← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليث وحمَّاد ضعيفان (١). * * * * * مسألة (٦٣٥): لا يجوز نكاح الزانية إلا بعد انقضاء عدَّتها. وقال أبو حنيفة والشافعيُّ: يجوز، إلا أنَّ أبا حنيفة قال: لا يطأ (٢) إلا بعد انقضاء العدَّة. لنا حديثان: ٢٧٤١ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدَّثني محمَّد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق - مولى تُجِيب- عن رويفع بن ثابت الأنصاريِّ قال: كنت مع النبيِّ ﷺ حين افتتح خيبر (٣)، فقام فينا خطيبًا، فقال: «لا يحلُّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرعَ غيرِه» (٤). ز: رواه أبو داود من رواية محمَّد بن سلمة وأبي معاوية كلاهما عن ابن إسحاق، وزاد: (حنشًا الصنعانيَّ) بين رويفع وأبي مرزوق (٥).

стр. 2242

وكذلك رواه أحمد عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق (١). وحنش: ثقةٌ، روى له مسلمٌ (٢). وأبو مرزوق: ثقةٌ. وقد رواه الترمذيُّ عن عمر بن حفص الشيبانيِّ البصريِّ عن ابن وهبٍ عن يحيى بن أيُّوب عن ربيعة بن سليمٍ عن بسر بن عُبيد الله عن رويفع مختصرًا، وقال: حديثٌ حسنٌ (٣) O. ٢٧٤٢ - الحديث الثاني: قال أبو داود: حدَّثنا الحسن بن عليٍّ ثنا عبد الرزَّاق أنا ابن جريجٍ عن صفوان بن سُليمٍ عن سعيد بن المسيَّب عن رجلٍ من الأنصار- يقال له: بصرة- قال: تزوَّجت امرأةً بكرًا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فقال لي النبيُّ ﷺ : «لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبدٌ لك، فاذا ولدت فاجلدوها» (٤). قال المصنِّف: ومعنى قوله: (عبدٌ لك) أي: كالعبد لك. ز: قال البيهقيُّ: هذا الحديث إنَّما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سُليم، وإبراهيم مختلفٌ في عدالته (٥). وقد رواه أبو داود أيضًا: قال: ثنا محمَّد بن المثنَّى ثنا عثمان بن عمر ثنا عليٌّ عن يحيى عن يزيد بن

стр. 2243

نعيمٍ عن سعيد بن المسيَّب أنَّ رجلاً يقال له بصرة بن أكثم نكح امرأةً … فذكر معناه، زاد: وفرَّق بينهما (١) O. * * * * * مسألة (٦٣٦): لا يحلُّ للزاني أن يتزوَّج بالزانية حتَّى يتوبا، خلافًا لأكثرهم. ٢٧٤٣ - قال أبو داود: حدَّثنا إبراهيم بن محمَّد التيميُّ ثنا يحيى ثنا عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ مرثدَ بن أبي مرثدٍ الغنويَّ كان يحمل الأسارى بمكَّة، وكان بمكَّة بغيٌّ يقال لها: عَناق، وكانت صديقته، قال: فجئت إلى النبيِّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكح عَناقًا؟ فسكت عنِّي، فنزلت: (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) [النور: ٣]، فدعاني، فقرأها عليَّ، وقال لي: «لا تنكحها» (٢). ٢٧٤٤ - قال أبو داود: وحدَّثنا مسدَّد ثنا عبد الوارث عن حبيب قال: حدَّثني عمرو بن شعيبٍ عن سعيد المقبريِّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله» (٣). ومعلومٌ أنَّه بعد التوبة لا يسمَّى زانيًا (٤). ز: حديث عبيد الله بن الأخنس عن عمرو: رواه النسائيُّ عن إبراهيم

стр. 2244

ابن محمَّد التيميِّ به (١). وإبراهيم: من القضاة الأثبات (٢). ورواه الترمذيُّ عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة عنه، وقال: حديث حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٣). وحديث حبيبٍ عن عمروٍ: رواه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه (٤)، وإسنادُه جيِّدٌ، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٦٣٧): الزنا يثبت تحريم المصاهرة. وقال الشافعيُّ: لا يثبت. وعن مالك كالمذهبين. وأصحابنا يستدلُّون:

стр. 2245

بقوله تعال: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكْم) [النساء: ٢٢]. والنكاح حقيقة في الوطء. احتجَّ الخصم بحديثين: ٢٧٤٥ - الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا جعفر بن محمَّد بن الحسن الرازيُّ (١) ثنا الهيثم بن اليمان (٢) ثنا عثمان ابن عبد الرحمن عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «الحلال لا يفسد بالحرام» (٣). ٢٧٤٦ - طريق آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا يوسف بن يعقوب ثنا جدِّي ثنا عبد الله بن نافع- مولى بني مخزوم- عن المغيرة بن إسماعيل عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنَّ النبيَّ ﷺ سئل عن الرجل يتبع المرأة حرامًا ثم ينكح ابنتها، أو يتبع الابنة ثم ينكح أمِّها؟ قال: «لا يحرِّم الحرامُ الحلال» (٤) ٢٧٤٧ - الحديث الثاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ثنا عليُّ بن أحمد الجواربيُّ (٥) ثنا إسحاق بن محمَّد الفرويُّ ثنا عبد الله بن

