← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الهواء ويحتمل كونه من الرنق وهو الكدر الذي زايله الكدر. الرياء: الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الخالق وعماية عنه، ذكره الحرالي. وقال الصوفية: ملاحظة الأشكال في الأعمال، وقيل الاستتار برؤية الأغيار، وقل: سهولة الطاعة بمشهد الجماعة، وقيل: سقوط النشاط في الخلاء وزوال المشاق في الملأ. وقال الغزالي: الرياء في طلب المنزلة في قلوب الناس بالعبادة. الرياضة: كثرة استعمال النفس أو البدن ليسلس ويمهر، ثم استعيرت لتهذيب الأخلاق النفسية فإن تهذيبها تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته (١). والرياضة عند أهل الحق: رياضة الأدب وهو الخروج عن طبع النفس، ورياضة الطلب وهو صحة المراد به. الريب: التردد بين موقعي تهمة بحيث يمتنع من الطمأنينة على كل منهما. وأصله قلق النفس واضطرابها، ومنه ريب الزمان لنوائبه المزعجة ومصائبه المقلقة. الريع: الزيادة والنماء، وأصله المكان المرتفع، والارتفاع وريعان كل شيء أوائله التي تبدو أولا، ومنه استعير الريع للزيادة والنمو والبركة، والارتفاع الحاصل بذلك. الرين: صدأ يعلو الشيء الجلي (٢).

стр. 177

باب الزاي: فصل الألف الزاجر: واعظ الله في قلب المؤمن، وهو النور المقذوف فيه الداعي له إلى الحق (١). فصل الباء الزبد: بفتحتين، رغوة البحر ومنه اشتق الزبد كقفل، وهو ما يخرج بالمخض من لبن بقر أو غنم لمشابهته إياه في اللون. قالوا: ولا يسمى ما يخرج من لبن الإبل زبدا بل حبابا، ونهي عن زبد المشركين أي عن قبول ما يعطون. الزبر: كتابة غليظة، وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له زبور، وخص بالكتاب المنزل على داود. وقيل كل كتاب يصعب الوقوف إليه من الكتب الإلهية. وقيل اسم للكتاب المقصور على الجمل العقلية دون الأحكام الشرعية ويدل عليه أن زبور داود لا يتضمن أحكاما. فصل الجيم الزجج: دقة في الحاجبين تشبيها بالزج حديدة أسفل الرمح. الزجر: طرد بصوت ثم يستعمل في الطرد تارة، وفي الصوت أخرى ذكره ابن الكمال. وقال أبو البقاء: الزجر منع بتهديد. فصل الحاء الزحف: الدنو من العدو، وأصله انبعاث مع جر الرجل كانبعاث الصبي قبل أن يمشي. الزحزحة: إبعاد الشيء المستثقل المترامي لما يبعد عنه، وذكره الحرالي. فصل الخاء الزخرف: الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف. فصل الراء الزرارية: أصحاب زرارة بن أعين قالوا بحدوث صفات الله تعالى (٢). الزرع: ما استنبت بالبذر تسمية بالمصدر، ومنه حصدت الزرع أي النبات، ولا يسمى زرعا إلا وهو غض طري، ومنه المزارعة وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها. الزرقة: اللون الذي بين بياض وسواد.

стр. 178

فصل العين الزعفرانية: طائفة ذهبت إلى أن القرآن مخلوق، قالوا: كلام الله غيره وكل غير مخلوق. الزعم: حكاية قول يكون مظنة للكذب. ولهذا جاء في القرآن في محل الذم، ومنه الزعامة للرياسة، والزعيم للمتكفل لأنها مظنة للكذب، كذا في المفردات (١). وفي المصباح (٢): الزعم يطلق بمعنى القول كزعم سيبويه، وبمعنى الظن وبمعنى الاعتقاد، وأكثر ما يكون فيما يشك فيه. وقال المرزوقي: أكثر استعماله في الباطل أو فيما فيه شك. فصل الفاء الزفن: الرقص، وأصله الدفع الشديد والضرب بالرجل. الزفيف: هبوب الريح وسرعة النعامة التي تخلط الطيران بالمشي. وزفزف النعام أسرع، ومنه استعير زف العروس استعارة ما يقتضي السرعة لا لأجل مشيها بل للذهاب بها على خفة من السرور. الزفير: ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه. فصل القاف الزقوم: عبارة عن أطعمة كثيرة في النار، ومنه استعير زقم فلان وتزقم ابتلع شيئا كريها. فصل الكاف الزكاة: لغة: الزيادة، وشرعا: قدر من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية ومنه الزكاة لما يخرج للفقراء سميت بذلك لما فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخير أو لهما جميعا. فصل اللام الزلة: استرسال الرجل بغير قصد، ومنه قيل للذنب بغير قصد زلة تشبيها بزلة الرجل. وقال بعضهم: زلة القدم خروجها عن الموضع الذي ينبغي ثباتها فيه. وقال أبو البقاء: الزلل الخطأ والعدول عن سنن الصواب من قولك زلت قدمه أي زلقت.

стр. 179

الزلفة: المنزلة الخطرة، وليلة المزدلفة خصت به لقربهم من منى بعد الإفاضة. الزلزلة: والزلزال، شدة الحركة على الحال الهائلة. وقال أبو البقاء: تحرك الشيء وتقلقله. فصل الميم: الزمانة: المرض الدائم. الزمان: مدة قابلة للقسمة يطلق على القليل والكثير. والزمان مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء. وعند المتكلمين متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال آتيك عند طلوع الشمس، فإن طلوعها معلوم ومجيئة موهوم، فإذا قرن الموهوم بالمعلوم زال الإبهام (١). الزمان عند أهل الحقيقة: السلطان الزاجر واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي. الزمردة: في اصطلاح القوم: النفس الكلية، فلما تضاعفت فيها الإمكانية من حيث العقل الذي هو سبب وجوده سميت جوهرة ووصفت باللون الممتزج بين الخضرة والسواد (٢). الزمرة: الجماعة القليلة. فصل النون: الزنا: لغة: الرقي على الشيء. وشرعا: إيلاج الحشفة بفرج محرم لعينه خال عن شبهة مشتهى. وقيل هو وطء من قبل خال عن ملك ونكاح وشبهة. فصل الهاء: الزهد: في الشيء قلة الرغبة فيه وإن شئت قلت الرغبة عنه. وفي اصطلاح أهل الحقيقة: بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة. وقيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. وقيل بذل ما تملك ولا تؤثر ما تدرك. وقيل ترك الأسف على معدوم ونفي الفرح بمعلوم. فصل الواو: الزوائد: عند أهل الحقيقة: زيادات الإيمان بالغيب في اليقين. الزوج: ما لا يكمل المقصود إلا معه على نحو من الاشتراك والتعاون، ذكره الحرالي. قال: وكانت المرأة زوج الرجل لما كان لا يستقل أمره في النسل والسكن إلا بها. الزور: الانحراف عن الدليل كالشرك المؤدي إلى لزوم عجز الإله وتحريم ما لم ينزل الله به سلطانا.

стр. 180

فصل الياء: الزيادة: استحداث أمر لم يكن في موجود الشيء، قاله الحرالي: وقال الراغب (١): أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر، وذلك قد تكون تاراة مذمومة كالزيادة على الكفاية كزائد الأصابع أو قوائم الدابة، وقد تكون محمودة نحو ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٢)، وهي النظر إلى وجه الله تعالى. الزيت: عصارة الزيتون. وعند أهل الحقيقة: الزيتونة النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس لقوة الفكر، والزيت نور استعدادها الأصلي. الزيغ: الميل عن الاستقامة، والانحراف عن جهة الصواب والتزايغ التمايل. الزينة: تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة وقيل الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزين، ذكره الحرالي. الزينة الحقيقية: ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة. أما ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين. والزينة بالقول المجمل ثلاث: زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحسنة، وزينة بدنية كالقوة وطول القامة وحسن الوسامة وزينة خارجية كالمال والجاه وأمثلة الكل في القرآن (٣).

стр. 181

باب السين: فصل الألف: الساباط: المنبسط بين دارين. السآمة: أشد الملالة. الساحة: المكان الواسع، ومنه ساحة الدار، والسائح: الماء الدائم الجرية في ساحة وساح فلان في الأرض مر مر السائح. السادة: جمع سيد، وهو من يملك تدبير السواد الأعظم. الساطع: المنتشر بشدة. الساعد: العضو تصور لمساعدتها، كذا في المفردات (١). وفي المصباح (٢): ما بين المرفق والكف سمي به لكونه يساعد الكف في بطشها وعملها. الساعة: جزء من أجزاء الزمان، ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة حسابه. والساعات ثلاث: كبرى وهي القيامة ووسطى وهي موت أهل القرن الواحد، وصغرى وهي موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته. الساكن: ما يحتمل ثلاث حركات غير صورته كميم عمرو. السالك: من مشى على المقامات بحاله لا بعلمه وتصوره فكان العلم الحاصل له عيانا يأمن ورود الشبه المضلة عليه (٣). السبئية (٤): أتباع عبد الله بن سبأ، قال لعلي: أنت الإله، فنفاه إلى المدائن. وقال ابن سبأ: لم يمت علي ولم يقتل وإنما قتل ابن ملجم شيطانا بصورته، وعلي في السحاب والرعد صوته والبرق هبوطه وسينزل إلى الأرض. فصل الباء: السبات: نوم طويل، والفرق بينه وبين السكتة أن المسبوت يمكن أن ينبه ويفهم بخلاف المسكوت. السب: الشتم الوجيع، والسبه ما يسب به، وكني بها عن الدبر. وتسميته بذلك كتسميته بالسوءة. السبب: عند الأصوليين: ما يضاف إليه الحكم، لتعلق الحكم به من حيث إنه معرف للحكم أو غير معرف له، وقيل ما ظهر الحكم لأجله هبه شرطا أو دليلا أو علة. السبت: أصله القطع للعمل ونحوه، ومنه سبت السير أو العنق قطعه، والشعر

