← Адаб

Адаб · id 10646

التذكرة الحمدونية

ابن حمدون

Полный текст (4 257 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وكأنّ بارقه حريق يلتقي ... ريح عليه وعرفج وألاء لو كان من لجج السواحل ماؤه ... لم ييق في لجج السواحل ماء ٩٨١- وقال أبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف الزاهي يصف قوس قزح: [من الكامل] ضحك الزمان لدمع عين مقبل ... ينهلّ بين شمائل وجنائب وكأنّ وجه الجوّ نيط ببرقع ... وكأنّ شمس الدجن وجنة كاعب وكأنّ قوس المزن في تخطيطه ... شفة بدت من تحت خضرة شارب «٩٨٢» - وأنشدني أبو الفوارس بن الصفي لنفسه متشبّها بالقدماء: [من الكامل] دان تكاد الوحش تكرع وسطه ... وتمسّه كفّ الوليد المرضع متتابع جمّ كأنّ ركامه ... ركبات قيصر أو سرايا تبّع فهمى فألقى بالعراء بعاعه ... سحّا كمندفع الأتيّ المترع فتساوت الأقطار من أفواهه ... فالقارة العلياء مثل المدفع وغدا سراب القاع بحر حقيقة ... فكأنه لتيقّن لم يخدع متغطمطا غصب الوحوش مكانها ... تياره فالضبّ جار الضفدع «٩٨٣» - وقال عبيد: [من الكامل المجزوء] سقّى الرباب مجلجل ال ... أكناف لمّاح بروقه جون تكفكفه الصّبا ... وهنا وتمريه خريقه مري العسيف عشاره ... حتى إذا درّت عروقه

стр. 2102

ودنا يضيء ربابه ... غابا يضرّمه حريقه حتى إذا ما ذرعه ... بالماء ضاق فما يطيقه هبّت له من خلفه ... ريح شآمية تسوقه حلّت عزاليه الجنو ... ب فثجّ واهية خروقه ١٨- نعت الأرواح «٩٨٤» - قال الفرزدق: [من الطويل] وركب كأنّ الريح تطلب عندهم ... لها ترة من جذبها بالعصائب سروا يخبطون الليل وهي تلفهم ... إلى شعب الأكوار من كلّ جانب ثم افتخر بعد ذلك بما ليس هاهنا موضع إيراده. «٩٨٥» - وقال البحتري: [من الوافر] كأنّ الريح والمطر المناجي ... خواطرها عتاب واعتذار كأن مدار دجلة حين جاءت ... بأجمعها هلال أو سوار «٩٨٦» - وقال ابن المعتز: [من السريع] يا ربّ ليل سحر كلّه ... مفتضح البدر عليل النسيم تلتقط الأنفاس برد الندى ... فيه فتهديه لحرّ الهموم «٩٨٧» - وقال ابن الرومي: [من الرجز]

стр. 2103

وشمأل باردة النسيم ... ألوت عن الهموم بالهموم تشفي حزازات القلوب الهيم ... مشّاية في الليل بالنميم بين نسيم الروض والخيشوم ... كأنها من جنّة النعيم «٩٨٨» - وقال في ذلك: [من الوافر] كأن نسيمها أرج الخزامى ... ولاها بعد وسميّ وليّ هدية شمأل هبّت بليل ... لأفنان الغصون بها نجيّ إذا أنفاسها نسمت سحيرا ... تنّفس كالشجيّ لها الخليّ «٩٨٩» - وقال: [من البسيط] حيتك عنا شمال طاف ريّقها ... بجنة فجرت روحا وريحانا هبّت سحيرا فناجى الغصن صاحبه ... سرّا بها فتنادى الطير إعلانا ورق تغني على خضر مهدّلة ... تسمو بها وتمسّ الأرض أحيانا تخال طائرها نشوان من طرب ... والغصن من هزّه عطفيه نشوانا ٩٩٠- وذكر أعرابي ركود الهواء فقال: ركد حتى كأنه أذن تسمع. «٩٩١» - وقال السري الرفاء: [من البسيط] والريح وسنى خلال الروض وانية ... فما يراع لها مستيقظ التّرب «٩٩٢» - وقال ابن المعتز: [من البسيط] والريح تجذب أطراف الرداء كما ... أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان

стр. 2104

«٩٩٣» - وله أيضا: [من الخفيف] ونسيم يبشّر الأرض بالقط ... ر كذيل الغلالة المبلول ووجوه البلاد تنتظر الغى ... ث انتظار المحبّ رجع الرسول ١٩- نعت الخصب والمحل ٩٩٤- بعث رجل ابنين له يرتادان في خصب، فقال أحدهما: رأيت ماء غيلا، يسيل سيلا، وحوضه يميل ميلا، يحسبه الرائد ليلا. قال الثاني: رأيت ديمة على ديمة، في عهاد غير قديمة، يشبع منها الناب قبل الفطيمة. ٩٩٥- سئل بعض العرب: ما وراءك؟ قال: التراب يابس، والأرض عابس. ٩٩٦- قال أبو عمرو بن العلاء: وقعت إلى ناحية فيها نفير من الأعراب، فرأيتها مجدبة، فقلت لبعضهم: ما بال بلدكم هذا؟ قال: لا ضرع ولا زرع. قلت: فكيف تعيشون؟ قالوا: نحترش الضباب، ونصيد الدواب فنأكلها. قلت: فكيف صبركم عليه؟ فقال: ياهناه، سئل خالق الأرض: هل سوّيت؟ قال: بل أرضيت. «٩٩٧» - وقال الطائي وذكر الخصب بالغيث: [من الطويل] إذا ما ارتدى بالبرق لم يزل الثرى ... له تبعا أو يرتدي الروض بالبقل سحابا إذا ألقت على خلفه الصبّا ... يدا قالت الدنيا أتى قاتل المحل ترى الأرض تهتزّ ارتياحا لوقعه ... كما ارتاحت البكر الهديّ إلى البعل إذا انتشرت أعلامه حوله انطوت ... بطون الثرى منه وشيكا على حمل

стр. 2105

«٩٩٨» - قدمت ليلى الأخيلية على الحجاج فقال لها: ما أتى بك يا ليلى؟ قالت: إخلاف النجوم، وكلب البرد، وشدة الجهد، وكنت لنا بعد الله ردءا. قال فأخبريني عن الأرض، قالت: الأرض مقشعرة، والفجاج مغبرة، وذو الغنى مختلّ، وذو الحد منفلّ. قال: وما سبب ذاك؟ قالت: أصابتنا سنون مجحفة مظلمة، لم تدع لنا فصيلا ولا ربعا، ولم تبق عافطة ولا نافطة، فقد أهلكت الرجال، ومزّقت العيال، وأفسدت الأموال. «٩٩٩» - وقالت أعرابية: [من المتقارب] ألم ترنا غبّنا ماؤنا ... زمانا فظلنا نكدّ البئارا فلما عدا الماء أوطانه ... وجفّ الثماد فصارت حرارا وفتّحت الأرض أفواهها ... عجيج الجمال وردن الجفارا وضجّت إلى ربّها في السماء ... رؤوس العضاه تناجى السرارا لبسنا لدى عطن ليلة ... على اليأس أثوابنا والخمارا وقلنا أعيروا النّدى حقّه ... وعيشوا كراما وموتوا حرارا فإن النّدى لعسى مرّة ... يردّ إلى أهله ما استعارا فبينا نوطّن أحشاءنا ... أضاء لنا بارق فاستطارا وأقبل يزحف زحف الكسير ... كسوق الرعاء البطاء العشارا يغنّي وتضحك حافاته ... خلال الغمام ويبكي مرارا فلما خشينا بأن لا نجاء ... وأن لا يكون فرار فرارا أشار له آمر فوقه ... هلمّ فأمّ إلى ما أشارا

