← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فصل الياء: كيمياء السعادة: تهذيب النفس بتجنب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها (١). كيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني (٢). كيمياء الخواص: تخليص القلب من الكون (٣). الكيد: إرادة مضرة الغير حقيقة (٤)، وهو من الأخلاق الحيلة السيئة، ومن الله التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق. وقال الراغب (٥). الكيد، ضرب من الاحتيال، ويكون محمودا ومذموما وإن كان استعماله في المذموم أكثر وكذا الاستدراج والمكر. الكيس: جودة القريحة. الكيف: هيئة قارة في الشيء لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته، وقال أبو البقاء (٦). الكيفية: منسوبة إلى كيف، وهي معرفة الحال لأن كيف سؤال عن الحال. كيف: كلمة مدلولها استفهام عن عموم الأحوال التي شأنها أن تدرك بالحواس.

стр. 282

باب اللام: فصل الألف: اللازب: الثابت الشديد الثبوت، ويعبر به عن الواجب فيقال: ضربة لازب. اللازم: ما يمتنع انفكاكه عن الشيء (١). اللازم البين: الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما كانقسام الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين، فإن من تصور الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين (١). اللازم الغير البين: الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى واسطة التساوي. لازم الماهية: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن العوارض كالضحك بالقوة على الإنسان (٢). لازم الوجود: ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض مخصوص، ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي كالسواد للحبشي (٢). اللازم: من الفعل، ما يختص بالفاعل. لام الأمر: هي لام يطلب بها الفعل. لا الناهية: التي يطلب بها ترك الفعل وإسناد الفعل إليها مجاز فإن الناهي هو المتكلم بواسطتها (٣). اللافحة: المصيبة، إصابة حقيقة، ذكره أبو البقاء. فصل الباء: اللب: باطن العقل الذي شأنه أن يلحظ الحقائق من الملحوظات، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٤): العقل المنور بنور القدس، الصافي عن قشور الأوهام والتخيلات. وقال الراغب (٥): اللب العقل الخالص من الشوائب سمي به لكونه خالص ما في الإنسان من قواه كاللباب من الشيء. وقيل هو ما زكا من العقل، فكل لب عقل ولا عكس، ولهذا علق الله الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب، نحو ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة﴾ … إلى ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٦).

стр. 283

اللب عند الصوفية: ما صين من العلوم عن القلوب المعلقة بالكون. اللبس: ما يلبس، وجعل اللباس لكل ما يغطي الانسان عن قبيح، وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه. وأصل اللبس ستر الشيء فيقال ذلك في المعاني يقال: لبست عليه أمره. اللبسة: بالضم، الشبهة وعدم الوضوح، وهي اسم من الالتباس. فصل الجيم: اللجاج: التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، ومنه لجة البحر تردد أمواجه، واللجلجة: التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام. فصل الحاء: اللحد: حفرة مائلة عن الوسط، وألحد فلان: مال عن الحق. والإلحاد ضربان: إلحاد إلى الشرك بالله، وإلحاد إلى الشرك بالأسباب، فالأول ينافي الإيمان ويبطله، والثاني يوهن عراه ولا يبطله. اللحظة: مصدر لحظ الشيء هنيهة إذا نظر إليه بتحديق، ثم استعملت بمعنى الزمان اليسير بقدر ما تلحظ العين. اللحن: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف، وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا، وإما بإزالته عن التصريح وصرفه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود من حيث البلاغة، ومنه قولهم (١): وخير الحديث ما كان لحنا. لحن الخطاب عند أهل الأصول: الإضمار الذي لا يستغني الكلام عنه، وقيل هو فحوى الخطاب. فصل الذال: اللذة: إدراك الملائم من حيث أنه ملائم كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، والنور عند البصر، وحضور المرجو عند القوة الوهمية والأمور الماضية عند القوة الحافظة يلتذ بذكرها. وقيد الحيثية للاحتراز عن إدراك الملائم لا من حيث ملاءمته فليس بلذة كالدواء النافع المر فإنه ملائم من حيث أنه نافع لا من حيث أنه لذيذ. فصل الزاي: اللزومية: ما حكم فيه بصدق قضية على تقدير أخرى لعلاقة بينهما موجبة لذلك (٢). اللزوم الخارجي: كونه بحيث يلزم من تحقق المسمى في الخارج تحققه فيه، ولا

стр. 284

يلزم من ذلك الانتقال للذهن كوجود النهار لطلوع الشمس. اللزوم الذهني: كونه بحيث يلزم من تصور المسمى في الذهن تصوره فيه، فيتحقق الانتقال منه إليه كالزوجية للاثنين. فصل السين: اللسان: الجارحة وقوتها، ومنه ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ (١) يعني به من قوة لسانه، فإن العقدة لم تكن في الجارحة وإنما كانت في قوته التي هي النطق به. ولكل لسان نغمة مخصوصة يميزها السمع كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر. اللسن: عند الصوفية: ما يقع به الإفصاح الإلهي لآذان العارفين عند خطابه تعالى لهم (٢). لسان الحق: الإنسان الكامل المتحقق بمظهرية الاسم المتكلم. فصل الطاء: اللطف: بالضم، لغة: الرأفة والرفق، وعبر عنه بما يقع عنده صلاح العبد آخره. وبالفتح: قرب المنزلة. اللطيفة: كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة كعلوم الأذواق (٣). اللطيفة الإنسانية: النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب، وهي في الحقيقة تنزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه، ومناسبة للروح بوجه، ويسمى الوجه الأول الصدر والثاني الفؤاد (٤). فصل العين: اللعن: إبعاد في المعنى والمكانة والمكان إلى أن يصير الملعون بمنزلة النعل في أسفل القامة يلاقي به ضرر الموطئ، قاله الحرالي. وقال ابن الكمال (٥). اللعن من الله إبعاد العبد بسخطه. ومن الإنسان الدعاء بسخطه. وقال الراغب (٦): اللعن طرد وإبعاد على سبيل السخط، وهو لله تعالى في الدنيا، انقطاع عن قبول فيضه وتوفيقه، في الآخرة عقوبة، ومن الإنسان دعاء على غيره. والتلاعن والملاعنة أن يلعن كل منهما نفسه وصاحبه. لعل: طمع وإشفاق. ولعل من الله واجب لأن الطمع والإشفاق لا يصح عليه.

стр. 285

فصل الغين: اللغة: ما يعبر به كل قوم عن أغراضهم. قال أبو البقاء: وأصله من لغوت إذا تكلمت، ومصدره اللغو وهو الطرح. فالكلام لكثرة الحاجة إليه يرمى به، وحذفت الواو تخفيفا. واللغة: الكلام المصطلح عليه بين كل قبيل. اللغة في اصطلاح أهل الله: ما يخاطبك به الحق من العبارات. اللغز: من الكلام ما يشتبه معناه. وألغزت في الكلام إلغازا أتيت به مشتبها قال ابن فارس: اللغز ميلك بالشيء عن وجهه (١). قال ابن الكمال (٢): واللغز مثل المعمى ويجيء على طريق السؤال كقول الحريري: ما شيء إذا فسدا … تحول غيه رشدا اللغوب: التعب والنصب. واللغوب: ضعيف الرأي. اللغو: ما تسبق إليه الألسنة من القول على غير عزم قصد إليه، قاله الحرالي. وقال الراغب (٣): اللغو من الكلام ما لا يعتد به، وهو الذي لا يورد عن رؤية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور. ولغا الرجل: تكلم باللغو، وهو اختلاط الكلام، ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به، ومنه اللغو في الأيمان أي ما لا يعقد عليه القلب، وذلك ما يجري وصلا للكلام بضرب من العادة: كلا والله، وبلى والله. ولغى بكذا: لهج به لهج العصفور بلغاه: ومنه قيل للكلام الذي يلهج به فرقة فرقة لغو، واشتقاق اللغة من ذلك، وحذفت اللام وعوض عنها الهاء. ومن الفرق اللطيف قول الخليل (٤): اللفظ كلام بشيء ليس من شأنك والكذب كلام بشيء تغر به، والمحال كلام بشيء مستحيل، والمستقيم كلام بشيء منتظم، واللغو كلام بشيء لم ترده. فصل الفاء: اللفظ: ما يتلفظ به الإنسان أو في حكمه مهملا كان أو مستعملا (٥). اللف: والنشر، أن تذكر شيئين ثم تاتي بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يرد إلى كل منهما ماله كقوله تعالى ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦). اللفيف: المقرون، ما اعتل عينه ولامه (٧). المفروق: ما اعتل فاؤه ولا مه.

стр. 286

فصل القاف: اللقاء: اجتماع بإقبال، ذكره الحرالي. وقال الإمام الرازي: وصول أحد الجسمين إلى الآخر بحيث يماسه بشخصه. وقال الراغب (١). مقابلة الشيء ومصادفته معا، ويعبر عن كل منهما، ويقال ذلك في الإدراك بالحس والبصر، والإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه، ثم صار في التعارف اسما لكل طرح. اللقب: ما يسمى به الإنسان بعد اسمه العلم من لفظ يدل على مدح أو ذم لمعنى فيه. كذا عبر ابن الكمال (٢). وقال الشريف: علم يقصد به حال إطلاقه مدح أو ذم، وقال الراغب (٣): اسم يسمى به الإنسان غير اسمه الأول، ويراعى فيه المعنى بخلاف الأعلام، ولمراعاة المعنى قال الشاعر: وقلما أبصرت عيناك ذا لقب … إلا ومعناه إن فتشت في لقبه واللقب ضربان: ضرب على سبيل التشريف كألقاب السلاطين، وضرب على سبيل التعيير، وإياه قصد بقوله ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (٤). وقد يجعل اللقب بغير تنقص، ومنه تعريف بعض الأئمة بالأعمش والأخفش لأنه لا يقصد به تنقص بل محض تعريف. اللقطة: مال يؤخذ من الأرض ولا يعرف له مالك. وهو على وزن ضحكة مبالغة في الفاعل، وهي لكونها مالا مرغوبا فيه جعلت أخذا مجازا لكونها سببا لأخذ من رآها. كذا عبر بعضهم (٥). وقال آخرون: اللقطة لغة: تناول ما ليس محفوظا. وشرعا: ما ضاع بسقوط أو غفلة. اللقوة: مرض ينحدب له شق الوجه إلى جهة غير طبيعية، ولا يحسن التقاء الشفتين، ولا ينطبق إحدى العينين. اللقيط: بمعنى الملقوط، أي الشيء المأخوذ من الأرض وشرعا اسم لما يطرح على الأرض من الأطفال فرارا من تهمة الزنا. اللقم: بالتحريك، الطريق لأنه يلتقم المارين فيه أي يبتلعهم. فصل الكاف: اللكنة: بالضم، العي وهو ثقل اللسان، ويقال لمن لا يفصح بالعربية: ألكن.

