← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 10641

النحو الوافي

عباس حسن

Полный текст (2 753 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

يتبعه في الإعراب، ولكن بالحروف التي يعرب بها جمع المذكر السالم. ففي مثل: الحاضرون واحد وعشرون ... تعرب كلمة "واحد" خبرا مرفوعا، والواو حرف عطف "عشرون" معطوف على: "واحد" مرفوعة بالواو. ونقول: كان الحاضرون واحدا وعشرين ... وأنست بواحد وعشرين ... وهكذا سائر الأعداد المعطوفة. إلا إن كان المعطوف عليه هو، "اثنان واثنتان"؛ فيعربان كالمثنى؛ نحو: الحاضرون اثنان وعشرون رجلا، كان الحاضرون اثنين وعشرين رجلا، أنست باثنين وعشرين رجلا، ومثل: كانت الحاضرات اثنتين وعشرين؛ فاثنان واثنتان، إما مرفوعة بالألف، وإما منصوبة أو مجرورة بالياء.. في جميع حالات الأعداد المعطوفة.

стр. 2452

المسألة ١٦٤: تمييز العدد ١ العدد لفظ مبهم، أي: لا يوضح بنفسه المراد منه، ولا يعين نوع مدلوله ومعدوده؛ فمن يسمع كلمة: ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة ... أو غيرها من ألفاظ العدد لا يمكن أن يدرك النوع المقصود من هذا العدد، ولا أن يميزه من بين الأنواع الكثيرة المحتملة؛ أهو ثلاثة كتب، أم أفلام، أم أيامن أم دراهم، أم دنانير، أم غيرها من مئات الأشياء الأخرى ... ، فلو قلنا: ثلاثة كتب، أو أربعة أيام، أو خمسة شهور ... أو ... ، لزال الإبهام وانكشف الغموض عن مدلول العدد، وصار المراد واضحا؛ بفضل الكلمة التي جاءت؛ فبينت نوعه، وميزته من غيره، أي: أنها عينت المعدود بعد أن كان مبهما مجهولا؛ ولذا يسميها النحاة: "تمييز العدد" -سواء أكانت منصوبة أم مجرورة، على التفصيل الذي سنعرفه- وهذا معنى قولهم: العدد مبهم يزيل إبهامه التمييز، "أي: المعدود". ولهذا التمييز أحكام؛ تختلف باختلاف أقسام العدد: أ- فالأعداد المفردة٢ التي عرفناها ثلاثة أنواع: نوع لا يستعمل -في الأغلب- مع تمييز له وهو واحد، واثنان؛ فلا يقال: جاء واحد ضيف، ولا أقبل اثنا ضيفين؛ ولا نحو هذا؛ لأن ذكر التمييز "ضيف ... ضيفين ... " مباشرة يغني عن ذكر العدد قبله، إذ يبين النوع مع الدلالة على الوحدة، أو على الزوجية المحددة باثنين؛ فلا حاجة إلى العدد

стр. 2453

قبله، ولا فائدة منه. وقد يضاف هذا النوع لغرض آخر سنعرفه١. ونوع يحتاج إلى تمييز مفرد مجرور بالإضافة؛ وهو لفظ: مئة، وألف، ومثناهما، وجمعهما. "فالمراد هو: جنس المائة والألف"٢ ومن الأمثلة قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ -يبلغ ارتفاع هرم الجيزة الأكبر نحو مائتي ذراع-٣ وكقولهم عند رؤية أشباح بعيدة: هذه مئو رجل، أو مئات رجل وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ حراس المدينة ألفا حارس، وجيشها تسعة آلاف جندي. ولا يصح الفصل بين هذا النوع وتمييزه في حالة الاختيار. ونوع يحتاج إلى تمييز مجرور بالإضافة، متصل به -أيضا- ويكون في الأغلب جمع تكسير للقلة٤، وهذا النوع هو: "ثلاثة، وعشرة، وما بينهما، وكذا كلمة: بضع وبضعة الملحقتين به" -طبقات لما تقدم٥ عنهما- نحو: الصيف ثلاثة أشهر، فضيت خمسة أيام في الريف، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ، سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾ ٦، ٧ ... و ... فالأصل في تمييز هذا النوع من العدد المفرد أن يستوفي أربعة أمور مجتمعة؛ هي: أن يكون جمعا، للتكسير، مفيدا للقلة، مجرورا بالإضافة المباشرة "أي: الخالية من الفصل"، وكل واحد من هذه الأربعة يحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل: ١- فأما كون التمييز جمعا فهو الأعم الأغلب، ليتطابق المعدود والعدد في

стр. 2454

الدلالة على التعدد الكثير، ويجب -في الأغلب- إضافة العدد إلى مفرد إن كان التمييز هو لفظ: "مائة"١، نحو: ثلاثمائة رجل -أربعمائة كتاب- خمسمئة قلم ... ، أو كان العدد مضافا إلى مستحقه ملكا أو انتسابا على حالة من الحالات؛ فتكون الإضافة لبيان أن العدد مملوك للمضاف إليه، أو منسوب إليه بوجه من وجوه التملك أو النسبة التي تستفاد من الإضافة٢؛ نحو: هذه خمسة محمود، وتلك سبعة علي.. فقد تعرف المضاف هنا بالمضاف إليه، وتميز به؛ فلا يحتاج إلى تمييز، ولهذا لا يعتبر المضاف هنا إليه المذكور تمييزا؛ لأن العدد استغنى عن التمييز، واحتاج لمضاف إليه يحقق غرضا آخر. وقد يغني عن الجمع ما يدل على الجمعية، ولو لم يسم جمعا في اصطلاح النحاة؛ وإنما يسمونه: "اسم جمع"؛ كقوم، ورهط٣، وغيرهما من أسماء الجموع؛ وكنحل وبقر، وغيرهما مما يسمونه: "اسم الجنس الجمعي". والغالب في هذين النوعين أن يكونا مجرورين بالحرف "من" مع ظهوره في الكلام، نحو: ثلاثة من القوم فازوا، وأربعة من الرهط تقدموا، وخمس من النحل جمعت العسل، وستة من البقرة جلبت الغنى لصاحبها، أما جرهما بالإضافة فالأحسن -مع صحة القياس- الاقتصار فيه على المسموع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ . وقوله ﵇: "ليس فيما دون خمس ذود٤ صدقة" ٥. ٢- وأما كونه للتكسير فهو الأكثر ورودا في الكلام الفصيح، ويجوز أن يكون جمعا للتصحيح٦ مناسبا، إذا لم يكن للكلمة جمع مستعمل للتكسير؛ نحو: خمس صلوات، وسبع سنين، أو كان لها جمع تكسير مستعمل ولكن يعدل عنه إلى التصحيح لمجاورته ما أهمل تكسيره في الكلام؛ نحو: سبع سنبلات؛

стр. 2455

فإنه مجاور في الآية الكريمة سبع بقرات، في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾ ١، فقال لمراعاة التنسيق: "سبع سنبلات"، بدل "سنابل"؛ لمناسبة: "بقرات" التي ترك جمع تكسيرها في الآية. أو يكون لها جمع تكسير ولكنه قليل الاستعمال، نحو: ثلاث سعادات٢، فهو أحسن، من ثلاث سعائد٢. ومن النادر الذي لا يقاس عليه أن يقع جمع التصحيح المشتق تمييزا للعدد في مثل: هنا ثلاثة صالحين، وأربعة زاهدين؛ بالإضافة. والأحسن عدم الإضافة، وإعراب هذا الجمع نعتا، ويجوز نصبه على الحال إن كان نكرة؛ بشرط إدخال التغيير اللازم على الجملة؛ لصحة كل إعراب؛ وبذا يسلم من الضعف. ومع أن مدلول جمع التكسير الذي للقلة هو مدلول جمعي التصحيح عند سيبويه٣ نجد كثرة النحاة لا ترتضي التمييز بجمعي التصحيح. ٣- وأما أنه للقلة فمراعاة للمأثور الأفصح الذي يدل على أن الكلمة التي لها جمعان جمع كثرة وجمع قلة يكون تمييز العدد بجمع قلتها هو الأعم الأغلب، فإن لم يوجد لها إلا جمع كثرة صح التمييز به بغير ضعف. ٤- وأما جره بالإضافة فهو الأعم الأكثر أيضا، ويحدث تخفيفا في العدد بحذف التنوين منه؛ لإضافته. ولا يصح الفصل بينه وبين العدد إلا بما يصح الفص لبه بين المتضايفين٤. وإنما يجب جر التمييز بشرط تأخره وإعرابه تمييزا. فلو تقدم التمييز على العدد لوجب إعراب التمييز على حسب حاجة الجملة، وإعراب العدد نعتا مؤولا له٥،

