وهي وجوه الأوراق، وكذا تصحفته.
الصفرة: لون بين سواد وبياض، وإلى البياض أقرب ويعبر بها عن السواد، ومنه ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ (١).
الصفة: لغة: النعت. وشرعا: الاسم الدال على بعض أحوال الذات نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق وغيرها. وقال بعضهم ما دل على معنى زائد على الذات محسوس كالأبيض أو معقول كالعلم.
الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قام به الفعل على معنى الثبوت، نحو كريم وحسن.
الصفات الذاتية: ما يوصف الله بها، ولا يوصف بضدها نحو: القدرة والعزة والعظمة.
الصفات الفعلية: ما يجوز أن يوصف الله بضدها كالرضى والرحمة والسخط والغضب ونحوها.
الصفات الجمالية: ما يتعلق بالرحمة واللطف.
الصفات الجلالية: ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة (٢).
الصفع: أن يبسط الكف فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه، فإن قبض كفه ثم ضرب فليس بصفع.
الصفوة: هم المحققون بالصفاء، عن كدر الغيرية.
الصفية: ما يصطفيه الرئيس لنفسه من الغنيمة.
الصفق: ضرب يسمع صوته.
الصفير: الصوت الخالي عن الحروف.
فصل القاف:
الصقع: بالضم، الناحية من البلاد، والجهة والمحلة. والصقيع: الجليد المحرق للبلاد. وخطيب مصقع بكسر الميم: بليغ.
فصل الكاف:
الصك: الكتاب الذي تكتب فيه المعاملات والأقارير (٣).
فصل اللام:
الصلب: بالضم الشديد وباعتباره سمي الظهر صلبا، ومنه الصلب بالفتح الذي هو تعليق الإنسان للقتل لشدة تصلبه على الخشب. وقيل الصلب الجرم الذي لا يقبل دفع سطحه إلى داخله إلا بعسر. والصلب الذي يتقرب به النصارى لكونه على هيئة الصليب الذي صلب عليه عيسى ﵇ في زعمهم.
стр. 212
الصلة: البر على غير جهة التعويض.
الصلح: لغة: اسم من المصالحة، وهي المسالمة بعد المنازعة. وشرعا: عقد يدفع النزاع، ذكره ابن الكمال (١).
صلة الرحم: مشاركة ذوي القرابة في الخيرات ذكره العضد.
الصلصال: تردد الصوت من الشيء اليابس. والصلصلة: بقية الماء سميت به لحكاية صوت تحركه في المزادة.
الصلع: بالتحريك: انحسار الشعر عن مقدم الرأس وموضعه الصلعة بفتح اللام والسكون، أباه الحذاق، قال ابن سينا: ولا يحدث الصلع للنساء لغلبة رطوبتهن ولا للخصيان لقرب أمزجتهم منهن (٢).
الصلاة: عند المعتزلة: من الأسماء الشرعية، واختلف في وجه التشبيه على أقوال. قال الإمام الرازي: والأقرب أنها من الدعاء إذ لا صلاة إلا وفيها الدعاء أو ما يجري مجراه. وقال أصحابنا من المجازات المشهورة لغة إطلاق اسم الجزء على الكل، فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجازا. قال: فإن كان مراد المعتزلة من كونها اسما شرعيا هذا فهو حق، وإن أرادوا أن الشرع ارتجل هذه اللفظة فذلك ينافيه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (٣). إلى هنا كلام الإمام. وقال ابن الكمال (٤): أصلها الدعاء سميت به هذه العبادة التي هي أفعال وأقوال مفتتحة بتكبير مختتمة بتسليم كتسمية الشيء باسم ما يتضمنه. والصلاة من العبادات التي لا تنفك شريعة منها وإن اختلفت صورها بحسب شرع، شرع ولذلك قال ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٥). وفي المصباح (٦): الصلاة الدعاء، سميت بها هذه الأفعال لاشتمالها على الدعاء وهل سبيله النقل فتكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الأفعال مجازا لغويا في الدعاء لأن النقل في اللغات كالنسخ في الأحكام، أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح وفي المنقول حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الأصول.
الصلاح: ضد الفساد، ويختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد وأخرى بالتشبيه.
فصل الميم:
الصمت: فقد الخاطر بوحد حاضر. وقيل سقوط النطق بظهور الحق. وقيل انقطاع اللسان عند ظهور العيان.
стр. 213
الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويعتمد عليه، أو الذي ليس بأجوف، والذي ليس بأجوف شيئان: أحدهما أدون من الإنسان كالجماد، الثاني أعلى منه، وهو الباري تقدس والملائكة.
الصمم: فقد حاسة السمع، وبه شبه من لا يصغي إلى الحق ولا يقبله. وصمم الأمر: مضى فيه غير مصغ إلى من يعذله. وقيل الصمم انسداد خروق المسامع، ومنه القناة الصماء وهي التي ليست مجوفة.
الصميم: الأصل الثابت من الصم وهو الشيء الصلب البعيد من التأثر.
فصل النون:
الصناعة: ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية. وقيل العلم المتعلق بكيفية العمل (١).
الصنع: إجادة الفعل، وكل صنع فعل ولا عكس. والصنيعة: ما اصطنعت من خير. ويكنى عن الرشوة بالمصانعة، ذكره الراغب (٢). وقال أبو البقاء: الصنائع جمع صنيعة وهو بمعنى المصنوع وهو المخلوق والمجعول.
الصنف: الطائفة من كل شيء أو النوع. يقال: صنف متاعه: جعله أصنافا. ومنه تصنيف الكتب.
الصنم: جثة متخذة من حجر أو غيره على صورة إنسان، كانوا يعبدونها متقربين بها إلى الله.
وعند الصوفية: كل ما شغل الإنسان عن الله.
الصنو: الخارج من أصل شجرة.
فصل الواو:
الصواب: لغة: السداد، وعرفا: الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وقيل مصادفة المقصود. والصوب: فرط الانسكاب والوقوع.
الصوت: كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماغ. وقال الراغب (٣): الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان: مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد، وتنفس بصورة ما. والمتنفس ضربان: ضروري كما يكون من الحيوان والجماد، واختياري كما من الإنسان. وذلك ضربان: ضرب باليد ك صوت العود، وضرب بالفم. وما بالفم ضربان: نطق وغيره كصوت الناي. والنطق إما مفرد في الكلام أو مركب.
صورة الشيء: ما به يحصل الشيء بالفعل.
стр. 214
الصورة الجسمية: جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم في مبادئ النظر.
الصورة النوعية: جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه، كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الصورة: ما ينتقش به الأعيان ويتميز به عن غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل والحيوان كصورة الإنسان والفرس بالمعاينة، الثاني: معقول تدركه الخاصة فقط كالصورة التي اختص بها الإنسان من العقل والروية والمعاني التي خص بها.
الصوفة: قوم كانوا يخدمون الكعبة تنسكوا بلبس الصوف لاشتغالهم بالعبادة وبخدمتها.
الصوم: الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف فيه. ويكون شأنه كالشمس يقال صامت الشمس إذا لم يظهر لها حركة لصعود ولا نزول التي هي شأنها. وصامت الخيل: إذا لم تزل لا مركوضة ولا مركوبة. فتماسك الإنسان عما من شأنه فعله في حفظ بدنه بالتغذي، وحفظه نسله بالنكاح، وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه، وفي الصوم خلاء من الطعام وانصراف عن حال الإنعام وانقطاع شهوة الفرج وسلامة الإعراض عن الاشتغال بالدنيا، والتوجه إلى الله، والعكوف في بيته ليحصل بذلك تنوع الحكمة من القلب. ذكره الحرالي.
فصل الياء:
الصيت: بالكسر، انتشار الذكر وقيل الذكر الجميل.
الصيحة: رفع الصوت، ولما كانت قد تفزع عبر بها عن الفزع في ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَة﴾ (٣).
الصيد: ما امتنع بجناحه أو بقوائمه مأكولا أو غيره، ولا يؤخذ إلا بحيلة، كذا عبر بعضهم (٤). وقال الراغب (٥): الصيد لغة: تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا. وشرعا: تناول الحيوانات الممتنعة مما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا. وقد يسمى المصيد صيدا، ومنه ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٦).
الصيف: الفصل المقابل للشتاء. ويسمى المطر الآتي فيه صيفا.
صيور الأمر: عاقبته وما يصير إليه، فعول من صار.
стр. 215
باب الضاد:
فصل الباء:
الضبط: لغة: الحزم، وعرفا: سماع الكلام كما يحق سماعه ثم فهم معناه الذي اريد به، ثم حفظه ببذل المجهود، وهو الثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره، كذا ذكره ابن الكمال (١). وفي المصباح (٢): ضبطه حفظه حفظا بليغا، ومنه ضبطت البلاد وغيرها: قمت بأمرها قياما لا نقص فيه. الضبط عند المحدثين، ضربان: ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء. وضبط كتاب، وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه.
