← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

وهذا يحمل على قتل الخطأ. ز: حديث ابن إسحاق عن عمرو: رواه أبو داود، ولفظه: «دية المعاهد نصف دية الحرِّ» (١). وحديث سليمان عن عمرو: رواه النَّسائيُّ عن عمرو بن عليٍّ عن عبد الرحمن عن محمَّد بن راشد (٢). وقد رواه الترمذيُّ (٣) والنَّسائيُّ (٤) من حديث أسامة بن زيد الليثيِّ عن عمرو، وحسَّنه الترمذيُّ. ورواه ابن ماجة (٥) من رواية عبد الرحمن بن عيَّاش عن عمرو (٦). ٢٩٦٣ - وقد روى جعفر بن عون عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو ابن شعيب أنَّ رسول الله ﷺ فرض على كلِّ مسلمٍ قتَلَ رجلاً من أهل الكتاب أربعة آلاف. هكذا روي مرسلاً، والله أعلم O. فأمَّا دية المجوسيِّ: ٢٩٦٤ - فروى الدَّارَقُطْنِيُّ، قال: حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا الحسن بن سلام ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا منصور بن المعتمر عن ثابت أبي

стр. 2417

المقدام عن سعيد بن المسيَّب أنَّ عمر جعل دية اليهوديِّ والنصرانيِّ أربعة آلاف، والمجوسيِّ ثمانمائة (١). ز: رواه الشافعيُّ عن فضيل بن عياض عن منصور (٢). ٢٩٦٥ - وقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب أنَّ عليًّا وابن مسعود ﵄ كانا يقولان في دية المجوسيِّ: ثمانمائة درهم (٣). وقد رواه أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعًا، وهو غير محفوظٍ، والله أعلم O. احتجُّوا: بالأحاديث المتقدِّمة: أنَّ دية اليهوديِّ والنصرانيِّ مثل دية المسلم. وهذا محمول على قتله عمدًا. * * * * * مسألة (٧١٠): قيمة العبد إذا قُتِل خطأ في مال الجاني، وكذا الجناية على أطرافه. وقال أبو حنيفة: بدل نفسه على عاقلة الجاني، والأطراف في ماله.

стр. 2418

وعن الشافعيِّ كقولنا، وعنه: أن الجميع على العاقلة. لنا: ٢٩٦٦ - ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، قال: حدَّثنا القاسم بن إسماعيل ثنا سلم ابن جنادة ثنا وكيع عن عبد الملك بن حسين النخعيِّ عن عبد الله بن أبي السفر عن عامر عن عمر قال: العمد، والعبد، والصلح، والاعتراف، لا تعقله العاقلة (١). ز: الشعبيُّ عن عمر: منقطعٌ، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: الشعبيُّ عن عمر مرسلٌ (٢). وعبد الملك بن حسين هو: أبو مالك النخعيُّ، وقد ضعَّفوه، وقال الأزديُّ: متروك الحديث (٣) O. * * * * * مسألة (٧١١): اللواط يوجب الحدَّ. وقال أبو حنيفة: يوجب التعزير. ٢٩٦٧ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: أخبرني ابن أبي حبيبة وداود (٤) بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال

стр. 2419

رسول الله ﷺ : «اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، والبهيمة والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه» (١). ز: كذا فيه: (أخبرني ابن أبي حبيبة وداود) وهو خطأ، والصواب: (عن داود). وقد رواه ابن ماجة عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن ابن أبي فديك عن إبراهيم بن إسماعيل- وهو ابن أبي حبيبة- عن داود، ولم يذكر القصة (٢) الأولى (٣). وإبراهيم: يضعف في الحديث. قاله الترمذيُّ (٤)، لكن قد تابعه غيره عن داود، وقد رواه غير داود عن عكرمة O. * * * * * مسألة (٧١٢): إتيان البهيمة يوجب الحدَّ كحدِّ اللوطيِّ. وعنه: يوجب التعزير، كقول أبي حنيفة ومالك. لنا: الحديث المتقدِّم. ٢٩٦٨ - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو سعيد قال: ثنا سليمان بن بلال

стр. 2420

عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة» (١). ز: حديث عمرو: رواه أبو داود (٢) والترمذيُّ من رواية الدَّرَاوَرْدِيِّ عنه. وقال الترمذيُّ: لا نعرفه إلا من حديث عمرو عن عكرمة. ٢٩٦٩ - وقد روى سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عبَّاس أنَّه قال: من أتى بهيمة فلا شيء عليه. حدَّثنا بذلك ابن بشَّار عن ابن مهديٍّ عن الثوريِّ. وهذا أصحُّ (٣). وروى ابن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو، فقال: «ملعون من عمل عمل قوم لوط» ولم يذكر القتل (٤). وقال أبو داود: حديث عاصم يضعِّف حديث عمرو بن أبي عمرو (٥). قال البيهقيُّ: وقد رويناه من أوجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة؟! وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات (٦) O.

