← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

ز: قال صاحب «المغني» فيه: واحتجَّ أحمد: بحديث ابن عبَّاس وجابر: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين». مع: ٢١٣٥ - قول عليٍّ ﵁: قطع الخفَّين فسادٌ، يلبسهما كما هما. مع موفقة القياس، فإنَّه ملبوسٌ أبيح لعدم غيره، فأشبه السَّراويل، وقطعه لا يخرجه عن حالة الحظر، فإنَّ لبس المقطوع محرمٌ مع القدرة على النَّعلين كلبس الصَّحيح، وفيه إتلاف ماليّته، وقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن إضاعته. فأمَّا حديث ابن عمر: فقد قيل: إنَّ قوله: (وليقطعهما) من كلام نافع. ٢١٣٦ - كذلك رويناه في «أمالي أبي القاسم بن بشران» (١) بإسنادٍ صحيحٍ أنَّ نافعًا قال بعد روايته للحديث: وليقطع الخفَّين أسفل من الكعبن (٢). ٢١٣٧ - وروى ابن أبي موسى عن صفيَّة بنت أبي عبيد عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ رخَّص للمحرم أن يليس الخفَّين ولا يقطعهما. وكان ابن عمر يفتي بقطعهما، قالت صفيَّة: فلمَّا أخبرته بهذا رجع. ٢١٣٨ - وروى أبو حفص في «شرحه» بإسناده عن عبد الرَّحمن بن عوف أنَّه طاف وعليه خفَّان، فقال له عمر: والخفَّان مع القباء؟! قال: قد لبستهما مع من هو خير منك- يعني رسول الله ﷺ . ويحتمل أن يكون الأمر بقطعهما منسوخًا، فإنَّ عمرو بن دينار روى

стр. 1787

الحديثين جميعًا، وقال: انظروا أيّهما كان قبلٌ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ (١): قال أبو بكر النَّيسابوريُّ: حديث ابن عمر قَبلُ، لأنَّه قد جاء في بعض رواياته قال: (نادى رجلٌ رسول الله ﷺ وهو بالمسجد- يعني المدينة-) فكأنَّه كان قبل الإحرام، وفي حديث ابن عبَّاس يقول: (سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات يقول: «من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين»). فيدلُّ على تأخره عن حديث ابن عمر، فيكون ناسخًا له، لأنَّه لو كان القطع واجبًا لبيَّنه للنَّاس، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه؟ والمفهوم من إطلاق لبسِهما: لبسُهما على حالهما من غير قطعٍ. والأولى قطعهما عملاً بالحديث الصَّحيح، وخروجًا من الخلاف، وأخذًا بالاحتياط (٢). انتهى كلامه O. * * * * * مسألة (٤٠٩): لا يجوز لبس الخفِّ المقطوع من أسفل الكعب مع وجود النَّعل، فإن لبس افتدى، خلافًا لأبي حنيفة، وأحد قولي الشَّافعيِّ. لنا: أنَّ النَّبيَّ ﷺ شرط في جواز لبسهما عدم النَّعلين على ما تقدَّم. * * * * *

стр. 1788

مسألة (٤١٠): لا يجوز له تظليل المحمل، فإن ظلَّل ففي الفدية روايتان. وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: يجوز ولا فدية عليه. لنا: أنَّ رسول الله وأصحابه دخلوا مكة مُضْحِين، وقال: «خذوا عنِّي». احتجُّوا: ٢١٣٩ - بما رواه أبو داود، قال: حدَّثنا أحمد بن حنبل ثنا محمَّد بن [سلمة] (١) عن أبي عبد الرَّحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن يحيى بن حُصَين عن أم الحُصَين قالت: حججنا مع النَّبيِّ- ﷺ حجَّة الوداع، فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذٌ بخطام ناقة النَّبيِّ ﷺ ، والآخر رافعٌ ثوبه يستره من الحرِّ، حتَّى رمى جمرة العقبة (٢). والجواب من وجهين: أحدهما: أنَّ أبا عبد الرَّحيم ضعيفٌ. والثَّاني: أنَّه يحتمل أن يكون رافع الثَّوب لم يظلِّل به، وإنَّما رفعه من ناحية الشَّمس. ز: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، رواه مسلمٌ في «صحيحه» عن أحمد

стр. 1789

ابن حنبل (١)، ورواه النَّسائيُّ عن أبي أميَّة عمرو بن هشام الحرانيِّ عن محمَّد بن سلمة بإسناده نحوه (٢). وأبو عبد الرَّحيم هو: الحرانيُّ، واسمه: خالد بن أبي يزيد، وقد وثَّقه يحيى بن معين (٣) وغيره، واحتجَّ به مسلمٌ في «صحيحه» (٤) ولا نعلم أحدًا تكلَّم فيه، وقد أخطأ المؤلِّف في تضعيفه: وهو [راوية] (٥) زيد بن أبي أنيسة، وخال محمَّد بن سلمة- الرَّاوي عنه-، ومحمَّدٌ أروى النَّاس عنه. ولم يتفرَّد أبو عبد الرَّحيم بهذا الحديث عن زيد، فقد رواه مسلمٌ من رواية معقل بن عبيد الله عن زيد (٦). وقد قيل: إنَّ الوجه الثَّاني الذي ذكره المؤلِّف لا يستقيم، فإنَّ التَّظليل على النَّبيِّ ﷺ إنَّما كان بعد الزَّوال، والشَّمس في الصَّيف، وهي على أعلى الرؤوس، فتعيَّن كون التَّظليل على رأسه صلوات الله عليه (٧) O. * * * * *

стр. 1790

مسألة (٤١١): إذا ادَّهن بالشَيْرَج (١) والزَّيت فلا فدية عليه. وعنه: عليه الفدية، كقول أبي حنيفة. وقال الشَّافعيُّ: إن دهن رأسه أو وجهه فعليه الفدية، وفي بقية البدن كقولنا. ٢١٤٠ - قال التَّرمذيًّ: حدَّثنا هنَّاد ثنا وكيع عن حمَّاد بن سلمة عن فرقد السَّبخيِّ عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يدّهن بالزَّيت- وهو محرمٌ- غير مُقَتَّت (٢). والمُقَتَّتُ: المطيَّب (٣). قال المصنِّف: لا يعرف إلا من حديث فرقد، وقد ضعَّفوه. ز: رواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجة (٥) من حديث فرقد أيضًا، والأكثر على تضعيفه، وقد وثَّقه يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد الدَّارميِّ عنه (٦).