стр. 182

حلقه، وقيل سمي السبت لأنه تعالى بدأ خلق السموات والأرض يوم الأحد، فخلقها في ستة أيام، فقطع عمله يوم السبت فسمي به. السبح: بسكون الموحدة، المر السريع في الماء والهواء، واستعير لمر النجوم في الفلك ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون﴾ (١)، ولسرعة الذهاب في العمل: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (٢). والتسبيح: تنزيه الله، وأصله المر السريع في عبادة الله. السبر: بفتح السين وسكون الموحدة، لغة: الاختبار والتجربة، واصطلاحا: حصر الأوصاف في الأصل وإبطال ما لا يصلح ليتعين ما بقي. وقال ابن الكمال (٣): السبر والتقسيم واحد، وهو إيراد أوصاف الأصل أي المقيس عليه وإبطال بعضها ليتعين الباقي للعلية. السبط: أصله انبساط في سهولة يقال: شعر سبط ويعبر به عن الجود ورجل سبط الكفين ممتدها، ويعبر به عن الجود. والسبط بالكسر: ولد الولد كأنه امتداد الفروع. السبل: عند الأطباء: غشاوة تعرض للعين لامتداد عروة تمتلئ دما وتجمد، وأكثره مع حكة. السبيل: طريق الجادة السائلة عليه الظاهر لكل سالك منهجه، فهو أخص من الطريق فإنه كل ما يطرق الطارق معتادا كان أو غيره كما يأتي: سبيل الله: طريقه التي أمر بسلوكها، واشتقاقه من الجريان من قولك سبل السحاب مطر، والستر أرسله وطوله فسمي الطريق سبيلا لكثرة الجريان فيه بالمشي. فصل التاء: الستر: لغة: تغطية الشيء، والستر والسترة ما يستر به، والاستتار: الاختفاء. الستر عند أهل الحقيقة: كل ما سترك عما يغنيك وقيل غطاء الكون. وقد يكون الوقوف مع العادات وقد يكون الوقوف مع نتائج الأعمال. فصل الجيم: السجع: المطرف، اتفاق الكلمتين في حرف السجع لا في الوزن كالرمم والأمم. السجع المتوازي: أن يراعى في الكلمتين الوزن وحرف السجع كالقلم والنسم. السجود: أصله التطامن والتذلل، وجعل عبارة عن التذلل لله وعبادته وهو عام في الإنسان والحيوان والجماد، وهو ضربان: سجود باختيار، وليس إلا للإنسان، وبه يستحق الثواب. وسجود

стр. 183

بتسخير وهو للإنسان والحيوان والنبات ومنه ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١). السجية: العادة والخلق. فصل الحاء: السحاب: المتراكم من جهة العلو من جوهر ما بين الماء والهواء. السحت: الحرام الذي يلزم صاحبه العار كأنه يسحت دينه ومروءته. وتسمى الرشوة سحتا، وروي: "كسب الحجام سحت" لكونه ساحتا للمروءة لا للدين، ألا تراه أذن ﵇ في إعلافه الناضح وإطعامه المملوك. السحر: يقال على معان، الأول: تخيلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعوذة. الثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه، الثالث: ما يغير الصور والطبائع كجعل الإنسان حمارا، ولا حقيقة له عند المحصلين: ذكره الراغب (٢). وفي تفسير الإمام الرازي: لفظ السحر في عرف الشرع يختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع، وإذا أطلق ذم فاعله، وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح ويحمد نحو خبر "إن من البيان لسحرا" (٣) أي إن بعض البيان سحر لأن بعضه يوضح المشكل ويكشف عن حقيقية المجمل بحسن بيانه فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر. وقيل لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقي (٤). وقال بعضهم: السحر قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه المعتاد في صحتها عن سبب باطل لا يثبت مع ذكر الله عليه. وقال الكرماني: أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا يتعذر معارضته. السحر: محركا، أصله التعلل عن الشيء بما يقاربه ويدانيه ويكون منه بوجه ما، فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصباح هو السحر، ومنه السحور لأنه تعلل عن الغداة، ذكره الحرالي. السحق: تفتيت الشيء، ويستعمل في الدواء إذا تفتت، وفي الثوب إذا أخلق. السحق عند أهل الله: ذهاب تركيب العبد تحت القهر.

стр. 184

فصل الخاء: السخاء: الجود أو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي أو بذل التأمل قبل إلحاف السائل، وتحته أنواع. السخط: الغضب الشديد المقتضي للعقوبة، وهو من الله إنزال العذاب. السخرية: استزراء العقل معنى بمنزلة الاستنخار في الفعل حسا، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال: السخرية والهزء من شيء يحق عند صاحبه ولا يحق عند الهازئ. فصل الدال: السداسي: ما كان على ستة أحرف أصول. السداد الاستقامة وما تسد به الثلمة، واستعير لما يسد به الفقر. سدرة المنتهى: عند البرزخية الكبرى التي ينتهي إليها سير الكمال وأعمالهم وعلومهم، وهي نهاية المراتب الأسمائية. السدر: تحير البصر، والسادر المتحير، ذكره أهل اللغة. وقال الأطباء: السدر: ظلمة تعتري البصر عند القيام من النوم. فصل الراء: السرائر: جمع سريرة، وهي خاطر النفس، وما تسره أي تكتمه. وعند الصوفية: السرائر وسط التجليات التي هي غاياتها في كل مقام. السرادق: ما يدار حول الخيمة بلا سقف، وقيل الفسطاط. السرد: الإتيان بالحديث على الولاء. قيل لأعرابي: أتعرف الأشهر الحرم؟ قال: ثلاثة سرد وواحد فرد. السر: الحديث المكتتم في النفس، وكنى عن النكاح بالسر من حيث إنه يخفى. واستعير للخالص فقيل هو في سر قومه. والسرور ما يكتم من الفرح. والسرير الذي يجلس عليه من السرور لأنه لأولي النعمة أهل المسرة. وسرير الميت تشبيهه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور الذي يلحقه برجوعه إلى الله وخلاصه من الدنيا التي هي سجن المؤمن. السر عند الصوفية: لطيفة إنسانية مودعة في القلب كالروح في البدن. وهو ألطف من الروح، وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة والقلب محل المعرفة وقال ابن عربي (١): السر يطلق لمعان فيقال: سر العلم بإزاء حقيقة العالم به، وسر الحال بإزاء معرفة مراد الله فيه، وسر الحقيقة بإزاء ما تقع به الإشارة.

стр. 185

السرعة: كون الحركة قاطعة لمسافة طويلة في زمن قصير. سرعة الفهم: ملكة للنفس يقتدر بها على الانتقال من الملزومات إلى اللوازم بلا فصل مكث. السرف: تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان في الإنفاق أشهر، ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية، ولهذا قال الثوري (١): ما أنفقت في غير طاعة الله سرف وإن قل. السرقة: أخذ ما ليس له أخذه في خفاء، وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص على وجه مخصوص. السرمد: الدائم، والسرمدي ما لا أول له ولا آخر. السرور: حالة نفسانية تعرض عند حصول اعتقاد وعلم أو ظن لحصول شيء لذيذ، ذكره الإمام الرازي.

стр. 186

فصل الطاء السطح: هو الذي يقبل الانقسام طولا وعرضا لا عمقا، ونهايته الخط. السطر: الصف من الكتابة ومن الشجر المغروس ومن القوم الوقوف. السطوة: البطش بشدة وقهر، ذكره الراغب (١). وقال أبو البقاء: السطوة كالصولة الأخذ بقوة وقهر. فصل العين السعادة: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادها الشقاوة. والمساعدة المعاونة فيما يظن به السعادة. والإسعاد في البكاء خاصة. السعد: النجح والظفر. السعر: بالفتح التهاب النار، والسعر بالكسر في السوق تشبيها باستعار النار. وفي المصباح (٢): سعرت الشيء تسعيرًا جعلت له سعرا معلوما ينتهى إليه. وسعرت النار وأسعرتها أوقدتها. السعى: الأسراع في الأمر حسًا ومعنًا، ذكره الحوالي. وقال مرة: السعى العدو والقصد المسرع يكون في الحس والمعنى وفي المفردات (٣): السعي المشي السريع دون العدو، ويستعمل للجد في الأمر خيرًا كان أو شرًا، والسّعاية: النميمة. وفي المصباح (٤): أصل السعي التصرف في كل عمل. السعيد: فعيل من السعد وهو ضد النحس.

