← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فصل الصاد: البصر: قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تلتقيان ثم تفترقان تتأدى إلى العين بها الأضواء والألوان والأشكال. البصيرة: قوة للقلب المنور بنور القدس ترى حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس ترى به صور الأشياء وظاهرها وهي التي تسميها الحكماء القوة العاقلة النظرية والقوة القدسية، كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): البصر يقال للجارحة الناظرة نحو كلمح بالبصر، وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر، ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة، ويقال من الأول أبصرت ومن الثاني أبصرته وبصرت به، وقلما يقال في الحاسة إذا لم يضامه رؤية القلب ومنه ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ (٣). أي معرفة وتحقق. ويقال للضرير بصير على العكس، أو لما له من قوة بصيرة القلب، وقوله ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَار﴾ (٤) أي الأذهان والأفهام كما قال علي كرم الله وجهه: التوحيد ألا تتوهمه وقال كل ما أدركته فهو غيره. والبنصر معروفة، وأبو بصير كرغيف من أسماء الكلب. فصل الضاد: البضاعة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة. والبضع بالضم جملة من اللحم تبضع أي تقطع، وكني به عن الفرج والجماع فقيل: ملك بضعها تزوجها، وباضعها جامعها، وفلان بضعه مني أي جار مجرى بعض بدني لقربه مني. وبضعت اللحم شققته ومنه الباضعة شجة تشق اللحم ولا تبلغ العظم ولا تسيل الدم فإن سال فدامية. والبضع بالكسر المقتطع عن العشرة أو ما بين الثلاثة والعشرة (٥). فصل الطاء: البطء: تأخر الانبعاث في السير (٦). البطالة: ترك العمل لأن الأحوال تبطل بذلك. البطر: محركا، دهش يعتري الانسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها إلى غير وجهها، ويقاربه الطرب وهو خفة أكثر ما يعتري من الفرح (٧). البطش: تناول الشيء بعنف وأخذه بصولة. البطن: فضاء جوف الشيء الأجوف لغيبته

стр. 72

عن ظاهره الذي هو ظهر ذلك البطن، قاله الحرالي. وقال الراغب (١): الجارحة وخلاف الظهر من كل شيء، ويقال للجهة السفلى بطن وللعليا ظهر، وبه شبه بطن الأمر وبطن الوادي. والبطن من العرب اعتبارا بأنهم كشخص واحد وأن كل قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وهكذا. ويقال لما تدركه الحواس الظاهرة ظاهر ولما يخفاها باطن. وبطنته عرفته. والبطنة كثرة الأكل. والبطانة خلاف الظهارة ثم استعير لمن يخصه الرجل باطلاع على باطن أمره. والتبطن دخول في باطن الأمر. فصل الظاء: البظر: لحمة بين شفري المرأة، وهي القلفة التي تقطع في الختان. فصل العين: البعث: أصله إثارة الشيء وتوجيهه ويختلف بحسب اختلاف ما علق به، فبعثت البعير أثرته وسيرته، وقوله تعالى: ﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّه﴾ (٢) أي يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة. فالبعث ضربان: أحدهما إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ليس (٣)، ويختص به الباري . والثاني إحياء الموتى وقد خص الله به بعض أصفيائه كعيسى ﵊ ومنه ﴿هَذَا يَوْمُ الْبَعْث﴾ (٤) أي يوم الحشر وقوله ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ (٥) أي قيضه، وقوله ﴿كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ (٦) أي توجههم ومضيهم. البعد: امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بالخلاء كأفلاطون. والبعد ضد القرب وليس لهما حد محدود وإنما ذلك بحسب الاعتبار، يقال ذلك في المحسوس وهو الأكثر وفي المعقول نحو ﴿ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٧)، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك نحو ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُود﴾ (٨). البعض: من الشيء، طائفة منه. وبعضهم (٩) قال: جزء منه، ويجوز كونه أعظم من بقيته كالثمانية تكون جزءا من عشرة. والبعوض لفظه من بعض لصغر جسمه بالإضافة لسائر الحيوان. البعل: الرجل المتهيء لنكاح الأنثى المتأتي له ذلك، يقال على الزوج والسيد، ذكره

стр. 73

الحرالي. وقال الراغب (١): الذكر من الزوجين، ولما تصور من الرجل استعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها شبه كل مستعل على غيره به فسمي باسمه، فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله تعالى بعلا لاعتقادهم ذلك فيه، ومنه ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ (٢). وقيل لفحل النخل بعل تشبيها بالبعل من الرجال، ولما عظم حتى شرب بعروقه واستغنى عن السقي بعل لاستعلائه، ولما كانت وطأة العالي على المستولى عليه ثقيلة في النفس قيل أصبح فلان بعل على أهله أي ثقيلا لعلوه عليهم. وبني من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع. وقد يقال للمرأة "بعل" إذا استعلت على الرجال. فصل الغين: البغت: مفاجأة من حيث لا يحتسب (٣). البغض: نفور النفس عن الشيء الذي يرغب عنه، وهو ضد الحب فإنه انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه. وفي الحديث: "إن الله يبغض الفاحش المتفحش" (٤)، فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه منه. البغي: طلب الاستعلاء بغير حق، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٥): طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أولا، فتارة يعتبر في المقدار الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية. والبغي ضربان: أحدهما محمود وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى التطوع، والثاني مذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل أو ما يجاوره من الأمور المشتبهات. وبغى الجرح: تجاوز الحد في فساده، والمرأة فجرت، والسماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه. فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وينبغي مطاوع بغى، فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا، يقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، الثاني بمعنى الاستئهال نحو فلان ينبغي أن يعطي لكرمه. ومن الأول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (٦). أي لا يتسخر ولا يتسهل له لأن لسانه لا يجري به قال في المصباح (٧): وقولهم ينبغي كذا أن يكون معناه ينبغي ندبا مؤكدا لا يحسن تركه، ولا ينبغي، لا يحسن ولا يستقيم والبغية بالكسر وتضم، الحالة التي يبغيها الإنسان.

стр. 74

فصل القاف: البقاء: ثبات الشيء على الحالة الأولى ويضاده الفناء. والباقي ضربان: باق بنفسه لا إلى مدة وهو الباريء تقدس ولا يجوز عليه الفناء. وباق بغيره وهو ما عداه ويصح عليه الفناء. والباقي بالله ضربان: باق بشخصه إلى أن يشاء الله أن يفنيه كبقاء الأجرام السماوية، وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالإنسان والحيوان، وكذا في الآخرة باق بشخصه كأهل الجنة فإنهم يبقون مؤبدا لا إلى مدة، وباق بنوعه وجنسه كما في الحديث: "إن ثمار أهل الجنة يقطفها أهلها ثم تخلف مكانها مثلها" (١). وبقي من الدين كذا فضل وتأخر ويبقى مثله والاسم بقية، ذكره الراغب. البقاء عند أهل الحقيقة رؤية العبد قيام الله على كل شيء، والفناء رؤية العبد لفعله بقيام الله على ذلك. البقر: واحدته بقرة، واشتق من لفظه لفعله فقيل بقر الأرض شقها، ولما كان شقه واسعا استعمل في كل واسع فيقال تبقر في العلم والمال اتسع، وفي سفره توسع في سيره. البقعة: بالضم القطعة من الأرض، والبقيع المكان المتسع وكل موضع فيه شجر. البقل: كل نبات اخضرت به الأرض أو كل ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء، والمبقلة موضعه. فصل الكاف: البكاء: بالمد، سيلان الدمع عن حزن، وقيل بالمد إذا كان الصوت أغلب، وبالقصر إذا كان الحزن أغلب. وعند الصوفية: عرق القلب خجلا من الذنب، وقيل انفطار الكبد بهجوم الكمد، وقيل عبرات تتورج من قطرات تتوهج. البكرة: أول النهار، فاشتق من لفظه لفظ الفعل فقيل بكر فلان لحاجته إذا خرج بكرة، وتصور منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكل متعجل بكر. وبكر بالصلاة صلاها لأول وقتها. وابتكر بالشيء أخذ أوله. وباكورة الفاكهة أول ما يبدو منها، وسمي أول الولد بكرا وكذا أبواه، وسميت التي لم تفتض بكرا اعتبارا بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء. كذا قرره الراغب (٢): وما ذكره من أن البكرة أول النهار هو ما يسبق إلى الذهن ويقضي به الاستعمال لكن نقل عن الفارسي (٣) أن البكور الإسراع أي وقت كان. البكم: الخرس، وهو آفة في اللسان لا يتمكن معها أن يعتمد مواضع الحروف.

стр. 75

فصل اللام: البلاء: ككتاب، الهم الذي تحدث به. نفسك والبلاء كالبلية الامتحان، وسمي الغم بلاء لأنه يبلي الجسد. بلى: كلمة تدل على تقرير يفهم من إضراب عن فهم، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): رد للنفي كما أن نعم تقرير له، فلو قيل في جواب ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُم﴾ (٢). نعم كان كفرا، أو إذا قيل "أليس كان كذا" فقيل بلى فمعناه التقرير والإثبات ولايكون إلا بعد نفي في أول الكلام أو أثنائه نحو ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى﴾ (٣). فهو أبدا يرفع حكم النفي ويوجب نقيضه، وقولهم لا أباليه ولا أبالي به أي لا أهتم. البلاغ: كالبلوغ، الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى زمانا أو مكانا أو أمرا من الأمور المقدرة، وقد يعبر عن المشارفة وإن لم يصله فمن الانتهاء بلغ أشده، وبلغ أربعين سنة، وإيمان بالغة منتهية في التوكيد، ومن المشارفة ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ (٤). والبلاغ، التبليغ نحو ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغ﴾ (٥). والكفاية نحو ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا﴾ (٦)، ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٧). والبلاغة تقال على وجهين: أحدهما أن يكون الكلام بذاته بليغا وذلك يجمع ثلاثة أوصاف. صوابا في موضع لغته، وطبقا للمعنى المقصود به، وصدقا في نفسه، فمتى اختل شيء منها اختلت البلاغة. الثاني أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له، وهو أن يقصد القائل أمرا ما فيورده على وجه حقيق أن يقبله المقول له، وقوله ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ يحتملها، ذكره الراغب (٨). وعند متأخري أهل البيان البلاغة في المتكلم ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ. فعلم أن كل بليغ كلاما كان أو متكلمنا فصيح لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة. وليس كل فصيح بليغا. والبلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال، والحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص مع فصاحته، أي الكلام (٩). البلبلة: حركة القلب من حزن أو حب. البلج: الإضاءة والوضوح، ومنه بلج الحق إذا وضح وظهر.