стр. 2456

ففي مثل: عندي ثلاثة كتب؛ -بجر "كتب"، بالإضافة- نقول: عندي كتب ثلاثة يرفعها. ولو تأخر وأريد لداع معنوي إعرابه عطف بيان إن كان جامدا -كالأغلب في عطف البيان- أو نعتا مؤولا بالمشتق أيضا، لوجب أن يكون تابعا في إعرابه للعدد؛ نحو: عند ثلاثة أثواب، فأثواب: عطف بيان، أو نعت مؤول بمعنى: مسماة بأثواب. هذا، ويصح في الأعداد المفردة "٣ و١٠ وما بينهما"؛ أن تضاف إلى ضمير المعدود، ولا تحتاج لغيره، نحو: مررت بالأصدقاء ثلاثتهم ... أو: خمستهم ... أو: سبعتهم ... بنصب العدد على الحال المؤولة؛ أي: مثلنا إياهم، أو: مخمسا، أو: مسبعا ... وهكذا. ويجوز إتباع العدد لما قبله؛ فلا يعرب حالا، وإنما يعرب توكيدا معنويا؛ بمعنى: جميعهم، مع ضبط لفظ العدد بما يضبط به التوكيد١. والصحيح أن هذا ليس مقصورا على الأعداد المفردة؛ بل يسري على المركبة أيضا -كما سيجيء- نحو: جاء القوم خمسة عشر هم، بالبناء على فتح الجزأين في محل رفع هنا أو في محل غير الرفع في تركيب آخر، على حسب المؤكد. وجدير بالملاحظة أن العامل في التمييز المجرور بالإضافة هو العدد المبهم "أي: المضاف" الذي جاء التمييز لإيضاحه وإزالة إبهامه، ولا بد من تقديم هذا العامل على تمييز المجرور. ب- وباقي أقسام العدد "وهو: المركب، والعقود الاصطلاحية، والمعطوف، وكذا ما ألحق بالمركب والمعطوف عليه من كلمتي: بضع وبضعة"٢ يحتاج إلى تمييز٣ مفرد، منصوب غير مفصول من العدد بفاصل، نحو: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ ، ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ ، ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ٣، ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى

стр. 2457

إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ ، قال أحد الشعراء: هاجني منظر شائق؛ فلم أغادر مكاني حتى فاض خاطري بخمسة وأربعين بيتا في وصفه، لم أقض فيها أكثر من ضحوة. وأزعجني نعي صديق لي، فانهمر لساني برثائه، وأنشأت قصيدة بلغت اثنين وخمسين بيتا لم أقطع فيها أكثر من بضع ساعات، ثم أكملتها بعد ذلك تسعة وسبعين بيتا ... ولا بد في جميع حالات التمييز المنصوب أن يتأخر عن عامله الفعل أو ما يشبهه. وقد أشرنا -قريبا- إلى أنه يجوز في العدد المركب ما جاز في العدد المفرد من الإضافة لضمير المعدود ... بالتفصيل السالف. "ملاحظ" إذا نعت تمييز العدد المركب، أو تمييز العقد، أو تمييز المعطوف، جاز في هذا النعت أن يكون مفردا؛ مراعاة للفظ المنعوت "وهو التمييز" وجاز أن يكون جمعا؛ مراعاة لمعناه الذي يراد به اسم العدد، نحو: هنا أربعة عشر خبيرا عالما، أو علماء -وعشرون طالبا ذكيا، أو أذكياء- وخمس وعشرون كاتبا ماهرا، أو مهرة ... ، وهكذا١. ومراعاة اللفظ أكثر. ومثل النعت غيره من بقية

стр. 2458

التوابع١. فملخص الكلام على العدد من ناحية تمييزه هو -في الأغلب: "واحد واثنان: لا يحتاجان لتمييز"، "ثلاثة وعشرة وما بينهما، وكذا بضع وبضعة، تحتاج لجمع تكسير، للقلة، مجرور بالإضافة، وقد تضاف لضمير المعدود"، "جنس المائة والألف: يحتاج إلى مفرد مجرور"، "ما عدا ذلك؛ يجتاج لمفرد منصوب.."٢.

стр. 2459

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ زيادة وتفصيل: أ- قد يضاف العدد "المفرد" إلى غير تمييزه المبين لنوع المعدود، ولحقيقته الذاتية؛ فيضاف إلى مستحق المعدود "ومن المفرد: واحد، ومؤنثه: واحدة وحادية، وإحدى ... ومنه: اثنان، ومؤنثه: ثنتان واثنتان، ومنه ثلاثة وعشرة وما بينهما. ويلحق به جنس المائة والألف ... " لعدم الحاجة إلى ذكر التميز استغناء عنه، وطلبا لمضاف إليه يحقق غرضا لا يحققه التمييز، هو الدلالة على أن العدد مملوك أو منتسب للمضاف إليه، أو مرتبط به بنوع من أنواع الصلة والارتباط التي تحدثها الإضافة الجديدة، والتي لا تبين نوعا، ولا ذاتا١، وإنما تبين استحقاق المضاف إليه للمضاف بوجه من وجوه الاستحقاق٢ ومن الأمثلة: واحد قومه من لا يعول في الدنيا على أحد -واحدة قومها من رفعت شأن بلدها في مجال التربية والأمومة. وكأن يقال في كتابين لمحمد: هذان اثنان محمد. وفي فتاتين من القاهرة: هاتان اثنتا القاهرة، أو ثنتا القاهرة. وفي دراهم لمحمود وعلي: هذه سبعة

стр. 2460

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ محمود، وتسعة علي،.......... وخذ سبعتك، وحافظ على تسعتنا. أما بقية أقسام العدد فيستغنى عن التمييز نوعان منها؛ كما سيجيء في "هـ". ب- قلنا١: إن المراد بالمائة والألف هو جنسهما الشامل لمفردهما، ولمثناهما، ولجمعهما.. هذه الدلالة على الجمعية قد تكون بصيغة الجمع المباشر المتحقق في لفظهما؛ نحو: هذه مئو رجلا تقود أربعة آلاف جندي. وقد تكون "الجمعية" غير مباشرة؛ بأن تكون صيغة المائة: "مضافا إليه" يكتسب معنى الجمعية من "المضاف" بشرط أن يكون هذا المضاف ثلاثة، أو تسعة، أو عددا بينهما؛ نحو: قضى الرحالة ثلاثنمائة يوم في الصحراء، قطع فيها تسعمائة ميل. وقد تكون أيضا بوقوع والألف تمييزا منصوبا مضافا، والعدد هو: "أحد عشر" أو غيره من الأعداد المركبة، نحو: في المكتبة أحد عشر مائة كتاب، واثنتا عشرة ألف مخطوطة. ومن الجائز في هذين النوعين الأخيرين اعتبار المائة والألف مفردين؛ اعتمادا على أن لفظهما الصريح مفرد، مجرد من علامة تثنية أو جمع، وأن اعتبارهما غر مفردين راجع للعدد المركب المذكور قبلهما، وهو لفظ مستقل عنهما، ولكنه احتاج إليهما ليكونا تمييزين له؛ فاعتبار المائة والألف راجع لمراعاتهما مع اسم العدد. ولن يترتب على الاعتبارين خلاف يمس تمييزهما مباشرة. وإنما الخلاف في توابع تمييزهما، كالنعت مثلا؛ أيكون مفردا تبعا للفظ تمييزهما المنعوت، أم جمعا تبعا لمعناه؟ الأمران جائزان في كل التوابع. ولكن الأحسن والأكثر هو مراعاة اللفظ؛ بأن يكون تابع تمييزهما مطابقا له في إفراده. ويسري الحكم السالف أيضا على تمييز العقود والأعداد المعطوفة كما سبق٢. ج- يصلح الألف تمييزا لكل أقسام العدد الأربعة: "المفرد، غير الواحد والاثنين، والمركب، والعقد، والمعطوف". أما المائة فلا تصلح تمييزا إلا للثلاث والتسعة وما بينهما، وإلا للأعداد المركبة، مثل: "ثلاثمائة ... خمسمائة ... "، "إحدى عشرة مائة ... خمس عشرة مائة..". ولا تكون تمييزا للعقود، ولا

