← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

باب النون: فصل الألف: النادم: المتأسف على ما فاته. الناموس: الشرع الذي شرعه الله. النار: جوهر لطيف يفرط لشدة لطافته في ذاته المتجمد بالحر المفرط وفي تجميد المتميع بالبرد المفرط، ذكره الحرالي. وقال غيره: جسم لطيف مضيء حار من شأنه الإحراق بالطبع عن الوسط مستقر تحت فلك القمر. النادر: ما قل وجوده، وإن لم يخالف القياس (١). الناقص: ما اعتل لامه كدعا ورمى. الناهض: الجاد في الأمر، المشمر له. نار الله: يكنى بها عن الشمس. قال ابن الجون (٢). يخاطب المنصور: أمن صهباء صافية المزاج … كأن شعاعها ضوء السراج وقد طبخت بنار الله حتى … لقد صار من النطف النضاج أقاد إلى السجون بغير جرم … كأني بعض عمال الخراج فصل الباء: النبات: جسم مركب له صورة نوعية أثرها الشامل لأنواعها التنمية والتغذية مع حفظ التركيب، كذا قرره ابن الكمال (٣). وقال الراغب (٤): النبات والنبت ما يخرج من الأرض من الناميات، سواء كان له ساق كالشجر أم لا كالنجم، لكن خص عرفا بما لا ساق له، بل خص عند العامة بما يأكله الحيوان، ومن يعتبر الحقائق فإنه يعتبره في كل نام نباتا أو حيوانا. النبذ: إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به، وصبي منبوذ ونبيذ، كملقوط ولقيط، لكن منبوذ يقال اعتبارا بمن طرحه، وملقوط ولقيط اعتبارا بمن تناوله (٥). النبث: في الأصل استخراج التراب من الحفرة، ثم استعير للبحث فقيل نبثوا عن هذا الأمر، تنابثوا: تباحثوا. النبز: التلقيب. النبط: الماء المستنبط. النبع: خروج الماء من العين.

стр. 317

النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة. وحق الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يعرى عن الكذب كالمتواتر، وخبر الله ورسوله. والنبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عبيده لإزاحة عللهم في معاشهم ومعادهم. والنبي سمي به لكونه منبئا بما تسكن إليه العقول الذكية، ويصح كونه فعيلا بمعنى فاعل وكونه بمعنى مفعول (١). فصل الجيم: النجابة: الكرم في الطبيعة. النجاة: الخلاص مما فيه المخافة ونظيرها السلامة، ذكره الحرالي. وقال غيره: النجاة من النجوة وهي الارتفاع. النجارية: أصحاب أبي الحسن النجار. وافقوا أهل السنة في خلق الأفعال والمعتزلة في نفس الصفات والرؤية (٢). النجاسة العينية: كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع الإمكان حال الاختيار لا لحرمتها، ولا لاستقذارها، ولا لضررها في بدن أو عقل. فقد اجتمع في هذا الرسم جنس وأربعة قيود وأربعة فصول. النجيب: الخير المبارك الصحيح الرأي. النجباء: ثمانية في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون، عليهم أعلام القبول في أحوالهم، ويغلب عليهم الحال بغير اختيارهم، أهل علم الصفات الثمانية، ومقامهم الكرسي لا يتعدونه ما داموا نجباء، وهم القدم الراسخ في علم تيسير الكواكب كشفا واطلاعا، من جهة طريقة علماء هذا الشأن. والنقباء هم الذين حازوا علم الفلك التاسع. النجد: المكان الغليظ المرتفع. والنجاد ما يرفع به البيت، وما يرفع به السيف. النجدة: عدم الجزع عند المخاوف. وقيل الذب عن الجار والإقدام على الكريهة. ويقال الشجاعة والشدة. النجل: استخراج خلاصة الشيء. ومنه قيل للولد نجل أبيه. فصل الحاء: النحر: موضع القلادة من الصدر. النحلة: العطية تبرعا، وهي أخص من الهبة. النحرير: العالم المتقن، من نحر الأمور علما إذا أتقنها. كما يقال قتلها. النحو: علم بقوانين يعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما (٣). النحيب: شدة البكاء.

стр. 318

فصل الدال: الندامة: التحسر من تغير رأي في أمر فائت، ذكره الراغب (١). وقال أبو البقاء: اسم للندم، وحقيقته أن يلوم نفسه على تفريط وقع منه. وقال غيره (٢): غم يصحب الإنسان يتمنى أن ما وقع منه لم يقع. النداء: رفع الصوت وظهوره، وقد يقال للصوت المجرد. وقال ابن الكمال النداء إحضار الغائب وتنبيه الحاضر وتوجيه المعروض وتفريق المشغول وتهييج الفارغ. الند: المقاوم في صفة القيام والدوام. وقيل ند الشيء مشاركة في جوهر، وذلك ضرب من المماثلة لأن المثل يقال في أي مشاركة كانت، فكل ند مثل ولا عكس. الندب: الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء غير جازم. فصل الذال: النذارة: الإعلام بموضع المخافة لتقع به السلامة. النذر: إبرام العدة بخير مستقبل فعله، أو يرتقب له ما يلتزم به، وهو أدنى الانفاق سيما إذا كان على وجه الاشتراط، ذكره الحرالي. وقال غيره: النذر، التزام بعمل شيء أو تركه. وشرعا: التزام مسلم مكلف قربة باللفظ منجزا أو معلقا ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء. والنذير المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار، إنسانا أو غيره. فصل الزاي: النزاهة: اكتساب المال من غير مهانة ولا ظلم، وإنفاقه في المصارف الحميدة. النازع: الشيطان لأنه ينزغ بين القوم أي يفرق ويفسد. النزع: رفع الشيء عن غيره مما كان متشابكا له كالقلع والنشط. ذكره الحرالي. وقال غيره (٣): حذف شيء من مقره، ويستعمل في الأعراض، ومنه نزع العداوة والمحبة من القلب. والمنازعة والتنازع: المجاذبة ويعبر بها عن المخاصمة والمجادلة. والنزع عن الشيء: الكف عنه. النزوع: الاشتياق الشديد، وذلك هو المعبر عنه بارتحال (٤) النفس مع الحبيب. النزف: نزح ماء البئر شيئا فشيئا. والنزفة: العزفة. النزول: في الأصل انحطاط من علو.

