(١٩) التحفة اللطيفة - السخاوى (محمد بن عبد الرحمن ت ٩٠٢ هـ/ ١٤٩٧ م):
- التحفة اللطيفة فى تاريخ المدينة الشريفة.
٣ - أجزاء، القاهرة ١٩٧٩ - ١٩٨٠.
(٢٠) التحفة الملوكية - بيبرس المنصورى (ت ٧٢٥ هـ/ ١٣٢٥ م):
- التحفة الملوكية فى الدولة التركية.
تحقيق د. عبد الحميد صالح حمدان.
القاهرة ١٩٨٧.
(٢١) تثقيف التعريف - عبد الرحمن بن محمد التميمى الحلبى، الشهير بابن ناظر الجيش، (ت ٧٨٦ هـ/ ١٣٨٤ م).
- كتاب تثقيف التعريف بالمصطلح الشريف تحقيق رودلف فسلى - المعهد العلمى الفرنسى للاثار الشرقية بالقاهرة - ١٩٨٧.
(٢٢) تذكرة الحفاظ - الذهبى (محمد بن أحمد ت ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٨ م):
- تذكرة الحفاظ، ٤ أجزاء بيروت
١٣٧٤ - هـ/ ١٩٥٤ م.
(٢٣) تذكرة النبيه - ابن حبيب (الحسن بن عمرت ٧٧٩ هـ/ ١٣٧٧ م):
- تذكرة النبيه فى أيام المنصور وبنيه.
٣ - أجزاء - تحقيق د. محمد محمد أمين - القاهرة ١٩٧٦ - ١٩٨٢ - ١٩٨٦.
стр. 1367
(٢٤) تقويم البلدان - أبو الفدا (إسماعيل بن على، الملك المؤيد ت ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م):
- تقويم البلدان، باريس ١٨٤٠ م.
(٢٥) التكملة - المنذرى (زكى الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوى ت ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م):
- التكملة لوفيات النقلة
مجلد ٥ - ٦ تحقيق بشار عواد معروف، القاهرة ١٩٧٥ - ١٩٧٦.
(٢٦) التوفيقات الإلهامية - محمد مختار
- التوفيقات الإلهامية فى مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الأفرنكية والقبطية - مصر ١٣١١ هـ.
(٢٧) الجوهر الثمين - ابن دقماق (إبراهيم بن محمد ت ٨٠٩/ ١٤٠٦ م):
- الجوهر الثمين فى سير الخلفاء والملوك والسلاطين تحقيق د. سعيد عبد الفتاح عاشور، ومراجعة د. السيد أحمد دراج - مركز البحث العلمى - جامعة أم القرى ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٢ م.
(٢٨) حسن المحاضرة - السيوطى (عبد الرحمن بن أبى بكرت ٩١١ هـ/ ١٥٠٥ م):
- حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة جزءان، القاهرة ١٩٦٧.
стр. 1368
(٢٩) حوادث الدهور - ابن تغرى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف ت ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م):
- منتخبات من حوادث الدهور فى مدى الأيام والشهور، كاليفورنيا ١٩٣٠ - ١٩٤٣
(٣٠) الخطط التوفيقية - على مبارك
- الخطط التوفيقية، ٢٠ جزء، بولاق ١٣٠٦ هـ.
(٣١) خطط الشام - محمد كرد على
- خطط الشام - ٦ أجزاء - دمشق ١٩٢٥ م.
(٣٢) الدارس - النعيمى (عبد القادر بن محمد ت ٩٢٧ هـ/ ١٥٢١ م):
- الدارس فى تاريخ المدارس: جزءان، دمشق ١٩٤٨ م.
(٣٣) الدرر - ابن حجر (أحمد بن على العسقلانى ت ٨٥٢ هـ/ ١٤٤٨ م) - الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة، ٥ أجزاء، القاهرة ١٩٦٦.
(٣٤) درة الأسلاك - ابن حبيب (الحسن بن عمرت ٧٧٩ هـ/ ١٣٧٧ م):
- درة الأسلاك فى دولة الأتراك، مخطوط مصور بدار الكتب المصرية رقم ٦١٧٠ ح.
(٣٥) درة الحجال - ابن القاضى (أبو العباس أحمد بن محمد المكناسى ت ١٠٢٥ هـ/ ١٦١٥ م):
- درة الحجال فى أسماء الرجال - تحقيق د. محمد الأحمدى أبو النور، ٤ أجزاء، القاهرة ١٩٧٠.
стр. 1369
(٣٦) الدليل الشافى - ابن تغرى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف ت ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م):
- الدليل الشافى على المنهل الصافى.
تحقيق فهيم شلتوت، جزءان، من منشورات مركز البحث العلمى، جامعة أم القرى، القاهرة ١٩٨٤.
(٣٧) الديباج المذهب - ابن فرحون (إبراهيم بن على، برهان الدين ت ٧٩٩ هـ/ ١٣٩٦ م):
- الديباج المذهب فى معرفة أعيان علماء المذهب - تحقيق محمد الأحمدى أبو النور - القاهرة.
(٣٨) ذيل مرآة الزمان - اليونينى (قطب الدين موسى بن محمد ت ٧٢٦ هـ/ ١٣٢٥ م):
- ذيل مرآة الزمان - ٤ أجزاء - الهند ١٣٨٠ هـ - ١٩٦١ م.
(٣٩) رحلة ابن بطوطة - ابن بطوطة (محمد بن عبد الله ت ٧٧٩ هـ/ ١٣٧٧ م).
- تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، القاهرة ١٩٦٦.
(٤٠) رشيد الدين - (فضل الله الهمدانى):
- تاريخ المغول
стр. 1370
المجلد الثانى فى جزأين ترجمه عن الفارسية محمد صادق نشأت، محمد موسى هنداوى، فؤاد عبد المعطى الصياد - القاهرة ١٩٧٠
(٤١) رفع الإصر - ابن حجر (أحمد بن على العسقلانى ت ٨٥٢ هـ/ ١٤٤٨ م):
- رفع الإصر عن قضاة مصر
جزءان، تحقيق د. حامد عبد المجيد، محمد أبو سنة - القاهرة ١٩٥٧ - ١٩٦١
(٤٢) الروض الزاهر - ابن عبد الظاهر (محيى الدين ت ٦٩٢ هـ/ ١٢٩٢ م):
- الروض الزاهر فى سيرة الملك الظاهر.
تحقيق د. عبد العزيز الخويطر، الرياض ١٩٧٦.
(٤٣) روض القرطاس - ابن أبى زرع (على بن محمد بن أحمد ت ٧٢٦ هـ/ ١٣٢٥ م):
- الأنيس المطرب بروض القرطاس فى أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس - الرباط ١٩٧٣ م.
(٤٤) زبدة الفكرة - بيبرس الدوادار (الأمير ركن الدين بن عبد الله المنصورى ت ٧٢٥ هـ/ ١٣٢٤ م):
- زبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة الجزء التاسع - مخطوط مصور بمكتبة جامعة القاهرة رقم ٢٤٠٢٨.
