← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

ضمرة عن عليٍّ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن: كلِّ ذي نابٍ من السبع، وذي مخلبٍ من الطير، وعن لحم الحمر الأهليَة، وعن عسب الفحل (١). ز: كذا فيه: (حسين بن ذكوان) وهو خطأٌ، والصواب: حسن بن ذكوان. ولم يخرِّج هذا الحديث أحدٌ من أصحاب «الكتب السِّتَّة»، ورواه أبو يعلى الموصليُّ عن أبي خيثمة عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن الحسن ابن ذكوان عن حبيب (٢). وقد قال يحيى بن معين: الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئًا، إنَّما سمع من عمرو بن خالد عنه، وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئًا، إنَّما هو كذَّابٌ (٣). وقال العقيليُّ: حدَّثني الخضر بن داود ثنا أحمد بن محمَّد بن هانئ قال: قلت لأبي عبد الله: الحسن بن ذكوان ما تقول فيه؟ فقال: أحاديثه بواطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت؟ فقلت له: نعم، عنده غير حديث عجيب عن عاصم بن ضمرة عن عليٍّ في: المسألة، وعسب الفحل. فقال أبو عبد الله: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنَّما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطيِّ (٤). وقال عليُّ بن المدينيِّ: لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة

стр. 2557

إلا حديثًا واحدًا (١). وقال أبو حاتم: لا يثبت لحبيب رواية عن عاصم (٢). وقال ابن مهديٍّ عن سفيان الثوريِّ: حبيب لم يرو عن عاصم بن ضمرة شيئًا قط (٣). وقد اختلف الأئمة في توثيق عاصم بن ضمرة، والله أعلم O. ٣١٥٧ - وقال مسلم بن الحجَّاج: حدَّثني زهير بن حرب ثنا عبد الرحمن ابن مهديٍّ عن مالك عن إسماعيل (٤) بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: «كلُّ ذي ناب من السباع فأكله حرامٌ» (٥). انفرد بإخراجه مسلمٌ. * * * * * مسألة (٧٨٠): المستخبث من الطير لا يحلُّ أكله، كالنسر، والرخم، والغراب الأبقع، والغراب الأسود الكبير.

стр. 2558

وقال مالكٌ: يحلُّ. لنا: قوله ﵇: «خمسٌ لا جناح على من قتلهن … » فذكر منهن الغراب. وقد ذكرناه بإسناده في كتاب الحجِّ (١)، وما يحلُّ قتله لا يحلُّ أكله. * * * * * مسألة (٧٨١): يحرم أكل القنفذ وابن عرس. وقال مالكٌ والشافعيُّ: لا يحرم. ٣١٥٨ - قال سعيد بن منصور: حدَّثنا عبد العزيز بن محمَّد قال: حدَّثني عيسى بن نميلة الفزاريُّ عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر فسأله رجلٌ عن كل القنفذ، فقال شيخٌ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذُكر عند رسول الله ﷺ ، فقال: «خبيثةٌ من الخبائث». فقال ابن عمر: إن كان رسول الله قاله، فهو كما قاله. ز: رواه الإمام أحمد عن سعيد (٢)، ورواه أبو داود عن أبي ثور عن سعيد (٣).

стр. 2559

وقال البيهقيُّ: هذا حديثٌ لم يرو إلا بهذا الإسناد، وهو إسنادٌ فيه ضعفٌ (١). وعيسى: ذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثقات» (٢)، وهو ابن نميلة - بالنون-، وضبطه بعضهم بالتاء، وهو خطأٌ، والله أعلم O. * * * * * مسألة (٧٨٢): كلُّ ما يعيش في البحر يحلُّ أكله، إلا الضفدع والتمساح والكوسج. وقال أبو حنيفة: لا يحلُّ إلا السمك. "وقال مالكٌ: يحلُّ أكلُّه. لنا أربعة أحاديث: الحديث الأوَّل: قوله ﵇: «الحلُّ ميتته». وقد ذكرناه بإسناده في أوَّل كتاب الطهارة (٣). ٣١٥٩ - الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيَّب عن عبد الرحمن بن عثمان قال: ذكر طبيبٌ عند رسول الله ﷺ دواء، وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله ﷺ

стр. 2560

عن قتل الضفدع (١). ز: رواه أبو داود (٢) والنسائيُّ (٣) من حديث ابن أبي ذئب. وقال البيهقيُّ: هو أقوى ما ورد في الضفدع (٤). وسعيد بن خالد، هو: القارظيُّ، وقد ضعَّفه النسائيُّ (٥)، ووثَّقه ابن حِبَّان (٦)، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: مدنيٌّ يحتجُّ به (٧) O. ٣١٦٠ - الحديث الثالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا محمَّد بن عبدويه (٨) ثنا عبد الله بن روح ثنا شبابة ثنا حمزة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من دابة في البحر إلا قد ذكَّاها الله لبني آدم» (٩). ز: هذا الحديث لم يخرِّجوه. وحمزة هو: ابن أبي حمزة الجعفيُّ، وقد أجمعوا على ترك الاحتجاج به،

стр. 2561

واتهمه غير واحد من الأئمة بالوضع O. ٣١٦١ - الحديث الرابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت ثنا سعدان بن نصر ثنا فهير بن زياد عن إبراهيم بن يزيد الخوزيِّ عن عمرو ابن دينار عن عبد الله بن سرجس قال: قال رسول الله ﷺ : «ذبح كلِّ ذي نون في البحر لبني آدم» (١). ز: هذا أيضًا لم يخرِّجوه. وإيراهيم بن يزيد الخوزيُّ: لا يحتجُّ به، قال الإمام أحمد (٢) والنسائيُّ (٣) وغيرهما: هو متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة (٤). وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث (٥). وشيخ الدَّارَقُطْنِيُّ هو: عبد الله بن أحمد بن ثابت، أبو القاسم، البزَّار، وهو ثقةٌ، ووجدته في النسختين مصغرًا، وهو خطأٌ. ٣١٦٢ - وقد روى البيهقيُّ بإسناد ضعيفٍ عن حذيفة مرفوعًا: «إنَّ الله ذكَّى لكم صيد البحر» (٦) ٣١٦٣ - وروى الدَّارَقُطْنِيُّ بإسناده عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: سمعت أبا بكر ﵁ يقول: إنَّ الله ذبح لكم ما في البحر فكلوه كلَّه، فإنَّه ذكيٌّ (٧).

