← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

بعضهم: فيه هنا البارد، وهو خطأ. (ق ر د) قوله: يقرد بعيره (١) أي: يزيل عنه القراد. وهي دويبة تتعلق بالحيوان معروفة، كذا ضبطه أكثرهم يقرد مثقلًا، ويروى يقرد مخففًا وبالوجهين ضبطناه، ومنه قوله: كان يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قرادًا عن بعيره (٢)، والحلم: صغار القردان، أو نوع منه. (ق ر ر) قوله: فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة (٣)، ويروى الزجاجة. وفي الرواية الأخرى: فيقرقرها في أذنه كقرقرة الدجاجة (٤). وفي الآخر: كما تقر القارورة، وهي بمعنى الزجاجة، كذا ضبطه الأصيلي: يقرها. بضم القاف، وعند غيره: يقرها: بكسر القاف وضم الياء، وصوب بعضهم الأول، وكلاهما صواب على اختلاف التفسير في معناه. فقيل: يرددها في أذن وليه كما تردد الدجاجة صوتها، وهذا على ضم القاف، وكذلك على من فسره أنه يصوت بها كما تصوت الدجاجة. يقال: قرت الدجاجة تقر قرًا. إذا قطعت صوتها، وقرقرت قرقرة إذا رددته، أو كما تصوت الزجاجة إذا حركتها على شيء، أو كما يتردد ما يصب في الآنية، والقارورة في جوانبها، ويصح هذا على الروايتين: الضم والكسر. يقال: قررت الماء في الآنية، وأقررته إذا صببته. قاله صاحب الأفعال. وقيل: يقرها معناه: يساره بها، ويصح هذا على رواية: ضم القاف. يقال: قر الخبر في أذنه يقره قرًا، اذا أودعه. وقيل: يقره: يودعه فيه، وهذا على رواية الكسر من أقر الشيء يقره، وقد ذكرنا من هذا في حرف الدال، واختلاف الروايات في هذا الحديث، وبيان صوابه، والقارورة هنا واحدة القوارير، وهي أواني الزجاج، ومنه في الحديث الآخر: رِفقًا بِالْقَوَارِير لا تكسر القوارير (٥) يعني، النساء، شبههن لضعف قلوبهن بقوارير الزجاج. وقيل: خشي عليهن الفتنة عند سماع الحداء الحسن، ويحتمل أنه أشار إلى الرفق في السير لئلا تسرع الإبل بنشاطها بالحداء فيسقطن عنها، وقد استدل بعضهم على هذا بقوله: لا تكسر القوارير، وهذا اللفظ معرض للتأويل الأول مستعار له. وقوله: في حديث الإفك، وكان يتحدث به فيقره ولا ينكره (٦): بضم الياء وتشديد الراء أي: يسكت عليه، ويترك الحديث به، فإذا لم ينكره فكأنه أثبته وأقره من القرار والثبات. ومنه الإقرار بالشيء: الاعتراف به كأنه أثبته، ومنه إقرار المحدث لما عنعن عليه إذا لم ينكره. وفي رواية بعضهم: فيقره: بفتح الياء وتخفيف الراء كأنه بمعنى يصححه ويمكنه، وفي الحديث نفسه: وقر في أنفسكم أي: تمكن وثبت، ومنه: الوقار، وهو التثبت والسكينة. وقوله: قرأت على كتابها أي: بقيت وثبتت،

стр. 947

وفي بيع الدينار بالدينار نساء إن ابن عباس لا يقوله، زاد في رواية المروزي أو لا يقر له على الشك معناه: إن صحت لا يقر بصحة هذه الفتوى، والصواب: يقوله بدليل قوله آخر الحديث: كل ذلك لا أقول. وقوله: لا وقرّة عيني (١)، وأقر بك عينا، وأقرّ الله عين نبيها معناه: رؤية الإنسان ما يسر به، وبلوغه ما يوافقه، وإذا كان ذلك بقيت عينه باردة قارة، والقر: البرد وإذا كان ضد ذلك أبكت الحال عينه، فسخنت من الدموع، ومنه قولهم: أسخن الله عينه، كذا سمعت الأستاذ أبا الحسن بن الأخضر يفسره. وهو قول الأصمعي. وقال غيره: إنما هو من القرار والثبات. يقال: للإنسان ذلك أي: أبلغك الله أملك فقرّت عينك، ولم تطمح إلى أمل إذ قد بلغته، وقرّت من تطلعها إليه. وقيل: لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة. قال الداودي: يعني بقرَّة عيني النبي ﷺ . وقوله: ولّ حارها من تولى قارها (٢) أي: باردها، بريد نعيمها وهنيئها، ومنه الغنيمة الباردة أي: الهنيئة التي ليس فيها قتال، وقد تقدم بيانه في الحاء. وقوله: كليل تهامة لا حر ولا قرّ (٣): بضم القاف يعني: البرد أي: معتدلة. قيل: معناه لا ذو حر ولا ذو قر وصفها، كما قيل: رجل عدل، ويحتمل أن يريد لا حر فيها ولا قر، فحذف استخفافًا، ومنه فأخذتنا ليلة ذات ريح وقر (٤)، وفيه فقررت أي: أصابني البرد: بضم القاف. وقوله: فلم أتقار أن قمت (٥) أي: لم يمكني قرار ولا ثبات حتى قمت. وقوله: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. قيل: معناه قرنت أي: إنها توجب لصاحبها البر وهو الصدق وجماع الخير، والزكاة التطهير والمكانة في الدنيا والآخرة، ويحتمل أن يكون من القرار بمعنى أثبتت معها، والباء هنا بمعنى مع، وإليه كان يذهب شيخنا أبو الحسين ﵀ أي: ألزمت حكمها، وسويت معها. (ق ر ط) قوله: كأنهم القراطيس (٦) جمع: قرطاس، وهو الصحيفة. قال ابن عرفة: العرب تسمي الصحيفة قرطاسًا من أي شيء كانت. قال القاضي ﵀: تشبيهه هنا المخرجين من جهنم بعد اغتسالهم، وأنهم صاروا كالقراطيس دليل على أنه أراد بها بياضها، وهذا يدل على أنه لا يقال إلا للأبيض فيها، ومنه سمي بعض خيل النبي ﵊: القرطاس لبياضه، وأما هذه القراطيس الكاغد المستعملة اليوم، فلم تكن موجودة، وإنما صنعت بعد هذا بمدة على ما ذكره أصحاب الأخبار.

стр. 948

وقوله: سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيها القِيرَاط (١) يريد مصر، والقيراط جزء من الوزن، وهو عند أهل الحساب وسائر الفقهاء والموثقين، وعند أهل الفرائض في عرفهم جزء من أربعة وعشرين، وضعوه لتقريب القسمة لأن أربعة وعشرين أكثر الأجزاء فلها نصف وثلث وربع وسدس، وثمن، والقيراط نصف درهم على صرف الديات وغيرها، فيأتي في الدينار أربعة وعشرون قيراطًا، فوضعوها للتقريب لمن لم يحسن عمل الفرائض على وجهها، والقسمة على أصلها. وقوله: كتب له قيراط (٢)، وفي الرواية الأخرى: قيراطان. وفسر في الحديث: أن القيراط مثل جبل أُحد وكذلك قوله فيمن اقتنى كلبًا نقص من أجره، أو من عمله، كل يوم قيراط. وروي قيراطان إشارة إلى جزء معلوم عند الله، وقد تكلمنا على اختلاف الروايات في الحديثين، والجمع بين قيراط وقيراطين فيهما في شرح مسلم، وكذلك قوله في حديث: مِثْلُكُمْ وَمِثْلُ الأُمَمِ فَعَمِلوا عَلى قِيرَاطِ (٣)، هي إشارة إلى جزء ما، وتمثيل نقد ما غير معلوم. وقوله: فجعلت المرأة تلقي قرطها (٤). قال ابن دريد: ما علق من شحمة الأذن فهو قرط كان من ذهب أو خرز. (ق ر ظ) قوله: وقرظ في ناحية البيت (٥)، وقرظ مصبور (٦): بفتح القاف والراء، وهو صمغ السمر، وبه سمي سعد القرط، لأنه كان يتجر به، وأديم مقروظ دبغ بالقرظ. وقيل: القرظ: القشر الذي يدبغ به. (ق ر م) قوله: قرمنا إلى اللحم (٧) أي: اشتهيناه، والقرم شدة شهوة اللحم خاصة، ومر في حرف الكاف قوله: هذا يوم اللحم فيه مقروم، والخلاف في روايته ومعناه، قال بعضهم: وجهه مقروم إليه يقال: قرمت: بكسر الراء إلى اللحم أي: اشتهيته. وقال أبو مروان، ويقال قرمت اللحم أيضًا: اشتهيته فعلى هذا يأتي الحديث صوابًا، أخبرني به التميمي، عن الجياني، عن أبي مروان. وقوله: سترته بقرام (٨): بكسر القاف، وبقرام ستر (٩). قال الخليل: هو ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترًا، فإذا خيط وصار كالبيت فهو كلة. وقال الهروي: القرام: الستر الرقيق. وقال ابن دريد: القرام الستر الرقيق، وراء الستر الغليظ. قال القاضي ﵀: وهذا يعضد قوله في الحديث: قرام

стр. 949

ستر، أنه ستر لستر. والله أعلم. (ق ر ن) قوله: خَيْرَكُمْ قَرْنِي (١) يريد أصحابي، وقيل: قرنه ما بقيت نفس رأته، واختلف في القرن في اللغة، والمراد في مقداره من المدة اختلافًا كثيرًا، حكى الحربي فيه الاختلاف من عشرة إلى عشرين إلى المائة وعشرين. وقال بعد ذكره المقالات في ذلك كله: ليس منه شيء واضح، وأرى القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد. قال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من الزمان. وقوله: تطلع ومعها قرن الشيطان (٢)، وبين قرني الشيطان (٣)، ومنه يطلع قرن الشيطان قيل: أمته والمتبعين لرأيه من أهل الكفر والضلال. وقيل: قوته وانتشاره وتسلطه. وقيل: أراد قرني رأسه وهما جانباه، وأراد أنه حينئذ يتسلط، ومن هناك يتحرك، ويدل على صحة هذا التأويل، وكونه على ظاهره. قوله: فإذا ارتفعت فارقها، وإذا استوت قارنها (٤). وقوله: في علي: إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها (٥)، قيل: يعني ذو طرفي الجنة، والهاء عائدة عليها. وقيل: ملكها الأعظم أي: لك ملك جميع الجنة، كما ملك ذو القرنين جميع الأرض. وقيل: عائدة على الأمة، وهي إشارة إلى أنك فيها مثل ذي القرنين في أمته، لأنه قيل: إنه دعا قومه فضربوه على قرنيه مرة بعد أخرى فمات، فأحياه الله تعالى، وعلى ضربه ابن ملجم على قرنه، والأخرى على قرنه الآخر يوم الخندق. وقيل: ذو قرنيها: كبشها وفارسها يعني: الأمة، وقد ذكرناه في حرف الدال. وقوله: ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها (٦)، الأول أي: يغيب جانبها. وقوله: وضربته على قرن رأسه أي: جانبه الأعلى. وقوله: فضربته بالفاس على قرنه أي جانب رأسه. وقوله: ضحى بكبشين أقرنين (٧) أي: ليسا بأجمين، والأقرن من الكباش الذي له قرون، ومن الناس الذي التقت حاجباه واتصل شعرهما إلا أنه لا يقال في الناس إلا بالإضافة إلى الحاجبين، يقال: أقرن الحاجب، ولا يقال:

стр. 950

أقرن فقط. وقوله: فوجده يغتسل بين القرنين (١)، وإذا لها قرنان كقرني البير (٢)، هما: الدعامتان من البناء أو خشبتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة. وقوله: احفظ القرناء التي كان يقرأ بهن (٣)، يريد التي كان يقرن بينهن في كل ركعة، ويقرأ بها سورتين معًا، كما جاء مفسرًا في الحديث، وفي الرواية الأخرى: النظائر. وقوله: حتى يقتل أقرانها (٤) وبئس ما عددتم أقرانكم، القرن: بكسر القاف وجمعه: أقران الذي يقارنك في بطش أو شدة أو قتال أو علم، فأما مقارنه في السن فقرنه: بالفتح وقرينه وجمعه قرناء. ومنه في الحديث: دعا علي لا يكبر سني، أو قرني، ومنه فإن معه القرين (٥) وهو شيطانه الذي قرن به، ووكل به. وقوله: فليطلع لنا قرنه (٦) يعني فليظهر لنا رأسه، ويكشفه ولا يختفي ويستتر، والقرن: جانب الرأس. وقوله: ومشطناها ثلاثة قرون (٧) أي: ثلاث ظفائر، ومثله من يسحبك بقرونك (٨)، والقرون خصائل الشعر الملتفة، وهي الذوائب والغدائر، وقيل: إنما يقال ذلك فيما طال منها، وقرن المنازل وقرن الثعالب، ويهلّ: أهل نجد من قرن كلها بسكون الراء، مواضع نذكرها آخر الحرف. وأصل القرن: جبيل صغير مستطيل منفرد عن الجبل الكبير، ومنه في حديث سلمة: وقعدت على قرن فوقهم (٩) والقِران في الحج: جمعه مع العمرة في الإحرام. يقال: منه قرن ولا يقال: أقرن. وذلك في قران التمر وهو جمع: التمرتين في لقمة وهذا فيما بين الشركاء، وجاء في الحديث: نهى عن الإقران في التمر، كذا في أكثر الروايات، وصوابه القِران (١٠). وقوله: خذ هذين القرينين، هما المقرونان من الإبل بعقال واحد. وفي الرواية الأخرى: القرينتين (١١) يريد الناقتين أو الراحلتين. (ق ر ص) قوله: فلتقرصه بالماء (١٢) يعني: دم الحيضة