стр. 1371
(٤٥) زبدة كشف الممالك - ابن شاهين (خليل بن شاهين الظاهرى ت ٨٧٢ هـ/ ١٤٦٨ م):
- زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمالك نشر بولس راويس، باريس ١٨٩٤ م.
(٤٦) السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب - د. محمد محمد أمين.
- السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب (١٢٤٠ - ١٢٤٩ م) رسالة ماجستير - غير منشورة - بجامعة القاهرة ١٩٦٨ م.
(٤٧) السلوك - المقريزى (تقى الدين أحمد بن على ت ٨٤٥ هـ/ ١٤٤٢ م):
- كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك
ج ١ - ٢ (٦ أقسام) تحقيق د. محمد مصطفى زيادة، القاهرة ١٩٣٤ - ١٩٥٨ م.
ج ٣ - ٤ (٦ أقسام)، تحقيق د. سعيد عبد الفتاح عاشور - القاهرة ١٩٧٠ - ١٩٧٢.
(٤٨) السفن الإسلامية - د. درويش النخيلى:
السفن الإسلامية على حروف المعجم.
الإسكندرية ١٩٧٤.
стр. 1372
(٤٩) شذرات الذهب - ابن العماد الحنبلى (عبد الحى بن أحمد بن محمد ت ١٠٨٩ - ١٦٧٨ م):
- شذرات الذهب فى أخبار من ذهب، ٨ أجزاء، القاهرة ١٣٥٠ هـ.
(٥٠) شفاء الغرام - الفاسى (محمد بن أحمد الحسنى المكى ت ٨٣٢ هـ/ ١٤٢٨ م):
- شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، القاهرة ١٩٥٦.
(٥١) صبح الأعشى - القلقشندى (أبو العباس أحمد بن على بن أحمد ت ٨٢١ هـ/ ١٤١٨ م):
- صبح الأعشى فى صناعة الإنشاء، ١٤ جزء، القاهرة ١٩١٩ - ١٩٢٢ م.
(٥٢) الطالع السعيد - الإدفوى (أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب ت ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٧ م):
- الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد، تحقيق سعد محمد حسن، القاهرة ١٩٦٦.
(٥٣) الطبقات السنية - الدارى (تقى الدين بن عبد القادر التميمى الدارى ت ١٠٠٥ هـ/ ١٥٩٦ م):
- الطبقات السنية فى تراجم الحنفية. ج ١ تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، القاهرة ١٩٧٠.
стр. 1373
(٥٤) طبقات الشافعية - السبكى (عبد الوهاب بن على ت ٧٧١/ ١٣٧٠ م).
- طبقات الشافعية الكبرى، ١٠ أجزاء، القاهرة.
(٥٥) طبقات القراء - ابن الجزرى (محمد بن محمد ت ٨٢٣ هـ/ ١٤٢٩ م):
- غاية النهاية فى طبقات القراء، نشره ج برجستراسر، ٣ أجزاء القاهرة ١٣٥١ هـ/ ١٩٣٢ م.
(٥٦) طبقات المفسرين - الداودى (محمد بن على بن أحمد ت ٩٤٥ هـ/ ١٥٣٨ م):
- طبقات المفسرين، جزءان تحقيق د. على محمد عمر القاهرة ١٩٧٢.
(٥٧) العبر - الذهبى (محمد بن أحمد ت ٧٤٨/ ١٣٤٨ م):
- العبر فى خبر من غبر، نشر صلاح الدين المنجد وفؤاد السيد - ٥ أجزاء الكويت ١٩٦٠ - ١٩٦٦.
(٥٨) العقد الثمين - الفاسى (محمد بن أحمد الحسنى المكى ت ٨٣٢ هـ/ ١٤٢٨ م):
- العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، تحقيق فؤاد السيد، ٨ أجزاء، القاهرة ١٩٥٩ - ١٩٦٩ م.
(٥٩) عقد الجمان - العينى (محمود بن أحمد بن موسى، بدر الدين ت ٨٥٥ هـ/ ١٤٥١ م):
стр. 1374
- عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان.
مخطوط مصور بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٥٨٤ تاريخ.
(٦٠) العقود اللؤلؤية - الخزرجى (على بن الحسن الخزرجى ت ٨١٢ هـ/ ١٩١١ م):
- العقود اللؤلؤية فى تاريخ الدولة الرسولية - جزءان - القاهرة ١٣٢٩ هـ/ ١٩١١ م.
(٦١) غاية المرام - ابن فهد (عبد العزيز بن عمر بن محمد الهاشمى القرشى ت ٩٢٢ هـ/ ١٥١٧ م):
- غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام - تحقيق فهيم شلتوت - مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامى - جامعة أم القرى. جزءان - مكة المكرمة ١٤٠٦ - ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٦ - ١٩٨٨ م.
(٦٢) الفنون الإسلامية والوظائف - د. حسن الباشا:
- الفنون الإسلامية والوظائف ٣ أجزاء - القاهرة ١٩٦٢.
(٦٣) فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبى (محمد بن شاكر بن أحمد ت ٧٦٤ هـ/ ١٣٦٣ م):
стр. 1375
- فوات الوفيات.
تحقيق د. إحسان عباس - بيروت ١٩٧٣.
(٦٤) فهرست وثائق القاهرة - د. محمد محمد أمين:
- فهرست وثائق القاهرة حتى نهاية عصر سلاطين المماليك. مع نشر وتحقيق تسعة نماذج.
المعهد العلمى الفرنسى للأثار الشرقية، القاهرة - ١٩٨١.
(٦٥) القاموس الجغرافى - محمد رمزى:
- القاموس الجغرافى للبلاد المصرية.
قسمان فى ٥ أجزاء، القاهرة ١٩٥٣ - ١٩٦٣.
(٦٦) القاموس المحيط - الفيروز آبادى (محمد بن يعقوب الشيرازى ت ٨٠٣ هـ/ ١٤٠٠ م):
(٦٧) كشف الظنون - حاجى خليفة (مصطفى بن عبد الله كاتب جلبى ت ١٠٦٧ هـ/ ١٦٥٦ م):
- كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون - طهران ١٣٨٧ هـ/ ١٩٤٧ م.
(٦٨) كنز الدرر - ابن أيبك الدوادارى (أبو بكر بن عبد الله ت بعد ٧٣٦ هـ/ ١٢٣٥ م):
- كنز الدرر وجامع الغرر.
стр. 1376
الجزء الثامن: الدرة الزكية فى أخبار الدولة التركية، حققه أولرخ هارمان، القاهرة ١٩٧١.
(٦٩) لسان العرب - ابن منظور (جمال الدين محمد مكرم الأنصارى ت ٧١١ هـ/ ١٣١١ م):
- لسان العرب، ٢٠ جزء، بولاق ١٣٠٠ هـ.
(٧٠) المختصر - أبو الفدا (عماد الدين إسماعيل، الملك المؤيد ت ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م):
- المختصر فى أخبار البشر - ٤ أجزاء - استانبول ١٢٨٦ هـ.
