← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فصل الراء: الغرابة: كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى، ولا مأنوسة الاستعمال (١). الغراب: الجسم الكلي، وهو أول صورة قبله الجوهر الهباء، وبه عمر الخلاء، وهو امتداد متوهم في غير جسم. الغرابية: قوم قالوا محمد المصطفى أشبه بعلي من الغراب، بالغراب فبعث الله جبريل إلى علي فغلط (٢). الغربة: مفارقة الوطن في طلب المقصود. وقيل ذبول بتجريد، ومحو عند بتوحيد. والغريب: في الحديث: ما تفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند. ثم الغرابة في أصل السند أولا، فالأول الفرد المطلق، والثاني الفرد النسبي. الغرة: بالكسر، الخصلة التي يغتر بها، ظاهرها حسن ومآلها قبيح. وقيل الغرة غفلة في اليقظة والغرار غفلة، في اليقظة والغرار غفوة مع غفلة، وأصله من الغر وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس، وباعتبار غرة الفرس وشهرته قالوا فلان أغر إذا كان كريما مشهورا. والغرة في الوضوء: غسل مقدم الرأس مع الوجه، وغسل صفحة العنق. والغرة في الجبهة: بياض فوق الدرهم. والغرة في الجناية: عبد أو أمة ثمنه نصف عشر الدية. الغرر: بالفتح، الخطر، وهو من الغرر، ومنه نهى عن بيع الغرر (٣). الغرض: الهدف المقصود بالرمي، ثم جعل اسما لكل غاية يتحرى إدراكها، وقال الشريف: الغرض هو الفائدة المترتبة على الشيء من حيث هي مطلوبة بالإقدام عليه. الغرف: بالفتح، الأخذ بكلية اليد. والغرفة الفعلة: الواحدة منه، وبالضم: اسم ما حوته المغرفة، ذكره الحرالي. الغرق: الموت بالماء. الغرم: ما ينوب عن الإنسان في ماله من ضرر، ومن غير جناية منه أو حد، وأصل الغرم الذل. والغريم يقال لمن له الدين لأنه يلزم الذي له عليه الدين ولمن عليه الدين لأن الدين لازم له. والغرام: ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة. الغرور: سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع (٤). وعبر عنه بعضهم بأنه كل ما يغر الإنسان من مال وجاه

стр. 247

وشيطان، وفسر بالدنيا لأنها تغر وتمر وتضر. وقال الحرالي: هو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة. فصل السين: الغسل: لغة: إفاضة الماء على الشيء. وشرعا: تعميم البدن بالماء بنية معتبرة. فصل الشين: الغشاوة: ما يتركب على وجه مرآة القلب من الصدأ فيكل عين البصيرة. وقال الحرالي: هو غطاء مجلل لا يبدو معه من المغطى شيء. الغش: ما يخلط من الرديء بالجيد. الغشي: تعطل القوى المتحركة والأوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو جوع أو برد مفرط. غلبة الظن: زيادة قوة أحد التجويزين على الآخر، وتغليب أحد الاعتقادين. فصل الصاد: الغصب: لغة: أخذ الشيء ظلما. وشرعا: الاستيلاء على حق الغير عدوانا. والغصب في آداب البحث: منع مقدمة الدليل وإقامة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها سواء لزم إثبات الحكم المتنازع فيه ضمنا أم لا. فصل الضاد: الغضب: تغير يحصل عند ثوران دم القلب لإرداة الانتقام. الغضون: مكاسر الجلد ومكاسر كل شيء. فصل الطاء: الغطاء: ما يجعل فوق الشيء من لباس ونحوه، كما أن الغشاء كذلك واستعير للجهالة. الغط: صوت في شقشقة، فإن لم تكن في شقشقة فهدير وغط النائم غطيطا تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى سمعه من حوله (١). فصل الفاء: الغفر: إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس، ومنه قيل: اغفر ثوبك في الوعاء (٢). والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه العذاب. الغفلة: فقد الشعور بما حقه أن يشعر به، قاله الحرالي. وقال أبو البقاء: الذهول عن

стр. 248

الشيء. وقال الراغب (١): سهو يعتري من قلة التحفظ والتيقظ. وقيل متابعة النفس على ما تشتهيه (٢). فصل اللام: الغلام: الطار الشارب، ولما كان من بلغ هذا الحد كثيرا ما يغلب عليه الشبق قيل للشبق غلمة. ويطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه، كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه. الغلظة: ضد الرقة، وأصله أن يستعمل في الأجسام، لكن قد يستعار للمعاني. الغلة: بالفتح: ما حصل من ريع أرض أو أجرتها. وبالضم حرارة القلب من شدة العطش وشدة الوجد والغيط. والغل بالكسر: الحقد. الغلو: تجاوز الحد. والغلوة: الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يمكن. وقيل هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة. وغلا في الدين غلوا: تصلب وتشدد حتى تجاوز الحد. والغلواء: تجاوز الحد في النجاح، وبه شبه غلو الشراب (٣). فصل الميم: الغمغمه: ترديد الكلام الخفي. الغمر: الحقد وزنا ومعنى. والغمر بالضم: من لم يجرب الأمور، والصبي الذي لا عقل له. والغمرة بالفتح: الانهماك في الباطن. والغمرات: الشدائد. الغمز: الإشارة بعين أو حاجب أو يد طلبا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل ما في فلان غمزة أي نقيصة يشار إليه بها. الغمض: النوم العارض. تقول ما ذقت غمضا ولا غماضا. وغمض عينه: وضع أحد جفنيه على الآخر، ثم يستعار للتغافل والتساهل. والغمض: المكان المطمئن. وغوامض المسائل: ما خفي منها. قال المطرز (٤): والتركيب يدل على الخفاء والتطامن. الغم: الستر، ومنه قيل للحزن غم لأنه يغطي السرور. قال أبو البقاء: الغمة الكرب والأمر المظلم.

стр. 249

فصل النون: الغنى: حصول ما ينافي الضر وصفة النقص، ونقيضه الحاجة، ذكره الحرالي. الغنيمة: ما حصل من الكفار عنوة بإيجاف (١) خيل وركاب. فصل الواو: الغوائل: جمع غائلة، وهي الخصلة التي تغول أي تهلك في خفية ومنه قيل لأنثى الجن غول ذكره أبو البقاء. الغوص: الدخول تحت الماء وإخراج شيء منه، ويقال لمن هجم على غامض فأخرجه عينا كان أو معنى. والغواص: الذي يكثر منه استخراج الأعمال الغريبة، والأفعال البديعة. الغور: بالفتح، من كل شيء: قعره، ومنه فلان بعيد الغور أي حقود أو عارف بالأمور. فصل الياء: غير المنصرف: ما فيه علتان من تسع أو واحدة منها تقوم مقامها ولا يدخله الجر والتنوين. الغيبة: بالكسر: أن تذكر أخاك بما يكرهه فإن كان فيه فقد اغتبته وإلا فقد بهته أي قلت عليه ما لم يفعله. ومن أحسن تعاريفها ذكر العيب بظهر الغيب. الغيب: بالفتح، ما غاب عن الحس والعقل كاملة بحيث لا يدركه واحد منهما لا بالبديهة ولا بالاستدلال كأحوال البعث ونحوه. سمي به لقوة غيبته حيث غاب عن مظهري الحس والعقل، عبر المصدر، كما يقال لمن بلغ الغاية في العدالة عدل، ولكماله في معنى الغيبة حيث لم يكن استحضاره لا بالبديهة ولا بالنظر. الغيبة: بالفتح، عند أهل الحقيقة: غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق بل من أحوال نفسه بل يرد عليه من الحق إذا عظم الوارد، واستولى عليه سلطان الحقيقة فهو حاضر بالحق، غائب عن نفسه وعن الخلق. الغيب: ما غاب عن الحس ولم يكن عليه علم يهتدي به الفعل فيحصل به العلم. وعند الصوفية: كل ما ستره الحق عنك منك لا منه. الغيب المكنون: والغيب المصون: هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو،

стр. 250

ولهذا كان مصونا عن الأغيار، مكنونا عن العقول والأبصار. الغيرة: كراهة شركة الغير في حقه (١). وعند أهل الحقيقة: تطلق بإزاء كتمان الأسرار والسرائر. الغير: جمع غيرة بكسر الغين، وهي الخصلة المغيرة للحال. وقال أبو البقاء: تغير الزمان بأهله. الغيضة: المكان الذي يقف فيه الماء "فيبتلعه" (٢). الغيظ: أشد الغضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دم قلبه، كذا في المفردات (٣). وفي المصباح (٤): الغضب المحيط بالكبد، وهو أشد الحنق. الغين: شيء رقيق من الصدأ يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء فلا يحجب عن الشمس، لكنه يمنع ضوءها ذكره الإمام الرازي. الغي: جهل من اعتقاد فاسد. وقال الحرالي: سوء التصرف في الشيء وإجراؤه على ما يسوء عاقبته.