стр. 2106

«١٠٠٠» - وقال أعرابي: [من الطويل] مطرنا فلما أن روينا تهادرت ... شقاشق منها رائب وحليب ورامت رجال من رجال ظلامة ... وعدّت ذحول بيننا وذنوب ونصّت ركاب للصبا فتروّحت ... ألا ربما هاج الحبيب حبيب وطئن فناء الحي حتى كأنّه ... رجا منهل من كرّهنّ لحيب بني عمّنا لا تعجلوا ينضب الثرى ... قليلا ويشفي المترفين طبيب فلو قد توالى النبت وامتيرت القرى ... وخبّت ركاب الحيّ [١] حين تؤوب وصار غبوق الخود وهي كريمة ... على أهلها ذو جدّتين مشوب وصار الذي في أنفه خنزوانة ... ينادى إلى هادي الرجا [٢] فيجيب أولئك أيام تبيّن للفتى ... أكاب سكيت أم أشمّ نجيب ٢٠- نعت المياه والأنهار والغدران «١٠٠١» - قال جابر بن رالان: [من الطويل] فيا لهف نفسي كلما التحت لوحة ... على شربة من بعض أحواض مارب بقايا نطاف أودع الغيم صفوها ... مصقّلة الأرجاء زرق المشارب ترقرق ماء المزن فيهنّ والتقت ... عليهنّ أنفاس الرياح الغرائب «١٠٠٢» - وقال آخر: [من الطويل]

стр. 2107

فما انشقّ ضوء الصبح حتى تبيّنت ... جداول أمثال السيوف القواطع «١٠٠٣» - وقال آخر: [من الطويل] ألا ليت شعري هل أرى جانب الحمى ... وقد أنبتت سلّانه نفلا جعدا وهل أردنّ الدهر ماء وقيعة ... كأن الصبّا شدّت على متنه بردا «١٠٠٤» - وأنشد الطائي: [من الكامل] اقرأ على الوشل السلام وقل له ... كلّ المشارب مذ هجرت ذميم سقيا لظلك بالعشي وبالضحى ... ولبرد مائك والمياه حميم ١٠٠٥- وقال آخر: [من الطويل] وماء كضوء الصبح كدّرت صفوه ... بأخفاف عيس في الأزمّة تمرح صقيل كمتن السيف قد جرّ فوقه ... ذيول رياح تغتدي وتروّح «١٠٠٦» - وقال ذو الرمة يذم ماء: [من الطويل] وماء قديم العهد بالناس آجن ... كأن الدّبا ماء الغضا فيه تبصق «١٠٠٧» - وقال أيضا: [من الطويل] وماء كلون الغسل أقوى فبعضه ... أواجن أسدام وبعض مغوّر [١]

стр. 2108

«١٠٠٨» - وقال ابن المعتز في مثله: [من الوافر] وماء دارس الآثار خال ... كدمع حار في جفن كحيل «١٠٠٩» - وقال ابن الرومي: [من الرجز] على حفافي جدول مسجور ... أبيض مثل المهرق المنشور أو مثل متن المنصل المشهور ... ينساب مثل الحية المذعور «١٠١٠» - وقال أبو الحسن السلامي: [من الوافر] ونهر تمرح الأمواج فيه ... مراح الخيل في رهج الغبار إذا اصفرت عليه الشمس خلنا ... نمير الماء يمزج بالعقار «١٠١١» - وقال السري الرفاء: [من الرجز] وضاحك الروض محلّى المنزل ... سبط هبوب الريح جعد المنهل موشح بالنّور أو مكلّل ... مفروجة حلّته عن جدول أقبل قد غصّ بمّد مقبل ... والطير ينقضّ عليه من عل ١٠١٢- وصف بعضهم الماء فقال: إن قلت إنه متصل فبذاك يشهد انتظامه، وإن قلت متباين فعلى ذاك يدلّ انقسامه. أوائله جاذبة لأواخره، وأعجازه طوع صدوره، وهو طبيب الأرض من سقامها، يقذف ما تضمنته بطونها على ظهورها.

стр. 2109

١٠١٣- أنشد تغلب: [من الرجز] ومنهل فيه الغراب ميت ... كأنه من الأجون الزّيت سقيت منه القوم واستقيت «١٠١٤» - وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل الزيدي العلوي المغربي يذكر نهرا أجراه المعزّ إلى الساحل: [من البسيط] يا حسن ماجلنا [١] وخضرة مائه ... والنهر يفرغ فيه ماء مزبدا كاللؤلؤ المنثور إلا أنه ... لما استقرّ به استحال زبرجدا وإذا الشمال [٢] سطت على أمواجه ... نثرت حبابا فوقهن منضّدا فكأنما الفلك الأثير أداره ... فلكا وضمّنه النجوم الوقدا «١٠١٥» - وقال أبو اسماعيل ابن عبدون الكاتب المغربي: [من الكامل] والنيل بين الجانبين كأنما ... قدّت بصفحته صفيحة منصل يأتيك من كدر الزواخر مدّه ... بممسّك من مائه ومصندل فكأن ضوء البدر في تمويجه ... برق تموج في سحاب مسبل وكأن نور السرج من جنباته ... زهر الكواكب تحت ليل أليل مثل الرياض مفتّقا نوارها ... تبدو لعين مشبّه وممثّل

стр. 2110

٢١- وصف [١] السفن «١٠١٦» - قال طرفة: [من الطويل] يشق حباب الماء خيزومها بها ... كما قسم الترب المفايل باليد «١٠١٧» - وقال الحسن بن هانىء: [من الطويل] سأرحل من قود المهارى شملّة ... مسخّرة لا تستحثّ بحاد مع الريح ما راحت فإن هي أعصفت ... تروح [٢] برأس كالعلاة وهاد «١٠١٨» - وقال البحتري: [من الكامل] يا من تأهب مزمعا لرواح ... متيمما بغداد غير ملاح في بطن جارية كفتك بسيرها ... رقلان كلّ شناحة وشناح [٣] فكأنها والماء ينضح [٤] صدرها ... والخيزرانة في يد الملاح جون من العقبان تبتدر الدجى ... تهوي بصفّ واصطفاق جناح «١٠١٩» - وقال أبو فراس ابن حمدان: [من الرجز] كأنما الماء عليه الجسر ... درج بياض خطّ فيه سطر