стр. 2246

عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: «لا يحرِّم الحرامُ الحلال». والجواب: أمَّا الحديث الأوَّل: ففي الطريقين الأوَّلين: عثمان بن عبد الرحمن، وهو: الوقَّاصيُّ، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ، كان يكذب (١). وضعَّفه ابن المدينيِّ جدًّا (٢)، وقال البخاريُّ والنسائيُّ والرازيُّ (٣) وأبو داود (٤): ليس بشيءٍ. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ (٥). وقال ابن حِبَّان: كان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به (٦). وفي الحديث الثاني: عبد الله بن عمر، وهو: أخو عبيد الله، قال ابن حِبَّان: فحش خطؤه فاستحقَّ الترك (٧). وفيه: إسحاق الفرويُّ، قال يحيى: لبس بشيءٍ، كذَّابٌ. وقال البخاريُّ: تركوه (٨). ز: حديث عائشة: لم يخرِّجوه. وحديث ابن عمر: رواه ابن ماجة عن يحيى بن معلَّى بن منصور عن

стр. 2247

إسحاق بن محمَّد الفروي (١). وقال البيهقيُّ: حديث عائشة تفرَّد به عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصيُّ، وهو ضعيفٌ. قال يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث: والصحيح عن ابن شهاب الزهريِّ عن عليٍّ ﵁ مرسلا موقوفا، وعنه عن بعض العلماء، وحديث عبد الله العمريِّ أمثل، والله أعلم (٢). وقد وهم المؤلِّف في الكلام على الوقَّاصيِّ والفرويِّ، أمَّا الوقاصيُّ: فإنَّما قال فيه أبو حاتم الرازيُّ: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذَّاب (٣). وكذلك النسائيُّ، إنَّما قال فيه: متروك الحديث (٤). وقال مرَّة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه (٥). وكذلك البخاريُّ، إنَّما قال فيه: تركوه (٦). وأمَّا الفرويُّ: فإنَّ الكلام الذي حكاه فيه عن يحيى (٧) والبخاريِّ (٨) إنَّما هو في: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وأمَّا راوي هذا الحديث فهو: إسحاق بن محمَّد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي الفرويُّ المدنيُّ، وقد روى

стр. 2248

عنه البخاريُّ في «صحيحه» (١)، وتكلَّم فيه بعضهم، وهو متأخرٌ عن إسحاق ابن عبد الله، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٦٣٨): إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة اختار منهن أربعًا، وكذلك إذا كان تحته أختان. وقال أبو حنيفة: إن تزوجهنَّ في عقد واحد بطل نكاح الجميع؛ وإن كنَّ في عقود بطل نكاح ما بعد الأربع، والثانية من الأختين. ٢٧٤٨ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا إسماعيل أنا معمر عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه أنَّ غيلان بن سلمة الثقفيَّ أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبيُّ ﷺ : «اختر منهن أربعا». فلما كان في عهد عمر طلَّق نساءه، وقَسَم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إنِّي لأظنُ الشيطان- فيما يسترق من السمع- سمع بموتك، فقذفه في نفسك، وأيم الله، لتراجعنَّ نساءك، ولترجعن مالك، أو لأورثهنَّ، ولآمرنَّ بقبرك فيرجم، كلما رجم قبر أبي رغال (٢). ٢٧٤٩ - وقال الترمذيُّ: حدَّثنا هنَّاد ثنا عَبْدةُ عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن مَعْمَر عن الزهريِّ عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر أنَّ غيلان بن سلمة الثقفيَّ أسلم وله عشر نسوة في الجاهليَّة، فأسلمن معه، فأمره النبيُّ ﷺ أن يتخيَّر أربعًا منهنَّ.

стр. 2249

قال الترمذيُّ: سمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: هذا حديثٌ غير محفوظٍ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهريِّ قال: حدِّثت عن محمَّد بن سويد الثقفيِّ أنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. قال محمَّد: وإنَّما حديث سالم عن أبيه أنَّ رجلاً من ثقيف طلَّق نساءه، فقال له عمر: لتراجعنَّ نساءك، أو لأرجمنَّ قبرك كما رجم قبر أبي رغال (١). ز: رواه ابن ماجة عن يحيى بن حكيم عن محمَّد بن جعفر عن مَعْمَر (٢). ورواه أبو حاتم البُسْتِيُّ عن أبي يعلى الموصليِّ عن أبي خَيثمة عن إسماعيل (٣)، وعن عبد الله بن محمَّد الأزْدِيِّ عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى ابن يونس (٤) عن مَعْمَر. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: رواه مَعْمَر بالبصرة عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه عن النبيِّ ﷺ ، حدَّث به ابن عليَّة ومروان بن معاوية وابن أبي عَروبة. وقيل عن سفيان الثوريِّ ويزيد بن زُريع والفضل بن موسى ويحيى بن أبي كثير وغُنْدَر عن مَعْمَر كذلك. وخالفهم عبد الرَّزَّاق، رواه عن مَعْمَر (٥) عن الزهريِّ مرسلاً. ورواه يونس عن الزهريِّ أنَّه بلغه عن عثمان بن محمَّد بن أبي سويد عن النبيِّ ﷺ

стр. 2250

وقول يونس أشبهها بالصواب. ورواه سَرَّار بن مُجَشِّر أبو عبيدة- ثقة من أهل البصرة- عن أيُّوب عن نافع وسالم عن ابن عمر أنَّ عثمان بن سلمة الثقفيَّ أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبيُّ ﷺ أن يمسك منهن أربعًا. تفرَّد به سيف بن عبيد الله الجرميُّ عن سَرَّار. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ بعد هذا الكلام عن عبد الله بن محمَّد بن سعيد عن أحمد ابن يوسف التغلبيِّ عن أبي عُبيد القاسم بن سلام عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن مَعْمَر عن الزهريِّ عن أبيه أسلم غَيْلان … فذكره، وقال: تفرَّد به أبو عُبيد عن يحيى القطَّان عن الثوريِّ. وقال الأثرم: ذكرت لأبي عبد الله هذا الحديث، فقال: ما هو صحيحًا، هذا حدَّث به مَعْمَر بالبصرة فأسنده لهم، وقد حدَّث بأشياء بالبصرة فأخطأ فيها، أسند أحاديث وأخطأ، والناس يهمون. وقال مُهَنَّا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح، والعمل عليه. وسألت يحيى عنه، فقال: كان مَعْمَر يخطئ فيه بالعراق، وأمَّا باليمن فكان يقول: عن الزهريِّ مرسلاً. وقال مسلم بن الحجَّاج في حديث مَعْمَر: أهل اليمن أعرف بحديث مَعْمَر من غيرهم، فإنَّه حدَّث بهذا الحديث عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه بالبصرة، وقد تفرَّد بروايته عنه البصريون، فإن حدَّث به ثقةٌ من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا، وإلا فالإرسال أولى (١).