стр. 2461

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ للأعداد المعطوفة. وغذا وقع لفظ "مائة" تمييزا للثلاثة أو التسعة أو ما بينهما فالأغلب الذي يقتصر عليه هو إفراده. د- من الشاذ تمييز المائة -وجنسها- بمفرد منصوب؛ كقول الشاعر: إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء ومن القليل تمييزها بجمع مجرور؛ كقراءة من قرأ قوله تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ﴾ على اعتبار "مائة" مضاف و"سنين" مضاف إليه. أما من ينون: "مائة" فإنه يجعل كلمة: "سنين" بدلا أو عطف بيان من "ثلاث" المضافة إلى مائة. لا تمييزا، لئلا يكون التمييز هنا شاذا من وجهين؛ هما: وقوعه جمعا، ونصبه. هـ- ما صح في الأعداد المفردة من استغنائها من التمييز أحيانا، كما تقدم البيان في: "أ"١ يصح في قسمين آخرين؛ هما: المركب "ما عدا اثني عشر، واثنتي عشرة"، والعقود، فيصح حذف التمييز حين لا يتعلق الغرض بذكره. ومن حالات الاستغناء عنه أن يضاف العدد إلى شيء يستحقه؛ بأن يكون العدد مملوكا للمضاف إليه، أو منتسبا له بصلة من الصلات المستفادة من الإضافة الدالة على الاستحقاق، لا على بيان نوع المعدود. كأن يكون لمحمود خمسة عشر درهما فنقول: هذه خمسة عشر محمود، وكأن يكون لغرف البيت عشرون مفتاحا؛ فنقول: هذه عشرو البيت ... ٢. وإذ أضيف العدد المركب، "غير اثني عشر، واثنتي عشرة"، ففي إعرابه لغات٣ ... أشهرها وأحقها بالاقتصار عليه لغتان٤: الأول: أن يبقى على ما كان عليه من فتح الجزأين في جميع مواقعه الإعرابية،

стр. 2462

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا مانع من اجتماع البناء والإضافة هنا؛ تقول: خمسة عشر محمد عندي، إن خمسة عشر محمد عندي، حافظت على خمسة عشر محمد؛ بالبناء، على فتح الجزأين في محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حالة الجملة. الثانية: ترك الجزء الأول مفتوحا في كل الحالات كما كان، وإجراء الحركات الإعرابية على الجزء الثاني؛ باعتبار الجزأين بمنزلة كلمة واحدة ذات شطرين، يجري الإعراب على الثاني منهما مع ترك الأول على حاله، دون أن تتغير الفتحة التي في آخره، فيكون الثاني معربا؛ مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، على حسب موقعه من الجملة؛ ولا يكون مبنيا؛ تقول: خمسة عشر محمد عندي، إن خمسة عشر محمد عندي، "و"خمسة عشر" هنا: اسم "إن"، منصوبة مباشرة، وليست مبنية على فتح الجزأين" -حافظت على خمسة عشر محمد. فخمسة عشر في الأمثلة الثلاثة غير مبنية؛ فهي بشطريها في الأول مبتدأ مرفوع مباشرة، وفي الثاني اسم "إن" منصوب مباشرة- وفي الثالث مجرور مباشرة. وما عدا هذين الرأيين ضعيف يحسن إهماله؛ ومنه: إضافة صدر المركب إلى عجزه المضاف إلى مستحق المعدود، نحو: هذه خمسة عشر محمد، وشاهدت خمسة عشر محمد، واحتفيت بخمسة عشر محمد ... ومنه إضافة صدر المركب إلى عجزه من غير إضافة العجز إلى شيء؛ نحو: هذه سبعة عشر١ ... و لا يجوز الفصل بين العدد وتمييزه في غير الضرورة الشعرية، كقول الشاعر القديم: على أنني بعد ما قد مشى ... ثلاثون -للهجر- حولا كميلا ... ٢ يريد: ثلاثون حولا كميلا للهجر.

стр. 2463

المسألة ١٦٥: تذكير العدد وتأنيثه .. ١ عرفنا الأقسام الاصطلاحية للعدد؛ وأنها أربعة: "مفرد، مركب، عقد، معطوف". وفيما يلي الكلام على كل منها من ناحية التذكير والتأنيث. الأول: تذكير الأعداد المفردة وتأنيثها، ويتلخص في: ١- أن "الواحد والاثنين" يذكران ويؤنثان مباشرة بغير حاجة إلى معدود بعدهما، أي: أن صيغتها العددية تذكر أو تؤنث؛ طبقا لمدلولها، وللمقصود منها. دون أن يكون مع الصيغة معدود "تمييز"؛ إذ لا يصح ذكر تمييز لها -كما عرفنا-٢ ومن الأمثلة قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ . ٢- وأن "مائة" و"ألفا" وجنسهما ثابتة الصيغة على حالتها اللفظية، تأنيثا في "مائة"، وتذكيرا في "ألف" مع أنهما يحتاجان إلى تمييز مفرد مجرور غالبا. وهذا التمييز قد يكون مذكرا أو مؤنثا على حسب الدواعي المعنوية؛ نحو: جاء مائة رجل، جاءت مئة فتاة، حضر ألف جندي، حضر ألفا طالبة. أي: أن صيغة لفظهما لا تخرج عما وضعت له في الأصل؛ فكلمة: "مئة" ملازمة للتأنيث اللفظي في كل استعمالاتها هي ومضاعفاتها، وكلمة "ألف" ملازمة للتذكير اللفظي دائما هي ومضاعفاتها، فمادتهما الهجائية ثابتة لا يدخل عليها تغيير من هذه الناحية، إلا عند إلحاق المئة بجمع٣ المذكر السالم.

стр. 2464

٣- وأن ثلاثة، وعشرة وما بينهما -وكذلك كلمة: بضع وبضعة-١ تلحقها تاء التأنيث إن كان المعدود "التمييز" مذكرا، وتتجرد من تاء التأنيث إن كان المعدود "التمييز" مؤنثا. فالعدد في هذا القسم مخالف للمعدود تذكيرا وتأنيثا. ويشترط لتحقق هذه المخالفة شرطان؛ أن يكون المعدود مذكورا في الكلام، وأن يكون متأخرا عن لفظ العدد، نحو: ثلاث عيون، أربعة قلوب، خمس أصابع، ستة رءوس، سبع رقاب، ثمانية٢ جلود، تسع أقدام، عشرة ظهور.. فإن لم يتحقق الشرطان معا؛ بأن كان المعدود متقدما، أو كان غير مذكور في الكلام ولكنه ملحوظ في المعنى يتجه الغرض إليه، جاز في لفظ العدد التذكير

стр. 2465

والتأنيث١؛ نحو: كتبت صحفا ثلاثا، أو ثلاثة، صافحت أربعة ... أو أربعا٢ ... والحكم على المعدود الدال على الجمع٣ بأنه دال على التأنيث أو التذكير لا يكون بالنظر إلى لفظه الدال على الجمعية وما يصاحبها من التذكير أو التأنيث وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده؛ لمعرفة حالة المفرد من ناحية التذكير والتأنيث، ومراعاة هذه الحالة وحدها، عند تأنيث العدد وتذكيره، دون التفات إلى لفظ المعدود من هذه الناحية٤ ... وإذا ميز العدد المفرد بتمييزين أحدهما مذكر والآخر مؤنث، روعي في تأنيث لفظ العدد وتذكيره السياق٥ منهما؛ نحو: أقبل سبعة رجال وفتيات، وأقبل سبع فتيات ورجال٦ ...

стр. 2466

والعرب في بعض استعمالاتهم يقدمون التأنيث على التذكير، فيغلبون المؤنث على المذكر في بعض حالات قليلة، يتصل منها بموضوع العدد قولهم -مثلا: رجعت من السفر لثلاث بين يوم وليلة "أي: لثلاث محصورة بين كونها أياما، وكونها ليالي". وضابط هذا النوع من الاستعمالات: أن يوجد عدد تمييزه مذكر ومؤنث، وكلاهما لا يعقل، وهما مفصولان من العدد بكلمة: "بين"؛ فهم يغلبون في المثال السابق -وأشباهه- الثأنيث على التذكير. ومن تلك الحالات؛ أن يكون المعدود المذكور متأخرا في الجملة، ومؤنثا تغليبا١؛ بأن يكون معه مذكر ليس له الأهمية والتغليب٢؛ نحو: قابلت تسعا بين رجل وامرأة ... وهكذا، وقد سبق بيان لهذه المسألة عند الكلام على تعريف "التغليب" وتقسيمه، وحكمه٣.