(٧١) مدن مصر وقراها - د. عبد العال عبد المنعم الشامى:
- مدن مصر وقراها عند ياقوت الحموى.
الكويت ١٩٨١.
(٧٢) مرآة الجنان اليافعى (أبو محمد عبد الله بن أسعد ت ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٦ م):
- مرآة الجنان وعبرة اليقظان فى معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، ٤ أجزاء، حيدرآباد ١٣٧٧ هـ.
(٧٣) معجم البلدان - ياقوت الرومى (ابن عبد الله الحموى ت ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٩ م):
- معجم البلدان، ٥ أجزاء، بيروت.
стр. 1377
(٧٤) المقفى - المقريزى (تقى الدين أحمد بن على ت ٨٤٥ هـ/ ١٤٤٢ م):
- المقفى
مخطوط مصور بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة (٧٥) الملل والنحل - الشهرستانى (محمد بن عبد الكريم ت ٥٤٨ هـ/ ١١٥٣ م):
- الملل والنحل القاهرة ١٩٥١.
(٧٦) المنهل - ابن تغرى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف ت ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م):
- المنهل الصافى والمستوفى بعد الوافى
ج ١، ٢ تحقيق د. محمد محمد أمين - القاهرة ١٩٨٤.
ج ٣ تحقيق د. نبيل محمد عبد العزيز - القاهرة ١٩٨٥ ج ٤ تحقيق د. محمد محمد أمين - القاهرة ١٩٨٦
ج ٥ تحقيق د. نبيل محمد عبد العزيز - القاهرة ١٩٨٨ ج ٦ تحقيق د. محمد محمد أمين - القاهرة ١٩٨٩
وباقى الكتاب مخطوط بدار الكتب المصرية
(٧٧) المواعظ والاعتبار - المقريزى (تقى الدين أحمد بن على ت ٨٤٥ هـ/ ١٤٤٢ م):
- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، جزءان، بولاق ١٢٧٠ هـ/ ١٨٥٤ م.
стр. 1378
(٧٨) النجوم الزاهرة - ابن تغردى بردى (جمال الدين أبو المحاسن يوسف ت ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م):
- النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة ١٦ جزء، ١٩٢٩ - ١٩٧٢ م.
(٧٩) نزهة الناظر - موسى بن محمد بن يحيى اليوسفى (ت ٧٥٩ هـ/ ١٣٥٨ م).
- نزهة الناظر فى سيرة الملك الناصر
تحقيق د. أحمد حطيط. عالم الكتاب - بيروت ١٩٨٤.
(٨٠) نزهة النفوس - الصيرفى (على بن دواود الصيرفى ت ٩٠٠ هـ/ ١٤٩٤ م):
- نزهة النفوس والأبدان فى تواريخ الزمان
٣ - أجزاء تحقيق د. حسن حبشى،
القاهرة ١٩٧٠ - ١٩٧٣
(٨١) نظم العقيان - السيوطى (عبد الرحمن بن أبى بكرت ٩١١ هـ/ ١٥٠٥ م):
- نظم العقيان فى أعيان الأعيان
تحقيق فيليب حتى، نيويورك ١٩٢٧.
(٨٢) نكت الهميان - ابن أيبك الصفدى (صلاح الدين خليل ت ٧٦٤ هـ/ ١٣٦٢ م):
- نكت الهميان فى نكت العميان، القاهرة ١٩١١ م.
стр. 1379
(٨٣) نهاية الأرب - النويرى (شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب ت ٧٣٢ هـ/ ١٣٣٢ م):
- نهاية الأرب فى فنون الأدب
٢٨ - جزء مطبوع بالقاهرة ١٩٢٣ - ١٩٨٩
وباقى الكتاب مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٥٤٩ معارف عامة
(٨٤) هدية العارفين - البغدادى (إسماعيل باشا):
- هدية العارفين، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، جزءان
(٨٥) الوافى بالوفيات - ابن أيبك الصفدى (صلاح الدين أبو الصفا خليل ت ٧٦٤ هـ/ ١٣٦٢ م):
- الوافى بالوفيات
١٧ - جزء نشر جمعية المستشرقين الألمانية، وباقى الكتاب مخطوط بدار الكتب رقم ٧٧١
تاريخ تيمور.
(٨٦) وفيات الأعيان - ابن خلكان (أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد ت ٦٨١ هـ/ ١٢٨٢ م):
- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ٨ أجزاء، تحقيق د. إحسان عباس، بيروت ١٩٦٨.
стр. 1380
من أعمال المحقق التى افاد منها فى تحقيق هذا المجلد:
١ - الأوقاف والحياة الإجتماعية فى مصر ٦٤٨ - ٩٢٣ هـ/ ١٢٥٠ - ١٥١٧ م - دار النهضة العربية بالقاهرة ١٩٨٠ م.
٢ - الأوقاف والحياة الثقافية فى العصور الوسطى - بحث مقدم للندوة الدولية عن الأوقاف فى الوطن العربى - الرباط ١٩٨٥ - نشر ضمن أبحاث الندوة التى صدرت عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
٣ - الأوقاف ونظام التعليم فى مصر فى العصور الوسطى - بحث مقدم لمؤسسة آل البيت لبحوث الحضارة الإسلامية - الأردن ١٩٨٦ م.
٤ - تذكرة النبيه فى أيام المنصور وبنيه - للحسن بن عمر بن الحسن ابن عمر بن حبيب المتوفى سنة ٧٧٩ هـ/ ١٣٧٧ م - دراسة ونشر وتحقيق - صدر فى ثلاث مجلدات:
المجلد الأول: حوادث وتراجم ٦٧٨ - ٧٠٩ هـ/ ١٢٧٩ - ١٣٠٩ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٦ م.
المجلد الثانى: حوادث وتراجم ٧٠٩ هـ - ٧٤١ هـ/ ١٣٠٩ - ١٣٤٠ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٢.
المجلد الثالث: حوادث وتراجم ٧٤١ - ٧٧٠ هـ/ ١٣٤٠ - ١٣٦٨ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٦.
стр. 1381
٥ - تطور العلاقات العربية الأفريقية فى العصور الوسطى - فصل من كتاب «العلاقات العربية الأفريقية» - معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة ١٩٧٧ م.
٦ - تفويض من عصر السلطان العادل طومان باى «صانع السلاطين» (وهو الوثيقة ٧٣٩ جديد بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة، والمؤرخة ١٢ رجب ٩٠٦ هـ وهو تفويض صادر من السلطان جان بلاط) - المجلة التاريخية المصرية - مجلد ٢٧ سنة ١٩٨١ م.
٧ - السخاوى ومؤرخو عصره، مع نشر وتحقيق مقامة الكاوى على تاريخ السخاوى للسيوطى - بحث مقدم للندوة الدولية عن المؤرخ السخاوى - الجمعية المصرية للدراسات التاريخية القاهرة ١٩٨٢ - بحث منشور ضمن أبحاث الندوة التى صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر.