стр. 951

في الثوب. رويناه بالتثقيل: فلتقرصه وبالتخفيف ومعناه: تقطعه بظفرها. وجاء في موضع آخر: ثم تقترص الدم (١) تفتعل منه. (ق ر ض) قوله: القرض والسلف والدين بمعنى إلا أن القرض ما لا أجل فيه، والدين ما فيه أجل، سمي قرضًا لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر. والقرض الفعل الحسن. ومنه قوله: من يقرض غير عديم (٢) و ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قيل: يعمل عملًا حسنًا. وقيل: سمي بذلك لما قدمه الإنسان ورجا ذخر الثواب له، شبهها بالقرض في المداينة والسلف. وقوله: فيقرضه بالمقاريض (٣) أي: يقطعه بها، والمقراض: المقص. (ق ر ع) قوله: خرجت قرعة المهاجرين، واقتسم المهاجرون قرعة (٤)، وأقرع بين نسائه (٥)، والقرعة في السهام: هو من رمي السهام على الحظوظ، ومنه ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١] أي: من خرج سهمه رمي في البحر، وأصله من الضرب، وفي الحديث: أقسم لتقرعنَّ بها أبا هريرة (٦)، ضبطه بعض شيوخنا: بفتح التاء والراء وسكون القاف أي: لتردعنه. يقال: قرع الرجل: بالكسر إذا ارتدع، وقد يكون معناه: لتفجأنه بذكرها، وهو كالصك والضرب، ولا وجه عندي أن يكون بضم التاء وكسر الراء رباعي، ومعناه: تغلبه وتظهر عليه بالكلام. يقال: منه أقرعته إذا قهرته بكلامك. قاله صاحب الأفعال، ويحتمل أن يكون تقرعنه مثقلًا أي: توبخنه. وقاله بعضهم: بالفاء والزاي، وهو وهم قبيح، ومنه ثم قرع راحلته (٧) أي: ضربها، وسميت القيامة: القارعة، والأمور العظام قوارع، لأنها تقرع أهلها أي: تفجأهم. ومنه: من قراع الكتائب (٨) أي: من ضراب بعضهم بعضًا، وذكر في تفسير الربا أنها القرعة، هذا بسكون الراء وجمعه: قرع، كذلك قاله غير واحد، وحكي عن ثعلب: قرعه بتحريك الراء أيضًا. وقوله: شجاعًا أقرع (٩). قال في البارع: هو ضرب من الحيات. وقيل: هو الذي تمعط من

стр. 952

السم رأسه، فزال عنه ما عليه كما زال شعر رأس الأقرع. وقوله: حتى إنه ليسمع قرع نعالهم (١) أي: خفقها وضربها بالأرض. وقوله: حتى قرع العظم (٢) أي: ضرب فيه. (ق ر ف) قوله: منكم من لم يقارف الليلة (٣) قيل: يعني يكتسب الذنب، وجاء في نسخة الأصيلي نحوه عن فليح، ويقال: القرف: الذنب والجرم، والقرف أيضًا: رميك غيرك بذلك. وقيل: معناه جامع. وقد جاء في الرواية الأخرى. لم يقارف أهله، وأنكر هذا الطحاوي هنا. وقال: معناه قاول. قال غيره: لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء، ويحبون النوم بعدها على كفارتها لما تقدم، وجاء النهي فيه عن النبي ﷺ . وقوله: أن تكون أمك قارفت بعض ما قارف نساء الجاهلية (٤)، يريد اكتسبت وعملت، وأراد به الزنى. وقوله: في حديث الإفك: إن كنت قارفتِ سوءًا فتوبي منه (٥). وقوله: جلس القُرفُصاء (٦): بضم الفاء والقاف ويمد ويقصر، ويقال أيضًا: بكسرهما، وبالوجين قيدنا الحرف على شيخنا أبي الحسين. قيل: هي جلسة المحتبي بيديه. وقال البخاري: الاحتباء باليد، وهي القرفصا. وقيل: هي جلسة المستوفز. قال أبو علي: هو جلوس الرجل على إليتيه، وحديث قيلة يدل عليه، لأن فيه وبيده عسيب نخلة، فقد أخبرت أنه لم يحتب بيديه. قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت يعني: القاف والفاء قصرت. (ق ر ق ر) قوله: بقاع قرقر (٧): هي الأرض المستوية، والقاع نحو من القرقر وسنذكره. وقوله: احملوه في قرقور (٨)، فركبوا القراقير هي: سفن صغار وهو الذي يقتضيه الحديث، وكذا قيدناه على أبي الحسين، وفي روايتنا عن القاضي الشهيد القرقور أعظم السفن، وكذا قاله الحربي والأول أصوب، وهو الذي يقتضيه مساق الأحاديث، لأنها التي تصرف في أمثال ما جاء في الحديث لا الكبار. وقال ابن دريد: القرقور ضرب من السفن، عربي معروف. وقوله: معروف يدل على تصويب استعمال الناس له، وهم إنما يستعملونه فيما صَغُرَ.

стр. 953

(ق ر و) قوله: فتقرّي حجر نسائه تفعل من ذلك (١) أي: تتبع ذلك واحدة بعد أخرى، يقال: قروت الأرض أي: تتبعت أرضًا بعد أرض، وناسًا بعد ناس. (ق ر ي) قوله: أمرت بقرية تأكل القرى (٢) يعني المدينة أي: يفتح الله على أهلها ذلك، ويأكلون فيئهم، والقرية: المدينة وكل مدينة قرية، سميت بذلك لاجتماع الناس فيها من: قريت الماء في الحوض أي: جمعته. وقوله: تقري الضيف (٣)، واقبلوا عنا قراكم (٤)، وما يقريه به (٥)، ويقرون في أرض غطفان (٦). قريت الضيف أقريه: أطعمته، والقرى بالكسر مقصور ما يهيأ للضيف من طعام ونزل، قال أبو علي القالي: فإذا فتحت أوله مددته. وقوله: والاعتكاف للقروي والبدوي، سواء القروي منسوب إلى قرية وهي المدينة يريد الحضري والبدوي، وقد قصرت العامة، وأكثر الخاصة نسبة القروي إلى ساكن القيروان خاصة، وهو خطأ، إنما ينسب إليها قيرواني. فصل الاختلاف والوهم قوله: وكان لا يسجد لسجود القارى، كذا للجرجاني وعند غيره القاص وهو أبين ومحمل القارى على الذي يقص ويقرأ للناس. قوله: في العمرى: قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ (٧)، كذا ضبطناه على الصدفي والخشني: بالباء من المقاربة أي: لا تفضلوا بعضهم على بعض، وضبطناه على الأسدي: قارنوا بالنون أي: سووهم، وكله بمعنى، كما قال في حديث النعمان: أكل ولدك أعطيته مثل هذا. قال: لا. قال فأردده، ورجح بعضهم رواية النون. قوله: فأخرج تمرات من قرنه، كذا رواه الفارسي، وقيده الجياني وغيره، وهي جعبة السهام تصنع من جلد، وفي رواية العذري، من قربه، ورواه بعضهم: من قربة، وبعضهم: من قرقرة، وهي رواية ابن الحذّاء، والصواب الأول، والقرب أيضًا: الخاصرة، فقد يريد أخرجها من حجزته، وأما قرقرة هنا: فلا أعلم وجهه. وقوله: ولقد وضعته على إقراء الشعر (٨) بالراء وبفتح الهمزة، كذا للسجزي والسمرقندي، ووقع في بعض الروايات: اقواء بالواو، وكذا للعذري والهوزني، ولا وجه له، وقد فسرناه والأول هو الصواب وكذا رواه

стр. 954

البزار: بكسر الهمزة. وقوله: بعده فما يلتئم على لسان أحد بعدي، ويروى يقري ذكرناه في حرف الباء. وقوله: في حديث علي: أنا أبو حسن القرم، كذا رويناه بالراء، وكذا رواية السجزي على النعت، والقرم السيد، وأصله: فحل الإبل، وكذا ذكر الحديث غير واحد، وكذا رواه الخطابي، ورواه عامة الرواة عن مسلم: أنا أبو حسن: القوم بالواو، وخفض الميم على الإضافة أي: رجل الجماعة، وذو رأيها، وكان أبو بحر يرفع الميم ويجعل القوم مبتدأ لما بعده، وإنما قال هذا علي لأنهم خالفوه في سؤال النبي ﷺ ، ما سألوه مما أعلمهم أنه لا يجيبهم إليه، فكان كما قاله. وفي حديث العيدين، في مسلم: فجعل النساء يلقين من أقرطتهن (١)، كذا جاءت الرواية. قال بعضهم: والصواب: قرطتهن جمع: قرط. قالوا: ويجمع القرط قرطة وأقراطًا وقراطًا وقروطًا، ولم يذكروا أقرطة، إلا أنه حين جاء مرويًا في الحديث: فلا يبعد صوابه أن يكون جمع قراط جمع جمع. وقوله: نهى عن القِران في التمر (٢)، جاء في كثير من الأحاديث في الصحيح الأقران، ولا يقال أقرنت، إنما يقال: قرنت. جاء في البخاري، حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين (٣)، وكذا للنسفي في باب مقدم النبي ﵇ المدينة. قيل: صوابه اقترعت، لأنه إنما يقال: اقترع القوم وتقارعوا، وكذا للجرجاني في هذا الباب. قال القاضي ﵀: لكن هذه الرواية تخرج لأنه يقال: أقرعت بين القوم، وقارعت إذا أمرتهم بالإقراع، أو توليت لهم ذلك، فيكون هذا على فعل رؤسائهم بجماعتهم. وفي رواية المروزي هنا: قرعت الأنصار ولا وجه له هنا. وقوله: في حديث أبي موسى: خذ هذين القرينين وهذين القرينتين (٤)، كذا للجميع. وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: وهاتين الغرارتين في الثاني، وهو تصحيف قبيح، بدليل قوله: ستة أبعرة ابتاعهن. وقوله: في حديث عمر في باب من لم ير بأسًا أن يقول: سورة البقرة. فقال: يا هشام اقرأها، فقرأها القراءة التي سمعته، كذا لهم، وقال فيه بعضهم عن بعض شيوخ أبي ذر: فقراءتها وهو خطأ. وقوله: في باب الضيافة، حتى لا يجد ما يقربه به. كذا هو المعروف من القرى، وعند رواة ابن ماهان: يقوته به من القوت. وفي حديث سلمة: أنهم ليقرون بأرض غطفان، كذا لرواة مسلم والبخاري، عند كافة شيوخنا من القرى، على ما لم يسم فاعله. وفي بعض الروايات عن ابن الحذاء، وكذا للمستملي والحموي: ليفرون من الفرار، وهو تصحيف، والصواب الأول. وبقية الحديث تدل عليه، وفي حديث الفتح: فكأنما يقرأ في صدري،

стр. 955

ذكرناه والخلاف فيه في حرف الغين والراء. وفي باب رجم الحبلى: أن الموسم يجمع رعاع الناس وهم الذين يغلبون على قربك، كذا لهم، وعند المروزي: قرنك بالنون والأول الصحيح. القاف مع الزاي (ق ز ع) قوله: نهى عن القزع (١): بفتح القاف والزاي، هو أن يحلق من رأس الصبي مواضع، وتترك مواضع، مأخوذ من قزع السحاب، وهي قطعة الرقاق المتفرقة، وفي الاستسقاء، وما في السماء قزعة (٢): بفتح الزاي أي: سحابة صغيرة ومثله: فجاءت قزعة. القاف مع الطاء (ق ط ب) قوله: فقطبت عائشة في السلام على اليهود أي: أظهرت في وجهها الكراهة لما قالوه، يقال: قطب وقطب مخففًا ومثقلًا إذا جمع بين حاجبيه، ذكرناه والخلاف فيه، وأكثر الرواية: ففطنت (٣) أي: لقولهم. (ق ط ر) قوله: في الناقة العمياء يقطرونها بالإبل (٤)، يروى: بفتح القاف وكسر الطاء وبتخفيفهما وضم الطاء أي: يشدونها مع الإبل، والقطار الإبل يشد بعضها إلى بعض على نسق وأقطار السماء نواحيها، وكذلك أقطار الأرض. وقوله: وعليها درع قطر (٥)، هو ضرب من ثياب اليمن، فيه حمرة تقدم ذكره في الفاء والخلاف فيه. وقوله: في الحج ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر، فقال ﵊ (٦) معناه: ما جاء في بعض الروايات: يقطر منيًا يعني لقرب عهدهم بالنساء، وكان الحرف في كتاب الأصيلي. ثم ضرب عليه، وألحقه في كتاب عبدوس. (ق ط ط) قوله: ليس بالجعد القطط (٧)، وجعد قطط: بفتح الطاء وكسرها، هو الشديد جعودة الشعر كالسودان. وقوله: فلم أرَ منظرًا قط بتشديد الطاء إذا كانت ظرفًا زمانية بمعنى الدهر، وبفتح قافها هذا الأشهر. وقيل: بتخفيف الطاء، وفي صفة جهنم فتقول: قط قط بسكون الطاء وكسرها وفتح القاف. وفي رواية قطي قطي. وفي أخرى قطني قطني، كله بمعنى حسبي وكفاني إذا خففت الطاء فتحت القاف، وهو بمعنى