стр. 2467

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ زيادة وتفصيل: أ- قلنا١: إن الحكم على المعدود بالتذكير أو التأنيث لا يكون بمراعاة لفظه إذا كان جمعا، وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده٢، وملاحظة هذا المفرد وحده أهو؛ مذكر أم مؤنث حقيقي أم مجازي٣ في الحالتين؛ فعلى المفرد وحده يكون الاعتماد في هذه الناحية، ولا عبرة بالمعدود المجموع٢. تقول: سمعنا غناء ثلاث غوان، بحذف التاء من العدد "ثلاث"؛ لأن المعدود جمع، مفرده: "غانية" "وغانية" مؤنثة حقيقية. ومثلها: سهرنا سبع ليال؛ بحذف التاء من العدد: "سبع"؛ لأن المعدود جمع مفرده: ليلة، وهي مؤنثة مجازية. وتقول ثلاثة أدوية، بإثبات التاء في اسم العدد؛ لأن المعدود جمع، مفرده: دواء؛ وهذا مذكر. ولا عبرة بتأنيث جمعه المذكور. وتقول: خمسة غلمة؛ بإثبات التاء في اسم العدد، لأن المعدود -وإن كان جمعا للتكسير مؤنثا بالتاء- مفرده مذكر، وهو: غلام. ومثلها: خمسة فتية؛ بإثبات التاء في اسم العدد، بالرغم من أن معدوده جمع تكسير مؤنث بالتاء لأن مفرده مذكر؛ وهو فتى، والعبرة بالمفرد وحده -غالبا، كما سلف- ومثل هذا يقال: في أربعة سرادقات، وخمسة حيوانات، وستة حمامات ... بإثبات التاء في اسم العدد، مع أن المعدود جمع مؤنث سالم، ولكن مفرد هذا الجمع المعدود مذكر "هو: سرادق، حيوان، حمام ... " والمعول عليه عند الحكم بتأنيث العدد وتذكيره حين يكون المعدود جمعا إنما هو مفرد هذا الجمع وملاحظته دون ملاحظة صيغة الجمع وصورته اللفظية. ب- هذا المفرد الذي يجب الرجوع إليه عند الأكثرين لمعرفة حاله من التذكير أو التأنيث الحقيقيين أو المجازيين٣؛ للتوصل منه إلى تأنيث اسم العدد،

стр. 2468

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أو تذكيره -هذا المفرد مختلف الصور؛ فقد يكون مؤنثا لفظا ومعنى معا؛ "وهو الذي يلد ويتناسل -ولو من طريق البيض، مع اشتمال لفظه على علامة تأنيث": مثل فاطمة، مية، عائشة، ليلى، سلمى، زرقاء "علم، ومنه: زرقاء اليمامة" حمرا "علم أيضا".. وغيرها من أعلام النساء المختومة بعلامة تأنيث ... وقد يكون مؤنثا معنى لا لفظا "وهو ما يلد ويتناسل، مع خلو لفظه من علامة تأنيث"، مثل: زينب، سعاد، هند ... وغيرها من أعلام النساء الخالية من علامة تأنيث. وقد يكون مؤنثا مجازيا. مثل: أرض و"بطن، بمعنى: قبيلة" وغيرهما من الأسماء الدالة على مؤنث غير حقيقي١. لا يعرف إلا من طريق السماع الوارد عن العرب؛ فلا ضابط لمعرفته إلا ذلك السماع. وقد يكون مؤنثا لفظا لا معنى، مثل: طلحة، عنترة، معاوية، حمزة، وغيرها من أعلام الذكور المشتملة على علامة تأنيث. فلفظها مؤنث، ومعناها مذكر ... وقد يكون مذكرا لفظا ومعنى؛ "كرجل، وعلي". وقد يكون صالحا للدلالة على المؤنث أو المذكر، مثل: شخص، نفس، حال ... فإذا كان المفرد مؤنثا تأنيثا حقيقيا١ "وهو الذي يلد ويتناسل، ولو من طريق البيض" وجب مراعاة هذا التأنيث بتذكير اسم العدد، سواء أكان التأنيث الحقيقي لفظا ومعنى معا، أم معنى أم معنى فقط. "مثل: فاطمة، زينب". وإن كان المفرد مذكرا لفظا ومعنى وجب مراعاة هذا التذكير بتأنيث اسم العدد. وفي غير هاتين الحالتين يصح اعتبار المفرد مذكرا أو مؤنثا؛ كأن يكون مذكرا لفظا ومعناه مؤنث تأنيثا مجازيا، مثل "حرف" المراد به: كلمة. و"بطن": المراد به: "قبيلة"، و"كتاب" المراد به: ورقاته ... وكأن يكون مؤنثا لفظا ومعناه مذكر؛ مثل: طلحة، حمزة، معاوية، وكأن يكون لفظا يصلح للدلالة على المؤنث حينا والمذكر حينا آخر كالأمثلة السالفة "شخص،

стр. 2469

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نفس، حال" وغيرها مما يصلح للأمرين١ ... بالرغم من أن هذه الصور يجوز فيها اعتبار المفرد مؤنثا أو مذكرا فالأحسن في المفرد إن كان علما مراعاة لفظه، وكذلك إن وجد في السياق ما يقوي جانب اللفظ. فنقول: ثلاث طلحات أو ثلاثة طلحات، والأول أحسن: مراعاة للفظ المفرد "طلحة" لأنه علم٢. ونقول: ممن اشتهروا في صدر الإسلام بأعمال جليلة باقية على الزمان، سجلها التاريخ لهم: أربعة شخوص، عرفوا بالخلفاء الراشدين، ويصح أربع شخوص؛ ولكن التأنيث هنا أحس؛ لأن نسق الكلام جار على التذكير؛ ففيه: "اشتهروا، لهم، عرفوا، الراشدين"؛ وهذا الاتجاه يقوي في المفرد "وهو: شخص" ناحية التذكير، ويغلبها على ناحية التأنيث، فيستحسن تبعا لهذا تأنيث العدد. ح- ليس من اللازم أن يكون التمييز الخاص بالأعداد: "ثلاثة، وعشرة" وما بينهما، جمعا حقيقيا في كل الحالات، وإنما اللازم -كما سبق-٣ أن يكون دالا على معنى الجمعية، فيشمل الجمع الحقيقي، كما يشمل اسم الجمع؛ كقوم، ورهط، وناس، وأناس، ونساء، وعشرون، وثلاثون، وباقي العقود ... وكذلك يشمل، اسم الجنس الجمعي٤؛ كنحل، ونخل، وبط، وبقر، وكلم ... وقد عرفنا٥ أن المعدود الجمع لا يراعى لفظه من ناحية التذكير والتأنيث، وإنما الذي يراعى هو مفرده فقط، فما الذي يراعى إن كان المعدود اسم جمع. أو اسم جنس جمعي؟

стр. 2470

يراعى لفظهما مباشرة، "أي: صيغتهما" وما هما عليه من تأنيث، أو تذكيرن أو صلاح للأمرين، ولا يراعى مفردهما إن وجد. ويعرف أمرهما من هذه الناحية بوسائل متعددة؛ لا بد أن تنتهي إلى استعمال العرب الفصحاء؛ منها: نوع الضمير العائد على كل منهما: أهو مذكر أم مؤنث؟ ومنها اسم الإشارة المستعمل مع كل؛ أو مما يستعمل مع المذكر أم مع المؤنث؟ ومنها النعت، وكذلك تأنيث الفعل ... فكل وسيلة من هذه -وأشباهها- صالحة للدلالة على تأنيث اسم الجمع واسم الجنس الجمعي أو تذكيرهما، أو صلاحيتهما للأمرين على حسب الوارد في الكلام الصحيح المأثور. فإذا أردن أن نتبين أمر اسم جمع: "مثل رهط ... " أهو مذكر أم مؤنث؛ نرجع إلى الكلام الفصيح؛ فنجد العرب يقولون -مثلا- الرهط أقبل، وهذا الرهط المقبل سيكون له شأن ... ولا يقولون على الحقيقة الخالية من التأويل والمجاز: الرهط أقبلت، ولا هذه الرهط المقبلة ... ويقولون: كان رهطنا الرواد أسرع الجنود إلى الفداء والتضحية. ولا يقولون: كانت. رهطنا الرائدات ... أي: أنهم يذكرون: "رهطا"، من أسماء الجموع. فيتبع هذا تأنيث العدد، فنقول: ثلاثة من الرهط١. وهم يؤنثون من أسماء الجمع: "رجلة" "بمعنى بضعة رجال لا تزيد على عشرة" فيقولون: أقبلت رجلة تكشف المجاهل ... ويتبع هذا تذكير العدد، فيقال: ثلاث من رجلة ... ٢. وهم -في أغلب الفصيح- يذكرون من أسماء الأجناس الجمعية: "البنان" "والكلم"، فيقولون: بنان مخضب. ويقول الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ، كما يقول: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ويترتب على هذا تأنيث اسم العدد؛ نحو: خمس من البنان المخضب، وسبع من الكلم الطيب ...

стр. 2471

وهم -في الأغلب أيضا- يؤنثون ويذكرون من تلك الأجناس الجمعية: البط والنخل؛ فيقولون: البط سابح في الماء، والبط سابحة في الماء. ويقول الله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ١، ٢ كما يقول في وصف الريح التي أهلكت عادا ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ٣. ويترتب على هذا صحة التذكير والتأنيث في اسم العدد؛ نحو: سبع أو سبعة من البط، وتسع، أو تسعة من النخل ... فشأن هذا شأن المعدود الذي يدل على المذكر وعلى المؤنث حيث يصح معه في اسم العدد مراعاة هذا أو ذاك ... ٤.

