← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد. واحورت عينه وذلك نهاية الحسن من العين. والحواريون: أنصار عيسى سموا به لأنهم كانوا يطهرون نفس الناس بافدتهم العلم والحكمة، وإنما قيل كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه، وإنما قالوا كانوا صيادين لاصطيادهم النفوس من الحيرة وقودهم إلى الحق (١). الحول: تغير الشيء وانفصاله عن غيره، باعتبار التغير قيل حال الشيء يحول تهيأ، وباعتبار الانفصال قيل حال بيني وبينه كذا، وحولت الشيء فتحول غيرته إما بالذات وإما بالحكم وإما بالقول ومنه أحلت على فلان بالدين، وحولت الكتاب نقلت صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصورة الأولى. والحول: السنة اعتبارا بانقلابها ودوران الشمس في مطالعها ومغاربها ومنه: حالت السنة تحول (٢). وقال الحرالي: الحول تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس، وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يثمر فيه قواه. والحال ما يختص به الإنسان وغيره من الأمور المتغيرة في نفسه وبدنه وقنيته. والحول ما له من قوة في هذه الأصول الثلاثة ومنه "لا حول ولا قوة إلا بالله" (٣). وحول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه. فصل الياء: الحياة: في الأصل: الروح وهي الموجبة لتحرك من قامت به، ذكره العكبري. وقال الحرالي: الحياة تكامل في ذات ما أدناه حياة النبات بالنمو والاهتزاز مع انغراسه إلى حياة ما يدب بحركته وحسه إلى غاية حياة الإنسان في تصرفه وتصريفه إلى ما وراء ذلك من التكامل في علومه وأخلاقه. وقال في موضع آخر: الحياة كل خروج عن الجمادية من حيث إن معنى الحياة بالحقيقة تكامل الناقص. وقال ابن الكمال (٤): الحياة صفة توجب للمتصف بها العلم والقدرة. وقال الراغب: تستعمل للقوة النامية الموجودة بالنبات والحيوان، وللقوة الحساسة، ومنه سمي الحيوان حيوانا، وللقوة العالمة العاقلة، ومنه ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (٥) وقوله: لقد أسمعت لو ناديت حيا … ولكن لا حياة لمن تنادي (٦) ولارتفاع الهم والغم ومنه قوله: ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء

стр. 142

وللحياة الأخروية والأبدية وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم، وللحياة التي يوصف بها الباري فإنه إذا قيل فيه حي فمعناه لا يصح عليه الموت وذلك ليس إلا له. الحياة الدنيا: ما يشغل العبد عن الآخرة (١). الحياء: انقباض النفس عن عادة انبساطها في ظاهر البدن لمواجهة ما تراه نقصا حيث يتعذر عليها الفرار بالبدن. وقيل التراقي عن المساويء خوف الذم، وقيل انقباض النفس من شيء حذرا من الملام وهو نوعان: نفساني وهو المخلوق في النفوس كلها كالحياء عن كشف العورة، والجماع بين الناس، وإيماني وهو أن يمتنع المسلم عن فعل المحرم خوفا من الله (٢). الحيرة: حالة الحيران، وهو الذي لا يهتدي إلى الصواب لإشكال الأمر عليه. والفعل منه حار يحار ك هاب يهاب. الحيز: لغة، كل منضم بعضه إلى بعض. وعند المتكلمين: الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم أو لا كالجوهر الفرد. وعند الحكماء: السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي (٣). الحيض: معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج. الحيف: الميل في الحكم والجنوح إلى أحد الجانبين. الحيلة: ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث. وقد يستعمل فيما فيه حكمة. والحيلة من الحول، لكن قلب واوه ياء، ذكره الراغب (٤): وقال أبو البقاء: الحيلة من التحول لأن بها يتحول من حال إلى حال بنوع تدبير ولطف ويخيل بها الشيء عن ظاهره وفي المصباح (٥): الحيلة الحذق في تدبير الأمور وهي تقلب الفكر حتى يهتدى إلى المقصود. الحين: وقت بلوغ الشيء وحصوله، وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه (٦). الحين: في لسان العرب (٧): يطلق على لحظة فما فوقها إلى ما لا يتناهى، وهو معنى قولهم الحين لغة الوقت يطلق على القليل والكثير.

стр. 143

باب الخاء: فصل الألف: الخاتم: يكنى به عن الدينار والدرهم، ومنه حديث "الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض" (١)، وعن العذرة، و من حديث البخاري في الثلاثة الذين أووا إلى الغار، وقول المرأة اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، وقول ابن الرومي في فتنة ابن البرقعي: كم فتاة لخاتم الله بكر … فضحوها جهرا بغير اكتتام الخاصية: كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا سواء وجد في جميع الأفراد كالكاتب بالقوة بالنسبة للإنسان، أو في بعض أفراد كالكاتب بالفعل بالنسبة للإنسان فخرج بفقط الجنس والعرض العام لأنهما مقولان على حقائق، وبعرضيا النوع والفصل لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي. الخاص: كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد. والمراد بالمعنى ما وضع له اللفظان عينا كان أو عرضا. وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى، وإنما قيد بالانفراد ليتميز عن المشترك (٢). الخاطر: اسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى ثم سمي محله باسم ذلك. وهو في الصفات الغالبة، يقال: خطر ببالي، وعلى بالي أمر. وأصل تركيبه يدل على الاضطراب والحركة، ذكره المطرزي. الخاطر عند الصوفية: ما يرد على القلب من الخطاب من غير إقامة دليل. وقيل كل وارد لا تعمد لك فيه. والخاطر أربعة أقسام: رباني وهو أول الخواطر ولا يخطئ أبدا، وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع. وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض، ويسمى إلهاما. ونفسي وهو ما فيه حظ النفس ويسمى هاجسا. وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق (٣): فصل الباء: خبر الواحد: لغة ما يرويه شخص واحد. واصطلاحا: ما لم يجمع شروط التواتر. الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه لفظا، نحو زيد قائم، أو تقدير، نحو أقائم زيد. خبر كان: وأخواتها، هو المسند بعد دخول هذه الحروف.

стр. 144

الخبر: بالتحريك، الحديث المنقول، وبضم فسكون العلم بالأشياء من جهة الخبر. والخبرة بالكسر المعرفة ببواطن الأمور. الخبط: الضرب على غير استواء كخبط الرجل الشجرة، واستعير لعسف السلطان فقيل سلطان خبوط. واختباط المعروف: طلبه بعسف تشبيها بخبط الورق. الخبل: محركة الفساد الذي يلحق الإنسان فيورثه اضطرابا كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر. الخبيث: ما يكره رداءة وخسة محسوسا أو معقولا، وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال والقبح في الأفعال. فصل التاء: الختم: إخفاء خبر الشيء بجمع أطرافه عليه على وجه ينحفظ به. وقال الراغب (١): الختم يقال على وجهين، الأول تأثير الشيء بنقش الخاتم. الثاني الأثر الحاصل عن الشيء، ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشيء والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر فيه بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره. الختم عند أهل الحقيقة: علامة المحق على قلوب العارفين. الختم عندهم رجل واحد لا في كل زمن بل واحد في العالم يختم الله به الولاية العامة المحمدية. وثم ختم آخر يختم الله به الولاية العامة من آدم إلى آخر ولي وهو عيسى هو ختم الأولياء فله يوم القيامة حشران: يحشر في أمة محمد ويحشر رسولا مع الرسل. فصل الدال: الخد والأخدود: شق في الأرض مستطيل غامض، وأصله خدي الإنسان، وهما ما اكتنف الأنف عن يمين وشمال. والخد يستعار للأرض وغيرها كاستعارة الوجه (٢). وفي المصباح (٣): الخد من المحجر إلى اللحي من الجانبين. والمخدة بكسر الميم سميت به لأنها توضع تحت الخد. الخدر: بالتحريك، استرخاء العضو فلا يطيق الحركة ويقال علة تحدث في اللمس نقصانا لبرد يحدث غلظا في الروح، أو لكيفية سمية كمن لسعته حية أو لغلظ جوهر العصب أو لسده عن أي خلط كان. الخدر: بالكسر، الستر ويطلق على البيت إن كان فيه امرأة وإلا فلا. والمخدرة المتصونة عن الامتهان والخروج لقضاء الحوائج. الخدش: جرح في ظاهر الجلد سواء أدمي الجلد أم لا. الخدع: إظهار خير يتوسل به إلى إبطان شر