стр. 956

التثقيل أيضًا. وقد قيل في الأولى الزمنية تخفيف الطاء أيضًا، وحكى فيها تخفيف الطاء وضم القاف ثلاث لغات، وحكاها يعقوب وأجاز الكسائي مع فتح القاف فتح الطاء وكسرها، وحكى أيضًا قط: بالضم والتشديد، ورويت عن أبي ذر: قط قط بكسر القاف والسكون. (ق ط ن) القطنية (١) جرى ذكرها في الزكاة. (ق ط ع) قوله: وعليه مقطعات (٢). قال أبو عبيد: هي قصار الثياب. قال الأنباري: وليس لها واحد. وقال غيره: هو ما يقطع من الثياب من قمص وغيرها، بخلاف الآزر والأردية. وقوله: فإذا هي تقطع من دونها السراب أي: تسرع إسراعًا جدًا، وأنها تقدمت وفاتت حتى أن السراب يظهر دونها أي: من ورائها لدخولها في البرية، ومثله قوله: وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر (٣). قيل: ليس فيكم سابق إلى الخيرات مثله، حتى لا يلحق يقال للفرس الجواد. تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه. ويقال: الجواد يقطع الخيل إذا خلفها ومضى، وطير قطع إذا أسرعت في طيرانها. وقال بعضهم في خبر أبي بكر: هو من قولهم: فلان منقطع القرين أي: ليس له من يقارنه. وقوله: إذا أراد أن يقطع بعثًا (٤) أي: يخرجه من الناس، والقُطعة والقِطعة: بالضم والكسر الطائفة، وكذلك القطيع وهو طائفة من النعم والغنم والمواشي. وقوله: لا يَدْخُلِ الجَنَّةَ قَاطِع (٥). فسره في الحديث ابن عيينة أي: قاطع رحم. وفي الحديث الآخر: وخشينا أن نقطع دونك أي: يحوزنا العدو عنك من جملتك، وكذلك قوله: تقتطع دوننا (٦) أي: تسلب ويحال بيننا وبينك. وقوله: القطيعاء (٧) ممدودًا مصغرًا جنس من التمر يقال: إنه الشهريز. وقوله: أراد أن يقطع من البحرين للأنصار فقالوا: حتى تقطع لإخواننا المهاجرين، وذكر القطائع الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك. يقال: منه أقطع بالألف، وأصله من القطع كأنه قطعه له من جملة المال، وقد جاء في حديث بلال بن الحارث: قطع له معادن القبلية، وسنذكره آخر الحرف إن شاء الله. وقوله: كأن وجهه قطعة قمر (٨) أي: كأنه من القمر في ضيائه، وشبهه به في حسنه ونوره، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض، وهو أن يخرج منها شيئًا له يحوزه إما أن يملكه إياه فيعمره، أو يجعل له غلته مدة، والذي في هذا

стр. 957

الحديث ليس من هذا، لأن البحرين كانت صلحًا فلم يكن له في أرضها شيء، وإنما هم أهل جزية، فإنما معناه عند العلماء: من أئمتنا إقطاع مال من جزيتهم يأخذونه. وقوله: كانوا أهل ديوان أو مقطعين: بفتح الطاء، ويروى: مقتطعين يعني: كان لهم رزق يأخذونه مرتبًا لهم في ديوان أو لهم أقطاع يستغلونه إذا لأجناد المرتزقة على هذين الوجهين. وقوله: قطعت ظهر الرجل (١)، عبارة عن المبالغة في أذاه كمن قتل وقطع فقار ظهره الذي هو من المقاتل، ومثله: قطعت عنق أخيك. وقوله: تقطع الصلاة المرأة (٢)، وكذا معناه عند الكافة: يشغل عنها عبارة عن المبالغة في الخوف على فسادها، وعند بعض العلماء على ظاهره أي: تفسدها وتقطع اتصالها، كما قال في الحديث الآخر: لا يقطع الصلاة شيء. (ق ط ف) قوله: فرس يقطف وقطوف، وبه قطاف (٣)، وبعير لي قطوف، وبه قطاف، وهو المتقارب الخطو بسرعة، وهو من عيوب الدواب. وقيل: هو البطيء المتقارب الخطو السيئ المشي، وهو يرجع إلى معنى لأن سرعة تقارب خطوه، ليست بموجبة لسرعة مشيه. وقوله: وأتيت بقطاف من قطافها (٤) يعني: الجنة، وفي الحديث الآخر: قطفا كله: بكسر القاف وهو العنقود من العنب. ويفسره الحديث الآخر: فتناولت منها عنقودًا. ومنه في الحديث الآخر: حتى يجتمع النفر على القطف فيشبعهم (٥)، ومثله: بيده قطف من عنب (٦). وقوله: على قطيفة هو كساء ذو خمل وجمعه: قطائف، وهي الخميلة أيضًا. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ أنه ﵊ قطع لبلال بن الحارث معادن القبلية (٧)، كذا رويناه عن جميع شيوخنا، وكذا وقع في جميع الأصول، والمعلوم في هذا الحرف أقطع رباعي والاسم الإقطاع، وهو تسويغه إياها إما تأبيدًا أو للانتفاع بها مدة، وللفقهاء في الإقطاع وما يجوز منه، وما لا يجوز، اختلاف. فسرناه في شرح مسلم وغيره، لكنه يخرج من باب القطع كأنه قطع له هذا من الأرض. وقوله: في حديث المشعان، وجعل قطعتين، كذا للعذري وهو خطأ والصواب ما لغيره: قصعتين (٨) أي: جفنتين. وقوله: في عيب الرقيق مثل: القطع والعور، كذا ضبطناه عن عامة شيوخنا في الموطأ بالإسكان اسم الفعل من قطع: بالفتح، وقيدناه

стр. 958

عن التميمي، عن الجياني: القطع: بفتح الطاء يريد صفة العضو المقطوع: أو اسم الفعل من قطع: بالكسر. يقال لبقية يد: الأقطع قطعة وقطعة. وقال صاحب الأفعال: قطعت اليد: بالكسر قطعة وقطعًا، إذا سقطت من داء عرض لها. القاف مع اللام (ق ل ب) وقوله: فجعلت المرأة تلقي قلبها (١). القلب: بضم القاف السوار، وقيل: هو ما كان إدارة واحدة: وقيل: إنما القلب سوار من عظم، والقليب مذكور في حديث بدر، وغيره: هي البير غير مطوية. وقوله: فقام يقلبها: بفتح الياء أي: يصرفها إلى بيتها ويرجعها إليه. يقال: منه قلبت ثلاثي، وانقلب هو إذا رجع بنفسه، ولا يقال: انقلبت أنا. وقوله: في صفة أهل الجنة قلوبهم قلب واحد (٢)، يفسره ما قبله لا اختلاف بينهم ولا تباغض. وقوله: في الحديث الآخر: على خلق رجل واحد. وقوله: وما بي قلبة (٣)، وما به قلبة (٤): بفتح القاف واللام أي: داء، وأصله داء يكون بالإبل، فاستعمل في كل داء. (ق ل ت) قوله: وقلات السيل (٥): بكسر القاف جمع: قلت: بفتحها، وهي حفرة في حجر يجتمع فيها الماء إذا نضب السيل. (ق ل د) ذكر الأقاليد (٦) هي المفاتيح واحدها: إقليد، وهو لغة يمانية. وقيل ذلك في قوله ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] وقيل: خزائنها، وتقليد الهدْي، وقلائد الهَدْي، هو أن يعلق في عنقه نعل أو جلدة أو شبه ذلك علامة له. وقوله: لا يبقين في رقبة بعير قلادة (٧)، من وتر أو قلادة إلا قطعت. قال مالك: أرى ذلك من العين. وقيل ذلك في الوتر، وشبهه لئلا يختنق به. وقيل: ذلك لأنهم كانوا يجعلون فيها الأجراس، ومنه قوله: قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار (٨). قيل: هو من هذا أي: لا تجعلوا في عنقها وتر قوس، وشبهه لئلا يختنق به. وقيل: معناه لا تطلبوا عليها الدخول وأوتار القتلى.

стр. 959

(ق ل ل) قوله: حتى يستقل الظل بالرمح (١)، كذا ذكره مسلم، ومعناه: يكون مثله وهو القامة، وكذا جاء في كتاب أبي داود مفسرًا حتى يعدل الرمح ظله، وهذا هو آخر وقت الظهر: حيث لا ظل للقائم في بعض الأزمان في بلاد الحجاز، وفسره الخطابي قال: معناه وقوف الشمس، وتناهي نقصان الظل، وهذا عندي معنى الحديث، ودليله في وقت صلاة الظهر، وكان عند الطبري هنا حتى يستقيل، ولا وجه له. وقوله: مثل قلال هجر (٢) جمع: قلة وهي: حب الماء سميت بذلك لأنها تقل بالأيدي أي: ترفع. وقوله: كان الرجل يتقالها (٣) بتشديد اللام، كذا ليحيى والقعنبي أي: يراها قليلة. وجاء هنا بهذه اللفظة بصيغة فاعل من الواحد، وقد رواه ابن بكير: يتقللها بلامين بمعناه، وهو أوجه. (ق ل م) قوله: تقليم الأظفار (٤) هو قصها. وألقوا الأقلام وعالي قلم زكرياء. الأقلام هنا: القداح التي يقترع بها، سمي بذلك لأنه يبري كبري القلم عند تسديده وتقويمه. (ق ل ص) قوله: فقلص دمعي (٥) أي: انقبض وارتفع. وقوله: وتقلصت عليه الجنة (٦)، وتقلصت عني أي: انضمت وانقبضت. وقوله: وقلصت شفته (٧) من هذا أيضًا، كله بفتح اللام أي: انقبضت وارتفعت، وظل قالص إذا انقبض وانضم ونقص. وقوله: لتدعن القلاص (٨)، ولحوقها بالقلاص، وتعدوا بك قلوصك (٩)، وثلاثة عشر قلوصًا (١٠): بفتح القاف في الواحد، وبكسرها في الجمع، وهي فتيات النوق وجمعها: قلائص، ومنه قوله في خبر عيسى: ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها (١١) أي: لا يخرج ساع لجمع الزكوات من الإبل وغيرها لقلة حاجة الناس للمال واستغنائهم عن ذلك، كما

стр. 960

قال آخر الحديث: ولتدعون إلى المال فلا يقبله أحد. (ق ل ع) قوله: وكان بلال إذا أقلع عنه يقول (١) على ما لم يسم فاعله، وقد ضبطه بعض شيوخنا: بالفتح يقال: أقلعت عنه الحمى إذا ذهبت عنه. وقوله: في خبر المزادتين: لقد أقلع عنها (٢) أي: كف وأقلع المطر: كفَّ. قال الله تعالى ﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]. وقوله: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤] ما رفع قلعه من السفن: بكسر القاف، هو شراع السفينة. (ق ل ف) قوله: في ذبيحة الأقلف (٣)، ورواه بعضهم، الأغلف وهو بمعنى: لم يختتن، وقد ذكرناه في حرف الغين. (ق ل ق) وقوله: ونفسه تقلقل في صدره (٤) أي: تتحرك بصوت شديد، والقلقلة: التحرك، والقلقلة أيضًا: الصوت الشديد، والقلقلة: القلق أيضًا. قال الخليل: القلقلة: شدة الاضطراب والحركة. (ق ل س) قوله: يقلس مرارًا في المسجد (٥)، ومن قلس طعامًا. القلس: بفتح القاف وسكون اللام: ما يخرج من الحلق من الماء، ورقيق القيء. وقوله: ليس معنا أخفاف ولا قلانس (٦)، القلنسوة معلومة إذا فتحت القاف ضممت السين. وقلته: بالواو وإذا ضممت القاف كسرت السين. وقلته: بالياء قلنسية، وأنكر يعقوب ضم اللام. وقالوا في الجميع أيضًا: قلاس مثل: جوار وقلنس. وقالوا في الواحد: قلنساة أيضًا. قال ابن دريد: وأراها مشتقة من قلنس الرجل الشيء إذا غطاه وستره النون زائدة. وقال ابن الأنباري: فيها سبع لغات: الثلاثة المتقدمة، وقليسية بالياء، وقلينسة وقليسة وقلساة، فأما الثلاث التي بالياء فمصغرة، وما عداها فمكبر. (ق ل ي) قوله: وأن قلوبنا لتقليهم أي: تبغضهم. ومثله ﴿وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] أي: أبغض. فصل الاختلاف والوهم قوله: في ساعة الجمعة، وأشار بيده يقللها (٧)، كذا هي في جميع الروايات والأمهات، وعند السمرقندي: يقلبها وهو وهم، وقد فسرها في الحديث الآخر: يزهدها بمعنى: يقللها. وفي حديث المنذر بن أبي أسيد: حين ولد فاقلبوه (٨)، وفيه أقلبناه يا