стр. 319

فصل السين: النسب: والنسبة، إدراك (١) من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان: نسب بالطول كالاشتراك بين الآباء والأبناء، ونسب بالعرض كالنسب بين بين الإخوة وبني الأعمام. وفلان نسيب فلان أي قريبه. وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل منهما بالآخر، ومنه النسيب، وهو الانتساب في الشعر إلى المرأة بذكر العشق. النسخ: نقل بأدنى أثر أو كتاب ونحوه من محله. بمعاقب يذهبه أو باقتباس يغني عن غيبته، وهو وارد الظهور في المعنيين في موارد الخطاب، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال (٢). الإزالة والنقل، وشرعا أن يرد دليل شرعي متراخيا عن دليل شرعي مقتضيا خلاف حكمه فهو تبديل بالنظر إلى علمنا، وبيان لمدة الحكم بالنظر إلى علم الله. وقال الراغب (٣): النسخ إزالة شيء بشيء يعقبه كنسخ الشمس الظل والظل الشمس، والشيب الشباب. فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات، وتارة الأمران. ونسخ الكتاب: إزالة الحكم بحكم يعقبه ونسخ الكتاب: نقل صورته الأولى بل إثبات مثله في مادة آخرى كاتخاذ نقش الخاتم في شموع كثيرة، ذكره الراغب. وقال الأصوليون: المسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب. وقيل بيان لانتهاء أمده، والمختار الأول فلا نسخ بالعقل ولا بالإجماع. النسك: العبادة. والناسك: العابد وخص بأعمال الحج. والمناسك مواقف النسك وأعمالها. والنسيكة الذبيحة. النسأ: تأخير عن وقت إلى وقت، ففيه مدار بين السابق واللاحق بخلاف النسخ فإنه معقب للسابق. النسمة: النفس لأنها التي تحس بالنسم. وهو روح الروح. النسيل: استخراج لطيف الشيء من جملته، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): الانفصال عن الشيء. والنسالة: ما سقط من الشعر. والنسل: الولد. وتناسلوا توالدوا. النسيان: ترك الإنسان ضبط ما استودع إما لضعف قلبه وإما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب، ذكره بعض علماء الأصول. النسيان عند الأطباء: نقصان أو بطلان لقوة الذكاء. النسي: بالكسر، أصله ما ينسى كالنقص لما ينقص، وصار في التعارف اسما لما يقل الاعتداد به.

стр. 320

النسيئة: بيع الشيء بالتأخير، ومنه النسيء الذي كانت تفعله العرب، وهو تأخير الأشهر الحرم. فصل الشين النشأة: إحداث الشيء وتربيته. النشز: المرتفع من الأرض. ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته، ذكره الراغب (١). وقال الفقهاء: نشوزها امتناعها مما يجب عليها له. فصل الصاد النص: ما ازداد وضوحا على الظاهر لمعنى في المتكلم، وهو سوق الكلام لأجل ذلك المعنى (٢). النصح: إخلاص العمل عن شوائب الفساد (٣). ويقال النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه. والنصيحة: الدعاء إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد. النصر والنصرة: العون. والنصارى سموا به نسبة لقرية تسمى نصران. النصيب: اسم للحظ الذي أنت عليه وللقسمة بين جماعة. النصف والنصفة: العدل، ومنه نصف الشيء لأن كل واحد من النصفين يعادل الآخر ذكره أبو البقاء. فصل الضاد النضح: الرش بالماء. ومنه قالوا للحوض النضح والنضيح، لنضحه عطش الإبل. النضرة والنضارة: الرونق والسرور. فصل الطاء النطفة: الماء الصافي، ويعبر بها عن ماء الرجل. النطق: في التعارف، الأصوات المقطعة التي يظهرها الإنسان وتعيها الآذان، ولا يكاد يقال إلا للإنسان ولا يقال لغيره إلا تبعا، والمنطقيون يسمون القوة التي بها النطق نطقا، وإياها عنوا حيث حدوا الإنسان بالحيوان الناطق. فالنطق لفظ مشترك عندهم بين القوة الإنسانية التي يكون بها الكلام، وبين الكلام المبرز بالصوت. وقد يقال الناطق لما يدل على الشيء، وعليه قيل لحكيم: ما الناطق الصامت؟ قال: الدلائل المخبرة، والعبر والواعظة. وقيل: حقيقة النطق اللفظ الذي هو كالنطاق للمعنى في ضمه وحصره. والمنطيق الذي يقول قولا فيجيد فيه.

стр. 321

فصل الظاء: النظر: طلب المعنى بالقلب من جهة الذكر، كما يطلب إدراك المحسوس بالعين، ذكره الحرالي، قال: وأول موقع العين على الصورة نظر، ومعرفة خبرتها الحسية بصر، ونفوذه إلى حقيقتها رؤية. فالبصر متوسط بين النظر والرؤية كما قال تعالى ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (١). وقال غيره (٢): تقليب البصر أو البصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص، واستعمال النظر في البصر أكثر عند العامة، وفي البصيرة أكثر عند الخاصة. ونظر الله إلى عباده إحسانه إليهم وإفاضة نعمه عليهم. والنظير: المثل، واصله المناظر كأنه ينظر كل منهما إلى صاحبه فيناديه. والمناظرة: المباحثة والمباراة في النظر. والنظر: البحث، وهو أعم من القياس لأن كل قياس نظر ولا عكس. النظر عند أهل الأصول: الفكر المؤدي إلى علم أو ظن. النظري: ما يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور العقل والنفس، وكالتصديق بأن العالم حادث (٣). النظرة: التأخير المرتقب تجارة قاله الحرالي. النظم: العبارة التي تشتمل عليها المصاحف صيغة ولغة، وهو باعتبار وضعه أربعة اقسام: الخاص والعام والمشترك والمؤول. ووجه الحصر أن اللفظ إن وضع لمعنى واحد فخاص، أو لأكثر فإن شمل الكل فعام وإلا فمشترك إن لم يترجح أحد معانيه وإلا فمؤول (٤). النظم الطبيعي: الانتقال من موضع المطلوب إلى الحد الأوسط ثم منه إلى محموله حتى يلزم منه النتيجة (٥). النظم الشعري: كلام موزون قصدا، مرتبط تعاقبه معنى، فخرج ما اتزن بغير قصد كآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وما لا معنى له والموزون غير المقفى فلا يسمى نظما. النظامية: اصحاب إبراهيم النظام من شياطين القدرية. طالع كتب الفلسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة (٦). فصل العين: النعاس: ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ يغطي على العين ولا يصل إلى القلب، فإذا وصل إليه كان نوما. وقيل النعاس النوم القليل، ويعبر به عن السكون والهدوء.