стр. 1791

ولم يذكر ابن عساكر وشيخنا في «الأطراف» هذا الحديث إلا من رواية ابن ماجة فقط (١)، وكذلك الحافظ أبو عبد الله المقدسيُّ في «الأحكام»، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤١٢): يجوز للمحرها لبس المعصفر. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز. ٢١٤١ - قال أبو داود: حدَّثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدَّثني نافع عن ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه نهى النِّساء في إحرامهن عن القُفَّازين والنِّقاب، وما مسَّ الورس والزَّعفران من الثِّياب، ولتليس بعد ذلك ما أحبَّت من ألوان الثِّياب معصفرًا أو خزًّا (٢). * * * * *

стр. 1792

مسألة (٤١٣): لا يجوز للمحرم لبس ثوبٍ مبخَّرٍ. وقال أبو حنيفة: يجوز. لنا: أنَّ النَّبيَّ- ﷺ نهى عن لبس ثوبٍ مسَّه وَرْسٌ أو زعفران، وقد سبق هذا (١). * * * * * مسألة (٤١٤): لا تلزمه الفدية بشمِّ شيءٍ من الرَّياحن. وعنه: عليه الفدية. وعنه: يحرم ما نبت بنفسه، دون ما ينبتُه النَّاس. وقد قال الشَّافعيُّ: شمُّ الورد يوجب الفدية، وفي الرَّيحان قولان. استدلَّ أصحابنا: ٢١٤٢ - بأنَّ عثمان سُئل عن المحرم: أيدخل البستان؟ فقال: نعم ويشمُّ الرَّيحان. ٢١٤٣ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا ابن مخلد ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية الضَّرير عن ابن جريج عن أيوب السَّختيانيِّ عن عكرمة عن ابن عبَّاس

стр. 1793

قال: المحرم يشمُّ الرَّيحان، ولدخل الحمَّام (١). ز: ٢١٤٤ - هذا الأثر المروي عن عثمان في شمِّ المحرم الرَّيحان، أخبرنا به شيخنا الإمام الحافظ ذو التَّحرير والإتقان (٢)، أبو الحجَّاج يوسف بن الزَّكي [عبد الرَّحمن] (٣) قال: أنبأنا غير واحدٍ من المشايخ الأعيان، منهم: أبو الغنائم المسلم بن محمَّد بن علان، قالوا: أجاز لنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيُّ محدِّث ذاك الأوان، أنا جمال الإسلام أبو الحسن مفتي الزَّمان، ثنا عبد العزيز ابن أحمد بيَّاع الكِتَّان، قال: حدَّثني أبو نصر عبد الوهَّاب بن عبد الله المزيُّ الجبَّان، ثنا أبو هاشم عبد الجبَّار بن عبد الصَّمد معلِّم الصِّبيان، ثنا أبو إسحاق إبراهيم المودبان، ثنا أبو جعفر بن نصر واسمه حمدان، ثنا نصر بن أبان، ثنا الوليد بن الزنبيان (٤)، ثنا المعافى بن عمران، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن حمران بن أبان، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفَّان، في المحرم يدخل البستان، قال: نعم ويشمُّ الرَّيحان. هذا حديثٌ موضوعٌ، وإسناد مصنوعٌ، عند أدنى من له بصيرة في هذا الشَّأن، وضعه بعض المجاهيل بلا ريب، فالله المستعان. ٢١٤٥ - وقد روى البيهقيُّ من رواية ابن جريج عن أبي الزُّبير أنَّه سمع

стр. 1794

جابر بن عبد الله يُسأل عن الرَّيحان يشمُّه المحرم، والطِّيب والدُّهن؟ فقال: لا. ٢١٤٦ - وروى من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر أنَّه كان يكره شمَّ الرَّيحان للمحرم (١) O. * * * * * مسألة (٤١٥): إذا غسل المحرم رأسه بالسِّدر والخطميِّ فلا فدية. وعنه: تلزمه الفدية، كقول أبي حنيفة. لنا: قوله ﵇ في المحرم: «اغسلو» بماءٍ وسدرٍ "، وقد سبق بإسناده في (كتاب الجنائز) (٢). إلا أنَّ الخصم يقول: إذا مات انقطع حكم إحرامه بالموت، وقد أبطلنا ذلك هناك. * * * * * مسألة (٤١٦) لا يصحُّ أن يعقد المحرم عقد النِّكاح. وقال أبو حنيفة: يصحُّ.

стр. 1795

٢١٤٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن سعيد عن مالك قال: حدَّثني نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النَّبيِّ ﷺ قال: «المحرم لا يَنكح ولا يُنكِح ولا يَخطب» (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). احتجُّوا: ٢١٤٨ - بما رواه الإمام أحمد قال: حدَّثنا عفَّان ثنا وهيب ثنا عبد الله ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرمٌ (٣). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٤). ٢١٤٩ - قال أحمد: وحدَّثنا يونس ثنا حمَّاد بن سلمة عن حُميد عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ النَّبيَّ- ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث وهما محرمان (٥). ز: رواه النَّسائيُّ عن محمَّد بن إسحاق الصَّاغانيِّ عن أحمد بن إسحاق عن حمَّاد بن سلمة (٦).