فصل الحاء:
الضحى: امتداد الشمس وارتفاع النهار، وبه سمي الوقت. وضاحية: كل شيء ناحيته البارزة. وقال المطرزي: وضحوة النهار، ما بعد طلوع الشمس لأنها وقت البروز أو لأن كل شيء يبرز فيه ويظهر.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى خارج دفعة بسبب تعجب يحصل للضاحك. وحد الضحك ما يكون مسموعا له لا لجيرانه، ذكره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): الضحك، انبساط الوجه وتكشر الأسنان من سرور النفس، ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان: ضواحك. واستعير الضحك للسخرية، ويستعمل الضحك للسرور المجرد تارة نحو ﴿مُسْفِرَةٌ، ضَاحِكَةٌ﴾ (٥). وللتعجب المجر أخرى وإياه قصد من قال: الضحك مختص بالإنسان ولا يوجد في غيره من الحيوان.
فصل الدال:
الضدان: صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض. وقال الراغب (٦): الضدان، الشيئان اللذان تحت جنس واحد، وينافي كل الآخر في أوصافه الخاصة وبينهما أبعد البعد، كالخير والشر، والسواد والبياض، وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال ضدان كالحلاوة والحركة.
стр. 216
فصل الراء:
الضراعة: الخضوع والتذلل.
الضرب: إيقاع شيء على شيء، ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيره كضرب الشيء باليد وبالعصى وبالسيف، وضرب الأرض بالمطر، وضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة وقيل له الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.
الضرب في العدد: تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر، ذكره ابن الكمال (١).
وفي المصباح (٢): الضرب في اصطلاح الحساب تحصيل جملة إذا قسمت على أحد العددين خرج العدد، أو عن عمل يرتفع منه جملة تكون نسبة أحد المضروبين إليه كنسبة الواحد إلى المضروب الآخر. ضرب المثل: وقع المثل على المثل، ذكره الحرالي.
الضر: بالفتح والضم، ما يؤلم الظاهر من الجسم وهو ما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى، وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها، وتشعر الضمة في الضر بأنه من علو وقهر، والفتحة بأنه ما يكون عن مماثل ونحوه، وقل ما يكون عن الأذى إلا أذى، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٣): الضر سوء الحال في نفسه لقلة نحو علم وفضل عنه أو بدنه كنقص جارحة أو حاله كفقد مال أو جاه.
الضرورية: المطلقة التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه ما دامت ذات الموضوع موجودة، أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت فضرورية موجبة نحو كل إنسان حيوان بالضرورة، فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوانية للإنسان في جميع أوقات وجوده، وأما التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة نحو لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، فإن الحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع الأوقات (٤).
الضروري: ما اتصلت الحاجة إليه إلى حد الضرورة كحفظ الدين فالنفس فالعقل فالنسب، فالمال فالعرض.
الضريب: الشريك، فعيل بمعنى فاعل لأن كل واحد منهما يضرب بنصيب فيما يشتركان فيه.
الضريبة: الخراج المضروب.
стр. 217
فصل العين:
الضعف: وهن القوة حسا أو معنى ذكره الحرالي. وقال غيره: خلاف القوة، وتكون في النفس وفي البدن وفي الحال. وقيل بالضم في البدن، وبالفتح في العقل والرأي.
ضعف التأليف: أن يكون تأليف أجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي كالإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى نحو ضربت غلامه زيدا (١).
فصل الغين:
الضغث: قبضة ريحان أو حشيش، وبه شبهت الأحلام المختلطة التي لا تتبين حقائقها (٢).
الضغن: الحقد الشديد.
فصل اللام:
الضلال: فقد ما يوصل إلى المطلوب. وقيل سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب، كذا حكاه ابن الكمال (٣): وقيل فقدان الطريق السوي كما في قوله تعالى ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ (٤). وقال الراغب (٥): الضلال العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده الهداية. ويقال: الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا أو سهوا، قليلا أو كثيرا.
والضلال عند أهل الأذواق: انحراف يحصل في سلسلة عالم الخلق فيقع في عالم الأمر.
فصل الميم:
الضمان: الالتزام، ويتعدى بالتضعيف فيقال: ضمنته المال ألزمته إياه. وقول بعض الفقهاء الضمان مأخوذ من الضم غلط من جهة الاشتقاق لأن نون الضمان أصلية، والضم لا نون فيه فهما مادتان مختلفتان. وضمنت الشيء كذا جعلته محتويا عليه فتضمنه. وشرعا: التزام رشيد عرف من له الحق دينا ثابتا لازما، أو أصله اللزوم بلفظ منجز مشعر بالالتزام.
ضمان الدرك: رد الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع (٦).
الضم: الجمع بين شيئين فأكثر.
الضمير: ما ينطوي عليه القلب ويدق الوقوف عليه، وقد تسمى القوة التي تحفظ بها ذلك ضميرا.
стр. 218
فصل النون:
الضنائن: الخصائص من أهل الله يضن بهم لنفاستهم (١).
الضنة: البخل بالشيء النفيس، وبهذا قيل علق مضنة.
فصل الواو:
الضوء: ما انتشر من الأجسام النيرة.
فصل الياء:
الضياء: عند أهل الحق: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور ولا يدرك ويدرك به، ومن حيث أسمائه نور يدرك فإذا تجلى للقلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواد (٢).
الضيعة: كالضياع، التفريط فيما له غناء وثمرة إلى أن لا يكون له غنى ولا ثمرة، ذكره الحرالي.
ضيعة الرجل: عقاره الذي يضيع بفقده.
الضيف: أصله الميل، يقال: ضافت الشمس للغروب مالت. والضيف من مال بك نزولا، وصارت الضيافة متعارفة في القرى.
стр. 219
باب الطاء:
فصل الألف:
الطاعة: عندنا: موافقة الأمر. وعند المعتزلة: موافقة الإرادة. وعرفت أيضًا بأنها كل ما فيه رضى وتقرب إلى الله، وضدها المعصية.
الطاقة: من الطوق، وهو ما استقل به الفاعل ولم يعجزه ذكره الحرالي.
الطامة: المصيبة التي تطم على غيرها أي تزيد ومنه طما البحر زاد ماؤه.
الطامح: الرافع بصره إلى الشيء.
الطاهر: من عصم من المخالفات. وطاهر البدن: من عصم عن الوسواس والهواجس. وطاهر السر: من لا يذهل عن الله طرفة عين. وطاهر السر والعلانية: من قام بتوفية حقوق الله والخلق جميعا لسعته برعاية الجانبين (١).
فصل الباء:
الطب: علم يعرف به حفظ الصحة وبرء المرض.
الطب الروحاني: العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها، وبكيفية حفظ صحتها واعتدالها (٢).
الطبيب الروحاني: الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل.
الطبق: أصله شيء على مقدر شيء مطبق عليه من جميع جوانبه كالغطاء له، ومنه يقال: أطبقوا على الأمر اجتمعوا عليه متوافقين غير متخالفين ومنه جواب يطابق السؤال.
الطبيعة: القوة السارية في الأجسام التي بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي، كذا قرره ابن الكمال (٣). وفي المصباح (٤): الطبع الجبلة التي خلق عليها الإنسان، والطبيعة مزاج الإنسان المركب من الأخلاط. وقال الراغب (٥). الطبع تصور الشيء بصورة ما كطبع السكة الدرهم، وهو أعم من الختم وأخص من النقش، والطابع والخاتم: ما يطبع به ويختم، وبه اعتبر الطبع والطبيعة التي هي السجية، فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما من حيث الخلقة أو العادة، وهو فيما ينقش به من جهة الخلقة أغلب، ولذلك قيل: "وتأبى الطباع على الناقل". وطبيعة الدواء ما سخره الله له من مزاجه.
стр. 220
والطبع عند الصوفية: ما سبق به العلم في حق كل شخص.
والطبع: بفتح الموحدة: الدنس، قال ثابت (١).
لا خير في طمع يدني إلى طبع … وغفة من قوام العيش تكفيني
فصل الراء:
الطرار: من يقطع النفقة ويأخذها غفلة على أهلها.
الطراز: علم الثوب، وقولهم من الطراز الأول أي من شكلهم أو من النمط الأول.
الطرب: خفة تعتري الإنسان لشدة حزن أو سرور، والعامة تخصه بالسرور.
الطرح: إلقاء الشيء وإبعاده. والمطروح: المرمي لقلة الاعتداد به.
الطرد: لغة الإبعاد والإزعاج على سبيل الاستخفاف. ومطاردة الأقران: مدافعة بعضها بعضا. واطراد الشيء: متابعة بعضه بعضا. والطرد عرفا: ما يوجب الحكم لوجود العلة، وهو التلازم في الثبوت. وعبر عنه كثيرون بمقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة. وقول بعض الفقهاء: طردت الخلاف في المسألة طردا: أجريته، مأخوذ من المطاردة وهو الإجراء للسابق. واطردت الأنهار: جرت، وعليه فقولهم: اطرد الحد معناه تتابعت أفراده وجرت مجرى واحدا كجري الأنهار.
واستطرد له في الحرب: فر منه كيدا ثم كر عليه، فكأنه اجتذبه من موضعه الذي لا يتمكن منه، إلى موضع يتمكن منه، ووقع ذلك على وجه الاستطراد مأخوذ من ذلك، وهو الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه.
الطرس: الورقة المكتوب فيها. جمعه أطراس وطروس. قال أبو البقاء: وهو مقلوب سطر.
الطرف: بالتحريك، جانب الشيء، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. ومنه استعير هو كريم الطرفين أي الأب والأم. وقيل الذكر واللسان إشارة إلى العفة.