стр. 322

النعماء: إنعام يظهر أثره على صاحبه، كما أن الضراء مضرة يظهر الحال بها لأنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مع ما في مفهومها من المبالغة. النعت: الوصف، وهو شرح الصفات القائمة بالذات، ذكره أبو البقاء. وعند النحاة: تابع يدل على معنى في متبوعه مطلقا. النعمة: المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير، ذكره الإمام الرازي. قال: فخرج بالمنفعة المضرة المحضة، والمنفعة المفعولة لا على جهة الإحسان إلى الغير فإن قصد الفاعل نفسه كمن أحسن إلى جاريته ليربح فيها، أو أراد استدراجه بمحبوب إلى ألم، أو أطعم غيره نحو سكر أو خبيص مسموم ليهلك فليس بنعمة. وقال الراغب (١): ما قصد الإحسان والنفع (٢). وبناؤها بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة. والنعمة: التنعيم. وبناؤها بناء المرة من الفعل كالشتمة والضربة. والنعمة للجنس تقال للكثير والقليل. وعند الصوفية، النعمة: ما قطعك عن الخلائق، وجمعك بالخالق. وقيل ما أسلاك عن دنياك، وأدناك من مولاك. وقيل: ما لا يوجب ندما، ولا يعقب ألما. وقيل: ما يشغلك عن قلبك، ولا يقطعك عن ربك. وقيل: ما لا يقسي القلب، ولا ينسى الرب. والإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من الناطقين، النعيم: النعمة الكثيرة. والتنعم: تناول ما فيه نعمة وطيب عيش. والنعم مختص به الإبل سميت به لكونها عندهم من أعظم النعم، والأنعام: للإبل والبقر والغنم. نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي.

стр. 323

فصل الفاء: النفث: قذف الريق القليل، وهو اقل من التفل. النفخ: إرسال الهواء من منبعثه بقوة. النفر: الانزعاج عن الشيء أو إليه. والمنافرة المحاكمة في المفاخرة. النفس: الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية، وسماها الحكيم (١) الروح الحيوانية. فهي جوهر مشرق للبدن، فعند الموت ينقطع ضوءه من ظاهر البدن وباطنه. وأما وقت النوم، فينقطع ضوؤه عن ظاهره دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد لأن الموت انقطاع كلي، والنوم انقطاع خاص، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر

стр. 324

النفس بالبدن على ثلاثة أضرب: إن غلب ضوء النفس على جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره فقط فالنوم، أو بالكلية فالموت (١). النفس الأمارة: التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة (٢). النفس اللوامة: التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة كلما صدرت منها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية نفتها بلوم، وتنوب عنها (٣). النفس المطمئنة: التي تنورت بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بأخلاقها الحميدة، كذا ذكره ابن الكمال (٤). وقال غيره: وإذا كانت النفس تحت الأمر، وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة، وإذا لم يتم سكونها وصارت مدافعة للنفس الشهوانية أو معترضة عليها سميت لوامة لأنها تلوم صاحبها على تقصيرها في عبادة مولاها. وإن تركت الاعتراض وأذعنت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان سميت أماره. النفس النباتي: كمال أول الجسم الطبيعي من جهة ما يتولد ويزيد ويتغذى (٥). النفوس الناطقة: هي الجواهر المجردة عن المادة في ذواتها مقارنة في أفعالها، وكذا النفوس الفلكية. النفس القدسية: التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبا من ذلك على وجه يقيني، وهذا نهاية الحدس (٦). النفس الرحماني: الوجود العام المنبسط على الأعيان عينا، وعن الهيولى الحاملة بصور الموجودات. والأول مرتب على الثاني سمي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا، ويعبر عنها بالطبيعة عند الحكماء (٧). نفس الأمر: العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كليها وجزئيها، صغيرا أو كبيرا، جملة وتفصيلا (٨). النفس: بالتحريك، الريح الداخل والخارج في البدن من الفم والمنخر. وهو كالغذاء للنفس وبانقطاعه بطلانها.

стр. 325

وعند أهل الحقيقة: روح يسلطه الله على نار القلب ليطفئ شررها. النفس: بالسكون ما كان معلولا بأوصاف العبد. النفض: تحريك الشيء ليسقط ما عليه. النفل: لغة: الزيادة، ولذلك سميت الغنيمة نفلا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد، وهو إعلاء كلمة الله وقهر أعدائه. وشرعا: اسم لما شرع زيادة على الفرض (٩). النفع: وصول موافق الجسم الظاهر وما يتصل به، في مقابلة الضر، ولذلك يخاطب به الكفار كثيرا لوقوع معنييهما ظاهرا الذي هو مقصدهم من ظاهر الحياة الدنيا. ذكره الحرالي. وقال بعضهم (٩). النفع ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات، وما يتوصل به إلى الخير، وضده الضر. النفقة: لغة الإخراج. وشرعا: ما يلزم المرء صرفه لمن عليه مؤونته من زوجته أو قنه أو دابته. فصل القاف: النقباء: الذين تحققوا بالاسم الباطن فاشرفوا على بواطن الناس، فاستخرجوا خفايا الضمائر لانكشاف السرائر لهم (١). النقباء في الأرض: اثنا عشر نقيبا في كل زمن، لا يزيدون ولا ينقصون، بعدد بروج الفلك. كل نقيب عالم بخاصية برج، وبما أودع فيه من الأسرار والتأثيرات، وما يعطى للنزلاء فيه من الكواكب السيارة والثابتة. ولهم علوم الشرائع المنزلة واستخراج خبايا النفوس وغوائلها، ومعرفة مكرها وخدعها. ويعرفون من إبليس ما لا يعرفه من نفسه. وإذا رأى أحدهم أثر وطأة شخص بالأرض علم أهو سعيد أم شقي، ﵃. النقرس: بكسر النون والراء، ضر معروف، وهو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر، ولا يجتمع مدة ولا ينضج لأنه في عضو غير لحمي. النقض: لغة: حل أجزاء الشيء بعضها عن بعض، وقيل الفسخ وفك التركيب. واصطلاحا: بيان يخلف الحكم المدعى ثبوته أو نفيه عن دليل المعلل الدال عليه في بعض من الصور، فإن وقع بمنع شيء من مقدمات الدليل على الإجمال يسمي

стр. 326

نفضا إجماليا، وإن وقع بالمنع المجرد أو منع السند سمي تفصيليا لأنه منع مقدمة معينة (٢). نقيض: كل شيء، رفع تلك القضية. فإذا قلنا كل إنسان حيوان بالضرورة فنقيضها إنه ليس كذلك. النقمة: عقوبة المجرم مبالغة.

