بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا عمرو بن الحباب السلمي، حدثنا يعلى بن الأشدق، حدثنا عبد الله بن جراد قال قال رسول الله ﷺ "ليس الأعمى من عَمِي بصرُه، ولكن الأعمى من تَعمى بصيرتُه".
[١٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن سلام البغدادي، قال ذكر أبو عبيد بن حربويه القاضي، منصور بن إسماعيل الفقيه فقال ذاك الأعمى فأنشا يقول:
ليس العمى ألاّ ترى … بل العمى ألا تُرى
مميزًا بين الصوا … ب والخطا (عندالقضا) (١)
آخر باب التوكل.
стр. 1122
(١٤) الرابع عشر من شعب الإيمان "وهو باب في حب النبي ﷺ "
[١٣١١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "لا يُؤمِنُ أحدكم حتى أكونَ أحب إليه من وَلده ووالده والناس أجمعين".
رواه البخاري (١) عن آدم.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن شعبة.
[١٣١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق وحسين بن حسين قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن
стр. 1123
علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن يعقوب بن إبراهيم.
ورواه مسلم (٢) عن زهير بن حرب عن إسماعيل.
[١٣١٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة قال سمعت أنس ابن مالك يحدث أن النبي ﷺ قال: "ثلاثٌ مَنْ كُن فيه وجدَ بهن حلاوة الإيمان: مَن يَكُن اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممّا سواهما، وأن يُقْذَف الرجلُ في النّار أحبُّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يُحبّ الرجلُ العبدَ لا يحبّه إلا لله"- أو قال: "في الله" وشك أبو داود.
[١٣١٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر ابن محمد القلانسي، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجدُ أحدُكم حلاوةَ الإيمان حتّى يُحب المرءَ لا يحبُّه إلا لله، وحتى يكونَ أن يُقْذفَ في النّار أحب إليه من أن يَرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، وحتّى يكونَ اللهُ ورسولهُ أحب إليه مما سواهما".
رواه البخاري في الصحيح (٣) عن آدم.
стр. 1124
وأخرجه مسلم (١) من وجه آخر عن شعبة على اللفظ الأول أو قريبًا منه.
وكذلك رواه أبو قلابة (٢) وثابت، عن أنس بن مالك.
[١٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الجعدواني ببخارى، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام ابن يوسف، حدثني عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس،
стр. 1125
عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "أحبُّوا اللهَ لما يَغْذُوكم به من نعمة، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي".
[١٣١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، أخبرنا أبوالموجه محمد بن عمرو، حدثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، أخبرني أبي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: متى الساعة؟ فقال: "ما أعددتَ لها؟ " فقال: لا، إلاَّ أنّي أحبّ الله ورسوله، فقال: "أنت مع مَنْ أحببْتَ".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن عبدان.
ورواه مسلم (٢) عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز عن عبدان.
[١٣١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن
стр. 1126
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي قال:
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: لأنت أحب إلي من نفسيى وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت وبكى الأنصاري فقال له النبي ﷺ : "ما أبكاك؟ " قال: ذكرت أنّك ستموت ونموت فترفع مع النبيين، ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك فلم يخبره النبي ﷺ بشيء فأنزل الله على رسوله ﷺ : ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (١) إلى قوله ﴿عَلِيما﴾ فقال له النبي ك ﷺ : "أبْشِرْ".
[١٣١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار وابن بكير، عن ابن لهيعة، عن زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي ثم التيمي، عن جده عبد الله بن هشام- وكان رسول الله ﷺ مسح برأسه ودعا له وهو صغير- قال:
стр. 1127
كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر: والله يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي. فقال رسول الله ﷺ : "لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك " قال عمر: فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي.
فقال رسول الله ﷺ : "الآن يا عمر".
[١٣١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام أنه سمع جده عبد الله بن هشام يقول كنا مع رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد عمر فذكر الحديث.
стр. 1128
ورواه البخاري في الصحيح (١) عن يحيى بن سليمان عن ابن، وهب، عن حيوة.
[١٣٢٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ؟ "لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده".