стр. 1796

ورواه أيضًا عن إبراهيم بن يونس بن محمَّد عن أبيه عن حمَّاد بن سلمة عن حميد عن مجاهد عن ابن عبَّاس (١). وهذا مخالفٌ لرواية أحمد عن يونس، فإنَّ فيها (عن عكرمة) والله أعلم O. والجواب: أنَّ ميمونة أخبرت بضدِّ هذا، والإنسان أعرف بحال نفسه من غيره. ٢١٥٠ - قال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق ثنا حمَّاد بن سلمة عن حبيب ابن الشَّهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: تزوَّجني رسول الله ﷺ وأنا حلال، بعدما رجعنا من مكَّة (٢). ز: رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن حمَّاد بنحوه: تزوَّجني النبيُّ ﷺ ونحن حلالان بسرف (٣) O. ٢١٥١ - قال أحمد: وحدَّثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت أبا فزارة يحدِّث عن يزيد بن الأصم عن ميمونة أنَّ رسول الله ﷺ تزوَّجها حلالاً، وبنى بها حلالاً. وماتت بسَرِف فدفنها في الظُّلَّة التي بنى فيها. فنزلنا في قيرها أنا وابن عبَّاس (٤). انفرد بإخراج هذا الحديث مسلمٌ (٥).

стр. 1797

٢١٥٢ - قال أحمد: وحدَّثنا عفَّان ويونس قالا: ثنا حمَّاد بن زيد ثنا مطر عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع مولى رسول الله- ﷺ أنَّ رسول الله- ﷺ تزوَّج ميمونة حلالاً، وكنت الرَّسول بينهما (١). ز: رواه التِّرمذيُّ عن قتيبة عن حمَّاد به، وقال: حسنٌ، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حمَّاد عن مطر، ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان أنَّ النَّبيَّ ﷺ ، ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلاً (٢). ٢١٥٣ - وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن عبد الله الخفَّاف أنا محمَّد بن المظفَّّر ثنا محمَّد بن القاسم بن عبد الرَّحمن بن أبي نزار ثنا ياسن بن محمَّد الأنباريُّ ثنا محمَّد بن سليمان بن أبي داود الأنباريُّ ثنا أبو ضمرة عن ربيعة عن أنس قال: بعث النَّبيُّ ﷺ أبا رافع ورجلاً من الأنصار فأنكحاه ميمونة قبل أن يحرم. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وفي إسناده من تجهل حاله، والصَّواب رواية ربيعة عن سليمان، والله أعلم O. ٢١٥٤ - وروى أبو داود أنَّ سعيد بن المسيَّب قال: وهم ابن عبَّاس في قوله: (تزوَّج ميمونة وهو محرمٌ) (٣).

стр. 1798

وقد حمل بعض أصحابنا قول ابن عبَّاس (وهو محرم) أي: في شهرٍ حرام. قال الشَّاعر: قتلوا ابن عفَّان الخليفة محرمًا ....................... أي: في شهرٍ حرام. ز: قال الخطيب: أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثَّابتيُّ أنا أحمد بن محمَّد بن موسى القرشيُّ أنا محمَّد بن يحيى ثنا أحمد بن يزيد المهلَّبيُّ ثنا حمَّاد بن إسحاق الموصليُّ عن أبيه إسحاق قال: سأل الرَّشيد عن بيت الرَّاعي: قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا ودعا فلم أر مثله مخذولاً ما معنى: محرمًا؟ فقال الكسائيُّ: أحرم بالحجِّ. فقال الأصمعيُّ: ما كان أحرم بالحجِّ، ولا أراد الشَّاعر أنَّه أيضًا في شهرٍ حرامٍ، فيقال: (أحرم) إذا دخل فيه، كما يقال: (أشهر) إذا دخل في الشَّهر، و (أعام) إذا دخل في العام. فقال الكسائيُّ: ما هو غير هذا؟! وإلا فما أراد؟! فقال الأصمعيُّ:

стр. 1799

ما أراد عديُّ بن زيد بقوله: قتلوا كسرى بليل محرمًا … فتولى لم يُمتع بكفن أيُّ احرام لكسرى؟! فقال الرَّشيد: فما المعنى؟ قال: كلُّ- من لم يأت شيئًا يوجب عليه عقوبةً فهو مُحرمٌ لا يحلُّ شيءٌ منه. فقال الرَّشيد: ما تطاق في الشِّعر يا أصمعيُّ! ثُمَّ قال: لا تعرضوا للأصمعيِّ في الشِّعر (١) O. * * * * * مسألة (٤١٧): إذا أفسد الحجَّ والعمرة لزمه المضي في فاسدهما. وقال داود: يخرج منهما. ٢١٥٥ - قال سعيد بن منصور: حدَّثنا سفيان ثنا يزيد بن جابر (٢) قال: سألت مجاهدًا: عن الرَّجل يأتي امرأته وهو محرمٌ، قال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطَّّاب، فقال عمر: يقضيان حجَّهما- والله أعلم بحجِّهما-، ثمَّ يرجعان حلالاً، حتَّى إذا كان من قابل حجًّا وأهديًا. ٢١٥٦ - قال سعيدٌ: وحدَّثنا هُشيم أنا أبو بشر قال: حدَّثني رجلٌ من قريش أنَّ رجلاً وقع بامرأته وهما محرمان، فقال ابن عبَّاس: اقضيا ما عليكما من نسككما هذا، وعليكما الحجُّ من قابلٍ. وقد روينا مثل هذا عن ابن عمر وعطاء وإبراهيم.

стр. 1800

ز: ليس فيما ذكره ما ينهض حجَّة على داود، فإنَّ الأثرين اللذين ذكرهما من رواية سعيد لو كانا متصلين لم يحتجَّ بهما، فكيف وهما منقطعان؟! ٢١٥٧ - وقد روى البيهقيُّ من رواية [عبيد الله] (١) بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه أنَّ رجلاً أتى عبد الله بن عَمرو ليسأله عن محرمٍ وقع بامرأته، فأشار إلى عبد الله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك فسله. قال شعيب: فلم يعرفه الرَّجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجُّك. قال الرَّجل: فما أصنع؟ قال: اخرج مع النَّاس واصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابل فحجَّ واهد. فرجع إلى عبد الله بن عمرو- وأنا معه- فأخبره، فقال: اذهب إلى ابن عبَّاس فسله. قال شعيب: فذهبت معه إلى ابنِ عبَّاس فسأله، فقال له كما قال ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو- وأنا معه- فأخبره بما قال ابن عبَّاس، ثُمَّ قال: ما تقول أنت؟ فقال: قولي مثل ماقالا. قال البيهقيُّ: هذا إسنادٌ صحيحٌ، وفيه دليلٌ على صحَّة سماع شعيب بن محمَّد بن عبد الله من جدِّه عبد الله بن عمرو (٢) O. * * * * *