٨ - الشاهد العدل فى القضاء الإسلامى - دراسة تاريخية مع نشر وتحقيق إسجال عدالة من عصر سلاطين المماليك (وهو الوثيقة ٧٩١ جديد بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة والمؤرخة سنة ٨٦٠ هـ) حوليات إسلامية Annales Islamologiques المجلد ١٨ سنة ١٩٨٢ م المعهد العلمى الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة.
٩ - شمال أفريقيا والحركة الصليبية - مجلة الدراسات الإفريقية - العدد الثالث ١٩٧٥.
стр. 1382
١٠ - الصومال فى العصور الوسطى - فصل من كتاب عن جمهورية الصومال أصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ١٩٨٦ م.
١١ - العبد لاب وسقوط مملكة علوة - بحث فى انتشار الإسلام والعروبة فى وسط سودان وادى النيل - مجلة الدراسات الإفريقية - العدد الثانى ١٩٧٤.
١٢ - العرب والدعوة الإسلامية فى شرق إفريقيا - مجلة الدارة - الرياض ١٩٨٥.
١٣ - عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان - لبدر الدين محمود العينى المتوفى سنة ٨٥٥ هـ ١٤٥١ م - دراسة ونشر وتحقيق، صدر منه ثلاث مجلدات:
المجلد الأول: حوادث وتراجم ٦٤٨ - ٦٦٤ هـ/ ١٢٥٠ - ١٢٦٥ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٧.
المجلد الثانى: حوادث وتراجم ٦٦٥ - ٦٨٨ هـ/ ١٢٦٦ - ١٢٨٩ م - الهيئة المصرية العاملة للكتاب ١٩٨٨ م.
المجلد الثالث: حوادث وتراجم ٦٨٩ - ٦٩٨ هـ/ ١٢٩٠ - ١٢٩٨ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٩ م.
١٤ - العلاقات بين دولتى مالى وسنغاى وبين مصر فى عصر سلاطين المماليك ١٢٥٠ - ١٥٢٧ م - مجلة الدواسات الإفريقية - العدد الرابع ١٩٧٦ م.
стр. 1383
١٥ - علماء زيلع فى مصر ودورهم فى الحضارة الإسلامية فى القرن ٩ هـ/
١٥ - م - بحث مقدم للندوة الدولية عن القرن الإفريقى - نشر ضمن أبحاث الندوة - صدر بالقاهرة ١٩٨٧ م.
١٦ - فهرست وثائق القاهرة حتى نهاية عصر سلاطين المماليك (٣٢٩ - ٩٢٣ هـ/ ٨٥٣ - ١٥١٦ م) مع نشر وتحقيق تسعة نماذج - المعهد العلمى الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة ١٩٨٠.
١٧ - مرسوم السلطان برقوق إلى رهبان ديرسانت كاترين بسيناء (وهو المرسوم المحفوظ بمكتبة الدير رقم ٤٥ والمؤرخ ١٧ شعبان سنة ٨٠٠ هـ) - مجلة جامعة القاهرة بالخرطوم - العدد الخامس ١٩٧٤.
١٨ - مصارف أوقاف السلطان الملك الناصر حسن بن محمد قلاون على مصالح القبة والمسجد والجامع والمدارس ومكتب السبيل بالقاهرة (وهى الوثيقة ٤٠/ ٦ المحفوظة بدار الوثائق القومية بالقاهرة، وصورتها رقم ٨٨١ ق المحفوظة بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة) - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٦.
١٩ - معاهدة تجارية بين مصر والبندقية من عصر السلطان المؤيد شيخ - دراسة فى العلاقات الإقتصادية بين مصر والبندقية فى أوائل القرن ٩ هـ/ ١٥ م - بحث مقدم للندوة الدولية عن مصر وعالم البحر المتوسط - القاهرة ١٩٨٥ - نشر ضمن أبحاث الندوة التى صدرت بالقاهرة عن دار الفكر بالقاهرة ١٩٨٦.
стр. 1384
٢٠ - منشور بمنح اقطاع من عصر السلطان الغورى (وهو الوثيقة ٧٨٩ جديد بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة، والمؤرخة ٧ ذو الحجة ٩١٦ هـ - حوليات إسلامية Annales Islamologiques . المجلد ١٩ سنة ١٩٨٣ - المعهد العلمى الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة.
٢١ - المنهل الصافى والمستوفى بعد الوافى - ليوسف بن تغرى بردى المتوفى سنة ٨٧٤ هـ/ ١٤٧٠ م - دراسة ونشر وتحقيق - صدر منه ٦ مجلدات عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٤ م/ ١٩٨٩ م.
٢٢ - نهاية الأرب فى فنون الأدب - لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المتوفى سنة ٧٣٢ هـ/ ١٣٣٢ م - دراسة ونشر وتحقيق للمجلد رقم ٢٨ - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٩.
٢٣ - وثائق من عصر سلاطين المماليك - دراسة ونشر وتحقيق تسعة نماذج متنوعة - المعهد الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة ١٩٨١.
٢٤ - وثائق وقف السلطان قلاون على البيمارستان المنصورى (الوثيقة رقم ١٥/ ٢ بدار الوثائق القومية بالقاهرة، وصورتها رقم ١٠١٠ ق بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة) - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٧ م.
٢٥ - وثائق وقف السلطان الناصر محمد بن قلاون (وهى الوثائق رقم ٢٥/ ٤ وصورتها ٣١/ ٥، ٢٧/ ٥، ٣٠/ ٥) المحفوظة بدار
стр. 1385
الوثائق القومية بالقاهرة - والمتضمنة وقف خانقاة سرياقوس والوقف على مصالحها - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٢ م.
٢٦ - وثيقة وقف ذمية (وثيقة وقف ماريا ابنة أبى الفرج بركات - من وثائق بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة رقم ٤١/ ١٩ - الدرب الأحمر) - انظر:
- ٢٧ of Orient)G.E.S.H.O.(Vol.XVIII،p.l،٥٧٩١ enne-Journal of Economic and Social History UN Acte de Fondation du Waqf Par une Chreti - وثيقة وقف السلطان قايتباى على المدرسة الأشرفية وقاعة السلاح بدمياط (الوثيقة ٨٨٩ ق أوقاف وصورتها رقم ٧٠٣ جديد بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة) - المجلة التاريخية المصرية مجلد ٢٢ سنة ١٩٧٥.
стр. 1386
تنويه
يود المحقق أن يوجه الشكر إلى أعضاء لجنة التاريخ بمركز تحقيق التراث الذين قاموا بمراجعة تجارب المطبعة، وإعداد كشافات الكتاب وهم:
١ - السيدة/نجوى مصطفى كامل.
٢ - السيد/على صالح حافظ.
٣ - السيد/عوض عبد الحليم حسن.
٤ - السيدة/لبيبة إبراهيم مصطفى.
