى عن المزابنة (٩) في البيع وفي الحديث

стр. 490

الآخر: الزبن (١): بفتح الزاي وسكون الباء هو من بيوع الغَرَر، وهو بيع مقدر بكيل أو وزن بصبرة غير مقدرة أو مقدر وصبرة معًا، أو بيع صبرتين كلهما من نوع واحد لا يدري أيهما أكثر: فإذا بان الفضل جاز فيما يجوز فيه التفاضل، وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد منهما يظن غبن صاحبه، ودفعه عن الربح عليه، وعن حقه الذي يريد غبنه فيه. وقيل: إذا وقعا على ما فيه ترغيب أو نقص حرص كل واحد على ضد ما يحرص عليه الآخر، ودفعه عنه ومنه سموا: الزبانية لدفعهم الناس في جهنم: أعاذنا الله منها، وقيل: سموا بذلك لشدتهم. الزاي مع الجيم (ز ج ج) قوله: فخططت بزجه (٢) هي الحديدة في أسفل الرمح. وقوله: في صاحب الخشبة: ثم زجج موضعها (٣) لعله سمرها بمسامير كالزج، أو حشا شقوق لصاقها بشيء، ودفعه بالزج كالجلفظة. (ز ج ر) قوله: زجر عن الشرب قائمًا (٤)، وفي العزل كأنه زجر (٥) أي: نهى زجره يزجره إذا نهاه. وقوله: ثم زجر فأسرع (٦) أي: صاح على ناقته لتسرع. وقوله: فزجر النبي أن يقبر بالليل (٧) أي: نهى. وقوله: سمع وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل (٨) أي: صياحًا على الإبل لتسير. (ز ج ل) في خبر ابن سلام: فزجل بي (٩): بفتح الجيم والزاي أي: رمى، وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو، وللعذري زحل بالحاء المهملة وهو وهم. (ز ج ي) قوله: ومزجي السحاب (١٠) أي: باعثها وسائقها والإزجاء: السوق. الزاي مع الحاء (ز ح ف) قوله: في الذي يخرج من النار زحفًا (١١)،

стр. 491

والذي يجوز الصراط زحفًا: بسكون الحاء أي: مشيًا على إليتيه كمشي الطفل أول أمره يقال: زحف وازحف وزحفوا إليهم في القتال مشوا إليهم قليلًا تشبيهًا بذلك، ويزحفون على أستاههم (١) في خبر اليهود مفسرًا صورة الزحف كما تقدم، ومنه في حديث جابر: فأزحف الجمل (٢) أي: أعيا. يقال: زحف وأزحف ومنه: أزحفت به ناقته، ونذكره بعد مفسرًا والخلاف فيه. الزاي مع الخاء (ز خ ر) قوله: فزخر البحر زخرة فألقى دابة يقال لها العنبر (٣) أي: طما وارتفع، وسمع له صوت وفاض موجه. وفي رواية العذري: في هذا الحرف زجر: بالجيم وهو وهم. قوله: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى (٤)، يعني: المساجد أي: تزوقونها وتنقشونها. الزاي مع الراء (ز ر ر) قوله: تزره عليك ولو بشوكة (٥) أي: تشده عليك كشد الأزرار وأزرار القميص، ومزورة بالذهب (٦) أي: لها أزرار منه، أو زينت به أزرارها. وقوله: وزر الحجلة (٧) هو ما يدخل في عراها، وقد تقدم في حرف الحاء الاختلاف في رواية زر الحجلة في علامة النبوءة ومعناه. (ز ر م) قوله: لا تزرموه (٨) أي: لا تقطعوا بوله عليه. (ز ر ن) قوله: الريح ريح زرنب (٩): هو نوع من الطيب وحشائشه فيه ثلاثة معانٍ تصفه بحسن الثناء والذكر، أو بحسن العشرة، أو بطيب الريح والعرق، أو استعماله كثرة الطيب. (ز ر ع) قوله: على زرّاعة بصل (١٠)، كذا ضبطناه: بفتح الزاي وشد الراء، ويروى: بكسر الزاي وتخفيف الراء، والزراعة بالشد الأرض التي يزرع فيها قاله الهروي.