стр. 2421

مسألة (٧١٣): إذا تزوَّج ذات محرم، ووطئها- مع علمه بالتحريم-، فعليه الحدُّ. وقال أبو حنيفة: التعزير. لنا حديثان: أحدهما: الحديث المتقدِّم: «من وقع على ذات محرم فاقتلوه» (١). ٢٩٧٠ - الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا وكيع ثنا حسن (٢) ابن صالح عن السُّدِّيِّ عن عَدِيِّ بن ثابت عن البراء قال: لقيت خالي- يعني: أبا بردة- ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجلٍ تزوَّج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه، وآخذ ماله (٣). ز: هذا الحديث رواه أصحاب «السنن الأربعة» (٤)، وفي إسناده اختلافٌ. ورواه النَّسائيُّ أيضًا عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن أبي نعيم عن الحسن ابن صالح به (٥) O. * * * * *

стр. 2422

مسألة (٧١٤): إذا أذنت المرأة لزوجها في وطء جاريتها، ففعل- مع علمه بالتحريم-، فعليه تعزير مائة. وقال أكثرهم: حدُّه حدُّ الزَّاني. ٢٩٧١ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يزيد أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: رُفع إلى النعمان بن بشير رجلٌ أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله ﷺ ، إن كانت أحلَّتها له: لأجلدنَّه مائة: وإن لم تكن أحلَّتها له: لأرجمنَّه. قال: فوجدها قد أحلَّتها له، فجلده مائة (١). ز: روى حديث النعمان هذا: أصحاب «السنن الأربعة» (٢). وقال الترمذيُّ: في إسناده اضطرابٌ، سمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: لم يسمع قتادة من حبيب هذا الحديث (٣). وهذا الذي قاله البخاريُّ صحيحٌ، فإنَّ قتادة سمع هذا الحديث من خالد ابن عرفطة عن حبيب، ثم قال قتادة: فكتبت إلى حبيب بن سالم، فكتب إليَّ بهذا. وهذا لا يطعن في الحديث، فكم من حديث في «الصحيح» قد روي بالكتابة. والله أعلم O. * * * * *

стр. 2423

مسألة (٧١٥): إذا أقرَّ أنَّه زنا بامرأةٍ، فجحدت، لم يسقط عنه الحدُّ. وقال أبو حنيفة: يسقط. ٢٩٧٢ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا حسين بن محمَّد ثنا مسلم بن خالد عن عبَّاد بن إسحاق عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنَّ رجلاً من أسلم، جاء إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إنَّه قد زنا بامرأة سمَّاها، فأرسل النبيُّ ﷺ إلى المرأة، فدعاها، فسألها عما قال، فأنكرت، فحدَّه وتركها (١). قال المصنِّف: مسلم بن خالد هو: الزنجيُّ، قال عليُّ بن المدينيِّ: ليس بشيءٍ (٢). وقال الرازيُّ: لا يحتجُّ به (٣). وقال البخاريُّ: هو منكر الحديث (٤). ز: مسلم بن خالد: وثَّقه ابن معين (٥)، ولم يتفرَّد بهذا الحديث، لا هو، ولا شيخه، فقد رواه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن طلق بن غنَّام عن عبد السلام بن حفص عن أبي حازم (٦). وعبد السلام: وثَّقه يحيى بن معين (٧)، وقال أبو حاتم: ليس بمعروف (٨) O. * * * * *

стр. 2424

مسألة (٧١٦): حدُّ الزنا لا يثبت بإقرار مرَّة، خلافًا لمالك والشافعيِّ. لنا: حديث ماعز، وله تسعة طرق: ٢٩٧٣ - الطريق الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بكر قال: كنت جالسًا عند النبيِّ ﷺ ، فجاء ماعز بن مالك، فاعترف عنده مرَّةً، فردَّه، ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فردَّه، ثم جاء فاعترف الثالثة، فردَّه، فقلت له: إنَّك إن اعترفت الرابعة رجمك. قال: فاعترف الرابعة، فحبسه، ثم سأل عنه، فقالوا: ما نعلم إلا خيرا. فأمر برجمه (١). ز: جابر هو: الجُعفيُّ، ولا يحتجُّ به O. ٢٩٧٤ - الطريق الثاني: قال أحمد: وحدَّثنا يونس ثنا أبو عوانة عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: لقي رسول الله ﷺ ماعز بن مالك، فقال: «أحقٌّ ما بلغني عنك؟». قال: وما بلغك عنِّي؟! قال: «بلغني أنك فجرت بأمة آل فلان». قال: نعم. فردَّه، حتَّى شهد أربع مرَّات، ثم أمر برجمه (٢). ز: رواه مسلمٌ عن قتيبة بن سعيد وأبي كامل الجَحْدَريِّ (٣)، ورواه أبو داود عن مسدَّد (٤)، ورواه الترمذيُّ (٥) والنَّسائيُّ (٦) جميعًا عن قتيبة،

стр. 2425

ثلاثتهم عن أبي عوانة به. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ، وروى شعبة هذا الحديث عن سماك عن سعيد بن جبير مرسلاً، ولم يذكر فيه ابن عباس O. ٢٩٧٥ - الطريق الثالث: قال أحمد: وحدَّثنا عبد الرزَّاق أنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: أتى رسولَ الله ﷺ ماعزٌ، فاعترف عنده مرتين، فقال: «اذهبوا به». ثم قال: «ردُّوه». فاعترف مرتين، حتَّى اعترف أربع مرَّات، فقال النبيُّ ﷺ : «اذهبوا به فارجموه» (١). ز: رواه أبو داود عن نصر بن عليٍّ عن أبي أحمد الزبيريِّ عن إسرائيل (٢)، ورواه النَّسائيُّ من رواية إسرائيل وزهير كلاهما عن سماك به (٣) O. ٢٩٧٦ - الطريق الرابع: قال أحمد: وحدَّثنا أسود بن عامر ثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة أنَّ ماعزًا جاء، فأقرَّ عند النبيِّ ﷺ أربع مرَّات، فأمر برجمه (٤). ز: رواه مسلمٌ عن أبي كامل الجَحْدَريِّ عن أبي عوانة عن سماك بنحوه أتمَّ منه، ثم قال: ٢٩٧٧ - حدَّثنا محمَّد بن المثنَّى وابن بشَّار- واللفظ لابن مثنَّى- قالا: ثنا محمَّد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: أُتي رسول الله ﷺ برجل قصير أشعث، ذي عضلات، عليه إزار، وقد