والطرف بالسكون: تحريك الجفن، وعبر عن النظر لأن تحريك الجفن يلازمه.
الطريف: المال المستحدث، وهو خلاف التليد.
والطرفة بالضم: ما يستطرف أي يستملح.
الطريق: لغة: السبيل الذي يطرق بالأرجل أي يضرب، وكل ما يطرقه طارق معتادا كان أو غيره، استعير لكل مسلك يسلكه الإنسان في فعل مذموم أو محمود.
وعند أهل النظر: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب.
وعند الصوفية: مراسم الله وأحكامه المشروعة التي لا رخصة فيها، فإن تتبع
стр. 221
الرخص سبب لتنفس الطبيعة المقتضى للوقفة والفترة في الطريق. وقيل الطريق في عرفهم: السيرة المختصة بالسالك إلى الله في قطع المنازل والترقي في المقامات.
الطريق اللمي: عند أهل الميزان: أن يكون الحد الأوسط علة للحكم في الخارج كما أنه علة في الذهن نحو "هذا محموم" لأنه متعفن الأخلاط، وكل متعفنها محموم فهو محموم (١).
الطريق الإني: أن لا يكون الحد الأوسط علة للحكم بل هو عبارة عن إثبات المدعي بإثبات نقيضه كمن أثبت قدم العقل بإبطال حدوثه بقوله: العقل قديم، إذ لو كان حادثا كان ماديا لأن كل حادث مسبوق بمادة (٢).
الطري: الشيء الغض، ومنه الطرواة، ومنه أطريت فلانا مدحته بأحسن ما فيه كأنك جعلته غضا.
فصل العين:
الطعم: تناول الغذاء، ويسمى ما يتناول منه طعما وطعاما.
الطعن: الضرب بالرمح، واستعير للوقيعة.
فصل الغين:
الطغام: الأغبياء والرذال.
الطغيان: تجاوز الحد في العصيان. وقال الحرالي: إفراط الاعتداء في حدود الأشياء ومقاديرها. وطغيان القلم: تجاوزه حد الاستقامه.
فصل الفاء
الطفيف: الشيء القليل. والطفافة بالضم: ما لا يعتد به.
الطفل: الولد الصغير من الإنسان والدواب. وقيل ويبقى هذا الاسم له حتى يميز. ثم لا يقال له بعد ذلك طفل بل صبي. ونوزع بما في التهذيب أنه يقال له طفل حتى يحتلم.
الطفيلي: من يدخل الوليمة من غير ان يدعى إليها، أعاذنا الله من ذلك.
فصل اللام
الطلاق: أصله التخلية من وثاق ومنه، استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهي طالق أي مخلاة من حبالة النكاح، والتركيب يدل على الحل والانحلال، يقال: أطلقت الأسير خليت عنه فانطلق أي ذهب في سبيله، ومن هنا قيل: أطلقت القول أي أرسلته
стр. 222
من غير قيد ولا شرط.
وأطلقت البينة شهدت من غير تقييد بتاريخ. والطلق المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات.
والطلاق شرعا: دفع زوج يصح طلاقه أو قائم مقامه عقد النكاح، وقيل هو إزالة ملك النكاح.
الطلب: الفحص عن وجود الشيء عينا أو معنى.
الطل: سن من أسنان المطر خفي لا يدركه الحس حتى يجتمع، فإن المطر ينزل خفيا عن الحس وهو الطل، ثم يبدو بلطافة وهو الطش، ثم يقوى وهو الرش، ثم يتزايد ويتصل وهو الهطل، ثم يكثر ويتقارب وهو الوابل ذكره الحرالي.
فصل الميم:
الطمأنينة: السكون بعد الانزعاج، ذكره الراغب (١)، وقال الحرالي: الهدوء والسكون على سواء الخلقة واعتدال الخلق.
الطمث: دم الحيض والافتضاض، ومنه استعير: ما طمث أحد هذه الروضة قبلنا.
الطمس: محو الأثر، فهو تغير إلى الدثور والدروس، ذكره الحرالي.
وقال الراغب (٢): إزالة الأثر بالمحو. وقال أهل الحقيقة: ذهاب رسوم السيار بالكلية في صفات نور الأنوار فتفنى صفات العبد في صفات الحق.
الطمع: تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له، قاله الحرالي. وقال الراغب: نزوع النفس إلى الشيء شهوة له، ولما كان أكثر الطمع من جهة الطبع قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الإهاب، وأكثر ما يستعمل الطمع فيما يقرب حصوله. وقد يستعمل بمعنى الأمل. وفي كلامهم طمع في غير مطمع: إذا أمل ما يبعد حصوله لأنه قد يقع كل واحد موقع الآخر لتقارب المعنى، ذكره الراغب (٣). وقال العضد، الطمع: ذل ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري تقدس.
فصل الهاء:
الطهارة لغة النظافة حسية أو معنوية. وشرعا: صفة حكمية توجب أن تصحح لموصوفها صحة الصلاة به أو فيه أو معه. وعرفت أيضًا بأنها صفة حكمية توجب من قامت به رفع حدث أو إزالة خبث في الماء نية واستباحة كل مفتقر إلى طهر في البدلية.
стр. 223
فصل الواو:
الطوالع: أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد فتحسن أخلاقه وصفاته بتطير باطنه. وقال ابن عربي (١). الطوالع: أنوار التوحيد تطلع على قلوب أهل المعرفة وتطمس سائر الأنوار، واللوامع: ما ثبت من أنوار التجلي.
الطواف: المشي حول الشيء، ومنه الطائف لمن يدور حول البيوت حافظا، ومنه استعير الطائف من الجن والخيال وغيرهما قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾ (٢). وهو من يدور على الإنسان يطلب اقتناصه. والطيف: خيال الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة. ومنه قيل للخيال الطيف. والطائفة الجماعة من الناس، ومن الشيء القطعة منه والطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان، وصار متعارفا في التناهي في الكثرة لأن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء.
الطوع: الانقياد بسهولة. والطاعة مثله لكن أكثر ما يقال في الائتمار فيما أمر، والارتسام فيما رسم. والتطوع: تكلف الطاعة، وهو في التعارف التبرع بما لا يلزم كالنفل.
الطوق: أصله ما يعلق في العنق خلقة كطوق الحمام، أو صنعة كطوق الذهب، وتوسع فيه فقيل: طوقته كذا كقولك: قلدته. والطاقة: اسم لمقدار ما يمكن الإنسان أن يفعله بمشقة، وذلك تشبيه بالطوق المحيط للشيء. وقد يعبر بنفي الطاقة عن نفي القدرة. الطول: والقصر من الأسماء المتضايفة. ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان ونحوه والطول بالفتح: خص به الفضل والمن.
فصل الياء:
الطين: التراب والماء المختلط، وقد يسمى بذلك وإن زال عنه قوة الماء، ذكره الراغب (٣). وقال الحرالي: هو متحجر التراب والماء حيث يصير متهيئا لقبول وقوع الصورة فيه.
стр. 224
باب الظاء:
فصل الألف:
الظاهر: ما دل على معنى دلالة راجحة بحيث يظهر منه المراد للسامع بنفس الصيغة ويكون محتملا للتأويل والتخصيص.
ظاهر العلم عند الصوفية: عبارة عن أعيان الممكنات. ظاهر الوجود: تجليات الأسماء، فإن الامتياز في ظاهر العلم حقيقي، والوحدة نسبية، وأما في ظاهر الوجود فالوحدة حقيقية والامتياز نسبي.
ظاهر الممكنات: تجلي الحق بصور أعيانها وصفاتها وهو المسمى بالوجود الإلهي، وقد يطلق عليه ظاهر الوجود.
فصل الراء:
الظرف: المستقر، ما العامل فيه مقدرا نحو زيد في الدار.
الظرف اللغوي: ما ذكر فيه العامل نحو زيد حاصل في الدار.
الظرفية: حلول الشيء في غيره حقيقة نحو الماء في الكوز أو مجازا ك النجاة في الصدق.
فصل الفاء:
الظفرة: عند الأطباء، زيادة في الملتحمة أو الغشاء المجلل للعين يبتدئ من المؤق غالبا.
فصل اللام:
الظل: ما نسخته الشمس، وهو من الطلوع إلى الزوال، كذا عبر ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الظل ضد الضح وهو أعم من الفيء، فإنه يقال ظل الليل وظل الجنة، ويقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس ظل، ولا يقال الفيء إلا لما زال عنه الشمس. ويعبر بالظل عن العز والرفاهية، الظل في اصطلاح أهل الحقيقة: وجود الراحة خلف الحجاب. ويقال هو الوجود الإضافي الظاهر بتعينات الأعيان الممكنة وأحكامها التي هي معدومات ظهرت بالنور الذي هو الوجود الخارج المنسوب إليها فيستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بضوئها فصار ظلا لظهور الظل
стр. 225
بالنور، وعدميته في نفسه، قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ (١)، أي بسط الوجود الإضافي على الممكنات.
الظل الأول: هو العقل الأول لأنه أول عين ظهرت بنوره تعالى.