стр. 2251

قال البيهقيُّ: قد رويناه عن غير أهل البصرة عن مَعْمَر كذلك موصولاً، فالله أعلم (١) O. ٢٧٥٠ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا محمَّد بن عمرو بن البختريِّ ثنا أحمد ابن الخليل ثنا الواقديُّ ثنا عبد الله بن جعفر الزهريُّ عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فأمره النبيُّ ﷺ أن يمسك أربعا، ويفارق سائرهن (٢). ٢٧٥١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا أبو بكر النيسابوريُّ ثنا أحمد بن الأزهر ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيُّوب قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الجيشانيِّ عن الضحَّاك بن فيروز الديلميِّ عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إنِّي أسلمت وتحتي أختان؟ فقال رسول الله ﷺ : «طلِّق أيتهما شئت» (٣).

стр. 2252

قال المصنِّف: هذا الحديث أثبت من الذي قبله، لأنَّ ذاك فيه الواقديُّ، وقد كذَّبوه. ز: حديث فيروز: رواه أبو داود عن يحيى بن معين عن وهب بن جرير (١). وقال البيهقي: إسناده صحيحٌ (٢). ورواه الترمذيُّ (٣) وابن ماجة (٤) من رواية ابن لَهِيعة عن أبي وهب. وقال البخاريُّ: الضحَّاك بن فيروز عن أبيه، روى عنه أبو وهب الجيشانيُّ، لا يعرف سماع بعضهم من بعض (٥) O. * * * * * مسألة (٦٣٩): إذا هاجرت الحربيَّة بعد الدخول وقفت (٦) الفرقة على انقضاء العدَّة. وقال أبو حنيفة: تقع الفرقة باختلاف الدارين.

стр. 2253

أنَّ عكرمة وصفوان هربَا يوم الفتح إلى الطائف والساحل، فأسلمت امرأتاهما، فأخذتا لهما الأمان. وأسلم أبو سفيان بمر الظهران، وامرأته مقيمةٌ بمكَّة، وأقرهم النبيُّ ﷺ على النكاح، وكانت مكَّة واليمن والطائف [والساحلٍ] (١) دار شركٍ. * * * * * مسألة (٦٤٠): أنكحة الكفار صحيحةٌ. وقال مالكٌ: باطلةٌ. ٢٧٥٢ - أخبرنا محمَّد بن عبد الباقي البزَّاز أنا أبو محمَّد الجوهريُّ أنا أبو عمر بن حيويه أنا أحمد بن معروف ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمَّد بن سعد أنا محمَّد بن عمر الأسلميُّ قال: حدَّثني محمَّد بن عبد الله بن مسلم عن [عمِّه] (٢) الزهريِّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " خرجت من نكاح غير سفاح " (٣). ز: محمَّد بن عمر هو: الواقديُّ، وقد طعن فيه المؤلِّف قريبًا (٤). وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.

стр. 2254

٢٧٥٣ - وقال البيهقيُّ: أنا أبو نضر بن قتادة أنا أبو علي حامد بن محمَّد الرفاء أنا عليُّ بن عبد العزيز ثنا محمَّد بن أبي نُعيم ثنا هُشيم حدَّثني المدينيُّ عن أبي الحُويرث عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية شيء، ما ولدني إلا نكاح [] (١) كنكاح الإسلام» (٢). ورواه الطبرانيُّ في «المعجم الكبير» عن عليِّ بن عبد العزيز، ثُمَّ قال: المدينيُّ هو عندي: فليح بن سليمان (٣). كذا قال، والظاهر أنَّه إبراهيم بن أبي يحيى، وهو ضعيفٌ. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون عبد الله بن جعفر، والد عليِّ بن المدينيِّ. وهو ضعيفٌ أيضًا. وأبو الحويرث: اسمه: عبد الرحمن بن معاوية، وهو متكلَّمٌ فيه O. * * * * * مسألة (٦٤١): نكاح الشغار باطلٌ. وقال أبو حنيفة: ليس بباطلٍ. وصفة الشغار: أن يقول: زوَّجتك ابنتي على أن تزوِّجني ابنتك بغير صداق. وقال الشافعيُّ: هذه صفته، وأن يقول: (ونضع كلَّ واحدةٍ منهما مهر

стр. 2255

الأخرى) فإن لم يقل فالنكاح صحيحٌ. ٢٧٥٤ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهديٍّ ثنا مالك عن نافعٍ عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الشغار (١). أخرجاه في «الصحيحين» (٢). * * * * * مسألة (٦٤٢): إذا تزوَّج امرأةً وشرط لها دارها، أو أن لا يتسرَّى عليها، فمتى لم يف كان لها الخيار، خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا يثبت لها الخيار. ٢٧٥٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنيِّ عن عقبة بن عامر أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ أحقَّ الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» (٣). أخرجاه في «الصحيحين» (٤). احتجُّوا:

стр. 2256

٢٧٥٦ - بما رواه الإمام أحمد قال: حدَّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدَّثني ليث قال: حدَّثني ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ أنَّه قال: «ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟! من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة شرط، شرط الله أحقُّ وأوثق» (١). أخرجاه في «الصحيحين» (٢). وجوابه: أنَّا نقول به، ولا نسلِّم أنَّ هذا الشرط ليس في كتاب الله، فإنَّه قال تعالى: (أَوْفُوا بالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ٢]. وقال النبيُّ ﷺ : «من شرط شرطًا لزمه الوفاء به». ز: هذا الحديث لم يذكره المؤلِّف بإسناده، ولا أعرف له إسنادًا، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٦٤٣): اذا تزوج امرأةً على أنَّه متى أحلَّها للأوَّل طلَّقها لم يصحّ. وقال أبو حنيفة: يصحُّ، ويبطل الشرط.