стр. 145

يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر، ذكره الحرالي. وقال غيره: الخداع إظهار ما يخالف الإضمار، ويراد التغرير، ومنه الأخدعان لاستتارهما تارة ظهورهما أخرى. وقال بعضهم (١): إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه. والمخدع بتثليث الميم بيت في بيت يحرز فيه الشيء كأن بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه. والأخدعان عرقان بمحل الحجامة تصور منهما الخداع لاستتارهما تارة وظهورهما أخرى. والخدعة بالضم، ما يخدع به الإنسان كاللعبة لما يلعب به. الخدن: بالكسر، الصاحب وأكثر ما يستعمل فيما يصاحب لشهوة، ذكره الراغب (٢). وقال أبو البقاء: الصديق المصافي. وقيل الصديق في السر. فصل الذال: الخذلان: خلق قدرة المعصية في العبد ورجل خذلة كثيرا ما يخذل. وخذله تخذيلا حملة على الفشل وترك القتال. فصل الراء: الخراب: ذهاب العمارة، ذكره الحرالي. وقال غيره (٣): ضد العمارة. والخربة: شق واسع في الأذن تصورا أنه خرب أذنه. الخر: سقوط يسمع منه خرير صوت نحو الريح والماء مما يسقط من علو ومنه ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (٤). الخرص: حزر الثمرة، والخرص للمخروص كالنقض للمنقوض. وقيل الخرص الكذب، وحقيقته أن كل قول عن ظن وتخمين يسمى خرصا هبه طابق أو خالف من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن. الخرق: الثقب في الحائط ونحوه. والخرق قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تفكر ولا تدبر. والخرقة من الثوب القطعة منه. الخرق الفاحش في الثوب أن يستنكلف أوساط الناس من لبسه مع ذلك. الخرق القليل: ضده، وهو ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه نقص عيب مع بقاء المنفعة وهو تفويت الجودة فقط (٥). الخروج: في الأصل، الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلزمه الظهور والبروز، تقول خرج خروجا برز من مقره وحاله سواء كان مقره ثوبا. والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان، ويقال في التكوين الذي هو

стр. 146

فعله تعالى. والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصنائع، وقيل لما يخرج من الأرض من وكر الحيوان، ونحو ذلك خرج وخراج، والخرج أعم، من الخراج وجعل الخرج بإزاء الدخل، والخراج مختص غالبا بالضريبة على الأرض. والخارجي الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه، ويقال تارة للمدح إذا خرج من منزله إلى أعلى منه، وتارة للذم إذا خرج إلى ادنى، كذا قرره الراغب (١). وفي المصباح (٢): خرج من الموضع خروجا ومخرجا وأخرجته أنا وجدت للأمر مخرجا مخلصا. والخراج والخرج ما يحصل من غلة الأرض، ولذلك أطلق على الجزية. وقول الشافعي: ولا أنظر لمن له الدواخل والخوارج ولا معاقد القمط ولا أنصاف اللبن. فالخوارج الطاقات والمحاريب في الجدار من باطنه، والدواخل الصور والكتابة في الحائط بجص أو غيره. ويقال الدواخل والخوارج ما يخرج عن أشكال البناء مخالفا لأشكال ناحيته، وذلك تحسين وتزيين، فلا يدل على ملك، ومعاقد القمط المتخذة من قصب وحصر تشد بحبال سترا بين الأسطحة فيجعل العقد من جانب والمستوي من جانب، وأنصاف اللبن البناء بلبنات مقطعة صحيحها إلى جانب ومكسورها إلى آخر لأنه نوع تحسين فلا يدل على ملك. فصل الزاي: الخزعبلات: الأحاديث المستظرفة كما في جامع الغوري (٣)، والكذب والباطل. الخزن: حفظ الشيء في الخزانة، ثم عبر به عن كل حفظ كحفظ السر. والخزن في اللحم الادخار ثم كني به عن نتنه (٤). وخزائن الله عبارة عن مقدوراته لأنه خزن فيها أي جمع بين الجود والعفو، ذكره أبو البقاء. الخز: اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها. الخزي: إظهار القبائح التي يستحى من إظهارها عقوبة، قاله الحرالي، وقال غيره: هو أن يفضح صاحبه وهو وضع من القدر للغم الذي يلحق به، وأصله التغيير. وقال بعضهم: الذل والهوان والانكسار. فصل السين: الخسارة: النقص فيما شأنه النماء، قاله الحرالي. وقال غيره (٥): الخسر والخسران انتقاص راس المال وينسب للإنسان فيقال:

стр. 147

خسر فلان، وللفعل يقال: خسرت تجارته. الخسيس: الحقير، وخس يخس خس وزنه فلم يعادل ما يقابله. فصل الشين: الخشوع: الانقياد للحق، وقيل الخوف الدائم في القلب. وقال أبو البقاء: الذل والتضاؤل. والخاشع المتواضع لله بقلبه وجوارحه. الخشية وجل نفس العالم مما يستعظمه، قاله الحرالي. وقال الراغب (١): والخشية تألم القلب لتوقع مكروه مستقبلا يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته، ومنه خشية الأنبياء، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب (٢): الخشوع الضراعة وأكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب. ولذلك روى "إذا ضرع القلب خشعت الجوارح". والخشية خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون على علم بما يخشى منه، ولذلك خص بها العلماء في آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٣): الخشن: جرم سطحه ينقسم إلى أجزاء مختلفة الوضع. فصل الصاد: الخصام: القول الذي يسمع المصيخ ويولج في صماخة ما يكفه عن زعمه ودعواه، ذكره الحرالي. الخاصة: ضد العامة. وخصاص البيت فرجه، وعبر عن الفقر الذي لا يسد بالخصاصة (٤). الخصر: من الإنسان وسطه، وهو المستدق فوق الوركين. الخصلة: الخلة والفضيلة والرذيلة، وقد غلب على الفضيلة. الخصوص: أحدية كل شيء بتعينه، فلكل شيء حينئذ وحدة تخصصه (٥). فصل الضاد: الخضرة: أحد الألوان بين البياض والسواد، وهو إلى السواد أقرب فلذلك سمى الخضرة أسود وعكسه، فقيل سواد العراق للموقع الذي تكثر فيه الخضرة، وسمي الخضرة دهمة في قوله: ﴿مُدْهَامَّتَان﴾ (٦)، أي خضراوان.

стр. 148

الخضر: يعبر به أهل الحقيقة عن البسط و، إلياس عن القبض. الخضوع: الاستكانة، وهو قريب من الخشوع، إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت والخضوع في غيره. فصل الطاء: الخطاب: هو القول الذي يفهم المخاطب به شيئا. الخطابة: قياس مركب من مقدامات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعاظ ذكره ابن الكمال (١). الخطابية: أتباع أبي خطاب الأسدي. قالوا الأئمة أنبياء، وأبو الخطاب نبي. وهم لا يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم. وقالوا الجنة نعيم الدنيا (٢). الخطأ: الزلل عن الحق عن غير تعمد بل عزم الإصابة، أو ود أن لا يخطئ، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٣): الخطأ ما لا يقصد وهو عذر صالح لسقوط حق الله إذا حصل عن اجتهاد، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطئ ولا يؤخذ بحد أو قود، ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى يلزمه ضمان ما أتلفه، هذا ما ذكره ابن الكمال، ولا يخفى ما فيه من إجمال. وقد حققه الإمام الراغب (٤) حيث قال: الخطأ العدول عن الجهة، وذلك أضرب أحدهما: أن يريد غير ما تحسن إرادته فيفعله، هذا هو الخطأ التام المؤاخذ به، الثاني: أن يريد ما يحسن فعله لكن يقع عنه بخلاف ما يريد، وهذا اصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهو المعني بحديث "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" (٥)، ولخبر "من اجتهد فأخطأ فله أجر" (٦)، الثالث: أن يريد ما لا يحسن ويتفق منه خلافه فهو مخطئ في الإرادة مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده [غير] محمود على فعله ومنه قوله: أردت مساءتي فأجرت مسرتي … وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري وجملة الأمر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده

стр. 149

يقال: أصاب. وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل: أخطأ. ولهذا يقال أصاب الخطأ وأخطأ الصواب، وأصاب الصواب وأخطأ الخطأ، فهذه اللفظة مشتركة كما ترى مترددة بين معان يجب لمتحري الحقائق أن يتأملها. الخطبة: بالكسر، هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي النطق عنها هو الخطبة بالضم، ذكره الحرالي. وبالضم الكلام المنظوم المتضمن شرح خطب عظيم. وكانوا لا يخطبون إلا في الأمور العظام فسمي كل كلام يتضمن شرح خطبة، ذكره أبو البقاء. الخطة: بالكسر، المكان المغتط للعمارة. وبالضم، الحالة والخصلة. الخطر: الإشراف على الهلاك وخوف التلف. وخاطر بنفسه فعل ما الخوف فيه أغلب. وخطر الرجل يخطر، كشرف يشرف: ارتفع قدره، ويقال أيضًا في الحقير. الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائه. ويقال تصوير أشكال الحروف الهجائية الدالة على اللفظ. وعند الحكماء: عرض يقبل الانقسام طولا وعرضا لا عمقا، وينقسم إلى مسطوح ومستدير ومقوس وممال ونهايته النقطة. والخط والسطح والنقطة: أعراض غير مستقلة الوجود عند الحكماء لأنها نهايات وأطراف للمقادير أو النقطة نهاية الخط، وهو نهاية السطح، وهو نهاية الجسم التعليمي. الخطف: الاختلاس بسرعة. والخطاف: الطائر الذي كأنه يخطف في طيرانه. والخطف سرعة انجذاب الشيء. الخطل: بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة، الكلام الفاسد المضطرب. وقال أبو البقاء: اضطراب القول. الخطيئة: كالسيئة لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لا يقصد في نفسه بل يكون القصد سببا يولد ذلك الفعل كمن رمى صيدا فأصاب، رجلا أو سكر فجنى (١). فصل الفاء: الخف: لغة، الشيء المستوي، وشرعا، كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض، مانع للماء يمكن متابعة المشيء فيه. الخفقان: اختلاج يعرض للقلب ليدفع به المؤذي. الخفة: قوة طبيعية يتحرك بها الجسم عن الوسط بالطبع. الخفي: ما خفي المراد منه لعارض في غير الصيغة كآية السرقة ظاهرة فيمن أخذ مال غيره من حرز سرا خفية بالنسبة لمن اختص فعله باسم آخر كالطرار والنباش لأن فعلهما وإن أشبه فعل السارق لكن اختلاف الاسم يدل على اختلاف المسمى ظاهرا فاشتبه الأمر: أهما داخلان تحت لفظ السارق حتى يقطعا أم لا.

