← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) ووصفه بأنه في عدة أجزاء. ٦ - إقامة البرهان على عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه جزء. وله ثلاث طبعات: الأولى: سنة (١٣٨٢) صدرت عن المكتب الإسلامي. الثانية: صدرت عن دار البخاري للنشر والتوزيع، وهي ليست بين أيدينا عند كتابة هذه المقدمة. الثالثة: صدرت عن دار الوطن سنة (١٤١٨) بتحقيق/ سامي بن محمد ابن جادالله. ٧ - التذكرة. هو من موارد المناوي في كتابه «فيض القدير» (١/ ٧٠، ٥٤٠؛ ٣/ ٣٤٥)، ويبدو أنه كتاب فيه فوائد منوعة من جنس «تذكرة ابن القيم» (بدائع الفوائد). - ترجمة الشيخ تقي الدين ابن تيمية «العقود الدرية». ٨ - تعليق على كتاب «الضعفاء» لابن الجوزي. ينظر «التنقيح» (٢/ ٦٣٧). ٩ - تعليقة (١) في الثقات. _________ (١) كذا في مطبوعة «ذيل الطبقات» ومطبوعة «التاريخ» لابن قاضي شهبة.

стр. 107

ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) وقال: (كمل منه مجلدان). وقال ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٦): (مجلدات عدة، كمل منها اثنان). ١٠ - تعليقة على «سنن البيهقي الكبرى». ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) وقال: (كمل منها مجلدان). وذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥)، وقال: (كمل منه مجلدان، ولو كمل لكان في عشرين مجلدًا). ١١ - تعليقة على «التسهيل» في النحو. قال الصفدي في «أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤): (وعلَّق على التسهيل مجلدتين، وتأذى بذلك منه أبو العباس الأندرشي (١)). وذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، وقال: (كمل منها مجلدان). وقال ابن حجر: (وشرح «التسهيل» في مجلدين). ١٢ - تعليقة على «العلل» لابن أبي حاتم. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، وقال: (كمل منها مجلدان). وقد وصلنا نصف المجلد الأول من هذا الكتاب بخط الحافظ ابن عبد الهادي ﵀، وقد طبع هذا الكتاب طبعتان: _________ (١) هو من شيوخ ابن عبد الهادي، وله كتاب في «شرح التسهيل» كما سبق قريبًا.

стр. 108

الأول: بتحقيق/ مصطفى أبو الغيط وإبراهيم فهمي، صدرت سنة (١٤٢٢) عن دار الضياء بمصر، باسم: «شرح علل ابن أبي حاتم»، وسماه بهذا الاسم ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥). والثانية: بتحقيق/ سامي بن محمد بن جادالله، صدرت سنة (١٤٢٣) عن دار أضواء السلف بالرياض، بالاسم الذي سماه به الحافظ ابن رجب. ونشير هنا إلى أن النسخة التي طبع عنها الكتاب في كلا الطبعتين واحدة، ولكن حصل خلل في ترتيب أوراقها، فجاء أول النسخة في نصفها الأخير قبل الورقة الأخيرة من المجلد، فتم إصلاح هذا الخلل في الطبعة الثانية دون الطبعة الأولى، ومن هنا نشأ الاختلاف في بداية النسخة بين الطبعتين مما سبب إشكالاً عند بعض القراء الذين لم يتنبهوا للإشارة إلى ذلك في مقدمة تحقيق الكتاب، ولذا جرى التنبيه، والله الموفق. ١٣ - تعليقة على «الأحكام» لأبي البركات ابن تيمية. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، وقال: (لم تكمل). وذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥) فقال: (الكلام على أحاديث المنتقى في الأحكام، في ست مجلدات، لم يكمل). ١٤ - التفسير المسند. قال ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (ص: ٦٣): (جمع التفسير المسند، لكنه مات قبل إتمامه). ١٥ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق. وهو كتابنا هذا.

стр. 109

١٦ - جزء في مسافة القصر. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ١٧ - جزء في قول الله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ١٨ - جزء في أحاديث الجمع بين الصلاتين في الحضر. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ١٩ - جزء في مولد النبي ﷺ . ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) ووصفه بأنه كبير. ٢٠ - جزء في المعجزات والكرامات. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) ووصفه بأنه كبير. ٢١ - جزء في تحريم الربا. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ٢٢ - جزء في تملك الأب من مال ولده ما شاء. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ٢٣ - جزء في العقيقة. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ٢٤ - جزء في الأكل من الثمار التي لا حائط عليها.

стр. 110

ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). ٢٥ - جزء في فضائل الحسن البصري ﵁. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٢٦ - جزء في حجب الأم بالإخوة وأنها تحجب بدون ثلاثة. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٢٧ - جزء في الصبر. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٢٨ - جزء في صفة الجنة. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٢٩ - جزء في المراسيل. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). وقد وقفنا على مصورة لنسخة خطية أصلها محفوظ بالمكتبة الأزهرية برقم (١٩٦٣)، وعنوانها: (المراسيل) منسوبة لابن عبد الهادي، وبعد الاطلاع عليها وجدنا فيها شرحًا لكلام الإمام الشافعي حول المرسل، ونص الكلام موجود بحروفه في «الصارم المنكي» (١٤١)، فيحتمل أن يكون هذا هو الجزء المقصود، ويحتمل أن يكون غيره، والله أعلم. ٣٠ - جزء في مسألة الجد والإخوة. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، وقد ذكر المنقح هنا (٤/ ٢٦٨) أنه كتب في

стр. 111

هذه المسألة عدة كراريس. ٣١ - جزء في الكلام على حديث: «أفرضكم زيد». ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). وله نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية تحت الرقم (١٩٦٣)، وسوف يطبع قريبًا إن شاء الله تعالى. ٣٢ - جزء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٣٣ - جزء في الرد على أبي حيان النحوي فيما رده على ابن مالك وأخطأ فيه. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). قال ابن حجر في «الدرر الكامنة» (٣/ ٣٣٢): (وله مناقشات لأبي حيان فيما اعترض به على ابن مالك في «الألفية»). ٣٤ - جزء في اجتماع الضميرين. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٣٥ - جزء في تحقيق الهمز والإبدال في القراءات. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٣٦ - جزء في الكلام على حديث ابن عمر: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا الركعتين قبل المكتوبة».