стр. 2562

٣١٦٤ - وقد روى حمَّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال: سمعت شيخًا يكنى أبا عبد الرحمن قال: سمعت أبا بكر الصدِّيق ﵁ يقول: ما في البحر من شيءٍ إلا قد ذكَّاه الله لكم. ٣١٦٥ - وروي عن عمرو وأبي الزبير سمعا شريحًا- رجلاً أدرك النبيَّ ﷺ قال: كلُّ، شيءٍ في البحر مذبوحٌ (١) O. * * * * * مسألة (٧٨٣): يحرم أكل الجلالة وبيضها ولبنها ما لم تحبس، فإن كان طائرًا: فثلاثة أيام؛ وإن كان من بهيمة الأنعام: فأربعين في رواية، وثلاثًا في رواية؛ والبقر: تحبس ثلاثين؛ والغنم: سبعة؛ والدجاج: ثلاثة. وقال أكثرهم: لا يحرم. لنا ثلاثة أحاديث: ٣١٦٦ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى عن هشام قال: حدَّثني قتادة عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبن الشاة الجلالة (٢). ز: رواه أبو داود (٣) والنسائيُّ من حديث هشام (٤)، وإسناده صحيحٌ.

стр. 2563

ورواه ابن حِبَّان من رواية سعيد عن قتادة (١) O. ٣١٦٧ - الحديث الثاني: قال الترمذيُّ: حدَّثنا هنَّاد ثنا عَبْدهَ عن محمَّد ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها (٢). ز: رواه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن عَبْدة (٣). وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ورواه ابن ماجة عن سويد بن سعيد عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن إسحاق (٤). ورواه الثوريُّ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبيِّ ﷺ مرسلٌ. ٣١٦٨ - وقال الطبرانيُّ: ثنا معاذ بن المثنَّى ثنا مسدَّد ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: حدَّثني أبو الزبير عن مجاهد عن ابن عمر قال: نهي عن الجلالة (٥) O. ٣١٦٩ - الحديث الثالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو بكر بن زنجويه ثنا عبيد الله بن عبد المجيد عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: حدَّثني أبي عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله ﷺ عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها، ولا تشرب ألبانها، ولا يركبها

стр. 2564

الناس، حتَّى تعلف أربعين ليلة (١). قال المصنِّف: إسماعيل وأبوه ضعيفان. ز: هذا الحديث لم يخرِّجوه. وإسماعيل بن إبراهيم: ضعَّفوه. وأمَّا أبوه إبراهيم بن مهاجر: فروى له مسلمٌ (٢)، وقال الثوريُّ (٣) وأحمد (٤): لا بأس به. وضعَّفه ابن معين (٥)، وقال النسائيُّ: ليس بالقويِّ في الحديث (٦). وقال البيهقيُّ- بعد أن روى هذا الحديث من رواية محمَّد بن سنان القزَّاز عن أبي عليٍّ الحنفيِّ-: ليس هذا بالقويِّ، وقد أشار إليه الشافعيُّ وزعم أنَّه أراد تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة، التي هي فطرة الدواب، حتَّى لا توجد أرواح العذرة في عرقها وجزرها (٧) O. * * * * *

стр. 2565

مسألة (٧٨٤): إذا مرَّ بالثمار المعلقة ولا حائط عليها جاز له الأكل من غير ضمان، سواء اضطر إليها، أو لم يضطر. وعنه: يأكل عند الضرورة. وقال أبو حنيفة ومالكٌ والشافعيُّ: لا يجوز له الأكل من غير ضرورة، فإن اضطر أكل بشرط الضمان. ٣١٧٠ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يزيد أنا الجُريريُّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبيِّ ﷺ قال: «إذا أتيت على راعي إبل فناد: يا راعي الإبل، ثلاثًا، فإن أجابك، وإلا فاحلب واشرب في غير أن تفسد، لإذا أتيت على حائط فناد: يا صاحب الحائط، ثلاثًا، فإن أجابك، وإلا فكل في غير أن تفسد» (١). ز: رواه ابن ماجة عن محمَّد بن يحيى الذهْليِّ عن يزيد بن هارون (٢). ورواه ابن حِبَّان عن أبي يعلى الموصليِّ عن زهير عن يزيد (٣)، ورواه البيهقيُّ من رواية الحارث بن أبي أسامة عن يزيد، وقال: تفرَّد به سعيد بن إياس الجُريريُّ، وهو من الثقات، إلا أنَّه اختلط في آخر عمره، وسماع يزيد ابن هارون عنه بعد اختلاطه (٤). كذا قال البيهقيُّ، ولم يتفرَّد يزيد بهذا الحديث عن الجُريريِّ، فقد رواه الإمام أحمد عن مؤمَّل بن إسماعيل عن حمَّاد بن سلمة عن الجُريريِّ (٥).

стр. 2566

ورواه أيضًا عن حمَّاد عن عفَّان (١)، وعن عبد الرزَّاق عن معمر (٢)، عن الجُريريِّ، والله أعلم. وقد روي نحو حديث أبي سعيد هذا: من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه. ومن حديث الحسن عن سمرة. ومن حديث نافع عن ابن عمر. وروي عن عمر ﵁ موقوفًا عليه، بإسنادٍ صحيحٍ O. * * * * * مسألة (٧٨٥): يجب على المسلمِ ضيافةُ المسلمِ المسافرِ المجتازِ به ليلةً. وقال أكثرهم: لا يجب. ٣١٧١ - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا منصور عن الشعبيِّ عن المقدام أبي كريمة سمع رسول الله ﷺ يقول: «ليلة الضيف واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ، فان أصبح بفنائه محرومًا كان دَينًا له عليه إن شاء اقتضى، وإن شاء ترك» (٣).

