← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 10641

النحو الوافي

عباس حسن

Полный текст (2 753 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

بغير إدغام، نحو: جلابيب -جمع جلباب- فلا يقال: "جلابب" بحذف الياءن لأن الإدغام هنا واجب، ولو أدغمنا لم يعرف الأصلي ولا المعنى -كما يجيء١. "ملاحظة": في كل حالات جمع التكسير -ما كان منه على وزن: "فعالل" أو على وزن شبهه الآتي: أو على وزن غيرهما- إذا حذف منه بسبب الجمع بعض أحرف أصلية أو زائدة وكان خاليا من "ياء"، يجوز زيادة ياء قبل آخره؛ لتكون بمنزلة العوض٢ عما حذف؛ فيصح في الأمثلة السالفة ونظائرها مما فيه حذف بسبب التكسير؛ دحارج ودحاريج، وخنادر، وخنادير، وكناهر وكناهير، وقباعث وقباعيث٣. وإذا كان "فعالل وشبهه" منقوصا فله حكم خاص يجيء٤. ٢٣- شبه فعالل "بفتح أوله وثانيه، وكسر رابعه"، والمراد به: ما يماثل: "فعالل" في عدد الحروف، وفي ضبطها بالسكون، أو بالحركة، ولو كانت الحركة مختلفة في نوعها بين الاثنين مؤدية إلى الاختلاف في الوزن الصرفي؛ فيشمل صيغا كثيرة. منها: مفاعل: كمنابر، وفياعل، كصيارف، وفواعل كجواهر، وفعاعل كسلالم، وفعالي ككراسي٥ ... فليست هذه الأمثلة وصيغها على وزن:

стр. 2592

"فعالل" وإنما تشبهه في عدد حروفها، وهيئتها أي ضبط حروفها ضبطا متماثلا في مجرد الحركة والسكون دون التقيد بنوع الحركة، ولا بالوزن بالصرفي الدقيق١. وهذا الجمع مقيس في كل لفظ ثلاثي الأصول، زيدت عليه أحرف الزيادة. بشرط أن يكون هذا الثلاثي المزيد ليس داخلا تحت حكم جمع من الجموع السالفة، وبهذا الشرط لا يجمع جمعا قياسيا على: "شبه فعالل" ما كان مثل: أحمر، وغضبان، وقائم، وساع، وصغرى، وسكرى ... و ... ؛ لأن لهذه الألفاظ ونظائرها جموعا أخرى قياسية -وقد عرفناها٢. وحكم هذا الثلاثي المزيد عند جمعه على: "شبه فعالل" ما يأتي: أ- إن كانت زيادته حرفا واحدا فالواجب إبقاؤه عند الجمع مطلقا، "أي: سواء أكان الزائد حرف علة، أم غير علة، وسواء أكان في الأول في غيره، وللإلحاق أم لغير الإلحاق"، نحو: "أكرم وأكارم، معبد ومعابد"، "جوهر وجواهر، صيرف وصيارف"، "وعلقى٣

стр. 2593

وعلاق" ... ١. ب- إن كانت زيادته حرفين فالواجب حذف أحدهما؛ وهو الضعيف، وترك القوي٢؛ نحو: منطلق ومطالق، ومغترف، ومغارف؛ ولا يقال: نطالق ولا غتارف؛ لأن الميم تمتاز بمزايا لفظية ومعنوية٣ لا توجد في النون والتاء. ومثل: مصطفى ومحتفظ، فيقال في جمعهما: مصاف ومحافظ؛ بحذف "تاء٤ الافتعال"، دون الميم٥ التي لها المزايا ...

стр. 2594

ومثل: ألندد، ويلندد؟ "ومعناهما: ألد، أي: شديد

стр. 2595

الخضومة" وجمعهما: ألادد، ويلادد، ثم تدغم الدلان في كل واحدة؛ فتصير ألاد، ويلاد؛ بحذف النون، وبقاء الهمزة والياء؛ لتقدمهما وتحركهما؛ ولأنهما يدلان على المعنى التكلم والغيبة إذا كان في أول المضارع -أما النون المتوسطة بين الحرفين الثالث والرابع من الكلمة فلا تدل على معنى. ج- إن كانت زيادته ثلاثة أحرف، حذف اثنان، وبقي الثالث الأقوى؛ نحو: مستدع١ ومداع، ومقعنسس٢ ومقاعس٣؛ فلا يقال في الأول: سداع ولا تداع؛ لأن حذف "الميم، والتاء" من مستدع يؤدي إلى: سداع، وهي صيغة لا نظير في العربية، ولأن حذف الميم والسين يضيع الدلالة على اسم الفاعل٤ ... وكذلك لا يقال في الثاني -عند سيبويه- قعاسس. وحجته: أن الكلمة مشتملة على ثلاثة أحرف من أحرف الزيادة؛ هي: الميم، والنون، والسين الأخيرى المزيدة للإلحاق؛ فالميم عنده أولى بالبقاء؛ لتصدرها؛ ولأنها تدل على معنى يختص بالاسم وهو الدلالة على اسم الفاعل. وخالفه بعض النحاة فجمعه على: قعاسس؛ بحذف الميم والنون مع بقاء السين الأخيرة الزائدة للإلحاق. وحجته: أن السين زيدت في الفعل -وفروعه- لإلحاق لفظه بكلمة: "احرنجم، وبقاء الملحق أولى من غيره ...

стр. 2596

وهذه تعليلات جدلية، مصطنعة. والتعليل الحق الذي يعتمد عليه في هذا الموضوع وأشباهه، هو السماع ليس غير. وقد ورد السماع بما يؤيد الرأيين. ومن الأمثلة: استخراج، وجمعه: تخاريج، بإبقاء التاء دون السين؛ لأن إبقاء التاء سيؤدي إلى وزن للجمع على: "تفاعيل" وهو وزن له نظراء في العربية؛ "منهاك تماثيلن وتهاويل، وتباشير، وتفاريق، وتسابيح ... و ... " أما بقاء السين فيؤدي إلى سخاريج على وزن: سفاعيل وهو وزن لا نظير له. وإذا كان أحد الأحرف الزائدة يغني بحذفه عن حذف زائد آخر وجب حذف ما يغني عن غيره؛ كحيزبون١ وعيطموس٢؛ يقال في جمعهما: حزابين وعطاميس؛ بحذف ياء المفرد، وإبقاء الواو، وقلبها ياء في الجمع؛ لوقوعها بعد كسرة. ولو حذفت الواو وبقيت الياء لقيل في جمعهما: حيازين وعياطمس، بتحريك الياء والميم أو بتسكينهما. وهو في الحالتين وزن لا نظير له٣، وإذا أريد جعله على وزن عربي وجب حذف الياء أيضا؛ فيقال: حزابن، وعطامس؛ وبذا نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الواو والياء معا. في حين استطعنا في الصورة الأولى أن نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الياء وحدها. فحذف حرف واحد أولى من حذف حرفين مادم الأثر من الحذف واحدا٤ ... ح- إن كان أحد الأحرف الزائدة المستحقة للحذف مكافئ في قوته لحرف زائد آخر -أي: مساو له في الأفضيلة- جاز حذف أحدهما من غير ترجيح: كالنون والألف المقصورة "المكتوبة ياء" فينحو: سرندي٥ وعلندي٦؛

стр. 2597

فيقال في جمعهما: سراند، وعلاند، أو: سراد وعلاد. فالحرفان قد زيدا معا في المفرد لإلحاقه بالخماسي: سفرجلن وكل حرفين هذا شأنهما لا يكون لأحدهما مزية على الآخر١.. "ملحوظة": قلنا٢ إنه يصح في جمع التكسير المشابه لصيغة: "فعالل" ما صح في "فعالل" من زيادة الياء قبل آخره إن لم تكن موجودة، وحذفها إن كانت موجودة "طبقا لما سبق"٢. ومما ينطبق عليه هذا أن تحذف إحدى الياءين جوازا، للتخفيف، في مثل: أماني، أغاني، أثافي ... ومفرداتها: أمنية، أغنية، أثفية ... بتشديد الياء في هذه المفردات٣ ...