стр. 112

أشار إليه في كتابه هذا: (٢/ ٣٨١). - جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة رسالة لطيفة. ٣٧ - حواش على كتاب «الإلمام». ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، وذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥) وقال في وصفه: (حواش كثيرة نحو مجلد على كتاب «الإلمام»، مفيد). ٣٨ - حواش على كتاب «تحفة الأشراف» للمزي. انظر: هامش مطبوعة «تحفة الأشراف»: (١/ ٣٦، ٢٢٥؛ ٢/ ٢٤٠). وهي من موارد الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف»، انظر: (٥/ ٢٤٨، ٣٥٥، ٤٢٦ - ٤٢٧، ٧/ ١٩، ٢٠٣؛ ٨/ ١٤٨؛ ٩/ ٢٨٠). ٣٩ - حواش على كتاب «تهذيب الكمال» للمزي: انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر: (١/ ٦٦؛ ٣/ ١٤٤؛ ٥/ ٣٠٨؛ ٧/ ١٠٨؛ ٩/ ٣٣٥؛ ١٢/ ٢٢). و «الإصابة» لابن حجر (٧/ ٣٦). ٤٠ - حواش على كتاب «المقنع» لابن قدامة: ذكرها المرداوي في «الإنصاف» (٦/ ٣٣). ٤١ - حواش على «ميزان الاعتدال» للذهبي. نقل عنها الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (انظر: ٣/ ١١، ٤٦٢؛ ٤/ ٩٧، ٦٨٤؛ ٥/ ١٥٣؛ ٧/ ٦٦٠، ٦٧٢)، و «تعجيل المنفعة»، (انظر: ٢/

стр. 113

٤٦٣، ٤٧١) (١). ٤٢ - الرد على أبي بكر الخطيب الحافظ في مسألة الجهر بالبسملة. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٧ - ١١٨) ووصفه بأنه مجلد. وانظر: «التنقيح»: (٢/ ١٩٩). ٤٣ - الرد على إلكيا الهراسي. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩)، ووصفه بأنه جزء كبير. ٤٤ - الرد على ابن دحية. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢١). ٤٥ - الرد على ابن طاهر. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢١). وقد نقل السيوطي في «مرقاة الصعود» - كما في «عون المعبود» (١٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨) - كلامًا عن ابن عبد الهادي في الرد على ابن طاهر، لعله من كتابه هذا، والله أعلم. ٤٦ - رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة. هذا جزء صغير له، وقد ذكر فيه جملة من الأحاديث التي تروج على أهل التفسير والفقه والزهد والنظر وهي ليست بصحيحة، ونقل أكثرها عن شيخه _________ (١) بعض هذه المواضع يحتمل أنها منقولة من غير حواشيه على «الميزان»، والله أعلم.

стр. 114

ابن تيمية، وأضاف لها عددًا منها، وله تعليقات على بعضها، وفي الجزء أيضًا كلام حول بعض مسائل علوم الحديث. وله طبعتان: الأولى: بتحقيق الشيخ الفاضل/ محمد عيد عباسي، نشرت الطبعة الثانية منها سنة (١٤٠٤) عن دار الثقافة للجميع بدمشق، وهو من سمها بالاسم السابق. الثانية: بتحقيق الشيخ الفاضل/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشرت ضمن مجلة «الحكمة» في عددها (٢٢) سنة (١٤٢٢)، وقد ذكر المحقق - وفقه الله - أن النسخة التي اعتمدها فيها زيادة (٦٠) حديثًا على النسخة التي اعتمدها الشيخ/ محمد عيد في طباعة الكتاب، وقد سمى الكتاب باسم «جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة». - زوال الترح شرح قصيدة ابن فرح. - شرح العلل لابن أبي حاتم تعليقة على العلل. ٤٧ - شرح قصيدة ابن فرح الأشبيلي «غرامي صحيح»: طبع هذا الشرح سنة (١٤٢٣)، بتحقيق الشيخ/ عمر الحفيان، عن دار الفلاح بمصر، وقد ذكر المحقق - وفقه الله - في مقدمته (ص: ٦) أن أحد المستشرقين طبع في سنة (١٨٨٥ م) أجزاء من هذا الشرح في غضون تعليقه على شرح «زوال الترح» لابن جماعة، وأن هذا أحدث عند بعض الباحثين المعاصرين لبسًا فظنوا أن كتاب ابن عبد الهادي اسمه «زوال الترح».

стр. 115

٤٨ - شرح لامية ابن مالك (١). ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه جزء. ٤٩ - الصارم المنكي في الرد على السبكي. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ولم يسمه، بل قال وهو يعدد مؤلفات ابن عبد الهادي: (مصنف في الزيارة، مجلد). وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات أجودها الطبعة التي حققها الشيخ المحقق العلامة: إسماعيل بن محمد الأنصاري - رحمه الله تعالى -. وقال الشيخ العلامة نعمان الألوسي في «جلاء العينين» (٤٨) عن هذا الكتاب: (وهو كتاب يدل على اطلاعه في الرجال وغزارة علمه). وقال الشيخ العلامة بكر أبو زيد في «معجم المناهي اللفظية» (٢٩٠): (كتاب «الصارم المنكي في الرد على السبكي» كتاب جليل القدر، غزير العلم، جم الفوائد، وعندي أنه أربى على كثير من كتابات شيخيه شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم - رحمهم الله تعالى -) ا. هـ. _________ (١) وقع في طبعة الشيخ/ محمد حامد الفقي من «ذيل الطبقات»: (ألفية ابن مالك)، وجاءت في طبعة مؤرخ الحنابلة الشيخ/ عبد الرحمن بن سليمان العثيمين: (لامية ابن مالك) وعلق عليها بقوله: (في «ط» و «أ»: «ألفية ابن مالك» وهذا لا يمكن، ونتيجة لهذا الخطأ ذكر كثير ممن كتب عن ابن عبد الهادي أو عدَّد مؤلفاته أنه شرح «الألفية» وهذا لا يصح مع قوله: «جزء»، لكن ذلك يصدق على «شرح اللامية»، والمقصود «لامية الأفعال»، واللفظة واضحة في بقية النسخ لا لبس فيها). ا. هـ كلامه، وجزاه الله خيرًا على جهوده المباركة في تحقيق كتب أهل العلم، والتنبيه على مثل هذه الدقائق.

стр. 116

وهذا الكتاب هو رد على كتاب «شفاء السقام» للسبكي، ولكن الحافظ ابن عبد الهادي توفي قبل إتمامه، وقد عمل على إكماله الشيخ محمد بن سليمان الفقيه في كتاب سماه «الكشف المبدي لتمويه أبي الحسن السبكي تكملة الصارم المنكي»، وقد طبع سنة (١٤٢٢) عن دار الفضيلة بالرياض. ٥٠ - صلاة التراويح. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه جزء كبير. ٥١ - طبقات الحفاظ. هذا الكتاب مطبوع باسم «طبقات علماء الحديث»، بتحقيق: أكرم البوشي، وطبع سنة (١٤٠٩) عن مؤسسة الرسالة. وكثر الجدل حول اسم هذا الكتاب وحقيقته، والذي نرى أن أولى الأسماء به وأصدقها «طبقات الحفاظ» فقد سماه بذلك عالم جليل من علماء الحديث وهو الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في موضعين من كتابه «الرد الوافر» (٦٥، ١٠٩). والذي يقرأ هذا الكتاب بتأن ويوازن بينه وبين كتاب «تذكرة الحفاظ» للذهبي يجد بينهما فروقًا كثيرة، تخرج كتاب ابن عبد الهادي عن أن يكون مجرد اختصار لكتاب الحافظ الذهبي، وشرح ذلك له موضع آخر إن شاء الله تعالى. وقال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١) و «أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤): (وعمل تراجم الحفاظ)، ولعله يقصد هذا الكتاب، والله أعلم. - طبقات علماء الحديث طبقات الحفاظ. ٥٢ - الطرفة في النحو.