الظلمة: ما يطمس الباديات حسا أو معنى، والنور ما يظهرها كذلك ذكره الحرالي. وقال غيره (٢): الظلمة عدم النور عما من شأنه أن يستنير. والظلمة: الظل المنشأ من الأجسام الكثيفة، وقد يطلق على العلم بالذات الإلهية، فإن العلم لا يكشف معها غيرها إذ العلم بها يعطي ظلمة لا يدرك بها شيء كالبصر حين يغشاه بصره (٣) نور الشمس عند تعلقه بواسطة قرصها الذي ينبوعه، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب (٥): الظلمة عدم النور. ويعبر بها عن الجهل والشرك والفسق، كما يعبر بالنور عن ضد ذلك.
الظلم: التصرف في ملك الغير، ومجاوزة الحد. وقيل: وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عن زمنه. ويقال في مجاوزة الحق الذي يجري مجرى نقطة الدائرة، وفيما يقل ويكثر من التجاوز، ولذلك يستعمل في الذنب الصغير والكبير، فقيل لآدم في تعديه ظالما، وفي إبليس وإن كان شتان ما بين الظلمين.
فصل النون:
الظن: الاعتقاد الراجح مع استعمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك. وفي المفردات (٦): الظن اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد الوهم، ومتى قوي أو تصور بصورة القوي استعمل معه أن المشددة والمخففة، ومتى ضعف استعمل بعد أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل.
فصل الهاء:
العلم الظاهر والباطن: يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية، وتارة إلى العلوم الدنيوية، والعلوم الأخروية.
الظهار: تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها أو عن جزء شائع بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه، قيل إنما خص ذلك بلفظ الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب، والمرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب
стр. 226
الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع، وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي.
الظهر: الجارحة، واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض خير من بطنها. وعبر عن الدواب بالظهر، ويستعار لمن يتعوذ منه به. والظهير: المعين والظهيرة: وقت الظهر. وفي المصباح (١): ظهر الشيء ظهورا برز بعد الخفاء، ومنه قيل: ظهر لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته. فظهرت عليه اطلعت. وظهر الحمل تبين وجوده.
стр. 227
باب العين:
فصل الألف:
العادة: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى، ذكره بعضهم (١). وقال أبو البقاء: العادة: كل ما تكرر، واشتقاقها من عاد يعود إذا رجع. العائدة: ما يرجع إلى العبد أو عليه فهو أعم من الفائدة.
العاتق: ما بين المنكبين لارتفاعه عن جميع الجسد. والعاتق التي عتقت عن الزوج، لأن المتزوجة مملوكة.
العارض: للشيء، ما يكون محمولا عليه خارجا عنه. والعارض أعم من العرض إذ يقال للجوهر عارض كالصورة تعرض للهيولى ولا يقال عرض.
العارف: من أشهده الرب نفسه، فظهرت عليه الأحوال، والمعرفة حاله.
العارية: فعلية من المعاورة وهي الاستعارة. ولهذا يقال تعاورنا العواري. وقول الجوهيري إنها من العار لأن دفعها يورث المذمة والعار كما قيل في المثل قيل للعارية: أين تذهبين؟ قالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. قال الراغب (٢) إنه لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة تعاورنا، والعار من الياء لقولهم عيرته بكذا. وفي المصباح (٣): هو غلط لأن العارية من الواو.
وشرعا: إباحة لانتفاع من عين يمكن بقاؤها مدة استيفاء الانتفاع منها بإيجاب وقبول.
العالم: لغة: ما يعلم به الشيء. وعرفا: كل ما سوى الله من الموجودات لأنه تعالى يعلم به من حيث أسماؤه وصفاته. والعالم عالمان: كبير وهو الفلك وما حواه من جوهر وعرض، وصغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وأوجد الله فيه كل ما أوجده في العالم الكبير.
عالم الأمر: عند أهل الحق: ما وجد عن الحق من غير سبب ويطلق بإزاء الملكوت (٤).
عالم الخلق: ما وجد عن سبب، ويطلق بإزاء عالم الشهادة (٥).
عالم الملك: هو العالم الظاهر كله، وعالم الملكوت هو باطن الملك الظاهر وهو عالم
стр. 228
الكرسي الذي وسع السموات والأرض وما بينهما، وعالم الجبروت: هو موضع تدبير الملك ظاهرا وباطنا وهو عالم العرش.
العام: كالسنة، لكن يكثر استعمال السنة في الحول الذي فيه شدة وجدب، والعام فيما فيه رخاء. وقيل: سميت السنة عاما لعموم الشمس بجميع بروجها، ويدل لمعنى العموم ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (١)، ذكره بعضهم. قال أبو البقاء: العام السنة الكاملة، واشتقاقه من عام يعوم إذا سبح كأنه سمي بذلك لجريانه على التكرار أو لأن نجومه تسبح في الفلك كما قال تعالى ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
العام: بشدة الميم: لفظ وضع وضعا واحدا لكثير غير محصور مستغرق لجميع ما يصلح له.
العامل: ما يوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب.
العامل القياسي: ما صح أن يقال فيه: كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا.
العامل السماعي: ما يصلح أن يقال فيه: هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز كقولنا الباء تجر، ولم تجزم.
العامل المعنوي: ما لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو بمعنى يعرف بالقلب.
فصل الباء:
العبادة: فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه. وقيل: تعظيم الله وامتثال أوامره. وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختص الرب فهي أخص من العبودية لأنها التذلل.
العبادلة: أرباب التجليات الأسمائية إذ تحققوا باسم من اسمائه واتصفوا بحقيقة ذلك الاسم نسبوا إليه بالعبودية.
عبارة النص: النظم المعنوي المسوق له الكلام، سميت عبارة لأن المستدل يعبر من النظم إلى المعنى، والمتكلم من المعنى إلى النظم، فكانت هي محل العبور، فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي سمي استدلالا بعبارة النص، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): العبارة مختصة بالكلام العابر بالهواء من لسان المتكلم إلى سمع السامع، والاعتبار العبرة: الحالة التي يتوصل بها من معرفة الشاهد إلى ما ليس بمشاهد، والتعبير مختص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها، وهو أخص من التأويل. وقال في السراج: العبارة: ما استفيد من لفظ وغيره مع بقاء رسم ذلك الغير.
стр. 229
العبارة الجلية: ما خلت عن الخفاء والتعقيد من فصاحة اللفظ.
العبء: بالكسر، الحمل الثقيل من أي شيء كان.
العبث: ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة. وقيل هو الاشتغال عما ينفع بما لا ينفع. وقيل: أن يخلط بعمله لعبا، ويقال لما ليس فيه غرض صحيح عبث. وعبث به الدهر كناية عن تقلبه.
العبد: يطلق على مملوك الرقبة بطريق شرعي، وعلى المخلوق للعبادة، ومن ثم كان قول المتواضع: العبد يقول كذا أولى من قوله المملوك، إذ المخلوق عبد على كل حال. والمملوك لغير سيده مجاز، إن قصده وإلا فكذب. وقال الراغب (١): العبد على أضرب، الأول عبد بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه نحو ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْد﴾ (٢)، الثاني عبد بالإيجاد وليس إلا لله، وإياه قصد بقوله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ (٣)، الثالث عبد بالعبادة والخدمة وهو المقصود بقوله ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوب﴾ (٤)، و ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (٥).
عبد الدنيا: المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإياه قصد المصطفى بقوله: "تعس عبد الدنيا، تعس عبد الدينار" (٦)، وعليه يصح أن يقال: كل إنسان عبد الله.
العبرة: والاعتبار، الاتعاظ، وتكون بمعنى الاعتداد بالشيء في ترتيب الحكم، نحو قولهم: العبرة بالعقب أي الاعتداد في التقدم بالعقب، كذا في المصباح (٧). وفي المفتاح (٨): المجاوزة من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى، ومن علم أدنى إلى علم أعلى، ففي لفظها بما ينالون من ورائها مما هو أعظم منها إلى غاية العبرة العظمى.
العبوس: تقبض الوجه عن كراهية أو ضيق صدر.
العبودية: ترك التدبير ورؤية التقصير. وقيل: رفض الاختيار لصدق الافتقار. وقيل: أداء ما هو عليه وشكر ما هو إليه. وقيل: حسن القضاء وترك الاقتضاء.
стр. 230
فصل التاء:
العتاب: مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة.
العتاد: ادخار الشيء قبل الحاجة إليه.
العترة: نسل الإنسان. وقيل: أقارب الرجل الأدنون، من عتر الرمح إذا اشتد. والأولياء من الأقارب. تشتد العناية بهم.
العترسة: الغضب والأخذ بشدة وتجبر.
العتق: لغة: القوة. وشرعا: قوة حكمية يصير بها القن أهلا للتصرف الشرعي.
العتل: الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر والعتل الأكول المنوع الذي يعتل الشيء عتلا.
العتمة: من سقوط نور الشفق إلى آخر الثلث الأول.
العتيد: المحقق الحاضر المعد.
العته: نقص عقل من غير جنون ولا دهش كما في لتهذيب. وقال ابن الكمال (١): آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه فإنه لا يشبه المجنون لكن يعتريه خفة إما فرحا أو غضبا.
العتيق: المتقدم في الزمان والمكان أو الرتبة. ولذلك قيل للقديم عتيق، وللكريم عتيق، ولمن خلى عن الرق عتيق.