стр. 2472

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ويشترط لتطبيق الحكم السالف الخاص باسم الجنس الجمعي، واسم الجمع في صورهما المختلفة ألا يتوسط بين المعدود واسم العدد نعت يدل على التأنيث فقط، أو على التذكير فقط، فإن توسط هذا النعت وجب مراعاة المعنى الذي يقتضيه، ويدل عليه، فيذكر اسم العدد أو يؤنث تبعا له؛ نحو: في الماء خمس إناث١ من البط، وعلى مقربة منها خمسة ذكور١ من البط أيضا. ولو تأخر هذا النعت عن المعدود، أو توسط وكان لفظه مع توسطه مما يصلح نعتا للمذكر والمؤنث؛ -ككلمة: حسان؛ مثلا- لم يكن له أثر في تأنيث العدد، وتذكيره؛ فوجود النعت بصورتيه من هذه الناحية كلا وجود. فنقول: في الماء خمسة من البط إناث أو خمس من البط إناث. وخمس من البط ذكور، أو خمسة من البط ذكور. كما نقول خمسة حسان من البط، أو خمس حسان من البط؛ لأن لفظ: "حسان" المتوسط يصلح نعتا للمذكر وللمؤنث؛ فيقال: رجال حسان، ونساء حسان. د- يشترط لتطبيق الحكم العام المتعلق بتأنيث الأعداد المفردة السالفة "٣، ١٠ وما بينهما" وتذكيرها أن يكون المعدود المفرد مذكورا ومتأخرا عن اسم العدد، -كما عرفنا-٢ ولهاتين الحالتين صور؛ منها: أن يكون المعدود محذوفا مع ملاحظته في المعنى وتعلق الغرض به؛ فيصح في اسم العدد التذكير والتأنيث؛ نحو: "ثلاث من كن فيه فهو منافق أثيم؛ الخيانة، وخلف الوعد، والكذب"، فيصح في اسم العدد هنا: التذكير والتأنيث؛ فيقال: ثلاث، أو ثلاثة؛ إما على اعتبار أن المعدود المحذوف متقدم في الأصل على العدد،

стр. 2473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والأصل: صفات ثلاث. أو صفات ثلاثة، ويعرب المعدود المحذوف على حسب حاجة الجملة، ويعرب اسم العدد بعده نعتا١ في الغالب حين يكون المحذوف مذكورا، فإذا حذف حل النعت محله في إعرابه؛ فصار مبتدأ، أو خبرا، أو غير ذلك مما كان يؤديه المعدود المحذوف ... وإما على اعتبار المعدود المحذوف متأخرا في الأصل على العدد، والأصل هو: ثلاث صفات؛ وهذا الاعتبار يقضي بتطبيق الحكم الخاص بتذكير العدد أو تأنيثه حين يكون المعدود مذكورا ومتأخرا عنه. فإن كان المعدود المحذوف غير ملاحظ في التقدير مطلقا، ولا يتعلق الغرض به بتاتا، وإنما المقصود هو ذكر اسم العدد المجرد فالأصح في هذه الصورة تأنيث العدد بالتاء على اعتباره علم جنس مؤنثا؛ ويمنع من الصرف ولا تدخل عليه "أل" المعرفة في الأرجح؛ نحو: ثلاثة نصف ستة، وأربعة نصف ثمانية ... فالعدد في المثالين -وأشباههما- علم جنس، مؤنث، ممنوع من الصرف، لا تلحقه -في الأرجح- "أل" المعرفة، كما قلنا، لأنها لا تدخل على المعارف. وقد تدخل عليه "أل" التي للمح الأصل؛ وهو: الوصفية العارضة، كما دخلت في كلمة: إلهة؛ علم للشمس، وكلمة: شعوب، علم للمنية، فقالوا فيهما الإلهة، والشعوب. هـ- إن٢ كان المعدود صفة نائبة عن الموصوف "المحذوف" اعتبر حال الموصوف "المحذوف" لا حال الصفة، قال الله تعالى: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ، مع أن المثل مذكر؛ إذ المراد بالأمثال: "الحسنات". أي: عشر حسنات أمثالها.

стр. 2474

الثاني: تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها سبق أن الأعداد المركبة١ تنحصر في: "أحد عشر، وتسعة عشر، وما بينهما، وما يلحق بهما من كلمة: بضع وبضعة" وأنها سميت مركبة لتركبها من جزأين امتزجا واتصلا حتى صارا بمنزلة كلمة واحدة؛ تؤدي معنى جديدا لا يؤديه واحد منهما منفردا. والجزء الأول منهما يسمى: "صدر المركب" أو: النيف "وهو يشمل ١ و٩ وما بينهما، وما ألحق بهما" والجزء الثاني يسمى: "عجز المركب أو: العقد"، ويقتصر على كلمة: "عشرة". ولا بد للمركبات من تمييز يكون مفردا منصوبا، وتعرب مبنية على فتح الجزأين في كل أحوالها٢ -في محل رفع، أو نصب، أو جر- على حسب الجملة. ما عدا "اثنين واثنتين"؛ فيعرفان إعراب المثنى، وما عدا عجز المركب المضاف وحده٢.. أما حكم الأعداء المركبة -وملحقاتها- من ناحية التأنيث والتذكير فيتخلص: في أن عجزها "وهو: عشرة" يطابق المعدود دائما، أي: يسايره في تذكيره وتأنيثه بغير تخالف. وأن صدرها: إن كان لفظه كلمة: "أحد، أو اثني، أو اثنتي ... " يجب مخالفته للمعدود وإن كان "ثلاثة وتسعة" وما بينهما -وملحقاتها- وجب مخالفته للمعدود؛ كمخالفته له وهو مفرد: "أي مضاف" فالأعداد "ثلاثة وتسعة" وما بينهما -وكذا الملحقات- يجب مخالفتها للمعدود في التذكير والتأنيث؛ سواء أكانت تلك الأعداد مفردة أم مركبة٣ ... ؛ ومن الأمثلة: دخلت حديقة بها

стр. 2475

أحد عشر رجلا، زرعت إحدى عشرة شجرة، الشهور اثنا عشر شهرا، سنوات الدراسة نحو: اثنتي عشرة سنة، اشترك في المسرحية ثمانية عشر رجلا وأربع عشرة فتاة ... وهكذا١.. وإن كان للعدد المركب تمييزان: أحدهما مذكر عاقل، والآخر مؤنث -عاقل أو غير عاقل- كان الاعتبار للمذكر العاقل مطلقا٢؛ فيجب تأنيث صدر العدد المركب؛ مراعاة للتمييز المذكر ولو كان متأخرا، بشرط أن يكون من نوع العقلاء؛ نحو: هاجر أربعة عشر رجلا وفتاة، أو: هاجر أربعة عشرة فتاة ورجلا. فإن لم يكن أحدهما من العقلاء روعي السابق منهما٣، نحو: في الحديثة خمس عشرة عصفورة وبلبلا، أو خمسة عشر بلبلا وعصفورة. وهذا بشرط ألا يفصل بين العدد والتمييز فاصل -هو: كلمة: "بين". فإن فصل بينها روعي المؤنث، نحو: الحديثة خمس عشرة ما بين بلبل وعصفورة. الثالث: تذكير العقود٤: "٢٠، ٣٠، ٤٠، ٥٠، ٦٠، ٧٠، ٨٠، ٩٠". هذه العقود ملحقة في إعرابها بجمع المذكر السالم؛ فلا يصح أن يتصل بلفظها علامة تأنيث؛ منعا للتعارض؛ إذ يلازمها دائما علامتا جمع المذكر السالم؛

стр. 2476

سواء أكان معدودها مذكرا أم مؤنثا، ومن الأمثلة: أقبل وفد السياح؛ فيه ثلاثون رجلا وعشرون امراة، وسيقضي الوقد أربعين يوما أو خمسين في الصيعد؛ حيث ينعم بدفء الشتاء، ويتمتع بروائع الآثار ... ومع أن لفظها اسم جمع ملحق في إعرابه بجمع المذكر السالم -فمدلولها "وهو: المعدود، أي: التمييز" لا بد أن يكون مفردا، مذكرا أو مؤنثا على حسب الحالة. الرابع: تأنيث الأعداد المعطوفة وتذكيرها: الأعداد المعطوفة تستلزم ثلاثة أمور مجتمعة: ١- أن تكون صيغها مقصورة على ألفاظ العقود. ٢- أن يكون صيغة المعطوف عليه -وهو النيف- مقصورة على لفظ من الألفاظ الأعداد المفردة الأصيلة وملحقاتها ويتعين أن يكون هذا اللفظ هو: واحد أو تسعة أو عدد محصور بينهما، أو ملحق بهما. ٣- أن تكون أداة العطف هي: "الواو" دون غيرها إذا كان المراد مطلق الجمع١. وقد سلفت الأمثلة المختلفة لهذا القسم٢. فأما من ناحية تذكيره وتأنيثه، فالمعطوف -أي: العقد- مذكر دائما؛ لأن صيغته تعرب إعراب جمع المذكر السالم، وفيها علامتاه؛ فلا يصح مجيء علامة تأنيث معهما؛ منعا للتعارض والتناقض -كما سلف. وأما المعطوف عليه "أي: النيف" فإن كانت صيغته هي لفظ: "واحد" أو "اثنين"، وجب مطابقتها للمعدود في تذكيره وتأنيثه. وإن كانت صيغته هي لفظ: "ثلاثة أو تسعة" أو عدد بينهما، أو ملحق بهما -وجب مخالفتها للمعدود؛ فتؤنث حين يكون المعدود مذكرا، وتذكر حين يكون مؤنثا. فحكم المعطوف عليه هنا "من ناحية تذكيره وتأنيثه" كحكمه في الأعداد المفردة والمركبة ... ، ومن الأمثلة: في المتجر واحد وثلاثون رجلا وإحدى وعشرون فتاة، وفي المصنع اثنان