стр. 1801

مسائل جزاء الصيد مسألة (٤١٨): يجب الجزاء بقتل الصَّيد خطأ. وعنه: لا يجب، كقول داود. ٢١٥٨ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: أخبرنا محمَّد بن القاسم بن زكريا ثنا أبو كريب ثنا قبيصة عن جرير بن حازم فقال: حدَّثني عبد الله بن عبيد بن عمير عن (١) عبد الرَّحمن بن أبي عمَّار (٢) عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ عن الضبع، فقال: «هي صيدٌ». وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشًا (٣). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ. ز:/ رواه أبو داود عن محمَّد بن عبد الله الخُزاعيِّ عن جريرٍ به (٤). ورواه التِّرمذيُّ عن أحمد بن منيع عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج عن عبد الله بمعناه، وقال: حسنٌ صحيحٌ، وقال عليٌّ: قال يحيى بن سعيد: روى جرير بن حازم هذا فقال: (عن جابر عن عمر). وحديث ابن جريجٍ أصحُّ (٥).

стр. 1802

ورواه النَّسائيُّ عن محمَّد بن منصور عن سفيان عن ابن جريج نحوه (١). ورواه ابن ماجة عن عليِّ بن محمَّد عن وكيع عن جرير (٢)، وعن هشام ابن عمَّار ومحمَّد بن الصَّبَّاح كلاهما عن عبد الله بن رجاء المكيِّ عن إسماعيل بن أميَّة عن عبد الله بن عبيد بمعناه (٣) O. * * * * * مسألة (٤١٩): بيض النَّعام مضمونٌ. وقال داود: لا يضمن. لنا حديثان: ٢١٥٩ - الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا محمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربيُّ ثنا عبَّاد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن حسين بن عبد الله ابن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عبَّاس عن كعب بن عُجرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قضى في بيض النَّعام أصابه محرمٌ بقدر ثمنه (٤). ٢١٦٠ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ

стр. 1803

ثنا عيسى بن أبي عمران ثنا الوليد بن مسلمٍ ثنا ابن جريجِ عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «في بيضة نعامٍ صيامُ يومٍ أو إطعام مسكينٍ» (١). قال المصنِّف: هذا الحديث أصحُّ (٢) من الأوَّل، والأوَّل ليس بشيءٍ. في الأوَّل: حسين بن عبد الله، قال ابن المدينيِّ: تركت حديثه (٣). وقال السَّعديُّ: لا يشتغل بحديثه (٤). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (٥). واختلف كلام يحيى بن معين: فقال تارة: هو ضعيفٌ (٦)، وقال مرَّة: ليس به بأسٌ، يكتب حديثه (٧). وفي الإسناد: إبراهيم بن أبي يحيى، وذاك ضعيفٌ بمرَّةٍ، وقد أطلق عليه الكذب مالك بن أنس (٨) ويحيى بن سعيد (٩) وابن معين (١٠)، وقال أحمد (١١) والبخاريُّ (١٢): قد ترك النَّاس حديثه. وكذلك قال

стр. 1804

النَّسائيُّ (١) والدَّارَقُطْنِيُّ (٢): هو متروكٌ. وفي الإسناد: عبَّاد بن يعقوب، قال ابن حِبَّان: يروي المناكير عن المشاهير، فاستحقَّ التَّرك (٣). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس بضعيفٍ (٤). ز: هذان الحديثان لم يخرجهما أحدُ من أصحاب «السُّنن»، والحديث الثَّاني منكرٌ جدًّا. وعيسى بن أبي عمران ليس بشيءٍ، قال ابن أبي حاتم: عيسى بن أبي عمران، أبو عمرو البزَّاز (٥) الرَّمليُّ، روى عن الوليد بن مسلم وضمرة بن ربيعة وأيُّوب بن سويد، كتبت عنه بالرَّملة، فنظر أبي في حديثه فقال: يدلُّ حديثه أنَّه غير صدوقٍ. فتركت الرِّواية عنه (٦). وقال ابن عَدِيٍّ: عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشيُّ العسقلانيُّ، ضعيفٌ يسرق الحديث (٧). والظَّاهر أنَّ هذا هو ابن أبي عمران، فإنَّ ابن عَدِيٍّ روى له أحاديث منكرة عن الوليد بن مسلم؛ وذكر الخطيب أنَّ عيسى بن عبد الله العسقلانيَّ نزل بغداد، وحدَّث عن الوليد بن مسلم وضمرة وآدم بن أبي إياس، وروى عنه ابن مخلد وغيره (٨) O. * * * * *

стр. 1805

مسألة (٤٢٠): الدَّال على الصَّيد يلزمه الجزاء إذا كان محرمًا. وقال مالكٌ والشَّافعيُّ: لا يلزمه. لنا: ٢١٦١ - ما روى أبو بكر الجوزقيُّ في كتابه المخرَّج على «الصَّحيحين» من حديث أبي قتادة أنَّه كان مع أناسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ وهم محرمون، وأبو قتادة ليس بمحرمٍ، فصرع حمار وحشٍ فأكل من لحمه، وأبى أصحابه أن يأكلوا، وأنَّهم سألوا رسول الله ﷺ فقال: " أشرتم أو قتلتم أو صدتم؟ «قالوا: لا. قال:» فلا بأس به، كلوا ". فوجه الدَّليل: أنَّه سوَّى بين الإشارة والقتل. ز: أصل حديث أبي قتادة في «الصَّحيحين»، وفي بعض ألفاظه: قال: «هل معكم أحدٌ أمره، أو أشار إليه بشيءٍ؟» قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمها» (١). وفي لفظٍ: «أمنكم أحدٌ أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها» (٢) O. * * * * * مسألة (٤٢١): ما لا يؤكل لحمه، ولا هو متولِّدٌ ممَّا يؤكل لحمه- كالسَّبع والنِّسر-، لا يضمن بالجزاء.