стр. 961

رسول الله، كذا جاءت فيه الروايات في كتاب مسلم. صوابه في كل هذا: قلبناه أي: رددناه وصرفناه، ولا يقال فيه: اقلب. وفي باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا إن فلانًا يزعم أنك قلت بعد الركوع، كذا لهم، وعند القابسي وعبدوس: أنك قنت. القاف مع الميم (ق م ح) قوله: اشرب فأتقمح (١) في رواية من رواه بالميم. قال البخاري: وهو أصح يريد من رواية النون، وكلاهما صحيح، ومعناه لا يقطع على شربي أي: أنها تشرب حتى تروى، وقد يكون من الشرب فوق الحاجة، كما يجيئ في تفسير أتقنح بالنون. (ق م ط) قوله: القمطرير الشديد، ويوم قماطر: بضم القاف شديد. (ق م م) قوله: يقم المسجد (٢) أي: يكنسه ويزيل قمامته، وهي الزبل وما يجتمع فيه، والمقمة: المكنسة. (ق م ن) قوله: فإنه قمن أن يستجاب لكم (٣) أي: جدير، يقال: قمن وقمن وقمين، بكذا أي: أهل له، وخليق به. قال ثعلب: فمن قال: قمن بفتح الميم لم يثنِ ولم يجمع، ومن قال: قمن وقمين: ثنى وجمع. (ق م ع) قوله: فينقمعن من رسول الله ﷺ (٤) أي: يتغيبن ويدخلن البيت هيبة له ﵊، ورواه بعضهم: يتقنعن: بالنون والمعروف الأول، وهو أشبه بالمعنى والحال. فصل الاختلاف والوهم قوله: كما يغلى المرجل بالقمقم، كذا وقع عندنا من جميع الروايات، وذهب بعضهم إلى أن فيه تغييرًا وتكلف من ذلك ما يبعد، ورأيت ابن الصابوني قد ذكره في شرحه: كما يغلي المرجل والقمقم (٥)، وإذا كان هذا فلا إشكال فيه إن كان ساعدته رواية: والقمقم فارسي معرب صحيح معروف. وقوله: في حديث أبي ذر في ليلة قمراء أضحيان (٦) أي: ذات قمر. وإنما يسمى القمر قمرًا من الليلة الثانية إلى أن يبدر، فإذا أخذ في النقص قيل له: قمير مصغرًا قاله ابن دريد، وجاء في بعض الروايات: ليلة قمر على الإضافة، وهما بمعنى، وتقدم تفسير أضحيان في الضاد وفي باب الصلاة في كسوف القمر، حديث أبي بكرة: انكسف القمر على عهد رسول الله ﷺ ، كذا للجرجاني. قال:

стр. 962

الأصيلي، وهو موافق للترجمة ولجميعهم: انكسفت الشمس (١). قال القاضي ﵀: وقد تكون رواية الجماعة أصح إذ هو المعروف في الحديث، ويوافق الترجمة لأن في باقي الحديث وإن لم يذكره من هذا السند فقال: إن الشمس والقمر الحديث، وقد كرر الحديث بكماله هكذا بعد هذا الأول المختصر في أكثر النسخ، فدل أن تلك الزيادة مرادة وهو مطابق للترجمة، لكن فصلت في رواية الأصيلي بين الحديثين ترجمة باب صب المرأة الماء على رأسها في الكسوف، وليس في الحديث الذي أدخله ما يدل عليه، وجاءت الترجمة في رواية غيره بعد الحديثين فارغة، دون حديث، وإنما يصلح أن يدخل تحتها حديث أسماء. وقول البخاري في تفسير القمطرير الشديد، ويوم قماطر، كذا لهم بالضم، وعند أبي ذر: قماطر: بالفتح وبالضم حكاه أهل اللغة وقاموس البحر ذكرناه، والخلاف فيه في حرف التاء. القاف مع النون (ق ن أ) قوله: في خضاب اللحية حتى قنأ لونها (٢) أي: اشتدت حمرتها. يقال: احمر قانيء للشديد الحمرة. (ق ن ت) قوله: قنت شهرًا (٣)، ويقنت والقنوت، وأفضل الصلاة طول القنوت (٤). هي كلمة تتصرف تقع على الدعاء والقيام والخشوع، والصلاة والخضوع والسكوت، وإقامة الطاعة. فقوله: قنت شهرًا يدعو من الدعاء، ومثله: القنوت في الصلاة. وقوله: طول القنوت أي: القيام أو الصلاة. (ق ن ح) قوله: اشرب فاتقنح (٥) هو بمعنى الأول، وكذا رواية مسلم، والبخاري فيه بالنون إلا ما زاده البخاري في قول بعضهم فيه بالميم، والميم والنون تتواردان كثيرًا، كقولهم: امتقع لونه وانتقع، وهو تكاره الشرب وتقطيعه لريها، وأخذ حاجتها منه. ولذلك قيل فيه: هو الذي بعد الري والشرب فوق الري، وقيل: الشرب على مهل. (ق ن ط) قوله: ما قنط من جنته أحد (٦) أي: يئس والقنوط: اليأس من الخير. يقال منه: قنط يقنط وقنط يقنط ويقنط جميعًا. وقد قيل: قنط يقنط: بالفتح فيهما، وذكر القنطار واختلف في قدره وتفسيره، وأصله عند العرب الجملة الكثيرة من المال قيل: ولهذا سميت القنطرة

стр. 963

لتكاثف بنائها، بعضه على بعض. قيل: هو ثمانون ألفًا. وقيل: ملء مسك ثور ذهبًا. وقيل: أربعون أوقية من ذهب. وقيل: ألفًا ومائتا دينار. وفي باب الصلاة في السطوح، ذكر الصلاة على القناطير تحتها النجس جمع: قنطرة. وفي رواية بعض شيوخ أبي ذر: فيه القناطير وليس موضعه هو وهم، وبنو قنطورا هم: الترك والصين. وقد ذكرناهم في الأسماء، وقنطورا اسم أمهم مقصورا. قيل: كانت جارية لإبراهيم ﵇. (ق ن ع) قوله: متقنعًا (١) والتقنع هو تغطية الرأس بالرداء ونحوه، ومقنع بالحديد (٢)، كذلك أي: مغطى الرأس بدرعه، أو مغفر، أو بيضة. وقوله: الثقات وأهل القناعة، ومن ليس بثقة ولا مقنع، يريد الثقات الذين يقنع بروايتهم، ويكتفى بها ويحتج، ومنه القناعة وهو الرضى بما أعطى الله. يقال: منه قنع، بالكسر قناعة، وأما بمعنى السؤال: فقنع: بالفتح قنوعًا، ومنه ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] أي: السائل. (ق ن و) فيها ذكر القنو وتعليقه في المسجد (٣): بكسر القاف، وهو عذق النخلة، وهو العرجون، والجمع: أقناء، وقنوان. وقد فسره البخاري في التفسير. (ق ن ى) قوله: من اقتنى كلبًا (٤) أي: اكتسبه وقنيته وقنيته: بالضم والكسر: ما اتخذ أصلًا ثابتًا يقال: منه قنيت وقنوت أيضًا. وقوله: وأعطى وأقنى (٥) أي: أرضى وأعطى من المال ما يقتني، كذا في رواية الهوزني. وفي رواية الحموي: وأعطى فأقنى، وأنكره بعضهم، وله وجه أي: ادخر أجره للآخرة. القاف مع الصاد (ق ص ب) قوله: ببيت من قصب (٦)، قد ذكر ابن وهب في روايته تفسيره في الحديث نفسه. قالت: يا رسول الله ما بيت من قصب؟ قال: هو بيت من لؤلؤة مجبأة. قال ابن وهب: أي مجوفة، ويروى مجوبة بمعناه. قالوا: القصب هو اللؤلؤ المجوف الواسع، كالقصر المنيف. قال الخليل: القصب ما كان من الجوهر مستطيلًا أجوف، ويؤيد تفسيرهم قوله في الحديث الآخر: قباب اللؤلؤ، وفي الآخر: قصر من درة مجوفة.

стр. 964

وقوله: يجر قصبه في النار (١): بضم القاف وسكون الصاد هي الأمعاء. وقوله: غلام قصاب (٢) أي: جزار، وأصله مما تقدم، أو من التقصيب، وهو التقطيع، قصبت الشاة قطعتها أعضاء. وقوله: الثوب القصبي: بفتح القاف والصاد: هي نوع من الثياب من كتان ناعمة. (ق ص د) قوله: كان أبيض مقصّدًا (٣) هو القصر من الرجال. قيل: في القد نحو الربعة. وقيل: الذي ليس بجسيم ولا قصير، قاله الحربي وثابت. وقيل: المتناسب الأعضاء في الحسن، ورواه ابن معين معضدًا أي: موثق الخلق، والمعروف الأول. وقوله: المخالف للقصد أي: الاعتدال والاستقامة. وقوله: كانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدًا (٤)، أي: ليست طويلة ولا قصيرة. (ق ص ر) قوله: أقصرت الصلاة أم نسيت (٥)؟ يروى: بضم القاف وبفتحها على ما لم يسم فاعله، معناه: نقصت، ومنه التقصير في السفر وهو ضد الإتمام. وقوله: اقتصروا على قواعد إبراهيم (٦)، واستقصرت في الرواية الأخرى أي: نقصوا منها، وحبسوه عن البناء، وقنعوا بما بنوه. يقال: قصر من الشيء، نقص منه، وقصر واقتصر: كف. وقيل: اقصر عنه إذا تركه عن قدرة، وقصر عنه ضعف، وكل شيء حبسته فقد قصرته. ويقال: اقتصر على هذا أي: لا تطلب سواه واقنع به، ومنه قوله: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج (٧) أي: خصت بهم، ولم يدع سواهم. وقوله: في تفسير المرسلات: نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع، ونرفعه للشتاء فنسميه القصر (٨)، كذا لهم ومعناه. وعند أبي ذر: بقصر ثلاثة أذرع، ولا وجه له. وقصرك وقصاراك وقصارك من كذا: ما اقتصرت عليه أي: غايتك، وفيه قصرت بهم النفقة أي: نقصتهم. وقوله: التقصير في الحج ويَرْحَمُ اللهُ

стр. 965

المُحَلِّقِينَ. قالوا: والمُقَصِّرِينَ (١) هُمُ الَّذِينَ قَصَّرُوا مِنْ شُعُورِهِمْ وقَطَعُوا أَطْرافهَا، ولم يستأصلوا حلقها، وهو من القصر الذي هو ضد الطول، ومنه: فاقصر الخطبة أي: قصرها. وقوله: إذا هَلَكَ قَيْصَرَ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ (٢) قيل: بالشام. وقيل: تجتمع كلمتهم عليه، وكذلك كسرى حتى يضمحل أمر قيصر بالكلية كما اضمحل أمر كسرى، والقصرى نذكره بعد هذا آخر الحرف. وقوله: نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى (٣): بضم القاف أي القصيرة، يريد سورة الطلاق. (ق ص م) قوله: فما لبث أن قصم الله عنقه (٤) أي: أهلكه. قال الله تعالى ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١] أي: أهلكناها. وقوله: في الإوزة حتى يقصمها الله (٥) أي: يكسرها. وقوله: في باب من تسوّك بسواك غيره، فقصمته ثم مضغته أي: شققته. ثم لينته بأسناني. وفي كتاب التميمي: فقضمته (٦)، بالضاد المكسورة أي: قطعت رأسه بأسناني، والقضم العضّ. وفي البخاري: في الوفاة مثله للقابسي وابن السكن، وكذلك اختلف فيه عن أبي ذر. (ق ص ص) قوله: حتى ترين القصة البيضاء (٧): بفتح القاف، كناية عن النقاء، القصة: ماء أبيض يخرج آخر الحيض، وعند انقطاعه كالخيط الأبيض. وقال الحربي: القصة: القطعة من القطن لأنها بيضاء تقول: تخرج بيضاء غير متغيرة، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر، حتى ترين القصة بيضاء. وقيل: هو من خروج ما تحتثي به أبيض كالقصة، وهو الجير لا تغيير فيه، ومنه: النهي عن تقصيص القبور (٨) أي: بنائها بالقصة، وهو الجير. ومثله: تجصيص القبور (٩)، وقد ذكرناه ومثله: وبنائها بالحجارة المنفوشة والقصة. وقد ذكرناه، ومنه وإن كانت الحصباء والقصة. وقوله: وتناول قصة من شعر (١٠): بضم القاف، هو ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، سمي بذلك لأنه يقص. وقال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة. وقوله: فشق من قصه إلى كذا: بفتح القاف:

стр. 966

القص وسط الصدر، وهو القصص أيضًا. وقيل: هو المشاش المغروزة فيه أطرف الأضلاع في وسط الصدر. وقوله: قص الله بها خطاياه (١) أي: أخذ ونقص وحوسب بقدرها، ومنه: القصاص وهو من الأخذ، لأنه يأخذ منه حقه. وقيل: من القطع لأن أصله في الجرح يقطع كما قطع جارحه. وقوله: وبعضهم أوعى لحديثها اقتصاصًا (٢) أي: تحديثًا وإيرادًا له، وفي الحديث: يقتصه، وفقصها عليه، وقصصت، كله من إيراد الحديث والخبر، وتتبعه شيئًا بعد شيء، ومنه: قصصت أثره، ويقتص أثرهم. ومنه ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أي: اتبعي أثره، والقصص: الخبر ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]. وقوله: إنما أنت قاصّ (٣) مشددًا أي: صاحب خبر، يريد لست بفقيه، ولا تسجد لسجود القاصّ يعني: القاري الذي يقص. وكان مروان بعثه يقصّ في المسجد، وقد ذكرناه. (ق ص ف) قوله: فتتقصف عليه النساء (٤). وفي رواية القابسي: تنقصف أي: يزدحمن. ومنه: لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة أي (٥): ازدحامهم ودفعتهم، ومنه: فإذا أنا بالناس منقصفين على رجل (٦). (ق ص ع) قوله: في الحيض: فقصعته بظفرها (٧) أي: فركته وقطعته، ومنه قولهم: قصعت القملة إذا قتلتها، والقصع فضخ الشيء بين الظفرين، وذكر القصعة في غير حديث: بفتح القاف هي الصحفة. (ق ص ي) قوله: أقصى بيت بالمدينة (٨) أي بعده. ومنه: المسجد الأقصى لبعده من مكة، والقصواء: ناقة النبي ﷺ ، وقد ذكرناها. فصل الاختلاف والوهم قولها في السواك: فقصمته ثم مضغته (٩)، كذا هو بالصاد المهملة عند أكثرهم، وضبطه ابن السكن والمستملي والحموي بالمعجمة، وكلاهما له وجه صحيح، قصمته بالمهملة: كسرته وبالمعجمة: قطعت طرفه بأسنانها. وسوّته ثم مضغته بعد هذا لتلينه، كما فسرته في الحديث الآخر.