стр. 287

فصل الميم: اللمح: لمعان البرق، ولمحته: نظرت إليه باختلاس من البصر: وأملحته بالألف لغة ولمح البصر امتداده إلى الشيء. اللمز: الاغتياب وتتبع المعايب. اللمعة: البقعة من الكلأ والقطعة من النبت تأخذ في اليبس. واللمعة: الموضع الذي لا يصيبه ماء الغسل أو الوضوء من البدن على التشبيه ما ذكر. اللمس: قوة مثبتة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحوها عند الاتصال به (١). وعبارة الراغب (٢): اللمس إدراك بظاهر البشرة ويعبر به عن الطلب، ويكنى به وبالملامسة عن الجماع. ونهي عن بيع الملامسة (٣). وفي المصباح (٤): لمسه، أفضى إليه باليد هكذا فسروه، ولمس امرأته كناية عن الجماع. وقال ابن دريد اصل اللمس باليد ليعرف مس الشيء ثم كثر حتى صار اللمس لكل طالب. قال الجوهري: اللمس المس باليد، وإذا كان اللمس هو المس باليد فكيف يفرق الفقهاء بينهما في لمس الخنثى ويقولون لأنه لا يخلو من لمس أو مس. اللمم: مقاربة المعصية، ويعبر به عن الصغيرة. وقيل هو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده كالقبلة. فصل الواو: اللوائح: ما يلوح من الأسرار الظاهرة من السموات من حال إلى حال. وقال ابن عربي (٥): ما يلوح للبصر إذا لم يتقيد بالحاجة من الأنوار الذاتية. اللوامع: أنوار ساطعة لأهل البدايات من ذوي النفوس الضعيفة الظاهرة فتتراءى أنوار كأنوار الشهب والقمرين فتضيء ما حولهم فهي إما غلبة أنوار القهر والوعيد على النفس فتضرب إلى الحمرة، وإما غلبة أنوار اللطف والوعد فتضرب إلى خضرة (٦). وقال التونسي: اللوائح والطوالع واللوامع من صفات أهل البداية في الترقي بالقلب، ولا يكاد يحصل بينها كبير

стр. 288

فرق، لكن اللوائح كالبرق ما ظهرت حتى استترت واللوامع أظهر ثم الطوالع. اللوح: هو الكتاب المبين، والنفس الكلية، وهو محل التدوين وظهور المؤجل إلى حد معلوم. فالألواح أربعة: لوح القضاء السابق على المحو والإثبات، وهو لوح العقل الأول. ولوح القدر أي النفس الناطقة الكلية التي يفصل فيها كليات اللوح الأول ويتعلق باسبابها وهو المسمى باللوح المحفوظ. ولوح النفس الجزئية السماوية التي ينتقش فيها كل ما في هذا العالم بشكله وهيئته ومقداره، وهو المسمى بالسماء الدنيا، وهو بمثابة خيال العالم، كما أن الأول بمثابة روحه والثاني بمثابة قلبه. ولوح الهيولى القابل للصور في عالم الشهادة. اللوم: عذل الإنسان عما فيه عيب. والنفس اللوامة: هي التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها. اللون: تكيف ظاهر الأشياء في العين، قاله الحرالي وقال الراغب (١): معروف، وينطوي على الأبيض والأسود وما يتركب منهما. ويعبر بالألوان عن الأجناس والأنواع، يقال فلان أتى بألوان من الأحاديث، وتناول كذا لونا من الطعام. واللون صفة الجسد من البياض والسواد وغيرهما. وتلون فلان: اختلفت أخلاقه. فصل الهاء: اللهو: الشيء الذي يلتذ به الإنسان ثم ينقضي. وقيل ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه. قال الطرطوشي (٢): وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة. فصل الياء: ليلة القدر: ليلة يختص بها السالك بتجل خاص يعرف بها قدره ورتبته بالنسبة إلى محبوبه، وهو وقت ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع ومقام البالغين في المعرفة (٣). الليل: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. اللين: ضد الخشونة، ويستعمل في الأجسام، ثم يستعار للخلق ولغيره من المعاني، فيقال فلان لين، وفلان خشن، وكل منهما يمدح به طورا، ويذم طورا بحسب اختلاف المواضع.

стр. 289

باب الميم: فصل الألف: الماء: جوهر سيال يضاد النار برطوبته وبرودته. وقيل: الماء جسم لطيف بسيط شفاف يبرد غلة العطش، به حياة كل نام. وهو متحرك إلى المكان الذي تحت كرة الهواء، وفوق كرة الأرض. قال الحرالي: وهو أول ظاهر للعين من أشباح الخلق. الماء عند الأطباء: رطوبة غريبة تحتقن في ثقب العين بين الصفاق والرطوبة البياضية. ماء القدس: عند الصوفية: العلم الذي يطهر النفس من دنس الطباع، ونجس الرذائل (١). المأثرة: واحدة المآثر، وهي المكارم لأنها تؤثر أي تروى وتذكر. المارن: ما لان من الأنف، وفضل بين قصبته، وتركيبه دال على اللين والملامسة، ومنه مرن الأديم لينه، ومرن على الأمر تعوده، ومرنته أنا. المأتم: مفعل من الأتم، اجتماع النساء في فرح أو حزن. مادة الشيء: هي التي يحصل الشيء منها بالقوة. الماضي: الدال على اقتران حدث بزمان قبل زمانك (٢). الماشراء: في عرف الأطباء: ورم حار عن دم صفراوي يعم الوجه وربما غطى العين. المالك: هو المتصرف في الأعيان المملوكة كيف شاء. المانع: عند أهل الأصول: الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض الحكم بالأبوة في القود. المانع من الإرث: عبارة عن انعدام الحكم عند وجود السبب (٣). مانع العلة: وصف وجودي يخل بحكمها كالدين على القول بأنه مانع لوجوب الزكاة على المدين. ماهية الشيء: ما بدا لشيء هو هو، وهي من حيث هي لا موجودة ولا معدومة، ولا كلي ولا جزئي، ولا خاص ولا عام (٤). الماهية الاعتبارية: التي لا وجود لها إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا (٥).

стр. 290

فصل الباء: المباح: ما لا يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه. المبادئ: هي التي تتوقف مسائل العلم عليها كتحرير المذاهب، وتقرير المباحث، فللبحث أجزاء مترتبة بعضها على بعض وهي المبادئ والأواسط والمقاطع والمقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات والمسلمات، ومثل الدور والتسلسل (١). المباشرة: كون الحركة بدون توسط فعل آخر كحركة اليد. وأصل المباشرة التقاء البشرتين عمدا. المبدعات: ما لا تكون مسبوقة بمادة ومدة (٢). فصل التاء: المتاع: لغة: كل ما ينتفع به، وأصله ما يتبلغ به من الزاد. ومنه متعة الطلاق، ونكاح المتعة: وهو الموقت في العقد. المتخلف: المتقاعد عن الأمر كأنه في خلف أي في وراء عن الأمر. ويجوز أن يكون من الخلف وهو الرديء، ذكره أبو البقاء. المتداخل: الذي يلاقي الآخر بكليته حتى يكفيها مكان واحد. المتشابه: المشكل الذي يحتاج فيه إلى فكر وتأمل. المتصرفة: قوة محلها مقدم التجويف الأوسط من الدماغ شأنها التصرف في الصور والمعاني بالتركيب والتفصيل، فتتركب الصور بعضها ببعض، كأن يتصور إنسانا ذا راسين وجناحين، وهذه القوة يستعملها العقل تارة، والوهم أخرى. وباعتبار الأول تسمى مفكرة لتصرفها في مواد الفكرية، وباعتبار الثاني متخيلة لتصرفها في الصور الخيالية (٣). المتصل: ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المؤدى من شيخه. المتصلة: التي يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقرير أخرى (٤). المتقابلان: اللذان لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة. المتقي: المتوقف عن الإقدام على كل أمر لشعوره بتقصيره عن الاستبداد وعلمه بأنه غير مستغن بنفسه. المتلاشية: لفظة عامية يراد بها صار الأمر

стр. 291

كلا شيء، والعرب لا تعرفه، ذكره أبو البقاء. المتن: من الأرض، ما صلب وارتفع ومتن متانة: اشتد وقوي المتن في عرف المحدثين غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام. المتواتر: خبر جمع لا يتصور عادة تواطؤهم على الكذب عن محسوس، وحصول العلم بمضمونه آية اجتماع شرائطة. المتواطئ: هو الكلي الذي يكون حصول معناه وصدقه على إفراد الذهنية والخارجية على السوية كالإنسان والشمس، فإن الإنسان له أفراد في الخارج صدقة عليها بالسوية، والشمس لها أفراد في الذهن وصدقها عليها بالسوية (١). المترادف: ما كان معناه واحدا وأسماؤه كثيرة ضد المشترك. المتباين: ما كان لفظه ومعناه مخالف للآخر كالإنسان والفرس. المتوازي: السجع الذي لا يكون في أحد القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الأخرى (٢). المتقدم: بالزمان: ما له تقدم زماني كتقدم نوح على إبراهيم. المتقدم بالطبع: ما لا يمكن أن يوجد شيء آخر إلا وهو موجود. وقد يمكن أن يوجد ولا يكون الشيء الآخر موجودا كتقدم الواحد على الاثنين. المتقدم بالرتبة: ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود لها وتقدمه بالرتبة هو تلك الأقربية. المتقدم بالعلة: هي العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلومها. وتقدمها بالعلية كونه علة فاعلية كحركة اليد فإنها متقدمة بالعلية على حركة القلم وإن كانا معا بحسب الزمان (٣). المتعدي: ما لا يتم فهمه بغير ما وقع عليه. وقيل ما نصب المفعول به (٤). فصل الثاء: المثال: مقابلة شيء بشيء وهو نظيره، أو وضع شيء ما ليحتذى فيه بما يفعل. المثلان: كل غيرين يقوم أحدهما مقام الآخر. والخلافان ما لا يقوم أحدهما مقام الآخر. المثل: إن كان من الجنس فهو ما سد مسد غيره في الجنس، وإن كان من غيره فالمراد ما كان فيه معنى يقرب به من غيره كقربه من جنسه. وقال الراغب (٥): المثل عبارة عن قول في شيء قولا في شيء آخر بينهما مشابهة ليبين أحدهما الآخر ويصوره. وقال الحرالي: المثل أمر ظاهر للحس ونحوه يعتبر به أمر خفي يطابقه فينفهم معناه باعتباره. وقال في موضع