стр. 2111

كأننا لما استتبّ العبر ... أسرة موسى يوم شقّ البحر «١٠٢٠» - وقال أبو إسماعيل ابن عبدون الكاتب المغربي: [من الكامل] بر كائب سود الرّحال نجائب ... لين العرائك سابقات ذلّل خضر وصفر تزدهيك شياتها ... بمولّع وملمّع في أشكل كالزهر في تلوينه موشية ... في بنية مثل القصور المثّل وترى زبازبها تمشّى خلفه ... بين البطيء مسيره والمعجل جري الجياد فجاهد متأخّر ... دون المدى عن سابق متمهل وزوارقا كادت تطير كأنما ... حملت مقادمها قوادم شمأل تعلو بها الأرواح ثم تحطّها ... فتكاد تلحق بالقرار الأسفل ٢٢- نعت الرياض والأزهار «١٠٢١» - قال ابن الرومي: [من الرجز] وروضة عذراء غير عانسه ... جادت لها كلّ سماء راجسه كأنما الألسن عنها خارسه [١] ... فيها شموس للبهار وارسه كأنها جماجم الشمامسه ... تروقك النورة منها الناكسه بعين يقظى وبجيد ناعسه ... لؤلؤة الطلّ عليها فارسه «١٠٢٢» - وقال في ذلك: [من الخفيف] ورياض تخايل الأرض فيها ... خيلاء الفتاة في الأبراد

стр. 2112

ذات وشي تكلفته [١] سوار ... لبقات تحوكه وغواد شكرت نعمة الوليّ على الوس ... ميّ ثم العهاد بعد العهاد فهي تثني على السماء ثناء ... طيّب النشر شائعا في البلاد «١٠٢٣» - وقال في ذلك: [من الرجز] أصبحت الدنيا تروق من نظر ... بمنظر فيه جلاء للبصر واها لها مصطنعا لقد شكر ... أثنت على الأرض بآلاء المطر والأرض في روض كأفواف الحبر ... تبرجت بعد حياء وخفر تبرج الأنثى تصدّت للذكر «١٠٢٤» - وقال أبو الفتح البكتمري الكاتب: [من الرجز] وروضة راضية عن الدّيم ... وطئتها بناظري دون القدم وصنتها صوني بالشكر النعم «١٠٢٥» - وقال العلوي الحماني: [من الكامل المجزوء] دمن كأنّ رياضها ... يكسين أعلام المطارف وكأنما غدرانها ... فيها عشور في مصاحف وكأنما أنوارها ... تهتز بالريح العواصف

стр. 2113

طرر الوصائف يلتقين ... [١] بها إلى طرر الوصائف «١٠٢٦» - وقال البحتري: [من الطويل] أتاك الربيع الطّلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتى كاد أن يتكلما وقد نبّه النيروز في غلس الدجى ... أوائل ورد كنّ بالأمس نوّما يفتّحه برد الندى فكأنه ... ينثّ حديثا كان قبل مكتما «١٠٢٧» - وأنشد الزبير بن بكار: [من الطويل] شموس وأقمار من النّور طلّع ... لذي اللهو في أكنافها متمتّع نشاوى تثنّيها الرياح فتنثني ... ويلثم بعض بعضها ثم يرجع كأن عليها من مجاجة طلّها ... لآلىء إلا أنها ليس تلمع وتحدرها عنها الصّبا فكأنها ... دموع مراها البين والبين يفجع «١٠٢٨» - وقال آخر: [من البسيط] سقيا لأرض إذا ما شئت نبهني ... بعد الهدوّ بها قرع النواقيس كأن سوسنها في كلّ شارقة ... على الميادين أذناب الطواويس «١٠٢٩» - وقال ابن المعتز: [من الرجز المجزوء] كأن آذريونها ... والشمس فيه كاليه مداهن من ذهب ... فيها بقايا غاليه

стр. 2114

«١٠٣٠» - وقال أيضا يصف جملة من الأنوار: [من الرجز] ألا ترى البستان كيف نوّرا ... ونشر المنثور بردا أصفرا وضحك الورد إلى الشقائق ... واعتنق القطر اعتناق الوامق في روضة كحلل العروس ... وخرّم كهامة الطاووس وياسمين في ذرى الأغصان ... منتظم كقطع العقيان والسرو مثل قطع [١] الزبرجد ... قد استمد الماء من ترب ندي على رياض وثرى ثريّ ... وجدول كالمبرد المجلي وفرج الخشخاش جيبا وفتق ... كأنه مصاحف بيض الورق أو مثل أقداح من البلّور ... تخالها تجسّمت من نور تبصره قبل انتشار الورد ... مثل الدبابيس بأيدي الجند والسوسن الأزاذ منشور الحلل ... كقطن قد مسّه بعض البلل وقد بدت فيه ثمار الكنكر ... كأنه جماجم من عنبر وحلّق البهار بين الآس ... جمجمة كهامة الشمّاس وجلّنار كاحمرار الخدّ [٢] ... أو مثل أعراف ديوك الهند والأقحوان كالثنايا الغرّ ... قد صقلت أنواره بالقطر «١٠٣١» - وقال ابن الرومي: [من الطويل] وظلت عيون الروض [٣] تخضلّ بالندى ... كما اغرورقت عين الشجيّ لتدمعا

стр. 2115

«١٠٣٢» - وقال آخر: [من الخفيف] وكأن البنفسج الغضّ يحكي ... أثر اللطم في خدود الغيد «١٠٣٣» - وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر في النرجس: [من المنسرح] ترنو بأبصارها إليك كما ... ترنو إذا خافت اليعافير مثل اليواقيت قد نظمن على ... زمرّد فوقهنّ كافور كأنها والعيون ترمقها ... دراهم وسطها دنانير «١٠٣٤» - وقال أبو نواس: [من الطويل] لدى نرجس غضّ القطاف كأنه ... إذا ما منحناه العيون عيون مخالفة في شكلهنّ فصفرة ... مكان سواد والبياض جفون «١٠٣٥» - وقال آخر وذكر العلة في أنه عين لا تطرف فتم التشبيه: [من السريع] كأنما النرجس يحكي لنا ... عين محبّ أبدا تنظر لا تطرف الدهر لاشفاقها ... تخوفا من نظرة تقصر «١٠٣٦» - وقال آخر: [من الخفيف] وكأن العيون في النرجس الغض ... ض عيون قد وكّلت بالسهود «١٠٣٧» - وقال ابن الرومي يفضل النرجس على الورد: [من الكامل]