فصل الثاء:
العثور: الاطلاع والعرفان. قال الفوري: عثر على الشيء اطلع على ما كان خفيا عنه.
فصل الجيم:
العجالة: ما يتعجل أكله أو استعماله.
العجب: كون الشيء خارجا عن نظائر من جنسه حتى يكون ندرة في صنعه، ذكره الحرالي. والعجب قال الراغب (٢): تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقا لها. ويقال لمن تروقه نفسه فلان معجب بنفسه. والفرق بينه وبين الكبر أن الكبر يستدعي متكبرا عليه، والعجب مقصور على الانفراد.
العج ب: بفتحتين، والتعجب: حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء (٣).
العج: رفع الصوت بالتلبية (٤).
العجز: اصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره، وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء،
стр. 231
وهو ضد القدرة، ذكره الراغب (١). وقال أهل الأصول: العجز صفة وجودية تقابل القدرة وتقابل العدم والملكة. قال أبو البقاء: العجز الضعف، وإنما يوصف به الحي فلا يقال للجبل عاجز.
العجلة: فعل الشيء قبل وقته اللائق به. ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وهو مقتضى الشهوة فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل: العجلة من الشيطان.
العجمة: كون الكلمة من غير أوزان العرب وفي اللسان اللكنة وعدم الفصاحة.
فصل الدال:
العدالة: لغة: الاستقامة. وشرعا: الاستقامة في طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه. وقيل صفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا فالمرة الواحدة من صغار الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا لاحتمال الغلط والسهو والتأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال، ويعتبر عرف كل شخص وما يعتاد في لبسه، كذا في المفردات (٣). وفي جمع الجوامع وشرحه: العدالة ملكة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كل فرد فرد من الكبائر وصغائر الخس كسرقة لقمة وتطفيف ثمرة، والرذائل الجائزة كبول بطريق وأكل غير سوقي به.
العداوة: ما يتمكن في القلب من قصد الإضرار والانتقام.
العداد: الوقت الذي يعد لمعاودة الوجع فيه، ومنه حديث: "ما زالت أكلة خيبر تعاودني" (٤). وعدان الشيء زمانه.
العدة: اعتبار الكثرة بعضها ببعض، قاله الحرالي.
العدد: كمية متألفة من الآحاد أو مختص بالتعدد في ذاته فلا يكون الواحد عددا لأنه غير متعدد إذ التعدد الكثرة. وقال النحاة: الواحد من العدد لأنه الأصل المبني عليه، ويبعد أن يكون أصل الشيء ليس منه.
العدة: بالضم ما أعددته لحوادث الدهر.
العدة: تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح، ويقال تربص المرأة مدة معلومة يعلم بها براءة رحمها عن فرقة حياة بطلاق أو فسخ أو لعان أو شبهة أو وضع أو تفجعا عن فرقة وفاة.
العدل: الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط.
стр. 232
وقال الراغب (١): العدالة والمعدلة لفظ يقتضي المساواة. والعدل والعدل متقاربان لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، والعدل فيما يدرك بالحاسة كالموزون والمعدود والمكيل. والعدل التقسيط على سواء، وعليه روي بالعدل قامت السموات والأرض تنبيها على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا على مقتضى الحكمة، لم يكن العالم منتظما. والعدل ضربان: عدل مطلق يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذى عمن كف أذاه عنك، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ويمكن نسخه في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات: وأخذ مال المرتد. وقال التفتازاني: العدل بالفتح: المثل من غير الجنس، وبالكسر: المثل من الجنس.
العدل عند النحاة: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى.
العدل التحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس غير منع الصرف يدل على أن أصله شيء آخر.
العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياس يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه يوجد غير منصرف ولم يكن فيه إلا العلمية، فيقدر فيه العدل.
العدن: استقرار وثبات، ومنه المعدن لمستقر الجواهر.
العدو: بفتح فسكون: التجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة والمعاداة، وتارة بالمشي فيقال العدو، وتارة في الإخلال بالعدا فيقال له العدوان والعدو (٢)، وأمثلة الكل في القرآن.
العدوى: بالفتح: اسم من الإعداء، وهو أن تجاوز العلة صاحبها إلى غيره، ومنه حديث "لا عدوى" (٣)، أي لا يعدي شيء شيئا. والعدوى طلبك إلى وال يعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك، وينصرك عليه، ومن ذلك قول الفقهاء: مسافة العدوى استعاروها من هذه العدوى لأن صاحبها يصل فيها الذهاب بالعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلد.
العدوان: أسوأ الاعتداء في قول أو فعل أو حال.
стр. 233
فصل الذال:
العذاب: كل مؤلم للنفس إذا كان جزاء على سوء، واشتقاقه من عذب الشيء إذا استمر وجرى، فالألم يستمر في النفس، ويتغلغل فيها. وقيل العذاب إيلام لا إخبار فيه، وقيل أصله عند العرب الضرب ثم استعمل في عقوبة مؤلمة، واستعير للأمور الشاقة فقيل "السفر قطعة من العذاب" (١).
العذر: تحري الإنسان ما يمحو به ذنوبه بأن يقول لم أفعل، أو فعلت لأجل كذا. ويذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو فعلت ولا أعود، وهذا هو التوبة، فكل توبة عذر ولا عكس. والمعذر من يري أن له عذرا ولا عذر له. واصل الكلمة من العذرة وهي الشيء النجس، ومنه سميت قلفة الرجل والمرأة عذرة.
فصل الراء:
العراف: الكاهن، لكن العراف يختص بالأحوال المستقبلية، والكاهن يخبر بالماضي.
العرائس: جمع عروس، وهو الزوج أو الزوجة أوالبناء.
العرش: كالعريش، ما أقيم من البناء على حالة عجالة يدفع سورة الحر والبرد، ولا يدفع جملتها.
العرش: الجسم المحيط بجميع الأجسام سمي به لارتفاعه أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم لنزول أحكام قضائه وقدره منه. ولا صورة ولا جسم ثم، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب: عرش الله ما لا يعلمه البشر إلا بالاسم وليس كما تذهب أوهام العامة إذ لو كان كذلك كان حاملا معه تعالى عن ذلك، لا محمولا، والله يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَات﴾ (٣). الآية.
العرض: بالتحريك، الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع أي محل يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم هو به.
العرض اللازم: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية كالكاتب بالقوة بالنسبة للإنسان (٤).
العرض المفارق: ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء. وهو إما سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل، وإما بطيئة كالشيب والشباب.
стр. 234
العرض العام: كلي مقول على إفراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا فخرج بغيرها النوع والفصل والخاصة لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة وخرج بعرضيا الجنس لأن قوله ذاتي.
العروة: الشيء المستدير الذي يعلق فيه غيره. وسمي الإسلام عروة لأنه يمسك به فيعصم من الهلاك.
العرض: بالسكون: خلاف الطول، وأصله أن يقال في الأجسام، ثم استعمل في غيرها. والعارض: البادي عرضه، فتارة يختص بالسحاب نحو ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١)، وتارة بما يعرض من السقم فيقال: به عارض من سقم، وتارة بالسن، ومنه قيل للثنايا التي تظهر عند الضحك: العوارض. وفلان شديد العارضة كناية عن جودة بيانه. وعرضت الكتاب عرضا: قرأته عن ظهر قلب. وعرضت المتاع للبيع: أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه. وعرض له في الطريق العارض أي مانع يمنع من المضي، واعترض له بمعناه، ومنه اعتراضات الفقهاء لأنها تمنع من التمسك بالدليل. وتعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها، ذكره كله الراغب (٢). وقال الحرالي: العرض بالسكون: إظهار الشيء بحيث يرى للتوقيف على حاله.
العرفان: كالمعرفة إدراك الشيء بتفكر وتدبر، فهو أخص من العلم. ويقال فلان يعرف الله، ولا يقال يعلم الله، لما كانت المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل إليه بتفكر، ويضاد المعرفة الإنكار، والعلم الجهل.
والعارف: المختص بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى.
العرفي: ما يتوقف على فعل مثله المدح والثناء.
العرنين: فعلين بكسر الفاء من كل شيء أوله، ومنه عرنين الأنف لأوله، وهو ما تحت مجتمع الحاجبين، وهو موضع الشمم (٣).
العروج: ذهاب في صعود. والمعارج المصاعد، وعرج الرجل عروجا: مشى مشي العارج أي الذاهب في صعود، كدرج مشى مشي الصاعد في درجه.
العروض: علم بقوانين يعرف بها أوزان الشعر العربي.
العرية: النخلة يعريها أي يؤتيها صاحبها غيره ليأكل من ثمرها، فعلية بمعنى مفعولة، والجمع عرايا.
стр. 235
فصل الزاي:
العازب: المتباعد عن أهله. وعزب: غاب وخفي. فقول الفقهاء: عزبت النية أي غاب عنه ذكرها. وعزب. الرجل عزوبة: إذا لم يكن له أهل.
العز: الغلبة الآتية على كلية الظاهر والباطن، قاله الحرالي. وقال الراغب (١): حالة مانعة للإنسان من أن يغلب. والعزة قد يمدح بها لقوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ (٢). وقد يذم بها كعزة الكفار ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ (٣). والعزة التي لله ورسوله والمؤمنين هي العزة الحقيقية الدائمة الباقية. وعزة الكفار هي التعزز وهو في الحقيقة ذل. ولهذا جاء في حديث: "كل عز ليس لله ذل" (٤). وقد يستعار للحمية والأنفة المذمومة، كقوله ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ (٥). وعز الشيء بالفتح: قل اعتبارا بما قيل: كل موجود مملول، وكل مفقود مطلوب.
