← Адаб

Адаб · id 10646

التذكرة الحمدونية

ابن حمدون

Полный текст (4 257 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

«١١٢٣» - وقال آخر: [من الكامل] فتخال موج البحر يصفق بعضه ... بعضا وميض قتيرها وسرادها «١١٢٤» - وقال محمد بن عبد الملك الحلبي: [من الكامل] وعليّ سابغة الذيول كأنها ... سلخ كسانيه الشجاع الأرقم ١١٢٥- وقال أبو الحسين ابن لنكك البصري: [من الكامل] يا ربّ سابغة حبتني نعمة ... كافأتها بالسوء غير مفنّد أضحت تصون عن المنايا مهجتي ... وظللت أبذلها لكلّ مهند ١١٢٦- وقال عمر بن الخطاب ﵁ لعمرو بن معديكرب: أخبرني عن السلاح قال: عن أيه تسأل؟ قال: أخبرني عن الرمح قال: أخوك وربما خانك، قال فالسهام، قال: منايا تخطىء وتصيب قال: فالدرع: قال مشغلة للفارس، متعبة للراجل، وإنها لحصن حصين، قال: فالترس، قال: ذاك مجنّ وعليه تدور الدوائر. قال: فالسيف، قال: هناك قارعتك أمك الهبل. ولهذا الخبر تمام لا يليق بهذا المكان إيراده. «١١٢٧» - قال الرقاشي في قوس: [من الرجز] مجلوزة الأكعب في استواء ... سالمة من أبن السّيساء فلم تزل مساحل البرّاء ... تأخذ من طرائف اللحاء حتى بدت كالحيّة الصفراء ... ترنو إلى الطائر في الهواء بمقلة سريعة الإقذاء ... ليست بكحلاء ولا زرقاء

стр. 2137

١١٢٨- وقال آخر فيها: [من الرجز] صفراء نبع خطموها بوتر ... لام ممرّ [١] مثل حلقوم النّغر حدت ظباة اسهم مثل الشرر ... فصرّعتهنّ بأخفاف القتر حور العيون بابليات النظر ... يحسبها الناظر من خير البشر «١١٢٩» - وقال ابن نباته في سكين: [من السريع] ما أبصر الناظر من قبلها ... ماء ونارا جمعا في مكان ١١٣٠- ووصفها آخر فقال: أقطع من البين. ١١٣١- النامي في سيف: [من الكامل] فيريك في لألائه متوقدا ... حنق المنون به على الآجال ٢٦- نعت أنواع القتل والجراح «١١٣٢» - قال معقّر بن حمار البارقي: [من الوافر] كأن جماجم الأبطال لما ... تلاقينا ضحى حدج نقيف «١١٣٣» - وقال عنترة: [من الكامل] وحليل غانية تركت مجدّلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم سبقت يداي له بعاجل طعنة ... فوهاء نافذة كلون العندم

стр. 2138

«١١٣٤» - وقال أبو خراش الهذلي: [من الطويل] فنهنهت أولى القوم عنّي بضربة ... تنفّس منها كلّ حشيان مجحر [١] وطعن كرمح الشّول أمست غوارزا ... جواذبها تأبى على المتغبّر الغوارز: التي قد ذهبت ألبانها فإذا طلب منها الدرّ رمحن. والغبّر بقية اللبن. «١١٣٥» - وقال قيس بن الخطيم: [من الطويل] طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها ملكت بها كفي فانهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها «١١٣٦» - وقال أبو النجم يصف الطعنة: [من الرجز] لنصرعن ليثا يرنّ مأتمه ... بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش من نهر تراقيه دمه ... كمرجل الصبّاغ جاش بقّمه «١١٣٧» - وقال محمد بن عبد الملك الحلبي: [من الكامل] نهنهت أولاها بضرب صادق ... هبر كما خطّ الرداء المعلم «١١٣٨» - وقال السري الرفاء: [من البسيط] لما تراءى لك الجمع الذي نزحت ... أقطاره ونأت بعدا جوانبه

стр. 2139

تركتهم بين مصبوغ ترائبه ... من الدماء ومخضوب ذوائبه فحائد وشهاب الرمح لاحقه ... وهارب وذباب السيف طالبه يهوي إليه بمثل النجم طاعنه ... وينتحيه بمثل البرق ضاربه يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه ... ثيابه فهو كاسيه وسالبه ونظر في هذا المعنى إلى قول البحتري: [من الكامل] سلبوا وأشرقت الدماء عليهم ... محمرّة فكأنهم لم يسلبوا «١١٣٩» - وأنشد المبرد في مصلوب: [من الرجز] قام ولما يستعن بساقه ... الف مثواه على فراقه كأنما يضحك من أشداقه «١١٤٠» - وقال مسلم بن الوليد في مثله: [من البسيط] ورأس مهران قد ركّبت قلّته ... لدنا كفاه مكان اللّيت والجيد وضعته حيث ترتاب الرياح به ... وتحسد الطير فيه أضبع البيد ما زال يعنف بالنعمى ويغمطها ... حتى استقلّ به عود على عود تعدو السباع فترميه بأعينها ... تستنشق الجوّ أنفاسا بتصعيد «١١٤١» - وقال الطائي: [من الكامل] ولقد شفى الأنفاس [١] من برحائها ... أن صار بابك جار مازيّار

стр. 2140

سود اللباس [١] كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعا من قار بكروا وأسروا في متون ضوامر ... قيدت لهم من مربط النجار لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدا على سفر من الأسفار «١١٤٢» - وقال البحتري في مثله: [من الكامل] وتراه مطّردا على أعواده ... مثل اطراد كواكب الجوزاء مستشرفا للشمس منتصبا لها ... في أخريات الجذع كالحرباء «١١٤٣» - وقال الأخيطل الواسطي: [من البسيط] كأنه عاشق قد مدّ بسطته [٢] ... يوم الفراق الى توديع مرتحل أو قائم من نعاس فيه لوثته ... مداوم لتمطّيه من الكسل «١١٤٤» - وقال أبو الحسن الانباري في ابن بقية لما صلبه عضد الدولة فوصف حاله وإن كان مخرجه مخرج التأيين: [من الوافر] علوّ في الحياة وفي الممات ... بحقّ أنت إحدى المعجزات ولما ضاق بطن الأرض عن أن ... يضمّ علاك من بعد الممات أصاروا الجوّ قبرك واستنابوا ... عن الأكفان ثوب السّافيات كأن الناس حولك حين قاموا ... وفود نداك أيام الصّلات كأنك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيام للصلاة