стр. 2477

وخمسون عاملا وثنتان وثلاثون عاملة. وفيه من الغلمان أربعة وثمانون غلاما وسبع وثلاثون فتاة١ ... ، ومنها قوله ﵇: "من فرج عن مؤمن مهموم، أو أعان مظلوما غفر الله له ثلاثا وثلاثين مغفرة". وإن كان للعدد المعطوف تمييزان أحدهما مذكر عاقل والآخر مؤنث، وجب مراعاة المذكر العاقل مطلقا٢؛ نحو: عندنا خمسة وعشرون طبيبا وطبيبة، أو: عندنا خمسة وعشرون طبيبة وطبيبا. ومثل: نقلت السيارة خمسة وعشرين حقيبة ورجلا ... و ... ، فإن لم يكن أحدهما من العقلاء روعي السابق منهما بشرط ألا يفصل فاصل بين العدد والتمييز، نحو: قرأت ثلاثة وعشرين كتابا ومجلة، أو: ثلاثا وعشرين مجلة وكتابا. فإن فصل بينهما فاصل -هو كلمة: بين-٣ روعي المؤنث؛ نحو: قرأت ثلاثا وعشرين بين كتاب ومجلة؛ ومما سبق يتبين أن العدد المعطوف والمركب متماثلان في هذا الحكم٤. الخامس: تأنيث الأعداد المفردة، ذات التمييزين: إذا كان العدد مضافا إلى تميزين روعي السابق منهما مطلقا؛ أي: سواء أكان المضاف إليه عاقلا أم غير عاقل: مذكرا أم غير مذكر؛ نحو: حضر أربعة رجال وفتيات، وانصرف خمس طالبات وطلبة. ومثل: في الحجرة سبعة مقاعد ورجال٣.. و ...

стр. 2478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ زيادة وتفصيل: أ- مؤنث "واحد" و"أحد" الذي بمعناه: وكذا "الحادي"، هو: "واحدة، وإحدى، وحادية". فثلاث للمذكر، وثلاث للمؤنث. وتختلف مواضع استعمال الكلمات الستة. "فالواحد": يدخل في قسم الأعداد المفردة كما يدخل في قسم الأعداد المعطوفة باعتباره هو المعطوف عليه. ولا يدخل في غيرهما -غالبا. و"الأحد" يركب مع العشرة، فيصير: أحد عشر، ويقتصر على هذا الاستعمال العددي، فلا يستعمل استعمال الأعداد المفردة، ولا يكون -في الفصيح- معطوفا عليه في الأعداد المعطوفة؛ فلا يقال: جاء أحد١، ولا سافر أحد وعشرون. و"واحدة" تستعمل عددا مفردا، وتكون أيضا معطوفا عليه في الأعداد المعطوفة؛ ومن الأمثلة: هذه واحدة، وهذه واحدة وعشرون. ولا تركب مع العشرة إلا نادرا لا يقاس عليه. والحادي، والحادية -يكونان مركبين مع العشرة، أو معطوفا عليهما في الأعداد المعطوفة؛ نحو: انقضت الليلة الحادية عشرة- أو الحادية والعشرون، وكذا اليوم الحادي عشر، والحادي والعشرون. ولا يكونان في غير هذين القسمين. و"إحدى" تكون -في الأكثر- مركبة مع العشرة٢، أو معطوفا عليها في الأعداد المعطوفة، نحو: في البيت إحدى عشرة غرفة، أو إحدى وعشرون غرفة، "ومن النادر أن تكون مفردة بنفسها". ويقول اللغويون: إن أصل الحادي والحادية: هو: الواحد والواحدة. نقلت "الواو" إلى آخر الكلمة، وتأخرت الألف بعد الحاء، فصارت: "حادو"،

стр. 2479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و"حادوة"، ثم قلبت الواو ياء على حسب مقتضيات القواعد الصرفية؛ فصارت: "حادي، وحادية"، "على وزن "عالف وعالفة". وكلاهما منقوص، والأول، تحذف ياؤه عند التنوين، دون الثاني. أما العدد: "اثنان" فمؤنثه: اثنتان، وأو ثنتان، والألفاظ الثلاثة قد تكون مفردة أو مركبة مع عشرة، أو معطوفا عليها. وقد سبق١ أن لفظ "واحد" و"اثنين" وفروعهما لا يحتاجان إلى تمييز، ولكنهما قد يضافان لغرض آخر من أغراض الإضافة -وهو الاستحقاق-٢ فلا يسمى المضاف إليه تمييزا لهما، لأنه لم يجئ بقصد إزالة الإبهام والغموض عن نوع معدودهما، فليس شأنه معهما كشأنه مع غيرهما من الأعداد التي تحتاج لتمييزه مجرور أو منصوب يجيء لإزالة الإبهام مع غيرهما من الأعداد التي تحتاج لتمييزه مجرور أو منصوب يجيء لإزالة الإبهام عن العدد قصدا، فمن الخطأ: واحد رجل، وواحدة فتاة، واثنا رجلين، وثنتا فتاتين؛ إذ يجب أن نستغني عن العدد فنقول: حضر رجلا، أو رجلان -حضرت فتاة، أو فتاتان. فإن أريد بالمضاف إليه معنى آخر من المعاني التي تجلبها الإضافة -كالاستحقاق- ولا شأن لها بالتمييز، جاز؛ نحو: رجل الدنيا وواحدها من يعتمد على نفسه -واحدة البيت نشيطة- لكل إنسان رجلان، واثنتا المقعد عاجزتان ... فإن الغرض من الإضافة في هذه الأمثلة وأشباهها هو الملكية، أو التخصيص، أو شيء آخر مناسب، غير إزالة الإبهام. ب- تلخيص ما سبق من تأنيث العدد -بأقسامه المختلفة- وتذكيره، هو: ١- أن "الواحد" و"الاثنين" يذكران ويؤنثان تبعا لمدلولهما، لا فرق في هذا بين وجودهما في الأعداد المفردة، والمركبة، والمعطوفة. وأن المائة والألف لا تتغير صيغتهما اللفظية مطلقا؛ فالأولى مؤنثة٣ دائما، والأخرى مذكرة دائما.

стр. 2480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ٢- وأن "ثلاثة" و"تسعة" وما بينهما -وما ألحق بهما- تخالف المعدود دائما، سواء أكانت من قسم المفرد، أم قسم المركب، أم قسم المعطوف. ٣- وأن "عشرة" المفردة تخالف، معدودها دائما؛ فهي كثلاثة وتسعة وما بينهما. أما "عشرة" المركبة فتوافق معدودها تذكيرا وتأنيثا. ج- بمناسبة الكلام على تذكير العدد وتأنيثه يعرض النحاة للمذكر والمؤنث من أسماء الشهور العربية، ويقررون: أن جميع أسمائها مذكرة، إلا جمادى١. أما ذكر كلمة: "شهر" أو عدم ذكرها قبل تلك الأسماء فقد سبق تفصيله في باب: "الظرف" "ج٢ م٧٨" عند الكلام على: أحكام الظرف. ومنه يعلم أن الصحيح جواز تقديم كلمة: "شهر" على كل أسماء الشهور؛ فيقال: شهر رمضان ... شهر شوال ... شهر صفر ... وهكذا باقي الشهور، مع إعرابها إعراب المتضايفين غالبا.

