← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلةً، وصلاة يوم وليلةٍ في المسجد الحرام- وهي خمس صلوات- عمر مائتي سنة وسبع وسبعين (١) سنة وتسعة أشهر وعشر ليالٍ. ز: هذا إسنادٌ مظلمٌ، وأبو بكر النَّقَّاش اتَّهمه بعض الأئمة، وله غير حديث منكر، وإيراد المصنِّف هذا الحديث من طريقه بهذا الإسناد المظلم فيه تقصيرٌ كثير، مع كونه في «مسند الإمام أحمد» بإسنادٍ صحيحٍ (٢). وقوله: (عن عبد الله بن عمرو) خطأٌ، وإنَّما هو (عبيد الله بن عمرو) وليس الغلط في هذا من النُّسخة، فإنِّي كذلك وجدته في نسختين صحيحتين (٣)، على إحداهما خطُّ المؤلف. وأبو محمَّد أخو الإمام هو: عبد الرَّحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسديُّ الحلبيُّ، وهو مشهورٌ بـ (ابن أخي الإمام)، ويقال له: (أخو الإمام) أيضًا، وهو ثقةٌ، روى عنه أبو داود والنَّسائيُّ (٤)، ولهم شيخان آخران كلُّ منهما يقال له: (ابن أخي الإمام)، واسم كلٍّ منهما عبد الرَّحمن بن عُبيد الله (٥)، لكن هذا هو الأكبر، والله أعلم. ٢١٨٠ - قال الإمام أحمد في «مسنده»: حدَّثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاةٍ فيما سواه» (٦).

стр. 1822

٢١٨١ - حدَّثنا حسين- يعني: ابن محمَّد- وعبد الجبَّار بن محمَّد الخطَّابيُّ قالا: ثنا عبيد الله- يعني: ابن عمرو الرَّقِّيُّ- عن عبد الكريم عن عطاء عن جابرٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاةٍ (١)». وقال حسين: «فيما سواه» (٢). كذا رأيته في عدَّة نسخ (أفضل من مائة صلاةٍ) وهو صحيحٌ، ومعناه: أفضل من مائة صلاةٍ في مسجدي، لتوافق اللَّفظ الأوَّل. وقول حسين: (فيما سواه) [فيه] (٣) نظر. وقد روى هذا الحديث ابن ماجة عن إسماعيل بن أسد عن زكريا بن عَدِيٍّ عن عبيد الله بن عمرو (٤)، وهو حديثٌ صحيحٌ. وعبد الكريم هو: ابن مالكٍ الجزريُّ، أحد الثِّقات O. * * * * *

стр. 1823

مسائل الطَّواف مسألة (٤٢٩): السُّنَّة أن يستلم الرُّكن اليماني في طوافه. وقال أبو حنيفة: ليس بمسنونٍ. ٢١٨٢ - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرَّزَّاق أنا سفيان ومعمر عن ابن خُثَيْم عن أبي الطُّفيل قال: كنت مع ابنِ عبَّاس ومعاويةُ لا يمرُّ بركنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عبَّاس: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لم بستلم إلا الحجر الأسود والرُّكن اليماني (١). قال معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجورًا (٢). انفرد بإخراجه مسلمٌ. ز: رواه مسلمٌ مختصرًا من غير حديث ابن خثيم، فقال: ٢١٨٣ - حدَّثني أبو الطَّاهر أنا ابن وهبٍ أخبرني عمرو بن الحارث أنَّ قتادة بن دعامة حدَّثه أنَّ أبا الطُّفيل البكريَّ حدَّثه أنَّه سمع ابن عبَّاس يقول: لم أر رسول الله ﷺ يستلم غير الرُّكنين اليمانيين (٣) O. ٢١٨٤ - وقال مسلمٌ: حدَّثنا محمَّد بن المثنَّى ثنا خالد بن الحارث عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله أنَّ رسول ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر والرُّكن

стр. 1824

اليماني (١). ٢١٨٥ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا إسحاق بن محمَّد بن الفضل ثنا عليُّ ابن شعيب ثنا عبد الله بن نُمير ثنا حجَّاج عن عطاء وابن أبي مليكة عن نافع (٢) عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ حين دخل مكَّة استلم الرُّكن الأسود والرُّكن اليماني، ولم يستلم غيرهما من الأركان (٣). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السُّنن»، وشيخ الدَّارَقُطْنِيُّ صدوقٌ، وعليُّ بن شعيب ثقةٌ، وحجَّاج هو: ابن أرطأة، وقد سبق القول فيه غير مرَّةٍ (٤)، والله أعلم O. ٢١٨٦ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا ابن مخلد ثنا الرَّماديُّ ثنا يحيى بن أبي بكير (٥) ثنا إسرائيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز (٦) عن سعيد بن جبير عن

стр. 1825

ابن عبَّاس قال: كان رسول. الله ﷺ يقبِّل الرُّكن اليماني، ويضع خدَّه عليه (١). ز: لم يخرِّجوا هذا الحديث أيضًا، وعبد الله بن مسلم بن هرمز: ضعَّفه أحمد (٢) ويحيى (٣) وغيرهما. ٢١٨٧ - وقد روى البيهقيُّ هذا الحديث من روايته عن مجاهد عن ابن عبَّاس قال: كان رسول الله ﷺ إذا استلم الرُّكن اليماني قبَّله، ووضع خدَّه الأيمن عليه. وقال: تفرَّد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيفٌ. قال: والأخبار عن ابن عبَّاس في تقبيل الحجر الأسود والسُّجود عليه، إلا أن يكون أراد بالرُّكن اليماني الحجرَ الأسود، فإنَّه يسمَّى بذلك فيكون موافقًا لغيره، والله أعلم (٤). وقد رواه ابن عَدِيٍّ من رواية أبي إسماعيل المؤدِّب عنه، ثُمَّ قال: ولعبد الله بن مسلم أحاديث ليست بالكثيرة، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابع عليه (٥) O. احتجُّوا: ٢١٨٨ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق ثنا ابن جريج