стр. 2141

مددت يديك نحوهم احتفاء ... كمدهما إليهم بالهبات أسأت الى النوائب فاستثارت ... فأنت قتيل ثار النائبات ٢٧- نعت المعاقل والابنية «١١٤٥» - قال أبو تمام وذكر عمورية: [من البسيط] وبرزة الوجه قد أعيت رياضتها ... كسرى وصدّت صدودا عن أبي كرب بكر فما افترعتها كفّ حادثة ... ولا ترقّت اليها همة النوب من عهد اسكندر أو قبل ذلك قد ... شابت نواصي الليالي وهي لم تشب «١١٤٦» - وقال آخر في وصف قلعة: [من الطويل] وخلقاء قد تاهت على من يرومها ... بمرقبها العالي وجانبها الصّعب يزرّ عليها الجوّ جيب غمامه ... ويلبسها عقدا بأنجمه الشّهب فأبرزتها مهتوكة الجيب بالقنا ... وغادرتها ملصوقة الخدّ بالترب «١١٤٧» - وقال علي بن الجهم: [من المتقارب] وقبّة ملك كأنّ النجو ... م تصغي إليها بأسرارها لها شرفات كأن النجوم [١] ... كستها طرائف أنوارها وهنّ كمصطبحات خرجن ... لعيد النصارى وإفطارها فمن بين عاقصة شعرها ... ومصلحة عقد زنّارها

стр. 2142

«١١٤٨» - وقال البحتري: [من الكامل] لما كملت رويّة وعزيمة ... أعملت رأيك في ابتناء الكامل ذعر الحمام وقد ترقّت [١] فوقه ... من منظر خطر المزلّة هائل وكأن حيطان الزجاج بجوّه ... لجج يمجن على جوانب ساحل [٢] وكأن تفويف الرخام إذا التقى ... تأليفه بالمنظر المتقابل حبك الغمام رصفن بين منمّر ... ومسيّر [٣] ومقارب ومشاكل «١١٤٩» - وقال: [من البسيط] يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها ... والآنسات إذا لاحت مغانيها ما بال دجلة كالغيرى تنافسها ... في الحسن طورا وأطوارا تباهيها كأنّ جنّ سليمان الذين ولوا ... إبداعها فأدقّوا في معانيها فلو تمرّ بها بلقيس عن عرض ... قالت هي الصرح تمثيلا وتشبيها إذا علتها الصّبا أبدت لها حبكا ... مثل الجواشن مصقولا حواشيها إذا النجوم تراءت في جوانبها ... ليلا حسبت سماء ركّبت فيها كأنها حين لجّت في تدفقها ... يد الخليفة لما سال واديها «١١٥٠» - وقال: [من الخفيف] غرف من بناء دين ودنيا ... يوجب الله فيه أجر الامام

стр. 2143

شوقتنا إلى الجنان فزدنا ... في اجتناب الذنوب والآثام «١١٥١» - وقال المتوكل لأبي العيناء وقد بنى بناء [١] : كيف ترى دارنا؟ قال: رأيت الناس يبنون دورهم في الدنيا، وأنت بنيت الدنيا في دارك. «١١٥٢» - وقال أبو سعيد الرستمي في دار بناها الصاحب: [من الطويل] هي الدار أبناء الندى من حجيجها ... نوازل في ساحاتها وقوافلا فكم أنفس تأوي إليها مغذّة ... وافئدة تهوي إليها حوافلا وسامية الاعلام تلحظ دونها ... سنا النجم في آفاقها متضائلا نسخت بها إيوان كسرى بن هرمز ... فأصبح في أرض المدائن عاطلا فلو أبصرت ذات العماد عمادها ... لأمست أعاليها حياء أسافلا ولو لحظت جنات تدمر حسنها ... درت كيف تبني بعدهنّ المجادلا متى ترها خلت السماء سرادقا ... عليها وأعلام النجوم تماثلا «١١٥٣» - وقال علي بن يوسف المغربي التونسي: [من الطويل] بنى منظرا يسمى العروسين رفعة ... كأن الثريا عرّست في قبابه إذا الليل أخفاه بحلكة لونه ... بدا ضوءه كالبدر تحت سحابه تمكّن من سعد السعود محلّه ... فأضحى ومفتاح الغنى قرع بابه ولو شاده عزم المعزّ ورأيه ... على قدره في ملكه ونصابه لكان حصى الياقوت والتبر مفرغا ... على المسك من آجرّه وترابه وكانت أعاليه سموّا ورفعة ... تباشر ماء المزن قبل انسكابه

стр. 2144

«١١٥٤» - سأل عثمان ﵁ بعض من وفد عليه عن حصن بناحية هراة فقال قي ذلك: [من الطويل] محلّقة دون السماء كأنها ... غمامة صيف زال عنها سحابها فما تبلغ الأروى شماريخها العلى ... ولا الطير إلّا نسرها وعقابها وما خوّفت بالذئب ولدان أهلها ... ولا نبحت الا النجوم كلابها ٢٨- نعت الدار والرسوم «١١٥٥» - قال زهير بن أبي سلمى: [من الوافر] لمن طلل برامة لا يريم ... عفا وخلاله حقب قديم يلوح كأنه كفّا فتاة ... ترجّع في معاصمها الوشوم «١١٥٦» - أبو نواس: [من الطويل] لمن دمن تزداد حسن رسوم ... على طول ما أقوت وطيب نسيم تجافى البلى عنهنّ حتى كأنما ... لبسن على الاقواء ثوب نعيم «١١٥٧» - وقال الطائي: [من البسيط] إن شئت أن لا ترى صبرا لمصطبر ... فانظر على أيّ حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيّره ... دموعنا يوم بانوا وهي [١] تنهمل

стр. 2145

«١١٥٨» - وقال البحتري: [من الطويل] أرى بين ملتفّ الأراك منازلا ... مواثل لو كانت مهاها مواثلا لقينا المغاني باللوى فكأنما ... لقينا الغواني الآنسات عواطلا «١١٥٩» - وقال معلى الطائي: [من الطويل] لبسن البلى حتى كأنّ رسومها ... طعمن الهوى أو ذقن فقد [١] الحبائب «١١٦٠» - وقال محمد [٢] بن وهيب: [من الكامل المرفل] لبسا البلى فكأنما وجدا ... بعد الأحبة مثل ما أجد «١١٦١» - وقال الطائي [٣] : [من الكامل] أو ما رأيت منازل ابنة مالك ... رسمت له كيف الزفير رسومها وكأنما ألقى عصاه بها النوى ... من نيّة قذف فليس يريمها «١١٦٢» - وقال ابن هرمة: [من الكامل] نبكي على دمن ونؤي هامد ... وجواثم سفع الخدود رواكد عرّين من عقب القدور وأهلها ... فعكفن بعدهم بهاب لابد ووقينه عبث الصبا فكأنّه ... دنف مرته الربع بين عوائد