стр. 1387
فصل فيما وقع من الحوادث فى السنة التاسعة والتسعين بعد الستمائة (¬*)
استهلت والخليفة: الحاكم بأمر الله (١) العباسى.
وسلطان البلاد المصرية والشامية وما يتبعها من الممالك: الملك الناصر محمد (٢) بن قلاوون، ونائبه بمصر: سيف الدين سلار (٣)، ونائب الشام: جمال الدين أقوش (٤) الأفرم، ونائب حلب: سيف الدين بلبان (٥) الطباخى.
واستهلت هذه السنة والسلطان مسافر إلى جهة الشام كما ذكرنا (٦)، فإنه خرج بعساكره من القاهرة فى الرابع والعشرين من ذى الحجة من السنة الماضية، ولما
стр. 1388
وصل إلى غزة أقام عليها مقدار شهرين لأجل التجهيز والتهيؤ (١) للتتار (٢)، وقد ذكرنا ما جرى من أمور الأويراتية والعسكر مع السلطان على غزة، وكانت قضيتهم على منزلة تل العجول كما ذكرنا (٣)، ثم رحل السلطان ونزل على عسقلان، ثم رحل من عسقلان متوجها إلى الشام، ودخل دمشق يوم الجمعة الثامن من ربيع الأول من هذه السنة، ونزل بالقلعة.
وكان يوم دخوله مطر شديد ووحل كثير، ثم شرع فى الإنفاق على العساكر والخروج إلى لقاء التتار.
وفى يوم السبت ثانى يوم دخول السلطان دمشق، ورد [١٩٣] جمال كثيرة وقفول وخلق كثير، أولا فأولا، جافلين من أخبار التتار. وورد مملوك نائب حلب ونائب طرابلس وصاحب حماة وأخبروا (٤) بقدوم العدوّ. وأنه وصل إلى شاطئ الفرات، وأخبروا أنهم فى عسكر عظيم، ولما تحققوا ذلك اتفق رأيهم على النفقة فى العسكر، ودارت النقباء وعرّفوا سائر الأمراء والأجناد. وأصبحوا جالسين فى الميدان، وشرعوا فى تفريق النفقات، وسيروا لكل أمير مقدّم ألف نفقة مضافية وكان كل واحد منهم يطلب مضافية ويفرق عليهم ما أرسلوه إليه من النفقة، وكان لكل جندى منهم ثلاثين [أو] (٥) أربعين دينارا مصرية (٦). وكان واحد منهم
стр. 1389
يأخذ النفقة من يده ويقلبها ويقول: إش (١) أشترى اليوم بهذا؟، فو الله لأخليها حتى يأخذها التتار. فإن الأشياء من سائر الأصناف تحسنت وغلت جدّا خصوصا الدواب وآلات الحرب، وكان الجندى منهم يقول: إش بقى إما ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟، فنحن أحق بالذى نشترى به، ومنهم من كان يقول: لعن الله من ينظر إلى فرجة العدو، فوقع فى نفوس الناس الخذلان والانكسار سلفا وتعجيلا (٢).
ذكر خروج السلطان الناصر من دمشق بعساكره إلى لقاء قازان (٣):
ثم خرج السلطان بجيش من دمشق (٤) يوم الأحد السابع عشر من ربيع الأول من هذه السنة، ولم يتخلف أحد من الجيوش، وخرج خلق كثير من المطوعة. ولما وصلوا إلى حمص ضربوا الدهليز (٥) بها، وشرعوا يرسلون إلى العرب ويخبروهم بمجئ العدوّ (٦). وشرعت الناس يتلقطون نصرة العدو على المسلمين، واشتهر ذلك بينهم،
стр. 1390
فوقع الجفل (١) والخوف فيهم حتى أن المقدم الذى كان مضافيه خمسين نفسا أو أربعين يفتقدهم فيجدهم إذا كثروا قدر عشرين أو خمسة وعشرين، فصار رجال الحلقة (٢) يقول بعضهم لبعض: يا فلان من أش تنفع هذا وقت الغيبة خلّ البرجيّة الذين يأكلون مصر يقاتلون العدو.
ثم تواترت الأخبار بأن التتار وصلوا إلى وادى الخزندار عند سلمية، فسارت العساكر إليهم ليهجموا عليهم، وقطعوا ثلاث مراحل فى مرحلة واحدة، فلما أشرفوا على مجمع المروج (٣) ركب التتار وطلّبوا، وكان قازان فيهم وصحبته الأمراء المتوجهون إليه (٤) وهم: سيف الدين قبجق (٥)، وسيف الدين بكتمر (٦) السلاح دار، وفارس الدين ألبكى (٧) الظاهرى، وسيف الدين عزاز الصالحى.
стр. 1391
ولما أشرفوا على طلائع العدوّ نادت الحجاب والنقباء بين العسكر بأن يرموا رماحهم ويعتمدوا على الضّرب بالسيوف (١)، وكان هذا من سوء التدبير وعلامة الخذلان، فرمى جميع العسكر ما بأيديهم من الرماح إلى الأرض فحصل للخيل ضرر كثير منها لمصادمة حوافرها على أسنة الرماح وهى مطروحة على الأرض، وكان كل سنان منها يساوى مائة درهم إلى خمسين درهما، فنظروا إلى التتار وقد ملأوا الأرض.
ثم شرعت الأمراء والحجاب فى ترتيب الجيش، ورتبوا فى رأس الميمنة الأمير شرف الدين عيسى (٢) بن مهنى وأخاه فضلا، ومعهما آل مرا وآل علىّ وآل كلب وجميع العربان، ونائب حلب ونائب حماة بعساكرهما (٣)، وفى الميسرة بدر الدين بكتاش (٤) [١٩٤] الفخرى، والأمير جمال الدين قتّال السبع (٥)، والأمير علم الدين
стр. 1392
الدوادارى (١)، وطغريل (٢) الإيغانى، والحاج كرت (٣) نائب طرابلس، وطلب الأمير حسام الدين [لاجين] (٤) الأستادار وفيه الأمراء الطبلخانات من بقية الظاهرية ومضافوها، وفى القلب جمهور العسكر وفيهم سيف الدين سلار، وركن الدين بيبرس (٥)، وسيف الدين برلغى (٦) ومضافوه، وسيف الدين قطلوبك (٧) الحاجب ومضافوه، والأمير عز الدين أيبك (٨) الخزندار ومضافوه، وجعلوا الجناحين المماليك
стр. 1393
السلطانية، ورتبوا أن يكون الأمير حسام الدين [لاجين] (١) الأستادار صحبة السلطان يحفظه، وجعلوه فى موضع بعيد عن الملاقاة خشية عليه، ورسموا للأمير علم الدين أن يكون سنجق (٢) السلطان منعزلا عنه كى لا يعرف أنه تحت الأعلام فيقصد، ورتبوا جماعة من الزراقين (٣) نحوا من خمسمائة مملوك فى مقدمة الجيش.
وفى ذلك الوقت حصل للأمير بيبرس إسهال مفرط وحرارة عظيمة حتى ما بقى يمكنه الركوب على الفرس ولا الثبات على ظهره، فأركبوه المحفة، وأبعدوه عن الملاقاة.
