стр. 1926
الجبل، فسلمه الله من الزلل والخلل، وسقط بعض من كان في الركاب من المماليك، ولم يمت أحد، "وربما انصدع المماليك فصح بالجبار" (١).
وقال النويري في تاريخه: وسقط أكثر الخاصكية في الخندق، وسلموا كلهم إلا اثنين وهما الحاج عز الدين أزدمر رأس نوبة الجمدارية، انقطع نخاعه وبطل نصفه، وعاش "كذلك لسنة ستة عشر، فمات فيها" (٢)، والآخر مات لوقته (٣).
وقال ابن كثير في تاريخه: ولما توسط السلطان الجسر انكسر، فسلم مَن قدامه، وقفز به الفرس فسلم، وسقط (٤) مَنْ [كان] (٥) وراءه، وكانوا خمسين، فمات أربعة وتهشم أكثرهم في الوادي الذي تحته (٦).
وقال صاحب النزهة: لما انقطعت سلسلة الجسر وتمزق الخشب صرخ السلطان على فرسه، وكان قد [نزلت] (٧) رجله في الخشب، فوثب إلى داخل الباب، ووقع كل من كان على الجسر، وكانوا أكثر من مائة مملوك، فوقعوا في الخندق، فمات منهم سبعة واتهشم منهم خلق كثير، فضاق صدر السلطان، وقال في نفسه: هذه شدة يكون عقيبها خيرٌ إن شاء الله تعالى (٨)، ولما استقر به الجلوس وقف نائب الكرك في خدمته، فقال له: ما سبب انقطاع الجسر في هذا الوقت؟ فباس الأرض وقال: أيد الله مولانا السلطان، هذا الجسر عتيق، فثقل بالرجال فما حَمل، فقال له: صدقت وأمره