стр. 327

فصل الكاف: النكال: إبداء العقوبة لمن يتعظ، ذكره الحرالي. وقال القفال (١): العقوبة الغليظة الراجعة للناس على قدر أمثال تلك المعصية. وأصله الحبس والمنع، ومنه النكول عن اليمين، وهو الامتناع منها. النكاح: إيلاج ذكر في فرج ليصير بذلك كالشيء الواحد. وقال الراغب (٢): أصل النكاح العقد ثم استعير للجماع، ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد، لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كتعاطيه، ومحال أن يستعملوا ما يستفظعونه لما يستحسنونه. نكاح السر: أن يكون بلا تشهير (٣). النكتة: مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر وإمعان فكر. من نكت رمحه بالأرض اثر فيها، وسميت المسألة الدقيقة نكتة لتأثر الخواطر في استنباطها (٤). النكث: قريب من النقض، واستعير لنقض العهد. النكد: كل شيء أخرج إلى طالبه بعسر. النكس: قلب الشيء على رأسه. والنكس في المرض أن يعود بعد إفاقته. النكف: تنحية الدمع عن الخد بالإصبع (٥). النكوص: الإحجام عن الشيء، والرجوع عنه.

стр. 328

فصل الميم: النمام: من يتحدث مع القوم فينم عليهم، فيكشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو إليه أو الثالث، هبه بعبارة أو إشارة أو غيرهما (١). النمو: ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار بنسبة طبيعية بخلاف السمن والورم. أما السمن فإنه ليس في جميع الأقطار إذ لا يزداد به الطول وإما الورم فليس على نسبة طبيعية.

стр. 329

النم: إظهار الحديث بالوشاية. والنميمة: الوشاية، وأصلها الهمس. والحركة الخفيفة (٢).

стр. 330

فصل الواو: النوال: ما ينيله الحق أهل القرب من خلع الرضا. النوح: صياح في المناحة بعويل وأصله اجتماع النساء في المناحة وهي من التناوح أي التقابل (١). النور: كيفية تدركها الباصرة أولا، وبواسطتها سائر المبصرات (٢). وقال الراغب (٣): الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان: دنيوي وأخروي والدنيوي ضربان: معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأنوار الإلهية كنور العقل والقرآن، وضرب محسوس بالبصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم. نور النور: هو الحق تعالى (٤). النوس: حركة الشيء اللطيف المعلق في الهواء كالخيط المعلق الذي ليس في طرفه الأسفل ما يثقله، فلا يزال مضطربا من الجهتين. النوع: كل مقول على واحد وعلى كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو. النوع الإضافي: ماهية يقال عليها وعلى غيرها الجنس قولا أوليا بلا واسطة كالإنسان بالقياس إلى الحيوان (٥). النوم: حالة طبيعية تتعطل معها القوى، تسير في البخار إلى الدماغ (٦). وفي المصباح (٧): غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، ولذلك قيل إنه آفة لأن النوم أخو الموت.

стр. 331

فصل الهاء: النهار: لغة: من طلوع الفجر إلى الغروب، وهو مرادف لليوم. ومنه حديث "إنما هو بياض النهار وسواد الليل" (١). ولا واسطة بين الليل والنهار وربما توسعت العرب فأطلقت النهار من الإسفار إلى الغروب وهو في عرف الناس من طلوع

стр. 332

الشمس إلى غروبها. وإذا أطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا، أو اعمل نهارا، لكن قالوا لو استأجره ليعمل له نهار الأحد مثلا، فهو يحمل على الحقيقة اللغوية فيكون أوله من الفجر أو على العرف فيكون أوله من الشمس لإشعار الإضافة به؛ لأن الشيء الذي يضاف إلى مرادفه، وجهان مطردان في كل صورة يضاف فيها النهار إلى اليوم، كأن خلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا (١). النهاية: ما به يصير الشيء ذا كمية، أي حيث لا يوجد وراءه شيء منه. وقيل نهاية الشيء آخره أصلا من النهي وهو المنع، والشيء إذا بلغ آخره امتنع من الزيادة، ذكره أبو البقاء. النهر: الماء الجاري المتسع، ثم أطلق على الأخدود مجازا، فيقال: جرى النهر، وجف النهر، والأصل جرى ماء النهر، وجف ماء النهر. النهم: محركا إفراط الشهوة. ونهم نهما زادت رغبته في العلم. النهى: بالضم العقل لأنه ينهى عن القبيح. النهي: اقتضاء كف عن فعل بقول نحو كف.

стр. 333

فصل الياء: النيارب: الدواهي واحدها نيربى.

стр. 334

باب الواو: فصل الألف: الوابل: كبار المطر لأنه يشتد وقعه على الأرض، وكل ثقيل وبيل ومنه أخذا وبيلا. وقد يقال للوابل وبل فيوصف بالمصدر كعدل بمعنى عادل. الواجب: لذاته هو الموجود الذي يمتنع عدمه امتناعا ليس الوجود له من غيره بل من نفس ذاته، فإن كان وجوب الوجود لا لذاته يسمى واجبا لغيره، كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الوجوب الثبوت، والواجب يقال على أوجه، يقال في مقابلة الممكن وهو الحاصل الذي قدر كونه مرتفعا حصل بحال نحو وجود الواحد مع وجود الاثنين. الثاني يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم، وذلك ضربان: واجب من جهة الشرع كوجوب معرفة الوحدانية والنبوة، وواجب من جهة الشرع كوجوب العبادة الموظفة. وقال بعضهم: الواجب يقال على وجهين أحدهما اللازم الوجوب الذي لا يصح أن يكون موجودا كقولنا "الله واجب وجوده". الثاني بمعنى أن حقه أن يوجد وقول الفقهاء الواجب ما إذا لم يفعل يستحق تاركه العقاب، وصف له بشيء عارض ويجري مجرى من يقول الإنسان إذا مشى مشى برجليه. الوارد: كل ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة والمعاني الغيبية من غير تعمد من العبد. ويطلق بإزاء كل ما يرد من اسم على القلب (٣). الواصلية: أصحاب واصل بن عطاء. قالوا بنفي الصفات، وبإثبات القدرة للعباد (٤). الوالد: من الولادة لاستبقاء ما يتوقع ذهابه بظهور صورة منه تخلف صورة نوعه قاله الحرالي. واسطة الفيض: عند الصوفية: الإنسان الكامل (٥). الواقعة: عند أهل الله، ما يرد على القلب من ذلك العالم بأي طريق كان من خطاب أو مثال (٦). الواو: حرف يجمع ما بعده من شيء قبله إفصاحا في اللفظ أو إفهاما في المعنى، ذكره الحرالي.