стр. 2426

زنى، فردَّه مرَّتين، ثم أمر به فرجم … ، قال: فحدَّثْتُه سعيد بن جبير فقال: إنه ردَّه أربع مرَّات (١). ٢٩٧٨ - الطريق الخامس: قال أحمد: وحدَّثنا يزيد قال: أنا حجَّاج ابن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الله بن المقدام عن ابن شدَّاد عن أبي ذرٍّ قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ فأتاه رجل، فقال: إن الآخِر قد زنا، فأعرض عنه، ثم ثنَّى، ثم ثلَّث، ثم ربَّع، فأمرنا فحفرنا له، فرجم (٢). ز: هذا الحديث لم يخرجوه بهذا الإسناد. وحجَّاج: فيه كلامٌ. وعبد الملك هو: الطائفيُّ، وقد وثَّقه ابن حِبَّان (٣)، وروى له الترمذيُّ حديثًا (٤). وعبد الله بن المقدام بن الورد: طائفيٌّ أيضًا، رأى ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا (٥)، والله أعلم O. ٢٩٧٩ - الطريق السادس: قال أحمد: حدَّثنا وكيع ثنا هشام بن سعد قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحيِّ، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ ، فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه،

стр. 2427

فقال: يا رسول الله، إنِّي زنيت، فأقم عَلَيَّ كتاب الله. فأعرض عنه، إلى أن أتاه الرابعة، فقال: «إنَّك قد قلتها أربع مرَّات، فبمن؟». قال: بفلانة. قال: «هل ضاجعتها». قال: نعم. قال: «هل باشرتها؟». قال: نعم. قال: «هل جامعتها؟». قال: نعم. فأمر به أن يرجم، فوجد مسَّ الحجارة، فخرج يشتدُّ، فلقيه عبد الله بن أنيس، فنزع له بوظيف بعر (١)، فقتله، وذكر ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: «هلا تركتوه؟ لعله يتوب، فيتوب الله عليه». قال هشام: فحدَّثني ابن نعيم بن هزال عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ قال له حين رآه: «والله يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا مما صنعت به!» (٢). ز: هذا الإسناد صالحٌ. وهشام بن سعد: روى له مسلمٌ (٣)، وقد تُكلِّم فيه من قبل حفظه. ويزيد بن نعيم: روى له مسلمٌ أيضًا (٤)، وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثقات» (٥). وأبوه نعيم بن هزال مختلف في صحبته، فإن لم تثبت صحبته فآخر هذا الحديث مرسلٌ، وقد ذكره ابن حِبَّان في «الثقات» أيضًا (٦). وقد روى النَّسائيُّ حديث هزال من غير وجه عن يزيد (٧)، وفي إسناده

стр. 2428

اختلاف، والله أعلم O. ٢٩٨٠ - الطريق السابع: قال أحمد: وحدَّثنا أبو نعيم ثنا بشير بن المهاجر قال: حدَّثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبيِّ ﷺ ، إذ جاءه رجل يقال له ماعز بن مالك، فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي قد زنيت، وأنا أريد أن تطهِّرني. فقال له النبيُّ ﷺ : «ارجع». فلمَّا كان من الغد أتاه أيضًا، فاعترف عنده بالزِّنا، فقال له: «ارجع». ثم عاد إلى النبيِّ ﷺ الثالثة، فاعترف عنده بالزِّنا، ثم رجع الرابعة، فاعترف عنده بالزِّنا، فأمر النبيُّ ﷺ فحُفر له حفرة، فجُعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه، قال بريدة: كنَّا نتحدث أصحاب نبيِّ الله بيننا: أنَّ ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرَّات لم يطلبه، وإنَّما رجمه عند الرابعة (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ. ز: بشير بن المهاجر: وثَّقه ابن معين (٢)، وقال أحمد: منكر (٣) الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب (٤). وقال البخاريُّ: يخالف في بعض حديثه (٥) O.

стр. 2429

٢٩٨١ - الطريق الثامن: قال البخاريُّ: حدَّثنا سعيد بن عفير قال: حدَّثني الليث قال: حدَّثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله ﷺ رجل من أسلم وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إن الآخر قد زنا. فأعرض عنه النبيُّ ﷺ ، فتنحَّى لشقِّ وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله، إنِّي قد زنيت فأعرض عنه، فجاء لشقِّ وجه النبيِّ ﷺ الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبيُّ ﷺ ، فقال: «أبك جنون؟». قال: لا، يا رسول الله. قال: «أحصنت؟». قال: نعم، يا رسول الله. قال: «اذهبوا به فارجموه» (١). أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ في «الصحيحين» (٢). ٢٩٨٢ - الطريق التاسع: قال الترمذيُّ: حدَّثنا أبو كريب ثنا عَبْدة بن سليمان عن محمَّد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: جاء ماعز الأسلميُّ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إنَّه قد زنا. فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر، فقال: إنَّه قد زنا. فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر، فقال: يا رسول الله، إنَّه قد زنا. فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر (٣)، فقال: يا رسول الله، قد زنى. فأمر به- في الرابعة- فأخرج إلى الحرَّة، ورجم بالحجارة، فلما وجد مسَّ الحجارة، فرّ يشتدُّ، حتَّى مرَّ برجل معه لَحْي جمل (٤)، فضربه به، وضربه الناس حتَّى مات، فذكروا ذلك لرسول الله

стр. 2430

ﷺ ، وأنَّه فرَّ حين وجد مسَّ الحجارة، ومسَّ الموت، فقال رسول الله ﷺ : «هلا تركتموه؟!» (١). ز: قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ. قال: وروي عن أبي سلمة عن جابر عن النبيِّ ﷺ نحو هذا. ورواه النَّسائيُّ عن أحمد بن سليمان عن يزيد بن هارون عن محمَّد بن عمرو به (٢)، ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبَّاد بن العوَّام عن محمَّد بنحوه (٣). وقد روي حديث ماعز من طرقٍ صحيحةٍ غير الذي (٤) ذكرها المؤلِّف، من حديث أبي سعيد وجابر وغيرهما، والله أعلم (٥) O. احتجُّوا: بحديث العسيف، وقوله: «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فان اعترفت فارجمها». وقد ذكرناه بإسناده في المطاوعة، في كتاب الصوم (٦) ووجه احتجاجهم به: أنَّه لم يشترط الأربع.