стр. 967

وقوله: بأشد منّا شدة في استقصاء الحق (١)، بالصاد المهملة لكافة رواة مسلم، وعند بعضهم: هي بالضاد المعجمة، وعند السمرقندي: في استيضاء ولا وجه له، وعند العذري والسجزي: استيفاء. والرواية الأولى أوجه وأليق بالمعنى، وفي باب: ذهاب موسى إلى الخضر، في البحر في كتاب العلم، فكان من شأنهما الذي قص الله تعالى في كتابه، كذا لهم، وعند القابسي: قضى والأول المعروف، والذي جاء في غير هذا الباب. وقوله: في ناقة النبي ﷺ القصواء (٢): بالفتح والمد: هي المقطوعة الأذن. وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها كانت لا تكاد تسبق، كان عندها أقصا الجري، وقد ذكرناه في حرف العين، وضبطه العذري في حديث جابر، في كتاب مسلم: القصوى: بالضم والقصر، وهو خطأ. وقوله في المزارعة: فنصيب من القِصْري (٣): بكسر القاف والراء وسكون الصاد: هو ما يصاب من بقايا السنبل، وتسمى القصارة: بالضم أيضًا، وكذا جاء في حديث آخر. قال أبو عبيد: هي ما بقي في السنبل من الحب. قال: وأهل الشام يسمونه القصري. وقال نحوه ابن دريد. قال: ويقال له القصري: بكسر القاف وفتح الصاد وشد الراء، وفي رواية الطبري: عندنا فيه القصرى. بفتح القاف والراء مقصورًا، وفي بعض نسخ ابن الحذّاء: بالضم ولا وجه لهما. وقوله: في المحرم، فأقعصته (٤) أو قال: فأقصعته، كذا ذكره في باب الحنوط على الشك، وذكره في باب الكفن: فأوقصته أو قال: فوقصته. وفي الباب بعده: فوقصه بعيره، وفي الحديث الآخر بعده. قال أيوب: فوقصته. وقال عمرو: فأقصعته، كذا للمروزي والجرجاني والهروي، وعند النسفي: فأقعصته، وكذا للجرجاني في باب المحرم: يموت. وذكره مسلم من حديث الزهراني: فأوقصته أو فأقعصته، والوقص: كسر العنق، وذكر مسلم في رواية ابن نافع وابن بشار: فأقصعته بدون شك، وذكروا في سائر الروايات: فأوقصته ووقصته أو بالشك وفوقص، وسنذكره في موضعه. وقد ذكرنا الخلاف في قوله في الحيض: فقصعته في حرف الميم، والوجه في هذا: فقعصته ثلاثي، بتقديم العين. والقعص: الموت الوحي: وإن كان بتقديم الصاد فكذلك ثلاثي أيضًا، بمعنى: شدخته من قولهم: قصعت القملة، والقصع: فضخ الشيء بين الظرفين. القاف مع الضاد (ق ض أ) قوله: قضيء العين (٥) ممدودًا مهموزًا، أي: فاسدها. يقال: تقضأ الثوب إذا تشقق وقضؤ الشيء: دخله عيب، وقضيء الشيء: فسد.

стр. 968

(ق ض ب) قوله: لا زكاة في القضب: بسكون الضاد هي: الفصفصة التي تأكلها الدواب. وقيل: كل نبت اقتضب وأكل رطبًا فهو قضب، وقد روينا هذا الحرف في الموطأ في الترجمة وداخل الباب: القصب أيضًا بالصاد المهملة المفتوحة، وضبطناه بالوجهين معًا. (ق ض م) قوله: يقضمها كما يقضم الفحل (١) أي: يعضها: بفتح الضاد في المستقبل. وتقدم تفسير قولها في السواك: فقضمته والخلاف فيه. (ق ض ض) قوله: لو أن أحدًا انقضّ لما فعل بعثمان (٢) أي: انهار وتصدع وتفرق وتفتت، ذكرناه في حرف الفاء والخلاف فيه. قال أبو عبيد: انقضّ الجدار انقضاضًا، وانقاض انقياضًا إذا تصدّع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل: تقيض وتقوض البيت مثله، وكذلك في المعتدّة من رواه كذلك: بالقاف كأنها تكسر عنها العدة، ذكرناه في حرف الفاء، واقتضاض الجارية: كسر طابع الله عليها. (ق ض ي) قوله: هل يقضي أن أحج عنه (٣) أي يُجزى، وعمرة في رمضان تقضي حجة؟ (٤) أي: تجزي عنها في الأجر. وقوله: مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْر لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامَ الدَّهْرِ (٥) أي: لم يجز عنه. وقوله: فلما قضى صلاته (٦) أي: أتمها وفرغ منها، وكذلك فلما قضينا مناسكنا (٧)، وقضى الله حجنا. وقوله: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف (٨) أي: تفعلها وتحكم عملها. وقوله: الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، وتقضي إحدانا الصلاة، وتقضي الصلوات الأولى فالأولى هو غرم ما ترتب عليها منها، والخروج عنه ومنه: قضى دينه أي: خرج عنه، واستقضى، طلب ذلك منه. قال: وقضي في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء، وتمامه والانفصال منه قضي بمعنى ختم. ومنه ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ [الأنعام: ٢]

стр. 969

أي: أتمه وختمه. ومنه قوله: فإن الله قضى على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده (١) أي: ختمه وحكم بسابق قضائه بإجابة قائله، ومنها الأمر كقوله ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] أي أمر، ومنه في حديث النطفة: فَيَقْضِيَ رَبُّكَ مَا شَاءَ (٢)، ويكتب الملك، وتكون هنا بمعنى الإعلام بقضاء الله وقدره، لما يكون من أمره سابق، وبمعنى أعلم كقوله ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤] أي: أعلمناهم، وكقوله ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦] أي: أوحينا إليه وأعلمناه، وبمعنى فصل في الحكم، ومنه يقضي بينهم ومنه: قضى الحاكم، وقضى دينه، وكل ما أحكم عمله فقد قضى، ومنه ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ [آل عمران: ٤٧] أي: أحكمه ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] و ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥] أي: قتله و ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أي: مات وبمعنى الفراغ منه قوله عند بعضهم ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١] أي: افرغوا ولا تؤخروا من أمركم وقيل منه ﴿فَلَمَّا قَضَى﴾ [القصص: ٢٩] أي: فرغ من تلاوته ومنه: انقضى الشيء إذا تم، ومنه: فلما قضى صلاته وبمعنى أنفذ وأمضى كقوله: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢] وبمعنى الخروج من الشيء والانفصال منه، ومنه: قضى الدين أي: خرج وانفصل منه، ومنه ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] ومنه ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ [القصص: ٢٩]. وقوله: من باب نحو دار القضاء (٣)، فسرها بعضهم أنها دار الأمارة وهو خطأ، وإنما هي دار عمر بن الخطاب، سميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب فيما أنفقه من بيت المال، فسميت بذلك، وهي دار مروان، ومن هنا دخل الوهم فيها. وقوله: ولا تعدل في القضية (٤) أي: في الحكم أو النازلة المقضي فيها. وقوله: فقاضاهم رسول الله ﷺ عام القضية، وعمرة القضية، وقضية المدة: كله من القضاء وهو الفصل، يريد فاصلهم به من المصالحة، والقضية اسم ذلك الفعل. وفي كتاب العين: قاضاهم: عاوضهم، فقد سميت بذلك لمعاوضته هذه العمرة بالتي في السنة المقبلة. وقال الداودي: أقاضيك: أعاهدك وأعاقدك، والأول أصح وأعرف، وأما عمرة القضاء فهي اعتمار النبي ﵊ العمرة التي اتفقوا عليها، يحتمل أن تكون من ذلك، لأنها العمرة التي تفاصلوا عليها، ويحتمل أنها قضاء عن العمرة التي فاتته، وإن لم تلزم شرعًا لمن صُدّ، لكن لما كانت بعدها فكأنها عوض عنها. وقوله: يتقاضاها منه متقاضٍ أي: يطلبه بها. وقوله: كان ابن لبعض بنات النبي ﷺ يقضي أي: ينازع الموت وينقضي أجله. قال الله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] وضبطه الأصيلي ﵀: يقضي. فصل الاختلاف والوهم في الضحايا: في باب استقبال الناس الإمام،

стр. 970

ولا تقضي عن أحد بعدك أي: لا تجزي، وعند القابسي والأصيلي هنا تفي، وهو بمعناه أي: تجزي، ويتم بها نسكك، وأصل الوفاء التمام، وسنذكره في بابه: وذكره لجميعهم في باب الخطبة بعد العيدين، وتوفي بمعنى ما تقدم. يقال: وفى ووفى الشيء إذا تم، وفي العهد كذلك، وأوفى وكله من التمام أي: أتمه ولم ينقصه. وقوله: في باب: من اشترى هدية في الطريق ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة، كذا للقابسي أي: أجزت عنها، وعند الأصيلي: فقد قضى طوافه للحج والعمرة، وهو صحيح أيضًا ومعناه أتمه وفرغ منه إن نصب قضاه، وإن رفعه كان بمعناه، وبمعنى أجزأ أيضًا، وعند ابن السكن: فقد قضى طواف الحج والعمرة، بمعنى ذلك أيضًا على الوجهين من الإعراب والمعنيين معًا. وقوله: في اجتهاد القضاء بما أنزل الله كذا لجميعهم، وعند النسفي: القضاة، وهو أوجه. القاف مع العين (ق ع ب) ذكر القعب (١) فيها وهو: بفتح القاف، وهو إناء من خشب ضخم، مدور مقعر تشبه به حوافر الخيل وغير ذلك لتدويره. (ق ع د) قوله: على قعود (٢): بفتح القاف هو من الإبل ما اقتعد للركوب، وأمكن ركوبه، يقال ذلك للذكر والأنثى، ولا يقال: القلوص إلا في الأنثى. ويقال: قعودة أيضًا وقعدة. وقوله: قعد لها بقاع قرقر (٣) على ما لم يسم فاعله، أي: حبس، ويروى: قعد بالفتح. وقوله: إنما نهى عن القعود على القبور فيما نرى - والله أعلم - للمذاهب، بهذا فسره مالك، يريد الحدث. وقيل: إنما هذا للإحداد للنساء، وهو ملازمته والمبيت والمقيل عليه. وقيل: بل على ظاهره لأن الجلوس عليه تهاون بالميت والموت. ذو القعدة الشهر المعلوم: بفتح القاف، وحكي فيه: الكسر. وقوله: فلما كان عند القعدة (٤) هي هنا: بالفتح أي: الجلوس، ويريد بها: القعدة الواحدة، فإذا أراد الهيئة كسر القاف. وقوله: في حديث قيام النبي ﷺ في رمضان، فلما علم بهم جعل يقعد (٥). قيل: معناه يصلي قاعدًا، لئلا يروا قيامه من وراء الحاجز للحجرة، فيصلوا بصلاته كما فعلوا قبل، والأظهر أنه ترك القيام في حجرة المسجد، وقعد في بيته على عادته في غير رمضان، كما جاء في الحديث الآخر: جلس فلم يخرج. وقوله: هذا مقعدك حتى يبعثك الله (٦). قيل:

стр. 971

مستقرك وما تصير إليه يوم القيامة. (ق ع ر) قوله: نار تخرج من قعر عدن (١)، وفي الرواية الأخرى: قعرة عدن (٢) أي: أقصى أرضها، وفي الأوقات والشمس لم تخرج من قعر حجرتها أي: من داخلها وأرضها. (ق ع ص) قوله: كقعاص الغنم (٣)، قال أبو عبيد: هو داء يأخذ الغنم لا يلبثها. ويقال: بالسين أيضًا. وقيل: هو داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق. وقوله: وقع عن راحلته فأقعصته (٤) أي: أجهزت عليه. يقال: ضربه فأقعصه أي: مات مكانه، ويروى على الشك، أو قال: فأقصعته، ذكره البخاري بتقديم الصاد، ويحتمل أن يكون معناه أيضًا منه أي: قتلته، ومنه: قصعت القملة، وقد يكون على هذا بمعنى شدخته وكسرته، والقصع: فضخ الشيء بين الظفرين، وقد ذكرناه قبل هذا، والقعص: الموت المعجل، ومنه: مات فلان قعصًا: إذا أصابته رمية فمات مكانه، وفي غسل دم الحيض: فقعصته بظفرها هكذا جاء في رواية الحميدي، وكذا ذكره البرقاني: هو من هذا كأنها فركته وقطعته بين أظفارها، كما جاء في الحديث الآخر: تقرصه أي: تقطعه، ويروى قصعته، وقد ذكرناه في حرف الميم. (ق ع ق) قوله: فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع (٥) أي: تضطرب وتتحرك بصوت قال أبو علي: كل ما سمعت له عند حركته صوتًا فهو قعقعة كالسلاح والجلود. (ق ع س) قوله: فتقاعست (٦) أي: امتنعت وكرهت الدخول في النار. (ق ع ي) وقوله: الإقعاء في الصلاة، وقول ابن عباس: هي السنة (٧). قال أبو عبيد: هو أن يلصق إليتيه في الأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يقعي الكلب. قال: وتفسير الفقهاء أن يضع إليتيه على صدور عقبيه، والقول هو الأول. وقال ابن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفاء. فصل الاختلاف والوهم وفي الجلوس على الطرقات. قوله: إنما قعدن لغير بأس، قعدنا نتحدث ونتذاكر، كذا عند جميع شيوخنا، عن مسلم. وفي بعض النسخ: بعدن نتذاكر بالباء وضم