стр. 2257

٢٧٥٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا الفضل بن دُكين ثنا سفيان عن أبي قيس عن هُزَيل بن شُرَحبيل عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله ﷺ المحلَّ والمحلَّل له (١). قال الترمذيُّ: هذا حديث صحيحٌ، وأبو قيس اسمه: عبد الرحمن بن ثروان (٢). ز: رواه النسائيُّ من حديث أبي نُعيم (٣)، ورواه الترمذيُّ من حديث أيى أحمد الزبيريِّ عن سفيان. ٢٧٥٨ - وقد روى أحمد (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجة (٦) والترمذيُّ (٧) من حديث الشَّعبيِّ عن الحارث عن عليٍّ عن النبيِّ ﷺ أنَّه لعن المحلَّ والمحلَّل له. ٢٧٥٩ - وروى أحمد (٨) وابن أبي شيبة (٩) والجُوزجانيُّ والبيهقيُّ (١٠) بإسنادٍ جيِّدٍ عن المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له».

стр. 2258

وروى ابن ماجة عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ نحو ذلك (١). وقد صنَّف شيخنا العلامة أبو العبَّاس في هذه المسألة كتابًا جليلاً سمَّاه «كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل» (٢)، ينبغي لكلِّ ذي لبٍّ أن ينظر فيه، لتقرَّ عينه، وينشرح صدره، والله الموفق O. * * * * * مسألة (٦٤٤): ينفسخ النكاح بالجنون، والجُذَام، والبرص، والقرن، والفتق، والجَبِّ، والعُنَّة. ووافق الشافعيُّ ومالكٌ إلا في الفتق. وقال أبو حنيفة: لا يفسخ إلا بالجَبِّ والعُنَّة. ٢٧٦٠ - قال سعيد بن منصور: ثنا أبو معاوية ثنا جميل بن زيد الطائيُّ عن زيد بن كعب بن عُجْرَة قال: تزوَّج رسول الله ﷺ امرأةً من بني غفار، فلمَّا دخلت عليه وضعت ثيابها، فرأى بكَشْحها (٣) بياضًا، فقال: «البسي ثيابك، والحقي بأهلك» (٤). ز: جميل بن زيد: ليس بثقة. قاله يحيى بن معين (٥)، وقال

стр. 2259

النسائيُّ: ليس بالقويِّ (١). وقد اختلف عليه في هذا الحديث: فقيل عنه: هكذا. وقال غير واحد عنه: عن ابن عمر. وقيل عنه: عن سعيد بن زيد، قال: وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ . وقيل عنه: عن عبد الله بن كعب. وقيل عنه: عن كعب بن زيد- أو زيد بن كعب-. وقال البخاريُّ: لم يصحّ حديثه (٢). وقد روى أبو بكر بن عيَّاش عن جميل بن زيد قال: هذه أحاديث ابن عمر ما سمعت من ابن عمر شيئًا (٣). ٢٧٦١ - وقال الإمام أحمد في «المسند»: ثنا القاسم بن مالك المُزَنِيُّ أبو جعفر قال: أخبرني جميل بن زيد قال: صحبت شيخًا من الأنصار، ذكر أنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد- أو: زيد بن كعب-، فحدَّثني أنَّ رسول الله ﷺ تزوَّج امرأةً من بني غِفَار، فلمَّا دخل عليها فوضع ثوبه، وقعد على الفراشى أبصر بكَشْحها بياضا، فانحاز عن الفراش، ثم قال: «خذي عليك ثيابك». ولم يأخذ مما أتاها شيئا (٤) O.

стр. 2260

٢٧٦٢ - قال سعيد: وثنا هُشيم أنا يحيى بن سعيد ثنا سعيد بن المسيَّب أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: أيُّما رجلٍ تزوَّج امرأةً، فدخل بها، فوجد بها برصا، أو مجنونة، أو مجذومة، فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له على من غرَّه منها (١). ٢٧٦٣ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: محمَّد بن مخلد ثنا عيسى بن أبي حرب ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيَّب قال: قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة- إذا دخل بها- فُرِّق بينهما، والصداق لها بمسيسه إيَّاها، وهو له على وليِّها. قال: قلت له: أنت سمعته؟ قال: نعم (٢). ز: روى نحو هذا مالك عن يحيى بن سعيد. وعيسى هو: ابن موسى بن أبي حرب الصفَّار، وهو ثقةٌ، قال أبو داود: سمعت ابن حساب يقول: أكثر الله في الناس مثله (٣) O. * * * * * مسألة (٦٤٥): إذا أعتقت الأمة تحت حرٍّ لم يثبت لها الخيار. وقال أبو حنيفة: لها الخيار. ٢٧٦٤ - قال الترمذيُّ: حدَّثنا عليُّ بن حُجْر أنا جرير بن عبد الحميد

стр. 2261

عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان زوج بَرِيرة عبدًا، فخيَّرها رسول الله ﷺ ، فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم تخيَّر (١). ٢٧٦٥ - قال الترمذيُّ: وحدَّثنا هنَّاد (٢) ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان زوج بَرِيرة حرًّا فخيَّرها رسول الله ﷺ (٣). الحديثان صحيحان، ولكن قد قال البخاريُّ: قول الأسود منقطعٌ (٤). ثُمَّ إنَّ راويه (٥) عروة عن عائشة وهي خالته، والقاسم عنها وهي عمته أولى من البعيدة (٦). ز: حديث جرير عن هشام: رواه مسلمٌ (٧) وأبو داود (٨)، ورواه النسائيُّ، وقال في آخره: قال عروة: لو كان حرًّا ما خيَّّرها رسول الله ﷺ (٩). وحديث الأعمش عن إبراهيم: رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث عنه بنحوه: أنَّها أعتقت بريرة، فخيَّرها النبيُّ ﷺ ، وكان لها زوجٌ حرٌّ (١٠).