стр. 2146

«١١٦٣» - وقال أبو نواس: [من الطويل] لمن طلل عاري المحلّ دفين ... خلا عهده إلا خوالد جون كما اقترنت [١] عند المبيت حمائم ... بعيدات ممسى ما لهن وكون «١١٦٤» - وقال أيضا في الأثافي في معرض الذمّ: [من الطويل] رأيت قدور الناس سودا من الصّلا ... وقدر الرقاشيين بيضاء كالبدر نبينها للمعتفي بفنائهم ... ثلاث كنقط الثاء من نقط الحبر «١١٦٥» - وقال الطائي: [من الوافر] أثاف كالخدود لطمن حزنا ... ونؤي مثل ما انفصم السوار «١١٦٦» - وقال: [من الكامل] والنؤي أهمد شطره فكأنه ... تحت الحواجب حاجب مقرون «١١٦٧» - وقال ابن المعتز: [من الطويل] عفا غير سفع مائلات كأنها ... خدود عذارى مسّهنّ شحوب «١١٦٨» - وقال القطامي: [من البسيط] وما هداني لتسليم على دمن ... بالغمر غيرهنّ الأعصر الأول

стр. 2147

فهن كالحلل الموشيّ ظاهرها ... أو كالكتاب الذي قد مسّه بلل «١١٦٩» - وقال ذو الرمة: [من البسيط] كأنّها بعد أحوال مضين لها ... بالاشيمين يمان فيه تسهيم أودى بها كلّ عراص ألثّ بها ... أو جافل من عجاج الصيف مهجوم [١] منازل الحيّ إذ لا الدار نازحة ... بالأصفياء وإذ لا العيش مذموم كادت بها العين تنبو ثم بيّنها ... معارف الأرض والجون اليحاميم «١١٧٠» - وقال بعض أهل المعرة، وهو ابن النوت، وتروى لأبي العلاء وليست له: [من الطويل] مررت بربع في سياث فراعني ... به زجل الأحجار تحت المعاول تناولها عبل الذراع كأنما ... جنى الحقد فيما بينهم حرب وائل أهادمها شلّت يمينك خلّها ... لمعتبر أو واقف أو مسائل منازل قوم أذكرتنا حديثهم ... ولم أر أحلى من حديث المنازل ٢٩- وصف [٢] الفلاة والآل «١١٧١» - قال الاخطل: [من الطويل] وبيداء ممحال كأنّ نعامها ... بأرجائها القصوى أباعر همّل

стр. 2148

ترى لامعات الآل فيها كأنها ... رجال تعرّى تارة وتسربل وجوز فلاة ما يغمّض ركبها ... ولا عين هاديها من الخوف تغفل بكلّ بعيد الغول لا يهتدى به ... بعرفان أعلام وما فيه منهل ملاعب جنّان كأن ترابه ... إذا اطردت فيه الرياح مغربل أجزت إذا الحرباء أوفى كأنه ... مصلّ يمان أو أسير مكبّل ترى الثعلب الحوليّ فيها كأنه ... إذا ما علا نشزا حصان مجلّل «١١٧٢» - وقال زهير: [من الكامل] وتنوفة عمياء لا يجتازها ... الا المشيّع [١] ذو الفؤاد الهادي قفر هجعت بها ولست بنائم ... وذراع ملقية الجران وسادي وعرفت ان ليست بدار إقامة ... فكصفقة بالكفّ كان رقادي «١١٧٣» - وقال جرير: [من الطويل] وهاجد موماة بعثت إلى السّرى ... وللنوم أحلى عنده من جنى النحل يكون نزول الركب فيها كلا ولا ... غشاشا [٢] ولا يدنين رحلا إلى رحل «١١٧٤» - وقال ذو الرمة: [من الطويل] وغبراء يقتات الأحاديث ركبها ... وتشفي ذوات الضغن من طائف الجهل ترى قورها يغرقن في الآل مرة ... وآونة يخرجن من غامر ضحل

стр. 2149

ورمل عزيف الجنّ في عقداته ... هزيز كتضراب المغنّين بالطبل «١١٧٥» - وقال أيضا: [من الطويل] ودوية جرداء جدّاء خيّمت ... بها هبوات الصيف من كلّ جانب سباريت [١] يخلو سمع مجتاز خرقها ... من السمع الا من ضباح الثعالب «١١٧٦» - وقال: [من الطويل] ومشتبه الارباء يرمي بركبه ... يبيس الثرى نائي المناهل أخرق إذا هبّت الريح الصّبا درجت به ... غرائب من بيض هجائن دردق فأصبحت أجتاب الفلاة كأنني ... حسام جلت عنه المداوس مخفق [٢] الأرباء: جمع ربوة، وأخرق: بعيد واسع، ودردق: صغار ولا واحد لها من لفظها، وأراد بالغرائب: فراخ النّعام. «١١٧٧» - وقال أيضا: [من الوافر] وساحرة السراب من الموامي ... ترقّص في عساقلها الأروم العساقل: السراب، والأروم: الاعلام. ... يموت قطا الفلاة بها أواما ويهلك في جوانبها النسيم ... مللت بها المقام وأرقتني هموم ما تنام ولا تنيم ... أبيت الليل أرعى كلّ نجم وشرّ رعاية العين النجوم

стр. 2150

«١١٧٨» - وقال مسعود أخو ذي الرمة: [من الرجز] ومهمه فيه السراب يلمح ... يدأب فيه القوم حتى يطلحوا ثم يظلّون كأن لم يبرحوا ... كأنما أمسوا بحيث أصبحوا وكان أبو حامد البصري إذا رأى أهل النظر وتفرقهم بعد الكلام في المجلس والخصام تمثل بأبيات مسعود هذه. ١١٧٩- وقال آخر: [من الطويل] أخوّف بالحجّاج حتى كأنما ... تحرّك عظم في الفؤاد مهيض ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض مهامه أشباه كأنّ سرابها ... ملاء بأيدي الغاسلات رحيض «١١٨٠» - وقال مسلم بن الوليد: [من الطويل] وقاطعة رجل السبيل مخوفة ... كأنّ على أرجائها حدّ مبرد مؤزرة بالآل فيها كأنها ... رجال قعود في ملاء معمّد «١١٨١» - وقال إسحاق الموصلي وتشبّه بذي الرمة: [من الطويل] ومدرجة للريح تيهاء لم يكن ... ليجشمها زمّيلة غير حازم يضل بها الساري وإن كان هاديا ... وتقطع أنفاس الرياح النواسم تعسفت أفري جوزها بشملّة ... بعيدة ما بين القرا والمحازم كأن شرار المرو من نبذها به ... نجوم هوت أخرى الليالي العواتم

