← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قال رسول الله ﷺ : «الجار أحق بسقبه» (١). ٢٥١٣ - الحديث الرابع: قال أحمد: وحدَّثنا هُشيم أنا عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «الجار أحقُّ بشفعة جاره، ينتظر بها إذا كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا» (٢). والجواب: أمَّا حديث أبي رافع: فمحمولٌ على أنَّه كان شريكًا مخالطًا. وأمَّا حديث سَمُرة: فروى أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد قال: أحاديث الحسن عن سَمُرة من كتاب (٣). وقال أحمد بن هارون البرديجيُّ (٤): لا يحفظ عن الحسن عن سَمُرة حديثٌ يقول فيه: (سمعت سَمُرة) إلا حديث واحد- وهو حديث العقيقة- ولا يثبت (٥). وقال أبو حاتم بن حِبَّان: لم

стр. 2067

يشافه الحسن سَمُرة (١). وقد قال ابن المدينيِّ: سمع الحسن من سَمُرة (٢). وأمَّا حديث عمرو بن الشَّرِيد: فقال ابن المنذر: هو حديثٌ منكرٌ، لا أصل له. وأمَّا حديث جابر: فقال شعبة: سها فيه عبد الملك بن أبي سليمان، فإن روى حديثًا آخر مثله طرحت حديثه (٣). ثُمَّ ترك شعبة التحديث عنه، وقال أحمد بن حنبل: هذا الحديث منكرٌ (٤). وقال يحيى: لم يروه غير عبد اللك، وقد أنكروه عليه (٥). ثُمَّ نحمل الأحاديث على الشريك المخالط، وقد يسمَّى جارًا. ز: حديث الحسن عن سَمُرة: رواه أبو داود (٦) والترمذيُّ (٧) والنسائيُّ (٨) من رواية قتادة عنه، وصحَّحه الترمذيُّ. ورواه النسائيُّ (٩) والطَّحاويُّ (١٠) وابن حِبَّان (١١) من رواية سعيد عن قتادة عن أنس، وكأنَّه وهمٌ.

стр. 2068

وحديث عمرو بن الشَّرَيد عن أبيه: رواه النسائيُّ (١) وابن ماجة (٢) من حديث حسين المعلِّم، ورواه النسائيُّ من رواية عبد الله بن عبد الرحمن عنه، وفي إسناده اختلافٌ قد ذكره النسائيُّ (٣). ورواه أيضًا من رواية حسين المعلِّم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدِّه (٤)، والمحفوظ حديث عمرو بن الشَّرَيد عن أبي رافع. وحديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر: رواه أصحاب «السنن الأربعة» (٥)، وقال الترمذيُّ: حسنٌ غريبٌ، لا نعلم أحدًا رواه غير عبد الملك، وعبد الملك هو ثقةٌ مأمونٌ عند أهل الحديث، لا نعلم أحدًا تكلَّم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث. وقال الشافعيُّ: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظًا (٦). وقال إسحاق بن إبراهيم: قال لي أبو عبد الله- يعني: أحمد بن حنبل-:

стр. 2069

ليس العمل على هذا، لا شفعة إلا للخليط (١). واعلم أنَّ حديث عبد الملك حديثٌ صحيحٌ، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، فإنَّ في حديث عبد الملك: «إذا كان طريقهما واحدًا»، وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشُفْعة إلا بشرط تصرف الطرق. فنقول: إذا اشترك الجاران في المنافع- كالبئر أو السطح أو الطريق- فالجار أحقُّ بصقب جاره، لحديث عبد الملك؛ وإذا لم يشتركا في شيءٍ من النافع فلا شُفْعة، لحديث جابرٍ المشهور؛ وهو أحد الأوجه الثلاثة في مذهب أحمد وغيره. وطَعْنُ شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح في عبد الملك، فإنَّ عبد الملك ثقةٌ مأمونٌ، وشعبة لم يكن من الحذَّاق في الفقه، ليجمع بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، وإنَّما كان إمامًا في الحفظ، وطَعْنُ من طَعَنَ عليه سواه إنَّما هو اتباعٌ لشعبة، وقد احتجَّ مسلمٌ في "صحيحه بحديث عبد الملك (٢)، وخرَّج له أحاديث، واستشهد به البخاريُّ، وكان سفيان يقول: حدَّثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان (٣). وقد وثَّقه الإمام أحمد (٤) ويحيى ابن معين (٥) والعِجْليُّ (٦) وابن عمَّار (٧) والنسائيُّ (٨) وغيرهم، وقد قيل

стр. 2070

لشعبة: مالكَ لا تحدِّث عن عبد الملك بن أبي سليمان. قال: تركت حديثه. قيل له: تحدِّث عن محمَّد بن عبيد الله العَرْزَمِيِّ وتدع عبد الملك، وقد كان حسن الحديث؟! قال: من حسنها فررت (١)! قال الخطيب: قد أساء شعبة في اختياره حيث حدَّث عن محمَّد بن عبيد الله العَرْزَميِّ وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان، لأنَّ محمَّد بن عبيد الله لم يختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته، وأمَّا عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيضٌ، وحُسنُ ذكرهم له مشهورٌ (٢) O. واحتجُّوا: ٢٥١٤ - بما رووا عن أبي سعيد عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «الخليط أحقُّ من الشفيع، والشفيع أحقُّ من غيره». وهذا الحديث لا يعرف هكذا، إنَّما المعروف: ٢٥١٤/ أ - ما رواه سعيد بن منصور، قال: حدَّثنا عبد الله بن المبارك عن هشام بن المغيرة الثقفيِّ قال: قال الشعبيُّ: قال رسول الله ﷺ : «الشفيع أولى من الجار، والجار أولى من الجنب». ز: هذا مرسلٌ. وهشام: وثَّقه ابن معين (٣)، وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه (٤) O. * * * * *

стр. 2071

مسألة (٥٥٨): إذا اشترى أرضًا فيها زرعٌ أو شجرٌ مثمرٌ، لم تجب الشُّفعة في الزرع والثمر. وقال أبو حنيفة ومالك: تجب. ٢٥١٥ - قال مسلم بن الحجَّاج: حدَّثنا أبو الطاهر ثنا ابن وهب عن ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : «الشُّفعة في كلِّ شِرْكٍ، في أرضٍ أو رَبْعٍ أو حائط» (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ. ووجه الحجَّة: أنَّه لم يثبت الشُّفْعة في غير ذلك. * * * * * مسألة (٥٥٩): لا تثبت الشُّفْعة فيما لا يقسم، كالحمَّام والرحى ونحوه. وقال أبو حنيفة: تثبت. وعن أحمد نحوه. وعن مالك كالمذهبين. ٢٥١٦ - قال سعيد بن منصور: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد (٢) قال: حدَّثني محمَّد بن عمارة أنَّ أبا بكر بن محمَّد قال: خطب عمر (٣) الناس، فقال: لا شفعة في بئر ولا فحل.

