← Прочие науки

Прочие науки · id 10652

جامع تفاسير الأحلام = تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

الملا الإحسائي

Полный текст (192 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(رُؤْيَة الْهَدِيَّة وَالْهِبَة) وَأما الْهَدِيَّة فَمن رأى أَنه يهدي هَدِيَّة لأحد وَكَانَ نوعها محبوبا فَهُوَ صَالح للْفَاعِل وَالْمَفْعُول وكل ينَال من صَاحبه مَا يُرِيد وَإِن كَانَ نوع ذَلِك مَكْرُوها فَإِنَّهُ ينَال كل مِنْهُم من الآخر مَا يكرههُ وَمن رأى أَنه أهدي إِلَيْهِ هَدِيَّة من شيخ أَو عَجُوز فَإِنَّهُ مَحْمُود وَإِن كَانَ من شَاب أَو شَابة فخلافه وَمن رأى أَنه أهْدى لأحد هَدِيَّة فَردهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول كَلَام بَينهمَا يكره مثله وَمن رأى أَنه وهب لأحد هبة فَإِنَّهُ يتفضل عَلَيْهِ إِلَّا هبة العَبْد فَإِنَّهُ يُرْسل إِلَيْهِ عدوا (رُؤْيَة التدلي) وَأما التدلي فَإِنَّهُ يدل على الْوَرع فَمن رأى أَنه يتدلى من مَكَان مُرْتَفع إِلَى سطح أَو أَرض سَوَاء كَانَ بِحَبل أَو غَيره فَإِنَّهُ يتورع فِي أَحْوَاله أَو يزهد عَن أَحْوَال الدُّنْيَا (رُؤْيَة التَّعْزِيَة) وَأما التَّعْزِيَة فَهِيَ أَمن فَمن رأى كَأَنَّهُ عزى أحدا مصابا فَلهُ مثل أجره وأجره على الله تَعَالَى يَقْتَضِي الْأَمْن وَمن رأى أَن أحدا يعزيه فَإِنَّهُ ينَال بِشَارَة (رُؤْيَة تَغْيِير الإسم) وَأما تَغْيِير الإسم فَمن رأى أَنه دعِي بِغَيْر اسْمه وَكَانَ الِاسْم دون اسْمه فَإِنَّهُ يظْهر بِهِ عيب فَاحش أَو مرض وَإِن دعِي باسم أحسن من اسْمه فَإِنَّهُ ينَال عزا وشرفا ورفعة

стр. 107

(رُؤْيَة السُّؤَال والطلب) وَأما السُّؤَال فَإِنَّهُ يدل على التَّوَاضُع وَالِاجْتِهَاد فِي طلب الْعلم وَقَالَ بَعضهم إِن كَانَ الْأَمر من أُمُور الدّين فمحمود وَإِن كَانَ من أُمُور الدُّنْيَا فَلَيْسَ بمحمود وَأما الطّلب فَمن رأى أَنه يطْلب شَيْئا ويجد فِي طلبه فَإِنَّهُ ينَال مناه مِنْهُ (رُؤْيَة الْعَفو واللوم والعتاب) وَأما الْعَفو فمحمود فَمن رأى أَنه عفى عَن مذنب ذَنبا فَإِنَّهُ يعْمل عملا يغْفر الله لَهُ وَأما اللوم فَمن رأى أَنه يلوم غَيره على أمره فَإِنَّهُ يفعل مثل ذَلِك يسْتَحق اللوم عَلَيْهِ وَأما العتاب فَيدل على الْمحبَّة لِأَنَّهُ لَا يعتب إِلَّا على من يحب

стр. 108

(الْبَاب السَّابِع عشر فِي رُؤْيَة الْقَتْل والصلب وَالْحَرب وَالذّبْح والسلخ وَالضَّرْب والتكتيف والربط والغل والقيد والسجن والأسر والشتم والمنازعة وَالْبَغي وَالظُّلم وَأكل لحم الْإِنْسَان) (رُؤْيَة الْقَتْل) أما الْقَتْل فَمن رأى أَنه قتل أحدا وَلم يقطع مِنْهُ عضوا فَإِنَّهُ يحصل مِنْهُ لذَلِك الْمَقْتُول خير وَمَنْفَعَة وَقيل إِن الْقَاتِل يظلم الْمَقْتُول وَمن رأى أَنه قتل فَإِنَّهُ طول حَيَاة لَهُ وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة لَهُ من قَاتله وَقيل من رأى أَنه قتل وَلم يدر من قَتله فَإِنَّهُ قَلِيل الشَّرِيعَة وَمن رأى أَنه قتل وَلَده يرزقه الله تَعَالَى رزقا حَلَالا وَقيل يظلم وَلَده لأجل المَال وَمن رأى أَنه قتل أحدا وسال الدَّم من جسده يرْزق بِقدر الدَّم مَالا وَإِن لم يسل مِنْهُ دم فبخلافه وَمن رأى أَنه قتل رجلا وأوداجه تسيل فالمقتول نَالَ من الْقَاتِل مَا يكره من لِسَانه وَقيل يُصِيب خيرا مِنْهُ وَمن رأى أَنه قتل نفسا وَلم يدر مَا هِيَ فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وينجو من الْغم والهم وَمن رأى أَنه قتل نَفسه فَإِنَّهُ يرْزق تَوْبَة وَمن رأى أَن جمَاعَة قَتَلُوهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من السُّلْطَان أَو مِمَّن يقوم مقَامه خير وَمَنْفَعَة وَمن رأى أَن جمَاعَة قتل بَعضهم بَعْضًا فَهُوَ إِظْهَار بِدعَة بَينهم (رُؤْيَة الصلب) وَأما الصلب فَهُوَ شرف وَعز فَمن رأى أَنه صلب حَيا أصَاب رفْعَة وشرفا وَإِن رأى أَنه صلب مَيتا أصَاب عزا فِي الدُّنْيَا مَعَ فَسَاد دين وَمن رأى أَنه مصلوب وَلم يدر مَتى صلب فَإِنَّهُ يرجع إِلَيْهِ مَال قد ذهب عَنهُ

стр. 109

وَقيل إِن الصلب للغني مَا لم يكن صَاحب منصب دَلِيل على الْفقر وللفقير غنى وسعة وَلَا خير فِي أكل لحم المصلوب وَمن رأى أَن جمَاعَة صلبوه فَإِنَّهُ يسود عَلَيْهِم وَمن رأى أَنه صلب نَفسه فَإِنَّهُ يسود على أَقَاربه هَذَا إِذا رَآهُمْ ناظرين إِلَيْهِ وَإِن رَآهُمْ مُدبرين عَنهُ فَإِنَّهُم لَا يطيعونه فِيمَا يَأْمُرهُم بِهِ وَمن رأى مصلوبا انْقَطع حبه فَإِنَّهُ يَزُول عَن مرتبه (رُؤْيَة الْحَرْب) وَأما الْحَرْب فَمن رَآهُ بَين الْمُلُوك فَإِنَّهُ يدل على فتْنَة أَو وباء وَإِن كَانَ بَين الْملك ورعيته فَإِنَّهُ يدل على رخص الأسعار وَإِن كَانَ بَين الرّعية فَقَط فَإِنَّهُ صَلَاح بَينهم وَمن رأى جندا مُجْتَمعين فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك أهل الْبَاطِل ونصرة أهل الْحق وَمن رأى أَن عسكرين اقتتلا فالغالب مِنْهُمَا مغلوب (رُؤْيَة الذّبْح) وَأما الذّبْح فَمن رأى أَنه ذبح رجلا فَإِنَّهُ يَظْلمه وَإِن كَانَ بَينهمَا قرَابَة رأى أَنه ذبحه وَلم يخرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ قطيعة بَينهمَا وَإِن خرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ صلَة وَمن رأى أَن رجلا مذبوحا أَو قوما مذبوحين فَإِنَّهُم على ضلال وَأَصْحَاب أهواء وبدع وَمن رأى أَنه ذبح امْرَأَة فَإِنَّهُ يَطَؤُهَا وَإِن ذبح أُنْثَى من حَيَوَان فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة أَيْضا وَإِن رَأَتْ إمرأة أَن السُّلْطَان ذَبحهَا فَإِنَّهَا تنْكح رجلا (رُؤْيَة السلخ) وَأما السلخ فَمن رأى أَنه يسلخ أحدا فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَاله وسلخ الْبَهَائِم حُصُول مَال وَمن رأى أَنه شرح لَحْمه من غير أَن تتفرق اعضاؤه فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ كَلَام أَو يصاب بعض أَمْوَاله وَمن رأى أَنه ينتشر بمنشار فَإِنَّهُ

стр. 110

يرْزق ولدا أَو أَخا أَو أُخْتا وَمن رأى أَنه سلخ بِرِفْق فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ويزوج امْرَأَة وينال مِنْهَا خيرا وَإِن كَانَ فَاسِقًا دلّ على مَوته (رُؤْيَة الضَّرْب) وَأما الضَّرْب فَمن رأى أَنه يضْرب بالسياط من غير ربط يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ سَوَاء خرج مِنْهُ دم أَو لَا فَإِنَّهُ حُصُول مَال حرَام وَقَالَ بَعضهم من رأى أَنه ضربه شخص وَلم يدر مَا سَبَب ضربه فَإِنَّهُ ينَال خيرا ومالا وَمن رأى كَأَن ملكا ضربه من غير الْخشب فَإِنَّهُ يكسوه وَإِن ضربه على ظَهره فَإِنَّهُ يقْضِي دينه وَإِن ضربه على عَجزه فَإِنَّهُ يُزَوجهُ وَإِن ضربه بالخشب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مِنْهُ مَا يكرههُ وَقيل إِن الضَّرْب يدل على التَّغَيُّر وَرُبمَا دلّ على الْوَعْظ وَقَالَ بَعضهم إِن الضَّرْب الدُّعَاء فَمن رأى أَنه يضْرب رجلا فَإِنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ وَمن رأى أَنه ضرب بِغَيْر سَوط وَبَقِي أثر الضَّرْب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَإِن لم يبْق أَثَره عَلَيْهِ فَلَا يعْدم أَن يكون كلَاما يُقَال فِيهِ وَإِن رأى أَنه مَضْرُوب وَلَا يدْرِي كَيفَ ضرب فَهُوَ خير وأجود الضَّرْب فِي التَّأْوِيل مَا كَانَ هَكَذَا مَا لم يكن مكتوفا أَو مقموعا فَإِن كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يذهب صيته وبطشه وَلَا خير فِي ذَلِك (رُؤْيَة التكتيف) وَأما التكتيف فَمن رأى أَن يَده مكتوفة فَإِنَّهُ يدل على بخله وَقيل إِن كَانَ صَالحا فَإِنَّهُ يكون مكفوفا عَن الْمعاصِي وَمن رأى أَنه حل من الكتاف فَإِنَّهُ مَحْمُود جيد (رُؤْيَة الرَّبْط) وَأما الرَّبْط فَمن رأى أَنه مربوط من يَده فَإِنَّهُ يدل على أَنه اكْتسب مأثما وَرُبمَا دلّ على الْغم والهم وَمن رأى أَنه مربوط من رجله فَإِنَّهُ إِن

стр. 111

كَانَ فِي خير يسْتَمر فِيهِ وَإِن كَانَ فِي شَرّ يسْتَمر فِيهِ أَيْضا وَمن رأى أَن رجلَيْهِ مربوطتان حَتَّى لَا يَسْتَطِيع الْقعُود فَهُوَ حُصُول أَمر يكرههُ وَمن رأى أَنه ربط إنْسَانا أَو بَهِيمَة فَقَالَ بَعضهم إِنَّه احتراس بالأمور وَقَالَ آخَرُونَ ربط الْبَهِيمَة مَحْمُود وربط الْإِنْسَان لَيْسَ بمحمود وَمن رأى أَنه ربط إِلَى شجر أَو خشب فَلَيْسَ بمحمود وَإِن ربط من أحد أَعْضَائِهِ إِلَى إِنْسَان آخر فَإِنَّهُ يقارنه فِي أَفعاله سَوَاء كَانَت حميدة أَو ذميمة (رُؤْيَة الغل والقيد) وَأما الغل فَمن رأى أَنه مغلول فَإِنَّهُ على كفر بِاللَّه أَو بنعمته وَرُبمَا كَانَ ذَلِك دَالا على سوء الخاتمة وَقَالَ بَعضهم لَا خير فِي رُؤْيَة الغل فَمن رأى أَنه أَخذ وغل فَإِنَّهُ يَقع فِي شدَّة عَظِيمَة من حبس وَغَيره وَمن رأى أَن يَده مغلولة إِلَى عُنُقه فَإِنَّهُ يدل على الْبُخْل وَأما السلسلة فَإِنَّهَا تدل على ارْتِكَاب مَعْصِيّة وَأما الْقَيْد فَيدل ثبات صَاحب الرُّؤْيَا على أَمر هُوَ فِيهِ فِي خير أَو شَرّ وَمن رأى أَن برجليه أَرْبَعَة قيود فَإِنَّهُ يرْزق أَرْبَعَة أَوْلَاد وَمن رأى كَأَنَّهُ مقرون فِي قيد مَعَ رجل دلّت رُؤْيَاهُ على اكتسابه مَعْصِيّة كَبِيرَة يخَاف عَلَيْهِ مِنْهَا انتقام السُّلْطَان (رُؤْيَة السجْن) وَأما السجْن فَمن رأى أَنه دخل سجنا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يؤول بالقبر وَإِن كَانَ مَعْرُوفا فَإِنَّهُ غم ومضرة وَإِن كَانَ مَرِيضا فَمَرض يطول وَمن رأى أَنه موثق فِي بَيت فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا فِي سجن فَإِنَّهَا تتَزَوَّج رجلا كَبِير الْقدر وَإِن كَانَت متزوجة فلابد لَهَا من الْخَيْر وَمن رأى أَنه معوق فِي مَكَان لَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج مِنْهُ فَإِنَّهُ سَعَة وفضاء ونعمة خُصُوصا إِذا كَانَ من طلبة الْعلم وَمن رأى أَنه خرج من الاعتقال فَإِنَّهُ