стр. 972

العين، وهو تصحيف قبيح. وفي مانع الزكاة: قعد لها بقاع قرقر، كذا لهم، وعند التميمي: قعد على ما لم يسم فاعله وهو وهم، وإنما يقال منه: اقعد. القاف مع الفاء (ق ف د) قوله: قفدني قفدة (١) معناه: الضرب بالكف على الرأس. وقيل: في القفاء، وهو الصفع. (ق ف ر) قوله: كأنك مقفر (٢) بتقديم القاف الساكنة، وكسر الفاء بعدها، وهو الذي لا إدام معه، أو لم يأكل إدامًا الخبز القفار: بفتح القاف، المأكول وحده بغير إدام. وقوله: في أرض قفر (٣) هي التي لا أنيس بها، يصح بالتنوين على الوصف وبغيره على الإضافة. (ق ف ز) قوله: ذكر القفازين للمحرمة (٤): بضم القاف هو شيء يلبس للأيدي يغشى بها وتستر هذا المعروف. وقال ابن دريد: هو ضرب من الحلي لليدين. وقال ابن الأنباري: لليدين والرجلين، والأول معنى الحديث لا غيره. (ق ف ل) قوله: إنا قافلون (٥) وأردنا الإقفال (٦)، وحين قفل الجيش. وفي بعض الحديث: حين أقفل الجيش، وفلما أقفلنا، ويروى أقبلنا بالباء. يقال: قفل الجيش والرفقة قفولًا، وأقفلهم الأمير. وقيل: في هذا. قفل أيضًا إذا رجعوا إلى منازلهم، واسم الجماعة القافلة، ولا تسمى قافلة ولا قافلين إلا في رجوعهم. وقيل: سميت بذلك أولًا تفاؤلًا لرجوعها، ويكون معنى أقفلنا: أردنا الإقفال والإذن بالقفول، أو جعلناهم يقفلون، أو تكون الألف في أقفل الجيش وأقفلنا في الحديثين الآخرين مضمومة، على ما لم يسم فاعله أي: أُمرنا بالقفول، وأمر به الجيش، أو يكون الجيش منصوبًا بأقفل مفعولًا، أو أقفلنا: بفتح اللام والفاعل مضمر، وهو النبي ﵊، أو يكون على وجه بأمر بعضهم بعضًا بذلك، لأمر النبي ﵊ به، ولا يحسب في الرواية وهم على ما قال بعضهم: صوابه قفلنا، وقفل الجيش، ومقفله من حنين: بفتح الميم والفاء أي: مرجعه ووقت قفوله. (ق ف ف) قوله: لقد قف شعري مما قلت (٧) ثلاثي لا غير أي: أقام وانقبض من إنكاري لما قلته، واستعظامي له، والقفوف القشعريرة من البرد وشبهه.

стр. 973

وقوله: فجلس على القف (١)، وحتى توسط قفها (٢)، القف، البناء حول البير. وقيل: حاشية البير، والقف أيضًا: حجر في وسط البير، وهو أيضًا شفتها، وهو أيضًا مصب الماء من الدلو، ومنه: يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله في حائط بالقف، فموضع نذكره. (ق ف ع) قوله: ليت عندنا منه قفعة (٣) هي مثل: الزبيل والقفة، تعمل من الخوص ليس له عري. وقيل: تكون واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. (ق ف ي) قوله: على قافية أحدكم (٤) أي: قفاه، ومنه قافية الشعر لأنها آخر البيت وخلفه. وقوله: وأنا المقفي (٥)، قيل: الذي ليس بعده نبي. وقيل: المتبع آثار من قبلي منهم. وقد جاء في الحديث مفسرًا: الذي ليس بعده نبي، وذكر القائف (٦) هو الذي يعرف الأشياء والآثار، ويقفوها أي: يتبعها فكأنه مقلوب من القافي وهو المتبع للشيء. وقال الأصمعي: يقال فيه هو يقوف الأثر ويقتافه. وقوله: فلما قفى الرجل، ولما قفى إبراهيم ﵇ (٧) أي: ولى قفاه منصرفًا، ومنه في حديث الخويصرة أيضًا: فنظر إليه وهو مقف (٨)، ومنه قوله: ذينك الراكبين المقفيين (٩). وقوله: فانطلق يقفوه (١٠) أي: يتبعه. يقال: قفوته، أقفوه وقفيته مخففًا، وقفته أقوفه إذا تبعت أثره، ومنه: قوله في الصيد: نقتفي أثره. فصل الاختلاف والوهم قوله: نرمي الصيد فنقتفر أثره (١١)، كذا عند أبي ذر والأصيلي، وعند القابسي: فنقتفي وهما بمعنى، وتقدم في حرف الفاء قوله: يقتفرون العلم (١٢)، واختلاف الرواية والتفسير فيه، وفي حرف الباء. قوله: اقتفينا والخلاف فيه.

стр. 974

القاف مع السين (ق س ر) قوله: في تفسير المدَّثر قوله تعالى ﴿قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] ركز الناس وأصواتهم، وكل شديد قسورة وقسور. (ق س ط) قوله: يخفض القسط ويرفعه (١)، قيل: القسط هنا الرزق أي: يضيقه ويوسعه، والقسط الحصة والمقدار، وقيل: القسط هنا الميزان، وقد جاء كذلك في حديث آخر: بِيَدِهِ المِيزَانَ، وهو تمثيل لما يقدره، لما يرفع إليه من أعمال العباد، وينزل من أرزاقهم، والقسط العدل أيضًا، وبه سمي الميزان، لأن به يقع العدل والقسطاس: بضم القاف وكسرها أقوم الموازين، وذكر البخاري عن مجاهد: أنه العدل بالرومية. قال: ويقال القسط مصدر المقسط، وهو العادل. وقوله: في عيسى: حَكَمًا مُقْسِطًا (٢) أي: عدلًا. وقوله: المُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ (٣) هم الأَئمة العَادِلُونَ يقال: أقسط إذا عدل فهو مقسط، وقسط إذا جار وظلم فهو قاسط. قال الله تعالى ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥] وقول البخاري: القسط الهندي البحري والكست، يريد أنهما لغتان في هذا البخور المعلوم. (ق س م) قوله: في قسم يقسم به (٤)، والقسم: بفتح السين: الحلف. يقال: من فعله أقسم، والقسامة منه: بفتح القاف، لتردد الأيمان بين المتحالفين فيها، فكانت مفاعلة لذلك لأنها لا تكون إلا من اثنين فصاعدًا، ومنه ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] وأما القسم بسكون السين فتميز النصيب يقال: من فعله قسم، واسم ما يؤخذ على ذلك من أجر القسامة: بالضم. وقوله: واستقسمت بالأزلام (٥) ومنه ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣] وهو الضرب بها لإخراج ما قسم الله لهم من أمر وتمييزه بزعمهم. وقوله: لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ (٦) قيل: لو دعى لأجابه. وقيل على ظاهره، وقد تقدم في حرف الباء والراء. (ق س ي) قوله: الثياب القسية بتشديد السين وفتح القاف، ونهى عن لبس القسي، فسره في كتاب البخاري: بأنها ثياب يؤتى بها من الشام، أو من مصر مضلعة فيها حرير، فيها أمثال الأترج. قال

стр. 975

صاحب العين: القس موضع تنسب إليه الثياب القسية. وقال ابن وهب وابن بكير هي ثياب مضلعة بالحرير، تعمل بالقس من بلاد مصر، مما يلي الفرما. قال أبو عبيد وأصحاب الحديث: يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر يقولونه: بالفتح. قال: وهي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، وأما الدرهم القسي بتخفيف السين فالردئة. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ في السلف في الثياب مثل القسي، كذا رواية المهلب ابن أبي صفرة، وعند كافة الرواة هنا: القيسي بزيادة ياء قول البخاري، والقسوم المصدر، كذا لأبي زيد ولغيره: القسم وهو الصواب، وإنما القسوم الجمع. وقوله في حديث بدر، عن الزبير: قسمت سهامهم فكانوا مائة (١)، كذا للنسفي وبعضهم، وعند الأصيلي وأبي ذر: قسمت على ما لم يسم فاعله، والأول أصوب بدليل قوله بعد: ضربت يوم بدر للمهاجرين بمائة سهم. القاف مع الشين (ق ش ب) قوله: في الذي ينجو من جهنم قشبني ريحها (٢) معناه: سمني وآذاني، والقشب السم والقشب: خلطه. وقيل: أخذَ بكظمي. يقال: قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه. ويقال: قشبني الشيء: أهلكني، مأخوذ من السم. (ق ش م) قوله: في بيع الثمر: أصابه قشام (٣): بضم القاف مخفف الشين، هو نفضه، وهو بسر قبل البلح، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: القشام أكال يقع في التمر. (ق ش ع) قوله: فنفلني جارية عليها قشع (٤) أي: جلد ألبسته. يقال: بفتح القاف وبكسرها. القاف مع الهاء (ق هـ ر) قوله: كتب إلى قهرمانه (٥) هو كالخازن والقائم بأموره، والقهرمان: بفتح القاف المتعاهد الحفيظ على ما تحت يده. قالوا: وهو الوكيل بلغة الفرس. (ق هـ ق ر) قوله: رجعوا بعدك القهقرا (٦) ورجع يقهقر (٧). قال أبو عبيد: هو الرجوع إلى خلف. وفي العين: الرجوع على الدبر، وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو: القهقرى الإحضار، كذا رواه ابن دريد في المصنف،

стр. 976

وكذا روايتنا فيه من طريق ابن دريد. وفي رواية غيره القهمزى الإحضار. قال أبو علي ﵀: وهو الصواب. القاف مع الواو (ق و ب) قول ه: قاب قوس أحدكم من الجنة (١) أي: قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها يقال: هو قاب رمح، وقاد رمح، وقيد رمح، وقدة رمح كله بمعنى. وقيل: في قوله ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩] القوس هنا: الذراع بلغة ازد شنوءة وقيل: قدر قوسين، وقيل: القاب ظفر القوس، وهو ما وراء معقد الوتر إلى طرفها. (ق و ت) قوله: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا (٢): القوت بالضم ما يمسك رمق الإنسان، وهي الغنية أيضًا. قال صاحب العين: هو المسكة من الرزق. قال ابن دريد: يقال: قات أهله قوتًا: بالفتح وأقاتهم أيضًا، وهي البلغة من العيش. (ق و د) قوله: وأما أن يقيدوا (٣)، وذكر القود هو قتل القاتل بمن قتله. يقال: أقاده الحاكم واستقاد من قاتل وليه. وقوله: اقتادوا (٤) أي: قادوا رواحلهم افتعلوا من ذلك. (ق و ل) قوله: البر تقولون بهن أي: تظنون وترون. وقوله: فشت القالة أي: القول ومنه في الحديث الآخر: النميمة: القالة بين الناس (٥) أي: نقل القول والكلام بينهم. ومنه قوله: وتلا قول إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨] كذا في الأصول، وهو هنا اسم لا فعل، معناه: وتلا قول عيسى يقال: كثر القول والقال والقيل، والقيل والقالة. وقيل: يكون القالة مكان القائلة أي: الجماعة القائلة، والقال: مكان القائل. يقال: أنا قالها أي: قائلها، ومنه نهى عن قيل وقال، يحتمل أن يحكي الفعلين، وأن يقول: قال فلان كذا، وقيل: كذا فيكونان على هذا منصوبين، وقد يكونان اسمين، كما تقدم، فتكسرهما وتنونهما، ومعنى ذلك الحديث فيما يخوض الناس فيه من قال فلان كذا، وقال فلان: إن فلانًا صنع كذا. وقوله: النميمة: القالة بين الناس مما ذكرنا، أي: نقل الكلام بينهم ومثله: ففشت في ذلك القالة أي: الحديث والقول. وقوله: في حديث الخضر، فقال: بيديه فأقامه، يعني الحائط أي: أشار بيده أو تناول. وقوله: في الوضوء: فقال بيده هكذا، وجعل يقول بيده، فسره في الحديث بمعنى: ينفضه. قوله: فقال بإصبعيه السَّبابة والوسطى أي:

стр. 977

أشار وحكى. وقوله: في باب التشهد في كتاب مسلم، قال أبو إسحاق، قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث معنى: قال فيه، طعن فيه. وقوله: فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ قيل: يقول ذلك لنفسه ليمتنع من قول الرفث، لا أنه يقوله بلسانه. وقوله: في قيامه، فيقال له فيقول: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا معنى يقال: أي يلام في ذلك لما أجهده. وقوله: في حديث بعض أزواج النبي ﷺ فتقاولتا (١) أي: تشارتا، وقالت كل واحدة منهما قولًا أغلظت فيه. وقوله: تقولوه: التقول الكذب. وقوله: ما تقاولت به الأنصار (٢) أي: قاله بعضهم في بعض من الشعر. (ق و م) قوله: كمثل الصائم القائم الدائم (٣)، يريد قيام الليل، أو قيام الصلاة، ومداومة ذلك، وسقط من رواية ابن وضاح لفظة: القائم. وقوله: لأبي أيوب: قوما على بركة الله على طريق التأكيد أي: قم قم. وفي رواية أبي ذر. قال: قوما على بركة الله، فظاهره أنه قول أبي أيوب للنبي ﷺ وأبي بكر. وقوله: حتى يجد قوامًا من عيش (٤) أي: ما يغني منه، وفي الدعاء: أنت قَيَّام السماوات والأرض (٥) بتشديد الياء، كذا رواية الجماعة، وعند ابن عتاب: بكسر القاف وتخفيف الياء، والقيَّام والقيوم والقوَّام والقيِّم القائم بالأمر، وكذلك القيم، وأما القيام والقوام فجمع. وقوله: أريته في مقامي هذا (٦)، وعن مقامك، وذلك المقام المحمود هو حيث يقوم المرء، ويكون مصدر قيامه أيضًا، يقال فيه: مُقامًا ومَقامًا. وقال صاحب العين: الفتح الموضع والضم اسم الفعل. وقوله: حتى قام قائم الظهيرة (٧)، هو كناية عن وقوف الشمس في الهاجرة، حتى كأنها لا تبرح فيكون قيامها كناية عنها، أو عن الظل لوقوفه ح حتى يأخذ في الزيادة عند ميلها. وقوله: يؤم القوم أقرأهم، القوم: الجماعة. وهي مختصة عند الأكثر بالرجال دون النساء كما قال: أقومٌ آل حصن أم نساءُ (٨) وكما قال تعالى ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] ثم قال ﴿وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾

стр. 978

[الحجرات: ١١] ففصل بين القوم والنساء، وذكر يوم القيامة، قيل: سميت بذلك لقيام الناس فيها كما قال تعالى ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. وقوله: تسوية الصفوف من إقامة الصلاة (١) أي: من تمامها وتحسينها، والقيام بحقها كما جاء في الرواية الأخرى: من حسن الصلاة، ومن تمام الصلاة، ومعنى الإقامة في الصلاة، وقد قامت الصلاة أي: قام أهلها للصلاة، أو حان قيامهم. وقوله: فما زال يقيم لها أدمها (٢) أي: يهيئها ويقوم بها، ومنه: قوام العيش. وقوله: ما زال قائمًا أي: دائمًا أو كافيًا. قوله: لو تركتها ما زال قائمًا أي: دائمًا ثابتًا. وقوله: لو لم تكله لقام لكم أي: لدام، ويروى بكم أي: استعنتم به ما بقيتم. وقوله: في خبر موسى، فقام لحجر حتى نظر إليه أي: ثبت، وقد تقدم أن صوابه حين لا حتى عند بعضهم، ما ذكرناه في حرف الباء، وحرف الحاء، وفي حديث التيمم: في باب فضل أبي بكر: أقامت برسول الله ﷺ وبالناس، وليس معهم ماء، كذا رواه أبو ذر، وهو المعروف، وعند المروزي والجرجاني، وبعض شيوخ أبي ذر، في بعض الرويات: قامت وهو يخرج على ما تقدم أي: ثبتت، وفي حديث إمامة أبي بكر: قم مكانك، ويروى أقم مكانك هو مما تقدم. وقوله: إقامة الصف من حسن الصلاة (٣)، وكذلك قوله: تسوية الصفوف من إقامة الصلاة (٤)، وألا تقيمون الصفوف، إقامة الصف تسويته، وإقامة الصلاة تحسينها وإتمامها. (ق و ض) قوله: أمر بالبناء فقوض (٥)، وبخبائه فقوض (٦) أي: أزيل ونقض، قوضت الخباء أزلت عمده، وأصله الهدم. (ق و س) قوله: قاب قوس أحدكم (٧)، ذكرناه والخلاف في معناه: هل هو من قوس الرمية؟ والذراع؟ فصل الاختلاف والوهم قوله: في خطبة الفتح: إما أن يعقل، وإما أن يفادى، ذكرناه والخلاف فيه في الفاء، قال بعضهم: وصوابه ما جاء في غير هذا الموضع، وإما أن يقاد أي: يعقل المقتول. وقوله: فقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة، عند الأصيلي والصواب: فأقام، وكذا جاء في حديث التيمم على الصواب. قال القاضي رحمه الله تعالى: قد جاء قام بمعنى ثبت وأقام، كما تقدم. وفي باب: صلاة المرأة في ثوب حاضت فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت

стр. 979

بريقها فمصعته، كذا في رواية جميع شيوخنا، ورواه البرقاني: بلته بريقها وهو أبين، ويحتمل أن قالت: تغيير منه، وفي سلام النبي ﷺ على أهل القبور قال: ولم يقم قتيبة. قوله: وأتاكم، كذا عند السمرقندي وغيره، وعند العذري: ولم يقل باللام، وعند ابن الحذّاء: يقص، والأول الصواب والآخر وهم، والصاد مغيرة من الميم، ونقل له وجه لكن الأولى ما ذكرناه. وقوله: في حديث جابر الطويل آخر مسلم أي: رجل مع جابر فقام جبار بن صخر (١)، كذا لكافة شيوخنا، وفي رواية: فقال باللام، وكلاهما له وجه. وفي حديث الحلاق: فقال بيده عن يساره، ويروى رأسه أي: أشار، وجعل وقد ذكرناه في الراء. وقوله: في الصرف في حديث أبي قلابة: كنت بالشام في حلقه، فجاء أبو الأشعث فقالوا له: حدث أخانا، كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: فقلت له وهو خطأ، والصواب الأول، وأبو قلابة هو المخبر عن نفسه بهذا الخبر، عن أبي الأشعث، وله سأل القوم أبا الأشعث أن يحدثهم، وفي حديث الإفك في باب ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] في التفسير قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله ﷺ فيَّ خطيبًا، كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: وما علمت بمقام رسول الله ﷺ ، ثم كتب عليه قام. وما في أصله تصحيف. والله أعلم. وقوله: في حديث سبيعة. فقالت والله ما يصلح أن تنكحه، كذا لهم عند البخاري، إلا ابن السكن فعنده، فقال: والله وهو الصواب: قائله أبو السنابل، والحديث مبتور، وقد ذكرنا صوابه وتمامه آخر الكتاب في باب: ما بتر ونقص منها. وقوله: في باب من أهلَّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي: بعثني ﷺ إلى قومي باليمن: حديث معاذ، كذا لهم، ورواه بعضهم: قوم. وفي حديث: متى تحل المسألة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجا، لقد أصابته فاقة، يعني يشهدون له، كذا لكثير من الرواة، ولمسلم وعند ابن الحذّاء: حتى يقول وكلاهما صحيح. وقوله: في حديث ابن الدخشم في البخاري: في باب المتأولين ألا تقولوه يقول: لا إله إلا الله، كذا الرواية، ومعناه ألا تظنونه يقولها كما قال: فمتى تقول الدار تجمعنا (٢) أي: تظن في الظاهر أنه خطاب للجميع، فإن كان على هذا فهو وهم، وصوابه: أفلا تقولونه؟ قال بعضهم: ويحتمل أن يكون خطابًا للواحد، فأشبع الضمة وهي لغة كما قال: أدنوا فانظور، يريد أنظر، ومثله: ما روي في أذان بلال: الله أكبار فأشبع الفتحة. وقوله: في حديث لتسألن عن نعيم هذا اليوم، لأبي بكر وعمر: قوموا فقاما معه (٣)، كذا في جميع نسخ مسلم، ووجهه قوما. وقوله: في قتل ابن الأشرف: إني قائل

стр. 980

بشعره أي: آخذ به، ويحتمل أن يريد غالب به وعليه، ومنه الحديث الآخر: سبحان من تعطف بالعز، وقال به. قال الأزهري: أي: غلب به، ورأيت ابن الصابوني في شرحه ذكر هذه الكلمة قابل به: بالباء لا غير، وما رأيت أحدًا من شيوخنا ضبطها علينا، كذلك لكني وجدتها، كذلك عند بعض الرواة، فإن صحت فمعناه: يرجع إلى هذا أي: أخذته من قبلت القابلة الصبي إذا تلقته وأخذته، وقبلت الدلو من المستقى فأنا قابل، إذا أخذته منه، وصببته في القف، وبنحو من هذا فسره، لكن لا يتعدى قبل هنا بحرف جر، وقد جاء في الحديث به، ومثله: في حديث الصدقة وبلال قايل بثوبه: بياء باثنتين تحتها أي: باسطه، كما جاء في الحديث الآخر: باسط ثوبه ليلقين فيه الصدقة، ورواه بعضهم: بالباء من القبول على نحو ما تقدم. وفي حديث: إذا فتحت عليكم فارس والروم قال ابن عوف، نقول كما أمرنا الله، كذا في جميع نسخ مسلم. قال الوقشي: أراه نكون وبه يستقل الكلام، ألا ترى جوابه ﵊: أو غير ذلك تنافسون الحديث. وفي الدعاء: وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي، كذا لرواة الموطأ، وضبطه بعضهم وقوتي والأول أصوب بدليل ما قبله، وفي حديث عائشة: فانتهرتها فقالت: لاها الله ذا، كذا الرواية، وصوابه فقلت: لأن عائشة أخبرت عن هذا، وهي قائلة هذا الكلام، وفي حديث الأخدود: احموه فيها أو قيل له: اقتحم. قيل: صوابه قولوا له: اقتحم، وتقدم الكلام على احموه، وقول من قال: لعله أقحموه بدليل ما بعده، وفي باب السلم إلى أجل معلوم: أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الرحمن بن أوفى، فسألتهما عن السلف فقال: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ ، كذا عندهم، وعند الأصيلي. فقالا على التثنية وهو وهم لا يصح، إنما هو فقال مفرد من قول ابن أبي أوفى وحده، فإن ابن أبزى لم يدرك النبي ﷺ ، وكذلك الخلاف بعد في قوله: فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك، فإنما سأل ابن أبزى عن المسألة فوافق جواب ما قاله ابن أبي أوفى، كما جاء في الحديث الآخر، وفي الأدب: قال أبو كريب، وابن أبي عمر، قال أبو كريب: أنا، وقال ابن أبي عمر: نا واللفظ له: قالا نا مروان، كذا في الأصول، صوابه قالا عن مروان، أو قالا مروان، أو قال: يا مروان: ورجع إلى قول ابن أبي عمر، وكذا كان أيضًا في حاشية كتاب القاضي التميمي، ولا يصح أن يقول لهما لأن أبا كريب قد قال: أنا لم يقل نا لأنه قد تقدم لفظ كل واحد في روايته. وقوله: في كتاب الأنبياء، في خبر ثمود: ذو عزة ومنعة في قومه، كذا للجرجاني، وللباقين: في قوة (١)، والأول أظهر وأوجه، وفي أول الباب تركته بمن معه لأنهم قومه، كذا عند الأصيلي وللباقين قوته، وهذا هنا أوجه من الأول، وفي كتاب الأنبياء في خبر مريم وعيسى في حديث ابن مقاتل: أن رجلًا من أهل خراسان قال للشعبي، فقال الشعبي، كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: سأل الشعبي فقال الشعبي: وهو الوجه. وقوله: إذا كان يوم القيامة، سميت بذلك لقيام الناس فيها. قال الله ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ

стр. 981

الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. القاف مع الياء (ق ي أ) قوله: استقاء واستقاءه ممدودًا أي: تعمد القيء واستدعاه استفعل منه، فأما استقى مقصورًا فمن استقى الماء استقاء السين أصلية، وقاء: إذا خرج منه القيء وتقيأ مثله، مهموز كله، وكذلك كالكلب يعود في قيئه (١) والاسم القيء، والقياء ممدود مضموم الأول، ومنه في النهي عن الشرب قائمًا، فمن نسي فليستقئ (٢) مهموز الآخر. وأما قوله في الباب: شرب من ماء زمزم قائمًا، واستقى مقصورًا، وصوابه، واستسقى على ما عند أكثر الرواة وسيأتي في حرف السين. (ق ي د) قوله: قيد شبر (٣) وموضع قيد سوطه من الجنة (٤)، كذا ذكره البخاري في الجهاد أي: قدره، وكما تقدم في قاب قوسه. (ق ي ر) قوله: ذكر في الظروف المقير (٥)، وهو بمعنى المزفت في الحديث الآخر: والمقير المطلي بالقار، وهو الزفت، وهو القير أيضًا. وقد جاء في الحديث ذكر القار، وفسره الزفت. (ق ي ل) قوله: وهو قائل بالسقيا (٦) أي: ينزل للقائلة بالسقيا، قرية نذكرها في السين، ومنه في حديث الملاعنة أنه قائل (٧) أي: نائم بالقائلة، ومنه لم يقل عندي (٨). وقال: في بيتها، ومنه يقيلون قائلة الضحاء (٩) أي: ينامون حينئذ، ومنه: وأتانا فقال عندنا (١٠) ثلاثي يقال منه: قال يقيل قيلًا وقائلة وقيلولة، فأما من البيع فأقال يقيل إقالة رباعي وقيل: في البيع. قال: وهو قليل. (ق ي ن) قوله: الإذخر فإنه لقينهم (١١) أي: لصائغهم، كما جاء في الحديث الآخر: لصاغتهم. وقوله: وكان ظئره قينًا (١٢) هو الحداد،