стр. 117

له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية، وسوف يطبع قريبًا إن شاء الله تعالى. وذكره صاحب «كشف الظنون» (٢/ ١١١١) ووصفه بأنه: (مختصر كالكافية). وقال عنه مؤرخ الحنابلة الشيخ عبد الرحمن بن سليمان العثيمين في تعليقه على «الجوهر المنضد» (ص ١٩): (وللحنابلة به اعتناءٌ، وقد يسر الله لي الاطلاع عليه - وهو مختصر جدًّا - ضمن مجموع في المكتبة الأزهرية). وقد نظم «الطرفة» إسماعيل بن محمد بن بَرْدَس البعلي الحنبلي (ت: ٧٨٦) كما في «الجوهر المنضد» لابن المبرد (ص ١٩). ٥٣ - العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) باسم: (ترجمة الشيخ تقي الدين ابن تيمية)، ووصفه بأنه في مجلد. وقد طبع عدة طبعات، ولازال الكتاب بحاجة إلى إعادة تحقيق وخدمة علمية تليق به. وقال الشيخ العلامة بكر أبو زيد في تقديمه لكتاب «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية»: (كما كانت ترجمته - أي: ابن تيمية - لتلميذه ابن عبد الهادي في كتابه «مختصر طبقات علماء الحديث» هي أوفى التراجم، فإن كتابه المفرد «العقود الدرية» ترجع إليه الكتب المفردة الأخرى، وأرى إعادة تحقيق وطبع: «العقود الدرية» ويضم إليه ما زاد عليه من كتب التراجم المفردة المذكورة تحشية في محلها المناسب من هذا الكتاب، حتى يغني عنها) ا. هـ. ويقوم الآن الشيخ الفاضل/ علي بن محمد العمران - وفقه الله - على

стр. 118

تحقيق كتاب «العقود الدرية» يسر الله طبعه. ٥٤ - فصل النزاع بين الخصوم في الكلام على حديث «أفطر الحاجم والمحجوم». ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه مجلد لطيف. ٥٥ - فضائل الشام. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه جزء. وطبع بتحقيق: مجدي فتحي السيد، وصدر عن دار الصحابة بمصر. ٥٦ - العلل على ترتيب كتب الفقه. قال الحافظ ابن حجر في «الدرر الكامنة» (٣/ ٣٣٢): (وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتب الفقه، وقفت منه على المجلد الأول). وهل هذا الكتاب الذي يشير إليه ابن حجر هو نفسه «تعليقة على العلل لابن أبي حاتم»؟ الله أعلم، وانظر مقدمة التحقيق لكتاب «تعليقة على العلل» (ص: ١٠٦ - ١٠٨). ٥٧ - العمدة في الحفاظ. ذكره ابن رجب (١١٨) وقال: (كمل منه مجلدان). وقال ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥): (مجلدان) ولم يذكر أنه لم يكتمل. والذي يبدو أنه غير كتابه «طبقات الحفاظ»، والله أعلم.

стр. 119

٥٨ - الكافي في الجرح والتعديل. ذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥) وقال: (مجلدان، كمل الأول). ٥٩ - الكلام على أحاديث مس الذكر. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه كبير. ٦٠ - الكلام على حديث: «البحر هو الطهور ماؤه». ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه جزء كبير، وقد أشار إليه المنقح في كتابه هذا (١/ ١٢). ٦١ - الكلام على حديث القلتين. ذكره ابن رجب (٢/ ٤٣٧ ط: الفقي) ووصفه بأنه جزء. وأشار إليه المنقح هنا: (١/ ١٩). ٦٢ - الكلام على حديث معاذ في الحكم بالرأي. ذكره ابن رجب (٢/ ٤٣٧ ط: الفقي) ووصفه بأنه جزء كبير. ٦٣ - الكلام على حديث: «أصحابي كالنجوم». ذكره ابن رجب (٢/ ٤٣٧ ط: الفقي) ووصفه بأنه جزء. ٦٤ - الكلام على حديث أبي سفيان: (ثلاث أعطيتهن يا رسول الله) والرد على ابن حزم في قوله: إنه موضوع. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨).

стр. 120

٦٥ - الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) وقال: (مختصر ومطول)، وهذا يفيد أن الحافظ ابن عبد الهادي له كتابان في تخريج أحاديث المختصر، أحدهما مختصر والآخر مطول. وانظر: «المعتبر» للزركشي (ص: ١٨٣) و «موافقة الخبر الخبر» لابن حجر (٢/ ١٦٩). ٦٦ - الكلام على أحاديث كثيرة فيها ضعف من «المستدرك» للحاكم. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨). ٦٧ - الكلام على أحاديث الزيارة. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه جزء، وغاير بينه وبين مصنف ابن عبد الهادي في الزيارة (الصارم المنكي)، فالذي يبدو - والله أعلم - أنه غيره، وقد يكون النواة الأولى لكتابه «الصارم المنكي» الذي لم يكتمل كما سبقت الإشارة إلى ذلك. ٦٨ - الكلام على أحاديث محلل السباق. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩) ووصفه بأنه جزء. ٦٩ - الكلام على حديث: «الطواف بالبيت صلاة». ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩). وقد نقل المناوي في «فيض القدير» (٤/ ٢٩٢) عن ابن عبد الهادي كلامًا في بيان معنى هذا الحديث. ٧٠ - الكلام على أحاديث لبس الخفين للمحرم.

стр. 121

ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠). ٧١ - الكلام على مسألة الاستواء على العرش. طبع بتحقيق الشيخ: ناصر بن سعود السلامة، عن دار الفلاح بمصر. ٧٢ - ما أخذ على تصانيف أبي عبد الله الذهبي الحافظ. ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠) ووصفه بأنه في عدة أجزاء. ٧٣ - المحرر في الأحكام. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه مجلد. وقال ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (ص: ٦٣): (مختصر مفيد جدًا). وقال ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥): (مجلد اختصره من «الإلمام»)، وذكر المحقق أنه وقع في نسخة زيادة كلمتين غير بينتين، صورتهما: (وحذوه حدا). قلنا: ولعل العبارة: (وحذا حذوه)، ولكن حصل فيها تقديم وتأخير، والله أعلم. قال ابن حجر في «الدرر الكامنة» (٣/ ٣٣٢): (اختصره من «الإلمام» فجوده جدًا). وطبع الكتاب عدة مرات، ولعل أجودها الطبعة التي حققها: عادل الهديا، ومحمد علوش، وصدرت سنة (١٤٢٢) عن دار العطاء بالرياض. وقد شرح هذا الكتاب أبو بكر بن علي بن محمد المعروف بـ " ابن

стр. 122

الحريري «(ت: ٨٥١) وهو من فقهاء الشافعية، وسمى شرحه» تحرير (١) المحرر في شرح حديث النبي المطهر "، ويقع في اثني عشر مجلدًا، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية، وبعضه في خزانة شستربتي (٢). كما شرع في شرحه الحافظ ابن حجر العسقلاني، قال السخاوي في «الجواهر والدرر» (٢/ ٦٧٦) - وهو يعدد شروح الحافظ -: («المقرر في شرح المحرر»، لابن عبد الهادي، كتب منه قطعة في الدروس، ثم تشاغل عنه بشرح البخاري، ولو كمل لكان قدر خمس مجلدات). وقال في موضع آخر (٣/ ١٢١٧) - عندما ذكر سبط الحافظ ابن حجر: يوسف بن شاهين -: (وشرع في شرح «بلوغ المرام» وكأنه اعتمد على القطعة التي عملها جده من «شرح المحرر» لابن عبد الهادي). وقد اطلعنا في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز بجدة على قطعة من شرح يوسف بن شاهين على أول «البلوغ»، وقد سماه «منحة الكرام شرح بلوغ المرام» (٣). ويوجد لعدد من المعاصرين شروح عليه، ولشيخنا المحدّث/ عبد الله بن عبد الرحمن السعد أمالي عليه يسر الله طبعها. ٧٤ - مختصر الروض الأنف. ذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥)، وقال: (في عدة أجزاء، مفيد). _________ (١) كذا في «الأعلام» للزركلي، وفي مطبوعة «الضوء اللامع»: (تخريج). (٢) انظر: «الضوء اللامع» للسخاوي (١١/ ٥٧)، و «الأعلام» للزركلي (٢/ ٦٨). (٣) وقد ذكر ذلك أيضًا السخاوي في «الضوء اللامع» (١٠/ ٣١٥).