стр. 76

البلح: ثمر النخل ما دام أخضر قريبا إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى، وهو كالحصرم من العنب، فإذا أخذ في الطول والتلون في الحمرة والصفرة فهو بسر فإذا خلص لونه وتكامل إرطابه فهو الزهو. البلد: المكان المحدود والمتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه، وسميت المفازة بلدا لكونها موضع الوحش، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات. وأبلد الرجل صار ذا بلد، وبلد لزم البلد، ولما كان اللازم لموطنه يتحير إذا حصل في غيره غالبا قيل للمتحير بلد في أمره وأبلد وتبلد (١). وبلد بالضم بلادة فهو بليد أي غير ذكي ولا فطن. البلس: الحزن المعترض من شدة الإبلاس. ومنه اشتق إبليس. ولما كان إبليس كثيرا ما يلزم السكوت قبل أبلس فلان إذا سكت أو انقطعت حجته (٢). البله: ضعف العقل، ومن كلامهم خير الأولاد الأبله الغفول يعني أنه لشدة حيائه كالأبله فيتغافل ويتجاوز فشبه بالبله مجازا. فصل النون: البنان: الأصابع، وقيل أطرافها سميت به لأن بها صلاح الأحوال التي يستقر بها الإنسان لأنه يقال أبن بالمكان إذا استقر به (٣). البناء: اسم لما يبنى، والبنية يعبر بها عن بيت الله، والبنيان واحد لا جمع (٤). لقوله ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (٥). وبنى على أهله دخل بها، وأصله أن الرجل كان إذا تزوج بنى لعرسه خباء جديدا وعمره بما يحتاجه ثم كثر حتى كني به عن الجماع فقيل بنى عليها وبنى بها. بنات الفكر: المقدمات التي إذا ركبت تركيبا خاصا أدت إلى مطلوب، ذكره الأكمل. البنانية: أصحاب بنان بن سمعان التميمي، قالوا: الله تعالى على صورة إنسان وروح الله في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في بني هاشم ثم في بنان. فصل الهاء: البهاء: الجمال وحسن الهيئة وبهاء الله عظمته. البهتان: كذب يبهت سامعه ويدهشه ويحيره لفظاعته، ذكره بعضهم (٦). وقال أبو البقاء، سمي به لأنه يبهت أي

стр. 77

يسكت لتخيل صحته ثم ينكشف عند التأمل. البهجة: حسن اللون وظهور السرور، ومنه ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ (١). وابتهج بالشيء سر سرورا بان أثره على وجهه (٢). البهرج: كجعفر، الرديء من كل شيء. البهق: بياض أو سواد يعتري البدن يخالف لونه. البهمة: الحجر الصلب ثم قيل لما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا، وعلى الفهم إن كان معقولا مبهم. ويقال أبهمت الباب أغلقته إغلاقا لا يهتدى لفتحه (٣). وأبهم الكلام إبهاما إذا لم يبينه. ويقال للمرأة التي لا يحل نكاحها هي مبهمة عليه، ومنه قول الشافعي ﵁: لو تزوجها ثم طلقها قبل الدخول لم تحل له أمها لأنها مبهمة عليه وتحل بنتها، وهذا التحريم يسمى المبهم لأنه لا يحل بحال. البهيمة: ما لا نطق له لما في صوته من الإبهام، لكن خص في التعارف بما عدا السباع لقوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ (٤). فصل الواو: البوار: فرط الكساد، ولما كان فرطه يؤدي إلى الفساد كما قيل كسد حتى فسد، عبر بالبوار عن الهلاك، كذا قرره الراغب (٥). وعكس في المصباح (٦) فجعل الهلاك أصلا حيث قال: البوار الهلاك، وبار الشيء بوارا كسد على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه. البواده: عند أهل الحقيقة ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة إما موجب فرح أو ترح. البوارق: ما يفجأ القلب من الأنوار. البون: الفضل والمزية مصدر بانه يبونه فضله. وبينهما بون أي بين درجتيهما أو اعتباريهما في الشرف. وأما في التباعد الجسماني فيقال بينهما بين بالياء. فصل الياء: البيان: المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، كذا في الكشاف. وفي المفردات (٧): الكشف وهو أعم من النطق لأن النطق باللسان، ويسمى ما يبين بيانا. والبيان ضربان: أحدهما بالتسخير وهي

стр. 78

الأشياء الدالة على حال من الأحوال من آثار صنعة والثاني بالاختبار وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة أو إشارة. فالبيان بالحال نحو ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين﴾ (١). وبالاختبار نحو ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٢). وسمي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاس﴾ (٣). وسمي ما يشرح المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه﴾ (٤). ذكره الراغب. وفي شرح جمع الجوامع (٥): البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي، وفي، محصول الشروع (٦)، البيان: إظهار المتكلم المراد للسامع، وهو بالإضافة خمسة: بيان التقرير: وهو توكيد الكلام بما يرفع احتمال المجاز، والتخصيص نحو ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (٧). فقرر معنى العموم في الملائكة بذكر الكل حتى صار لا يحتمل التخصيص. بيان التفسير: ما فيه خفاء من المشترك أو المشكل أو المجمل أو الخفي نحو ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٨). فإن الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنة، والزكاة مجمل في حق النصاب والقدر فلحق البيان بالسنة، بيان التغيير: وهو تغيير موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص، بيان الضرورة: هو نوع بيان يقع بغير ما وضع له لضرورة إذ الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت، بيان التبديل: وهو النسخ أي نسخ حكم شرعي بدليل شرعي متأخر. البيت: موضع المبيت من الدار المخصوصة من المنزل المختص من البلد قاله الحرالي. وقال الراغب (٩): أصله مأوى الإنسان بالليل، ثم قيل من غير اعتبار الليل فيه، جمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر، وهو ما يشتمل على أجزاء معلومة تسمى أجزاء التفعيل سمي به على الاستعارة لضم الأجزاء بعضها لبعض على نوع خاص كما تضم أجزاء البيت في عمارته على نوع خاص. وعبر عن مكان الشيء بأنه بيته. وبيت الله والبيت العتيق مكة. والقلب بيت الرب، وسمي القلب بيتا في حديث "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة" (١٠). فقيل البيت القلب والكلب الحرص. وصار أهل البيت متعارفا في أهل بيت النبي

стр. 79

ﷺ . والبيات والتبييت قصد العدو ليلا. البيوت ما يفعل بالليل، ويقال لكل فعل دبر بالليل بيت ومنه ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ (١)، "ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" (٢). وبات بموضع كذا صار به ليلا أو نهارا، ومنه حديث "فإنه لا يدري أين باتت يده" (٣). أي صارت ووصلت، وعليه قول الفقهاء بات عند امرأته ليلا أي صار عندها سواء حصل معه نوم أم لا. بيت الحكمة: القلب الغالب عليه الإخلاص. البيت المقدس: القلب الطاهر من التعلق بالغير. البيت الحرام: قلب الإنسان الكامل. بيت العزة: القلب الواصل إلى مقام الجمع حال الفناء في الحق. البيض: معروف وهو للطائر بمنزلة الولد للدابة. والبيض بالكسر في قولهم صام أيام البيض بالجر بإضافة أيام إليه وفي الكلام حذف تقديره أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر وتالياه سميت به لاستنارتها كلها بالقمر، قاله المطرزي (٤): وأبعد من فسرها بالأيام. ولما كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل البياض أفضل والسواد أهول والحمرة أجمل والصفرة أشكل، عبر عن الفضل والكرم بالبياض، وفقالوا لمن لم يتدنس بعيب هو ابيض الوجه، وقوله ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه﴾ (٥) عبارة عن المسرة، واسودادها عبارة عن الغم. ويكنى بالبيضة عن المرأة تشبيها بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم. وبيضة الرجل سميت بها تشبيها في الشكل (٦). البيضاء: في عرف أهل الحقيقة: العقل الأول فإنه مركز العماء وأول منفصل عن سواد الغيب وهو أعظم نيرات فلكه ولذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده لأنه أول موجود فيرجح وجوده على عدمه، فالوجود بياض والعدم سواد (٧). البيع: رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره، والشراء رغبة المستملك فيما في يد غيره بمعاوضة بما في يده مما رغب عنه فلذلك كل شار بائع، ذكره الحرالي. وقال

стр. 80

في المصباح (١): البيع أصله مبادلة مال بمال يقولون بيع رابح وبيع خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك، وقولهم صح البيع أو بطل ونحوه أي صيغة البيع لكن لما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه بلفظ التذكير. والبيع من الأضداد كالشراء، ومنه ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس﴾ (٢)، ويطلق على كل من العاقدين أنه بائع ومشتر، لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر للذهن باذل السلعة. ومن أحسن ما وسم به البيع أنه تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأييد بعوض مالي. والبيعة بالفتح، بذل الطاعة للإمام، والبيعة بالكسر للنصارى مصلاهم. بيع الغرر: ما فيه خطر لانفساخه بهلاك المبيع أو غير ذلك (٣). بيع التلجئة: البيع الذي يباشره المرء عن ضرورة ويصير كالمكره عليه. البيهسية: طائفة تنسب إلى أبي بيهس بن الهيصم، قالوا: الإيمان الإقرار والعلم بالله وبما جاء به الرسول، ووافقوا القدرية بإسناد أفعال العباد إليهم (٤). البينة: الدلالة الواضجة عقلية كانت أو حسية، ومنه سميت شهادة الشاهدين بينة، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: البينة من القول والكون ما لا ينازعه منازع لوضوحه. وقال بعضهم: البينة أظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل بحيث لا مندوحة من شهود وجوده. البين: بالكسر، ما انتهى إليه البصر من حدث وغيره. بالفتح، من الأضداد يطلق على الوصل وعلى الفرقة، ومنه قولهم: استدان لإصلاح ذات البين بين القوم، ذكره الراغب (٦). وقال الحرالي: البين حد فاصل في حس أو معنى.