стр. 150

والخفي في اصطلاح أهل الله: لطيفة ربانية مودعة في الروح بالقوة فلا تحصل بالفعل إلا بعد غلبات الواردات الربانية لتكون واسطة بين الحضرة والروح في قبول تجلي صفات الربوبية، وإفاضة الفيض الإلهي على الروح (١). الخفوف: السرعة وأصله من الخفة. فصل اللام: الخالص: الصافي، لكن الخالص ما زال شوبه بعد ما كان فيه، والصافي يقال لمن لا شوب فيه. الخلاء: المكان الذي لا ساتر فيه من بناء أو غيره. والخلاء (٢): البعد المفطور عند أفلاطون، والفضاء الموهوم عند المتكلمين أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء والهواء في داخل الكوز، فهذا الفراغ الموهوم هو الشيء الذي شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم، وبهذا الاعتبار يجعلونه حيزا للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء. والخلاء ممتنع عند الحكماء دون المتكلمين. الخلوة: محادثة السر مع الحق حيث لا أحد ولا ملك (٣). والجلوة: خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية كما سبق. الخلاف: منازعة تجري بين المتعارضين لتحقيق جواز إبطال باطل، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب (٥): الخلاف والاختلاف والمخالفة أن يأخذ كل واحد طريقا غير طريق الأول في فعله أو حاله. والخلاف أعم من الضد، لأن كل ضدين مختلفان ولا عكس. ولما كان الاختلاف بين الناس في القول يقتضي التنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة. والخلف المخالفة في الوعد، والخالف المتأخر لنقصان أو قصور كالمتخلف. والخالفة عمود الخيمة المتأخر، ويكنى به عن المرأة لتخلفها عن المترجلين. الخلافة: النيابة عن الغير لغيبة المنوب عنه أو موته "في أموره". الخلد: البقاء الدائم الذي لا ينقطع وتقييده بالتأبيد في قوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (٦)، لقطع التجوز فإن استعماله في الثبات المديد وإن لم يدم متعارف.

стр. 151

الخلط: الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر مائعين أو جامدين أو متخالفين، وهو أعم من المزج. ويقال للصديق والمجاور والشريك، ومنه الخليطان في الفقه، ذكره الراغب (١). وفي المصباح (٢): الخلط الضم ثم قد يمكن التمييز كما في خلط الحيوان، وقد لا كالمائع فيكون مزجا. قال المرزوقي (٣): أصله تداخل الأشياء بعضها في بعض، وتوسع فيه حتى قيل رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا. الخلف: ما يخلفه المتوجه في توجهه فتنطمس عن حواس إقبال شهوده، ذكره الحرالي. الخلع: النزع. وخالعت زوجها افتدت منه، والاسم الخلع بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كلا لباس للآخر. فإذا فعلا فكأن كلا نزع لباسه عن الآخر. الخلق: تقدير أمشاج ما يراد إظهاره بعد الامتزاج والتركيب صورة، ذكره الحرالي. وقال غيره (٤): أصله التقدير المستقيم ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا اقتداء، ومنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَات﴾ (٥)، ويستعمل في إيجاد شيء من شيء نحو ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (٦). وليس الخلق الذي هو الإبداع إلا لله، وأما بالاستحالة فقد جعله الله لغيره أحيانا كعيسى صلوات الله على نبينا وعليه. الخلق: بالضم، هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بيسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سميت الهيئة خلقا حسنا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة خلقا سيئا، وإنما قلنا إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال خلقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه. وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال خلقه الحلم. وليس الخلق عبارة عن الفعل فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل إما لفقد مال أو لمانع وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل لباعث كحياء أو رياء، ذكره الراغب (٧). الخلل: اضطراب الشيء وعدم انتظامه، وأصله فرجة بين الشيئين. والخلال ما يتخلل به الأسنان ونحوها. والخلل في الأمر كالوهن فيه تشبيها بالفرجة الواقعة

стр. 152

بين الشيئين والخلة الطريق في الرمل والخل سمي لتخلل الحموضة إياه أو لأنه اختل منه طعم الحلاوة. والخلة بالفتح الاختلال العارض للنفس إما لشهوتها بشيء أو حاجتها إليه. وبالضم المودة لأنها تتخلل النفس أي تتوسطها، أو لأنها تتخللها فتؤثر فيها تأثير السهم في الرمية. الخلود: طول الإقامة بالقرار ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): تبرؤ الشيء من أعراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها، وكلما يتباطأ عنه التغير والفساد تصفه العرب بالخلود كقولهم للأثافي خوالد لطول مكثها لا لدوام بقائها، وأصل المخلد الذي يبقى مدة طويلة، ثم استعير للمبقى دائما. الخلوص: تصفية الشيء مما يمازجه في خلقته مما هو دونه. ذكره الحرالي. الخليفة: ذات قائم بما يقوم به المستخلف على حسب رتبة ذلك الخليفة منه. ذكره الحرالي. الخليفية: أصحاب خلف الخارجي. قالوا أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك (٢). فصل الميم: الخمر: ستر الشيء (٣). والخمار ما يستر به لكنه صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها. والخمار الداء العارض للرأس من شرب الخمر. والخمر كل مسكر وقيده بعضهم بما اتخذ من العنب. والخمرة بالضم كغرفة حصير صغير قدر ما يسجد عليه (٤). الخمول: خفاء القدر والذكر، وأصله السكون والخفاء، ومنه، خمل البساط لأنه يستر ما خلفه. الخميصة: كساء أسود معلم الطرفين من نحو صوف، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. فصل النون: الخنثى: إنسان له آلة الرجل والنساء أو ليس له منهما أصلا بل له ثقبة لا تشبههما، من الخنث وهو اللين (٥).

стр. 153

فصل الواو: الخواء: خلو الشيء عما شأنه أن يعيه حسا أو معنى ذكره الحرالي. الخواطر: خطاب يرد على الضمائر. الخواص: اسم جمع الخاصية بمعنى الأثر، يقال: ما خاصية ذلك الشيء؟ أي ما أثره الناشيء، ذكره السيد الشريف قال: وأما قول الأطباء هذا الدواء يعمل بالخاصية فقد عبروا بها عن السبب المجهول للأثر المعلوم. الخوارج: الذين يأخذون العشر من غير إذن السلطان (١). الخوار: بالضم، صوت البقر مختص به، وقد يستعار للبعير. الخوض: الشروع في الماء والمرور فيه، ويستعار في الأمر. واكثر ما ورد في القرآن فيما يذم الشروع فيه، وتخاوضوا في الحديث تفاوضوا (٢). الخوف: توقع مكروه أو فوت محبوب، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الحرالي: حذر النفس من أمور ظاهرها نضرة. وقال التفتازاني: غم يلحق الإنسان مما يتوقعه من السوء. وقال الراغب (٤): توقع مكروه عن إمارة مظنونة أو معلومة، كما أن الرجاء توقع محبوب كذلك وضده الأمن ويستعمل في الأمور الدنيوية والأخروية. وعند الصوفية: ارتعاد القلبب لما عمل من الذنب، وقيل أن يترقب العقوبة ويتجنب عيوبه. وقيل انزعاج السريرة لما عمل من الجريرة. فصل الياء: الخيال: أصله القوة المجردة كالصورة المتصورة في المنام وفي المرآة وفي القلب، ثم استعمل في صورة كل أمر متصور، وفي كل شخص دقيق يجري مجرى الخيال. والتخييل تصوير خيال الشيء في النفس، والتخيل تصور ذلك. والخيال كل شيء تراه كالظل. وخيال الإنسان في الماء والمرآة صورة مثاله. والخيال (٥) قوة تحفظ ما يدركه الحس المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة بحيث يشاهدها الحس المشترك كلما التفت إليها فهو خزانة للحس المشترك ومحله البطن الأول من الدماغ. الخياطية: أصحاب الحسن الخياط. قالوا المعدوم يسمى شيئا (٦).

стр. 154

الخيانة: التفريط في الأمانة، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): الخيانة والنفاق واحد لكن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة والنفاق اعتبارا بالدين، ثم يتداخلان. والخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر، والاختيان تحرك شهوة الإنسان لتحري الخيانة. الخير: بالكسر، الجود والكرم، وبالفتح ضد الشر. الخيف: بالتحريك، أن تكون إحدى عيني الفرس زرقاء والأخرى كحلاء. وبالسكون ما ارتفع من الوادي قليلا عن مسيل الماء، ومنه مسجد الخيف بمنى لأنه بني في خيف الجبل، والأصل مسجد خيف منى فتخفف بالحذف. الخيلاء: التكبر عن تخيل فضيلة بتراء أي للإنسان في نفسه. الخِيم: بالكسر السجية.