وأخذ الأمير سلار الحجاب ومعهم الفقهاء، وداروا على العسكر جميعهم، وهم يتلون الآيات المناسبة للجهاد، ويحرضون للجهاد وتوطين النفس على الملاقاة حتى غشى الناس البكاء والتوجع.
وأما قازان فإنه طلب مقدمى التوامين (٤) وأمرهم أن أحدا منهم إذا رأى جيش المسلمين لا يحمل عليه ولا يتحرك من مكانه إلى حين يرى غريمه يدخل عليه، وأراد بذلك تضعيف خيل المسلمين، وكسر همة الفرسان، وأن يمكّن رماته من رمى
стр. 1394
السهام، لأن ذلك أثبت لهم وأسكن، وكذلك كان، فإنه لما وقعت الصدمة، وتحركت العساكر، وأوقد الزراقون نفطهم، واعتقد المسلمون - على ما عهدوه من اللقاء فى المصاف - أنه ساعة يحمل الجيش يحمل أيضا جيش العدو، فتقع الصدمة من الطائفتين، ويعطى الله النصر لمن يشاء.
ولما حملت العساكر وخرجت الخيول بقوة بأسها، وحدة شوطها، حتى قربوا من وجه العدو، لم يتحرك منهم أحد، ولا انزعج جيشهم، فلما شاهدوا ذلك منهم قلّ عزمهم، وانطفأ النفط الذى كان مع الزراقين فى مقدم الجيش، لأنهم كانوا أوقدوه من بعد على أنهم يتقدمون لهم، فبينما تقدم عسكر المسلمين إليهم مع بعد المسافة وثبات العدو وعدم حركتهم فرغ البارود، وبردت الهمة، بعيد ذلك حملت التتار حملة صادقة حتى اختلطوا بالمسلمين (١)، وأصابت سهامهم خيلا كثيرا منهم، ورموا فرسانها.
وأول ما أرجفوا طائفة العرب بأن أوهنوهم وأوهنوا خيولهم بالسهام، فكانوا سبب كسر الميمنة وفسادها، فإن الميمنة ولّت على أعقابها، فجاءت الهزيمة على الجيش الحلبى، فاستقلوا بأنفسهم، وأدركهم الموت، فرجع العسكر الحلبى
стр. 1395
على العسكر الحموى، ولم يقف، وتمت الهزيمة على ميمنة المسلمين من ميسرة العدو.
وأما ميسرة الإسلام فإنها صدمت ميمنة [١٩٥] العدو فقلقلتها وفرقت شملها.
ولما عاين قازان انهزام ميمنته اعتزل فى نحو ثلاثين فارسا وأخذ عن جيشه جانبا، ثم ركبت أخرياتهم الذين لم يركبوا فى الصدمة الأولى وردّوهم وقوّوهم، فانكسر المسلمون، ﴿(إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)﴾ (١).
وكان السلطان الناصر قد انعزل فى جمع قليل من المماليك، ومعه من الأمراء حسام الدين الأستادار لا غير، فكان يبكى وينظر إلى السماء ويقول: يا ربّ لا تجعلنى كعب الشؤم على المسلمين (٢)، ويدعو الله تعالى ويتضرع إليه ويريد أن يلقى نفسه بين القوم وحسام الدين الأستادار يردّه ويمنعه.
وقال صاحب النزهة: وكان الذى مع السلطان فى ذلك الوقت اثنى عشر مملوكا من الشباب، وكنت أنا الثالث عشر.
وقال بيبرس فى تاريخه: لما انهزمت المسلمون وولّوا تفرقت عساكرهم المجتمعون، ونهب العدو الخيول والعدد والخزائن والأسلحة، وتبعوهم إلى حمص ونزلوا عليها، ففتحها لهم متوليها بالأمان وهو محمد بن الصارم، وأخذوا الدهاليز السلطانية والبيوتات والوطاقات (٣) ورحلوا إلى دمشق.
стр. 1396
وأما السلطان الناصر فإنه ساق بمن معه نحو بعلبك، ولو تربص فى ذلك الوقت لكان أوقع نفسه بيده إلى التهلكة، فكان سببا لفساد المملكة (١).
ولقد فعل الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى يوم بدر مثل ذلك، وقال معتذرا هنالك هذه الأبيات:
الله يعلم ما تركت قتالهم … حتى علوا فرسى بأشقر مزبد
وعلمت أنى إن أقاتل واحدا … أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى
فصدفت عنهم والأحبة فيهم … طمعا لهم بعقاب يوم مفسد (٢)
ذكر من استشهد فيها من المسلمين:
كانت الوقعة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة، واستشهد فيها جماعة فازوا بالثواب الجزيل منهم: الأمير سيف الدين كرت (٣) نائب السلطنة بالفتوحات، وكان من الأمراء الأعيان الفرسان الشجعان، وكان كثير الصدقة والخير والمعروف، وله أوقاف على وجوه البر والصدقات، وكان مشهورا بالنخوة والمروءة، وكان عمل حاجبا، وأمير آخور، ونائب طرابلس والفتوحات.
стр. 1397
ومنهم: الأمير ناصر الدين محمد (١) بن الأمير عز الدين الحلّى، والأمير بدر الدين بيليك (٢) المنصورى المعروف بالطيار، وكان من أمراء دمشق.
ومنهم: الأمير سيف الدين نوكيه (٣) التترى، مات من أثر جراحات أصابته، فحمل فى محفة إلى أن توفى ودفن بأرض عسقلان أو قريبا منها، وكان هذا وصل مع الوافدين فى الأيام الظاهرية وأفام قليلا حتى مسكه الملك الظاهر وحبسه بثغر الإسكندرية، وأقام إلى أن تسلطن الملك المنصور قلاوون، ثم جعل له الأفراح وأعطى له تقدمة ألف.
ومنهم: الأمير جمال الدين (٤) بلبان التقوى (٥)، وكان من أمراء طرابلس. والأمير ركن الدين بيبرس العلمى، وكان نائبا بالمرقب (٦). والأمير صارم الدين أزبك الطغريلى، وكان نائبا ببلاطنس. والأمير سيف الدين أقوش كرجى الحاجب.
وقال ابن كثير: واستشهد نحو ألف نفس من الحلقة والمماليك، وهؤلاء [١٩٦] الأمراء منهم من كان استشهاده فى المعركة، ومنهم من أصابته جراحة فيها فمات بعدها، وفقد فى المعركة قاضى القضاة الحنفية حسام الدين الرازى (٧)،
стр. 1398
وأسر التتار عامة العوام والأتباع والغلمان والرعاع (١).
وقال صاحب النزهة: واستشهد أيضا علاء الدين على بن الشيخ الصالح إبراهيم الجعبرى.