стр. 2598

المسألة ١٧٤: أحكام عامة ... المسألة ١٧٤: حكام عامة ١- زيادة الياء في جمع التكسير وحذفها، وكذلك زيادة تاء التأنيث: أ- إذا حذف من المفرد عند جمعه جمع تكسير بعض حروفه الأصلية أو الزائدة -تطبيقات للضوابط السالفة في الجمع- جاز زيادة ياء١ قبل آخر الجمع، تكون بمنزلة العوض٢ عن المحذوف. ومن الأمثلة: فرزدق، وسفرجل، ومنطلق ... فيقال في جمعها بعد الحذف بغير تعويض: فرازق، وسفارج ومطالق.. ويقال في جمعها بعد الحذف مع تعويض ياء عن المحذوف. فرازيق، وسفاريج، ومطاليق ... ب- تقدم٣ أن كل جمع تكسير على وزان: "فعالل" وشبهه -"وقد يعبرون عنه أحيانا بالجمع المماثل في صيغته لصيغتي: "مفاعل أو مفاعيل٤" يجوز فيه زيادة الياء إن لم تكن موجودة، كما يصح حذفها إن كانت موجودة. لا فرق في هذا بين الجمع الذي حذف منه بعض حروف مفرده، أم لم يحذف، فيقال في جمع: جعفر، ومفتاح، وعصفور، وقنديل ... جعافر وجعافير، ومصابح ومصابيح، وعصافر وعصافير، وقنادل وقناديل.

стр. 2599

هذا رأي الكوفيين، والسماع الكثير يؤيدهم١، والأخذ برأيهم أولى، بالرغم من مخالفة البصريين الذين يخصون الحكم السابق بالضرورة، ويؤولون الأمثلة المسموعة، ويتكلفون في التأويل، ما لا يحسن قبوله، وبعض أئمة النحاة٢ يؤيد الكوفيين، ولكن يستثنى صيغة "فواعل" فلا يقول: "فواعيل" -ولا داعي لهذا الاستثناء- وكذلك يؤيدهم بعض أئمة اللغة٣. ويجب -كما تقدم- عند زيادة الياء ألا يكون الجمع مختوما بياء مشددة كالتي في "كرسي"؛ ويجب عند حذفها مراعاة أن حذفها لا يؤدي إلى وجود حرفين متماثلين متجاورين؛ كما في جمع: "جلباب" على "جلابيب"، فلو حذفت الياء لأدى حذفها إلى أن تكون صيغة الكلمة المجموعة هي: "جلابب" بغير إدغام الباءين، مع أن الإدغام هنا واجب، ولو أدغمنا لم يعرف الأصل، ولم يتضح المعنى. ج- وكما يجوز الإتيان بياء زائدة تعويضا عن المحذوف. يجوز أيضا أن تجيء تاء التأنيث -وحدها- عوضا عن المحذوف٤. إن كان أصله ألفا خامسة في المفرد، أو ياء في صيغة منتهى الجموع؛ مثل: "حبنطى، وجمعه: حبانط، وحبانيط، وحبانطة"، "وعفرني٥ وجمعه: عفارن، وعفارين، وعفارنة"، "وقنديل، وقنادل، وقناديل، وقنادلة"، "ومطعان ومطاعن، ومطاعين، ومطاعنة" والتعويض بهذه التاء يكاد ينحصر في هذين، أما الإتيان بالياء فغير مقصور على نوع من الأنواع التي أصابها الحذف، وقد تدخل على ما لم يحذف منه شيء -كما سلف- فميدان زيادتها أوسع في جموع التكسير من تاء التأنيث.

стр. 2600

لكن هناك نوع آخر تكون فيه هذه التاء أكثر وجودا من الياء؛ وهو: كل اسم مفرد مختوم بياء النسب، وحذفت منه هذه الياء عند جمعه على إحدى صيغ منتهى الجموع؛ فتدل التاء على أن الجمع للمنسوب لا للمنسوب إليه، نحو: أشعثي وأشاعته، وأزرقي وأزارقة، ومهلبي ومهالبة، وصقلبي وصقالبة، فلكل من الياء والتاء ما يمتاز به على الآخر. ٢- حكم المسائل لفعالل وشبهه، إذا كان معتل الآخر: ما كان من جموع التكسير مماثلا لوزن: "فعالل" أو شبهه "بمعنى: المماثلة التي شرحناها هناك"١، وكان معتل الآخر؛ مثل: مصاف، ومداع، في مجمع، مصطفى، ومستدع فإنه يجري عليه ما يجري على المنقوص من صيغ منتهى الجموع التي بعد ألف تكسيرها حرفان، كدواع، ونوام، وجوار٢ ... إلا إن زيدت الياء قبل الحرف الأخير؛ عوضا عن المحذوف -كما في الحكم الأول السالف- فيجوز أن يقال بعد زيادتها: مصافي، ومداعي، بياء مشددة، نشأت من إدغام ياء التعويض الزائدة في الياء التي هي في الأصل لام الكلمة. ثم تحذف إحداهما تخفيفا. فإن حذفت الثانية المتحركة صارت الكلمة مصافي، ومداعي، بياء ساكنة، ثم تحذف الياء ويجيء التنوين عوضا عنها؛ فتصير الكلمة؛ مصاف ومداع، ونوام، وجوار. وإن حذفت الأولى الساكنة قلبت الثانية المتحركة ألفا بعد فتح ما قبلها فتصير: مصافي ومداعي٣ ... و ... ٣- تثنية جمع التكسير، وجمعه: هل يجمع جمع التكسير بنوعيه الدال على القلةن والدال على الكثرة؟

стр. 2601

يميل أكثر النحاة على إباحة الجمع فيما يدل على القلة، دون ما يدل على الكثرة، والأفضل الأخذ بالرأي القائل١: إن الحاجة قد تدعو -أحيانا- إلى جمع٢ الجمع بنوعيه، كما تدعو إلى تثنيته، فكما يقال في جماعتين من الجمال: جمالان -كذلك يقال في جماعات: جمالات. فإذا قصد تكسير مكسر نظر إلى ما يشاكله من الآحاد "أي: المفردات" فيكسر بمثل تكسيره، والمراد بما يشاكله: ما يكون مثله في عدد الحروف، ومقابلة المتحرك منها بالمتحرك في الآخر، والساكن بالساكن. من غير اعتبار لنوع الحركة؛ فقد تختلف فهيما؛ فيكون أحدهما متحركا بالفتحة، والآخر بالضمة أو بالكسرة. فالمهم ليس نوع الحركة فيهما، وإنما المهم أن يكون كل من الحرف ونظيره في الترتيب متحركا. وأن الساكن يقابله في الترتيب ساكن مثله -كما سبق- عند الكلام على: "فعالل" وشبهه٣؛ فيقال في أعين أعاين -وفي أصلحة أسالح- وفي أقوال أقاويل: تشبيها بأسود وأساود، وأجردة٤ وأجارد -وإعصار وأعاصير. وقالوا في مصران٥ وغربان: مصارين وغرابين، تشبيها لها