стр. 2567

٣١٧٢ - قال أحمد: وحدَّثنا حجَّاج ثنا شعبة قال: سمعت أبا الجوديِّ يحدِّث عن ابن المهاجر عن المقدام أبي كريمة عن النبيِّ ﷺ قال: «أيما مسلم أضاف (١) قومًا، فأصبح الضيف محرومًا، فإنَّ حقًّا على كلِّ مسلمٍ نصره حتَّى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله» (٢). ز: حديث الشعبيِّ عن المقدام: رواه أبو داود من رواية أبي عوانة عن منصور (٣)، ورواه ابن ماجة من رواية سفيان عن منصور (٤). وحديث أبي الجوديِّ: رواه أبو داود الطيالسيُّ عن شعبة (٥)، ورواه أبو داود السجستانيُّ عن مسدَّد عن يحيى بن سعيد عن شعبة (٦). وأبو الجوديِّ: اسمه الحارث بن عمير، وهو ثقةٌ. وابن المهاجر: اسمه سعيد، وهو شاميٌّ، حمصيٌّ، وقد ذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثقات» (٧)، ويقال فيه: ابن أبي المهاجر، والله أعلم O. ٣١٧٣ - قال أحمد: وحدَّثنا حجَّاج قال: أنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنَّه قال: قلنا: يا رسول الله، إنَّك تبعثنا، فننِزل بقوم لا يقرونا، فما ترى في ذلك؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : " إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ

стр. 2568

الضيف الذي ينبغي لهم " (١). ز: أخرجاه في «الصحيحين» من حديث الليث (٢) O. ٣١٧٤ - قال أحمد: وحدَّثنا قتيبة ثنا ليث بن [سعد] (٣) عن معاوية ابن صالح عن أبي طلحة عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محرومًا، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه» (٤). ز: لم يخرِّجوه من هذا الوجه. وأبو طلحة هو: الأنماريُّ، الشاميُّ، واسمه: نعيم بن زياد، وقد وثَّقه النسائيُّ (٥) وغيره O. * * * * *

стр. 2569

مسائل الأشربة مسألة (٧٨٦): كلُّ شراب يسكر كثيره فقليله حرامٌ، وفيه الحدُّ، ويسمَّى خمرًا. وقال أبو حنيفة: الخمر عصير العنب التي إذا اشتد وقذف بزبده، وقليله وكثيره حرام؛ فأمَّا ما عمل من التمر والزبيب فإن كان مطبوخًا أدنى طبخٍ فهو حلالٌ، وإن كان نيًّا فهو محرمٌ، إلا أنَّه لا يسمَّى خمرًا، وإنَّما يسمَّى نبيذًا؛ وما عمل من الحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل ونحوها فهو حلالٌ، طبخ أو لم يطبخ، وإنما يحرم منه السكر. والكلام في ثلاثة فصول: أحدها: أنَّ اسم الخمر يقع على كلِّ مسكرٍ. والثاني: في الدليل على تحريم النبيذ. والثالث: في الدليل على أنَّ الخمر معللة، وأنَّ علَّة تحريمها: الشدَّة المطربة، وهي موجودةٌ في كلِّ شراب مسكرٍ. وعند أبي حنيفة: أنَّ تحريم الخمر غير معلل، وإنما ثبت بالنصِّ. * * * * *

стр. 2570

فصل (٧٨٧): فأمَّا الدليل على أنَّ اسم الخمر يقع على كلِّ مسكرٍ: ٣١٧٥ - فما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا روح ثنا ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قال: «كلُّ مسكر خمرٌ، وكلُّ خمر حرامٌ» (١). ز: رواه مسلمٌ عن إسحاق بن إبراهيم وأبي بكر بن إسحاق، كلاهما عن روح بن عبادة، ولفظه: «كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ (٢) مسكر حرامٌ». ٣١٧٦ - وقال: حدَّثنا محمد بن مثنَّى ومحمَّد بن حاتم قالا: ثنا يحيى - وهو القطَّان - عن عبيد الله أنا نافع عن ابن عمر قال: ولا أعلمه إلا عن النبيِّ ﷺ قال: «كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ» (٣) O. ٣١٧٧ - وقال البخاريُّ: حدَّثنا أحمد بن أبي رجاء ثنا يحيى عن أبي حَيَّان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ ، فقال: إنَّه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل (٤). أخرجه البخاري ومسلم في «الصحيحين» (٥).

стр. 2571

٣١٧٨ - قال أحمد: وحدَّثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة عن أبي النضر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «من الحنطة خمرٌ، ومن التمر خمرٌ، ومن الشعير خمرٌ، ومن الزبيب خمرٌ، ومن العسل خمرٌ» (١). ز: هذا الإسناد لم يخرِّجوه، والله أعلم O. ٣١٧٩ - قال أحمد: وحدَّثنا يونس ثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير الهمداني أنَّه حدَّثه أنَّ السَّريَّ بن إسماعيل حدَّثه أنَّ الشعبي حدَّثه أنَّه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن الزبيب خمرًا، ومن التمر خمرًا، وأنا أنهى عن كلِّ مسكرٍ» (٢). ز: رواه ابن ماجه عن محمَّد بن رمح عن الليث (٣). والسَّريّ بن إسماعيل: ضعَّفوه، وقال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه (٤). وقال أبو قدامة عن يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه في مجلسٍ (٥). وقال عليُّ بن المديني عن يحيى: ما كلَّمته إلا مرَّة واحدة، وسمعته يقول: ثنا عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الخمر من خمسٍ … ». قال يحيى: فتركته. يعني أنَّه ترك السَّريّ فلم يحمل عنه، لإنكاره ما حدَّث به عن الشعبي، لأنَّ الثقات يروون عن أبي حَيَّان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قوله: إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل

стр. 2572

وهي من خمسة … (١). وقد روى هذا الحديث: أبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) من رواية إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن النعمان. ورواه أبو داود أيضًا من رواية أبي حَريز عن الشعبي (٥). وقال الترمذي في حديث أبي حَيَّان (٦): هذا أصحُّ من حديث إبراهيم ابن مهاجر (٧). وقال [] (٨). وقد رواه أبو حصين عن الشعبي عن ابن عمر قوله، ولم يذكر عمر.