стр. 2072

٢٥١٦/ أ- وقد روى أصحابنا: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا شُفْعَة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة». والمنقبة: الطريق الضيق بين القوم لا يمكن قسمته. وإنَّما وجبت الشُّفْعة لأجل الضرر الذي يلحق الشريك بإحداث (١) المرافق، وهذا معدومٌ فيما لا يقسم. ز: الأثر الذي ذكره منقطعٌ، وهو مشهورٌ عن عثمان: ٢٥١٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا ابن إدريس عن محمَّد بن عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبان بن عثمان عن عثمان: لا شُفْعة في بئرٍ ولا فحل ولا رف (٢). قال أحمد: ما أصحَّه من حديث. ذكره الخلال. وذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب «لعلل» موقوفًا ومرفوعًا، وقال: والموقوف أصحُّ (٣). ٢٥١٨ - وقال الطَّحاويُّ: ثنا أحمد بن داود ثنا يعقوب ثنا مَعْن بن عيسى عن محمَّد بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ: لا شُفْعة في الحيوان (٤) O. * * * * *

стр. 2073

مسألة (٥٦٠): لا شفعة لذميٍّ على مسلم، وهو قول الشعبيِّ، خلافًا لأكثرهم. ٢٥١٩ - قال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: حدَّثنا القاسم بن زكريا ثنا حفص الرَّبَاليُّ ثنا نائل بن نجيح ثنا سفيان عن حُميد عن أنسٍ أنَّ رسول الله- ﷺ قال: «لا شُفْعة لنصرانيٍّ» (١). ٢٥٢٠ - وقال الخطيب: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن محمَّد الصفَّار ثنا محمَّد بن سنان القزَّاز ثنا نائل بن نجيح عن سفيان عن حُميد عن أنسٍ - مرَّةً رفعه، ومرَّةً لم يرفعه- قال: لا شفعة لنصرانيٍّ. قال الخطيب: أنا البَرْقَانِيُّ أنا الدَّارَقُطْنِيُّ- وسُئل عن حديث حُميد عن أنسٍ قال: قال رسول اللهءصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا شفعة لنصرانيٍّ» - فقال: يرويه نائل بن نجيح عن الثوريِّ عن حُميد عن أنسٍ عن النبيِّ ﷺ ، وهو وهمٌ، والصواب عن حُميد الطويل عن الحسن من قوله. قال أبو الحسن: نائل بغداديٌّ. قلت: ثقةٌ؟ قال: لا. قال الخطيب: روى حديث الشُّفْعة وكيعٌ وأبو حذيفة عن سفيان عن حُميد عن الحسن قوله، وهو الصحيح (٢). ز: هذا الحديث غير مخرَّجٍ في شيءٍ من «السنن»، وقد رواه أيضًا محمَّد بن يوسف الفِرْيَابيُّ ومحمَّد بن كثير العَبْدِيُّ وعبد الله بن الوليد عن سفيان عن حُميد عن الحسن قوله.

стр. 2074

قال البيهقيُّ: هذا هو الصواب من قول الحسن (١). وقال ابن عَدِيٍّ: أحاديث نائل مظلمةٌ جدًا، وخاصة إذا روى عن الثوريِّ (٢). وقال ابن أبي حاتم: قال أبي في حديث رواه نائل بن نجيح عن الثوريِّ عن حُميد عن أنسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا شفعة للنصرانيِّ». قال: هو باطلٌ (٣) O. * * * * *

стр. 2075

مسائل الإجارة مسألة (٥٦١): إذا استأجر دارًا كلَّ شهر بشيءٍ معلومٍ، لزمه في الشهر الأوَّل، وما بعده من الشهور يلزم بالدخول فيه. وعنه: لا يصحُّ في الجميع، كقول الشافعيِّ. ٢٥٢١ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا إسماعيل أنا أيُّوب عن مجاهد قال: قال عليٌّ ﵇ (١): جُعْتُ مرَّةً بالمدينة جوعًا شديدًا، فخرجت أطدب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا، فطننتها تريد بلَّه، فأتيتها، فقاطعتها: كلّ ذنوبٍ على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبا، حتى مجلت يداي (٢)، ثُمَّ أتيت الماء فأصبت منه، ثُمَّ أتيتها، فقلت بكفِّي هكذا بين يديها- وبسط إسماعيل يديه وجمعهما-، فعدَّت لي ستَّ عشرة تمرة، فأتيت النبيَّ ﷺ ، فأخبرته، فكل معي منها (٣). وقد رواه عكرمة عن ابن عبَّاسٍ فذكر القصة. ز: حديث مجاهد عن علىٍّ منقطعٌ، قال أبو زرعة: مجاهد عن علىٍّ

стр. 2076

مرسلٌ (١). وقال أبو حاتم: مجاهد أدرك عليًّا، لا يذكر رؤيةً ولا سماعًا (٢). وقال الدُّورِيُّ: قيل ليحيى بن معين: يروى عن مجاهد أنَّه قال: خرج علينا عليٌّ. قال: ليس هذا بشيءٍ (٣). وحديث عكرمة عن ابن عبَّاسٍ: رواه ابن ماجة عن محمَّد بن عبد الأعلى الصنعانيِّ عن المُعْتَمر بن سليمان عن أبيه عن حَنَشٍ عنه (٤). وحنش اسمه: حسين بن قيس، وقد ضعَّفوه، إلا الحاكم، فإنَّه وثَّقه (٥). ٢٥٢٢ - وقال ابن ماجة: حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي حَيَّة عن عليٍّ قال: كنت أدلو الدلو بتمرةٍ، وأشترط أنَّها جَلِدَةٌ (٦). هذا إسنادٌ صالحٌ O. * * * * * مسألة (٥٦٢): لا يجوز أخذ الأجرة على القُرَب- كتعليم القرآن، والأذان، والصلاة، وتعليم الفرائض، ورواية الحديث -. وقال مالك والشافعيُّ: يجوز.