стр. 1826

قال: أخبرني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن بعض بني يعلى بن أُميَّة عن يعلى بن أُميَّة قال: كنت مع عمر فاستلم الرُّكن. قال يعلى: وكنت ممَّا يلي البيت، فلمَّا بلغت الرُّكن الغربي الَّذي يلي الأسود مررت بين يديه لأستلم، فقال: ما شأنك؟ قلت: ألا تستلم هذين؟ قال: ألم تطف مع رسول الله ﷺ ؟ فقلت: بلى. قال: أرأيته يستلم هذين الرُّكنين- يعني الغربيين-؟ قلت: لا. قال: أفليس لك فيه أسوةٌ؟ قلت: بلى. قال: فانفذ عنك (١). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السُّنن»، وفي صحَّته نظرٌ، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٣٠): يسنُّ تقبيل ما يُستلم به الحجر. وقال مالك: لا يسنُّ. ٢١٨٩ - قال مسلم بن الحجَّاج: حدَّثنا محمَّد بن المثنَّى ثنا سليمان بن داود ثنا معروف بن خَرْبُوْذَ (٢) قال: سمعت أبا الطُّفيل يقول: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الرُّكن بمحجنٍ معه، ويقبِّل المحجن (٣). ٢١٩٠ - قال مسلمٌ: وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة (٤) ثنا أبو خالد

стр. 1827

الأحمر عن عبيد الله عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثُمَّ قَبَّل يده، وقال: ما تركتُه منذ رأيتُ رسول الله ﷺ يفعلُه (١). * * * * * مسألة (٤٣١): لا يصحُّ طواف المحدث والنَّجس. وعنه: يصحُّ، ويلزمه دمٌ، كقول أبي حنيفة. ٢١٩١ - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا قتيبة ثنا جريرٌ عن عطاء بن السَّائب عن طاوس عن ابن عبَّاس أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «الطَّواف حول البيت مثل الصَّلاة، إلا أنَّكم تتكلَّمون فيه، فمن تكلَّم فيه فلا يتكلَّمنَّ إلا بخيرٍ». قال التِّرمذيُّ: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السَّائب (٢). قال أحمد بن حنبل: اختلط عطاء في آخر عمره، فمن سمع منه قديمًا فهو صحيحٌ (٣). ز: جرير أخذ عن عطاء في أواخر عمره، وقد تابعه غيره: فرواه سمويه عن عبد الله بن الزُّبير عن فضيل بن عياض عن عطاء مرفوعًا بنحوه (٤)؛ ورواه ابن حِبَّان عن الحسن بن سفيان عن محمَّد بن أبي السَّريِّ عن

стр. 1828

فضيل (١)؛ ورواه النَّسائيُّ عن يوسف بن سعيد عن حجَّاج بن محمَّد، [و] (٢) عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب، جميعًا عن ابن جريج عن الحسن بن [] (٣) مسلم عن طاوس عن رجلٍ أدرك النَّبيَّ ﷺ نحوه، ولم يسمِّ ابن عبَّاس (٤). ورواه موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عبَّاس مرفوعًا. ٢١٩٢ - وقال إسماعيل بن عبد الله سمويه: ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن حنظلة عن طاوس عن ابن عبَّاس- لا أعلمه [إلا] (٥) رفعه- قال: الطَّواف بالبيت صلاةٌ، فأقلُّوا فيه الكلام (٦) O. وقد احتجَّ أصحابنا بحديثين في «الصَّحيحين» روتهما عائشة: ٢١٩٣ - أحدهما: أنَّها حاضت، فقال لها النَّبيُّ ﷺ «اقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتَّى تطهري» (٧). ٢١٩٤ - والثَّاني: أنَّ صفيَّة حاضت، فقال رسول الله ﷺ : «أكنت أففمت يوم النَّحر- يعني الطَّواف-؟» قالت: نم. قال: «فانفري إذًا» (٨).

стр. 1829

قالوا: فمنع من الطَّواف لعدم الطَّهارة. فقال الخصم: إنَّما قال ذلك لأجل دخول المسجد. قلنا: المنقول: حكمٌ وسببٌ، وظاهر الأمر يعلِّق الحكم بالسَّبب، فلمَّا تعرَّض للطَّواف- لا للمسجد- دلَّ على أنَّه هو المقصود بالحكم. مسألة (٤٣٢): إذا ترك الحجر في طوافه لم يجزه، خلافًا لأبي حنيفة. ٢١٩٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا قتيبة ثنا عبد العزيز بن محمَّد عن علقمة عن أمِّه عن عائشة قالت: كنت أحبُّ أن أدخل البيت وأصلِّي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي وأدخلني الحجر، فقال لي: «صلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنَّما هو قطعةٌ من البيت، ولكنَّ قومك استقصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت» (١). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٢)، وعلقمة هو: ابن بلال (٣). ز: رواه أبو داود عن القَعنبيِّ (٤)، والتِّرمذيُّ عن قتيبة، والنَّسائيُّ عن إسحاق بن ابراهيم (٥)، ثلاثتهم عن الدَّراورديِّ به. وعلقمة هو: ابن أبي علقمة، من رجال «الصَّحيحين» (٦)، واسم