стр. 2573

والمحفوظ ما رواه [] (١) عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قوله، والله أعلم O. ٣١٨٠ - قال أحمد: وحدَّثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت المختار ابن فلفل قال: قال أنس بن مالك: الخمر من العنب والتمر والعسل والذرة، فما خمرت من ذلك فهو خمرٌ (٢). ٣١٨١ - قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجرَّاح وأُبيَّ بن كعب وسهيلَ بن بيضاء ونفرًا من أصحابه عند أبي طلحة حتى كاد الشراب يأخذ فيهم، فأتى آت من المسلمين، فقال: أما شعرتم أنَّ الخمر قد حرِّمت؟! فما قالوا: حتى ننظر ونسأل! فقالوا: يا أنس، أكفئ ما في إنائك. فوالله ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ (٣). أخرجاه في «الصحيحين» (٤). فإن قيل: فقد قال ابن عمر: حرِّمت الخمر وما بالمدينة منها شيءٌ. قلنا: يعنى به ماء العنب، فإنَّه مشهور باسم الخمر، ولا يمنع هذا أن يسمَّى غيره خمرًا. قال أحمد بن حنبل: هذا أشدُّ ما على الخصم! وهو: أنَّ الخمر حرِّمت وشرابهم الفضيخ.

стр. 2574

قال: وقد روي تحريم المسكر عن رسول الله ﷺ من عشرين وجهًا. * * * * * فصل (٧٨٨): والدليل على تحريم النبيذ: الحديث السابق: «كلُّ مسكر خمر، وكلُّ خمر حرام». ٣١٨٢ - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سعيد ابن أبي بردة عن أبيه عن جدِّه عن رسول الله ﷺ قال: «كلُّ مسكر حرام» (١). أخر جاه (٢). ٣١٨٣ - قال أحمد: حدَّثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: «كلُّ مسكر حرام» (٣). ز: رواه النسائي عن محمد بن المثنَّى عن يحيى بن سعيد (٤). وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن محمد بن عمرو، وقال: حديثٌ حسنٌ، وقد روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه، وكلاهما صحيح (٥) O. ٣١٨٤ - قال أحمد: وحدَّثنا هاشم بن القاسم ثنا أبو معشر عن موسى

стр. 2575

ابن عقبة عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ مسكر خمر (١)، وما أسكر كثيره فقليله حرام» (٢). ز: لم يخرِّجوه من هذا الوجه. وأبو مَعشر هو: نَجيح بن عبد الرحمن، وقد تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة O. ٣١٨٥ - قال أحمد: وحدَّثنا أبو كامل ثنا عبد الله بن عمر العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ ﷺ قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (٣). ز: لم يخرِّجوه أيضًا من هذا الوجه من حديث عبد الله العمري. والعمري: تُكلِّم فيه من قبل حفظه. وقد رواه الطحاوي عن علي بن معبد عن يونس بن محمد عنه (٤). وقد رواه النسائي عن أبي قدامة عن يحيى بن سعيد (٥)، ورواه ابن ماجه عن دحيم عن أنس بن عياض (٦)، كلاهما عن عبيد الله بن عمر - الثقة الثبت - عن عمرو.

стр. 2576

فصحَّ الإسناد إلى عمرو، والله أعلم O. ٣١٨٦ - قال أحمد: وحدَّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني مهدي بن ميمون قال: حدَّثني أبو عثمان الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما أسكر الفرَق منه، فملء الكف منه حرام» (١). قال ابن قتيبة: الفرَق - بفتح الراء -: ثلاثة آصع، ستة عشر رطلاً (٢). قال الدَّارَقُطْنِي: رفعوه، وخالف خلف بن الوليد فوقفه على عائشة، والقول قوله (٣). ز: رواه أبو داود (٤) والترمذي (٥) والطحاوي (٦) من رواية مهدي. وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، ورواه ليث بن أبي سليم والربيع بن صَبيح عن أبي عثمان نحو رواية مهدي. وقد رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» من حديث أبي عثمان (٧). وقال أبو الحسن بن القطَّان: ليس هذا الحديث بصحيحٍ، وأبو عثمان هذا لا تعرف حاله، وكان قاضيًّا بمرو، ولم أجد ذكره في مظان وجوده في

стр. 2577

مصنفات الرجال الرواة (١). كذا قال! وأبو عثمان هذا: اسمه عمرو بن سالم، وقيل: عمر، وقيل في اسم أبيه غير ذلك، قال الحاكم أبو أحمد: وهو معروفٌ بكنيتة، ولا أحقُّ في اسمه واسم أبيه شيئًا (٢). وقد أحسن مهدي بن ميمون الثناء على أبي عثمان (٣)، ووثَّقه أبو داود في رواية أبي عبيد الآجري عنه (٤)، وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثقات» (٥). ٣١٨٧ - وقال الطحاوي: ثنا عليُّ بن معبد ثنا مُعَلَّى (٦) بن منصور أنا إسماعيل بن جعفر عن داود بن بكر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أسكر كثيره، فقليله حرامٌ» (٧). رواه الإمام أحمد عن سليمان بن داود الهاشمي عن إسماعيل بن جعفر (٨).