стр. 1129
[١٣٢١] أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، أخبرنا محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا منجاب، أخبرنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، أخبرني جبلة بن حارثة قال قدمت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ابعث معي أخي زيدًا قال: "هو ذا فإن انطلق لم أمنعه" فقال زيد: والله يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا أبدًا.
فرأيت رأي أخي أفضل من رأي.
قال الحليمي (١) ﵀: وأصل هذا الباب أن يقف على مدائح رسوله الله ﷺ والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في دين الله وما يجب له من الحق على أمته شرعًا وعادة، فمن أحاط بذلك وسلم عقله علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه، البر، الشفيق على ولده، ومن المعلم (٢) الرضي في نفسه، المقبل على المتعلم، المجتهد في التخريج.
ومدائح رسول الله ﷺ كثيرة.
стр. 1130
منها: شرف أصله وطهارة مولده.
ومنها: أسماؤه التي اختارها الله له، وسماه بها.
ومنها: إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمته.
ومنها: حسن خلقه وخلقه وكرم إتحافه (١) وأسمائه.
ومنها: بيانه وفصاحته وقوله "أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارًا" (٢).
ومنها: حدبه على أمته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا وعرضهم له من شفاعته لهم في الآخرة.
ومنها: زهده في الدنيا وصبره على شدائدها ومصائبها.
وأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وأكرمهم (٣) في الدنيا أعلامًا، وأحمدهم في الآخرة مقامًا، وذلك أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفَّع، وهو صاحب اللواء المحمود، وصاحب الحوض المورود، وأقسم الله بحياته، ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته، بل دعاه باسم النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة.
قال البيهقي ﵀: وقد صنفت بتوفيق الله تعالى كتابًا في دلائل النبوة (٤)
ومعرفة أحوال صاحب الرسالة من وقت ولادته إلى حال وفاته ﷺ وذكرت فيه من الأخبار والآثار ما يكون بيانًا لما أورده الحليمي ﵀. وإيراد (٥) جميعه ها هنا مما يطول به الكتاب فاقتصرت في كل فصل من هذه الفصول على الإشارة إلى ما يتبين به مقصوده وبالله التوفيق.
стр. 1131
فصل في شرف أصله وطهارة مولده ﷺ -
[١٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية صاحب النبي ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنى عبد الله وخاتمُ النبيين
стр. 1132
وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وساخبركم عن ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمّي التي رأتْ وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن وإنّ أمّ رسول الله ﷺ رأتْ حين وضعَتْه نورًا أضاءت له قصورَ الشام".
قال البيهقي ﵀: ورواه أبو بكر بن أبي مريم عن سويد بن سعيد، عن العرباض عن النبي ﷺ : "إنّي عند الله في أم الكتاب لخَاتم النبيين" (١).
وإنما أراد (٢) والله أعلم- أنه كذلك في قضاء الله وتقديره قبل أن يكون آدم ﵇.
وأما دعوة إبراهيم ﵇ فإنه لما أخذ في بناء البيت دعا الله تعالى فقال:
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣).
فاستجاب الله دعاءه في نبينا محمد ﷺ :
وأما بشارة (٤) عيسى ﵇ فهو أن الله تعالى أمر عيسى ﵇ فبشر به قومه فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يخلق.
стр. 1133
[١٣٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، والحجاج قالا حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، عن النبي ﷺ أنه قال له رجل: يا رسول الله صوم يوم اْلإثين؟ قال: "فيه وُلدتُ وفيه. أنزل عليّ القرآن".
أخرجه مسلم في الصحيح (١).
[١٣٢٤] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس بمرو، حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري، حدثنا علي بن مهران، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: ولد رسول الله ﷺ لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول.
стр. 1134
قال البيهقي ﵀: وروينا عن ابن عباس (١) ثم عن قيس بن مخرمة (٢) ثم عن قباث بن أشيم (٣) أن النبي ﷺ ولد عام الفيل.
وكان الزهري (٤) ومن تابعه يقولون ولد بعده والأول أصح.
стр. 1135
[١٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال حدثني و الدي إسحاق بن يسار: قال حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت من عمل الطين فدخل فغسل عنه أثر الطين ثم دخل عامدًا إلى آمنة، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنعت به أول مرة. فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت: لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك.