стр. 2077

٢٥٢٣ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا حسن بن موسى ثنا حمَّاد بن سلمة عن سعيد الجُريريِّ عن أبي العلاء بن الشِّخِّير عن مطرِّف بن عبد الله أنَّ عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: " اقتد بأضعفهم، واتَّخذ مؤذِّنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا " (١). ز: رواه أبو داود (٢) والنسائيُّ (٣) من حديث حمَّاد، وإسناده جيِّد، وقد روي من وجهٍ آخر O. ٢٥٢٤ - قال أحمد: وحدَّثنا وكيع ثنا مغيرة بن زياد عن عُبَادة بن نُسَيٍّ عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال: علَّمت ناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إليَّ رجلٌ منهم قوسًا، فقلت: أرمي عنها في سبيل الله تعالى. فسألت النبيَّ ﷺ ، فقال: «إن سرَّك أن تطوَّق بها طوقًا من نارٍ فاقبلها» (٤). قال المصنِّف: المغيرة ضعيفٌ. ز: المغيرة: مختلفٌ في توثيقه: وثَّقه وكيع (٥) وابن معين (٦) والعِجْليُّ (٧) وغيرهم، وتكلَّم فيه أحمد (٨) والبخاريُّ (٩) وأبو حاتم (١٠)

стр. 2078

وغيرهم، وصحَّح حديثه هذا الحاكم (١)، وقال في موضع آخر: المغيرة بن زياد صاحب مناكير، لم يختلفوا في تر، ويقال: إنَّه حدَّث عن عبادة بن نُسَيٍّ بحديثٍ موضوعٍ (٢). وقد أخطأَ الحاكم في هذا القول وتناقض. وقد روى هذا الحديث: أبو داود (٣) وابن ماجة (٤) من رواية مغيرة. وقال ابن المدينيِّ: إسناده كلُّه معروف، إلا الأسود بن ثعلبة، فإنَّا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث (٥). وقد رواه أبو داود من حد بقيَّة عن بشر بن عبد الله بن يسار عن عبادة بن نُسَيٍّ عن جُنادة بن أبي أميَّة عن عبادة بن الصامت (٦). تابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجَّاج عن بشر بن عبد الله O. ٢٥٢٥ - وقال ابن ماجة: حدَّثنا سهل بن أبي سهل ثنا يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد قال: حدَّثني عبد الرحمن بن سَلْم عن عطيَّة الكَلاعِيِّ عن أُبَيِّ ابن كعب قال: علَّمت رجلاً القرآن، فأهدى لي قوسًا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «إن أخذتها أخذت قوسًا من نارٍ». فرددتها (٧). ز: عبد الرحمن بن سَلْم: لبس بالمشهور، وروى له ابن ماجة هذا الحديث الواحد، وقد ذكر شيخنا في «الأطراف» بينه وبين ثور: (خالد بن

стр. 2079

معدان)، وذلك وهمٌ، ثُمَّ قال في هذا الحديث: رواه موسى بن عُلَيِّ بن رباحٍ عن أبيه عن أُبَيِّ بن كعبٍ. ورواه محمَّد بن جُحَادة عن رجل- يقال له: أبان- عن أُبَيِّ بن كعبٍ. ورواهُ بُنْدَار عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن سَلْم (١) عن عطيَّة بن قيسٍ الكَلاعِيِّ أنَّ أُبَيَّ بن كعبٍ علَّم رجلاً .... ٢٥٢٦ - وروى هشام بن عمَّار عن عمرو بن واقد عن إسماعيل بن عبيد الله عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء أنَّ أُبَيَّ بن كعبٍ أقرأ رجلاً من أهل اليمن سورةً، فرأى عنده قوسًا فقال: تبيعنيها؟ قال: لا، بل هي لك. فسأل النبيَّ ﷺ فقال: «إن كنت تريد أن تقلَّد قوسًا من نارٍ فخذها». ٢٥٢٧ - وروى إسماعيل بن عيَّاش عن عبد ربِّه بن سليمان بن عمير بن زيتون عن الطفيل بن عمرو الدَّوسيِّ قال: أقرأني أُبَيُّ بن كعبٍ القرآن، فأهديت له قوسًا، فغدا إلى رسول الله ﷺ وهو متقلدها … فذكر الحديث. انتهى ما ذكره (٢)، وفي بعضه نظرٌ: فإنَّ محمَّد بن هارون [الرُّوْيَانيَّ] (٣) رواه عن بُنْدَار بخلاف ما ذكر عنه، فقال:

стр. 2080

٢٥٢٨ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا يحيى بن سعيد ثنا ثور بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي مسلم عن عطيَّة بن قيسٍ الكَلاعِيِّ عن أُبيِّ بنِ كعب أنَّّه علَّم رجلاً القرآن، فأهدى إليه قوسًا، فوقع في نفسي شيءٌ، فذكرت ذلك للنبيِّ عفًرِو، فقال: «إن أخذتها فخذها قوسًا من نارٍ» (١). وقال أبو الفرج- المؤلِّف- في كتاب «الضعفاء»: وعبد الرحمن بن مسلم (٢) يروي عن عطيَّة، ضعيفٌ (٣). ولم ينسب ذلك إلى أحدٍ. ٢٥٢٩ - وقال عثمان بن سعيد الدارميُّ: ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من أخذ قوسًا على تعليم القرآن، قلَّده الله قوسًا من نارٍ» (٤). ورواه سَمُّويَه في «فوائده» عن عبد الرحمن. وقد روى مسلمٌ في «صحيحه» حديثًا عن داود بن رُشَيد عن الوليد بن مسلمٍ بهذا الإسناد عن أبي الدرداء في الصوم في السفر (٥). وعبد الرحمن هذا: قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وسمح منه في