стр. 123

- مصنف في الزيارة الصارم المنكي. ٧٥ - مناقب الأئمة الأربعة. ذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥)، وقال: (مجلد صغير مفيد). وطبع بتحقيق الشيخ/ سليمان بن مسلم الحرش، سنة (١٤١٦) عن دار المؤيد بالرياض. ٧٦ - منتخب من «تفسير ابن أبي حاتم». ذكره ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٥)، وقال: (لم يكمل). ٧٧ - منتخب من «مسند الإمام أحمد». ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه في مجلدين. ٧٨ - منتخب من «سنن البيهقي». ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه في مجلد. ٧٩ - منتخب من «سنن أبي داود». ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه في مجلد لطيف. ٨٠ - منتقى من «تهذيب الكمال» للمزي. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٩)، وقال: (كمل منه خمسة أجزاء). ٨١ - منتقى من «علل الدارقطني».

стр. 124

ذكره ابن رجب (٥/ ١٢٠)، ووصفه بأنه مجلد. ٨٢ - منتقى من «مختصر المختصر» لابن خزيمة ومناقشته على أحاديث أخرجها فيه فيها مقال. ذكره ابن رجب (٥/ ١١٨) ووصفه بأنه مجلد. هذه بعض مؤلفات الحافظ ابن عبد الهادي، وله غيرها فقد قال ابن رجب بعد أن ذكر معظم الكتب السابقة: (وله رد على ابن طاهر، وابن دحية، وغيرهما، وتعاليق كثيرة في الفقه وأصوله والحديث، ومنتخبات كثيرة في أنواع العلم). بل قال ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٦): (وله مصنفات أخر كثيرة سردناها في أصل هذا التاريخ في نحو ورقتين). * * * تدريسه وتلاميذه: قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (١٨/ ٤٢٢): (وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين منه - يعني من شهر جمادى الأولى من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة - درس بمدرسة الشيخ أبي عمر بسفح قاسيون الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي، في التدريس البَكتَمُري، عوضًا عن القاضي برهان الدين الزرعي، وحضر عنده المقادسة وكبار الحنابلة، ولم يتمكن أهل المدينة من الحضور لكثرة المطر والوحل يومئذ) ا. هـ. وقال الحسيني في «ذيل التذكرة» (ص: ٥٠): (وولي مشيخة الحديث

стр. 125

بالضيائية والغياثية ودرس بالمدرسة المنصورية وغيرها). وقال في «ذيل العبر» (ص: ١٣٢): (ودرس بالمدرسة الصدرية، وولي مشيخة الضيائية والصبابية … تخرج به خلق، وروى الذهبي عن المزي عن السروجي عنه (١)). وقال ابن رافع في «الوفيات» (١/ ٤٥٩): (وتولى مشيخة الحديث بالضيائية بالصالحية، وبدمشق بالصدرية). وقال ابن قاضي شهبة في «تاريخه» (٢/ ج ١ من المخطوط/ ٣٩٤): (ولي مشيخة الحديث بالضيائية وبالصدرية). وقال الصفدي في «الوافي» (٢/ ١٦١): (وكان أخيرًا قد نزل عن وظائفه بالمدارس ليلازم الاشتغال والعمل). وقال أيضًا في «أعيان العصر» (٤/ ٢٧٤): (نزل أخيرًا عما بيده من المدارس، وعدها من الأطلال الدوارس ليكون مفرغًا للإشغال، ويترك ما هو دون ويأخذ ما هو غال). ولم تذكر الكتب التي ترجمت لابن عبد الهادي شيئًا عن تلاميذه، ولكن بذل الشيخ الفاضل/ عامر حسن صبري - وفقه الله - جهدًا كبيرًا في جمع بعض العلماء الذين ذكر في تراجمهم أنهم أخذوا عن الحافظ ابن عبد الهادي، وذلك في مقدمة تحقيقه للقسم الأول من كتاب «التنقيح» (١/ ٧٧ - ٨٤). وقال الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري ﵀: (ويكفي من إقبال _________ (١) وقد عد الشوكاني في «البدر الطالع» (٢/ ١٠٨) هذا من الغرائب.

стр. 126

أهل العلم المعتبرين على السماع منه سماع أئمة الحفاظ: أبي الحجاج المزي، والذهبي، والسروجي). * * * وفاته: مرض قريبًا من ثلاثة أشهر بقرحة وحمى سُل، ثم تفاقم أمره، وأفرط به إسهال، وتزايد ضعفه، إلى أن توفي يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وسبعمائة، قبل أذان العصر، ولم يبلغ الأربعين. قال ابن كثير في «البداية» (١٤/ ٢١٠): (أخبرني والده أن آخر كلامه أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) ا. هـ. وصلي عليه صبيحة يوم الخميس بالجامع المظفري، وحضر جنازته قضاة البلد وأعيان الناس من العلماء والأمراء والتجار والعامة، وكانت جنازته حافلة مليحة، عليها ضوء ونور، ودفن بسفح قاسيون، وتأسف عليه الناس، ورئيت له منامات حسنة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 127

الفصل الثاني التعريف بالكتاب ١. اسم الكتاب وإثبات نسبته. ٢. عمل المنقح في الكتاب. ٣. المنهج العلمي للمنقح. ٤. موارد المنقح. ٥. القيمة العلمية للكتاب. ٦. النسخ الخطية وطبعات الكتاب السابقة. ٧. خطة تحقيق الكتاب.

стр. 128

الفصل الثاني: التعريف بالكتاب المبحث الأول: اسم الكتاب وإثبات نسبته. جرت [العادة] (*) على أن يناقش المحقق في مقدمة التحقيق ما يتعلق باسم الكتاب وثبوت نسبته للمؤلف، وتتفاوت الحاجة إلى ذلك بحسب شهرة الكتاب وما يحتف به من غموض حول نسبته واسمه. أما كتابنا هذا فقد صرح المؤلف باسمه في أول صفحة منه، فقال (١/ ١): (وسميته «كتاب تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق»). وأيضًا الأدلة متضافرة ومتنوعة على صحة نسبته لابن عبد الهادي، ومن ذلك: ١ - ما جاء على طرر النسخ الخطية. فجاء على طرة نسخة الأصل: (كتاب تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تأليف: الشيخ، الإمام، العالم، العلامة، فارس الحفاظ، وناقد المعاني والألفاظ، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المقدسي، تغمده الله برضوانه آمين، وغفر لكاتبه الزركشي). وجاء على طرة النسخة الثانية: (كتاب تنقيح التحقيق، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المقدسي). وجاء في خاتمة النسخة الأصل ما نصه: (آخر كتاب تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، والحمد لله رب العالمين .... علقه لنفسه بيده الفانية ولمن شاء الله من بعده العبد الفقير الحقير الذليل المعترف بذنبه وعصيانه المقر لله بفضله وامتنانه، الراجي رحمته، الخائف من عذابه، محمد بن عبد الله الزركشي، غفر الله له ولوالديه، وحشره في زمرة من أنعم عليهم بكرمه وجوده، ومنّه ويمنه، وكان الفراغ منه يوم الجمعة لست مضين من شهر جمادى الآخر _________ (*) قال معد الكتاب للشاملة: هذه الكلمة ليست في المطبوع