وقال: وأما الأمير بدر الدين بيليك الطيار فإنه قتل فى طريق بيسان، فإنه لما انهزم العسكر - وكان من أمراء دمشق - أخذ حريمه عند وصوله إلى دمشق وخرج بهم، وما زال إلى أن وصل حرة بيسان ونزل بأهله للراحة، وإذا بجماعة من المغل الذين كانوا صحبة مولاى قد أدركوه، وكان معه تقدير أحد عشر مملوكا، فلما رآهم وقد قصدوه ركب، وأخذ رمحه بيده، وشدّ لحريمه خيلا فأركبهم عليها، وسيّر معهم ستة أنفس، وقال: انجوا بأنفسكم وها أنا واقف إلى أن تبعدوا. فقالوا: يا خوند إرجع معنا لعلنا أن نفوتهم. قال:
لا والله ما أنهزم قدامهم ولكن أموت ولا أمكنهم يصلون إلى حريمى وعينى تنظر، فلما رآهم المغل عطفت طائفة منهم إليهم، فلما رآهم مال إلى نحوهم، ولما رأوه مقبلا إليهم ظنوا أنه يسألهم فى أمرهم إلى أن صار معهم، فطعن واحدا فأرماه، وطعن آخر أيضا فأخرج حدقته، وقتل آخر، وقد بهتوا لفعله، ثم تكاثروا عليه إلى أن أرموا فرسه، فوقع على الأرض، وجرح منهم آخر وهو راجل، ثم قتل ﵀ شهيدا دون حريمه وماله، وكان هذا من جملة المماليك المنصورية، وكان صاحب مروءة ومكارم، وصاحب شجاعة وفروسية.
стр. 1399
ومن الذين ماتوا من جراحة جرح فى الوقعة المذكورة: سيف الدين الدوادارى (١) الصالحى النجمى، وكان قد جرح فى رجله بسهم وعند هزيمة العسكر رجع إلى أن وصل مع نائب حصن الأكراد إليها، فأقام بها يعلل جرحه إلى أن توفى.
وكان كبير القدر، فإنه عمل دوادارية (٢) الملك الصالح (٣)، وبقى بعده ينتقل من حال إلى حال إلى أن كان له مائة فارس بمصر وخمسون بدمشق، وما زال معظما فى سائر الدول، وكان له سماع عال فى الحديث، وله علم وفقه وديانة، وهو الذى أنشأ القاضى بدر الدين (٤) بن جماعة وأنشأ فقهاء كثيرين، ومع هذا كان صاحب شجاعة وفروسية، وله غارات كثيرة حتى نقل عن بعض مماليكه أنه صنع له طوبة من غبار الغزوات التى حضرها وغزا فيها، وأوصى أن تكون هذه الطوبة تحت رأسه إذا دفن، وكان إذا ركب يكون شعره على قربوس سرجه الورانى وجميعه أبيض، وكانت له صدقات وبرّ وأوقاف على عتقائه، وله بالقدس الشريف رباط رتب فيها شيخا وفقراء ووقفا جاريا، ولما ورد
стр. 1400
خبره إلى دمشق صلّوا عليه صلاة الغائب فى جامع بنى أمية وسائر جوامع دمشق، وكذلك صلوا عليه صلاة الغائب بمصر.
وذكر فى النزهة أيضا: أن سيف الدين كرت نائب طرابلس قال للأمراء فى ذلك اليوم: ها أنا أحمل لعل الله يرزقنى الشهادة فى هذا اليوم، ثم التفت إلى الأمير جمال الدين قتال السبع وقال: يا أمير وصيتى [١٩٧] لك على أهل بيتى، فإنى والله ممن يستشهد فى هذا اليوم، فإنى رأيت رؤيا تدل على الشهادة: رأيت فى هذه الليلة طائر أخضر يرفرف على رأسى ويقول لى: أتل ﴿(رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا)﴾ (١) الآية. فتلوتها إلى آخرها، ثم حملنى على جناحه الأيمن إلى أن وضعنى فى روضة خضراء، ثم انتبهت، فهذا يدل على الشهادة، ثم لما صدموا العدو كان هو أول من رمى فرسه بسهام كثيرة، فأصاب سهم منها نحره، فوقع إلى الأرض والسيف بيده مسلول يذبّ به عن نفسه إلى أن ضرب بسهم فسقط إلى الأرض، وقتل من مماليكه عليه نحو ستة عشر مملوكا، وجرح نحو اثنى عشر، وقتل من عسكر طرابلس فى تلك الوقعة ما ينيف على أحد عشر نفسا، وقتل من كل أمير جماعة من المماليك وجرح آخرون.
وجرح الأمير بدر الدين أمير سلاح بضربة سيف فى يده، وجرح الأمير جمال الدين قتال السبع فى فخذه، ولما نظر أمير سلاح إلى الهزيمة ورأى جرحه بكى بكاء شديدا وقال لمماليكه: هاتوا لى حصانى الدويك، وكان قد اشتراه
стр. 1401
بثلاثمائة دينار، وحياصة (١) ذهب قيمتها مائتا دينار، وخلعة أطلس، وكلوتاة (٢) زركش، ثم بعد أيام رأى بائع الفرس المذكور - وهو راكب عليه - فقال له: طاب خاطرك بالثمن الذى دفعته إليك. فقال: والله ياخوند كان أملى فيه أكثر من ذلك الثمن. فلما سمعه يقول ذلك قال له: امش معى إلى البيت، فمشى معه حتى أتى داره، فخلع عليه خلعة بكلوتاة وحياصة ذهب وأعطاه ثلاثمائة دينار، وكانت هذه القضية فى دولة كتبغا (٣)، فبلغ ذلك بتخاص والأزرق وغيرهما فصار كل واحد منهم يسأله ويطلب منه هذا الفرس إنعاما عليه، فيبعث إلى كل منهم حصانا مشتراه خمسة آلاف درهم وصحبته خمسة آلاف درهم ويقول له: إنى قد حبست هذا الفرس فى سبيل الله يركبه الغزاة والمجاهدون فى سبيل الله، ثم إن مماليكه أحضروا الفرس المذكور فى ذلك اليوم لما طلبه، وكان جنيبا مع أحد الأوشاقية (٤) فقال له مماليكه: يا خوند هذا فرس قوى شديد وأنت اليوم تضعف عن ردّ عنانه لما فيه من القوة، وكان من شدته رتب له أوشاقيا
стр. 1402
وحده برصم ركوبه وخدمته، ولم يسمع منهم فركبه، فلما قعد على ظهره ألوى عنانه (١) نحو العدو وقال للأمراء: من أراد الشهادة فليتبعنى، فرجعت الأمراء إليه وسألوه أن يرجع فأبى وقال: والله كنت منتظرا لهذا اليوم، وقال له الأمير علم الدين الدوادارى (٢) - وكان قد خرج فى مواضع كثيرة -: يا أمير أنت اليوم قوام العسكر وأتابكه، وما فينا أحد إلا وقد جرح جراحات ومعظم مماليكنا قد قتلوا، وما يحل أن تلقى نفسك فى التهلكة، فلم يلتفت إليه، بل قال: يا أمير ما بقى فينا شئ، فهل تنتظر خلاف هذا اليوم؟ فتقدم نحو العدو، واتفق رأى مماليكه على منعه وساق بعضهم إليه وأخذ برأس فرسه إلى نحو حمص وبعضهم [١٩٨] ضرب كفل فرسه بالمقرعة، فخرج من تحته مثل البرق الخاطف، وأرادوا بذلك إبعاده عن الفرس حتى يأخذوا بعنانه ويتوجهوا إلى طريق النجاة، فلما أحس الفرس بالضرب فرّ مثل الريح العاصف حتى لم يروا منه إلا غباره، ولم يزل يجرى على ميدان واحد إلى أن وصل إلى نهر حمص، فقوى عليه العطش من كثرة الجرى وشدة العدو إلى أن أرمى نفسه فى النهر، وشرع يعبّ من الماء، وأمير سلاح ماسك بيديه الشنن رافعه على أن يرفع رأسه من الماء فلا يرفع، فشرب حتى انتفخ فؤاده، ثم طلع من النهر ووقع طائحا وقد انفقع من شرب الماء، فلحقه مماليكه وأركبوه جنهبا آخر، فكان هذا يعد من حسناته حيث اشترى فرسا بمائتى ألف درهم لركوب ساعة واحدة.