стр. 187

فصل الغين: السغب: الجوع مع التعب، وربما قيل العطش مع تعب. فصل الفاء: السفاهة: خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والقوة قاله الحرالي. السفر: بفتح فسكون، كشف الغطاء، ويختص بالأعيان نحو سفر العمامة عن الرأس، والخمار عن الوجه. وسفر البيت كشه بالسفر أي المكنسة وذلك إزالة السفير عنه وهو التراب. وأسفر عن الشيء كشفه وأوضحه. والسفر بكسر فسكون: الكتاب الذي يسفر عن الحقائق وأصل تركيبه يدل على الظهور والانكشاف والسفر بفتحتين: الخروج للارتحال، وقيل قطع المسافة وسافر فهو مسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بأن المسافر سفر عن المكان والمكان سفر عنه. ومن لفظ السفر اشتقت السفرة لطعام السفر ولما يوضع فيه. السفر عند أهل الحق: سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق بالذكر. والأسفار أربعة: الأول رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين وهو غاية مقام القلب. الثاني: رفع حجاب الوحدة عن وجود الكثرة العلمية الباطنة، وهو السير إلى الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية. الثالث: زوال الضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينية، فإذا ارتفعت وهو مقام أو أدنى، فهو نهاية الولاية. الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الخلق واضمحلال الخلق في الحق حتى تؤدي العين الواحدة في صورة الكثرة وصورة الكثرة في عين الوحدة، وهو السير بالله عن الله لتكميل خلق الله وهي مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع. السفسطة: قياس مركب من الوهميات، والغرض منه تغليط الخصم، نحو: الجوهر موجود في الذهن، وكل موجود فيه قائم به عرض لينتج أن الجوهر عرض. السفك: سلب بسطوة، ذكره الحرالي. السفه: خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل بخلاف طور العقل وموجب الشرع (١). وقال الراغب (٢): السفه خفة في البدن ومنه

стр. 188

زمام سفيه كثير الاضطراب، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية والأخروية فقيل سفه نفسه وأصله سفه نفسه فصرف عنه الفعل نحو بطرت معيشتها. وفي المصباح (١): السفه نقص في العقل. فصل القاف: السقوط: طرح الشيء إما من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح وسقوط منتصب القامة، والسقط والسقاط لما يقل الاعتداد به، ومنه رجل ساقط أي لئيم في حسبه. وأسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران: السقوط من عل والرداءة جميعا. فإنه لا يقال أسقطت إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام، ومنه قيل للولد سقط أي بكسر فسكون، كذا في المفردات (٢). وفي المصباح (٣): السقط بالتحريك الخطأ في القول والفعل، والسقط الولد ذكرا أو أنثى قبل تمامه، وهو مستبين الخلق. وقول الفقهاء سقط الفرض معناه سقط طلبه والأمر به، ولكل ساقطة لاقطة أي لكل نادة من الكلام من يحملها ويذيعها. السقم: والسقم تأثير المرض في البدن، ذكره أبو البقاء وقال الراغب (٤): ويختص بالبدن. والمرض قد يكون في البدن وفي النفس. السقيم: في الحديث خلاف الصحيح، وعمل الراوي بخلاف مرويه يدل على سقمه (٥). السقي: والسقيا أن يعطيه ما يشرب. والإسقاء أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء، والإسقاء أبلغ. فصل الكاف: السكتة: عند الأطباء: سدة دائمة تامة في بطون الدماغ ومجاري روحه فتعطل الأعضاء عن الحس والحركة إلا التنفس. السكر: غفلة تعرض لغلبة السرور على النفس بمباشرة ما يوجبها. وقيل أن لا يعلم السماء من الأرض ولا الطول من العرض. وقيل أن يختلط كلامه المنظوم وينتهك سره المكتوم، ذكره ابن الكمال (٦). وغيره. وفي المفردات (٧): السكر: حالة تعرض بين المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل في الشراب المسكر، وقد يعتري من الغضب والعشق ولذلك قيل: سكران سكر هوى وسكر مدامة … أنى يفيق فتى به سكران

стр. 189

ومنه سكرات الموت. وعند أهل الحق: السكر غيبة بوارد قوي وهو يعطي الطرب والالتذاذ وهو أقوى من الغيبة وأتم منها (١). السكوت: مختص بترك التكلم مع القدرة ولما كان ضربا من السكون استعير له في آية ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾ (٢). السكون: عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك فعدم الحركة عما ليس من شأنه الحركة لا يكون سكونا فالموصوف بهذا لا يكون متحركا ولا ساكنا ذكره ابن الكمال (٣). وقال العضد: السكون التأني في الخصومات. وقال الراغب (٤): السكون ثبوت الشيء بعد تحركه، ويستعمل في الاستيطان، يقال فلان سكن مكان كذا توطنه، والسكن الدار التي يسكن بها. والسكنى أن يجعل له السكون في دار بغير أجرة والسكين سمي به لإزالته حركة المذبوح. والسكينة: زوال الرعب. السكينة عند القوم: ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب. فصل اللام: السلب: نزع الشيء من الغير قهرا. والأساليب: الفنون المختلفة، كذا في المفردات (٥). وفي البارع (٦): كل شيء على الإنسان من لباس فهو سلب، والأسلوب بالضم الطريق والفن، وهو على أسلوب من أساليب القوم على طريق من طرقهم. السلاح: بالكسر، كل ما يقاتل به. والإسليح: نبت إذا أكلته الإبل سمنت. والسلاح بالضم ما يقذفه البعير إذا أكلها، وجعل كناية عن كل عذرة حتى قيل في الحبارى سلاحه سلاحه. السلخ: نزع جلد الحيوان، ومنه استعير سلخت درعه نزعته، وانسلخ الشهر. السلاطة: التمكن من القهر، ومنه سمي السلطان وتسمى الحجة سلطانا لما يلحق بها من الهجوم على القلب. والسليط: الزيت بلغة أهل اليمن. وسلاطة اللسان القوة على المقال وذلك للذم أكثر.

стр. 190

السلف: التقدم، ولزيد سلف كريم أي آباء متقدمون جمعه أسلاف. السلق: بسط بقهر إما باليد أو باللسان وسلق امرأته بسطها فجامعها والسليقة الطبيعة. السلوك: النفاذ في الطريق. السلامة: الخلاصة من المخوف، ذكره أبو البقاء. وقال الراغب (١). السلام والسلامة التعري من الآفات الظاهرة والباطنة. والسلامة الحقيقية لا تكون إلا في الجنة لأن فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزا بلا ذل وصحة بلا سقم والسلم بكسر فسكون: الصلح، واستسلم: انقاد. وسلم الوديعة لصاحبها: أوصلها فتسلم ذلك، ومنه قيل: سلم ذلك الدعوى إذا اعترف بصحتها فهو إيصال معنوي. وسلم الأجير نفسه للمستأجر: مكنه من نفسه حيث لا مانع. والسلم عند الفقهاء: بيع موصوف في الذمة بلفظ سلم. والسلم بضم السين وشد اللام: ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية، فترجى به السلامة ثم جعل اسما لكل ما يتوصل به إلى شيء رفيع كالسبب. السليل: الولد لأنه مستل من أبيه. فصل الميم: السماحة: بذل ما لا يجب تفضلا (٢). السماد: ما يصلح به الزرع من نحو سرجين (٣). السماعي: لغة: ما ينسب إلى السماع. واصطلاحا: ما لم تذكر فيه قاعدة كلية مشتملة على جزئياتها (٤). السمت: الهيبة والطريق والوقار. السماع: فهم ما كوشف به من البيان، وقيل تعريف بإشارة وتوقيف بإمارة. السماء: هذه المظلة وقد يراد بها جهة الفوق. السمرة: أحد الألوان المركبة من السواد والبياض، والسمراء كني بها عن الحنطة. السمع: قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ به تدرك الأصوات بدليل وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماغ، كذا في شرح العقائد وغيره وفي المفردات (٥): قوة في الأذن بها يدرك الأصوات. السمسمة: في عرف القوم: معرفة تدق عن العبارة والبيان (٦).

стр. 191

السمو: العلو، وسماء كل شيء أعلاه، ومنه سمت همته إلى المعالي إذا طلب العز والشرف. السمنية: فرقة تعبد الأصنام، وتقول بالتناسخ، وتنكر حصول العلم بالأخبار نسبة إلى سومنات قرية بالهند على غير قياس. فصل النون: السنة: بالضم: طريقة المصطفى ﷺ التي كان يتحراها، وسنة الله طريقة حكمته وطريقة طاعته، ذكره الراغب (١). وقال ابن الكمال (٢): السنة لغة الطريقة مرضية كانت أو لا. وشرعا الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. السنة: بالفتح والتخفيف: أمد تمام دورة الشمس، وتمام ثنتي عشرة دورة للقمر. السنة الشمسية ربع يوم وخمسة وستون وثلاثمائة يوم. والسنة القمرية أربعة وخمسون وثلاثمائة يوم وثلاث عشر يوما، فتكون السنة الشمسية زائدة على القمرية بأحد عشر يوما وجزء من إحدى وعشرين جزءا من يوم. السنبل: مجتمع الحب في أكمامه، ذكره الحرالي. السنة: بالكسر، مجال النعاس في العينين قبل أن يستغرق الحواس ويخامر العقل. والنوم: ما وصل من النعاس إلى القلب فغشيه. السند: عند أهل الميزان: ما يكون المنع مبنيا عليه، أي ما يكون مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في نفس السائل وله صيغ ثلاث: أحدها أن يقال لا نسلم كذا لم لا يجوز أن يكون كذا. الثانية: لا نسلم لزوم ذلك وإنما يلزم لو كان كذا، الثالثة: لا نسلم هذا كيف يكون هذا والحال أنه كذا وعند المحدثين حكاية طريق المتن.

стр. 192

فصل الهاء السهر: ضد النوم في الليل كله أو بعضه. السهك: ريح العرق والصدأ. السهم: والسهمة كغرفة: النصيب. السهر: ذهول العلوم عن أن يخطر بالبال. وقيل (١): خطأ عن غفلة. وهو ضربان: أحدهما لا يكون من الإنسان مر إليه و موالده كمجنون سب إنسانا، الثاني: أن يكون منه موالدته كمن شرب خمرا ثم ظهر عنه منه منكر بلا قصد. والأول معفو عنه. والثاني مؤاخذ به. قال في المصباح (٢) وفرقوا بين الساعي والناسي بأن الناسي إذا ذكر تذكر، والساعي بخلافه والسهرة: الغفلة. وسها إليه: نظر ساكن الطرف.