стр. 292

آخر: المثل ما يتحصل في باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون ألطف من الشيء المحسوس فيقع لذلك جاليا لمعنى مثل المعنى المعقول، ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى. المثلة: بالضم، نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره. المثوبة: مفعلة من الثواب، وهو الجزاء بالخير، في صيغته إشعار بعلو وثبات قاله الحرالي. فصل الجيم: المجاز: اسم لما أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع أسدا، من جاز إذا تعدى كالمولى بمعنى الوالي سمي به لأنه متعد من محل الحقيقة إلى محل المجاز (١). المجاز العقلي: ويسمى مجازا حكميا، ومجازا في الإثبات، واسنادا مجازيا: وهو إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له أي غير الملابس الذي ذلك الفعل أو معناه له يعني غير الفاعل فيما بني للفاعل، وغير المفعول فيما بني للمفعول (٢). المجاز اللغوي: الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق في اصطلاح التخاطب به مع قرينة مانعة عن إرادته أي عن إرادة معناها في ذلك الاصطلاح. المجاز المركب: اللفظ المركب المستعمل في ما يشبه معناه الأصلى. المجال: موضع الجولان، وهو التردد في المكان. المجاوزة: الخروج عن الحد من إحدى الجهات، ذكره الحرالي. وقال مرة: المجاوزة مفاعلة من الجواز وهو العبور من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى. المجاهدة: مفاعلة من الجهد فتحا وضما، وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة في العمل، ويستعمل في المحاربة. وفي عرف القوم: محاربة النفس الأمارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها مما هو مطلوب في الشرع (٣). وقيل حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى (٤). وقيل: بذل المستطاع في أمر المطاع، وقيل: بذل الجد في القصد وصدق الجهد في العهد. وقيل: قطع الراحة وإن تكثر من القلب جماحه. المجان: عطية الشيء بلا بدل. المجتهد: بالغ عاقل ذو ملكة يدرك بها العلوم، فقيه النفس عارف بالدليل العقلي، ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية

стр. 293

وأصولا وبلاغة، ومتعلق الأحكام من كتاب وسنة وإن لم يحفظ المتون. ويعتبر لإيقاع الاجتهاد خبرته بمواقعه والناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول وحال الرواة، وغير ذلك مما هو مقرر في الأصول. مجتهد المذهب: المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص أمامه. مجتهد الفتيا: المتبحر في مذهب إمامه، المتمكن من تخريج (١). قول على آخر. المجد: السعة في الكرم والجلالة والعز والشرف. المجذوب: من اصطفاه الحق لنفسه، وأدخله حضرة أنسه وطهره بماء قدسه، فحاز من المنح والمواهب ما حازته جميع المقامات والمواهب بلا كلفة المكاسب والمتاعب (٢). المجربات: ما يحتاج العقل فيه لجزم الحكم إلى تكرير المشاهدة مرة بعد أخرى، كشرب السقمونيا مسهل. وهذا إنما يحصل بمشاهدات كثيرة. مجمع الأضداد: الهوية المطلقة التي هي حضرة تعانق الأطراف (٣). مجمع البحرين: حضرة قاب قوسين لاجتماع بحري الوجوب والإمكان فيها. وقيل حضرة جمع الوجود باعتبار اجتماع الأسماء الإلهية والحقائق الكونية فيها (٤). المجمل: ما لم تتضح دلالته، وهو ما خفي المراد منه بحيث لا يدرك في نفس اللفظ إلا ببيان من المجمل (٥). المجموع: ما دل على آحاد مقصودة مفرده. فصل الحاء: المحاجة: تثبيت القصد والرأي لما يصححه، ذكره الحرالي. المحادثة: خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب نزل به الروح الأمين على قلبك. ويقال خطابه للعارفين من عالم الملك والشهادة كالنداء من الشجرة لموسى ﵇ (٦). المحاسبة: مفاعلة من الحساب، وهو استيفاء الأعداد فيما للمرء وعليه. المحافظة: من الحفظ، وهو رعاية العمل علما وهيئة ووقتا وإقامة بجميع ما يحصل به أصله، ويتم به عمله وينتهي إليه كماله. المحال: ما لا يتصور وجوده في الخارج.

стр. 294

وقيل المحال الباطل من حال الشيء يحول إذا انتقل عن جهته. المحاضرة: عند أهل الحق: حضور العبد بتنوير البرهان. قال ابن عربي: وعندنا مجازاة الأسماء بينها بما هي عليها من الحقائق (١). وعبر بعضهم بأنها حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه تعالى. المحبة: حالة لا يعبر عنها مقالة. وقيل استيلاء المحبوب على السر واستهتار القلب بدائم الذكر. وقيل فناء في المحبوب، وامتحان عند كل منسوب. وقيل استواء الحضور والغيبة، وارتفاع البعد والقرب. المحجة: الطريف الواضح لكثرة المشي فيها، وهي من حججت أي قصدت. وكانوا يقصدون الطريق الواضح دون غيره من الطرق. المحو: إزالة الأثر. وعند أهل الحقيقة: المحو فناء وجود العبد في ذات الحق كما أن الحق فناء أفعاله في فعل الحق. والطمس فناء الصفات في صفات الحق. محو الجمع: فناء الكثرة في الواحد (٢). محو العبودية: إسقاط إضافة الوجود إلى الأعيان (٣). المحصن: حر مكلف وطء في نكاح صحيح (٤). المحرز: مال ممنوع أن تصل إليه يد الغير سواء كان المانع بيتا أو حافظا (٥). المحكم: الذي أبرم حكمه فلم ينتشر كما يبرم الحيل الذي يتخذ حكمه زماما يزم به الشيء الذي يخاف خروجه على الانضباط، ذكره الحرالي. وعند أهل الصوفية: ما خلا المراد به عن التبديل والتغيير أي التخصيص والتأويل والنسخ، من قولهم: بناء محكم أي متقن مأمون الإنتقاض كقوله ﴿انَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٦). والنصوص الدالة على ذات الله وصفاته لأن ذلك لا يحتمل النسخ، فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد فإن لم يحتمل النسخ فمحكم وإلا، فإن لم يحتمل التأويل فمفسر وإلا، فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد فنص وإلا فظاهر وإذا خفي فإن خفي لعارض أي لغير الصيغة فخفي وإلا، فإن خفي لنفسه أي لنفس الصيغة وأدرك عقلا فمشكل، أو

стр. 295

نقلا فمهمل (١)، أو لم يدرك أصلا فمتشابه. المحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة (٢). المحراب: صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل منه وقوة وجهد. وهو موضع محاربة العابد للشيطان. المحجور: الممنوع من التصرف على وجه ينفذ فعل الغير عليه شاء أم أبى كما هو حال أهليته. المحصلة: هي القضية التي لا يكون حرف السلب جزءا لشيء من الموضوع والمحمول، سواء كانت موجبة أو سالبة، نحو زيد كاتب أو ليس بكاتب (٣). المحض: الخالص الذي لم يخالطه غيره. وأصله تخليص الشيء مما فيه عيب كالفحص لكن الفحص يقال في إبراز شيء من الأشياء تختلط به وهو منفصل، والمحض يقال في إبرازه عما هو متصل به. المحفل: بفتح الميم وكسر الفاء، الموضوع الذي فيه جمع من الحفل، وهو الجمع. المحق: النقصان ومنه المحاق لآخر الشهر أي لمحق الهلال. والمحق: ذهاب البركة. وقيل ذهاب الشيء كله حتى لا يرى له أثر. وقال الحرالي: المحق الإذهاب بكلية وقوة وسطوة. المحق عند أهل الحقيقة: فناؤك في عينه (٤). المحرم: الفعل المطلوب تركه طلبا جازما. المحو: إبطال الشيء دفعة. فصل الخاء: المخالفة: أن تكون الكلمة بخلاف القانون المستنبط من تتبع لغة العرب (٥). المخالطة: مفاعلة من الخلط، وهو إرسال الأشياء التي شأنها الإنكفاف بعضها في بعض كأنه رفع التحاجز بين ما شأنه ذلك. مختار المذهب: لازم المذهب من جهة الدليل. المخراق: أن يخرج الباطل في صورة الحق يموه به على الضعفه من خرق العادة إذا خرج عن نظائرها. المخيلات: قضايا يتخيل فيها فتتأثر النفس منها قبضا أو بسطا، كما لو قيل الخمر ياقوتة سيالة انبسطت النفس ورغبت في شربها، فإذا قيل العسل مدة مهموعة نفرت عنه النفس. المخدع: عند القوم بكسر الميم: موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين، فإنهم خارجون عن دائرة تصرفه، فإنه في الأصل واحد منهم متحقق مما تحققوا به من البساط