стр. 112

يخرج مِمَّا هُوَ فِيهِ من أَمر مَكْرُوه فِي الدّين وَالدُّنْيَا إِلَى الصّلاح وَالْخَيْر وَلَا خير فِي ذَلِك للْآمِر وَمن رأى أَنه هرب من السجْن فَهُوَ خلاصه أَو مَوته وَمن رأى أَنه دخل السجْن ثمَّ خرج عَاجلا فَإِنَّهُ ينَال مَا تمناه بِتَمَامِهِ (رُؤْيَة الْأسر) وَأما الْأسر فَمن رأى أَنه أَسِير فَلَا خير فِيهِ ويصيبه هم شَدِيد وَمن رأى أَنه ملك أَسِير فَهُوَ مَحْمُود ورؤية الْأُسَارَى حكم وعلو وجاه وَمن رأى أَنه يحسن إِلَى أَسِير فَإِنَّهُ يفعل الْخَيْر وَيكون عِنْد الله مَقْبُولًا (رُؤْيَة الشتم) وَأما الشتم فَمن رأى أَنه شتم إنْسَانا بِمَا لَا يحل لَهُ فَإِن المشتوم يظفر بالشاتم وَقيل من رأى أَن ذَا سُلْطَان شَتمه فَإِنَّهُ حُصُول خير لَهُ وَمن رأى أَنه شتم أحدا فَإِنَّهُ يستخف بِهِ وَمن رأى أَن أحدا من الصَّالِحين شَتمه لأجل أَمر مَكْرُوه فَإِنَّهُ يدل على أَنه منهمك على الْمعاصِي وَإِن رأى أَنه هُوَ الشاتم فَإِنَّهُ مرتكب ضَلَالَة وَرُبمَا دلّ الشتم من الْكَبِير للصَّغِير على التوبيخ (رُؤْيَة الْمُنَازعَة) وَأما الْمُنَازعَة فَمن رأى أَنه يُنَازع مَعَ أحد على أَمر من أُمُور الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي طلب رزقه وَمن رأى أَنه يُنَازع أحدا فِي نصْرَة الله تَعَالَى فَإِنَّهُ ينتصر وَقيل من رأى أَنه يُنَازع السُّلْطَان فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة شَدِيدَة وَرُبمَا يهْلك أَو تضرب عُنُقه (رُؤْيَة الْبَغي وَالظُّلم) وَأما الْبَغي وَالظُّلم فَمن رأى أَنه بَاغ فَإِنَّهُ على شرف الزَّوَال

стр. 113

وَمن رأى أَنه بغي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ينصر وَالظُّلم أَيْضا تَعْبِيره كَذَلِك وَرُبمَا دلّ الظُّلم على الخراب وَمن رأى أَنه مظلوم فَإِنَّهُ خير من أَن يرى أَنه ظَالِم (رُؤْيَة أكل لحم الْإِنْسَان) وَأما أكل لحم الْإِنْسَان فَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ وَكَانَ لما يَأْكُلهُ أثر ظَاهر فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال ذَلِك الْإِنْسَان إِن عرفه وَإِن لم يعرفهُ فَهُوَ حُصُول مَال على كل حَال وَإِن لم يكن لَهُ أثر ظَاهر فَإِنَّهُ يغتابه وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم نَفسه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا كثيرا وسلطانا عَظِيما وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم عدوه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ

стр. 114

(الْبَاب الثَّامِن عشر فِي رُؤْيَة الْخطْبَة وَالتَّزْوِيج والعرس وَالطَّلَاق وَالْجِمَاع والقبلة وَالْمُلَامَسَة وَالْحيض وَالْحمل والوضع وَالرّضَاع) (رُؤْيَة الْخطْبَة) أما الْخطْبَة فَمن رأى أَنه يخْطب امْرَأَة فَإِنَّهُ يسْعَى فِي تَحْصِيل الدُّنْيَا وينال مِنْهَا بِقدر مَا ناله من الْخطْبَة وَمن رأى أَنه يخْطب امْرَأَة متزوجة فَيدل على أَنه يطْلب الدُّنْيَا وَلَا تحصل لَهُ وَمن رأى أَنه يخْطب امْرَأَة فأجابته إِلَى قَصده وَكَانَت بديعة فِي الْحسن فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاده وَرُبمَا دلّت الرُّؤْيَة على حُصُول فَرح وسرور وَمن رأى أَن امْرَأَة تخطبه فَإِن الدُّنْيَا مائلة إِلَيْهِ مقبلة عَلَيْهِ (رُؤْيَة التَّزْوِيج) وَأما التَّزْوِيج فَمن رأى أَنه تزوج بِامْرَأَة وَله زَوْجَة أصَاب سُلْطَانا وَخير بِقدر جمال الْمَرْأَة إِذا عاينها أَو عرفهَا وَإِن لم يعرفهَا وَلم يعاينها وَلَا سميت لَهُ وَهِي مَجْهُولَة فَإِن ذَلِك يدل على مَوته أَو موت إِنْسَان على يَدَيْهِ وَكَذَا إِذا رأى عريسا وَلم ير زَوجته وَلَا عرفهَا وَمن رأى أَنه تزوج امْرَأَة شَيْخه أَو أَخِيه فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا كثيرا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة رؤيتها الزواج من هَذَا النَّوْع وَمن رأى رجلا مَرِيضا تزوج وَلَيْسَ لَهُ امْرَأَة وزواجه مَجْهُول فَيدل على مَوته وَحسن حَاله وَمن رأى أَنه تزوج ذَات رحم فَإِنَّهُ يسود أهل بَيته وَمن رأى أَنه تزوج بِامْرَأَة ميتَة وَدخل بهَا فَإِنَّهُ يظفر بِأَمْر ميت يحيى لَهُ وَإِن لم يكن دخل بهَا وَلَا غشيها وَإِن ظفر فِي ذَلِك الْأَمر

стр. 115

يكون غير ثَابت وَقَالَ بَعضهم رُؤْيَة الزواج تدل على ثروة وإصابة غنى وَمن رأى أَن امْرَأَة تزوجت بِزَوْج آخر فَإِنَّهَا على ثَلَاثَة أوجه إِن كَانَت حُبْلَى ولدت ابْنة أَو أَنَّهَا تسْعَى فِي تَزْوِيجهَا أَو وُقُوع بَينهَا وَبَين زَوجهَا وَمن رأى أَنه تزوج امْرَأَة وغشيها فَإِنَّهُ يدل على الشّرف وَحُصُول ملك مَا لم يملكهُ وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا متزوجة متوجهة إِلَى زوج وَهِي مزينة وَمَا وصلت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة وسرور لَهَا بِقدر زينتها إِلَى زَوجهَا وغشيها فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة وسرور لَهَا بِقدر زينتها وَمن رأى أَنه تزوج بِشَيْء من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَزَوَّج بِامْرَأَة تنْسب إِلَى ذَلِك الْحَيَوَان (رُؤْيَة الْعرس) وَأما الْعرس فَمن رأى عرسا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء من الملاهي فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْبركَة وَالسُّرُور خُصُوصا إِن كَانَ فِيهِ مَا يدل على الْخَيْر وَإِن رأى ضد ذَلِك فَلَيْسَ بمحمود وَمن رأى أَن الْعرس فِي دَار بهَا مَرِيض دلّ على مَوته وَقَالَ بَعضهم أكره رُؤْيَة الْعرس فِي الْمَنَام خُصُوصا إِذا كَانَ فِيهِ شَيْء من الملاهي وَجَمِيع الأفراح فِي ذَلِك مصائب وأحزان (رُؤْيَة الطَّلَاق) وَأما الطَّلَاق فَمن رأى أَنه طلق امْرَأَته فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي وَقيل إِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا ذَا منصب فَإِنَّهُ يعْزل وَقَالَ بَعضهم من رأى أَنه طلق امْرَأَته وَلَيْسَ مَعَه غَيرهَا فَإِنَّهُ يَزُول عَن شرفه وعزه وَإِن كَانَ لَهُ غَيرهَا من النسْوَة أَو الْجوَار فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي ذَلِك وَمن رأى أَنه طلق امْرَأَته وَلَيْسَ لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله وَقيل من رأى أَنه طلق امْرَأَته وَكَانَ من طلاب الْآخِرَة انْقَطع عَن الدُّنْيَا واشتغل بِالآخِرَة

стр. 116

(رُؤْيَة الْجِمَاع) وَأما الْجِمَاع فَمن رأى أَنه جَامع زَوجته على عَادَتهَا فَإِنَّهُ يصلها بِالْبرِّ وَالْخَيْر وَإِن كَانَ جمَاعه مَعهَا فِي الدبر فَإِنَّهُ يطْلب أمرا فِيهِ بِدعَة وَلَا يحصل لَهُ فِي مطلبه نتيجة وَمن رأى أَنه جَامع رجلا فَإِن الْمَفْعُول يرى من الْفَاعِل خيرا وَأصَاب الْفَاعِل فَرحا وفرجا من الْغم وَمن رأى أَنه يُجَامع أحدا من مَحَارمه فَإِنَّهُ يكون قَلِيل الْمحبَّة لمن فعل بهَا وَإِن كَانَت ميتَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول هم وغم وَقيل إِن رُؤْيَة ذَلِك خير للْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَرُبمَا دلّ على الْحَج وَمن رأى أَنه يُجَامع زَوجته وَكَانَت ميتَة فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ يُجَامع ميتَة مَجْهُولَة فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاد وَمن رأى أَن الْخَلِيفَة وَمن يقوم مقَامه نكحه نَالَ مِنْهُ ولَايَة وَمن رأى أَنه افتض بكرا فَإِنَّهُ يملك جَارِيَة أَو ينْكح امْرَأَة حَسَنَة فِي تِلْكَ السّنة وَمن رأى أَنه ينْكح مَيتا فَإِنَّهُ يصله بِالدُّعَاءِ وَمن رأى أَنه ينْكح أمة وَكَانَت ميتَة فَهُوَ انْقِضَاء أَجله وَمن رأى أَنه ينْكح شَيْئا من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ يصطنع مَعْرُوفا إِلَى من يكفره وَمن رأى أَنه ينْكح أحد أَبَوَيْهِ من غير إِنْزَال فَإِنَّهَا صلتهم وَإِن أنزل فَإِنَّهُ قَاطع لرحمه وَمن رأى قوما يَخْتَلِفُونَ إِلَى زَانِيَة فَإِنَّهُم يَجْتَمعُونَ على عَالم يصيبون من علمه خيرا وَقيل من رأى أَنه ينْكح زَانِيَة فَإِن كَانَ من طلاب الدُّنْيَا أصَاب مَالا حَرَامًا وَإِن كَانَ من أهل الصّلاح أصَاب علما وبركة وَالنِّكَاح دَال على بُلُوغ المُرَاد من دين أَو دنيا وَمن رأى أَن خَصمه نكحه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ وَمن رأى أَنه ينْكح السُّلْطَان أَو من يقوم مقَامه فَإِنَّهُ يذهب مَاله وَإِن فعل بِهِ ذَلِك أصَاب خيرا عَظِيما وَمن رأى أَنه ينْكح دبرا فَإِنَّهُ يَأْتِي أمرا على غير وَجه وَقيل أَن النِّكَاح فِي الدبر يدل على طلب أَمر عسير وَمن رأى أَنه جَامع زَوْجَة جَاره فَلَا خير فِيهِ