стр. 2151

«١١٨٢» - وقال القلاخ: [من الرجز] وبلد أغبر مخشيّ العطب ... يضحي به موج السراب مضطرب لو قذف الكتّان فيه لالتهب ... قطعت أحشاه بسير منجذب «١١٨٣» - وقال ذو الرمة: [من البسيط] قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظلّ أغضف يدعو هامه البوم بين الرجا والرجا من جنب واصية ... يهماء خابطها بالخوف معكوم للجنّ بالليل في أرجائها زجل ... كما تناوح يوم الريح عيشوم دوّيّة ودجى ليل كأنهما ... يمّ تراطن في حافاته الروم كأننا والقنان القود تحملنا ... موج الفرات إذا التجّ الدياميم ٣٠- وصف السير والسرى «١١٨٤» - قال الأخطل: [من الطويل] وغارت عيون العيس والتقت العرى ... فهنّ من الضرّاء والجهد نحّل وقد ضمرت حتى كأنّ عيونها ... بقايا قلات او ركيّ ممكّل ممكل: غار ماؤها ونزح ثم جمّ بعد النزح، يقال فيه مكلة من ماء اي قليل اجتمع بعد النزح. وصارت بقاياها الى كلّ حرّة ... لها بعد إسآد مراح وأفكل [١]

стр. 2152

وقعن وقوع الطير فيها وما بها ... سوى حرّة ترجيعها متطلل «١١٨٥» - وقال ذو الرمة: [من الطويل] ونشوان من طول النّعاس كأنّه ... بحبلين في مشطونة يترجّح أطرت الكرى عنه وقد مال رأسه ... كما مال رشّاف الفضال المرنّح إذا مات فوق الرمل أحييت روحه ... بذكراك والعيس المراسيل جنّح «١١٨٦» - وقال الحطيئة: [من الطويل] وأشعث يهوى النوم قلت له ارتحل ... اذا ما الثّريا أعرضت واسبطرت فقام يجرّ الثوب لو أنّ نفسه ... يقال له خذها بكفيك خرّت ١١٨٧- وقال الفرزدق: [من الطويل] وأبيض مخمور يميل برأسه ... نعاسا ولم يشرب طلاء ولا خمرا إذا لم يجد بدا من الأمر هجته ... وجيب الذراع لا يضيق به صدرا ١١٨٨- وقال أعرابي: [من الطويل] بدأن بنا وابن الليالي كأنه ... حسام جلا عنه القيون صقيل فما زلت أفني كلّ يوم شبابه ... إلى أن أتتك العيس وهو ضئيل «١١٨٩» - وقال مسكين الدارمي: [من الطويل] ومنعقد ثني اللسان بعثته ... تخال النعاس في مفاصله خمرا رماه الكرى في الرأس حتى كأنه ... أميم جلاميد تركن به وقرا

стр. 2153

«١١٩٠» - وقال ذو الرمة: [من الطويل] وأشعث مثل السيف قد لاح جسمه ... وجيف المهارى والهموم الأباعد سقاه السّرى كأس النعاس فرأسه ... لدين الكرى من آخر الليل ساجد أقمت له صدر المطيّ وما درى ... أجائرة أعناقها أم قواصد ترى الناشىء الغرّيد يضحي كأنّه ... على الرحل مما منّه السير عاصد منّه: أي جهده، وعصد البعير: إذا لوى عنقه للموت. «١١٩١» - وقال مسلم بن الوليد: [من الطويل] إليك أمين الله راعت بنا القطا ... بنات الفلا في كلّ نشز وفدفد أخذن السّرى أخذ العنيف وأسرعت ... خطاها بها والنجم حيران مهتد لبسن الدجى حتى نضت وتصوّبت ... هوادي نجوم الليل كالدحو باليد «١١٩٢» - وقال العتابي: [من الطويل] وأشعث مشتاق رمى في جفونه ... غريب الكرى بين الفجاج السباسب أمات الليالي شوقه غير زفرة ... تردّد ما بين الحشا والترائب سحبت له ذيل السرى وهو لابس ... دجى الليل حتى صحّ ضوء الكواكب ومن فوق أكوار المهارى لبانه ... أحلّ لها أكل الذّرى والغوارب إذا ادّرع الليل انجلى وكأنه ... بقية هنديّ حسام المضارب بركب ترى كسر الكرى في جفونهم ... وعهد الفيافي في وجوه شواحب «١١٩٣» - وقال الطائي وجعل السير طريقا إلى همة مروّته: [من الطويل]

стр. 2154

وركب كأمثال الأسنّة عرّسوا ... على مثلها والليل تسطو غياهبه لأمر عليهم أن تتمّ صدوره ... وليس عليهم أن تتمّ عواقبه ١١٩٤- وقال جحدر بن ربيعة العكلي: [من الطويل] وركب تعادوا بالنّعاس كأنما ... تساقوا عقارا خالطت كلّ مفصل سريت بهم حتى مضى الليل كلّه ... ولاحت هوادي الصبح للمتأمل وقالوا وقد مالت طلاهم من الكرى ... أنخ إنها نعمى علينا وأفضل فطاوعتهم حتى أناخوا كلا ولا ... مهارى لهوا منها ولما تعقل ومالوا على أعطافها وتوسّدوا ... إلى الرّكب اليسرى سواعد أشمل ولاثوا بأيديهم فضول أزمّة ... تصور البرى أزرارها لم تحلّل غشاشا غرار العين ثم تنبهوا ... سراعا الى أكوار سدس وبزّل «١١٩٥» - وقال أبو النجم العجلي: [من الرجز] وبلدة ما الإنس من أهّالها ... ولا ضعيف القوم من رجالها زوراء تبكي الجن من إمحالها ... قطعت بالعيس على كلالها ٣١- نعت البيان والمحاورة «١١٩٦» - قال حسان بن ثابت: [من الطويل] لساني وسيفي صارمان كلاهما ... ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي «١١٩٧» - وقال جرير فأخذ اللفظ والمعنى: [من الطويل]

стр. 2155

لساني وسيفي صارمان كلاهما ... وللسيف أشوى وقعة من لسانيا «١١٩٨» - وقال الأخطل: [من البسيط] أفحمت عنكم بني النجار قد علمت ... عليا معدّ وكانوا طالما هدروا حتى استكانوا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر «١١٩٩» - وقال محمد بن هانىء: [من الكامل] حكم يجلّي غيب كلّ ملمّة ... كالشمس تكشف جنح كلّ ظلام ١٢٠٠- وقال آخر: [من البسيط] من كل معنى يكاد الميت يفهمه ... حسنا ويعبده القرطاس والقلم «١٢٠١» - وقال الصابي: [من الخفيف] فقر لم يزل إليها فقيرا ... كلّ مبدي فصاحة ومعيد يغتدي البارع المفيد اليها ... لاحقا بالمقصّر المستفيد ببيان شاف ولفظ مصيب ... واختصار كاف ومعنى سديد «١٢٠٢» - وقال أيضا: [من الطويل] ولي فقر تضحي الملوك فقيرة ... إليها لدى أحداثها حين تطرق أردّ بها رأس الجموح فينثني ... وأجعلها سوط الحرون فيعنق فإن حاولت لطفا فماء مرقرق ... وإن حاولت عنفا فنار تألّق «١٢٠٣» - وقال أبو فراس ابن حمدان: [من البسيط]