стр. 2602

بسلاطين وسراحين١. ولا يجمع جمع تكسير ما كان من الجموع على رنة: مفاعل، أو مفاعيل: أو فعلة "بفتحات"، أو فعلة. "بضم ففتح"، والمراد بالزنة هنا: المماثلة والمشاكلة على الوجه السالف. والسبب في عدم جمعهما للتكسير عدم وجود نظير لها في الآحاد "أي: المفردات" لتحمل عليه عند جمعها. ولكن قد تجمع جمع تصحيح للمذكر أو للمؤنث على حسب المعنى؛ كقولهم: نواكس٢ ونواكسون، وأيامن٣ وأيامنون، وصواحب وصواحبات، وحدائد وحدائدات٤.. هذا، وجمع الجمع لا يطلق -اصطلاحا- على أقل من عشرة٥، كما أن جمع المفرد لا يطلق اصطلاحا على أقل من ثلاثة، إلا مجازا. ٤- تثنية أنواع المراكب، وجمعها جمع تكسير: سبق في الجزء الأول٦ -عند الكلام على المثنى وجمعي التصحيح- تعريف أنواع المركب، وطريقة تثنيتها وجمعها جمع مذكر سالما، أو مؤنث سالما. وفي تذكرها، وتذكر تلك الطرائق ما يعين على تفهم أفضل الطريق لجمعها تكسيرا. وفيما يلي التلخيص: أ- المركب الإضافي إن كان صدره كلمة غير: "ذي، وابن، وأخ". وأريد تثنية أو جمعه تصحيحا أو تكسيرا وجب الاقتصار على تثنية صدره

стр. 2603

المضاف وجمعه، دون عجزه المضاف إليه؛ فإن عجزه لا يثنى ولا يجمع، ولا يتغير مطلقا. ففي مثل: ناصر الدين "علم رجل"، وناصرة الدين "علم فتاة" يقال في التثنية رفعا: فاز ناصرا الدين، و: ناصرتا الدين. ويقال في جمعهما تصحيحا: فاز ناصرو الدين، وناصرات الدين. وفي جمعهما تكسيرا: فاز نصر الدين فيهما ... ويقال في حالة النصب: أكبرت ناصري الدين، أو: ناصرتي الدين، أو ناصري الدين، أو: ناصرات الدين، أو: نصر الدين ومثل هذا يقال في حالة الجر. فالمضاف هو الذي يثنى ويجمع الجموع الثلاثة ويتغير آخره بحسب العوامل، أم المضاف إليه فيلزم حالة واحدة؛ هي الجر بالإضافة دائما، ولا يجمع إن كان مفردا إلا في حالة واحدة؛ هي التي تتعد فيها أفراده، كما تعدد أفراد المضاف، ففي هذه الحالة التي تتعدد فيها أفرادهما يجمعان، مثل: حارس القائد؛ علم على مصري، وحارس القائد، علم على سوري، وحارس القائد، علم على عراقي ... فالواجب أن يجمع كل من المضاف والمضاف إليه جمع مذكر، أو جمع تكسير: فيقال: حارسو القائدين، أو حراس القواد١ ... وإن كان صدر المركب الإضافي هو: "ذو، أو: ابن، أو: أخ" من أجناس ما لا يعقل "ومنه: ذو القعدة، وذو الحجة وابن عرس٢، وابن لبون٣ وابن آوى٤ وأخو الصحراء "الحيوان خاص بها"، وأخو الجحر "للثعبان" -فإن صدره هو الذي يثنى كتثنية المفردات الصحيحة، ولكنه لا يجمع جمع تكسير٥ ولا جمع مذكر، بل يقتصر على جمعه جمع مؤنث سالم، فيقال: ذوات القعدة، ذوات الحجة، بنات عرس٦، بنات لبن، بنات

стр. 2604

آوى، أخوات الصحراء، أخوات الجحر١ ... ولا فرق في هذا بين اسم الجنس الذي ليس بعلم كابن لبون، وعلم الجنس كابن آوى؛ بشرط أن يكون كل منهما لغير العاقل -كما سلف- والأول يصح أن تدخل فيه: "أل" على المضاف إليه. بخلاف الثاني ... ب- المركب الإسنادي؛ "وهو ما أصله جملة اسمية أو فعلية؛ مثل: الخير نازل -نصر الله. وكلاهما اسم رجل، ومثل: الجمال باهر، وزاد الجمال، وكلاهما اسم امرأة ... "، وهذا المركب لا يجمع جمع تكسير٢، وإنما يصح جمعه -بطريقة غير مباشرة- جمع مذكر سالما أو جمع مؤنث سالما. والمقصود بالطريقة غير المباشرة أن يزاد قبله كلمة معينة إذا جمعت أغنت عن جمعه؛ فهي الوسيلة لجمعه؛ لأنه لا يجمع بطريقة مباشرة، ولا بوسيلة أخرى. هذه الكلمة هي: "ذو" للمذكر و"ذات" للمؤنث. وجمع "ذو" هو: "ذوو" رفعا و"ذوي" نصبا وجرا، كما أن جمع: "ذات"، هو: "ذوات" في كل الأحوال؛ فيقال في الأمثلة السالفة عند جمعها: أقبل ذوو الخير نازل، أقبل ذوو نصر الله، أقبلت ذوات الجمال باهر، أقبلت ذوات زاد الجمال، قابلت ذوي الخير نازل، قابلت ذوي نصر الله، قابلت ذوات الجمال باهر، قابلت ذوات زاد الجمال ... وهكذا. وكلمة: "ذوو" تعرب إعراب جمع المذكر السالم، وتعرب "ذوات" إعراب جمع المؤنث السالم. وكلتا الكلمتين لا بد أن تكون مضافة هنا، والركب الإسنادي هو المضاف إليه، ويجر بكسرة مقدرة على آخره، منع من ظهورها حركة الحكاية؛ لأن حركات الجملة الإسنادية المحكية ثابتة في جميع استعمالاتها، وضبط حروفها لا يتغير مطلقا بعد النقل، فيبقى لكل كلمة وكل حرف ضبطه السابق على الحكاية، وتصير الجملة في حالتها الجديدة محكية، بمنزلة كلمة واحدة ذات جزأين، لا يدخلهما تغيير في ضبط الحروف، وبالرغم من إعراب هذين الجزأين معا هنا:

стр. 2605

"مضافا إليه" مجرورا، فهو مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية -كما سبق. ولا يثنى المركب الإسنادي بطريقة مباشرة، وإنما يثنى بالطريقة السالفة فتجيء كلمة: "ذو" للمذكر، وذات، أو "ذوات" للمؤنث، وتثنية الأولى هي: "ذوو، وذوى ... " وتثنية الأخرى هي: "ذاتا وذاتي ... ، أو ذواتا وذواتي" ثم يجيء المركب الإسنادي المراد تثنيته مسبوقا بالكلمة المناسبة له مما سبق بعد ثنيتها، دون أن يلحقه تغيير مطلقا فيبقى على حاله في التثنية "مضافا إليه" لا يتغير كما كان شأنه عند الجمع. فقال: أقبل "ذوا" الخير نازل ... وأقبلت "ذات، أو: ذواتا" الخبر نازل ... وهكذا ... كما سبق في الجمع تماما، ولكن مع تثنية الكلمة المساعدة، وهي: "ذو"، أو: ذات وذوات" ... ج- المركب المزجي: لا يجمع جمع تكسير مطلقا. ولا يثنى، ولا يجمع جمع تصحيح بالطريقة المباشرة، وإنما يراعي في تثنيته وجمعه تصحيحا الطريقة غير المباشرة التي روعيت في المركب الإسنادي١. وهناك رأي آخر يبيح جمع المركب المزجي جمع تصحيح بطريقة مباشرة كما تجمع الأسماء غير المركبة. وفي هذا الرأي -على قلته- تيسير وتخفيف؛ بإخضاع هذا النوع للقاعدة العامة. د- المركب التقييدي "وهو المكون من صفة مع موصوفها؛ مثل: المخترع الذكي، أو من غيرهما مما لا يدخل في المركبات السالفة"، لا يجمع جمع تكسير، وإنما يتوصل -في الأحسن- إلى جمعه جمع تصحيح بالطريقة غير المباشرة التي شرحناها. ٥- الفرق بين جمع التكسير، واسم الجمع، واسم الجنس الجمعي. أ- لا بد في جمع التكسير الأصلي أن يدل على أكثر من اثنين، وأن