стр. 193

فصل الواو: السؤال: طلب الأدنى من الأعلى، كذا ذكروه. وقال الراغب (١): السؤال استدعاء معرفة أو ما يؤدي إلى معرفة واستدعاء مال أو ما يؤدي إلى مال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان واليد خليفة لها بالكتابة أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد واللسان خليفة لها بوعد أو برد. والسؤال للمعرفة تارة يكون للاستعلام، وتارة للتبكيت، وتارة لتعريف المسئول وتنبيهه لا لتحر وتعلم، ويعبر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسائل تجوزا نحو ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَر﴾ (٢). السوي: عند أهل الحق هو الغير، وهو الأعيان من حيث تعيناتها. السواد: اللون المضاد للبياض ويعبر به عن الشخص المترائي من بعد وعن سواد العين وعن الجمع الكثير. سواد الوجه في الدارين: هو الفناء في الله بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه أصلا ظاهرا وباطنا، دنيا وآخرة، وهو الفقر الحقيقي والرجوع إلى العدم الأصلي. السوء: كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية من فوت مال وفقد حميم. السوءة: الفرج والفاحشة والخصلة القبيحة. السور: بالفتح وثوب مع علو، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب: سورة الغضب وسورة الشراب. والسورة: المنزلة الرفيعة. وسور المدينة: حائطها المشتمل عليها. وسورة القرآن تشبيها به لكونها محيطة بالآيات إحاطة السور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ذكره الراغب (٣). وقال الحرالي: السورة تمام جملة من المسموع يحيط بمعنى تام بمنزلة إحاطة السور بالمدينة. قال التوريشي (٤): السورة كل منزلة من البناء، ومنه سورة القرآن لأنها منزلة بعد المنزلة مقطوعة عن الأخرى أو لأنها من سور المدينة تشبيها بها لكونها محيطة بها إحاطة السور بالمدينة. السوط: الجلد المضفور الذي يضرب به. قيل وأصله خلط الشيء بعضه ببعض.

стр. 194

السوم: طلب المبيع بالثمن الذي تصور به البيع. ذكره ابن الكمال (١). قال الراغب (٢): السوم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء، فهو لمعنى مركب من الذهاب والابتغاء، فأجري مجرى الذهاب في قولهم: سامت الإبل. ومجرى الابتغاء في قولهم: سمته كذا. السويق: دقيق القمح المقلو أو الشعير أو الذرة أو غيرها كما في التنقيح (٣). فصل الياء: السير: المضي في الأرض. والسيارة الجماعة. والسيرة الحالة التي عليها الإنسان وغيره غريزيا كان أو مكتسبا. السيئة: ما يسوء من جهة نفور طبع أو عقل وقيل الفعلة القبيحة. السيمياء: أمر من أمر الله أظهر آثاره في العالم الأرضي على سبيل أسماء وأرواح من آثار العلويات من النيران والكواكب والصور. السيماء: صيغة مبالغة من السمة والوسم، وهي العلامة الخفية. السياق: سوق الروح من أرجاء البدن إلى الخروج منه. السيد: المتولي السواد أي الجماعة الكثيرة، ولما كان شرط المولى للجماعة كونه مهذب الأخلاق قيل لكل من كان فاضلا في نفسه.

стр. 195

باب الشين: فصل الألف: الشاذروان: بالفتح، من جدار البيت الحرام، الذي ترك من عرض الأساس خارجا، ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت. الشآبيب: جمع شؤبوب، وهو الدفعة العظيمة من المطر. الشأن: الحال والأمر الذي يتفق ويصلح، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور. الشاذ: ما يكون مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته، ذكره ابن الكمال (١). وفي المصباح (٢): الشاذ في كلام العرب ثلاثة أقسام: أحدهما ما يشذ في القياس دون الاستعمال فهذا قوي في نفسه يصح الاستدلال به. الثاني: عكسه، ولا يحتج به في تمهيد الأصول لأنه كالمرفوض ويجوز للشاعر الرجوع إليه. الثالث: ما يشذ فيهما فهذا لا يعول عليه لفقد أصليه، ويقولون شذ من القاعدة كذا، أو من الضابط، ويريدون خروجه مما يعطيه لفظ التحديد من عمومه مع صحته قياسا واستعمالا. الشاهد: عند أهل الحق: ما تعطيه المشاهدة من الأثر في قلب المشاهد، وهو على الحقيقة ما يضبط القلب من صورة المشهود. الشاهد عند أهل الأصول: المعلوم المستدل به قبل العلم بالمستدل عليه سواء علم ضرورة أو استدلالا، والغائب ما يتوصل إلى معرفته بتأمل في حال ما علم قبله سواء علم ضرورة أو استدلالا. فصل الباء: الشبر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد. الشبح: مثال الشيء مع خفاء. الشبهة: الظن المشتبه بالعلم، ذكره أبو البقاء. وقال بعضهم الشبهة: مشابهة الحق للباطل والباطل للحق من وجه إذا حقق النظر فيه ذهب. وقال ابن الكمال (٣): الشيء المجهول حله وحرمته على الحقيقة. كذا في الودائع. وعبر عنه بقوله: ما لم يتيقن حله ولا حرمته. الشبهة في الفعل: ما ثبت بظن غير الدليل دليلا كظن حل وطء أمة أبويه وزوجه. الشبهة في المحل: ما يحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا كوطء أمة أبيه والمشتركة. الشبهة في الفاعل: أن يظن الموطوءة زوجته أو جاريته. الشبهة في الطريق: كالوطء ببيع أو نكاح فاسد.

стр. 196

شبهة العمد في القتل: أن يتعمد الضرب بما لا يقتل غالبا. الشبه والشبيه: حقيقته في المماثلة من جهة الكيفية كاللون والطعم وكالعدالة والظلم، والشبهة أن لا يتميز أحد الشيئين من الآخر لما بينهما من التشابه عينا كان أو معنى. فصل التاء: الشتاء: لفظ مفرد علم على الفصل، وقيل الشتاء جمع شتوة ككلبة وكلاب. الشتم: وصف الغير بما فيه نقص وإزراء. فصل الجيم: الشجاعة: الإقدام الاختياري على مخاوف نافعة في غير مبالاة. وقيل هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها كقتال كفار لم يزيدوا على ضعفنا. الشجر: من النبات: ما له ساق صلب يقوم به كالنخل وغيره. الشجرة: الإنسان الكامل مدبر هيكل الجسم الكلي فإنه جامع الحقيقة، منتشر الدقائق إلى كل شيء، فهو شجرة وسطية ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ﴾ وجوبية و ﴿وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ إمكانية بل أمر بين الأمرين ﴿أَصْلُهَا ثَابِت﴾ في الأرض السفلى ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء﴾ العلى. فصل الحاء: الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة. الشحناء: عداوة امتلأت منها النفس. وقال أبو البقاء: البغض المالئ للقلب و ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُون﴾ أي المملوء. فصل الخاء: الشخص: سواد الإنسان القائم المرئي من بعيد. فصل الدال: الشد العقد القوي. وشددته: أوثقته. والشدة بالفتح المرة منه وتستعمل في البدن وفي قوى النفس. وبالعكس: الضيق وشد الرحال كناية عن السفر. فصل الراء: الشراء: والبيع متلازمان. فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن والبائع بعكسه، هذا إذا كان العقد بناض، فإن كان سلعة بسلعة صح أن يتصور كل منهما مشتريا وبائعا، ومنه صار كل من البيع والشراء يستعمل في موضع الآخر. قال تعالى:

стр. 197

﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ (١). ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء، نحو ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ (٢). ذكره الراغب (٣). وفي المصباح (٤): شريت المتاع أشريه: أخذته بثمن أو أعطيته بثمن فهو من الأضداد، وذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن، فكل من العوضين مبيع من جانب مشترى من جانب. ويمد ويقصر وهو الأشهر. حكي أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصره ومده، فقال الكسائي: مقصور لا غير. وقال اليزيدي: يقصر ويمد. وقال له الكسائي: من أين لك؟ فقال اليزيدي: من المثل السائر: "لا تغتر بالحرة عام هدائها ولا بالأمة عام شرائها". فقال الكسائي: ما ظننت أن أحدا يفتري بين يدي أمير المؤمنين مثل هذا. ا. هـ. ولقائل أن يقول: إنما مد الشراء لازدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره. الشرب: بالضم: إيصال نحو الماء إلى الجوف بفيه مما لا يتأتى فيه المضغ، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الراغب (٦): تناول كل مائع ماء أو غيره. والشراب: ما يشرب. والشرب بالكسر: النصيب. الشرح: أصله بسط اللحم، ومنه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي، وشرح المشكل من الكلام: بسطه وإظهار ما خفي من معناه. الشرذمة: جماعة منقطعة من قولهم ثوب شراذم أي متقطع. الشر: عدم ملائمة الشيء للطبع وفي المصباح (٧): السوء والفساد. الشرط: تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني كذا عبر ابن الكمال (٨). وقال الراغب (٩): كل حكم متعلق بأمر يقع لوقوعه، وذلك الأمر كالعلامة له. وقال غيرهما: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ولا عدم لذاته. الشرطية: ما يتركب من قضيتين. الشرك: إسناد الأمر المختص بواحد إلى من ليس معه أمره، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١٠): أكبر: وهو إثبات الشريك لله، وأصغر: وهو مراعاة غير الله في بعض الأمور. الشرع: نهج الطريق الواضح واستعير