стр. 2156

وروضة من رياض الفكر دبّجها ... صوب القرائح لا صوب من المطر كأنما نشرت يمناك بينهما ... بردا من الوشي أو بردا من الحبر ١٢٠٤- وقال آخر: [من الوافر] نطقت بحكمة جلّى سناها ... عن المعنى اللطيف دجى الظلام تلذّ كأنها راح وروح ... تمشّى في العروق وفي العظام ١٢٠٥- وقول رسول الله ﷺ : «إن من البيان لسحرا» هو الغاية إيجازا وبلاغة. «١٢٠٦» - وكتب الصاحب بن عباد: خطّ أحسن من عطفات الأصداغ، وبلاغة كالامل آذن بالبلاغ. فقر كما جيدت الرياض، وفصول كما تغامزت المقل المراض. ألفاظ كما نوّرت الأشجار، ومعان كما تنفست الاسحار. ١٢٠٧- وقال الماهر: [من الخفيف المجزوء] وحديث كأنه ... أوبة من مسافر فهو أحلى من الرقا ... د لدى طرف ساهر «١٢٠٨» - وقال بشار: [من الكامل المجزوء] وكأن رجع حديثها ... قطع الرياض كسين زهرا وكأن تحت لسانها ... هاروت ينفث فيه سحرا «١٢٠٩» - وقال السري الرفاء: [من الكامل] يتنازعون على الرحيق غرائبا ... يحسبن زاهرة كؤوس رحيق

стр. 2157

صدرت عن الأفكار وهي كأنها ... رقراق صادرة عن الراووق ١٢١٠- وقال محمد بن أحمد الحزوّر: [من البسيط] لله لؤلؤ ألفاظ أساقطها ... لو كنّ للغيد لاستأنسن بالعطل ومن عيون معان لو كحلت بها ... نجل العيون لأغناها عن الكحل سحر من الفكر لو دارت سلافته ... على الزمان تمشّى مشية الثمل ١٢١١- وصف العباس بن الحسن العلوي رجلا بفصاحة فقال: ما شبهته يتكلم إلا بثعبان ينهال من رمال، أو ماء يتغلغل بين جبال. ١٢١٢- وقال ثمامة: كان جعفر بن يحيى أنطق الناس، قد جمع التمهّل والجزالة والحلاوة وإفهاما يغنيه عن الاعادة، ولو كان في الأرض ناطق يستغني بمنطقه عن الاشارة لاستغنى جعفر عن الاشارة كما استغنى عن الاعادة. ١٢١٣- وقال: قلت لجعفر: ما البيان؟ فقال: أن يكون الكلام يحيط بمعناك، ويجلّي عن مغزاك، وتخرجه من الشركة، ولا تستعين عليه بالفكرة، والذي لا بدّ منه أن يكون سليما من التكلف، بريئا من التعقيد، غنيا عن التأويل. الجاحظ: هذا تأويل قول الأصمعي: البليغ من طبّق المفصل، وأغناك عن المفسّر. ١٢١٤- قال المفضل: قلت لأعرابيّ: ما البلاغة؟ قال: الايجاز في غير عجز، والاطناب في غير خطل. ١٢١٥- وذكر أعرابي امرأة فقال: كلامها الوبل على المحل، والعذب البارد على الظمأ.

стр. 2158

«١٢١٦» - والجيّد قول القطامي: [من البسيط] فهنّ ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي «١٢١٧» - وقول الأخطل: [من البسيط] وقد تكون بها سلمى تحادثني ... تساقط الحلي حاجاتي وأسراري «١٢١٨» - وقول الشماخ: [من الطويل] حديث لو انّ اللحم يصلى ببعضه ... غريضا أتى أصحابه وهو منضج ١٢١٩- قال عبد الحميد بن يحيى: البلاغة ما رضيته الخاصة، وفهمته العامة. ١٢٢٠- وقال أيضا: خير الكلام ما قلّ ودلّ ولم يملّ ١٢٢١- قال آخر: اللفظ الحسن إحدى النفاثات في العقد. ٣٢- نعت القوافي «١٢٢٢» - وقال عدي بن الرقاع: [من الكامل] وقصيدة قد بتّ أجمع شملها ... حتى أقوّم ميلها وسنادها نظر المثقّف في كعوب قناته ... حتى يقيم ثقافه منآدها وعلمت أني لست أسأل واحدا ... عن حرف واحدة لكي أزدادها

стр. 2159

«١٢٢٣» - وقال بشر بن أبي خازم: [من الوافر] فأبعثهنّ أربعة وخمسا ... بألفاظ مثقّفة عذاب وكنت إذا وسمت بهنّ قوما ... كأطواق الحمائم في الرقاب «١٢٢٤» - وقال الفرزدق: [من الوافر] ومن يك خائفا لأذاة شعري ... فقد أمن الهجاء بنو حرام هم قادوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الحمام «١٢٢٥» - ومثله قول ابن هرمة: [من البسيط] إني إذا ما امرؤ خفّت نعامته ... في الجهل واستحكمت منه قوى الوذم عقدت في ملتقى أوداج لبّته ... طوق الحمائم لا يبلى على القدم «١٢٢٦» - وقال جرير: [من الطويل] وعاو عوى من غير شيء رميته ... بقافية أنفاذها تقطر الدما خروج بأفواه الرواة كأنها ... قرا هندوانيّ إذا هزّ صمّما «١٢٢٧» - وقالت الخنساء: [من المتقارب] وقافية مثل حدّ السنا ... ن تبقى ويذهب من قالها نطقت ابن عمرو فسهّلتها ... ولم ينطق الناس أمثالها

стр. 2160

«١٢٢٨» - وقال أبو تمام الطائي: [من الطويل] ووالله لا أنفكّ أهدي شواردا ... إليك يحمّلن الثناء المنخّلا تخال به بردا عليك محبّرا ... وتحسبه عقدا عليك مفصلا ألذّ من السلوى وأ طيب نفحة ... من المسك مفتوقا وأيسر محملا أخفّ على روح وأثقل قيمة ... وأقصر في سمع الجليس وأطولا ويزهى له قوم ولم يمدحوا به ... إذا مثّل الراوي به أو تمثلا «١٢٢٩» - وقال علي بن الجهم: [من الطويل] ولكنّ إحسان الخليفة جعفر ... دعاني إلى ما قلت فيه من الشعر فسار مسير الشمس في كلّ بلدة ... وهبّ هبوب الريح في البرّ والبحر «١٢٣٠» - وقال البحتري: [من البسيط] وقد أتتك القوافي غبّ مسألة [١] ... كما تفتّح غبّ الوابل الزّهر «١٢٣١» - وقال: [من الطويل] وكنت إذا استبطأت ودّك زرته ... بتفويف شعر كالرداء المحبّر عتاب بأطراف القوافي كأنه ... طعان بأطراف القنا المتكسر فأجلو به وجه الإخاء وأجتلي ... حياء كصبغ الأرجوان المعصفر