стр. 251

باب الفاء: فصل الألف: فاتحة: كل شيء، مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمي فاتحة الكتاب. الفاره: بكسر الراء، الحاذق بالشيء (١). الفائدة: الشيء المتجدد عند السامع يعود إليه لا عليه. الفاكهة: ما يتفكه أي يتنعم بأكله رطبا كان أو يابسا. الفالج: عند أهل اللغة، استرخاء أحد شقي البدن طولا. والأطباء: استرخاء أي عضو كان لكنه لا يعم البدن فإن عمه فهو السكتة. الفئة: الطائفة المقيمة وراء الجيش للالتجاء إليهم عند الهزيمة. الفاحشة: التي توجب الحد في الدنيا والعذاب في العقبى. الفاصلة الصغرى: ثلاث متحركات بعدها ساكن (٢). الفاصلة الكبرى: أربع متحركات بعدها ساكن نحو بلغكم ويعدكم. الفاعل: ما أسند إليه الفعل أو شبههه على جهة قيامه به، أي على جهة قيام الفعل بالفاعل فخرج مفعول ما لم يسم فاعله. الفاعل المختار: الذي يصح أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة (٣). الفاقرة: الداهية التي تكسر العظام. فصل التاء: الفتح: توسعة الضيق حسا ومعنى، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): إزالة الانغلاق والإشكال وهو ضربان: أحدهما ما يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه: والثاني ما يدرك بالبصرة كفتح الهم، وهو إزالة الغم وذلك ضربان: أ؛ دهما في الأمور الدنيوية كغم يفرج وفقر يزال بإعطاء نحو مال، الثاني فتح المستغلق من العلوم نحو فلان فتح عليه باب من العلم. الفتح المبين: ما يفتح على العبد في مقام الولاية وتجليات أنوار الأسماء الإلهية (٥). الفتح المطلق: هو أعلى الفتوحات وأكملها، وهو ما يفتح عليه من تجلي الذات الأحدية، والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية (٦).

стр. 252

الفترة: سكون بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة. وعند القوم: خمود نار البداية المحرقة ببرد الطبيعة المخدرة للقوة الطلبية. الفتق: الفصل بين متصلين وهو ضد الرتق. الفتك: البطش أو القتل على غفلة. الفتنة: البلية، وهي معاملة تظهر الأمور الباطنة، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): ما يتبين به حال الإنسان من خير أو شر. الفتوح: حصول الشيء مما لم يتوقع ذلك منه. ويقال فتوح العبارة في الظاهر وفتوح الجلالة في الباطن، وفتوح المكاشفة في السر. الفتوى: والفتيا، ذكر الحكم المسئول عنه للسائل. الفتوة: لغة السخاء والكرم. وفي عرف أهل الحقيقة: أن يؤثر الخلق على نفسه بالدنيا والآخرة (٢). فصل الجيم: الفجور: هيئة حاصلة للنفس بها يباشر الأمور على خلاف الشرع والمروءة، كذا قرره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤). الفجر شق الشيء شقا واسعا ومنه قيل للصبح فجرا لكونه فاجر الليل. والفجور: شق ستر الديانة. الفجيعة: المصيبة التي تفجع أي تعظم. فصل الحاء: الفحشاء: ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الحرالي: ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع والعقل والطبع، وبذلك يفحش الفعل. وقال الراغب (٦). الفحش والفحشاء: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال. وفي المصباح (٧). كل شيء جاوز الحد فهو فاحش، ومنه غبن فاحش إذا جاوز الزيادة بما لا يعتاد مثله. الفحوى: هو مفهوم الموافقة بقسميه الأولي، والمساوي وقيل هو تنبيه اللفظ على المعنى من غير نطق به نحو ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (٨).

стр. 253

فصل الخاء: الفخر: التطاول على الناس بتعديد المناقب. وفي المصباح (١): المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغيرهما إما في المتكلم أو آبائه. فصل الدال: الفداء: إقامة شيء مقام شيء في دفع المكروه، ذكره أبو البقاء، وقال الحرالي: هو انفكاك بعوض. وفي المفردات (٢): حفظ الإنسان عن النائبة بما يبذله عنه. وفي المصباح (٣): عوض الأسير، وفدت المرأة نفسها من زوجها وافتدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق. الفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفى ما فيه فعال من الفدم وهو الشد. فصل الراء: الفراء: حمار الوحش، "وكل الصيد في جوف الفرا" (٤). أي كله دونه. الفرائد: الدر إذا نظم وفصل بغيره. والفريدة الجوهرة النفيسة. الفراش: والمهاد والبساط متقاربة بالمعنى، والمراد لكل منهما ما يفرش. الفرج: بالسكون. والفرجة: الشق بين الشيئين. والفرج ما بين الرجلين وبه سمي فرج المرأة والرجل لأنه بين الرجلين ذكره الراغب (٥). وقال بعضهم: أصله الشق وكني به عن السوأة، وكثر حتى صار كالصريح فيه. والفرج بالتحريك: انكشاف الغم. الفرح: انفتاح القلب بما يلتذ به. وقيل: لذة القلب لنيل المشتهى. وقال الراغب (٦): شرح الصدر بلذة عاجلة، وأكثر ما يكون في اللذات البدنية. الفرد: ما تناول شخصا واحدا دون غيره، ذكره ابن الكمال (٧). وقال الراغب (٨): ما لا يختلط به غيره فهو أعم من الوتر وأخص من الواحد. الفرصة: اختلاس الشيء حذرا من فواته. الفرض: لغة: الجزء من الشيء لينزل فيه ما يسد فرضته حسا أو معنى، ذكره الحرالي. والفرض اصطلاحا ويرادفه الواجب عند الشافعية: الفعل المطلوب طلبا جازما.

стр. 254

وقال الحنفية: الفرض ما ثبت بقطعي، والواجب ما ثبت بظني. ا. هـ. وقال الراغب: الفرض كالإيجاب، لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثبوته، والفرض بقطع الحكم فيه، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة فرض. فرض الكفاية: مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله، وفرض العين منظور بالذات إلى فاعله. الفرائض: علم يبحث فيه عن كيفية قسمة التركة على مستحقيها. الفرع: من كل شيء أعلاه، وهو ما يتفرع من أصله، ومنه يقال فرعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت أي استخرجت فخرجت (١). والفرع عرفا: ما اندرج تحت أصل كلي. الفرق: اختصاص برأي وجهة عمن حقه أن يتصل به ويكون معه، ذكره الحرالي. الفرق الأول عند أهل الحق: الاحتجاب بالخلق وبقاء رسوم الخليقة بحالها. الثاني شهود قيام الخلق بالحق ورؤية الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر. فرق الوصف: ظهور الصفات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية. فرق الجمع: تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي شئون الذات الأحدية وتلك الشؤون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها (٢). الفرقان: العلم التفصيلي الفارق بين الحق والباطل (٣). الفري: القطع على جهة الإصلاح. فصل الزاي: الفزع: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف، وهو من جنس الجزع، ولا يقال فزعت من الله كما يقال خفت منه (٤). فصل السين: الفساد: انتقاض صورة الشيء، قاله الحرالي. وقال الراغب (٥): خروج الشيء عن الاعتدال قليلا كان الخروج أو كثيرا، ويضاده الصلاح، ويستعمل في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة. وقيل للحيوانات الخمس فواسق استعارة وامتهانا لهن لكثرة خبثهن وإيذائهن حتى

стр. 255

قيل يقتلن في الحل والحرم [وفي الصلاة، ولا تبطل الصلاة بذلك] (١). الفساد عند الحكماء: زوال الصورة عن المادة بعد أن كانت حاصلة. وعند الفقهاء: ما كان مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه، وهو مراد للبطلان عند الشافعي، وقسم ثالث مباين للصحة والبطلان عند الحنفي (٢). واعلم أن الفساد في الحيوان أسرع منه إلى النبات، وإلى النبات أسرع منه إلى الجماد لأن الرطوبة في الحيوان أكثر، وقد يعرض للطبيعة عارض فتعجز الحرارة بسببه عن جريانها في المجاري الطبيعية الدافعة لعوارض العفونه فتكون العفونة بالحيوان أشد تشبثا منها بالنبات فتسرع فساده، وذلك حكمة قول الفقهاء يقدم ما يسرع فساده فيبدأ بالحيوان (٣). فساد الوضع: أن لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم. فساد الاعتبار: أن يخالف الدليل نصا أو إجماعا، وهو أعم من فساد الوضع. الفسر: إظهار المعنى المعقول، والتفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها، وفيما يختص بالتأويل، ولهذا يقال تفسير الرؤيا وتأويلها. الفسق: خروج عن محيط كالكمام للثمرة والجحر للفأرة ذكره الحرالي وقال الراغب: الفسق الخروج عن الطاعة بارتكاب الذنب وإن قل، لكن تعورف فيها إذا كان كبيرة وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأخل بأحكامه، والفاسق أعم من الكافر والظالم أعم من الفاسق. الفسوق: الخروج من إحاطة العلم والطبع والعقل، ذكره الحرالي. فصل الشين: الفشل: ضعف مع جبن. والفشيل: الجبان الضعيف القلب. فصل الصاد: الفصاحة: لغة الإبانة والظهور، وهي في المفرد خلوصه من تنافر الحروف والغرابة أو مخالفته للقياس. وفي الكلام خلوصه عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات مع فصاحتها (٤). وفي المتكلم ملكة يقدر بها على التعبير عن المقصود، كذا قرره علماء البيان. وقال الأكمل: الفصاحة تتبع خواص تراكيب الكلام إفادة ودلالة

стр. 256

وترتيبا. الفصال: من الفصل، وهو عدم المتواصلين إلى بين سابق، ذكره الحرالي. والفصال: التفريق بين الصبي والرضاع. الفصل: إبانة أحد الشيئين عن الآخر حيث لا يكون بينهما فرجة. وفصل الخطاب: ما فيه قطع الحكم. والفواصل أواخر الآي. وفصل الخصومات الحكم بقطعها. والفصل الحجز بين شيئين إشعارا بانتهاء ما قبله، ذكره الراغب (١). وقال الحرالي: الفصل اقتطاع بعض من كل. الفصل عند المنطقيين: كلي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره كالناطق والحساس. الفصل المقوم: عبارة عن جزء داخل في الماهية كالناطق مثلا، فإنه داخل في ماهية الإنسان مقوم لها إذ لا وجود للإنسان في الخارج والذهن بدونه. فصل الضاد: الفضاء: المكان الواسع. ومنه أفضى بيده، وأفضى إلى امرأته من باب الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من خلا بها (٢). الفضل: ابتداء إحسان بلا علة. وقال الراغب (٣): الزيادة على الاقتصار، ومنه محمود كفضل العلم والحلم، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون. والفصل في المحمود أكثر استعمالا، والفضول في المذموم. قال بعضهم (٤): والفضل جمعه فضول، واستعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد. والفضولي في عرف الفقهاء: من ليس بمالك ولا وكيل ولا ولي. والفضل إذا استعمل لزيادة حسن أحد الشيئين على الآخر، ثلاثة أضرب: فضل من حيث الجنس كفضل جنس الحيوان على جنس النبات، وفضل من حيث النوع كفضل الإنسان على غيره من الحيوان. وفضل من حيث الذات كفضل رجل على آخر، الأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهم أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل كالفرس والحمار ولا يمكنهما اكتساب فضيلة الإنسان والثالث: قد يكون عرضيا لا يمكن اكتسابه، ومن هذا النحو التفضيل المذكرو في قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٥). أي في المكنة والمال والجاه والقوة. وكل عطية لا يلزم إعطاؤها لمن تعطى له يقال لها: فضل، نحو ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِه﴾ (٦).

