← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فصل الياء: التيقظ: التنبه للأمور. التيقن: العلم الحاصل عن نظر واستدلال. التيمم: القصد، قال تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ (١). ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم في عرف الشرع عبادة مخصوصة. التيه (٢): بالكسر، المفازه ومنها التيهاء بالفتح والمد وهي التي لا علامة فيها يهتدى بها. وتاه الرجل في المفازة يتيه تيها وتوها ضل عن الطريق، وتيهته وتوهته ومنه استعير لمن رام أمرا فلم يصادف الصواب فيقال: إنه تائه.

стр. 107

باب الثاء: فصل الألف الثاقب: المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. فصل الباء الثبات: ضد الزوال، والثبات والثبوت ضد التزلزل، وثبت الأمر صح، وأثبت الكاتب الاسم كتبه عنده. ورجل ثبت بسكون الباء متثبت في أموره. وثبت الجنان أي ثابت القلب، والاسم ثبت بالفتح ومنه قيل للحجة ثبت، ورجل ثبت بفتحتين إذا كان عدلا ضابطا. الثبة (١): الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر، وثبة الحوض ما يثوب إليه الماء أي يرجع. الثبور: الفساد والهلاك المثابر على الإتيان. فصل الجيم الثج: رفع الصوت بالتلبية وإسالة دم الهدي. فصل الراء كثرة المال، وأثرى إثراء استغنى، واثرت الأرض كثر ثراها أي ترابها الندي والثرى التراب الندي، فإن لم يكن نديا فلا يقال له ثرى بل تراب. فصل الغين الثغر: من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها. والثغر المبسم ثم اطلق على الثنايا. فصل القاف: الثقب (٢): خرق لا عمق له. الثقة: من يعتمد عليه في القول والفعل (٣). الثقف: الحذق في إدراك الشيء وفعله، ومنه قولهم: رجل ثقيف أي حاذق في إدراك الشيء وفعله، وعنه استعير المثاقفة، ويقال ثقفت كذا أي ادركت ببصرك لحذق في النظر ثم تجوز فيه

стр. 108

فاستعمل في الإدراك وإن لم يكن معه ثقافة نحو: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾. الثقل: والخفة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدر به يقال هو ثقيل، وأصله في الأجسام، ثم قيل في المعاني نحو أثقله الوزر والغرم، والثقل في الآدمي يستعمل تارة في الذم، وهو أكثر في التعارف وتارة في المدح كقوله: تخف الأرض لما بت عنها … وتبقى ما بقيت بها ثقيلا حللت بمستقر العز منها … فتمنع جانبيهما أن يميلا والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين أحدهما على سبيل المضايفة وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصح للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبر له ما هو اثقل منه، وثقيل إذا اعتبر ما هو أخف منه، والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحة إلى أسفل كالحجر، والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان، ومنه ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (١). فصل الكاف: الثكل: كقفل، فقد الولد، والثكول فعول بمعنى فاعل التي مات عزيزها. فصل اللام: الثلاثي: ما ماضيه ثلاثة أحرف أصول (٢). الثلث: واحد أجزاء الثلاثة، والثلاثاء والأربعاء في الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء كحسنة وحسناء، فخص اللفظ باليوم، والثلاثة عدد تثبت الهاء فيه للمذكر وتحذف للمؤنث، وحديث: "رفع القلم عن ثلاث" (٣) أنث على معنى الأنفس، ولو أريد الأشخاص لذكر بالهاء. الثلة: قطعة مجتمعة من صوف، ولذلك قيل في الغنم ثلة ولاعتبار الاجتماع (٤)، قيل ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِين﴾ (٥).

стр. 109

فصل الميم: الثمامية: طائفة تنسب إلى ثمامة بن أشرس، قالوا اليهود والنصارى يصيرون في القيامة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا (١). الثمد: الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قالوا: فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائه لكثرة غشيانه لهن (٢). الثمر: اسم لكل ما يطعم من أحمال الشجر، والثمار نحوه. وقال الحرالي: الثمر مطعومات النجم والشجر وهي عليها. ا. هـ. وظاهره أنه لا يسماه إلا وهو عليه، وأما بعد فصله فإنه يسمى باسمه الخاص، وفيه تأمل، ويكنى به عن المال المستفاد، ويقال لكل نفع يصدر عن شيء: ثمرته، كقولهم: ثمرة العلم العمل الصالح. قال الأزهري: وأثمر الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو مثمر، ومن ثم قيل لما لا نفع له ليس له ثمرة. والثمير من اللبن ما تحبب من الزبد تشبيها بالثمر في الهيئة وفي التحصيل عن اللبن. والثمرة أصلها الزيادة والنماء، يقال: ثمر الله ما له، أي زاده وكثره، ومنه سمي حمل الشجرة ثمرة. الثمن: اسم لما يأخذه البائع في مقابله البيع عينا كان أو سلعة، وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه (٣). فصل النون: الثناء: ما يذكر عن محامد الناس فيثنى حالا فحالا، واصل الثني العطف ومنه الاثنان لعطف أحدهما على الآخر، والثناء لعطف المناقب في المدح والاستثناء لعطف الثاني على الأول بالإخراج منه، قال بعضهم (٤): الثني والاثنان أصل لمنصرفات هذه الكلمة وذلك يقال باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا، والثنى ما يعاد مرتين: وامرأة ثني ولدت اثنين، والثني من الشاء ما دخل في السنة الثانية، ومن الإبل ما سقطت ثنيته، وثنيت الشيء أثنيه لويته أو عقدته، وثنية الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدور فكأنه يثني السير والثنية من السن تشبيها بثنية الجبل في الهيئة والصلابة. فصل الواو: الثواء: الإقامة مع الاستمرار. الثواب: الجزاء الخير، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: الثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمي الجزاء ثوابا تصورا أنه هو، ألا ترى أنه جعل الجزاء نفس

стр. 110

الفعل في قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (١). الآية. والثواب يقال في الخير والشر لكن الأكثر المتعارف في الخير. واستعماله في الشر استعارة كاستعارة البشارة فيه. الثوب: ما يلبسه الناس من نحو كتان وحرير وصوف وقطن وفرو وغير ذلك، وأما الستور ونحوها فليست بثياب بل أمتعة البيت، كذا في المصباح (٢). وقال الراغب (٣): الثوب أصله رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها أو إلى حالته المقدرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقولهم: أول الفكرة آخر العمل. فمن الأول ثاب فلان إلى داره، وثابت إلي نفسي، ومن الثاني الثوب سمي به لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدر لها، وكذا ثوب العمل، وقوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾ (٤). محمول على تطهير الثوب وهو كناية عن النفس كقوله: ثياب بني عوف طهارى نقية (٥). فصل الياء: الثيب: التي تثوب عن الزوج أي ترجح.

стр. 111

باب الجيم: فصل الألف: الجار: من قرب مسكنه منك، وهو من الأسماء المتضايفة فإن الجار لا يكون جارا لغيره إلا وذلك الغير جار له كالأخ والصديق. ولما استعظم حق الجار عقلا وشرعا عبر عن كل من يعظم حقه بالجار، ومنه ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (١). وتصور من الجار معنى القرب فقيل لكل ما يقرب من غيره جاره ومنه ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَات﴾ (٢)، وباعتبار القرب قيل جار عن الطريق ثم جعل أصلا في العدول عن كل حق، فبني منه الجور وقيل الجائر من الناس من يمنع ما يأمر به الشرع. الجاحظية: أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ. قالوا يمتنع انعدام الجوهر، والخير والشر من فعل العبد (٣). الجارودية: أصحاب الجارود. قالوا بالنص من النبي ﷺ في الإمامة على علي كرم الله وجهه وصفا لا تسمية، وكفروا الصحابة ﵃ بمخالفته وتركهم الاقتداء به بعد النبي ﷺ (٤). الجازمية: أصحاب جازم بن عاصم. وافقوا الشعية. جامع الكلم: ما قل لفظه وجزل معناه (٥). كحديث "حفت الجنة بالمكاره" (٦). فصل الباء: الجبار: فعال من الجبرية وهي غلظ طبع الظالم. الجبائية: أصحاب أبي علي الجبائي المعتزلي. قالوا الله متكلم بكلام مركب من حرف وصوت يخلقه الله في جسم، ولا يرى في الآخرة، والعبد خالق لفعله، ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر، ولا كرامة للأولياء (٧). الجبر: إسناد فعل العبد إلى الله تعالى.

стр. 112

والجبرية اثنان: متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية، وخالصة لا تثبته كالجهمية. قال الراغب (١): وأصل الجبر الإصلاح المجرد كقول علي "يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير" وتارة يستعمل في القهر المجرد نحو قوله ﵇ "لا جبر ولا تفويض" (٢) .. والجبر في الحساب إلحاق شيء به إصلاحا لما يراد إصلاحه ومنه سمي السلطان جبرا، وسمي الذين يدعون أنه تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مجبرة، وفي قول المتقدمين جبرية. والجبار في صفة الإنسان، يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالى لا يستحقها ولا يقال إلا للذم نحو ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ (٣). ويقال للقاهر غيره جبار نحو ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّار﴾ (٤). ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل نخلة جبارة وناقة جبارة.، والجبار في وصفه تعالى من جبرت الفقير لأنه يجبر الناس بفائض نعمه، أو من الجبر وهو القهر لأنه يقهرهم على ما يريده، ودفع بعضهم له بأن جبارا لا يبنى من أجبرت إذ لا يقال من أفعلت فعال، رده الراغب بأنه من لفظ الجبر المروي "لا جبر ولا تفويض"، وأنكره المعتزلة وليس بمنكر لأنه تعالى أجبر الناس على أمور لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما يتوهمه الغواة كإكراههم على الموت والمرض والبعث، وسخر كلا منهم لحرفة يتعاطاها وطريقة من الأخلاق يتحراها، وجعله مجبرا في صورة مخير، فإما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا، وإما كاره يكابدها مع كراهته كأنه لا يجد عنها بدلا نحو ﴿قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ (٥). الجبروت: عند أبي طالب المكي (٦). عالم العظمة أي عالم الأسماء والصفات الإلهية. وعند الأكثر العالم الأوسط وهو البرزخ المحيط بالآيات الجمة (٧). جبريل: اسم عبودية لأن إيل اسم من أسماء الله في الملأ الأعلى، وهو يد بسط لروح الله في القلوب بما يحييها الله به من روح أمره إرجاعا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من عزرائيل، ذكره الحرالي. الجبل: معروف، قال بعضهم: ولا يقال جبل إلا إذا كان مستطيلا، واعتبر معانيه فاستعير واشتق منه بحسبه فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه (٨). الجبلة: بالكسر والتشديد كالخليقة والغريزة