стр. 81

باب التاء: فصل الألف: التابوت: وعاء ما يعز قدره ذكره الراغب. وسمي القلب تابوت الحكمة، وسفط العلم وبيته (١). التأذي: أن يؤثر فيه الأذى الذي هو ما يؤذي. تاء: التأنيث الموقوف عليها هاء. التأخير: إبعاد الفعل عن الآن الكائن. التاريخ: ذكر ابتداء مدة الشيء ليعرف بها مقدار ما بين ذلك الابتداء وبين أي وقت أريد منه. التأسيس: إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبل وهو خير من التأكيد لأن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله الإعادة (٢). التأكيد: تابع أمر يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول، وقيل عبارة عن إعادة المعنى الحاصل. التأكيد اللفظي: تكرير اللفظ الأول، ذكره السيد (٣). التأليف: جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض أجزائه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر أم لا، ذكره السيد (٤). وقال أبو البقاء: أصله الجمع بين شيئين فصاعدا على وجه التناسب، ولذلك سميت الصداقة ألفة لتوافق الطباع فيها والقلوب. التأمل: تدبر الشيء وإعادة النظر فيه مرة بعد أخرى ليتحققه. التأنق: تتبع الشيء الأنيق، وهو ما يؤنقك أي يحملك على الأنق وهو العجب، يقال أنق في الرياض تتبع ما يؤنقه، قال المطرزي: وأما قولهم تأنق في عمله فمجاز. التأويل: رد الشيء إلى الغاية المرادة منه قولا كان أو فعلا ذكره الراغب (٥). وفي جمع الجوامع: هو حمل الظاهر على المحتمل المرجوع، فإن حمل لدليل فصحيح، أو لما يظن دليلا ففاسد، ولا لشيء فلعب لا تأويل. وقال ابن الكمال (٦): التأويل أي في التفسير صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة كقوله ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّت﴾ (٧). إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، أو إخراج

стр. 82

المؤمن من الكافر والعالم من الجاهل كان تأويلا. التأييد: من الأيد وهو القوة كأنه يأخذه معه بيده في الشيء الذي يقويه به كأخذ قوة المظاهرة من الظهر لأن الظهر موضع قوة الشيء في ذاته، واليد موضع قوة تناوله لغيره، قاله الحرالي. فصل الباء: التباين: ما إذا نسب أحد الشيئين إلى الآخر لم يصدق أحدهما على شيء مما صدق عليه الآخر، فإن لم يصدقا على شيء أصلا فبينهما تباين كلي كالإنسان والفرس، ومرجعهما إلى سالبتين كليتين، وإن صدقا في الجملة فبينهما تباين جزئي كالحيوان والأبيض. وبينهما عموم من وجه ومرجعهما إلى سالبتين جزئيتين (١). التبارك: غاية العظمة في إفاضة الخير والبركة. التبذير: تفريق المال على وجه الإسراف (٢)، وأصله إلقاء البذر فاستعير لكل مضيع لماله، فتبذير البذر تضييع في الظاهر لأنه لا يعرف مآل ما يلقيه (٣). التبر: الذهب غير مضروب، فإن ضرب فعين وقيل هو الذهب والفضة غير مصوغ، وقيل كل جوهر قبل استعماله. التبعيض: تفريق الأجزاء. التبرؤ: طلب البراءة وإيقاعها بجد واجتهاد، وقيل إظهار التخلص من وصلة أو اشتباك. التبيين: انقطاع المعنى أو الشيء مما يلابسه ويداخله ذكره الحرالي. التبيان: كيفية ترتيب الكلام في كشف ما تريد من تفهيم المعاني وآدائها. التبصر: نظر قاصد للحق إذا لم يعاند. فصل التاء: التتميم: أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضله لنكتة كالمبالغة نحو ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ (٤) أي مع حبه (٥). فصل الثاء: التثبيت: تفعيل من الثبات وهو التمكن في الموضع الذي شأنه الاستنزال، ذكره الحرالي. التثريب: التقريع والتقرير بالذنب. التثاؤب: فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فمه.

стр. 83

التثويب: كما قال الراغب: تكرير النداء، وثوب الداعي تثويبا ردد صوته، ومنه التثويب في الأذان (١). وهو أن يقول المؤذن في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين بعد الحيعلتين (٢). فصل الجيم: تجاهل العارف: إقامة المعلونم مقام غيره لنكتة (٣) نحو ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ﴾ (٤). التجارة: تقليب المال بالتصرف فيه لغرض الربح. التجريد: إحاطة السوى والكون عن السر والقلب إذ لا حجاب سوى الصور الكونية والأغيار المنطبعة في ذات القلب. التجريد في البلاغة: أن ينتزع من أمر موصوف بصفة أمر آخر مثله فيها للمبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر المنتزع عنه (٥). التجسد: كل روح ظهر في جسم ناري أو نوري. التجريع: صب الجرعة بعد الجرعة في الحلق. والجرعة: القدر القليل مما يعبر في الحلق. التجارب: جمع تجربة وهي ما يحصل من المعرفة بالتكرر، وقيل التجربة: معالجة الشيء مرة بعد أخرى حتى يحصل ذلك العلم بنظائرها. التجلي: أصله الانكشاف، وقد يكون بالذات نحو ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (٦)، وقد يكون بالأمر والفعل نحو ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ (٧). وعند الصوفية (٨): ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب، وإنما جمع الغيوب باعتبار تعدد موارد التجلي فإن لكل اسم إلهي بحسب حيطته ووجوهه تجليات متنوعة. وأمهات الغيوب التي تجعل التجليات من بطائنها سبعة. التجلي الذاتي: ما يكون مبدؤه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات معها وإن كان لا يحصل ذلك إلا بواسطة الأسماء والصفات إذ لا يتجلى الحق من حيث ذاته على الموجودات إلا من وراء حجاب من الحجب الأسمائية. التجلي الصفاتي: ما يكون مبدؤه صفة من الصفات من حيث تعينها وامتيازها عن الذات. التجنيس: المضارع، أن لا تختلف الكلمتان إلا في حرف متقارب كالزاري والباري (٩). تجنيس التصريف: اختلاف الكلمتين بإبدال حرف من حرف إما من مخرجه نحو

стр. 84

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ (١) الآية أو قريب منه كما بين المفيح والمبيح (٢). تجنيس التصحيف: أن يكون الفارق نقطة ك أنقى وأتقى (٣). فصل الحاء: التحبيس: جعل الشيء موقوفا على التأبيد. التحت: ما دون المستوى ذكره الحرالي. التحديث: تكرار حدث القول أي واقعة قاله الحرالي. التحذيف: ما يعتاد النساء تنحية الشعر عنه من الرأس، وهو القدر الذي يقع في جانب الوجه مهما وقع طرف خيط على راس الأذنين والطرف الثاني على زاوية الجبين كذا في الإحياء (٤). التحري: طلب أولى الأمرين. التحرير: جعل الإنسان حرا، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: طلب الحرية، وهي رفع اليد عن الشيء من كل وجه، والتحرير التهذيب وأخذ الخلاصة وإظهارها بمنزلة جعل الشيء حرا خالصا، وهو اسم للأمر المنتفع به. التحريض: الحث على الشيء بكثرة التربص وتسهيل الخطب فيه. وأحرضه أفسده. التحريف: الإمالة، وتحريف الشيء إمالته كتحريف القلم. وتحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين (٦). التحريم: تكرار الحرمة بالكسر، وهي المنع من الشيء لدناءته، والحرمة بالضم، المنع من الشيء لعلوه، ذكره الحرالي. التحصيل: إخراج اللب من القشر، ومنه ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور﴾ (٧)، أي ظهر ما فيها (٨). وقال أبو البقاء: التحصيل، الإدراك من حصلت الشيء أي أدركته. التحفظ: التحرز، وقيل هو قلة العقل، وحقيقته إنما هو تكلف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولما كانت تلك القوة من أسباب العقل توسعوا في تفسيره كما ترى، ذكره الراغب (٩). التحفة: الشيء الطريف النفيس يكرم به الإنسان. التحقيق: إثبات المسألة بدليلها. التحكيم: إظهار غاية الخصوصية بلسان

стр. 85

الانبساط في الدعاء. التحلي: لبس الحلي واتخاذه. فصل الخاء: التخارج: لغة تفاعل من الخروج، واصطلاحا: مصالحة الورثة على إخراج بعضهم بشيء معين من التركة. (١) التتالي: كون الأشياء التي لها وضع ليس بينها شيء آخر من جنسها. التخصيص: تفرد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة، ذكره الراغب (٢). وعبر عنه الأصوليون بقولهم: التخصيص، قصر العام على افراده بدليل مستقل مقترن به واحترز ب المستقل عن الاستثناء والشرط والغاية والصفة فإنها وإن لحقت العام لا تسمى تخصيصا، وبمقترن به عن النسخ نحو ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْء﴾ (٣) إذ يعلم ضرورة أن الباري تقدس مخصوص به منه. أول كلام تخصيص العلة: تخلف الحكم عن الوصف المدعى علية في بعض الصور لمانع (٤). وقيل تخصيصها منعها وطردها وجريانها في معلولاتها. التخلخل: ازدياد حجم من غير ضم شيء من خارج، وهو ضد التكاثف (٥). التخليل: إخراج ما بقي من الطعام بين الأسنان. التخلي: اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق (٦). التخييل: تصوير خيال الشيء في النفس، والتخيل تصور ذلك. التخوية: ترك ما بين الشيئين خاليا. فصل الدال: التداخل: دخول شيء في شيء بلا زيادة حجم وقدر (٧). تداخل العددين أن يفني أقلهما الأكثر كثلاثة وتسعة. التداول: حصول الشيء تارة في يد هذا وتارة في يد هذا. التداين: تفاعل بين اثنين من الدين. والدين في الأمر الظاهر معاملة على تأخير، كما أن الدين بالكسر فيما بين العبد وربه معاملة على تأخير، ذكره الحرالي. التدبر: النظر في دبر الأمور أي عواقبها، وهو قريب من التفكر إلا أن التفكر تصرف القلب بالنظر في الدليل، والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب (٨).