стр. 257

تنبيه: قال القطب الشيرازي في شرح المفتاح (١): اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى ويراد به استحالة ما فوقه، ولهذا يقع بين كلامين متغايرين في المعنى، وأكثر استعمال مجيئه بعد نفي. الفضيحة: انكشاف مساوئ الإنسان، من الفضحة وهي الشهرة. فصل الطاء: الفطرة: الجبلة المتهيئة لقبول الدين، كذا عبر ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): هي ما ركب الله في الإنسان من قوته على معرفة الإيمان. وقال الشريف: الخلقة التي جبل عليها الإنسان. الفطر: بالفتح: أصله الشق طولا، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وعلى سبيل الصلاح. وفطر الله الخلق وهو إيجاد الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال. والفطر بالكسر: ترك الصوم. قال في المصباح (٤). وقولهم -يعني الفقهاء- تجب الفطرة على حذف مضاف، وأصله تجب زكاة الفطرة وهي زكاة البدن، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، واستغنى به في الاستعمال لفهم المعنى. الفطنة: ذكاء القلب، وقيل سرعة هجوم النفس على حقائق معاني ما تورده الحواس عليها. فصل الظاء: الفظيع: القبيح في المنظر، من قولهم: فظع الشيء أي فحش، ذكره أبو البقاء. فصل العين: الفعل: الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا. وعند النحاة ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، كذا قرره ابن الكمال (٥). وقال الراغب: الفعل التأثير من جهة مؤثر، وهو عام لما كان بإجادة أو بغيره، ولما كان بعلم أو بغيره، وبقصد أو بغيره، ولما في الإنسان والحيوان والجماد، والعمل والصنع أخص منه. وقال الحرالي: الفعل، ما ظهر عن داعية من المواقع كان عن علم أو غير علم لتدين كان أو غيره.

стр. 258

فصل القاف: الفقر: عدم الشيء بعد وجوده، فهو أخص من العدم لأن العدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد، ذكره الراغب (١). وقال ابن الكمال (٢): الفقر فقد ما هو محتاج إليه، ففقد ما لا حاجة إليه لا يسمى فقرا. وقال الصوفية: الأنس بالمعدوم، والوحشة بالمعلوم. وقيل: التخلي عن عطائه، والتحلي ببلائه. وقيل: التلذذ بالإفلاس، ورسم القلب باليأس. الفقرة: اسم لكل حلي يصاغ على هيئة فقار الظهر، ثم استعير لأجود بيت في القصيدة تشبيها بالحلي، ثم استعير لكل جملة مختارة من الكلام تشبيها لها بأجود بيت في القصيدة (٣). الفقه: لغة: فهم غرض المتكلم من كلامه، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب (٥). التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخص من العلم. وشرعا: العلم بالأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. فصل الكاف: الفكاهة: بالضم: المزاح لانبساط النفس به. الفكر: ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول ذكره ابن الكمال (٦). وقال الأكمل: الفكر حركة النفس من المطالب إلى الأوائل، والرجوع منها إليها. وقال العكبري: الفكر جولان الخاطر في النفس. وقال الراغب (٧): الفكر قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتفكر جريان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان لا للحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب. وقيل الفكر مقلوب عن الفرك، لكن يستعمل الفكر في المعاني وهي فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها. فصل اللام: الفلاح: الظفر وإدراك البغية، وذلك ضربان: "دنيوي وأخروي، فالدنيوي الظفر بالسعادة التي تطيب بها حياتها، والأخروي على أربعة أشياء: بقاء بلا فناء وعز بلا ذل، وغناء بلا فقر، وعلم بلا جهل. الفلسفة: التشبه بأخلاق الإله بحسب الطاقة البشرية لتحصيل السعادة الأبدية كما أمر

стр. 259

الصادق ﵇ في قوله "تخلقوا بأخلاق الله" (١)، أي تشبهوا به في الإحاطة بالمعلومات والتجرد عن الجسمانيات (٢) بقدر الإمكان. الفلق: بفتح فسكون شق الشيء وإبانة بعضه من بعض (٣). الفلك: بفتحتين: جسم كري يحيط به سطحان ظاهري وباطني، وهما متوازنان مركزهما واحد وهو عند الحكماء غير قابل للكون والفساد، متحرك بالطبع على الوسيط مشتمل عليه. الفلك الأثير: هو الكرة الثانية، سمي أثيرا لأنه مؤثر في العالم الأرضي بحرارته ويبسه. والفلك المأثور: كرة الهواء. والفلك المتأثر: كرة الماء والتراب. والفلك بضم فسكون: ما عظم من السفن. في مقاربة القارب، وهو المستخف يستوي واحده وجمعه، ذكره الحرالي. فلان وفلانة: كناية عن الإنسان، والفلان والفلانة كناية عن الحيوان (٤). فصل النون: الفناء: سقوط الأوصاف المذمومة، كما أن البقاء وجود الأوصاف المحمودة والفناء فناءان: أحدهما ما ذكرناه وهو بكثرة الرياضة، والثاني: عدم الإحساس بعالم الملك والملكوت وهو بالاستغراق في عظمة الباري، ومشاهدة الحق، وإليه اشير بقولهم: الفقر سواد الوجه في الدارين (٥). يعني في الفناء في العالمين. الفن: من الشيء: النوع. فصل الواو: الفؤاد: كالقلب، لكن يقال له فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفاؤد، أي التوقد. الفوات: في اصطلاح الفقهاء تضييع منفعة العين المملوكة كإمساك عين لها منفعة يستأجر لها. والتفويت: الانتفاع بالعين المملوكة كالجارية المغصوبة والحر. الفوت: بعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه. الفواق: حركة في المعدة لدفع ما يؤذيها ببرده أو بحره. الفوج: الجماعة المارة المسرعة. الفود: معظم شعر اللمة مما يلي الأذنين.

стр. 260

الفور: وجوب الأداء في أول أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذم بالتأخير عنه (١)، وأصله الغليان. الفوز: الظفر بالخير مع حصول السلامة ومنه سميت المفازة تفاؤلا بالسلامة. والفوز: الفوق يستعمل في المكان والزمان، والجسم والعدد والمنزلة والكل في القرآن. الفوهة: فعلة من فاه إذا تكلم. وبالضم: القالة، ومنه إن رد الفوهة لشديد (٢). فصل الهاء: الفهم: تصور المعنى من لفظ المخاطب. وقال الراغب: هيئة للنفس بها يتحقق معاني ما يحس. الفهوانية: خطاب الحق بطريق المكافحة في عالم المثال (٣). فصل الياء: الفياض: الواسع العطاء، من فاض الإناء إذا امتلأ حتى انصب من نواحيه، ومنه قولهم أعطاني غيضا من فيض، أي قليلا من كثير. الفيض: الموت، يقال فاضت نفسه. الفيض الأقدس: عبارة عن التجلي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية ثم العينية، كما قال: "كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف" الحديث (٤). الفيض المقدس: التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعداد تلك الأعيان في الخارج، فالفيض المقدس مترتب على الفيض الأقدس، فبالأول تحصل الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها (٥). الفيء: الرجوع إلى ما كان منه الانبعاث، ذكره الحرالي. وهو عرفا: ما حصل من الكفار بلا قتال إما بالجلاء، أو بالمصالحة على جزية أو غيرهما. قال بعضهم: سمي بالفيء الذي هو الظل تنبيها على أن أشرف أعراض الدنيا يجري مجرى ظل زائل ومنال حائل. الفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة (٦).