стр. 2161

«١٢٣٢» - وقال: [من الطويل] ألست الموالي فيك نظم قصائد ... هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما ثناء كأنّ الروض فيه منوّر ... ضحى وكأنّ الوشي فيه منمنما [١] «١٢٣٣» - وقال: [من الطويل] إليك القوافي نازعات قواصدا ... يسيّر ضاحي وشيها وينمنم ومشرقة في النظم غرّا يزينها [٢] ... بهاء وحسنا أنها لك تنظم ضوامن للحاجات إما شوافعا ... مشفعة أو حاكمات تحكّم وكائن غدت لي وهي شعر مسيّر ... وراحت علي وهي مال مسوّم «١٢٣٤» - وقال أيضا: [من الخفيف] في نظام من البلاغة ما شك ... ك امرؤ انه نظام فريد ومعان لو فصلتها القوافي ... هجّنت شعر جرول ولبيد حزن مستكمل الكلام اختيارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المرام البعيد «١٢٣٥» - وقال ابن الرومي: [من الطويل] ودونكها من شاعر لك شاكر ... وان حرّك الخيم الكريم وحضّضنا وما ازداد فضل فيك بالمدح شهرة ... ولكنه كالمسك صادف مخوضا

стр. 2162

«١٢٣٦» - وقال أيضا: [من الكامل] خذها إليك مشيحة سيّارة ... في الناس من باد ومن متحضّر تغدو عليك بحاصب وبتارب ... وعلى الرواة بلؤلؤ متخيّر «١٢٣٧» - وقال: [من البسيط] خذها تبوعا لمن ولّى مسوّمة ... كأنها كوكب في إثر عفريت «١٢٣٨» - وقال دعبل وذكر التفاوت ما بين المجيد والمسيء: [من الطويل] يموت رديء الشعر من قبل أهله ... وجيده يبقى وإن مات قائله أخذ السري الرفاء هذا المعنى فقال: [من الكامل] فتعيش بعد مماته أشعاره ... ويموت قبل مماتها أشعارها «١٢٣٩» - وقال الصاحب ابن عباد: [من المتقارب] أتتني بالأمس أشعاره [١] ... تعلّل روحي بروح الجنان كبرد الشباب وبرد الشراب ... وظلّ الأمان ونيل الأماني وعهد الصّبا ونسيم الصّبا ... وصفو الدنان ورجع القيان فلو أن ألفاظها جسّمت ... لكانت عقود نحور الغواني

стр. 2163

«١٢٤٠» - وقال القاضي أبو القاسم التنوخي: [من الكامل المجزوء] وقصيدة ألفاظها ... في النظم كالدّر النثير جاءت إليّ كأنها الت ... توفيق في كلّ الأمور بأرق من شكوى وأح ... سن من حياة في سرور فكأنها أمل تحق ... قق بعد يأس في الصدور أو كالمنام لساهر ... أو كالأمان لمستجير وكأنما هي من شبا ... ب أو وصال أو نشور من كل معنى كالسلا ... مة أو كتيسير العسير «١٢٤١» - وقال يزيد بن مفرغ: [من الخفيف] يغسل الماء ما صنعت وشعري ... راسخ منك في العظام البوالي «١٢٤٢» - وقال أبو تمام: [من الطويل] يودّ ودادا انّ أعضاء جسمه ... إذا أنشدت شوقا إليه مسامع «١٢٤٣» - وقال المتنبي: [من الوافر] إذا ما صافح الأسماع يوما ... تبسمت الضمائر والقلوب ١٢٤٤- قيل لمعتوه: ما أجود الشعر؟ قال: ما دلّ صدره على عجزه، ولا يحجبه شيء دون بلوغه.

стр. 2164

«١٢٤٥» - وقال الكندي: [من الوافر] تقصّر عن مداها الريح جريا ... وتعجز عن مواقعها السهام تناهب حسنها حاد وشاد ... فحثّ بها المطايا والمدام [١] ٣٣- وصف الكتاب والقلم وما يجانسهما «١٢٤٦» - قال أبو تمام الطائي: [من الطويل] لك القلم الأعلى الذي بشباته ... تصاب من الأمر الكلى والمفاصل لعاب المنايا القاتلات لعابه ... وأري الجنى اشتارته أيد عواسل له ريقة طلّ ولكنّ وقعها ... بآثاره في الشرق والغرب وابل فصيح إذا استنطقته وهو راكب ... وأعجم إن خاطبته وهو راجل إذا ما امتطى الخمس اللطاف وأفرغت ... عليه شعاب الفكر وهي حوافل أطاعته أطراف الرماح وقوّضت ... لنجواه تقويض الخيام الجحافل إذا استغزر الذهن الجلّي وأقبلت ... أعاليه في القرطاس وهي أسافل وقد رفدته الخنصران وسدّدت ... ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل رأيت جليلا شأنه وهو مرهف ... ضنى وجسيما خطبه وهو ناحل «١٢٤٧» - وقال ابن الرومي: [من المتقارب] لعمرك ما السيف سيف الكميّ ... بأخوف من قلم الكاتب

стр. 2165

له شاهد إن تأمّلته ... ظهرت على سرّه الغائب سنان المنية في جانب ... وسيف المنية في جانب «١٢٤٨» - وقال السري الرفاء: [من الوافر] لك القلم الذي يضحي ويمسي ... به الإقليم محميّ الحريم هو الصلّ الذي لو عضّ صلّا ... لأسلمه إلى ليل السليم «١٢٤٩» - وقال العتابي: الأقلام مطايا الفطن. «١٢٥٠» - وقال سهل بن هارون: القلم لسان الضمير، إذا رعف أعلن سراره وأنار آثاره. «١٢٥١» - قال علي بن عبيدة فيه: أصمّ يسمع النجوى ويخبر بالغائب. «١٢٥٢» - وقيل: الخطّ هندسة روحانية، وإن ظهرت بآلة جسدانية. «١٢٥٣» - وقيل: فضل الخطّ على اللفظ ان الخطّ للقريب والبعيد، واللفظ للقريب فقط. ١٢٥٤- وقال جالينوس: الخط كلام ميت، واللفظ كلام حي. ولو تمم المعنى لقال: الخطّ كلام ميت وحيّ. «١٢٥٥» - وقيل: الدواة منهل، والقلم ماتح، والكتاب عطن.