стр. 296

غير أنه اختير من بينهم للتصرف والتدبر (١). فصل الدال: المداد: ما يكتب به. ومددت الدواة: جعلت فيها المداد. المداهنة: أن ترى منكرا تقدر على دفعه فلم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو لقلة مبالاة بالدين (٢). المداراة: الملاينة والملاطفة. وأصلها المخاتلة من دريت الصيد وأدريته ختلته، ومنه الدراية وهو العلم في تكلف وحيلة. المدح: الثناء باللسان على الصفات الجميلة، خلقية كانت أو اختيارية. فهو أعم من الحمد. المد: حفنتان بالكفين هما قوت الحافن غداء وعشاء، كفافا لا اقتدارا ولا إسرافا، ذكره الحرالي. المدد: مزيد متصل في الشيء من جنسه. المدر التراب المتلبد وقيل الشيء الذي يحصل شيئا فشيئا. المدبر: من أعتق عن دبر فمطلقه أن يعلق عتقه بموت مطلق كإن مت فأنت حر، أو بموت الغالب وقوعه إن مت إلى سنة والمقيد أن يعلقه بموت مقيد كإن مت من مرضي هذا (٣). المدعي: من يخالف قوله الظاهر. والمدعى عليه بخلافه. وقيل المدعي من لا يجبر على الخصومة، والمدعى عليه من يجبره. مدمن الخمر: من شربها ونيته الشرب كلما وجدها. فصل الذال: المذكر: خلاف المؤنت، وهو ما خلا من العلامات الثلاث: التاء والألف والياء (٤). المذهب: لغة: محل الذهاب وزمانه، والمصدر والإعتقاد، والطريقة المتبعة، ثم استعمل فيما يصار إليه من الأحكام. المذهب الكلامي: أن يورد حجة المطلوب على طريق أهل الكلام بأن يورد ملازمه ويستثنى عين الملزوم أو نقيض اللازم، أو يورد قرينة من قرائن الاقترانيات لاستنتاج المطلوب مثاله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (٥). أي الفساد منتف فكذا الآلهة منتفية (٦).

стр. 297

فصل الراء: المراد: هو المجذوب عن إرادته مع تميز الأمر له، فهو يجاوز الرسوم والمقامات من غير مشقة. والمراد من المجذوب عن إرادته المحبوب، ومن خصائص المحبوب أن لا يبتلى بالشدائد والمشاق في أحواله، فإن ابتلي فذلك يكون محتاجا إلى غيره. المراء: طعن في كلام الغير لإظهار خلل عنه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير (١). المرابحة: البيع بزيادة على الثمن الأول (٢). المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب في جميع أحواله (٣). المردة: جمع مارد، وهو العاتي من الجن، ومنه الأمرد لأنه في عنفوان الشباب والنشاط، ومنه شجرة مردا: لا شوك فيها، ذكره بعضهم. وقال آخر: المرد الأرض الخالية من النبات، ومنه اشتقاق الأمرد لخلو وجهه عن الشعر. المراهق: صبي قارب البلوغ، وتحركت آلته واشتهى. المرء: اسم سن من أسنان الطبع يشارك الرجل فيه المرأة، ويكون له فيه فضل ما، ذكره الحرالي. مرتبة الإنسان الكامل: جمع جميع المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزلات الوجود، وتسمى بالمرتبة العمائية أيضًا (٤). مرتبة الأحدية: ما أحدث حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء، وتسمى جمع الجمع، وحقيقة الحقائق، والعماء أيضًا. مرآة الحضرتين: أعني حضرة الوجوب والإمكان هو الإنسان الكامل، وكذا مرآة الحضرة الإلهية لأنه مظهر الذات والأسماء (٥). المرتجل: الاسم الذي لم يوضع قبل العلمية. المرتع: موضع الرتوع، وهو انتشار الماشية في الكلأ. المرجئة: قوم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة. المرسل من الحديث: ما أسنده التابعي إلى المصطفى من غير ذكر الصحابي. المرضاة: مفعلة لتكرار الرضى ودوامه، ذكره الحرالي. المرض: ضعف في القوى يترتب عليه خلل في الأفعال، ذكره الحرالي وقال الراغب: خروج البدن عن الاعتدال

стр. 298

الخاص، وهو ضربان جسمي وروحاني، وهو عبارة عن الرذائل كجهل وجبن ونفاق وغيرها، سميت به لمنعها عن إدراك الفضائل كمنع المرض للبدن عن التصرف الكامل، أو لمنعها عن تحصيل الحياة الأخروية أو لميل النفس به إلى الاعتقادات الرديئة كما يميل المريض إلى الأشياء المضرة. المركب: ما أريد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه (١). المركب التام: ما يصح السكوت عليه. أي لا يحتاج في الإفادة إلى لفظ آخر ينتظره السامع كاحتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به وبالعكس (١). المركب غير التام: ما لا يصح السكوت عليه (٢). المرفوعات: ما اشتمل على علم الفاعلية (٢). المرفوع من الحديث: ما ينتهي فيه غاية الإسناد إلى النبي ﷺ والموقوف ما ينتهي إلى الصحابي. والمقطوع ما ينتهي إلى التابعي. والمسند في قول المحدثين: هذا حديث مسند، هو مرفوع صحابي سنده ظاهر الاتصال. المرقعان: والرقيع الأحمق، وحقيقته الواهي العقل والرأي الذي صار أمره مما يرقع. المرور: المضي والاجتياز بالشيء. المروءة: قوة للنفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة منها المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا (٣). وقيل أداة نفسانية يحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. وقيل: حفظ سجية جبلت عليها النفوس الزكية وشيمة طبعت عليها الطباع الكريمة وأولى الناس بها من له بنوة النبوة. المريد: بالفتح، والمارد من شياطين الإنس، المتعري من الخيرات. ومنه قيل: رملة مرداء أي لم تنبت شيئا. المريد: بالضم، من انقطع إلى الله عن النظر والاستبصار، وتجرد عن إرادته إذ علم أنه لا يقع في الوجود إلا ما يريده الله لا ما يريده غيره، فيمحو إرادته في إرادته فلا يريد إلا ما يريده الحق. المرية: التردد في الأمر، وهي أخص من الشك والإمتراء والممارة المحاجة فيما فيه مرية.

стр. 299

فصل الزاي المزاج: كيفية متشابهة من تفاعل عناصر متصرفة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر. المزدلفة: اسم علم في معنى التعرف لما تقدمته نكرة، ذكره الحرالي. المزدوج: أن يكون المتكلم بعد رعايته للأسجاع يجمع في أثناء القرائن بين لفظين متشابهي الوزن والروي كقوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾ (١)، أو قوله ﷺ : المؤمنون هينون لينون (٢). المزن: السحاب المضيء، والقطعة منه مزنة. المزية: التمام والفضيلة، ولفلان مزية أي فضيلة يمتاز بها على غيرها (٣). المزدارية: أتباع أبي موسى عيسى المزدار، قال: الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة، وكفر القائل بقدمه، وقال: من لازم السلطان كافر لا يرث ولا يورث (٤). فصل السين المسائل: المطالب الخبرية التي يبرهن عليها في ذلك العلم، ويكون المطلوب من ذلك معرفتها. المسافر: عند أهل الحق: هو الذي يسافر بفكره في المعقولات. المساقاة: لغة، من السقي. وشرعا معاقدة جائز التصرف مثله على نخل أو كرم مغروس معين مرئي مدة يثمر فيها غالبا بجزء معلوم بينهما من الثمرة. المسامحة: ترك ما لا يجب تنزها (٥). المسامرة: خطاب الحق للعارفين من عالم الغيوب (٦). المستريح: من العباد: من أطلعه الله على سر القدر، فإنه يرى أن كل مقدر يجب وقوعه في وقته المعلوم، وكل ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه. فاستراح من الطلب والانتظار لما لم يقع (٧). المستحاضة: من ترى الدم من قبلها في زمن لا يعد حيضا ولا نفاسا مستغرقا وقت صلاة في الابتداء، ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء. المستفيض: كل خبر يحصل العلم بمخبره

стр. 300

استدلالا، وهو أدون رتبة من المتواتر. المستقبل: ما يترقب وجوده بعد الزمن الحاضر سمي به لأن الزمان يستقبله. المستقر: الموضع الذي يقر فيه الشيء، وهو قراره ومكانه الذي يأوي إليه. المستودع: الشيء المجعول في قرار كالولد الذي في بطن أمه، والنطفة التي في الظهر. مستوى الاسم الأعظم: عند القوم البيت المحرم الذي وسع الحق، أعني قلب الكامل (١). مستند المعرفة: هي الحضرة الواحدية (٢). المستثنى: المتصل: المخرج من متعدد لفظا بإلا أو إحدى أخواتها (٢). المس تثنى المنقطع: الذي ذكر بإلا وأخواتها ولم يكن مخرجا نحو: جاء القوم إلا حمارا (٢). المستثنى المفرغ: الذي ترك منه المستثنى منه ففرغ الفعل قبل إلا، وشغل عنه بالمستثنى المذكور بعد إلا نحو: ما جاء إلا زيد (٣). المستفتي: هو طالب حكم الله من أهله. والمستفتى فيه: هو الواقع المطلوب كشفه وإزالة إشكاله. المسجد: موضع السجود، وهو أخفض محط القائم. المسح: إمرار اليد على الشيء وإزالة الأثر عنه. وقد يستعمل في كل واحد منهما. والمسح في تعارف الشرع: إمرار اليد مبتلة بلا تسييل. المسخ: تحويل صورة إلى أقبح منها (٤). وقيل تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة لأخرى (٥). قال بعض الحكماء: المسخ ضربان: مسخ خاص يحصل نادرا وهو مسخ الخلق، ومسخ يحصل في كل زمن وهو مسخ الخلق وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق الحيوان. المسند: ما اتصل إسناده بالمخبر عنه. المس: ملاقاة ظاهر الشيء ظاهر غيره، قاله الحرالي. وقال غيره: اجتماع التقاءين من غير نقصان. وقال الراغب (٦): اللمس كاللمس، لكن قد يقال لطلب الشيء وإن لم يوجد. والمس يقال فيما معه إدراك بحاسة السمع (٧). وكني به عن النكاح، وكني بالمس عن الجنون. والمس يقال في كل ما ينال الإنسان من اذى بخلاف اللمس.