стр. 2431

وجوابه: أنَّ المعنى: إن اعترفت الاعتراف المعلوم بالتردُّد. * * * * * مسألة (٧١٧): إذا أقرَّ بالزنا، ثم رجع عنه، سقط الحدُّ، خلافًا لداود، وإحدى الروايتين عن مالك. لنا: حديث أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ ، أنه لما أخبر أنَّ ماعزًا فرَّ حين رجم، قال: «هلا تركتموه؟». وقد سبق بإسناده (١). * * * * * مسألة (٧١٨): للسَّيِّد إقامة الحدِّ على رقيقه، خلافًا لأبي حنيفة. لنا ثلاثة أحاديث: ٢٩٨٣ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا وكيع ثنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبيِّ عن أبي جميلة الطُّهَويِّ عن عليٍّ أنَّ خادمًا للنبيِّ ﷺ أحدثت، فأمرني النبيُّ ﷺ أن أقيم عليها الحدَّ، فأتيتها، فوجدتها لم تجفّ من

стр. 2432

دمها، فأتيته، فأخبرته، فقال: «إذا جفَّت من دمها فأقم عليها الحدَّ، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» (١). ٢٩٨٤ - الحديث الثاني: قال الترمذيُّ: حدَّثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثلاثًا، فإن عادت فليبعها ولو بحبل من شعر» (٢). قال الترمذيُّ: الحديثان صحيحان (٣). ز: الحديث الأوَّل: رواه أبو داود عن محمَّد بن كثير عن إسرائيل عن عبد الأعلى (٤). ورواه النَّسائيُّ من رواية سفيان وغيره عن عبد الأعلى (٥)، وهو: ابن عامر الثعلبيُّ- بالثاء المثلثة، والعين المهملة-، وقد ضعَّفه أحمد (٦) وغيره، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٧). ٢٩٨٥ - وقال مسلمٌ في «صحيحه»: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدميُّ ثنا

стр. 2433

سليمان أبو داود ثنا زائدة عن السُّدِّيِّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال: خطب عليٌّ ﵁، فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحدَّ، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإنَّ أمةً لرسول الله ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت- إن أنا جلدتها- أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: «أحسنت». قال: وحدَّثناه إسحاق بن إبراهيم أنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن السُّدِّيِّ بهذا الإسناد، ولم يذكر: (من أحصن منهم، ومن لم يحصن)، وزاد في الحديث: (اتركها حتَّى تماثل) (١). وقد روى هذا الحديث: الترمذيُّ عن الحسن بن عليٍّ الخلال عن أبي داود الطيالسيِّ، وصحَّحه (٢)، ولم يصحَّح حديث عبد الأعلى، ولا رواه، والله أعلم. والحديث الثاني: رواه النَّسائيُّ عن أبي سعيد الأشج أيضًا (٣)، ورواه من حديث الثوريِّ، ومن حديث أبي خالد عن الأعمش، كلاهما عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي صالح به (٤). ورواه سعيد بن أبي سعيد الجرحانيُّ عن سفيان عن الأعمش عن حبيب (٥) O. ٢٩٨٦ - الحديث الثالث: قال الإمام أحمد: حدَّثنا سفيان ثنا الزهريُّ

стр. 2434

عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهنيِّ وشبل قالوا: سئل النبيُّ ﷺ عن الأمة تزني قبل أن تحصن، قال: «اجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فان عادت فاجلدوها، فإن عادت فبيعوها ولو بضفير» (١). أخرجاه في «الصحيحين» (٢). * * * * * مسألة (٧١٩): حدُّ شارب الخمر ثمانون. وعنه: أربعون. ٢٩٨٧ - قال الترمذيُّ: حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا محمَّد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدِّث عن أنس (٣) عن النبيِّ ﷺ أنَّه أُتي برجل قد شرب الخمر، فضربه بجريدتين نحو الأربعين، وفعله أبو بكر، فلمَّا كان عمر، استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخفُّ الحدود ثمانون. فأمر به عمر (٤). هذا حديثٌ صحيحٌ. وربَّما اعترضوا فقالوا: إذا كان رسول الله ﷺ قد ضرب نحوا من

стр. 2435

أربعين، فكيف يجوز التجاوز؟! قلنا: إنَّ رسول الله ﷺ لم يحدِّ في ذلك حدًّا، ولو حدَّه ما تجاوز به الصحابة، وإنَّما ضرب تأديبًا وعقوبة، فبلغ الضرب نحو أربعين (١)، فلما فهمت الصحابة أنَّ المقصود الزجر ألحقوه بأخفِّ الحدود. وهذا مذهب عمر وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير. ز: حديث أنس هذا: مخرَّجٌ في «الصحيحين» من حديث شعبة وغيره عن قتادة (٢). ٢٩٨٨ - وقال مسلمٌ في «الصحيح»: حدَّثني محمَّد بن منهال الضرير ثنا يزيد بن زريع ثنا سفيان الثوريُّ عن أبي حَصين عن عمير بن سعيد عن عليٍّ قال: ما كنت أقيم على أحد حدًّا، فيموت فيه، فأجد منه في نفسي، إلا صاحب الخمر، لأنَّه إن مات وديته، لأنَّ رسول الله ﷺ لم يَسُنّه (٣). وقد رواه البخاريُّ من حديث سفيان (٤). ٢٩٨٩ - وقال الطحاويُّ: ثنا سليمان بن شعيب ثنا الخَصِيب بن ناصح ثنا عبد العزيز بن مسلم عن مطرِّمف عن عمير بن سعيد النخعيِّ قال: قال عليٌّ: من شرب الخمر، فجلدناه، فمات، وديناه، لأنَّه شيءٌ صنعناه (٥).

