← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

إبراهيم بن محمد الضحاك أبو عبد الله، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، والقواريري قال حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، حدثنا أيوب بن موسى القرشي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "مَا نَحَلَ والدٌ ولدًا أفضلَ مِن أدبٍ حَسنٍ". لفظ حديث المكي غرِ أنه لم يقل: "الخزاز" وقال العلوي في حديثه "قال قال رسول الله ﷺ " ولم يقل: القرشي، وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص. [١٥٥٤] أخبرنا أبو محمد بن فراس المكي بها، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله أبو يحيى، حدثنا مروان، حدثنا عاصم الأحول، عن مورق العجلي قال قال عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن.

стр. 1367

[١٥٥٥] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري، حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة. [١٥٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن عمار، حدثنا عفيف هو ابن سالم، عن عبد الوارث بن سعيد، حدثني أبو مسلم- رجل من أهل البصرة- قال قال عمر: تعلموا العربية فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة. [١٥٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني طلحة بن عمرو المكي، حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ سمع رجلًا يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده وقال: ابتغ إلى العربية سبيلا. وروينا (١) عن عمر بإسناد غير قوي أنه مر على قوم يرمون فقال: بئسما رميتم،

стр. 1368

قالوا: إنا قوم متعلمين. فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من ذنبكم في رميكم ورفع الحديث: "رحمَ اللهُ رجلًا أصلح من لسانه". وروينا عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر: من أبو موسى، فكتب إليه عمر أن اجلد كاتبك شرطا (١). [١٥٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو الربيع السمان، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عمر وابن عباس ﵄ كانا يضربان أولادهما على اللحن. (آخر الجزء الثالث عشر من كتاب شعب الإيمان يتلوه إن شاء الله في الذي يعقبه: أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الحافظ ناصر السنة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءتي عليه بجامع دمشق عمرها الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به.

стр. 1369

أخبرنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور، وحدثنا والدي الحافظ أبو القاسم وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا أخبرنا زاهر قالا أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵁ (١). [١٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن العباس ﵄ أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر. وعن أبي عبيد (٢) حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما "فاطر السموات" (٣)؟ حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي (٤) ابتدأتها. [١٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 1370

يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب (١). [١٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ، حدثنا مكي بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر، حدثنا هارون بن محمد بن أبي

стр. 1371

الهيذام العسقلاتي، حدثنا عثمان بن طالوت الجحدري، حدثنا بشر بن أبي عمرو بن العلاء، حدثني أبي، حدثنا الذيال بن حرملة، عن صعصعة بن صوحان قال: جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين كيف نقرأ هذا الحرف: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ كل والله يخطو فتبسم علي ﵁ وقال: يا أعرابي: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ (١). قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ثم التفت علي إلى أبي الأسود الديلي فقال: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس شيئًا يستدلون به على صلاح ألسنتهم. فرسم له الرفع والنصب والخفض. إلى هنا (٢). [١٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البرناني بمرو، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي- قدم علينا- حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرني أبو زيد النحوي، قال قال رجل للحسن البصري: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ قال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وأخيه. فقال الرجل للحسن: أراني كلما تابعتك خالفتني.

стр. 1372

[١٥٦٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حريث ابن السائب، قال شهدت الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبو سعيد. قال: كسب الدوانيق شغلك أن تقول يا أبا سعيد. [١٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا حبان بن علي، عن ابن شبرمة قال: ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية. [١٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول أخبرني المرزباني حدثني محمد بن الفضل، حدثني الرياشي قال: مر الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام فقال له الأصمعي: يا هذا، ما اسمك؟ فقال: ليث، فقال الأصمعي: يناجي ربه باللحن ليث … لذاك إذا دعاه لا يجيب

стр. 1373

[١٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤدب، حدثنا العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي قال ذكر علي بن الجعد، عن شعبة، قال: إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه مخلاة ليس فيها شعير. [١٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي البغدادي، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول سمعت حبان بن موسى، يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالأدب. [١٥٦٨] أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن عتيق، قال قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بذلك حسن المنطق، ويقيم بها قراءته؟ قال: حسن يتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك بها. [١٥٦٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم

стр. 1374

الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا الواقدي، عن (ابن) أبي الزناد، عن أبيه قال: ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلًا بكلام العرب، وعجمة قلوبهم. [١٥٧٠] أخبرنا أبو محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا أبي قال قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟ قالوا: قل، يا أبا محمد. قال: العالم؟ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم. [١٥٧١] قال وحدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني، قال قال سفيان، وسأله رجل، فقال: يا أبا محمد! العلم أفضل أو العمل؟ قال: العلم أما تسمع قول الله ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ (١) فبدأ بالعلم قبل العمل. فصل"فيفضلالعلموشرفمقداره (٢) " قال الله : ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (٣). فقرن اسم العلماء باسم الملائكة، كما قرن اسم الملائكة باسمه وكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثلهْ. وقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٤). فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم وقال! ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٥).