стр. 335

فصل الباء الوباء: فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية وأرضية. فصل التاء الوتيرة: المداومة على الشيء والملازمة. فصل الثاء الوثاق: شدة الربط، وقوة ما به يربط، ذكره الحرالي. فصل الجيم الوجدان: إحساس الباطن بما هو فيه. الوجد: ما يصادف القلب، ويرد عليه بلا تكلف وتصنع. وقيل هو بروق تلمع ثم تخمد سريعا (١). الوجوب: الشرعي ما يستحق تاركه الذم والعقاب (٢). الوجوب العقلي: ما لزم صدوره عن الفاعل بحيث لا يتمكن من الترك بناء على استلزامه محالا (٣). الوجود أضرب: وجود بإحدى الحواس الخمس نحو، وجدت زيدا، ووجود بقوة الشهوة نحو: وجدت الشبع، ووجود بقوة الغضب كوجود الحزن والسخط، ووجود بالعقل أو بواسطة العقل كمعرفة الله والنبوة، ويعبر عن التمكن من الشيء بالوجود نحو ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٤). الوجود عند أهل الحقيقة: فقدان العبد بمحوا أوصافه البشرية، ووجود الحق لأنه لا بقاء للبشرية عند ظهور سلطان الحقيقة (٥). الموجودات: ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وذلك ليس إلا للباري ﵎. وموجود له مبتدأ ومنتهى كالجواهر الدنيوية. وموجود له مبتدأ لا منتهى كالناس في النشأة الآخرة. الوجيعة: من الإنسان: ما ارتفع من لحمة خده. الوجه: مجتمع حواس الحيوان وأحسن، ما في الموتان، وهو ما عدا الحيوان، وموقع الفتنة من الشيء الفتان، وأول ما يحاول إبداؤه من الأشياء، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٦): الجارحة، ولما كان الوجه أول ما يستقبلك وأشرف ما في ظاهر البدن

стр. 336

استعمل في مستقبل كل شيء وفي أشرفه ومبدئه. وجه الحق: ما به الشيء حقا إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى، وهو المشار إليه بآية ﴿أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١)، وهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء (٢). الوجية: من فيه خصال حميدة من شأنه أن يعرف ولا ينكر (٣).

стр. 337

فصل الحاء: الوحدة: الانفراد، والواحد الذي لا ينقسم بوجه لا فرضا ولا وهما ولا فعلا، ولا بينه وبين غيره نسبة بوجه. والواحد في الحقيقة الذي لا جزء له البتة البتة ثم يطلق على كل شيء موجود حتى إنه ما من عدد إلا ويصح وصفه به، فيقال: عشرة واحدة، ومئة واحدة، فالواحد لفظ مشترك يشتمل على ستة أوجه، الأول: ما كان واحدا في الجنس كالإنسان والفرس، أو النوع كزيد وعمرو. الثاني: ما كان واحدا بالاتصال إما في الخلقة كقولك شخص واحد، وإما من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة. الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره في الخلقة كقولك الشهر واحد، أو في دعوى الفضيلة كفلان واحد دهره. الرابع: ما كان واحدا لامتناع التجزؤ فيه لصغره كالهباء أو لصلابته كالماس. الخامس: للمبدأ إما لمبدأ العدد كواحد اثنين أو لمبدأ الخط كالنقطة الواحدة والوحدة، في كلها عارضة، وإذا وصف تعالى بالواحد فمعناه الذي لا يصح عليه التجزؤ والتكثر، ولصعوبة هذه الوحدة قال: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ الآية (١). الوحش: خلاف الإنس وتسمى الحيوانات التي لا أنس لها بالإنس وحشا، والمكان الذي لا أنيس فيه وحش. الوحي: إلقاء المعنى في النفس في خفاء، ولا يجوز أن تطلق الصفة بالوحي إلا لنبي ذكره الحرالي، وقال الراغب (٢): الوحي أصله الإشارة السريعة، ولتضمن السرعة قيل أمر وحي، ولذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، ويكون بصوت مجرد عن التركيب، وبإشارة بعض الجوارح، وبالكتابة وغير ذلك. ويقال للكلمة الإلهية التي تلقى إلى أنبيائه وأوليائه وحي، وذلك إما برسول مشاهد ترى ذاته ويسمع كلامه كتبليغ جبريل في صورة معينة، وإما بسماع كلام من غير معاينة كسماع موسى كلامه

стр. 338

تعالى، وإما بإلقاء ما في الروع كحديث "إن جبريل نفث في روعي" (١)، وإما بإلهام نحو ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ (٢)، وإما بتسخير نحو ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل﴾ (٣)، وإما بمنام كما دل عليه حديث "انقطع الوحي وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن" (٤).

стр. 339

فصل الخاء: الوخش: الدنيء من الناس. فصل الدال الود: محبة الشيء وتمني كونه، ذكره الراغب (١). وقال الحرالي: صحة نزوع النفس للشيء المستحق نزوعها له. الوديعة: لغة: من الإيداع، وهو استنابة في الحفظ. وشرعا: استحفاظ جائز التصرف متمولا أو ما في معناه تحت يد مثله.