стр. 2262

ورواه أبو داود (١) والنسائيُّ (٢) من رواية منصور عن إبراهيم، ورواه النسائيُّ من رواية الحكم عنه (٣). ولم يذكر المؤلِّف إسناد حديث القاسم عن عائشة، وقد رواه مسلمٌ (٤) وأبو داود (٥) والنسائيُّ (٦) من رواية سِمَاك بن حَرْبٍ عن عبد الرحمن بن القاسم عنه. وقد روى ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن عائشة أنَّ زوج بَرِيرة كان عبدًا. وكذلك رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية عثمان بن مِقْسَم عن يحيى بن سعيد عن عمرو (٧) عن عائشة (٨). وقال البيهقيُّ في حديث الأسود عن عائشة: وقوله: (وكان زوجها حرًّا) من قول الأسود، لا من قول عائشة. ثُمَّ ذكر الدليل على ذلك (٩). وقال البخاريُّ: قول الأسود منقطعٌ، وقول ابن عباس رأيته عبدًا أصحُّ (١٠).

стр. 2263

وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بَرِيرة، فقال: حرٌّ. وقال الناس: أنَّه كان عبدًا. قال البيهقيُّ: وقد روي عن أبي حذيفة عن الثوريِّ عن منصور عن إبراهيم، وعن أبي جعفر الرازيِّ عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قال أحدهما: أنَّ زوج بَرِيرة كان عبدًا حين أعتقت. وقال الآخر: قالت: كان زوج بَرِيرة مملوكًا لآل أبي أحمد. وليس ذاك بشيءٍ من هذين الوجهين، فرواية الجماعة عن الثوريِّ والأعمش بخلاف ذلك، وبالله التوفيق (١) O. * * * * * فصل (٦٤٦): فإن أعتقت تحت عبد فلها الخيار، ما لم تمكِّنه من وطئها. وعن الشافعيِّ: كقولنا، وعنه: لها الخيار إلى ثلاث، وعنه: إن لم تختر على الفور فلا خيار لها. ٢٧٦٦ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا هُشيم أنا خالد عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: لمَّا خُيِّرت بَرِيرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلَّم العبَّاس ليكلِّم فيه رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «يا بَرِيرة، إنَّه زوجك». قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: " إنما أنا شافع ". قال: فخيَّرها، فاختارت نفسها، وكان عبدًا لآل المغيرة، يقال

стр. 2264

له: مغيث (١). ز: رواه البخاريُّ عن محمَّد عن الثقفيِّ عن خالد بنحوه (٢). وقوله: (فكلَّم العبَّاس) فيه نظر، فإن عتق بريرة كان قبل إسلام العباس، ويحتمل أن ذلك كان وقت فدائه بعد بدر (٣) O. ٢٧٦٧ - قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر عن الفضل بن عمرو بن أميَّة عن أبيه قال: سمعت رجالاً يتحدَّثون عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إذا أُعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها، إن شاءت فارقته، وإن وطئها فلا خيار لها، ولا تستطيع فراقه (٤)». ز: ابن لهيعة: لا يحتجُّ به. والفضل: ليس بذاك المشهور، قال ابن أبي حاتم: الفضل بن عمرو ابن أُميَّة، روى عن أبيه عمرو بن أُميَّة، روى عنه صالح بن كيسان، سمعت أبي يقول ذلك (٥). وقد روى النسائيُّ نحو هذا الحديث عن أحمد بن عبد الواحد عن مروان ابن محمَّد عن الليث- وذكر آخر قبله (٦) - عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الشَّعبيِّ عن عمرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ أنَّ رجالاً من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثوه به.

стр. 2265

قال النسائيُّ: هذا عندي حديثٌ منكرٌ (١) O. ٢٧٦٨ - وقال سعيد بن منصور: ثنا سفيان عن الزهريِّ عن سالم أنَّ أَمَةً لبني عَدِيِّ بن كعب أعتقت ولها زوجٌ، فقالت لها حفصة: إنِّي مخبرتك بشيءٍ وما أحب أن تفعليه، لك الخيار ما لم يَمَسّك زوجك، فإذا مَسَّك فلا خيار لك. قالت: فاشهدي أنِّي قد فارقته، ثُمَّ فارقته. * * * * * مسألة (٦٤٧): لا يحلُّ للرجل إتيان المرأة فى الدبر. ويحكى عن مالك جواز ذلك، وأكثر أصحابه ينكرون أن يكون هذا مذهبًا له. ٢٧٦٩ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عفَّان ثنا وهيب ثنا سهيل عن الحارث بن مُخَلَّد عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها» (٢). ز: رواه النسائيُّ (٣) وابن ماجة (٤) من حديث سهيل، ورواه أبو داود ولفظه: «ملعون من أتكى امرأة في دبرها» (٥).