стр. 2436

وقد حكى الطحاويُّ إجماع أصحاب رسول الله ﷺ على الثمانين. ٢٩٩٠ - وروى- بإسناد غريب لا يثبت- عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «من شرب بسقة خمرٍ، فاجلدوه ثمانين» (١) O. * * * * * مسألة (٧٢٠): يضرب في الحدود جميع البدن، ما عدا: الرأس، والوجه، والفرج. وقال مالكٌ: يضرب الظهر وما يقاربه حسب. ٢٩٩١ - قال سعيد بن منصور: ثنا هشيم أنا ابن أبي ليلى عن عَديِّ بن ثابت قال: أخبرني هنيدة بن خالد الكنديُّ أنَّه شهد عليًّا ﵇ (٢) أقام على رجل حدًّا، فقال للجلاد: اضربه، وأعط كلَّ عضو منه حقَّه، واتَّق وجهه ومذاكيره (٣). * * * * * مسألة (٧٢١): لا يستوفى الحدُّ في دار الحرب. وقال مالكٌ والشافعيُّ: يستوفى.

стр. 2437

٢٩٩٢ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا الحسن بن موسى ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عيَّاش بن عبَّاس عن شِيَيْم بن بَيْتَان عن جنادة بن أبي أميَّة أنَّه قال على المنبر برودس- حين جلد الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس- فقال: إنَّه لم يمنعني من قطعهما إلاَّ أنَّ بُسر بن أرطأة وجد رجلاً يسرق في الغزو، فجلده، ولم يقطع دوه، وقال: نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو (١). ٢٩٩٣ - وقال سعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن أبي بكر ابن أبي مريم عن حميد بن عقبة بن رومان عن أبي الدرداء أنَّه كان ينهى أن تقام الحدود على الرجل وهو غاز في سبيل الله حتَّى يقفل، مخافة أن تلحقه الحميَّة فيلحق بالكفَّار (٢). قال المصنِّف: ابن لهيعة و [إسماعيل] (٣) بن عيَّاش ضعيفان. ز: أمَّا الحديث الأوَّل: فلم ينفرد به ابن لهيعة، فلا معنى لتضعيفه، فقد رواه الإمام أحمد أيضًا عن عَتَّاب بن زياد عن عبد الله- وهو ابن المبارك- عن سعيد بن يزيد عن عيَّاش (٤). ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن حيوة بن شريح عن عيَّاش عن شِيَيْم ويزيد بن صُبْح الأصبحيِّ، كلاهما عن جنادة بنحوه (٥).

стр. 2438

ورواه الترمذيُّ عن قتيبة عن ابن لهيعة، وقال: غريبٌ، وقد رواه غير ابن لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا (١). ورواه النَّسائيُّ من رواية حيوة عن عيَّاش عن جنادة، ولم يذكر بين عيَّاش وجنادة أحدًا (٢). وبُسر هو: ابن أرطأة، ويقال: ابن أبي أرطأة، القرشيُّ، العامريُّ، الشاميُّ، وقد اختلف في سماعه من النبيِّ ﷺ ، والله أعلم. وأمَّا حديث أبي الدرداء: ففيه: أبو بكر بن أبي مريم، وهو أضعف من إسماعيل بن عيَّاش. وفيه: حميد بن عقبة، وليس بذاك المشهور، وهو: القرشيُّ، ويقال: الفلسطينيُّ، وقد ذكره البخاريُّ (٣) وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، والله أعلم O. احتجُّوا: ٢٩٩٤ - بما رواه أبو داود في «المراسيل»، قال: حدَّثنا هشام بن خالد الدمشقيُّ ثنا الحسن بن يحيى الخشنيُّ عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «أقيموا الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم» (٥). والجواب:

стр. 2439

أنَّ زيد بن واقد ضعيفٌ. ويحيى الخشنيُّ: ليس بشيء، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (١). وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة (٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ (٣). ثم إنَّ مكحولاً لم يلق عبادة. ثم نحمله على غير سفر الغزو. ز: كلام المؤلِّف على هذا الحديث فيه نظرٌ، من وجوه: أحدها: تضعيفه زيد بن واقد، فإنَّ زيد بن واقد راوي هذا الحديث هو: الدمشقيُّ، وقد روى له البخاريُّفي «صحيحه» (٤)، ووثَّقه أحمد (٥) وابن معين (٦) ودحيم (٧) والدَّارَقُطْنِيُّ (٨) وغيرهم. وأمَّا زيد بن واقد المتكلَّم فيه، فهو أبو علي السمتيُّ البصريُّ، نزيل الريِّ، روى عن حميد الطويل، قال أبو زرعة: ليس بشيءٍ. ووثَّقه أبو حاتم، وروى عنه، وقال: كان شيخًا فانيًا كبيرًا (٩).