стр. 340

فصل الراء: وراء: ما لا يناله الحس ولا العلم حيثما كان من المكان، فربما اجتمع أن يكون الشيء وراء من حيث أنه لا يعلم، ويكون أماما في المكان، ذكره الحرالي. الورطة: بسكون الراء ما ضاق. الورقاء: النفس الكلية، وهو اللوح المحفوظ، ولوح القدر، والروح المنفوخ في الصور المسواة بعد كمال تسويتها، وأول موجود وجد عن سبب، وهذا السبب هو العقل الأول الذي وجد لا عن سبب غير العناية والامتنان الإلهي، فله وجه خاص إلى الحق قبل به من الحق الموجود، وللنفس وجهان: وجه خاص إلى الحق، ووجه خاص إلى العقل الذي هو سبب وجودها. ولكل موجود وجه خاص به قبل الوجود وسواء كان لوجوده سبب أو لا، ولما كان للنفس لطف التنزل من حضائر قدسها إلى الأشباح المسواة سميت ورقاء لحسن تنزلها من الحق (١). الوراثة: انتقال قنية إليك من غير عقد ولا ما يجري مجراه. وسمي بذلك المنتقل عن الميت، ويقال للقنية الموروثة ميراث وإرث ويقال من حصل له شيء من غير تعب: قد ورث كذا. والوراثة الحقيقية أن يحصل

стр. 341

للإنسان شيء لا يكون عليه فيه تبعة ولا عليه محاسبة (١). الورع: تجنب الشبهات خوف الوقوع في محرم (٢). وقيل ترك ما يريبك ونفي ما يعيبك. والأخذ بالأوثق، وحمل النفس على الأشق. وقيل: النظر في المطعم واللباس، وترك ما به بأس. وقيل تجنب الشبهات ومراقبة الخطرات.

стр. 342

فصل الزاي الوزن: معرفة قدر الشيء، والمتعارف في الوزن عند العامة ما يقدر بالقسطاس أو القبان (١). فصل السين الوسوسة: الخطرة الرديئة. الوسط: ما له طرفان متساويا القدر. ويقال ذلك في الكمية المتصلة كالجسم الواحد، وفي الكمية المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. والوسط تارة يقال فيما له طرفان مذمومان كالجود بين البخل والسرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتفريط فيمدح به نحو السواء والعدل وتارة يقال فيما له طرف محمود وطرف مذموم كالخير والشر ذكره الراغب (٢). وقال الحرالي: الوسط العدل الذي نسبة الجوانب إليه كلها على السواء، فهو خيار الشيء، ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد. الوسع: تباعد الأطراف والحدود، ذكره الحرالي. وقال مرة أخرى: الوسع ما يأتي بمنة وكمال قوة. الوسق: جمع المتفرق، وسمي به قدر معلوم يحمله البعير، وهو ستون وسقا (٣). الوسم: التأثير والسمة الأثر. الوسن: والسنة، الغفلة والفتور. الوسيلة: التوسل إلى الشيء برغبة. والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير. ذكره الراغب (٤). وقال أبو البقاء: الوسائل جمع وسيلة: وهي ما يتوصل إلى التحصيل. فصل الشين الوشوشة: صوت في اختلاط.

стр. 343

فصل الصاد: الوصال: شفاء الحشا من داء الضنا. وقيل: غذاء الروح ودواء كل قلب مجروح. وقيل، تحقيق الوداد وتصديق ما سبق به الميعاد. والوصال ليس فوقه موهوم لكنه قلما يدوم: لحظات الوصال سريعة الارتحال. الوصب: السقم اللازم. الوصف: ما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه، أي يدل على الذات بصفة كأحمر، فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود وهو الحمرة. فالوصف والصفة مصدران: والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا: الوصف يقوم بالواصف، والصفة بالموصوف. كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): الوصف ذكر الشيء بحليته، والصفة التي عليها الشيء من حليته ونعته. والوصف قد يكون حقا وباطلا. الوصل: مصير التكملة مع المكمل شيئا واحدا، كالشيء. والوصل عطف بعض الجمل على بعض. الوصية: تمليك مضاف لما بعد الموت. وقال الراغب (٣): التقدم إلى الغير بما يعمل مقترنا بوعظ، من قولهم: أرض واصية متصلة النبات.

стр. 344

فصل الضاد الوضع: لغة: جعل اللفظ بإزاء المعنى. واصطلاحا: تخصيص شيء بشيء متى، أطلق فهم منه الشيء الثاني. وعند الحكماء: هو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين: نسبة أجزائه بعضهما إلى بعض، ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجة عنه كالقيام والقعود، فإن كلا منهما هيئة عارضة للشخص بسبب نسبة أعضائه بعضها لبعض، وإلى الأمور الخارجة عنه (١). والوضع الحسي: ألقاء الشيء المستثقل، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): والوضع أعم من الحط، ومنه الموضع. والوضيعة: الحطيطة. الوضوء: لغة: من الوضاءة، الحسن. وشرعا: الغسل والمسح على أعضاء مخصوصة بنية. فصل الطاء الوطن: الأصلي: مولد الرجل، والبلد الذي هو فيه (٣).

стр. 345

فصل العين: الوعظ: إهزاز النفس بموعود الجزاء ووعيده، قاله الحرالي. وقيل التذكير بالخير فيما يرق له القلب، ذكره الخليل (١). وقال الراغب (٢): الوعظ زجر مقترن بتخويف. وقال الحراني أيضا: دعوة الأشياء بما فيها من العبرة للانقياد للإله الحق بما يخوفها. الوعد: العهد في الخير، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٣): يكون في الخير والشر. والوعيد في الشر خاصة. ومما يتضمن الأمرين معا قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (٤). فهذا وعد بالقيامة وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرا فشر. الوعي: حفظ الحديث ونحوه. والأيعاء: حفظ الأمتعة في الوعاء. فصل الفاء الوافي: الذي بلغ التمام. وتوفية الشيء بذله وافيا تاما (٥). الوفاء: ملازمة طريق المواساة، ومحافظة عهود الخلطاء (٦). الوفر: المال التام. يقال وفرت كذا تممته وكملته. ووفرته ويقال على التكثير (٧). الوفق: المطابقة بين الشيئين. والاتفاق موافقة فعل الإنسان القدر. ويقال ذلك في الخير الشر. والتوفيق نحوه لكنه خص في التعارف بالخير دون الشر (٨). الوفاة: استخلاص الحق من حيث وضع أن الله نفخ الروح، وأودع به النفس ليستوفيها بعد أجل من حيث أودعها، فكان ذلك توفيا تفعلا من الوفاء، وهو أداء الحق، ذكره الحرالي. وقال أبو البقاء: الوفاة الموت، وأصله توفية الشيء إذا أخذته كله.