стр. 129

سنة ست وستين وسبعمائة، والحمد لله وحده). ٢ - أن المترجمين لابن عبد الهادي قد ذكروا له كتابًا بهذا الاسم، أو بوصف ينطبق على هذا الكتاب. ومن هؤلاء: - ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١١٧). - ابن ناصر الدين الدمشقي في «الرد الوافر» (٦٣). - ابن حجر في «الدرر الكامنة» (٣/ ٣٣٢). وغيرهم ممن ترجم له. ٣ - أن منهج الكتاب موافق لمنهج ابن عبد الهادي وأسلوبه، كما سيأتي إيضاح ذلك تحت الكلام عن منهجه العلمي. ٤ - أن المؤلف أحال على كتب أخرى له، هي إما موجودة أو مذكورة ضمن مؤلفاته (انظر: ١/ ١٢، ١٩؛ ٢/ ٣٨١، ٥٣٨، ٦٧٣). ٥ - أن المؤلف نقل عن أشهر شيخين له، وهما ابن تيمية والمزي، فنقل عن ابن تيمية في المواضع التالية (١/ ١٤، ١٣٩، ١٤٤؛ ٤/ ٨٨، ٢٦٨، ٣٣٦، ٣٦٤، ٤٠٩؛ ٥/ ٤٠)، ونقل عن المزي في المواضع التالية (١/ ١١٢، ٢٣٧، ٢٧٢؛ ٢/ ١٨٩، ٣٧٧، ٤٥٩، ٤٦٦، ٤٦٩، ٤٨٦، ٦٩٥؛ ٣/ ٧٨، ١٤٧، ٣٠٥؛ ٤/ ١٨٤، ٢٥٢، ٢٥٩). ٦ - أن هناك عددًا من العلماء قد نقلوا عن ابن عبد الهادي، وهذه النقول موجودة فيه.

стр. 130

ومن ذلك: ١) الزيلعي: أكثر من النقل عنه في كتابه «نصب الراية» كما سيأتي عند الكلام عن قيمة الكتاب العلمية، ونقل عنه أيضًا في كتابه «تخريج أحاديث الكشاف» (انظر: ١/ ٢٧٣، ٢٩٩، ٣٧١؛ ٢/ ٢٦٢، ٤٤٠؛ ٣/ ١٤٩، ٣٣٦). ٢) الزركشي: نقل عنه مثلاً في كتابه «المعتبر» (١٦٩). ٣) العراقي: نقل عنه في أماليه (المستخرج على المستدرك) (ص: ٥٦)، وفي «ذيل الميزان» (ص: ١٦١ - رقم: ٣٤٤). ٤) ابن حجر: نقل عنه في مواضع كثيرة من كتبه، منها: - «التلخيص الحبير» (١/ ٥٨، ٢٠٦، ٢٣٢؛ ٢/ ١٤٣، ٢٧٠؛ ٤/ ١٨٥). - «فتح الباري» (٤/ ١٢٢). - «الإصابة» (١/ ٢٦٢). - «لسان الميزان» (٣/ ٦٤٩ - ٦٥٠). ٥) العيني: نقل عنه في «عمدة القاري» (٥/ ٢٨٨، ٢٩٥؛ ٦/ ٥١، ٧٤؛ ٧/ ٢١؛ ٨/ ١٥٥؛ ٩/ ٣٥، ١١٤، ١١٦، ٢٨٠؛ ١٠/ ٢٧٢؛ ١٢/ ٩٦). ٦) السفاريني في كتابه «كشف اللثام ورشف المرام شرح عمدة الأحكام» (مخطوط). وغيرهم من أهل العلم كالمناوي وابن العجمي والشوكاني. * * *

стр. 131

المبحث الثاني: عمل المنقح في الكتاب يتلخص عمل المنقح في «تنقيحه» في أمرين، هما: الاستدراك والتعقب (١)، ويندرج تحت كل قسم صور متعددة، ونذكر منها ما يلي: (١) الاستدراك ١) ذكر المخرجين للحديث: سبق أن الحافظ ابن الجوزي، ربما روى الحديث بإسناده من طريق كتاب من كتب المسانيد «مسند أحمد» (٢) و «مسند عبد بن حميد»، أو من كتب السنة المتأخرة ككتب الدارقطني، والعقيلي، وابن حبان (٣)، وابن عدي، والخطيب البغدادي، وقد أكثر من الرواية عن هذه الكتب حتى في الأحاديث التي تكون في أحد الكتب الستة (الصحيحين وسنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه) دون أن يشير إلى وجوده في شيء من هذه الكتب (٤)، وهذا فيه قصور، لذا حرص المنقح عقب كل حديث من الأحاديث التي يوردها ابن _________ (١) ويقابلهما: التقصير والوهم، وكثيرًا ما يعبر المنقح بأن المؤلف حصل له وهم وتقصير، انظر: ٢/ ١٩٩. (٢) وهو من أصح المسانيد ولا شك، ولكن إذا كان الحديث في «الصحيحين» فالعزو إليهما مقدم لتلقي الأمة لهما بالقبول، وكذا الشأن في كتب السنة التي هي أصح من «المسند». (٣) يبدو لنا أن ابن الجوزي لم يرو شيئًا عن ابن حبان مما في صحيحه، وإنما كل رواياته عن كتابه «المجروحين». (٤) ومما ينبغي أن يلاحظ هنا أن ابن الجوزي نفسه انتقد على من سبقه مثل هذا الصنيع، بل ذكر أن هذا من أسباب تأليفه لكتابه «التحقيق» كما في مقدمته (١/ ٤).

стр. 132

الجوزي أن يبين إن كانت في شيء من الكتب الستة، أو الكتب المتقدمة، أو الكتب التي تشترط الصحة. وأحيانا أيضًا يكون الحديث في «الصحيحين» فيقتصر ابن الجوزي على عزوه إلى أحدهما، فيبين المنقح أنه فيهما. ٢) ذكر أقوال العلماء في الحكم على الحديث: لم يعتن الحافظ ابن الجوزي كثيرًا بذكر أقوال العلماء في الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، ولا شك أن معرفة أقوال العلماء في ذلك من الأمور المهمة في الحكم على الأحاديث، ولذا اعتنى المنقح ببيان ذلك واستدراكه، ومن الأمثلة على ذلك: ذكر ابن الجوزي حديث القلتين (١/ ١٥ - ١٦) ولم يذكر أحدًا ممن صحح الحديث، وذكر المنقح (١/ ١٨) جملة ممن قوَّى هذا الحديث، ومنهم ابن معين وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي والطحاوي والخطابي، وذكر كلام ابن عبد البر وغيره فيه. ٣) الترجمة لبعض الرواة غير المشهورين: لم يعتن ابن الجوزي بالترجمة لرواة الإسناد إلا إذا كانوا متكلمًا فيهم، فإما أن يدافع عنهم، وإما يؤيد الكلام فيهم، ويكتفي بذلك، وأما الرجال غير المشهورين الذين يردون في الأسانيد والذين يحتاج إلى معرفة حالهم في الحكم على الحديث فإنه لم يعتن ببيان حالهم، ولذا أولى المنقح هؤلاء الرجال عناية كبيرة، ومن الأمثلة على ذلك: ذكر ابن الجوزي (١/ ٢٣) حديثًا من طريق الدارقطني قال: ثنا محمد بن