стр. 2578

وأخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) جميعًا عن قتيبة بن سعيد عن إسماعيل. وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث جابر. ورواه ابن ماجه عن دحيم عن أنس بن عياض عن داود (٣). وداود بن بكر بن أبي الفرات: وثَّقه ابن معين (٤)، وقال أبو حاتم: شيخٌ، لا بأس به، ليس بالمتين (٥). وقد قيل: إن داود لم ينفرد به عن ابن المنكدر، فقد تابعه موسى بن عقبة: ٣١٨٨ - [قال أبو بكر بن أبي عاصم: ثنا رزق الله بن موسى ثنا أنس ابن عياض عن موسى بن عقبة] (٦) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «قليلُ ما أسكر كثيرُه حرامٌ». رواه أبو حاتم البُستيّ عن حاجب بن أرَّكين عن رزق الله بن موسى (٧). وقال الدَّارَقُطْنِي: تفرَّد به رزق الله بن موسى عن أبي ضمرة أنس بن عياض عن موسى بن (٨) عقبة (٩).

стр. 2579

٣١٨٩ - وقال الطحاوي: حدَّثنا عليُّ بن معبد ثنا سعيد بن أبي مريم أنا محمد بن جعفر أنا الضحَّاك بن عثمان عن (١) بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد (٢) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره» (٣). رواه سمويه عن سعيد (٤)، ورواه إسحاق بن راهويه عن المعتمر بن سليمان عن محمد بن جعفر (٥)، ورواه ابن أبي عاصم (٦) وأبو يعلى الموصلي وغيرهما عن أبي سعيد الأشج عن الوليد بن كثير عن الضحَّاك (٧)، ورواه الإمام أحمد في كتاب «الأشربة» عن عبد الله بن الحارث المخزومي عن الضحَّاك (٨)، ورواه النسائي عن حميد بن مخلد عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم وعن محمد بن عبد الله بن عمَّار الموصلي عن الوليد بن كثير (٩)، ورواه أبو حاتم ابن حِبَّان عن عبد الله بن قحطبة عن أحمد بن أبان القرشي عن عبد العزيز بن محمد عن الضحَّاك (١٠). وسُئل عنه الدَّارَقُطْنِي، فقال: يرويه الضحَّاك بن عثمان عن بكير بن

стр. 2580

الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه، حدَّث به كذلك جماعة منهم: عبد العزيز ابن أبي حازم والدَّراوردي والوليد بن كثير أبو سعيد ومحمد بن جعفر بن أبي كثير. ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي وابن أبي فديك عن الضحَّاك بن عثمان عن بكير عن عامر بن سعد مرسلاً، لم يذكر فيه سعدًا، والصواب حديث عامر بن سعد عن أبيه (١). ٣١٩٠ - وقال حنبل بن إسحاق: حدَّثنا الحجَّاج بن المنهال ثنا محمد ابن عبد الرحمن بن المجبِّر عن نافع عن عبد الله أنَّه جاء ورسول الله ﷺ إلى جنب المنبر يكلِّم الناس، قال: فقلت: ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال: قال: " كلُّ مسكر خمر، وكلُّ مسكر حرام، لا يطعمها أحدٌ في الدنيا فيطعمها (٢) في الآخرة، إلا أن يتوب الله على من يشاء «. قال عبد الله: فتخطيت (٣) حتى قمت بين يدي رسول الله ﷺ . قال: فقلت: يا رسول الله، أرأيت ما أسكر كثيره؟ قال:» فقليله حرامٌ " (٤). هذا لا يثبت. وابن المجبِّر: ضعَّفوه، وقال ابن عَدِيٍّ: هو مع ضعفه يكتب حديثه (٥). ٣١٩١ - وقال الخطيب: أخبرني الأزهري ثنا الحسين بن محمد بن

стр. 2581

سليمان الكاتب ثنا محمد بن مخلد ثنا عاصم بن زمزم البلخي ثنا صالح بن محمد الترمذي ثنا عمر بن صُهبان ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ مسكر خمر (١)، وما أسكر كثيره فالقطرة منه حرامٌ» (٢). وهذا أيضًا لا يثبت. وعمر بن صُهبان: متروك الحديث. قاله النسائي (٣) وغيره. والإسناد إليه مظلمٌ، والله أعلم. ٣١٩٢ - وقال الخطيب أيضًا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا الصباح بن عبد الله الرملي ثنا صبيح - مولى عائشة أمِّ المؤمنين - قال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : «من شرب نبيذًا فاقشعر منه مفرق رأسه، فالحسوة منه حرام» (٤). وهذا الاسناد غير ثابتٍ أيضًا، والله الموفق O. ٣١٩٣ - قال أحمد: وحدَّثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن عليِّ بن بَذيمة قال: أخبرني قيس بن حَبْتَر عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «كلُّ مسكر حرامٌ» (٥). ز: هذا الذي ذكره مختصرٌ من حديث ابن عبَّاس.

стр. 2582

وقد رواه أبو داود عن ابن بشَّار عن أبي أحمد (١). وقد تابع سفيان: إسرائيل بن يونس وقيس بن الربيع عن عليِّ بن بَذيمة. ورواه عليُّ بن معبد بن شدَّاد الرَّقِّي عن موسى بن أعين عن عليِّ بن بَذيمة عن سعيد بن جبير عن قيس بن حَبْتَر (٢) عن ابن عبَّاس. ورواه عبد السلام بن عبد الحميد الحرَّاني عن موسى بن أعين عن عليِّ ابن بَذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس. ولم يذكر قيس بن حَبْتَر. ورواه أبو صالح عبد الغفَّار بن داود الحراني عن موسى بن أعين عن عليِّ بن بَذيمة عن سعيد بن جبير عن قيس بن حَبْتَر (٣) عن ابن عبَّاس، كما قال عليُّ بن معبد، رواه عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا، قال أبو الأحوص: والصحيح عن عليِّ بن بَذيمة عن قيس بن حَبْتَر. يعني: ليس فيه سعيد بن جبير. وقال أبو بكر الخطيب: كان موسى بن أعين يخلط في هذا الحديث، والصحيح عن عليِّ بن بَذيمة ما رواه سفيان الثوري عنه عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عبَّاس، وليس لسعيد بن جبير فيه ذكرٌ (٤) O. ٣١٩٤ - قال أحمد: وحدَّثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت المختار ابن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة، وقال: «كلُّ مسكر حرامٌ» (٥).