стр. 2116

خجلت خدود الورد من تفضيله ... خجلا تورّدها عليه شاهد للنرجس الفضل المبين وإن أبى ... آب وحاد عن الطريقة حائد يحكي مصابيح السماء وتارة ... يحكي مصابيح السماء تراصد وإذا احتفظت به فأمتع صاحب ... بحياته لو أن شيئا خالد ينهى النديم عن القبيح بلحظه ... وعلى المدامة والسّماع مساعد فصل القضية أن هذا قائد ... زهر الربيع وأن هذا طارد شتان بين اثنين هذا موعد ... بتسلّب الدنيا وهذا واعد هذي النجوم هي التي ربّتهما ... بحيا السحاب كما يربّي الوالد فانظر الى الأخوين من أدناهما ... شبها بوالده فذاك الماجد أين الخدود من العيون نفاسة ... ورياسة لولا القياس الفاسد «١٠٣٨» - وكان ابن الرومي يكره الورد ويذمه فقال: [من البسيط] وقائل لم هجوت الورد قلت له ... وذاك من قبحه عندي ومن غمطه كأنه سرم بغل حين يفتحه ... وقت البراز وباقي الروث في وسطه «١٠٣٩» - وقال ابن الرومي يستسقي نبيذا ويذكر النرجس: [من الكامل المرفل] أدرك ثقاتك إنهم وقعوا ... في نرجس معه ابنة العنب فهم بحال لو بصرت بها ... سبّحت من عجب ومن عجب ريحانهم ذهب على درر ... وشرابهم درّ على ذهب يا نرجس الدنيا أقم أبدا ... للإقتراح ودائر النّخب ذهب العيون إذا مثلن لنا ... ورد الجفون زبرجد القصب

стр. 2117

«١٠٤٠» - وقال السري الرفاء: [من السريع] لو رحّبت كأس بذي زورة [١] ... لرحّبت بالورد إذ زارها جاء فخلناه خدودا بدت ... مضرمة من خجل نارها قد عطّر الدنيا فطابت به ... لا عدمت دنياه عطّارها «١٠٤١» - وقال ابن الجهم: [مخلع البسيط] ما أخطأ الورد منك شيئا ... طيبا وحسنا ولا ملالا اقام حتى إذا أنسنا ... بقربه أسرع انتقالا «١٠٤٢» - وقال البحتري: [من الطويل] شقائق يحملن الندى فكأنه ... دموع التصابي في خدود الخرائد «١٠٤٣» - وقال محمد بن هانىء المغربي: [من الكامل] الورد في رامشنة من نرجس ... والياسمين وكلهنّ غريب فكأن هذا عاشق وكأن ذا ... ك معشّق وكأن ذاك رقيب ١٠٤٤- وقال الشمشاطي في وصف الأرض المجودة [٢] : [من البسيط] الجوّ يبكي ووجه الأرض مبتسم ... فالجوّ في مأتم والأرض في عرس

стр. 2118

«١٠٤٥» - وقال آخر: [من البسيط] أما ترى الأرض قد أعطتك عذرتها ... مخضرة واكتسى بالنّور عاريها فللسماء بكاء في جوانبها ... وللربيع ابتسام في نواحيها «١٠٤٦» - وقال ابن رشيق المغربي: [من الرجز] شقائق أنستك حسن الورد ... بكلّ محمرّ إلى مسودّ كمقلة أو شامة في خدّ ... كأنها وسط ثراها الجعد تلحظ خلسا من عيون رمد ١٠٤٧- وقال عبد الكريم بن ابراهيم النهشلي المغربي وجمع أنواعا من التشبيه وأوردتها متصلة لأحفظ نظمها البديع من التصديع: [من الخفيف] بارق في خلال غيم دلوح ... صدع الليل كالصباح الصّديع بات يزجي سوامه من قطيع ... مكفهرّ مثل السّوام القطيع فهو فيها كطرة المطرف المذ ... هب أو سلّة الحسام الصنيع قائما ينثر الحباب على ور ... د خدود الربيع نثر الدموع في فضاء مضمخ من عبير ... وهواء مخلّق من ردوع يعتلي الفجر فيهما ذا حياء ... وتمر الرياح ذات خضوع في رياحين تأخذ الريح عنهن ... ن معاني جيب العروس الشموع شجر ذاب فوقه القطر فاختا ... ل من الحسن في رداء وشيع وفياء الرياض في توشيع ... ووشاح السماء في تجزيع وأصيل معصفر الجيب يجري ... ماؤه جري أدمع التوديع خفقت فوقه الصّبا وأدارت ... لحظها الشمس فيه تحت خشوع

стр. 2119

٢٣- نعت النخل والشجر «١٠٤٨» - قال النمر بن تولب في صفة النخل: [من الوافر] ضربن العرق في ينبوع عين ... طلبن معينه حتى روينا بنات الدهر لا يخشين محلا ... إذا لم تبق سائمة بقينا كأن فروعهنّ بكلّ ريح ... عذارى بالذوائب ينتصينا «١٠٤٩» - وقال عبد الصمد يصف البلح: [من الرجز] كأنّه في ناضر الأغصان ... زمرّد لاح على تيجان حتى إذا تمّ له شهران ... وانسدلت عثاكل القنوان فصّلن بالياقوت والمرجان ... رأيته مختلف الالوان من قانىء أحمر أرجوان ... وفاقع أصفر كالنيران مثل الأكاليل على الغواني «١٠٥٠» - وقال البحتري: [من الطويل] ومن شجر ردّ الربيع لباسه ... عليه كما نشّرت وشيا منمنما أحلّ فأبدى للعيون بشاشة ... وكان قذى للعين إذ كان محرما ١٠٥١- حكي ان النظام جاء به أبوه إلى الخليل بن أحمد وهو حدث ليعلّمه، فقال الخليل يوما يمتحنه، وفي يده قدح زجاج: يا بنيّ صف لي هذه الزجاجة، قال أبمدح أم بذم؟ قال: بمدح قال: تريك القذى، ولا تقبل

стр. 2120

الأذى، ولا تستر ما وراءها. قال: فذمها، قال: سريع كسرها، بطيء جبرها، قال: فصف هذه النخلة، وأومى إلى نخلة في داره، قال: أبمدح أم بذم؟ قال: بمدح قال: هي حلو مجتناها، باسق منتهاها، ناضر أعلاها. قال: فذمها قال: هي صعبة المرتقى، بعيدة المجتنى، محفوف بها الأذى. قال الخليل: يا بني نحن إلى التعلّم منك أحوج. «١٠٥٢» - قال سعيد بن حميد: [من الكامل] حفّت بسرو كالقيان تلبّست ... خضر الحرير على قوام معتدل فكأنها والريح تخطر بينها ... تنوي التعانق ثم يمنعها الخجل «١٠٥٣» - وقال: [من الكامل] وترى الغصون إذا الرياح تنفست ... ملتفة كتعانق الأحباب «١٠٥٤» - وقال ابن المعتز: [من الطويل] ظللت بملهى خير يوم وليلة ... تدور علينا الكأس في فتية زهر لدى نرجس غض وسرو كأنه ... قدود جوار رحن في أزر خضر «١٠٥٥» - وقال كشاجم: [من الرجز] لنا على دجلة نخل منتخل ... نسلفه ماء ويسقينا عسل كأنما أعذاقه إذا حمل ... غدائر من شعر وحف رجل وفيه عمريّ كعمر مقتبل ... كذهب الابريز لونا ومحل وجيسوان طعمه يشفي العلل ... كأنه أطراف ربّات الكلل

