← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

مشركٌ -. قال المطَّلب: ولا أدع السُّجود فيه أبدًا. رواه الإمام أحمد (١) والنَّسائيُّ (٢) O. ٩٥٠ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا [محمد بن أحمد] (٣) بن عمرو ثنا أحمد بن محمد بن رشدين ثنا ابن أبي مريم ثنا نافع [بن] (٤) يزيد عن الحارث بن سعيد عن عبد الله بن مُنْين عن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة «الحجِّ» سجدتين (٥). وهذ الحديث لا يعتمد عليه، قال ابن عَدِيٍّ: ابن رشدين كذَّبوه، وأنكرت عليه أشياء (٦). وقال يحيى: ابن أبي مريم ليس بشيءٍ (٧). ز: ابن أبي مريم الذي تكلَّم فيه يحيى هو أبو بكر، وأمَّا راوي هذا الحديث فهو سعيد بن أبي مريم، وقد احتجَّ به البخاريُّ (٨) ومسلمٌ (٩) في «صحيحيهما»، ووثَّقه أبو حاتم الرَّازيُّ (١٠) والعجليُّ (١١)، وقال أبو داود:

стр. 982

هو عندي حجَّةٌ (١). وقد حدَّث بهذا الحديث عنه غير أحمد بن محمد بن رشدين، فرواه أبو داود عن محمد بن عبد الرَّحيم بن البَرْقيِّ عنه عن نافع بن يزيد (٢)، ورواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى الذُّهليِّ عن ابن أبي مريم أيضًا (٣). وإسناد الحديث لا بأس به، لكن عبد الله بن مُنين فيه جهالة، لم يرو عنه غير الحارث، وقال عبد الحقِّ في «الأحكام»: عبد الله بن مُنين لا يحتجُّ به (٤) O. احتجُّوا: ٩٥١ - بما رواه أبو داود: ثنا محمد بن رافع ثنا أزهر بن القاسم ثنا أبو قدامة عن مَطَر الورَّاق عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يسجد في شيءٍ من المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة (٥). والجواب: أنَّ هذا لا يصحُّ، وأبو قدامة اسمه: الحارث بن عبيد، قال أحمد: هو مضطرب الحديث (٦). وقال يحيى: ليس بشيءٍ، ولا يكتب حديثه (٧).

стр. 983

ز: الحارث بن عبيد: روى له مسلمٌ في «صحيحه» (١)، وتكلَّم فيه أيضًا أبو حاتم الرَّازيُّ (٢) والنَّسائيُّ (٣) والأزديُّ وابن حِبَّان (٤). وأزهر بن القاسم: وثَّقه الإمام أحمد بن حنبل (٥) والنَّسائيُّ (٦)، وقال [أبو حاتم] (٧): شيخٌ يكتب حديثه ولا يحتجُّ به (٨). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» وقال: كان يخطئ (٩). وقد رواه أبو داود الطَّيالسيُّ عن الحارث أبي قدامة عن مَطَر الورَّاق - أو رجل - عن عكرمة عن ابن عباس (١٠). ولو صحَّ هذا الحديث كان حديث ابن مسعود وأبي هريرة مقدَّمًا عليه، لأنَّه إثباتٌ، والإثبات مقدَّمٌ على النَّفي، وأبو هريرة إنَّما أسلم بعد الهجرة في السَّنة السَّابعة. ويمكن الجمع بين الأحاديث بحمل السُّجود على الاستحباب، وتركه السُّجود يدلُّ على عدم الوجوب، فلا تعارض إذًا. ٩٥٢ - وروي عن أبي الدَّرداء قال: سجدت مع النَّبيِّ ﷺ إحدى

стр. 984

عشرة سجدة، ليس فيها من المفصَّل شيءٌ. رواه ابن ماجه هكذا (١)، وقال أبو داود: إسناده واهٍ (٢). ٩٥٣ - وقال الإمام أحمد في «مسنده»: حدَّثنا يحيى بن غيلان ثنا رشدين قال: حدَّثني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر الدِّمشقيِّ أنَّ مخبرًا عن أمِّ الدَّرداء عن أبي الدَّرداء أنَّه قال: سجدت مع النَّبيِّ ﷺ إحدى عشرة سجدة، منهنَّ «النَّجم» (٣). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ O. * * * * * مسألة (١٨٠) سجود الشُّكر عند تجدُّد النِّعم واندفاع النِّقم سنَّةٌ. وقال أبو حنيفة ومالك: ليس بسنَّةٍ ويكره. لنا أربعة أحاديث: ٩٥٤ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا سليمان بن بلال ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرَّحمن بن عوف عن عبد الرَّحمن بن عوف قال: خرج رسول الله ﷺ فتوجَّه نحو صدقته، فدخل، فاستقبل القبلة، فخرَّ ساجدًا، فأطال السُّجود

стр. 985

حتى ظننت أنَّ الله قبض نفسه فيها، فدنوت منه، ثُمَّ جلست، فرفع رأسه، فقال: «من هذا؟» قلت: عبد الرَّحمن. قال: «ما شأنك؟» قلت: يا رسول الله، سجدت سجدةً خشيت أن يكون الله قد قبض نفسك فيها. فقال: «إنَّ جبريل أتاني فبشَّرني، فقال: إنَّ الله يقول لك: من صلَّى عليك صليتُ عليه، ومن سلَّم عليك سلَّمت عليه. فسجدت لله شكرًا» (١). ز: ٩٥٥ - ورواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: ثنا الحَوْطيُّ عبد الوهَّاب بن نَجْدة ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد - وهو ابن محمد بن عبد الرَّحمن بن عوف - عن أبيه عن جدِّه (٢) قال: رأيت رسول الله ﷺ سجد سجدةً فأطال، فرفع رأسه، فسألته عن ذلك، فقال: «إنَّ جبريل لقيني فقال: من صلَّى عليك صلَّى الله عليه، ومن سلَّم عليك سلَّم الله عليه - قال: أحسبه (عشرًا) قال: - فسجدت لله شكرًا» (٣). سئل الدَّارَقُطْنِيُّ عن حديث عبد الواحد بن محمد بن عبد الرَّحمن بن عوف عن جدِّه عبد الرَّحمن أنَّ النَّبيَّ ﷺ أطال في سجوده … الحديث، فقال: يرويه عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد، واختلف عنه: فرواه سعيد ابن سلمة بن أبي الحسام والدَّرَاورَدِيُّ عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد عن عبد الرَّحمن بن عوف. وخالفهما سليمان بن بلال، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن

стр. 986

عمر عن قتادة عن عبد الواحد، زاد في إسناده: عاصمًا. ورواه الحمانيُّ فجعله عن عبد الواحد عن أبيه عن عبد الرَّحمن بن عوف، وليس ذلك بمحفوظ. والصواب قول سعيد بن سلمة والدَّرَاوْرَدِيُّ. [وعند عمرو بن أبي عمرو] (١) فيه إسنادٌ آخر: يرويه الليث عن ابن الهاد عن عمرو عن عبد الرَّحمن أبي الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرَّحمن ابن عوف. ورواه أبو الزُّبير المكيُّ، واختلف عنه: فرواه عمرو بن الحارث عن أبي الزُّبير عن سهيل بن عبد الرَّحمن عن عبد الرَّحمن بن عوف. وخالفه إسحاق بن أبي فروة، فرواه عن أبي الزُّبير عن حميد بن عبد الرَّحمن عن أبيه (٢) O. ٩٥٦ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا إسماعيل بن العباس الورَّاق ثنا عليُّ بن حرب ثنا أبو عاصم عن بكَّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا أتاه الشيءُ يسرُّه خرَّ ساجدًا شكرًا لله (٣).

стр. 987

ز: رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والتِّرمذيُّ (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم وصحَّحه (٥). ولفظ أحمد: أنَّه شهد النَّبيَّ ﷺ أتاه بشيرٌ يبشِّره بظفر جندٍ له على عدوِّهم ورأسه في حجر عائشة، فقام فخرَّ ساجدًا له. وبكَّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة: تكلَّموا فيه، قال عباس الدُّوريُّ وغيره عن يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (٦). وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: صالحٌ (٧). وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنَّه لا بأس به، وهو من جملة الضُّعفاء الذين يكتب حديثهم (٨). وقال الحاكم: بكَّار صدوقٌ (٩) O. ٩٥٧ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا محمد بن هارون ثنا عبد الرَّحمن بن واقد ثنا هُشيم عن جابر الجُعفيِّ عن أبي جعفر أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى رجلاً من النُّغاشيين فخرَّ ساجدًا (١٠). قال المؤلِّف: النُّغاشيُّ: الرَّجل القصير.

стр. 988

ز: هذا إسنادٌ منقطع، وجابر الجعفيُّ ضعيفٌ O. ٩٥٨ - الحديث الرَّابع: قال ابن ماجه: ثنا يحيى بن عثمان (١) المصريُّ قال: حدَّثني أبي قال: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد ابن عبدة (٢) السَّهميِّ، عن أنس بن مالك أنَّ النَّبيِّ ﷺ بشِّر بحاجةٍ فخرَّ ساجدًا (٣). ز: هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فإنَّ ابن لهيعة غير محتجٍّ به. وعمرو لم يروه عنه غير يزيد، وهو ابن الوليد بن عبدة القرشيُّ السَّهميُّ البصريُّ مولى عمرو بن العاص، ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» (٤)، وقال سعد ابن عمير: (٥) كان فاضلاً فقيهًا. ٩٥٩ - وقد روى أبو داود سليمان بن الأشعث: ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك قال: حدَّثني موسى بن يعقوب عن ابن [عثمان] (٦) - قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان - عن أشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكَّة نريد المدينة، فلمَّا كنَّا قريبًا من عَزُوْرَا، نزل فرفع يديه، فدعا الله ساعةً، ثُمَّ خرَّ ساجدًا، فمكث طويلاً، ثُمَّ قام فرفع يديه فدعا الله ساعةً، ثُمَّ خرَّ ساجدًا - ذكره أحمد

стр. 989

ثلاثًا -، قال: «إنِّي سألت ربِّي وشفعتُ لأُمَّتي، فأعطاني ثلث أمَّتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربِّي، ثُمَّ رفعت رأسي فسألت ربِّي لأمَّتي، فأعطاني ثلث أمَّتي، فخررت ساجدًا لربِّي شكرًا، ثُمَّ رفعت رأسي، فسألت ربِّي لأمَّتي، فأعطاني الثُّلث الآخر، فخررت ساجدًا لربِّي». قال أبو داود: (أشعث بن إسحاق) أسقطه أحمد بن صالح حين حدَّثنا به، فحدَّثني به عنه موسى بن سهل الرَّمليُّ (١). ولم يرو أبو داود لأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقَّاص سوى هذا الحديث الواحد. ٩٦٠ - وسجد أبو بكر ﵁ حين جاءه قتل مسيلمة. رواه سعيد. ٩٦١ - وسجد عليٌّ ﵁ حين وجد ذا الثُّديَّة في الخوارج. رواه أحمد في «مسنده» (٢). ٩٦٢ - وسجد كعب بن مالك في عهد رسول الله ﷺ لماَّ بشِّر بتوبة الله عليه. وقصَّته في «الصَّحيحين» (٣).