стр. 117

(رُؤْيَة الْقبْلَة) أما الْقبْلَة فَمن رأى أَنه يقبل امْرَأَة مزينة أَو يضاجعها فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة قد مَاتَ زَوجهَا ويفيد مِنْهَا مَالا وَولدا وينال فِي تِلْكَ السّنة خيرا وَقيل إقبال على الدُّنْيَا وَمن رأى يقبل رجلا ويضاجعه ويخالطه مُخَالطَة بِشَهْوَة فَإِن تَأْوِيله كتأويل النِّكَاح وَإِن لم يكن بِشَهْوَة فَإِنَّهُ ينَال من الْمَفْعُول خيرا وَمن رأى أَنه يقبل مَيتا فَإِنَّهُ يجْرِي مجْرى النِّكَاح فِي التَّأْوِيل وَقَالَ بَعضهم من رأى أَنه يقبل مَيتا بِشَهْوَة فَإِنَّهُ يصله بِالْخَيرِ وَمن رأى أَن الْمَيِّت يقبله فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من مَال ذَلِك الْمَيِّت أَو من عمله خير وَمن رأى أَنه قبل يَد أحد فَإِنَّهُ يتواضع لَهُ وَكَذَلِكَ تَقْبِيل الرّكْبَة وَالرجل وَمن رأى أَن أحدا قبل الأَرْض فَإِنَّهُ خير وعلو شَأْن للمقبل لَهُ وَمن رأى أَنه قبل يَد محبوبه فَإِنَّهُ خضوع وذلة لَهُ (رُؤْيَة الْمُلَامسَة) وَأما الْمُلَامسَة فَمن رأى أَنه يلامس مَا لَا يحل لَهُ فَإِنَّهُ يرتكب أمرا مَكْرُوها وَقيل من رأى أَنه يلامس أحدا فَإِنَّهُ يختبره وَقيل من رأى أَنه يلامس من يُحِبهُ فَهُوَ مسرور وَمن رأى أَنه لامس فَأنْزل فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاد وَمن رأى أَنه لامس فَأنْزل وَوَجَب عَلَيْهِ الْغسْل بطلت رُؤْيَاهُ لِأَنَّهُ من فعل الشَّيْطَان (رُؤْيَة الْجَنَابَة) وَأما الْجَنَابَة فَمن رأى أَنه صَار جنبا فِي شَيْء حرَام فَإِنَّهُ يتحير فِي أُمُوره وَقيل يُسَافر وَلَا يحصل أُمُوره وَلَا ينَال مَقْصُوده فِي ذَلِك السّفر وَإِن رأى أَنه اغْتسل وَلبس قماشا فَإِنَّهُ يخلص من ذَلِك التحير ويصل إِلَى مَقْصُوده وَإِن لم يغْتَسل لم يحصل مُرَاده وَمن رأى أَنه أصَاب منيا حارا

стр. 118

فَهُوَ مَال من كنز والمني الْأَصْفَر ولد كثير الْأَمْرَاض والأحمر وَقد قصير الْعُمر وَالْأسود أهل بَيته وَقَالَ بَعضهم رُؤْيَة الْجَنَابَة مَال ونعمة وَقَالَ بَعضهم الْجَنَابَة والمني بِمَعْنى وَاحِد والمني غَيره وَتَعْبِيره بالفرح وَالسُّرُور وَقيل الْمَنِيّ يعبر بِحُصُول المَال وذهابه فَإِن قَالَ الرَّائِي رَأَيْت أَن الْمَنِيّ خرج مني فَهُوَ خُرُوج مَال وَإِن قَالَ جائني المنى فَهُوَ حُصُول مَال وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيَة الْجَنَابَة تدل على ثَلَاثَة أوجه ولد وَحُصُول مَال وَخُرُوجه (رُؤْيَة الْحيض) وَأما الْحيض فَمن رأى أَن زَوجته حَاضَت فَإِن أُمُور الدُّنْيَا تتعوق عَلَيْهِ وَإِن كَانَت زَوجته صَالِحَة فَإِنَّهُ تحير فِي دينه وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا حَائِض فَإِنَّهُ يحصل لَهَا مَال بِقدر الْحيض وَإِن كَانَت عقيمة فَإِنَّهَا تَلد وَإِن كَانَت عجوزا دلّ على انْقِضَاء أجلهَا وَإِن كَانَت طفلة دلّ على زَوَال بَكَارَتهَا وَمن رأى أَنه حَائِض سَوَاء كَانَ رجلا أَو امْرَأَة واغتسل من الْحيض وَلبس ثَوْبه فَإِنَّهُ يدل على نجاح دينه ودنياه وَمن رأى أَنه يُجَامع امْرَأَة حَائِضًا ودفق مِنْهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مَال (رُؤْيَة الْحمل) وَأما الْحمل فَهُوَ للْمَرْأَة زِيَادَة المَال وللرجل حزن وَقيل رُؤْيَة الْحمل دَلِيل على النِّعْمَة وَالْمَال سَوَاء كَانَ الرَّائِي رجلا أَو امْرَأَة ورؤية الصَّبِي الَّذِي دون الْبلُوغ أَنه حَامِل تؤول لوالده ورؤية الصبية ذَلِك لوالدتها وَمن رأى أَن امْرَأَته حَامِل فَإِنَّهُ يَرْجُو شَيْئا من عرض الدُّنْيَا وَقَالَ بَعضهم وَالْحمل صَالح للرِّجَال وَالنِّسَاء على كل حَال وَمن رأى أَن شَيْئا من الْحَيَوَان حَامِل فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة خُصُوصا إِن كَانَ نَوعه محبوبا

стр. 119

(رُؤْيَة الْوَضع) وَأما الْوَضع فَمن رأى أَنه وضع جَارِيَة أصَاب خيرا كثيرا وَإِن وضع غُلَاما أَصَابَهُ هم شَدِيد ويناله كَلَام مَكْرُوه وَرُبمَا يَمُوت وَمن رأى أَن امْرَأَته أَو جَارِيَته وضعت غُلَاما فَإِنَّهَا تضع جَارِيَة إِن كَانَت حَامِلا وَإِن لم تكن فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم ثمَّ يفرج عَنهُ وَكَذَلِكَ إِذا رَأَتْ الْحَامِل أَنَّهَا ولدت جَارِيَة فَإِنَّهَا تَلد غُلَاما أَو ولدت غُلَاما فَإِنَّهَا تَلد جَارِيَة وَمن رأى أَنه ولد وَمن فِيهِ فَإِن كَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ انْقِضَاء أَجله (رُؤْيَة الرَّضَاع) وَأما الرَّضَاع فَمن رأى أَن أحدا يرضع من ثديه فَلَا خير فِيهِ للراضع وَلَا للمرضع وَمن رأى أَنه يرضع ثدي امْرَأَة فَإِنَّهُ يمرض وَإِن امْرَأَة رَأَتْ أَن رجلا ارتضع لَبنهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذ من مَالهَا على قدر ذَلِك وَهِي كارهة وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا ترْضع من ثديها لَبَنًا فَإِنَّهُ مِيرَاث من بنتهَا وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا ترْضع من ثدي رجل لَا خير فِيهِ وَإِن رضعت من ثدي امْرَأَة أُخْرَى فَفِيهِ خلاف وَأما رضع الْقَضِيب فَهُوَ صَالح للراضع والمرضع وَحُصُول خير وَقَضَاء حَاجَة وَأما من الْأَعْضَاء إِن در فَهُوَ خير للراضع وَلَا خير فِيهِ للمرضع وَمن رأى أَنه يرضع من حَيَوَان فَهُوَ حُصُول مَال وَمَنْفَعَة وَقَالَ بَعضهم رُؤْيَة الرَّضَاع حُصُول مَال فَإِن كَانَ من إِنْسَان أَو حَيَوَان لَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ مَال حرَام وَإِن كَانَ من حَيَوَان يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ حَلَال وَقيل من رأى أَنه يرضع صَبيا أَو يرضع مِنْهُ فَإِنَّهُ يحبس وينال شدَّة وَقَالَ بَعضهم من رأى أَنه يرضع من ثدي أمه فَهُوَ حُصُول عز ومرتبة وَمن رأى أَنه يطوف على النِّسَاء ويمص ثديهن فَإِنَّهُ رجل يحب اللواط

стр. 120

(الْبَاب التَّاسِع عشر فِي رُؤْيَة الْمَوْت وَالْغسْل والكفن والجنائز والقبور والدفن والنبش ورؤية الْأَمْوَات ومخالطتهم وَالْأَخْذ مِنْهُم والإعطاء لَهُم) (رُؤْيَة الْمَوْت) وَأما الْمَوْت فَمن رأى أَنه قد مَاتَ وَالنَّاس يَبْكُونَ عَلَيْهِ أَو غسلوه وكفنوه أَو حملوه على النعش أَو دفنوه فِي الْقَبْر فجملة ذَلِك يدل على فَسَاد دينه ويرجى لهَذَا الْمَيِّت صَلَاح دينه مَا لم يدْفن فَإِن دفن لَقِي الله على غير التَّوْبَة إِلَّا أَن يرى أَنه عَاشَ وَخرج من الْقَبْر بعد الدّفن فَإِنَّهُ يَتُوب وَمن رأى أَنه قيل لَهُ إِنَّك لم تمت أبدا فَإِنَّهُ يَمُوت شَهِيدا وَمن رأى أَنه قد مَاتَ وَمَا عَلَيْهِ هَيْئَة الْأَمْوَات وَلم يبك عَلَيْهِ أحد وَلم يغسل وَلم يُكفن يُسَافر وَمن رأى أَن الأَرْض طويت فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا وَمن رأى أَنَّهَا نشرت فَإِنَّهَا تطول حَيَاته وَمن رأى أَنه خرج من أَرض جدبة إِلَى أَرض خصبة فَإِنَّهُ ينْتَقل من بِدعَة إِلَى سنة وَإِن رأى أَنه خرج من أَرض خصبة إِلَى أَرض جدبة فَإِنَّهُ ينْتَقل من سنة إِلَى بِدعَة وَمن رأى أَنه نفض يَدَيْهِ من التُّرَاب فَإِنَّهُ يفْتَقر وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَمن رأى أَنه ميت فِي الْمَقَابِر من مُدَّة مديدة فَإِنَّهُ يُسَافر بَعيدا ويصحب الْجُهَّال وَأهل الْفسق وَمن رأى أَنه مَاتَ ثمَّ عَاشَ فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا ثمَّ يرجع وَمن رأى أَنه مَاتَ وَحمل على أَعْنَاق الرِّجَال فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَينفذ أمره وَلَكِن يفْسد دينه ويرجى لَهُ الصّلاح فِيمَا بعد مَا لم يدْفن وَمن رأى أَنه مَاتَ وَلم ير قبرا وَلَا كفنا وَلَا جَنَازَة وَلَا بكاء فَإِن ذَلِك رَاحَة لصَاحب الرُّؤْيَا من هم هُوَ فِيهِ وَمن رأى أَنه ملفوف كَمَا يلف الْمَيِّت فَهُوَ مَوته وَمن رأى أَن حَيا قد

стр. 121

مَاتَ ثمَّ عَاشَ فَإِنَّهُ يرْتَد نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَمن رأى أَن الإِمَام مَاتَ فَإِنَّهُ يحدث فِي دين الرَّائِي فَسَاد وَقَالَ بَعضهم من رأى أَن الإِمَام مَاتَ فَإِن ذَلِك الْبَلَد يؤول أمره إِلَى الْفساد ويدور بِمَا يخرب وَمن رأى أَن أحد أَبَوَيْهِ مَاتَ فَإِنَّهُ تذْهب دُنْيَاهُ وَيفْسد حَاله وَإِن كَانَ من طلاب الْآخِرَة تعطل عمله وَمن رأى أَن أَخَاهُ مَاتَ فَإِن كَانَ مَرِيضا فَهُوَ مَوته أَو موت أحد من نواحيه وَإِن لم يكن لَهُ أَخ وَرَأى ذَلِك فإمَّا أَن يَمُوت هُوَ أَو يذهب مَاله وَقيل يصاب يإحدى عَيْنَيْهِ وَإِحْدَى يَدَيْهِ وَمن رأى أَن زَوجته مَاتَت فَإِنَّهَا تكسد صناعته وَقيل يَسْتَغْنِي ويستفيد مَالا من حل وَمن رأى أَن ابْنه مَاتَ فَإِنَّهُ يخلص من عدوه وَمن رأى أَن ابْنَته مَاتَت فَإِنَّهُ أياس من فَرح وَقَالَ ابْن سِيرِين موت الْوَلَد أَمَان من عَدو وَحُصُول مِيرَاث وَمَوْت الْبِنْت رُجُوع عَن أمل فِيهِ سرُور وَمَوْت الْوَلَد وَمَوْت الْوَالِد تحير أُمُور بِسَبَب معيشته وَمَوْت الوالدة عدم وُصُول إِلَى مَقَاصِد وَحُصُول هم وحزن وَمن رأى أحدا من قرَابَته قد مَاتَ فَإِنَّهُ نُقْصَان فِي مقدرته وَمَوْت الزَّوْجَة جنَّة وَمَوْت الْمَرْأَة الحبلى فِي غَايَة الْجَوْدَة وَالصَّلَاح لَهَا وَمن رأى أَنه مَاتَ فَجْأَة فَإِنَّهُ يُصِيب هما من حَيْثُ لَا يأمل ذَلِك وَمن رأى أَن حَامِلا قد مَاتَت فَإِنَّهَا تَلد ولدا ذكرا وتسر بِهِ وَرُبمَا دلّ الْمَوْت على الطَّلَاق وَمن رأى أَن إنْسَانا مَعْرُوفا قد مَاتَ وَهُوَ ينوح عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة لكليهما وَمن رأى أَنه مَاتَ عِنْد قوم فَإِنَّهُ يحْشر على فعلهم وَقيل يَمُوت على بِدعَة أَو يُسَافر سفرا لَا يرجع مِنْهُ وَمن رأى أَنه حمل مَيتا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا وَمن رأى أَنه جر الْمَيِّت على الأَرْض فَإِنَّهُ يكْتَسب إِثْمًا وَمن رأى أَنه نقل مَيتا إِلَى الْمَقَابِر فَإِنَّهُ يعْمل بِالْحَقِّ وَإِن نَقله إِلَى السُّوق نَالَ حَاجته ونفقت تِجَارَته وَمن رأى أَن عَالما قد مَاتَ فَإِنَّهُ يدل على بطلَان الْعلم والشريعة بذلك الْمَكَان وَمن رأى أَن أحدا من أهل الْبدع قد مَاتَ فَإِنَّهُ يزْدَاد طغيانا وَمن رأى أَن ذَا صَنْعَة قد مَاتَ فَإِنَّهُ يدل