العزلة: خروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع.
العزل: صرف المني عن المرأة خوف الحمل.
والعزل: التنحية، وعزلته: نحيته. ومنه عزلت النائب والوكيل: أخرجته عما له من الحكم.
العزم: عقد القلب على إمضاء الأمر، ومنه ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاح﴾ (٦).
العزيز: من الحديث، ما لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين وهكذا وليس شرطا للصحيح على الصحيح.
العزيمة: لغة: الإرادة المؤكدة، ومنه ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، أي لم يكن له قصد في فعل ما أمر به. وشرعا: الحكم الشرعي الذي لم يتغير إلى سهولة ذكره ابن الكمال. والعزيمة تعويذ كأنه يصور أنه عقد بها على الشيطان أن يمضي إرادته منه، ذكره الراغب (٧).
فصل السين:
العسل: لعاب النحل، وكني عن الجماع بالعسيلة في حديث: "حتى تذوقي عسيلته" (٨). قال في
стр. 236
المصباح (١): هي استعارة لطيفة فإنه شبه لذة الجماع بحلاوة العسل، أو سمى الجماع عسلا لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا، وأشار بالتصغير إلى تقليل القدر الذي لا بد منه في حصول الاكتفاء به، وهو تغييب الحشفة لأنها مظنة اللذة.
فصل الشين:
العشرة: معاد عدد الآحاد إلى أوله، ذكره الحرالي.
العشق: الإفراط في المحبة.
العشيرة: أهل الرجل الذين يتكثر بهم أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك لأن العشرة في العدد الكامل فصارت العشيرة اسما لكل جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثر بهم. والعشير: الزوج والزوجة وكل معاشر قرب أو بعد.
والعشرة بالكسر: اسم من المعاشرة وهي المخالطة.
والعشا بالفتح: ظلمة تعتري العين.
العشا: من العشو، وأصله إيقاد نار على علم لقاصد هدى أو قرى أو مأوى فسمي به عشي النهار لأنه وقت فعل ذلك ذكره الحرالي.
فصل الصاد:
العصابة: الجماعة يشد بعضهم بعضا.
العصب: بالتحريك، أطناب المفاصل. والعصبة بالضم. جماعة متعصبة أي متعاضدة.
العصبة بنفسه في الفرائض، كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى. العصبة بغيره النسوة اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن. العصبة مع غيره: كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت.
العصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها.
العصيان: الامتناع عن الانقياد.
فصل الضاد:
العضب: القطع، ورجل معضوب زمن: لا حركة به كأن الزمانة عضبته ومنعته الحركة (٢).
العضل: أسوأ المنع، من عضلت الدجاجة إذا أمسكت بيضتها فيها حتى تهلك، ذكره الحرالي. وعرفا: منع التزويج. وأعضل الأمر: اشتد، ومنه داء عضال بالضم أي شديد.
стр. 237
فصل الطاء:
العطاء: التناول، والمعاطاة المناولة، لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة.
العطف: ثني أحد الطرفين إلى الآخر. ويستعار للميل والشفقة إذا عدي بعلى. وعطفه عن حاجته: صرفه عنها.
العطف: عند النحاة: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة كقام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد (١).
عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه.
العطل: فقدان الزينة والشغل. ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغا عن صانع أتقنه وزينه: معطل.
فصل الظاء:
العظمة: والعلو والفوقية معناها استحقاقه تعالى نعوت الجلال وصفات التعالي على وصف الكمال وتقدسه عن مشابهة المخلوقين.
عظم الهمة: عدم المبالاة بسعادة الدنيا وشقاوتها، ذكره العضد.
فصل الفاء:
العفة: هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة، والجمود الذي هو تفريطها. فالعفيف من يباشر الأمور على وفق الشرع والمروءة، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): العفة حصول حالة للنفس يمتنع بها عن غلبة الشهوة، والمتعفف: المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر، وأصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة. والعفة بالضم البقية من الشيء.
العفريت: من الجن العارم الخبيث، ويستعار للإنسان استعارة الشيطان له.
العفو: ما جاء بغير تكلف ولا كره، ذكره الحرالي. وقال غيره: القصد لتناول الشيء والتجاوز عن الذنب. والعافية. طلاب الرزق من طير ووحش وإنسان.
فصل القاف:
العقاب: الإيلام الذي يتعقب به جرم سابق، ذكره الحرالي.
العقار: كسلام، القرار، وقيل كل ملك ثابت له أصل كالأرض والدار. والعقار بالضم، الخمر لكونه كالمعاقر للعقل. والمعاقرة: إدمان شربه.
стр. 238
العقب: مؤخرة القدم، واستعير للولد وولد الولد، ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ (١) والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب نحو ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢). وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ (٣). الآية، ذكره في المفردات (٤). وفي المصباح (٥): عاقبة كل شيء آخره، وقولهم: جاء في عقبه أصله جاء زيد يطأ عقب عمرو، والمعنى كلما رفع عمرو قدما وضع زيد قدمه مكانها، ثم كثر حتى قيل: جاء عقبه، ثم كثر حتى استعمل بمعنيين، وفيهما معنى الظرفية، أحدهما، المتابعة والموالاة: جاء في عقبه فمعناه في إثره، ومنه سمي المصطفى ﷺ العاقب لأنه أعقب من كان قبله من الأنبياء، أي جاء بعدهم، الثاني، إدراك جزء من المذكور معه، يقال: جاء في عقب رمضان، إذا جاء وقد بقي منه بقية، ويقال إذا برئ المريض وبقي شيء من المرض: هو في عقب المرض. وأما عقيب ككريم، فاسم فاعل من عاقبه معاقبة، وعقبه تعقيبا إذا جاء بعده. والليل والنهار يتعاقبان، أي كل منهما يعقب صاحبه. والسلام يعقب التشهد أي يتلوه. والعدة تعقب الطلاق أي تتلوه وتتبعه، فهي عقب له. وقول الفقهاء: تفعل كذا عقيب الصلاة بالياء لا وجه له إلا على تقدير محذوف، والمعنى في وقت عقيب وقت الصلاة. فيكون عقيب صفة وقت ثم حذف فصار عقيب الصلاة. وقولهم يصح الشراء إذا استعقب عتقا، لم أر له ذكرا إلا ما في التهذيب: استعقب فلان من كذا خيرا، ومعناه وجد بذلك خيرا بعده. وكلام الفقهاء لا يطابقه إلا بتأويل بعيد، فالوجه أن يقال إذا عقبه العتق أي إذا تلاه.
العقبة: بالضم، أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر. والعقاب سمي به لتعاقب جريه في الصيد.
العقدة: توثيق جمع الطرفين المفترقين بحيث يشق حلها، ذكر الحرالي. وقال غيره (٦): الجمع بين أطرف الشيء، ويستعمل في الأجرام الصلبة كعقد البناء، ثم يستعار للمعاني نحو عقدت البيع، والعهد، والنكاح، والعقدة اسم لما يعقد من نكاح ويمين وغيرهما. وما يعقده الساحر.
العقر: بالضم، دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها، ثم كثر حتى استعمل في المهر.
العقل: الهيولاني، الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهو قوة محضة خالية عن الفعل كما في الأطفال، وإنما نسب إلى
стр. 239
الهيولى لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها (١).
العقل: بالملكة، العلم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات.
العقل: بالفعل، أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب بحيث يحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت في غير تجشم كسب جديد.
العقل: المستفاد، أن يحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه.
العقم: اليبس المانع من قبول الأثر. والعقيم من الإناث: التي لا تقبل ماء الفحل.
فصل الكاف:
العكس: رد الشيء إلى سننه أي طريقه الأول كعكس المرآة إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك. وفي عرف الأصوليين: انتفاء الحكم لانتفاء العلة. وفي عرف الفقهاء: تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة ردا إلى أصل آخر.
العكس المستوي: جعل الجزء الأول من القضية ثانيا والثاني أولا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما. كما إذا أردنا عكس قولنا: لا شيء من الحجر بإنسان، قلنا: لا شيء من الحجر.
عكس النقيض: جعل نقيض الجزء الثاني أولا، ونقيض الأول ثانيا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما، فإذا قلنا كل إنسان حيوان فعكسه كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان.
العكوف: الإقبال على الشيء، والاقتصار عليه وملازمته على سبيل التعظيم له.
فصل اللام:
العلة: لغة: معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل، ومنه سمي المرض علة لأنه لحلوله يتغير الحال من القوة إلى الضعف.
العلة عند الأصوليين: المعرف للحكم، وقيل المؤثر بذاته بإذن الله، وقيل الباعث عليه. والعلة القاصرة عندهم هي التي لا تتعدى محل النص.
العلة عند الصوفية: تنبيه الحق لعبده بسبب وبغير سبب.