стр. 990

وقال الحاكم بعد أن روى حديث بكَّار بن عبد العزيز بن أبي بكر عن أبيه: وله شواهد: منها أنَّه ﷺ رأى القرد فخرَّ ساجدًا، ومنها أنَّه رأى رجلاً به زمانة فخرَّ ساجدًا، ومنها أنَّه رأى نُغاشيًّا فخرَّ ساجدًا (١). ذكرها بلا إسناد. ٩٦٣ - وروى البيهقيُّ بإسناده عن حفص بن غياث عن مِسْعَر عن محمد ابن عبيد الله عن عرفجة أنَّ النَّبيَّ ﷺ أبصر رجلاً به زمانة فسجد. قال محمد بن عبيد الله: وأنَّ أبا بكر ﵁ أتاه فتحٌ فسجد، وأنَّ عمر ﵁ أتاه فتحٌ فسجد، أو أبصر رجلاً به زمانة فسجد. قال البيهقيُّ: يقال هذا عرفجة السُّلميُّ، ولا يرون له صحبة، فيكون مرسلاً (٢) O. * * * * * مسألة (١٨١): إذا مرَّ بالمصلِّي آية رحمة سأل ذلك، وإذا مرَّت به آية عذاب استعاذ منه. وعنه أنَّه يجوز ذلك في النَّفل ويكره في الفرض، وبه قال أبو حنيفة. وكان شيخنا أبو بكر الدِّينوريُّ يقول: المراد بمذهبنا أنَّه يعيد الآية. ونِعْمَ ما قال! لأنَّه لا يجوز الكلام في الصَّلاة.

стр. 991

دليلنا: ٩٦٤ - ما روى الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن سعد (١) بن عُبيدة عن المستورد عن صِلَة عن حذيفة قال: صلَيت مع رسول الله ﷺ ، فما مرَّ بأية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا آية عذاب إلا تعوَّذ منها (٢). ز: روه مسلم (٣) وأصحاب «السُّنن الأربعة» (٤) من حديث جماعة عن الأعمش O. * * * * * مسألة (١٨٢): إذ شكَّ في عدد الرَّكعات بنى على اليقين، وهو الأقل. وعنه: أَنَّه يتحرَّى، فإن لم يكن له رأي بنى على اليقين. وقال أبو حنيفة: إن كان ذلك أوَّل مرَّة بطلت صلاته، وإن تكرَّر منه تحرَّى، فإن لم يكن له ظنٌّ بنى على اليقين.

стр. 992

لنا على أنَّه يبني على اليقين حديثان: ٩٦٥ - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن بشَّار ثنا محمد بن خالد ثنا إبراهيم بن سعد قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرَّحمن بن عوف قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلَّى أو اثنتين؟ فليبن على واحدة، فإن لم يدر أثنتين صلَّى أو ثلاثًا فليبن على اثنتين، فإن لم يدر ثلاثًا صلَّى أو أربعًا؟ فليبن على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلِّم ". قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (١). ز: وروى هذا الحديث الإمام أحمد (٢) وابن ماجه (٣) وأبو يعلى الموصليُّ (٤) والحاكم (٥) بنحوه من حديث ابن إسحاق. ورواه إسماعيل المكيُّ عن الزُّهريِّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: ٩٦٦ - قال الهيثم بن كليب الشَّاشيُّ: ثنا العباس الدُّوريُّ ثنا محمد بن عبد الله ثنا إسماعيل المكيُّ عن الزُّهريِّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كنت أذاكر عمر شيئًا من الصَّلاة، قال: فأتانا عبد الرَّحمن بن عوف فقال: ألا أحدِّثكما حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: قلنا: بلى. قال: أشهد شهادة الله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا كان أحدكم في شكٍّ من

стр. 993

النُّقصان في صلاته، فليصلِّ حتى يكون في شكٍّ من الزِّيادة " (١). ٩٦٧ - قال الهيثم: وثنا أبو حاتم الرَّازيُّ محمد بن إدريس ثنا الأنصاريُّ ثنا إسماعيل عن الزُّهريِّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن عوف أن النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدكم في صلاته فلا يدري ثلاثًا صلَّى أم أربعًا؟ فليصلِّ ركعة ثُمَّ ليسجد سجدتين» (٢). ورواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرَّزَّاق عن ابن المبارك عن إسماعيل ابن مسلم (٣). وسئل الدَّارَقُطْنِيُّ عنه، فقال: رواه إبراهيم بن سعد ومحمد بن سلمة وعيسى بن عبد الله الأنصاريُّ وطلحة بن زيد عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرَّحمن بن عوف. ورواه حمَّاد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مكحول مرسلاً، وكذلك سمعه محمد بن إسحاق عن مكحول مرسلاً. ورواه إسماعيل بن عُليَّة وعبد الله بن نمير وعبد الرَّحمن المحاربيُّ عن محمد بن إسحاق عن مكحول مرسلاً، وعن محمد بن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرَّحمن. فضبط هؤلاء الثَّلاثة عن ابن إسحاق المرسل والمتَّصل. وروى هذا الحديث الزُّهريُّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، حدَّث به عنه إسماعيل بن مسلم المكيُّ وبحر السَّقَّاء.

стр. 994

ورواه محمد بن يزيد الواسطيُّ واختلف عنه: فرواه إسماعيل بن هود عنه عن ابن إسحاق عن الزُّهريِّ. ورواه إسحاق بن بهلول عن عمَّار بن سلام عن محمد بن يزيد عن سفيان ابن حسين. وكلاهما وهمٌ. ورواه أحمد بن حنبل عن محمد بن يزيد على الصواب: (عن إسماعيل ابن مسلم عن الزُّهريِّ) فرجع الحديث إلى إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل ضعيفٌ. انتهى كلام الدَّارَقُطْنِيِّ (١). ٩٦٨ - وفي «مسند الإمام أحمد»: ثنا إسماعيل ثنا محمد بن إسحاق حدَّثني مكحول أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا صلَّى أحدكم فشكَّ … » فذكره، قال محمد بن إسحاق: وقال لي حسين بن عبد الله: هل أسنده لك؟ فقلت: لا. فقال: لكنَّه حدَّثني أنَّ كريبًا مولى ابن عباس حدَّثه عن ابن عباس قال: جلست إلى عمر بن الخطاب … فذكر الحديث (٢). وحسين بن عبد الله: تكلَّم فيه غير واحدٍ O. ٩٦٩ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا يونس بن محمد ثنا فليح عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريِّ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا شكَّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلَّى؟ فليبن على اليقين، حتى إذ استيقن أن قد أتمَّ فليسجد قبل أن يسلِّم، فإنَّه إن كانت صلاته وترًا شفعها، وإن كانت شفعًا