стр. 2121

وعظم الآزاذ فيه ونبل ... لولا النوى يشدّ منه لهطل «١٠٥٦» - وقال ابن المعتز في الكرم: [من البسيط] حتى إذا حرّ آب جاش مرجله ... بفاتر من هجير الصيف مستعر ظلّت عناقيده يخرجن من ورق ... كما احتبى الزنج في خضر من الأزر «١٠٥٧» - قال معاوية لصحار العبدي: ما هذه البلاغة التي فيكم؟ قال: شيء تجيش به صدورنا فتقذفه على ألسنتنا. فقال له رجل من عرض القوم: هؤلاء بالبسر أبصر منهم بالخطب. فقال صحار: أجل والله إنا لنعلم أنّ الريح لتلقحه وان البرد ليعقده، وان القمر ليصبغه، وان الحرّ لينضجه. قال معاوية: فما تعدون البلاغة فيكم؟ قال: الايجاز قال: وما الايجاز قال: أن تجيب فلا تبطىء، وتقول فلا تخطىء. ٢٤- نعت الحرب والجيش «١٠٥٨» - قال معقر بن الحارث بن أوس بن حمار البارقي: [من الطويل] وقد جمعا جمعا كأنّ زهاءه ... جراد سفا في هبوة متطاير يفرّج عنا كلّ خوف نخافه ... جواد كسرحان الأباءة ضامر وكلّ طموح في الحراء كأنها ... إذا اغتسلت في الماء فتخاء كاسر فباكرهم عند الشروق كتائب ... كأركان سلمى سيرها متواتر كأن نعام الدوّ باض عليهم ... وأعينهم تحت الحديد جواحر ضربنا حبيك البيض في غمر لجّة ... فلم ينج في الناجين منهم مفاخر

стр. 2122

«١٠٥٩» - وقال الحصين بن الحمام المري: [من الطويل] فليت أبا شبل رأى كرّ خيلنا ... وخيلهم بين الستار وأظلما نطاردهم نستنقذ الجرد كالقنا ... ويستنقذون السمهريّ المقوما عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرفيّ المصمما لدن غدوة حتى أتى الليل ما ترى ... من الخيل الا خارجيا مسوّما واجرد كالسرحان يضربه الندى ... ومحبوكة كالسّيد شقّاء صلدما يطأن من القتلى ومن قصد القنا ... خبارا فما يجرين إلا تجشما عليهنّ فتيان كساهم محرّق ... وكان إذا يكسو أجاد وأكرما صفائح بصرى أخلصتها قيونها ... ومطردا من نسج داود مبهما يهزّون سمرا من رماح ردينة ... إذا حرّكت بضّت عواملها دما ١٠٦٠- وقال رميض بن رشيد العنزي: [من الطويل] فجئنا بجمع لم ير الناس مثله ... يكاد له ظهر الوديقة يطلع بأرعن دهم ينشد البلق وسطه ... له عارض فيه المنية تلمع ١٠٦١- وقال زيد الخيل: [من الطويل] بجيش تضلّ البلق في حجراته ... ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر «١٠٦٢» - ومن كلام لعبد الحميد في صفة الحرب: والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا، فأقلعت عن براجم بلا معاصم، ورؤوس بلا غلاصم.

стр. 2123

«١٠٦٣» - وقال زهير: [من البسيط] يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا «١٠٦٤» - وقال مهلهل، وذكر الحرب وتناصفهم فيها: [من الوافر] كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير «١٠٦٥» - وقال: [من الخفيف] أنبضوا معجس القسيّ وأبرق ... نا كما توعد الفحول الفحولا «١٠٦٦» - وقال: [من الوافر] دلفت له بأبيض مشرفّي ... كما يدنو المصافح للسلام «١٠٦٧» - وقال قيس بن الخطيم: [من الطويل] إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار الحواجب صدود الخدود والقنا متشاجر ... ولا تبرح الأقدام عند التضارب «١٠٦٨» - وقال البحتري: [من الطويل] لقد كان ذاك الجأش جأش مسالم ... على أنّ ذاك الزيّ زيّ محارب «١٠٦٩» - وقال: [من الطويل] تسرّع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء عدوّ أم لقاء حبائب

стр. 2124

«١٠٧٠» - وقال: [من الكامل] لله درك يوم بابك باسلا ... بطلا لأبواب الحتوف قروعا لما أتوك تقود جيشا أرعنا ... يمشى عليه كثافة وجموعا في معرك ضنك تخال به القنا ... بين الضلوع اذا انحنين ضلوعا وزعتهم بين الأسنّة والظبا ... حتى أبدت جموعهم توزيعا «١٠٧١» - وقال ابن المعتز: [من الطويل] وعمّ السماء النقع حتى كأنه ... دخان وأطراف الرماح شرار «١٠٧٢» - وقال أبو الهول في قتل يزيد بن مزيد الوليد بن طريف: [من الكامل] قل للقوافل والجنود وغيرهم ... سيروا فقد قتل الوليد يزيد لا ذا يني طلبا ولا ذا يأتلي ... هربا فذا نصب وذا مجهود كالليل يطلبه النهار بضوئه ... فظلام ذاك بنور ذا مطرود «١٠٧٣» - وقال آخر: [من الطويل] عشية كنّا بالخيار عليهم ... أننقص من أعمارهم أم نزيدها ١٠٧٤- وقال أبان بن عبدة بن العباس بن مسعود: [من الطويل] إذا الدين أودى بالفساد فقل له ... يدعنا ورأسا من معدّ نصادمه ببيض خفاف مرهفات قواطع ... لداود فيها أثره وخواتمه

стр. 2125

وزرق كستها ريشها مضرحية ... أثيث خوافي ريشها وقوادمه بجيش تضلّ البلق في حجراته ... بيثرب أخراه وبالشام قادمه إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب ... تنبّه يقظان التراب ونائمه «١٠٧٥» - وقال الاخطل يذكر الفرار والحضر: [من الطويل] ونجّى ابن بدر ركضه من رماحنا ... ونضّاخة الأعطاف ملهبة الحضر إذا قلت نالته العوالي تقاذفت ... به سوحق الرجلين صائبة الصدر كأنهما والآل ينجاب عنهما ... إذا انغمسا فيه يعومان في بحر يسرّ اليها والرماح تنوشه ... فدى لك أمي إن دأبت إلى العصر فظلّ يفدّيها وظلّت كأنها ... عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر «١٠٧٦» - وقال تميم بن أبي بن مقبل يصف الكتيبة: [من الطويل] وشهباء ينبو الليل عنها كأنها ... صفا زلّ عن أركانها المتزحلف لها كلكل أعيا على كلّ غامز ... به زور باد من العزّ أجنف «١٠٧٧» - وقال الخوارزمي: [من الوافر] بجيش عنده للأكم ثار ... وجسم الشمس في يده ضئيل إذا الأرض اشتكته إلى سماء ... أجابتها السماء كذا أقول فكاهل هذه منه ثقيل ... وناظر هذه منه كليل [١]