العلة عند المتكلمين وأصحاب الميزان: ما يتوقف عليه ذلك الشيء، وهي قسمان: الأول ما تتقوم به الماهية من أجزائها، وتسمى علة الماهية، الثاني ما يتوقف عليه اتصاف الماهية المتقومة بأجزائها بالوجود الخارجي، وتسمى علة الوجوب. وعلة الماهية إما أن لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة وهي العلة المادية، وإما
стр. 240
أن يجب بها وجوده وهي العلة الصورية. وعلة الوجود إما أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثرا في المعلول موجدا له وهي العلة الفاعلية أو لا، وحينئذ إما أن يكون المعلول لأجلها وهي الغائبة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديا، وارتفاع المانع إن كان عدميا.
العلق: بالكسر، الشيء النفيس الذي يتعلق به صاحبه فلا يبرح عنه. وقال أبو البقاء: الشيء النفيس سمي به لأن النفوس تعلق به.
العلم: الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع، إذ هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض، أو هو حصول صورة الشيء في العقل والأول أخص.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير.
العلم الشرعي: ثلاثة: التفسير، والحديث والفقه.
العلم المشروع: نحو المائة.
علم المعاني: علم يعرف به المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة.
علم البديع: علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمر على ما هو عليه.
وعين اليقين: ما أعطت المشاهدة والكشف.
وحق اليقين: ما حصل من العلم بما أريد له ذلك الشهود.
العلم: بالتحريك، ما وضع "لشيء" وهو العلم القصدي، أو غلب والعلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة، أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا ولم يتناول الشبيه (١).
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنا كأسامة فإنه موضوع للمعهود في الذهن.
العلاقة: شيء بسببه يستصحب الأول الثاني كالعلية والتضايف (٢).
العلائق: جمع عليقة، وهي كل ما تعلق بالإنسان فعله.
العلانية: ضد السر، وأكثر ما يستعمل في المعاني دون الأعيان، وعلوان الكتاب من علن اعتبارا بظهور المعنى الذي فيه، لا بظهور ذاته.
العلو: ضد السفل، والعلو: الارتفاع، ويستعمل في الأمكنة والأجسام أكثر، وفي المحمود والمذموم، ثم صار على، لا يستعمل إلا في المحمود. العلي: الرفيع القدر، وإذا وصف به تعالى فمعناه أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين.
стр. 241
عليين: علم لديوان الخير الذي دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع علي وقيل من العلو.
فصل الميم:
العمارة: إحياء المكان وإشغاله بما وضع له، ذكره الحرالي.
العمى: ضد البصر والبصيرة. والعماء السحاب والجهالة.
وعند أهل الحقيقة: العماء هو المرتبة الأحدية.
العم: أخو الأب، وأصله من العموم وهو الشمول وذلك باعتبار الكثرة والعامة سموا به لكثرتهم وعمومهم.
العمد: قصد الشيء والاستناد إليه. وعمود الصبح: ابتداء ضوئه تشبيها بعمود الحديد في الهيئة. والعمد والتعمد في التعارف خلاف السهو، وهو المقصود بالنية، وفلان رفيع العماد: أي رفيع عند الاعتماد عليه. والعمدة: كل ما يعتمد من مال وغيره، ذكره ابن الكمال (١). وقال الحرالي: العمد كل فعل بني على علم أو زعم.
العمر: اسم لمدة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل طال عمره فمعناه عمارة بدنه بروحه. وإذا قيل بقاؤه فلا يقتضى ذلك، فإن البقاء ضد الفناء ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلما وصف بالعمر. والتعمير: إعطاء العمر بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء.
العمرة: الزيارة التي فيها عمارة الود. وجعل في الشرع للقصد المخصوص.
العمق: البعد سفلا.
العمل: كل فعل من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوان الذي يقع منه فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجماد، والعمل قلما ينسب إلى ذلك.
العمل الصالح: هو العمل المراعى من الخلل، وأصله الإخلاص في النية وبلوغ الوسع في المحاولة بحسب علم العامل وأحكامه، ذكره الحرالي قال: والعمل ما دبر بالعلم. العموم: لغة: إحاطة الإفراد دفعة. وعرفا: ما يقع من الاشتراك في الصفات. وقال أبو البقاء: العموم والشمول بمعنى واحد، وهو الإكثار وإيصال الشيء إلى جماعة.
عمال الله: هم الذين يعملون له فإما يشتغلون بعبادته وإما يجاهدون في سبيله.
العمة: انبهام الأمور التي فيها دلالات ينتفع بها عند فقد الحس فلا يبقى له سبب يرجعه عن طغيانه ذكره الحرالي.
стр. 242
فصل النون:
العناد: الاعوجاج والخلاف، وقيل المبالغة في الإعراض ومخالفة الحق.
العنادية: القضية التي يكون فيها الحكم بالتنافي لذات الجزأين مع قطع النظر عن الواقع، كما بين الفرد والزوج، والشجر والحجر، وكون زيد في البحر وأن لا يغرق.
العندية: القائلون بأن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات.
العنصر: الأصل الذي تتألف منه الأجسام المختلفة الطابع، وهي أربعة: الأرض، والماء، والنار، والهواء.
العنصر الخفيف: ما كان أكثر حركته إلى جهة فوق، فإن كان جميع حركته إلى الفوق فخفيف مطلق، وهو النار، وإلا فبالإضافة وهو الهواء.
العنصر الثقيل: ما كانت حركته إلى أسفل، فإن كان جميع حركته إلى السفل فثقيل مطلق، وهو الأرض، وإلا فبالإضافة وهو الماء.
العنقاء: عند القوم: الهباء الذي فتح الله فيه أجساد العالم مع أنه لا عين له في الوجود إلا بالصورة التي فتحت فيه، وسمي العنقاء لأنه يسمع بذكره ويعقل ولا وجود له في عينه (١).
العنين: بالكسر، من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن، أو يصل إلى الثيب دون البكر. قال في المصباح (٢): والفقهاء يقولون به عنة، وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره. وفي كلام بعضهم: إنه لا يقال ذلك.
العنف: عدم الرفق.
فصل الهاء:
العهد: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، ويسمى الوعد الموثق الذي يلزم مراعاته: عهدا.
فصل الواو:
العوارض: جمع عارضة وهي المحنة المعترضة أي النازلة.
العوارض الذاتية: التي تلحق الشيء لما هو هو كالتعجب اللاحق لذات الإنسان أو لجزئه كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنه حيوان، أو بواسطة أمر خارج عنه مساوٍ له كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب.
العوارض المكتسبة: التى يكون لكسب العباد فيها دخل بمباشرة الأسباب كالشكر، أو بالتقاعد عن المزيل كالجهل.
стр. 243
العواقب: أواخر الأمور لأنها تعقب ما قبلها أي تكون في عقبها.
العوض: قيام شيء مقام آخر.
العوام: جمع عام وعامة، وهو الشامل المتسع.
العورة: سوءة الإنسان، وذلك كناية وأصلها من العار لما يلحق من ظهورها من العار أي المذمة، ولذلك سمي النساء عورة.
العول: لغة الميل إلى الجور. وشرعا: زيادة السهام على الفريضة، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقص عليهم بقدر حصصهم. فالعول نقيض الرد.
العوذ: اللجأ من متخوف لكاف يكفيه. ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): الالتجاء إلى الغير والتعلق به. عنه مساو له كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب.
العوارض المكتسبة: التي يكون لكسب العباد فيها دخل بمباشرة الأسباب كالشك أو بالتقاعد عن المزيل كالجهل.
فصل الياء:
العيش الحياة المختصة بالإنسان، وهو أخص من الحياة لأنها تقال في الحيوان، والملك لخلافه. ويشتق منها المعيشة لما يتعيش به.
العينة: بالكسر، أن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا. وقيل لهذا بيع العينة (٢).
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف، كما مر.
العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست موجودة في الخارج بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى (٣).
стр. 244
باب الغين:
فصل الألف:
الغابر: الماكث بعد مضي من معه، والغابر: الباقي، فهو من الأضداد.
الغارب: ما بين العنق والسنام، وهو ما يلقى عليه من خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء، ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها، فقيل لها حبلك على غاربك، أي اذهبي حيث شئت كما يذهب البعير.
والغارب: أعلا كل شيء (١).
الغالب: المستولي على ما ظهر للخلق وبطن عنهم. وقال العكبري (٢): لا يقال ذلك بالنسبة إليه تعالى لأن الأشياء كلها ظاهرة لعلمه، وهو مستول عليها علما وقهرا أو تصرفا.
الغائط: المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة تسميته باسم خاص فإنهم كانوا يقضون حاجتهم في المواضع المطمئنة فهو مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه وقالوا تغوط الرجل (٣).
فصل الباء:
الغباوة: الغفلة والجهل، وتركيبها يؤذن بالخفاء، يقال غبى عليه الأمر أي خفي. والمتغابي: من يري من نفسه الغباوة وليست به وهو من صفات الكرام العقلاء، ومنه قوله "لكن سيد قومه المتغابي" (٤).
الغبطة: تمني حصول النعمة لك كما كانت حاصلة لغيرك من غير تمني زوالها عنه. الغبن الفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل ما لا يتغابن الناس به.
стр. 245
فصل الدال
الغدر: نقض العهد والإخلال بالشيء وتركه.