стр. 1830

أمِّه: مرجانة، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٣٣): لا تكره القراءة في الطَّواف. وعنه تكره، كقول مالك. ٢١٩٦ - قال الإمام أحمد: ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن عبيد مولى السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن السَّائب (١) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بين الرُّكن اليماني والحَجَر: «ربَّنا آتنا في الدُّنيا حسنة، [وفي الآخرة حسنة] (٢)، وقنا عذاب النَّار» (٣). ز: رواه أبو داود (٤) والنَّسائيُّ (٥) من رواية ابن جريج. وقال الإمام أحمد: وقال عبد الرَّزَّاق وابن بكر وروح في هذا الحديث: أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقول فيما بين ركن بني جمح والرُّكن الأسود: «ربَّنا آتنا .... » (٦). ويحيى بن عبيد: وثَّقه النَّسائيُّ (٧) وابنُ حِبَّان (٨)، وأبوه: وثَّقه ابن

стр. 1831

حِبَّان (١)، وكلاهما ليس بذاك المشهور O. ٢١٩٧ - وقال سعيد بن منصور: ثنا عبد الرَّزَّاق (٢) بن زياد ثنا شُعبة عن عاصم بن بَهْدَلة قال: ثنا حبيب بن صُهْبَان قال: رأيت عمر بن الخطَّاب وهو يطوف بالبيت وما هجيراه إلا أن يقول: ربَّنا آتنا في الدُّنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النَّار (٣). ز: حبيب بن صُهبان هو: أبو مالك الكوفيُّ الكاهليُّ، روى عنه الأعمش وغيره، وشهد فتح المدائن، محلُّه الصَّدق. وعبد الرَّحمن بن زياد هو: الرَّصاصيُّ، قال أبو حاتم: صدوقٌ. وقال أبو زرعة: لا بأس به (٤) O. * * * * * مسألة (٤٣٤): لا يكره تلفيق الأسابيع. وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: يكره. وصفة التَّلفيق: أن يؤخِّر ركعتي الطَّواف حتَّى إذا فرغ صلَّى لكل أسبوع

стр. 1832

ركعتين. ٢١٩٨ - قال سعيد بن منصور: ثنا سفيان قال: حدَّثني محمَّد بن السَّائب بن بركة عن أمِّه أنَّها طافت مع عائشة ﵍ ثلاثة أسابيع لا تفصل بينهنَّ، ثُمَّ صلَّت لكلِّ أسبوع ركعتين. [وقد روى أصحابنا أن الرسول ﷺ فعل مثل هذا] (١). ٢١٩٩ - وقد روى عبد الرَّحمن بن أبي حاتم في «سننه»: عن عيسى ابن يونس عن عبد السَّلام بن أبي الجنوب عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قرن ثلاثة أطواف ليس بينهما (٢) صلاة. قال عبد الرَّحمن: هو حديثٌ منكرٌ، وعبد السَّلام ضعيفٌ. ٢٢٠٠ - وقد رواه عبد السَّلام عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت ثلاثة أسباع جميعًا، ثُمَّ أتى المقام فصلَّى خلفه ستَّ ركعات. قال أبو هريرة: إنَّما أراد أن يعلِّمنا. فإن قيل: قد قال عليٌّ (٣) والدَّارَقُطْنِيُّ (٤): عبد السَّلام منكر الحديث. وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: هو متروك الحديث (٥). وقال ابن حِبَّان: يروي عن

стр. 1833

الثِّقات ما لا يشبه حديث الأثبات (١). قلنا: لا نقبل الطَّعن حتَّى يبيّن سببه (٢). ز: محمَّد بن السَّائب بن بركة: حجازيٌّ يُعَدُّ في المكيين، وثَّقه ابن معين (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائيُّ (٥) وابن حِبَّان (٦). وعبد السَّلام بن أبي الجنوب: مجمعٌ على ضعفه، وحديثه هذا من الوجهين غير مخرَّجٍ في شيءٍ من السُّنن. وقول المؤلِّف: (قلنا: لا نقبل الطَّعن حتَّى يبيّن سببه) خطأٌ في هذا المكان، فإنَّ الجرح إنَّما يحتاج إلى بيان سببه إذا عارضه تعديلٌ، مع أنَّ رواية (٧) عبد السَّلام هذا الحديث عن الزُّهريِّ متفرِّدًا به بهذين الإسنادين النَّظيفين من أقوى الأدلة على ضعفه عند أهل هذا الشَّأن، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٣٥): السَّعي ركنٌ لا ينوب عنه الدَّم. وعنه: أنَّه سنَّةٌ، لا يجب بتركه دمٌ.

стр. 1834

وقال أبو حنيفة: هو واجبٌ ينوب عنه الدَّم. ٢٢٠١ - قال الإمام أحمد: ثنا [سريج] (١) ثنا عبد الله بن المؤمَّل عن عطاء بن أبي رباح عن صفيَّة بنت شيبة عن حبيبة بنت أبي تَجْرَاة (٢) قالت: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بين الصَّفا والمروة، والنَّاس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتَّى أرى ركبتيه من شدَّة السَّعي يدور به إزاره، ويقول: «اسعوا، فإنَّ الله كتب عليكم السَّعي» (٣). فإن قيل: قد قال أبو بكر بن المنذر: مداره على ابن مؤمَّل (٤). وقال أحمد بن حنبل: أحاديث عبد الله بن المؤمَّل مناكير (٥). وقال يحيى: ضعيف الحديث (٦). قلنا: قد قال يحيى (٧) في روايةٍ: ليس به بأسٌ (٨). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السُّنن»، وفي إسناده اختلافٌ O.