стр. 261

باب القاف: فصل الألف: القادر: هو الذي يصح منه الفعل والترك. وأما الذي إن شاء فعل، وإن لم يشأ لم يفعل فهو المختار، ولا يلزمه أن يكون قادرا لجواز أن يكون مشتبه الفعل لازما لذاته، وصحة الشرطية لا تقتضي وجود المقدم. القادح: ما يقدح في الدليل من حيث العلة أو غيرها. القاضي: من نصبه الإمام بناحية مخصوصة لينفذ بها الأحكام ويأخذ على ايدي مرتكبي خلاف الحق. القاعدة: ما يقعد عليه الشيء، أي يستقر ويثبت. وعرفا: قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها (١). القائف: الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. القافية: الحرف الأخير من البيت. وقيل هي الكلمة الأخيرة منه (١). قاب قوسين: مقام القرب الأسمائي باعتبار التقابل بين الأسماء في الأمر الإلهي المسمى دائرة الوجود كالإبداء والإعادة، والنزول والعروج، والفاعلية والقابلية. وهو الاتحاد بالحق مع بقاء التمييز عنه بالاتصال. ولا أعلى من هذا المقام إلا مقام أو أدنى، وهو أحدية عين الجمع الذاتي المعبر عنه بقوله ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ (٢). لارتفاع التمييز والاثنينية الاعتبارية هناك بالفناء المحض، والطمس الكلي للرسوم كلها (٣). القانون: أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته التي تتعرف أحكامها منه، كقول النحاة الفاعل مرفوع والمفعول، منصوب (٤). القارعة: المصيبة التي تقرع بشدة. وأصل القرع ملاقاة الشيء اليابس لمثله. فصل الباء: القبالة: بالفتح: اسم للمكتوب لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغيرهما. قال لزمخشري: كل من يقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه كتابا، فالكتاب القبالة بالفتح، والعمل قبالة بالكسر لأنه صناعة. القبال: بالكسر زمام النعل. ومنه قولهم: دع رجلي ورجلك في نعل ما وسعهما القبال. القبر: مقر الميت. وهو في الأصل مصدر قبرته إذا

стр. 262

دفنته. وهو هنا بمعنى المقبور فيه، والمقبرة محل القبور. والكافر أو الجاهل ما دام في الدنيا مقبورا، فإذا مات فقد أخرج من قبره أي جهالته، وذلك معنى حديث "الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا" (١)، وإليه أشير بأنه ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور﴾ (٢) أي الذين في حكم الأموات. القبقب: البطن، من القبيب وهو الصوت. القبل: بفتح فسكون: ما إذا عاد المتوجه إلى مبدأ وجهته أقبل عليه. وبضمتين: ما أقبل من الجسد في مقابلة الدبر لما أدبر منه. والقبلة: ما يجعل قبالة الوجه، ذكره الحرالي. وقال غيره: القبلة في الأصل اسم للحالة التي عليها المقابل كالقعدة والجلسة، وصار في التعارف اسما للمكان المتوجه إليه للصلاة والقبل بضمتين فرج الإنسان. القبول: ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء. القبض: بالمعجمة: إكمال الأخذ. وأصله القبض باليد. والقبض بمهملة: أخذ بأطراف الأصابع، وهو جمع عن بسط، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٣). القبض بمهملة: التناول بأطراف الأصابع. والقبض بمعجمة: التناول بجميع الكف. وقبض اليد على الشيء جمعها قبل (٤) تناوله، وذلك استدلالا منه كإمساك اليد عن البذل قبض. ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف، كقبضت الدار من فلان أي حزتها، ومنه ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُه﴾ (٥). أي في حوزه. ويكنى عن الموت بالقبض، فيقال: قبضه الله. والقبض محركة: ما قبض من الغنائم قبل أن يقسم. القبض والبسط عند القوم: حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء. فالقبض للعارف كالخوف للمستأنف (٦)، والفرق بينهما أن الخوف والرجاء يتعلقان بمستقبل مكروه، أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت يفلت على قلب العارف من وارد غيبي. القبيح: ما يكون متعلقه الذم في العاجل، والثواب في الآجل، ذكره ابن الكمال (٧). وقال الراغب: القبيح ما ينبو عن البصر من الأعيان، وما تنبو عنه النفس من الأعمال والأحوال. القبيل: جمع قبيلة، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. ويقال فلان لا يعرف القبيل من الدبير: أي ما أقبلت به المرأة من غزلها وما أدبرت به.

стр. 263

فصل التاء: القتات: الذي يستمع على القوم وهم لا يعلمون، ثم ينم (١). القتر: تقليل النفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذموم. القتل: أصله إزالة الروح كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولي له، يقال قتل، وإذا اعتبر بفوات الحياة يقال فوت. وقتل النفس: إماطة الشهوات، ومنه استعير على سبيل المبالغة قتلت الخمر بالماء مزجته، وقتلت فلانا أذللته. والقتلة بالكسر: الهيئة، وبالفتح المرة. فصل الحاء: القحبة: المرأة البغي، من قحب الرجل إذا سعل من لؤمه لأنها تسعل ترمز بذلك، ذكره ابن دريد كابن القوطية، وجرى عليه في البارع، وبه رد قول الجوهري: القحبة مولدة لأن هؤلاء أثبات، وقد أثبتوه (٢). القحط: انقطاع المطر، ومنه حديث: "من أتى أهله فأقحط فلا غسل عليه" (٣)، يعني فلم ينزل، شبه احتباس المني باحتباس المطر. ومثله في المعنى خبر: "إنما الماء من الماء"، وكلاهما منسوخ (٤). فصل الدال: القدرة: إظهار الشيء من غير سبب ظاهر، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٥). الصفة التي يتمكن بها الحي من الفعل، وتركه بالإرادة. القدرة الممكنة: أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما لزمه بدنيا أو ماليا، وهذا النوع شرط لكل حكم. القدرة الميسرة: ما يوجب اليسر على المؤدي، فهي زائدة على الممكنة بدرجة من القوة إذ بها يثبت الإمكان. ثم اليسر بخلاف الأولى. والميسرة تقارن الفعل عند الأشاعرة خلافا للمعتزلة. القدر: محركا: تعلق الإرادة الذاتية بالشيء في وقته الخاص، فتعلق كل حال من أحوال الأعيان بزمان متعين عبارة عن القدر. القدر: بالسكون، الحد المحدود في الشيء حسا أو معنى، ذكره الحرالي.

стр. 264

القدس: طهارة دائمة لا يلحقها نجس باطن، ولا رجس ظاهر، ذكره الحرالي. القديم: يطلق على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقا بالعدم، وهو القديم بالذات. والقديم بالذات يقابله المحدث بالذات، وهو ما يكون وجوده من غيره، كما أن القديم بالزمان يقابل المحدث بالزمان، وهو ما سبق عدمه وجوده مسبقا زمانيا. فكل قديم بالذات قديم بالزمان ولا عكس، فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان، فيكون الحدوث بالذات أعم من الحدوث بالزمان. القدم الذاتي: كونه الشيء غير محتاج إلى الغير (١). القدم الزماني: كونه غير مسبوق بالعدم، كذا قرره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): القدم الحقيقي ما لم يسبقه عدم، وهو المعبر عنه بالقدم الذاتي المختص بالباري تقدس. والقديم ما لا يسبق وجوده عدم، وهو معنى قولهم: ما لا ابتداء لوجوده. القدم: بفتحتين: ما يقوم عليه الشيء ويعتمد، ذكره الحرالي. وعند الصوفية: ما يثبت للعبد في علم الحق من باب السعادة والشقاوة، وإن اختص بالسعادة فهو قدم الصدق (٤). أو بالشقاوة فقدم الجبار. القدوة: بالكسر والضم: الاقتداء بالغير ومتابعته والتأسي به، ذكره أبو البقاء. فصل الذال: القذف: الرمي البعيد، ولاعتبار الرمي (٥) فيه قيل: منزل قذف وبلد قذوف بعيدة. واستعير القذف للشتم والعيب كما استعير للرمي. فصل الراء: القراب: بالضم: المقاربة. وبالكسر: وعاء السيف أو جلد فوقه. القراض: لغة: من القرض القطع. وشرعا: دفع جائز التصرف إلى مثله دراهم أو دنانير ليتجر فيها بجزء معلوم من الربح. القرآن: عند أهل الفقه: اللفظ المنزل على محمد للإعجاز بسورة منه، المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا متواترا. القرآن عند أهل الحق: العلم اللدني الإجمالي الجامع للحقائق كلها. القران: بالكسر، الجمع بين الحج والعمرة، بإحرام واحد في أشهر الحج.

стр. 265

القربان: ما يتقرب به إلى الله، ثم صار عرفا اسما للنسيكة التي هي الذبيحة، ويستعمل للواحد. وقربان المرأة: غشيانها. القرن: الأمة التي تقاربت مواليدهم كأنها اقترنت. القربى: فعلى من القرابة، وهو قرب من النسب الظاهر أو الباطن، ذكره الحرالي. القربة: القيام بالطاعة، ذكره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): القرب والبعد متقابلان، ويستعمل في الزمان والمكان، والحظوة والرعاية، وأمثلة الكل في القرآن. القرب: عند الصوفية: قرب العبد من الله بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (٣)، قرب علم سواء كان العبد سعيدا أم شقيا، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب (٥): قرب الله من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي أن موسى ﵇ قال: "إلهي أقريب أنت فأناجيك، أم بعيد فأناديك. قال: لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه". وقرب العبد من الله في الحقيقة التخصيص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الحق بها نحو العلم والرحمة والحكمة، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من جهل وطيش وغضب، والحاجات البدنية بقدر الطاقة البشرية، وذلك قرب روحاني لا بدني. القرح: بالفتح، الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج. وبالضم، أثرها من داخل كالبثرة. ويقال القرح للجراحة، والقرح للألم، والقرحان الذي لم يصبه الجدري. القريحة: أول ما يخرج من البئر، ثم استعمل في محله مجازا، ثم استعير لطبيعة الإنسان من حيث صدور العلم منها. ويراد أنه مستنبط للعلوم. القريع: السيد، يقال هو قريع دهره، وقريع زمانه، مستعار من قريع الشول (٦) وهو فحلها، كما استعير الفحل والقدم للسيد أيضًا. القرض: الجزء من الشيء والقطع منه، كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من أثوابه إقطاعا مضاعفة، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٧): من القطع، ومنه سمي به ما يُدفع للإنسان بشرط رد بدله قرضا. وفي