стр. 133

الحسن الحراني ثنا علي بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا فضيل بن سليمان النميري عن أبي حازم عن سهل بن سعد … وساق الحديث، ثم قال: (قال يحيى بن معين: فضيل بن سليمان ليس بثقة). قال المنقح: (وقال أبو زرعة في فضيل: لين الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقد أخرج له في «الصحيحين». ومحمد بن موسى الحرشي: صدوق، تكلم فيه أبو داود ووثقه غيره. وشيخ الدارقطني وشيخ شيخه: ثقتان، والله أعلم). ٤) ذكر أقوال العلماء في بعض الرواة: يذكر الحافظ ابن الجوزي أحيانًا أحد الرواة وينقل كلام عالم من العلماء فيه، ويكون في هذا الراوي كلام لناقد أو أكثر - وربما كان أجل ممن ذكره ابن الجوزي، وربما كانت العبارة فيه أرفع أو أدنى مما ذكر -، فيعتني المنقح أيضًا ببيان ذلك، ومن أمثلة ذلك: ما سبق في الفقرة السابقة من ذكر كلام أبي زرعة وأبي حاتم والنسائي في فضيل بن سليمان. ٥) بيان سماع بعض الرواة من بعض: أحيانًا يسوق ابن الجوزي بعض الأسانيد، ويُحتاج إلى التحقق من سماع أحد الرواة من شيخه، فيعنى المنقح ببيان ذلك، ومن الأمثلة عليه: ذكر ابن الجوزي (١/ ٢٦٠) حديث بسرة بنت صفوان في الوضوء من مس الذكر من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان، وعلق عليه المنقح (١/ ٢٦٨) بقوله: (قال النسائي: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا

стр. 134

الحديث. وقال الإمام أحمد: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر. قال يحيى: فسألت هشامًا، فقال: أخبرني أبي. ورواه ابن أبي فديك عن ربيعة بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة … فذكر الحديث، قال عروة: فسألت بسرة فصدقته. فقد صح سماع عروة من بسرة، وسماع هشام من أبيه). ٦) ذكر الشواهد والمتابعات: من المعلوم أن تتبع وجمع طرق الحديث من الأمور المهمة في الحكم عليه، وقد حصل للحافظ ابن الجوزي بعض القصور في ذلك، فأستدركه عليه المنقح، ومن الأمثلة: أورد ابن الجوزي (٢/ ٤٠٤) حديثًا ضمن أدلة المخالفين، من طريق يحيى ابن إسحاق عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني، ثم أجاب عنه بقوله (٢/ ٤٠٧): (فيه ابن لهيعة، وهو متروك). فتعقبه المنقح بقوله: (وأما حديث أبي تميم: فرواه غير ابن لهيعة عن ابن هبيرة، قال الإمام أحمد: ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله - يعني: ابن مبارك - أنا سعيد بن يزيد حدثني ابن هبيرة … فذكره، وسعيد بن يزيد من الثقات، ورواه يحيى الحماني عن ابن المبارك). هذا مثال على ذكر المتابعات، وأما ذكر الشواهد فهو كثير (١). _________ (١) وانظر أيضًا: ٢/ ١١٨، ٢٢٢، ٣٠٨، ٣٣٣، ٣٦٨، ٤١٠، ٤١١.

стр. 135

٧) وصل المعلقات: يذكر ابن الجوزي أحيانًا بعض الأحاديث بدون إسناد، فنجد المنقح يحرص على سياق أسانيد تلك الأحاديث، أو عزوها إلى المصادر المسندة، ومن أمثلة ذلك: قال ابن الجوزي (٢/ ٦٠٠): (وقد روى الأصحاب من حديث حذيفة أن النبي ﷺ نهى عن لبس الحرير، وأن يجلس عليه). فقال المنقح: (حديث حذيفة هذا الذي عزاه إلى رواية الأصحاب، قد رواه البخاري في «صحيحه»، ولفظه: قال: نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه (١)). ٨) تسمية ونسبة بعض الرواة: أحيانًا يرد اسم الراوي في الإسناد دون ذكر اسم الأب، أو مع اسم الأب ولكنه لا يعرف مع ذلك، وأحيانًا ينسب الراوي إلى جده، وأحيانًا يذكر منسوبًا وهو غير مشهور، فيعتني المنقح ببيان ذلك كله، ومن أمثلة ذلك: أورد ابن الجوزي (١/ ١٣٥) حديثًا من طريق محمد بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس، فقال المنقح: (محمد بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ليلى، وهو صدوق، وقد تكلم في حفظه، وفي طبقته: محمد بن عبد الرحمن بن عبيد مولى آل طلحة، وهو ثقة، روى له مسلم، وروى عنه شريك، لكن لا يعرف أنه روى عن عطاء). _________ (١) وانظر أيضًا: ٢/ ١٧٧ - ١٩٩.

стр. 136

٩) ضبط بعض الأسماء التي تحتاج إلى ضبط: يرد أحيانًا في الأسانيد أسماء يشكل ضبطها، أو يكون قد اختلف في ضبطها، فينبه المنقح على ذلك، ومن أمثلته: أورد ابن الجوزي (١/ ٢١١) حديثًا من طريق نعيم بن حمار عن بلال، فقال المنقح في زوائده: (وفي اسم أبي نعيم خمسة أقوال حكاها الصوري: همار - بالميم -، وهبار - بالباء -، وهدار - بالدال -، وخمار - بالخاء المعجمة المفتوحة -، وحمار - بالحاء المهملة المكسورة -) (١). ١٠) ذكر بعض الأدلة التي تؤيد مذهب الحنابلة: أحيانا يكون هناك في المسألة أدلة أخرى للحنابلة غير التي ذكرها ابن الجوزي فيورد المنقح هذه الأدلة، ومن أمثلة ذلك: قال ابن الجوزي (١/ ١٢٣): (مسألة بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر … لنا ثلاثة أحاديث … )، وذكر حديث العرنيين في «الصحيحين»، ثم أورد حديثين آخرين من «سنن الدارقطني»، ثم قال: (الاعتماد على الحديث الأول، وفي هذين الحديثين مقال … ) ثم بين ذلك المقال. ولما انتهى المنقح من ذكر ما سبق أورد ستة أحاديث تدل على المسألة، منها حديثان في «الصحيحين»، وحديث عند مسلم، وحديث عند الإمام أحمد وأبي داود، وحديث عند الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه، وحديث عند ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما» (١). _________ (١) وانظر أيضًا: ١/ ٣١٢.