стр. 155

باب الدال: فصل الألف: الداء: علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض (١). داء الفيل: عند الأطباء زيادة في القدم والساق حتى تشبه رجل الفيل، وذلك لكثرة السواد. وقد يكون معه تقرح وقد لا. الداخل: باعتبار كونه جزءا يسمى ركنا، وباعتبار كونه ينتهي إليه التحليل استقصاء (٢)، وباعتبار كونه قابلا للصورة المعينة بالفعل يسمى موضوعا. الدائمة: المطلقة: التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع، أو بدوام سلبه ما دام الموضوع موجودا مثال الإيجاب كقولنا: دائما كل إنسان حيوان، فقد حكمنا فيها بدوام ثبوت الحيوانية للإنسان ما دامت ذاته موجودة، ومثال السلب دائما لا شيء من الإنسان بحجر، فإن الحكم فيها بدوام سلب الحجرية عن الإنسان ما دامت ذاته موجودة (٣). الدائرة: شكل مسطح يحيط به خط واحد وفي داخله نقطة كل الخطوط المستقيمة الخارجة إليه متساوية وتسمى تلك النقطة مركز الدائرة وذلك الخط محيطها (٤). الداب: العادة الدائمة التي تتأبد بالتزامها، وذكره الحرالي. وقال الراغب (٥): إدامة السير والعادة المستمرة على حالة واحدة دائما. الدابة: الحي الذي من شأنه الدبيب ذكره الحرالي وقال غيره: كل حيوان في الأرض، وإخراج البعض الطير من الدواب رد بالسماع، وهو ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة﴾ (٦). قالوا: أي خلق كل حيوان مميزا أو غيره، وتخصيص البغل والفرس والحمار بالدابة عند الإطلاق عرف طارئ. الدار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط. الدانق: معرب، وهو سدس درهم، وهي عند اليونان حبتا خرنوب، فإن الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة خرنوب. والدانق الإسلامي حبتان وثلثا حبة، فإن الدرهم الإسلامي ست عشرة حبة.

стр. 156

فصل الباء: الدبار: الهلاك الذي يقطع دابر القوم، وسمي يوم الأربعاء في الجاهلية دبار لتشاؤمهم فيه. الدب: بالفتح، والدبيب مشي خفيف، ويستعمل في الحيوان والحشرات أكثر، وفي الشراب ونحوه مما لا تدرك حركته الحاسة (١). الدبر: مؤخر كل شيء، وقيل خلاف القبل من كل شيء. وكني بهما عن العضوين المخصوصين (٢). وأصله ما أدبر عنه الإنسان، ومنه دبر عبده تدبيرا، أعتقه بعد موته. والدبور كرسول: ريح تهب من جهة المغرب. الدبيلة: بالضم، عند الأطباء: كل ورم في داخله موضع تنصب إليه المادة. فصل الثاء: الدثار: ما يتدثر به الإنسان، وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار. فصل الجيم: الدجال: الكذاب والمموه والمغطى ومنه الدجال لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير. الدجلة: اسم لنهر بغداد، ولا ينصرف للعلمية والتأنيث. فصل الحاء: الدحر: بفتح فسكون الطرد والإبعاد (٣). فصل الخاء الدخول: نقيض الخروج، ويستعمل في الزمان والمكان والأعمال (٤). والدخل بالفتح كناية عن العداوة والفساد المستبطن كالدغل، وعن الدعوة في النسب. ويقال: دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله وفساد في أصله. ودخل بامرأته كناية عن الجماع، وغلب استعماله في الوطء الحلال، والمرأة مدخول بها. والدخل بالسكون ما يدخل على الإنسان من عقاره وتجارته، ومنه دخله أكثر من خرجه. والدخيل بين القوم الذي ليس من نسبهم بل نزيل عندهم، ومنه قولهم: هذا الفرع دخيل في الباب أي ذكر استطرادا أو لمناسبة ولا يشتمل عليه عقد الباب.

стр. 157

فصل الراء: الدراية: المعرفة المدركة بضرب من الحيل (١). الدرء: الميل لأحد الجانبين والدفع. الدربة: الضراوة والجرأة، والدارب الحاذق بصناعته. الدرب: المدخل بين الجبلين، وليس أصله عربيا، والعرب تستعمله في معنى الباب، فيقال لباب السكة: درب، وللمدخل الضيق: درب لأنه كالباب لما يفضي إليه. الدرة البيضاء: عند القوم العقل الأول. الدرجة: محركة نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة كدرجة السطح والسلم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة. والدرج طي الكتاب والثوب، ويقال للمطوي درج واستعير الدرج للموت كما استعير الطي له في قولهم طوته المنية، وقولهم أكذب من دب ودرج، أي كان حيا فمشى ومن مات فطويت أحواله. والدرج بالضم، سفط يجعل فيه الشيء (٢). الدرك: كالدرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود، والدرك اعتبارا بالهبوط، ولذلك قيل درجات الجنة ودركات النار، وذلك لما يلحق الإنسان من تبعة درك كالدرك في البيع. وأدرك: بلغ أقصى الشيء، وأدرك الصبي بلغ غاية الصبا وذلك حين البلوغ (٣). ومدارك الشرع: مواضع طلب والاجتهاد بمدارك الشرع. والفقهاء يقولون في الواحد: مدرك بفتح الميم، وليس لتخرجيجه وجه، كذا في المصباح (٤). الدرهم: الفضة المضروبة أي المطبوعة المتعامل بها، كذا في المفردات (٥). وفي المصباح (٦): الدرهم الإسلامي للمضروب من الفضة، وهو معرب. فصل السين: الدست: من الثياب، ما يلبس الإنسان ويكفيه لردده في حوائجه. الدستور: الوزير الكبير الذي يرجع في أحوال الناس إلى ما يرسمه (٧). الدس: إدخال الشيء في الشيء بضرب من الإكراه (٨).

стр. 158

الدسر: الدفع الشديد بقهر (١). الدسكرة: بناء يشبه العقد حوله بيوت الملوك، قال الأزهري: أحسبه معربا، [والدسكرة: القرية] (٢). فصل العين: الدعابة: بالضم، اسم لما يستملح من المزاح. الدعارة: شراسة الخلق. الدعامة: ما يسند به الحائط إذا مال يمنعه من السقوط. الدعوى: مشتقة من الدعاء وهو الطلب. وشرعا قول يطلب به الإنسان إثبات حق على الغير ذكره ابن الكمال (٣). الدعاء: لسان الافتقار بشرح الاضطرار، وقيل: طلب المراد بنعت الفؤاد، وقيل: طلب كشف الغمة يتطلع موضع القسمة. الدعوى عند القوم: إظهار الرعونة ونسيان المعونة، وقيل الافتراء وقلة الحياء، وقيل: التوسع في الكلام لقلة الاحتشام، وقيل: لسان منطلق وقلب مفترق. فصل الفاء: الدفاع: فعال من اثنين وما يقع من أحدهما دفع، وهو رد الشيء بغلبة وقهر عن وجهته التي هو منبعث إليها بأشد متنه، ذكره الحرالي. الدفتر: جريدة الحساب، وكسر الدال لغة حكاها الفراء، وهو عربي، قال ابن دريد: ولا يعرف له اشتقاق. الدفر: النتن، ومنه سميت الدنيا "أم دفر" (٤). الدفق: انصباب بشدة. الدفن: الإخفاء تحت أطباق التراب ودفنت الحديث كتمته وسترته. فصل الكاف: الدك: الأرض اللينة السهلة، ومنه الدكان، كذا في المفردات (٥). وفي المصباح (٦): الدكة المكان المرتفع يجلس عليه وهو المسطبة معرب. والدكان قيل معرب، ويطلق على الحانوت وعلى الدكة يقعد عليها، ونونه زائدة عند سيبويه وعند ابن القطاع (٧). وجمع أصله من دكنت المتاع إذا نضدته.

стр. 159

فصل اللام الدلالة اللفظية الوضعية: كون اللفظ متى أطلق أو تخيل فهم منه معناه للعلم بوضعه، وهي منقسمة إلى المطابقة والتضمين والالتزام لأن اللفظ الدال بالوضع يدل على تمام ما وضع له بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمن إن كان له جزء. وعلى ما يلازمه في الذهن بالالتزام كالإنسان فإنه يدل على تمام الحيوان الناطق بالمطابقة وعلى أحدهما بالتضمن وعلى قابل العلم بالالتزام. الدليل: لغة، المرشد وما به الإرشاد. وفي عرف أهل الميزان: ما يلزم من العلم به العلم بآخر، والأول الدال والثاني المدلول. وفي عرف أهل الأصول: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري (١). فصل الميم الدماثة: سهولة الخلق. الدم: رزق البدن الأقرب إليه المحوط فيه ذكره الحرالي. الدمية: صورة حسنة وشجرة دامية أي حسنة. والدامية شجة يخرج دمها ولا يسيل، فإن سال فدامنة. فصل النون الدنج: كفلس، عيد للنصارى وهو اليوم السادس من كانون الثاني، وقبط مصبر يسمونه الغطاس. قال الأزهري: سرياني. الدنو: القرب بالذات أو الحكم، ويستعمل في المكان والزمان (٢)، والمنزلة الدنيا فعلى من الدنو وهو الأنزل رتبة في مقابلة عليا ولكونها لزمتها العاجلة صارت في مقابلة الأخرى اللازمة للعلو، ففي الدنيا نزول وتعجيل، وفي الآخرة علو قدروتأخر، فتقابلنا. قاله الحرالي. الدنيء: الخسيس الخبيث البطن والفرج الماجن. فصل الواو الدوام: أصله السكون ومنه حديث "نهى أن يبال في الماء الدائم" (٣)، ومنه دام الشيء إذا امتد الزمان عليه. الدوران: لغة، الطواف حول الشيء. وفي عرف أهل الأصول: حكم عند وجود وصف ينعدم عند عدمه. وقال ابن الكمال (٤):