стр. 198

للطريقة الإلهية بين الدين. الشروع: في الشيء: الدخول فيه والتلبس بفعله. وعبر بعضهم بقوله: الشروع تلبس بجزء بقصد تحصيل الأجزاء الباقية. الشريعة: الائتمار بالتزام العبودية. وعند القوم: التزام العبودية بنسبة الفعل إليك. الشركة: اختلاط نصيبين فصاعدا لامتزاج واجتماع، وعرفا اختلاط نصيبين فصاعدا بحيث لا يتميزان، ثم أطلق اسم الشركة على العقد وإن لم يوجد اختلاط نصيبين، ذكره ابن الكمال (١). وقال أبو البقاء: أصل الشركة توزيع الشيء بين اثنين على جهة الشيوع. الشرك: ما يصاد به الوحش وأصله من الشركة لأن الصيد يخالطه فيلزمه. فصل الطاء: الشطاط: حسن القوام وطوله. قال الغوري: وتركيب الكلمة يدل على البعد والطول. الشطح: عند أهل الحقيقة: كلام يعبر عنه اللسان مقرون بالدعوى ولا يرتضيه أهل الطريق من قائله وإن كان محقا. فصل العين: الشعب القبيلة المتشعبة من حي واحد، ومن الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرق منه طرق، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي يتفرق أخذت في وهمك واحدا، وإذا نظرت إليه من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك يقال شعبت الشيء جمعته، وشعبته فرقته، فهو من الأضداد. الشعر: لغة: العلم. واصطلاحا: كلام مقفى موزون قصدا، فخرج نحو قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ، وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٢). فإنه موزون ومقفى لكن ليس بشعر لفقد القصد. والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياس مؤلف من مخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوته سيالة، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): الشعر معروف. وشعرت أصبت الشعر، ومنه استعير شعرت بكذا أي علمت علما في الدقة كالشعر. وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته. فالشعر في الأصل اسم للعلم الدقيق في قولهم: ليت شعري. وصار في التعارف اسما للموزون

стр. 199

المقفى. والشاعر المختص بصناعته والشعار بالكسر. الثوب الذي يلي الجسد لمماسته للشعر. الشعور: أول الإحساس بالعلم كأنه مبدأ إنباته قبل أن تكمل صورته وتتميز، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (١): الشعور هو الإدراك الحسي ومشاعر الإنسان: حواسه الظاهره والباطنة. الشعيرة: المنسك والعلامة في الحج، والبدنة المهداة إلى البيت الحرام، من الإشعار وهو إعلامها ليعرف أنها هدي أو من الشعر لأنها إذا جرحت أزيل شيء من شعرها عن محل الجرح. شعبان: علم للشهر، من الشعب وهو التفرق، فكان رجب عندهم محرما يقعدون فيه عن الغزو، فإذا دخل شعبان تشعبوا أي تفرقوا في جهات المغازات. الشطط: الإفراط في البعد في السوم، ويعبر عن الجور والغلو ومجاوزة الحد. فصل الفاء: الشفاء: بالكسر، رجوع الأخلاط إلى الاعتدال، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): شفا الشيء بالفتح طرفه، والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة، وصار اسما للبرء. الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب ممن وقع منه جناية وقال الحرالي: الشفاعة وصلة بين الشفيع والمشفوع عنده وقال الراغب (٤): الشفع: ضم الشيء إلى مثله، والشفعة طلب مبيع في شركته بما بيع فيه فيضمه إلى ملكه فهو من الشفع. الشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرا له، وأكثر ما يستعمل في انضمام الأدنى إلى الأعلى. وفي المصباح (٥): الشفعة اسم للملك ومنه قولهم من ثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر بطلب شفعته، ففي هذا المثال جمع بين المعنيين فالأولى للمال، والثانية للملك، وشفعت شفاعة طالبت بوسيلة أو ذمام. وأحسن رسومها شرعا حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث بسبب الشركة بنحو العوض الذي ملكت به. الشفر: حرف العين الذي ينبت عليه الشعر والعامة تجعله الشعر وهو غلط وشفر كل شيء حرفه ومنه شفر الفرج. الشفقة: صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس. الشفق: اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس كذا في المفردات (٦).

стр. 200

وفي المصباح (١): الشفق الحمرة من الغروب إلى وقت العشاء الآخرة ثم يغيب ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل. وقال الزجاج: الشفق الحمرة "التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس" وهو المشهور في كتب اللغة. فصل القاف: الشق: تصيير الشيء في شقين أي ناحيتين متقابلتين، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): الخزم الواقع في الشيء، والشقة القطعة المنشقة. والشق المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن، وذلك كاستعارة الانكسار لها ومنه ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ (٣): والشقة بالضم: المسافة الشاقة، ويقال الناحية التي تلحق المشقة في الوصول إليها. الشقاق: بالكسر، الخلاف لأن كلا منهما في شق غير شق صاحبه أي ناحية، ومن المشقة لأن كلا منهما يشق عليه متابعة صاحبه، أو لأنه يأتي بما يشق على صاحبه. الشقاوة: ضد السعادة، وكما أن السعادة ضربان: أخروية ودنيوية ثم الدنيوية ثلاثة أضرب: سعادة نفسية وبدنية وخارجية فالشقاء كذلك. وكل شقاوة تعب ولا عكس، فالتعب أعم. الشقرة: من الألوان، حمرة تعلو بياضا في الإنسان وحمرة صافية في الخيل. الشقشقة: ما يخرج من حلق البعير عند هيجانه، ويكنى بها عن تشدق المتكلم. الشقص: الطائفة من الشيء. الشقيقة: ألم في أحد شقي الرأس. فصل الكاف: الشكر: اللغوي، الوصف بالجميل على جهة التعظيم على النعمة من اللسان والجنان والأركان. الشكر العرفي: صرف العبد كل ما أنعم به عليه إلى ما حلق لأجله، هذا هو المشهور. وقال الراغب (٤): الشكر تصور النعمة وإظهارها، وقيل هو مقلوب كشر أي كشف، ويضاده الكفران، وهو نسيان النعمة وسترها. وقيل اصله من عين شكرى أي ممتلئة، وعليه فالشكر الامتلاء من ذكر المنعم. والشكر شكران: شكر باللسان وهو الثناء على المنعم، وشكر بجميع الجوارح وهو مكافأة النعمة بقدر الاستحقاق. والشكر بالفتح: الفرج وقد يطلق على النكاح.

стр. 201

والشكر عند القوم: نشر التفضل بنعت التذلل وأن يذكر إحسانه بعين الاستكانة وصرف النعمة في وجه الخدمة، والإقرار بالأفضال على وجه الخدمة، والإقرار بالأفضال على وجه الإذلال والإفضال. الشكل: هيئة حاصلة للجسم بسبب إحاطة حد واحد بالمقدار كما في الكرة، أو حدود كما في المضلعات من مربع ومسدس، ذكره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الشكل والهيئة والصورة والند في الجنسية، والشبه في الكيفية. والشكل في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطريقة، ومنه قيل للناس أشكال، وأصل المشاكله من الشكل وهو تقييد الدابة. والشكال ما يقيد به. ومنه استعير شكلت الكتاب كقيدته. والأشكلة الحاجة التي تقيد الإنسان. والإشكال في الأمر استعارة كالاشتباه من الشبه. وفي المصباح (٣): شكلت الكتاب شكلا أعلمته بعلامات الإعراب. وأشكلته بالألف لغة، وأشكل الأمر بالألف: التبس. الشك: الوقوف بين النقيضين. وهو من شك العود فيما ينفذ فيه لأنه يقف بذلك الشك بين جهتيه، ذكره الحرالي. وقال غيره: وقوف ببين المعنى ونقيضه، وضده الاعتقاد، فإنه قطع بصحة المعنى دون نقيضه، وقيل التردد بين نقيضين لا ترجيح لأحدهما عند الشاك. وقال الراغب (٤): اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما، قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عنده في النقيضين أو لعدم الأمارة. والشك ربما كان في الشيء هل هو موجود أم لا، وربما كان في جنسه من أي جنس؟، هو وربما كان في الغرض الذي لأجله وجد. والشك ضرب من الجهل، وهو أخص منه لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأسا، فكل شك جهل ولا عكس. والشك: خرق الشيء، وشككته: خرقته وكأنه بحيث لا يجد الرأي مستقرا يثبت فيه ويعتمد عليه. ويجوز كونه مستعارا من الشك وهو لصوق العضد بالجنب، وذلك أن يتلاصق النقيضان فلا مدخل للفهم والرأي لتخلل ما بينهما، ويشهد له قولهم: التبس الأمر واختلط وأشكل ونحو ذلك من الاستعارات. الشكور: الباذل وسعه في أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا. وقيل: الشاكر من يشكر على الرخاء، والشكور من يشكر على البلاء، والشاكر من يشكر على العطاء، والشكور من يشكر على المنع. وإذا وصف الباري بالشكور فالمراد إنعامه على عباده. الشكوى: والشكاية، إظهار البث، وهو في الأصل من قولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي، إذا أظهرت ما في قلبك.