стр. 2481

المسالة ١٦٦: صياغة العدد على وزن "فاعل " يصح أن يصاغ من مصدر كل فعل ثلاثي، متصرف؛ صيغة على وزن: "فاعل"؛ لتدل على ذات، ومعنى معين، وتسمى هذه الصيغة: "اسم فاعل من الثلاثي"١. وكذلك يجوز اشتقاق هذه الصيغة من العدد "اثنين"٢، أو: "عشرة"، أو أحد الأعداد التي بينهما -برغم أن كل عدد من هذه الأعداد ليس بمصدر-٣ لتحقيق غرض لا يمكن تحقيقه إلا بهذه الصيغة، ولا يستفاد من العدد الجامد الذي سيكون منه الاشتقاق، فيقال: ثان، ثالث، رابع، خامس، سادس، سابع، ثامن، تاسع، عاشر. وقد تجيء بعد صيغة: "فاعل" المشتقة من أحد الأعداد -كلمة: "عشرة" أو غيرها من الأعداد، فتستفيد منها الصيغة معنى جديدا لا يستفاد إلا بوجودها؛ فيقال مثلا: ثالث عشر، رابع عشر، خامس عشر ... وهكذا إلى نهاية الأعداد المركبة؛ كما يقال: ثالث ثلاثة، رابع خمسة، سادس سبعة ... وقد يجيء بعد الصيغة المشتقة كلمة معطوفة بالواو، تدل على عقد من العقود

стр. 2482

العددية غير "عشرة" كأن يليها العقد: عشرون، أو ثلاثون، أو أربعون ... أو أخوات هذه العقود، فيقال: الخامس والعشرون، السادس والثلاثون، السابع والأربعون، الثامنة والستون، التاسعة والسبعون ... وهكذا. وفيما يلي البيان: أ- اشتقاق صيغة فاعل من غير أن يليها العقد: "عشرة"، ولا غيره من العقود: ١- قد يكون الغرض من صوغ "فاعل" من أحد الأعداد السالفة بدون أن تذكر بعده كلمة: "عشرة" أو عقد آخر: هو استعماله منفردا عن الإضافة؛ ليفيد الاتصاف بمعنى العدد الذي كان أصلا للاشتقاق. فحين نقول: هذا ثان، أو ثالث، أو رابع، أو خامس ... يكون المراد: أنه واحد موصوف بهذه الصفة وهي: كونه ثاانيا. أو ثالثا، أو رابعا، أو خامسا ... دون زيادة على هذا المعنى الدال على مرتبة صاحبه بين الأفراد الأخرى، أي على ترتيبه الحسابي بالنسبة لغيره؛ فيكون الغرض: المرتبة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة ... "كالباب الثاني، الفصل الثالث، القسم الرابع ... " ويقال في المؤنثة: هذه ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، أو خامسة.. على المعنى السالف، المحصور في الدلالة على الترتيب. وحكم صيغة: "فاعل" في الأمثلة السالفة وأشباهها هو الإعراب بالحركات١ على حسب ما يقتضيه الكلام، مع مطابقة الصيغة في التذكير والتأنيث لمدلولها٢.. ٢- وقد يكون الغرض من صوغ: "فاعل" استعماله مضافا إلى العدد الأصلي الذي اشتق منه، للدلالة على أن: "فاعلا" هذا هو بعض من العدد الأصلي المحدد،

стр. 2483

من غير دلالة على مرتبة، "أي: على ترتيب" مثل: فلان خامس خمسة نهضوا ببلدهم. تريد: أنه بعض جماعة منحصرة في خمسة محددة، أي: أنه واحد من خمسة لا زيادة عليها، من غير أن تتعرض لبيان ترتيبه فيها. ومن الأمثلة قوله تعالى عن رسوله الكريم وهجرته: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ ١، وقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ ، فالفرق بين دلالة الصيغة هنا ودلالتها فيما سبق أنها هنا تدل على الاتصاف بمعنى الجزئية من عددها، أي: الدلالة على أنها فرد منه، وبعض من كله المحدد المحصور، ولا تدل مع هذا على مرتبة. "ترتيب" أما الأولى فتدل على الأمرين؛ الاتصاف بمعناه، وعلى التريب. وحكم الصيغة هنا: إعرابها بالحركات٢ على حسب حاجة الكلام، مع مطابقتها لمدلولها في التذكير والتأنيث، ووجوب إضافتها إلى العدد الأصلي الذي اشتقت منه؛ فتكون هي المضاف، والعدد الأصلي هو المضاف إليه. "أي من إضافة الجزء إلى كله؛ مثل يد علي، وعين محمود". وتمتاز صيغة "ثان وثانية" -دون غيرهما لدى فريق من النحاة-٣ بشيء آخر عند استخدامها في الغرض السالف، هو: إعراب العدد الأصلي بعدهما مفعولا به منصوبا، فوق صحة إعرابه مضافا إليه؛ فيصح أن يقال: كان فلان ثاني اثنين قادا جيشها للنصر، بإضافة الصيغة إلى أصلها العددي، وأن يقال: هل كان فلان ثانيا اثنين ... ؟ على اعتبار كلمة: "اثنين" مفعولا به. ويرى فريق آخر من النحاة أن هذا الحكم ليس مقصورا على صيغة "ثان وثانية"، بل تشاركهما فيه بقية الأعداد، وهذا الرأي حسن لتكون صياغة "فاعل" "المراد منها اسم الفاعل" وإعماله قياسية مطردة.

стр. 2484

وإذا نصبت المفعول به وجب أن تكون معتمدة على نفي أو غيره مما يعتمد عليه اسم الفاعل عند إعماله، ومستوفية بقية شروط أعماله التي عرفناها في بابه١. ٣- وقد يكون الغرض من صوغ "فاعل" استعماله مع العدد الأقل مباشرة٢ من عدده الأصلي الذي اشتقت منه الصيغة؛ ليفيد معنى التصيير والتحويل٣، نحو: عثمان ثالث اثنين من الخلفاء الراشدين. وعلي رابع ثلاثة منهم. أي: عثمان هو الذي جعل الاثنين بنفسه ثلاثة، فصير الاثنين بانضمامه إليهم ثلاثة. وعلي هو الذي جعل الثلاثة بنفسه أربعة؛ فصير الثلاثة بانضمامه إليهم أربعة. ومما يوضح هذا قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ ٤، ٥، ٦، أي: هو الذي يصير الثلاثة

стр. 2485

-بانضمامه إليهم- أربعة، ولا يصيرهم خمسة أو غيرها، ويصير الخمسة بانضمامه إليهم ستة، لا سبعة ولا غيرها، فهو يجعل العدد الأقل مساويا للعدد الذي فوقه بدرجة واحدة؛ إذ يصير الثلاثة أربعة، والأربعة خمسة، والخمسة ستة ... كما ذكرنا١ ... وهكذا٢. وحكم صيغة: "فاعل" هنا: هو إعرابها بالحركات٣ على حسب موقعها من الكلام، مع مطابقتها في تذكيرها وتأنيثها لمدلولها، وجواز إضافتها إلى العدد الذي بعدها -وهو العدد الأقل مباشرة من عددها الأصلي الذي اشتقت منه، كما في الأمثلة السالفة. ويجوز شيء آخر، هو: عدم إضافة الصيغة إلى العدد الأقل الذي بعدها. وإنما تنصبه على اعتباره مفعولا به؛ "بشرط أن تتحقق شروط إعمال اسم الفاعل. ومنها: أن تكون الصيغة معتمدة على شيء مما يعتمد عليه حين إعماله؛ كالنفي، والاستفهام، وغيرهما": فنقول: أعثمان ثالث اثنين، وعلي رابع ثلاثة؟ بنصب: اثنين، وثلاثة، على أنها مفعولين لصيغة "فاعل" قبلهما. بقيت الإشارة إلى ما ارتضوه في مثل: ثاني واحد؛ فقد قالوا: لا مانع -في الرأي الأحسن- من قبول هذا التركيب. ويجب التنبيه إلى أن كل معنى من الثلاث السالفة يخالف الآخر؛ فلا يصح إغفال هذا عند اختيار واحد منها. ليراعي في اختياره مناسبته للسياق. ب- اشتقاق صيغة: "فاعل" وتليها كلمة "عشرة"، ظاهرة أو ملحوظة: ١- إذا قلنا هذا اليوم الحادي عشر من الشهر، وهذه الليلة الرابعة عشرة