стр. 2166

١٢٥٦- وقال آخر: [من الخفيف] خطّه روضة وألفاظه الأز ... هار يضحكن والمعاني الثمار ١٢٥٧- وقال آخر: [من الطويل] مكررة ألفاظنا في فصوله ... فإن نحن أتممنا قراءته عدنا إذا ما نشرناه فكالمسك نشره ... ونطويه لا طيّ السآمة بل ضنّا ١٢٥٨- وقال الصابىء: [من البسيط] فخاتم كامن في بطن راحتها ... وفي أناملها سحبان مستتر ١٢٥٩- وقال آخر: [من الطويل] وأدى خطابا في سطور كأنها ... مخانق درّ في نحور الكواعب «١٢٦٠» - وقال التنوخي: [من الكامل المجزوء] خطّ وقرطاس كأن ... نهما السوالف والشعور وكأنه ليل يمو ... ج خلاله صبح منير وبدائع تدع القلو ... ب تكاد من طرب تطير في كلّ معنى كالغنى ... يحويه محتاج فقير أو كالفكاك يناله ... من بعد ما يأس أسير وكأنما الاقبال جا ... ء أو الشفاء أو النشور وكأنه شرخ الشبا ... ب وعيشه الغضّ النضير «١٢٦١» - وله من أبيات ذكر فيها قصيدة ثم ذكر فيها الخط:

стр. 2167

[من الكامل المجزوء] وكأنّه إذ لاح من ... فوق المهارق والسطور ورد الخدود اذا انتقل ... ت به على راح الثغور كتبت بحبر كالنوى ... أو كفر نعمى من كفور [١] في مثل أيام التوا ... صل أو كإعتاب الدهور «١٢٦٢» - وقال علي بن الجهم: [من السريع] يا رقعة جاءتك مثنيّة ... كأنها خدّ على خدّ نبذ سواد في بياض كما ... ذرّ فتيت المسك في الورد ساهمة الأسطر مصروفة ... من نبذ الهزل إلى الجدّ يا كاتبا أسلمني عتبه ... إليه حسبي منك ما عندي «١٢٦٣» - وقال آخر: [من الوافر] سواد مثل خافية الغراب ... وأقلام كمرهفة الحراب وقرطاس كرقراق السراب ... وألفاظ كأيام الشباب «١٢٦٤» - وقال ابن المعتز: [من الخفيف] قلم ما أراه أم فلك يج ... ري بما شاء قاسم ويسير راكع ساجد يقبّل قرطا ... سا كما قبل البساط شكور

стр. 2168

«١٢٦٥» - وقال أيضا: [من الطويل] إذا أخذ القرطاس خلت يمينه ... تفتح نورا أو تنظّم جوهرا «١٢٦٦» - قال الجاحظ في وصف كتاب: لا أعلم جارا أبرّ، ولا خليطا أنصف، ولا رفيقا أطوع، ولا معلما أخضع، ولا صاحبا أظهر كفاية ولا أقل خيانة، ولا أبدى نفعا، ولا أقلّ إبراما وإملالا، ولا أحمد أخلاقا، ولا أقل خلافا، ولا أتم سرورا، ولا أقل غيبة، ولا أكثر أعجوبة، ولا أبعد مراء، ولا أزهد في جدال، ولا أكفّ عن قتال، ولا آمن على كشف الأسرار والاطلاع على شكوى ذات النفس، من كتاب. ١٢٦٧- ونظر المأمون إلى ابنه الفضل وهو ينظر في كتاب فقال له: ما هذا يا بني؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا بعض ما يشحذ الفطنة، ويؤنس من الوحدة، فقال: الحمد لله الذي رزقني من ولدي من يرى بعين عقله أكثر مما يرى بعين جسمه. «١٢٦٨» - وقال ابن الرومي: [من الرجز] حبر ابي حفص لعاب الليل ... كأنّه ألوان دهم الخيل يجري إلى الإخوان جري السيل ... بغير وزن وبغير كيل كأنه من نهر الرفيل [١] ١٢٦٩- ووصف عبد الله بن المعتز الكتاب فقال: هو والج الأبواب،

стр. 2169

جريء على الحجاب، مفهم لا يفهم، وناطق لا يتكلم. ١٢٧٠- قال الرياشي، قال الأصمعي: ألا أدلّك على بستان يكون في كمّك، وروضة تكون في حجرك، وميت ينطق، وأخرس يتكلم، يحدثك إذا شئت، ويقطع عنك إذا سئمت؟ قلت: بلى، قال: عليك بكتابك. «١٢٧١» - سئل بعض الكتاب: متى يستحقّ الخطّ أن يوصف بالجودة؟ قال: إذا اعتدلت أقسامه، وطالت ألفه ولامه، واستقامت سطوره، وضاهى صعوده حدوره، وتفتحت عيونه، ولم يشتبه واوه ونونه، وأشرق قرطاسه، وأظلمت أنفاسه، ولم تختلف أجناسه، وأسرع إلى العيون تصورّه، وإلى القلوب تميزه، واندمجت فصوله، وتناسب دقيقه وجليله، وخرج عن نمط الوراقين، وبعد عن تصنّع المحررين، وقام لكاتبه مقام النسبة والحلية، وكان حينئذ كما قيل: [من المتقارب] إذا ما تجلّل قرطاسه ... وساوره القلم الأرقش تضمّن من خطّه حلّة ... كنقش الدنانير أو أنقش حروف تعيد لعين الكليل ... نشاطا ويقرأها الأخفش ٣٤- نعت النار والحرّ وما يتعلّق بهما ويتبعهما «١٢٧٢» - قال جران العود: [من الطويل] ونار كسحر العود يرفع ضوءها ... مع الليل هبّات الرياح الصّوارد «١٢٧٣» - وقال جميل: [من الطويل]

стр. 2170

رأيت وأصحابي بأيلة موهنا ... وقد غار نجم الفرقد المتصوّب لبثنة نارا ما تبوخ كأنها ... إذا ما رمقناها مع البعد كوكب «١٢٧٤» - وقال آخر: [من الطويل] ويوم كأن المصطلين بحرّه ... وإن لم يكن جمر قيام على الجمر صبرت له حتى تجلّى وإنما ... تفرّج أيام الكريهة بالصبر «١٢٧٥» - وقال آخر: [من الطويل] بحرّ لو ان اللحم يصلى بحرّه ... غريضا أتى أصحابه وهو منضج «١٢٧٦» - وقال مسكين الدارمي: [من الطويل] وهاجرة ظلّت كأن ظباءها ... إذا ما اتقتها بالقرون سجود تلوذ بشؤبوب من الشمس فوقها ... كما لاذ من حرّ السنان طريد «١٢٧٧» - ومن كلام لأبي الفضل ابن العميد: وممتحن بهواجر يكاد أوارها يذيب دماغ الضبّ، ويصرف وجه الحرباء عن التحنف ويزويه عن التنصّر، ويقبضه عن إمساك ساق وإرسال ساق: [من البسيط] ويترك الجأب في شغل عن الحقب ... ويقدح النار بين الجلد والعصب ويغادر الوحش قد مالت هواديها: [من الطويل]