стр. 2081

الرحلة الأولى، وسألته عنه، فقال: ما بحديثه بأسٌ، صدوقٌ (١). وقال دُحيم: حديث أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ : «من تقلَّد قوسا على تعليم القرآن … » ليس له أصلٌ (٢). وقال البيهقيُّ: هو ضعيفٌ (٣) O. وقد احتجَّ أصحابنا: ٢٥٣٠ - بما أخبرنا به محمَّد بن ناصر الحافظ أنا أبو سهل محمَّد بن إبراهيم بن سعدويه أنا أبو الفضل القرشيُّ ثنا أبو بكر بن مردويه ثنا أحمد بن كامل ثنا عليُّ بن حمَّاد بن السَّكَن ثنا أحمد بن عبد الله الهَرويُّ ثنا هشام بن سليمان المخزوميُّ عن ابن أبي مُلَيْكة عن ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «المعلِّمون خير الناس، كلَّما خَلِقَ الذكر جدَّدوه، عظموهم، ولا تستأجروهم فتحرجوهم، فإنَّ المعلِم إذا قال للصبيِّ: قل: بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الصبي: بسم الله الرحمن الرحيم، كلب الله: براءة الصبيِّ، وبراءة لوالديه، وبراءة للمعلِّم من النار». قال المؤلِّف: وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، لأنَّه من عمل أحمد ابن عبد الله الهَرويِّ، وهو الجُوَيْبَاريُّ، وكان كذَّابًا يضع الحديث، أجمع أهل النقل على ذلك. ز: هذا الحديث موضوعٌ، وقد سقط بين هشام وابن أبي مُلَيْكة رجلٌ، أمَّا ابن جريج أو غيره.

стр. 2082

والجُوَيْبَاريُّ: دجَّالٌ. والراوي عنه (علي بن حمَّاد بن السَّكَن): قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروكٌ (١) O. احتجُّوا بحديثين: ٢٥٣١ - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا غُنْدر ثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي المتوكِّل عن أبي سعيد الخدريِّ: أنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا على حيٍّ من أحياء العرب، فلم يَقْرُوهم، فبينا هم كذلك إذ لُدغ سيِّدُ أولئك، فقالوا: هل معكم من دواءٍ أو راقٍ؟ فقالوا: إنَّكم لم تَقْرُونا، ولن نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلاً. فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بُزَاقَهُ ويَتْفِلُ، فبرأ، فأتوا بالشاء، وقالوا: لا نأخذ حتَّى نسأل رسول الله ﷺ . فسألوه، فضحك وقال: «وما يدريك أنَّها رقيَّة؟! خذوها واضربوا لي بسهمٍ» (٢). ٢٥٣٢ - الحديث الثاني: قال البخاريُّ: وحدَّثنا سيدان بن مضارب ثنا يوسف البرَّاء (٣) قال: حدَّثني عبيد الله (٤) بن الأخنس عن ابن أبي مُلَيْكة

стр. 2083

عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ مرُّوا بماءٍ فيهم لديغ- أو سليم- فعرض لهم رجلٌ من الماء، فقال: هل فيكم من راقٍ، إنَّ في الماء رجلاً لديغًا- أو سليمًا-؟ فانطلق رجلٌ منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا! حتَّى قدموا المدينة، فقالوا: يارسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا؟! فقال ﵇: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله» (١). الحديثان في «الصحيحين». وقد أجاب أصحابنا عنهما بثلاثة أجوبة: أحدها: أنَّ القوم كانوا كفَّارًا، فجاز أخذ أموالهم. والثاني: أنَّ حقَّ الضيف لازمٌ، ولم يضيفوهم. والثالث: أنَّ الرقية ليست بقربة محضة، فجاز أخذ الأجرة عليها. ز: حديث ابن عبَّاسٍ: لم يروه مسلمٌ، بل انفرد به البخاريُّ، ولا عموم فيه O. * * * * * مسألة (٥٦٣): لا يجوز أخذ الأجرة على الحجامة، فإن دفع إليه من غير شرط ولا عقد، لم يجز للحرِّ أكله، ولكن يعلفه ناضحه، ويطعمه رقيقه. وقال أكثرهم: يجوز.

стр. 2084

٢٥٣٣ - قال الترمذيُّ: حدَّثنا محمَّد بن رافع ثنا عبد الرزَّاق أنا مَعْمَر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظٍ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خَدِيجٍ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «كسب الحجَّام خبيثٌ» (١). ز: رواه مسلمٌ عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزَّاق (٢)، وصحَّحه الترمذيُّ O. ٢٥٣٤ - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان عن الزهريِّ عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصة: أن مُحَيِّصة سأل النبيَّ ﷺ عن كسب حجَّامٍ له، فنهاه عنه، فلم يزل يكلِّمه حتَّى قال: «اعلفه ناضحك، أو أطعمه رقيقك» (٣). ٢٥٣٥ - قال أحمد: وحدَّثنا حجَّاج بن محمَّد أنا ليث قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عفير (٤) الأنصاريِّ عن محمَّد بن سهل بن أبي حَثْمَة عن مُحَيِّصة بن مسعود الأنصاريِّ: أنَّه كان له غلامٌ حجَّامٌ- يقال له: نافع أبو طيبة- فانطلق إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عن خَرَاجِه، فقال: «لا تقربه». فردَّد على رسول الله ﷺ ، فقال: «اعلف به الناضح، واجعله في كرشه» (٥). ٢٥٣٦ - قال أحمد: وحدَّثنا عبد الصمد ثنا هشام عن (٦) يحيى