стр. 2606

يكون على وزن صيغة من الصيغ الخاصة به -وقد عرفناها- وأن يكون له مفرد حقيقي لا خيالي١، وأن تتغير صيغة هذا المفرد عند جمعه للتكسير تغيرا حتميا على الوجه الذي شرحناه٢. وأن يشترك مع جمعه في الحروف الأصلية -إلا إذ اقتضى الجمع حذف شيء منها- دون الاشتراك في هيئتها، "أي: ضبطها"، وإذا عطف على هذا المفرد نظيران له -أو أكثر- بحيث تتشابه وتتماثل المفردات تماما في اللفظ وهيئته، وفي المعنى أيضا كان معنى المعطوفات كلها هو معنى ذلك الجمع ... ومن الأمثلة لجمع التكسير: رجال. فهذه الصيغة تدل على أكثر من اثنين، وتختص بالتكسير ولها مفرد حقيقي هو: رجل. وقد تغير بناء المفرد عند جمعه. والحروف الأصلية ثلاثة مشتركة بين المفرد وجمعه، مع اختلافها في الضبط، وإذا عطف على هذا المفرد مثلان له أو أكثر؛ "فقيل رجل ورجل ورجل ... و...."، كان معنى المعطوفات المجتمعة هو معنى التكسير: رجال. وهناك جمع تكسير ليس بالأصيل، ولكنه يلحق بجموع التكسير الأصيلة اعتبارا. ويجري عليه أحكامها، وهذا النوع هو ما كان على صيغة من الصيغ الخاصة بالتكسير، أو الغالبة فيه، ولكن ليس له مفرد. فمن أمثلة الموضوع على صيغة خاصة بالتكسير، أو الغالبة فيه، ولكن ليس له مفرد. فمن أمثلة الموضوع صيغ خاصة بالتكسير وليس له مفرد: شماطيط٣ وعباديد٤ وعبابيد ... ومن أمثلة الموضوع على صيغة غالبة في التكسير وليس له مفرد: "أعراب"٥ فإن صيغة "أفعال شائعة في الجموع، نادرة في الفردات غاية الندارة، إذ لا تعرف إلا في بضع كلمات معدودة، منها قدر أعشار٦، وثوب أخلاق٧ ... فتلك الصيغ

стр. 2607

الموضوعة على وزن يخص جمع التكسير أو يغلب فيه، تدخل في جمع التكسير، بالرغم من عدم وجود مفرد حقيقي لها. وفي هذه الحالة يفترض النحاة لها وجود مفرد، مقدر، "خيالي"، أي: غير حقيقي، لتكون بهذا المفرد الملحوظ داخلة -اعتبارا- في جموع التكسير الأصيلة. والحق أنه لا داعي لشيء من هذا الافتراض والتخيل ما دام الواقع يخالفه، وما دامت أحكام التكسير المختلفة ستجري على تلك الصيغ. ب- اسم الجمع ما يدل على أكثر من اثنين، وليس له مفرد من لفظه ومعناه معا، وليست صيغته على وزن خاص بالتكسير، أو غالب فيه. فيدخل في اسم الجمع ما له مفرد من معناه فقط، مثل: إبل، وقوم، وجماعة؛ فلهذه الكلمات وأشباهها مفرد من معناها فقط؛ فمفرد إبل هو: جمل أو ناقة، ومفرد قوم وجماعة هو: رجل أو امرأة ... وليس لها مفرد من لفظها ومعناها معا برغم دلالتها على أكثر من اثنين١ ... ويدخل في اسم الجمع أيضا ما يدل بصغته على الواحد والأكثر من غير أن تتغير تلك الصيغة، نحو: "فلك"، للسفينة الواحدة والأكثر. وكذلك يدخل في اسم الجمع ماله مفرد من لفظه، ولكن إذا عطف على هذا المفرد مماثلان أو أكثر كان معنى المعطوفات مخالفا لمعنى اللفظ الدال على الكثرة، نحو: قريش، فإن مفرده قرشي. فإذا قيل قرشي، وقرشي، وقرشي ... كان معنى هذه المعطوفات، هو: جماعة منسوبة إلى قبيلة "قريش"، وهو معنى يختلف اختلافا واسعا عن معنى "قبيلة قريش"، فليس مدلول قبيلة قريش مساويا مدلول: جماعة منسوبة إلى قريش. ويدخل في اسم الجمع أيضا ما نصيغه من لفظها ومعناها ولكنها ليست على أوزان جموع التكسير المعروفة فيما سبق؛ كراكب وركب، وصاحب

стр. 2608

وصحب. فقد قيل: إن صيغة "فعل" ليست من صيغ التكسير عند فريق من النحاة. أما عند غيره فيعدها من صيغ التكسير. بالرغم من هذا فإن مثل راكب وركب، وصاحب وصحب ... أسماء جموع وليست جموع تكسير، لسبب آخر؛ هو: أن كل صيغة تدل على معنى الجمع مع جواز أن تتساوى هي والواحد في الخبر، وفي النعت إذا احتاجت إلى خبر أو نعت ليست جمعا، وإنما هي: اسم جمع: كركب وصحب، حيث تقول: الركب مسافر، وهذا ركب مسافر. كما تقول: الراكب مسافر، وهذا راكب مسافر. ومثل: الصحب قادم، وهذا صحب قادم؛ كما تقول: الصاحب قادم وهذا صاحب قادم ... ج- اسم الجنس الجمعي هو: ما له مفرد يشاركه في لفظه ومعناه معا، ولكن يمتاز المفرد بزيادة تاء التأنيث في آخره أو ياء النسب، "أو: هو ما يفرق بينه وبين واحدة بتاء التأنيث أو ياء النسب"، نحو: تمر، ومفرده: تمرة، وشجر، ومفرده: شجرة، وثمر، ومفرده: ثمرة، وعرب ومفرده عربي، وترك ومفرده تركي، وحبش، ومفرده حبشي ... ومن القليل أن تكون هذه التاء في اسم الجنس الجمعي لا في مفرده، نحو: كمأة١ المفرد: كمء. ويدل اسم الجنس الجمعي على ما يدل عليه جمع التكسير من الدلالة العددية٢. ومن النحاة من يجعل اسم الجنس الجمعي جمع تكسير، لا قسما مستقلا بنفسه. وقد سبق بيان هذا٣ مع توضيح المراد من الجنس وأنواعه المتعددة. ٦- جمع التكسير -كالتصغير، وغيره- يرد الأشياء إلى أصولها، ولهذا يقال في جمع دينار: دنانير، لأن المفرد: دنار؛ قلبت النون الأولى ياء في المفرد، للتخفيف. وعند جمعه جمع تكسير ظهرت النون ورجعت إلى مكانها. ٧- صيغة منتهى الجموع هي: كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان

стр. 2609

أو ثلاثة بشرط أن يكون أوسط الثلاثة ساكنا؛ نحو: مصانع، مغانم، معابد، قناديل، مصابيح، مناشير.... وقد سبق تفصيل الكلام عليها في باب الاسم الذي لا ينصرف١. ٨- لا يصح٢ جمع الاسم المصغر جمع تكسير للكثرة؛ لأنها تناقض ما يدل عليه التصيغر من القلة، وأيضا لعدم وجود صيغة للكثرة تناسبه. ولو جمع بغير تصغير لكان جمع التكسير خاليا من علامة تدل على أن مفرده مصغر، فيؤدي هذا إلى اللبس. ومن ثم وجب في كل جمع تكسير للكثرة أن يكون خاليا من ياء التصغير؛ إذ لا يصح تصغيره وهو جمع كثرة؛ ولا يصح في مفرده المشتمل عليها أن يجمع جمع كثرة. أما جمع القلة فيجوز تصغيره لعدم المانع، فيقال في أصحاب وأجمال: أصيحاب، وأجيمال، وهكذا ...