стр. 266

المصباح ١. ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه وفي التعاريف ٢: القرض لغة: المداينة والإعطاء بالجزاء، وشرعا: دفع جائز التصرف من ماله قدرا معلوما يصح تسلمه لمثله بصيغة لينتفع به ويرد بدله. القرع: ضرب شيء على شيء، ومنه قرعته بالمقرعة. القرء: الحد الفاصل بين الطهر والحيض الذي يقبل الإضافة إلى كل منهما، ولذلك تعارضت في تفسير لغته تفاسير اللغويين، واختلف في معناه أقوال العلماء لخفاء معناه بما هو بين الحالين كالحد الفاصل بين الظل والشمس، ذكره الحرالي. وقال الراغب ٣: في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر لمعنيين معا يطلق على كل منهما إذا انفرد كالمائدة للخوان والطعام، وليس القرء اسما للطهر مجردا، ولا للحيض مجردا بدليل أن الطاهر التي لم تر دما لا يقال لها ذات قرء، وكذا حائض استمر بها الدم. القرية: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس وللناس جميعا، ويستعمل في كل منهما. وفي الكفاية ٤: القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا يقع على المدن وغيرها. القرينة: في العروض، بمعنى الفقرة الأخيرة. والقرينة: امرأة الرجل لأنها تقارنه فعيلة بمعنى مفاعلة. والقرين: النظير كأنهما يقترنان أي يجتمعان في الفضل أو النقص. فصل السين: القس والقسيس: العالم العابد من النصارى. القسامة: أيمان يقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم. القسر: القهر والغلبة. القسط: بالكسر، النصيب بالعدل. وبالفتح، أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور القسمة. لغة: الاقتسام، وشريعة: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء. والقسم بفتح القاف: إفراز النصيب. والقسم بكسرها: النصيب والحظ. وحقيقته أنه جزء من جملة أجزاء تقبل التقسيم، ذكره الراغب (١). قسم الشيء: ما يكون مندرجا تحته وأخص منه الاسم فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها. قسيم الشيء ما يكون مقابلا للشيء ومندرجا معه تحت شيء آخر كالاسم فإنه مقابل للفعل مندرجا تحت شيء آخر وهو الكلمة التي هي أعم منها (٢).

стр. 267

القسمة: الأولية: أن يكون الاختلاف بين الأقسام بالذات، كانقسام الحيوان إلى الفرس والحمار (١). القسمة الثانوية: أن يكون الاختلاف بالعوارض كالرومي والهندي (٢). القسوة: غلظ القلب، ذكره الراغب (٣). وقال الحرالي: اشتداد المتصلب والمتحجر. فصل الصاد: القصد: استقامة الطريق. ومنه الاقتصاد وهو فيما له طرفان: إفراط وتفريط. القصر: لغة: الحبس. واصطلاحا: تخصيص شيء بشيء، وحصره فيه. ويسمى الأول مقصورا والثاني مقصورا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم، وبين الفعل والفاعل: ما ضربت إلا زيدا (٤). القص: تتبع الأثر. والقصص: الأخبار المتتابعة. والقصاص: تتبع الدم بالقود، ذكره الراغب (٥). وقال الحرالي: القصص تتبع الوقائع بالإخبار عنها شيئا بعد شيء على ترتيبها في معنى قص الأثر وهو اتباعه حتى ينتهي إلى محل ذي الأثر. القصم: بالقاف، كسر الشيء في طوله. وبالفاء، قطع الشيء المستدير. فصل الضاد: القضايا: التي قياساتها معها "وهي" ما يحكم العقل فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور الطرفين نحو الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن، وهو الانقسام بمتساويين (٦). القضاء: إنفاذ المقدر، ذكره الحرالي. وعرفا: إلزام من له إلزام بحكم الشرع. وفي اصطلاح الصوفية: الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه في الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد (٧). وفي المفردات (٨): القضاء فصل الأمر قولا أو فعلا، ولكل منهما وجهان: إلهي وبشري. فمن الإلهي ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ (٩). أي أمر. وفي البشري ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُم﴾ (١٠). وقضاء الدين فصل الأمر فيه برده. والقضاء من الله أخص من القدر. ا. هـ.

стр. 268

وفي اصطلاح الأصوليين: فعل كل -وقيل بعض- ما خرج وقت أدائه استدراكا لما سبق له مقتض للفعل. قال في المصباح (١). واستعمال الفقهاء القضاء في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدود شرعا والأداء فيما إذا فعلت في الوقت المحدود، مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاحي للتمييز بين الوقتين واقتضى الأمر الوجوب دل عليه. القضب: الارتجال. يقال اقتضب كلاما وخطبة ورسالة ارتجلها، وشعر وكتاب مقتضب، ومنه ناقة مقتضبة وقضب وهي التي تركب قبل أن تراض، وأصله من قضب الغصن واقتضابه وهو اقتطاعه، ومنه الاقتضاب في اصطلاح الشعر وهو أن يقطع التشبيب ويأخذ في المديح بلا تلفيق بينهما. القضية: قول يصح أن يقال لقائله أنه صادق أو كاذب فيه. القضية البسيطة: التي حقيقتها أو معناها إما إيجاب فقط نحو: كل إنسان حيوان بالضرورة، فإن معناها ليس إلا إيجاب الحيوانية للإنسانية، وإما سلب فقط نحو: لا شيء في الإنسان بحجر بالضرورة فإن حقيقته ليست إلا سلب الحجرية عن الإنسان. القضية المركبة: التي حقيقتها ملتئمة من إيجاب وسلب نحو كل إنسان ضاحك لا دائما. القضية الطبيعية: التي حكم فيها على نفس الحقيقة نحو: الحيوان جنس والإنسان نوع ينتج الحيوان نوع وهو باطل (٢). فصل الطاء: القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله تعالى في كل زمان، أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات غير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس، لا من حيث إنسانيته، وحكم جبريل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها (٣). القطبية الكبرى: مرتبة قطب الأقطاب، وهو باطن نبوة محمد ﷺ فلا تكون إلا لورثته لاختصاصه بالأكملية، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلا

стр. 269

على باطن خاتم النبوة، كذا قرره ابن الكمال وغيره (١). قطر الدائرة: الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الآخر بحيث يكون وسطه واقعا على المركز. القطر: الناحية، قال أبو البقاء: ويقال قتر بالتاء. القطع: الإبانة في الشيء الواحد، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو بالبصيرة كالأشياء المعقولة. وقطع الطريق على وجهين. أحدهما يراد به السير والسلوك، والثاني يراد به الغصب من المارة. فصل العين: القعر: للشيء، نهاية أسفله. وقعر فلان في كلامه: أخرجه من قعر حلقه، كشدق في كلامه أخرجه من شدقه. القعود: يقابل به القيام، ومنه ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ (٣). ويعبر عن المتكاسل بالقاعد ومنه ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ (٤). وعن الترصد للشيء بالقعود نحو ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُم﴾ (٥). فصل الفاء: القفول: الرجوع من السفر. قال أبو البقاء: والناس يستعملونه على خلاف ذلك فيقولون للرفقة الخارجة من البلد: قافلة، ولا كذلك، وإنما القافلة الراجعة. فصل اللام: القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم (٦) النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة وهي المدركة العالمة من الإنسان والمخاطب والمطالب والمعاتب (٧). والمعاقب. وقال الراغب (٨). قلب الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه آخر. وقلب الإنسان سمي به لكثرة تقلبه، ويعبر بالقلب عن المعاني المختصة به من روح وعلم وشجاعة. وتقليب الشيء: تغييره من حال إلى حال. وتقليب الأمور: تدبيرها والنظر فيها. وتقليب اليد: عبارة عن الندم. القلب عند أهل الأصول: دعوى المعترض

стр. 270

أن ما استدل به المستدل في المسألة المتنازع فيها على ذلك الوجه عليه لا له إذا صح. القلم: أصله القص من الشيء الصلب كالظفر. وبالتحريك: ما يكتب فيه وقوله ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَم﴾ (١) تنبيه لنعمته على الإنسان بما أفاده من الكتابة. وما روي أنه ﵇ يأخذ الوحي عن جبريل عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل وإسرافيل عن اللوح عن القلم، فإشارة إلى معنى إلهي ليس هذا موضع تحقيقه، ذكره الراغب (٢). وقال الحرالي: القلم مظهر الآثار المنبئة عما وراءها من الاعتبار. وقال الصوفية: علم التفصيل فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مدار الدواة ولا تقبل التفصيل ما دام فيها، فإذا انتقل المراد منها إلى القلم تفصلت الحروف فيه في اللوح، وتفصل العلم بها إلى الغاية، كما أن النطفة التي هي مادة الإنسان ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية. القليب: البئر التي لم تطو. فصل الميم: القمر: من القمرة، وهي البياض، وهو كوكب مكانه الطبيعي في الفلك الأسفل شأنه قبول النور من الشمس على أشكال مختلفة، لونه الذاتي السواد. فصل النون: القناعة: لغة: الرضى بالقسمة. وعرفا: الإقصار على الكفاف. ويقال: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. وفي اصطلاح القوم: السكون عند عدم المألوفات. وقيل: الاكتفاء بالبلغة. وقيل سكون الجأش عند أدنى المعاش. وقيل: الوقوف عند الكفاية. القن: الرقيق، يطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره وربما جمع على أقنان وأقنة. قال الكسائي: القن من يملك هو وأبواه، وأما من تغلب عليه واستعبد فهو عبد، ومن أمه أمة وأبوه عربي هجين (٣). القنوت: ثابت القائم بالأمر على قيامه تحققا بتمكنه فيه، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤). لزوم الطاعة مع الخضوع. ويطلق على القيام في الصلاة، ومنه خبر