стр. 2085

[عن] (١) محمَّد [بن] (٢) أيُّوب: أنَّ رجلاً من الأنصار- يقال له: مُحَيِّصة- حدَّثه: أنَّه كان له غلام حجَّام، فزجره رسول الله ﷺ عن كسبه، فقال: ألا أطعمه أيتامًا لي؟ قال: «لا». قال: أفلا أتصدَّق به؟ قال: «لا». فرخَّص له أن يعلفه ناضحه (٣). ز: رواه أبو داود عن القَعْنَبِيِّ عن مالكٍ عن ابن شهابٍ عن ابن مُحَيِّصة عن أبيه (٤). ورواه الترمذيُّ عن قتيبة عن مالكٍ عن ابن شهابٍ عن ابن مُحَيِّصة- أخي بني حارثِة- عن أبيه، وقال: حسنٌ (٥) O. ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شَبَابة عن ابن أبي ذئب عن الزهريِّ عن حرام بن مُحَيِّصة عن أبيه نحوه (٦). وقد رواه محمَّد بن إسحاق عن الزهريِّ عن حرام بن سعد بن مُحَيصِّة عن أبيه عن جدِّه. والإسنادان الآخران فيهما من تجهل حاله. وقال ابن أبي حاتم: محمَّد بن أيُّوب، روى عن النبيِّ ﷺ مرسلاً: أنَّ مُحَيِّصة سألَ النبيَّ ﷺ عن الحجَّام … روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث

стр. 2086

عن سعيد بن أبي هلال عن حديج بن صومي عنه، سمعت أبي يقول ذلك، سألت أبي عنه، فقال: هو مجهول (١). وقال البخاريُّ في «التاريخ»: محمَّد بن أيُّوب أن مُحَيِّصة سأل النبيَّ ﷺ عن الحجَّام … قال لي إسحاق: سمع وهبًا سمع هشامًا عن يحيى بن أبي كثير (٢) O. احتجُّوا: ٢٥٣٧ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا أبو داود عن زَمْعة عن ابن طاوس عن أبيه عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله ﷺ احتجم، وأعطى الحجَّام أجره (٣). أخرجاه في «الصحيحين». ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أئمة «الكتب السِّتَّة» بهذا الإسناد، بل هو مخرَّجٌ في «الصحيحين» من حديث ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاسٍ (٤) O. ٢٥٣٨ - قال أحمد: وحدَّثنا محمَّد بن جعفر ثنا شعبة عن الشعبيِّ (٥) عن ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ دعا غلامًا لبني بياضة يحجمه، وأعطى الحجَّام

стр. 2087

أجره: مدًّا ونصفًا، وكلَّم مواليه فحطُّوا عنه نصف مدٍّ، وكان عليه مدَّان (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). ز: كذا ذكره، وقد سقط بين شعبة والشعبيِّ رجلٌ، وقد رواه مسلمٌ من حديث مَعْمَر عن عاصم عن الشعبيِّ O. ٢٥٣٩ - وقال الترمذيُّ: حدَّثنا عليُّ بن حُجْر أنا إسماعيل بن جعفر عن حُميد قال: سُئل أنس عن كسب الحجَّام، فقال: احتجم رسول الله ﷺ ، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلَّم أهله فوضعوا عنه من خراجه. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٣). وجوابه: أنَّ في أحاديثنا زيادةَ بيان. ز: حديث أنس: رواه مسلمٌ عن يحيى بن أيُّوب وقتيبة وعليِّ بن حُجْرٍ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به (٤) O. مسألة (٥٦٤): يجوز استئجار الظئر والخادم بطعامه وكسوته. وعنه: لا يجوز، كقول الشافعيِّ.

стр. 2088

وقال أبو حنيفة: يجوز في الظئر دون الخادم. ٢٥٤٠ - قال ابن ماجة: حدَّثنا محمَّد بن المُصَفَّى ثنا بقيَّة عن مسلمة بن عليٍّ عن سعيد بن أبي أيُّوب عن الحارث بن يزيد عن عُلَيِّ بن رباح قال: سمعت عتبة بن النُّدَّر يقول: كُنَّا عند رسول الله ﷺ فقرأ: (طس) (١) حتى بلغ قصة موسى ﵇ فقال: «إن موسى أجر نفسه ثمان سنين، أو عشرا، على عفَّة فرجه، وطعام بطنه» (٢). ز: هذا الحديث انفرد به ابن ماجة. ومسلمة بن عليٍّ: أجمعوا على ضعفه، وقال النسائيُّ (٣) وغيره: متروك الحديث. وقال ابن عَدِيٍّ: أحاديثه غير محفوطة (٤) O. * * * * * مسألة (٥٦٥): لا يصحُّ الاستئجار لحمل الخمر، ومتى حمله لم يستحق أجرة. وعنه: [يصحُّ] (٥)، ويستحقُّ الأجرة، كقول أبي حنيفة. لنا: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لعنت الخمر بعينها وحاملها». وقد سبق الحديث بإسناده (٦). * * * * *

стр. 2089

مسائل المساقاة مسألة (٥٦٦): تجوز المساقاة في النخل والكرم والشجر، وكلِّ أصلٍ له ثمرٌ. وقال أبو حنيفة: لا تجوز بحالٍ. وقال الشافعيُّ: تجوز في النخل والكرم، وبقيَّةُ الشجر على قولين. وقال داود: لا تجوز إلا في النخل. ٢٥٤١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا ابن صاعد ثنا عبيد الله بن سعد ثنا عمِّي ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدَّثني نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب عن أبيه عمر: أنَّ رسول الله ﷺ ساقى يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر، وسهامهم معلومة (١). ٢٥٤٢ - قال ابن صاعد: وحدَّثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثني عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ دفع خيبر إلى أهلها على الشطر مما يخرج منها (٢). أخرجاه في «الصحيحين» (٣).