стр. 202

فصل اللام: الشلل: بطلان حركة اليد لفساد عروقها واستعمله الفقهاء في الذكر أيضًا لأنه يفسد بذهاب حركته. ويقال عين شلاء: وهي التي فسدت بذهاب بصرها. فصل الميم: الشماتة: الفرح بمصيبة العدو. الشمال: المقابل لليمين، والريح الهابة من شمال الكعبة. وهي تقابل الجنوب. الشم: قوة مودعة في الزائدتين النابتتين في مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي، بها تدرك الروائح بطريق وصول الهواء المتكيف ذي الرائحة إلى الخيشوم. والشمم: ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة. الشمس: كوكب مضيء نوراني نهاري، وهو أعظم الكواكب جرما، وأضدها ضوءا. ومكانه الطبيعي في الكرة الرابعة قال الثعالبي (١). ويكنى بالشمس عن الخمر. قال ديك الجن (٢): وصفراوين من حلب الأماني … إذا جليت ومن حلب القطاف أدرنا منهما فلكا وشمسا … وشمس الله مسرجة الغلاف قال الراغب (٣): ويقال للقرص وللضوء المنتشر عنه. الشمسمة: عند أهل الحقيقة: معرفة تدق عن العبارة. الشمول: بالفتح: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطيه. فصل الهاء: الشهامة: الحرص على ما يوجب الذكر الجميل في العظائم، ذكره العضد، وقال غيره: الحرص على الأمور العظام توقعا للذكر الجميل عند الحق والخلق. الشهادة: رؤية خبرة باطن الشيء ودخلته ممن له غنى في أمره فلا شهادة إلا بخبرة وغناء ممن له اعتدال في نفسه بأن لا يحيف على غيره، فيكون ميزان عدل، ذكره الحرالي. وقال بعضهم (٤): الشهادة كالشهود الحضور مع المشاهدة إما بالبصر أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور منفردا. ومشاهد الحج مواطنه التي تحضرها الملائكة والأخيار من الناس. وقيل هو مواضع النسك والشهادة: إخبار عن عيان بلفظ

стр. 203

أشهد في مجلس القاضي بحق لغيره على غيره. والإخبارات ثلاثة: إما بحق لغيره على آخر، وهو الشهادة، أو بحق للمخبر على آخر وهو الدعوى، أو عكسه، وهو الإقرار. وقال الراغب (١): الشهادة: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة، وشهدت يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم وبلفظه تقام الشهادة، ولا يكفي من الشاهد أن يقول: أعلم. الثاني: يجري مجرى القسم فتقول: أشهد بالله أنه كذا. ويعبر بالشهادة عن الحكم نحو ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٢). وعن الإقرار نحو ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٣)، ذكره الراغب. وفي المصباح (٤): جرى على ألسنة الأمة خلفا وسلفا في أداء الشهادة: أشهد مقتصرا عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء أعلم وأتيقن، وهو موافق لألفاظ الكتاب والسنة، فكان الإجماع على تعين هذه اللفظة، ولا يخلو من تعبد إذا لم ينقل غيره، ولعل سره أن الشهادة اسم من المشاهدة، وهي الاطلاع على الشيء عيانا، فاشترط في الأداء ما ينبئ عن المشاهدة. الشهر: الهلال الذي شأنه أن يدور دورة من حين يهل إلى أن يهل ثانيا، سواء كان ناقصا أم كاملا، فهو شائع في فردين متفاوتي العدد، ذكره الحرالي. وقال أبو البقاء: الشهر المشتهر أو المشهور، وأصله الإظهار والكشف، فهذا الزمان لاشتهاره سمي شهرا، أو هو ما بين الهلالين. الشهوة: نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه، ذكره الراغب (٥). وقال ابن الكمال (٦): حركة النفس طلبا للملائم. وقال بعضهم: نزوع النفس إلى ما تريده، وهي في الدنيا ضربان: صادقة وكاذبة، فالصادقة ما يختل البدن بدونه، وقد يسمى المشتهي شهوة، وقد يقال للقوة التي بها يشتهي شهوة. الشهب: الشعلة الساطعة من النار المتوقدة. الشهيد: من يكثر الحضور لديه واستبصاره فيما حضره. وفي عرف الفقهاء: مسلم مات في قتال الكفار بسببه. فصل الواو: الشوار: ما يبدو من المتاع، ويكنى به عن الفرج، كما يكنى عنه بالمتاع. وشورت به: فعلت به ما خجلته كأنك أظهرت شواره. الشوى: كالنوى، الأطراف كاليد والرجل

стр. 204

وكل ما ليس مقبلا. شواهد الحق: حقائق الأكوان، فإنها تشهد بالملكوت. الشوب: الخلط، وسمي العسل شوبا لكونه مزاجا للأشربة، أو لما يختلط به من الشمع. قال في المصباح (١): وقولهم ليس فيه شائبة ملك يجوز أخذه من هذا، ومعناه ليس فيه شيء مختلط به وإن قل، كما قيل ليس فيه علقة ولا شبهة، وتكون فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية (٢)، كذا استعمله الفقهاء، ولم أجد فيه نصا. نعم. قال الجوهري: الشائبة واحدة الشوائب وهي الأدناس والأقذار. الشوق: اهتياج القلب إلى مشاهدة محبوب، وعبر عنه في المصباح (٣) بأنه نزاع النفس إلى الشيء. وعند الصوفية: توجه (٤) القلب إلى لقاء الرب. وقيل هيجان السر لفقد الصبر. وقيل: تعطش القلب إلى لقاء المحبوب، وقيل: عدم القرار لبعد المزار. الشوك: ما يدق ويصلب رأسه من النبات، ويعبر بالشوكة عن السلاح، وعن الشدة. فصل الياء: الشياع: الانتشار والتقوية. يقال شاع الحديث اشتهر، وقوي الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه، عند سيبويه. وهو أعم العام كما أن الله أخص الخاص يجري على الأجسام والعرض والقديم والمعدوم والمحال. وقول الأشاعرة المعدوم ليس بشيء معناه أنه غير ثابت في الأعيان. الشيخ: من طعن في السن، ويعبر به عمن يكثر علمه لما كان شأن الشيخ أن تكثر تجاربه ومعارفه، ذكره الراغب (٥). الشيعة: الذين بايعوا عليا، وقالوا إنه الإمام بعد المصطفى، وإن الإمامة حق لأولاده، وأصل الشيعة من يتقوى بهم الإنسان. الشيطان: هو الشديد البعد عن محل الخير ذكره الحرالي. الشيطنة: مرتبة كلية لظاهر الاسم المضل.

стр. 205

باب الصاد: فصل الألف: الصابئة: قوم يزعمون أنهم على دين نوح ﵇. وقبلتهم مهب الشمال عند منتصف النهار (١). الصاحب: الملازم، إنسانا أو حيوانا أو مكانا أو زمانا، ولا فرق بين كون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر أو بالعناية والهمة. ولا يقال عرفا إلا لمن كثرت ملازمته. ويقال لمالك الشيء صاحبه، وكذا لمن يملك التصرف فيه. ويضاف الصاحب إلى مسوسه كصاحب الجيش، سائسه كصاحب الأمير. والمصاحبة والاصطحاب أبلغ من الاجتماع لأن المصاحبة تقتضي طول لبثه، فكل اصطحاب اجتماع ولا عكس. وفي المصباح (٢): الصاحب يطلق مجازا على من يذهب بمذاهب من مذاهب الأئمة فيقال أصحاب الشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه. واستصحب الكتاب حمله صحبته، ومن هنا قالوا: استصحب الحال إذا تمسك بها كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة. الصادق: الذي يكون قول لسانه وعمل جوارحه مطابقا لما احتوى عليه قلبه مما له حقيقة ثابتة بحسبه، ذكره الحرالي. الصاعقة: صوت مع نار، وقيل صوت الرعد الشديد. أو قطعة رعد ينقض معها شقة من نار لطيفة حديدة، ما تمر بشيء إلا أنت عليها لكنها مع حدتها سريعة الخمود للطافتها، وهي تنقدح من السحاب إذا اصطكت أجرامه، أو جرم ثقيل مذاب مفرغ في الأجزاء اللطيفة الأرضية الصاعدة المسماة دخانا والمائية المسماة بخارا، أو هو حال في غاية الحدة والحرارة لا يقع على شيء يبلغ الماء فينطفئ ويقف ومنه الدارصيني. الصالحات: جمع صالحة، وهو العمل المتحفظ به من مداخل (٣) الخلل، فيه ذكره الحرالي. الصالحية: أصحاب الصالحي، جوزوا قيام العلم والسمع والقدرة والبصر مع الميت، وجوزوا خلو الجوهر عن الأعراض كلها (٤). الصالح: الخالص من كل فساد، وعرفا: القائم بما وجب عليه من حقوق الحق والخلق.