стр. 1835

٢٢٠٢ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا ابن صاعد ثنا الحسن بن عيسى النَّيسابوريُّ أنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني معروف بن مُشْكَان قال: أخبرني منصور بن عبد الرَّحمن عن أمِّه صفيَّة قالت: أخبرتني نسوةٌ من بني عبد الدَّار اللاتي أدركن رسول الله ﷺ قلن: دخلن دار ابن أبي حسين، فاطَّلعنا من بابٍ، فرأينا رسول الله ﷺ يشتدُّ في السَّعي حتَّى إذا بلغ زقاق بني فلان، استقبل النَّاس، فقال: «يا أيُّها النَّاس، اسعوا، فإنَّ السَّعي قد كتب عليكم» (١). فإن قيل: قد قال أبو حاتم الرَّازيُّ: لا يحتجُّ بمنصور بن عبد الرَّحمن (٢). قلنا: قد قال يحيى بن معين: هو ثقةٌ (٣). ز: إسناد هذا الحديث صحيحٌ وإن كان غير مخرَّجٍ في «السُّنن». ومعروف بن مُشْكَان: باني كعبة الرَّحمن، صدوقٌ، لا نعلم أحدًا تكلَّم فيه. ومنصور بن عبد الرَّحمن هذا: ثقةٌ، مخرَّجٌ له في «الصَّحيحين» (٤)، ولم يتكلَّم فيه أبو حاتم، بل قال فيه: صالح الحديث (٥). وكلامه هذا الَّذي ذكره المؤلِّف إنَّما هو في منصور بن عبد الرَّحمن الغُدَانيِّ (٦) الأشلِّ، مع أنَّه من

стр. 1836

رجال مسلم (١)، ولفظ أبي حاتم فيه: ليس بالقويِّ، يكتب حديثه ولا يحتجُّ به (٢). والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٣٦): يجزى القارن طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ. وعنه: يحتاج إلى طوافين وسعيين، كقول أبي حنيفة. لنا تسعة أحاديث: ٢٢٠٣ - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: حدَّثنا قتيبة (٣) ثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنَّه أراد الحجَّ عام نزل الحَجَّاج بابنِ الزُّبير، فقيل له: إنَّ النَّاس كائنٌ (٤) بينهم قتالٌ، وإنَّا نخاف أن يصدُّوك؟ فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ، إذًا أصنع كما صنع رسول الله ﷺ ، إنِّي أُشهدكم أنِّي قد أوجبت عمرةً، ثُمَّ خرج حتَّى إذا كان بظاهر البيداء، قال: «ما شأن الحجِّ والعمرة إلا واحدٌ، أُشهدكم أنِّي قد أوجبت حجًّا مع عمرتي». وأهدى هديًا اشتراه بقُدَيْدٍ (٥)، فلم ينحر ولم يحلَّ من شيءٍ حرم منه، ولم يحلق ولم يقصِّر، حتَّى كان يوم النَّحر فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طوافَ الحجِّ والعمرة

стр. 1837

بطوافه الأوَّل. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله ﷺ (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ٢٢٠٤ - الحديث الثَّاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا أحمد بن عبد الملك (٣) حدَّثنا الدَّراورديُّ عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من فرن بين حجِّه (٤) وعمرته، أجزأه لهما طوافٌ واحدٌ (٥)». ٢٢٠٥ - طريقٌ آخر: قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا خلاد بن أسلم ثنا عبد العزيز بن محمَّد عن (٦) عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحرم بالحجِّ والعمرة أجزأه طوافٌ وسعيٌ واحدٌ منهما حتَّى يحلَّ منهما جميعًا» (٧). ز: رواه ابن ماجة عن محرز بن سلمة العدنيِّ عن الدَّراورديِّ (٨). وقال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال أبو داود: روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير (٩). وقال مسلمٌ- بعد ذكر حديث نزول الحجَّاج بابن الزُّبير من رواية

стр. 1838

عبيد الله عن نافع-: حدَّثناه ابن نُمير ثنا أبي ثنا عبيد الله عن نافع قال: أراد ابنُ عمر الحجَّ حين نزل الحجَّاج بابن الزُّبير .... - واقتصَّ الحديث بمثل هذه القصَّة، وقال في آخر الحديث: - وكان يقول: من جمع بين الحجِّ والعمرة كفاه طوافٌ واحدٌ، ولم يحلَّ حتَّى يحلَّ منهما جميعًا (١) O. ٢٢٠٦ - الحديث الثَّالث: قال البخاريُّ: حدَّثنا عبد الله بن يوسف أنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجَّة الوداع وأهللنا بعُمرةٍ، ثُمَّ قال: " من كان معه هديٌ فليهلَّ بالحجَّ والعمرة، ثُمَّ لا يحلُّ حتَّى يحلَّ منهما، فطاف الذين أهلُّوا بالعمرة ثُمَّ حلُّوا، ثُمَّ طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منًى، وأمَّا الَّذين جمعوا بين الحجِّ والعمرة، فإنَّما طافوا طوافًا واحدًا " (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). ٢٢٠٧ - الحديث الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا محمَّد بن عبد الله الزُّهيريُّ (٤) ثنا داود بن مهران ثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال لها: «إنَّ طوافكِ بالبيت وبالصَّفا والمروة، كافيكِ بحجِّكِ وعمرتكِ» (٥).

стр. 1839

انفرد بإخراجه مسلمٌ (١). ز: هذا الحديث لم يروه أحدٌ من أئمة «الكتب السِّتَّةِ» من رواية ابن جريج عن عطاء عن عائشة. ومسلم بن خالد الزَّنْجيُّ: لبس بالقويِّ. وداود بن مهران: أبو سليمان الدَّبَّاغ، وثَّقه العجليُّ (٢) وغيره. والزُّهيريُّ: وثَّقه الدَّارقُطْنِيُّ (٣)، وكان من الصَّالحين. ٢٢٠٨ - وقال مسلمٌ في «صحيحه»: حدَّثني حسن بن عليٍّ الحُلوانيُّ ثنا زيد بن الحُبَاب حدَّثني إبراهيم بن نافعٍ حدَّثني عبد الله بن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ عن عائشة أنَّها حاضت بسَرِف، فتطهَّرت بعرفة، فقال لها رسول الله ﷺ : «يجزئ عنك طوافكِ بالصَّفا والروة عن حجِّكِ وعمرتكِ» (٤). سماع مجاهد من عائشة مختلفٌ فيه، والله أعلم O. ٢٢٠٩ - الحديث الخامس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا عليُّ بن عبد الله بن مبشِّر ثنا عبد الحميد بن بيان ثنا إسحاق الأزرق عن الرَّبيع بن صَبيح عن عطاء [عن] (٥) جابرٍ قال: ما طاف لهما رسول الله ﷺ إلا طوافًا واحدًا، وسعيًا