стр. 2486

منه، واقتصرنا في كل حالة على عدد مركب واحد لا يليه مباشرة عدد آخر فقد يكون المراد من اشتقاق صيغة "فاعل" من العدد الذي بمعناها وزيادة كلمة: "عشرة بعدها هو إفادة الاتصاف بمعنى العدد مقيدا بملازمة العشرة؛ للدلالة على المرتبة "الترتيب" فليس المراد إفادة الاتصاف المطلق بمعنى الصيغة، وإنما المراد أنه واحد أو رابع ... أو ... موصوف بهذه الصفة، "وهي: كونه واحدا ... ورابعا ... " مع تقييد هذا الوصف بأنه مرتبط بالعشرة، ومنسوب إليها، ارتباط زيادة عليها وانضمام إليها، فهو واحد مزيد على العشرة، أو رابع مزيد عليها، أو غيره مما يوضح ترتيبه ... ومثل هذا يقال في: ثاني عشرن وثالث عشر، وخامس عشر، وتاسع عشر، وما بينها ... وحكم هذا النوع المقتصر على عدد مركب واحد هو: وجوب فتح الجزأين معا "وهما: فاعل، وعشرة" في محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حاجة الجملة، مع مطابقة جزأين معا. لمدلولها تذكيرا وتأنيثا، ومن الأمثلة: هذا هو الكتاب السابع عشر. وهذه هي المذكرة السابعة عشرة، إن الكتاب السابع عشر نفيس، وإن المذكرة السابعة عشرة نفيسة، سأحرص على الكتاب السابع عشر، وعلى المذكرة السابعة عشرة. فكل من السابع عشر، والسابعة عشرة، مبني على فتح الجزأين في محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب موقعه من الجملة، وكل منهما مذكر أو مؤنث طبقا لمدلوله. ٢- وقد يكون المراد من صوغ "فاعل" وبعده كلمة: "عشرة" هو الدلالة على أنه فرد من العدد الأصلي الذي صيغ منه، وأن "فاعلا" هذا بعض جماعة منحصرة في العدد الأصلي، وواحد من تلك الجماعة المحددة العدد. ولتحقيق هذا الغرض يصاغ فعل وبعده كلمة، "عشرة" بصورة متعددة، منها: هذا خامس عشر خمسة عشر؛ فنجيء بصيغة "فاعل" وبعدها كلمة "عشر" مبنيتين معا على الفتح، وتجيء بعدهما بالعدد الأصلي "وهو خمسة" الذي اشتقت منه الصيغة، وبعده كلمة: "عشرة" أيضا، والجزءان الأخيران مبنيان على الفتح. كالأولين. فعندنا مركبان عدديان، كل منهما مبني على فتح الجزأين. فأما المركب الأول منهما فمبني على فتح الجزأين في محل رفع، أو نصب، أو جر؛

стр. 2487

على حسب حاجة الجملة. ثم هو -مع بنائه على فتح الجزأين- مضاف، والمركب الثاني كله "ما عدا: اثني عشر، واثنتي عشرة"١ هو: المضاف إليه، مبني على فتح الجزأين في محل جر، ويجري على صيغة "فاعل" من التذكير والتأنيث ما تطابق به مدلولها، وهذه المطابقة لا توجد إلا في صدر المركب الأول، وتطابقها في الحالتين كلمة: "عشر" التي هي عجز المركب الأول. أما صدر المركب الثاني فيجري عليه في التذكير والتأنيث ما يجري على الأعداد المفدرة، وأما عجزه "وهو: عشر" فيطابق المعدود في التذكير والتأنيث. ومثل هذا يقال في حادي عشر أحد عشر وثاني عشر اثني٢ عشر، وثالث عشر ثلاثة عشر ... إلى تاسع عشر تسعة عشر. ومن أمثلة الصور المتعددة التي أشرنا إليها: "هذا خامس ... خمسة عشر" بذكر صيغة "فاعل" وحدها دون ذكر كلمة: "عشرة" بعدها؛ استغناء عنها بذكر في المركب الثاني الذي صدره العدد الأصلي الذي اشتقت منه الصيغة، وعجزه هو كلمة "عشرة" فهذه الصورة مشتملة على صيغة فاعل وحدها وعلى مركب كامل بعدها، فعندنا صدر التركيب الأول دون عجزه، ويليه الثاني كاملا. وهذه الصورة أكثر من غيرها استعمالا، وتقوم على ثلاث كلمات ... فأما صدر التركيب الأول فيها فيعرب على حسب حاجة الكلام؛ ولا يصح بناؤه؛ إذ لا مقتضى للبناء بعد زوال التركيب. والصيغة هنا -وهي: فاعل- مطابقة في التذكير والتأنيث لمدلولها وهي أيضا مضاف، والتركيب الثاني -كاملا- مضاف إليه. مبني على فتح الجزأين في محل جر ... ٣.

стр. 2488

ومن أمثلة الصور المتعددة أيضا: هذا خامس ... ،... عشر. بذكر صيغة "فاعل" وحدها، دون كلمة: "عشرة" التي تصاحبها عند التركيب، ودون ذكر العدد الأصلي الذي يكون منه الاشتقاق؛ فالمركب الأول حذف عجزه، والمركب الثاني حذف صدره؛ فزال من كل مركب جزء، وبقي جزء. وصيغة "فاعل" هنا مطابقة لمدلولها تأنيثا وتذكيرا. والأحسن إعرابها على حسب حاجة الجملة؛ فتكون في محل رفع، أو نصب، أو جر، وهي -في الوقت نفسه- مضاف والجزء الباقي من المركب الثاني "أي: العقد "عشر"، مضاف إليه مجرور. ومن النحاة من يجيز في هذه الصورة إعراب "فاعل" على حسب العوامل -كما سبق؛ لزوال تركيبه- مع اعتباره مضافا. واعتبار كلمة: "عشرة" هي المضاف إليه مع بنائها على الفتح في محل جر، بتقدير ملاحظة صدرها المحذوف، واعتباره كالموجود١ وهذا شاذ لا يقاس عليه. ٣- وقد يكون المراد من صوغ: "فاعل" وبعده "عشرة" استعماله مع العدد الأقل -مباشرة- من العدد الأصلي الذي اشتقت منه الصيغة؛ ليفيد معنى التصيير والتحويل فنقول: هذا رابع عشر ثلاثة عشر، وهذه خامسة عشرة أربع عشرة ... فهنا أربعة ألفاظ يتألف منها مركبان عدديان، والمركب الأول منهما مبني على فتح الجزأين في محل رفع، أو نصب، أو جر؛

стр. 2489

على حسب حاجة الجملة، وهي في حالاته الثلاث مضاف، والمركب الثاني مبني على الفتح دائما في محل جر، مضاف إليه. وبالرغم من أن صيغة: "فاعل" في هذا الأسلوب هي اسم فاعل؛ بمعنى جاعل كذا؛ أي: أنها تفيد التحويل والتصيير، وكان حقها أن تنصب الاسم بعدها جوازا على أنه مفعول به لها، أو تجره على أنه مضاف إليه -على الرغم من هذا لا يصح أن تنصب مفعولا به هنا، لأن اسم الفاعل الذي ينصب المفعول به لا بد أن يكون منونا أو مبدوءا بأل. والأمران ممتنعان هنا؛ إذ العدد المركب لا ينون، وهو هنا مضاف فلا تدخله "أل" مع إضافته. والنحاة يقررون أن هذه الصورة لم يسمع لها نظير في كلام العرب، وأكثرهم يمنع استعمالها لهذا؛ إلا أن سيبويه وبعض النحاة يجيزونها، ويرون في إجازتها توسعه وتيسيرا. ويتبين مما سبق أن الغرض العام من صوغ "فاعل"، في الأعداد المركبة هو الغرض العام من صوغه من الأعداد المفردة، وأن كل معنى من الثلاثة يخالف الآخر؛ فلا يصح استعمال واحد مكان غيره؛ وإلا كان خلطا معيبا. ح- اشتقاق صيغة "فاعل" وبعدها العقد: "عشرون" أو عقد آخر من العقود التي بعد العشرين: يصح اشتقاق صيغة "فاعل" من أحد الأعداد المفردة المحصورة في واحدة وتسعة وما بينهما، ويذكر بعد الصيغة والعقد" معطوفا عليها بالواو خاصة١؛ نحو: الواحد والعشرون، والحادي والعشرون، والواحدة والعشرون، والحادية والعشرون ... والثاني والثلاثون، والثانية والثلاثون ... والرابع والخمسون، والرابعة والخمسون ... وهكذا٢ ... وحكم هذا النوع وجوب تقديم الصيغة، وهي المعطوف عليها "أي:

стр. 2490

النيف"، وتأخير المعطوف". وهو: "العقد". وأن يكون العاطف هو الواو دون غيرها١. والمعطوف عليه يطابق مدلوله في تذكيره وتأنيثه؛ ويعرب بالحركات٢ على حسب حاجة الجملة، والمعطوف يتبعه في إعرابه، فيكون مثله مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا. ولكنه معرب بالحروف كجمع المذكر السالم، ولا يعرب بالحركات كالمعطوف ... ٣. وإذا كان من الخطأ استعمال عاطف غير الواو١، فمن الخطأ أيضا حذفها؛ فلا يصح مثل: حادي عشرين، أو ثاني عشرين، أو ثالث أربعين ... أما الغرض المعنوي من هذه الصيغة فهو الغرض من صياغتها من الأعداد المفردة التي تليها كلمة: "عشرة"، ولا يصح الخلط بين غرض وآخر عند الاستعمال.
следующие страницы →