стр. 1806

وقال أبو حنيفة: يضمن. ٢١٦٢ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن ما يقتل المحرم من الدَّواب؟ فقال: «خمسٌ لا جناح في قتلهنَّ على من قتلهنَّ (١): العقرب، والفأرة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور» (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣)، وفيهما مثله من حديث عائشة (٤) وحفصة (٥). فالحجَّة فيه من وجهين: أحدهما: أن السَّبع يسمَّى كلبًا، قال ﵇ في عتيبة بن أبي لهب: «اللهم سلَّط عليه كلبًا من كلابك». فأكله السَّبع. والثَّاني: أنَّه لمَّا نصَّ على (الكلب العقور) نبَّه على السَّبع، لأنَّه أشدُّ ضررًا منه. * * * * *

стр. 1807

مسألة (٤٢٢) إذا اشترك جماعة مُحْرِمُون في قتل صيدٍ، فعليهم جزاءٌ واحدٌ. وقال أبو حنيفة ومالك: على كلِّ واحدٍ منهم جزاءٌ كاملٌ. لنا: أنَّه سُئل عن الضَّبع فقال: «صيدٌ». وجعل فيها كبشًا. وقد سبق بإسناده (١). * * * * * مسألة (٤٢٣): يحرم على المحرم أكل ما صيد لأجله. وقال أبو حنيفة: لا يحرم. لنا ثلاثة أحاديث: ٢١٦٣ - الحديث الأوَّل: قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: حدَّثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد الله بن الزُّبير الحُميديُّ ثنا سفيان ثنا الزُّهريُّ قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله أنَّه سمع ابن عبَّاس يقول: أخبرني الصَّعب ابن جَثَامة الليثيُّ قال: أهديتُ لرسول الله ﷺ لحم حمارِ وحشٍ وهو بالأبواء - أو بودَّان- فردَّه عليَّ، فلما رأى الكراهيَّة في وجهي، قال: «إنَّه ليس بنا ردٌّ عليك، ولكنَّا حرمٌ» (٢).

стр. 1808

أخرجاه في «الصَّحيحين» (١). قال الشَّافعيُّ: وجه هذا الحديث أنَّه إنَّما ردَّه عليه لمَّا ظنَّ أنَّه صِيد من أجله، فتركه على التَّنزُّه (٢). ٢١٦٤ - الحديث الثَّاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو سلمة الخزاعيُّ ثنا عبد العزيز (٣) عن عمرو بن أبي عمرو عن رجلٍ من الأنصار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «كلوا لحم الصَّيد وأنتم حرمٌ مالم تصيدوه أو يصاد لكم» (٤). ٢١٦٥ - طريقٌ آخرٌ: قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا قتيبة ثنا يعقوب بن عبد الرَّحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطَّلِب عن جابر أنَّ النَّبيَّ- ﷺ قال: «صيد البرِّ لكم حلالٌ وأنتم حرمٌ، مالم تصيدوه أو يصاد لكم» (٥). قال التِّرمذيُّ: لا نعرف للمطَّلب سماعًا من جابر. قال المصنِّف: قلت: قال يحيى بن معين: عمرو بن أبي عمرو لا يحتجُّ بحديثه (٦). وقال مرَّة: ليس بالقويِّ (٧). وقال أحمد بن حنبل: ما به

стр. 1809

بأسٌ (١). وقال الشَّافعيُّ: هذا أحسن حديثٍ روي في هذا الباب وأقيس (٢). ز: روى هذا الحديث [أيضًا:] (٣) أبو داود (٤) والنَّسائيُّ عن قتيبة، وقال النَّسائيُّ: عمرو بن أبي عمرو ليس هو بالقويِّ في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك (٥). ورواه أبو حاتم البستيُّ عن الحسن بن سفيان عن قتيبة (٦)، ورواه الإمام أحمد أيضًا عن سعيد بن منصور وقتيبة كلاهما عن يعقوب (٧). وعمرو بن أبي عمرو تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة، ووثَّقه غير واحدٍ منهم، وأخرج له البخاريُّ ومسلمٌ في «صحيحيهما» (٨). والمطَّلب بن عبد الله بن حَنْطب: ثقةٌ، إلا أنَّه لم يسمع من جابر فيما قيل، قال ابن أبي حاتم في «المراسيل»: سمعت أبي يقول: المطَّلب بن

стр. 1810

عبد الله بن حَنْطب عامَّة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي- ﷺ إلا سهل بن سعدٍ وسلمة بن اكوع وأنسًا أو من كان قريبًا منهم، لم يسمع من جابر (١). وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه في كتاب «الجرح والتَّعديل» أنَّه قال: وجابر يشبه أن يكون أدركه (٢)، والله أعلم O. ٢١٦٦ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا محمَّد بن يحيى ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية، فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارًا، فحملت عليه، فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ ، وذكرت أنِّي لم أكن أحرمت، وأنِّي إنما اصطدته لك، فأمر النَّبيُّ ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أنِّي اصطدته لك. قال أبو بكر النَّيسابوريُّ: قوله: (اصطدته لك)، وقوله: (ولم يأكل منه)، لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر، وهو موافقٌ لما روي عن عثمان أنَّه صيد له طائرٌ وهو محرمٌ فلم يأكل (٣). ز: رواه ابن ماجة عن محمَّد بن يحيى (٤). ٢١٦٧ - قال الإمام أحمد في «المسند»: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق أنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية، فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارًا فحملت عليه،

стр. 1811

فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ ، وذكرت أنِّي لم كن أحرمت، وأنِّي إنَّما اصطدته لك، فأمر النَّبيُّ ﷺ أصحابه فكلوا، ولم يأكل منه حين [أخبرته] (١) أنِّي اصطدته له (٢). والظَّاهر أنَّ هذا الَّذي انفرد به معمرٌ غلطٌ، فإنَّ في «الصَّحيحين» أنَّ النَّبيَّ ﷺ أكل منه. وفي لفظٍ لأحمد: فقال: «أطعمونا» (٣)، وفي لفظ له: هذه العضد قد شويتها وأنضجتها وأطبتها. قال: «فهاتها». قال: فجئته بها، فنهشها رسول الله ﷺ وهو حرامٌ حتَّى فرغ منها (٤) O. * * * * * مسألة (٤٢٤): شجر الحرم مضمونٌ، خلافًا لداود. ٢١٦٨ - قال البخاريُّ: حدَّثنا يحيى بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سلمة قال: حدَّثني أبو هريرة قال: لمَّا فتح الله على رسوله مكَّة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: «إنَّ الله حبس عن مكَّة الفيل، وسلَّط عليها رسولَه والمؤمنين، وإنَّها لا تحلُّ لأحد من بعدي، وإنَّما أُحلَّت لي ساعةً من نهارٍ، لا يعضد شجرها، ولا ينفَّر صيدها» (٥)