стр. 206

فصل الباء: الصب: إراقة المائع من أعلى، وصبا إلى كذا صبابة: مالت نفسه نحوه محبة. وخص اسم الفاعل بالصب فقيل فلان صب بكذا، والصبب المصبوب: من مطر ومن عصارة الشيء. ومن دم والصبابة، والصبة: بالضم الشيء شأنه أن يصب. الصبح: والصباح: أول النهار، وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس. الصبر: قوة مقاومة الأهوال والآلام الحسية والعقلية. وقال بعضهم: تجرع مرارة الامتناع من المشتهي إلى الوقت الذي ينبغي فيه تعاطيه. وقال الصوفية: ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله فإنه تعالى أثنى على أيوب بالصبر مع دعائه في دفع الضر عنه. وقيل: حبس القلب على حكم الرب. وقيل: إسرار المحنة وإظهار المنة. وقال الراغب (١): الصبر الإمساك في ضيق، والصبر حبس النفس عما لا يقتضيه الشرع. فالصبر لفظ عام وربما خولف بين أسمائه بسبب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا فقط، ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن. وإن كان في نائبة مضجرة سمي رحب الصدر ويضاده الضجر، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا، وقد سمى الله كل ذلك صبرا، وسمي الصبر صبرا لأنه كالنوع له. الصبغة: تطوير معاجل بسرعة وحية، ذكره الحرالي. فصل الحاء: الصحة: حالة أو ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة. وعند الفقهاء: موافقة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع وأن تسقط القضاء. وقيل الصحة في العبادة: إسقاط القضاء وفي المصباح (٢): الصحة في البدن حالة طبيعية تجري أفعاله على المجرى الطبيعي، وقد استعيرت الصحة للمعاني فقيل صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء، وصح العقد إذا ترتب عليه أثره وصح القول إذا طابق الواقع. الصحو: عند الصوفية: رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبة بوارد قوي. الصحيح: عند أهل الأصول: ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. الصحيح عند النحاة: اسم ليس في آخره حرف علة. الصحيح لذاته من الحديث: هو ما يشتمل من صفات القبول على أعلاها بأن ينقله عدل تمام الضبط متصل السند غير معلل

стр. 207

ولا شاذ. وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف في القوة فإن خف الضبط وتكثرت طرقه فهو الصحيح لغيره. الصحيفة: المبسوط من كل شيء ك صحيفة الوجه. والصحيفة التي يكتب فيها. والمصحف ما جعل جامعا للصحف المكتوبة. والصحفة: قصعة عريضة، ذكره الراغب (١). وقال الزمخشري: قصعة مستطيلة، والصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه، وإذا نسب إليها قيل صحفي بفتحتين، ومعناه يأخذ العلم منها دون المشايخ. فصل الخاء: الصخب: ارتفاع الأصوات بالتضجر، ذكره أبو البقاء ﵀. فصل الدال: الصداقة: صدق الاعتقاد في المودة وذلك يختص بالإنسان دون غيره. الصدأة: بالضم شقرة إلى السواد. الصدر: مسكن القلب، يشبه رئيس القوم، والعالي المجلس لشرف منزلته على غيره من الناس، كذا عبر البعض. وقال الراغب (٢) وغيره: الجارحة، ثم استعير لقدم الشيء ك صدر الكتاب والكلام والمجلس والقناة. وصدره أصاب صدره أو قصد قصده، ومنه رجل مصدور. ويقال في تعارف النحويين: اللفظ الذي روعي فيه صدر الفعل الماضي والمستقبل. الصد: المنع بالإغراء الصارف عن الأمر، ذكره بعضهم. وقال الراغب (٣): يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا عنه نحو ﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ (٤). وقد يكون صرفا ومنعا نحو ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ (٥). وقال الحرالي: الصد: الصرف إلى ناحية بإعرض وتكره. الصدع: شق في الأجسام الصلبة، وعنه استعير صدع الأمر أي فصله، قال تعالى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر﴾ (٦)، ومنه استعير الانصداع والصداع وهو شبه انشقاق في الرأس من الوجع. الصدغ: ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن، ثم سموا الشعر الذي تدلى على هذا الموضع صدغا. الصدق: لغة، مطابقة الحكم للواقع، ولا يشترط الاعتقاد. وقال الجاحظ (٧):

стр. 208

مطابقة مع اعتقاد. وقال الراغب (١): والصدق والكذب أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره. والصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا، بل إما أن لا يوصف بالصدق، وإما أن يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب على نظيرين مختلفين كقول الكافر من غير اعتقاد "محمد رسول الله" فإن هذا يصح أن يقال صدق لكون المخبر عنه كذلك، وأن يقال كذب لمخالفة قوله لضميره، وقد يستعمل الصدق والكذب في كل ما يحصل في الاعتقاد نحو صدق ظني. وكذب، وفي أعمال الجوارح ك صدق في القتال إذا وفى حقه وفعل فيه ما يجب وكذب فيه إذا كان بخلاف ذلك. والصدق في اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل هو أن تصدق في مكان لا ينجيك فيه إلا الكذب. وقال القشيري (٢): الصدق أن لا يكون في أحوالك شوب ولا في اعتقادك ريب ولا في أعمالك عيب. وقيل هو ترك الملاحظة ودوام المحافظة، وقيل استواء السر والجهر. الصديق: من لم يكذب قط، أو من كثر منه الصدق، أو من صدق قوله اعتقاده، وحقق صدقه فعله، أو الذي لم يدع شيئا مما يظهره باللسان إلا حققه بقلبه وعمله. الصدقة: الفعلة التي يبدو بها صدق الإيمان بالغيب من حيث إن الرزق غيب، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٣): العطية يبتغى بها المثوبة من الله وقال الراغب (٤): ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع، والزكاة للواجب. ويقال لما يسامح به الإنسان من حقه تصدق به نحو قوله ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ (٥)، وقوله ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٦)، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة، ومنه قوله ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (٧)، فسمى إعفاءه صدقة. وقوله في الحديث "ما أكلته العافية صدقة" (٨). الصديد: ما حال بين اللحم والجلد من قيح ودم وضرب مثلا لمطعم أهل النار.

стр. 209

فصل الراء: الصراط: من السبيل ما لا التواء فيه ولا اعوجاج بل على جهة القصد، فهو أخص من السبيل الأخص من الطريق. وفائدة وصفه في الفاتحة بالمستقيم أن الصراط يطلق على ما فيه صعود أو هبوط، والمستقيم ما لا ميل فيه إلى جهة من الجهات الأربع. الصرح: بيت عال يبنى طويلا ضخما. وفي المفردات (١): بيت عال مروق سمي به اعتبارا بكونه صريحا عن الشوب أي خالصا. وصرحة الدار ساحتها. وجاء صراحا جهارا. الصرة: ما تعقد فيه الدراهم. والجماعة المنضم بعضهم لبعض كأنهم صروا أي جمعوا في وعاء. الصرع: علة دماغية غير تامة تتشنج بها جميع الأعضاء لانقباض مبدئها. الصرف: بالفتح، رد الشيء من حالة إلى أخرى أو إبداله بغيره، وتصريف الرياح: صرفها من حال إلى حال، ومنه تصريف الكلام والدراهم. والصريف: اللبن إذا سكنت رغوته كأنه صرفت الرغوة عنه. والصرف شرعا، بيع الأثمان بعضها ببعض. والصرف بالكسر: صبغ أحمر خال، ثم قيل لكل خالص من غيره صرف كأنه صرف عنه ما يشوبه. وفي المصباح (٢): الصرف الذائب الذي لم يمزج. ويقال لكل خالص من شوائب الكدر صرف لأنه صرف عن الخلط. الصرم: القطيعة، والصريمة: إحكام الأمر وإبرامه. والصارم: الماضي، وانصرم: انقطع. الصريح: ما تناهى في الوضوح وكشف الخفاء عن المراد بسبب كثرة الاستعمال حقيقة كان أو مجازا. وبالقيد الأخير خرج أقسام البيان كبعت واشتريت، وحكمه ثبوت موجبه بغير حاجة للبينة، ذكره ابن الكمال (٣). وفي المصباح (٤): كل خالص صريح، ومنه قول صريح وهو ما لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل. فصل العين: الصاعقة: الصوت الذي يميت صاحبه أو يكاد ذكره الحرالي. وقال الراغب: الهدة الكبيرة، ولا تكون إلا في الأجسام العلوية. وعرفت أيضًا بأنها الصوت الشديد من الجو، ثم قد يكون فيها نار فقط، وقد تكون مع رعد أو عذاب أو

стр. 210

موت، وهي في ذاتها شيء واحد، وهذه الأشياء تأثيراتها. وقال ابن الكمال. الصعق: شدة الصوت، وقد يطلق على كل هائل مسموع أو مشاهد. وعند أهل الحقيقة: الفناء في الله عند التجلي الذاتي. وعبارة ابن عربي: الصعق، الفناء عند التجلي الرباني (١). الصعود: الذهاب في المحل المرتفع، كالخروج من البصرة إلى الحجاز، ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصعود. واستعير الصعود لما يصل من العبد إلى الله، كما استعير النزول لما يصل من الله إلى العبد، ومنه ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٢). الصعيد: وجه الأرض ترابا كان أو غيره. قال الزجاج: لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في ذلك، كذا في المصباح (٣). وفي المفردات (٤): الصعيد يقال لوجه الأرض وللغبار الذي يصعد، من الصعود، ولهذا لا بد للمتيمم أن يعلق بيده غبار. فصل الغين: الصغر: والكبر من الأسماء المتضايفة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض. فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء، وكبيرا في جنب آخر. ويقال تارة باعتبار الزمان، فيقال فلان صغير، وفلان كبير إذا كان بين السنين تفاوت، وتارة باعتبار الجثة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وأمثلتها في القرآن (٥). والصاغر: الراضي بالمنزلة الدنية. الصغو: الميل، يقال صغت النجوم، مالت للغروب، وصغيت الإناء وأصغيته أملته. فصل الفاء: الصفاء: الخلوص من الشوب. والاصطفاء: تناول صفو الشيء كما أن الاختيار تناول خيره. واصطفاء الله عبده قد يكون بإيجاده إياه صافيا عن شوب الكدورات، وقد يكون بتخليصه منها. صفاء الذهن: استعداد النفس لاستخراج المطلوب بلا تشوش. الصفح: ترك التأنيب، وهو أبلغ من العفو، فقد يعفو ولا يصفح، وصفحت عنه: أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه بالكلية. وصفحت الكتاب: قلبت صفحاته