стр. 2440

الثاني: قوله: (ويحيى الخشنيُّ ليس بشيء)، والصواب: الحسن بن يحيى الخشنيُّ. الثالث: حكايته عن ابن معين تضعيفه، وعدم حكايته توثيق من وثَّقه، وقد وثَّقه ابن معين- في رواية (١) -، وقال دُحيم: لا بأس به (٢). وقال أبو حاتم: صدوقٌ، سيء الحفظ (٣). وقال الحاكم أبو أحمد: ربَما يخطئ في الشيء (٤). وقال ابن عَدِيٍّ: هو ممن تحتمل رواياته (٥). وقد قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن يحيى الخشنيُّ عن زيد بن واقد عن مكحول عن جبير بن نفير عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «أقيموا (٦) الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم». فقال أبي: هذا حديث حسنٌ، إن كان محفوظًا (٧). هكذا ذكره بزيادة: (جبير بن نفير)، والله أعلم. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عبادة: ٢٩٩٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو اليمان وإسحاق بن عيسى قالا: ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام- قال إسحاق الأعرج: عن المقدام بن معدي كرب الكنديِّ- أنه جلس مع عبادة بن

стр. 2441

الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكنديِّ، فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة، كلمات رسول الله ﷺ في غزوة كذا، في شأن الأخماس. فقال عبأدة- قال إسحاق في حديثه: أن رسول الله ﷺ صلَّى بهم في غزوهم إل بعير من المقسم، فلم سلَّم، قام رسول الله ﷺ ، فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال: " إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدُّوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلُّوا، فإنَّ الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله ﵎، القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإنَّ الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي الله به من الغمِّ والهمِّ " (١). أبو بكر بن أبي مريم: ضعيفٌ، لكنَّه لم يتفرَّد بهذا الحديث، فقد روى نحوه عبد الله بن أحمد من رواية إسماعيل عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن سلام (٢)، وقد رواه عبد الله أيضًا من رواية القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبأدة، ولفظه: «وجاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد، في الحضر والسفر، وأقيموا حدود الله تعالى في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم» (٣). هكذا رواه بهذا اللفظ، والله أعلم O. * * * * *

стр. 2442

مسائل التعزير مسألة (٧٢٢): لا يبالغ بالتعزير أعلى الحدود. وقال مالكٌ: يفعل الإمام ما يؤدِّيه إليه اجتهاده، وإن زاد على الحدِّ. ٢٩٩٦ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا هاشم وحجَّاج قالا: ثنا ليث بن سعد قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار (١) عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يجلد فوق عشر جلدات، إلا في حدٍّ من حدود الله تعالى» (٢). أخرجاه في «الصحيحين» (٣). ٢٩٩٧ - وقد روى أصحابنا أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من بلغ حدًّا في غير حدٍّ، فهو من المتعدِّين» (٤). ز: حديث أبي بردة: انفرد به البخاريُّ من رواية الليث عن يزيد عن بكير به (٥). ورواه مسلمٌ من رواية عمرو بن الحارث عن بكير عن سليمان عن

стр. 2443

عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة (١)، وكذلك رواه البخاريُّ أيضًا (٢). والحديث الذي رواه أصحابنا: لا يثبت، ولا يعرف له إسنادٌ موصولٌ صحيحٌ، وقد رواه أبو داود الطيالسيُّ مرسلاً، فقال: ٢٩٩٨ - حدَّثنا مسعر عن الوليد عن الضحَّاك- هو ابن مزاحم- قال: قال رسول الله ﷺ : «من بلغ حدًّا في غير حدٍّ، فهو من المتعدِّين». كذا رواه مرسلاً، قال البيهقيُّ: وهو المحفوظ (٣). وقد رواه ابن ناجية في «فوائده» متصلاً، فقال: ٢٩٩٩ - ثنا محمَّد بن حصين الأصبحيُّ ثنا عمر بن عليِّ المُقَدَّمِيُّ ثنا مسعر عن خاله الوليد بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «من بلغ حدًّا في غير حدٍّ، فهو من المعتدين» (٤). والله أعلم O. * * * * *

стр. 2444

مسائل السرقة مسألة (٧٢٣): النصاب في السرقة ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض والأثمان، أصلٌ لا يقوَّم بعضها ببعض، وهو قول مالك. وقال أبو حنيفة: النصاب دينار، أو عشرة دراهم، أو قيمة أحدهما من العروض. وقال الشافعيُّ: ربع دينار، أو ما قيمته ربع دينار. لنا ثلاثة أحاديث: ٣٠٠٠ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا إسماعيل ثنا أيُّوب عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قطع في مِجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم (١). ٣٠٠١ - الحديث الثاني: قال أحمد: وحدَّثنا سفيان قال: سمعت من الزهريِّ عن عَمْرة عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ كان يقطع في ربع دينار، فصاعدًا (٢). الحديثان في «الصحيحين».

стр. 2445

٣٠٠٢ - الحديث الثالث: قال أحمد: وحدَّثنا هاشم ثنا محمَّد بن راشد عن يحيى بن يحيى الغسَّانيِّ عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عَمْرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «اقطعوا في ربع الدينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك». قالت: وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم (١). ز: لم يخرجوه من حديث محمَّد بن راشد عن يحيى. ويحيى: ثقةٌ. ومحمَّد: مختلفٌ في توثيقه. وقد رواه مسلمٌ من رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد عن أبي بكر بن محمَّد ابن عمرو بن حزم عن عَمْرة عن عائشة ﵂، ولفظه: «لا تُقطع يد سارقٍ إلا في ربع دينار، فصاعدًا» (٢) O. احتجُّوا بثلاثة أحاديث: ٣٠٠٣ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا ابن إدريس ثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ قيمة المِجَنِّ كان على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم (٣). ٣٠٠٤ - الحديث الثاني: أخبرنا محمَّد بن ناصر قال: أنا محمَّد بن أحمد ابن عبد الرزَّاق أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن شاهين ثنا أحمد بن محمَّد بن سليمان ثنا عمر بن شبَّة ثنا سلم بن قتيية ثنا زفر بن الهذيل ثنا الحجَّاج بن أرطأة