стр. 160

هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية كترتب الإسهال على السقمونياء (١)، فالأول يسمى دائرا والثاني مدارا، وهو على ثلاثة أقسام: الأول أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب السقمونيا للإسهال فإنه إذا وجد وجد الإسهال وإذا عدم لا يلزم عدمه لجواز حصوله بدواء آخر، والثاني: أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا كالحياة للعلم، الثالث: أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كزنا المحصن يوجب الرجم، فإنه كلما وجد وجب الرجم، وكلما لم يوجد لم يجب. الدور: توقف الشيء على ما يتوقف عليه (٢)، ومنه قول الفقهاء: دارت المسألة. الدون: يقال للقاصر عن الشيء. فصل الهاء: الدهر: أصله اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه وعليه ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (٣). ثم عبر به عن كل مدة كثيرة، وهو خلاف الزمان فإنه يقع على المدة القليلة والكثيرة (٤). وعند الصوفية: الدهر الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية وهو باطن الزمان وبه يتحد الأزل والأبد (٥). الدهمة: سواد الليل، ويعبر بها عن سواد الفرس وعن الخضرة الكاملة اللون كما يعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون لتقاربهما لونا (٦). فصل الياء: الديار: أصلها ما أدارته العرب من البيوت كالحلقة استحفاظا لما تحويه من أموالها قاله الحرالي. الديوان: جريدة الحساب ثم أطلق على الحاسب ثم على موضعه، معرب وأصله دوان. الدين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، كذا عبر ابن الكمال (٧). وعبارة غيره (٨): وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات. وقال الحرالي: دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على

стр. 161

قيوميته الظاهرة بكل باد وفي كل باد، وعلى كل باد وأظهر من كل باد، وعظمته الخفية التي لا يشير إليها اسم ولا يحوزها رسم، وهي مداد كل مداد. الدين الصحيح: الذي لا يسقط إلا بأداء أو إبراء (١). وغير الصحيح ما يسقط بدونهما كنجوم الكتابة. الدية: المال الذي هو بدل النفس، هكذا عبر بعضهم (٢). وقيل: الدية المال الواجب بالجناية على الجاني في نفس أو طرف أو غيرهما.

стр. 162

باب الذال: فصل الألف: ذات الرئة: في عرف الأطباء، ورم حار عن دم أو صفراء أو بلغم مالح عفن يلزمه ثقل في الصدر وضيق نفس وحرارة ووجع ممتد من الصدر إلى الصلب وحمى حادة. ذات الجنب: وتسمى الشوصة، ورم حار في العضلات الباطنة والحجاب المستبطن ويلزمه حمى حارة لقربه من القلب. فصل الباء: الذباب: يقع على المعروف من الحشرات الطائرة، وعلى النحل والزنابير، وفي قوله تعالى ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَاب﴾ (١) هو المعروف. وذباب العين إنسانها سمي به لتصوره بهيئته أو لطيران شعاعه طيران الذباب. وذباب السيف طرفه الذي يضرب به، تشبيها به في إيذائه (٢). الذبذب: الذكر لأنه يتذبذب أي يتحرك، من الذبذبة وهو نوس الشيء المعلق في الهواء، ومنه قيل للمتردد بين أمرين مذبذب، وهو من صفات المنافق. وفي الحديث: "من وقي شر قبقبه وذبذبه دخل الجنة" (٣). فصل الراء: الذراع: العضو المعروف، ويعبر به عن المذروع والمسوح، كذا في المفردات (٤). وفي المصباح (٥): الذراع اليد من كل حيوان لكنها من الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع. وذراع القياس أنثى في الأكثر وهو ست قبضات معتدلات ويسمى ذراع العامة. الذرء: إظهار الله ما أبداه، يقال: ذرأ الله الخلق إي أوجد أشخاصهم (٦). ذروة السنام: أعلاه، ومنه أنا في ذراك أي أعلى مكان من جنابك (٧).

стр. 163

فصل القاف الذقن: من الإنسان، مجتمع لحييه. فصل الكاف الذكر: تارة يراد به هيئة للنفس بها يمكن الإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة وهو الحفظ، لكن الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذكر اعتبارا باستحضاره وتارة يقال لحضور الشيء في القلب أو القول، ولذلك قيل الذكر ذكران: ذكر بالقلب وذكر باللسان، وكل منهما ضربان: ذكر عن نسيان، وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ، وكل قول يقال له ذكر. والذكرى كثرة الذكر وهو أبلغ من الذكر. والتذكرة ما يتذكر به الشيء، وهو أعم من الدلالة والأمارة. وعند الصوفية: الذكر امتلاء القلب من المذكور، استيلاء الاسم على المعمور. وقيل اندراج الذكر في مذكوره واستسلام السرئر عند ظهورهز الذكاء: سرعة الإدراك. وحدة الفهم، ذكره ابن الكمال (١). وقال العضد: هو سرعة اقتراح النتائج. فصل اللام الذل: بالضم، ما كان عن قهر. وبالكسر، ما كان عن تصعب بغير قهر، ذكره الراغب (٢). فصل الميم: الذمة: لغة، العهد لأن نقصه يوجب الذم، ومنهم من جعلها وصفا وعرفها بأنها وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه والذمام بالكسر، ما يذم الرجل على إضاعته من عهد. فصل النون الذنب: الإثم، أصله الأخذ بذنب الشيء، ويستعمل في كل فعل تستوخم عاقبته، ولذلك سمي تبعة اعتبارا بما يحصل من عاقبته. والذنب عند أهل الله: يحجب عن الله. فصل الهاء الذهاب: المضي، ويستعمل في المعاني والأعيان.

стр. 164

الذهاب عند أهل الله: غيبة القلب عن حس كل محسوس بمشاهدة محبوبه كائنا المحبوب ما كان. الذهن: قوة للنفس معدة لاكتساب العلوم، تشمل الحواس الظاهرة والباطنة (١). الذهول: شغل يورث حزنا ونسيانا (٢). فصل الواو: الذوق: قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية كذا في شرح العقائد وغيره وفي المفردات (٣): الذوق وجود الطعم بالفم وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر، فإن ما يكثر يقال له الأكل واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب، فإنه وإن كان في التعارف للقليل فهو يصلح للكثير فخصه بالذكر ليعم الأمرين. وذقت الشيء جربته، ومنه ذاق فلان الناس عرفهم. وذاق الرجل عسيلتها وذاقت عسيلته إذا حصل لهما حلاوة الخلاط ولذة المباشرة بالإيلاج. وقيل الذوق تناول الشيء بالفم لإدراك الطعم كما أن الشم ملامسة الشيء بالأنف لإدراك الرائحة. الذوق عند الصوفية عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب ولا غيره (٤) قال ابن عربي (٥): والذوق أول مبادئ التجليات الإلهية. ذو الأرحام: لغة، كل قرابة، وشرعا كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة (٦).

стр. 165

باب الراء: فصل الألف: الرأس: مجتمع الخلقة، ومجتمع كل شيء راسه ذكره الحرالي. الرأفة: ألطف الرحمة وأبلغها، فالمرءوف به تقيمة عناية الرأفة حتى تحفظ بمسراها في سره ظهور ما يستدعي العفو، وتارة يكون هذا الحفظ بالقوة بنصب الأدلة، وتارة يضم إلى ذلك الفعل بخلق الهداية في القلب، وهذا خاص بمن له بالمنعم نوع وصلة، ذكره الحرالي في موضع، وقال في آخر: الرأفة عطف العاطف على من يجد عنده منه وصلة فهي رحمة ذي الصلة بالراحم، والرحمة تعم من لا صلة له بالرحم. الراهب: العالم في الدين المرتاض، المنقطع عن الخلق، المتوجه إلى الحق (١). الران: الحجاب الحائل بين القلب وعالم القدس باستيلاء الهيئات النفسانية ورسوخ الظلمات الجسمانية فيه بحيث ينحجب عن أنوار الربوبية بالكلية (٢). الرأي: اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة ظن، وقيل استخراج صواب العاقبة. الراية: العلامة المنصوبة للرؤية، والرؤيا ما يرى في المنام. فصل الباء: الرباعي: ما ماضيه على أربعة أصول (٣). الربا: لغة، الزيادة. وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخر في البدلين أو أحدهما، كذا عبر الشافعية. وقال ابن الكمال (٤): فضل خال عن عوض شرط لأحد العاقدين. الربح: الزيادة الحاصلة في المبايعة ثم يتجوز به في كل ما يعود من ثمرة عمل، وينسب الربح تارة إلى صاحب السلعة وتارة إلى السلعة نفسها (٥). الربع: بضمتين وسكون الثاني: تخفيف جزء من أربعة أجزاء. والربع بالفتح، محلة القوم ومنزلهم، ويطلق على القوم مجازا، والربيع ربيعان: ربيع شهور، وربيع زمان، فالربيع مشترك بين الشهر والفصل، ولذلك التزموا لفظ شهر قبل ربيع، وحذفوه في الفصل للفصل. الربو: عسر في النفس يشبه نفس المتعب لخلط غليظ لزج أو غير ذلك.