стр. 122

على كساد صَنعته وَمن رأى أَن عَبده أَو أمته أَو خادمه قد مَاتَ فَإِنَّهُ نقص فِي أبهته مَا لم يكن عِنْده غَيره فَإِن كَانَ عِنْده غَيره فَهُوَ توقف بعض الْأُمُور وَمن رأى أَن صديقه مَاتَ فإمَّا أَن الرَّائِي يَمُوت أَو يفقد صديقه وَمن رأى أَن بهيمته مَاتَت لَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ عِنْده غَيرهَا يكون أخف وَمن رأى أَن شَيْئا من الْحَيَوَان قد مَاتَ وَهُوَ ملقى فَإِن كَانَ ذَا نَاب أَو مخلب فَإِنَّهُ يدل على الظفر بالأعداء خُصُوصا إِذا كَانَ نَوعه مُؤْذِيًا وَيكون الظفر أبلغ وَرُبمَا دلّ على الْأَمْن والسلامة وَقَالَ بَعضهم من رأى أَن شَيخا مَجْهُولا قد مَاتَ فَإِنَّهُ يدل على أَن جده لَا ينْتج مِنْهُ شَيْء مِمَّا قَصده وجد فِيهِ وَمن رأى أَن امْرَأَة مَجْهُولَة قد مَاتَت فَإِن دُنْيَاهُ تتعطل (رُؤْيَة الْغسْل) وَأما الْغسْل فَمن رأى أَنه يغسل مَيتا فَإِنَّهُ يَتُوب على يَدَيْهِ رجل فَاسد الدّين وَمن رأى أَنه على مغتسل فَإِنَّهُ يرْتَفع مرّة وَيخرج من الهموم وَمن رأى مَيتا وَالنَّاس يطْلبُونَ لَهُ الْغسْل وَلَا يَجدونَ فَإِنَّهُ يدل على أَن ذَلِك الْمَيِّت مرتكب معاصي وَالنَّاس يدلونه على الْخَيْر وَلَكِن لَا يُؤثر عِنْده وَمن رأى أَن مَيتا يغسل بِمَا لَا يحل بِهِ الْغسْل فَإِنَّهُ رجل فَاسد الدّين وَهُوَ يوعظ بِمَا لَيْسَ لَهُ معنى وَلَا فَائِدَة وَمن رأى أَنه يغسل شيئ من النَّجَاسَات فَإِنَّهُ فَاسد الدّين (رُؤْيَة الْكَفَن) وَأما الْكَفَن فَمن رأى أَنه يصطنع كفنا لأجل ميت فَإِنَّهُ يصدر مِنْهُ بِقدر ذَلِك فِي حق الْمَيِّت الْخَيْر وَالْأَجْر وَالثَّوَاب وَإِن كَانَ الْكَفَن لأجل حَيّ وَهُوَ مَعْرُوف فَيحصل للرائي من ذَلِك العناء والتعب وَإِن كَانَ مَجْهُولا فَهُوَ خير وَمن رأى أَنه نزع كفن رجل قد مَاتَ وَهُوَ مَعْرُوف فَإِنَّهُ

стр. 123

يتبع طَرِيقه وَمن رأى أَنه أَخذ كفن ميت فَإِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يشْتَغل بِعلم غَرِيب دَقِيق وَرُبمَا حصل مَالا من جِهَة حرَام وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يدل على قلَّة دينه وتشويشه على النَّاس وَمن رأى كَأَنَّهُ ملفوف فِي الْكَفَن كَمَا يلف الْمَوْتَى مربوط من عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على مَوته وَمَا لم يرْبط كَهَيئَةِ الْمَوْتَى فَهُوَ دَلِيل على فَسَاد أمره وَكلما كَانَ الْكَفَن أقل فَهُوَ أقرب إِلَى التَّوْبَة وَإِن زَاد فَهُوَ أبعد وَمن رأى أَنه يفصل الأكفان أَو يفرقها فَإِنَّهُ يصنع الْمَعْرُوف وَمن رأى أَنه يطْلب كفنا وَلَا يجده فَإِن ذَلِك لَيْسَ بمحمود وَمن رأى أَن شخصا جَاءَ إِلَيْهِ بكفن فَإِنَّهُ حُصُول نعْمَة وَمن رأى أَنه ينتقي أكفان أموات فَإِنَّهُ يترحم عَلَيْهِم (رُؤْيَة الْجَنَائِز) وَأما الْجَنَائِز فَمن رأى أَن جمَاعَة ماشين فِي جَنَازَة فَإِنَّهُ يدل على أَن صَاحب الْجِنَازَة يسود على تِلْكَ الْجَمَاعَة أَو على مقدارهم من النَّاس لكنه يقهرهم ويظلمهم وَمن رأى أَنه سقط من جنَازَته فَإِنَّهُ يَقع من مرتبته وعزه وجاهه وَمن رأى أَنه حَامِل جَنَازَة فَإِنَّهُ يتبع ذَا سُلْطَان وَينْتَفع مِنْهُ بِمَال وَمن رأى النَّاس يزدحمون على جنَازَته وَهُوَ مَرْفُوع على أَيْديهم فَهُوَ ينَال سُلْطَانا ورفعة وَمن رأى النَّاس يَبْكُونَ خلف جنَازَته حمدت عاقبته وَكَذَلِكَ إِن أثنوا عَلَيْهِ ودعوا لَهُ وَمن رأى جَنَازَة فِي سوق فَإِنَّهُ يدل على نفاق السّلع الَّتِي بذلك السُّوق وَمن رأى أَن جَنَازَة تسير فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ يدل على موت رجل كَبِير وَمن رأى جَنَازَة تسير على الأَرْض وَهُوَ مَوْضُوع بهَا فَإِنَّهُ يركب فِي سفينة وَمن رأى أَن جَنَازَة كَبِيرَة مَوْضُوعَة فِي مَكَان فَإِن أهل ذَلِك الْمَكَان يركبون الْفَوَاحِش (رُؤْيَة الْقُبُور والدفن) وَأما الْقُبُور والدفن فَمن رأى أَنه حفر لنَفسِهِ أَو لغيره قبرا أَو حُفْرَة

стр. 124

فَإِنَّهُ يَبْنِي دَارا فِي ذَلِك الْبَلَد أَو يُقيم بهَا وَمن رأى أَنه يردم قبرا فَإِنَّهُ تطول حَيَاته وتدوم صِحَّته وَمن رأى أَنه دفن فِي قبر من غير أَن يَمُوت فَإِنَّهُ يسجن وَرُبمَا يُصِيبهُ ضيق فِي أمره وَمن رأى أَنه مدفون فِي قبر على هَيْئَة الْأَمْوَات من غير ردم فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه يطوف بالقبور وينتقل مِنْهَا وَهِي مَفْتُوحَة فَإِنَّهُ يدْخل بيُوت أهل الْبدع أَو بيُوت السجْن وَمن رأى أَنه مُسلم رجلا إِلَى حُفْرَة فَإِنَّهُ يلقيه فِي هلكة وَمن رأى أَنه سوى عَلَيْهِ التُّرَاب نَالَ مَالا وَمن رأى أَنه يحْفر قبرا على سطح فَإِنَّهُ يعِيش عمرا طَويلا وَمن رأى أَن الْقُبُور مخضرة فَإِن أَهلهَا فِي رَحْمَة وَمن رأى أَن الْمَقَابِر تمطر فَإِنَّهَا رَحْمَة من الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَمن رأى أَنه يدْفن حَيا فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَمن رأى أَن جمَاعَة دفنُوا شخصا فَإِنَّهُم متعصبون على هَلَاكه وَمن رأى أَنه يدْفن عدوه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ (رُؤْيَة النبش) وَأما النبش فَمن رأى أَنه ينبش قبر أحد من الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي سلوك طَرِيقَته وَمن رأى أَنه ينبش قبر رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ يجدد مَا درس من سنته الشَّرِيفَة وَيحصل للنَّاس على يَدَيْهِ خير وَإِن وصل إِلَى الجثة الشَّرِيفَة فَلَيْسَ بمحمود فَإِن كسر شَيْئا من أَعْضَائِهِ فَإِنَّهُ يرتكب بِدعَة وضلالة نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَمن رأى أَنه ينبش قبر أحد من النَّاس فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِيمَا كَانَ ذَلِك يسلكه وَمن رأى أَنه ينبش عَن جثته فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي طلب الدُّنْيَا فَإِن نَالَ شَيْئا ظفر بحاجته وَإِن لم ينل فضده وَمن رأى أَنه ينبش قبرا فطلع مِنْهُ رجل حَيّ فَإِنَّهُ خير وسرور خُصُوصا إِن كَانَ من أهل التَّقْوَى فَإِنَّهُ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن رأى شَيْئا من الْحَيَوَان نبش فِي بَيته فَإِنَّهُ عَدو فليحذره

стр. 125

(رُؤْيَة الْأَمْوَات ومخالطتهم) وَأما رُؤْيَة الْأَمْوَات ومخالطتهم وَالْأَخْذ مِنْهُم والإعطاء لَهُم فَمن رأى أَن مَيتا قد عَاشَ فَإِنَّهُ حُصُول الْفَرح وَالسُّرُور وَمن رأى أَنه أحيى مَيتا فَإِنَّهُ يسلم على يَدَيْهِ كَافِر وَمن رأى أَن مَيتا قد عَاشَ ثمَّ سَأَلَهُ أَنْت مَا مت فَقَالَ لَا بل كنت حَيا فَإِنَّهُ يدل على حسن حَاله فِي الْآخِرَة وَمن رأى أَن مَيتا تغيظ فَإِنَّهُ يدل على أَنه أوصى بِوَصِيَّة وَلم يعْمل بوصيته وَمن رأى أَن مَيتا ضَاحِك مُسْتَبْشِرٍ فَيدل على وُصُول صَدَقَة إِلَيْهِ وَهِي مَقْبُولَة وَمن رأى أَن مَيتا على هَيْئَة حَسَنَة وَهُوَ لابس ثِيَابه فَإِنَّهُ يدل على حسن عاقبته وَمَوته على التَّوْحِيد وَمن رأى أَن مَيتا قد عَاشَ وَهُوَ فِي مَسْجِد فَأَنَّهُ أَمن من عَذَاب الله تَعَالَى وَمن رأى أَنه يعاشر الْأَمْوَات فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا وَمن رأى أَن مَيتا يضْحك ثمَّ يبكي فَإِنَّهُ يدل على أَنه مَاتَ على غير مِلَّة الْإِسْلَام وَمن رأى أَن مَيتا قد اسود وَجهه فَإِنَّهُ يدل على أَنه مَاتَ كَافِرًا وَمن رأى أَن مَيتا أخبرهُ بأَمْره فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ لِأَن الْمَيِّت فِي دَار الْحق لَا يتَكَلَّم أَلا حَقًا وَمن رأى أَن مَيتا عَلَيْهِ تَاج أَو حلل أَو خَوَاتِم أَو مَا يزينه أَو رَآهُ قَاعِدا على سَرِير فَإِنَّهُ يدل على حسن منقلبه وَمن رأى أَن مَيتا لبس ثيابًا خضرًا فَإِنَّهُ يدل على أَن مَوته كَانَ على نوع من أَنْوَاع الشَّهَادَة وَمن رأى أَن مَيتا ينازعه وَهُوَ معرض عَنهُ أَو يعظه بقول غليظ فَإِنَّهُ يدل على أَنه مرتكب مَعْصِيّة فليتب إِلَى الله وَرُبمَا كَانَ الْمَيِّت خَاصَّة وَمن رأى أَن الْمَيِّت عُرْيَان وعورته مكشوفة فَإِنَّهُ يدل على خُرُوجه من الدُّنْيَا عُريَانا من الْخيرَات وَإِن كَانَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ رَائِحَته وَمن رأى مَيتا وَعَلِيهِ ثِيَاب وسخة أَو كَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ مسؤول عَن دينه فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى خَاصَّة دون النَّاس وَمن رأى أَن مَيتا مَشْغُولًا شغلا حسنا فَإِنَّهُ صَلَاح فِي حَقه فِي الْآخِرَة وَإِن كَانَ شغله مذموما فبضد ذَلِك وَمن رأى مَيتا كَانَ وليا قد عَاشَ وَتَوَلَّى مَكَانَهُ فَإِن