стр. 1840

واحدًا لحجِّه وعمرته (١). قال المصنِّف: الرَّبيع ضعيفٌ. ٢٢١٠ - طريقٌ آخر: قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا ابن أبي عمر ثنا أبو معاوية عن الحجَّاج عن أبي الزُّبير عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ قرن بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا (٢). قال المصنِّف: الحجَّاج هو: ابن أرطأة، وهو ضعيفٌ. ز: حديث الرَّبيع عن عطاء غير مخرَّجٍ في «السُّنن». وحديث الحجَّاج انفرد به التِّرمذيُّ وحسَّنه. ٢٢١١ - وقال مسلمٌ في «صحيحه»: حدَّثني محمَّد بن حاتم ثنا يحيى ابن سعيد عن ابن جريج (ح)، قال: وحدَّثنا عَبدُ بن حُميدٍ أنا محمَّد بن بكر أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النَّبيُّ ﷺ ولا أصحابه بين الصَّفا والمروة إلا طوافًا واحدًا. وزاد في حديث محمَّد بن بكرٍ: طوافه الأوَّل (٣) O. ٢٢١٢ - الحديث السَّادس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا ابن صاعد ثنا محمَّد بن إشْكاب ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربيُّ ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع قال: حدَّثني ليث قال: حدَّثني عطاء وطاوس ومجاهد عن جابر بن عبد الله، وعن ابن عمر، وعن ابن عبَّاس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يطف هو وأصحابه بين الصَّفا

стр. 1841

والمروة إلا طوافًا واحدًا لعمرتهم وحجِّهم (١). قال المصنِّف: ليث هو: ابن أبي سليم، وهو ضعيفٌ. ز: رواه ابن ماجة عن محمَّد بن عبد الله بن نمير عن يحيى بن يعلى به (٢). وقال البَرقانيُّ: سألته- يعني الدَّارَقُطْنِيُّ- عن ليث بن أبي سليم، فقال: صاحب سنَّةٍ، يخرَّج حديثه. ثُمَّ قال: إنَّما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب (٣) O. ٢٢١٣ - الحديث السَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا عليُّ بن عبد الله ابن مبشِّر ثنا محمَّد بن حربٍ الواسطيُّ ثنا عليُّ بن عاصمٍ (٤) ثنا أبي عن حُصين ابن عبد الرَّحمن قال: قال لي منصور: حدَّثني أنتَ يا حُصين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنَّ النَّبيَّ- ﷺ وأصحابه طافوا لحجِّهم وعمرتهم طوافًا واحدًا (٥). قال المصنِّف: عليُّ بن عاصمٍ ضعيفٌ. ز: كذا وجدُّته في نسختين صحيحتين (٦): (ثنا عليُّ بن عاصم ثنا أبي) (٧) وهو خطأٌ، والصَّواب: (ثنا عاصم بن عليٍّ ثنا أبي). وهذا الحديث غير مخرَّجٍ في شيءٍ من «السُّنن»، والله أعلم O.

стр. 1842

٢٢١٤ - الحديث الثَّامن: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثني أحمد بن محمَّد بن زياد ثنا محمَّد بن غالب ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا محمَّد بن مروان عن ابن أبي ليلى عن عطيَّة عن أبي سعيد أنَّ النَّبيَّ ﷺ جمع بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما بالبيت طوافًا واحدًا، وبالصَّفا والمروة طوافًا واحدًا (١). قال المصنِّف: ابن أبي ليلى ضعيفٌ، واسمه محمَّد بن عبد الرَّحمن (٢). ز: هذا الحديث لم يخرِّجوه في «السُّنن». وعطيَّة بن سعد العوفيُّ: أضعف من ابن أبي ليلى. ومحمَّد بن مروان: هو السُّدِّيُّ الصَّغير، وهو غير ثقةٍ. وسعد بن عبد الحميد بن جعفر: لا بأس به، والله أعلم O. ٢٢١٥ - الحديث التَّاسع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا البغويُّ ثنا داود ابن عمرو ثنا منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ طاف طوافًا واحدًا لحجِّه وعمرته (٣). قال المصنِّف: عبد الملك هو: ابن أبي سليمان، ضعيفٌ. ز: هذا الحديث غير مخرَّج في «السُّنن»، لكن إسناده صحيحٌ، فإنَّ عبد الملك صدوقٌ، روى له مسلمٌ (٤)؛ ومنصور وثَّقه ابن معين (٥) وغيره،

стр. 1843

وهو شيعيُّ؛ وداود من شيوخ مسلمٍ (١)؛ والله أعلم O. احتجُّوا بخمسة أحاديث: ٢٢١٦ - الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا البغويُّ ثنا أبو الرَّبيع الزَّهرانيُّ ثنا حفص بن أبي داود عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عليٍّ أنَّه جمع بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافين (٢)، وسعى لهطا سعيين، ثُمَّ قال: هكذا رأيت رسول الله- ﷺ فعل (٣). ٢٢١٧ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا محمَّد بن القاسم بن زكريا ثنا عبَّاد بن يعقوب ثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن عَليٍّ قال: حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه عن عليٍّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان قارنًا، فطاف طوافين، وسعى سعيين (٤). ٢٢١٨ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد ثنا جعفر بن محمَّد بن مروان ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا أبو بُردة عن حمَّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: طاف رسول- ﷺ لعمرته وحجَّته طوافن، وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعليٌّ وابن مسعود (٥). ٢٢١٩ - الحديث الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا ابن صاعد ثنا محمَّد