стр. 346

فصل القاف: الوقار: التاني في التوجه نحو المطالب (١). الوقاية: حفظ الشيء عما يؤذيه ويضره والتوقي جعل الشيء وقاية مما يخاف. الوقت: المقدار المحدود من الزمن. وقيل الوقت الحد الواقع بين أمرين أحدهما معلوم

стр. 347

سابق، والآخر معلوم به لاحق، ذكره الحرالي. وقال غيره (١). نهاية الزمان المفروض للعمل، ولهذا لا يكاد يقال إلا مقيدا، نحو قولهم وقت كذا. والميقات: الوقت المضروب للشيء، ويقال الميقات للمكان الذي يجعل وقت الشيء كميقات الحج. الوقت عند أهل الحقيقة: عبارة عن حالك، وهو ما يقتضيه استعدادك (٢). وقيل هو عبارة عما أنت فيه في زمان الحال من غير تعين إلى ماض ومستقبل. الوقر: بالفتح الثقل في الأذن. والوقر بالكسر: حمل الحمار والبغل كالوسق للبعير. الوقف: لغة: الحبس. وشرعا: حبس المملوك وتسبيل منفعته مع بقاء عينه ودوام الانتفاع به من أهل التبرع على معين يملك بتمليكه أو جهة عامة في غير معصية تقربا إلى الله. الوقفة: الحبس بين مقامين لعدم استيفاء حقوق الذي خرج منه وعدم استحقاق دخوله في المقام الأعلى، فكأنه في التجاذب بينهما (٣). الوقود: بالفتح: ما يوقد به النار: وبالضم التهابها، فهو مصدر والأول اسم. الوقوع: ثبوت الشيء وسقوطه. والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد. ووقوع القول: حصول متضمنه، ويكنى بالمواقعة عن المجامعة. والإيقاع: الإسقاط. ويكنى عن الحرب بالوقعة، وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك، وعنه استعير الوقيعة في الإنسان. والتوقيع: أثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص (٤)، والوقيعة المصيبة الواقعة بالإنسان، ذكره أبو البقاء.

стр. 348

فصل الكاف الوكالة: لغة: التفويض إلى الغير، ورد الأمر إليه. وشرعا: استنابة جائز التصرف مثله فيما له عليه تسلط أو ولاية ليتصرف فيها. الوكيل: فعيل بمعنى مفعول. والتوكيل أن تعتمد على غيرك. فصل اللام الولادة: وضع الوالدة ولدها الولد المولود، ويقال للواحد والجمع، والصغير والكبير وللمتبني. الوله: ذهاب العقل من شدة الحزن.

стр. 349

الولوج: الدخول في مضيق. والوليجة كل ما يتخذه الإنسان معتمدا عليه، ذكره الراغب (١). وقال: الدخول في الشيء الساتر بجملة الداخل. الولي: فعيل بمعنى فاعل، وهو من توالت طاعته من غير تخلل عصيان، أو بمعنى مفعول فهو من يتوالى عليه إحسان الله وإفضاله. الولاية: من الولي، وهو القرب، فهي قرابة حكمية حاصلة من العتق أو من الموالاة، ذكره الراغب (٢). وقال الحرالي: هو القيام بالأمر عن وصلة واصلة. وقال بعضهم (٣): الولاء ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة. الولاية: عند الصوفية: قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه. والولاية في الشرع: تنفيذ القول على الغير شاء الغير أم أبى (٤). الولاء: بالكسر، والتوالي: أن يحصل شيئان فأكثر حصولا ليس بينهما ما ليس منهما. الوليد: من قرب عهده بالولادة.

стр. 350

فصل الهاء: الوهم: قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات، كشجاعة زيد. وهذه القوة هي التي تحكم في الشاة بأن الذئب مهروب منه، وأن الولد معطوف عليه. وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها مستخدمة إياها استخدام العقل القوى العقلية بأسرها (١). الوهميات: قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسه كالحكم بأن وراء العالم فضاء لا يتناهى، والقياس المركب منها يسمى سفسطة (٢). الوهن: ضعف من حيث الخلق أو الخلق (٣).

стр. 351

باب الهاء: فصل الألف الهاجس: عند أهل الطريق: فقد الخاطر الأول ثم يكون إرادة، ثم هما، ثم عزما، ثم قصدا، ثم نية (١). فصل الباء الهباء: هو الذي فتح الله فيه أجساد العالم مع أنه لا عين له في الوجود إلا بالصورة التي فتحت فيه، ويسمى بالعنقاء من حيث إنه يسمع بذكره ولا وجود له في عينه، وبالهيولى. ولما كان الهباء نظرا إلى ترتيب مراتب الوجود في المرتبة الرابعة بعد العقل الأول، والنفس الكلية، والطبيعة الكلية، خصه بكونه جوهرا فتحت فيه صور الأجسام، إذ دون مرتبته مرتبة الجسم الكلي فلا تعقل هذه المرتبة الهبائية إلا كتعقل البياض والسواد في الأبيض والأسود (٢). الهبة: لغة: التبرع. وشرعا: تمليك عين بلا عوض (٣). الهبوط: الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر، وإذا استعمل في الإنسان فعلى سبيل الاستخفاف بخلاف الإنزال فإن الإنزال ذكره الله في الأشياء التي نبه على شرفها كإنزال القرآن، والملائكة، والمطر وغيرهم والهبط ذكر حيث نبه على الغض، نحو قوله ﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ (٤). فصل الجيم الهجر والهجران: مفارقة الإنسان غيره، إما بالبدن أو باللسان أو بالقلب. والهجرة والمهاجرة في الأصل مفارقة الغير ومتاركته (٥)، لكن خص شرعا بترك الوطن الذي بين الكفار والانتقال إلى دار الإسلام (٦). الهجود: النوم. والهاجد: النائم. الهجوع: النوم ليلا. الهجير: شدة الحر لأنه يهجر فيه السير. الهجوم: إتيان الشيء على غفلة. وعند أهل الله: ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع من العبد (٧).