стр. 166

فصل التاء الرتق: الضم والالتحام خلقة كان أم لا. والرتقاء: الجارية المنضمة الشفرين، كذا عبر به الراغب (١). وفيه قصور. وعبارة الجمهور الرتق: انسداد مدخل الذكر من الفرج فلا يستطاع جماعها. الرتل: اتساق الشيء وانتظامه على استقامة (٢). فصل الثاء الرثة: حبسة في اللسان، وعن المبرد (٣) تمنع الكلام فإذا جاء اتصل قال: وهي غريزة تكثر في الأشراف. فصل الجيم الرجاء: ترقب الانتفاع بما تقدم له سبب ما، ذكره الحرالي وقال ابن الكمال (٤): لغة الأمل، وعرفا: تعلق القلب بحصول محبوب مستقبلا. وقال الراغب (٥): ظن يقتضي حصول ما فيه مسرة. وفي شرح الحماسة (٦). الأمل آكد من الرجاء لأن الرجاء معه خوف، فلذلك جاء بمعنى خاف نحو ﴿لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (٧). وعند الصوفية: هو سرور الفؤاد بحسن الميعاد، وقيل تطلع الإتعام مع ترفع الانتقام. الرج: تحريك الشيء وإزعاجه. والرجرجة: الاضطراب (٨). رجب: من قولهم: رجبت العذق إذا دعمته بشيء، سمي الشهر بذلك لما يحصل فيه من مصالح الخلق وتسكين دهمائهم بالكف عن القتال ذكره أبو البقاء. الرجز: الاضطراب، ومنه رجز البعير إذا تقارب خطوه واضطراب لضعف فيه، وشبه الرجز به لتقارب أجزائه وتصور رجز في اللسان عند إنشاده. ويقال لنحوه من الشعر أرجوزة وأراجيز (٩). الرجس: الشيء القذر، وهو إما من حيث الطبع أو من جهة الشرع (١٠)، وأمثلتها في القرآن. الرجع: عود الشيء عند انتهاء غايته إلى

стр. 167

مبدئها، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (١): حركة ثانية في سمت واحد لكن على مسافة الأولى بعينها بخلاف الانعطاف. وقال الراغب: العود إلى ما كان منه البدء (٢). مكانا أو فعلا أو قولا. الرجف: الاضطراب الشديد، والإرجاف غيقاع الرجفة بقول أو فعل (٣). الرجعة: لغة، المرة من الرجوع. وشرعا، رد زوج يصح طلاقه مطلقته بعد الدخول في بقية عدة طلاقه بلا عوض ولا استيفاء عدد إلى نكاحه. الرجل: بفتح الراء وضم الجيم: مختص بآدمي ذكر بالغ. وبالكسر الجارحة المعروفة، وهي كما في المصباح (٤). من أصل الفخذ إلى القدم وهي حقيقة في ذلك. وتطلق مجازا على الطائفة من الجراد، وعلى السراويل، وعلى العهد كما في قولهم: كان على رجل فلان أي عهده، ذكره الزمخشري. ومن مجازه قولهم: فلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي لا يعرف أعلاها من أسفلها، وقولهم: قام على رجل، إذا جد في أمر. ورجال الله في طريق الصوفية هم المسمون بعالم الأنفاس، وهو اسم يعمهم، وهم على طبقات كثيرة وأحوال مختلفة، فمنهم من تجمع له الحالات والطبقات كلها، ومنهم من يحصل له البعض. وما من طائفة إلا لها لقب خاص، ومنهم من يحصره عدد في كل زمن، ومنهم من لا، ومنهم الرجبيون وهم أربعون في كل زمن بلا زيادة ولا نقص، وهم أرباب القول الثقيل سموا به لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في رجب ثم بانقضائه يفقدون الحال إلى قابل، وهم متفرقون بالبلاد، يعرف بعضهم بعضا وقل من يعرفهم من أهل الطريق، وكل منهم في رجب يجد أن السماء انطبقت عليه فيضطجع ولا تتحرك منه جارحة، ولا يقدر على قيام ولا قعود ولا حركة، يبقى ذلك عليه أول يوم، ثم يخف شيئا فشيئا، ويقع له الكشف والتجلي والاطلاع على المغيبات، ولا يزال مسجى حتى يدخل شعبان فيقوم كأنما نشط من عقال، فإن كان ذا تجارة أو صنعة اشتغل بشغله وسلب عنه حاله، إلا من شاء الله أن يبقى عليه. وهو حال غريب مجهول السبب. الرجم: الرمي بالرجام وهي الحجارة، ويستعار للرمي بالظن والتوهم والشك (٥).

стр. 168

فصل الحاء الرحب: سعة المكان، ومنه رحبة الدار ورحبة المسجد، واستعير للواسع الجوف فقيل: رحب البطن، ولواسع الصدر، كما استعير الضيق لضده (١). الرحم: ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل يكون في تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): رحم المرأة ومنه استعير الرحم للقرابة لخروجهم من رحم واحدة والرحمة: رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وتستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو رحم الله فلانا، وإذا وصف به الباري فليس المراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة فالرحمة منطوية على معنيين الرقة والإحسان فركز الله في طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان، وقال الحرالي: الرحمة نحلة ما يوافى المرحوم في ظاهره وباطنه، أدناه كشف الضر وكف الأذى، وأعلاه الاختصاص برفع الحجاب. فصل الخاء الرخصة: كغرفة، لغة: التيسير والسهولة. وشرعا: الحكم الشرعي المتغير إلى سهولة لعذر مع قيام الدليل المحرم (٣). الرخو: جرم ليس بسريع الانفصال. فصل الدال الرداء: بالمد ما يرتدي به. وعند القوم: ظهور صفات الحق على العبد (٤). وقال أبو البقاء: الرداء في الأصل ثوب يجعل على الكتفين، وذلك يفعله ذوو الشرف، وقد تجوز به عن التعظيم بالكبير. الردة: لغة، الرجوع عن الشيء إلى غيره. وشرعا: قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل مكفر. الرد: الرجوع إلى ما كان منه بدء المذهب، ذكره الحرالي، وقال مرة: الرد كف يكره لما شأنه الإقبال برفق وقال الراغب (٥): صرف الشيء بذاته أو بحالة من الحالات، فمن الرد بالذات قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا﴾ (٦). ومن الرد إلى حالة كان عليها ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم﴾ (٧)، والردة تختص بالكفر، والارتداد فيه وفي غيره. الردف: التابع. وردف المرأة عجيزتها، والترادف التتابع (٨). الرديء: كفعيل، الوضيع الخسيس.

стр. 169

فصل الزاي الرزق: ما يسوقه الله إلى الحيوان للتغذي أي ما به قوام الجسم ونماؤه. وعند المعتزلة: مملوك يأكله المستحق فلا يكون حراما. الرزق الحسن: ما يصل لصاحبه بلا كد. وقيل: ما وجد غير مرتقب ولا محتسب ولا مكتسب (١). فصل السين الرسالة: انبعاث أمر من المرسل إلى المرسل إليه. وأصلها المجلة أي الصحيفة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد (٢). الرسول: لغة، من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود، سمي به النبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول. وقال الراغب (٣). أصل الرسل الانبعاث على تؤدة، يقال: ناقة رسل سهلة السير، ومنه الرسول المنبعث والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ قد يكون من الملائكة بخلافه، وباعتبار البشر أخص منه إذ الرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام. الرسول في الفقه: من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض (٤). الرسم: نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل أي في سابق علمه تعالى (٥). الرسم التام: ما تركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك (٦). الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها أو بها وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالضاحك وبالجسم الضاحك وبعرضيات تختص جملتها بحقيقة، كقولنا في تعريف الإنسان إنه ماش على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة مستقيم القامة ضحاك بالطبع (٧). الرسوخ: الثبات والتمكن. والراسخ في العلم المتحقق الذي لا يعترضه شبهة. فصل الشين الرشوة: ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل (٨). الرشد: حسن التصرف في الأمر حسا أو

стр. 170

معنى دينا أو دنيا، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): خلاف الغي، ويستعمل استعمال الهداية. والرشد محركا أخص من الرشد فإن الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية والرشد في الأخروية فقط. فصل الصاد: الرصد: الاستعداد للترقب. والمرصد موضع الرصد. والمرصاد نحوه لكن يقال للمكان الذي اختص بالرصد (٢). والرصدي من يقعد على طريق ينتظر الناس ليأخذ شيئا من مالهم ظلما. فصل الضاد: الرضى: طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير. وقول الفقهاء: يشهد على رضاها، أي إذنها، جعلوا الإذن رضى لدلالته عليه. وعند الصوفية: سرور القلب بمر القضاء (٣). وقيل: نفي المعارضة وترك المفاوضة. وقيل تلقي المهالك بوجه ضاحك. وقيل شهود المحنة بعين المنة. الرضوان: بكسر الراء وتضم، اسم مبالغة في معنى الرضى، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): الرضى الكثير، ولما كان أعظم الرضى رضي الله خص الرضوان في القرآن بما كان منه تعالى. الرضاع: التغذية بما يذهب الضراعة وهو الضعف والنحول بالرزق الجامع الذي هو طعام وشراب، وهو اللبن الذي مكانه الثدي من المرأة. والضرع من ذات الظلف، ذكره الحرالي. وقال غيره: لغة، مص الثدي وشرب لبنه. وشرعا، حصول لبن ذات تسع فأكثر حال حياتها في معدة حي قبل تمام حولين خمس رضعات يقينا. فصل الطاء الرطل: معيار يوزن به، وكسر الراء أفصح. الرطوبة: كيفية تقتضي سهولة التشكل والتفرق والاتصال (٥). فصل العين الرعاع: بالفتح، السفلة من الناس. الرعاف: خروج الدم من الأنف، وقيل الدم نفسه. الرعب: الانقطاع عن امتلاء الخوف، ولتصور الامتلاء منه قيل رعبت الحوض