стр. 86

التدقيق: إثبات المسألة بدليل دق طريقه لناظريه (١). التدليس: في البيع، كتمان عيب السلعة عن المشتري وإخفاؤه، وفي الحديث قسمان: تدليس إسناد: وهو أن يروى عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه سمعه، أو من عاصره ولم يلقه موهما أنه لقيه. والآخر تدليس الشيوخ: وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو يصفه بما لم يعرف به لئلا يعرف (٢)، كقول ابن حجر (٣): حدثنا أحمد الصحراوي، وهو يعني شيخ الإسلام وفي الدين العراقي (٤) لئلا يعرف، فهو من أقرانه لأنه عداد مشايخه وقد احتاج للرواية عنه. التدلي: الدنو والاسترسال، وقيل في الأصل للامتداد إلى جهة السفل، ثم استعمل في القرب من العلو. فصل الذال: التذكير: محاولة القوة العقلية لاسترجاع ما فات بالنسيان. التذكرة: ما يتذكر به الشيء، وهو أعم من الدلالة والإمارة، والتذكير الوعظ. التذكية: حقيقتها إخراج الحياة الغريزية لكن خص شرعا بإبطال الحياة على وجه مخصوص. التذكير: عند النحاة أن لا يلحق الفعل وما أشبهه علامة التأنيث. التذنيب: جعل شيء عقب شيء لمناسبة بينهما لغير احتياج إلى أحد الطرفين (٥). التذييل: تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتأكيد (٦) نحو ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾ الآية. فصل الراء: التربية: إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام. التراخي: التمهل وامتداد الزمان، وتراخى الأمر تراخيا امتد زمانه. الترادف: الاتحاد في المفهوم، أو توالي الألفاظ الدالة على مسمى واحد. التراوح: أن يعتمد المصلي على أحد رجليه. التربص: إمهال وتمكث يتحمل فيه الصبر الذي هو مقلوب لفظه، قال الحرالي. وقال

стр. 87

الراغب: الانتظار (١). التربيع: أن يكون بين الكوكبين ثلاثة بروج. الترتيب: لغة، جعل كل شيء في مرتبة. وعرفا جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى بعضها بالتقدم والتأخر (٢). الترب (٣): من يتربى مع الشخص ممن هو في سنه أصله من التراب لأنهما يكونان في تربة واحدة. الترتيل: لغة، إرسال الكلمة بسهولة واستقامة. وعرفا رعاية فمخارج الحروف وحفظ الوقوف، أو هو خفض الصوت والتحزين بالقراءة (٤). الترجل: النزول عن الدابة، وترجل النهار انحطت الشمس عن الحيطان كأنها ترجلت. والترجيل تسريح الشعر كأنه أنزله إلى حيث الرجل. الترجيح: لغة، زيادة الموزون، تقول رجحت الميزان ثقلت كفته بالموزون، ورجحت الشيء بالتثقيل: فضلته. وعرفا، تقوية أحد الدليلين بوجه معتبر. وعبر بعضهم بزيادة وضوح في أحد الدليلين، وبعضهم بالتقوية لأحد المتعارضين أو تغليب أحد المتقابلين. الترجيع: ترديد الصوت باللحن في القراءة والغناء، ومنه الترجيع في الأذان. الترخص: في الأمر، التيسير وعدم الاستقصاء. الترخيم: حذف آخر الاسم تخفيفا اعتباطا، وأصله من التسهيل. التردد: الرجوع إلى الشيء مرة بعد أخرى، وتراد القوم البيع ردوه. الترسل: في القراءة: التمهل فيها. قال اليزيدي (٥): الترسل والترسيل في القراءة التحقيق بلا عجلة، وتراسل القوم أرسل بعضهم الى بعض رسولا أو رسالة، ومنه تراسلوا في الغناء اجتمعوا عليه يبتدئ هذا ويمتد صوته، ويبتدئ هذا فيمد صوته فيضيق عن زمان الإيقاع فيسكت ويأخذ غيره في مد الصوت، ويرجع الأول إلى الغناء وهكذا حتى ينتهي. الترشيح: أن يذكر شيئا ملائما لمشبه به. الترصيع: السجع الذي في أحد القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية كقول الحريري (٦): فهو يطبع الأسجاع بظواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه.

стр. 88

الترفه: إراحة النفس والتمتع بالنعمة وسعة العيش. الترقي: في اصطلاح أهل الطريق: التنقل في الأحوال والمقامات والمعارف. الترك: رفض الشيء قصدا واختيارا نحو ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ (١) أو قهرا واضطرارا نحو ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات﴾ (٢)، ومنه تركة الميت لما يخلفه بعد موته أي متروك بعده. وهي عرفا ماله الصافي عن تعلق حق الغير بعينه. وقال الفيومي (٣): ترك المنزل رحل عنه، وفلانا فارقه، ثم استعير للإسقاط في المعاني فقيل: ترك حقه إذا أسقطه، وترك ركعة من الصلاة لم يأت بها فإنه إسقاط لما ثبت شرعا. الترك: بالضم، جيل من الناس، جمعه أتراك وواحده تركي. التركيب: كالترتيب لكن ليس لبعض الأشياء فيه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر. الترميم: إصلاح الشيء وترقيعه. الترنم: ترجيع الصوت في الغناء من ترنم الطائر في هديره. الترهب: الانقطاع للعبادة وهو استعمال الرهبة وهي الخوف من الله. التروح: في الماء ونحوه أخذ ريح غيره لقربه منه. التروي: والتروية التفكر في الشيء والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرأي. فصل الزاي: التزكية: إكساب الزكاة وهي نماء النفس بما هو لها بمنزلة الغذاء للجسم. قاله الحرالي. وأصل التزكية نفي ما يستقبح قولا أو فعلا، وحقيقتها الإخبار عما ينطوي عليه الإنسان. التزلزل: الاضطراب وتكرير حروف لفظ فيه تنبيه على تكرير معنى التزلزل فيه. فصل السين: التسامح: لغة، الاتساع في نحو الإعطاء، وعرفا أن لا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه إلى تقدير (٤) لفظ آخر. التسبيح: تنزيه الله عند بادية نقص في خلق أو رتبة، قاله الحرالي. وقال غيره (٥): تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث. التسخير: سوق الشيء إلى الغرض المختص به قهرا، ذكره الراغب (٦): وقال الحرالي: إجراء الشيء على مقتضى غرض ما سخر له. التسري: حجب الأمة عن الناس والاتراك بها. التسريح: إطلاق الشي على وجه لا يتهيأ

стр. 89

للعود: فمن أرسل البازي مثلا ليسترده فهو مطلق، ومن أرسله لا ليرده فهو مسرح. التسلسل: ترتيب أمور غير متناهية. التسليم: الانقياد لأمر الله تعالى وترك الاعتراض فيما لا يلائم (١). التسميط: تصيير كل بيت أربعة أقسام ثلاثتها على سجع واحد مع رعاية القافية في الرابع إلى فراغ القصيدة (٢). التسمية: إبداء الشيء باسمه للسمع في معنى المصور وهو إبداء الشيء بصورته في العين. التسويف: المطل والتأخير، وأصله أن يقول لمن وعده بالوفاء "سوف أفعل" مرة بعد. التسويل: تزيين النفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح بصورة الحسن. فصل الشين: التشابه: اشتراك في ظاهر الصورة، ذكره الحرالي. وقال مرة أخرى: التشابه تراد الشبه في ظاهر أمرين لشبه كل منهما بالآخر بحيث يخفى خصوص كل منهما. التشبيه: إقامة شيء مقام شيء لصفة جامعة بينهما ذاتية أو معنوية، فالذاتيه نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم، وهذا السواد كهذا السواد، والمعنوية نحو زيد كالأسد أو كالحمار أي في شدته وبلادته، وزيد كعمرو أي في قوته وكرمه. وقد يكون مجازا نحو الغائب كالمعدوم والثوب كالدرهم أي قيمته تعادل قدره، ذكره في المصباح. وقال ابن الكمال (٣): هو لغة الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى، فالأمر الأول هو المشبه والثاني المشبه به، وذلك المعنى هو وجه التشبيه، ولا بد من آلة التشبيه وغرضه والمشبه. وعند البيانيين (٤) هو الدلالة على اشتراك شيئين في وصف من أوصاف الشيء في نفسه كالشجاعة في الأسد، والنور في الشمس، وهو إما تشبيه مفرد كحديث "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا" الحديث (٥)، حيث شبه العلم بالغيث ومن ينتفع به بالأرض الطيبة ومن لا ينتفع به بالقيعان، فهي تشبيهات مجتمعة، أو تشبيه مركب كقوله ﷺ "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة" (٦)، الحديث. فهذا هو تشبيه المجموع بالمجموع لأن وجه الشبه عقلي منتزع من عدة أمور فيكون أمر النبوة في مقابلة البنيان.