стр. 301

المسكين: من السكون، كأن الفقر قد سكنه، قال الإمام الرازي: وهو أشد فقرا من الفقير عند أبي حنيفة وعكس الشافعي. المسلمات: قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة بين الخصمين أو بين أهل علم كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه (١). فصل الشين: مشارق الفتح: هي التجليات الأسمائية (٢). المشاهدة: تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد، وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك، وتطلق بإزاء رؤية الحق في الأشياء، وذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريته في كل شيء. وعرفها بعضهم بأنها وجود الحق مع فقد الخلق. وقيل هي شهود العين بلارين. وقيل قيام الذات وسقوط اللذات. وقيل وجود بلا حدود. المشاهدات: ما يحكم فيه بالحس سواء كان من الحواس الظاهرة أو الباطنة، نحو الشمس مشرقة، والنار محرقة (٣). المشف: جرم ليس له في ذاته لون وشأنه أن يرى بتوسطه لون وراءه. المشترك: ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير كالعين لاشتراكه بين المعاني. ومعنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلة. المشعر الحرام: الجبل المسمى قزح، وهو من الشعور، وهو خفي الإدراك الباطن، ذكره الحرالي. المشكل: هو الداخل في أشكاله أي أمثاله وأشباه، مأخوذ من قولهم: أشكل أي صار ذا شكل، كما يقال: أحرم إذا دخل في الحرم فصار ذا حرمة. المشكك الكلي: الذي لم يتساو صدقه على أفراده بل كان حصوله في بعضها أولى وأقدم وأشد من البعض الآخر كلا وجود فإنه في الواجب أولى وأقدم وأشد مما في الممكن (٤). المشهور: ما له طرق محصورة باكثر من اثنين، وقد يطلق على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا، بل ما لا يوجد له إسناد أصلا. المشورة: أن تستخلص حلاوة الرأي، وخالصه من حنايا الصدور. المشيئة: معنى يكون به الفعل مرادا، أخذت من الشيء. مشيئة الله: عبارة عن التجلي الذاتي، والعناية السابقة لإيجاد المعدوم، أو إعدام الموجود وإرادته عبارة عن تجليه لإيجاد

стр. 302

المعلوم، فالمشيئة أعم من وجه من الإرادة، ومن تتبع مواشع استعمالات المشيئة والإرادة في القرآن علم ذلك، وإن كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام الآخر (١). المشي: انتقال من مكان إلى مكان بإرادة، ويكنى به عن شرب المسهل، وعن النميمة، ومنه ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (٢). وقيل المشي الشيء السهل. والماشية: الغنم والمرأة الكثيرة الأولاد. فصل الصاد: المصاحبة: الموافقة والمشاركة في الشيء، فإن تتابعوا مع ملاقاة واجتماع فأصحاب حقيقة وإن لا فمجاز. المصادرة: على المطلوب، هي أن تجعل النتيجة جزء القياس، نحو: الإنسان بشر وكل بشر ضحاك، ينتج أنه ضحاك، فالكبرى هنا والمطلوب شيء واحد (٣). مصداق: الشيء، ما يدل على صدقه (٤). المصدر: التولي عن محل الورود بالصدر. المص: عمل الشفة خاصة. المصر: كل بلد ممصور أي محدود. والماصر: الحاجز بين الماءين. والمصر في عرف الحنفية: ما لا يسع أكبر مساجده أهله. وقال الحرالي: مصر أرض جامعة كليتها وجملة إقليمها نازل منزلة الأرض كلها فلها إحاطة بوجه ماء، فلذلك أعظم شأنها في القرآن، وشان العالي فيها من الفراعنة. المصغر: لفظ زيد فيه شيء ليدل على التقليل. المصيبة: اسم لكل ما يسوء الإنسان. المصون: المحفوظ من تطرق الخلل إليه. فصل الضاد: المضاربة: مفاعلة من الضرب، وهو السير في الأرض. وشرعا: عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر (٥). المضاعفة: الزيادة على المقدار بمثلها أو أكثر. وقال الحرالي مفاعلة من الضعف بالكسر، وهو أن تثني الشيء بمثله مرة أو مرات. المضاف: كل اسم أضيف فإن الأول يجر الثاني، ويسمى الجار مضافا، والمجرور مضافا إليه. المضاف إليه: اسم نسب إلى شيء بواسطة حرف الجر لفظا أو تقديرا. المضاء: كالمضي، النقلة، يقال في الأعيان والأحداث. المضافان: المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل

стр. 303

كل منهما بالقياس إلى الآخر كالأبوة والنبوة. المضغة: قطعة لحم بقدر ما يمضغ، وجعل اسما للحالة التي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة. والماضغان: الشدقان لمضغهما الطعام. المضمر: ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره لفظا نحو: زيد ضرب غلامه، أو معنى. المضمر المتصل: ما لا يستقل بنفسه في التلفظ، المضمر بنفسه: ما يستقل. المضمضة: تحريك الماء في الفم بالإدارة فيه. فصل الطاء: المطابقة: أن يجمع بين شيئين متوافقين، وبين ضدين، ثم إذا شرطهما بشرط وجب أن يشرط ضديهما بضد ذلك الشرط، كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾، الآيتين (١). فالإعطاء والاتقاء والتصديق ضد المنع والاستغناء، والتكذيب ضد الأعطاء، والمجموع الأول شرط لليسرى، والثاني شرط للعسرى. المطاوعة: حصول الأثر عن تعلق الفعل المتعدي. بمفعوله، نحو: كسرت الإناء فتكسر، فيكون تكسر مطاوعا أي موافقا لفاعل الفعل المتعدي وهو كسرت (٢). المطالعة: توفيقات الحق للعارفين القائمين بحمل أعباء الخلافة ابتداء، أي بغير طلب ومسألة وعن سؤال منهم أيضًا، ذكره بعضهم (٣). أخذا من قول ابن عربي (٤): المطالعة توفيقات الحق للعارفين ابتداء وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الكون. المطرف: السجع الذي اختلفت فيه الفاصلتان في الوزن (٥). المطرق: الرامي ببصره إلى الطريق. المطل: التسويف بوعد الوفاء مرة بعد أخرى وقال أبو البقاء: التطويل والمدافعة مع القدرة على التعجيل. وقيل المدافعة بالحق مع توجهه. المطلق: الدال على الماهية بلا قيد، أو ما لم يقيد بصفة معنوية ولا نطقية. والتقييد حصر الألفاظ من جزأيها على موجبها. المطلقة العامة: التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل (٦).

стр. 304

المطلقة الاعتبارية: الماهية التي اعتبرها المعتبر ولا تحقق لها في نفس الأمر (١). المطهرة: بكسر الميم وفتحها: كل إناء يتطهر به. المطلوب: هو الشيء المرغوب فيه. المطية: ما يركب. فصل الظاء: المظلمة: الخصلة التي يقع فيها الظلم وليست مصدرا. بل هي بمعنى الشيء المظلوم به، ذكره أبو البقاء. المظنونات: قضايا يحكم بها حكما راجحا مع تجويز نقيضه، نحو فلان يطوف بالليل فهو سارق، والقياس المركب من المقبولات والمظنونات يسمى خطابة (٢). فصل العين: المعارضة: لغة: المقابلة على سبيل الممانعة. وعبر عنه بعضهم بأنه إقامة الشيء في مقابلة ما يناقضه. واصطلاحا: إقامة الدليل على خلاف ما اقامه عليه الخصم. المعاندة: المنازعة: في مسألة علمية مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه. المعاني: الصور الذهنية من حيث وضع بإزائها الألفاظ، والصورة الحاصلة في العقل من حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى، ومن حيث حصولها من اللفظ في العقل تسمى مفهوما، ومن حيث أنها مقولة في جواب ما هو تسمى ماهية، ومن حيث ثبوتها في الخارج تسمى حقيقة، ومن حيث امتيازها من الأعيان تسمى هوية. المعتل: ما أحد أصوله حرف علة (٣). المعتوه: من كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير (٤)، ضعيف الرأي، ناقص العقل. المعجزة: أمر خارق للعادة يدعو إلى الخير والسعادة، مقرون بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله (٥). المعدات: عبارة عما يتوقف عليه الشيء ولا تجامعه في الوجود كالخطوات الموصلة إلى المقاصد فإنها لا تجامع المقصود. المعدولة: القضية التي يكون حرف السلب فيها جزءا للشيء، سواء كانت موجبة أو سالبة (٦). المعرب: ما في آخره إحدى الحركات الثلاث

стр. 305

أو أحد الحروف لفظا أو تقديرا بواسطة العامل صورة أو معنى (١). المعرب: لفظ غير علم استعمله العرب في معنى وضع له في غير لغتهم. المعركة: موضع الاعتراك في الحرب أي معالجة بعض الفرسان بعضا. المعرف: ما يستلزم تصوره لاكتساب تصور الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه، فيتناول التعريف الحد الناقص والرسم فإن تصورهما لا يستلزم تصور حقيقة الشيء بل امتيازه عن جميع الأغيار. المعروف: ما تقبله الأنفس ولا تجد منه تكرها، ذكره الحرالي. وقال غيره: ما قبله العقل وأقره الشرع ووافقه كرم الطبع. المعرفة: عند النحاة: ما وضع ليدل على شيء بعينه وهي المضمرات والأعلام والمبهمات، وما عرف باللام، والمضاف إلى أحدهما. وعند أهل النظر: إدراك الشيء على ما هو عليه وهي مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم، ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف. المعرفة عند القوم: سمو اليقين. وقيل سقوط الوهم لوضوح الاسم. وقيل زوال البرهان بكمال العيان. وقيل دثور الريب لظهور الغيب. وقيل هجوم الأنوار على الأبرار. معراج الأزل: اندراج الأشياء كلها على ما هي عليه في غيب الغيوب. المعقولات: الأول: ما يكون بإزائها موجود في الخارج نحو طبيعة الحيوان والإنسان فإنها يحملان على موجود خارجي كقولنا زيد إنسان وفرس حيوان. المعقولات الثانية: ما لا يكون بإزائها شيء فيه كالنوع والجنس والفصل، فإنها لا تحمل على شيء من الموجودات الخارجية (٢). المعلول: كل ذات وجوده بالفعل من وجود غيره، ووجود ذلك الغير ليس من وجوده، والأخيرما لا يكون علة لشيء أصلا. المعلل: لغة: ما فيه علة. وفي اصطلاح المحدثين: ما فيه علة خفية قادحة. المعنوي: ما لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب (٣). فصل الغين: المغالبة: قياس فاسد إما من جهة الصورة وإما من جهة المادة وإما من جهة المعنى. مغرب الشمس: عند القوم: استتار الحق بتعيناته (٤).