стр. 1403
وقال صاحب النزهة: ومن قوة خذلان العسكر الإسلامى عاينت الأمير حسام الدين لاجين المعروف بزيرياح ومعه أعناق الحسامى من المقدمين ومعهما نحو ثلاثة آلاف فارس منهزمين، وقد أفرد فى أعقابهم رجل واحد من المغل ولا يلتفت إليه أحد منهم. ورأيت فتى شابا من العرب راكبا على حجرة شقراء وليس عليه شئ يمنع السهام وقد أخذته الحميّة وهو يقول: يا مسلمين أش خلفكم ماثمة إلا رجل واحد، فلا يجيبه أحد، فلوى رأس فرسه عنهم ورجع إلى ذلك الرجل وهو يقول: الله أكبر، فلما رآه ذلك الرجل مصمّما عليه ولّى فرسه ورجع عنهم، وما كان ذلك الرجل ينتظر فى ذلك الوقت غير صناديق مفتوحة، وكلوتات زركش، وحوائص ذهب ملقاة، وأسلحة، وسناجب، وأكياس ذهب، ودراهم، وخزائن الأمراء بما فيها.
ذكر ما جرى للعسكر بعد ذلك:
أما السلطان الناصر فإنه رجع فى طائفة من الجيش على ناحية بعلبك، وسار إلى مصر، وسافر جماعة من أهل دمشق من أعيانها وغيرهم إلى مصر كالقاضى إمام الدين الشافعى (١)، وقاضى المالكية جمال الدين الزواوى (٢)، وتاج الدين بن الشيرازى وعلم الدين الصوافى والى البرّ، وجمال الدين بن النحاس والى البلد، والمحتسب، وغيرهم وبقيت (٣) دمشق شاغرة ليس فيها حاكم ولارادع سوى نائب
стр. 1404
القلعة علم الدين أرجواش (١)، وهو مشغول عن البلد بالقلعة، وأما العسكر تفرقوا فى كل ناحية ووصل بعضهم إلى القلاع القريبة من مكان الوقعة، ونجى بنفسه من كان فيه نهضة، وتوجه أقوام إلى جبال بعلبك وغيرها جياعا عراة مشاة، وتخطفت الجبلية بعض من سلك تلك الطرق وقتلوا منهم ونهبوا وسلبوا، فكان هؤلاء عدوّا ثانيا، وكل من كان يهرب يرمى خوذته من رأسه ويقطع قرقله بالسكين إذا لم يلحق لحلها ويقطع البر كستوان (٢) المثمنة، وكل ذلك قصدا للتخفيف (٣).
قال صاحب النزهة: ورأيت جماعة من مماليك السلطان تخرج من وسطه كيس الفضة ويناوله لرفيقه، فإن لم يأخذه سريعا وإلاّ يرميه من يده إلى الأرض ويسوق. قال: ورأى [١٩٩] الأمراء البرجية مع حسن أشكالهم وتزين لباسهم قد صاروا قطعة واحدة هاربين منهزمين، وقازان فى أعقابهم وقد بسط جيشه من الجانبين وانفرد هو بنفسه فى صدر جيشه ورجل قدامه وبين يديه على فرسه طبل أكبر من طبل الجمالق يضربه ساعة بعد ساعة ضربة واحدة، وكلما سمعها الجيش زادت هزيمتهم وهربت فرقة منهم إلى ناحية البرية وسلكوا فيها وهلكوا بأجمعهم، وفرقة سلكت ناحية البحر المالح فهلكوا، ولم يسلم منهم إلاّ الفرقة التى سلكت الطرق التى يسلك فيها، ولكن الذين سلكوا الجبال
стр. 1405
قاسوا من أهلها ما قاسوا مثله من التتار، وقتل من المسلمين خلق لا يعلم عددهم إلا الله تعالى.
وقال صاحب النزهة: وكان وصولنا إلى قلعة حمص والشمس فى الغروب، فوجدنا أهلها فوق الأسوار يبتهلون إلى الله بالدعاء وكانوا ينادون:
يا مسلمون الرجعة الرجعة لا تسلمونا إلى العدو، يا مسلمون المروءة المروءة (١)، ولم يلتفت إليهم أحد، فتباكوا وبكت الناس وبكى السلطان الناصر، ثم قال للأمير حسام الدين: يا أبى أنت ما قلت إن المسلمين يقفون ويقاتلون نوبة ثانية فى حمص ومالى لا أنظر أحدا يقف ويقاتل. فقال: يا خوند ما يقاتلون إلا فى دمشق وقصدهم أن يستجروا العدو حتى يتعبوهم ويدخلوهم فى مواضع ليس لهم خبرة بها، وكل ذلك يريد به التعلل للسلطان لئلا يزداد خوفه.
قال الراوى: وما وصلنا إلى حمص إلا وأكثر الخيل قد وقفت ولم تتحرك خصوصا خيول الأمراء والمماليك الموقرة، ولما دخل الليل انقطع التتار من خلف عسكر المسلمين. قال: ثم وصلنا إلى بعلبك صبيحة الجمعة ونحن كلنا محتاجون إلى قوت أنفسنا ولخيولنا، فوجدناها قد أغلقت، وصعدت أهلها على الأسوار وكانوا يتناولون الفضة بالحبال، فمنهم من يعطى ما يطلبه صاحب الفضة ومنهم من يأخذ الفضة ويغيب من فوق السور ولا يراه أحد.
قال: ثم أصبحنا يوم السبت ودخلنا إلى دمشق وتلقتنا أهلها بالويل والثبور، وما أقمنا فيها غير ساعة واحدة ووقع الصياح بأن طوالع العدو قد لاحت، فخرجت الناس لا يلتفتون إلى شئ، وأكثرهم خرجوا بلا زاد، وأما أهل دمشق فمنهم