стр. 90

التشكيك: بالقوة (١) والضعف أن يكون حصول معناه في بعضها أشد من بعض كالوجود أيضا فإنه في الواجب أشد من الممكن. التشكيك: بالأولوية هو اختلاف الأفراد في الأولوية وعدمها كالوجود فإنه في الواجب أتم وأثبت وأقوى منه في الممكن (٢). التشهد: النطق بالشهادتين، وصار في التعارف اسما للتحيات المقروءة آخر الصلاة، وللذكر الذي يقرأ فيه ذلك. التشنج: عند الأطباء تقلص يعرض للعصب يمنع الأعضاء من الانبساط. فصل الصاد: التصبح: النوم بالغداة. التصدية: كل صوت يجري مجرى الصدى في أنه لا غناء فيه، والتصدي أن يقابل الشيء مقابلة الصدى أي الصوت الراجع من الجبل، وتصديت للأمر تفرغت له، التصديق أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر (٣). التصحيح: لغة، إزالة السقم عن المريض، وفي عرف الفرضيين: إزالة الكسور بين السهام والرءوس (٤). التصحيف: قراءة المصحف وروايته على غير ما هو عليه لاشتباه حروفه، كذا في المفردات (٥). وفي المصباح (٦): تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الوضع. التصريح: الإتيان بلفظ خالص للمعنى عار عن تعلقات غيره لا يحتمل المجاز ولا التأويل. التصرية: ترك حلب الحيوان مدة ليجتمع لبنه فيظهر كثرة لبنه. التصريف: تحويل الأصل الواحد إلى أصول مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل بها. التصغير: يأتي لمعان منها، التحقير والتقليل كدريهم، ومنها تقريب ما يتوهم حقارته كدويهية، ومنها التحبب والاستعطاف كهذه بنيتك. التصميم: المضي في الأمر غير مصغ إلى من يعذله كأنه أصم. التصنيف: تمييز الأشياء بعضها عن بعض، ومنه تصنيف الكتب، وصنف الأمر تصنيفا أدرك بعضه دون بعض. ولون بعضه دون بعض. التصور: حصول صورة الشيء في العقل (٧).

стр. 91

التصوير: إقامة الصورة وهي تمام البادئ التي يقع عليها حسن الناظر لظهورها، فصورة كل شيء تمام بدره ذكره الحرالي. التصوف: الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر (١). وقيل الوفاء بالعهود ثم الفناء عن كل معهود. وقيل عهد غير متفوض وجد غير مرفوض. التصيير: التنقيل في أطوار وأحوال تنتهي إلى غاية يحب أن تكون غير حالة الشيء الأولى بخلاف المرجع. فصل الضاد: التضايف: كون الشيئين بحيث يكون تعلق كل منهما سببا لتعلق الآخر به كالأبوة والبنوة (٢). التضريب: التحريض على الشيء كأنه حث على الضرب الذي هو السير في الأرض. التضعيف: أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثليه، ذكره الخليل. التضمين: لغة، جعل الشيء في ضمن الشيء مشتملا عليه. التضمين في الشعر أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به (٣). التضمين المزدوج (٤): أن يقع أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان بعد رعاية حدود الأسجاع والقوافي الأصلية، كقوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾ (٥)، وكحديث "المؤمنون هينون لينون" (٦). ومن النظم: تعود رسم الوهب والنهب في العلى … وهذان وقت اللطف والعنف دأبه فصل الطاء: التطاول إظهار الطول والطول، وتطاول عليه غلبه وقهره ومدار الباب على الزيادة. التطبيق: كالمطابقة والطباق والتكافؤ، والتضاد: هو أن يجمع بين المتضادين جمع رعاية التقابل، فلا يجيء باسم مع فعل ولا عكسه، بل يقابل الفعل بفعل والاسم باسم (٧)، كقوله ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ (٨). التطفيف: التقليل ومنه قيل طفف الميزان والمكيال تطفيفا، ولا يستعمل إلا في

стр. 92

الإيجاب، فلا يقال ما طففت. التطهير: تكرار إذهاب مجتنب بعد مجتنب عن الشيء ذكره الحرالي. التطوع: لغة تكلف الطاعة، وعرفا: التبرع بما لا يلزم كالنفل قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ (١)، ذكره الراغب (٢). وقال ابن الكمال (٢): التطوع اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجب. التطور: التنقل من هيئة وحال إلى غيرهما ومنه تطور الملك والولي. فصل الظاء: التظاهر: تكلف المظاهرة، وهو تسند القوة كأنه استناد ظهر إلى ظهر، قاله الحرالي. التظرف: تكلف الظرف ك فلس وهو البراعة والذكاء والحسن والأدب، والله أعلم. فصل العين: التعادل: التساوي بين الشيئين، ومنه قسمة التعديل وهي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة لا باعتبار العدل، فيجوز كون الجزء الأقل يعادل الأعظم في قيمته ومنفعته. وتعديل الشاهد نسبته إلى العدالة ووصفه بها. التعاسر: تحري تعسير الأمور. التعاقب: على الراحلة: أن يركب كل واحد عقبة بالضم أي نوبة. التعاور: التداول، وتعاوروا الشيء واعتوروه، تداولوه. التعبير: مختص بتفسير الرؤيا، وهو العبور من ظواهرها إلى بواطنها وهو أخص من التأويل فإن التأويل يقال فيه وفي غيره. التعجب: انفعال النفس عما خفي سببه ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولذلك لا يصح على الله. وقال الفيومي (٥): هو ضربان أحدهما ما يحمده الفاعل ومعناه الاستحسان والإخبار عن رضاه به، والثاني ما يكرهه ومعناه الإنكار والذم له. ففي الاستحسان يقال أعجبني، وفي الذم عجبت. وعند جمع، منهم النحاة، التعجب انفعال النفس لزيادة وصف في المتعجب منه نحو ما أشجعه. التعجيل: الإسراع بإحضار نحو المال أو الدين. التعدية: جعل الفعل لفاعل يصير من كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا إلى الفعل

стр. 93

نحو خرج زيد فأخرجته (٤). التعذيب: إكثار الضرب بعذبه السوط أي طرفها، وقيل في الأصل حمل الإنسان على أن يعذب أي يجوع ويسهر، من قولهم عذب الرجل إذا أكثر الأكل والنوم فهو عاذب. وقال الفيومي (٥): التعذيب أصله في كلام العرب الضرب ثم استعمل في عقوبة مؤلمة، ثم استعير للأمور الشاقة. التعريس: نزول المسافر ليستريح ثم يرتحل أي وقت كان من ليل أو نهار. التعريض: في الكلام ما يفهم السامع مراده بغير تصريح ذكره ابن الكمال (٦). وقال الراغب (٧): كلام ذو وجهين من صدق وكذب، وباطن وظاهر. التعريف اللفظي: أن يكون اللفظ واضح الدلالة على معنى فيفسر بلفظ أوضح دلالة على ذلك المعنى كالغضنفر للأسد، وليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به إفاده تصور غير حاصل وإنما المراد تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر من بين جميع المعاني (٨). التعريف الحقيقي: أن يكون حقيقة ما وضع اللفظ بإزائه من حيث هي فيعرف بغيرها (٩). التعزير: تأديب دون الحد على معصية لاحد فيها ولا كفارة، من العزر وهو الزجر والمنع ذكره ابن الكمال (١٠). وقال الراغب (١١): التعزيز نصرة مع تعظيم. والتعزير تأديب دون الحد وهو يرجع إلى الأول فإنه تأديب والتأديب نصرة بقهر ما، لكن الأول نصرة بقمع العدو عنه، والثاني نصرة بقهر عن عدو فإن أفعال الشر عدو للإنسان فمتى قمعته عنها نصرته، وعليه حديث "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" (١٢). التعسف: حمل الكلام على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة. التعشير: نهاق الحمر لكونه عشرة أصوات (١٣). التعضئة: تجربة الأعضاء. وروي لا تعضية في ميراث، أي لا يفرق ما تفريقه يضر بالورثة كإناء أو سيف نفيس يكسر. التعفف: تكلف العفة، وهي كف ما ينبسط للشهوة من الآدمي إلا بحقه ووجهه، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١٤):

стр. 94

الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة أي البقية من الشيء. والاستعفاف طلب العفة. التعفير: دلك الإناء أو نحوه بالعفر أي التراب الذي بياضه ليس بخالص وذلك في نجاسة المغلظ (١). التعقل: التدبر، وتعقلت الشيء تدبرته. التعقيب: أن يؤتى بشيء بعد آخر يقال عقب الفرس في عدوه. التعقيد: أن لا يكون اللفظ ظاهر الدلالة على المعنى المراد لخلل في النظم بأن لا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير أو حذف، أو في الانتقال بأن لا يكون ظاهر الدلالة على المراد لخلل واقع في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى الثاني المقصود بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة لوسائط كثيرة مع خفاء القرائن الدالة على المقصود (٢). التعليل: تقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر (٣). التعليل في معرض النص (٤): ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول إبليس ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْه﴾. إلى آخره بعد قوله ﴿اسْجُدُوا﴾. التعليل والاعتلال: الاحتجاج بما ليس بحجة. التعليم: تنبيه النفس لتصور المعاني. والتعلم تنبه النفس لتصور ذلك. وربما استعمل في معنى الإعلام لكن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم، وتعليم الله تعالى لآدم الأسماء أن جعل له قوة بها نطق وبها وضع أسماء الأشياء، وكتعليمه الحيوان كل واحد فعلا يتعاطاه وصوتا يتحراه. التعمد: في التعارف خلاف السهو وهو المقصود بالنية. التعمير: إعطاء العمر بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: تمادي العمر كأنه تكرار، والعمر أمد ما بين بدء الشيء وانقطاعه. التعميم: تكوير العمامة على الرأس. التعنت: إدخال المشقة والأذى على الغير. التعنيف: اللوم والعنت. التعهد: التردد إلى الشيء وإصلاحه، وحقيقته تجديد العهد بة، وتعهدته: حفظته. قال ابن فارس (٦): ولا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من