стр. 306

المغص: وجع في الأمعاء والتواء وهو بالسكون. قال الجوهري: والفتح عامي (١). المغفرة: ستر القادر القبيح الصادر ممن تحته حتى إن العبد إذا ستر عيب سيده خوف عقابه لا يقال غفر له (٢). المغيرية: أصحاب مغيرة بن سعيد العجلي. قال: الله تعالى جسم على صورة إنسان من نور على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع الحكمة (٣). فصل الفاء: المفارقات: الجوهر المجرد عن المادة القائمة بنفسها. المفاكهة: الممازحة لأنها تخفف عن النفوس، وتوجب الروح كما تحصله الفاكهة. المفرد: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه (٤). المفسر: ما ازداد وضوحا على وجه لا يبقى فيه احتمال تخصيص إن كان عاما، وتأويل إن كان خاصا. المفاداة: الاستواء في العوضين. مفرج الأحزان والكروب: الإيمان بالقدر (٥). المفتون: المختبر بالفتنة. مفعول: ما لم يسم فاعله، كل مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه (٦). المفعول المطلق: ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه أي بمعنى الفعل (٦). المفعول به: ما يقع عليه فعل الفاعل بغير واسطة حرف الجر أو بواسطته (٦). المفعول فيه: ما فعل فيه فعل مذكور لفظا أو تقديرا (٧). المفعول له: ما فعل لأجله فعل مذكور. المفعول معه: المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى. المفقود: الغائب الذي لا يعرف موضعه، ولا يعلم حياته ولا موته. مفهوم الموافقة: ما يفهم من الكلام بطريق المطابقة. مفهوم المخالفة: ما يفهم منه بالالتزام. وقيل: أن يثبت الحكم في المسكوت على خلاف ما ثبت في المنطوق.

стр. 307

فصل القاف: المقام: ما تحقق العبد بمنازلته من الآداب. وشرطه عند القوم أن لا ينتقل للثاني حتى يستوفي أحكام الأول، والفرق بينه وبين الحال أن الأحوال مواهب، والمقامات مكاسب. وقيل المقام ما يوصل إليه بنوع تصرف، ويتحقق فيه بضرب تطلب. فمقام كل أحد محل إقامته عند ذلك. المقاطع: قضايا تؤخذ مما يعتقد فيه، إما لأمر سماوي من المعجزات والكرامات والأولياء، وإما لاختصاصه بمزيد عقل ودين، وهي نافعة جدا في تعظيم أمر الله، والشفقة على خلقه (١). المقت: بغض شديد ناشئ عن فعل قبيح. المقدار: لغة: الكمية. واصطلاحا: الكمية المتصلة المتناولة للجسم والخط والسطح والثخن بالاشتراك. فالمقدار والهوية والشكل والجسم التعليمي كلها أعراض بمعنى واحد في اصطلاح الحكماء (٢). مقتضى النص: ما لا يدل اللفظ عليه، ولا يكون ملفوظا. لكن يكون من ضرورة اللفظ أعم من أن يكون شرعيا أو عقليا. وقيل جعل غير المنطوق منطوقا ليصح المنطوق (٣). المقتضي: هو الذي يطلبه عين العبد باستعداده من الحضرة الإلهية. المقدمة: تطلق تارة على ما تتوقف عليه الأبحاث الآتية: وتارة على قضية جعلت جزء القياس، وتارة على ما يتوقف عليه صحة الدليل (٤). المقدمة الغريبة: التي لا تكون مذكورة في القياس بالفعل ولا بالقوة. المقل: الغمس في الماء أو غيره. والمقلة ك غرفة شحمة العين التي تجمع سوادها وبياضها. وقال أبو البقاء: موضع النظر من العين، من مقلت الشيء في الماء إذا غيبته فيه. المقيد: ما قيد ببعض صفاته. فصل الكاف: المكابرة: المنازعة في مسألة علمية لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم. المكاشفة: الحضور بنعت البيان من غير افتقار إلى تأمل البرهان. المكافأة: مقابلة الإحسان بمثله أو زيادة (٥).

стр. 308

المكان: عند الحكماء: السطح الباطن من الجسم الحاوي للمماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي. وعند المتكلمين: الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وينفذ فيه أبعاده (١). المكان المبهم: عبارة عن مكان له اسم تسميته به بسبب أمر غير داخل في مسماه كالخلف، فإن تسميته خلفا إنما هو لكون الخلف في جهة وهو غير داخل في مسماه (٢). المكان المعين: مكان له اسم تسميته به بسبب أمر داخل كالدار، فإن تسميته بها بسبب الحائط والسقف وغيرهما وكلها داخلة في مسماها (٣). المكان: عند أهل الحقائق: يراد به المكانة، وهي منزلة في البساط لا تكون إلا للمتمكنين الذين جاوزوا الجلال والجمال، فلا وصف لهم ولا نعت. المكث: ثبات مع انتظار طويل. المكر: من جانب الحق: إرداف النعم مع المخالفة، وإبقاء الحال مع سوء الأدب، وإظهار الكرامات من غير جد (٤). ومن جانب العبد: إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر (٥). وعرفه بعضهم (٦). بأنه صرف الغير عما يقصده بحيلة، وذلك ضربان: محمود وهو أن يتحرى به فعل جميل، ومذموم وهو أن يتحرى به فعل قبيح ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (٧)، ذكره الراغب. وقال الحرالي: المكر إعمال الخديعة والحيلة في عدم بناء باطن كاليدين والتخلق وغير ذلك، فالمكر خديعة معنى. المكرمية: أتباع مكرم العجلي (٨). قالوا: تارك الصلاة كافر لا لتركها بل لجهله بالله. المكروه: ما يثاب على تركه، ولا يعاقب على فعله. فصل اللام: الملأ: هم الذين يملئون العيون بهجة، والقلوب هيبة، ذكره الحرالي. الملأ المتشابه: هو الأفلاك والعناصر سوى السطح المحدب من الفلك الأعظم، وهو السطح. والتشابه في الملأ أن تكون أجزاء متفقة الطبائع (٩). الملال: فتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة

стр. 309

شيء فيوجب الكلال والإعراض عنه (١). الملة: ما يدعو إليه هدى العقل المبلغ عن الله توحيده من ذوات الحنيفيين، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): هي اسم لما شرعه الله لعباده على لسان أنبيائه ليتوصلوا به إلى جواره. والفرق بينها وبين الدين أن الملة لا تضاف إلى النبي الذي يستند إليه، ولا تكاد توجد مضافة إلى الله، ولا إلى آحدا الأمة، ولا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها. الملكوت: عالم الغيب المختص (٣). الملك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية. الملك: بكسر الميم في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به وينتقل بانتقاله كالتعميم والتقميص، فإن كلا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه. وفي اصطلاح الفقهاء: اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقا لتصرفه. وعاجزا (٤) عن تصرف غيره فيه. الملك: بالضم: التصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختص بسياسة الناطقين. والملك ضربان: ملك التولي والتملك وملك هو القوة على ذلك تولى أم لا، فمن الأول ﴿إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ (٥). ومن الثاني ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ (٦). فجعل النبوة مخصوصة، والملك فيها عاما فإن معنى الملك هنا القوة التي بها يترشح للسياسة، لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر فذلك مناف للحكمة، فلا خير في كثرة الرؤساء. وقال بعضهم: الملك بفتح فكسر: اسم لكل من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتمكن من زمام قواه، وصرفها عن هواها، وإما في نفسه وغيره سواء تولى ذلك أم لا (٧). الملك: بفتح الميم واللام: جسم لطيف نوراني يتشكل باشكال مختلفة، أو هو جوهر بسيط ذو حياة ونطق وعقل غير ماتت، واسطة بين الباري والأجسام الأرضية منه عقلي ونفسي وجسماني. الملكة: صفة راسخة للنفس، وتحقيقه أنه يحصل في النفس هيئة بسبب فعل من الأفعال، ويقال لتلك الهيئة كيفية نفسانية، وتسمى حالة ما دامت سريعة الزوال، فإذا تكررت ومارست النفس حتى ترسخ تلك الكيفية فيها وصارت بطيئة الزوال، فتصير ملكة، وبالقياس إلى ذلك

стр. 310

الفعل عادة وخلقا (١). الملازمة: لغة: امتناع انفكاك شيء عن شيء. واللزوم والتلازم بمعناه واصطلاحا: كون الحكم مقتضيا لحكم آخر على معنى أن الحكم بحيث لو وقع يقتضي وقوع حكم آخر اقتضاء ضروريا، كالدخان للنار في النهار والنار للدخان في الليل (٢). الملازمة العقلية: ما لا يمكن للعقل تصور خلاف اللازم، كفساد العالم على تقدير تعدد الآلهة بإمكان الاتفاق. الملامية: الذين لم يظهر ما في باطنهم على ظاهرهم. وهم يجتهدون في تحقيق كمال الإخلاص، ويضعون الأمور مواضعها، لا تخالف إرادتهم وعلمهم إرادة الحق وعلمه، ولا يتقون الأسباب التي في محل يقتضي نفيها وعكسه، فإن من رفع السبب في موضع أثبته واضعه فقد سفه وجهل قدره، ومن اعتمد عليه في موضع نفاه أشرك وألحد، وهؤلاء هم الذين جاء في حقهم "أوليائي تحت قبائي لا يعرفهم غيري" (٣). الملوان: الليل والنهار. حقيقة ذلك تكررهما وامتدداهما (٤). الملل: السآمة والضجر. فصل الميم: المماسة: ملاقاة الجرمين بلا حائل بينهما، ذكره الحرالي. الممانعة: امتناع السائل عن قبول ما أوجبه المعلل من غير دليل (٥). الموارد: جمع مورد، وهو موضع الورود، والورود: الإتيان إلى الشيء. الممتنع بالذات: ما يقتضي لذاته عدمه (٦). الممكن بالذات: ما يقتضي لذاته أن لا يقتضي شيئا من الوجود والعدم كالعالم (٦). الممكنة العامة: التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة من الجانب المخالف للحكم (٦). الممكنة الخاصة: التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن جانبي الإيجاب والسلب (٦). الممدود: كل ما كان بعد الألف همزة ككساء ورداء (٧).