стр. 2126

«١٠٧٨» - وقال الحاتمي: [من الطويل] بيوم عقيم يلقح البيض بأسه ... ولود المنايا وهو اشمط ثاكل إذا ما أسرّ النقع أنوار شمسه ... أذاعت بأسرار المنايا المناصل «١٠٧٩» - وقال أبو الفرج الببغاء: [من الكامل] قاد الجياد إلى الجياد عوابسا ... شعثا ولولا بأسه لم تنقد في جحفل كالسّيل أو كالليل أو ... كالقطر صافح موج بحر مزبد متوقد الجنبات يعتنق القنا ... فيه اعتناق تواصل وتودد مثعنجر بظبا الصوارم مبرق ... تحت الغبار وبالصواهل مرعد ردّ الظلام على الضحى واسترجع ال ... إظلام من ليل العجاج الأربد وكأنما نقشت حوافر خيله ... للناظرين أهلّة في الجلمد وكأن طرف الشمس مطروف وقد ... جعل الغبار له مكان الاثمد ١٠٨٠- وكتب كاتب: حتى إذا اشتد الكرب، وعظم الخطب، وكثر الطعان والضرب، وثار الرهج، وسالت المهج، وضاقت الحلق، واحمرّت الحدق، وقامت الحرب على ساق، وأنزل الله النصر، وحكم لنا بالعلو والقهر، وولوا هربا، واتبعناهم طلبا، قد خامرهم الوهل، واستولى عليهم الأجل، وأخطأهم الأمل، فمن بين قتيل طريح، وعقير جريح، وهارب طائح، ومستأمن جانح، قد أصبح رجاؤه خائبا، وظنه كاذبا، وباله كاسفا، وقلبه خائفا. ١٠٨١- وكتب آخر: فبرز الفاجر الكافر في عدة تشتمل على كذا خيلا كأتيّ السيل، ورجلا كحلول الليل، بالصفائح المذلّقة، والرماح المثقفة،

стр. 2127

والقسيّ المطورة، والآل المطرورة، والجواشن الحصينة، والحلق الموضونة، والتقت الفتيان قد انتضت مناصلها، وهزّت عواملها، فمن مثلّم في الهام مغمود، ومجرد في الأصلاب مقصود، ورديع بنجيع الأحشاء، وهاتك شغف السويداء. ١٠٨٢- وكتب آخر: قد خسروا الدين بما شروه من خسائس الأعراض، وفاتتهم الدنيا بما أتيح لهم من حواضر الآجال، وصاروا أغراضا لمواقع الغير، ونصبا لمواضع العبر. ١٠٨٣- وكتب آخر: قانعا من الأمر الذي قصد له بحشاشة يستبقيها، راضيا من مسعاته في الطمع بنفسه أن يؤوب بها، وانثال الأولياء فاصلين من العجاج اليهم، منقضين من الجبال عليهم. ١٠٨٤- وكتب آخر: فهم بين ميّت مقبور بين مدرج السيول ومهبّ الرياح، عوائده السباع وحواضره الذئاب، قد اكتسب آثاما وخدت به إلى مصارع الذلة، ومضاجع الهلكة، ومصاير أهل الشقوة، من العذاب الواصب، والخزي الدائم، وبين مأسور مقهور، قد أوبقته بجرائره ذنوبه، وأسلمته إلى الذلة مكاسبه، فهو في ضيق الأسر، وذل القهر، وخشوع العبودية، وخضوع الاستكانة، يتلهف على فرطاته نادما، ويحاول قبول توبته آيبا، ويهتف بوله الاعتذار مستكينا. ١٠٨٥- وكتب آخر: حتى إذا لقحت الحرب عوانا، وبركت بكلكلها، ودارت رحاها، وتلاقت الصفوف، وتدانت الزحوف، وترامى القوم أرشاقا، فترّنمت القسيّ، وكثر الدوي، ورنّت الأوتار، وشقّت الأبصار، وسارت الكتائب، وتهاوت المقانب إلى المقانب، واطّعنت بالرماح، وتدافعت بالراح، فلم ير إلا مقعص أو جريح، أو مأطور أو نطيح، أو مائل أو سطيح، وقد ثار الغضب، وانقطع السبب، واشتدت الحمية، وذهبت الروية، واعترك الزحام، وضاق مع سعة الفضاء المقام، وتغيّرت الألوان وكشّرت الأسنان، وصار الدهم

стр. 2128

شقرا، والشقر كمتا، والرجال بهتا، فعند ذلك حمي الوطيس، وأسلم الرئيس، وحال الموت دون الفوت، وصار الأكسّ كالأروق، والمحتال كالأحمق، وذو البصيرة كالأخرق. «١٠٨٦» - وقال أبو الحسن السلامي: [من الكامل] فالروض من زهر النحور مضرّج ... والماء من ماء الترائب أشكل والنقع ثوب بالنسور مطيّر ... والأرض فرش بالجياد مخيّل تهوي العقاب على العقاب ويلتقي ... بين الفوارس أجدل ومجدّل وسطور خيلك إنما ألفاتها ... سر تنقّط بالدماء وتشكل ٢٥- نعت السلاح والجنن «١٠٨٧» - قال الرضي: [من الطويل] وجيش يسامي كلّ طود عجاجه ... ويفترّ عنه كلّ واد يضمّه تخطّف أبصار الأعادي سيوفه ... وتملأ أسماع القبائل لجمه إذا سار صبحا طارد الشمس نقعه ... وإن سار ليلا طبّق الأرض دهمه تراجع حمرا في دم الضرب بيضه ... وتنجاب شقرا من دم الطعن دهمه «١٠٨٨» - وقال قيس بن الخطيم: [من الطويل] أجالدهم يوم الحديقة حاسرا ... كأنّ يدي بالسيف مخراق لاعب «١٠٨٩» - وقال معقر بن حمار: [من الوافر] وحامى كلّ قوم عن أبيهم ... فصارت كالمخاريق السيوف

стр. 2129

«١٠٩٠» - وقال إسحاق بن خلف في السيف أيضا: [من الكامل المجزوء] ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح وكأنما ذرّ الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح «١٠٩١» - وقال أبو الهول: [من الطويل] حسام غداة الروع ماض كأنه ... من الله في قبض النفوس [١] رسول إذا ما تمطّى الموت في يقظاته ... فلا بدّ من نفس هناك تسيل كأنّ علي إفرنده موج لجة ... تقاصر في ضحضاحه وتطول «١٠٩٢» - وقال أيضا: [من الخفيف] وكأن الفرند والرونق الجا ... ري في صفحتيه ماء معين يستطير الأبصار كالقبس المش ... عل ما تستبين فيه العيون ما يبالي إذا الضريبة حانت ... أشمال نيطت به أم يمين نعم مخراق ذي الحفيظة في الهي ... جاء يعصى به ونعم القرين «١٠٩٣» - قال البحتري وأجاد: [من الكامل] يتناول الروح البعيد مناله ... عفوا ويفتح في القضاء المقفل ماض وان لم تمضه يد فارس ... بطل ومصقول وإن لم يصقل