قال ابن إسحاق (١): فحملت برسول الله ﷺ قال فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد ﷺ فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع با لأرض فقولي:
أعيذ بالواحد من شر كل حاسد.
في كل بر عاهد، وكل عبد رائد "يرود كل رائد" (٢).
فإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى (٣) المشاهد.
قال: آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ (٤) قصور بُصْرى من أرض الشام، فإذا وقع
فسميه محمدًا، فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في
стр. 1136
الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسميه بذلك.
فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى (١) - ويقال: إن عبد الله هلك والنبي ﷺ ابن ثمانية وعشرين (٢) شهرًا والله أعلم أي ذلك كان.
قال ابن إسحاق ومات عبد المطلب والنبي ﷺ ابن ثمان سنين (٣).
وهلكت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء (٤) والنبي ﷺ ابن ست سنين (٥).
قال ابن إسحاق: فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب فقالت قد ولد لك اليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله (على هبل) في جوف الكعبة (٦) وذكر ابن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر الله تعالى على ما وهبه.
стр. 1137
قال (١) واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة (٢) بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
واسم أبي رسول الله ﷺ الذي أرضعه: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان (٣) بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
وإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء وهي التي كانت تحضن رسول الله ﷺ مع أمه إذا كان عندهم.
وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (بن خزيمة) بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح (٤) ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر- وهو في التوراة تارح (٥) بن ناحور بن أرغوا بن سارح بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل (٦) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر صلوات الله عليه وعلى الأنبياء الطيبين الأخيار.
[١٣٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني،
стр. 1138
حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال:
محمد بن عبد الله- فذكر هذا النسب غير أنه قال: أد.
وقال في آزر وهوفي التوراة تارخ بن ناحور بن عور بن فلاح بن عابر بن شالخ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهليل بن قنعان بن شيث بن آدم.
ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فخالفه في بعض ما رواه.
قال أبو عبد الله الحافظ ﵀: نسبة رسول الله ﷺ صحيحة إلى عدنان وما زاد (١) على ذلك فليس فيه شيء يعتمد (٢).
قال البيهقي ﵀: وذلك لاختلاف النسابين في ذلك منهم من يزيد ومنهم من ينقص ومنهم من يغير (٣).
[١٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
стр. 1139
سفيان، قال قال إبراهيم بن المنذر، أملى علي محمد بن طلحة بن الطويل التيمي قال:
محمد بن عبد الله .... فذكر مثله إلى معد بن عدنان.
وأقرب الناس برسول الله ﷺ بنو عبد المطلب بن هاشمم وهم العباس وآل أبي طالب وآل الحارث وآل أبي لهب.
وأبو طالب وعبد الله- أبو رسول الله ﷺ أخوان من أم دون بني عبد المطلب.
وبنو عبد شمس والمطلب وهم إخوة هاشم بن عبد مناف لأبيه وأمه.
ثم يليهم إخوتهم لأبيهم بنو نوفل بن عبد مناف.
ثم يليهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو عبد الدار بن قصي وذكر سائر القبائل.
ثم قال إبراهيم (١): وولد عبد المطلب بن هاشمم عشرة (٢) نفر وست نسوة:
العباس، وحمزة، وعبد الله، وأبوطالب- واسمه عبد مناف- والزبير، والحارث، وحجل، ومقوم، وضرار، وأبولهب- واسمه عبد العزى، وصفية، وأم حكيم وهي البيضاء، و عاتكة، وأميمة، وأروى، وبرة (٣).
قال (٤): فولد عبد الله بن عبد المطلب رسول الله ﷺ سيد ولد آدم محمد بن عبد الله، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
ثم ذكر أنساب الجدات (٥).
стр. 1140
ثم قال (١): ورسول الله ﷺ أشرف ولد آدم حسبًا وأفضلهم نسبًا من قبل أبيه وأمه.
[١٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، وسعيد بن عثمان قالا حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع، قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله اصطفى كنانةَ من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
أخرجه مسلم في الصحيح (٢) من حديث الأوزاعي.
[١٣٢٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
стр. 1141
سفيان، حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد المرادي، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بُعثتُ من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا حتى كنت (١) من القرن الذي كنتُ فيه".