стр. 113

الطبيعة. وجبله الله على كذا، فطره عليه. شيء جبلي منسوب إلى الجبلة كما يقال طبيعي أي ذاتي منفعل عن تدبير الجبلة في البدن بصنع بارئه. وجبله الله على كذا إشارة لما ركب فيه من الطبع الذي يابى على الناقل وتصور فيه العظم فقيل للجماعة جبل و ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِين﴾ (١) المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبيلهم التي فوضوا لسلوكها المشار إليها بقوله ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (٢). الجبن: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي (٣). الجبين: ناحية الجبهة من محاذاة النزعة (٤) إلى الصدغ وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها، فالجبينان جانبا الجبهة. الجبهة: موضع السجود من الرأس ذكره الأصمعي: وقال الخليل: هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية. والجبهة أعيان الناس كما يقال لهم الوجوه. فصل الثاء الجث: ما ارتفع من الأرض كالأكمة. وجثة الشيء شخصه إذا كان قاعدا أو قائما، فإن كان منتصبا فهو ظل، والشخص يعم الكل. الجثمان: بالضم شخص الإنسان قاعدا. فصل الحاء: الجحد: إنكار ما سبق له وجود، وهو خلاف النفي إذ هو إنكار نفس وجود المدعي، وقال الراغب (٥): الجحود نفي ما في القلب ثباته أو إثبات ما في القلب نفيه، وتجحد تخصص بفعل كذا، قال: والجحد يقال فيما ينكر باللسان لا بالقلب. وفي المصباح (٦): الجحد، الإنكار، وجحد حقه أنكره، ولا يكون إلا على علم من الجاحد به. الجحمة: شدة تأجج النار ومنه الجحيم. وجحم وجهه من شدة الغضب استعارة من جحمه النار وذلك من ثوران حرارة القلب، ذكره الراغب (٧). وقال الحرالي: الجحم انضمام الشيء وعظم كبره، ومن معنى حروفه الحجم وهو التضام وظهور المقدار إلا أن الحجم فيما يظهر كالأجسام. والجحم بتقديم الجيم فيما لطف كالصوت والنار. فصل الدال: الجدار: كالحائط لكن الحائط يقال اعتبارا

стр. 114

بالإحاطة بالمكان، والجدار اعتبارا بالنتوء والارتفاع. الجدال: مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها، ذكره ابن الكمال (١). وقال الفيومي (٢): التخاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب، ثم استعمل على لسان حملة الشرع في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها، وهو محمود إن كان للوقوف على الحق وإلا فمذموم. الجدب: كالمحل وزنا ومعنى وهو انقطاع المطر. ويبس الأرض. الجد: قطع الأرض المستوية، ومنه جد في سيره وكذا في أمره، وتصور من جددت الأرض القطع المجرد فقيل جددت الثوب إذا قطعته على وجه الإصلاح، وثوب جديد أصله المقطوع ثم جعل لكل ما حدث إنشاؤه، ومنه ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٣)، وقوبل الجديد بالخلق لما كان القصد بالجديد القريب العهد بالقطع من الثوب ومنه قيل لليل والنهار الجديدان والأجدان لتجددهما. والجد الفيض الإلهي ومنه قوله ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ (٤). أي فيضه وقيل عظمته، وقيل يرجع إلى الأول. والجد الغنى، ما يجعله الله للعبد من الحظوظ الدنيوية وهو البخت، وقوله ﵇ "لا ينفع ذا الجد منك الجد" (٥). أي لا يتوصل إلى ثواب الله في الآخرة بالجد وإنما ذلك بالجد في الطاعة، وهذا هو الذي أنبأ عنه ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا﴾ (٦) الآية. والجد أبو الأب وأبو الأم، وقيل معنى لا ينفع ذا الجد منك الجد، لا ينفع أحدا نسبه وأبوته كما نفى نفع البنين نفى نفع الأبوة (٧)، وقيل معناه لا ينفع ذا الغنى عندك غناه بل العمل بطاعتك. والجد في الأمر الاجتهاد، وهو مصدر والاسم الجد بالكسر، ومنه فلان محسن جدا أي نهاية ومبالغة. قال ابن السكيت: ولا يقال محسن جدا بالفتح. وجد في كلامه ضد هزل، والاسم منه الجد بالكسر أيضا، ومنه حديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" (٨). والجد بالضم السير في موضع كثير الكلأ. والجادة معظم الطريق و وسطه. الحد الصحيح من الفرائض: من لا يدخل في

стр. 115

نسبته إلى الميت أم كأبي الأب وإن علا (١). الجدة الصحيحة: التي لم يدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد كأم الأم وأم الأب وإن علت (٢). الجد: أن يراد باللفظ معناه الحقيقي أو المجازي، وهو ضد الهزل (٣). الجدل: القياس المؤلف من المشهورات أو المسلمات والغرض منه إلزام الخصم وإفهام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان. الجيدر: القصير اشتق من الجدار وزيد فيه حرف على سبيل التهكم. جدير: المنتهي لانتهاء الأمر إليه انتهاء الامر إلى الجدار، وهو جدير بكذا بمعنى حقيق وخليق، ذكره الراغب (٤). وقال المطرزي: جدير بكذا خليق به كأنه من الجدار للزومه ولصوقه. الجدي: بالفتح وقد يكسر، الذكر من ولد المعز إذا كان في السنة الأولى، والأنثى عناق، وجدا فلان علينا أفضل والاسم الجدوى، وأجدى أصاب الجدوى، وما أجدى فعله شيئا مستعار من الإعطاء إذا لم يكن فيه نفع. فصل الذال الجذ: كسر الشيء وتفتيته والجذاذ حجارة الذهب المكسرة وفتاته. الجذر: في الحساب العدد الذي يضرب في نفسه، تقول عشرة في عشرة بمائة، فالعشرة هي الجذر، والمرتفع من الضرب يسمى المآل. الجذع: بالكسر، ساق النخلة. الجذم: القطع، والجذام داء معروف. الجذوة: الجمرة الملتهبة. فصل الراء: الجرب: خلط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم، وربما حصل معه هزال لكثرته. الجر: السحب، والجريرة ما يجره الإنسان من ذنب فعيلة بمعنى مفعوله. الجرة: بالكسر ما يخرجه نحو الجمل من معدته فيجتره وقولهم هلم جرا أي ممتدا إلى هذا الوقت الذي نحن فيه، من أجررت الدين تركته على المديون. الجرح: أثر دم في الجلد، ويسمى القدح في الشاهد جرحا تشبيها به، وتسمى الصائدة من الكلاب والفهود والطير جارحة وجمعها جوارح أيضًا لأنها تجرح أو تكسب، وتسمى الأعضاء الكاسبة جوارح تشبيها

стр. 116

بها لأحد هذين. وفي المصباح (١): جرحه بلسانه عابه وتنقصه، ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته. والاجتراح اكتساب الإثم أصله من الجراحة. الجرس: كفلس، الكلام الخفي وإجمال الخطاب الإلهي الوارد على القلب بضرب من القهر، ولذلك شبه النبي الوحي بسلسلة على صفوان (٢)، وقال إنه أشده فإن كشف تفصيل الأحكام من بطائن غموض الإجمال في غاية الصعوبة (٣). الجرعة: قدر ما يجترع من الماء ونحوه أي يبلع والجرع الابتلاع ومنه استعير تجرع الغصص. الجرم: أصله قطع الثمر عن الشجر. وأجرم صار ذا جرم كأتمر وألبن، ثم استعير ذلك لكل اكتساب مكروه، ولا يكاد يقال في عامة كلامهم للكسب المحمود، ذكره الراغب (٤). وقال الفيومي (٥): الجرم بالضم والجريمة اكتساب الإثم، وبالكسر الجسد واللون ومنه قولهم نجاسة لا جرم لها. وقولهم لا جرم بالتحريك أصله لا بد ولا محالة، ثم كثر فحول إلى معنى القسم وصار بمعنى حقا ولهذا يجاب باللام نحو: لا جرم لأفعلن، ذكره الفراء (٦). الجري: إسراع حركة الشيء ودوامها، ذكره الحرالي، وقال الراغب (٧): المر السريع وأصله لمر الماء ولما يجري كجريه. وجرى الماء سال خلاف وقف وسكن والماء الجاري المتدافع في انحدار واستواء. وجريت أسرعت، وقولهم جرى في كذا خلاف يجوز حمله على هذا المعنى فإن الوصول والتعلق بذلك المحل قصد على المجاز. والجارية السفينة سميت به لجريها في البحر ومنه قيل للأمة جارية على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال موإليها، والأصل فيها الشابة لخفتها ثم توسعوا فسموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزا لا تقدر على السعي تسمية بما كانت عليه. وجاراه مجاراة جرى معه. الجريب: الوادي ثم استعير للقطعة المتميزة من الأرض، ويختلف قدرها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في قدر الرطل والذراع. وجربت الشيء اختبرته مرة بعد أخرى. الجرين: البيدر الذي يداس فيه الطعام والموضع الذي تجفف فيه الثمار.