стр. 2446

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم» (١). ٣٠٠٥ - الحديث الثالث: قال النَّسائيُّ: حدَّثنا محمَّد بن بشَّار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن أيمن قال: لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله ﷺ إلا في ثمن المِجَنِّ، وقيمته يومئذ دينار (٢). قال المصنِّف: ابن إسحاق وسلم وزفر والحجَّاج كلُّهم ضعفاء. وأمَّا حديث أيمن: فقد ذكرنا في الصِّحاح عن ابن عمر وعائشة ضدَّ هذا، وهما أعرف منه، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: أيمن تابعيٌّ لم يدرك زمان النبيِّ ﷺ ، ولا الخلفاء بعده (٣). ز: حديث ابن إسحاق عن عمرو: رواه النَّسائيُّ عن خلاد بن أسلم عن ابن إدريس (٤)، ورواه أيضًا عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن عمِّه عن أبيه عن ابن إسحاق عن عمرو عن عطاء عن ابن عبَّاس (٥). ٣٠٠٦ - وروى أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة ومحمَّد بن أبي السري العسقلانيُّ كلاهما عن عبد الله بن نمير [عن محمَّد بن إسحاق عن أيوب بن موسى] (٦) عن عطاء عن ابن عبَّاس أنُّ النبيَّ ﷺ قطح يد رجل في مِجَن، قيمته دينار، أو عشرة دراهم (٧).

стр. 2447

وروى النَّسائيُّ عن يحيى بن موسى البلخيِّ عن ابن نمير بإسناده: وكان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ يقوَّم عشرة دراهم. ورواه عن محمَّد بن وهب عن محمَّد بن سلمة عن ابن إسحاق به مرسلاً، ليس فيه: ابن عبَّاس. وعن حُميد بن مَسعدة عن سفيان بن حبيب عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قوله (١). ٣٠٠٧ - قال الطحاويُّ: حدَّثنا ابن مرزوق ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: كان قول عطاء على قول عمرو بن شعيب: لا تقطع اليد في أقلّ من عشرة دراهم (٢). وأمَّا حديث الحجَّاج عن عمرو: فرواه الإمام أحمد في «المسند» عن نصر بن باب عنه، ولفظه: «لا قطع فيما دون عشرة دراهم» (٣). ونصر: ليس بثقة. قاله ابن معين (٤)، وقال النَّسائيُّ: متروكٌ (٥). وقال البخاريُّ: يرمونه بالكذب (٦). وحجَّاج: مدلِّسٌ، ولم يسمع هذا الحديث من عمرو. وأمَّا حديث أيمن: فقد اختلف في إسناده، كما ذكر ذلك النَّسائيُّ (٧)،

стр. 2448

وقال في أيمن: ما أحسب أنَّ له صحبة (١). وقال أبو القاسم في «الأطراف»: أيمن هو: ابن عبيد بن عمرو، وهو ابن أمِّ أيمن (٢). وقال غيره: إنَّما هو أيمن الحبشيُّ، والد عبد الواحد بن أيمن، وأمَّا ابن أمِّ أيمن- وهو أخو أسامة بن زيد لأمِّه- فإنَّه قتل يوم حنين، في عهد النبيِّ ﷺ (٣). ٣٠٠٨ - وقال الطحاويُّ: ثنا ابن أبي داود ثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيُّ ثنا شَرِيك عن منصور عن عطاء عن أيمن بن أمِّ أيمن عن أمِّ أيمن قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تقطع يد السارق إلا في جحفة». وقوِّمت يومئذ- على عهد رسول الله ﷺ دينارًا وعشرة دراهم (٤). كذا رواه، وفيه نظرٌ، وقد رواه النَّسائيُّ من رواية شَرِيك، وليس فيه: عن أمِّ (٥) أيمن، فقال: ٣٠٠٩ - أخبرنا علي بن حُجْر ثنا شَرِيك عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن بن أمِّ أيمن رفعه، قال: «لا تقطع إلا في ثمن المِجَنِّ» وثمنه يومئذ دينار (٦).

стр. 2449

كذا رواه، والله أعلم. وأمَّا تضعيف المؤلِّف لسَلْم بن قتيبة وزفر وابن إسحاق: ففيه نظرٌ، فإنَّ سَلْمًا روى له البخاريُّ في «صحيحه» (١)، ووثَّقه أبو داود (٢) وأبو زرعة (٣). وزفر: وثَّقه غير واحد، قال أبو نعيم (٤) ويحيى بن معين (٥): هو ثقةٌ مأمونٌ. مع أنَّه غير متفرِّد بالحديث عن حجَّاج. وابن إسحاق: صدوقٌ، والمؤلِّف يحتجُّ به في غير موضع، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٧٢٤): يجب القطع على جاحد العاريَّة، خلافًا لأكثرهم. ٣٠١٠ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزَّاق ثنا معمر عن الزهريِّ عن عروة (٦) عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزوميَّة تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبيُّ ﷺ بقطع يدها، فأتى أهلُها أسامةَ بن زيد، فكلَّموه، فكلَّم أسامةُ النبيَّ ﷺ ، فقال: «يا أسامة، ألا أراك تكلِّمني في حدٍّ من حدود الله». ثم قام النبيُّ ﷺ خطيبًا، فقال: " إنما هلك من كان قبلكم بأنَّه إذا سرق فيهم الشريف

стр. 2450

تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة بنت محمَّد لقطعت يدها ". فقطع يد المخزوميَّة (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). ٣٠١١ - قال أحمد: وحدَّثنا عبد الرزَّاق ثنا معمر عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر قال: كانت مخزوميَّة تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبيُّ ﷺ بقطع يدها (٣). ز: حديث معمر عن أيُّوب هذا: رواه أبو داود (٤) والنَّسائيُّ (٥) من رواية عبد الرزَّاق عنه. وقال البيهقيُّ- بعد أن تكلَّم على حديث المخزوميَّة-: وتقدير الخبر أنَّ امرأة مخزوميَّة كانت تستعير المتاع وتجحده- كما رواه معمر- سرقت- كما رواه غيره-، فقطعت. يعني بالسرقة (٦) كذا قال، وفيه نظر، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٧٢٥): إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب من حرز، قطعوا.