стр. 1844

ابن يحيى الأَزْديُّ ثنا عبد الله بن داود عن شُعبة عن حمُيد بن هلال عن مُطرِّف عن عمران بن حُصين أنَّ النَّبيَّ- ﷺ طاف طوافين، وسعى سعيين (١). ٢٢٢٠ - الحديث الخامس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا عبد الصَّمد بن عليٍّ ثنا الفضل بن العبَّاس الصَّوَّاف ثنا يحيى بن غيلان ثنا عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر: أنَّه جمع بين حجًةِ وعمرةٍ معًا، وقال: سبيلهما واحدٌ. قال: وطاف لهما طوافين، وسعى بهما سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت (٢). والجواب: أنَّ هذه الأحاديث كلُّها لا تثبت: أمَّا حديث عليٍّ ﵇: ففي طريقه الأوَّل: حفص بن أبي داود، قال أحمد (٣) ومسلم بن الحجَّاج (٤): حفص متروك الحديث. وقال عبد الرَّحمن بن يوسف بن خراش: هو كذَّابٌ يضع الحديث (٥). وفيه ابن أبي ليلى، واسمه: محمَّد بن عبد الرَّحمن، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو ردئ الحفظ، كثير الوهم (٦). وفي الطَّريق الثَّاني: عيسى بن عبد الله، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك الحديث (٧).

стр. 1845

وأمَّا حديث ابن مسعود: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: أبو بُردة هذا هو: عمرو ابن يزيد ضعيفٌ، ومن دونه في الإسناد كلُّهم ضعفاء (١). قال المصنِّف: قلت: وفيه عبد العزيز بن أبان، قال يحيى: هو كذَّابٌ خبيثٌ (٢). وقال الرَّازيُّ (٣) والنَّسائيُّ (٤): هو متروك الحديث. وأمَّا حديث عمران: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: يقال: إنَّ محمَّد بن يحيى حدَّث بهذا من حفطه فوهم، وقد حدَّث به على الصَّواب مرارًا؛ ويقال: إنَّه رجع عن ذكر الطَّواف والسَّعي (٥). وأمَّا حديث ابن عمر: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يروه عن الحكم غير الحسن ابن عمارة، وهو متروك الحديث (٦). قال المصنِّف: قلت: قال شعبة: كذَّابٌ يحدِّث بأحاديث قد وضعها (٧). وقال السَّاجيُّ: أجمعوا على ترك حديثه (٨).

стр. 1846

ثُمَّ قد روى هو أيضًا من حديث ابن عبَّاس ضدَّ هذا: ٢٢٢١ - فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول قال: حدَّثني أبي ثنا إسحاق بن يوسف عن الحسن بن عمارة عن سلمة بن كهيل عن طاوس قال: سمعت ابن عبَّاس يقول: لا والله، ما طاف لهما رسول الله ﷺ إلا طوافًا واحدًا، فهاتوا مَنْ هذا الَّذي يحدِّث أنَّ رسول الله ﷺ طاف لهما طوافين (١)؟! ز: هذه الأحاديث لم يخرِّج أحدٌ من أهل «السُّنن» منها شيئًا. ٢٢٢٢ - وقد روى النَّسائيُّ في «مسند عليٍّ» من حديث إسرائيل عن حمَّاد بن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ عن إبراهيم بن محمَّد بن الحنفيَّة قال: طفت مع أبي وقد جمع بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وحدَّثني أنَّ عليًّا فعل ذلك، وحدَّثه أنَّ رسول الله ﷺ فعل ذلك (٢). وحمَّاد ضعَّفه الأَزْديُّ (٣)، وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (٤). وقال بعض الحفَّاظ: حمَّادٌ هذا مجهولٌ، وهذا الحديث لا يصحُّ، والله أعلم O. * * * * *

стр. 1847

مسألة (٤٣٧) طواف الوداع واجبٌ، يلزمه بتركه دمٌ، خلافًا لمالك وأحد قولي الشَّافعيِّ. ٢٢٢٣ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان عن سليمان عن طاوس [عن ابن عبَّاس] (١) قال: كان النَّاس ينصرفون في كلِّ وجهٍ، فقال النَّّبيُّ ﷺ : «لا ينفر أحدٌ حتَّى يكون آخر عهده بالبيت» (٢). ٢٢٢٤ - طريقٌ آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو بكر بن زنجويه ثنا عبد الرَّزَّاق أنا زكريا بن إسحاق عن سليمان الأحول أنَّه سمع طاوسًا يحدِّث عن ابن عبَّاس قال: كان النَّاس ينفرون من منى إلى وجهتهم، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، ورخَّص للحائض (٣). ز: حديث سفيان عن سليمان: رواه مسلمٌ (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجة (٦) من رواية غير واحدٍ عنه. وحديث زكريا عن سليمان: لم يخرجوه. ٢٢٢٥ - وقد روى البخاريُّ ومسلمٌ من حديث ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: أُمر النَّاس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنَّه خُفِّف عن المرأة الحائض (٧) O.