стр. 117

الجرية: بالكسر حالة الجريان، ذكره الحرالي. فصل الزاي: الجزاء: الغناء والكفاية كقوله تعالى ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (١). والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وجازاك فلان كافأك، وجزاه وجازاه. الجزاف: بالكسر، بيع مجهول الكيل أو الوزن وبالضم خارج عن القياس من المجازفة وهي المساهلة. والكلمة دخيلة في العربية. الجزء: ما يتركب الشيء عنه وعن غيره، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الحرالي: الجزء بعض من كل يشابهه. وقال الراغب (٣): جزء الشيء من يتقوم به جملته كأجزاء السفينة والبيت وأجزاء الجملة من الحساب. الجزء الذي لا يتجزأ: جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا، لا بحسب الخارج ولا بحسب الوهم أو الغرض العقلي يتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها لبعض (٤). الجزئي الحقيقي: ما يمنع نفس مفهومه عن وقوع الشركة فيه كزيد، ويسمى جزئيا لأن جزئية الشيء إنما هي بالنسبة إلى الكلي والكلي جزء الجزئي فيكون منسوبا إلى الجزء، والمنسوب إلى الجزء جزئي، وبإزائه الكلي الإضافي وهو الأعم من شيء، والجزئي الإضافي أعم من الجزئي الحقيقي، فجزء الشيء ما يتركب ذلك منه ومن غيره كما مر ألا ترى أن الحيوان جزء زيد وزيد مركب منه ومن غيره وهو الناطق، وعلى هذا التقدير زيد يكون كلا والحيوان جزءا، فإن نسب الحيوان إلى زيد يكون الحيوان كليا، وإن نسب زيد إلى الحيوان يكون زيد جزئيا (٥). الجزر: انحسار الماء وهو رجوعه إلى خلف، ومنه الجزيرة سميت به لانحسار الماء عنها. الجزع: محركا، حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه قهرا، فهو أبلغ من الحزن لأن الحزن عام. وأصل الجزع قطع الحبل من نصفه ولتصور الانقطاع فيه قيل جزع الوادي لمنعطفه، ولانقطاع اللون بتغيره قيل للخرز المتلون جزع بالفتح، وعنه استعير قولهم لحم مجزع إذا كان ذا لونين، وقيل للبسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها مجزعة. وجزع الرجل جزعا فهو جزع وجزوع مبالغة ضعفت قوته عن جهل ما نزل به ولم يجد صبرا. الجزف: الأخذ بكثرة، كلمة فارسية تعريب كزاف، ويقال لمن يرسل كلامه إرسالا من

стр. 118

غير قانون جازف في كلامه، فأقيم نهج الصواب مقام الكيل أو الوزن. الجزل: أصله العظم والغلظ ومنه جزل الحطب بالضم جزالة، ثم استعير في العطاء فقيل أجزل له في العطاء إذا أوسعه. وفلان جزل الرأي. الجزم: القطع، وجزمت الحرف في الإعراب قطعته عن الحركة وأسكنته. وأفعل ذلك جزما أي حتما لا رخصة فيه كما يقال قولا واحدا. وحكم جزم وقضاء حتم أي لا ينقض ولا يرد. الجزية: لغة من المجازاة، وشرعا عقد تأمين ومعاوضة وتأبيد من الإمام أو نائبه على مال مقدر يؤخذ من الكفار كل سنة برضاهم في مقابلة سكنى دار الاسلام. فصل السين: الجس: أصله مس العرق وتعرف نبضه للحكم عليه على الصحة والسقم، وهو أخص من الحس فإن الحس تعرف ما يدركه الحس، والجس تعرف حال ما من ذلك. وجسه بيده جسا واجتسه ليتعرفه (١) وجس الأخبار وتجسسها تتبعها، ومنه الجاسوس لأنه يتتبع الأخبار ويفحص عن بواطن الأمور، ثم استعير لنظر العين. الجسد: كالجسم لكنه أخص. لأن الجسد لا يقال لغير الإنسان، ولأنه يقال لما له لون والجسم لما لا يبين له لون كالماء والهواء، وباعتبار اللون قيل للزعفران جساد، وثوب مجسد مصبوغ. وقال في البارع (٢): لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل وهو الإنسان والملائكة والجن، ولا يقال لغيره جسد إلا للزعفران وللدم إذا يبس. وقوله تعالى ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ (٣)، أي ذا جثة على التشبيه بالعاقل أو بالجسم. والجساد بالكسر الزعفران ونحوه من كل صبغ أحمر أو أصفر. ا. هـ. وقال بعض الحكماء (٤): الجسد كل روح تمثل بتصرف الخيال المنفصل وظهر في جسم ناري كالجن، أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية حيث تعطى قوتهم الذاتية الخلع واللبس فلا يحصرهم حبس البرازخ. الجسر: بفتح أو كسر، ما يعبر عليه مبنيا أم لا. الجسم: ما له طول وعرض وعمق، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزئ بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصا بتجزئته، كذا عبر عنه الراغب (٥). الجسم التعليمي: الذي يقبل الانقسام

стр. 119

طولا وعرضا وعمقا ونهايته السطح وهو نهاية الجسم الطبيعي، وسمي جسما تعليميا إذ يبحث فيه في العلوم التعليمية أي الرياضة الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة، فإنهم كانوا يبدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان لكونها أسهل إدراكا. فصل الشين: الجشاء: كغراب، صوت مع ريح يخرج من الفم عند حصول الشبع. فصل العين: الجعل: بالفتح، إظهار أمر عن سبب وتصيير. والجعل بالضم، والجعالة بتثليث الجيم، والجعيلة ما يجعل للانسان على عمله، وهو أعم من الأجر والثواب. وشرعا التزام مال معلوم في مقابلة عمل معلوم لا على وجه الإجازة. جعل: لفظ عام في الأفعال أعم من صنع وفعل وأخواتهما. ويتصرف على خمسة أوجه: أحدها أن يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى كجعل زيد يقول كذا. الثاني، يجري مجرى أوجد نحو ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (١). الثالث، في إيجاد شيء عن شيء وتكوينه منه نحو ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ (٢). الرابع، في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ (٣). الخامس، الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا، فالحق نحو ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤)، والباطل نحو ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ (٥). الجعفرية: أصحاب جعفر بن بشر، وافقوا الإسكافية وزادوا أن فساق الأمة شر من الزنادقة والمجوس وإجماع الأمة على حد الشرب خطأ، وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان. فصل الفاء: الجفاء: بالضم، ما يرمي به القدر أو الوادي إلى جوانبه، ومنه جفا السرج عن ظهر الدابة تباعد عنه. والجفاء بالفتح، الغلظ في العشرة والخرق في المعاملة وترك الرفق في الأمور. الجفاف: اليبس، ومنه جف الرجل جفوفا سكت ولم يتكلم، فقولهم جف النهر على حذف مضاف أي جف ماؤه.

стр. 120

الجفن: غطاء العين من أعلاها وأسفلها. ووعاء السيف ومنه سمي الكرم جفنا تصورا أنه وعاء العنب. الجفنة: وعاء الأطعمة وقيل للبئر الصغيرة جفنة تشبيها بها. فصل اللام: الجلال: احتجاب الحق عنا بعزته، والجمال تجليه لنا برحمته، ذكره التونسي. وقال ابن الكمال (١): الجلال من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب، وقال الراغب (٢): الجلالة عظم القدر وبغيرها (٣) التناهي فيه، وخص به تعالى فقيل ذو الجلال، ولم يستعمل في غيره. والجليل العظيم القدر وليس خاصا به. الجلال عند أهل الحقيقة: نعوت القهر من الحضرة الإلهية (٤). الجلب: أصله سوق الشيء، واجلبت عليه صحت عليه بقهر. والجلابيب القمص (٥). الجلد: بالكسر، قشر البدن، وعبر عنه بعضهم بأنه ظاهر البشرة، وبعضهم بأنه غشاء جسد الحيوان. وبالفتح، الضرب بمجلد بكسر الميم وهو السوط. والجلد والجليد القوي، وأصله لاكتساب الجلد قوة ومنه أرض جلدة تشبيها بذلك. الجلس: أصله الغليظ من الأرض ثم جعل الجلوس لكل قعود، والمجلس موضع يقعد فيه الإنسان. والجلسة بالفتح، للمرة، وبالكسر للنوع والحال التي يكون عليها كجلسة الاستراحة والتشهد وجلسة الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس، والنوع هو الذي يفهم معنى يزيد على لفظ الفعل كما يقال إنه لحسن الجلسة، والجلوس غير القعود، فالجلوس انتقال من أسفل إلى علو، والقعود انتقال من علو إلى أسفل يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس، ولمن هو قائم اقعد. وقد يستعمل جلس بمعنى قعد يقال: جلس متربعا وقعد متربعا، وقد يفارقه ومنه إذا جلس بين شعبها الأربع أي حصل وتمكن إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع، ويقال: جلس متكئا ولا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد جانبيه كذا قرره قوم، وقال الفارابي: كجمع الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود، وقد يستعملان بمعنى الكون والجلوس ومنه جلس متربعا وقعد متربعا، والجليس من يجالسك، فعيل بمعنى فاعل. الجلف: العربي الجافي مأخوذ من جلف الشاة أوالبعير كأن المعنى عربي بجلده لم يتزي بزي الحضر في رفقتهم ولين أخلاقهم، فإنه

стр. 121

إذا تزيا بزيهم كأنه نزع جلده ولبس غيره وهو كقولهم: كلام بغباره أي لم يتغير عن جهته. الجلل: كل شيء عظيم، وجللته أخذت جله وتجلل البعر تناوله، ويعبر به عن كل شيء حقير. والجل بالضم: المعظم. والمجلة ما يغطى به المصحف ثم سمي المصحف مجلة. الجلو: الكشف الظاهر ومنه خبر وقياس جلي، وجلوت العروس والسيف كشفت صدأه، وجلا الخبر وضح وانكشف، وعن البلد خرج وبرز، والجالية الجماعة ومنه قيل لأهل الذمة الذين أجلاهم عمر من جزيرة العرب جالية ثم نقلت الجالية إلى الجزية المأخوذة منهم، ثم استعملت في كل جزية وإن لم يكن صاحبها جلا عن وطنه. الجلوة: عند القوم: خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية إذ عين العبد وأعضاؤه ممحوة عن الآنية، والأعضاء مضافة إلى الحق (١)، ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ (٢) الآية. فصل الميم: الجمال: رقة الحسن، ذكره سيبويه. وقال الراغب (٣): الحسن الكثير، وهو ضربان: أحدهما يختص بالإنسان في نفسه وفنه، الثاني ما يصل منه لغيره ومنه الحديث "إن الله جميل يحب الجمال" تنبيها أن منه تفيض الخيرات الكثيرة فيحب من يتصف بذلك، واعتبر فيه معنى الكثرة فقيل لكل جماعة غير منفصلة جملة، وقيل للحساب الذي لم يفصل والكلام الذي لم يبين تفصيله مجمل. قال الراغب: وقول الفقهاء المجمل ما يحتاج إلى بيان ليس بحد له ولا تفسير بل ذكر أحد أحوال بعض الناس معه، والشيء يجب بيان صفته في نفسه التي بها يتميز، وحقيقة المجمل هو المشتمل على جملة أشياء كثيرة غير ملخصة (٤). الجمام: الراحة وترك تحمل التعب "ومنه الاستجمام" والجم الماء الكثير ولاعتبار معنى الكثرة قيل الجمة للقوم يجتمعون في تحمل مكروه، ولما اجتمع من شعر الناصية (٥). الجمع: ضم ما شأنه الافتراق والتنافر ذكره الحرالي. وقال الراغب (٦): ضم الشيء بعضه من بعض. والجماع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا، وأجمعت كذا وأكثر ما