стр. 982

وكذلك قول خباب: كنت قينًا (١) أي: حدادًا، وهو أصله، ثم استعمل في الصائغ. وقوله: وعندها قينتان تغنيان (٢)، ومعه قينة تغنيه (٣)، القينة المغنية، والقينة الأمة أيضًا، والقينة الماشطة، ومنه: فما كانت امرأة تقين بالمدينة (٤) أي: تمشط وتزين، وقيل: تجلى على زوجها وهما متقاربان، وفي رواية أبي ذر للمستملي: تقين تزفن لزوجها، كذا عنده، ولعله تزين، وفي الفاخر: التقين إصلاح الشعر. (ق ي ع) قوله: فأجلسني في قاع (٥). وقوله: إنما هي قيعان وبقاع قرقر (٦): القاع المستوي الصلب الواسع من الأرض، وقد يجتمع فيها الماء وجمعه قيعان. قيل: هي أرض فيها رمل. وتقدم تفسير القرقر. (ق ي ف) ذكر القائف في حديث عمر (٧): هو الذي يعرف بالأشباه والقرابات، وفي حديث العرنين: هو الذي يميز الآثار. (ق ي ي) قوله: والقي القفر (٨): بكسر القاف مشدد الآخر، وأصله من الواو، ومنه قوله تعالى ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] والقواء ممدود. فصل الاختلاف والوهم في غزوة الفتح قوله في الإذخر: لا بد منه للقين والبيوت (٩)، كذا لكافتهم، وشك أبو زيد: هل هو للقين أو للقبر والبيوت، وقد جاء الوجهان جميعًا في الحديث، وقد نبه عليه البخاري، وذكر اختلاف الرواية فيه في كتاب الجنائز، فذكر عن عكرمة، عن ابن عباس: لصاغتنا وقبورنا، ثم قال: وقال أبو هريرة: لقبورنا وبيوتنا، قال: وقال طاوس: عن ابن عباس: لقينهم وبيوتهم، وقد اختلف في تأويل البيوت هنا، فقيل: المراد بها القبور، والأولى أنها البيوت المعلومة، لقوله: لقبورنا وبيوتنا. وقوله: في الرواية الأخرى لظهر البيت والقبر. فصل تقييد أسماء المواضع فيه (قُبا): بضم أوله معروفة بالمدينة على

стр. 983

ثلاثة أميال منها، ويضاف إليه مسجد قبا يقصر ويمد، والمد أشهر، ويصرف ولا يصرف، وأنكر البكري القصر فيه، ولم يحك أبو علي فيه، ولا في الذي في طريق مكة إلا المد. وقال الخليل: قبا مقصور قرية بالمدينة، وحكى ثابت في قبا الوجهين. (القاحة) بفتح الحاء المهملة مخففة واد بالعبادير على ثلاث مراحل من المدينة، قبل السقيا بنحو ميل، كذا قيدها ابن السكن، وأبو ذر والأصيلي: بالقاف وهي للهمداني والقابسي: بالفاء، وفي كتاب القابسي: فيها إشكال والصواب القاف. (الأرض المقدسة) قيل: هي فلسطين ودمشق. (قناة) بفتح القاف وتخفيف النون مقصورة وادٍ من أودية المدينة، عليه حرث ومال، وهو مفسر في حديث الاستسقاء. وجاء في بعض حديث وادي قناة على الإضافة (قصر بني خلف): موضع بالبصرة منسوب إلى بني خلف الخزاعي، جد طلحة الطلحات، تقدم في حرف الخاء. (قديد) بضم القاف وفتح الدال، قرية جامعة، وبين قديد والكديد ستة عشر ميلًا. الكديد: أقرب إلى مكة، وسميت: قديدًا لتقدد السيول بها، وهي الخزاعة. (سوق قينقاع) بكسر النون ويروى بضمها وفتحها، وبنو قينقاع: شعب من يهود المدينة أضيفت السوق إليهم. (القبلية) التي تضاف إليها المعادن: بفتح القاف والباء وتشديد الياء. جاء في الحديث: وهي من ناحية الفرع. (القدوم) جاء في حديث إبراهيم ﵇: اختتن بالقدوم، وفي حديث الفريعة: حتى إذا كانوا بطرف القدوم، وفي حديث أبي هريرة: تدلى علينا من قدوم ضان، وقد اختلف في حديث إبراهيم هل هي الآلة أو الموضع، وقد ذكرنا ضبط هذه الحروف في مسلم: بفتح القاف في جميعها وتخفيف الدال، إلا الأصيلي في حديث أبي هريرة فإنه ضبطه بخطه قدوم ضان: بضم القاف، وحكى الباجي في حديث إبراهيم، بتشديد الدال أيضًا. وهي رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة. قال الأصيلي: وكذا قرأها علينا أبو زيد، وأنكر يعقوب بن شيبة التشديد فيه، وذكر البخاري عن شعيب: التخفيف فيه. قال البكري: وهو قول أكثر اللغويين. قال الهروي: هي قرية بالشام، وأما الذي في حديث الفريعة، فلم يختلف في فتح القاف فيه أيضًا، وقالوه بتخفيف الدال وتشديدها وبالتشديد، قاله أكثرهم إلا أحمد بن سعيد الصدفي من رواية الموطأ، فضبطه: بضم القاف وتشديد الدال، ولا يصح. قال ابن وضاح: هو جبل بالمدينة، وقال ابن دريد: قدوم مخففًا ثنية بالسرات، وكذا قال البكري. قال: والمحدثون يشددونه، وأما الذي في حديث أبي هريرة: قدوم ضان: مفتوح مخفف فثنية بجبل بلاد دوس، وضان اسم الجبل. قاله الحربي. قال: وهو غير مهموز، وقد ذكرنا أن الأصيلي ضبطه بالضم وبالفتح، حكاه الحربي، وهي رواية الكافة،

стр. 984

وحكى الحربي عن محمد بن جعفر اللغوي أن المكان مشدد معرفة، لا تدخله الألف واللام، ومن رواه في خبر إبراهيم بالتخفيف فإنما عنى الآلة، واختلف على أبي الزناد في ضبطه في كتاب البخاري، فروى قتيبة عنه التشديد، وروى غيره التخفيف، وقد ذكرنا في حرف الضاد من رواه قدوم ضال باللام. وما قيل فيه فأغنى عن إعادته. (قرن) المنازل. (وقرن) غير مضاف. (وقرن) الثعالب، كله واحد في المواقيت: بفتح القاف وسكون الراء، وقرن الثعالب: هو قرن المنازل، وهو قرن غير مضاف، وهو ميقات أهل نجد تلقاء مكة، وعلى يوم وليلة منها، وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير. ورواه بعضهم: بفتح الراء وهو غلط. وفي تعليق عن القابسي من قال: قرن بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن قال قرن: بالفتح أراد الطريق التي تفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مفترقة. (القف) بضم القاف وادٍ من أودية المدينة عليه مال. (القادسية) قال البكري: قادس من أرض خراسان، ثم قال: وسميت القادسية بالعراق، لأن قومًا من أهل قادس نزلوها. وقيل: إنما سميت بقادس رجل من أهل هراة، قدم على كسرى فأنزله موضع القادسية بالعراق. (أبو قبيس وقعيقعان) جبلان مشهوران بمكة، بضم القاف من أبي قيس، وضم الأول وكسر الثاني في قعيقعان. (قسطنطينة) بضم أوله وسكون السين المهملة، وضم الطاء الأولى وسكون النون، وكسر الطاء الثانية، كذا قيدناها، وكذا قيدها أهل هذا الشان. قال ابن مكي: ولا يقال: بفتح الطاء الأولى ولا بطاء واحدة، وفي رواية السجزي: قسطنطينية بزيادة ياء مشددة في آخره. (قزح) بضم القاف وفتح الزاي، من المزدلفة، وهو كان موقف قريش، وكانت لا تقف إلا في الحرم (قصر بني خلف) موضع بالبصرة منسوب إلى بني خلف الخزاعي، جد طلحة الطلحات. فصل مشتبه الأسماء وتقييد مهملها فيه محمد بن عبد الله بن قهزاذ: بضم القاف وسكون الهاء وزاي وآخره ذال معجمة، كذا قيدناه عن حفاظ شيوخنا ومتقنيهم، ووجدته في كتب بعضهم: بضم الهاء وتشديد الزاي، وقزعة بن يحيى مولى زياد وهو قزعة عن أبي سعيد، ويحيى بن قزعة، وحيث وقع: بفتح القاف والزاي، وبعضهم يقوله: بسكون الزاي وهو الذي صوب ابن مكي. قال بعض شيوخنا: وكذا وجدته بخط الأنباري، وعبيد الله ابن القِبطية: بكسر القاف، وكذلك قبط مصر، وأبو القُعيس: بضم القاف وفتح العين مصغر، وقربة بنت أبي أمية: بفتح القاف وبالباء الموحدة، وبعض شيوخ أبي ذر: ضمها والفتح الصواب، وقرة حيث وقع: بضم القاف وبالراء مشددة، والنعمان بن قوقل: بفتح القافين، وكذلك قاتل بن قوقل، المذكور في

стр. 985

الحديث وابنته قرظة: بفتح القاف والراء والظاء المعجمة، وكذلك مسلم بن قرظة، وقرظة بن كعب، وكذلك سعد القرظ على الإضافة، ومنهم من يجعله له وصفًا، وأصله أنه كان تجربه، وعبد الملك بن قرير: بضم القاف وفتح الراء الأولى مصغر، شيخ مالك، كذا في جميع نسخ الموطأ، وهو صحيح مدني مشهور، وزعم ابن معين أن مالكًا وهم فيه، وإنما هو ابن قريب يعني الأصمعي، وغلط الدارقطني وغيره ابن معين في قوله هذا ونصروا قول مالك، وأما ابن وضاح فوهمه في الاسم وحرفه، وقال: إنهم يقولون انه عبد العزيز بن قرير، ولم يقل شيئًا. وعبد الملك هو أخو عبد العزيز، وأما الشافعي فذكر عنه أبو عبد الله الحاكم أنه قال: صحف مالك في عبد العزيز بن قرير، وإنما هو عبد الملك بن قريب، والخطأ في كل هذا من جميعهم، لا من مالك على ما قاله الحفاظ، ومحمد بن زيد بن قنفذ: بضم القاف والفاء وذال معجمة، وأما اسم البهيمة المسمى بها فيقال فيها: بفتح الفاء وبالضاد، مكان الذال أيضًا وبالوجهين، وسليمان بن قرم: بفتح القاف وسكون الراء، وقثم بن العباس: بضم القاف وفتح الثاء. وقد ذكرناه وابن قمعة: بكسر القاف وتشديد الميم مفتوحة، كذا ضبطناه في الصحيح عن بعضهم. وقيل فيه: قمعة مثل حفدة: بفتح الجميع وتخفيف الميم، وكذا ضبطناه عن آخرين، وهو قول أكثر النقاد، وفي رواية الباجي، عن ابن ماهان: قمعة: بكسر القاف والميم وتشديدها، وابن قعنب، وقعنب عن علقمة: بفتح القاف، وقطن وابن قطن: بفتح القاف والطاء، وقطبة عن الأعمش مكبرًا بقاف مضمومة وباء موحدة، وعند الهوزني: قطيبة مصغر والمعروف الأول، وهو قطبة بن عبد العزيز كوفي وإبراهيم بن قارظ، وكذلك محمد بن إبراهيم بن قارظ، وأم حكيم ابنة قارظ، وأبو نوح قراد: بضم القاف وتخفيف الراء، وهو لقب واسمه: عبد الرحمن بن غزوان، وقدامة بن مظعون: بضم القاف، وأبو حرزة القاص، وبالمدينة قاص يقال له: عبد الرحمن بن أبي عمرة، وسعيد بن حسان قاصّ أهل مكة، كلهم بصاد مهملة مشددة، وكان في نسخة ابن عيسى من مسلم بخطه قاضي واختلف فيه عن البخاري في التاريخ بالوجهين، وذكر عن حماد قاص أو قاضي بالشك، وذكر عن ابن إسحاق وكان قاصًا قال: قصصت على عمر بن عبد العزيز في أمارته بالمدينة، وهذا يصحح إحدى الروايتين، وسيد القارة بتخفيف الراء قبيلة معروفة، وبنو القين: بفتح القاف قبيلة أيضًا من اليمن، وهو القين بن فهم بن أراش بن الحارث بن قحطان. وفي قيس أيضًا: القين بن فهم بن عمرو بن سعيد بن قيس غيلان، وبنو قنطورا، كذا بفتح القاف وسكون النون وضم الطاء المهملة مقصور قيل: هم الترك، وبنو قينقاع: بفتح القاف والنون، كذا ضبطناه عن أبي بحر وغيره في مسلم، وضبطناه عليه أيضًا في السير: بكسر النون وضبطه بعضهم بضمها، والذي قيدناه في العين: الكسر على كل حال في قوله: أقيموا قينقاع، ورويناه عن بعضهم: بالضم هنا. فصل الأنساب عبد الرحمن القاريّ بتشديد الياء، وكذلك يعقوب بن عبد الرحمن القاري وهو ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، منسوب إلى القارة وهم: بنو الهوز بن خزيمة، وأبو جعفر القارئ مهموز من القراءة،
следующие страницы →