стр. 2583

ز: رواه النسائي عن ابن إدريس (١). ورواه أبو خيثمة وأحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة (٢) وغيرهم عن ابن إدريس O. ٣١٩٥ - قال أحمد: حدَّثنا مؤمَّل ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «نهيتكم عن الظروف، وإن الظروف لا تحلُّ شيئًا ولا تحرمه، وكلُّ مسكر حرامٌ» (٣). ز: رواه مسلمٌ عن حجَّاج بن الشاعر عن الضحَّاك بن مخلد عن سفيان (٤) O. ٣١٩٦ - قال أحمد: وحدَّثنا يحيى عن شعبة قال: حدَّثني سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عبَّاس عن نبيذ الجرِّ، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجرِّ والدبَّاء، وقال: «من سرَّه أن يحرِّم ما حرَّم الله ورسوله، فليحرِّم النبيذ» (٥). ز: رواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر والنضر بن شميل ووهب بن جرير، ثلاثتهم عن شعبة به (٦).

стр. 2584

وأبو الحكم هو: السلمي (١)، الكوفي، واسمه: عمران بن الحارث، وقد روى له مسلمٌ في «صحيحه» (٢)، والله أعلم O. ٣١٩٧ - أخبرنا ابن ناصر أنا عبد الله بن محمد جحشويه أنا عليُّ بن عمر القزويني ثنا أبو عمر بن حيويه ثنا البغوي ثنا أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جدِّه قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بردة ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال أبو موسى: يا رسول الله، إنَّا بأرض يصنع بها شراب من العسل، يقال له: البتع، وشراب من الشعير، يقال له: المزر؟ فقال رسول الله ﷺ : «كلُّ مسكر حرامٌ» (٣). ز: كذا فيه: (أبا بردة) وهو خطأٌ، والصواب: أبا موسى (٤). وقد تقدَّم بعض هذا الحديث (٥)، وهو مخرَّج في «الصحيحين» من حديث شعبة، وبالله التوفيق O. احتجُّوا: ٣١٩٨ - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا وكيع ثنا شعبة عن يحيى ابن عبيد عن ابن عبَّاس أنَّ النبيَّ ﷺ كان ينبذ له يوم (٦) الخميس، فيشربه يوم الخميس ويوم الجمعة - قال: وأراه [قال] (٧) يوم السبت - فإذا كان عند

стр. 2585

العصر: فإن بقي منه شيء سقاه الخدم، أو أمر به فأهريق (١). قالوا: ولو كان حرامًا ما سقاه الخدم. ٣١٩٩ - وقال الدَّارَقُطْنِي: حدَّثنا أحمد بن عبد الله الوكيل ثنا عليُّ بن حرب ثنا يحيى بن اليمان العجلي عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود الأنصاري أنَّ النبيَّ ﷺ عطش وهو يطوف بالبيت، فأُتي بنبيذ من السقاية، فقطب، فقال له رجل: أحرام هو، يا رسول الله؟ قال: «لا، عَلَيَّ بذنوبٍ من ماء زمزم». فصبَّه عليه، ثم شرب وهو يطوف بالبيت (٢). ٣٢٠٠ - قال الدَّارَقُطْنِي: وحدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن أحمد البزَّاز ثنا عمر بن شبة ثنا عمر بن عليٍّ المقدَّمي عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت في يوم قائظ، شديد الحرِّ، فاستسقى رهطًا من قريش، فأرسل رجل إلى امرأته، فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب، فلمَّا رآها النبيُّ ﷺ ، قال: «ألا خمرتموه، ولو بعود تعرضونه عليه». فلمَّا أدنى الإناء منه وجد له رائحة شديدة، فقطب، وردَّ الإناء، فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حرامًا لم نشربه، فاستعاد الإناء، وصنع مثل ذلك، وقال الرجل مثل ذلك، فدعا بدلوٍ من ماء زمزم، فصبَّه على الإناء، وقال: «إذا اشتدَّ عليكم شرابكم فاصنعوا هكذا» (٣). وقد روى أبو عبد الرحمن النسائي من حديث عبد الملك بن نافع عن ابن عمر نحو هذا الحديث (٤).

стр. 2586

٣٢٠١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيَّات ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن مالك بن القعقاع قال: سألت ابن عمر عن النبيذ الشديد، فقال: جلس رسول الله ﷺ في مجلسٍ، فوجد من رجل ريح نبيذ، فقال: «ما هذه الرياح؟». قال: ريح نبيذٍ. قال: «فأرسل فأتونا منه». فأرسل، فأتي به، فوضع فيه رأسه، فشمَّه، ثم رجع فردَّه حتى إذا قطع الرجل البطحاء رجع، فقال: أحرامٌ هو، يا رسول الله أم حلالٌ؟ قال: فوضع رأسه فيه، فوجده شديدًا فصبَّ الماء عليه، ثم شرب، ثم قال: «إذا اغتلمت أسقيتكم، فاكسروها بالماء» (١). ٣٢٠٢ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ أيضًا: حدَّثنا محمد بن أحمد بن هارون ثنا أحمد بن عمر بن بشر ثنا جدِّي إبراهيم بن فرقد ثنا القاسم بن بهرام ثنا عمرو بن دينار عن ابن عبَّاس قال: مرَّ رسول الله ﷺ على قومٍ بالمدينة، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ عندنا شرابًا لنا، أفلا نسقيك منه؟ قال: «بلى». فأتي بقعب - أو قدح - غليظٍ فيه نبيذ، فلما أن أخذه النبيُّ ﷺ فقرَّبه إلى فيه، قطب. قال: فدعا الذي جاء به، فقال: «خذه فأهرقه». فلمَّا أن ذهب به، قال: يا رسول الله، هذا شرابنا، إن كان حرامًا لم نشربه. فدعا به، فأخذه، ثم دعا بماء، فشنَّه عليه، ثم شرب وسقى، وقال: «إذا كان هكذا، فاصنعوا به هكذا» (٢). ٣٢٠٣ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا أبو العبَّاس الأثرم ثنا محمد بن أحمد المقري ثنا الحسن بن داود بن مهران ثنا عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: سئل النبيُّ ﷺ عن النبيذ:

стр. 2587

حلالٌ أو حرامٌ؟ قال: «حلالٌ» (١). ٣٢٠٤ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا محمد بن القاسم بن زكريا أنا عبد الأعلى بن واصل ثنا أبو غسَّان ثنا أبو الأحوص عن سِماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «اشربوا في المزفَّت، ولا تسكروا» (٢). ٣٢٠٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثنا عثمان بن أحمد الدقَّاق ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا لوين ثنا محمد بن جابر عن سِماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبيِّ ﷺ قال: «نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيما شئتم ولا تسكروا» (٣). ٣٢٠٦ - قالوا: وروى أبو سعيد عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ الله حرَّم الخمر بعينها، والسكر من كلِّ شرابٍ». ٣٢٠٧ - وقال العقيلي: حدَّثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو نعيم ثنا يونس ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق وابن أبي السفر عن سعيد بن ذي لعوة قال: شرب أعرابيٌّ نبيذًا من إداوة عمر، فسكر، فأمر به فجلد، فقال: إنَّما شربت [نبيذًا] (٤) من إداوتك! فقال عمر: إنَّما نجلدك على السكر (٥). والجواب:

стр. 2588

أمَّا الحديث الأوَّل: فإنَّما سقاه الخدم، لأنَّه لمَّا مضت حلاوته وخاف أن يصير مسكرًا أعطاه الخدم. وأمَّا حديث أبي مسعود: فقال الدَّارَقُطْنِيّ: هو معروفٌ بيحيى بن يمان، ويقال: إنَّه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح الذي ذكرناه (١). قال: وقد رواه اليسع بن إسماعيل عن زيد بن الحباب عن الثوري، واليسع ضعيفٌ، ولا يصحُّ عن زيد (٢). وقال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن يمان يغلط. وضعَّفه، قيل له: أرواه غيره؟ قال: لا، إلا من هو أضعف منه. وقال النسائي: لا يحتجُّ بحديث يحيى بن يمان لسوء حفظه، وكثرة خطئه (٣). وقال أبو حاتم الرازي: هو مضطرب الحديث (٤). ثم لو صحَّ الحديث فلا حجَّة فيه، لأنَّ نبيذ السقاية كان نقيع الزبيب، وليس من عادتهم طبخه فهو حرام باتفاقنا. وأمَّا حديث الكلبي: فاسم الكلبي: محمد بن السائب، قال زائدة (٥) وليث (٦) وسليمان التيمي (٧): هو كذَّابٌ. وقال السعدي: كذَّابٌ

стр. 2589

ساقطٌ (١). وقال يحيى: ليس بشيءٍ (٢). وقال النسائي (٣) والدَّارَقُطْنِيّ (٤): متروك الحديث. وقال أبو حاتم بن حِبَّان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، لا يحلُّ الاحتجاج به (٥). وأمَّا أبو صالح: فاسمه: باذام، قال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: لا أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه (٦). وأمَّا حديث عبد الملك بن نافع: فقال أبو حاتم الرازي: هو شيخٌ مجهولٌ، لم يرو إلا حديثًا واحدًا، منكر الحديث، لا يثبت حديثه (٧). وقال أبو عبد الرحمن النسائي: لا يحتجُّ بحديثه (٨). وأمَّا حديث الشيباني عن مالك بن القعقاع: فقال الدَّارَقُطْنِيّ: كذا قال الشيبانيُّ، وقال غيره: عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع، وهو مجهولٌ ضعيفٌ، والصحيح عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ : «ما أسكر كثيره فقليله حرامٌ» (٩). وأمَّا حديث ابن عبَّاس: فتفرَّد به القاسم بن بهرام، قال ابن حِبَّان: لا

стр. 2590

يجوز الاحتجاج به بحالٍ (١). وأمَّا حديث أبي مسعود: ففيه: عبد العزيز بن أبان، قال أحمد بن حنبل: تركته (٢). وقال محمد بن عبد الله بن نمير: هو كذَّابٌ (٣). وقال يحيى: ليس بشيءٍ، كذَّابٌ يضع الحديث (٤). وأمَّا حديث أبي بردة: فقال الدَّارَقُطْنِيّ: وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سِماك عن القاسم عن ابن أبي بردة (٥) عن أبيه: ولا تشربوا مسكرًا (٦). وأمَّا حديث ابن بريدة: فقال الدَّارَقُطْنِيّ: رواه محمد (٧) بن يحيى النيسابوري - وهو إمامٌ - عن محمد بن جابر، فقال فيه: فاشربوا في أيِّ سقاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكرًا. قال: وهذا هو الصواب، والله أعلم (٨). وأمَّا حديث أبي سعيد: فهو موقوفٌ، وما يتصل إلى أبي سعيد.