стр. 352

فصل الدال الهداية: دلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب وقيل سلوك طريق يوصل إلى المطلوب. وقيل: سلوك طريق توصل إلى المطلوب (١). الهد: هدم له وقع. والهدة: صوت وقعه. الهدف: محركا: كل شيء عظيم مرتفع. وقولهم من صنف فقد استهدف أي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل (٢). الهدم: إسقاط البناء. والهدم ما يهدم، ومنه استعير دم هدم أي هدر. والهدم كذلك لكنه خص بالثوب البالي، كذا في المفردات (٣). وفي المصباح (٤): إن الهدم خص أصله بالبناء، ثم استعير في جميع الأشياء فقيل هدم ما أبرمه من الأمر. الهدي: ما يتقرب به الأدنى للأعلى. وهو اسم ما يتخذ فداء من الأنعام بتقديمه إلى الله، وتوجيهه إلى بيت العتيق، ذكره الحرالي. الهدى: السيرة السوية. ومنه حديث "اهتدوا بهدي عمار" (٥). ذكره المطرزي. الهدية ما بعثته لغيرك إكراما. فصل الذال الهذيلية: أصحاب أبي هذيل، شيخ المعتزلة. قالوا بفناء مقدورات الله تعالى، وإن أهل الخلد تنقطع حركاتهم، ويصيرون إلى خمود دائم وسكون (٦). فصل الراء الهرم: علو السن. وأصله من الهرم، وهو نبت ضعيف، والكبر يضعف البدن. الهزء: إظهار الجد وإخفاء الهزل فيه ذكره الحرالي. الهزل: لغة المزح. وعرفا: أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي، ولا المجازي، وهو ضد الجد (٧). فصل الشين الهشم: كسر الشيء اليابس والأجوف، ومنه الهاشمة وهي الشجة التي تهشم العظم.

стр. 353

الهشيم: النبات اليابس المتكسر. الهاشمية: أصحاب هاشم بن عمرو الفوطي. قالوا: الجنة والنار لم يخلقا بعد، ولا دلالة في القرآن على حلال ولا حرام. والإمامة لا تنعقد مع الخلاف (١). فصل الضاد الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض، والأكمة القليلة النبات والمطر. فصل اللام الهلك: تداعي الشيء إلى أن يبطل ويفنى، ذكره الحرالي. فصل الميم الهمج: ذباب يطير على وجوه الإبل ونحوها فشبه به رعاع الناس. الهم: بالكسر، الشيخ الفاني. وبالفتح: أول العزيمة وعقد القلب على فعل شيء قبل أن يفعل من خير أو شر، والحزن والقلق. الهمة: قوة راسخة في النفس طالبة لمعاني الأمور هاربة من خسائسها. ذكره ابن الكمال. وقال العكبري: الهمة اعتناء القلب بالشيء المطلوب، وتكون بمعنى المهموم المطلوب. الهمة عند أهل الحق: توجه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جناب الحق لحصول الكمال له، أو لغيره (٢). الهمس: الصوت الخفي. الهملجة: حسن سير الدابة (٣). فصل الواو الهوى: بالقصر، ميل النفس إلى ما تستلذه من الشهوات من غير داعية الشرع، ذكره الراغب (٤). وقال الحرالي: نزوع النفس لسفل شهواتها في مقابلة معتلى الروح المنبعث انبساطه. الهواء: بالمد، جسم بسيط حار رطب شفاف لطيف متحرك لمكان فوق كرة الأرض والماء، وتحت كرة النار. الهوية: الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق (٥).

стр. 354

هو: كلمة مدلولها العلي غيب الإلهية القائم بكل شيء، الذي لا يظهر لشيء، فذاته غيب أبدا، وظاهره الأسماء المظهرة من علو إحاطة اسم الله إلى تنزل اسم الملك فما بينهما من الأسماء المظهرة، ذكره الحرالي. الهو: الغيب الذي لا يصح شهوده للغير، كغيب الهوية للعبد عنه. الهول: الأمر الفظيع يهول أي يفزع. فصل الياء: الهيبة: أثر مشاهدة جلال الله في القلب، وقد تكون عن الجمال الذي هو جمال الجلال (١). والهيبة والأنس حالتان فوق القبض والبسط، كما أن القبض والبسط فوق الخوف والرجاء. فالهيبة مقتضاها الغيبة والأنس مقتضاه الصحو والإفاقة (٢). الهيولى: لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة. واصطلاحا: جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية (٣). الهيئة: الحالة الظاهرة وتهيأت للشيء أخذت له أهبته، وتفرغت له، وهيأته للأمر: أعددته فتهيأ. وتهايأ القوم: تهايئوا من الهيئة، جعلوا لكل واحد هيئة معلومة. والمراد النوبة (٤). الهينمة: الحديث على هدوء وسكون.

стр. 355

باب الياء: فصل الألف الياقوته الحمراء: النفس الكلية لامتزاج نورها بظلمة التعلق بالجسم بخلاف العقل المفارق المعبر عنه بالدرة البيضاء (١). الياء: حرف ينبه به من يكون بمسمع من المنبه ليقبل على الخطاب. وقال ابن الكمال. أصله لنداء البعيد، وأما نداء الداعي المتضرع لربه يقوله يا رب مع علمه بأنه أقرب إليه من حبل الوريد فلهضم نفسه استحقارا لها، واستبعادا من مظان القربى والزلفى. اليأس: القطع بأن الشيء لا يكون، وهو ضد الرجاء. فصل الباء اليبوسة: كيفية تقتضي صعوبة الشكل والتفرق والاتصال (٢). فصل التاء اليتم: فقد الأب حين الحاجة، ولذلك أثبته مثبت في الذكر إلى البلوغ، والأنثى إلى الثيوبة لبقاء حاجتها بعد البلوغ، قاله الحرالي. وقال أبو البقاء: اليتيم من الناس صغير مات أبوه، ومن غير الناس الذي ماتت أمه. وقال الراغب (٣): اليتم، الانفراد، واليتيم: صغير لا أب له. ودرة يتيمة: أي لا نظير لها. ومن ثم أطلق اليتيم على كل مفرد يعز نظيره. فصل الدال اليد: من المنكب إلى أطراف الأصابع. وتطلق على القوة والسلطان. وقال الحرالي: اليد منا به يظهر أعيان الأشياء وصورها أعلاها وأدناها. اليدان: عند أهل الحقيقة: هما أسماء الله تعالى المتقابلة كالفاعلية والقابلية، ولهذا وبخ إبليس بقوله ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٤)، ولما كانت الحضرة الأسمائية مجمع الحضرتين: الوجود والإمكان، قال بعضهم: إن اليدين هما
следующие страницы →