стр. 137

١١) ذكر بعض الأدلة التي تؤيد المذهب المخالف: أحيانًا يكون هناك بعض الأدلة التي تؤيد المذهب المخالف - بغض النظر عن صحتها أو ضعفها - فيستدركها المنقح على ابن الجوزي. وينبه المنقح على ما يكون في بعض الأدلة من النظر من جهة الاستدلال (١). ١٢) الجواب عن دليل المخالفين من جهة الاستدلال: ابن الجوزي يناقش في بعض الأحيان أدلة المخالفين إذا كان لا يسلم لهم الاستدلال بها، وأحيانًا لا يتعرض لذلك، فكان المنقح يشير إليه، ومن الأمثلة على ذلك: ذكر ابن الجوزي (٢/ ٣١٨ - ٣٢١) حديث: «لا يقطع الصلاة شيء»، من طرق متعددة، ثم قال: (هذه الأحاديث كلها ضعاف) ثم بين وجه ضعف كل واحد منها. فقال المنقح ضمن كلامه على هذه الأحاديث: (وعلى تقدير ثبوت قول النبي ﷺ : «لا يقطع الصلاة شيء» لا يعارض به حديث أبي ذر وأبي هريرة وابن المغفل، لأنها خاصة، فيجب تقديمها على العام) (٢). ١٣) إضافة بعض الفوائد الفقهية: لم تقتصر استدراكات المنقح على الجانب الحديثي، بل شملت الجوانب الفقهية أيضًا، ومن الأمثلة على ذلك: _________ (١) وانظر أيضًا: ١/ ١٢٦، ١٣٣، ١٤٤، ١٥٠، ١٥٦، ١٦١، ١٦٦، ١٨٩، ١٩٥ وغيرها كثير. (٢) وانظر أيضًا: ١/ ٤١٥؛ ٢/ ٣٣٦.

стр. 138

ذكر ابن الجوزي (١/ ٣٤٧) مسألة: إذا انقضت مدة المسح، أو ظهر القدم، استأنف الوضوء، ثم قال: (وعنه: أنه يجزئه غسل رجليه، كقول أبي حنيفة ومالك، وعن الشافعي كالروايتين). فقال المنقح في تعليقه على هذه المسألة: (هذا الخلاف مبني على أن المسح هل يرفع الحدث عن الرجل؟ فإن قلنا: لا يرتفع عنها، فقد ارتفع عن الوجه واليدين والرأس، وبقي الرجلان، فيكفيه غسلهما. وإن قلنا: يرتفع، فبالخلع عاد، والحدث لا يتبعض، فيجب استئناف الوضوء. وقيل: منشأ الخلاف: جواز التفريق، فإن جاز أجزأه غسل قدميه، ومسح رأسه في خلع العمامة، وإلا أعاد الوضوء لفوات شرطه وهو الموالاة. قال بعضهم: والصحيح الأول، لأن الخلاف واقع في المسألتين مطلقًا، سواء كان عقب الوضوء، أو بعد مضي زمان يحصل به التفريق) (١). * * * (٢) التعقب ١) تعقبه في بعض القضايا المنهجية في علوم الحديث: _________ (١) وانظر: ١/ ١٣ - ١٥، ١٢٨، ٣٤٧، ٣٥٦، ٣٨٤؛ ٢/ ٣٤٨، ٣٦٠، ٣٨١، ٤٤٦، ٤٦٧، ٥٦٢.

стр. 139

يقرر الحافظ ابن الجوزي بعض مسائل علوم الحديث وفق منهج الفقهاء والأصوليين، فيتعقبه ابن عبد الهادي ببيان منهج علماء الحديث ونقاده، ومن ذلك: ذكر ابن الجوزي (١/ ٢٠٣) بإسناده عن يحيى بن إسحاق عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا: «الأذنان من الرأس» محتجًا به، وقال في ذكر اعتراض الخصم: (قال الدارقطني: قال سليمان ابن حرب عن حماد بن زيد: إن قوله «الأذنان من الرأس» من قول أبي أمامة غير مرفوع، وهو الصواب)، ثم أجاب ابن الجوزي عن هذا بقوله: (وجواب من قال: «هو قول أبي أمامة» أن نقول: الراوي قد يرفع الشيء، وقد يفتي به). فقال المنقح (١/ ٢٠٧) متعقبًا: (هذه الطريقة التي سلكها المؤلف ومن تابعه «في أن الأخذ بالمرفوع في كل موضع» طريقة ضعيفة، لم يسلكها أحد من المحققين وأئمة العلل في الحديث) (١). ٢) تضعيف بعض الأحاديث التي يحتج بها ساكتًا عليها: هناك عدد من الأحاديث يسكت عنها ابن الجوزي أو يقويها، وتكون ضعيفة أو معلولة، فينبه المنقح على ذلك، وضعف هذه الأحاديث يكون مرجعه إلى أحد ثلاثة أسباب: الأول: ضعف راو أو أكثر في الإسناد، ومن أمثلة ذلك: احتج الحافظ ابن الجوزي (٢/ ٢٤٢) بحديث رواه من طريق الدارقطني عن أحمد بن محمد بن سعيد (٢) عن أحمد بن الحسن بن سعيد عن أبيه عن سعيد _________ (١) وانظر: ١/ ١٨٨. (٢) هو ابن عقدة.

стр. 140

ابن عثمان الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ولم يتكلم ابن الجوزي على هذا الإسناد بشيء. فتعقبه المنقح بقوله (٢/ ٢٤٤): (حديث بريدة إسناده ساقط، وعمرو وجابر ضعيفان، وكذلك سعيد بن عثمان، وشيخ ابن عقدة وأبوه لا يعرفان) (١). الثاني: انقطاع الإسناد، ومن أمثلة ذلك: احتج ابن الجوزي (١/ ٢١١) بحديث من طريق مكحول عن نعيم بن حمار عن بلال، فتعقبه المنقح بقوله: (مكحول لم يسمع من نعيم فهو منقطع). الثالث: وجود علة في الحديث، ومن أمثلة ذلك: احتج ابن الجوزي (٣/ ٣٨١) بحديث من طريق الدارقطني عن أحمد بن علي بن حبيش عن علي بن العباس عن علي بن سعيد بن مسروق عن ابن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». فعلق المنقح على ذلك بقوله: (هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب السنن بهذا الإسناد، وعلي بن سعيد بن مسروق الكندي، وعلي بن العباس البجلي المقانعي ثقتان، وشيخ الدارقطني ثقة أيضًا. ومع ذلك فرواية هذا الحديث عن قتادة عن أنس مرفوعًا وهم، _________ (١) وانظر أيضًا: ١/ ٢٠٨، ٢١١، ٢١٣، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٣٤٥، ٣٧٦؛ ٢/ ٧٣، ٣٩٠، ٤٠٨، ٥٥٨، ٦٠٣، ٦١١، ٦٧٢، ٦٨٤.