стр. 311

فصل النون: المنادى: المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا (١). المناسب: الملائم لأفعال العقلاء عادة. وقيل ما يجلب نفعا أو يدفع ضرا. وقيل ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول. المناظرة: لغة من النظير أو من النظر بالبصر. واصطلاحا: النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب (٢). المناقضة: لغة: إبطال أحد القولين بالآخر. واصطلاحا: منع مقدمة معينة من مقدمات الدليل (٢). المنافسة: مجاهدة النفس للتشبه بالإفاضل، واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره. المناسخة: مفاعلة من النسخ، وهو النقل والتبديل. وعرفا: نقل نصيب يعين الورثة لموته قبل القسمة إلى من يرث منه (٣). المناولة: أن يعطيه كتاب سماعه بيده، ويقول له: أجزت لك أن تروي عني هذا (٣). المنصوبات: ما اشتمل على علم المفعولية. المنصوب بلا التي لنفي الجنس: هو المسند إليه بعد دخولها (٤). المنصرف: ما دخله حرف الجر مع التنوين (٤). المنقوص: اسم في آخره ياء مكسور ما قبلها (٤). المنطق: آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر. فهو علم عملي آلي كما أن الحكمة علم نظري غير آلي (٥). المنطق الوحداني: عند القوم: حضرة الجمع التي ليس للغير فيها عين ولا أثر (٦). المنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق كتحريم التأفيف الدال عليه ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ (٧)، والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق. المنفصلة: التي حكم فيها بالتنافي بين القضيتين في الصدق والكذب معا، أو في الصدق فقط أو في الكذب فقط (٨). المنتشرة: التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا

стр. 312

دائما بحسب الذات (١). المنقول: ما كان مشتركا بين المعاني وترك استعماله في المعنى الأول، ويسمى به لنقله من المعنى الأول. والناقل إما الشرع فيكون منقولا شرعيا وإما غيره، وهو إما العرف العام فهو المنقول عرفي ويسمى حقيقة عرفية، أو العرف الخاص ويسمى منقولا اصطلاحيا كاصطلاح النحاة والنظار (٢). المنكر: ما ليس فيه رضى الله تعالى من قول أو فعل. والمعروف ضده. المن: أن يترك الأمير الأسير الكافر ولا يأخذ منه شيئا. المنسوب: الاسم الملحق بآخره ياء مشددة مكسورة علامة النسبة إليه، كما ألحقت التاء علامة التأنيث. المنسك: مفعل من النسك، وهو ما يفعل قربه وتدينا، وتشارك حروفه السكون، قال الحرالي. المنافق: من يضمر الكفر اعتقادا، ويظهر الإسلام قولا. المناصب: جمع منصب، وهو موضع الشرف. المنازع: المخالف، كأن كل واحد من المتخالفين ينزع ما في يد صاحبه أي يستخرجه. المنصة: الكرسي الذي تقف عليه العروس في جلائها. وعند أهل الحقائق: المنصة مجلى الأعراس وهي تجليات روحانية. المنصورية: أتباع أبي منصور العجلي. قالوا: الرسل لا تنقطع، والجنة رجل أمرنا بموالاته، وهو الإمام، والنار رجل أمرنا ببغضه وهو خصمه كأبي بكر وعمر (٣). من: اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجمعا واستغراقا، ذكره الحرالي. المنهج: الطريق المنهوج أي المسلوك، ذكره أبو البقاء. المنهل: المورود لأنه يحصل النهل وهو الري. المنة: النعمة الثقيلة، وتقال على وجهين أحدهما أن يكون بالفعل فيقال: من فلان على فلان أثقله بالنعمة. الثاني أن يكون بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس، ولقبحه قيل "المنة تهدم الصنيعة". لكن يحسن ذكرها عند الكفران، فإذا كفرت النعمة حسنت المنة (٤). المنية: الأجل المقدر للحيوان.

стр. 313

فصل الواو: الموات ما لا مالك له، ولا ينتفع به من الأراضي. الموازنة: أن تتساوى الفاصلتان في اللفظ دون التقفية، نحو ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (١). الموافق: الملائم للشيء. المواساة: مشاركة نحو الأصدقاء والأقارب فيما بيده من نحو مال ذكره العضد. الموت: حال خفاء وغيب يضاف إلى ظاهر عالم يتأخر عنه، أو يتقدمه، تفقد فيه خواص ذلك الظهور الظاهرة. وإطلاق الموت على ما لم تحله حياة مجاز، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): الموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة. وأنواع الموت بحسب أنواع الحياة، الأول: ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الإنسان والحيوان والنبات نحو ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ (٣). الثاني: زوال القوة الحساسة ومنه ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ﴾ (٤). الثالث: زوال القوة العاقلة وهي الجهالة نحو ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (٥). الرابع: الحزن المكدر للحياة ومنه ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ (٦). الخامس المنام، فقد قيل النوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل، وعليه سماه الله توفيا. وفي اصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حيي بهداه (٧). الموت الأحمر: مخالفة النفس (٨). الموت الأبيض: الجوع، لأنه ينور الباطن. ويبيض وجه القلب، "فمن ماتت بطنته حييت فطنته" (٩). الموت الأخضر: لبس الرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها لاخضرار عيشته بالفناء (٩). الموت الأسود: احتمال أذى الخلق، وهو الفناء في الله لشهوده الأذى برؤية فناء الإفعال في فعل محبوبه (١٠). الموجب بالذات: ما يجب صدور الفعل عنه بأن كان علة تامة له من غير قصد وإرادة، كوجوب صدور الإشراق عن الشمس، والإحراق عن النار (١١).

стр. 314

الموج: في البحر، ما يعلو عن غوارب الماء. وتموج: اشتد هياجه واضطرابه، ومنه ماج الناس اختلف أمورهم، واضطربوا. المور: بالفتح: الجريان السريع. بالضم: التراب المتردد به الريح (١). الموضوع: محل العرض المختص به (٢). موضوع كل علم: ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، كبدن الإنسان لعلم الطب، وكالكلمات لعلم النحو (١). الموضوعات اللغوية: الألفاظ الدالة على المعاني. الموكب: جماعة يركبون على نحو الخيل للزينة. الموعظة: التي تلين القلوب القاسية، وتدمع العيون الجامدة، وتصلح الأعمال الفاسدة (٣). الموقوف من الحديث: ما لم يجاوز الصحابي إلى الرسول ﷺ . المؤنث: ما فيه علامة التأنيث لفظا أو تقديرا. المؤنث الحقيقي: ما بإزائه ذكر من الحيوان كامرأة وناقة. وغير الحقيقي ما لم يكن كذلك بل يتعلق بالوضع والإصطلاح كالظلمة وغيرها (٤). المولى: الولي اللازم الولاية، القائم بها، الدائم عليها لمن تولاه بإسناد أمره إليه فيما ليس بمستطيع له. فصل الهاء: المهايأة: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب (٥). المهاد: موطن الهد والمستطاب مما يستعرش ويوطأ، ذكره الحرالي. المهاجرة: مفاعلة من الهجرة، وهي التخلي عما شأنه الاغتباط به لمكان ضرر فيه. المهد: موضع الهدو والسكون. والمهد ما يهيأ للصبي. المهل: التؤدة والسكون. المهموز ما في أحد أصوله همزة (٦). المهملات: ألفاظ غير دالة على معنى بالوضع (٧).

стр. 315

فصل الياء: الميثاق: ما وثق به العهد من القبول والإلزام والحلف. وأصله مفعال من الوثاقة. الميمونية: أصحاب ميمون بن عمران. قالوا بالقدر فتكون الاستطاعة قبل الفعل، وأن الله يريد الخير دون الشر. وأنكروا سورة يوسف (١). الميد: اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض. الميرة: طعام يمتاره الإنسان لأهله. الميز والتميز: الفصل بين المتشابهات. والتمييز قد يقال للقوة التي في الدماغ، وبها تستنبط المعاني. الميضأة: بكسر الميم، الإناء الذي يتوضأ منه كالركوة والإبريق ونحوهما. الميل: العدول عن الوسط إلى أحد الجانبين. والمال سمي به لكونه مائلا أبدا وزائلا ولذلك سمي عرضا. وعليه دل من قال: المال قحبة تكون يوما في بيت عطار، ويوما في دار بيطار (٢). المائة: المرتبة الثالثة من أصول الأعداد لأن أصولها أربعة: آحاد وعشرات ومئات وألوف. ميكائيل: اسم عبودية وهو يد بسط الأرزاق المقيمة للأجسام كما أن إسرافيل يد بسط للأرواح التي بها الحياة. المنية: ما أدركه الموت من الحيوان عن ذبول القوة وفناء الحياة.