стр. 1375

وقال لرسوله ﷺ ممتنا عليه: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (١). وقال: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (٢). وقال: يريد من أسلم بالعلم وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٣). [١٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عنٍ أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ نَفسَ عَن مؤمنٍ كرْبةً مِن كربِ الدنيا نَفسَ الله عنه كرْبةً من كرب يوم القيامة، ومَن يَسّر على مُعَسّر يَسَّر اللهُ عليه في الدُنيا والآخرة، ومَن سَتَر مُسلمًا سَتَره الله في الدنيا والآخرة، والله في عَوْن العبد ما كان العبدُ في عونِ أخيه. ومَن سَلك طريقًا يَلتَمس فيه العلمَ سَهل الله له إلى الجنّة طريقًا. وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتعَاطَون كتاب الله ويتدَارَسُونه بينهم إلاّ نَزَلت عليهم السكينةُ، وحَفَّتْهم الملائكةُ، وغَشِيتْهم الرحمةُ، وذكرهم اللهُ فيمَن عندَه. وَمَن أبطأ به عملُه لم يسرع به نَسبه" رواه مسلم في الصحيح (٤) عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.

стр. 1376

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1377

[١٥٧٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا أبو يعلى الساجي، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي،

стр. 1378

حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، يحدث عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال أتيا أبا الدرداء، وهو جالس في مسجد دمشق، فقلت: يا أبا الدرداء إني جئت من مدينة الرسول ﷺ في طلب حديث بلغني عنك، أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ فقال: ما جاء بك حاجة، ولا جاءت بك تجارة، ولا جاء بك إلا هذا الحديث؟ قلت: نعم. قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سلكَ الله به طريقًا من طُرُق الجنّة، وإن الملائكة لتضَعُ أجنحتَها لطالبِ العلم رضَا بما يصنع، وإنّ فضلَ العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب، وإن العالم لَيَستغفرُ له مَن في السّموات ومَن في الأرض حتى الحِيتان في جوف الماء، وإنّ العُلماء وَرَثةُ الأنبياء لم يُوَرثوا دينارًا ولا درهما وورَثوا العلم، فمن أخذَه فقد أخذ بحظ وافرٍ" [١٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا إبراهيم ابن عرعرة، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء قال سمعنا رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سَلَك الله به طريقا إلى الجنة، وإنّ الملائكةَ لَتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإنّه لَيستغفر له دوابُّ البرّ حتّى الحيتان في البحر،

стр. 1379

وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على الكواكب، وإنّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يَدَعُوا دينارًا ولا درهما ولكن وَرثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر" وكذلك قاله عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الأوزاعي، وقال بشر بن بكر، عن الأوزاعي عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء وهذا أصح قاله البخاري (١). [١٥٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن

стр. 1380

بن يوسف السقطي العدل، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ جَاءَ مَسجدي هذا لم يأت إلا لخيِر يتعلّمه أو يُعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءَ لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره" وروي أيضًا عن عثمان بن أبي سودة (١) عن أبي الدرداء. [١٥٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن عثمان بن أيمن، عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ غَدا

стр. 1381

يُريد العلم يتعلّمه لله فتح الله له بابًا إلى الجنّة، وفرشت له الملائكة أكتافَها، وصلت عليه ملائكة السّموات وحيتان البحر، وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلةَ البدر على أصغر كوكب في السّماء، والعلماءُ ورثةُ الأنبياء. إنّ الأنبياءَ لم يُورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنّهم أوْرَثوا العلم، فمن أخذَه أخذ بحظه وموتُ العالم مصيبةٌ لا تُجبر، وثلمةٌ لا تُسدّ وهو نجمٌ طُمِسَ موتُ قبيلةِ أيسر من موت عالم" [١٥٧٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر ابن جميل الأزدي، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ببغداد، حدثنا الحسين بن أبي السري أخو محمد بن أبي السري، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الخولاني، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الملائِكةَ تَبسُط أجنحتَها لطالب العلم".