стр. 2610

المسألة ١٧٥: التصغير ١ تعريفه: تغيير يطرأ على بنية الاسم وهيئته؛ فيجعله على وزن "فعيل". أو: فعيعل"، أو "فعيعيل" بالطريقة الخاصة المؤدية إلى هذا التغيير؛ فيقال في بدر: بدير، وفي درهم: دريهم، وفي قنديل: قنيديل ... وهكذا ... وتسمى الأوزان الثلاثة: "صيغ التصغير". لأنها مختصة به، وليست جارية على نظام الميزان الصرفي العام٢. الغرض منه: تحقيق أحد الأمور الآتية بأوجز الرموز اللفظية: ١- التحقير؛ نحو: جبيل، عويلم، بطيحل. في تصغير: جبل، وعالم، وبطل. ٢- تقليل جسم الشيء وذاته٣؛ نحو: وليد، طفيل، كليب. ٣ تقليل الكمية والعدد؛ كدريهمات، ووريقات في مثل: اشتريت كتابا بدريهمات، يضم وريقات نافعة. ٤- تقريب الزمان: كقبيل وبعيد، مثل: يستيقظ الزارع قبيل الفجر، وينام بعيد العشاء. أي: قبل وقت الفجر، وبعد وقت العشاء بزمن

стр. 2611

قريب منهما١. ٥- تقريب المكان١: مثل؛ فويق، وتحيت، في قول القائل: بيني وبين النهر فويق الميل، وتحيت الفرسخ٢. وقد يكون المكان معنويا، يراد منه المنزلة والدرجة، نحو: فضل الوالدين فويق فضل الأولاد، وتحيت فضل الأجداد. ٦- التحبب وإظهار الود؛ نحو: يا صديقي، يا بنيتي. ٧- الترحم، "أي: إظهار الرحمة والشفقة"، نحو: هذا البائس مسيكين ... ٨- التعظيم: كقول أعرابي: رأيت مليكا نهاية الملوك، وسييفا من سيوف الله تتحطم دونه السيوف٣ ... ٩- الاختصار اللفظي مع إفادة الوصف، كالذي في مثل: "نهير" بمعنى: نهر صغير٤ ... ومن الممكن إرجاع كثير من هذه الأغراض المفصلة إلى التحقير أو التقليل. ومن الممكن أيضا أداء كل غرض منها بأسلوب -أو أكثر- يخلو من التصغير، ولكنه سيخلو كذلك مما يمتاز به التصغير من الاختصار، والقوة، والتركيز٤.

стр. 2612

شروط الأسماء التي يدخلها التصغير: التصغير خاص بالأسماء وحدها؛ فلا تصغر الأفعال١. ولا الحروف. ويشترط في الاسم الذي يراد تصغيره: ١- أن يكون معربا، فلا تصغر -قياسا- الأسماء المبنية؛ كالضمائر، وكأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، و"كم" الخبرية ... وغيرها من المبنيات -إلا ما ورد مسموعا منها مصغرا؛ فيقتصر على الوارد منه. وأشهر هذا المسموع ما يأتي: أ- المركب المزجي -علما أو عددا- عند من يبنيه في كل الحالات الإعرابية المختلفة؛ فيقال في تصعير نفطويه: نفيطويه، وفي أحد عشر: أحيد عشر٢، أما عند من يعرب المركب المزجي إعراب الممنوع من الصرف فتصغيره قياسي؛ لأنه تصغير لاسم معرب "أي: متمكن"٢. ب- ذا، وتا، وأولى، أو: أولاء "مقصورة وممدودة٣ والثلاثة أسماء إشارة. والضبط المسموع الشائع فيها عند التصغير هو: ذيا، وتيا: "بفتح أولهما، وقلب ثانيهما -وهو الألف- ياء تدغم في ياء التصغير، وزيادة ألف جديدة بعد الياء المشددة". وأوليا "باقصر، مع تشديد الياء ومدها، دون الهمزة" أو: أو ليا "بالهمزة الممدودة بعد ياء التصغير، دون الأولى"، مع ضم أول الاسمين بغير مد، أو: أولياء. وكل هذه الصيغ لم تجر في تصغيرها على مقتضى الضوابط المرعية، وإنما نطق بها العرب هكذا. ومن المسموع تصغير: ذان وتان، وهما معربان -في الصحيح؛ فتصغيرها قياسي. إلا أن العرب غيرت فيهما تغييرات لا يقتضيه التصغير، كفتح أولهما، وتشديد الياء؛ فقالوا: ذيان، تبان ... ومن هنا كان الشذوذ.

стр. 2613

ج- الذي، والتي، والذين "والثلاثة من أسماء الموصول"، ومن المسموع فيها عند التصغير: اللذيا، واللتيا، بفتح أولهما، أو ضمة واللذين "بضم اللام المشددة، وإدغام ياء التصغير في ياء الكلمة، وكسرها بعد التشديد"، واللتيات. أما اللذان واللتان فمعربان -في الصحيح؛ فتصغيرهما قياسي. إلا أن العرب فتحت أولهما عند التصغير؛ فقالوا: اللذيان واللتيان. ومن هنا كان الشذوذ. وفي أكثر الصيغ المصغرة السالفة لغات أخرى، وضبوط متعددة، اكتفينا ببعضها. د- المنادى المبني، نحو: يا حسين، في تصغير المنادى: حسن١ ... "ملاحظة": لا يعرف عن العرب تصغير شيء من الأفعال إلا صيغة، "أفعل" في التعجب، في مثل: ما أحسن الرجوع إلى الحق ... ؛ فيقال في التصغير: ما أحيسن الرجوع إلى الحق. وفي قياس هذا النوع من التصغير خلاف كبير. والرأي الشائع أنه غير قياسي، شأنه في ذلك شأن جميع الأفعال الأخرى. ولكن سيبويه وبعض من البصريين وغيرهم يرون قياسيته، وهذا رأي فيه تيسير٢.

стр. 2614

٢- ألا يكون مصغر١ اللفظ؛ مثل: كميت، ودريد، وسويد "أعلام شعراء". وكعيت "اسم البلبل". ٣- أن يكون يكون معناه قابلا التصغير؛ فلا تصغر الأسماء التي يلازمها التعظيم كأسماء الله، والأنبياء، والملائكة. ونحوها ... ، ولا لفظ: كل٢ أو بعض٣ ولا أسماء الشهور٤؛ كصفر، ورمضان، ولا أيام الأسبوع، كالسبت، والخميس، ولا الألفاظ المحكية٥، ولا كلمة: غير، وسوى٦، ولا البارحة٧، ولا غد٨، ولا الأسماء المختصة بالنفي؛ مثل: عريب٩، وديار. ولا المشتقات التي تعمل

стр. 2615

عمل فعلها بالشروط والتفصيلات التي سبقت عند الكلام عليها١، ومن تلك الشروط عدم تصغيرها٢، إلا كلمة: رويدا٣، ولا يصغر جمع تكسير للكثرة. ولا المركب الإسنادي؛ لأن صيغ التصغير الثلاث لا تنطبق -في الأغلب- على هذين، إلا بعد حذف بعض حروفهما، وهذا الحذف يؤدي إلى اللبس، وخفاء أصلهما٤؛ هذا إلى أن الغرض من جمع الكثرة يعارض التقليل الذي يدل عليه التصغير، غالبا. فإذا أريد تصغير جمع للكثرة صغر مفرده، ثم جمع جمع مذكر سالما، أو مؤنث سالما على حسب المعنى. أما جملة القلة فيصح تصغيرها فيقال في أجمال: "أجيمال"، وفي أنهر: أنيهر، وفي فتية: فتية، وفي أعمدة: أعيمدة. وكذلك يصح تصغير اسم الجمع؛ نحو: ركب وركيب، ورهط ورهيط.. نوعاه: التصغير نوعان: أصلي، وتصغير ترخيم٥. ولكل منهما طريقة خاصة به. النوع الأول: التصغير الأصلي طريقته. الاسم المراد تصغيره أصالة قد يكون ثلاثيا، أو ثنائيا منقولا عن أصل ثنائي، أو رباعيا، أو أكثر من ذلك. أ- فإن كان ثلاثيا٦، مثل: سعد، وحسن.. وجب اتباع ما يأتي:

стр. 2616

١- ضم أوله، وفتح ثانيه -إن لم يكونا كذلك من قبل- وزيادة ياء ساكنة بعد الثاني مباشرة: تسمى: "ياء التصغير" وبعدها الحرف الثالث من أصول الاسم المصغر، مضبوطا على حسب الموقع الأعرابي. نحو: سعيد وحسين نبيلان، وإن سعيدا وحسينا نبيلان ... وبهذا التغيير الطارئ يصير الاسم على وزن: "فعيل" وينطبق عليه قولهم: "إن الثلاثي يصغر على "فعيل"، أو: إن صيغة "فعيل" هي المختصة بالاسم الثلاثي المصغر". فإن كان الاسم الثلاثي الأصول مضعفا؛ "نحو؛ قط، عم، در ... " وجب فك الإدغام، ثم تطبيق الحكم السالف. فليس من المصغر الثلاثي كلمة: "زميل١ ولا لغيزي٢؛ لأن الحرف الثاني منهما ساكن مدغم في نظيره، باق على إدغامه، ولأن الياء الساكنة رابعة٣ ... وإن كان الثلاثي الأصول قد يزيد على حروفه الثلاثة: "تاء التأنيث" مثل: شجرة، ثمرة ... ؛ فإنه يعتبر في حكم الثلاثي مع وجودها، فيخضع عند تصغيره لما يخضع له الثلاثي الخالي منها. ٢- إن كان الثلاثي قد حذف منه بعض أصوله وبقي على حرفين٤ وجب عند التصغير رد المحذوف؛ فيقال في: كل٥، وبع٦، ويد٧ وأشباهها إذا صارت أعلاما: أكيل، وبييع، ويدي ... ويسري هذا الحكم على الثلاثي الذي حذف منه بعض أصوله؛ وعوض عنه تاه التأنث؛ فلا يمنع وجود هذه التاء من إرجاع المحذوف، فكأنها غير موجودة؛

стр. 2617

نحو: عدة وسنة علمين، وأصلهما: وعد، وسنو، أو سنة، فعند التصغير: يرجع للأول فاؤه المحذوفة، وللثاني لامه المحذوفة، فيقال: وعيد، وسنية أو سنيهة. وهذه التاء الموجودة بعد التصغير هي للتأنيث، وليست -كالسابقة- للتعويض لأن تاء العوض لا تبقى بعد رجوع المعوض. ومما حذف لامه الأصلية وعوض عنها تاء التأنيث: "بنت وأخت"؛ فيرد المحذوف منهما عند التصغير؛ فيقالك بنية١؛ أخيه، والأصل: بنيوة وأخيوة، اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء٢ ... فإن كان الاسم على ثلاثة أحرف بعد حذف بعض أصوله لم يرجع المحذوف؛ نحو: عاد وهويد، وداع ودويع. ٣- وإن كان اسم ثنائي الأصل؛ "أنه منقول مما وضع في أصله٣ على حرفين"، وأريد تصغيره فإن كان ثانيهما صحيحا -مثل: هل، وبل، ولم. أعلاما- وجب: إما تضعيف ثانيه عند التصغير بشرط أن يكون أحد المضعفين قبل ياء التصغير، والآخر بعدها؛ فتتوسط بينهما، وإما تضعيف بشرط أن يكون أحد المضعفين قبل ياء التصغير، والآخر بعدها؛ فتتوسط بينهما، وإما تضعيف ياء التصغير نفنسها، بزيادة ياء عليها؛ فيقال: "هليل، أو هلي" "بليل. أو: بلي" "لميم، أو لمي" ... ففي هذه الأمثلة زيدت ياء التصغير، وتلاها بعد زيادتها حرف التضعيف الذي يشبهها أو الذي يشبه ما قبلها مباشرة،

стр. 2618

ويتحرك الحرف الذي يلي ياء التصغير بالحركة الإعرابية المناسبة للجملة؛ لأن الاسم في هذه الحالة يصير معربا. وإن كان ثانيهما معتلا وجب تضعيفه، وزيادة ياء التصغير بين حرفي التضعيف؛ فمثل: لو، كي، ما، أعلاما، يقال فيها بعد التضعيف، وقبل التصغير: لو، كي، ماء١ ... ويقال في تصغيرها: لوي٢، كيي٣، موي٤، بتوسط ياء التصغير بين الحرفين المتماثلين. واسم في هذه الصورة معرب أيضا، تجري حركات الإعراب على حرفه التالي ياء التصغير. هذا، ويعتبر الاسم ثنائيا -يجري عليه ما يجري على الثنائي ما إرجاع المحذوف ومن غيره- إذا كانت حروفه ثلاثة أولها همزة وصل؛ نحو: ابن، واسم ... فتحذف همزة الوصل في تصغيره، ويرجع المحذوف؛ فيقال: بني، وسمي. ٤- إن كان الثلاثي المصغر اسما دالا على المؤنث وحده -أي: ليس دالا على المذكر، ولا مشترك الدلالة بين المؤنث والمذكر- وجب عند أمن اللبس زيادة تاء في آخره؛ لتدل على تأنيثه، سواء أكان باقيا على ثلاثيته، نحو: دار، وأذن، وعين، وسن، ... أم كان بعض أصوله محذوفا؛ نحو: يد، وأصلها: "يدي"؛ حذفت لامها تخفيفا؛ فيقال في تصغير تلك الأسماء

стр. 2619

وأشباهها: دويرة، أذينة١، عيينة، سنينة، يدية. وسواء أكانت ثلاثيتها أصيلة "كهذه الأمثلة" أم طارئة٢؛ مثل: "سمية" وستأتي: فإن أوقعت زيادة التاء في ليس وجب تركها؛ كما في تصغير: شجر وبقر؛ -عند من يقول بتأنيث اسم الجنس الجمعي- فلا يقال في تصغيرهما: شجيرة، ولا بقيرة؛ لأنه يلتبس بتصغير: "شجرة وبقرة" المكبرتين. وكذلك لا يقال: خميسة ولا سبيعة، في تصغير: خمس وسبع، الدالتين على معدود مؤنث. ومثلهما باقي الأعداد المؤنثة لدلالتها على معدود مذكر، لأن زيادة التاء عند تصغيرها تؤدي إلى اللبس، إذ يقع في الظن أنها لمعدود مذكر، مع أنها لمعدود مؤنث. وكذلك يجب تركها إن كانت الاسم وقت تصغيره والنطق به دالا على مذكر ولو كان في أصله لمؤنث؛ إذ الاعتبار إنما هو للدلالة الحالية عند النطق به، وليس لدلالته السابقة؛ فلو سمينا مذكا بأحد الأسماء المؤنثة السابقة: "دار، أدن، عين، سن، ... " أو بغيرها، كسعد، حسن، وهند، ومي، أعلام مذكر، لم يصح مجيء تاء التأنيث عند تصغيره٣. وكذلك لا يصح مجيئها إذا كان المصغر غير ثلاثي٤، نحو: زينب،