стр. 1848

٢٢٢٦ - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا أبو عمَّار ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: من حجَّ البيت فليكن آخر عهده بالبيت الطَّواف، إلا الحُيَّض رخَّص لهنَّ رسولُ الله ﷺ . قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (١). ز: رواه النَّسائيُّ عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى به (٢) O. ٢٢٢٧ - قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا نصر بن عبد الرَّحمن الكوفيُّ ثنا المحاربيُّ عن الحجَّاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرَّحمن بن البيلمانيِّ (٣) عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: «من حجَّ هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت». فقال له عمر: خَرَرْتَ من يديك (٤)، سمعت هذا من رسول الله ﷺ ولم تخبرنا به؟! قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ (٥). ز: هذا إسنادٌ ضعيفٌ، وقد رواه هكذا غير واحدٍ عن الحجَّاج، وقد خولف في بعضه، والله أعلم O. * * * * *

стр. 1849

مسألة (٤٣٨): فإن طاف ولم يعقبه الخروج لزمته الإعادة. وقال أبو حنيفة: لا يلزمه. لنا: الحديث المتقدِّم (١). * * * * *

стр. 1850

مسائل الوقوف مسألة (٤٣٩): وقت الوقوف من طلوع الفجر الثَّاني من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثَّاني من يوم النَّحر. وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: أوَّل الوقت بعد الزَّوال من يوم عرفة. وقال مالك: وقت الإجزاء ليلة النَّحر فقط. ٢٢٢٨ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى عن إسماعيل قال: ثنا عامر قال: حدَّثني عروة بن مُضَرِّس قال: جئت رسول الله ﷺ بالموقف (١)، فقلت: يا رسول الله، جئت من جبلٍ طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبلٍ إلا وقفت عليه، فهل لي من حجٍّ؟! فقال رسول الله ﷺ : «من أدرك معنا هذه الصَّلاة- يعني صلاة الفجر-، وأتى عرفات قبل ذلك- ليلاً أو نهارًا- تمَّ حجُّه وقضى تفثَه» (٢). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٣). ز: روى هذا الحديث أصحاب «السُّنن الأربعة» (٤) من غير وجهٍ عن الشَّعبيِّ.

стр. 1851

وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد أمسك عن إخراجه الشَّيخان محمَّد بن إسماعيل ومسلم بن الحجَّاج ﵄ على أصلهما: أنَّ عروة بن مضرِّس لم يحدِّث عنه غير عامر الشَّعبيّ، وقد وجدنا عروة بن الزُّبير حدَّث عنه. ثُمَّ ذكر ذلك بإسنادٍ فيه رجلٌ غير معروفٍ وآخر متروك (١). وقد روى أبو السُّكين الطَّائيُّ عن عمِّ أبيه زحر بن حصين (٢) عن جدِّه حميد بن مُنهبٍ عن عروة بن مضرِّس (٣)، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٤٠): إذا دفع من عرفات قبل غروب الشَّمس فعليه دمٌ، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ: لا دم عليه. ٢٢٢٩ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو أحمد محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير ثنا سفيان عن عبد الرَّحمن بن الحارث بن أبي عيَّاش عن زيد بن عليٍّ عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليِّ بن أبي طالب قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فأفاض حين (٤) غابت الشَّمس (٥).

стр. 1852

ز: كذا وجدتُّه في نسختين: (عن عبد الرَّحمن بن الحارث بن أبي عيَّاش) (١)، وهو خطأٌ، إنَّما هو: (عبد الرَّحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيَّاش بن أبي ربيعة) (٢)، وقد وثَّقه ابنُ سعدٍ (٣) وابن خزيمة (٤) وابن حِبَّان (٥) وغيرهم، وتكلَّم فيه الإمام أحمد (٦)، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٧). وزيد بن عليٍّ: هو عمُّ جعفر بن محمَّد الصَّادق، ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» وقال: رأى جماعةً من أصحاب رسول الله ﷺ (٨). وأبوه عليٌّ هو: ابن الحسين زين العابدين. وقد روى هذا الحديث التِّرمذيُّ عن بندار عن أبي أحمد، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه من حديث عليٍّ إلا من هذا الوجه (٩). وقد سُئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فذكر الاختلاف فيه، ثُمَّ قال: والقول قول

стр. 1853

الثَّوريِّ ومن تابعه، والله أعلم (١) O. ٢٢٣٠ - وقال أبو داود: حدَّثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن (٢) إسحاق قال: حدَّثني إبراهيم بن عقبة عن (٣) كريب عن أسامة قال: كنت رِدْفَ رسول الله ﷺ ، فلمَّا وقعت الشَّمس دفع رسول الله ﷺ (٤). ز: هذا إسنادٌ حسن، انفرد به أبو داود، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٤١): يجوز الدَّفع من مزدلفة بعد نصف الليل. وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتَّى يطلع الفجر. ٢٢٣١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول ثنا أبي ثنا ابن أبي فديك عن الضَّحَّاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أرسل رسول الله ﷺ أمَّ سلمة ليلة النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثُمَّ مضت فأفاضت (٥). ز: هذا الحديث رواه أبو داود عن هارون بن عبد الله عن ابن أبي

стр. 1854

قديك (١)، وليس فيه دليلٌ على أنَّه يجوز لكلِّ أحدٍ في كلِّ حالٍ الدَّفع من مزدلفة بعد نصف الليل، والله أعلم O. احتجُّوا: ٢٢٣٢ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا أبو داود عن زمعة عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ وقف بجمع، فلمَّا أضاء كلُّ شيءٍ قبل أن تطلع الشَّمس أفاض (٢). قال المصنِّف: زمعة ضعيفٌ، كثير الغلط. ز: حديث زمعة هذا لم يخرَّج في «السُّنن». وزمعة: روى له مسلمٌ مقرونًا بغيره (٣)، وقال ابن معين في روايةٍ عنه: زمعة صويلح الحديث (٤). وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٥). وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنَّ حديثه صالحٌ، لا بأس به (٦). وقال الإمام أحمد في سلمة: روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه ضعيفًا (٧). ووثَّقه ابن معين (٨) وغيره.