стр. 1382

[١٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "النّاس معادنُ خيارهُم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقِهوا" خالفه ابن عون فوقفه.

стр. 1383

وروينا (١) في الحديث الثابت عن معاوية بن أبي سفيان أنه سمع النبي ﷺ يقول: "مَنْ يُرد الله به خيًرا يُفَقِّهْه في الدِّين" وعن سعد (٢) وحذيفة (٣) عن النبي ﷺ : "فضل العلم أحبُّ إليّ- أو قال- خيرٌ من فضلِ العبادة، وخيرُ دينكم الورع". ورويناه (٤) صحيحا من قول مطرف بن عبد الله بن الشخير. وروينا (٥) عن عبد الله بن عمرو سمع النبي ﷺ يقول: "قليلُ الفقه خيرٌ من كثير العبادة وكفى بالمرء فِقهًا إنْ عَبَدَ الله".

стр. 1384

[١٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف قال: "فضل العلم أفضل من فضل العبادة، وخير دينكم الورع" وروينا في مسألة الشفاعة من كتاب البعث (١) عن عثمان بن عفان مرفوعًا "يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" والأخبار في فضل العلم وتفضيل أهله كثيرة وقد ذكرناها في آخر كتاب المدخل (٢) من أرادها بتفاصيلها رجع إليه بتوفيق الله .

стр. 1385

[١٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا علي بن ميمون الرقي العطار، حدثنا أبو خليد الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة السلولي، حدثنا أبو هريرة، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الدُّنيا ملعُونةٌ، ملعونٌ ما فيها إلاّ ذكرُ الله، أو عالمٌ أو متعلّم"

стр. 1386

[١٥٨١] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن لمجيى الحلواني، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسة فتَهلك" قال عبيد بن جناد قال عطاء قال مسعر بن كدام: يا عطاء هذه خامسة زادنا الله في هذا الحديث لم يكن في أيدينا إنما كان في أيدينا "اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعا ولا تكن الرابعة فتهلك " يا عطاء ويل لمن ليس فيه واحدة من هذه. [١٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الحسن بن علي بن سليمان القطان، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي فذكره بإسناده غير أنه قال في آخره: يا عطاء وبل لمن لم يكن فيه واحدة منهن.

стр. 1387

تفرد به عطاء الخفاف. وإنما يروى هذا عن عبد الله بن مسعود (١) وأبي الدرداء (٢) من قولهما. وفي حديث أبي الدرداء "متبعا" بدل "مستمعا". [١٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد ابن صالح الأشج، حدثنا عيسى بن زياد الدورقي، حدثنا مسلمة بن قعنب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "ما عُبِدَ الله بشيء أفضلَ من فقهِ في دينِ" تفرد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، وروي من وجه آخر ضعيف، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري (٣).

стр. 1388

[١٥٨٤] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام لفظا، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي إملاء، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا محمد بن يزيد ابن حليم، حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما عُبد الله بشيء أفضلَ من فقهٍ في دين، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ ولكلّ شيء عماد وعماد الدين الفقه" وقال أبو هريرة: لأن أجلس ساعة فاتفقه أحب إلي من أن أحمى ليلة إلى الصباح.

стр. 1389

قال (١) وحدثنا محمد بن المسيب في عقبه حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ نحوه. يزيد بن عياض ضعيف في الحديث والله أعلم. [١٥٨٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو مروان القاضي بمدينة الرسول ﷺ ، أخبرنا سليمان بن داود الطوسي، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن سعد الإسكاف، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر قال: موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدًا. [١٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد

стр. 1390

ابن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الثقفي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا أبو سعد روح بن جناح، عن مجاهد، سمع ابن عباس يقول قال رسول الله ﷺ : "فقيهٌ واحدٌ أشدُ على الشيطان من ألف عابدٍ" تفرّد بن روخ بن جناح. [١٥٨٧] خبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن

стр. 1391

سعيد بن مهران، حدثنا شيبان، حدثنا أبو الربيع السمان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لكلّ شيء دعامةٌ، ودعامةُ الإسلام الفقهُ في الدين. ولَفقيهٌ أشدّ على الشيطان من ألف عابدٍ" تفرد به أبو الربيع، عن أبي الزناد. [١٥٨٨] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، حدثنا كثير بن عبيد الحمصي، حدثنا بقية، عن مقاتل بن سليمان، قال حدثني أبو الزبير وشرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "يبعَثُ العالمِ والعابدُ فيقال للعابد: ادخُل الجنّةَ، ويقال للعالم: اثبتْ حتّى تَشْفَع للنّاس بما أحسنت أدبهم" تفرد به مقاتل بن سليمان. [١٥٨٩] وفيما أجاز لي أبو عبد الله وكتبته عنه، عن أبي العباس الأصم، حدثنا يحيى بن