стр. 126

أحدا مِمَّن يعقبه يَنَالهُ ولَايَة وَمن رأى أَن مَيتا يشتكي من رَأسه فَإِنَّهُ مسؤول على تَقْصِير فِي أُمُور وَالِديهِ وَإِن اشْتَكَى من عُنُقه فَهُوَ مسؤول عَن تَضْييع مَاله أَو صدَاق امْرَأَته وَإِن اشْتَكَى من يَده فَهُوَ مسؤول عَن أَخِيه أَو شَرِيكه أَو عَن يَمِين حلف بهَا كَاذِبًا وَإِن اشْتَكَى من بَطْنه فَهُوَ مسؤول عَن حق الْوَالِد والأقارب وَإِن اشْتَكَى من رجله فَهُوَ مسؤول عَن إِنْفَاق مَاله فِي غير رضَا الله وَإِن اشْتَكَى من فَخذه فَهُوَ مسؤول عَن قطع رَحمَه وَإِن اشْتَكَى من سَاقيه فَهُوَ مسؤول عَن فنَاء حَيَاته فِي الْبَاطِل وَمن رأى أَن مَيتا يُصَلِّي بالأحياء فَإِنَّهُم مقصرون فِيمَا فرض عَلَيْهِم من الطَّاعَة وَمن رأى أَنه دخل خلف ميت دَارا مَجْهُولَة ثمَّ لم يخرج مِنْهَا فَإِنَّهُ يَمُوت وَمن رأى أَنه يُسَافر مَعَ ميت فَإِنَّهُ يلتبس عَلَيْهِ أمره وَمن رأى مَيتا عرفه وَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ فَإِنَّهُ لم يمت تِلْكَ السّنة وَيدل على صَلَاحه وَصَلَاح حَال الْمَيِّت وَمن رأى أَن مَيتا مَعْرُوفا قد مَاتَ ثَانِيَة وَكَانَ لمَوْته بكاء فَإِنَّهُ يُزَوّج بعض أَهله فَيكون فيهم عروس وَإِلَّا مَاتَ من عقبه إِنْسَان وَإِن لم يكن لَهُ عقب فموت نَظِيره أَو سميه وَمن رأى أَن مَيتا يَئِن وحاله على غير سَوَاء فَإِنَّهُ يدل على سوء عمله ومجازاته على أَفعاله القبيحة وَمن رأى أَن جمَاعَة من الْمَوْتَى بمَكَان يَأْكُلُون شَيْئا فَإِن ذَلِك الشَّيْء يكون غاليا وَمن رأى أَنه معانق لمَيت وهما على وسَادَة فَإِنَّهُ تطول حَيَاته (رُؤْيَة مجامعة الْأَمْوَات) وَمن رأى أَنه جَامع امْرَأَة ميتَة مَعْرُوفَة فَإِنَّهُ حُصُول خير وبلوغ مَا يؤمله من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَإِن كَانَ الْمَيِّت رجلا مَعْرُوفا فحصول الْخَيْر كَذَلِك وَإِن كَانَ الْمَيِّت رجلا مَجْهُولا لم يعرفهُ فَإِنَّهُ ظفر على الأعادي وَمن رأى أَنه يُجَامع امْرَأَة ميتَة ذَات محرم فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم وَمن رأى أَنه يُجَامع امْرَأَته المتوفية فَلَا خير فِيهِ وَمن رأى أَن مَيتا يجامعه فَإِنَّهُ

стр. 127

يدل على وُصُول رزق من مَال الْمَيِّت للرائي وَمن رأى أَنه يقبل مَيتا بِشَهْوَة فَإِنَّهُ يصدر من الرَّائِي فِي حق الْمَيِّت خير وَصدقَة وَدُعَاء (رُؤْيَة الْإِعْطَاء للأموات وَالْأَخْذ مِنْهُم) وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من المأكل وَالْمشْرَب وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ ينقص من مَاله بِقَدرِهِ وَأَن أكله فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِن نَاوَلَهُ شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا فَهُوَ حُصُول خير وَوصل أمل وَمن رأى مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من ملبوسه ويلبسه فَإِنَّهُ حُصُول غم وَمرض وَإِن لم يلسه وَتَركه حَتَّى أَخذه الْمَيِّت ولبسه فَإِنَّهُ دَلِيل على رحلته من الدُّنْيَا عَاجلا وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ ثَوْبَيْنِ مغسولين فَإِنَّهُ حُصُول غنى وَمن رأى أَن مَيتا قد أَعَارَهُ ثَوْبه ثمَّ طلبه مِنْهُ فَإِنَّهُ دَلِيل على فقه ذَلِك الْمَيِّت من الْخَيْر وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ ثوبا عتيقا فَيدل على افتقار الرَّائِي وَإِن كَانَ الثَّوْب جَدِيدا فَيدل على غناهُ وعلو قدره وَمن رأى أَن مَيتا نَاوَلَهُ شَيْئا من الْقُرْآن أَو كتب الْفِقْه وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ دَلِيل على حُصُول توفيق الطَّاعَات وَمن رأى أَنه قد بَاعَ للْمَيت شَيْئا فَإِنَّهُ دَلِيل على غلاء ذَلِك الشَّيْء وَمن رأى أَنه قد وهب للْمَيت شَيْئا ورده عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة وَنقص وَقَالَ بَعضهم من رأى أَن الْمَيِّت أعطَاهُ شَيْئا من محبوبات الدُّنْيَا فَهُوَ خير يَنَالهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن رأى أَن الْمَيِّت يُعلمهُ علما فَإِنَّهُ يُصِيب صلاحا فِي دينه بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَنه نزع ثِيَابه وألبسها للْمَيت فَإِنَّهُ لَاحق بِهِ هَذَا إِن علم أَنَّهَا خرجت من ملكه وَلَا يضرّهُ ذَلِك وكل شَيْء يرَاهُ الْحَيّ أَنه أعطَاهُ لمَيت فَلَيْسَ بمحمود إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ إِذا رأى أَنه أعْطى عَمه أَو عمته شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا ورؤية الْعم والعمة على أَي وَجه كَانَ سَلامَة من عدم وَمن رأى أَن مَيتا اشْترى طَعَاما فَإِنَّهُ يكون قَلِيل الْوُجُود وَإِن بَاعه يكون كسادا وَمن رأى أَنه يلقن الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يعظ وَيرجع ضَالِّينَ عَن ضلالتهم

стр. 128

(الْبَاب الْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْمَدَائِن والقرى والحصون والأبراج والأسوار وَالْأَرْض وَمَا يحدث فِيهَا من زَلْزَلَة وَخسف ورؤية الْحفر وَالْهدم والدور والأبواب والمفاتيح والسقوف والحيطان وَالْبناء) (رُؤْيَة الْمَدَائِن) من رأى أَنه فِي مَدِينَة مَجْهُولَة لَا يعرفهَا فَإِن ذَلِك عَلامَة الصَّالِحين وَرُبمَا نَالَ مَا سَأَلَهُ فَإِن عرفت وَكَانَ دَخلهَا فِي الْيَقَظَة لابد من إِعَادَته إِلَيْهَا وَرُبمَا كَانَ أمنا من خوف وَمن رأى أَن مَدِينَة خربَتْ فَإِن ملكهَا يجور عَلَيْهَا وَمن رأى أَنه دخل مَدِينَة لَهَا سور فَهُوَ أَجود من الَّتِي بِغَيْر سور وَقَالَ بَعضهم أحب دُخُول الْمَدَائِن وأكره الْخُرُوج مِنْهَا وَمن رأى أَنه يخرج من مَدِينَة فَإِنَّهُ يخَاف (رُؤْيَة الْقرى) وَمن رأى أَنه ينْتَقل من مَدِينَة إِلَى قَرْيَة فَإِنَّهُ ينْتَقل من أَمن إِلَى خوف وَمن نعيم إِلَى شقاء وَمن رأى أَنه فِي قَرْيَة فَإِن ذَلِك مَكْرُوه فِي الدّين وَمن رأى أَنه انْتقل من قَرْيَة إِلَى مَدِينَة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي الدّين وأمان من خوف وتجديد نعيم وَمن رأى أَنه خرج من قَرْيَة فَإِنَّهُ جيد حسن وَمن رأى أَنه دخل قَرْيَة فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ رزق وَإِن كَانُوا قرى كَثِيرَة كَانَ الرزق وَاسِعًا وَقَالَ بَعضهم من رأى قَرْيَة فتعبير رُؤْيَاهُ باشتقاق اسْمهَا إِذا كَانَ حسنا فَهُوَ كَمَا ذكر وَمن رأى أَنه يعمر قلعة فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَإِن رأى أَنه يخرب قلعة فبخلاف ذَلِك

стр. 129

(رُؤْيَة الْحُصُون) وَمن رأى أَنه فِي حصن من الْحُصُون فَإِنَّهُ يرْزق يرْزق نسكا فِي دينه وصلاحا فِي أمره بِقدر استمكانه من ذَلِك وَمن رأى أَنه مُتَعَلق بالحصن من خَارجه أَو من دَاخله أَو من أَوله أَو يدْخل مِنْهُ فَإِنَّهُ يكون فِي دينه بِقدر الاستمكان من ذَلِك وَمن رأى أَنه حدث بحصن شَيْئا ينقصهُ فَإِنَّهُ نقص فِي دينه (رُؤْيَة الأبراج والأسوار) وَمن رأى أَنه فِي برج فلييأس مِمَّا يَطْلُبهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَمن رأى سور قلعة هدم أَو ثلم مِنْهُ ثلمة فَإِنَّهُ يدل على موت سلطانها وَإِن رأى أَنه بنى سورا على نَفسه أَو دَاره فَإِن كَانَ سُلْطَانا حفظ من عدوه أَو فَقِيرا أَفَادَ مَالا أَو عزبا تزوج وَمن رأى أَنه دخل حصارا فَإِنَّهُ يَأْمَن من شَرّ الأعادي وَإِن رأى أَنه خرج من حِصَار فَإِن الأعادي تظفر بِهِ (رُؤْيَة الأَرْض) وَمن رأى أَنه ملك أَرضًا مَعْرُوفَة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة خطرها فِي النِّسَاء بِقدر سَعَة الأَرْض وَإِن كَانَت الأَرْض مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يُصِيب دنيا بِقدر الأَرْض وسعتها وَرُبمَا كَانَت الأَرْض أما أَو زَوْجَة وَمن رأى أَنه فِي أَرض وَاسِعَة لَا يعرفهَا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا عَاجلا وَمن رأى أَنه يضْرب الأَرْض بِشَيْء فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا يَبْتَغِي الرزق فِيهِ وَمن رأى أَنه بَاعَ أَرضًا وَخرج مِنْهَا إِلَى غَيرهَا فَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ أَو مُوسِرًا افْتقر وَمن رأى أَنه يَأْكُل من الأَرْض فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن الأَرْض ابتلعته فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى أَنه فِي سوق من الْأَسْوَاق يتجر فِيهَا فَإِنَّهُ يعْمل عملا حسنا يؤجره الله عَلَيْهِ وَمن رأى أَن السُّوق عَامر بِالنَّاسِ فَإِنَّهُ

стр. 130

ينْفق متاعها وَيكثر أَرْبَابهَا وَإِن رَآهَا خَالِيَة أَو مغلقة فَإِنَّهُ ضد ذَلِك وَمن رأى أَنه جلس فِي حانوته فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد خيرا وَمن رأى أَن حانوته انْهَدم فَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض مَاتَ وَإِلَّا تعذر عَلَيْهِ أمره وكسدت سوقه (رُؤْيَة الزلزلة والخسف) وَمن رأى أَن الأَرْض زلزلت أَو أَصَابَهَا خسف فَإِن ذَلِك بلَاء ينزل بِتِلْكَ الأَرْض وَمن رأى أَن الأَرْض خسفت بِهِ وابتلعته فَإِن كَانَ من أهل الشَّرّ فَإِنَّهُ عُقُوبَة تنزل بِهِ أَو سفر بعيد يخَاف أَن لَا يرجع مِنْهُ (رُؤْيَة الْحفر) وَمن رأى أَنه حفر أَرضًا واستخرج ترابها فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو عِنْده مَرِيض كَانَ ذَلِك قَبره وَإِن كَانَ مُسَافِرًا كَانَ حفره ذَلِك سفرا وترابه فِيهِ كَسبه وَمَاله وَمن رأى أَنه يحْفر حفيرا أَو بِئْرا أَو قناة أعتقد بحفرها إِجْرَاء المَاء مِنْهَا فَإِن كَانَ ذَلِك لنَفسِهِ فَهُوَ معيشة خَاصَّة وَإِلَّا فَلهُ وللعامة وَإِن كَانَ اعْتقد بحفرها أَن دخل فِيهَا فَإِنَّهُ يمكر بِهِ وَإِن رأى أَنه دخل فِيهَا رَجَعَ الْمَكْر عَلَيْهِ دون من أَرَادَ ذَلِك بِهِ وَمن رأى أَنه أجْرى المَاء فِيمَا حفره فَإِن ذَلِك عقد معيشة وَمن رأى أَنه فِي حُفْرَة طلق امْرَأَته أَو على حُفْرَة وَلم ينزل فِيهَا كَانَ بَينهمَا خصائم وَمن رأى أَنه خرج من حفير أَو نَحوه فَإِن كَانَ مَرِيضا أَو مسجونا فَهُوَ خُرُوجه مِمَّا هُوَ فِيهِ وَمن رأى أَنه دخل فِي كَهْف أَو أصل حَائِط فَإِنَّهُ يَأْمَن مِمَّا يخَاف وينال طلبته (رُؤْيَة الْبناء وَالْهدم) وَمن رأى أَنه يَبْنِي بنيانا وثيقا فَإِن كَانَ من طلاب الدّين فَإِنَّهُ يعْمل عملا صَالحا وَإِن كَانَ من طلاب الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يصلح دُنْيَاهُ فَإِن كَانَ بُنْيَانه بِاللَّبنِ والطين فعمله صَالح وَإِن كَانَ بالآجر والجص فعمله غير صَالح