стр. 1855

ولو ثبت هذا الحديث لم يكن فيه دليلٌ على عدم جواز الدَّفع حتَّى يطلع الفجر، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٤٤٢): فإن دفع قبل نصف الليل فعليه دمٌ. وقال أبو حنيفة: لا دم عليه. وعن الشَّافعيِّ كالمذهبين (١) لنا: أنَّ النَّبيَّ ﷺ بات بمنى، وقال: «خذوا عنِّي مناسككم»: ٢٢٣٣ - فروى أبو داود من حديث ابن عمر: أنَّ رجلاً قال له: إنَّا نبيت بمكَّة. فقال: أمَّا رسول الله- ﷺ فبات بمنى وظلَّ (٢). ٢٢٣٤ - ومن حديث عائشة قالت: مكث رسول الله ﷺ بمنى ليالي أيَّام التَّشريق (٣). ز: هكذا احتجَّ المؤلِّف في هذه المسألة فيما وجدته في نسختين، وهذا الدَّليل الَّذي ذكره غير مطابقٍ للمسألة التي سطَّرها، وكأنَّه [انتقل] (٤) من

стр. 1856

مسألة المبيت بمزدلفة إلى مسألة المبيت بمنى، غير أنَّه قد ذكر [مسألة] (١) المبيت بمنى فيما يأتي (٢)، والله أعلم O. * * * * *

стр. 1857

مسائل التَّحلل مسألة (٤٤٣): يجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل من ليلة النَّحر. وقال أبو حنيفة ومالكٌ: لا يجوز حتَّى يطلع الفجر. لنا: ما تقدَّم من حديث أمِّ سلمة، وأنَّها دفعت للرمي قبل طلوع الفجر (١). احتجُّوا: ٢٢٣٥ - بما رواه التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا أبو كريب ثنا وكيع عن المسعوديِّ عن مِقْسم عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ قدَّم ضعفة أهله، وقال: «لا ترموا الجمرة حتَّى تطلع الشَّمس». قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). ز: كذا وجدته، وقد سقط بين المسعوديّ ومِقْسم رجلٌ، وهو الحكم ابن عُتيبة (٣). وقال التِّرمذيُّ: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مِقْسم إلا خمسة أحاديث (٤).

стр. 1858

٢٢٣٦ - وقال أبو داود: حدَّثنا محمَّد بن كثير أنا سفيان ثنا سلمة بن كُهيل عن الحسن العُرنيِّ عن ابن عبَّاس قال: قدَّمنا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطَّلب على حُمُرات، فجعل يلْطَحُ أفخاذنا ويقول: «أَيْبُنيَّ (١)، لا ترموا الجمرة حتَّى تطلُع الشَّمس». قال أبو داود: اللطح: الضَّرب اللين (٢). وروه النَّسائيُّ (٣) وابن ماجة (٤) من حديث سلمة. والحسن العُرنيُّ: لم يسمع من ابن عبَّاس. قاله أحمد بن حنبل O. * * * * * مسألة (٤٤٤): لا يجوز الرَّمي إلا بالحجارة. وقال أبو حنيفة: يجوز بجميع جنس الأرض. ٢٢٣٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان عن زياد بن سعد عن أبي الزُّبير عن أبي معبد عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله- ﷺ قال: «عليكم بمثل حصى الخذف» (٥). ز: إسناد هذا الحديث صحيح، وإن كان غير مخرَّج في شيءٍ من «الكتب السِّتَّة»، والله أعلم O.

стр. 1859

٢٢٣٨ - وقال أبو داود: حدَّثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد ثنا عَبيدة عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمِّه قالت: رأيتُ رسولَ الله ﷺ عند جمرة العقبة راكبًا، ورأيتُ بين أصابعه حجرًا، فرمى، ورمى النَّّاس (١). [ز:] (٢) هذا إسنادٌ صالحٌ. ٢٢٣٩ - وقد روى مسلمٌ في «صحيحه» من حديث جابر بن عبد الله قال: رأيت النَّبيَّ ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الخذف (٣) O. * * * * * مسألة (٤٤٥): ولا يرمى بحجرٍ قد رُمي به. وقال كثرهم: يجوز. ٢٢٤٠ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا سعيد بن يحيى الأمويُّ ثنا أبي ثنا يزيد بن سنان عن زيد (٤) بن أبي أُنيسة عن عمرو بن مُرَّة عن ابنِ لأبي سعيد عن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي يرمى بها كلَّ عامٍ فنحسب أنَّها تنقص (٥)؟ قال: «إنَّه ما تقبل منها رفع، ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال» (٦).

стр. 1860

ز: هذا الحديث غير مخرَّج في شيء من «السُّنن»، وقد رواه الحاكم وصحَّحه (١). وهو حديثٌ لا يثبت، فإنَّ أبا فروة يزيد بن سنان ضعَّفه الإمام أحمد (٢) والدَّارَقُطْنِيُّ (٣) وغيرهما، وتركه النَّسائيُّ (٤) وغيره، وذكره الحاكم في كتاب «الضُّعفاء» أيضًا، وقال البيهقيُّ: يزيد بن سنان ليس بالقويِّ في الحديث (٥)، وروي من وجهٍ آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعًا. وابن أبي سعيد هو: عبد الرَّحمن بن أبي سعيد، كذا جاء مصرحًا به في رواية الحاكم وغيره، وهو من الثِّقات O. ٢٢٤١ - وقال المؤلِّف: أخبرنا ابن ناصر أنا ابن بيان أنا ابن شاذان ثنا أبو محمَّد بن الحكم الكُدَيْمِيُّ ثنا أبو عاصم عن عبيد الله بن هرمز عن سعيد بن جبير قال: الحصى قربان، فما قبل منه رُفع، وما لم يقبل بقي. ز: كذا فيه (عبيد الله بن هرمز)، وإنَّما هو (عبد الله بن مسلم بن هرمز)، وهو ضعيفٌ. والكُدَيْمِيُّ: ساقطٌ، والله أعلم O. * * * * *
следующие страницы →