стр. 2090

ز: حديث ابن إسحاق: رواه أبو داود متفرِّدًا به عن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن إبراهيم به (١) O. ٢٥٤٣ - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا سريج بن النعمان ثنا هُشيم عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله ﷺ دفع خيبر- أرضها ونخلها- مقاسمة على النصف (٢) O. ز: رواه ابن ماجة عن إسماعيل بن توبة عن هُشيم (٣). وابن أبي ليلى: فيه كلامٌ. والحكم: لم يسمع من مِقْسَم إلا خمسة أحاديث. قاله شعبة (٤) O. احتجُّوا: ٢٥٤٤ - بما رواه الترمذيُّ، قال: حدَّثنا بُنْدَار ثنا عبد الوهاب الثقفيُّ ثنا أيُّوب عن أبي الزبير عن جابر: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٥). ز: رواه مسلمٌ (٦) وأبو داود (٧) والنسائيُّ (٨) من حديث أيُّوب O.

стр. 2091

قال أبو عبيد: الخِبر- بكسر الخاء-، والمخابرة هي: المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقلّ وكثر (١). وقال ابن الأعرابي: أصل المخابرة من خيبر، لأنَّ رسول الله ﷺ كان أقرَّها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم- أي عاملهم في خيبر-، ثُمَّ تنازعوا، فهي عن ذلك. واحتجُّوا: ٢٥٤٥ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا سفيان قال: سمعت عمرًا سمع ابن عمر قال: كنَّا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا، حتَّى زعم رافع بن خَدِيج: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عنه، فتركناه (٢). انفرد بهذا اللفظ مسلمٌ (٣). والجواب عن الحديثين من ثلاثة أوجه: أحدها: أنَّه إنَّما نهى عن ذلك لأجل خصومات كانت تجري بينهم: ٢٥٤٦ - قال البخاريُّ: حدَّثنا سليمان بن حرب ثنا حمَّاد عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر: أنَّه كان يُكْرِي مزارعه على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية، ثُمَّ حُدِّث عن رافع بن خَدِيج أنَّ النبيَّ- ﷺ ضهى عن كراء المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء المزارع. فقال ابن عمر: قد عَلِمْتَ أنَّا كنَّا نُكْرِي مزارعنا على عهد رسول الله ﷺ ، بما على

стр. 2092

الأربعاء، وبشيءٍ من التبن (١). ٢٥٤٧ - قال البخاريُّ: وحدَّثنا محمَّد أنا عبد الله أنا يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس سمع رافع بن خَدِيج قال: كنَّا أكثر أهل المدينة مُزْدَرَعًا، كنَّا نُكْرِي الأرض بالناحية منها مسمًّى لسيِّد الأرض. قال: فربَّما يصاب ذلك وتسلم الأرض، وتسلم الأرض ويصاب ذلك (٢)، فنهينا، وأمَّا الذهب والوَرِق فلم يكن يومئذٍ (٣). الطريقان في «الصحيحين». ٢٥٤٨ - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا إسماعيل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عُبيدة بن محمَّد بن عمَّار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خَدِيج، أنا- والله- أعلم بالحديث منه، إنَّما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ : «إن كان هذا شأنكم فلا تُكْرُوا المزارع». فسمع رافع قوله: «لا تُكْرُوا المزارع» (٤). ز: رواه أبو داود (٥) والنسائيُّ (٦) وابن ماجة (٧) من حديث

стр. 2093

عبد الرحمن بن إسحاق، وهو من رجال مسلمٍ (١)، وهذا حديث حسنٌ O. والجواب الثاني: أنَّهم كانوا يكرون بما يخرج على الأربعاء- وهي جوانب الأنهار- وما على الماذيانات، وذلك أمرٌ يفسد العقد على ما بيَّنَّا. والثالث: أنَّه يحمل النهي على التنزيه، ولهذا قال ﷺ : «لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خيرٌ له من أن يأخذ عليها أجرًا معلومًا». * * * * * مسألة (٥٦٧): تصحُّ المزارعة ببعض ما تُخرج الأرض. وقال الشافعيُّ: لا تجوز في الأرض البيضاء، وتجوز إذا كان في الأرض نخل أو كرم تبعا. وقال أبو حنيفة ومالكٌ: لا تصحُّ بحالٍ. لنا: حديث ابن عمر المتقدِّم في المساقاة (٢). واحتجُّوا: بحديث رافع: نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة. وقد سبق جوابه، ولأيِّ علَّة نهى (٣). * * * * *

стр. 2094

مسألة (٥٦٨): لا ضمان على الأجير المشترك فيما لم تجن يداه، كالقصَّار لا يضمن ما لم تعرف جناية من يده. وعنه: عليه الضمان. وقال مالك: عليه ضمان ما جنت يداه، وما لم تجن. وللشافعيِّ قولان. لنا: حديث سَمُرة: «على اليد ما أخذت حعتى تؤدِّي». وقد سبق في مسألة غصب الساجة (١). ٢٥٤٩ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسن بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب قال: حدَّثني اسحاق بن محمَّد ثنا يزيد بن عبد الملك عن محمَّد بن عبد الرحمن الحَجَبِيِّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا ضمان على مؤتمن» (٢). ز: هذا الإسناد لا يعتمد عليه، فإنَّ يزيد بن عبد الملك ضعَّفه أحمد (٣) وغيره، وقال النسائيُّ: متروك الحديث (٤). وعبد الله بن شبيب: ضعَّفوه.

стр. 2095

٢٥٥٠ - وقال الشافعيُّ: أنا إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمَّد عن أبيه أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ ضمَّن الغسَّال والصبَّاغ، وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك. قال الشافعيُّ: ولا يُثْبت أهل الحديث مثل هذا (١). وقد رواه البيهقيُّ من رواية سليمان بن بلال عن جعفر (٢) O. * * * * * مسألة (٥٦٩): يجوز كراء الأرض بالثلث والربع مما تخرج. وعنه: المنع، كقول أكثرهم. ٢٥٥٠/ أ - وقد روى أصحابنا من حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من كان مكريا أرضا فليكر بالربع أو بالثلث». ز: هذا الحديث بهذا اللفظ فتَّشت عليه فلم أقف له على إسناد. ٢٥٥١ - وقد قال النسائيُّ: أخبرنا عليُّ بن حُجْرٍ أنا عبيد الله عن عبد الكريم عن مجاهد قال: أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خَدِيج، فحدَّثه عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنَّه نهى عن كراء الأرض. [فأبى] (٣) طاوس وقال: سمعت ابن عبَّاسٍ لا يرى بذلك بأسًا (٤).