стр. 492

وقوله: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا (١) أي: موضع زرع وأصله مزترع مفتعل، فأبدلت التاء دالًا لقرب مخرج التاء من الدال. الزاي مع الطاء (ز ط ط) قوله: كأنه من رجال الزط (٢): بضم الزاي جنس من السودان. الزاي مع الكاف (ز ك ي) قوله: فأجعله له زكاة ورحمة (٣) أي: تطهيرًا وكفارة. كما قال تعالى ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وكذلك قوله: أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاها (٤) أي: طهّرها. وهو أحد معاني الزكاة للمال أنه طهرته. وقيل: طهرة صاحبه. وقيل: سبب نمائه وزيادته، والزكاة: النماء. وقيل: تزكية صاحبه ودليل إيمانه وزكاته عند الله، وفي التشهد الزاكيات لله (٥) أي: الأعمال الصالحة لله. الزاي مع اللام (زلزل) قوله: في الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (٦). وقوله: اللهُمَّ اهزِمَهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ (٧) أي: أَهلكهم، وزلازل الدهر: شدائده، ويكون زلزلهم خالف بينهم وأفسد أمرهم، وأصل الزلزلة: الاضطراب، ومنه قوله في الكانزين: حتى تخرج من نغض كتفه، يتزلزل (٨) أي: يتحرك، كذا رواية مسلم والمروزي والنسفي، وقد ذكرنا في الدال الاختلاف فيه. وقوله: بها الزلازل (٩). قيل: الحروب والأشبه أنه على وجهه من زلازل الأرض وحركتها. (ز ل ل) قوله: في صفة الصراط: مدحضة مزلة (١٠) هما بمعنى من الزلل أي: يزلّ من مشى عليه إلا من عصمه الله، يقال: بفتح الزاي وكسرها. (ز ل م) قوله: فضربت بالأزلام (١١) هي قداح كانوا

стр. 493

في الجاهلية يضربون بها في أمورهم، ويستقسمون بها عليها علامات للخير والشر والأخذ والترك والإيجاب والنفي، يضربون بها ويجيلون على ما يخرج لهم من علاماتها، فنهى الله عن ذلك، وإنه من عمل الشيطان واحدها زلم: بفتح الزاي وضمها وفتح اللام وإنما تسمى القداح بذلك ما لم يكن عليها ريش، فإذا ريشت فهي سهام هذا قول أكثرهم. وقيل: الأزلام حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك. (ز ل ف) قوله: كل حسنة زلفها (١): بفتح اللام مخففة أي: جمعها واكتسبها أو قربها قربة إلى الله، وسميت المزدلفة لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، وهي مفتعلة من زلف أبدلت التاء دالًا. وقوله: حتى تزلف لهم الجنة أي: تدني وتقرب، قال الله ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير: ١٣] وضبطه بعض شيوخنا تزلف أي: تتقرب. وفي حديث يأجوج ومأجوج: فتصبح كالزلفة (٢)، يريد الأرض: بفتح الزاي واللام وتسكين اللام أيضًا، ويقال: بالقاف أيضًا بالوجهين، وبجميعها روينا الحرف في كتاب مسلم، وضبطناه عن متقني شيوخنا. وذكر جميع ذلك أهل اللغة وصححوه، وفسرها ابن عباس بالمرآة، وقاله ثعلب وأبو زيد. وقال آخرون: هي بالفاء الإجانة الخضراء. وقيل: الصحفة. وقيل: المحارة. وقيل: المصانع. وقيل: المصنع إذا امتلأ ماء. الزاي مع الميم (ز م ر) قوله: أول زمرة تدخل الجنة (٣) وإذا زمرة (٤) أي: جماعة في تفرقة بعضهم إثر بعض، وجمعها زمر. وقوله: مزمور الشيطان (٥): بضم أوله بمعنى مزمار، كما جاء في الحديث الآخر، وأصله الصوت الحسن، والزمر الغناء، ومنه: لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود (٦)، أي: صوتًا حسنًا. (ز م ز م) قوله: له فيها زمزمة (٧)، مر تفسيره في حرف الراء والاختلاف فيه، وزمزم مكة نذكره آخرًا. (ز م ل) قوله: زملوني (٨) أي: لفوني في الثياب، ودثروني بها، وكذلك قوله في الشهداء:

стр. 494

زملوهم في ثيابهم (١) أي: لفوهم فيها. وفي الرؤيا: غير أني لا أزمل (٢) منها مثله أي يعتريه من خوفها من الوعك والحمى. (ز م م) قوله: فعلقت بزمامها (٣)، الزمام للإبل، والخطام: ما تشد به رؤوسها من حبل أو سير ونحوه ليقاد ويساق به. (ز م ن) قوله: إن الزمان قد استدار (٤)، وفي الزمان الأول (٥)، وفي آخر الزمان، والزمن الدهر، هذا قول أكثرهم. وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول: الدهر مدة الدنيا لا تنقطع، والزمان زمن الحر، وزمن الصيف ونحوه، قال: والزمان يكون شهرين إلى ستة أشهر. قال القاضي ﵀: فعلى القول الأول يكون مراده ﵇. والله أعلم. إن حساب الزمان على الصواب، وقوام أوقاته المؤقتة، وترك النسيء وما يدخل ذلك من التباس الشهور، واختلاف وقت الحج قد استدار حتى صادف الآن القوام ووافق الحق، وعلى الوجه الثاني: إن زمان الحج قد استدار بما كانت تدخله فيه الجاهلية، حتى وافق الآن وقته الحقيقي على ما كان عليه يوم خلق الله السماوات والأرض، قبل أن تغيره العرب بالزيادة والتبديل. وقد مر من تفسير هذا شيء في حرف الدال والراء. وقوله: إذا تقارب الزمان، لم تكد رؤيا المؤمن تكذب (٦). قيل: تقارب استواء ليله ونهاره في وقت الاعتدال، فعبر عن الزمان بذلك لأنه وقت من السنة معلوم وأهل العبارة يقولون [ ..... ] (٧) وقيل: تقارب أمر انقضاء الدنيا، ودنت الساعة وهو أولى لقوله في حديث آخر: إذا كان آخر الزمان وقد يتأول هذا على زمن الخريف أيضًا، وفي أشراط الساعة: يتقارب الزمان وتكثر الفتن. قيل: على ظاهره أي: تقرب الساعات. وقيل: المراد أهل الزمان تقصر أعمارهم. وقيل: هو تقارب أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالئ على الباطل، فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم، وسنذكر من هذا في حرف القاف إن شاء الله. (ز م هـ) قوله: من زمهريرها (٨): هو شدة البرد. الزاي مع النون (ز ن ت) قوله: زنة عرشه (٩) أي: مقداره في الكثرة وثقله، وهي كلمة منقوصة أصلها الواو

стр. 495

وتقديرها وزنة. (ز ن د) قوله: جيء بزنادقة (١) هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره، وأصله الذين اتبعوا ماني على رأيه، ونسبوا إلى كتابه الذي وضعه في التعطيل، وأبطل النبوة فنسبوا إليه، وعربته العرب فقالوا: زنديق. (ز ن م) قوله: له زنمة مثل زنمة الشاة (٢) بتحريك النون: أي: لجمة معلقة من عنقها، وبه فسر قوله تعالى ﴿زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] بعضهم. وقيل: بل معناه الدعي لغير أبيه على ظاهره، وفي الحديث الآخر: أهل النار كل جواظ زنيم (٣)، يكون إشارة إلى رجل مخصوص بتلك الصفة المتقدمة على الاختلاف فيها، أو إشارة إلى الكفرة وأبناء الجاهلية لفساد مناكحهم والله أعلم. وقيل: الزنيم الملصق في القوم ليس منهم المعروف بالشر. الزاي مع العين (ز ع ز ع) قوله: لا تزعزعوها (٤) أي: لا تحركوها وتقلقلوها في نعشها بسرعة مشيكم. (ز ع م) قوله: زعم ابن أمي (٥)، وزعم أنه قرأها على النبي ﵇ (٦)، وزعم فلان، ويزعم وزعموا كذا الزعم: بفتح الزاي وكسرها وضمها، وبئس مطية الرجل زعموا (٧)، وهو مثل الحديث كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، وزعم أيضًا: بالفتح بمعنى ضمن، ومنه الزعيم غارم (٨) أي: الضامن وزعم أيضًا: بالضم زعامة بمعنى ساد ورأس، ومنه زعيم القوم. (ز ع ف) قوله: نهى عن المزعفر (٩) يعني: الذي صبغ بالزعفران من الثياب للرجال. وقيل: هو صبغ اللحية به، وقد اختلف في هذا العلماء وشرحناه في شرح مسلم بما يغني. الزاي مع الفاء (ز ف ت) قوله: والقار الزفت: بكسر الزاي، وفي حديث الأشربة المزفت (١٠): هو المطلي داخله بالزفت من الأواني، نهى عنه لأنه يسرع فساد الشراب ويعجله للسكر.
следующие страницы →