стр. 141

والصواب عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلاً، كذلك رواه جعفر بن عون عن سعيد، وكذلك رواه يونس بن عبيد عن الحسن، والله أعلم). ٣) تصحيح بعض الأحاديث التي يضعفها: أحيانًا يضعف ابن الجوزي بعض الأحاديث، وتكون عند المنقح صحيحة فيبين المنقح صحتها عنده، ومن أمثلة ذلك: ذكر ابن الجوزي (٣/ ١٩٥) حديثًا من طريق ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، فإن غم عليه عدّ ثلاثين يومًا ثم صام. وعلق عليه بقوله: (قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح. قلت: وهذه عصبية من الدارقطني، كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به). فتعقبه المنقح (٣/ ٢٠٦) بقوله: (حديث معاوية بن صالح عن عبد الله ابن أبي قيس عن عائشة: رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن ابن مهدي عن معاوية، وهو حديث صحيح، ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح، وقد صحح الدارقطني إسناده كما تقدم. وقول المؤلف «هذه عصبية من الدارقطني .... » غير صحيح، وإنما العصبية منه، فإن معاوية بن صالح ثقة صدوق … الخ). ٤) تعديل بعض الرواة الذين جرحهم أو تضعيف بعض الرواة الذين وثقهم أو سكت عن بيان حالهم:

стр. 142

يضعف ابن الجوزي أحيانًا بعض الرواة، فيتعقبه المنقح ويبين ثقة هؤلاء الرواة، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها ما سبق في الفقرة السابقة من الكلام في معاوية بن صالح. وأحيانًا يحدث العكس فيوثق ابن الجوزي بعض الضعفاء أو يسكت عن بيان حالهم، فيتعقبه المنقح مبينًا ضعف هؤلاء الرواة، وأيضًا الأمثلة على هذا كثيرة جدًا. ٥) بيان أحوال بعض الرواة الذين فيهم تفصيل أو خلاف وأجمل القول فيهم: يقتصر ابن الجوزي أحيانًا في بيان حال الراوي على بعض أقوال النقاد، ولا يتتبع اختلافهم، فينبه المنقح على ذلك، ومن الأمثلة: قال المنقح (٢/ ٦٥٩): (وفي قول المؤلف: «وأما حديث أم شريك: ففيه شهر، وقد ضعفوه» نظر، فإن شهرًا لم يضعفه الكل، بل ضعفه جماعة، ووثقه آخرون، وممن وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ويعقوب بن شيبة وأحمد بن عبد الله العجلي، والله أعلم) (١). ٦) التناقض في تضعيف بعض الرواة في موضع وتقويتهم في آخر: الحافظ ابن الجوزي ربما احتج براو في موضع، ثم يضعفه في موضع آخر، فيتعقبه المنقح على ذلك، ومن أمثلة ذلك: قال في «التنقيح» (١/ ١٨٧): (جابر الجعفي: ضعفه الجمهور، _________ (١) وانظر أيضًا: ٢/ ٣٥٨.

стр. 143

والمؤلف يحتج به في موضع إذا كان الحديث حجة له، ويضعفه في موضع آخر إذا كان الحديث حجة عليه!) (١). ٧) التناقض في الاحتجاج ببعض الأحاديث في موضع وتضعيفها في موضع آخر: يقع من الحافظ ابن الجوزي ﵀ بعض التناقض، ومن ذلك: أنه أحيانًا قد يحتج بالحديث في مسألة، ثم يضعفه في مسألة أخرى إذا احتج به المخالف، فيتعقبه المنقح في ذلك، ومن الأمثلة عليه: احتج ابن الجوزي (٢/ ٦٢٨) بحديث كعب بن مالك قال: جاء ثابت ابن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إن أمه توفيت وهي نصرانية، وهو يحب أن يحضرها، فقال رسول الله ﷺ : «اركب دابتك وسر أمامها، فإنك إذا كنت أمامها لم تكن معها». فتعقبه المنقح بقوله: (هذا حديث لا يصح، وأبو معشر ضعيف). ثم ذكر ابن الجوزي هذا الحديث تحت مسألة أخرى (٢/ ٦٤٦) ضمن أدلة المخالف، فقال في الجواب عنه: (فيه أبو معشر، وقد ضعفه يحيى، وقال النسائي: ليس إسناده بشيء). فتعقبه المنقح بقوله: (حديث كعب لا يصح كما تقدم، لكن المؤلف احتج به ثم ضعفه!). ٨) الخطأ في تحديد العلة التي يعل بها الحديث: _________ (١) وانظر أيضًا: ٢/ ٢١، ٢١٦، ٢٢٣، ٦٢٦.

стр. 144

يضعف أحيانًا ابن الجوزي بعض الأحاديث بعلة، وعند التحقيق لا تكون هي سبب تضعيف الحديث، فيبين المنقح ذلك، ومن الأمثلة: أورد ابن الجوزي (١/ ٣٤٠) ضمن حجج المخالف حديثًا من طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرني ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله، ثم قال: (قال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور غير الوليد، وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن الحديث فقالا: ليس بصحيح. قلت: كان الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي - مثل: نافع عن الزهري -، فيسقط أسماء الرواة الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم). فتعقبه المنقح بقوله: (الوليد بن مسلم إمام صدوق مشهور، لكنه يدلس عن الضعفاء، فإذا قال: «ثنا الأوزاعي - أو غيره - أو أنا» فهو حجة، وليس علة الحديث ما ذكره المؤلف، ولم يرو الوليد هذا الحديث عن الأوزاعي، ولكن علة الحديث ما ذكره الترمذي من رواية ابن المبارك عن ثور عن رجاء قال: حدثت عن كاتب المغيرة - مرسل - عن النبي ﷺ ، لم يذكر فيه المغيرة. وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الإمام أحمد: لم يسمعه ثور من رجاء، وليس فيه المغيرة. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح. وقال الدارقطني: لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور مرسلاً، والله أعلم) (١). ٩) الخطأ في تمييز الرواة في الأسانيد: هذا الوجه من أكثر الأمور التي دخل منها الدخل على ابن الجوزي، _________ (١) وانظر أيضًا: ٢/ ١١٨، ١٩٩.

стр. 145

فكثيرًا ما كان يخطئ ﵀ في تمييز رواة الإسناد، وقد تعقبه المنقح في ذلك، ومن الأمثلة: ذكر الحافظ ابن الجوزي (٢/ ٣٩٤) في حجج المخالفين حديثًا من رواية سهم بن منجاب عن قزعة عن القرثع عن أبي أيوب، ثم قال في الجواب عنه: (إن هذا الحديث ضعيف .... وأما قزعة فهو: ابن سويد، قال أحمد: هو مضطرب الحديث، وقال الرازي: لا يحتج به). فقال المنقح متعقبًا: (قزعة هو: ابن يحيى - ويقال: ابن الأسود -، أبو الغادية البصري، تابعي، روى عن ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما، واحتج به البخاري ومسلم في «صحيحيهما»، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق. وذكره ابن حبان في «الثقات». وأما قزعة بن سويد بن حجير الباهلي، أبو محمد البصري، فمتأخر عن ابن يحيى، روى عن ابن المنكدر وأبي الزبير وغيرهما، وروى له الترمذي وابن ماجه، وتكلم فيه الإمام أحمد ويحيى - في رواية - وأبو حاتم الرازي والبخاري وأبو داود والنسائي، ووثقه ابن معين - في رواية الدارمي -، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به) (١). ١٠) الخطأ في بعض المعلومات التي يذكرها في تراجم بعض الرواة: أحيانًا يذكر ابن الجوزي بعض المعلومات في تراجم بعض الرواة الخاطئة، فينبه المنقح على ذلك، ومن أمثلته: _________ (١) وانظر أيضًا: ١/ ٢٣٨، ٢٧١، ٣٨١؛ ٢/ ١٧٣، ١٩٩، ٤٨٤ - ٤٨٥.
следующие страницы →