стр. 2130

يغشى الوغى فالترس ليس بجنّة ... من حدّه والدرع ليس بمعقل يصغي [١] إلى حكم الردى فإذا مضى ... لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل متوقد يفري بأول ضربة ... ما أدركت ولو انها في يذبل وإذا أصاب فكلّ شيء مقتل ... وإذا أصيب فما له من مقتل «١٠٩٤» - وقال علي بن إسماعيل الزيدي العلوي المغربي: [من الكامل] ومهند عضب الغرار كأنّه ... تحت العجاجة لجة خضراء نقش الفرند ذبابه فكأنما ... سلخت عليه الحية الرقطاء [٢] ألقى عزيمته أبو موسى على ... متنيه فهو لحدّه إمضاء «١٠٩٥» - وقال ابن الرومي: [من الطويل] يشيّعه قلب رواع [٣] وصارم ... صقيل بعيد عهده بالصياقل تشيم بروق الموت في صفحاته ... وفي حدّه مصداق تلك المخايل «١٠٩٦» - وقال ابن المعتز: [من الطويل] ولي صارم فيه المنايا كوامن ... فما ينتضى الا لسفك دماء ترى فوق متنيه الفرند كأنه ... بقية غيم رقّ دون سماء «١٠٩٧» - وقال ابن الرومي: [من الوافر]

стр. 2131

يقول القائلون إذا رأوه ... لأمر ما تعوليت الدروع «١٠٩٨» - وقال مزرد بن ضرار أخو الشماخ يصف الرمح: [من الطويل] ومطّرد لدن الكعوب كأنه ... تغشّاه منباع من الزيت سائل أصمّ إذا ما هزّ مارت سراته ... كما مار ثعبان الرمال الموائل له فارط ماضي الغرار كأنه ... هلال بدا في ظلمة الليل ناحل ١٠٩٩- وقال آخر: [من البسيط] وصارم فيه ماء لو ألمّ به ... نوح على فلكه لم يأمن الغرقا وبين أمواجه نار مسعّرة ... لو حلّ فيها خليل الله لاحترقا «١١٠٠» - وقال محمد بن هانىء: [من البسيط] وأبيض كلسان البرق مخترط ... من دون حقّ معزّ الدين إصليت منية ليس تبغي غير طالبها ... وكوكب ليس يبغي غير عفريت «١١٠١» - وقال عنترة في الرماح: [من الكامل] يدعون عنتر والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم «١١٠٢» - وقال دريد بن الصمة: [من الطويل] فجئت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصّياصي في النسيج الممدّد «١١٠٣» - وقال الطائي: [من البسيط]

стр. 2132

مثقّفات سلبن الروم زرقتها ... والعرب ألوانها والعاشق القضفا «١١٠٤» - وقالت ليلى الأخيلية: [من الكامل] إن الخليع [١] ورهطه في عامر ... كالقلب ألبس جؤجؤا وحزيما قوم رباط الخيل وسط بيوتهم ... وأسنّة زرق يخلن نجوما «١١٠٥» - وقال الطائي: [من البسيط] من كل أزرق نظّار بلا نظر ... إلى المقاتل ما في متنه أود كأنه كان ترب الحبّ مذ زمن ... فليس يعجزه قلب ولا كبد «١١٠٦» - وقال ساعدة بن جؤية: [من الكامل] وأعدّ أزرق في الكماة كأنه ... في طخية الظلماء ضوء شهاب ١١٠٧- وقال آخر: [من الطويل] وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى ... القسب قد أرمى ذراعا على العشر «١١٠٨» - وقال مالك بن نويرة: [من الطويل] وسمر كأشطان الجرور نواهل ... يجور بها زوّ المنايا ويهتدي يقعن معا فيهم بأيدي كماتنا ... كأنّ المنون للرماح بموعد «١١٠٩» - وقال سلامة بن جندل: [من البسيط]

стр. 2133

سنّ الثقاف قناها فهي محكمة ... قليلة الزيغ من همّ وتركيب كأنها بأكفّ القوم إذا لحقوا ... مواتح البئر أو أشطان مطلوب [١] «١١١٠» - وقال ابن المعتز وجمع: [من الكامل] أعددت أخرس للطعان ونثرة ... زغفا ومطّردا من الخرصان وكعوب شوحطة كأن حنينها ... بالكفّ عولة فاقد مرنان وسلاجما زرقا كأن ظباتها ... مشحوذة بضرائم النيران أفواقها حشو الجفير كأنها ... أفواه أفرخة من النّغران «١١١١» - وقال الشماخ يصف قوسا: [من الطويل] إذا أنبض الرامون عنها ترنّمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز «١١١٢» - وأنشد ثعلب فيها: [من الرجز] وهي أذا أنبضت فيها تسجع ... ترنّم الثكلى أبت لا تهجع وأولها: نزعت فيها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع «١١١٣» - وافتخرت جاريتان من العرب بقوسي أبيهما فقالت إحداهما: قوس أبي طروح مروح، تعجل الظبي أن يروح. وقالت الأخرى: قوس أبي كزّة، تعجل الظبي النّقزة.

стр. 2134

١١١٤- وقال محمد بن بشير: [من الكامل] ومشمّرين عن السواعد حسّر ... عنها بكلّ رفيقة التوتير ليس الذي تشوي يداه رميّة ... منهم بمعتذر ولا معذور عطف السّيات موانع في عطفها ... تعزى اذا نسبت إلى عصفور [١] «١١١٥» - وقال أبو العيال الهذلي في السهام: [من الكامل] فترى النبال تعير في أقطارها ... شمسا كأن نصالهنّ السنبل «١١١٦» - وقال أبو كبير الهذلي: [من الكامل] فتعاوروا نبلا كأنّ سوامها ... نفيان قطر في عشيّ مسدف [٢] «١١١٧» - وقال: [من الكامل] ومعابلا صلع الظبات كأنها ... جمر بمسهكة يشبّ لمصطلي نجفا بذلت لها خوافي ناهض ... حشر القوادم كاللفاع الأطحل وإذا تسلّ تخشخشت أرياشها ... خشف الجنوب بيابس من إسحل [٣] مسهكة: موضع ريح شديدة، ونجف: جمع نجيف أي عريض، وحشر لطيف، واللفاع: لحاف يتلفع به، وأطحل: أسود.