стр. 2620

وسعاد؛ فلا يقال فيهما: زينبة، ولا سعيدة ... فشرط زيادة تاء التأنيث: أن يكون المصغر ثلاثيا، مؤنثا وقت تصغيره، لا يلتبس بغيره عنده زيادتها. ولا فرق في الثلاثي بين الباقي على ثلاثيته وغير الباقي الذي نقص منه شيء، ولا بين ما ثلاثيته أصيلة وما ثلاثيته طارئة. ومن أمثلة الطارئة: سمية١: علم مؤنث، وهي تصغير: "سماء"٢ المؤنثة الممدودة. جرت عليها ضوابط التصغير؛ فضم أولها، وفتح ثانيها، وزيد بعده ياء التصغير، وانقلبت الألف الزائدة ياء، فاجتمع ياءان، الأولى منهما ساكنة؛ وهي ياء التصغير، وانقلبت الألف الزائدة ياء، فاجتمع ياءان، الأولى منهما ساكنة؛ وهي ياء التصغير، والثانية متحركة بالكسرة؛ وهي التي أصلها المدة فأدغمتا، ثم رجعت الهمزة إلى أصلها "الواو" -لام الكلمة- وانقلبت الواو ياء، طبقا لقواعد الإعلال؛ فصارت الكلمة: سميي. فاجتمع في آخر الكلمة ثلاث ياءات؛ هي ياء التصغير، تليها الياء التي أصلها ألف المد، وبعدهما الياء التي أصلها الواو لام الكلمة ... فوقع في الآخر بعد ياء التصغير ياءان، وهذا لا يقع في فصيح الكلام، ويتحتم حذف أولاهما تطبيقا للضوابط العامة في هذا الباب -كما سيجيء-٣ فصارت: سمي. بياء مشددة تعتبر الحرف الثالث، ثم زيدت عليها تاء التأنيث؛ لتكون كأصلها دالة على المؤنث، فصارت: سمية. ويجب فتح الحرف الذي قبل هذه التاء مباشرة وهو الحرف الواقع بعد ياء التصغير في: "فعيل"٤؛ لأن تاء التأنيث تستوجب فتح الحرف الذي قبلها في جميع حالات اللفظ الثلاثي وغير الثلاثي المختوم بها، سواء أكانت خاتمة اسم مصغر، أم غير مصغر -كالأمثلة السالفة- وسواء أكانت خاتمة فعل، أم حرف؛ نحو؛ قامت، كتبت، ربت، ثمت. "وهذا موضع يجب فيه فتح الحرف بعد ياء التصغير في صيغة "فعيل" وهي الصيغة المقصورة على

стр. 2621

تصغير الاسم الثلاثي وحده. أما الحرف الذي يلي التصغير في غير هذه الصيغة، بأن يقع بعد ياء التصغير في صيغتي: "فعيعل وفعيعيل"، فيكون مكسورا، وله حالات يبقى فيها على حركته التي كانت له قبل التصغير. وسيجيء بيان هذا في موضعه المناسب"١. وقد ورد في الكلام المسموع بعض ألفاظ خالفت في التذكير أو التأنيث. ما سبق تقريره؛ فهي شاذة لا يقاس عليها٢ ... كشذوذ ألفاظ أخرى ثلاثية ورد تصغيرها على غير صيغة: "فعيل"٣. ٥- إن كان ثاني الاسم الصغر حرف لين٤ -نحو: باب وقيمة- وجب إخضاع هذا الثاني للضابط العام الذي يسري على كل حرف لين ثان؛ سواء أكان الاسم المصغر ثلاثيا أم غير أم غير ثلاثي. وسيجيء٥ هذا الضابط. وإلى هنا انتهى الكلام على تصغير الثلاثي. ب- إن كان الاسم الذي يراد تصغيره رباعيا٦؛ مثل: "جعفر وبندق"

стр. 2622

وجب ضم أوله وفتح ثانيه -إن لم يكونا كذلك من قبل- وزيادة ياء ساكنة بعد ثانيه "وهي التي تسمى: ياء التصغير" وكسر ما بعد هذه الياء١، إن لم يكن مكسورا من قبل٢؛ فيصير الاسم بعد إجراء هذه التغييرات على وزن: "فعيعل"؛ نحو: جعيفر. وبنيدق. وهذه التغييرات التي طرأت على الرباعي عند تصغيره هي التغييرات التي طرأت على الثلاثي عنده تصغيره كذلك. مع زيادة كسر ما بعد ياء التصغير في الرباعي -كالمثالين السالفين- إلا في بعض حالات ستجيء٣. والكسر بعد ياء التصغير في الاسم الرباعي يوجب تغييرا آخر لا بد منه؛ يتلخص في أنه لو وقع بعدها حرف مد٤ فالواجب قلبه ياء تدغم في ياء التصغير؛ "تطبيقا لما تقضي به الضوابط العامة في مصل هذه الحالة التي تقع فيها "ياء" بعد ياء التصغير"٥ فيقال في: "كتاب، وسحاب، ومقام، كتسيب، وسحيب،

стр. 2623

ومقيم" ... وفي: "صبور، وعجوز، وبعوض، صبير، وعجيز، وبعيض" ... وفي: "جميل، وسمير، وسعيد، جميل، وسمير، وسعيد". وهذا معنى قول النحاة: "الاسم الرباعي يصغر على: "فعيعل". وإن كان حرفها لثالث قبل التصغير حرف مد وجب قلبه ياء تدفم في ياء التصغير ... ". ج- إن كان الاسم الذي يراد تصغيره خماسيا فأكثر: ١- فإن لم يكن رابعه حرف لين وجب -في أغلب الحالات-١ حذف بعض أحرفه الضعيفة٢؛ ليصير رباعيا يمكن تصغيره على صيغة: "فعيعل" الخاصة بالرباعي، بالطريقة التي شرحناها عند الكلام عليها. فيقال في سفرجل: سفيرج، وفي فرزدق: فريزد، أو: فريزق، وفي حيزبون: حزيبن. وفي مستنصر: منيصر، وفي محرنجم: حريجم. ٢- فإن كان رابعه حرف لين وجب -في أغلب الحالات كالسابق- حذف بعض أحرفه الضعيفة. وقلب حرف اللين ياء إن لم يكن ياء من الأصل، فينتهي تصغير الاسم إلى "فعيعيل" بوجود ياء قبل آخر الصيغة -وهذه الياء هي التي كانت قبل تصغير الاسم حرف لين رابعا- تقول في تصغير سرحان: سريحين، وفي عصفور، عصيفير، وفي قنديل: قنيديل. وهذا معنى قول النحاة: "يجري تصغير الخماسي فما فوقه -بشرط ألا يكون الحرف الرابع لينا- على الطريقة التي جرى بها تصغير الرباعي. كلاهما على وزن "فعيعل" فإن كان الحرف الرابع "في الخامسي وفيما زاد على الخماسي" حرف ليسن وجب قلبه

стр. 2624

ياء؛ ليكون تصغير الاسم على "فعيعيل" وجوبا؛ بظهور ياء قبل الآخر". وإذا حذف من الخماسي فما فوقه بعض أحرفه للتصغير جاز زيادته ياء قبل آخره لتكون عوضا عن المحذوف، بشرط ألا يكون قبل آخر ياء؛ "فيقال في سفارج: سفيرج وسفيريج"، "وفي فرزدق فريزد وفريزيد أو فريزق وفريزيق"، "وفي حيزبون: حزيبن أو حزيبين"، "وفي مستنصر: منيصر أو منيصير" ... وهكذا. ولا يصح الجمع بين هذه الياء وما حذف؛ لئلا يجتمع العوض والمعوض١ عنه. ولا بد من كسر الحرف الذي يلي ياء التصغير في الصيغتين: "فعيعل، وفعيعيل" إلا في مواضع سيجيء النص عليها٢. والذي يحذف أو يبقى من الأحرف هنا هو ما يحذف أو يبقى عند جمع الاسم تكسيرا؛ بحيث يبقى الحرف الأقوى الذي له المزية على غيره. فإن ساوى غيره في الأفضلية جاز حذ أحدهما بغسر تفضيل -كما عرفنا٣. فتصغير الاسم الخماسي فما فوقه يقتضي -في الغالب- من الحذف والإبقاء ما يقتضيه تكسيره على: "فعالل، وفعاليل" وما ضاهما في الهيئة؛ كمفاعل ومفاعيل، وفواعل وأفاعيل ... وما جاء مخالفا لهذا فهو شاذ هنا؛ كشذوذ ما خالف الضوابط الخاصة بتصغير الثلاثي؛ كتصغيرهم رجل على: رويجل، ومغرب على: مغيربان، وليلة على: لييلية، وإنان على: أنيسيان.. مع أن القياس فيما سبق هو: رجيل، مغيرب، لييلة، أنيسيان.. مع أن القياس فيما سبق هو: رجيل، مغيرب، لييلة، أنيسين إن كان جمعه للتكسير هو: أناسين٤ ...