стр. 1812

أخرجاه في «الصَّحيحين» (١). ٢١٦٩ - وأخرجاه من حديث ابن عبَّاس عن النَّبيِّ- ﷺ أنَّه قال: «إنَّ هذا البلد حرَّمه الله يوم خلق السَّموات والأرض، وهو حرام بحرمة [الله] (٢) إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفّر صيده» (٣). * * * * * مسألة (٤٢٥): صيد المدينة وشجرها محرَّمٌ. وقال أبو حنيفة: ليس بمحرمٍ. ٢١٧٠ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم التَّيميِّ عن أبيه قال: خطبنا عليٌّ ﵇ فقال: من زعم أنَّ عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصَّحيفة- صحيفةٌ فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات- فقد كذب. قال: وفيها: قال رسول الله ﷺ : «المدينة حرمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثورٍ، فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفًا، وذمة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم» (٤).

стр. 1813

٢١٧١ - قال أحمد: وحدَّثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن الزُّهريِّ عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة قال: حرَّم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة. قال أبو هريرة: فلو وجدت الظِّباء ما بين لابتيها ما ذعرتها. وجعل حول المدينة اثنى عشرميلاً حمًى (١). الحديثان في «الصَّحيحين». ٢١٧٢ - قال أحمد: وحدَّثنا ابن نمير عن عثمان بن حَكيم قال: أخبرني عامر بن سعدٍ عن أبيه قال: قال رسول الله- ﷺ : «إنِّي أُحرِّم (٢) ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عِضاهُها أو يُقتل صيدها» (٣). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٤). ٢١٧٣ - قال أحمد: وحدَّثنا عليُّ بن عبد الله بن جعفر قال: حدَّثني أنس بن عياض قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن حرملة عن يعلى بن عبد الرَّحمن بن هرمز أنَّ عبد الله بن عبَّاد الزُّرقيَّ أخبره أنَّه كان يصيد العصافير في بئر إهاب (٥)، قال: فرآني عبادة بن الصَّامت وقد أخذت العصفور، فنزعه منِّي فأرسله، ويقول: أي بني إنَّ رسول الله ﷺ حرَّم ما بين لابتيها كما حرَّم إبراهيم مكَّة (٦).

стр. 1814

ز: هذا الحديث غير مخرَّج في «السُّنن»، وقد رواه سمويه عن عبد الله بن الزُّبير عن أنس بن عياض (١). ورواه عبد الله بن أحمد عن محمَّد بن عبَّاد (٢) المكيِّ وأبي مروان العثمانيِّ كلاهما عن أبي ضمرة، وفيه: أنَّه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب (٣). ورواه الطَّبرانيُّ عن موسى بن هارون [عن إبراهيم بن المنذر الحزاميِّ عن أنس، ذكره في ترجمة عباد (٤) بن الصامت] (٥)، وفي ترجمة عبادة الزُّرقيِّ، وقد روى عن عليِّ بن المدينيِّ أنَّه قال: هو عبادة بن الصَّامت. وكذا هو في رواية الإمام أحمد عنه (٦). وعبد الله بن عبَّاد: ذكره ابن أبي حاتم في «كتابه» فقال: عبد الله بن عبَّاد الزُّرقيُّ الأنصاريُّ، روى عن عبادة- رجلٌ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ ، روى عنه يعلى بن عبد الرَّحمن بن هرمز، سمعت أبي يقول ذلك (٧). ولم يذكر يعلى بن عبد الرَّحمن في حرف الياء، إنما قال: يعلى بن مسلم بن هرمز، روى عنه عبد الرَّحمن بن حرملة الأسلميُّ، سمعت أبي يقول ذلك.

стр. 1815

لم يزد (١)، ويعلى بن مسلم بن هرمز ثقة مشهورٌ، مخرَّجٌ له في «الصَّحيحين» (٢)، والله أعلم O. ٢١٧٤ - قال أحمد: وحدَّثنا حسين بن محمَّد ثنا الفضيل بن سليمان ثنا محمَّد بن أبي يحيى عن عبيد الله (٣) بن حبيش الغفاريِّ عن عبد الله بن سلام قال: ما بين كذا (٤) وأحد حرامٌ حرَّمه رسول الله ﷺ ، ما كنت لأقطع به شجرةً، ولا أقتل به طائرًا (٥). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السُّنن»، وقد رأيت في النُّسخة الَّتي نقلت منها مضبوطًا: (ما بين كدى وأحد حرامٌ)، والصَّواب: (ما بين كذا وأحد)، وبعض النَّاس يكتب (كذا) بالياء، فقد روى الطَّبرانيُّ هذا الحديث وفيه: (ما بين عَيْرٍ وأحدٍ حرامٌ)، لكن قال في إسناده: (عبد الله ابن حبيش) (٦)، والصَّواب: (عبيد الله)، والَّذي في «المسند» والطَّبراني: (حبيش) بالحاء المهملة، وذكره ابن أبي حاتم بالخاء المعجمة، فقال: عبد الله