[١٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد
стр. 1142
ابن يحيى بن زهير التستري، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله ﷺ فذكر الحديث إلى أن قال عن النبي ﷺ : "إنّ الله تعالى خَلَق السموات سبعًا، واختار العُلى منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق فاختارَ من خلقه بني آدم، واختار من بني أدمَ العربَ، واختارَ من العرب مُضرَ، واختار من مُضر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمَن أحبَّ العربَ فبِحُبّي أحبّهم، ومن أبغضَ العربَ فببُغضي أبغَضَهم".
[١٣٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا
стр. 1143
حمدون السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (١).
قال: شرف لك ولقومك.
[١٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾.
قال: يقال ممن الرجل؟ فيقال: من العرب. فيقال: من أيما العرب فيقال من قريش.
[١٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
стр. 1144
إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله أخرَجني من النكاح، ولم يُخرِجني من السّفاح".
فصل في أسمائه ﷺ -
[١٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لي خمسة أسماء: أنَا مُحَمَّد، وأنا أَحْمَد، وأنا المَاحي الذي يَمحُو الله بي الكفاو، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناسُ على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب ليس بعده نبي".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن أبي اليمان.
стр. 1145
ورواه مسلم (١) عن عبد بن حميد عن أبي اليمان.
وأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزهري وفيه قال: قلت للزهري: ما العاقب؟ قال الذي ليس بعده نبي.
стр. 1146
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري فذكره بإسناده مثله غير أنّه قال: "الكفر".
ورواه يونس بن يزيد عن الزهري وفيه من الزيادة، وقد سماه الله رءوفًا رحيمًا.
ويشبه أن يكون ذلك من قول الزهري (١).
ورواه عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك أتحصي أسماء رسول الله ﷺ التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هي ستة: هي محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماحي، فأما حاشر فبعثا مع الساعة نذيرًا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب فإنه عقب الأنبياء، وأما ماحي، فإن الله محا به سيئات من اتبعه.
[١٣٣٥] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمويه، حدثنا جعفر ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عقبة بن مسلم … فذكره.
[١٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد
стр. 1147
الدارمي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة-ح.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال كان رسول الله ﷺ سمى لنا نفسه أسماء فقال: "أنا محَمّد، وأحمد، والحاشر، والمقفي، ونبيُّ التَّوبة، والملحَمة".
لفظهما سواء غير أن في حديث المسعودي قال سمى لنا رسول الله ﷺ (نفسه (١) منها ما حفظنا).
رواه مسلم في الصحيح (٢) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
قال البيهقي ﵀: فهذه عشرة أسماء وردت في هذه الأحاديث، فأمّا محمد وأحمد فاسمان من أسماء الأعلام التي يراد بهما التمييز من الأشخاص.
قال الحليمي (٣) ﵀: من تأمل علم أنه ليس من أسماء الناس اسم يجمع من الحسن والفضل ما ينتظمه محمد وأحمد؟ لأن محمد هو المبالغ في حمده، والحمد في هذا الموضع المدح، وأحمد هو الأحق بالحمد وهو المدح أيضًا.
[١٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
стр. 1148
يعقوب بن سفيان، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "يا عبادَ الله انظُرُوا كيفَ يصرفُ الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يَشتمون مُذمَّمَا وأنا محمّد، ويلعنون مذمما وأنا محمد" (١).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا يعقوب بن غيلان (٢)، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد .. فذكره بإسناده غير أنه قال: "ألا تعجبون كيف يَصْرفُ اللهُ عَنّي شَتْم قريش، ولعنهم يشتمون مُذمَّمًا، ويلعنون مُذَمّمَا، وأنا مُحمّد".
رواه البخاري في الصحيح (٣) عن علي بن عبد الله عن سفيان ٠
وأما الحاشر فتفسيره في الحديث (٤) ومعناه أول من يبعث من القبر، وكل من عداه فإنما يبعثون بعده، وهو أول من يذهب به إلى المحشر، ثم الناس بعده على أثره.