стр. 122

يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكر، ويقال أجمع المسلمون على كذا اجتمعت آراؤهم عليه. الجمع عند أهل الحقيقة: إشارة إلى حق بلا خلق (١)، وقيل (٢) مشاهدة العبودية، وقيل الفرق ما نسب إليك، والجمع ما سلب عنك، ومعناه أن ما يكون كسبا للعبد من إقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق، وما يكون من قبل الحق من إبداء معان وابتداء لطائف وإحسان فهو جمع، ولا بد للعبد منهما، ومن لا تفرقة له لا عبودية له، ومن لا جمع له لا معرفة له، فقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُد﴾ (٣) إثبات للتفرقة بأثبات العبودية، وقوله ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ (٤) طلب للجمع، فالتفرقة بداية الإرادة والجمع نهايتها. جمع الجمع: مقام أتم وأعلى من الجمع، فالجمع شهود الأشياء بالله والتبريء من الحول والقوة، وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والفناء عما سوى الله، وهو المرتبة الأحدية (٥). جمع المذكر: ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها ونون مفتوحة. جمع المؤنث: ما لحق بآخره ألف وتاء سواء كان المؤنث كمسلمات أو مذكر كدريهمات. جمع الكسر: ما تغير بناء واحده كرجال. جمع القلة: هو الذي يطلق على عشرة فما دونها بغير قرينة، وعلى ما فوقها بقرينة. جمع الكثرة: عكس جمع القلة ويستعار كل منهما للآخر. الجمعية: اجتماع الهمم في التوجه إلى الله والاشتغال به عما سواه، وبازائها التفرقة (٦). الجملة: عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى سواء أفاد نحو زيد قائم أو لا نحو إن تكرمني. فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه، فالجملة أعم من الكلام مطلقا. الجملة المعترضة: التي تتوسط بين أجزاء الجملة المستقلة لتقرير معنى يتعلق بها أو بأحد أجزائها كزيد -طال عمره- قائم (٧). الجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ وقد يعبر بها عن الإنسان فيقال: خذ من كل جمجمة درهما، كما يقال من كل رأس بهذا المعنى. الجمود: هيئة حاصلة للنفس بها يقتصر عن استيفاء ما ينبغي وما لا ينبغي.

стр. 123

فصل النون: الجنابة: إنزال المنى أو التقاء الختانين، سميت به لكونها سببا لتجنب الصلاة شرعا، والجناب الغنى. الجناح: بالضم، المؤاخذة على الجنوح، والجنوح الميل عن جادة القصد، ذكره الحرالي. الجناحية: أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، قالوا الأرواح تتناسخ فكان الله في آدم ثم في شيث حتى انتهت إلى علي كرم الله وجهه وأولاده (١). الجناية: كل فعل محظور يتضمن ضررا وغلبت في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع والقتل. الجنب: ما تحت الإبط إلى الكشح، والجانب الناحية، وذات الجنب ورم حار يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع. الجند: أتباع تحت نجدة المستتبع، ذكره الحرالي. الجنس: لغة، الضرب من كل شيء. وعند المنطقيين كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك، فالكلي جنس فخرج بمختلفين بالحقيقة: النوع والخاصة والفصل القريب وبما بعده الفصل البعيد والفرض التام. الجنف: الميل والعدول عن الحق. الجنة: بالضم، ما يتوقى من الأذى، والفتح في الأصل المرة من الجن وهو مصدر جنة إذا ستره، ومدار التركيب على ذلك، سمي به الشجر المظلم لالتفاف أغصانه وستر ما تحته، ثم البستان لما فيه من الأشجار المتكاثفة المظلة، ثم دار الثواب لما فيها من الجنان. جنة الأفعال عند القوم: الجنة الصورية الحسية. جنة الأرواح: تنويرها بحقائق العلم في حضرة الشهود الأقدس. جنة القلوب: تجلي المحبوب عليها بأنوار المعارف. الجنون: اختلاط العقل بحيث يمنع وقوع الأفعال والأقوال على النهج المستقيم إلا نادرا. الجن: بالفتح ستر الشيء عن الحاسة، والجنان القلب لستره عنها، والجنة كل بستان ذي شجر يستر بشجره الأرض. والجنين الولد ما دام في بطن أمه، فعيل بمعنى مفعول. بالكسر، حيوان هوائي ناطق الجرم شأنه التشكل بأشكال مختلفة. فصل الواو: الجو: ما بين السماء والأرضِ. الجوب: قطع الجوية وهي كالغائط من الأرض.

стр. 124

ثم استعمل في قطع كل أرض كقوله تعالى ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَاد﴾ (١). وجواب الكلام ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع لكن خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب. والجواب يقال في مقابلة السؤال. والسؤال ضربان: طلب مقال وجوابه المقال، ومنه ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّه﴾، وطلب نوال وجوابه النوال، ومنه ﴿أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. أي اعطيتما ما سألتما. والاستجابة الإجابة وحقيقتها التحري للجواب والتهيوء له لكن عبر به عن الإجابة لقلة انفكاكها عنه نحو ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. الجود: صفة هي مبدأ ما ينبغي لا لغرض فلو وهب كتابه لغير أهله لغرض دنيوي أو أخروي لا يكون جودا (٢)، وأصله بذل المقتنيات مالا أو علما. وجاد بنفسه سمح بها عند الموت. جودة الفهم: صحة الانتقال من الملزومات إلى اللوازم (٣). الجوع: ألم ينال الحيوان من الخلو عن الطعام، ذكره الراغب. وقال الحرالي: غلبة الحاجة للغذاء على النفس حتى تبرامى لأجله فيما لا يتأمل عاقبته، فإن كان بلا غلبة مع حاجة فهو الغرث، وكذلك في الجوع بلا ماء. وقال بعضهم: الجوع فراغ الجسم عما به قوامه كفراغ النفس عن الأمنة التي بها قوام ما. وقال الصوفية: غذاء الروح وشفاء القلب المجروح. الجوف: الخلاء ثم استعير لما يقبل الشغل والفراغ، فقيل جوف الدار لداخلها وباطنها. الجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضع وهو منحصر في خمسة: هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل، لأنه إما أن يكون مجردا أو لا، والأول إما أن لا يتعلق بالبدن تعلق تدبير وتصرف أو يتعلق. والأول العقل والثاني النفس، وغير المجرد إما مركب أولا، والأول الجسم والثاني إما حال أو محل، الأول الصورة والثاني الهيولى وتسمى الحقيقة (٤). فالجوهر ينقسم إلى بسيط روحاني كالعقول، والنفوس المجردة، وإلى بسيط جسماني كالعناصر، وإلى مركب في العقل دون الخارج كالماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل، وإلى مركب منهما كالمولدات الثلاثة. فصل الهاء: الجهاز: ما بعد من متاع وغيره. والتجهيز حمل ذلك أو بعثه.

стр. 125

الجهد: بالفتح، الطاقة والمشقة؟ وبالضم، الوسع. والجهاد استفراغ الوسع في طلب العدو، وهو ثلاثة جهاد العدو الظاهر، وجهاد الشيطان، وجهاد النفس. وغلب استعماله شرعا في الدعاء إلى الدين الحق. الجهر: ظهور الشيء بإفراط لحاسة البصر أو السمع، ومنه الجهوري الرفيع الصوت. الجهل: التقدم في الأمور المنبهمة بغير علم، ذكره الحرالي وقال غيره (١): اعتقاد الشيء على خلاف ما هو، واعتراضه بأن الجهل قد يكون بالمعدوم وليس بشيء، رد بأنه شيء في الذهن. الجهل البسيط: عدم العلم عما من شأنه أن يعلم. والمركب: اعتقاد جازم غير مطابق للواقع، كذا لخصه ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): الجهل ثلاثة: الأول، خلو النفس من العلم، هذا أصله، وقد جعله بعضهم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام، الثاني، اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه. الثالث، فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، هبه اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أم فاسدا كتارك الصلاة عمدا. والجهل يذكر تارة للذم، وهو الأكثر، وتارة لا له نحو ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ﴾ أي من لا يعرف حالهم، إلى هنا كلامه. وقال العضد "الإبجي": والجهل البسيط أصحابه كالأنعام لفقدهم ما به يمتاز الإنسان عنها بل هم أضل لتوجهها نحو كمالاتها، ويعالج بملازمة العلماء ليظهر له نقصه عند محاوراتهم. والجهل المركب إن قبل العلاج فبملازمة الرياضات ليطعم لذة اليقين ثم التنبيه على مقدمة مقدمة بالتدريج. الجهمية: أصحاب جهم بن صفوان. قالوا لا قدرة للعبد لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو كالجماد، والجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما ولا يبقى موجود سوى الله. جهنم: اسم النار الآخرة من الجهامة وهي كراهة المنظر. فصل الياء: الجيل: القبيل والقرن والأمة. وأصله من الواو، ومن جال يجول ذهب وجاء.

стр. 126

باب الحاء: فصل الألف: الحائط: البستان، سمي به لأنه حائط لا سقف له. الحائطية: أصحاب أحمد بن حائط. قالوا للعالم إلهان: قديم هو الله ومحدث هو المسيح، وهو الذي يحاسب الناس وهو المراد بخبر "إن الله خلق آدم على صورته" (١). الحاجة: الفقر إلى الشيء مع محبته. الحاجي: ما يحتاج إليه ولا يصل إلى حد الضرورة كالبيع فالإجارة، وقد يكون ضروريا أحيانا كالإجارة لتربية طفل. الحارة: المحلة المتصلة المنازل. الحارثية: أصحاب أبي الحارث، خالفوا الإباضية في القدر وفي كون الاستطاعة قبل الفعل (٢). الحافظة: قوة مودعة في محل التجويف الأخير الأخير من الدماغ شأنها حفظ ما يدركه الوهم من المعاني الجزئية فهي خزانة للوهم كالخيال للحس المشترك. الحادث: ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمى حدوثا زمانيا، ويعبر بالحدوث عن الحاجة للغير ويسمى حدوثا ذاتيا. الحاشية: صغار الإبل التي تكون كالحشو ثم استعير لرذال الناس كالخدم ونحوهم. يقال: جاء فلان مع حاشيته أي مع من في كنفه وداره. الحال: لغة الصفة التي عليها الموصوف. وعند المنطقيين كيفية سريعة الزوال نحو حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة، ذكره الراغب (٣). وقال ابن الكمال (٤): الحال لغة نهاية الماضي وبداية المستبقل. واصطلاحا: ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا نحو ضربت زيدا قائما. أو معنى نحو زيد في الدار قائما. والحال عند أهل الحق معنى يرد على القلب بغير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو هيئة، وتزول بظهور صفات النفس، فإذا دام وصار ملكا يسمى مقاما. فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب، والأحوال تأتي من عين الجود والمقامات تحصل ببذل المجهود. الحال المؤكدة: التي لا ينفك ذو الحال عنها ما دام موجودا غالبا، نحو زيد أبوك عطوفا، والحال المنتقلة بخلافه (٥).