стр. 131

وَمن رأى أَنه يَبْنِي بَيْتا أَو حَماما فَإِنَّهُ يَبْنِي بِامْرَأَة فَإِن كَانَ فِي مَوضِع مَجْهُول فَهُوَ قَبره وَمن رأى أَنه يهدم دَارا أَو بَيْتا عتيقا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا كثيرا وَإِن هدم دَارا جَدِيدَة فَإِنَّهُ هم وَشر وَمن رأى أَن دَاره انْهَدَمت عَلَيْهِ أصَاب مَالا وَمن رأى أَن دَاره انْهَدَمت أَو بَعْضهَا فَإِنَّهُ يَمُوت إِنْسَان بهَا أَو يُصِيب صَاحبهَا مُصِيبَة كَبِيرَة وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن سقف بَيتهَا هدم فَإِنَّهُ موت زَوجهَا وَمن رأى أَن موضعا من الْعمرَان خراب أَو تساقط فَإِنَّهَا مصائب تكون فِي ذَلِك الْموضع وَمن رأى أَن أسطوانة بَيته انْكَسَرت وانهدمت فَإِنَّهُ يَمُوت رب الْبَيْت أَو بعض أَهله مِمَّن يعز عَلَيْهِ (رُؤْيَة الدّور والبيوت والغرف) وَمن رأى أَنه دخل دَارا مَعْرُوفَة فَإِنَّهُ يُصِيب دنيا بِقدر سَعَة الدَّار وحسنها فَإِن كَانَت من لبن وطين فَهِيَ حَلَال وَإِن كَانَت من آجر وجص فَهِيَ حرَام وَإِن كَانَت مجصصة وَبهَا مَرِيض فَهِيَ مَوته وَإِن كَانَت من طين رطب أَصَابَهُ هم وَإِن كَانَت مَجْهُولَة الْبناء والموضع والأهل وأفردت عَن الدّور فَهِيَ دَار الْآخِرَة فَإِن رأى أَنه دَخلهَا ثمَّ خرج فَإِنَّهُ يشرف على الْمَوْت ثمَّ ينجو وَمن رأى أَن دَاره أَو بيُوت دَاره أَو بناءها أَو سطوحها اتسعت فَوق قدرهَا الْمَعْرُوف فَإِن ذَلِك سَعَة فِي دُنْيَاهُ وَمن رأى أَن فِي بَيته عينا أَو ميزابا يرشح من غير مطر أَو رأى سقف بَيته قاطرا فَإِنَّهَا عُيُون باكية على موت إِنْسَان فِيهَا وَمن رأى أَنه دخل بَيْتا مرشوشا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم على قدر البلل والوحل وَمن رأى أَنه فَوق بَيت مَجْهُول فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة بِقدر الْبَيْت وخطره وَمن رأى أَنه فِي غرفَة فَإِنَّهُ يَأْمَن مِمَّا يخَاف وَمن رأى أَنه فِي غرفَة جَدِيدَة وَكَانَ فَقِيرا اسْتغنى أَو غَنِيا أُصِيب فِي مَاله وَقيل إِن الغرفة امْرَأَة فَمن رأى أَنه يَبْنِي غرفَة فَإِنَّهُ بِامْرَأَة وَإِن رأى أَنه فِي غرفَة قديمَة وَكَانَ فَقِيرا ازْدَادَ إفلاسا أَو غَنِيا ازْدَادَ غنى

стр. 132

(رُؤْيَة الْأَبْوَاب) وَمن رأى أَن أَبْوَاب دَاره فتحت من مَوَاضِع مَعْرُوفَة أَو مَجْهُولَة فَإِن أَبْوَاب دُنْيَاهُ تفتح لَهُ وَإِن رأى أَن بَاب دَاره اتَّسع قدر مَا لَا تكون الْأَبْوَاب على سَعَة ذَلِك فَإِنَّهُ يدْخل على أهل الدَّار قوم بِغَيْر إِذن فِي مُصِيبَة أَو مَا يشبهها وَمن رأى أَن بَاب دَاره انسد فَإِنَّهُ مُصِيبَة عَظِيمَة فِي أَهلهَا وَمن رأى أَنه يُرِيد أَن يغلق بَابه فَلَا يَسْتَطِيع فَإِن ذَلِك أَمر يعسر عَلَيْهِ من قبل امْرَأَة وَمن رأى أَنه يدْخل على قوم من بَاب فَإِنَّهُ يظفر على أعدائه ويدحض حجَّة خصمائه وَمن رأى أَنه خرج من بَاب ضيق إِلَى سَعَة فَإِنَّهُ صَالح وَمن رأى أَنه يطْلب بَابا لداره وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ فَإِن ذَلِك تحير فِي طلب الدُّنْيَا (رُؤْيَة المفاتيح والغلق) وَمن رأى أَنه أصَاب مفتاحا أَو مَفَاتِيح فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أَو مَالا وحظا بِقدر الْمِفْتَاح وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَنه ألقِي إِلَيْهَا مِفْتَاح فَإِنَّهَا تنْكح رجلا وَمن رأى أَنه استفتح بَابا بمفتاح فَفتح لَهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو بِدُعَاء يُسْتَجَاب لَهُ أَو يرْزق برا وَخيرا فِي دينه ودنياه أَو ينَال طلبته الَّتِي يطْلبهَا وَإِن رأى أَنه عسر عَلَيْهِ فتح الْبَاب لم يصل إِلَى مَا يَطْلُبهُ حَتَّى يَفْتَحهُ وَمن رأى أَنه أغلق بَابا جَدِيدا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة صَالِحَة وَإِن رأى أَنه فَتحه فَإِنَّهُ يفارقها وَمن رأى أَنه أغلق بَابا قَدِيما فَإِنَّهُ يُفَارق امْرَأَته وَإِن رأى أَنه فَتحه كَانَ مغتبطا بهَا وَمن رأى أَنه أغلق قفلا أَو فَتحه تزوج امْرَأَة (رُؤْيَة السقوف والحيطان) وَمن رأى أَن سقف دَاره تهدم فَإِنَّهُ موت صَاحبهَا وَمن رأى أَن سقف بَيته يقطر مَاء فَإِنَّهُ بكاء يحدث فِيهِ على ميت أَو مَرِيض وَمن رأى

стр. 133

أَن سقفه يُصِيبهُ الْمَطَر فَإِنَّهُ يفْتَقر وَمن رأى أَنه ركب حَائِطا فَإِن الْحَائِط مَاله فِي دُنْيَاهُ وَإِن رأى أَنه سقط عَنهُ فَإِنَّهُ معيشة تَزُول عَمَّا كَانَت أَو يسْقط عَمَّا كَانَ يرجوه وَإِن رأى أَنه مُتَعَلق بِهِ فَإِن حَاله على شرف الزَّوَال بِقدر استمكانه مِنْهُ فِي تعلقه وَمن رأى أَنه دفع حَائِطا فطرحه استسقط رجلا عَن معيشته وَمن رأى أَنه خر من حَائِط أَو جبل أَو غَيره فَإِن الْأَمر الَّذِي يَطْلُبهُ لَا يتم

стр. 134

(الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْجبَال والصخور والحصى والمواضع المرتفعة والدرج والسلالم) (رُؤْيَة الْجبَال) من رأى أَنه ملك جبلا فَإِنَّهُ يملك رجلا منيعا قاسي الْقلب وَمن رأى أَنه اسْتندَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يلجأ إِلَى رجل كَذَلِك ويعتصم بِهِ وَمن رأى أَنه على جبل قد استمكن من وَضعه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا من قبل ذَلِك الرجل وَإِن كَانَ غَنِيا ازْدَادَ غنى أَو فَقِيرا اسْتغنى أَو صلحت حَاله أَو خَائفًا أَمن وَمن رأى أَنه يفر من سفينة إِلَى جبل فَإِنَّهُ يعطب وَمن رأى أَنه خر من جبل أَو نزل مِنْهُ فَإِن أمره لَا يتم وَمن رأى جبلا رجف وتزلزل من مَوْضِعه ثمَّ اسْتَقر فَإِن سُلْطَان تِلْكَ الأَرْض تصيبه شدَّة أَو مرض ثمَّ يصلح حَاله بعد ذَلِك وَمن رأى أَن الْجَبَل انْهَدم واخترق فَإِنَّهُ يَمُوت سُلْطَان تِلْكَ الأَرْض وكبيرها وَمن رأى أَنه فِي كَهْف أَو قصد دُخُوله فَإِن ذَلِك ملْجأ ومأوى وَمن رأى أَن الْجَبَل سير فقد يدل على حروب أَو اضْطِرَاب يكون بَين عُلَمَاء النَّاس أَو حَادث يحدث فِي الْعَالم وَمن رأى أَن جبلا عَاد زبدا فَلَا خير فِيهِ وَهُوَ أَمر بَاطِل لَا حَقِيقَة لَهُ (رُؤْيَة الصخور) وَمن رأى أَنه نزل عَن صَخْرَة أَو زاول صَخْرَة فَإِن تَأْوِيله كتأويل الْجبَال وَمن رأى أَنه ينْقل الْحِجَارَة فَإِنَّهُ يزاول أَمر صعبا وَمن رأى أَن حجرا يسْقط من السَّمَاء على الْعَالم فَإِن كَانَ النَّاس يتوقعون حَربًا وقتالا فَإِن ذَلِك وَاقع بهم أَو مُصِيبَة لَهُم وَإِلَّا فَيكون فِي ذَلِك الْموضع جَراد أَو

стр. 135

برد أَو ريح أَو مغرم غَارة أَو مَا أشبه ذَلِك وَمن رأى أَنه يركب حجرا فَإِن كَانَ عزبا تزوج وَمن رأى أَنه ضرب حجرا بعصاه فانفجر مِنْهُ مَاء فَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى أَو غَنِيا ازْدَادَ غنى وَرُبمَا كَانَ رزقا هنيا وَمن رأى أَنه علق فِي عُنُقه حجر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ غرم وَشر (رُؤْيَة الْحَصَى) وَمن رأى أَنه الْتقط عددا من الْحَصَى يكون فَائِدَة تفيده أَو دَرَاهِم تتألف لَهُ وَمن رأى أَنه يَرْمِي بحصاة فِي بَحر فَإِنَّهُ يذهب مَاله فِيهِ وَمن رمى بهَا فِي بِئْر أخرج مَالا فِي نِكَاح أَو شِرَاء خَادِم وَإِن رمى بهَا فِي شيئ اشْترى ذَلِك الشيئ بِمَا مَعَه وَإِن رمى بهَا إنْسَانا فَإِنَّهُ يقذفه (رُؤْيَة الْمَوَاضِع المرتفعة والبروج والسلالم) وَمن رأى أَنه صعد على مَوضِع مُرْتَفع من التلال والسطوح والقصور وَغير ذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ورفعة وَقيل من رأى أَنه فِي مَوضِع مُرْتَفع وَالنَّاس كلهم تَحْتَهُ فَإِن كَانَ مَرِيضا فَهُوَ نعشه وَإِن كَانَ عزبا وَهُوَ يؤمل النِّكَاح فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة شريفة وَمن رأى أَنه هَبَط من شَيْء من ذَلِك فَإِنَّهُ رُجُوع من حَال وَمن رأى أَنه قصد دَرَجَة أصَاب سُلْطَانا أَو يبلغ الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه وَإِن كَانَ مَرِيضا وَقد رأى أَنه بلغ إِلَى آخر الدرج فَإِنَّهُ انْقِضَاء عمره وَإِن رأى أَنه صعد دَرَجَات كَثِيرَة فَإِنَّهُ يَلِي أُمُور رجال وترتفع دَرَجَته بهم وَرُبمَا دلّ نزُول الدرج الْإِمْلَاء والاستدراج وَمن رأى أَنه نزل من الدرج فَإِن كَانَ عَاملا نزل عَن عمله أَو مُسَافِرًا قرب من سَفَره وَإِن كَانَ لَهُ امْرَأَة مَرِيضَة هَلَكت وَمن رأى أَنه صعد مُسلما قَدِيما أصَاب خيرا من تِجَارَة وَغَيرهَا وَمن رأى أَنه سقط عَن سلم جَدِيد أَصَابَهُ فَتْرَة فِي دينه وَمن رأى انه نصب لَهُ سلم فَنزل مِنْهُ إِلَى مَكَانَهُ الْمَعْرُوف بِهِ فَإِنَّهُ يسلم مِمَّا هُوَ فِيهِ من الضَّرَر وَالْخَوْف من الْهَلَاك