стр. 2171

سجودا لدى الأرطى كأن رؤوسها ... علاها صداع أو فواق يصورها وكما قال الفرزدق: [من الطويل] بيوم أتت دون الظلال شموسه ... فظلّ المها صورا جماجمها تغلي ١٢٧٨- قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يعاتب أخاه ويقول: أما والله لربّ يوم كتنّور الطّهاة رقّاص بأكمامه [١] ، قد رميت بنفسي في أجيج سمومه، أتحمل منه ما تكره لما تحب. «١٢٧٩» - سمع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قول أخيه عمر: [من الطويل] ويوم كتنور الطواهي سجرنه ... وألقين فيه الجمر حتى تضرّما قذفت بنفسي في أجيج سمومه ... وبالعنس حتى ابتلّ مشفرها دما فقال: الله أكبر أخذت في فن آخر، فلما سمع: أؤمل أن ألقى من الناس عالما ... بأخباركم أو أن ألمّ مسلّما قال: إنك لفي ضلالك القديم. «١٢٨٠» - وقال الصابي يصف الشمعة: [من البسيط] ولا دليل سوى هيفاء مخطفة ... تهدي الركاب وجنح الليل معتكر غصن من الذهب الإبريز أثمر في ... أعلاه ياقوتة صفراء تستعر

стр. 2172

يأتيك ليلا كما يأتي المريب فإن ... لاح الصباح طواه دونك الحذر «١٢٨١» - وقال السريّ الرفاء فيها: [من المتقارب] فلما دجا الليل فرّجته ... بروح تحيّف جثمانها غصون من التبر قد أزهرت ... لهيبا يزيّن أفنانها فيا حسن أرواحها في الدجى ... وقد أكلت فيه أبدانها «١٢٨٢» - وقال فيها أبو إسماعيل الكاتب منشىء السلطان محمد بن ملكشاه: [من الكامل] ومساعد لي بالبكاء مؤانس ... بالليل يؤنسني بطيب لقائه هامي المدامع أو يصاب بعينه ... حامي الأضالع أو يموت بدائه ساويته في لونه ونحوله ... وفضلته في بؤسه وشقائه هب أنه مثلي بحرقة قلبه ... وسهاده طول الدجى وعنائه أفوادع طول النهار مرفّه ... كمعذّب بصباحه ومسائه «١٢٨٣» - وقال الصاحب: [مخلع البسيط] ورائق القدّ مستحبّ ... يجمع أوصاف كلّ صبّ سهاد ليل ودمع عين ... ولون جسم وحرّ قلب «١٢٨٤» - وقال كشاجم: [من الرجز] أعددت لليل إذا الليل غسق ... أغصان تبر عرّيت من الورق

стр. 2173

ثمارها مثل مصابيح الأفق ... يغني الندامى ضوءها عن الفلق شفاؤها إن مرضت ضرب العنق «١٢٨٥» - وقال الصنوبري فيها: [من الرجز المجزوء] مجدولة في قدها ... حاكية قدّ الأسل كأنها عمر الفتى ... والنار فيها كالأجل «١٢٨٦» - وقال المتنبي فيها: [من البسيط] قد شابهتني في لون وفي قضف ... وفي احتراق وفي دمع وفي سهر ١٢٨٧- وقال سوار بن مضرّب: [من المتقارب] وهاجرة تشتوى بالسّموم ... جنادبها في رؤوس الأكم إذا الموت أخطأ حرباءها ... رمى رأسه بالعمى والصمم ٣٥- نعت البرد [١] والصلاء «١٢٨٨» - قال مرة بن محكان: [من البسيط] في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى يلفّ على خيشومه الذنبا «١٢٨٩» - وقالت أخت عمرو ذي الكلب: [من البسيط]

стр. 2174

وليلة يصطلي بالفرث جازرها ... يختصّ بالنّقرى المثرين داعيها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى الصباح ولا تسري أفاعيها «١٢٩٠» - وقال آخر (الشنفرى) : [من الطويل] وليلة قرّ يصطلي القوس ربّها ... وأقدحه اللاتي بها يتنبّل ١٢٩١- وقال كشاجم يصف الثلج: [من الكامل] راحت به الأرض الفضاء كأنّها ... من كلّ ناحية بثغرك تضحك ١٢٩٢- ويقال: برد الربيع مونق، وبرد الخريف موبق. «١٢٩٣» - وقال القاضي أبو القاسم التنوخي: [من البسيط] فانهض بنار إلى فحم كأنهما ... في العين ظلم وإنصاف قد اتفقا جاءت ونحن كقلب الصبّ حين سلا ... بردا فصرنا كقلب الصبّ إذ عشقا «١٢٩٤» - وقال أبو بكر الخالدي يصف الكانون: [من المنسرح] ومقعد لا حراك ينهضه ... وهو على أربع قد انتصبا مصفّر محرق تنفّسه ... تخاله العين عاشقا وصبا إذا نظمنا في جيده سبجا ... صيّره بعد ساعة ذهبا «١٢٩٥» - وقال ابن حيان المغربي: [من المنسرح] كأنما الفحم والرماد وما ... تفعله النار فيهما لهبا شيخ من الزنج شاب مفرقه ... عليه درع منسوجة ذهبا

стр. 2175

«١٢٩٦» - وقال آخر: [من الطويل] وفحم كأيّام الوصال فعاله ... ومنظره في العين يوم صدود كأن لهيب النار بين خلاله ... بوارق لاحت في عمائم سود ٣٦- نعت الأكول والمآكل «١٢٩٧» - أنشد ثعلب: [من الطويل] ترى كلّ محلول الإزار كأنما ... يطيّن سطحا أو يلقّم ناصحا «١٢٩٨» - وقال البحتري: [من الخفيف] وكأنّ الفتى يطمّ ركايا ... قد تهوّرن أو يسدّ بثوقا معدة أوّلية كرحى البز ... ر [١] تلقّى حبّا وتلقي دقيقا «١٢٩٩» - وقال ابن المعتز: [من الطويل] كأنّ أكفّ القوم في جنباته ... قطا لم ينفّره عن الماء سارح «١٣٠٠» - وقال ابن الرومي: [من السريع] إلا يلاقوك فتلقي بهم ... أكل يتامى ما لهم كاسب من كلّ شحذان الحشا بائس ... يأكل ما لا يحسب الحاسب فكاه كالعصرين من دهره ... كلاهما في شأنه دائب
следующие страницы →