стр. 127

فصل الباء: الحباء: محركة جليس الملك وخاصته. الحب: تمام النبات المنتهي إلى صلاحية كونه طعاما للآدمي الذي هو أتم الخلق، ذكره الحرالي. الحبرة: النعمة التي يظهر أثرها، ذكره أبو البقاء. وقال الراغب (١): الأثر المستحسن ومنه ما روي "يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره" (٢). أي جماله وبهاؤه. والحبر العالم لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها. الحبس: المنع من الانبعاث (٣). الحبوط: بطلان العمل، من حبط بطنه إذا فسد بالمأكل الرديء، ذكره الحرالي، وقال مرة: الحبط فساد في الشيء الصالح يأتي عليه من وجه تظن به صلاحه، وهو في الأعمال بمنزلة البطح في الشيء القائم الذي يقعده عن قيامه، كذلك الحبط في الشيء الصالح يفسده عن وهم صلاحه. فصل التاء الحتم: القضاء المقدر، والحاتم الغراب الذي يحتم بالفراق فيما زعموا أي يوجبه بنعاقه. الحتف: الهلاك، يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ولا حرق ولا عزق. قال أبو البقاء: ويقال إنها لم تسمع في الجاهلية بل في الإسلام. فصل الثاء: الحث: التحريض على الشيء والحمل على فعله بتأكيد و الإسراع. الحثو: قبض التراب باليد ورميه، ولا يكون إلا بالقبض والرمي، ومنه خبر "احثوا في وجوه المداحين التراب" (٤). وقال الفقهاء يكفيه أن يحثو ثلاث حثوات من الماء، أرادوا به ثلاث غرفات على التشبيه. فصل الجيم: الحج: ترداد القصد إلى ما يراد خيره وبره، أو هو القصد إلى معظم، وشرعا قصد الكعبة بصفة مخصوصة في زمن مخصوص

стр. 128

بشروط مخصوصة والحجة بالضم: الدلالة المبينة للحجة أي المقصد المستقيم الذي يقتضي أحد النقيضين، ومنه ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ (١). والمحجة بفتح الميم جادة الطريق، ذكره الراغب (٢). وقال الحرالي: الحجة كلام ينشأ عن مقدمات يقينية مركبة تركيبا صحيحا. الحجاب: كل ما ستر المطلوب أو منع من الوصول إليه، ومنه قيل للستر حجاب لمنعه المشاهدة، وقيل للبواب حاجب لمنعه من الدخول. وأصله جسم حائل بين جسدين ثم استعمل في المعاني فقيل العجز حجاب بين الرجل ومراده، والمعصية حجاب بين العبد وربه. الحجب: لغة، مطلق المنع، واصطلاحا منع شخص معين عن ميراثه كلا أو بعضا بوجود آخر والأول حجب حرمان والثاني نقصان. الحجرة: الرقعة من الأرض المحجورة أي الممنوعة بحائط يحوط عليها كذا، في الكشاف (٣). الحجر: ما يحجر أي اشتد تضام أجزائه من الماء والتراب. الحجم: جرم الشيء وشخصه وملمسه الناتئ تحت اليد. فصل الدال: الحدث: عند الفقهاء صفة حكمية توجب لموصوفها منع صحة الصلاة به أو فيه أو معه. ومعنى قولهم الحدث الناقض للطهارة أن الحدث إن صادف الطهارة نقضها وإن لم يصادف طهارة فمن شأنه أن يكون كذلك حتى يمكن أن يجتمع على الإنسان أحداث. الحد: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، وحد الدار ما تتميز به عن غيرها. يقال حددت الدار ميزتها عن مجاوراتها بذكر نهاياتها. وحد الشيء الوصف المحيط بمعناه. والحد أيضًا المنع المسمي به العقاب المقدر من الشارع لكونه مانعا لفاعله عن معاودة مثله ولغيره عن سلوك منهجه. وعند أهل الميزان: قول دال على ماهية الشيء. وعند أهل الأصول ما يميز الشيء عما عداه وهو بمعنى قول الباقلاني وغيره الحد الجامع المانع. ويقال المطرد المنعكس. وعند، وعند أهل الله الفصل بينك وبين ربك لتعددك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين. الحد المشترك: ذو وضع بين مقدارين يكون منتهى لأحدهما ومبدأ للآخر. الحد التام: ما تركب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق. الحد الناقص: ما يكون بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالناطق أو بالجسم الناطق (٤).

стр. 129

حد الإعجاز: أن يرتقي الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته (١). الحدس: الظن المؤكد، والحدسيات ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم بتكرار المشاهدة، نحو نور القمر مستفاد من نور الشمس لاختلاف تشكلاته النورية باختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا. الحدوث: وجود الشيء بعد عدمه عرضا أو جوهرا، وإحداثه إيجاده، وإحداث الجوهر ليس إلا لله، والحادث ما وجد بعد أن لم يكن. الحدوث الذاتي: كون الشيء مفتقرا في وجوده إلى الغير (٢). الحدوث الزماني: كون الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا، فالأول أعم (٣). الحديث القدسي: ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام. فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته، فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضًا. فصل الذال: الحذر: محركًا: احتراز عن مخيف، ومنه ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَه﴾ (٤)، ﴿خُذُوا حِذْرَكُم﴾ (٥). فصل الراء: الحرارة: كيفية شأنها تفريق المؤتلفات وجمع المتشكلات. والحرارة ضربان: حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية كحرارة النار والشمس، وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم. الحرام: الممنوع منه إما بتسخير إلهي أو بشري وإما بمنع من جهة العقل أو البشرية أو من جهة من يرتسم أمره. الحرب: دفع بشدة عن اتساع المدافع بما يطلب منه الخروج فلا يسمح به ويدافع عنه بأشد مستطاع، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٦): المنازلة والمقاتلة، ومنه محراب المسجد لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، أو لأن حق الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا أي مسلوبا عنها ومن توزع الخاطر فيه. الحرث: إلقاء البذر في الأرض وتهيئتها للزرع. الحرج: محركا، أصله مجتمع الشيء، وتصور منه الضيق فقيل للضيق حرج وللإثم حرج. الحرد: المنع عن حدة وغضب (٧). الحر: بالكسر، فرج المرأة، وبالضم ما خلص من الاختلاط بغيره من نحو طين، ومن الرجال خلاف العبد لأنه خلص من الرق.

стр. 130

والحرية ضربان: الأول من لم يجر عليه حكم السبي نحو ﴿الْحُرُّ بِالْحُر﴾ (١). والثاني من لم تملكه قواه الذميمة من حرص وشره على المقتنيات الدنيوية. وإلى العبودية المضادة لذلك أشار المصطفى ﷺ بقوله: "تعس عبد الدينار". (٢) إلى آخره. وباعتبار الضرب الثاني عرفها أهل الحقيقة بأنها مقام إقامة حقوق العبودية لله. فهو حر عما سوى الله. الحرس: والحراس جمع حارس وهو حافظ المكان والحرز والحرس متقاربان لفظا لكن الحرز يستعمل في الناض (٣). أكثر، والحرس يستعمل في الأمتعة أكثر (٤). الحرص: فرط الشهوة وفرط الإرادة (٥). وقال أبو البقاء: شدة الانكماش على الشيء والجد في طلبه. وعبر عنه بعضهم (٦). بقوله: طلب الشيء باجتهاد في إصابته. وقال الحرالي: هو طلب الاستغراق فيما فيه الحظ. الحرض: ما لا خير فيه وما لا يعتد به، ولذلك يقال لما أشرف على الهلاك (٧). الحرف: الأصلي، ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا. الحرف: الزائد، ما سقط في بعض تصاريف الكلمة. الحرق: إيقاع حرارة في الشيء من غير لهيب، كحرق الثوب بالدق. الحرق: عند الصوفية، أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء التي أوائلها البرق وآخرها الطمس في الذات. الحركة: الخروج من القوة إلى الفعل تدريجا، وقيل هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر، وقيل هي كونان في آنين في مكانين كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد (٨). الحركة في الكم: انتقال الجسم من كمية إلى أخرى كالنمو والذبول، ولا تكون إلا للجسم. الحركة في الكيف: كتسخن الماء وبرودته وتسمى حركة استحالة. حركة الأين: حركة الجسم في محل الآخر وتسمى نقلة. حركة الوضع: الحركة المستديرة المنتقل بها الجسم من محل إلى آخر، فإن المتحرك بالاستدارة إنما تبدل نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه وهو ملازم لمكانه غير خارج عنه. الحركة العرضية: ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لآخر بالحقيقة

стр. 131

كجالس السفينة. الحركة الذاتية: ما يكون عروضها لذات الجسم نفسه. الحركة القسرية: ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج كحجر مرمي إلى فوق. الحركة الإرادية: ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارن للشعور والإرادة كحركة الحيوان بإرادته. الحركة الطبيعية: ما لا يحصل بسبب أمر خارج وليس بشعور وإرادة كحركة الحجر إلى السفل. الحركة بمعنى التوسط: أن يكون الجسم واصلا إلى حد من حدود المسام (١) في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلا إلى ذلك الحد قبل ذلك الآن وبعده. الحركة بمعنى القطع: إنما تحصل عند وجود الجسم المتحرك إلى المنتهى لأنها هي الأمر الممتد من أول المسافة إلى آخرها. حروف اللين: الواو والياء والألف سميت به لقبولها للمد. حروف الجر: ما وضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه نحو مررت بزيد. الحرورية: طائفة من الخوارج نسبة إلى حروراء بالمد قرية بقرب الكوفة كان أول اجتماعهم بها وتعمقوا في الدين حتى مرقوا منه (٢). فصل الزاي الحزب: جماعة فيها غلظ، والأحزاب عبارة عن المجتمعين لمحاربة المصطفى ﷺ في غزوة الخندق. وحزب الله أنصاره. الحزن: بالفتح، ما غلظ وخشن من الأرض. وبالضم، الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي ويضاده الفرح. وعند الصوفية: انكسار الفؤاد لفوات المراد، وقيل زوال قوة القلب لدوام وارد الكرب. الحزم: الإتقان والضبط. فصل السين الحاسة: القوة التي بها تدرك العوارض الجسمية (٣). والحس والحسيس الصوت الخفي، وأحسسته أدركته بحاستي. والحساس عبارة عن سوء الخلق وجعل على بناء سعال وزكام. الحساب: استعمال العدد. والحساب ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه. الحسد: تمني زوال نعمة عن مستحق لها.