стр. 2266

وهو حديث جيِّد الإسناد، وقد روي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، والصواب: (عن الحارث) بدل: (عن أبيه). ٢٧٧٠ - وقد روى غير واحد عن إسماعيل بن عيَّاش عن سهيل بن أبي صالح عن محمَّد بن المنكدر عن جابر قال رسول الله ﷺ : «استحيوا، إن الله لا يستحي من الحقِّ، لا يحل مأتى النساء في حشوشهن». والصواب حديث أبي هريرة، وإسماعيل ضعيفٌ في روايته عن غير الشاميين، والله أعلم O. قال المصنِّف: قد روى النهي عن هذا جماعة من الصحابة عن رسول الله ﷺ ، منهم: عمر بن الخطاب، وعليُّ بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبو ذرٍّ، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عبَّاس، والبراء بن عازب، وعقبة بن عامر، وخزيمة بن ثابت، وطَلْقُ بن عليٍّ. وقد روي النهي عن ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين، وقد ذكرت جميع ذلك في جزء أفردت فيه هذه المسألة مستوفاة. * * * * *

стр. 2267

مسائل الصداق (١) مسألة (٦٤٨): لا يتقدَّر أقلّ المهر. وقال أبو حنيفة ومالك: يتقدّر بما يقطع به السارق، مع اختلافهما في ذلك. وقد استدلَّ أصحابنا بأربعة أحاديث: ٢٧٧١ - الحديث الأوَّل: قال الترمذيُّ: حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا يحيى ابن سعيد وعبد الرحمن بن مهديٍّ ومحمَّد بن جعفر قالوا: ثنا شعبة عن عاصم ابن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنَّ امرأة من بني فزارة تزوَّجت على نعلين، فقال رسول الله ﷺ : «أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟». قالت: نعم. فأجازه (٢). ٢٧٧٢ - الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا يونس ثنا صالح بن مسلم بن رومان قال: أخبرني أبو (٣) الزبير عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنَّ رجلاً أعطى امرأة صداقها ملء يديه طعامًا كانت له حلالاً» (٤). ٢٧٧٣ - طريق آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أبو بكر النيسابوريُّ ثنا

стр. 2268

أحمد بن منصور ثنا يزيد بن هارون أنا موسى بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعطى في نكاح ملء كفٍّ (١) فقد استحلَّ». قال: «من دقيق أو طعام أو سويق» (٢). ٢٧٧٤ - الحديث الثالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن برد بن سنان عن أبي هارون العَبْدِيِّ عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: " لا يضرُّ أحدكم أبقليل من ماله تزوَّج أم بكثير بعد أن يشهد " (٣) ٢٧٧٥ - الحديث الرابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا محمَّد بن مخلد ثنا أحمد بن منصور ثنا عمرو بن خالد الحَرَّانِيُّ ثنا صالح بن عبد الجبَّار عن محمَّد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِيِّ عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «أنكحوا الأيامى، وأدُّوا العلائق». قيل: ما العلائق بينهم، يا رسول الله؟ قال: «ما تراضى عليه الأهلون، ولو بقضيب من أراك» (٤). قال المصنِّف: هذه الأحاديث كلُّها معلولةٌ:

стр. 2269

أمَّا الأوَّل: ففيه عاصم بن عبيد الله، قال يحيى بن معين: ضعيفٌ لا يحتجُّ بحديثه (١). وقال ابن حِبَّان: فاحش الخطأ متروكٌ (٢). وأمَّا الثاني: فيرويه صالح بن مسلم، وقد ضعَّفه يحيى (٣) والرازيُّ (٤). وقد رواه أبو عاصم عن صالح أيضًا، وإنَّما يزيد بن هارون سمَّاه موسى ابن مسلم، ولا يعرف موسى. وقد رواه ابن مهديٍّ عن صالح عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا. ٢٧٧٦ - ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث عبد الله بن المؤمّل عن أبي الزبير عن جابر قال: إن كنَّا لننكح المرأة على الحفنة والحفنتين من الدقيق (٥). وقد قال أحمد: أحاديث ابن المؤمَّل مناكير (٦). وقال يحيى: هو ضعيف الحديث (٧). وأمَّا الحديث الثالث: ففيه إسماعيل بن عيَّاش، وقد ضعَّفوه، قال ابن حِبَّان: خرج عن حدِّ الاحتجاج به (٨).

стр. 2270

وفيه: أبو هارون العبديُّ، واسمه: عمارة بن جوين، قال حمَّاد بن زيد: كان كذَّابًا (١). وقال أحمد: ليس بشيءٍ (٢). وقال شعبة: لأن أُقَدَّم فيضرب عنقي أحبُّ إليَّ من أن أحدِّث عنه (٣)! وقال السَّعْدِيُّ: كذَّابٌ مفتر (٤). وأمَّا الحديث الرابع: قفيه محمَّد بن عبد الرحمن، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٥). وقال ابن حِبَّان: حدَّث عن أبيه بنسخةٍ شبها بمائتي حديث، كلُّها موضوعةٌ (٦). وقال أبو حاتم الرازيُّ: هو منكر الحديث (٧)، وأبوه ليِّنٌ (٨). والحديث الصحيح الذي يحتجُّ به: حديث سهل بن سعد في الواهبة نفسها، وقد سبق في مسألة: انعقاد النكاح بلفظ الهبة (٩). ز: حديث عامر بن ربيعة: رواه الإمام أحمد عن محمَّد بن جعفر وحجَّاج عن شعبة (١٠)، ورواه ابن ماجة من رواية سفيان عن عاصم (١١). وقال الترمذيُّ: حديث حسن صحيح (١٢).