стр. 1816

بن خنيس، روى عن عبد الله بن سلام، روى عنه محمَّد ابن أبي يحيى، سمعت أبي يقول ذلك (١) O. مسألة (٤٢٦): ويضمن صيد المدينة بالجزاء. وعنه: لا جزاء فيه، كقول مالك. وعن الشَّافعيِّ كالقولين. والجزاء مقدرٌ بالسَّلَب يتملَّكه الآخذ له. وعن الشَّافعيِّ قولان: أحدهما: كقولنا، والثَّاني: يتصدَّق بالسَّلَب على فقراء المدينة. ٢١٧٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمَّد بن سعدٍ عن عامر بن سعدٍ أنَّ سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد غلامًا يَخْبِطُ (٢) شجرًا- أو يقطعه- فسلبه، فلمَّا رجع سعدٌ جاءه أهلُ الغلام فكلَّموه أَن يردَّ ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئَا نفَّلنيه رسول الله ﷺ . فأبى أن يردَّه عليهم (٣). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٤). * * * * *

стр. 1817

مسألة (٤٢٧): مكَّة أفضل البلاد. وعنه: المدينة، كقول مالك. ٢١٧٦ - قال المؤلِّّّف: أخبرنا ابن عبد الواحد أنا الحسن بن عليٍّ ثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدَّثني أبي (ح) وأخبرنا عبد الوهَّاب بن المبارك ويحيى بن عليٍّ قالا: أنا أبو محمَّد الصَّرِيفيني أنا أبو بكر ابن عبدان ثنا عبد الواحد بن المهتدي بالله ثنا أيُّوب بن سليمان الصُّغْديُّ، قالا: ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزُّهريِّ أنا أبو سلمة بن عبد الرَّحمن أنَّ عبد الله بن عَدِيٍّ ابن الحمراء (١) أخبره أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقول- وهو واقفٌ بالحَزْوَرَة (٢) في سوق مكَّة-: «والله إنَّكِ لخير أرض الله، وأحبُّ بلاد (٣) الله إلى الله ، ولولا أنِّي أُخرجت منكِ ما خرجتُ». ٢١٧٧ - أخبرنا يحيى بن عليٍّ أنا جابر بن ياسين (٤) وعبد العزيز (٥) بن عليٍّ قالا: أنا المخلص ثنا ابن صاعد ثنا ابن أبي بزَّة ثنا مؤمَّل بن إسماعيل ثنا حمَّاد بن سلمة ثنا ثابت ثنا عبد الله بن رباح الأنصاريُّ عن أبي هريرة- في حديثٍ ذكره- قال: فلمَّا قدمنا مكَّة أتته الأنصار، فجلسوا حوله- يعني: النَّبيَّ ﷺ ، فجعل يقلِّب بصره في نواحي مكَّة، وينظر إليها ويقول: «والله لقد عرفت أنَّكِ أحبُّ البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أنَّ قومي أخرجوني ما خرجتُ».

стр. 1818

ز: حديث عبد الله بن عَدِيِّ بن الحمراء: رواه التِّرمذيُّ عن قتيبة عن الليث عن عُقيل عن الزُّهريِّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ (١)، وقد رواه يونس عن الزُّهريِّ، ورواه محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وحديث الزُّهريِّ عندي أصحُّ (٢). ورواه النَّسائيُّ عن قتيبة به (٣)، وعن إسحاق بن منصور عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ نحوه (٤). ورواه ابن ماجة عن عيسى بن حمَّاد زُغْبَة عن الليث به (٥). ورواه أبو حاتم البستيُّ في كتاب «الأنول والتقاسيم» عن محمَّد بن الحسن بن قتيبة العسقلانيِّ عن عيسى بن حمَّاد (٦). ورواه الإمام أحمد أيضًا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ به (٧). وقد رواه النَّسائيُّ من حديث معمر عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٨)، وكأنَّ ذلك وهمٌ من معمر. ٢١٧٨ - وقال الطَّبرانيُّ: حدَّثنا أحمد بن خليد- يعني: الحلبيَّ- ثنا الحميديُّ ثنا عبد العزيز بن محمَّد الدَّراورديُّ عن محمَّد بن عبد الله ابن أخي

стр. 1819

الزُّهريِّ عن الزُّهريِّ عن محمَّد بن جُبير بن مُطعِم عن عبد الله بن عَدِيِّ بن الحمراء قال: وقف رسول الله- ﷺ على الحَزْوَرَة فقال: " والله إنِّي لأعلم أنَّك خيرُ أرض الله، وأحبُّ [أرض] (١) الله إلى الله، ولولا أنِّي أُخرجت منك ما خرجتُ " (٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ذكر أحاديث رجالٍ من الصَّحابة رووا عن النَّبيِّ ﷺ رويت [أحاديثهم] (٣) من وجوهٍ صحاحٍ لا مطعن في ناقلها (٤)، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا- يعني: البخاريُّ ومسلمًا- فيلزم إخراجها على مذهبهم (٥) … فذكر جماعة منهم: عبد الله بن عَدِيِّ بن الحمراء الزُّهريَّ، روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن ومحمَّد بن جبير بن مطعم، قاله الزهريَّ عنهما (٦). وحديث ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة: رواه مسلمٌ من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت (٧)، ومن حديث يحيى بن حسَّان عن حمَّاد ابن سلمة عن ثابت (٨)، وذكر فيه فتح مكَّة، وليس فيه ما ذكره المؤلِّف من تفضيل مكَّة.

стр. 1820

ومؤمَّل بن إسماعيل: تكلَّم فيه بعض الأئمة، وهو صدوقٌ كثير الخطأ. وابن أبي بَزَّة هو: أحمد بن محمَّد بن عبد الله، أبو الحسن البزِّيُّ، من ولد القاسم بن أبي بَزَّة، المكيِّ، المقرئ، وقد ضعَّفه أبو حاتم الرَّازيُّ وقال: لا أحدِّث عنه (١). وقال العقيليُّ: منكر الحديث (٢) O. * * * * * مسألة (٤٢٨): لا تكره المجاورة بمكَّة. وقال أبو حنيفة: تكره. ٢١٧٩ - حدَّثنا يحيى بن إبراهيم السَّلَمَاسِيُّ (٣) قال: قرأت على أبي، قلت له: أخبركم أبو نصر أحمد بن محمَّد القارئ (٤) ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله البزَّاز. ثنا النَّقَّاش ثنا أحمد بن فيَّاض (٥) ثنا أبو محمَّد أخو الإمام (٦) ثنا عبد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاةٍ». قال أبو بكر النَقَّاش: فحسبت ذلك على هذه الرِّواية فبلغت صلاةٌ واحدةٌ في المسجد الحرام عمر