الغدير: الماء الذي يُغادره السيل في مستنقع ينتهى إليه، والغَدِيرَةُ: الشعر الذي ترك حتى طال. العدو: والغَداة: أول النهار. والغداء بالمد: طعام يتناول في ذلك الوقت، والقد: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره، ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب.
стр. 246
فصل الراء:
الغرابة: كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى، ولا مأنوسة الاستعمال (١).
الغراب: الجسم الكلي، وهو أول صورة قبله الجوهر الهباء، وبه عمر الخلاء، وهو امتداد متوهم في غير جسم.
الغرابية: قوم قالوا محمد المصطفى أشبه بعلي من الغراب، بالغراب فبعث الله جبريل إلى علي فغلط (٢).
الغربة: مفارقة الوطن في طلب المقصود. وقيل ذبول بتجريد، ومحو عند بتوحيد.
والغريب: في الحديث: ما تفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند. ثم الغرابة في أصل السند أولا، فالأول الفرد المطلق، والثاني الفرد النسبي.
الغرة: بالكسر، الخصلة التي يغتر بها، ظاهرها حسن ومآلها قبيح. وقيل الغرة غفلة في اليقظة والغرار غفلة، في اليقظة والغرار غفوة مع غفلة، وأصله من الغر وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس، وباعتبار غرة الفرس وشهرته قالوا فلان أغر إذا كان كريما مشهورا. والغرة في الوضوء: غسل مقدم الرأس مع الوجه، وغسل صفحة العنق. والغرة في الجبهة: بياض فوق الدرهم. والغرة في الجناية: عبد أو أمة ثمنه نصف عشر الدية.
الغرر: بالفتح، الخطر، وهو من الغرر، ومنه نهى عن بيع الغرر (٣).
الغرض: الهدف المقصود بالرمي، ثم جعل اسما لكل غاية يتحرى إدراكها، وقال الشريف: الغرض هو الفائدة المترتبة على الشيء من حيث هي مطلوبة بالإقدام عليه.
الغرف: بالفتح، الأخذ بكلية اليد. والغرفة الفعلة: الواحدة منه، وبالضم: اسم ما حوته المغرفة، ذكره الحرالي.
الغرق: الموت بالماء.
الغرم: ما ينوب عن الإنسان في ماله من ضرر، ومن غير جناية منه أو حد، وأصل الغرم الذل. والغريم يقال لمن له الدين لأنه يلزم الذي له عليه الدين ولمن عليه الدين لأن الدين لازم له. والغرام: ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة.
الغرور: سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع (٤). وعبر عنه بعضهم بأنه كل ما يغر الإنسان من مال وجاه
стр. 247
وشيطان، وفسر بالدنيا لأنها تغر وتمر وتضر. وقال الحرالي: هو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة.
فصل السين:
الغسل: لغة: إفاضة الماء على الشيء. وشرعا: تعميم البدن بالماء بنية معتبرة.
فصل الشين:
الغشاوة: ما يتركب على وجه مرآة القلب من الصدأ فيكل عين البصيرة. وقال الحرالي: هو غطاء مجلل لا يبدو معه من المغطى شيء.
الغش: ما يخلط من الرديء بالجيد.
الغشي: تعطل القوى المتحركة والأوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو جوع أو برد مفرط.
غلبة الظن: زيادة قوة أحد التجويزين على الآخر، وتغليب أحد الاعتقادين.
فصل الصاد:
الغصب: لغة: أخذ الشيء ظلما. وشرعا: الاستيلاء على حق الغير عدوانا.
والغصب في آداب البحث: منع مقدمة الدليل وإقامة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها سواء لزم إثبات الحكم المتنازع فيه ضمنا أم لا.
فصل الضاد:
الغضب: تغير يحصل عند ثوران دم القلب لإرداة الانتقام.
الغضون: مكاسر الجلد ومكاسر كل شيء.
فصل الطاء:
الغطاء: ما يجعل فوق الشيء من لباس ونحوه، كما أن الغشاء كذلك واستعير للجهالة.
الغط: صوت في شقشقة، فإن لم تكن في شقشقة فهدير وغط النائم غطيطا تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى سمعه من حوله (١).
فصل الفاء:
الغفر: إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس، ومنه قيل: اغفر ثوبك في الوعاء (٢). والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه العذاب.
الغفلة: فقد الشعور بما حقه أن يشعر به، قاله الحرالي. وقال أبو البقاء: الذهول عن
стр. 248
الشيء. وقال الراغب (١): سهو يعتري من قلة التحفظ والتيقظ. وقيل متابعة النفس على ما تشتهيه (٢).
فصل اللام:
الغلام: الطار الشارب، ولما كان من بلغ هذا الحد كثيرا ما يغلب عليه الشبق قيل للشبق غلمة. ويطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه، كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه.
الغلظة: ضد الرقة، وأصله أن يستعمل في الأجسام، لكن قد يستعار للمعاني.
الغلة: بالفتح: ما حصل من ريع أرض أو أجرتها. وبالضم حرارة القلب من شدة العطش وشدة الوجد والغيط. والغل بالكسر: الحقد.
الغلو: تجاوز الحد. والغلوة: الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يمكن. وقيل هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة.
وغلا في الدين غلوا: تصلب وتشدد حتى تجاوز الحد.
والغلواء: تجاوز الحد في النجاح، وبه شبه غلو الشراب (٣).
فصل الميم:
الغمغمه: ترديد الكلام الخفي.
الغمر: الحقد وزنا ومعنى. والغمر بالضم: من لم يجرب الأمور، والصبي الذي لا عقل له. والغمرة بالفتح: الانهماك في الباطن. والغمرات: الشدائد.
الغمز: الإشارة بعين أو حاجب أو يد طلبا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل ما في فلان غمزة أي نقيصة يشار إليه بها.
الغمض: النوم العارض. تقول ما ذقت غمضا ولا غماضا. وغمض عينه: وضع أحد جفنيه على الآخر، ثم يستعار للتغافل والتساهل. والغمض: المكان المطمئن. وغوامض المسائل: ما خفي منها. قال المطرز (٤): والتركيب يدل على الخفاء والتطامن.
الغم: الستر، ومنه قيل للحزن غم لأنه يغطي السرور. قال أبو البقاء: الغمة الكرب والأمر المظلم.
стр. 249
فصل النون:
الغنى: حصول ما ينافي الضر وصفة النقص، ونقيضه الحاجة، ذكره الحرالي.
الغنيمة: ما حصل من الكفار عنوة بإيجاف (١) خيل وركاب.
فصل الواو:
الغوائل: جمع غائلة، وهي الخصلة التي تغول أي تهلك في خفية ومنه قيل لأنثى الجن غول ذكره أبو البقاء.
الغوص: الدخول تحت الماء وإخراج شيء منه، ويقال لمن هجم على غامض فأخرجه عينا كان أو معنى. والغواص: الذي يكثر منه استخراج الأعمال الغريبة، والأفعال البديعة.
الغور: بالفتح، من كل شيء: قعره، ومنه فلان بعيد الغور أي حقود أو عارف بالأمور.
فصل الياء:
غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع أو واحدة منها تقوم مقامها ولا يدخله الجر والتنوين.
الغيبة: بالكسر: أن تذكر أخاك بما يكرهه فإن كان فيه فقد اغتبته وإلا فقد بهته أي قلت عليه ما لم يفعله. ومن أحسن تعاريفها ذكر العيب بظهر الغيب.
الغيب: بالفتح، ما غاب عن الحس والعقل كاملة بحيث لا يدركه واحد منهما لا بالبديهة ولا بالاستدلال كأحوال البعث ونحوه. سمي به لقوة غيبته حيث غاب عن مظهري الحس والعقل، عبر المصدر، كما يقال لمن بلغ الغاية في العدالة عدل، ولكماله في معنى الغيبة حيث لم يكن استحضاره لا بالبديهة ولا بالنظر.
الغيبة: بالفتح، عند أهل الحقيقة: غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق بل من أحوال نفسه بل يرد عليه من الحق إذا عظم الوارد، واستولى عليه سلطان الحقيقة فهو حاضر بالحق، غائب عن نفسه وعن الخلق.
الغيب: ما غاب عن الحس ولم يكن عليه علم يهتدي به الفعل فيحصل به العلم.
وعند الصوفية: كل ما ستره الحق عنك منك لا منه.
الغيب المكنون: والغيب المصون: هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو،
стр. 250
ولهذا كان مصونا عن الأغيار، مكنونا عن العقول والأبصار.
الغيرة: كراهة شركة الغير في حقه (١).
وعند أهل الحقيقة: تطلق بإزاء كتمان الأسرار والسرائر.
الغير: جمع غيرة بكسر الغين، وهي الخصلة المغيرة للحال. وقال أبو البقاء: تغير الزمان بأهله.
الغيضة: المكان الذي يقف فيه الماء "فيبتلعه" (٢).
الغيظ: أشد الغضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دم قلبه، كذا في المفردات (٣). وفي المصباح (٤): الغضب المحيط بالكبد، وهو أشد الحنق.
الغين: شيء رقيق من الصدأ يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء فلا يحجب عن الشمس، لكنه يمنع ضوءها ذكره الإمام الرازي.
الغي: جهل من اعتقاد فاسد. وقال الحرالي: سوء التصرف في الشيء وإجراؤه على ما يسوء عاقبته.