стр. 2271

وحديث جابر: رواه أبو داود عن إسحاق بن جيريل البغداديِّ عن يزيد ابن هارون بنحوه (١). وقال الآجرِّيُّ: سمعت أبا داود- وذكر صالح بن مسلم بن رومان- فقال: أخطأ يزيد بن هارون في اسمه، فقال: موسى بن رومان (٢). وحديث أبي سعيد: لم يخرِّجوه، وقد تقدَّم (٣) أنَّ الدَارَقُطْنِيَّ رواه بإسناد آخر ضعيف. وقول المؤلف في إسماعيل: (قد ضعَّفوه) فيه نظر. وحديث ابن عباس: لم يخرِّجوه أيضًا، وقد روي من حديث ابن عمر: ٢٧٧٧ - قال ابن عَدِيٍّ: أنا الحسن بن سفيان ثنا بندار ثنا محمَّد بن الحارث عن محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: «أنكحوا الآيامى». قالوا: يا رسول الله، ما العلائق؟ قال: " ما تراضى عليه أهلوهم ". قال ابن عَدِيٍّ: محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيفٌ، ومحمَّد بن الحارث ضعيفٌ، والضعف على حديثهما بيِّنٌ (٤) O. احتجَّ الخصم: ٢٧٧٨ - بما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى بن السكين

стр. 2272

البلديُّ ثنا زكريا بن الحكم الرسعنيُّ ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجَّاج ثنا مبمشر بن عبيد قال: حدَّثني الحجَّاج بن أرطأة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوِّجهنَّ إلا الأوَّلياء، ولا مهر أقلّ من عشرة دراهم» (١). قال المصنِّف: قد روينا هذا الحديث من طرق، مدارها كلِّها على مبشر ابن عبيد، قال أحمد بن حنبل: مبشر ليس بشيءٍ، أحاديثه موضوعات كذبٌ، يضع الحديث (٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: يكذب (٣). وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على سبيل التعجُّب (٤). ز: هذا الحديث لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب «السنن». وقال البيهقيُّ: هو حديث ضعيفٌ بمرَّة، وقد رواه بقيَّة عن مبشر عن الحجَّاج عن أبي الزبير عن جابر (٥). وقال أبو عليٍّ الحافظ: مبشر بن عبيد متروك الحديث، وهذا منكر لم يتابع عليه (٦) O. وقد رووا مثل هذا عن عليٍّ ﵇ (٧) موقوفا:

стр. 2273

٢٧٧٩ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش ثنا عليُّ بن إشكاب ثنا محمَّد بن ربيعة ثنا داود الأَوْدِيُّ عن الشَّعبيِّ قال: قال عليٌّ ﵇ (١): لا يكون مهر أقلّ من عشرة دراهم (٢). قال يحيى بن معين: داود ليس حديثه بشيءٍ (٣). قال ابن حِبَّان: كان داود يقول بالرجعة (٤). ثُمَّ إنَّ الشَّعبيَّ لم يسمع من عِليٍّ (٥). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا دَعْلَج ثنا محمَّد بن إبراهيم الكنانيُّ قال: سمعت أبا سيَّار البغداديَّ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقَّن غياثُ بنُ إبراهيمَ: داودَ الأوْدِيَّ (عن الشَّعبيِّ عن عليٍّ: لا مهر أقلَّ من عشرة دراهم) فصار حديثًا (٦). وقال أحمد (٧) والبخاريُّ (٨) والدَّارَقُطْنِيُّ: غياث بن إبراهيم متروك. وقال يحيى: ليس بثقةٍ، كان كذَّابًا (٩). وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث (١٠).

стр. 2274

وقد روى الخصم عن عليٍّ روايةً أخرى: ٢٧٨٠ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا عليُّ بن الفضل بن طاهر البَلْخيُّ ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا عليُّ بن محمَّد المَنْجُوريُّ ثنا الحسن بن دينار عن عبد الله الدَّانَاج عن عكرمة عن ابن عبَّاس عن عليٍّ قال: لا مهر أقلّ من خمسة دراهم (١). قال أحمد: الحسن بن دينار لا يكتب حديثه (٢). وقال يحيى: ليس بشيءٍ (٣). وقال أبو حاتم الرازيُّ: متروك الحديث، كذَّابٌ (٤). وقال الفلاس: اجتمع أهل العلم على أنَّه لا يروى عنه (٥). * * * * * مسألة (٦٤٩): لا يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقًا. وعنه: الجواز، كقول مالكٍ والشافعيِّ. ٢٧٨١ - قال سعيد بن منصور: حدَّثنا أبو معاوية ثنا أبو عرفجة الفايشيُّ (٦) عن أبي النعمان الأزديِّ قال: زوَّج رسول الله ﷺ امرأةً على سورة من القرآن، ثُمَّ قال: «لا يكون لأحد بعدك مهرا».

стр. 2275

٢٧٨٢ - وقال أبو داود: حدَّثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا محمَّد بن راشد عن مكحول أنَّ رسول الله ﷺ زوَّج رجلاً على ما معه من القرآن، قال: وكان مكحول يقول: ليس ذلك لأحدٍ بعد رسول الله ﷺ (١). ز: هذان الحديثان غير ثابتين، وكلاهما مرسل. وأبو عرفجة وأبو النعمان: مجهولان. وقول مكحول ليس بحجَّة، والله أعلم O. احتجُّوا: بحديث سهل بن سعد، وقوله: «زوجتكها على ما معك من القرآن». وقد سبق بإسناده (٢). قال المصنِّف: وهذا إنما كان لضرورة الفقر أوَّل الإسلام. ٢٧٨٣ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا عتبة بن السكن ثنا الأوزاعيُّ ثنا محمَّد بن عبد الله ابن أبي طلحة قال: أخبرني زياد بن أبي زياد قال: حدَّثني عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود أنَّ امرأةً أتت رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، رأ فِيَّ رأيَكَ. فقال: «من ينكح هذه؟». فقام رجلٌ عليه بردة عاقدها في عنقه، فقال: أنا يا رسول الله. فقال: «ألك مالٌ؟». قال: لا. قال: «اجلس». ثُمَّ جاءت امرأة أخرى، فقالت: يا رسول الله، رأ فِيَّ رأيك. قال: «من ينكح هذه؟». فقام ذلك الرجل، فقال: أنا يا رسول الله. قال: " ألك

стр. 2276

مال؟ «. قال: لا. قال:» اجلس «. ثُمَّ جاءت الثالثة، .... فذكر مثل ذلك، فقال:» هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ «. قال: نعم، سورة البقرة، وسورة المفصل. فقال:» قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها، وإذا رزقك الله عوِّضها ". فتزوَّجها الرجل على ذلك. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به عتبة بن السكن، وهو متروكٌ (١). ز: هذا الحديث لم يخرِّجوه. وقال البيهقيُّ: عتبة بن السكن منسوبٌ إلى الوضع، وهذا [باطل] (٢) لا أصل له، والله أعلم (٣) O. * * * * * مسألة (٦٥٠): يجب للمفوِّضة (٤) مهر المثل [بالعقد] (٥)، ويستقرُّ بالموت. وقال مالك: لا يجب لها شيءٌ. وقال الشافعيُّ: لا يجب بالعقد شيءٌ، وفي وجوبه بالموت قولان.