стр. 132

ويقال ظلم ذي النعمة بتمني زوالها عنه وصيرورتها إلى الحاسد. الحسر: كشف الملبس عما عليه. والحسرة الغم على ما فات والندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه. وعبر بعضهم (١) بقوله: الحسرة بلوغ النهاية في التلهف حتى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه لزيادة التلهف كالبصر الحسير لا قوة للنظر فيه. الحسم: إزالة أثر الشيء، تقول قطعه فحسمه أي أزال مادته. وبه سمي السيف حساما. وقول الفقهاء حسما للباب أي قطعا للوقوع قطعا كليا. الحسن: عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وهو ثلاثة: مستحسن من جهل العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحس. وقيل الحسن كون الشيء ملائما للطبع كالفرح، وكون الشيء صفة كمال كالعلم وكون الشيء يتعلق به المدح كالعبادة، والحسن لمعنى في نفسه عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان بالله وصفاته. والحسن لمعنى في غيره ما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنه لا يحسن لذاته لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وإهلاك أعدائه (٢). والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه والسيئة ضدها، والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أن الحسن يقال في الأعيان والأحداث، وكذا الحسنة إذا كانت وصفا، والحسنى لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن، فللمستحسن من جهة البصيرة. الحسن لذاته في الحديث: ما نقله عدل ضابط عن مثله متصل السند غير معلل ولا شاذ لكن ضبطه غير تام، والحسن لغيره هو ما يكون حسنه بسبب اعتضاده. حسن التصور: البحث عن الأشياء بقدر ما هي عليه بسهولة ذكره العضد [الأيجي]. حسن السمت: محبة ما يكمل النفس. حسن الشركة: رعاية العدل في المعاملات. حسن القضاء: ترك الندم والمن في المجازاة ذكره العضد. حسن الخلق: تحمل المؤن وتقليد المنن، وقيل كف الأذية وتحمل البلبة، وقيل الشكر لمن حرمك والعذر لمن ظلمك، وقيل تفضل بلا تمدح وتشرف بلا توشح. فصل الشين: حاشية الثوب: جانبه ومنه حاشية النسب وهو الذي على جانبه كالعم وابنه. وحاشية المال جانب منه غير معين.

стр. 133

الحشر: الجمع بكره، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه، وقيل الحشر الجمع مع سوق، والمحشر موضع الحشر، والحشر كفلس بمعنى المحشور، ومنه قولهم الأموال الحشرية أي المحشورة وهي المجموعة والحشرات صغار دواب الأرض. الحش (٢): البستان، وقولهم للكنيف الحش مجاز لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في، البساتين فلما اتخذوا الكنف جعلوها خلفا عنها فأطلقوا الاسم عليها. الحشم: خدم الرجل كلمة في معنى الجمع ولا واحد لها، ويقال العيال والقرابة ومن يغضب له إذا ناله أمر. الحشمة: الاستحياء. الحشيش: اليابس من الكلأ، فعيل بمعنى فاعل، قالوا: ولا يقال للرطب حشيش. قال في المصباح: وقول بعضهم يحرم على المحرم قطع الحشيش ليس على ظاهره فإن الحشيش هو اليابس ولا يحرم قطعه، فالوجه أن يقال يحرم قطع الكلأ فصل الصاد الحصباء: بالمد صغار الحصى. الحصد: قطع الزرع، ومنه استعير حصدهم السيف، وحصائد الألسنة ما تقطعه من أعراض الناس بالقدح فيها. الحصر: المنع عما شأن الشيء أن يكون مستعملا فيه، ذكره الحرالي. وقال غيره (٣): التضييق. والحصر إيراد الشيء على عدد معين. الحصة: القسم، وحصة من المال كذا حصل له نصيبا. وتحاص الغرماء المال اقتسموه بينهم حصصا. وحصحص الحق: وضح واستبان. الحصن: المكان الذي لا يقدر عليه لارتفاعه. فصل الضاد الحضانة: لغة تربية الولد، وشرعا معاقدة على حفظ من لا يستقل بحفظ نفسه من نحو طفل وعلى تربيته وتعهده. الحضرات الخمسة الإلهية: حضرة الغيب المطلق: وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية، وفي مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة وعالمها عالم الملك، وحضرة الغيب المضاف وينقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية والملكوتية أعني عالم العقول والنفوس المجردة وإلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال ويسمى عالم الملكوت.

стр. 134

والخامسة الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة وعالمها عالم الإنسان الجامع لجوامع العوالم وما فيها فعالم الملك مظهر عالم الملكوت وهو العالم المثالي المطلق وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة وهو الأسماء الإلهية والحضرة الوحدانية، وهو مظهر الحضرة الأحدية (١). الحض: التحريك، كالحث لكن الحث يكون بسير وسوق. الحضور: عند القوم حضور القلب عند الحق بعد الغيبة. فصل الطاء: الحطام: الخبيث والحرام من حطام الحطب والتبن دقيقه لأن النار فيه أسرع. ذكره أبو البقاء. الحط: إنزال الشيء من علو إلى سفل. الحطب: ما يعد للإيقاد. وقيل للمخلط في كلامه حاطب ليل لأنه لا يبصر ما يجعله في حبله. الحطم: كسر الشيء كالهشم ونحوه ثم استعمل لكل كسر متناه. فصل الظاء: الحظ: النصيب المقدر. الحظر: لغة. جمع الشيء في حظيرة. والمحظور الممنوع وجاء فلان بالحظر الرطب بالكذب المستبشع. واصطلاحا: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله (٢). فصل الفاء: الحفدة: جمع حافد، وهو المتحرك المتبرع بالخدمة قريبا أو أجنبيا (٣) .. وقيل لأولاد الأولاد حفدة لأنهم كالخدام في الصغر، كذا في المصباح (٤)، وظاهره أنه لا يقال لهم بعد الكبر. وقضية كلام الراغب (٥) أنه مولد فإنه بعد ما قال إنه المتحرك حكى عن المفسرين وحدهم أنه السبط. الحفر: بالسكون: التراب الذي يخرج من الحفرة. وبالتحريك تآكل الأسنان. الحفظ: ضبط الصور المدركة (٦)، أو هو تأكد المعقول واستحكامه في العقل. ويقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه التفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضاده النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حفظت كذا حفظا. ثم استعمل في كل تفقد وتعهد ورعاية. والحفاظ المحافظة وهو أن يحفظ واحد الآخر. والحفيظة الغضب الحامل على

стр. 135

المحافظة ثم استعمل في الغضب المجرد، فقيل أحفظني زيد أي أغضبني. وحفظ العهد: الوقوف عندما حده الله تعالى لعباده. حفظ عهده الربوبية: أن لا تنسب كمالا مطلقا إلا إلى الرب ولا نقصا إلى إلى العبد. الحفصية: أتباع حفص بن أبي المقدام. زادوا على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله، فإنها حصلت (١) متوسطة بينهما. الحفي: العالم بالشيء (٢). الحفيف: صوت الشجر والأجنحة ونحوهما. فصل القاف: الحقب: الدهر أو ثمانون عاما. قال الراغب (٣): والصحيح أن الحقب مدة من الزمان مبهمة. الحقد: الانطواء على العداوة والبغضاء. وتحقيقه أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي حالا رجع إلى الباطن فانحصر فيه فصار حقدا. الحق: لغة الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وعرفا: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل. وأما الصدق فشاع في الأقوال فقط ويقابله الكذب. وفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع، وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع ومعنى، حقيته مطابقة الواقع إياه كذا في شرح العقائد (٤). وقال الراغب (٥): الحق المطابقة والموافقة كمطابقة رجل الباب في حقه لدورانه على استقامة. والحق يقال لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة، ولذلك قيل في الله هو الحق، وللموجود بحسب مقتضى الحكمة، ولذلك يقال: فعل الله كله حق نحو الموت والبعث حق، وللاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه، نحو اعتقاد زيد في البعث حق، وللفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب، نحو فعلك حق، وقولك حق. ويقال: أحققت ذا أي أثبته حقا، أو حكمت بكونه حقا. فإحقاق الحق ضربان: أحدهما بإظهار الأدلة والآيات، ومنه ﴿جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي حجة قوية. والثاني: بإكمال الشريعة وبثها، ومنه ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِه﴾. ويستعمل استعمال الواجب واللازم والجائز نحو: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦). والحقيقة تستعمل تارة في الشيء الذي له