стр. 2096

٢٥٥٢ - وقال ابن ماجة: حدَّثنا أحمد بن ثابت الجحدريُّ ثنا عبد الوهاب عن خالد عن مجاهد عن طاوس أنَّ معاذ بن جبل كرى الأرض على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر وعثمان على الثلث والربع، فهو يعمل به إلى يومك هذا (١). طاوس لم يلق معاذًا (٢) O. احتجُّوا: ٢٥٥٣ - بمارواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا وكيع ثنا شَريك عن أبي حَصين عن مجاهد عن رافع بن خَدِيج قال: نهى رسول الله ﷺ أن تستأجر الأرض بالدراهم المنقودة، أو بالثلث والربع (٣). ٢٥٥٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا البيعويُّ ثنا محمَّد بن حُميد ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء عن عُبيدة الضَّبِّيِّ عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن سالم ابن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ خرج في مسيرٍ له، فإذا هو بزرعٍ يهتزُّ، فقال: «لمن هذا؟». قالوا: لرافع بن خَدِيج. فأرسل إليه- وكان أخذ الأرض بالنصف أو الثلث-، فقال: «انظر نفقتك في هذه الأرض، فخذها من صاحب الأرض، وادفع إليه أرضه» (٤). والجواب: أمَّا الحديث الأوَّل: ففيه شَريك، وكان يحيى بن سعيد لا يحدِّث عنه،

стр. 2097

ويقول: ما زال مخلطًا (١). وقال أبو حاتم الرازيُّ: له أغاليط (٢). وقال أبو زرعة: صاحب وهمٍ (٣). ولا يعلم أنَّ مجاهدًا سمع من رافع. وأمَّا الثاني: ففيه: عبد الحميد، وهو: الحِمَّانِيُّ، ضعَّفه أحمد (٤). وفيه عُبيدة الضَّبِيِّ: قال يحيى: ليس بشيءٍ (٥). وقال أحمد: ترك الناس حديثه (٦). وفيه عبد الرحمن بن مَغْراء: قال عليُّ بن المدينيِّ: ليس بشيءٍ (٧). وفيه محمَّد بن حُميد: كذَّبه أبو زرعة (٨) وابن وارَة (٩)، وقال النسائيُّ: ليس بثقةٍ (١٠). وقال صالح بن محمَّد الحافظ: ما رأيت أحذق (١١) بالكذب منه، ومن الشَّاذَكُونِيِّ (١٢)! ثُمَّ قد حمل أصحابنا هذه الأحاديث على: أنَّهم كانوا يؤجِّرون بهذا، وبأشياء مجهولة. ز: حديث مجاهد عن رافع: مضطربٌ، ولم يخرِّجه أحدٌ من أئمة

стр. 2098

«الكتب السِّتَّة» من رواية شَريك. وقد رواه الترمذيُّ من رواية أبي بكر بن عيَّاش (١)، والنسائيُّ من رواية أبي عوانة (٢)، كلاهما عن أبي حَصين بيعير لفظ شَريك. ومجاهد لم يسمع من رافع هذا، بل بينهما واسطةٌ، كما جاء ذلك من غير وجهٍ، والله أعلم هل سمع منه شيئًا أم لا؟ وحديث عائشة: لم يخرِّجه أحدٌ منهم. وعبد الحميد بن عبد الرحمن هو: ابن زيد بن الخطَّاب، وهو من الثقات المخرَّج لهم في «الصحيحين» (٣). وقول المؤلِّف: (هو الحِمَّانِيُّ) وهمٌ قبيحٌ، وخطأٌ فاحشٌ، فإنَّ هذه الطبقة ليست طبقة الحِمَّانِيِّ، بل الحِمَّانِيُّ متأخرٌ عن هذا بكثيرٍ، يروي عنه عبَّاس الدُّوريُّ وطبقته، وعُبيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّيُّ أكبر من الحِمَّانِيِّ بكثيرٍ، بل هو في طبقة كبار شيوخه. وعبد الرحمن بن مَغْراء: وثَّقه بعض الأئمة، وضعَّفه بعضهم. وفي الجملة حديث عائشة هذا ضعيفٌ لا يجوز الاحتجاج به، لحال عُبيدة ومحمَّد بن حُميد، والله أعلم O. * * * * *

стр. 2099

مسائل إحياء المَوَات مسألة (٥٧٠): لا يجوز إحياء ما باد أهله من الأراضي. وعنه: يجوز، كقول أبي حنيفة ومالك. ٢٥٥٥ - قال سعيد بن منصور: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش قال: حدَّثني ليثٌ عن طاوسٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «عادي الأرض لله ولرسوله، ثُمَّ لكم بعد، ومن أحيا مَوَاتا من الأرض فله رقبتها». ز: هذا دليل للرواية الثانية، لكنَّه مرسلٌ، وإسناده غير قويٍّ، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٥٧١): لا يفتقر التملك بالإحياء إلى إذن الإمام. وقال أبو حنيفة: يفتقر. وقال مالك: ما كان في الفلوات لم يفتقر، وما قرب من العمران افتقر. ٢٥٥٦ - قال الترمذيُّ: حدثنا محمَّد بن بشَّار ثنا عبد الوهاب ثنا أيُّوب عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله عن النبيِّ ﷺ قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له».

