стр. 2031
وقال ابن كثير: وكانوا قريبًا من عشرين أميرًا (١)، وقبض على علاء الدين بن مغلطاي القازاني أحد الأمراء المتوجهين إليه إلى الكرك وسيره، فاعتقله باسكندرية، وأرسل إلى دمشق، فقبض على الأمير نُغيه وعلى ركن الدين (٢) بيبرس العلمي، واعتقلهما بقلعة دمشق.
ومنها: أنه في ثامن (٣) شوال طلب الشيخ ابن تيمية من الإسكندرية، فوصل إلى القاهرة في ثامن عشره (٤) يوم السبت، واجتمع بالسلطان يوم الجمعة [رابع] (٥) عشرينه، فأكرمه، وتلقاه في مجلس حفل، فيه قضاة مصر والشام والفقهاء، وأصلح بينهم وبينه، ثم نزل إلى القاهرة وسكن بقرب، مشهد الحسين، والناس يترددون إليه: الأمراء والجند والفقهاء.
وقال ابن كثير: ولقد أخبرني جمال الدين بن القلانسي بتفاصيل هذا المجلس وما وقع فيه من إكرام الشيخ يومئذ، فذكر: أن السلطان نهض للشيخ أول دخوله، ومشى له إلى طرف الإيوان (٦)، واعتنقا هناك، ثم ذهبا إلى صفة (٧) فيها شباك إلى بستان، فجلسا ساعة يتحدثان، ثم جاء ويد الشيخ في يد السلطان، فجلس، وعن يمينه ابن جماعة والقضاة، وعن يساره ابن الخليلي الوزيري، وتحته ابن صصري، ثم الصدر على الحنفي، فجلس تقي الدين بين يدي السلطان على طرف الطراحة (٨)، فتكلم الوزير في