стр. 736
(ص ف ر)
قوله: لا صفر (١). قيل: المراد الشهر المعلوم، وتغيير الجاهلية حكمه واسمه في النسيء وتأخيرهم المحرم إليه وتحريمه، وهذا قول مالك وغيره، وقيل: تقديمه هو مكان المحرم وتحليله، وقيل: بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهراً يسمونه صفر الثاني فتكون السنة الرابعة من ثلاثة عشر شهراً، لتستقيم لهم الأزمان على موافقة أسمائها مع الشهور وأسمائها، ولذلك قال ﵇: السنة اثنا عشر شهراً. وقيل: بل معنى: لا صفر المراد به: دواب في البطن كالحيات تصيب الإنسان إذا جاع وتعدى، فأبطل الإسلام العدوى.
وقوله: ملك بني الأصفر (٢): هم الروم، قيل: سموا بذلك باسم جدهم الأصفر بن روم بن عيصوا بن إسحاق بن إبراهيم، قاله الحربي. وقيل: بل لأن جنساً من الحبشة في الزمن الأول غلب عليهم، فوطيء نساءهم فولد لهم أولاد صفر، فنسبوا إليهم قاله ابن الأنباري والأول أشبه، وفي حديث أم زرع: صفر ردائها أي: خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ، يريد أنها ضامرة البطن؛ لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، والأولى أنه يريد أن امتلاء منكبيها وردفها، وقيام نهديها يرفعانه عن مس بطنها، لضمور بطنها وأنها ليست بمفاضته.
وقوله: في أهل خيبر: صالحهم على الصفراء والبيضاء (٣) أي: الذهب والفضة.
(ص ف ف)
وقوله: الصفة وأصحاب الصُّفَّة: بضم الصاد وتشديد الفاء، هي مثل الظلة والسقيفة يؤوي إليها. قال الحربي: هي موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين. وقيل: سموا أصحاب الصفة لأنهم كانوا يصفُّون على باب المسجد؛ لأنهم كانوا غرباء لا منازل لهم.
وقوله: في أكل المحرم: صفيف الظباء (٤) قال مالك: هو قديدها. وقال الكسائي: هو الرشيق يغلي اللحم ثم يرفع.
وقوله: من طير صواف (٥) قيل: مصطفاة. وقيل: التي تسيب أجنحتها للطيران.
(ص ف ق)
وقوله: الهاني الصفق بالأسواق (٦): بسكون الفاء وفتح الصاد معناه: التصرف في التجارة، والصفق أيضاً: عقد البيع.
وقوله: أعطاه صفقة يده (٧) أي: عهده وميثاقه وأصله من صفق اليد على الأخرى عند عقد ذلك، ومنه: صفقة البيع لفعلهم ذلك عند تمامه، ومنه: التصفيق للنساء وسنذكره.
وقوله: الشهر هكذا وهكذا، وصفق بيديه