стр. 2451

وبه قال مالكٌ، إلاَّ أنَّه اشترط أن يخرجوا النصاب معًا، ويكون مما يحتاج إلى المعاونة فيه. وقال أبو حنيفة والشافعيُّ: لا قطع بحال. ٣٠١٢ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده» (١). أخرجاه في «الصحيحين» (٢). ولا يصحُّ هذا إلاَّ على قولنا، وهو أن يخرج كلُّ واحد بيضة أو حبلا. ز: هذا الذي ذكره المؤلِّف هو أحد ما قيل في هذا الحديث. وقيل: إن هذا من باب التدريج. وقيل: إن المراد بالبيضة: بيضة السلاح، وبالحبل: ما يساوي نصابًا. وقيل: المعنى أنه قد يسرق البيضة والحبل، فيقطعه بعض الولاة سياسة، لا قطعا جائزا شرعا. وقيل غير ذلك، والله أعلم O. * * * * *

стр. 2452

مسألة (٧٢٦): يجتمع الغرم مع القطع. وقال أبو حنيفة: القطع ينفي الضمان. وقال مالكٌ: إن كان السارق موسرًا كمذهبنا، وإن كان معسرًا فكمذهبهم. لنا: قوله ﵇: «على اليد ما أخذت حتَّى تؤدِّيه». وقد سبق بإسناده في كتاب البيوع، في مسألة الأجير المشترك (١). احتجُّوا: ٣٠١٣ - بما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، قال: حدَّثنا محمَّد بن مخلد ثنا محمَّد بن إسحاق الصاغانيُّ ثنا سعيد بن عفير ثنا مفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن سعيد (٢) بن إبراهيم عن أخيه مسور بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ : «لا غرم على السارق بعد قطع يمينه» (٣). والجواب: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: سعيد بن إبراهيم مجهولٌ، والمسور لم يدرك عبد الرحمن ابن عوف (٤). قال: ويروى من وجوه كلّها لا تثبت (٥).

стр. 2453

ز: كذا فيه: (عن سعيد بن إبراهيم) والمعروف: عن سعد. ومسور بن عبد الرحمن: منسوب إلى جدِّه، وهو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن. وقد روى النَّسائيُّ هذا الحديث، فقال: ٣٠١٤ - أخبرنا عمرو بن منصور ثنا حسَّان بن عبد الله ثنا المفضَّل بن فضالة عن يونس بن يزيد قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدِّث عن المسور بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يغرم صاحب السرقة إذا أقيم عليه الحدُّ». قال النَّسائيُّ: هذا مرسلٌ، وليس بثابتٍ (١). وسعد بن إبراهيم هذا: قيل: إنَّه الزهريُّ، قاضي المدينة، وهو أحد الثقات الأثبات، لكن قال البيهقيُّ: لا نعرف له أخا معروفا بالرواية يقال له: المسور (٢). وقيل: إنه غيره، قال ابن المنذر: سعد بن إبراهيم هذا مجهولٌ (٣). وقال ابن أبي حاتم: مسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أخو صالح وسعد ابني إبراهيم، روى عن عبد الرحمن مرسلاً (٤).

стр. 2454

وقال ابن عبد البرِّ في هذا الحديث: ليس بالقويِّ (١). والله أعلم O. * * * * * مسألة (٧٢٧): إذا ملك السارق العن المسروقة- بجهة من جهات الملك- لم يسقط القطع، خلافًا لأبي حنيفة. ٣٠١٥ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا روح أنا محمَّد بن أبي حفصة ثنا الزهريُّ عن صفوان بن (٢) عبد الله بن صفوان عن أبيه (٣) أنَّ صفوان بن أميَّة قال: بينا أنا راقد، إذ جاء السارق فأخذ ثوبي من تحت رأسي، فأدركته، فأتيت به النبيَّ ﷺ ، فقلت: إنَّ هذا سرق ثوبي. فأمر به النبيُّ ﷺ أن يقطع. قال: فقلت: يا رسول الله، ليس هذا أردت هو عليه صدقة. قال: «هلا قبل أن تأتيني به؟» (٤). ٣٠١٦ - وروى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله ﷺ قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب» (٥).

стр. 2455

ز: حديث صفوان: صحيحٌ، وقد رواه الإمام أحمد أيضًا (١)، وأبو داود (٢) والنَّسائيُّ (٣) وابن ماجة (٤) من غير وجهٍ عنه. وحديث ابن عمرو: إسناده حسنٌ، فإنَّه من رواية ابن جريج عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدِّه، وقد رواه النَّسائيُّ (٥) أيضًا O. * * * * * مسألة (٧٢٨): يجب القطع على النبَّاش، إذا بلغت قيمة الكفن نصابا، خلافًا لأبي حنيفة. ٣٠١٧ - وقد روى أصحابنا أنَّ رسول الله ﷺ قطع نبَاشًا. ٣٠١٨ - وقال أبو بكر الأثرم: حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن أسود بن عامر عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن معاوية بن قُرَّة قال: يقطع. ٣٠١٩ - قال الأثرم: حدَّثني ابن الطبَّاع قال: ثنا [هشيم] (٦) عن يونس عن الحسن وابن سيرين قالا: النبَّاش يقطع. * * * * *
следующие страницы →