стр. 2625

أسماء لا يحذف عند التصغير خامسها ولا ما فوقه: يستثنى من القاعدة السالفة بعض أسماء تزيد أحرف كل منها على الأربعة، ولا يحذف حرفها الخامس ولا ما بعده عدن التصغير -بالرغم من أنهما في بعض الصور قد يحذفان عند التكسير- فيصغر الاسم كأنه رباعي مع ترك الحروف التي تجيء بعد الرابع على حالها، واعتبارها كأنها منفصلة عنه ليست من حروفه. ومن هذه الأسماء: ١- الاسم المختوم بألف تأنيث ممدودة١ بعد أربعة فصاعدا؛ نحو: "قرفصاء"؛ فيقال في تصغيرها: قريفصاء، بتصغير الكلمة كأنها رباعية: ثم يلحق بها الهمزة والألف التي قبلها، وإن شت قلت: بتصغير الكلمة من غير اعتبار لوجود الهمزة والألف التي قبلها مع وجودهما عند التصغير وبقائهما معه. أما ألف التأنيث المقصورة فإن كانت رابعة -كصغرى وكبرى- فإنها تبقى وجوبا، يقال في تصغيرهما: صغيرى وكبيرى. وإن كانت سادسة

стр. 2626

أو سابعة حذفت وجوبا؛ مثل: لغيزى١ ولغيغيز٢، وبردرايا٣ وبريدر٤ ... وكذلك إن كانت خامسة وليس في الأحرف السابقة عليها حرف مد زائد، كقرقرى٥ وقريقر. فإن كان في الأحرف التي تسبقها حرف مد زائد جاز حذفها، أو حذف حرف الماد الزائد دونها؛ نحو: حبارى٦ وحبيرى، أو حبير، ونحو: قريثى٧ وقريثى "بحذف ياء المد التي بعد الراء" أو قريث؛ بحذف ألف التأنيث المقصورة، وإدغام "ياء المد" في "ياء" التصغير ... فالألف التأنيث المقصورة ثلاث حالات: الحذف وجوبا، والبقاء وجوبا، وجواز الأمرين. ٢- الاسم المختوم بتاء تأنيث مسبوقة بأربعة أحرف أو أكثر؛ نحو: جوهرة، وحنظلة، فيقال في تصغيرهما: جويهرة، وحنيظلة؛ بإبقاء التاء على حالها وإجراء التصغير على الكلمة كأنها رباعية خالية منها. ٣- المختوم بياء النسب، نحو: عبقري، جوهري، فيقال في تصغيرهما: عبيقري وجويهري. ٤- المختوم بألف ونون زائدتين بعد أربعة أحرف أو أكثر وليس مثنى، وكذا المختوم بعلامتي تثنية؛ كزعفران، ومؤمنان ومؤمنين؛ وتصغيرها: زعيفران مؤيمنان مؤيمنين. ٥- المختوم بعلامتي جمع المذكر السالم أو جمع المؤنث السالم، نحو: أحمدرون، وأحمدين، وزينبات. والتصغير: أحيمدون وأحيمدين وزيينبات.

стр. 2627

٦- عجز المركبين: "الإضافي، والمزجي"؛ نحو: ظهير الدين١، وأندرستان٢ وتصغيرهما: ظهير الدين، وأنيدرستان٣. فالأشياء السابقة كلها تثبت في التصغير؛ لتقديرها منفصلة عما قبلها ولا يصح حذفها، إذ لو حذفت ألف التأنيث الممدودة، أو تاؤه، أو غيرهما مما جاء بعدهما لأوقع الحذف في لبس لا ندري معه أكان الاسم المصغر مشتملا على المحذوف أم غير مشتمل عليه، فيتساوى تصغير الاسم المشتمل على تلك الأشياء والاسم الخالي منها. وهذا اللبس غير موجود يما يصح جمعه من تلك الأسماء جمع تكسير -إلا المركب الإضافي فإن تكسيره وتصغيره سواء- ولذلك تحذف تلك الأحرف السابقة في التكسير؛ فيقال في تكسير فرفصاء: قرافص -وفي جوهرة: جواهر، وفي عبقري: عباقر وفي زعفران زعافر.. أما المركب المزجي فلا يكسر -في الرأي الشائع- كما مر في باب: جمع التكسير٤.

стр. 2628

مواضع تبقى فيها حركة الحرف الواقع بعد ياء التصغير في: "فعيعل" و"فعيعيل" كما كانت قبل التصغير: عرفنا١ أن تصغير الاسم على صيغة: "فعيعل، أو فعيعيل" يقتضي كسر الحرف الذي يلي ياء التصغير مباشرة؛ "نحو: دريهم وجويهر". و"سفيرج، أو سفيريج، وفريزد وفريزيد، وفريزق، أو فريزيق" في تصغير: "درهم وجوهر" و"سفرجل وفرزدق" وأشباهها من كل اسم تزيد أحرفه على الثلاثة قبل تصغيره. ويستثنى من هذا الحكم مواضع يجب فيها ترك حركة الحرف التالي ياء التصغير على ما كانت عليه قبل التصغير. ومن هذه المواضع٢: ١- الحرف الذي يليه ألف التأنيث المقصورة، نحو: صغرى وصغيرى، كبرى وكبيرى. بخلاف الحرف الذي يليه ألف الإلحاق المقصورة فيكسر؛ نحو: أرطى وأريط٣. ٢- الحرف الذي يليه -مباشرة-٤ ألف التأنيث الممدودة "وهي الهمزة التي أصلها ألف التأنيث وقبلها ألف المد الزائدة"؛ نحو: حمراء، خضراء، صفراء ... ويقال في تصغيرها: حميراء، خضيراء، صفيراء ... بخلاف

стр. 2629

الحرف الذي يليه ألف الإلحاق الممدود، نحو: علباء وعليب١؛ فيجب كسر الحرف الذي قبل ألف الإلحاق بنوعيها. ٣- الحرف الذي يليه ألف: "أفعال". "بأن يكون الاسم قبل التصغير على وزن: "أفعال"؛ مثل: أفراس، وأبطال ... ؛ فإذا صغير وقعت ألف: "أفعال" بعد ياء التصغير، فيجب فتح الحرف الذي قبل ألف: "أفعال"، وهو الحرف الواقع بعد ياء التصغير"؛ نحو: أفيراس وأبيطال. ٤- الحرف الذي يليه ألف: "فعلان" -ثلاثي٢ الفاء، ساكن العين- اسما كان أم وصفا. بشرط ألا يكون جمع "فعلان" هو: فعالين"٣ عند التكسير؛ ففي تصغير: فرحان، وعثمان، وعمران، نقول: فريحان وعثيمان، وعميران، بفتح الحرف الذي بعد ياء التصغير، لتحقق الشرط، وهو أن المفرد: فعلان "مطلق الفاء" لا يجمع تكسيرا على فعالين؛ فلا يقال: فراحين، عثامين، عمارين ... فإن كان "فعلان" مما يجمع على: "فعالين" وجب كسر الحرف الذي يلي ياء التصغير، نحو: سلطان وسلاطين، وسرحان وسراحين؛ ورريحان ورياحين. فيقال في تصغيرهما؛ سليطين، وسريحين ورييحين٤ ...

стр. 2630

٥- الحرف الواقع بعد ياء التصغير في صدر المركب المزجي، نحو: تصغير: جعيفرستان، اسم بلد فارسي. ففي المواضع السابقة يجب ترك حركة الحرف الواقع بعد ياء التصغير كما كانت قبل تصغير الاسم على صيغة فعيعل، أو فعيعيل١ ... ٦- الحرف المشدد بعد ياء التصغير، بالإيضاح الذي سبق تفصيله٢ ...
следующие страницы →