стр. 995

كان ذانك ترغيمًا للشَّيطان " (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). ولنا على أنه يتحرَّى: ٩٧٠ - ما روى أحمد: ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب، فإذا سلَّم فليسجد سجدتين» (٣). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٤). ولنا على أنَّ صلاته لا تبطل: ما تقدَّم من الأحاديث. ز: المشهور في مذهب الإمام أحمد: أنَّ المنفرد يبني على اليقين، والإمام يبني على غالب ظنِّه للجمع بين الأحاديث، ومن جهة المعنى: أنَّ الإمام له من ينبهه ويذكِّره إذا أخطأ، فيتأكد عنده صواب نفسه، ولأَنَّه إن أصاب أقرَّه المأمومون، وإن أخطأ سبَّحوا به فرجع إليهم، فيحصل له الصَّواب في الحالين، بخلاف المنفرد ليس له من يذكِّره فيبني على اليقين، ليحصل له إتمام صلاته. هذا اختيار الخرقيِّ. والقول بالبناء على اليقين مطلقًا اختاره أبو بكر عبد العزيز، وروي عن

стр. 996

ابن عمر وابن عباس وابن عَمرو وغيرهم، وهو قول ربيعة ومالك والثَّوريِّ والأوزاعيِّ والشافعيِّ وإسحاق، وروي عن أحمد. والقول بالبناء على غلبة الظَّن مطلقًا رواه الأثرم عن أحمد، وروي عن عليِّ بن أبي طالب وابن مسعود ﵁، وهو قول النَّخعيِّ O. * * * * * مسألة (١٨٣): سجود السَّهو قبل السَّلام إلا في موضعين: أحدهما: إذا سلم من نقصان، والثاني: إذا شكَّ الإمام - وقلنا: يتحرَّى، على رواية - فإنَّه يسجد بعد السَّلام استحساناً لمكان الحديث. وعنه: أنَّ الكل قبل السَّلام، وهو قول الشَّافعيِّ. وعنه: إن كان من نقصان كان قبل السَّلام، وإن كان من زيادة كان بعد السَّلام، وهو قول مالك. وقال أبو حنيفة وداود: كلُّه بعد السَّلام. فإذا دللنا على أبي حنيفة، فلنا سبعة أحاديث: ٩٧١ - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بُحَيْنَةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام في صلاة الظُّهر وعليه جلوس، فلمَّا أتمَّ صلاته سجد سجدتين، وكبَّر في كلِّ سجدة وهو جالسٌ قبل أن يسلِّم، وسجدهما النَّاس معه مكان ما نسي من الجلوس (١).

стр. 997

أخرجاه في «الصَّحيحين» (١). الحديث الثَّاني: حديث عبد الرَّحمن بن عوف. والثَّالث: حديث أبي سعيد الخدريِّ. والرَّابع: حديث ابن مسعود (٢). وقد تقدَّموا بأسانيدهم (٣). ٩٧٢ - الحديث الخامس: قال التِّرمذيُّ: وثنا محمد بن يحيى ثنا محمد ابن عبد الله الأنصاريُّ قال: أخبرني أشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذَّاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلَّب عن عمران بن حُصين أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بهم فسهَا، فسجد سجدتين، ثُمَّ تشهَّد، ثُمَّ سلَّم (٤). ز: ورواه أبو داود عن محمد بن يحيى (٥)، ورواه الحاكم وقال: على شرطهما (٦). وأشعث هو: ابن عبد الملك الحُمرانيُّ، قال يحيى القطَّان: هو عندي

стр. 998

ثقةٌ مأمونٌ (١). ووثَّقه يحيى بن معين (٢) والنَّسائيُّ (٣) وغيرهما، ولم يخرِّجا له في «الصَّحيحين». وقال البيهقيُّ: تفرَّد بهذا الحديث أشعث الحُمْرانيُّ، وقد رواه شعبة ووهيب وابن عُليَّة والثَّقفيُّ وهُشيم وحمَّاد بن زيد ويزيد بن زُريع وغيرهم عن خالد الحذَّاء، لم يذكر أحدٌ منهم ما ذكره أشعث عن محمد عنه. ورواه أيوب عن محمد قال: أخبرت عن عمران … فذكر السَّلام دون التَّشهُّد. وفي رواية هُشيم ذكر التَّشهُّد قبل السَّجدتين، وذلك يدلُّ على خطأ أشعث فيما رواه (٤) O. ٩٧٣ - الحديث السَّادس: قال التِّرمذيُّ: وثنا قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الشَّيطان يأتي أحدكم في صلاته فيَلْبِسُ عليه، حتى لا يدري كم صلَّى؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجدْ سجدتين وهو جالسٌ». قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٥). ز: ورواه أبو داود (٦) وابن ماجه، وفيه: " فليسجد سجدتين قبل أن

стр. 999

يسلِّم " (١). وهو لبقيَّة الجماعة إلا قوله: (قبل أن يسلَّم) (٢) O. ٩٧٤ - الحديث السَّابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب قال: حدَّثني ذؤيب بن عمامة ثنا عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جدِّه عن المنذر بن عمرو أنَّ النَّبيَّ ﷺ سجد سجدتي السَّهو قبل التَّسليم (٣). ذؤيب وعبد المهيمن: ضعيفان. ز: وعبد الله بن شبيب: ضعَّفه غير واحد O. قال أصحاب أبي حنيفة: نعارض أحاديثكم بستَّة أحاديث: الحديث الأوَّل: حديث ذي اليدين، وأنَّ النَّبيَّ ﷺ سجد بعد السَّلام وقد سبق في رواية أبي هريرة وعمران (٤). ٩٧٥ - الحديث الثَّاني: قال التِّرمذيُّ: ثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى الظُّهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصَّلاة؟ فسجد سجدتين بعد ما سلَّم (٥).