стр. 1392

أبي طالب، حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر. أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم وأبي الأحوص، عن أبي مسعود قال: "لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه، قالوا فإنه يأتي علينا العام نخصب فيه (والعام لا نخصب فيه) (١) قال: إني والله لا أعني خصبكم ولا جدبكم ولكن ذهاب العلم أو العلماء قد كان قبلكم عمر فاروني العام مثله". [١٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حفص محمد بن سليمان بن منصور، حدثنا زكريا بن يحيى بن الحارث، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا حجاج بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن قال قال ابن مسعود: "موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار". حجاج بن مسلم هو أبو مسلم صاحب الصحيح. [١٥٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو رجاء البغدادي

стр. 1393

بمكة، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، عن مروان بن جناح أنه حدثه عن (يونس بن) ميسرة بن حلبس أن أبا الدرداء قال: "تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم، فإن أعبد الناس رجل عالم إن احتيج إليه نفع بعلمه، وإن استغني عنه نفع نفسه بالعلم الذي جعله الله عنده، فما بال علمائكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون؟ فلو أن العالم أراد أن يزداد علمًا لازداد، وما نقص العلم شيئًا، ولو أراد الجاهل أن يتعلم لوجد العلم". [١٥٩٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يوسف

стр. 1394

ابن عبيد الله الخوارزمي، حدثنا محمد بن روح، حدثنا أيوب بن سليمان الثقفي، حدثنا الوليد بن شجاع، عن ضرار بن عمرو، عن قتادة، عن أبي هريرة قال: "لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي وصلاح من أعود إليه أحب إلي من صيام حول وقيام حول؟ لأن الشيطان قال لابن آدم: ليتك تعمل فيما علمت! فيبطئه عن العلم. ولو كان يكتفى بعلم لاكتفى كليم الله، وعنده الألواح فيها تفصيل كل شيء قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (١). [١٥٩٣] أخبرنا أبو جعفر المستلمي، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي إملاء، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مثلُ الذي يسمعُ الحكمةَ، ولا يَحملُ إلاَّ شرَّها كمثل رجُلٍ أتى راعيًا فقال يا راعي أجْزِرني شاةً من غنمك، فقال: اذْهَبْ فخُذْ بأُذن شاة منها فانطلق فأخذ بأُذن كَلب الغنم".

стр. 1395

[١٥٩٤] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان النحوي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء قال قال أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال؟ "تَعَلَّمُوامن أنسابكم ما تَصِلُون به أرحامكم ثم انتَهُوا. وتعلموا من العربية ما تُعْربون به كتاب الله ثم انتهوا. وتعلَّموا من النُّجوم ما تهتدون به في ظلمات البّر والبحر ثم انتهوا". [١٥٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال وجدت أكثر حديث رسول الله ﷺ عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لآتي أحدهم فيقال لي إنه نائم، فلو شئت أن يوقظ لي -يعني أوقظ- فأجلس حتى يخرج لأستنبط بذلك حديثه.

стр. 1396

[١٥٩٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى،

стр. 1397

حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَفِظَ على أمتي أربعينَ حديثًا فيما يَنْفَعُهم من أمر دينهم، بُعثَ يوم القيامة من العلماء. وفُضِّل العالمُ على العابد سبعين درجةَ الله أعلم عماّ بين كلّ درجتين" [١٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، قال حدثني أبو الحسين محمد بن

стр. 1398

علي بن حبيش، حدثني عمي أحمد بن حبيش، حدثني عبد الله بن النعمان البصري، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة-ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي، حدثنا عمرو بن محمد صاحب يعلى بن الأشدق، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله ﷺ ما حد العلم إذا بلغه الرجل كان فقيها؟ فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله فقيهًا وكنتُ له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا" [١٥٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة … فذكره بنحوه غير أنه قال: سألت وقال: "وكنتُ له شفيعًا وشهيدًا" قال البيهقي ﵀: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح. [١٥٩٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه إملاء