стр. 271

"أفضل الصلاة طول القنوت" (١). ويسمى السكوت في الصلاة قنوتا. ودعاء القنوت دعاء الانتصاب في الصلاة. القنوط: اليأس من الرحمة. فصل الواو: القوام: لما يقوم به الشيء أي يثبت كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به. والحي القيوم: القائم الحافظ لكل شيء والمعطي له ما به قوامه، وذلك هو المعنى المذكور في قوله تعالى الذي ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (٢). القوامع: كل ما يقمع الإنسان عن مقتضيات النفس والطبع والهوى ويردعه عنها، وهي الامتدادات الأسمائية والتأييدات الإلهية لأهل السير إلى الله (٣). القوة: تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة. فقوى النفس النباتية: تسمى قوة طبيعية، قوى النفس الحيوانية تسمى قوة نفسانية وقوى النفس الإنسانية تسمى قوى عقلية، والقوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكليات وتسمى القوة النظرية، وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بالرأي تسمى القوة العملية. القوة الباعثه: هي قوة تحمل القوة الفاعلة على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال، فهي إن حملتها على التحريك طلبا لتحصيل الشيء الملتذ عند المدرك سواء كان ذلك الشيء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر أو ضارا، تسمى قوة شهوانية: وإن حملتها على التحريك طلبا لدفع الشيء المنافر عند المدرك ضارا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمى قوة غضبية (٤). القوة الفاعلية: التي تبعث العضلات للتحريك الانقباضي وللتحريك الانبساطي على حسب ما تقتضيه القوة الباعثة (٥). القوة العاقلة: قوة روحانية غير حالة في الجسم مستعملة للمفكرة، وتسمى بالنور القدسي والحدس من لوامع أنواره. القوة المفكرة: قوة جسمانية فتصير حجابا للأنوار الكاشفة عن المعاني الغيبية. القوة الحافظة: هي الحافظة للمعاني التي تدركها القوة الوهمية كالخزانة لها، ونسبتها إلى الوهم نسبة الخيال إلى الحس المشترك، والقوة الإنسانية تسمى القوة العقلية، فباعتبار إدراكها للكليات والحكم بينها بالنسبة الإيجابية والسلبية تسمى القوة النظرية والعقل النظري، وباعتبار

стр. 272

استنباطها للصناعات الفكرية ومزاولتها للرأي والمشورة في الأمور الجزئية تسمى القوة العملية والعقل العملي. تنبيه: هذا كله ملخص من الكتب الحكمية. وقال الراغب (١): القوة تستعمل تارة في معنى القدرة نحو ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّة﴾ (٢): وتارة للتهيؤ الموجود في الشيء نحو أن يقال النوى بالقوة نخل أي ينتهي لأن يكون منه ذلك. وقال الحرالي: القوة باطن القدرة من القوى وهو طاقات الحبل الذي يمتن بها ويؤمن انقطاعه. القوت: ما يمسك الرمق. القوس: ما يرمي عنه وتصور منها هيئتها فقيل للانحناء التقوس. قوس الله: هي التي يقال لها قوس قزح (٣)، ويشبه بها ما يقل لبثه ولا يدوم مكثه، كما قال الحماسي: فشبهت سرعة أيامهم … بسرعة قوس يسمى قزح وسماها الوأوا الدمشقي، قوس السماء في قوله: احسن بيوم ترى قوس السماء به … والشمس مسفرة والبرق حلاس كأنها قوس دام والبروق لها … وشق السهام وعين الشمس برجاس وسماها سيف الدولة قوس السحاب في قوله: وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا … على الجو دكنا والحواشي على الأرض يطرزها قوس السحاب بأحمر … على أخضر في أصفر إثر مبيض القولنج: وجع معدي يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع وقد يقوى فيقتل بخلاف الصداع. القول: إبداء صور الكلم نظما بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعا. فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن، كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيرها، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): يستعمل على أوجه أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المنطوق بها مفردا كان أو جملة، فالمفرد: زيد وخرج، والمركب: أزيد خرج وهل خرج عمرو. وقد يسمى الواحد من الأنواع الثلاثة: الاسم والفعل والأداة قولا، كما تسمى القصيدة والخطبة قولا. الثاني يقال للمتصور في النفس قبل التلفظ به قول، فيقال في نفسي قول لم أظهره. الثالث الاعتقاد: نحو فلان يقول بقول الشافعي. الرابع يقال للدلالة على شيء نحو "قول الشاعر" امتلأ الحوض وقال قطني. الخامس يقال للعناية الصادقة بالشيء نحو

стр. 273

فلان يقول بكذا. السادس يستعمله المنطقيون دون غيرهم في معنى الحد فيقولون: قول الجوهر كذا وقول العرض كذا، أي حدهما. السابع في الإلهام نحو: ﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ (١) فذلك لم يخاطب به بل كان إلهاما فسماه قولا. القول بالموجب: تسليم الدليل مع بقاء النزاع. فصل الياء: القياس: عند أهل الميزان: مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر نحو: العالم متغير، وكل متغير حادث، فهو من قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما العالم حادث. وعند أهل الأصول: إلحاق معلوم بمعلوم في حكمه لمساواة الأول للثاني في علة حكمه. القيام: الاستقلال بأعباء تقبله، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢) هو على أضرب: قيام بالشخص إما بتسخير أو باختيار. وقيام بالمراعاة للشيء والحفظ له. وقيام بالعزم على الشيء. القيام لله: هو الاستيقاظ عن نوم الغفلة، والنهوض عن سنة الفترة عند الأخذ في السير إلى الله (٣) القيام بالله: هو الاستقامة عند البقاء بعد الفناء، والعبور عن المنازل كلها، والسير عن الله في الله بالانخلاع عن الرسوم بالكلية (٤) القيامة: فعالة يفهم فيها التاء للمبالغة والغلبة. وهو قيام الساعة، وأصلها ما يكون من الإنسان من القيام دفعة واحدة أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة بغته. وقال أبو البقاء فعالة من القيام لأن الأموات يقومون بنفخة الصور في ذلك اليوم.

стр. 274

باب الكاف: فصل الألف: الكأس: الإناء بما فيه من الشراب، وإلا فهو زجاجة، وقد يسمى كل منهما بانفراده كأسا. الكابوس: عند الأطباء: أن يتخيل النائم في النوم خيالا يقع عليه ويعصره، ويضيق النفس، ويمنع الحركة، وهو منذر بالصرع. الكافة: بمعنى الجماعة قال أبو البقاء: وإضافة كافة إلى ما بعدها خطأ لأنه لا يقع إلا حالا، وإنما قيل للناس كافة؛ لأنه ينكف بعضهم إلى بعض، وبالإضافة تصير إضافة الشيء إلى تعينه. الكاهن: من يخبر عن الكوائن المستقبلة، ويدعي معرفة الأسرار، ومطالعة علم الغيب. الكاملية: أصحاب أبي كامل يكفر، الصحابة بترك بيعة علي ويكفر عليا بترك طلب الحق. فصل الباء: الكب: إسقاط الشيء على وجهه. والإكباب جعل وجهه مكبوبا على العمل. والكبكبة هدور (١) الشيء في هوة. الكبت: الرد بعنف وتذليل. الكبيرة: كل معصية تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة، أو كل ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب أو السنة، أو ما فيه حد أو غير ذلك. الكبير: واحد يقصر مقدار غيره عنه والكثير جمع يزيد على عدد غيره. فصل التاء: الكتابة: إعتاق المملوك يدا حالا ورقبة مالاحتى لا يكون للمولى سبيل على اكتسابه (٢) قال في المصباح (٣) وقول الفقهاء باب الكتابة فيه تسامح لأن الكتابة اسم المكتوب، وقيل للمكاتبة كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا واتساعا لأنه يكتب غالبا للعبد على سيده كتاب بالعتق عند أداء النجوم، ثم كثر الاستعمال حتى قال الفقهاء للمكاتبة كتابة وإن لم يكتب شيء، قال الأزهري: وسميت المكاتبة كتابة في الإسلام، وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا: وشذ الزمخشري

стр. 275

فجعل المكاتبة والكتابة عربيا (١) ولا يكاد يوجد لغيره،. ذلك ويجوز أنه أراد الكتاب فطغى القلم بزيادة الهاء. قال الأزهري: الكتاب والمكاتبة أن يكاتب عبده أو أمته على مال منجم، ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أداه، فالعبد مكاتب بالفتح اسم مفعول، وبالكسر اسم فاعل لأنه كاتب سيده، فالفعل منهما، والأصل في باب المفاعلة أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما يفعل هو به، فكل منهما هو فاعل ومفعول من حيث المعنى. الكتاب المبين: اللوح المحفوظ، وهو المراد بآية: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٢) الكتب: ضم أديم إلى أديم بالخياطة. وعرفا ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط. وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ. والأصل في الكتابة النظم بالخط. وفي المقال النظم باللفظ، لكن قد يستعار كل للآخر، والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب فيه ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والقضاء بالكتابة ووجه ذلك أن الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب، فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا اريد به توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، ويعبر بالكتاب عن الحجة الثابتة من جهة الله ومنه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ (٣) ويعبر عن الإيجاد وعن الإزالة وعن الإفناء بالمحو وغير ذلك، وأمثلة الكل في القرآن (٤). فصل الدال الكد: الجهد والإتعاب. كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع. وقيل هو إخبار لا على ما عليه المخبر عليه (٥). فصل الذال كذا وكذا: يكنى بهما عن الحديث الطويل، ومثله كيت وكيت والكاف في كذا للتشبيه، وذا للإشارة، ولما ركبا جعلا اسما لما امتد من الحديث، ويستعملان في العدد لكثرته ذكره أبو البقاء.