стр. 1000

أخرجاه في «الصَّحيحين» (١)، وفي لفظٍ متَّفقٍ عليه: سجد بعد السَّلام والكلام (٢). ٩٧٦ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: ثنا حمَّاد بن خالد ثنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة قال: سجد رسول الله ﷺ سجدتي السَّهو بعد السَّلام (٣). ٩٧٧ - الحديث الرَّابع: قال أحمد: وثنا حجَّاج قال: قال ابن جريج أخبرني عبد الله بن مسافع أنَّ مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من شكَّ في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلِّم» (٤). ٩٧٨ - الحديث الخامس: قال أحمد: وثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عبيد الله بن عبيد الكَلاعيِّ عن زهير عن عبد الرَّحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير عن ثوبان عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لكلِّ سهوٍ سجدتان بعدما يسلِّم» (٥). ٩٧٩ - الحديث السَّادس: قال أحمد: وثنا عبد الرَّزَّاق أنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الشَّعبيِّ عن المغيرة بن شعبة أنَّه قام في الرَّكعتين الأوليين فسبَّحوا به فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد التَّسليم، ثُمَّ قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ (٦).

стр. 1001

والجواب: أمَّا حديث ذي اليدين: فنحن نقول به استحسانًا. وكذلك حديث ابن مسعود، نحمله على الإمام إذا شكَّ - وقلنا: يتحرَّى - بدليل: أنَّ النَّبيَّ ﷺ جرى له ذلك في حالة الإمامة، وقال لهم ذلك، فكأنَّه علَّم الأئمة ما يصنعون إذا شكُّوا، وهذان الموضعان اللذان استثنيناهما في رأس المسألة. وأمَّا حديث أبي هريرة: ففيه داود بن الحصين، وهو ضعيفٌ، قال ابن حِبَّان: حدَّث عن الثِّقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فيجب مجانبة روايته (١). وأمَّا حديث ابن جعفر: ففيه مصعب بن شيبة، قال أحمد: روى أحاديث مناكير (٢). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس بالقويِّ ولا بالحافظ (٣). وأمَّا حديث ثوبان: ففيه إسماعيل بن عيَّاش، وقد سبق القدح فيه (٤). وأما حديث المغيرة: ففيه ابن أبي ليلى، وقد ضعَّفوه. قال أبو بكر الأثرم: لا يثبت حديث ابن جعفر ولا حديث ثوبان، وحديث المغيرة قد رواه ابن عون موقوفًا، وهو أثبت من ابن أبي ليلى. ثُمَّ نحمل أحاديثهم على أحد أمرين: إمَّا أن تكون منسوخة، بدليل قول الزُّهريِّ: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ السُّجود قبل السَّلام.

стр. 1002

والثَّاني: على ما إذا كان السَّهو في أحد الموضعين المستثنيين. ز: داود بن الحصين في حديث أبي هريرة: محتجٌ به في «الصحيحين» (١)، ووثَّقه يحيى بن معين (٢) وغيره، وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» أيضًا وقال: كان يذهب مذهب الشَّراة، وكلُّ من ترك حديثه على الإطلاق وَهِمَ، لأَنَّه لم يكن داعيةً إلى مذهبه (٣). ويحتمل أن يكون حديث أبي هريرة هذا بعض حديث ذي اليدين، بل الظَّاهر أنَّه مختصرٌ منه، وقد رواه النَّسائيُّ عن قتيبة عن مالك فذكر قصَّة ذي اليدين (٤). وأمَّا حديث عبد الله بن جعفر: فرواه إمام الأئمة (٥) ابن خزيمة في «صحيحه»: ٩٨٠ - ثنا أبو موسى ثنا روح ثنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن مسافع أنَّ مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفرعن النَّبيِّ ﷺ قال: «من نسي شيئًا من صلاته فليسجد سجدتين وهو جالسٌ». قال ابن خزيمة: هكذا قال لنا أبو موسى: (عن عقبة بن محمد بن الحارث)، وهذا الشَّيخ يختلف أصحاب ابن جريج في اسمه، قال حجَّاج بن

стр. 1003

محمد وعبد الرَّزَّاق: (عن عتبة بن محمد) وهذا هو الصَّحيح علمي (١). ٩٨١ - وقال الطَّبرانيُّ: ثنا إدريس بن جعفر العطَّار (٢) ثنا روح بن عبادة، (ح) قال الطَّبرانيُّ: وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجَّاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن مسافع عن مصعب ابن شيبة عن عُقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من شكَّ في شيءٍ من صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلِّم» (٣). ورواه الإمام أحمد أيضًا: عن روح بن عبادة (٤)؛ وعن عليِّ بن إسحاق عن ابن المبارك، ولم يذكر مصعب بن شيبة في هذه الرِّواية (٥). ورواه أبو داود عن أحمد بن إبراهيم عن حجَّاج بن محمد بإسناده، غير أنَّ عنده: عتبة بن محمد (٦). ورواه النَّسائيُّ عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن حجَّاج (٧)، وعن هارون بن عبد الله عن حجَّاج وروح (٨)، وعن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك (٩)، وعن محمد بن هاشم البعلبكِّيِّ عن الوليد (١٠)، جميعًا عن ابن