стр. 136

(الْبَاب الثَّانِي وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْبَحْر وَالنّهر والعيون والآبار والسيل والوحل والسفن وَالْحمام) (رُؤْيَة الْبَحْر وَالنّهر) أما الْبَحْر فَهُوَ السُّلْطَان وَالنّهر سُلْطَان دونه فَمن رأى الْبَحْر أَو وقف عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ من السُّلْطَان شيئ لم يرجه وَمن رأى أَن الْبَحْر نقص وَصَارَ خليجا فَإِن السُّلْطَان يضعف وَيذْهب عَن تِلْكَ الْبِلَاد الَّتِي ذهب عَنْهَا الْبَحْر وَمن رأى أَنه دخل بحرا بالسباحة حَتَّى لَا يرى فَإِن ذَلِك هَلَاكه وانقطاعه وَمن رأى أَنه غرق فِي بَحر أَو نهر وَلم يمت فِيهِ فَإِنَّهُ يغرق فِي أَمر الدُّنْيَا وَرُبمَا كَانَ كثير الذُّنُوب والمعاصي وَمن رأى أَنه دخل فِي بَحر أَو نهر فَأَصَابَهُ من قَعْره وَحل وطين فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم من السُّلْطَان اَوْ رجل كَبِير وَمن رأى أَنه غواص فِي الْبَحْر يغوص على لُؤْلُؤ أَو غَيره فَخرج فَإِنَّهُ طَالب علم أَو مَال ويصيب مِنْهُ على قدر الظَّاهِر من اللُّؤْلُؤ وَغَيره وَمن رأى أَن يَسْتَقِي المَاء من الْبَحْر أَو النَّهر فَيَجْعَلهُ فِي إِنَاء فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان وَإِن كَانَ المَاء كدرا أَصَابَهُ خوف وَمن رأى أَنه اغْتسل أَو تَوَضَّأ من مَاء الْبَحْر أَو النَّهر فَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله أَو ذَا دين قَضَاهُ الله أَو مهموما فرج الله همه أَو خَائفًا أَمن أَو فِي سجن خرج مِنْهُ إِلَى خير وَمن رأى أَنه مَشى فَوق المَاء فِي بَحر أَو نهر فَإِنَّهُ يدل على حسن دينه وَصِحَّة يقينه وَمن رأى ساقية ضَعِيفَة بِقدر مَا لَا يغرق الرجل فِيهَا فَإِنَّهَا حَيَاة طيبَة للبشر إِذا كَانَت عَامَّة أَو لمن ملك تِلْكَ الساقية الرجل فِيهَا فَإِنَّهَا حَيَاة طيبَة للبشر إِذا كَانَت عَامَّة أَو لمن ملك تِلْكَ الساقية خَاصَّة وَمن رأى أَن الْبَحْر ارْتَفع من الأَرْض فَهُوَ سُلْطَان يخَاف إِنَّه

стр. 137

غشوم أَو ظلوم وَمن رأى أَنه دخل فِي بَحر أَو نهر فَإِنَّهُ يدْخل سُلْطَانا أَو ذَا سُلْطَان وَإِن كَانَ مَرِيضا اشْتَدَّ مَرضه وَإِن خرج مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب من السُّلْطَان خيرا وَيذْهب عَنهُ الْهم وَمن رأى أَنه قطع بحرا أَو نَهرا إِلَى الْجَانِب الآخر فَإِنَّهُ يقطع هما أَو هولا وَيسلم من ذَلِك وَمن رأى أَنه يشرب مَاء عذبا من نهر أَو ساقية فَإِنَّهُ يُصِيب لذاذة عَيْش وَطول حَيَاة وَإِن كَانَ مرا أَو كدرا كَانَ عيشه فِي هم أَو خوف أَو شدَّة وَقيل هُوَ مرض بِقدر مَا يشرب وَإِن رأى مَاء قَلِيلا فِي إِنَاء أَو فِي مَوضِع مَحْبُوسًا فَإِنَّهُ ولد وَإِن رأى أَنه أهرق عَلَيْهِ مَاء ساخن من حَيْثُ لَا يشْعر فَإِنَّهُ يسجن أَو يمرض أَو يُصِيبهُ هم أَو فزع من الْجِنّ بِقدر حره وَمن رأى أَنه وَقع فِي المَاء فَإِنَّهُ يَقع فِي محنة شَدِيدَة أَو قتنة وَمن رأى أَنه حمل مَاء فِي وعَاء فَإِن كَانَ فَقِيرا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا أَو عزبا تزوج أَو متزوجا حملت امْرَأَته أَو أمته وَإِن رأى أَنه حمل مَاء فِي ثوب أَو فِيمَا يُنكر حمل المَاء فِيهِ فَإِنَّهُ غرور وَمن رأى أَنه يشرب مَاء من كوز أَو كأس أَو نَحْوهَا فَإِن كَانَ عزبا تزوج وَمن رأى أَنه يفرغ المَاء فِي جرة أَو خابية أَو قربَة أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه يَسُوق المَاء إِلَى دَاره فَإِنَّهُ يَسُوق إِلَيْهَا كل خير وَمن رأى أَن مَاء سَالَ فِي بَيته أَو انفجرت فِيهِ عُيُون فَإِنَّهَا عُيُون باكية على مَرِيض أَو على توديع مُسَافر أَو على غير ذَلِك وَمن رأى أَن قناة دَاره أَو بستانه جَارِيَة فَإِن كَانَ مهموما فرج عَنهُ وَإِن رَآهَا قد انسدت فَإِنَّهَا تنسد عَلَيْهِ مذاهبه (رُؤْيَة الْعُيُون) وَمن رأى أَنه يشرب مَاء عين فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وَمن رأى عينا صَافِيَة فَإِنَّهَا حَيَاة من ملكهَا وَمن رأى أَن عينا من مَاء انفجرت فِي دَاره أَو حَائِطه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وبكاء وَإِن كَانَ فِي دَاره مَرِيض فَهُوَ الْبكاء عَلَيْهِ

стр. 138

وَمن رأى أَن عينا صَافِيَة تجْرِي إِلَى دَاره فَإِن ذَلِك رزقا وَخيرا يساق (رُؤْيَة الْآبَار) وَمن رأى أَنه يشرب مَاء بِئْر فَإِنَّهُ يمرض وَمن رأى أَنه سقط فِي بِئْر أَو مطمر أَو جب فيستغيث بِمن يرفعهُ فَلَا يَأْتِي لَهُ أحد فَإِن تِلْكَ حفرته وَمن رأى أَنه يَسْتَقِي من بِئْر أَو قناة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من مَكْرُوه وَإِن أفرغ ذَلِك المَاء فِي غير إِنَاء فَإِنَّهُ يُنْفِقهُ أَو يذهب وَمن رأى أَنه يُدْلِي دلوه فِي بِئْر واستقى مَاء فَإِن كَانَ عِنْده حمل فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ غُلَام وَإِن كَانَت لَهُ بضَاعَة فِي سفر قدمت عَلَيْهِ وَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض أَفَاق وَإِن كَانَ مسجونا خرج وَقد تكون الْبِئْر امْرَأَة فَمن رأى أَنه ملك بِئْرا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة وَمن رأى أَنه احتفر بِئْرا فَإِنَّهُ يمكر بِامْرَأَة ويصيب مِنْهَا بِقدر مَا أصَاب من ترابها فَإِن وجد فِيهِ مَاء كدرا فَإِن معيشته فِي مَكْرُوه وَمن رأى أَنه ينظر فِي بِئْر فَإِنَّهُ ينظر فِي أَمر امْرَأَة فِي تَزْوِيج من قبلهَا ويسري فِي ذَلِك خير (رُؤْيَة السَّيْل) وَمن رأى أَن السَّيْل وَالْمَاء يفرق الأَرْض فَإِنَّهُ بلَاء وَغرم يُصِيب النَّاس أَو عَدو يسير إِلَيْهِم أَو وباء يَقع فيهم إِلَّا أَن يكون نزل من السَّمَاء فَإِنَّهُ خير وبركة للنَّاس وَمن رأى أَن السَّيْل ذهب بِهِ ثمَّ نجا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ أَمر شَدِيد من السُّلْطَان أَو غَيره وَمن رأى أَنه يخرج من سيل فَإِنَّهُ يخرج من هم أَو مرض وَمن رأى أَن السَّيْل فِيهِ كدرة أَو مَاء مطر فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا (رُؤْيَة الوحل) وَمن رأى وحلا من مَاء مطر وساقية أَو نَحْوهَا أَو مَاء كدرا من طين وَنَحْوه فَإِنَّهُ هم وَخَوف فِي ذَلِك الْموضع الَّذِي يرى ذَلِك فِيهِ وَمن رأى

стр. 139

أَنه يمشي فِي طين فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم بِقدر وحله فِي الطين وَإِن كَانَ مَرِيضا أَو مهموما فَإِنَّهُ يطول مَرضه أَو همه (رُؤْيَة الطين) وَمن رأى أَنه يعجن طينا أَو يعْمل مِنْهُ طوبا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ لِأَنَّهُ هم وغم (رُؤْيَة السَّفِينَة) وَمن رأى أَنه فِي سفينة فَإِنَّهُ هم أَو مرض أَو حبس أَو أَمر يحول بَينه وَبَين النهوض فِي أمره وَقد تكون السَّفِينَة نجاته مِمَّا يخَاف ويحذر وَقد تكون امْرَأَة فَإِن كَانَ عزبا تزوج وَمن رأى أَنه ينشئ سفينة أَو يملكهَا أَو اشْتَرَاهَا أَو وهبت لَهُ أَو هُوَ فِيهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَمن رأى أَنه كَانَ فِي سفينة فَخرج مِنْهَا إِلَى الْبر فَإِنَّهُ ينجو من الكرب وَالْحَبْس والهم والحزن والمصيبة والسقم وَمن رأى أَن السَّفِينَة تواصل الْمسير فَإِن الْهم أَضْعَف وَأعجل بِخُرُوج صَاحبه مِنْهُ وَإِن كَانَ مسجونا دَامَ سجنه أَو مَرِيضا طَال مَرضه أَو رام سفرة تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ أَو طلب أمرا لم يصل إِلَيْهِ وَمن رأى أَن السَّفِينَة قَائِمَة بِهِ فِي المَاء الراكد كَانَ ذَلِك أَشد لهمه وَأبْعد لنجاته وَقيل من رأى أَنه فِي سفينة الْبَحْر أَو فِي النَّهر فَإِنَّهُ يداخل سُلْطَانا أَو ذَا سُلْطَان وَمن رأى أَنه يصعد إِلَى سفينة من وسط الْبَحْر بَعْدَمَا أَيقَن بِالْهَلَاكِ فَإِن كَانَ مذنبا تَابَ من ذَنبه أَو فَقِيرا اسْتغنى أَو مَرِيضا أَفَاق أَو طَالب علم أدْركهُ أَو مهموما زَالَ همه أَو عزبا تزوج أَو أصَاب جَارِيَة وَمن رأى أَنه فِي سفينة وغرقت وَسلم هُوَ فَإِنَّهُ يغرق فِي أَمر دُنْيَاهُ وَتَكون عاقبته إِلَى خير وَمن رأى أَن سفينته انْكَسَرت بِهِ ثمَّ تفوقت ألواحها فَإِن ذَلِك مُصِيبَة فِي وَالِد أَو عَم أَو مثلهمَا من الْخطر عِنْده وَرُبمَا

стр. 140

دلّ على موت صَاحبهَا وَمن رأى أَن سفينته تجْرِي فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ مَوته لَا محَالة (رُؤْيَة الْحمام) وَمن رأى أَنه يَبْنِي حَماما فَإِنَّهُ يَبْنِي بِامْرَأَة وَمن رأى أَنه دخل الْحمام فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم أَو غم أَو غيظ بِقدر حر الْحمام وعاقبته إِلَى خير مَا لم يغْتَسل بِمَاء ساخن فَإِن اغْتسل بذلك فَإِن الْهم والحزن أقوى وَقد يكون الْهم والغيظ من قبل النِّسَاء وَمن رأى أَنه اغْتسل فِي الْحمام أَو غَيره بِمَاء بَارِد فَإِنَّهُ خُرُوجه من كل هم وكرب وَمرض وَمن رأى أَنه ثِيَابه سرقت فِي الْحمام خَاصم رجلا عِنْد السُّلْطَان