стр. 171

ملأته، وباعتبار القطع قيل رعبت: السنام قطعته. الرعد: صوت اصطكاك السحاب، ويكنى به عن التهديد. وقال بعضهم: الرعد الصوت الذي يسمع من السحاب عند تمزيق الريح إياه، وهو من تحريق الدخان البخار عند احتقانه فيه بتكاثفه، والرعديد المضطرب حسا. الرعشة: مرض يحدث عن عجز القوة المحركة عن تحريك العضل أو ثباته على الاتصال فتختلط حركات إرادته أو ثبات إرادي يحركه ثقل العضو إلى أسفل. الرعونة: إفراط الجهالة أو الوقوف مع حظ النفس ومقتضى طباعها (١). فصل الغين: الرغام: التراب الدقيق. ورغم أنفه: وقع في الرغام، ويعبر به عن السخط. ثم استعيرت المراغمة للمنازعة (٢). الرغبة: إرادة الشيء، والرغبى السعة في الإرادة، فإذا قيل رغب فيه وإليه اقتضى الحرص عليه، وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه. والرغيبة العطاء الكثير لكونه مرغوبا فيه (٣). الرغبة عند أهل الصوفية: رغبة النفس في الثواب ورغبة القلب في الحقيقة، ورغبة السر في الحق. الرغد: العيش الطيب الواسع. فصل الفاء: الرفاهية: سعة الرزق ونعومة العيش. وقال أبو البقاء: الرفاهة الراحة من التعب. الرفث: كلام متضمن لما يستقبح ذكره من الجماع ودواعيه ذكره الراغب (٤). وقال الحرالي: ما تواجه به النساء من أمر النكاح. الرفد: المعونة والعطية. الرفض: الترك، ومنه الرافضة تركوا زيد بن علي حين نهاهم عن سب الصحابة، فلما عرفوا مقالته وأنه لا يبرأ من الشيخين (٥)، رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب. الرفع: يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها، وتارة في البناء إذا طولته، وتارة في الذكر إذا نوهته، وتارة في المنزلة إذا شرفتها، وأمثلة الكل في القرآن (٦). الرفق: حسن الانقياد لما يؤدي إلى الجميل، ذكره العضد.

стр. 172

فصل القاف: الرقاد: المستطاب من النوم القليل، وقيل مطلق النوم ليلا أو نهارا، وخصه بعضهم بنوم الليل واعترض. الرقبة: ما ناله الرق من بني آدم. وقال الراغب (١). اسم للعضو المخصوص ثم عبر بها عن الجملة، ثم جعل في التعارف اسما للمماليك، كما عبر بالرأس والظهر عن المركوب. الرق: لغة، الضعف ومنه رقة القلب. وعرفا، عجز حكمي شرع في الأصل جزاء عن الكفر أما أنه عجز فلانه لا يملك وإن ملكه سيده وهو مفطوم عن الولايات والمناصب من القضاء والشهادة وغيرهما، وأما أنه حكمي فلأنه قد يكون أقوى على الأعمال من الحر حسا (٢). الرقيقة: اللطيفة الروحانية. وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين كالمدد الواصل من الحق إلى العبد، ويقال لها رقيقة النزول وكالوسيلة التي يتقرب بها العبد إلى الحق من العلوم والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة، ويقال لها رقيقة العروج ورقيقة الارتقاء. وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة والسلوك وكل ما يلطف به سر العبد وتزول كثافة النفس (٣). والرقة كالدقة لكن الرقة تقال اعتبارا لمراعاة جوانبه والرقة، اعتبارا بعمقه، فمتى كانت الرقة في جسم يضادها الصفاقة نحو ثوب رقيق وصفيق، ومتى كانت في نفس يضادها الجفوة والقسوة، يقال: زيد رقيق القلب وقاسيه، والرق ما يكتب فيه شبه الكاغد، ذكره الراغب (٤). وقال العضد: الرقة التأذي من أذى يلحق الغير. الرقم: الخط الغليظ، وقيل هو تعجيم الكتاب. وفلان يرقم في الماء يضرب مثلا للحذق في الأمور. الرقوب: التي ترقب موت ولدها لكثرة من مات لها من الأولاد. الرقيب: الحافظ إما لمراعاة رقبة المحفوظ وإما لرفعه رقبته. فصل الكاف: الركاز: المال المركوز في الأرض أي المدفون فيها إما بفعل آدمي كالكنز وإما بفعل إلهي كالمعدن. ويتناول الركاز الأمرين. وعند الفقهاء: المال المدفون في الجاهلية فعال بمعنى مفعول. الركض: الضرب بالرجل، فمتى نسب إلى الراكب فهو إعداء مركوب نحو ركضت

стр. 173

الفرس أو إلى الماشي فوطء الأرض (١). ركن الشيء: لغة، جانبه القوي. واصطلاحا، ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم، إذ قوام الشيء ركنه لا من القيام، وإلا لزم أن يكون الفاعل ركنا للفعل والجسم ركنا للعرض والموصوف للصفة، ذكره ابن الكمال (٢). وفي المفردات (٣): ركن الشيء جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوة ومنه ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (٤). وأركان العبادة: جوانبها التي عليها مبناه وبتركها بطلانه. وفي المصباح (٥): أركان الشيء: أجزاء ماهيته، قال: والغزالي جعل الفاعل ركنا في مواضع كالبيع والنكاح، ولم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات والفرق عسير، ويمكن أن يفرق بأن الفاعل علة لفعله، والعلة غير المعلول، فالماهية معلولة، فحيث كان الفاعل متحدا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادة وأعطي حكم العلة العقلية، ولم يجعل ركنا، وحيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل بل يفتقر إلى غيره، فكان كل واحد من العاقدين غير عاقد، بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل، فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب جعله ركنا. الركوب: في الأصل، كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السفينة. والراكب اختص في التعارف بمتطي البعير ثم استعير للدين فقيل: ركبت الدين وارتكبته إذا أكثرت من أخذه. ويسند الفعل إلى الدين أيضًا فيقال: ركبه الدين وارتكبه. والركب بفتحتين، كناية عن فرج المرأة، كما كني عنها بالمطية والقعيدة لكونها مقتعدة (٦). الركوع: الانحناء، فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة وتارة في التواضع والتذلل إما في العبادة أو غيرها (٧). فصل الميم: الرمل: إسراع المشي في الطواف (٨). الرمز: تلطف في الإفهام بإشارة تحرك طرف كاليد واللحظ والشفتين، والغمز أشد منه، ذكره الحرالي. وقال الراغب: إشارة بالشفة والصوت الخفي والغمز بالحاجب، وعبرعن كل كلام كإشارة بالرمز، كما عبر

стр. 174

عن السعاية بالغمز (١). الرمس: القبر لأنه يرمس فيه أي يدفن. الرمض: شدة وقع الشمس. والرمضاء شدة حرها. وقال الحرالي: الرمضاء اشتداد حر الحجارة من الهاجرة، كأن هذا الشهر سمي بوقوعه في زمن شدة الحر بترتيب أن يحسب المحرم من أول فصل الشتاء أي ليكون ابتداء العام أول ابتداء خلق بإحياء الأرض بعد موتها، وبذلك يقع الربيعان في الربيع الأرضي السابق حين تنزل الشمس الحوت، والسماوي اللاحق حين تنزل الشمس الحمل. الرمي: يقال في الأعيان كالسهم والحجر، ويقال في المقال كناية الشتم والقذف. فصل الهاء: الرهبة: والرهب، مخافة مع تحرز واضطراب. والترهب: التعبد، وهو استعمال الرهبة، والرهبانية: غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة. الرهبة عند أهل الحقيقة: رهبة الظاهر لتحقق الوعيد، والباطن لتغلب العلم. الرهط: ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة، وقيل مطلقا، وقيل من سبعة إلى عشرة، وقيل إلى أربعين. الرهن: بالفتح ثم السكون: التوثقة بالشيء بما يعادله بوجه ما، ذكره الحرالي. وقال غيره: لغة، الثبوت والاستقرار، وشرعا، جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آيل إلى اللزوم. ولما كان الرهن يتصور منه الحبس اسعير ذلك للمحتبس أي شيء كان، ومنه ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ (٢). فصل الواو: الرواية: الإخبار عن عام لا ترافع فيه إلى الحكام. الرواء: المنظر ومنه المثل ما له رواء ولا شاهد"، وهو فعال من الري كأنه ريان من النضارة والحسن لأن الري يتبعه ذلك كما أن الظمأ يتبعه الذبول. رواية الأحاديث: حملها، مستعار من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله وحديث مروي محمول، وهم رواة الأحاديث كما يقال رواة الماء. الروح: بالفتح، ما تلتذ به النفس. وبالضم، جعل اسما للنفس لكون النفس بعض الروح، فهي كتسمية النوع باسم الجنس نحو تسمية الإنسان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك، واستجلاب المنافع، واستدفاع المضار، وهو المذكور في قوله ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (٣) ذكره