стр. 1004

جريج عن عبد الله بن مسافع عن عتبة (١) بن محمد، ولم يذكر مصعبًا (٢). وعتبة بن محمد: قال النَّسائيُّ فيه: ليس بمعروف. قال: وقيل: عقبة (٣). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (٤)، وقال الإمام أحمد: أخطأ روح في قوله: (عقبة) إنَّما هو (عتبة) (٥). ومصعب بن شيبة: روى له مسلمٌ في «صحيحه» (٦)، وتكلَّم فيه غير واحدٍ. وقال البيهقيُّ: إسناد هذا الحديث لا بأس به (٧). وأمَّا حديث ثوبان: فرواه أبو داود عن عمرو بن عثمان والرَّبيع بن نافع وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مَخْلد، أربعتهم عن إسماعيل بن عيَّاش عن عبيد الله بن عُبيد الكَلاعيِّ عن زهير بن سالم العَنْسيِّ عن عبد الرَّحمن بن جُبير بن

стр. 1005

نُفير - قال عمرو وحده: عن أبيه - عن ثوبان، ولم يقل: (عن أبيه) غير عمرو (١). ورواه ابن ماجه عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده ولم يقل: (عن أبيه) (٢). وزهير بن سالم العَنْسيُّ - بالنون -: كنيته أبو المخارق، وهو شاميٌّ، ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (٣)، ولم يرو له أبو داود وابن ماجه غير هذا الحديث. وقال البيهقيُّ: في إسناده ضعفٌ (٤). وقد رواه عبد الرَّزَّاق عن إسماعيل بن عيَّاش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرَّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان (٥). وأمَّا ابن أبي ليلى في حديث المغيرة: فلم يضعِّفه الكلُّ، بل ضعَّفه غير واحد كالقطَّان (٦)، وقال أبو حاتم: محلُّه الصِّدق، كان سيء الحفظ (٧).

стр. 1006

وقال أبو زرعة: صالحٌ، ليس بالقويِّ (١). وقد روى حديثه هذا أبو عيسى التِّرمذيُّ عن أحمد بن منيع عن هُشيم عنه، ولفظه: ثُمَّ سجد سجدتي السَّهو وهو جالسٌ. ولم يقل بعد التَّسليم. ثُمَّ قال التِّرمذيُّ: قد تكلَّم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه، قال أحمد: لا يحتجُّ بحديث ابن أبي ليلى. وقال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلى صدوقٌ ولا أروي عنه، لأنَّه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه (٢) O. * * * * * مسألة (١٨٤): إذا سبَّح بالإمام ثقتان (٣) من المأمومين لزمه الرُّجوع إلى قولهما بكلِّ حالٍ. وقال الشَّافعيُّ: لا يرجع، ويبني على يقين نفسه (٤). وقال أبو حنيفة: يرجع إلى قول واحد. لنا: حديث ذي اليدين، وقد تقدَّم بإسناده (٥)، وأن رسول الله ﷺ لم يرجع إلى قوله وحده، ورجع إلى قول أبي بكر وعمر.

стр. 1007

ز: قوله: (بكلِّ حالٍ) يعني سواء غلب على ظنِّه صواب قولهما أو خلافه، فأمَّا إن كان الإمام على يقين من صواب نفسه لم يجز له متابعتهم. وقال أبو الخطَّاب: يلزمه الرُّجوع كالحاكم يحكم بالشَّاهدين، ويترك يقين نفسه. قال صاحب «المغني»: وليس بصحيحٍ، لأَنَّه يعلم خطأهم فلا يتبعهم في الخطأ، وكذا نقول في الشَّاهدين، متى علم الحاكم كذبهما لم يجز له الحكم بقولهما، لعلمه انَّهما شاهدا زورٍ، ولا يحلُّ الحكم بقول الزُّور، ولأنَّ العدالة اعتبرت في الشَّهادة ليغلب على الظَّنِّ صدق الشُّهود، وردَّت شهادة غيرهم لعدم ذلك، فمع يقين الكذب أولى أن لا تقبل (١) O. * * * * * مسألة (١٨٥): إذا قام إلى خامسةٍ ساهيًا ثُمَّ ذكر، عاد إلى ترتيب صلاته. وقال أبو حنيفة: إن سجد في الخامسة أتمَّها وأضاف إليها أخرى، فإن كان قعد في الرَّابعة فقد تمَّ ظهره، والرَّكعتان نافلة، وإن لم يكن قعد فالجميع نفل (٢). لنا: حديث ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى خمساً، فقيل له فسجد. وقد

стр. 1008

سبق بإسناده (١)، والحُجَّة فيه: أَنَّه لم يضف إلى الخامسة شيئًا ولا أعاد. * * * * * مسألة (١٨٦): إذا سها عن واجب سجد للسَّهو. وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: لا يسجد إلا للتَّشهُّد الأوَّل والقنوت. لنا: حديث ثوبان: «لكلِّ سهوٍ سجدتان». وقد سبق بإسناده (٢). * * * * * مسألة (١٨٧): إذا: قرأ في الرَّكعتين الأخريين بالحمد وسورة؛ أو صلَّى على النَّبيِّ ﷺ في التَّشهُّد الأوَّل؛ أو قرأ في موضع تشهُّد؛ أو تشهّد في قيامه سجد في جميع ذلك للسَّهو. وعنه: لا يسجد، كقول أكثرهم.