стр. 2100

قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (١). وقد سبق في مسألة: «إذا غصب أرضًا» أيضًا (٢). ز: هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن يونس عن حمَّاد- وهوابن زيدٍ - عن هشام بن عروة به (٣). ورواه النسائيُّ عن محمَّد بن يحيى بن أيُّوب عن الثقفيِّ، ولفظه: «من أحيا أرضًا ميتةً فله فيها أجرٌ» (٤). وقال الإمام أبو محمَّد المقدسيُّ في «الكافي» - بعد أن ذكر هذا الحديث-: (متفق عليه) (٥) وذلك وهمٌ. وقد روي هذا الحديث عن هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن ابن رافع عن جابرٍ، وروي عنه عن سعيد بن زيدٍ - وقد مضى- (٦) O. * * * * *

стр. 2101

مسألة (٥٧٢): إذا حوط على موات ملكه. وقال الشافعيُّ: لا يملك أرضًا حتَّى يستخرج لها ماءً ويزرعها، ولا دارًا حتَّى يقطعها بيوتًا ويسقفها. ٢٥٥٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الوهاب الخفَّاف ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سَمُرة بن جُنْدب قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحاط حائطًا على أرضٍ فهي له» (١). ز: رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن محمَّد بن بشر العَبْدِيِّ عن سعيدٍ (٢) O. * * * * * مسألة (٥٧٣): حريم البئر العاديِّ خمسون ذراعًا، والبَدِئ (٣) خمسة وعشرون. وقال أبو حنيفة: أربعون. وقال الشافعيُّ: ما يحتاج إليه. ٢٥٥٨ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا عثمان بن عليٍّ الصيدلانيُّ ثنا محمَّد بن

стр. 2102

يوسف المقرئ ثنا إسحاق بن أبي حمزة (١) ثنا يحيى بن الخصيب (٢) ثنا هارون ابن عبد الرحمن عن ابراهيم بن أبي عَبْلة عن الزهريِ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «حريم البئر البَدِيء خمسة وعشرون ذراعًا، وحريم البئر العاديَّة خمسون ذراعًا». قال الدَّارَقُطْنِيُّ: الصحيح من هذا الحديث أنَّه مرسلٌ عن ابن المسيَّب، ومَنْ أسنده فقد وهم (٣). ز: هذا الإسناد المتصل لا يثبت، لأنَّه جامع للمجهول والمتهم بالكذب. قال الدَّارَقُطْنِيُّ في محمَّد بن يوسف المقرئ: وضع نحوًا من ستين نسخة قراءات ليس لشيءٍ منها أصلٌ، ووضع الأحاديث المسندة والنسخ ما لا يضبط (٤). وقد روى هذا الحديث أبو داود في «المراسيل» عن محمَّد بن كثير عن سفيان الثوريِّ عن إسماعيل بن أميَّة عن الزهريِّ عن سعيد مرسلاً (٥)، وهو الصواب O. احتجُّوا: ٢٥٥٩ - بما رواه ابن ماجة، قال: حدَّثنا الحسن بن محمَّد بن الصَّبَّاح

стр. 2103

ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا إسماعيل المكيُّ عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل: أنَّ النبيَّ- ﷺ قال: «من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته» (١). ٢٥٦٠ - قال ابن ماجة: وحدَّثنا سهل بن أبي الصُغْديِّ ثنا منصور بن صقير ثنا ثابت بن محمَّد عن نافع أبي غالب عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ : «حريم البئر مَدُّ رشائها» (٢). والجواب: أنَّ الحديثين [ضعيفان] (٣)، [ففي الأوَّل] (٤): عبد الوهاب، قال الرازيُّ: كان يكذب. وقال العُقَيْلِيُّ والنسائيُّ: متروك الحديث (٥). وفيه إسماعيل المكيُّ، قال أحمد: منكر الحديث (٦). وقال يحيى: ليس بشيءٍ (٧). وقال عليٌّ: لا يكتب حديثه (٨). وفي الثاني: منصور، قال ابن حِبَّان: لا يحتجُّ به إذا انفرد (٩). ز: هذان الحديثان انفرد بهما ابن ماجة. وعبد الوهاب بن عطاء في الإسناد الأوَّل هو: الخفَّاف، وهو صدوقٌ،

стр. 2104

من رجال مسلمٍ (١). وعبد الوهاب- الذي ذكر المؤلِّف كلام الرازيِّ (٢) والنسائيِّ والعُقَيْليِّ (٣) فيه-، هو: ابن الضحَّاك، وهو متأخرٌ عن الخَفَّاف. مع أنَّ عبد الوهاب لم ينفرد بهذا الحديث عن إسماعيل المكيِّ، فقد رواه ابن ماجة أيضًا عن الوليد بن عمرو بن السُّكين عن محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى عن إسماعيل (٤). واعلم أنَّ هذا الذي فعله المؤلِّف في هذا الحديث من أقبح الأشياء، فإنَّ ابن ماجة رواه في موضعٍ واحدٍ من رواية اثنين عن إسماعيل، فذكره هو من رواية أحدهما، ثم نسب إليه ما لم يقل فيه، مع أن الحديث يكفي في ضعفه كون إسماعيل فيه! ونافع أبو غالب في الإسناد الثاني: إن لم يكن الباهليَّ، فهو مجهولٌ. وثابت بن محمَّد- الراوي عنه-: ليس بالمشهور. والظاهر أنَّه مقلوبٌ، وفي إسناد الحديث اختلافٌ، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٥٧٤): ما نبت من الكلأ، ونبع من الماء، في أرض إنسان، فليس بملك له. وعنه: أنَّه ملك لصاحب الأرض، كقول الشافعيِّ.

стр. 2105

٢٥٦١ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا رَوْح ثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أنَّ أبا المنهال أخبره: أنَّ إياس بن عبدٍ - وكان من أصحاب النبيِّ- ﷺ قال: إنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن بيع فضل الماء (١). ٢٥٦٢ - وقال الترمذيُّ: حدَّثنا قتيبة ثنا داود بن عبد الرحمن العطَّار عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال عن إياس بن عبدٍ المزنيِّ قال: نهى النبيُّ ﷺ عن بيع الماء. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). ز: رواه أبو داود (٣) والنسائيُّ (٤) وابن ماجة (٥) من حديث عمرو. وأبو المنهال اسمه: عبد الرحمن بن مُطْعِم. وهو في «صحيح مسلمٍ» من حديث جابر (٦) O. * * * * * مسألة (٥٧٥): يلزمه بذل ما فضل عن حاجته من الماء. وعنه: لا يلزمه ذلك، كقول أبي حنيفة والشافعيِّ. لنا: الحديث المتقدِّم. * * * * *
следующие страницы →