стр. 141

(الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْبَسَاتِين والرياض وَالْأَشْجَار والأثمار ورؤية القرع والبطيخ والقثاء والبقول وأنواع الزَّرْع والحرث ورؤية الْحُبُوب والرياحين) (رُؤْيَة الْبَسَاتِين) من رأى أَنه يدْخل بستانا مَجْهُولا فِي أَيَّام سُقُوط الْوَرق من الشّجر فَرَآهُ كَذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وأحزان وَإِن رأى أَنه دخل بستانا مثمرا فجنى مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ ينَال مَالا وَخيرا وَرِزْقًا حَلَالا بِلَا نصب وَمن رأى بستانا عَامِرًا لَهُ وَفِيه مَاء يجْرِي وَامْرَأَة تَدعُوهُ إِلَى نَفسهَا وَيَأْكُل من ثمارها أَو يشرب لَبَنًا وَعَسَلًا من أنهاره أَو شبه ذَلِك فَإِنَّهُ يرْزق الشَّهَادَة إِن شَاءَ الله وَقد يكون الْبُسْتَان امْرَأَة فَمن رأى أَن لَهُ بستانا يَأْكُل من ثَمَر شَجَره فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا أَو امْرَأَة غنية وَمن رأى أَنه يسْقِي بستانه وأثمر فَإِنَّهُ يُصِيب من امْرَأَته أَو جَارِيَته ولدا (رُؤْيَة الرياض) وَمن رأى أَنه يدْخل رياضا وَكَانَ وَسطهَا أَو أصَاب مِنْهَا فَإِنَّهُ ينَال من الدّين وَالْبر بِقدر ذَلِك وَقد تكون الرَّوْضَة الْمُصحف أَو كتب الْعلم وسبل الْخَيْر فَمن رأى أَنه خرج من رَوْضَة سيخة أَو نَحْوهَا فَإِنَّهُ يخرج من الْهدى إِلَى الضَّلَالَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل من رياض فَإِنَّهُ ينَال علما وصلاحا

стр. 142

(رُؤْيَة الْأَشْجَار والنخيل) وَأما الْأَشْجَار فِي التَّأْوِيل فرجال على قدر جواهرها ومنافعها ولحا الشّجر دين لصَاحِبهَا وشعبها أَوْلَاده وأقرباؤه وأعوانه وورقها دَرَاهِم وَأَغْصَانهَا فضول مَاله وَالنَّخْل الْكثير فِي مَوضِع مَعْرُوف أَشْرَاف كرام وَفِي غير مَوْضِعه عقدَة فَمن رأى نخلا فِي مَوضِع فسيكون فِيهِ رجال أَشْرَاف وَإِن رأى نخلا انقلعت فَإِنَّهُم رجال أَشْرَاف يموتون (رُؤْيَة الثِّمَار) وَمن رأى أَنه يَأْكُل من بلحها أَو بسرها فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ربح ورزق وَمن رأى أَنه أصَاب تَمرا أَو أكله فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَاضرا من رجل كَبِير وَأكل التَّمْر رزق حسن وَمن رأى أَنه يَأْكُل التَّمْر مَعَ النَّوَى فَإِنَّهُ يخلط حَلَالا بِحرَام وَمن رأى أَنه أصَاب طلعة وَاحِدَة أَو تَمْرَة وَاحِدَة فَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَإِنَّهَا تَأتي بِذكر وَمن رأى أَنه أكل تَمرا لَيْسَ مثله يكون فِي الدُّنْيَا من الْعظم وصفاء اللَّوْن فَإِنَّهُ مفكر فِيمَا أَمر الله بِهِ وَنهى عَنهُ وَمن رأى أَنه أصَاب نوى التَّمْر فَإِنَّهُ يَنْوِي سفرا وَمن رأى أَنه أصَاب خوصا من النّخل فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَمن رأى أَنه صرم نَخْلَة فَإِنَّهُ ينصرم الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ من خُصُومَة أَو غَيرهَا (رُؤْيَة أَصْنَاف الْأَشْجَار) وَمن رأى أَنه أعْطى جوزا أَو لوزا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر ذَلِك والسدر رجل كَبِير شرِيف كريم مخصب والتين مَال حَاضر لَا يكذب وَلَيْسَ شَيْء من الثِّمَار يعدلة وشجرة الزَّيْتُون رجل مبارك نفاع وثمره هم وحزن لمن أَصَابَهُ أَو أكله وشجرة الرُّمَّان رجل على قدرهَا وَالرُّمَّان كورة عامرة لمن ملكهَا إِذا كَانَ حلوا أَو مَال مَجْمُوع أَو ولد يُصِيبهُ أَو خير

стр. 143

من قبل ولد وَرُبمَا كَانَت امْرَأَة فَمن رأى أَنه ملك رمانة وَأكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَإِن كَانَ الرُّمَّان حامضا فَهُوَ هم وحزن والتفاح هم الْإِنْسَان الَّذِي يهمه من ملك وَكِتَابَة وتجارة أَو صناعَة أَو حراثة فَمن رأى أَنه ملكه فَإِنَّهُ ينَال من تِلْكَ الهمة بِقدر مَا ملك مِنْهُ وَقيل من رأى أَنه أصَاب تفاحا كثيرا أصَاب مَالا على قدر مَا رأى من عدده وَمن رأى أَنه أصَاب تفاحة يشمها فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد يشمه والموز مَال لصَاحب الدُّنْيَا وَدين لصَاحب الدّين والأترج الْكثير مَال وَدين وَهُوَ نَظِير الموز وَإِن كَانَت أترجة وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث فهم أَوْلَاد كثير وشجرة الْكَرم رجل كريم فَمن رأى أَنه ملك كرما فَإِنَّهُ يكون مَعَ رجل كريم وَقيل من رأى أَنه يغْرس كرما فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة وسرورا وَالْعِنَب الْأَبْيَض فِي وقته نضارة الدُّنْيَا وحسنها وَفِي غير وقته مَال يَنَالهُ قبل الْوَقْت الَّذِي كَانَ يرجوه فِيهِ وَرُبمَا يكون مَالا حَرَامًا وَالزَّبِيب فِي كل وَقت مَال على كل حَال وَأكل ثَمَرَة صفراء فِي الْمَنَام مثل السفرجل والكمثرى والخوخ وَالرّطب والبطيخ وَنَحْو ذَلِك مرض وَمَا كَانَ مِنْهُ أَخْضَر فَلَيْسَ بِمَرَض وكل حامض من الثِّمَار فَهُوَ هم وحزن إِلَّا الأترج والتفاح والنبق وكل ثَمَر حُلْو غير مَا تقدم ذكره فَإِنَّهُ رزق وَمَال وَخير وَمن رأى أَن شَجرا كثيرا عَلَيْهَا حملهَا وافر أفنانه يُصِيب سُلْطَانا وظفر وتطول حَيَاته وَمن رأى أَنه يلتقط من شَجَرَة موقرة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من رجل مكثر بِقدر الشَّجَرَة فِي الْأَشْجَار وبقدر الثَّمَرَة فِي الثِّمَار فَإِن الْتقط مِنْهَا وَهُوَ جَالس فَإِنَّهُ يُصِيبهُ رزق بِلَا كد وَلَا نصب وَقيل من رأى أَنه يلتقط من الثِّمَار من أصُول الشّجر فَإِنَّهُ يُخَاصم رجلا شريفا ويظفر فِي خصامه وَمن رأى أَنه على شَجَرَة طَوِيلَة فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِرَجُل ضخم أَو ينجو مِمَّا يخَاف ويحذر فَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه هَبَط من شَجَرَة أَو سقط مِنْهَا لم يتم مَا بَينه وَبَين من يروم التَّعَلُّق بِهِ وَمن رأى أَنه

стр. 144

سقط من شَجَرَة وَمَات فَإِنَّهُ يهْلك على يَد رجل كَبِير وَإِن انْكَسَرت بِهِ هلك ذَلِك الرجل وَمن رأى أَنه ملك عددا من الشّجر فَإِنَّهُ يَلِي على جمَاعَة فِي حَال رياسة أَو مكرمَة أَو إِمَامَة أَو نَحْو ذَلِك وَمن رأى شَجرا مَجْهُولا عَارِيا من الْوَرق فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وأحزان وَمن رأى شَجرا كثيرا يَابسا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَمن رأى فِي دَاره شَجَرَة تنْبت وتطول فَإِنَّهُ يسمو ذكره ويرتفع صيته وَمن رأى أَن لَهُ شَجَرَة لَهَا ثَمَر وَلَيْسَ لَهَا ورق فَإِن لصَاحِبهَا الدّين مَا خلا حسن الْخلق وَإِن كَانَ لَهَا ورق وَلَيْسَ لَهَا ثَمَر فَإِن لصَاحِبهَا حسن الْخلق وَلَيْسَ لَهُ دين وَمن رأى أَنه قلع شَجَرَة أَو قطعهَا أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيدا أَو يَمُوت وَرُبمَا دلّ على موت بعض أَهله مَكَانَهُ فَإِن كَانَت الشَّجَرَة لغيره فَإِنَّهُ سُقُوط رجل عَن معيشته أَو قَتله وَمن رأى دَاخل دَاره أَو خَارِجهَا أَو سافلها أَو عاليها فِيهِ أَنْوَاع الشّجر نابتة وَفِي خلالها الرياحين فَإِنَّهُ يكون فِي تِلْكَ الدَّار مُصِيبَة تجمع النِّسَاء فِيهَا للبكاء والحزن وَمن رأى أَنه يَأْكُل صمغا من الشّجر فَإِنَّهُ يَأْكُل وصلَة من مَال رجل على قدر الصمغ (رُؤْيَة القرع والبطيخ والقثاء وَالْخيَار) وَمن رأى شَجَرَة القرع فَإِنَّهُ رفْعَة وجد بِقدر ورق القرع لفضله على الْأَشْجَار وَمن رأى أَنه يستظل بشجرة القرع فَإِنَّهُ يستأمن من وَحْشَة وَيسْتَقْبل أمره بصلاح وَمن رأى الْبِطِّيخ أَو أكله فَإِنَّهُ مرض والقثاء هم وحزن وَقيل خير وَربح وَالْخيَار لَا بَأْس بِهِ (رُؤْيَة الْبُقُول وكل نبت مُسْتَعْمل) وَأما الْبُقُول فَإِن كَانَت مِمَّا يُؤْكَل مطبوخا أَو نيئا فَلَا بَأْس بِهِ وَأما مَا لَا يطْبخ وَلَا يَأْكُلهُ الْإِنْسَان فَهُوَ خُصُومَة وهم وَمن رأى خضرَة الباقلاء أَو

стр. 145

الحمص أَو العدس واللوبياء وَنَحْوهَا فَهُوَ هم وحزن لمن أكلهَا أَو أَصَابَهَا وَمن رأى البصل أَو الثوم أَو الجزر أَو اللفت وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ هم وحزن وَقد يكون أكل الثوم والكراث وكل منتن من الطَّعَام شَيْئا قبيحا أَو قولا فَاحِشا وَمن رأى كمأة فِي الْمَنَام فَإِنَّهَا امْرَأَة لَا خير فِيهَا لِأَنَّهَا لَا أصل لَهَا وَإِن كَانَت كَثِيرَة مِمَّا يعرف عَددهَا فَإِنَّهَا رزق وأموال من قبل النِّسَاء وَقيل من رأى الكمأة فَهِيَ شِفَاء لمن أَصَابَهَا أَو أكلهَا (رُؤْيَة الخضرة وَالزَّرْع والحشيش) وَمن رأى خضرَة كَثِيرَة على وَجه الأَرْض مِمَّا يعرف جوهرها فَإِنَّهُ دين وَصَلَاح لَهُ وللعامة وَإِن رأى فِيهَا كلأ أَو حشيشا فَإِنَّهُ مَال وخصب وَمن رأى أَرضًا مخضرة قد يَبِسَتْ أصَاب خيرا وَمَا كَانَ من النبت المشموم فَهُوَ هم وحزن وَمن رأى أَن لَهُ زرعا مَعْرُوفا فَإِنَّهُ عمله فِي دينه ودنياه بِقدر الزَّرْع وخطره وَمن رأى زرعا فِي مَوضِع مَجْهُول أَو مَعْرُوف على غير صَنْعَة الزَّرْع وسنبله قد أدْرك وَتجَاوز حَاله فَإِنَّهُم رجال مجتمعون فِي حَرْب فَإِن حصد قتلوا وَمن رأى أَن رجلا خَالفه إِلَى زرعه فحصد مِنْهُ فَإِن امْرَأَته قد زنت وَمن رأى سنابلا خضرًا فَإِنَّهَا سنُون مخصبة وَإِن كَانَ يابسات فَإِنَّهَا سنُون مُجْدِبَة وَمن رأى أَنه أعطي سنبلا أَو يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يرْزق مائَة وَمن رأى أَنه أصَاب من الْحَشِيش والتبن شَيْئا أَو أَدخل أَحدهمَا منزله فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وخصبا كثيرا (رُؤْيَة الْحَرْث والزراعة) وَمن رأى أَنه يحرث أَرضًا فَإِنَّهُ يضاجع أَهله وَإِن رأى أَنه يحرثها غَيره بِغَيْر إِذْنه فَإِنَّهُ مُخَالف إِلَى أَهله وَمن رأى أَنه زرع شَعِيرًا فَإِنَّهُ يجمع مَالا وَمن رأى أَنه زرع زرعا وحصده فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَإِن رأى أَنه بذر
следующие страницы →