стр. 2591

وأمَّا حديث سعيد بن ذي لعوة: فمحالٌ، قال أبو حاتم بن حِبَّان: هو شيخٌ دجالٌ (١). وقد روى العقيلي قال: حدَّثنا جعفر الفريابي ثنا أحمد بن خالد الخلال قال: قلت لأحمد بن حنبل: حدَّثنا محمد بن عبيد عن صالح بن حيَّان عن ابن بريدة قال: شربت مع أنس بن مالك الطلا على النصف. فغضب أحمد، وقال : لا نرى هذا في كتاب إلا خرقته أو حككته، ما أعلم في تحليل النبيذ حديثًا صحيحًا، اتهموا حديث الشيوخ (٢). قلت: وصالح بن حيَّان: قد قال فيه يحيى بن معين: هو ضعيفٌ (٣). وقال النسائي: ليس بثقةٍ (٤). ز: حديث يحيى بن عبيد [] (٥) أبي عمر البهراني النخعي الكوفي عن ابن عبَّاس: رواه مسلمٌ من رواية شعبة والأعمش وزيد بن أبي أنيسة عنه (٦). وحديث أبي مسعود: رواه النسائي عن الحسن بن إسماعيل بن سليمان عن يحيى بن يمان. وقال: وهذا حديث ضعيفٌ، لأنَّ يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب

стр. 2592

سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتجُّ بحديثه لسوء حفظه، وكثرة خطئه (١). رواه (٢) الأشجعي وغيره عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب: أتي النبي ﷺ بنبيذ … نحو هذا. وقال يحيى بن سعيد: عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن خالد بن سعد عن أبي مسعود فعله. قال منصور: ثم حدَّثني خالد بن سعد. يعني به. وقال الأعمش: عن إبراهيم عن همَّام عن أبي مسعود فعله. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: سمعت عبدان يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ابن يمان سريع النسيان، وحديثه خطأ عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود، إنَّما هو الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة (٣). قال ابن عديٍّ: وثنا الجنيدي قال: قال البخاري في حديث يحيى بن اليمان هذا: لم يصحَّ عن النبيِّ ﷺ ، وقال الأشجعي وغيره عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب (٤).

стр. 2593

وقال أبو موسى: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ، قال: لا تحدِّث بهذا (١). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن يمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أنَّ النبيَّ ﷺ طاف بالبيت، فاستسقى، فأُتي بنبيذٍ، فشمَّه، فقطَّب (٢) وجهه، فقيل: أحرام هو، يا رسول الله؟ قال: «لا». فقلت لهما: ما علَّة هذا الحديث، وهل هو صحيحٌ؟ فقالا: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبيِّ ﷺ . قال أبي: والذي عندي أنَّ يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث، رواه الثوري عن منصور عن خالد بن سعد - مولى أبي مسعود - أنَّه كان يشرب نبيذ الجرِّ، وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يطوف بالبيت … الحديث، فسقط عنه إسناد الكلبي، فجعل إسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي. وقال أبو زرعة: وهم فيه يحيى بن يمان، إنَّما هو الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبيِّ ﷺ (٣). وقال أبو زرعة في موضعٍ آخر: هذا إسنادٌ باطلٌ عن الثوريِّ عن منصور، وهم فيه يحيى بن يمان، وإنَّما [ذاكرهم سفيان عن الكلبي عن أبي

стр. 2594

صالح عن المطلب بن أبي وداعة مرسل، فلعل الثوري إنَّما] (١) ذكره تعجبًا من الكلبي حين حدَّث بهذا الحديث مستنكرًا على الكلبي. انتهى كلامه (٢). وأمَّا حديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب: فلم يخرِّجوه. وأمَّا حديث ابن عمر: فرواه النسائي، فقال: ٣٢٠٨ - أخبرنا زياد بن أيُّوب ثنا هشيم أنا العوَّام عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: رأيت رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ بقدحٍ فيه نبيذ، وهو عند الركن، ودفع إليه القدح، فرفعه إليه، فوجده شديدًا، فردَّه على صاحبه، فقال رجلٌ من القوم: يا رسول الله، أحرامٌ هو؟ فقال: «عَلَيَّ بالرجل». فأتي به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماءٍ، فصبَّه فيه، ثم رفعه إلى فيه، فقطَّب، ثم دعا بماءٍ أيضًا، فصبَّه فيه، ثم قال: «إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء». قال: وأخبرني زياد بن أيُّوب عن أبي معاوية ثنا أبو إسحاق الشيباني عن عبد الملك بن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه. قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتجُّ بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته. ثم روى تحريم المسكر عن ابن عمر من غير وجه، ثم قال: وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحَّة النقل، وعبد الملك لا يقوم مقام واحد منهم، ولو عاضده من أشكاله جماعة، وبالله التوفيق (٣).

стр. 2595

وقال البيهقيُّ: هذا حديث يعرف بعبد الملك بن نافع هذا، وهو رجلٌ مجهولٌ، اختلفوا في اسمه واسم أبيه، فقيل هكذا، وقيل: عبد الملك بن القعقاع، وقيل: ابن أبي القعقاع، وقيل: مالك بن القعقاع (١). وقال ابن أبي مريم: قلت ليحيى بن معين: أرأيت حديث عبد الملك ابن نافع الذي يرويه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ؟ قال: هم يضعِّفونه (٢). وقال البخاريُّ: عبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع بن شور عن ابن عمر في النبيذ، لم يتابع عليه (٣). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أسباط بن محمد عن الشيباني عن عبد الملك بن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ أنَّه أتي بشرابٍ، فدعا بماءٍ، فصبَّه فيه حتى كسره بالماء، ثم شرب، ثم قال: «إن هذه الأسقية تغتلم، فإذا فعلت ذلك، فاكسروها بالماء». قال أبي: هذا حديث منكرٌ، وعبد الملك بن نافع شيخٌ مجهولٌ (٤). وأمَّا حديث ابن عبَّاس: فلم يخرِّجوه، وهو حديثٌ لا يصحُّ، لضعف بعض رواته، وجهالة بعضهم. وكذلك لم يخرجِّوا حديث عبد العزيز بن أبان عن الثوريِّ، وهو حديثٌ باطلٌ، وعبد العزيز متروكٌ، وقد سرقه من غيره. وأمَّا حديث أبي الأحوص عن سِماك: فرواه النسائي، قال:
следующие страницы →