стр. 136

ثبات ووجود، وتارة في الاعتقاد، وتارة في العمل، وتارة في القول (١). وفي المصباح (٢): حق الشيء وجب وثبت، ولهذا يقال لمرافق الدار حقوقها. وحقت القيامة أحاطت بالخلائق، وحقت الحاجة نزلت واشتدت. وحققت الأمر وتحققته تيقنته وجعلته ثابتا لازما. وحقيقة الشيء منتهاه وأصله المشتمل عليه، وزيد حقيق بكذا خليق به، ماخوذ من الحق الثابت. وقولهم هو، أحق بكذا يستعمل بمعنيين: أحدهما اختصاصه بذلك بغير شريك كزيد أحق بماله أي لا حق لغيره فيه. الثاني: أن يكون أفعل تفضيل فيقتضي اشتراكه مع غيره وترجيحه عليه، ومنه "الأيم أحق بنفسها من وليها" (٣)، فهما مشتركان لكن حقها آكد. واستحق فلان الأمر استوجب، ومنه قولهم خرج المبيع مستحقا. وحق اليقين: فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا فعلم كل عاقل بالموت علم يقين، فإذا عاين الملائكة فعين يقين فإذا فارق الموت فهو حق اليقين (٤). الحقو: بالفتح، موضع الإزار وهو الخاصرة، ثم توسعوا حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوا. الحقيقة: اسم لما أريد به ما وضع له فعيلة في حق الشيء إذا ثبت، بمعنى فاعلة أي حقيق والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة لا للتأنيث. واصطلاحا: هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له. حقيقة الشيء ما به الشيء هو هو كالحيوان الناطق للإنسان بخلاف نحو الضاحك والكاتب بما يتصور الإنسان بدونه. وقد يقال إن ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه حقيقة، وباعتبار تشخصه هوية، ومع قطع النظر عن ذلك. ماهية الحقيقة العقلية جملة أسند فيها الفعل إلى ما هو فاعل عند المتكلم كقول المؤمن: أنبت الله البقل، بخلاف نهاره صائم، فإن الصائم ليس النهار (٥). الحقيقة الشرعية ما لم يستفد اسمه إلا من الشرع. الحقيقة عند أهل الحق: سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه. حقيقة الحقائق: هي المرتبة الإنسانية الكاملية الإلهية الجامعة لجميع الحقائق المراتب، وهي المسماة بحضرة الجمع، وبأحدية الجمع، وبمقام الجمع، ذكره الشيخ دمرداش في كتاب الحقائق. وقال التونسي: حقيقة الحقائق المرتبة الأحدية الجامعة لجميع الحقائق، وتسمى حضرة الجمع وحضرة الوجود (٦). حقيقة الأسماء: تعينات الذات ونسبتها

стр. 137

لأنها صفات يتميز بها الإنسان بعضها عن بعض. الحقيقة المحمدية: هي الذات مع النعت الأول. الحقيبة: العجيزة، جمعها حقائب، ثم سمي ما يحمل من القماش على الفرس خلف الراكب حقيبة مجازا لأنه محمول على العجز، ثم توسعوا في اللفظ حتى قالوا: احتقب فلان الإثم إذا ارتكبه كأنه شيء محسوس حمله. فصل الكاف: الحكاية: استعمال الكلمة بنقلها من محلها الأول إلى الآخر. وحكيت الشيء حكاية أتيت بمثله وهي هنا كالمعارضة. الحكم: عند أهل الميزان: إسناد أمر لآخر إيجابا أو سلبا، فخرج النسبة التقييدية (١). وعند أهل اللغة: أن يقضى في شيء بأنه كذا أو ليس بكذا، سواء ألزم ذلك غيره أم لا. وعند الأصوليين: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف. وقال الحرالي: الحكم قصد المتصرف على بعض ما يتصرف فيه، وعن بعض ما يتشوف إليه. الحكمة: إصابة الحق بالعلم والعمل، فالحكمة من الله معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام و من الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات بها، والحكم أعم من الحكمة، فكل حكمة حكم ولا عكس، فإن الحكم له أن يقضي على شيء بشيء فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، ومنه حديث "إن من الشعر لحكما" (٢) أي قضية صادقة، كذا قرره الراغب (٣). وقال ابن الكمال (٤): الحكمة علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطاقة البشرية فهي علم نظري غير آلي ويقال الحكمة أيضًا هيئة القوة العقلية العلمية. الحكمة الإلهية: علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجية المجردة عن المادة التي لا بقدرتنا واختيارنا. وقيل هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاها، ولهذا انقسمت إلى علمية وعملية (٥). الحكمة المنطوق بها: علوم الشريعة والطريقة. الحكمة المسكوت عنها: اسرار الحقيقة التي إذا اطلع عليها علماء الرسوم والعوام تضرهم أو تهلكهم. حكم الذهن على شيء بشيء: تصديق، وأقسامه سبعة: علم واعتقاد وتقليد وجهل وظن وشك ووهم.

стр. 138

فصل اللام: الحلال: ما انتفى عن حكم التحريم فينتظم بذلك ما يكره، وما لا يكره ذكره الحرالي. وقال غيره (١): ما لا يعاقب عليه. وأصل الحل حل العقدة ومنه ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ (٢)، وحللت نزلت، من حل الأحمال عند النزول ثم جرد استعماله للنزول فقيل حل حلولا نزل، وأحله غيره، وحل الدين انتهى أجله فوجب اداؤه. والمحلة محل النزول. وعن حل العقدة استعير قولهم حل الشيء حلا. والحلائل النساء، والحليل: الزوج، والحليلة: الزوجة، إما لحل كل منهما الآخر أو لنزوله معه. والحلة إزار ورداء. الإحليل مخرج البول لكونه محلول العقدة. الحلف: العهد بين القوم، والمحالفة المعاهدة والملازمة، ومنه فلان حلف كريم وحليف كرم. وتحالفا تعاهدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية. والمحالفة أن يحلف كل للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجردا، فقيل حلف زيد وحليفه، وفلان حليف اللسان حديده كأنه يحالف الكلام فلا يتباطؤ عنه وفلان حليف الفصاحة (٣). الحلق: العضو المعروف. وحلقه قطع حلقه ثم جعل لقطع الشعر وجزه. وعقرى حلقى دعاء على الإنسان أي أصابته مصيبة يحلق النساء شعورهن فيها، أو معناه أصابه وجع في حلقه، وعقر في بدنه. والمحدثون يقولونها بألف التأنيث. والحلقة سميت تشبيها بالحلق في الهيئة، واعتبر فيها معنى الدوران، فقيل حلقة القوم. وحلق الطائر ارتفع ودار في طيرانه ذكره الراغب (٤): وفي المصباح (٥): الحلقة القوم مجتمعون مستديرين، والحلقة السلاح كله … الحلقوم: الحلق وميمه زائدة ذكره ابن الأنباري. وقال الزجاج (٦): الحلقوم بعد الفم، وهو موضع النفس، وفيه شعب يتشعب منه وهو مجرى الطعام والشراب. الحلم: احتمال الأعلى الأذى من الأدنى، أو هو رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق مستعظم، وهو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. وعبر عنه بعضهم (٧): بالطمأنينة عند سورة الغضب. الحلولي السرياني: اتحاد الجسمين بحيث

стр. 139

تكون الإشارة إلى أحدهما إلى الآخر كحلول ماء الورد في الورد فسمي الساري حالا والمسري فيه محلا (١). الحلوى: بالمد والقصر، اسم لما يؤكل من الطعام إذا عولج بحلو. وحلاوة القفا وسطه. والحلية الصفة والزينة. فصل الميم: الحمار: الحيوان المعروف. ويعبر به عن الجاهل. الحمأة: الطين الأسود المنتن. الحمد: اللغوي: الوصف بفضيلة على فضيلة على جهة التعظيم باللسان فقط. الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بكونه منعما هبه فعل اللسان أو الأركان. الحمد القولي: حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه ورسله. الحمد الفعلي الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله. الحمد الحالي: ما يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية، والتخلق بالأخلاق الإلهية (٢). الحمق: فساد في العقل، ذكره في التهذيب (٣). حمل المواطأة: أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، نحو الإنسان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق إذ لا يتحقق فيه أن يكون المحمول كليا للموضوع كما يقال الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف (٤). الحمل: ما اشتغل به الناقل، ذكره الحرالي. الحملة: عند أهل الحقيقة: عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية. الحميل: السحاب الكثير الماء لكونه حاملا للماء، وما يحمله السيل، والغريب، والولد بالبطن، والكفيل يكونه حاملا للحق عمن عليه الحق. الحمية: المحافظة على الحرم والذب عن التهمة، ذكره العضد. وقال أبو البقاء: حفظ الحرم، وأن لا ينسب في إهمالها إلى الذم وسقوط النفس وقال الراغب (٥): حميا الكأس سورتها وعبر عن القوة الغضبية إذا فارت وكثرت بالحمية فقيل حميت على فلان أي غضبت عليه. الحميم: الماء الشديد الحرارة. وسمي العرق حميما على التشبيه. وسمي الحمام لانه يعرق أو لما فيه من الماء الحار. واستحم الرجل اغتسل بالماء الحميم، ثم كثر حتى استعمل الاستحمام في كل ماء. وعبر عن

стр. 140

الموت بالحمام من قولهم حم كذا أي قدر وقال بعضهم: الحمام الموت من حم الأمر إذا قرب. الحمى: حرارة غريبة ضارة بالأفعال تنبعث من القلب إلى الأعضاء، سميت به لما فيها من الحرارة أو لما يعرض من الحميم أي العرق أو لكونهما من أمارات الحمام لحديث "الحمى رائد الموت" (١). فصل النون: الحنث: الذنب المؤثم وسمي، اليمين الغموس حنثا لذلك وعبر عن الحنث بالبلوغ لما كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه بخلاف ما كان قبله. والمتحنث الناقض عن نفسه الحنث كالمتخرج والمتأثم (٢). الحنف: ميل عن الضلال إلى الاستقامة، والجنف ميل عن الاستقامة إلى الضلال. والحنيف المائل إلى ذلك. وتحنف: تحرى طريق الاستقامة، والأحنف من في رجله ميل إلى داخل سمي به تفاؤلا، وقيل بل استعير للميل المجرد (٣). الحنين: النزاع المتضمن للإشفاق، وقد يكون معه صوت، ولذلك عبر به عن الصوت الدال على النزاع والشفقة أو متصورا بصورته. ولما كان الحنين متضمنا للإشفاق والإشفاق لا ينفك عن الرحمة عبر عنها به في آية ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ (٤). فصل الواو: الحوالة: من التحول والانتقال. وشرعا: إبدال دين بآخر للدائن على غيره رخصه. الحواري: المستخلص نفسه في نصرة من تحق نصرته بما كان من إيثاره على نفسه نصفاء وإخلاص لا كدر فيه ولا شوب، ذكره الحرالي. الحوب: الإثم، والحوبة حاجة تحصل صاحبها على ارتكاب الإثم، والحوباء النفس المرتكبة للحوب وهي النفس الأمارة. الحور: التردد بالذات أو بالفكر. ومنه حديث "اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور" (٥)، أي التردد في الأمر بعد المضي فيه. أو من نقصان تردد في الحال بعد الزيادة فيها. والمحاورة والحوار المواردة في الكلام ومنه التحاور والحور بالتحريك