стр. 2135

«١١١٨» - وقال أبو دواد وذكر الدرع: [من المتقارب] وأعددت للحرب فضفاضة ... تضاءل في الطيّ كالمبرد «١١١٩» - وقال امرؤ القيس: [من المتقارب] ومسرودة النسج [١] موضونة ... تضاءل في الطيّ كالمبرد تفيض على المرء أردانها ... كفيض الأتيّ على الجدجد [٢] «١١٢٠» - وقال آخر: [من الطويل] وأرعن ملموم الكتائب خيله ... مضرّجة أعرافها ونحورها عليها مذالات القيون كأنها ... عيون الأفاعي سردها وقتيرها «١١٢١» - وقال جزء بن ضرار: [من الطويل] ومسفوحة فضفاضة تبّعيّة ... وآها القتير تجتويها المعابل دلاص كظهر النون لا يستطيعها ... سنان ولا تلك الحظاء الدواخل [٣] الحظاء: جمع حظوة وهي سهام صغار لا نصل لها. ١١٢٢- وقال حزن بن عامر الطائي: [من الوافر] لباسهم إذا فزعوا دروع ... كأن قتيرها حدق الجراد

стр. 2136

«١١٢٣» - وقال آخر: [من الكامل] فتخال موج البحر يصفق بعضه ... بعضا وميض قتيرها وسرادها «١١٢٤» - وقال محمد بن عبد الملك الحلبي: [من الكامل] وعليّ سابغة الذيول كأنها ... سلخ كسانيه الشجاع الأرقم ١١٢٥- وقال أبو الحسين ابن لنكك البصري: [من الكامل] يا ربّ سابغة حبتني نعمة ... كافأتها بالسوء غير مفنّد أضحت تصون عن المنايا مهجتي ... وظللت أبذلها لكلّ مهند ١١٢٦- وقال عمر بن الخطاب ﵁ لعمرو بن معديكرب: أخبرني عن السلاح قال: عن أيه تسأل؟ قال: أخبرني عن الرمح قال: أخوك وربما خانك، قال فالسهام، قال: منايا تخطىء وتصيب قال: فالدرع: قال مشغلة للفارس، متعبة للراجل، وإنها لحصن حصين، قال: فالترس، قال: ذاك مجنّ وعليه تدور الدوائر. قال: فالسيف، قال: هناك قارعتك أمك الهبل. ولهذا الخبر تمام لا يليق بهذا المكان إيراده. «١١٢٧» - قال الرقاشي في قوس: [من الرجز] مجلوزة الأكعب في استواء ... سالمة من أبن السّيساء فلم تزل مساحل البرّاء ... تأخذ من طرائف اللحاء حتى بدت كالحيّة الصفراء ... ترنو إلى الطائر في الهواء بمقلة سريعة الإقذاء ... ليست بكحلاء ولا زرقاء

стр. 2137

١١٢٨- وقال آخر فيها: [من الرجز] صفراء نبع خطموها بوتر ... لام ممرّ [١] مثل حلقوم النّغر حدت ظباة اسهم مثل الشرر ... فصرّعتهنّ بأخفاف القتر حور العيون بابليات النظر ... يحسبها الناظر من خير البشر «١١٢٩» - وقال ابن نباته في سكين: [من السريع] ما أبصر الناظر من قبلها ... ماء ونارا جمعا في مكان ١١٣٠- ووصفها آخر فقال: أقطع من البين. ١١٣١- النامي في سيف: [من الكامل] فيريك في لألائه متوقدا ... حنق المنون به على الآجال ٢٦- نعت أنواع القتل والجراح «١١٣٢» - قال معقّر بن حمار البارقي: [من الوافر] كأن جماجم الأبطال لما ... تلاقينا ضحى حدج نقيف «١١٣٣» - وقال عنترة: [من الكامل] وحليل غانية تركت مجدّلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم سبقت يداي له بعاجل طعنة ... فوهاء نافذة كلون العندم

стр. 2138

«١١٣٤» - وقال أبو خراش الهذلي: [من الطويل] فنهنهت أولى القوم عنّي بضربة ... تنفّس منها كلّ حشيان مجحر [١] وطعن كرمح الشّول أمست غوارزا ... جواذبها تأبى على المتغبّر الغوارز: التي قد ذهبت ألبانها فإذا طلب منها الدرّ رمحن. والغبّر بقية اللبن. «١١٣٥» - وقال قيس بن الخطيم: [من الطويل] طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها ملكت بها كفي فانهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها «١١٣٦» - وقال أبو النجم يصف الطعنة: [من الرجز] لنصرعن ليثا يرنّ مأتمه ... بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش من نهر تراقيه دمه ... كمرجل الصبّاغ جاش بقّمه «١١٣٧» - وقال محمد بن عبد الملك الحلبي: [من الكامل] نهنهت أولاها بضرب صادق ... هبر كما خطّ الرداء المعلم «١١٣٨» - وقال السري الرفاء: [من البسيط] لما تراءى لك الجمع الذي نزحت ... أقطاره ونأت بعدا جوانبه

стр. 2139

تركتهم بين مصبوغ ترائبه ... من الدماء ومخضوب ذوائبه فحائد وشهاب الرمح لاحقه ... وهارب وذباب السيف طالبه يهوي إليه بمثل النجم طاعنه ... وينتحيه بمثل البرق ضاربه يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه ... ثيابه فهو كاسيه وسالبه ونظر في هذا المعنى إلى قول البحتري: [من الكامل] سلبوا وأشرقت الدماء عليهم ... محمرّة فكأنهم لم يسلبوا «١١٣٩» - وأنشد المبرد في مصلوب: [من الرجز] قام ولما يستعن بساقه ... الف مثواه على فراقه كأنما يضحك من أشداقه «١١٤٠» - وقال مسلم بن الوليد في مثله: [من البسيط] ورأس مهران قد ركّبت قلّته ... لدنا كفاه مكان اللّيت والجيد وضعته حيث ترتاب الرياح به ... وتحسد الطير فيه أضبع البيد ما زال يعنف بالنعمى ويغمطها ... حتى استقلّ به عود على عود تعدو السباع فترميه بأعينها ... تستنشق الجوّ أنفاسا بتصعيد «١١٤١» - وقال الطائي: [من الكامل] ولقد شفى الأنفاس [١] من برحائها ... أن صار بابك جار مازيّار

стр. 2140

سود اللباس [١] كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعا من قار بكروا وأسروا في متون ضوامر ... قيدت لهم من مربط النجار لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدا على سفر من الأسفار «١١٤٢» - وقال البحتري في مثله: [من الكامل] وتراه مطّردا على أعواده ... مثل اطراد كواكب الجوزاء مستشرفا للشمس منتصبا لها ... في أخريات الجذع كالحرباء «١١٤٣» - وقال الأخيطل الواسطي: [من البسيط] كأنه عاشق قد مدّ بسطته [٢] ... يوم الفراق الى توديع مرتحل أو قائم من نعاس فيه لوثته ... مداوم لتمطّيه من الكسل «١١٤٤» - وقال أبو الحسن الانباري في ابن بقية لما صلبه عضد الدولة فوصف حاله وإن كان مخرجه مخرج التأيين: [من الوافر] علوّ في الحياة وفي الممات ... بحقّ أنت إحدى المعجزات ولما ضاق بطن الأرض عن أن ... يضمّ علاك من بعد الممات أصاروا الجوّ قبرك واستنابوا ... عن الأكفان ثوب السّافيات كأن الناس حولك حين قاموا ... وفود نداك أيام الصّلات كأنك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيام للصلاة
следующие страницы →