стр. 95

اثنين. وقال الفارابي (١): تعهدته أفصح من تعاهدته. التعويل: الاعتماد على الغير فيما ينقله، التعميق المبالغة في الشيء. التعيين: ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره. وقال بعضهم: هو تخصيص الشيء من الجملة. والتعيين في نية الصلاة أو الصوم أن ينوي صلاة معينة أو صوما معينا فهي معينة اسم مفعول، يقال نية معينة مبينة، ويجوز أن يسند الفعل إلى النية مجازا فيقال معينة بالكسر اسم فاعل. فصل الغين: التغريد: التطريب بالصوت بالغناء. التغوير: النزول للقائلة كما أن التعريس النزول آخر الليل للاستراحة. التغطرف: التكبر، واشتقاقه من الغطريف وهو السيد. التغير: انتقال الشيء من حالة لأخرى، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): التغيير يقال على وجهين: أحدهما لتغيير صورة الشيء دون ذاته، يقال غير داره إذا بناها غير الذي كان، الثاني لتبديله بغيره نحو غيرت غلامي ودابتي أبدلتها بغيرهما. التغيظ: إظهار الغيظ، وقد يكون مع صوت مسموع كما قال تعالى ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ (٤). فصل الفاء: التفاوت: الاختلاف في الأوصاف كأنه يفوت وصف أحدهما الآخر، أو وصف كل منهما الآخر، وأصله عدم التناسب. التفريط: التضييع، من فرط الأمر إذا سبق على غير وجه الصواب، ذكره أبو البقاء. وقال غيره: التقصير، يقال ما فرطت في ذا أي ما قصرت. وفرط في الأمر تفريطا قصر فيه وضيعه، وأفرط إفراطا أسرف وجاوز الحد. والإفراط الإسراف في التقدم. التفريع: جعل شيء عقب شيء لاحتياج الآخر إلى السابق. التفرقة: عند الصوفية: توزيع الخاطر للاشتغال عن عالم الغيب بأي طريق كان (٥). التفريق: تشتيت الشمل والكلمة.

стр. 96

التفسير: لغة، الكشف والإظهار. وشرعا توضيح معنى الآية وشأنها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه، بلفظ يدل عليه دلالة ظاهره، ذكره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): التفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها، وفيما يختص بالتأويل ولهذا يقال تفسير الرؤيا وتأويلها. وعرف بعضهم التفسير بأنه علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز. وقال ابن الجوزي (٣): التفسير إخراج الشيء من معلوم الخفاء إلى مقام التجلي، والتأويل نقل الكلام عن موضعه إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك اللفظ ظاهر. وقال بعضهم: التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل، والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر. التفصي: التخلص من الشدة، وتفصى من دينه خرج منه. التفصيل: جمع الشيء فصولا متمايزة، ومنه المفصل سمي به لكثرة فصوله أي سوره. التفقد: التعهد، وتفقدته طلبته عند غيبته لكن حقيقة التفقد تعرف فقدان الشيء، والتعهد تعرف العهد القديم. التفقه: أخذ الفقه شيئا فشيئا على التدريج. التفكر: طلب الفكر، وهو يد النفس التي تنال بها المعلومات كما تنال بيد الجسم المحسوسات، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٤): تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب. وقال الراغب (٥): جريان القوة المطرقة من العلم إلى المعلوم بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا قال ﵇ "تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله" (٦). لتنزهه عن الوصف بصورة ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٧)، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ﴾ (٨). التفكه: التمتع بالشيء والتعجب منه و أكل الفاكهة. التفنيد: نسبة الإنسان إلى الفند وهو ضعف الرأي. التفهيم: إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ. التفويض: رد الأمر إلى الله والتبرؤ من الحول والقوة، وأصله لغة: رد الأمر إلى

стр. 97

الغير لينظر فيه. والتفويض أن يقال لنبي أو ولي: احكم بما تشاء. والمختار أنه لم يقع. فصل القاف: التقابل: أن يقبل بعض القوم على بعض إما بالذات وإما بالعناية والتوفيق والمودة. التقبل: قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهدية، والتقبل في عرف الفقهاء: الالتزام بعقد، يقال تقبلت العمل من صاحبه إذا التزمته بعقد. التقتير: تقليل النفقة، ويقابله الإسراف، وهما مذمومان. التقحم: الوقوع في المهالك. التقدم: وجود فيما مضى كما أن البقاء وجود فيما يستقبل، ذكره الراغب (١). وقال ابن الكمال (٢): التقدم الطبيعي كون الشيء الذي لا يمكن أن يوجد آخر إلا وهو موجود، وقد يمكن أن يوجد هو ولا يكون الشيء الآخر موجودا، وأن لا يكون المتقدم علة للمتأخر، والمحتاج إليه إن استقل بتحصيل المحتاج كان متقدما عليه تقدما بالعلة كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح، وإن لم يستقل بذلك كان متقدما عليه بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين، فإن الاثنين يتوقف على الواحد ولا يكون الواحد مؤثرا فيه. التقدم الزماني: ما له تقدم بالزمان (٣). التقدم بالرتبة: ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود، وتقدمه هو تلك الأقربية. التقدم بالعلية: هو العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلولها وتقدمها بالعلية. التقدم بالشرف: هو الراجح بالشرف على غيره، وتقدمه بالشرف وهو كونه كذلك. التقدمة: وضع الشيء قداما وهو جهة القدم الذي هو الأمم والتجاه أي قبالة الوجه، قاله الحرالي. التقدير: تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد من حسن وقبح ونفع وضر وغيرهما، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب (٥):، التقدير، تبيين كمية الشيء، وتقدير الله الأشياء على وجهين أحدهما بإعطاء القدرة والثاني بأن يجعلها على مقدار مخصوص، ووجه مخصوص حسبما اقتضته الحكمة، وذلك أن فعله تعالى ضربان: ضرب أوجده بالفعل بأن أبدعه كاملا دفعة لا يعتريه الكون والفساد إلى أن يشاء أن يفنيه أو يبدله كالسموات بما فيها، الثاني ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوة وقدره على وجه لا يتأتى منه غير ما قدره فيه كتقديره في النواة أن تنبت منها النخلة دون نحو التفاح

стр. 98

وتقدير مني الآدمي أن يكون منه إنسان لا حيوان، فتقدير الله وجهان: أحدهما بالحتم فيه أن يكون كذا، إما وجوبا أو إمكانا، والثاني بإعطاء القدرة عليه. والتقدير من الإنسان وجهان: أحدهما التفكر في الأمر بحسب نظر العقل وبناء الأمر عليه، وذلك محمود، الثاني أن يكون بحسب التمني والشهوة وذلك مذموم. التقريب: سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب، فإذا كان المطلوب غير لازم واللازم غير مطلوب لا يتم التعقريب. التقديس: لغة، التطهير، وعرفا، تنزيه الحق عن كل ما لا يليق بجنابه من النقائص الكونية مطلقا ومن جميع ما يعد كمالات بالنسبة إلى غيره من الموجودات مجردة أو لا، وهو أخص من التسبيح كيفية وكمية، أي أشد تنزيها منه وأكثر، ولذلك يوخر عنه في قولهم سبوح قدوس. ويقال التسبيح تنزيه بحسب مقام الجمع والتفصيل، فيكون أكثر كمية، ذكره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): التقديس التطهير الإلهي المذكور في قوله ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٣). دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة. التقرير: تثبيت الشيء في مقره. التقسيم: حصر الأوصاف في الأصل وإبطال ما لا يصلح منها للغلبة فيتعين الباقي لها، ويقال هو كون اللف مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع. التقفية: متابعة شيء شيئا كأنه يتلو قفاه وقفا الصورة منها خلفها المقابل للوجه قاله الحرالي. التقليب: تغيير الشيء من حال إلى حال وتقليب الأمور: تدبيرها والنظر فيها. وتقليب الله القلوب والبصائر: صرفها عن رأي إلى رأي. وتقليب اليد عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. والتقلب: التصرف، قال تعالى ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ (٤). التقليد: اتباع الإنسان غيره فيما يقوله أو يفعله معتقدا حقيته من غير نظر وتأمل في الدليل كأن المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه. التقوى: تجنب القبيح خوفا من الله تعالى، وأصلها الوقاية، وعند أهل الحقيقة: التحرز بطاعة الله عن عقوبته، وهو صيانة النفس عما تستحق به العقوبة (٥). وقيل التحرز عن المخاوف والتشعر للوظائف وقيل حفظ الحواس وعد الأنفاس. وقيل تنزيه الوقت عن موجبات المقت.

стр. 99

التقنع: لبس المغفر ((١) تشبيها بتقنع المرأة .. التقوس: الانحناء بحيث يصير على هيئة القوس. التقيد: أصله القيد في الرجلين، ومنه تقيد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس. فصل الكاف التكاثف: انتقاض اللحم من غير انفصال والتكاثر التباري في كثرة الأكل. التكبر: أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره وأعظم. التكبر التكبر على الله بالامتناع من قبول الحق والإذعان له. وأصل التكبر. يقال على وجهين: أحدهما أن تكون الأفعال حسنة كثيرة في الحقيقة، وزائدة على محاسن غيره، وعليه وصف الله بالمتكبر. الثاني: أن يكون متكلفا لذلك متشبعا، وذلك وصف عامة الناس، ومن وصف بالتكبر على الوجه الأول فمحمود، وعلى الثاني فمذموم، ويدل على أنه قد يصح أن يوصف الإنسان بذلك، ولا يكون مذموما (٢). ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (٣). التكبير: يقال لتعظيم الله بقولك: الله أكبر، ولعبادته لاستشعار تعظيمه، ذكره الراغب (٤). وقال الحرالي: التكبير إشراف القدر أو المقدار حسا أو معنى. التكرار: الإتيان بالشيء مرة بعد أخرى، ذكره ابن الكمال (٥). وفي المصباح (٦): تكرير الشيء إعادته مرارا، والاسم التكرار وهو ما يشبه العموم من حيث التعدد ويفارقه بأن العموم يتعدد فيه الحكم بتعدد أفراد الشرط فقط، والتكرار يتعدد فيه الحكم بتعدد الصفة المتعلقة بالأفراد. التكرمة: وسادة الرجل التي يقعد عليها، وهو مثال لكل ما يعد لرب المنزل خاصة، تكرمة له دون بقية أهله. التكريب: تقليب الأرض بالحفر. التكفير: ستر الذنب وتغطيته بحيث يصير بمنزلة ما لم يفعل. التكفف: مد الكف لسؤال الناس من أموالهم. التكلف: أن يحمل الأمر على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعوه إليها طبعه، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٧): اسم لما يفعله الإنسان بمشقة أو بتصنع أو بتشبع ولذلك صار التكلف ضربين:

стр. 100

محمود وهو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبا له، الثاني ما يتحراه مباهاة ورياء وهو مذموم، ومنه ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (١). التكليف: إلزام ما فيه كلفة لا طلب ما فيه كلفة خلاف للباقلاني (٢). التكهن: تكلف الكهانة. وهي الإخبار عن الأمور الماضية الخفية بضرب من الظن. التكوير: إرادة الشيء وضم بعضه إلى بعض ك كور العمامة. التكوين: إيجاد شيء مسبوق بمادة. فصل اللام: التلبيس: التخليط والإشكال. وعند الصوفية: ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليه (٣). التلخيص: استيفاء المقاصد بكلام أوجز. التلقيح: اصطلاحا، استعمال الشخص القوة المفكرة بأن يرتب أمورا حاصلة في الذهن ليتوصل بها إلى تحصيل ما ليس بحاصل والمحصول منه بعد الترتيب يتنجز ذكره الأكمل. التلميح: الإشارة في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر من غير تصريح به. التلون: اختلاف الأخلاق. التلوين: مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة (٤). وقال ابن عربي (٥): تنقل العبد في أحواله، قال: وهو عند الأكثر مقام نقص، وعندنا أعلى المقامات وحال العبد فيه حال ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن﴾ (٦). فصل الميم: التمتع: الانتفاع بالشيء ومنه التمتع في الحج. التململ: القلق من حرارة الكرب. التمثال: الصورة المصورة. والتمثيل إثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما. والفقهاء يسمونه قياسا، والجزء الأول فرعا والثاني أصلا، والمشترك علة وجامعا، كما يقال: العالم مؤلف فهو حادث كالبيت، يعني البيت حادث لأنه مؤلف، وهذه العلة موجودة في العالم، فيكون حادثا. تماثل: العددين: كون أحدهما مساويا للآخر كثلاثة وثلاثة، وأربعة وأربعة (٧).

стр. 101

التمريض: القيام على المريض، وحقيقته إزالة المرض عن المريض كالتقذية في إزالة القذى عن العين، وقيل التكفل بمداواته: تقول مرضته تمريضا تكفلت بمداواته. التمرن: والتمرين، المداومة والاعتياد. التمني: طلب حصول الشيء ممكنا أم ممتنعا، ذكره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): تقدير شيء في النفس وتصويره فيها، وذلك يكون عن تخمين وظن، ويكون عن روية وبناء على أصل، لكن لما كان أكثره تخمينا صار الكذب له أملك. فأكثر التمني تصور ما لا حقيقة له. والأمنية: الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء. التمييز: الفصل بين المتشابهات، ومنه ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب﴾ (٣) والتمييز يقال للقوة التي في الدماغ وبها تستنبط المعاني، ومنه فلان لا تمييز له، ذكره الراغب (٤). وقال الفيومي: التمييز يكون في المشتبهات نحو ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ﴾، وفي المختلطات نحو ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (٥)، وتمييز الشيء انفصاله عن شيء آخر، وقول الفقهاء سن التمييز المراد سن إذا انتهى إليه عرف مضاره من منافعه كأنه مأخود من ميزت الأشياء إذا فرقتها عند المعرفة بها وبعضهم يقول التمييز: قوة في الدماغ تستنبط بها المعاني. ا. هـ. التمييز عند النحاة ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة نحو منوان سمنا. أو مقدرة نحو لله دره فارسا، فإن فارسا تمييز عن الضمير في دره، وهو لا يرجع إلى سابق معين ذكره ابن الكمال كغيره. التمكن: من الشيء أن يكون للإنسان عليه قدرة وسلطان. التمكين: عند أهل الله مقام الرسوخ والاستقرار على الاستقامة، وما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال، وينتقل من وصف إلى وصف، فإذا وصل واتصل فقد حصل التمكين (٦). التمهل: الترفق والتأني والتؤده والسكون. التمسك: الأخذ بالشيء والتعلق والاعتصام به. وقال أبو البقاء هو المحافظة والعمل بالعهد والأمر. التمويه: الزخرفة، يقال موهت عليه الحديث فعلت له ماء ونضارة حتى قبله، من موه الحديد طلاه بماء الذهب ليظن أنه ذهب، ثم صار مثلا في كل تزوير، وهو تفعيل من الماء، ذكره بعضهم. وقال أبو البقاء: التمويه التحسين لما باطنه قبيح وأصله من الماء لأنه يحسن كل شيء.

стр. 102

فصل النون: التناصر: التعاون، والتنصر الدخول في دين النصرانية. التناقض: اختلاف قضيتين بإيجاب وسلب بحيث يقتضي لذاته صدق أحدهما وكذب الأخرى، نحو زيد إنسان زيد غير إنسان وأصله قولهم تناقض الكلامان إذا تدافعا كأن كل واحد ينقض الآخر. وفي كلامه تناقض إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض. التنافر: في اللغة اصله التحاكم في الحسب ثم كثر حتى استعمل في كل تحاكم. وعند أهل المعاني، وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها كهعخع. التناسخ: تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر بغير تخلل زمن بين التعلقين (١). وتناسخ الأزمنة والقرون تتابعها وتداولها لأن كل واحد ينسخ حكم ما قبله ويثبت الحكم لنفسه والذي يأتي بعده ينسخ حكم ذلك الثبوت ويغيره إلى حكم يختص به. ومنه تناسخ الورثة لأن الميراث لا يقسم على حكم الميت الأول بل الثاني وكذا ما بعده. التنبيه: إعلام ما في ضمير المتكلم للمخاطب. التنزه: التباعد عن الشيء. قال ابن السكيت في فصل ما يضعه العامة في غير موضعه: خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين، وإنما التنزه التباعد عن المياه والأرياف، ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد نفسه عنها. وقال ابن قتيبة (٢): ذهب أكثر العلماء في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط وعندي ليس بغلط لأن البساتين إنما تكون خارج البلد فمن أراد إتيانها أراد البعد عن المنازل ثم كثر حتى استعملت النزهة في الخضرة والجنان. التنزيه: التبرئة، ونزهت الله عن السوء برأته منه، ونزهت عرضي برأته من العيب. التنزيل: ترتيب الشيء، وتنزيل القرآن ظهوره بحسب الاحتياج بواسطة جبريل على قلب المصطفى ﷺ ذكره الراغب (٣): وقال الحرالي: التقريب للفهم بنحو تفصيل وترجمة. تنسيق: الصفات في صنعة البديع، ذكر الشيء بصفات مثالية مدحا نحو ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (٤)، أو ذما نحو الفاسق الفاجر اللعين (٥).

стр. 103

التنصح: التشبه بالنصحاء. التنصيف: جعل الشيء نصفين. التنعم: تناول ما فيه نعمة وطيب عيش. التنفس: إدخال النفس بالتحريك أي نسيم الهواء إلى الباطن وإخراجه. التنقيح: اختصار اللفظ مع وضوح المعنى (١). وقيل تخليص جيد الكلام من رديئة، من نقحت الشيء خلصت جيدة من رديئه. التنوين: نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل. التنويه: رفع ذكر الشيء وتعظيمه. فصل الهاء: التهافت: التساقط شيئا بعد شيء وقطعة بعد قطعة و الازدحام. التهاوش: الاختلاط وتشعب الفتن، ومنه قول الفقهاء هذا يهوش القواعد أي يخلطها. التهجد: النوم بالليل والصلاة فيه بعد نوم فهو من الأضداد. التهود: الدخول في دين اليهودية. التهور: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يقدم على أمور لا تنبغي كقتال كفار يزيدون عن ضعفنا. التهوع: تكلف الاستقاءة (٢). فصل الواو: التواضع: تحقير النفس وإهانتها بالنسبة إلى عظمة الله وقبول الحق بحسن الخلق. وقيل ترك الصول والتبرؤ من القوة والحول. وقيل محافظة الامر ومجانبة الوزر. وقيل رؤية التقصير في عين التوقير. قال التونسي (٣): تذلل القلوب لعلام الغيوب بالتسليم لمجاري أحكام الحق. التوالد: عند أهل الله الخلع التي تخص بعض الأفراد، وقد تطلق على مطلق الخلع. التوالي: كون شيء بعد شيء بالقياس على مبدأ وليس بينهما شيء آخر. التوابع: الأسماء التي إعرابها تبع لغيرها وهي خمسة (٤). التواتر لغة: تتابع الشيء فرادى، وعرفا: الخبر الثابت على ألسنة قوم يمتنع تواطؤهم

стр. 104

على الكذب (١). التواجد: استدعاء الوجد تكلفا بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد لأن باب التفاعل أكثره لإظهار صفة غير موجودة، وقد أنكره قوم لما فيه من التكلف، وأجازه آخرون لخبر "فإن لم تبكوا فتباكوا" (٢). وأراد به التباكي ممن هو مستعد للبكاء لا تباكي المتغافل اللاهي (٣). التوالي: حصول شيئين فصاعدا ليس بينهما ما ليس منهما ويستعار للقرب. التوبة: النصوح توثيق العزم على أن لا يعود. التوجيه: إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقوله في خياط أعور اسمه عمرو "خاط لي عمرو قباء" (٤) البيت. التوجع: التشكي من الوجع. التودد: طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك. التودع: ترك النفس عن المشاهدة، والتوديع أصله من الدعة، وهو أن يدعو للمسافر بأن يبلغ الدعة كما أن التسليم دعاء له بالسلامة، ثم صار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه، ولذلك يعبر به عن الترك. التورط: الوقوع في ورطة، وهي الهلاك واصلها وحل يقع فيه الغنم فلا تقدر على التخلص منه أو هي أرض لا طريق فيها ثم استعمل في كل شدة وأمر شاق. التورك: القعود متكئا على أحد وركيه والتورك في الصلاة القعود على الورك اليسرى. التوبيخ: اللوم الشديد العنيف وقيل التقريع على جهة الزجر. التورية: لغة، الستر، وعرفا، قصد مخالفة اللفظ بما لا يتبادر من معناه، وعبر عنه بأن يريد بكلامه خلاف ظاهره كأن يقول في الحرب "مات إمامكم" ناويا أحدا من المتقدمين، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الفيومي (٦): التورية أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره. التوزيع: التقسيم، وتوزعوه اقتسموه. التوسع (٧): الإتيان في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ثانيهما معطوف على الأول، نحو خبر "يشيب ابن آدم ويشب معه