стр. 175

الراغب (١). وقال ابن الكمال: الروح الإنساني اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبعة في البدن (٢). الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن (٣). والروح الأعظم الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا الله، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الناطقة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات النورانية، ويسمى باعتبار الجوهرية نفسا واحدة، وباعتبار النورانية عقلا أولا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وهي السر الخفي والروح والقلب والكلمة والفؤاد والصدر والعقل والنفس (٤). الرود: التردد في طلب الشيء برفق، ومنه الرائد لطالب الكلأ، وباعتبار الرفق قيل: رادت المرأة في مشيتها، ترود، ومنه بني المرود. الروض: مستنقع الماء والخضرة، وباعتبار الماء قيل أراض الوادي، واستراض كثر ماؤه، كذا في المفردات (٥). وفي المصباح (٦)، الروضة: الموضع المعجب بالزهور وسميت به لاستراضة المياه السائلة إليها لسكونها بها. الروغ: الميل على سبيل الاحتيال. الروم: بالضم، الجيل المعروف، ويقال لجمع رومي كالعجم. الروي: الحرف الذي تبنى عليه القصيدة (٧). الرؤية: إدراك المرئي، وذلك أضرب بحسب قوى النفس، الأول بالحاسة ونحوها، الثاني: بالوهم والتخيل، الثالث: بالفكر نحو ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ (٨)، الرابع: بالعقل نحو ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٩). الرونق: الحسن من رنق الطائر إذا دار في

стр. 176

الهواء ويحتمل كونه من الرنق وهو الكدر الذي زايله الكدر. الرياء: الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الخالق وعماية عنه، ذكره الحرالي. وقال الصوفية: ملاحظة الأشكال في الأعمال، وقيل الاستتار برؤية الأغيار، وقل: سهولة الطاعة بمشهد الجماعة، وقيل: سقوط النشاط في الخلاء وزوال المشاق في الملأ. وقال الغزالي: الرياء في طلب المنزلة في قلوب الناس بالعبادة. الرياضة: كثرة استعمال النفس أو البدن ليسلس ويمهر، ثم استعيرت لتهذيب الأخلاق النفسية فإن تهذيبها تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته (١). والرياضة عند أهل الحق: رياضة الأدب وهو الخروج عن طبع النفس، ورياضة الطلب وهو صحة المراد به. الريب: التردد بين موقعي تهمة بحيث يمتنع من الطمأنينة على كل منهما. وأصله قلق النفس واضطرابها، ومنه ريب الزمان لنوائبه المزعجة ومصائبه المقلقة. الريع: الزيادة والنماء، وأصله المكان المرتفع، والارتفاع وريعان كل شيء أوائله التي تبدو أولا، ومنه استعير الريع للزيادة والنمو والبركة، والارتفاع الحاصل بذلك. الرين: صدأ يعلو الشيء الجلي (٢).

стр. 177

باب الزاي: فصل الألف الزاجر: واعظ الله في قلب المؤمن، وهو النور المقذوف فيه الداعي له إلى الحق (١). فصل الباء الزبد: بفتحتين، رغوة البحر ومنه اشتق الزبد كقفل، وهو ما يخرج بالمخض من لبن بقر أو غنم لمشابهته إياه في اللون. قالوا: ولا يسمى ما يخرج من لبن الإبل زبدا بل حبابا، ونهي عن زبد المشركين أي عن قبول ما يعطون. الزبر: كتابة غليظة، وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له زبور، وخص بالكتاب المنزل على داود. وقيل كل كتاب يصعب الوقوف إليه من الكتب الإلهية. وقيل اسم للكتاب المقصور على الجمل العقلية دون الأحكام الشرعية ويدل عليه أن زبور داود لا يتضمن أحكاما. فصل الجيم الزجج: دقة في الحاجبين تشبيها بالزج حديدة أسفل الرمح. الزجر: طرد بصوت ثم يستعمل في الطرد تارة، وفي الصوت أخرى ذكره ابن الكمال. وقال أبو البقاء: الزجر منع بتهديد. فصل الحاء الزحف: الدنو من العدو، وأصله انبعاث مع جر الرجل كانبعاث الصبي قبل أن يمشي. الزحزحة: إبعاد الشيء المستثقل المترامي لما يبعد عنه، وذكره الحرالي. فصل الخاء الزخرف: الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف. فصل الراء الزرارية: أصحاب زرارة بن أعين قالوا بحدوث صفات الله تعالى (٢). الزرع: ما استنبت بالبذر تسمية بالمصدر، ومنه حصدت الزرع أي النبات، ولا يسمى زرعا إلا وهو غض طري، ومنه المزارعة وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها. الزرقة: اللون الذي بين بياض وسواد.

стр. 178

فصل العين الزعفرانية: طائفة ذهبت إلى أن القرآن مخلوق، قالوا: كلام الله غيره وكل غير مخلوق. الزعم: حكاية قول يكون مظنة للكذب. ولهذا جاء في القرآن في محل الذم، ومنه الزعامة للرياسة، والزعيم للمتكفل لأنها مظنة للكذب، كذا في المفردات (١). وفي المصباح (٢): الزعم يطلق بمعنى القول كزعم سيبويه، وبمعنى الظن وبمعنى الاعتقاد، وأكثر ما يكون فيما يشك فيه. وقال المرزوقي: أكثر استعماله في الباطل أو فيما فيه شك. فصل الفاء الزفن: الرقص، وأصله الدفع الشديد والضرب بالرجل. الزفيف: هبوب الريح وسرعة النعامة التي تخلط الطيران بالمشي. وزفزف النعام أسرع، ومنه استعير زف العروس استعارة ما يقتضي السرعة لا لأجل مشيها بل للذهاب بها على خفة من السرور. الزفير: ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه. فصل القاف الزقوم: عبارة عن أطعمة كثيرة في النار، ومنه استعير زقم فلان وتزقم ابتلع شيئا كريها. فصل الكاف الزكاة: لغة: الزيادة، وشرعا: قدر من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية ومنه الزكاة لما يخرج للفقراء سميت بذلك لما فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخير أو لهما جميعا. فصل اللام الزلة: استرسال الرجل بغير قصد، ومنه قيل للذنب بغير قصد زلة تشبيها بزلة الرجل. وقال بعضهم: زلة القدم خروجها عن الموضع الذي ينبغي ثباتها فيه. وقال أبو البقاء: الزلل الخطأ والعدول عن سنن الصواب من قولك زلت قدمه أي زلقت.

стр. 179

الزلفة: المنزلة الخطرة، وليلة المزدلفة خصت به لقربهم من منى بعد الإفاضة. الزلزلة: والزلزال، شدة الحركة على الحال الهائلة. وقال أبو البقاء: تحرك الشيء وتقلقله. فصل الميم: الزمانة: المرض الدائم. الزمان: مدة قابلة للقسمة يطلق على القليل والكثير. والزمان مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء. وعند المتكلمين متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال آتيك عند طلوع الشمس، فإن طلوعها معلوم ومجيئة موهوم، فإذا قرن الموهوم بالمعلوم زال الإبهام (١). الزمان عند أهل الحقيقة: السلطان الزاجر واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي. الزمردة: في اصطلاح القوم: النفس الكلية، فلما تضاعفت فيها الإمكانية من حيث العقل الذي هو سبب وجوده سميت جوهرة ووصفت باللون الممتزج بين الخضرة والسواد (٢). الزمرة: الجماعة القليلة. فصل النون: الزنا: لغة: الرقي على الشيء. وشرعا: إيلاج الحشفة بفرج محرم لعينه خال عن شبهة مشتهى. وقيل هو وطء من قبل خال عن ملك ونكاح وشبهة. فصل الهاء: الزهد: في الشيء قلة الرغبة فيه وإن شئت قلت الرغبة عنه. وفي اصطلاح أهل الحقيقة: بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة. وقيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. وقيل بذل ما تملك ولا تؤثر ما تدرك. وقيل ترك الأسف على معدوم ونفي الفرح بمعلوم. فصل الواو: الزوائد: عند أهل الحقيقة: زيادات الإيمان بالغيب في اليقين. الزوج: ما لا يكمل المقصود إلا معه على نحو من الاشتراك والتعاون، ذكره الحرالي. قال: وكانت المرأة زوج الرجل لما كان لا يستقل أمره في النسل والسكن إلا بها. الزور: الانحراف عن الدليل كالشرك المؤدي إلى لزوم عجز الإله وتحريم ما لم ينزل الله به سلطانا.

стр. 180

فصل الياء: الزيادة: استحداث أمر لم يكن في موجود الشيء، قاله الحرالي: وقال الراغب (١): أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر، وذلك قد تكون تاراة مذمومة كالزيادة على الكفاية كزائد الأصابع أو قوائم الدابة، وقد تكون محمودة نحو ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٢)، وهي النظر إلى وجه الله تعالى. الزيت: عصارة الزيتون. وعند أهل الحقيقة: الزيتونة النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس لقوة الفكر، والزيت نور استعدادها الأصلي. الزيغ: الميل عن الاستقامة، والانحراف عن جهة الصواب والتزايغ التمايل. الزينة: تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة وقيل الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزين، ذكره الحرالي. الزينة الحقيقية: ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة. أما ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين. والزينة بالقول المجمل ثلاث: زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحسنة، وزينة بدنية كالقوة وطول القامة وحسن الوسامة وزينة خارجية كالمال والجاه وأمثلة الكل في القرآن (٣).
следующие страницы →