стр. 276

فصل الراء: الكراسة: الورق الذي ألصق بعضه إلى بعض من قولهم رجل مكرس أي ألصقت الريح التراب. به أو من إكراس الغنم وهو أن يبول بمحل شيئا فشيئا فيتلبد. الكرامة: اسم للإكرام، وهو إيصال الشيء الكريم أي النفيس إلى المكرم. والكرامة أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح استدراج وما قرن بدعوى النبوة معجزة. الكراهة: الخطاب المقتضي للترك اقتضاء غير جازم بنهي مخصوص. الكرة: جسم يحيط به سطع واحد في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجية منها إليه سواء. الكرب: الغم والضيق وأصله من التغطية. الكر: العطف على الشيء بالذات أو بالفعل. الكرة: رجوع وعودة عند غاية قوة، قاله الحرالي. الكرسي: في تعارف العامة: لما يقعد عليه. وهو في الأصل منسوب إلى الكرس أي المتلبد، ومنه الكراسة للمتكرس من الورق، والكرس اصل الشيء. الكرم: إفادة ما ينبغي لا لغرض، فمن وهب المال لجلب نفع أو دفع ضر أو خلاص من ذم غير كريم. الكره: المشقة التي تنال الإنسان من خارج مما يحمل عليه بإكراه. والكره بالضم: ما يناله من ذاته، وهي ما يعافه، وذلك إما من حيث العقل أو الشرع، ولهذا يقول الإنسان في شيء واحد أريده وأكرهه بمعنى أريده من حيث الطبع وأكرهه من حيث العقل أو الشرع. فصل السين: الكسب: ما يجري من الفعل والقول والعمل والآثار على إحسان قوة عليه، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (١): الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضر. ولا يوصف فعل الله بأنه كسب كتنزهه عن جلب نفع أو دفع ضر. وقال الراغب (٢): الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ وقد يستعمل فيما يظن أنه يجلب منفعة ثم جلب مضرة، والكسب فيما أخذه لنفسه ولغيره. والاكتساب لا يقال إلا فيما استفاده لنفسه. الكسل: التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ولذلك كان مذموما (٣).

стр. 277

كسوف الشمس أو القمر: استتارهما بعارض مخصوص، وبه شبه كسوف الوجه والحال. الكسوة: رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى ذكره الحرالي. فصل الشين الكاشح: الذي يطوي كشحه على العداوة، والذي يتباعد عنك والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. الكشف: رفع الساتر. وقال بعضهم (١): لغة، رفع الحجاب، واصطلاحا الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الخفية الحقيقية وجودا أو شهودا. فصل الظاء الكظم: الإمساك على ما في النفس على صفح أو غيظ. الكظة: امتلاء البطن من الطعام. فصل العين الكعبة: كل بيت على هيئة التربيع. الكعبية: أتباع محمد الكعبي من معتزلة بغداد. قالوا فعل الرب واقع بغير إرادته ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه، تعالى الله عما يقولون. فصل الفاء: الكف اية إغناء المقاوم عن مقاومة عدوه بما لا يحوجه إلى دفع له، ذكره الحرالي. الكفات: بالليل فعال من كفت الشيء ضمه وجمعه. ومنه خبر "اكفتوا صبيانكم" (٢). الكف: الراحة مع الأصابع سميت به لأنها تكف الأذى عن البدن، وقال الراغب (٣): كف الإنسان هي ما بها يقبض ويبسط، وتعورف الكف بالدفع على أي وجه كان بكف أو غيرها، حتى قالوا: رجل مكفوف لمن قبض بصره. وكفه الميزان: تشبيه بالكف في قبضتها ما يوزن. الكفاف: ما كان بقدر الحاجة ولا يفضل شيء، ويكف عن السؤال. الكفاءة: كون الزوج نظيرا للزوجة. الكفر: تغطية ما حقه الإظهار، والكفران: ستر نعمة المنعم بترك أداء شكرها. وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو النبوة أو الشريعة. والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا. والكفر في الدين أكثر والكفور فيهما جميعا. والكفارة: ما يغطي الإثم،

стр. 278

وقيل الكفارة لغة من الكفر الستر، وشرعا ما وجب على الجاني جبرا لما منه وقع، وزجرا عن مثله. الكفالة: من الكفل، وهو حياطة الشيء من جميع جهاته حتى يصير عليه كالفلك الداثر، ذكره الحرالي. فصل اللام: الكلالة: اسم لما عدا الوالد والولد من الورثة. الكلام: إظهار ما في الباطن على الظاهر لمن يشهد ذلك بنحو من إنحاء الإظهار. والكلام علم يبحث فيه عن ذات الله وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام. وفي اصطلاح النحاة: المعنى المركب الذي فيه الإسناد التام وعبر عنه بأنه ما تضمن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا لذاته. وقالت المعتزلة: هو حقيقة في اللسان. وقال الأشعري: مرة في النفساني، واختاره السبكي، ومرة مشترك، ونقله الإمام الرازي عن المحققين. الكلب: محركة الحدة في الشره. الكلمة: لفظ وضع لمعنى مفرد. كلمة الحضرة: عند القوم: هي قوله تعالى: ﴿كُنْ﴾ (١) فهي صورة الإرادة الكلية (٢). الكلم ات القولية والوجودية: عبارة عن تعينات واقعة عن النفس، إذ القولية واقعة على النفس الإنساني، والوجودية على النفس الرحماني الذي هو تصور العالم كالجوهر الهيولاني. الكلمات الإلهية: ما تعين من الحقيقة الجوهرية وصار موجودا. الكلف: الإيلاع بالشيء مع شغل قلب ومشقة ذكره الزمخشري. والكلف بالتحريك: شدة الحب والمبالغة فيه، ومنه لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا. وتركيبه دال على اللزوم. ومنه الكلف في الوجه وهو كالسمسم فيه. وكلفته كذا فتكلفه، ومنه المتكلف وهو من يلزم نفسه بما لا يعنيه. وصارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة، والتكلف اسم لما يفعل بمشقة أو بتصنع أو بتشبع (٣). الكلم: التاثير المدرك بإحدى الحاستين السمع والبصر، والكلام مدرك بحاسة السمع، والكلم بحاسة البصر. والكلام يقع على الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتها

стр. 279

مجموعة. الكلي: الحقيقي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة كالإنسان. فصل الميم: الكمال: الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (١): كمال الشيء حصول ما فيه الغرض منه. الكم: بالفتح: العرض الذي يقتضي الانقسام لذاته، وهو إما متصل أو منفصل لأن أجزاءه إما أن تشترك في حدود يكون كل منها نهاية جزء وبداية آخر وهو المتصل، أو لا وهو المنفصل. والمتصل إما قار الذات مجتمع الأجزاء في الوجود وهو المقدار المنقسم إلى الخط والسطح والثخن وهو الجسم التعليمي، أو قار الذات وهو الزمان. والمنفصل هو العدد فقط كعشرين والثلاثين. الكمه: ذهاب البصر في أصل الخلقة كمن ولد أعمى، أو ولد بصيرا ثم ذهب بصره قي أن يميز الأشياء ويدركها، ذكر الحرالي. الكم: بالضم، ما يغطي اليد من القميص، وما يغطي الثمرة، والكمة بالضم ما يغطي الرأس كالقلنسوة. الكمد: الحزن لأنه يغير اللون. من كمد الشيء إذا تغير لونه إلى السواد. فصل النون: الكناس: بيت الظبي. الكناية: كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهرا في اللغة، سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردده فيما أريد به، فلا بد فيه من النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول التردد ويتعين ما يريد به. والكناية عند علماء البيان: أن يعبر عن شيء بلفظ غير صريح في الدلالة عليه كغرض من الأغراض كالإبهام على السامع أو لنوع فصاحة. وعند أهل الأصول: ما يدل على المرادج بغيره لا بنفسه. الكنز: جمع المال بعضه على بعض وادخاره. وقيل المال المدفون. وقد صار في الدين اسم لكل مال لم يخرج منه الواجب وإن لم يكن مدفونا. الكنز المخفي: عند أهل الحقيقة: الهوية الأحدية المكنونة في الغيب، وهو أبطن كل باطن (٢). الكن: بالكسر، ما يحفظ فيه الشيء. وتسمى المرأة المزوجة كنة لكونها في حصن من حفظ زوجها. كنه الشيء: حقيقته ونهايته، ولا يستعمل منه فعل. وقول بعضهم:

стр. 280

لا يكتنه مولد ذكره أبو البقاء. الكنية: علم صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت، وأكثرها طاريء على مسمياتها لم توضع لها ابتداء. الكنود: الذي يعد المصائب وينسى المواهب. فصل الواو: الكواكب: أجسام بسيطة كرية كمالها الطبيعي نفس الفلك شأنها الأنارة. وهي عند الحكماء غير قابلة للكون والفساد متحركة عن الوسط غير مشتملة عليه مركوزة في الأفلاك كالفص في الخاتم، مضيئة بذاتها إلا القمر. كوكب الصبح: عند القوم: أول ما يبدأ من التجليات. وقد يطلق على المتحقق بمظهرية النفس الكلية (١). الكرع: رأس السيد مما يلي الإبهام. والكرسوع رأسها مما يلي الخنصر. الكون: اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء، كأن الصورة الإلهية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة. فإذا كان على التدرج فهو الحركة. وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكون فيها، ذكره ابن الكمال (٢). وقال الراغب (٣): الكون يستعمله بعضهم في استحالة جوهر إلى ما هو أشرف منه، والفساد في استحالة جوهر ما إلى ما هو والمتكلمون يستعملونه في معنى الإبداع. الكون عند أهل التحقيق: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث أنه حق، وإن كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر وهو بمعنى الكون. فصل الهاء: الكهف: الغار في الجبل. الكهل: من وخطه الشيب. ذكره الراغب (٤). وقال الحرالي: الكهولة سن من أسنان أرابيع الإنسان، وتحقيق حده أنه الربع الثالث الموتر لشفع متقدم سنه من الصبا والشباب. فهو خير عمره، يكون فيه عمره ألف شهر بضع وثمانون سنة من حد نيف وأربعين إلى ستين إذا قسم الأرباع لكل ربع إحدى وعشرون سنة إحدى وعشرون سنة صبا، وإحدى وعشرون شباب، وإحدى وعشرون كهولة وإحدى وعشرون شيخة، فذلك بضع وثمانون.