стр. 1149
وأما الماحي فتفسيره أيضًا قد مضى (١) في الحديث، ومعلوم أن الله تعالى هو الحاشر والماحي، وإنما سمي النبي ﷺ بهما لأن الله تعالى جعل حشره سببًا لحشر غيره، ونبوته سببًا لإزهاق الباطل كله من الكفر وغيره، فصار من طريق التقدير كأنه الحاشر والماحي.
وأما المقفي (٢) فمعناه المتبع.
ويحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم ﵇ لقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٣).
ويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل ﵈ لنقل قومهم عن اتباعهم إلى اتباعه، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة.
وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما (٤) في الحديث وأما نبي الرحمة فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّماَ أنا رحمة مُهْداةٌ".
[١٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، وتمتام، قالا أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن
стр. 1150
كيسان، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله، ادع الله على المشركين.
قال: "إِنّما بُعثتُ رحمة، ولم أُبْعَثْ عذابًا".
وهذا- والله أعلم- على أنه كان يرجو إسلامهم.
[١٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال قال رسول الله ﷺ : "أيها النَاس إنَّما أنا رحمةٌ مُهْداةٌ" يعني أهديت لكم.
قال البيهقي ﵀: هذا مرسل، ورواه زياد بن يحيى الحساني عن مالك بن سعير عن الأعمش موصولًا بذكر أبي هريرة فيه.
[١٣٤٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا
стр. 1151
إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى … فذكره غير أنه لم يقل في آخره: يعني أهديت لكم (١).
وذلك على معنى أن الله تعالى بعثه ليرحم به عباده، ويخرجهم على لسانه من الظلمات إلى النور كما قال الله حين امتن عليهم: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (٢).
وأما نبي التوبة فلأنه أخبر عن الله تعالى أنه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا كبرت ذنوبهم أو صغرت، ولعل الأمر في شرائع المتقدمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال:
"أنا نبيُّ التَّوبة".
[١٣٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
стр. 1152
ابن منصور، حدثنا عبد الرزاف، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال:
كان الرجل- أحسبه قال- في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا: أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا، فلعله أن يتكاثره أن يعمله.
قال ابن مسعود ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١).
قال الحليمي (٢) ﵀: وأما نبي الملحمة فلأن الله ﵎ فرض عليه جهاد الكفار وجعله شريعة باقية إلى قيام الساعة، وما فتحت هذه البلدان إلا بحد السيف أو خوف السيف، ما عدا المدينة فإنها فتحت بالقرآن.
[١٣٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري-ح.
стр. 1153
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم ا لمذكر وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالوا حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، أخبرنا مالك بن أنس، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشبة قالت: قال رسول الله ﷺ : "افتُتِحَت القُرى بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن".
قال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو عبد الله: تفرد به محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، وبه يعرف وقد روي عن أبي غزية الأنصاري (١) قاضي المدينة عن مالك.
قال البيهقي ﵀: لم يثبت لضعف رواته والله أعلم.
وهذا اللفظ هو لفظ حديث شيخنا أبي عبد الله، وكذلك قال الفقيه عن البصري، ووقع في رواية أبي ذر والمهرجاني: "افتُتحت مَكّةُ بالسيف، وافتتحت المدينةُ بالقرآن".
وإنّما حملاه معًا في الإملاء، و المحفوظ رواية أبي عبد الله.
[١٣٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم
стр. 1154
والحسن بن سهل قالا حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول ﷺ : "لاتجمعوا بين اسمي وكنيتي، أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم" لفظ حديث أبي مسلم.
[١٣٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن
صالح، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَن تكنّى بكنيتي فلا يتسمّى باسمي".
قال البيهقي ﵀: أخبار النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقًا أكثر وأصح، ويحتمل أن يكون راجعًا إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم.
تم بحمد الله وعونه الجزء الثاني من كتاب "الجامع لشعب الإيمان" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث وأوله "فصل في إشادة الله بذكر محمد ﷺ قبل أن يخلقه"
стр. 1158
الجامع لشعب الإيمان
تأليف
الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي
٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ
الجزء الثالث
حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه
الدكتور عبد العلي عبد الحمي حامد
مكتبة الرُّشد
ناشرون
стр. 1159
حقوق الطبع محقوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م
مكتبة الرشِد للنشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية - الرياض- طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٣٣ الرياض ٤١١٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa
www.alrushd.com