стр. 211

وهي وجوه الأوراق، وكذا تصحفته. الصفرة: لون بين سواد وبياض، وإلى البياض أقرب ويعبر بها عن السواد، ومنه ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ (١). الصفة: لغة: النعت. وشرعا: الاسم الدال على بعض أحوال الذات نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق وغيرها. وقال بعضهم ما دل على معنى زائد على الذات محسوس كالأبيض أو معقول كالعلم. الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قام به الفعل على معنى الثبوت، نحو كريم وحسن. الصفات الذاتية: ما يوصف الله بها، ولا يوصف بضدها نحو: القدرة والعزة والعظمة. الصفات الفعلية: ما يجوز أن يوصف الله بضدها كالرضى والرحمة والسخط والغضب ونحوها. الصفات الجمالية: ما يتعلق بالرحمة واللطف. الصفات الجلالية: ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة (٢). الصفع: أن يبسط الكف فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه، فإن قبض كفه ثم ضرب فليس بصفع. الصفوة: هم المحققون بالصفاء، عن كدر الغيرية. الصفية: ما يصطفيه الرئيس لنفسه من الغنيمة. الصفق: ضرب يسمع صوته. الصفير: الصوت الخالي عن الحروف. فصل القاف: الصقع: بالضم، الناحية من البلاد، والجهة والمحلة. والصقيع: الجليد المحرق للبلاد. وخطيب مصقع بكسر الميم: بليغ. فصل الكاف: الصك: الكتاب الذي تكتب فيه المعاملات والأقارير (٣). فصل اللام: الصلب: بالضم الشديد وباعتباره سمي الظهر صلبا، ومنه الصلب بالفتح الذي هو تعليق الإنسان للقتل لشدة تصلبه على الخشب. وقيل الصلب الجرم الذي لا يقبل دفع سطحه إلى داخله إلا بعسر. والصلب الذي يتقرب به النصارى لكونه على هيئة الصليب الذي صلب عليه عيسى ﵇ في زعمهم.

стр. 212

الصلة: البر على غير جهة التعويض. الصلح: لغة: اسم من المصالحة، وهي المسالمة بعد المنازعة. وشرعا: عقد يدفع النزاع، ذكره ابن الكمال (١). صلة الرحم: مشاركة ذوي القرابة في الخيرات ذكره العضد. الصلصال: تردد الصوت من الشيء اليابس. والصلصلة: بقية الماء سميت به لحكاية صوت تحركه في المزادة. الصلع: بالتحريك: انحسار الشعر عن مقدم الرأس وموضعه الصلعة بفتح اللام والسكون، أباه الحذاق، قال ابن سينا: ولا يحدث الصلع للنساء لغلبة رطوبتهن ولا للخصيان لقرب أمزجتهم منهن (٢). الصلاة: عند المعتزلة: من الأسماء الشرعية، واختلف في وجه التشبيه على أقوال. قال الإمام الرازي: والأقرب أنها من الدعاء إذ لا صلاة إلا وفيها الدعاء أو ما يجري مجراه. وقال أصحابنا من المجازات المشهورة لغة إطلاق اسم الجزء على الكل، فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجازا. قال: فإن كان مراد المعتزلة من كونها اسما شرعيا هذا فهو حق، وإن أرادوا أن الشرع ارتجل هذه اللفظة فذلك ينافيه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (٣). إلى هنا كلام الإمام. وقال ابن الكمال (٤): أصلها الدعاء سميت به هذه العبادة التي هي أفعال وأقوال مفتتحة بتكبير مختتمة بتسليم كتسمية الشيء باسم ما يتضمنه. والصلاة من العبادات التي لا تنفك شريعة منها وإن اختلفت صورها بحسب شرع، شرع ولذلك قال ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٥). وفي المصباح (٦): الصلاة الدعاء، سميت بها هذه الأفعال لاشتمالها على الدعاء وهل سبيله النقل فتكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الأفعال مجازا لغويا في الدعاء لأن النقل في اللغات كالنسخ في الأحكام، أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح وفي المنقول حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الأصول. الصلاح: ضد الفساد، ويختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد وأخرى بالتشبيه. فصل الميم: الصمت: فقد الخاطر بوحد حاضر. وقيل سقوط النطق بظهور الحق. وقيل انقطاع اللسان عند ظهور العيان.

стр. 213

الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويعتمد عليه، أو الذي ليس بأجوف، والذي ليس بأجوف شيئان: أحدهما أدون من الإنسان كالجماد، الثاني أعلى منه، وهو الباري تقدس والملائكة. الصمم: فقد حاسة السمع، وبه شبه من لا يصغي إلى الحق ولا يقبله. وصمم الأمر: مضى فيه غير مصغ إلى من يعذله. وقيل الصمم انسداد خروق المسامع، ومنه القناة الصماء وهي التي ليست مجوفة. الصميم: الأصل الثابت من الصم وهو الشيء الصلب البعيد من التأثر. فصل النون: الصناعة: ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية. وقيل العلم المتعلق بكيفية العمل (١). الصنع: إجادة الفعل، وكل صنع فعل ولا عكس. والصنيعة: ما اصطنعت من خير. ويكنى عن الرشوة بالمصانعة، ذكره الراغب (٢). وقال أبو البقاء: الصنائع جمع صنيعة وهو بمعنى المصنوع وهو المخلوق والمجعول. الصنف: الطائفة من كل شيء أو النوع. يقال: صنف متاعه: جعله أصنافا. ومنه تصنيف الكتب. الصنم: جثة متخذة من حجر أو غيره على صورة إنسان، كانوا يعبدونها متقربين بها إلى الله. وعند الصوفية: كل ما شغل الإنسان عن الله. الصنو: الخارج من أصل شجرة. فصل الواو: الصواب: لغة: السداد، وعرفا: الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وقيل مصادفة المقصود. والصوب: فرط الانسكاب والوقوع. الصوت: كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماغ. وقال الراغب (٣): الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان: مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد، وتنفس بصورة ما. والمتنفس ضربان: ضروري كما يكون من الحيوان والجماد، واختياري كما من الإنسان. وذلك ضربان: ضرب باليد ك صوت العود، وضرب بالفم. وما بالفم ضربان: نطق وغيره كصوت الناي. والنطق إما مفرد في الكلام أو مركب. صورة الشيء: ما به يحصل الشيء بالفعل.

стр. 214

الصورة الجسمية: جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم في مبادئ النظر. الصورة النوعية: جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه، كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الصورة: ما ينتقش به الأعيان ويتميز به عن غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل والحيوان كصورة الإنسان والفرس بالمعاينة، الثاني: معقول تدركه الخاصة فقط كالصورة التي اختص بها الإنسان من العقل والروية والمعاني التي خص بها. الصوفة: قوم كانوا يخدمون الكعبة تنسكوا بلبس الصوف لاشتغالهم بالعبادة وبخدمتها. الصوم: الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف فيه. ويكون شأنه كالشمس يقال صامت الشمس إذا لم يظهر لها حركة لصعود ولا نزول التي هي شأنها. وصامت الخيل: إذا لم تزل لا مركوضة ولا مركوبة. فتماسك الإنسان عما من شأنه فعله في حفظ بدنه بالتغذي، وحفظه نسله بالنكاح، وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه، وفي الصوم خلاء من الطعام وانصراف عن حال الإنعام وانقطاع شهوة الفرج وسلامة الإعراض عن الاشتغال بالدنيا، والتوجه إلى الله، والعكوف في بيته ليحصل بذلك تنوع الحكمة من القلب. ذكره الحرالي. فصل الياء: الصيت: بالكسر، انتشار الذكر وقيل الذكر الجميل. الصيحة: رفع الصوت، ولما كانت قد تفزع عبر بها عن الفزع في ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَة﴾ (٣). الصيد: ما امتنع بجناحه أو بقوائمه مأكولا أو غيره، ولا يؤخذ إلا بحيلة، كذا عبر بعضهم (٤). وقال الراغب (٥): الصيد لغة: تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا. وشرعا: تناول الحيوانات الممتنعة مما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا. وقد يسمى المصيد صيدا، ومنه ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٦). الصيف: الفصل المقابل للشتاء. ويسمى المطر الآتي فيه صيفا. صيور الأمر: عاقبته وما يصير إليه، فعول من صار.

стр. 215

باب الضاد: فصل الباء: الضبط: لغة: الحزم، وعرفا: سماع الكلام كما يحق سماعه ثم فهم معناه الذي اريد به، ثم حفظه ببذل المجهود، وهو الثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره، كذا ذكره ابن الكمال (١). وفي المصباح (٢): ضبطه حفظه حفظا بليغا، ومنه ضبطت البلاد وغيرها: قمت بأمرها قياما لا نقص فيه. الضبط عند المحدثين، ضربان: ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء. وضبط كتاب، وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه. فصل الحاء: الضحى: امتداد الشمس وارتفاع النهار، وبه سمي الوقت. وضاحية: كل شيء ناحيته البارزة. وقال المطرزي: وضحوة النهار، ما بعد طلوع الشمس لأنها وقت البروز أو لأن كل شيء يبرز فيه ويظهر. الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى خارج دفعة بسبب تعجب يحصل للضاحك. وحد الضحك ما يكون مسموعا له لا لجيرانه، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): الضحك، انبساط الوجه وتكشر الأسنان من سرور النفس، ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان: ضواحك. واستعير الضحك للسخرية، ويستعمل الضحك للسرور المجرد تارة نحو ﴿مُسْفِرَةٌ، ضَاحِكَةٌ﴾ (٥). وللتعجب المجر أخرى وإياه قصد من قال: الضحك مختص بالإنسان ولا يوجد في غيره من الحيوان. فصل الدال: الضدان: صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض. وقال الراغب (٦): الضدان، الشيئان اللذان تحت جنس واحد، وينافي كل الآخر في أوصافه الخاصة وبينهما أبعد البعد، كالخير والشر، والسواد والبياض، وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال ضدان كالحلاوة والحركة.
следующие страницы →