стр. 2277

لنا: أنَّه لو لم يجب بالعقد لم يجب بالوطء. ولنا على اسثقراره بالموت: ٢٧٨٤ - ما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون أنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: أُتي عبد الله في امرأةٍ تزوَّجها رجلٌ، ثُمَّ مات عنها ولم يفرض لها صداقًا، ولم يكن دخل بها، فاختلفوا إليه، فقال: أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة. فشهد معقل بن سنان الأشجعيُّ أنَّ النبيَّ ﷺ قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى (١). قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). ز: هذا الحديث رواه أصحاب «السنن» من حديث سفيان (٣). وقال الشافعيُّ: وقد روي عن النبيِّ ﷺ بأبي وأمي أنَّه قضى في بروع بنت واشق- ونكحت بغير مهر فمات زوجها- فقضى لها بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان ثبت عن النبيِّ ﷺ فهو أول الأمور بنا، ولا حجَّة في قول أحدٍ دون النبيِّ ﷺ ، ولا في قياسٍ، ولا في شيء، وفي قوله (٤) إلا طاعة الله بالتسليم له، وإن كان لا يثبت عن النبيِّ ﷺ لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت، ولم أحفظه من وجه يثبت مثله، هو مرَّة يقال: (عن معقل بن يسار)، ومرَّة: (عن معقل بن سنان)، ومرَّة: (عن بعض أشجع) لا يسمَّى (٥).

стр. 2278

وقال ﵁: إن صحَّ حديث بروع بنت واشق قلت به (١). قال الحاكم: لو حضرت الشافعيَّ لقمت إليه على رؤوس أصحابه، وقلت: قد صحَّ الحديث فقل به (٢). قال البيهقيُّ: وشيخنا أبو عبد الله إنَّما حكم بصحَّة الحديث لأنَّ الثقة قد سمَّى فيه رجلاً من الصحابة، وهو معقل بن سنان الأشجعيُّ (٣). وهذا الخلاف في تسمية من روى قصَّة بروع بنت واشق عن النبيِّ ﷺ لا يوهن الحديث، فإنَّ أسانيد هذه الروايات صحيحة، وفي بعضها: أنَّ جماعةً من أشجع شهدوا بذلك، فبعضهم سمَّى هذا، وبعضهم سمَّى آخر، وكلُّهم ثقةٌ، ولولا الثقة بمن رواه عن النبيِّ ﷺ لما كان عبد الله ﵁ يفرح بروايته (٤) O.

стр. 2279

مسألة (٦٥١): يثبت المسمَّى في النكاح الفاسد. وقال الشافعيُّ: يثبت مهر المثل. وقال أبو حنيفة: يثبت الأقل من المسمَّى أو مهر المثل. لنا: حديث عائشة عن النبيِّ ﷺ : «أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطلٌ، فان أصابها، فلها مهرها بما أصاب منها». وقد ذكرناه بإسناده في أول كتاب النكاح (١). * * * * * مسألة (٦٥٢): الخلوة الصحيحة تقرر المهر. قال مالكٌ والشافعيُّ: لا يتكمل إلا بالوطء. ٢٧٨٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا أبو بكر الشافعيُّ ثنا محمَّد بن شاذان ثنا مُعلَّى بن منصور ثنا ابن لهيعة أنا أبو الأسود عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل». ٢٧٨٦ - قال مُعلَّى: وثنا ابن أبي زائدة عن يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيَّب عن عمر قال: من أغلق بابًا، وأرخى سترًا، فقد وجب الصداق.

стр. 2280

٢٧٨٧ - قال مُعلَّى: وأنا شَريك عن ميسرة عن المنهال عن عبَّاد بن عبد الله عن عليٍّ قال: إذا أغلق بابًا، وأرخى سترًا، أو رأى عورةً، فقد وجب عليه الصداق (١). فإن قيل: الحديث الأوَّل مرسلٌ، ثُمَّ فيه ابن لهيعة وهو ضعيفٌ. قلنا: المراسيل عندنا حجَّةٌ، وابن لهيعة قد روى عنه العلماء. ز: عباد بن عبد الله- الراوى عن عليٍّ- هو: الأسديُّ، الكوفيُّ، وقد قال البخاريُّ: فيه نظر (٢). وقد حكى المؤلِّف عن ابن المدينيِّ أنه ضعَّفه (٣). لكنه لم يتفرَّد بهذا عن عليٍّ: ٢٧٨٨ - فقد قال محمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن الأحنف أنَّ عمر وعليًّا قالا: إذا أغلق بابًا، وأرخى سترًا، فقد وجب الصداق كاملاً، وعليها العدَّة. ٢٧٨٩ - وقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم أنا عوف عن زرارة بن أوفى قال: قضاء الخلفاء الراشدين المهديين أنَّه من أغلق بابًا، أو أرخى سترًا، فقد وجب الصداق والعدَّة (٤). قال البيهقيُّ: هذا مرسل، فإن زرارة لم يدركهم، وقد رويناه عن عليٍّ
следующие страницы →