стр. 141

ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد. واحورت عينه وذلك نهاية الحسن من العين. والحواريون: أنصار عيسى سموا به لأنهم كانوا يطهرون نفس الناس بافدتهم العلم والحكمة، وإنما قيل كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه، وإنما قالوا كانوا صيادين لاصطيادهم النفوس من الحيرة وقودهم إلى الحق (١). الحول: تغير الشيء وانفصاله عن غيره، باعتبار التغير قيل حال الشيء يحول تهيأ، وباعتبار الانفصال قيل حال بيني وبينه كذا، وحولت الشيء فتحول غيرته إما بالذات وإما بالحكم وإما بالقول ومنه أحلت على فلان بالدين، وحولت الكتاب نقلت صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصورة الأولى. والحول: السنة اعتبارا بانقلابها ودوران الشمس في مطالعها ومغاربها ومنه: حالت السنة تحول (٢). وقال الحرالي: الحول تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس، وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يثمر فيه قواه. والحال ما يختص به الإنسان وغيره من الأمور المتغيرة في نفسه وبدنه وقنيته. والحول ما له من قوة في هذه الأصول الثلاثة ومنه "لا حول ولا قوة إلا بالله" (٣). وحول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه. فصل الياء: الحياة: في الأصل: الروح وهي الموجبة لتحرك من قامت به، ذكره العكبري. وقال الحرالي: الحياة تكامل في ذات ما أدناه حياة النبات بالنمو والاهتزاز مع انغراسه إلى حياة ما يدب بحركته وحسه إلى غاية حياة الإنسان في تصرفه وتصريفه إلى ما وراء ذلك من التكامل في علومه وأخلاقه. وقال في موضع آخر: الحياة كل خروج عن الجمادية من حيث إن معنى الحياة بالحقيقة تكامل الناقص. وقال ابن الكمال (٤): الحياة صفة توجب للمتصف بها العلم والقدرة. وقال الراغب: تستعمل للقوة النامية الموجودة بالنبات والحيوان، وللقوة الحساسة، ومنه سمي الحيوان حيوانا، وللقوة العالمة العاقلة، ومنه ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (٥) وقوله: لقد أسمعت لو ناديت حيا … ولكن لا حياة لمن تنادي (٦) ولارتفاع الهم والغم ومنه قوله: ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء

стр. 142

وللحياة الأخروية والأبدية وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم، وللحياة التي يوصف بها الباري فإنه إذا قيل فيه حي فمعناه لا يصح عليه الموت وذلك ليس إلا له. الحياة الدنيا: ما يشغل العبد عن الآخرة (١). الحياء: انقباض النفس عن عادة انبساطها في ظاهر البدن لمواجهة ما تراه نقصا حيث يتعذر عليها الفرار بالبدن. وقيل التراقي عن المساويء خوف الذم، وقيل انقباض النفس من شيء حذرا من الملام وهو نوعان: نفساني وهو المخلوق في النفوس كلها كالحياء عن كشف العورة، والجماع بين الناس، وإيماني وهو أن يمتنع المسلم عن فعل المحرم خوفا من الله (٢). الحيرة: حالة الحيران، وهو الذي لا يهتدي إلى الصواب لإشكال الأمر عليه. والفعل منه حار يحار ك هاب يهاب. الحيز: لغة، كل منضم بعضه إلى بعض. وعند المتكلمين: الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم أو لا كالجوهر الفرد. وعند الحكماء: السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي (٣). الحيض: معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج. الحيف: الميل في الحكم والجنوح إلى أحد الجانبين. الحيلة: ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث. وقد يستعمل فيما فيه حكمة. والحيلة من الحول، لكن قلب واوه ياء، ذكره الراغب (٤): وقال أبو البقاء: الحيلة من التحول لأن بها يتحول من حال إلى حال بنوع تدبير ولطف ويخيل بها الشيء عن ظاهره وفي المصباح (٥): الحيلة الحذق في تدبير الأمور وهي تقلب الفكر حتى يهتدى إلى المقصود. الحين: وقت بلوغ الشيء وحصوله، وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه (٦). الحين: في لسان العرب (٧): يطلق على لحظة فما فوقها إلى ما لا يتناهى، وهو معنى قولهم الحين لغة الوقت يطلق على القليل والكثير.

стр. 143

باب الخاء: فصل الألف: الخاتم: يكنى به عن الدينار والدرهم، ومنه حديث "الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض" (١)، وعن العذرة، و من حديث البخاري في الثلاثة الذين أووا إلى الغار، وقول المرأة اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، وقول ابن الرومي في فتنة ابن البرقعي: كم فتاة لخاتم الله بكر … فضحوها جهرا بغير اكتتام الخاصية: كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا سواء وجد في جميع الأفراد كالكاتب بالقوة بالنسبة للإنسان، أو في بعض أفراد كالكاتب بالفعل بالنسبة للإنسان فخرج بفقط الجنس والعرض العام لأنهما مقولان على حقائق، وبعرضيا النوع والفصل لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي. الخاص: كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد. والمراد بالمعنى ما وضع له اللفظان عينا كان أو عرضا. وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى، وإنما قيد بالانفراد ليتميز عن المشترك (٢). الخاطر: اسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى ثم سمي محله باسم ذلك. وهو في الصفات الغالبة، يقال: خطر ببالي، وعلى بالي أمر. وأصل تركيبه يدل على الاضطراب والحركة، ذكره المطرزي. الخاطر عند الصوفية: ما يرد على القلب من الخطاب من غير إقامة دليل. وقيل كل وارد لا تعمد لك فيه. والخاطر أربعة أقسام: رباني وهو أول الخواطر ولا يخطئ أبدا، وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع. وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض، ويسمى إلهاما. ونفسي وهو ما فيه حظ النفس ويسمى هاجسا. وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق (٣): فصل الباء: خبر الواحد: لغة ما يرويه شخص واحد. واصطلاحا: ما لم يجمع شروط التواتر. الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه لفظا، نحو زيد قائم، أو تقدير، نحو أقائم زيد. خبر كان: وأخواتها، هو المسند بعد دخول هذه الحروف.

стр. 144

الخبر: بالتحريك، الحديث المنقول، وبضم فسكون العلم بالأشياء من جهة الخبر. والخبرة بالكسر المعرفة ببواطن الأمور. الخبط: الضرب على غير استواء كخبط الرجل الشجرة، واستعير لعسف السلطان فقيل سلطان خبوط. واختباط المعروف: طلبه بعسف تشبيها بخبط الورق. الخبل: محركة الفساد الذي يلحق الإنسان فيورثه اضطرابا كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر. الخبيث: ما يكره رداءة وخسة محسوسا أو معقولا، وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال والقبح في الأفعال. فصل التاء: الختم: إخفاء خبر الشيء بجمع أطرافه عليه على وجه ينحفظ به. وقال الراغب (١): الختم يقال على وجهين، الأول تأثير الشيء بنقش الخاتم. الثاني الأثر الحاصل عن الشيء، ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشيء والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر فيه بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره. الختم عند أهل الحقيقة: علامة المحق على قلوب العارفين. الختم عندهم رجل واحد لا في كل زمن بل واحد في العالم يختم الله به الولاية العامة المحمدية. وثم ختم آخر يختم الله به الولاية العامة من آدم إلى آخر ولي وهو عيسى هو ختم الأولياء فله يوم القيامة حشران: يحشر في أمة محمد ويحشر رسولا مع الرسل. فصل الدال: الخد والأخدود: شق في الأرض مستطيل غامض، وأصله خدي الإنسان، وهما ما اكتنف الأنف عن يمين وشمال. والخد يستعار للأرض وغيرها كاستعارة الوجه (٢). وفي المصباح (٣): الخد من المحجر إلى اللحي من الجانبين. والمخدة بكسر الميم سميت به لأنها توضع تحت الخد. الخدر: بالتحريك، استرخاء العضو فلا يطيق الحركة ويقال علة تحدث في اللمس نقصانا لبرد يحدث غلظا في الروح، أو لكيفية سمية كمن لسعته حية أو لغلظ جوهر العصب أو لسده عن أي خلط كان. الخدر: بالكسر، الستر ويطلق على البيت إن كان فيه امرأة وإلا فلا. والمخدرة المتصونة عن الامتهان والخروج لقضاء الحوائج. الخدش: جرح في ظاهر الجلد سواء أدمي الجلد أم لا. الخدع: إظهار خير يتوسل به إلى إبطان شر

стр. 145

يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر، ذكره الحرالي. وقال غيره: الخداع إظهار ما يخالف الإضمار، ويراد التغرير، ومنه الأخدعان لاستتارهما تارة ظهورهما أخرى. وقال بعضهم (١): إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه. والمخدع بتثليث الميم بيت في بيت يحرز فيه الشيء كأن بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه. والأخدعان عرقان بمحل الحجامة تصور منهما الخداع لاستتارهما تارة وظهورهما أخرى. والخدعة بالضم، ما يخدع به الإنسان كاللعبة لما يلعب به. الخدن: بالكسر، الصاحب وأكثر ما يستعمل فيما يصاحب لشهوة، ذكره الراغب (٢). وقال أبو البقاء: الصديق المصافي. وقيل الصديق في السر. فصل الذال: الخذلان: خلق قدرة المعصية في العبد ورجل خذلة كثيرا ما يخذل. وخذله تخذيلا حملة على الفشل وترك القتال. فصل الراء: الخراب: ذهاب العمارة، ذكره الحرالي. وقال غيره (٣): ضد العمارة. والخربة: شق واسع في الأذن تصورا أنه خرب أذنه. الخر: سقوط يسمع منه خرير صوت نحو الريح والماء مما يسقط من علو ومنه ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (٤). الخرص: حزر الثمرة، والخرص للمخروص كالنقض للمنقوض. وقيل الخرص الكذب، وحقيقته أن كل قول عن ظن وتخمين يسمى خرصا هبه طابق أو خالف من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن. الخرق: الثقب في الحائط ونحوه. والخرق قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تفكر ولا تدبر. والخرقة من الثوب القطعة منه. الخرق الفاحش في الثوب أن يستنكلف أوساط الناس من لبسه مع ذلك. الخرق القليل: ضده، وهو ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه نقص عيب مع بقاء المنفعة وهو تفويت الجودة فقط (٥). الخروج: في الأصل، الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلزمه الظهور والبروز، تقول خرج خروجا برز من مقره وحاله سواء كان مقره ثوبا. والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان، ويقال في التكوين الذي هو
следующие страницы →