стр. 316

باب النون: فصل الألف: النادم: المتأسف على ما فاته. الناموس: الشرع الذي شرعه الله. النار: جوهر لطيف يفرط لشدة لطافته في ذاته المتجمد بالحر المفرط وفي تجميد المتميع بالبرد المفرط، ذكره الحرالي. وقال غيره: جسم لطيف مضيء حار من شأنه الإحراق بالطبع عن الوسط مستقر تحت فلك القمر. النادر: ما قل وجوده، وإن لم يخالف القياس (١). الناقص: ما اعتل لامه كدعا ورمى. الناهض: الجاد في الأمر، المشمر له. نار الله: يكنى بها عن الشمس. قال ابن الجون (٢). يخاطب المنصور: أمن صهباء صافية المزاج … كأن شعاعها ضوء السراج وقد طبخت بنار الله حتى … لقد صار من النطف النضاج أقاد إلى السجون بغير جرم … كأني بعض عمال الخراج فصل الباء: النبات: جسم مركب له صورة نوعية أثرها الشامل لأنواعها التنمية والتغذية مع حفظ التركيب، كذا قرره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): النبات والنبت ما يخرج من الأرض من الناميات، سواء كان له ساق كالشجر أم لا كالنجم، لكن خص عرفا بما لا ساق له، بل خص عند العامة بما يأكله الحيوان، ومن يعتبر الحقائق فإنه يعتبره في كل نام نباتا أو حيوانا. النبذ: إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به، وصبي منبوذ ونبيذ، كملقوط ولقيط، لكن منبوذ يقال اعتبارا بمن طرحه، وملقوط ولقيط اعتبارا بمن تناوله (٥). النبث: في الأصل استخراج التراب من الحفرة، ثم استعير للبحث فقيل نبثوا عن هذا الأمر، تنابثوا: تباحثوا. النبز: التلقيب. النبط: الماء المستنبط. النبع: خروج الماء من العين.

стр. 317

النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة. وحق الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يعرى عن الكذب كالمتواتر، وخبر الله ورسوله. والنبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عبيده لإزاحة عللهم في معاشهم ومعادهم. والنبي سمي به لكونه منبئا بما تسكن إليه العقول الذكية، ويصح كونه فعيلا بمعنى فاعل وكونه بمعنى مفعول (١). فصل الجيم: النجابة: الكرم في الطبيعة. النجاة: الخلاص مما فيه المخافة ونظيرها السلامة، ذكره الحرالي. وقال غيره: النجاة من النجوة وهي الارتفاع. النجارية: أصحاب أبي الحسن النجار. وافقوا أهل السنة في خلق الأفعال والمعتزلة في نفس الصفات والرؤية (٢). النجاسة العينية: كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع الإمكان حال الاختيار لا لحرمتها، ولا لاستقذارها، ولا لضررها في بدن أو عقل. فقد اجتمع في هذا الرسم جنس وأربعة قيود وأربعة فصول. النجيب: الخير المبارك الصحيح الرأي. النجباء: ثمانية في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون، عليهم أعلام القبول في أحوالهم، ويغلب عليهم الحال بغير اختيارهم، أهل علم الصفات الثمانية، ومقامهم الكرسي لا يتعدونه ما داموا نجباء، وهم القدم الراسخ في علم تيسير الكواكب كشفا واطلاعا، من جهة طريقة علماء هذا الشأن. والنقباء هم الذين حازوا علم الفلك التاسع. النجد: المكان الغليظ المرتفع. والنجاد ما يرفع به البيت، وما يرفع به السيف. النجدة: عدم الجزع عند المخاوف. وقيل الذب عن الجار والإقدام على الكريهة. ويقال الشجاعة والشدة. النجل: استخراج خلاصة الشيء. ومنه قيل للولد نجل أبيه. فصل الحاء: النحر: موضع القلادة من الصدر. النحلة: العطية تبرعا، وهي أخص من الهبة. النحرير: العالم المتقن، من نحر الأمور علما إذا أتقنها. كما يقال قتلها. النحو: علم بقوانين يعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما (٣). النحيب: شدة البكاء.

стр. 318

فصل الدال: الندامة: التحسر من تغير رأي في أمر فائت، ذكره الراغب (١). وقال أبو البقاء: اسم للندم، وحقيقته أن يلوم نفسه على تفريط وقع منه. وقال غيره (٢): غم يصحب الإنسان يتمنى أن ما وقع منه لم يقع. النداء: رفع الصوت وظهوره، وقد يقال للصوت المجرد. وقال ابن الكمال النداء إحضار الغائب وتنبيه الحاضر وتوجيه المعروض وتفريق المشغول وتهييج الفارغ. الند: المقاوم في صفة القيام والدوام. وقيل ند الشيء مشاركة في جوهر، وذلك ضرب من المماثلة لأن المثل يقال في أي مشاركة كانت، فكل ند مثل ولا عكس. الندب: الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء غير جازم. فصل الذال: النذارة: الإعلام بموضع المخافة لتقع به السلامة. النذر: إبرام العدة بخير مستقبل فعله، أو يرتقب له ما يلتزم به، وهو أدنى الانفاق سيما إذا كان على وجه الاشتراط، ذكره الحرالي. وقال غيره: النذر، التزام بعمل شيء أو تركه. وشرعا: التزام مسلم مكلف قربة باللفظ منجزا أو معلقا ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء. والنذير المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار، إنسانا أو غيره. فصل الزاي: النزاهة: اكتساب المال من غير مهانة ولا ظلم، وإنفاقه في المصارف الحميدة. النازع: الشيطان لأنه ينزغ بين القوم أي يفرق ويفسد. النزع: رفع الشيء عن غيره مما كان متشابكا له كالقلع والنشط. ذكره الحرالي. وقال غيره (٣): حذف شيء من مقره، ويستعمل في الأعراض، ومنه نزع العداوة والمحبة من القلب. والمنازعة والتنازع: المجاذبة ويعبر بها عن المخاصمة والمجادلة. والنزع عن الشيء: الكف عنه. النزوع: الاشتياق الشديد، وذلك هو المعبر عنه بارتحال (٤) النفس مع الحبيب. النزف: نزح ماء البئر شيئا فشيئا. والنزفة: العزفة. النزول: في الأصل انحطاط من علو.

стр. 319

فصل السين: النسب: والنسبة، إدراك (١) من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان: نسب بالطول كالاشتراك بين الآباء والأبناء، ونسب بالعرض كالنسب بين بين الإخوة وبني الأعمام. وفلان نسيب فلان أي قريبه. وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل منهما بالآخر، ومنه النسيب، وهو الانتساب في الشعر إلى المرأة بذكر العشق. النسخ: نقل بأدنى أثر أو كتاب ونحوه من محله. بمعاقب يذهبه أو باقتباس يغني عن غيبته، وهو وارد الظهور في المعنيين في موارد الخطاب، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٢). الإزالة والنقل، وشرعا أن يرد دليل شرعي متراخيا عن دليل شرعي مقتضيا خلاف حكمه فهو تبديل بالنظر إلى علمنا، وبيان لمدة الحكم بالنظر إلى علم الله. وقال الراغب (٣): النسخ إزالة شيء بشيء يعقبه كنسخ الشمس الظل والظل الشمس، والشيب الشباب. فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات، وتارة الأمران. ونسخ الكتاب: إزالة الحكم بحكم يعقبه ونسخ الكتاب: نقل صورته الأولى بل إثبات مثله في مادة آخرى كاتخاذ نقش الخاتم في شموع كثيرة، ذكره الراغب. وقال الأصوليون: المسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب. وقيل بيان لانتهاء أمده، والمختار الأول فلا نسخ بالعقل ولا بالإجماع. النسك: العبادة. والناسك: العابد وخص بأعمال الحج. والمناسك مواقف النسك وأعمالها. والنسيكة الذبيحة. النسأ: تأخير عن وقت إلى وقت، ففيه مدار بين السابق واللاحق بخلاف النسخ فإنه معقب للسابق. النسمة: النفس لأنها التي تحس بالنسم. وهو روح الروح. النسيل: استخراج لطيف الشيء من جملته، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): الانفصال عن الشيء. والنسالة: ما سقط من الشعر. والنسل: الولد. وتناسلوا توالدوا. النسيان: ترك الإنسان ضبط ما استودع إما لضعف قلبه وإما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب، ذكره بعض علماء الأصول. النسيان عند الأطباء: نقصان أو بطلان لقوة الذكاء. النسي: بالكسر، أصله ما ينسى كالنقص لما ينقص، وصار في التعارف اسما لما يقل الاعتداد به.

стр. 320

النسيئة: بيع الشيء بالتأخير، ومنه النسيء الذي كانت تفعله العرب، وهو تأخير الأشهر الحرم. فصل الشين النشأة: إحداث الشيء وتربيته. النشز: المرتفع من الأرض. ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته، ذكره الراغب (١). وقال الفقهاء: نشوزها امتناعها مما يجب عليها له. فصل الصاد النص: ما ازداد وضوحا على الظاهر لمعنى في المتكلم، وهو سوق الكلام لأجل ذلك المعنى (٢). النصح: إخلاص العمل عن شوائب الفساد (٣). ويقال النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه. والنصيحة: الدعاء إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد. النصر والنصرة: العون. والنصارى سموا به نسبة لقرية تسمى نصران. النصيب: اسم للحظ الذي أنت عليه وللقسمة بين جماعة. النصف والنصفة: العدل، ومنه نصف الشيء لأن كل واحد من النصفين يعادل الآخر ذكره أبو البقاء. فصل الضاد النضح: الرش بالماء. ومنه قالوا للحوض النضح والنضيح، لنضحه عطش الإبل. النضرة والنضارة: الرونق والسرور. فصل الطاء النطفة: الماء الصافي، ويعبر بها عن ماء الرجل. النطق: في التعارف، الأصوات المقطعة التي يظهرها الإنسان وتعيها الآذان، ولا يكاد يقال إلا للإنسان ولا يقال لغيره إلا تبعا، والمنطقيون يسمون القوة التي بها النطق نطقا، وإياها عنوا حيث حدوا الإنسان بالحيوان الناطق. فالنطق لفظ مشترك عندهم بين القوة الإنسانية التي يكون بها الكلام، وبين الكلام المبرز بالصوت. وقد يقال الناطق لما يدل على الشيء، وعليه قيل لحكيم: ما الناطق الصامت؟ قال: الدلائل المخبرة، والعبر والواعظة. وقيل: حقيقة النطق اللفظ الذي هو كالنطاق للمعنى في ضمه وحصره. والمنطيق الذي يقول قولا فيجيد فيه.
следующие страницы →