стр. 1009

لنا: حديث ثوبان المتقدِّم (١). * * * * * مسألة (١٨٨): إذا تعمَّد تَرْك ما يُسْجَدُ لأجله لم يسجد. وقال الشَّافعيُّ: يسجد. لنا: أنَّ رسول الله ﷺ جعل سجود السَّهو ترغيماً للشَّيطان - على ما ذكرناه في حديث أبي سعيد، وقد تقدَّم بإسناده (٢) -، وهذا يختصُّ بالسَّهو. * * * * * مسألة (١٨٩): سجود السَّهو واجبٌ. ووافقنا مالك إذا كان عن نقصان. وقال الشَّافعيُّ: هو مسنونٌ. لنا:

стр. 1010

أنَّ رسول الله ﷺ أمر به بقوله: «من شكَّ في صلاته فليسجد». وقد ذكرناه في حديث عبد الرَّحمن بن عوف (١) وابن مسعود (٢). * * * * * مسألة (١٩٠): إذا نسي السجود في محلِّه سجد ما لم يتطاول الزَّمان، أو يخرج من المسجد، وإن تكلَّم. وعنه: يسجد وإن خرج وتباعد. وقال أبو حنيفة: لا يسجد بعد الكلام والخروج. وقال الشَّافعيُّ: إن ذكر قريبًا سجد، وإن تباعد فعلى قولين. لنا: حديث ابن مسعود، وأنَّ رسول الله ﷺ سجد بعد السَّلام والكلام، وقد سبق (٣). * * * * *

стр. 1011

مسائل أوقات النَّهيِّ مسألة (١٩١): يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهيِّ عن الصَّلاة فيها. وقال أبو حنيفة: لا يجوز عند طلوع الشَّمس وزوالها وغروبها. لنا ثلاثة أحاديث: ٩٨٢ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا يزيد بن هارون أنا شعبة (١) عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصلِّيها إذا ذكرها» (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). ٩٨٣ - الحديث الثَّاني: قال مسلم بن الحجَّاج: ثنا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من نسي الصَّلاة فليصلِّها إذا ذكرها» (٤). ٩٨٤ - الحديث الثَّالث: قال التِّرمذيُّ: ثنا قتيبة ثنا حمَّاد بن زيد عن

стр. 1012

ثابت البُنَانيِّ عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نسي أحدكم صلاةً أو نام عنها فليصلِّها إذا ذكرها». قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (١). ز: ٩٨٥ - عن أبي قتادة قال: ذكروا للنَّبيِّ ﷺ نومهم عن الصَّلاة، قال: «إنه ليس في النَّوم تفريط، إنَّما التَّفريط على من لم يصلِّ الصَّلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلِّها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلِّها عند وقتها». رواه مسلم هكذا (٢)، وقيل: إنَّ قوله: (إذا كان الغد فليصلِّها عند وقتها) وهمٌ من عبد الله بن رباح الذي روى عن أبي قتادة، أو من أحد الرُّواة في إسناد حديثه، والله أعلم (٣). وفي آخر حديث أبي قتادة: قال عبد الله بن رباح: إنِّي لأحدِّث هذا الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حُصين: انظر أيُّها الفتى كيف تحدِّث! فإنِّي أحد الرَّكب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممَّن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدِّث، فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدَّث (٤) القوم، فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة، وما شعرت أنَّ أحدًا حفظه كما حفظته! وحُكي عن البخاريِّ أنَّه قال: لا يتابع في قوله: (فليصلِّ إذا ذكرها

стр. 1013

ولوقتها من الغد) (١) O. احتجُّوا بخمسة أحاديث: ٩٨٦ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا بَهْز ثنا أبان عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجالٌ مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمر، أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشَّمس، ولا صلاة بعد صلاة الصُّبح حتى تطلع الشَّمس» (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). ٩٨٧ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: وثنا يحيى ثنا هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تتحرَّوا بصلاتكم طلوع الشَّمس ولا غروبها، فإنَّها تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلع

стр. 1014

حاجب الشَّمس فلا تصلُّوا حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشَّمس فلا تصلُّوا حتى تغيب " (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ٩٨٨ - الحديث الثَّالث: قال يحيى بن يحيى: أنا عبد الله بن وهب عن موسى بن عُلَيٍّ عن أبيه قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلِّي فيهن أو نَقْبُر فيهن موتانا: حين تطلع الشَّمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظَّهيرة حتى تميل الشَّمس، وحين تضيَّف الشَّمس للغروب حتى تغرب. انفرد بإخراجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى (٣). ٩٨٩ - الحديث الرَّابع: أخرجه في أفراده أيضًا من حديث عمرو بن عَبَسَة أنَّ رسول الله ﷺ قال له: «صلِّ الصُّبح ثُمَّ أقصر عن الصَّلاة حتى تطلع الشَّمس، فإذا طلعت فلا تصلِّ حتى ترتفع، فإنَّها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار، [ثم صلِّ حتى تصلِّي العصر، ثم أقصر عن الصَّلاة حتى تغرب الشَّمس، فإنَّها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار] (٤)» (٥). ٩٩٠ - الحديث الخامس: أخرجه في أفراده من حديث أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الصَّلاة بعد الفجر حتى تطلع الشَّمس، وبعد العصر

стр. 1015

حتى تغرب الشَّمس (١). وهذا كلُّه محمولٌ على النَّافلة بأدلَّتنا. ز: حديث أبي هريرة: لم ينفرد بإخراجه مسلم، بل رواه البخاريُّ أيضًا (٢). ٩٩١ - وأخرجاه في «الصَّحيحين» من حديث أبي سعيد الخدريِّ أيضًا قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بعد الصُّبح حتى تطلع الشَّمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشَّمس» (٣) O. * * * * * مسألة (١٩٢): لا يجوز فعل النَّافلة في أوقات النَّهي وإن كان لها سبب. وعنه: الجواز فيما لها سبب، كقول الشَّافعيِّ. لنا: الأحاديث المتقدِّمة. ٩٩٢ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا عقبة بن مكرم العَمِّيُّ ثنا عمرو بن عاصم ثنا همَّام عن قتادة عن النَّضر بن أنس عن بَشير بن نَهِيك عن أبي هريرة قال: قال