стр. 281

فصل الياء: كيمياء السعادة: تهذيب النفس بتجنب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها (١). كيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني (٢). كيمياء الخواص: تخليص القلب من الكون (٣). الكيد: إرادة مضرة الغير حقيقة (٤)، وهو من الأخلاق الحيلة السيئة، ومن الله التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق. وقال الراغب (٥). الكيد، ضرب من الاحتيال، ويكون محمودا ومذموما وإن كان استعماله في المذموم أكثر وكذا الاستدراج والمكر. الكيس: جودة القريحة. الكيف: هيئة قارة في الشيء لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته، وقال أبو البقاء (٦). الكيفية: منسوبة إلى كيف، وهي معرفة الحال لأن كيف سؤال عن الحال. كيف: كلمة مدلولها استفهام عن عموم الأحوال التي شأنها أن تدرك بالحواس.

стр. 282

باب اللام: فصل الألف: اللازب: الثابت الشديد الثبوت، ويعبر به عن الواجب فيقال: ضربة لازب. اللازم: ما يمتنع انفكاكه عن الشيء (١). اللازم البين: الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما كانقسام الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين، فإن من تصور الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين (١). اللازم الغير البين: الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى واسطة التساوي. لازم الماهية: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن العوارض كالضحك بالقوة على الإنسان (٢). لازم الوجود: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص، ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي كالسواد للحبشي (٢). اللازم: من الفعل، ما يختص بالفاعل. لام الأمر: هي لام يطلب بها الفعل. لا الناهية: التي يطلب بها ترك الفعل وإسناد الفعل إليها مجاز فإن الناهي هو المتكلم بواسطتها (٣). اللافحة: المصيبة، إصابة حقيقة، ذكره أبو البقاء. فصل الباء: اللب: باطن العقل الذي شأنه أن يلحظ الحقائق من الملحوظات، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٤): العقل المنور بنور القدس، الصافي عن قشور الأوهام والتخيلات. وقال الراغب (٥): اللب العقل الخالص من الشوائب سمي به لكونه خالص ما في الإنسان من قواه كاللباب من الشيء. وقيل هو ما زكا من العقل، فكل لب عقل ولا عكس، ولهذا علق الله الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب، نحو ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة﴾ … إلى ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٦).

стр. 283

اللب عند الصوفية: ما صين من العلوم عن القلوب المعلقة بالكون. اللبس: ما يلبس، وجعل اللباس لكل ما يغطي الانسان عن قبيح، وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه. وأصل اللبس ستر الشيء فيقال ذلك في المعاني يقال: لبست عليه أمره. اللبسة: بالضم، الشبهة وعدم الوضوح، وهي اسم من الالتباس. فصل الجيم: اللجاج: التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، ومنه لجة البحر تردد أمواجه، واللجلجة: التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام. فصل الحاء: اللحد: حفرة مائلة عن الوسط، وألحد فلان: مال عن الحق. والإلحاد ضربان: إلحاد إلى الشرك بالله، وإلحاد إلى الشرك بالأسباب، فالأول ينافي الإيمان ويبطله، والثاني يوهن عراه ولا يبطله. اللحظة: مصدر لحظ الشيء هنيهة إذا نظر إليه بتحديق، ثم استعملت بمعنى الزمان اليسير بقدر ما تلحظ العين. اللحن: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف، وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا، وإما بإزالته عن التصريح وصرفه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود من حيث البلاغة، ومنه قولهم (١): وخير الحديث ما كان لحنا. لحن الخطاب عند أهل الأصول: الإضمار الذي لا يستغني الكلام عنه، وقيل هو فحوى الخطاب. فصل الذال: اللذة: إدراك الملائم من حيث أنه ملائم كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، والنور عند البصر، وحضور المرجو عند القوة الوهمية والأمور الماضية عند القوة الحافظة يلتذ بذكرها. وقيد الحيثية للاحتراز عن إدراك الملائم لا من حيث ملاءمته فليس بلذة كالدواء النافع المر فإنه ملائم من حيث أنه نافع لا من حيث أنه لذيذ. فصل الزاي: اللزومية: ما حكم فيه بصدق قضية على تقدير أخرى لعلاقة بينهما موجبة لذلك (٢). اللزوم الخارجي: كونه بحيث يلزم من تحقق المسمى في الخارج تحققه فيه، ولا

стр. 284

يلزم من ذلك الانتقال للذهن كوجود النهار لطلوع الشمس. اللزوم الذهني: كونه بحيث يلزم من تصور المسمى في الذهن تصوره فيه، فيتحقق الانتقال منه إليه كالزوجية للاثنين. فصل السين: اللسان: الجارحة وقوتها، ومنه ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ (١) يعني به من قوة لسانه، فإن العقدة لم تكن في الجارحة وإنما كانت في قوته التي هي النطق به. ولكل لسان نغمة مخصوصة يميزها السمع كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر. اللسن: عند الصوفية: ما يقع به الإفصاح الإلهي لآذان العارفين عند خطابه تعالى لهم (٢). لسان الحق: الإنسان الكامل المتحقق بمظهرية الاسم المتكلم. فصل الطاء: اللطف: بالضم، لغة: الرأفة والرفق، وعبر عنه بما يقع عنده صلاح العبد آخره. وبالفتح: قرب المنزلة. اللطيفة: كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة كعلوم الأذواق (٣). اللطيفة الإنسانية: النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب، وهي في الحقيقة تنزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه، ومناسبة للروح بوجه، ويسمى الوجه الأول الصدر والثاني الفؤاد (٤). فصل العين: اللعن: إبعاد في المعنى والمكانة والمكان إلى أن يصير الملعون بمنزلة النعل في أسفل القامة يلاقي به ضرر الموطئ، قاله الحرالي. وقال ابن الكمال (٥). اللعن من الله إبعاد العبد بسخطه. ومن الإنسان الدعاء بسخطه. وقال الراغب (٦): اللعن طرد وإبعاد على سبيل السخط، وهو لله تعالى في الدنيا، انقطاع عن قبول فيضه وتوفيقه، في الآخرة عقوبة، ومن الإنسان دعاء على غيره. والتلاعن والملاعنة أن يلعن كل منهما نفسه وصاحبه. لعل: طمع وإشفاق. ولعل من الله واجب لأن الطمع والإشفاق لا يصح عليه.

стр. 285

فصل الغين: اللغة: ما يعبر به كل قوم عن أغراضهم. قال أبو البقاء: وأصله من لغوت إذا تكلمت، ومصدره اللغو وهو الطرح. فالكلام لكثرة الحاجة إليه يرمى به، وحذفت الواو تخفيفا. واللغة: الكلام المصطلح عليه بين كل قبيل. اللغة في اصطلاح أهل الله: ما يخاطبك به الحق من العبارات. اللغز: من الكلام ما يشتبه معناه. وألغزت في الكلام إلغازا أتيت به مشتبها قال ابن فارس: اللغز ميلك بالشيء عن وجهه (١). قال ابن الكمال (٢): واللغز مثل المعمى ويجيء على طريق السؤال كقول الحريري: ما شيء إذا فسدا … تحول غيه رشدا اللغوب: التعب والنصب. واللغوب: ضعيف الرأي. اللغو: ما تسبق إليه الألسنة من القول على غير عزم قصد إليه، قاله الحرالي. وقال الراغب (٣): اللغو من الكلام ما لا يعتد به، وهو الذي لا يورد عن رؤية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور. ولغا الرجل: تكلم باللغو، وهو اختلاط الكلام، ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به، ومنه اللغو في الأيمان أي ما لا يعقد عليه القلب، وذلك ما يجري وصلا للكلام بضرب من العادة: كلا والله، وبلى والله. ولغى بكذا: لهج به لهج العصفور بلغاه: ومنه قيل للكلام الذي يلهج به فرقة فرقة لغو، واشتقاق اللغة من ذلك، وحذفت اللام وعوض عنها الهاء. ومن الفرق اللطيف قول الخليل (٤): اللفظ كلام بشيء ليس من شأنك والكذب كلام بشيء تغر به، والمحال كلام بشيء مستحيل، والمستقيم كلام بشيء منتظم، واللغو كلام بشيء لم ترده. فصل الفاء: اللفظ: ما يتلفظ به الإنسان أو في حكمه مهملا كان أو مستعملا (٥). اللف: والنشر، أن تذكر شيئين ثم تاتي بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يرد إلى كل منهما ماله كقوله تعالى ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦). اللفيف: المقرون، ما اعتل عينه ولامه (٧). المفروق: ما اعتل فاؤه ولا مه.
следующие страницы →