стр. 105

خصلتان: الحرص وطول الأمل" (١). التوشح (٢): إدخال الثوب تحت إبطه الأيمن وإلقاؤه على منكبيه كالمحرم. التوغل: الإمعان في السبر وغيره والإسراع فيه. التوفر: على الشيء صرف الهمة له. التوفيق: جعل الله فعل عبده موافقا لما يحبه ويرضاه (٣). وقال أبو البقاء: التوفيق الهداية إلى وفق الشيء وقدره وما يوافقه. التوفيه: الإتمام والإكمال. التوقيت: تحديد إلى وقت الشيء. التولي: الإعراض المتكلف بما يفهمه التفعل ذكره الحرالي. التوحيد: فناء الأغيار عند طلوع الأنوار، وقيل: تلاشي الحدائق عند ظهور الحقائق. وقيل: فقد رؤية الأغبار عند وجود الجبار. التوقيع: أثر الدبر بظهر البعير واثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص. التوقي: جعل النفس في وقاية مما يخاف، هذا حقيقته ثم يسمى الخوف تارة تقوى والتقوى خوفا بحسب المقتضى لمقتضيه والمقتضي لمقتضاه، وصار التقوى في تعارف الشرع حفظ النفس عما يؤثم بترك المحظور وبعض المباحات. توقف: الشيء على الشيء إن كان من جهة الشروع يسمى مقدمة ومن جهة الشعور يسمى معرفا أو من جهة الوجود. فإن كان داخلا فيه سمي ركنا كالقيام بالنسبة للصلاة، وإلا فإن كان مؤثرا فيه سمي علة فاعلية كالمصلي بالنسبة إليها، والاسمى شرطا فيه وجوبا أو عدميا. التوكل: الثقة بما عندالله واليأس مما في أيدي الناس، وقيل عدم الانزعاج في موطن الاحتياج، وقيل نفي الاضطراب عند عدم الأسباب، وقيل رفع الهمة عن سابق القسمة، وقيل تراك السعي فيما لا تسعه قدرة البشر. التوكيل: إقامة الغير مقام نفسه في تصرف تملكه. التوليد: حصول الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر. التولي: في اصطلاح الصوفية، رجوعك إليك من خوف ما تجد من المكروه في المستأنف. التوءمان: ولدان في بطن واحد بين ولادتيهما أقل من ستة أشهر. التوهم: سبق الذهن إلى الشيء، ذكره أبو البقاء.

стр. 106

فصل الياء: التيقظ: التنبه للأمور. التيقن: العلم الحاصل عن نظر واستدلال. التيمم: القصد، قال تعالى ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ (١). ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم في عرف الشرع عبادة مخصوصة. التيه (٢): بالكسر، المفازه ومنها التيهاء بالفتح والمد وهي التي لا علامة فيها يهتدى بها. وتاه الرجل في المفازة يتيه تيها وتوها ضل عن الطريق، وتيهته وتوهته ومنه استعير لمن رام أمرا فلم يصادف الصواب فيقال: إنه تائه.

стр. 107

باب الثاء: فصل الألف الثاقب: المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. فصل الباء الثبات: ضد الزوال، والثبات والثبوت ضد التزلزل، وثبت الأمر صح، وأثبت الكاتب الاسم كتبه عنده. ورجل ثبت بسكون الباء متثبت في أموره. وثبت الجنان أي ثابت القلب، والاسم ثبت بالفتح ومنه قيل للحجة ثبت، ورجل ثبت بفتحتين إذا كان عدلا ضابطا. الثبة (١): الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر، وثبة الحوض ما يثوب إليه الماء أي يرجع. الثبور: الفساد والهلاك المثابر على الإتيان. فصل الجيم الثج: رفع الصوت بالتلبية وإسالة دم الهدي. فصل الراء كثرة المال، وأثرى إثراء استغنى، واثرت الأرض كثر ثراها أي ترابها الندي والثرى التراب الندي، فإن لم يكن نديا فلا يقال له ثرى بل تراب. فصل الغين الثغر: من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها. والثغر المبسم ثم اطلق على الثنايا. فصل القاف: الثقب (٢): خرق لا عمق له. الثقة: من يعتمد عليه في القول والفعل (٣). الثقف: الحذق في إدراك الشيء وفعله، ومنه قولهم: رجل ثقيف أي حاذق في إدراك الشيء وفعله، وعنه استعير المثاقفة، ويقال ثقفت كذا أي ادركت ببصرك لحذق في النظر ثم تجوز فيه

стр. 108

فاستعمل في الإدراك وإن لم يكن معه ثقافة نحو: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾. الثقل: والخفة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدر به يقال هو ثقيل، وأصله في الأجسام، ثم قيل في المعاني نحو أثقله الوزر والغرم، والثقل في الآدمي يستعمل تارة في الذم، وهو أكثر في التعارف وتارة في المدح كقوله: تخف الأرض لما بت عنها … وتبقى ما بقيت بها ثقيلا حللت بمستقر العز منها … فتمنع جانبيهما أن يميلا والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين أحدهما على سبيل المضايفة وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصح للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبر له ما هو اثقل منه، وثقيل إذا اعتبر ما هو أخف منه، والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحة إلى أسفل كالحجر، والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان، ومنه ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (١). فصل الكاف: الثكل: كقفل، فقد الولد، والثكول فعول بمعنى فاعل التي مات عزيزها. فصل اللام: الثلاثي: ما ماضيه ثلاثة أحرف أصول (٢). الثلث: واحد أجزاء الثلاثة، والثلاثاء والأربعاء في الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء كحسنة وحسناء، فخص اللفظ باليوم، والثلاثة عدد تثبت الهاء فيه للمذكر وتحذف للمؤنث، وحديث: "رفع القلم عن ثلاث" (٣) أنث على معنى الأنفس، ولو أريد الأشخاص لذكر بالهاء. الثلة: قطعة مجتمعة من صوف، ولذلك قيل في الغنم ثلة ولاعتبار الاجتماع (٤)، قيل ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِين﴾ (٥).

стр. 109

فصل الميم: الثمامية: طائفة تنسب إلى ثمامة بن أشرس، قالوا اليهود والنصارى يصيرون في القيامة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا (١). الثمد: الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قالوا: فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائه لكثرة غشيانه لهن (٢). الثمر: اسم لكل ما يطعم من أحمال الشجر، والثمار نحوه. وقال الحرالي: الثمر مطعومات النجم والشجر وهي عليها. ا. هـ. وظاهره أنه لا يسماه إلا وهو عليه، وأما بعد فصله فإنه يسمى باسمه الخاص، وفيه تأمل، ويكنى به عن المال المستفاد، ويقال لكل نفع يصدر عن شيء: ثمرته، كقولهم: ثمرة العلم العمل الصالح. قال الأزهري: وأثمر الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو مثمر، ومن ثم قيل لما لا نفع له ليس له ثمرة. والثمير من اللبن ما تحبب من الزبد تشبيها بالثمر في الهيئة وفي التحصيل عن اللبن. والثمرة أصلها الزيادة والنماء، يقال: ثمر الله ما له، أي زاده وكثره، ومنه سمي حمل الشجرة ثمرة. الثمن: اسم لما يأخذه البائع في مقابله البيع عينا كان أو سلعة، وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه (٣). فصل النون: الثناء: ما يذكر عن محامد الناس فيثنى حالا فحالا، واصل الثني العطف ومنه الاثنان لعطف أحدهما على الآخر، والثناء لعطف المناقب في المدح والاستثناء لعطف الثاني على الأول بالإخراج منه، قال بعضهم (٤): الثني والاثنان أصل لمنصرفات هذه الكلمة وذلك يقال باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا، والثنى ما يعاد مرتين: وامرأة ثني ولدت اثنين، والثني من الشاء ما دخل في السنة الثانية، ومن الإبل ما سقطت ثنيته، وثنيت الشيء أثنيه لويته أو عقدته، وثنية الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدور فكأنه يثني السير والثنية من السن تشبيها بثنية الجبل في الهيئة والصلابة. فصل الواو: الثواء: الإقامة مع الاستمرار. الثواب: الجزاء الخير، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: الثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمي الجزاء ثوابا تصورا أنه هو، ألا ترى أنه جعل الجزاء نفس

стр. 110

الفعل في قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (١). الآية. والثواب يقال في الخير والشر لكن الأكثر المتعارف في الخير. واستعماله في الشر استعارة كاستعارة البشارة فيه. الثوب: ما يلبسه الناس من نحو كتان وحرير وصوف وقطن وفرو وغير ذلك، وأما الستور ونحوها فليست بثياب بل أمتعة البيت، كذا في المصباح (٢). وقال الراغب (٣): الثوب أصله رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها أو إلى حالته المقدرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقولهم: أول الفكرة آخر العمل. فمن الأول ثاب فلان إلى داره، وثابت إلي نفسي، ومن الثاني الثوب سمي به لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدر لها، وكذا ثوب العمل، وقوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾ (٤). محمول على تطهير الثوب وهو كناية عن النفس كقوله: ثياب بني عوف طهارى نقية (٥). فصل الياء: الثيب: التي تثوب عن الزوج أي ترجح.
следующие страницы →