стр. 1016

رسول الله ﷺ : «من لم يصلِّ ركعتي الفجر، فليصلِّهما بعد ما تطلع الشَّمس» (١). فإن قالوا: قد قال التِّرمذيُّ: هذا الحديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عاصم. قلنا: عمرو ثقةٌ، أخرج عنه البخاريُّ في «صحيحه» (٢). ز: ورواه الحاكم وقال: على شرطهما. ولفظه: «من لم يصلِّ ركعتي الفجر حتى تطلع الشَّمس فليصلِّهما» (٣) O. احتجُّوا: ٩٩٣ - بما روى التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن عمرو السَّوَّاق ثنا عبد العزيز بن محمد عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن جدِّه قيس - وهو ابن عمرو ابن سهل (٤) - قال: خرج رسول الله ﷺ ، فأقيمت الصَّلاة، فصلَّيت معه الصُّبح، ثُمَّ انصرف، فوجدني أُصلِّي، فقال: «مهلاً يا قيس، أصلاتان معًا؟!» قلت: يا رسول الله، إنِّي لم أكن ركعتُ ركعتي الفجر. قال: «فلا إذًا» (٥). والجواب: قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث سعد بن

стр. 1017

سعيد، وإسناده ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس. قلت: قال أحمد بن حنبل: سعد بن سعيد ضعيفٌ (١). وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ الاحتجاج به (٢). ز: وروى هذا الحديث الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) وأبو داود، ولفظه: رأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلِّي بعد صلاة الصُّبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : «صلاة الصُّبح ركعتان!». فقال الرَّجل: إنِّي لم أكن صلَّيت الرَّكعتين اللتين قبلهما، فصلَّيتهما الآن. فسكت رسول الله ﷺ (٥). وإسناد الحديث ليس بمتَّصلٍ. قاله الإمام أحمد (٦) والتِّرمذيُّ (٧). وسعد بن سعيد: هو أخو يحيى وعبد ربِّه، وقد روى له مسلم في «صحيحه» (٨)، وقال ابن معين: صالح (٩). وقال محمد بن سعد: كان ثقةً، قليل الحديث (١٠). وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (١١).

стр. 1018

ولم يتكلَّم فيه ابن حِبَّان، بل ذكره في كتاب «الثِّقات» وقال: كان يخطئ (١). وإنَّما تكلَّم في سعد بن أبي سعيد المقبريِّ (٢) O. * * * * * مسألة (١٩٣): يكره التَّنفل في أوقات النَّهي بمسجد مكَّة كغيره إلا ركعتي الطَّواف. وقال الشَّافعيُّ: لا يكره. لنا: عموم النَّهي في الأحاديث المتقدِّمة. ولهم: ٩٩٤ - ما روى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمد بن مخلد ثنا عليُّ بن حرب ثنا سعيد بن سالم القدَّاح عن عبد الله بن المؤمّل المخزوميِّ عن حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: قدم أبو ذرٍّ فأخذ بعضادة باب الكعبة، ثمَّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا يصلِّينَّ أحدٌ بعد الصُّبح إلى طلوع الشَّمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشَّمس إلا بمكَّة». يقول ذلك ثلاثًا (٣).

стр. 1019

والجواب: أنَّ هذا الحديث لا يصحُّ، قال أحمد: أحاديث ابن المؤمَّل مناكير (١). وقال يحيى: هو ضعيف الحديث (٢). ز: وروى هذا الحديث الشَّافعيُّ وغيره عن عبد الله بن المؤمَّل. وقال البيهقيُّ: وهذا الحديث يُعدُّ في أفراد عبد الله بن المؤمَّل، وهو ضعيفٌ، إلا أنَّ إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد، وأقام إسناده: ٩٩٥ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة أنا أبو محمد أحمد ابن إسحاق بن شيبان بن البغداديُّ الهرويُّ بها أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاَّد بن يحيى ثنا إبراهيم [] (٣) - هو ابن طهمان - ثنا حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذرٍّ فأخذ بحلقة الباب، ثُمَّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول - بأذنيَّ هاتين -: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشَّمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشَّمس، إلا بمكَّة، إلا بمكَّة، إلا بمكَّة». قال البيهقيُّ: حميد الأعرج ليس بالقويِّ، ومجاهدٌ لا يثبت له سماعٌ من أبي ذرٍّ، وقوله: (جاءنا) يعني جاء بلدنا، والله أعلم. ٩٩٦ - وقد روي من وجه آخر عن مجاهد: أنا أبو سعد المالينيُّ أنا أبو أحمد ابن عَدِيٍّ ثنا محمد بن يونس العُصفُرِيُّ ثنا محمد بن موسى الحَرَشيُّ حدَّثني اليسع بن طلحة القرشيُّ من أهل مكَّة قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: بلغنا أنَّ أبا

стр. 1020

ذرٍّ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ آخذٌ بحلقتي الكعبة، يقول ثلاثًا: «لا صلاة بعد العصر إلا بمكَّة». قال البيهقيُّ: اليسع بن طلحة ضعَّفوه، والحديث منقطع، مجاهدٌ لم يدرك أبا ذرٍّ، والله أعلم (١). وسيأتي حديث جبير بن مطعم في المسألة التي بعد هذه (٢)، وهو حجَّة الشَّافعيِّ على أنَّ النَّفل في أوقات النَّهي بمكَّة لا يكره. ٩٩٧ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا صلَّى عند هذا البيت، أيَّة ساعة شاء من ليلٍ أو نهارٍ». رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٣). ٩٩٨ - وروى أيضًا من رواية أبي الوليد العدنيِّ عن رجاء أبي سعيد عن مجاهد عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «يا بني عبد المطلب - أو: يا بني عبد مناف -، لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلِّي، فإنه لا صلاة بعد الصُّبح حتى تطلع الشَّمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشَّمس، إلا عند هذا البيت، يطوفون ويصلُّون» (٤). قال الشَّيخ الضِّياء: أبو الوليد العدنيُّ: لم أر له ذكرًا في «الكنى» لأبي أحمد الحاكم.
следующие страницы →