стр. 1399

ببخارى، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي، حدثنا أبو طالب الهروي، حدثنا عمر بن هارون، عن الضحاك بن عثمان الأسدي، عن عون بن عبد الله، عن عتبة قال قال عبد الله بن مسعود. إن هذا في الناس عالم جيرانه وأهل بيته، وإنما مثل العالم بين جيرانه وأهل بيته كمثل بئر بين أظهرهم إذا احتاجوا إلى مائها استقوا منها فبينما هم كذلك إذ أصبحوا وقد غار ماؤها. [١٦٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا أبو العباس الشيباني، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا أصبغ بن محمد الرقي عن كلثوم بن جوشن القشيري، عن عبيد الله بن أبي العيزار قال: كان عبد الله بن مسعود إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حلس البيوت، ريحان كل قبيلة. [١٦٠١] أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن محمد بن رجاء، يقول سمعت محمد بن إسحاق يقول سمعت محمد بن عبد الأعلى يقول سمعت المعتمر

стр. 1400

ابن سليمان يقول كتب إلي أبي- وأنا بالكوفة- يا بني اشتر الصحف واكتب العلم، فإن المال يفنى، والعلم يبقى. [١٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن بكر العدل ابن ابنة إبراهيم بن محمد بن هانئ، يقول سمعت جدي، يقول سمعت عبدان بن عثمان يقول قال ابن المبارك: لا يطلب العلم إلا بأربعة أشياء. وأخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد الماسرجسي، أخبرنا أحمد بن محمد الحيري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانئ، حدثنا أبى محمد بن هانئ قال سمعت ابن المبارك يقول: لا يتم طلب العلم إلا بأربعة أشياء: بالفراغ والمال والحفظ والورع. [١٦٠٣] أخبرنا أبو حازم قال سمعت محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي، قال سمعت

стр. 1401

أحمد بن محمد بن ياسين يقول سمعت محمد بن طالب يحكي عن حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل (١) وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح. [١٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول سمعت مسدد بن قطن يقول سمعت علي بن خشرم يقول: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن علي الحفظ بقلة الذنوب. [١٦٠٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن رافع يقول قيل لسفيان بن عيينة: بم وجدت الحفظ؟ قال: بترك المعاصي.

стр. 1402

(١٨) الثامن عشر من شعب الإيمان "وهو باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله أهله" فإذا حضر (١) العالم من يسأله عن علم عنده سؤال المسترشد المستفيد وجب عليه أن يخبره بما عنده، ولم يسعه كتمانه، والحرج في كتمان النصوص أشد منه في كتمان الاستنباط قال الله : ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٢). فأبان أن على المقيمين إخبار النافرين إذا رجعوا بما حملوه في حال غيبتهم من علوم الدين ليتشارك الفريقان في العلم وقال الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (٣). فاخبرنا أن شرطه على من آتاه الكتاب أن يبينه للناس ولا يكتمه فتبين أن علم الدين محمول على أهله على شريطة الأداء إلى من تعرض له لا على أن ينفرد به حامله ويرويه عن غيره وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤). فلما أمر من لا يعلم أن يسأل العالم دل على أن العالم إذا سئل (عليه أن يجيب) (٥). [١٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما، قالوا حدثنا

стр. 1403

أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة،

стр. 1404

أخبرني عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن- هو ابن أبان بن عثمان- عن أبيه قال بعث مروان بن الحكم إلى زيد بن ثابت نصف النهار فقلنا: ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء يسأله. فلما خرج سألناه فقال: نعم، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نَضَّر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يُبَلغه. فرُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغِل عليهن قلب مسلم أبدا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دَعوتَهم تحيطُ مَنْ وراءهم ومن كانت نِيَّتُه الآخرة جمعَ الله له أمرَه، وجعل الغنى في قلبه، وأتتْه الدنيا وهي راغمةٌ، ومن كانت نيَّتُه الدُنيا فرق الله عليه أمرَه، وجعلَ فَقره بين عَيْنَيْه، ولم يأتِه من الدنيا إلاَّ ما كتبَ له" قال (١) وحدثنا أبو أمية، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا جهضم، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ مثله. [١٦٠٧] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،

стр. 1405

حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك ابن حرب، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "نضّر الله رجلًا سمع منا كلمة فبلَّغها كما سمع، فإنّه رُبَّ مُبلّغ أوعى من سامعٍ" [١٦٠٨] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال في خطبته ﷺ : "ألا لَيُبَلِّغنَّ الشاهدُ منكم الغائبَ فلعلّ مَن يُبَلّغه يكونُ أوعى له من بعْض مَنْ سمعه". أخرجاه (١) في الصحيح.
следующие страницы →