стр. 1821

خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلةً، وصلاة يوم وليلةٍ في المسجد الحرام- وهي خمس صلوات- عمر مائتي سنة وسبع وسبعين (١) سنة وتسعة أشهر وعشر ليالٍ. ز: هذا إسنادٌ مظلمٌ، وأبو بكر النَّقَّاش اتَّهمه بعض الأئمة، وله غير حديث منكر، وإيراد المصنِّف هذا الحديث من طريقه بهذا الإسناد المظلم فيه تقصيرٌ كثير، مع كونه في «مسند الإمام أحمد» بإسنادٍ صحيحٍ (٢). وقوله: (عن عبد الله بن عمرو) خطأٌ، وإنَّما هو (عبيد الله بن عمرو) وليس الغلط في هذا من النُّسخة، فإنِّي كذلك وجدته في نسختين صحيحتين (٣)، على إحداهما خطُّ المؤلف. وأبو محمَّد أخو الإمام هو: عبد الرَّحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسديُّ الحلبيُّ، وهو مشهورٌ بـ (ابن أخي الإمام)، ويقال له: (أخو الإمام) أيضًا، وهو ثقةٌ، روى عنه أبو داود والنَّسائيُّ (٤)، ولهم شيخان آخران كلُّ منهما يقال له: (ابن أخي الإمام)، واسم كلٍّ منهما عبد الرَّحمن بن عُبيد الله (٥)، لكن هذا هو الأكبر، والله أعلم. ٢١٨٠ - قال الإمام أحمد في «مسنده»: حدَّثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاةٍ فيما سواه» (٦).

стр. 1822

٢١٨١ - حدَّثنا حسين- يعني: ابن محمَّد- وعبد الجبَّار بن محمَّد الخطَّابيُّ قالا: ثنا عبيد الله- يعني: ابن عمرو الرَّقِّيُّ- عن عبد الكريم عن عطاء عن جابرٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاةٍ (١)». وقال حسين: «فيما سواه» (٢). كذا رأيته في عدَّة نسخ (أفضل من مائة صلاةٍ) وهو صحيحٌ، ومعناه: أفضل من مائة صلاةٍ في مسجدي، لتوافق اللَّفظ الأوَّل. وقول حسين: (فيما سواه) [فيه] (٣) نظر. وقد روى هذا الحديث ابن ماجة عن إسماعيل بن أسد عن زكريا بن عَدِيٍّ عن عبيد الله بن عمرو (٤)، وهو حديثٌ صحيحٌ. وعبد الكريم هو: ابن مالكٍ الجزريُّ، أحد الثِّقات O. * * * * *

стр. 1823

مسائل الطَّواف مسألة (٤٢٩): السُّنَّة أن يستلم الرُّكن اليماني في طوافه. وقال أبو حنيفة: ليس بمسنونٍ. ٢١٨٢ - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرَّزَّاق أنا سفيان ومعمر عن ابن خُثَيْم عن أبي الطُّفيل قال: كنت مع ابنِ عبَّاس ومعاويةُ لا يمرُّ بركنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عبَّاس: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لم بستلم إلا الحجر الأسود والرُّكن اليماني (١). قال معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجورًا (٢). انفرد بإخراجه مسلمٌ. ز: رواه مسلمٌ مختصرًا من غير حديث ابن خثيم، فقال: ٢١٨٣ - حدَّثني أبو الطَّاهر أنا ابن وهبٍ أخبرني عمرو بن الحارث أنَّ قتادة بن دعامة حدَّثه أنَّ أبا الطُّفيل البكريَّ حدَّثه أنَّه سمع ابن عبَّاس يقول: لم أر رسول الله ﷺ يستلم غير الرُّكنين اليمانيين (٣) O. ٢١٨٤ - وقال مسلمٌ: حدَّثنا محمَّد بن المثنَّى ثنا خالد بن الحارث عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله أنَّ رسول ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر والرُّكن

стр. 1824

اليماني (١). ٢١٨٥ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا إسحاق بن محمَّد بن الفضل ثنا عليُّ ابن شعيب ثنا عبد الله بن نُمير ثنا حجَّاج عن عطاء وابن أبي مليكة عن نافع (٢) عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ حين دخل مكَّة استلم الرُّكن الأسود والرُّكن اليماني، ولم يستلم غيرهما من الأركان (٣). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السُّنن»، وشيخ الدَّارَقُطْنِيُّ صدوقٌ، وعليُّ بن شعيب ثقةٌ، وحجَّاج هو: ابن أرطأة، وقد سبق القول فيه غير مرَّةٍ (٤)، والله أعلم O. ٢١٨٦ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا ابن مخلد ثنا الرَّماديُّ ثنا يحيى بن أبي بكير (٥) ثنا إسرائيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز (٦) عن سعيد بن جبير عن

стр. 1825

ابن عبَّاس قال: كان رسول. الله ﷺ يقبِّل الرُّكن اليماني، ويضع خدَّه عليه (١). ز: لم يخرِّجوا هذا الحديث أيضًا، وعبد الله بن مسلم بن هرمز: ضعَّفه أحمد (٢) ويحيى (٣) وغيرهما. ٢١٨٧ - وقد روى البيهقيُّ هذا الحديث من روايته عن مجاهد عن ابن عبَّاس قال: كان رسول الله ﷺ إذا استلم الرُّكن اليماني قبَّله، ووضع خدَّه الأيمن عليه. وقال: تفرَّد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيفٌ. قال: والأخبار عن ابن عبَّاس في تقبيل الحجر الأسود والسُّجود عليه، إلا أن يكون أراد بالرُّكن اليماني الحجرَ الأسود، فإنَّه يسمَّى بذلك فيكون موافقًا لغيره، والله أعلم (٤). وقد رواه ابن عَدِيٍّ من رواية أبي إسماعيل المؤدِّب عنه، ثُمَّ قال: ولعبد الله بن مسلم أحاديث ليست بالكثيرة، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابع عليه (٥) O. احتجُّوا: ٢١٨٨ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق ثنا ابن جريج
следующие страницы →