← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

أحمد بن محمد بن ياسين يقول سمعت محمد بن طالب يحكي عن حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل (١) وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح. [١٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول سمعت مسدد بن قطن يقول سمعت علي بن خشرم يقول: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن علي الحفظ بقلة الذنوب. [١٦٠٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن رافع يقول قيل لسفيان بن عيينة: بم وجدت الحفظ؟ قال: بترك المعاصي.

стр. 1402

(١٨) الثامن عشر من شعب الإيمان "وهو باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله أهله" فإذا حضر (١) العالم من يسأله عن علم عنده سؤال المسترشد المستفيد وجب عليه أن يخبره بما عنده، ولم يسعه كتمانه، والحرج في كتمان النصوص أشد منه في كتمان الاستنباط قال الله : ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٢). فأبان أن على المقيمين إخبار النافرين إذا رجعوا بما حملوه في حال غيبتهم من علوم الدين ليتشارك الفريقان في العلم وقال الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (٣). فاخبرنا أن شرطه على من آتاه الكتاب أن يبينه للناس ولا يكتمه فتبين أن علم الدين محمول على أهله على شريطة الأداء إلى من تعرض له لا على أن ينفرد به حامله ويرويه عن غيره وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤). فلما أمر من لا يعلم أن يسأل العالم دل على أن العالم إذا سئل (عليه أن يجيب) (٥). [١٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما، قالوا حدثنا

стр. 1403

أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة،

стр. 1404

أخبرني عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن- هو ابن أبان بن عثمان- عن أبيه قال بعث مروان بن الحكم إلى زيد بن ثابت نصف النهار فقلنا: ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء يسأله. فلما خرج سألناه فقال: نعم، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نَضَّر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يُبَلغه. فرُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغِل عليهن قلب مسلم أبدا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دَعوتَهم تحيطُ مَنْ وراءهم ومن كانت نِيَّتُه الآخرة جمعَ الله له أمرَه، وجعل الغنى في قلبه، وأتتْه الدنيا وهي راغمةٌ، ومن كانت نيَّتُه الدُنيا فرق الله عليه أمرَه، وجعلَ فَقره بين عَيْنَيْه، ولم يأتِه من الدنيا إلاَّ ما كتبَ له" قال (١) وحدثنا أبو أمية، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا جهضم، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ مثله. [١٦٠٧] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،

стр. 1405

حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك ابن حرب، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "نضّر الله رجلًا سمع منا كلمة فبلَّغها كما سمع، فإنّه رُبَّ مُبلّغ أوعى من سامعٍ" [١٦٠٨] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال في خطبته ﷺ : "ألا لَيُبَلِّغنَّ الشاهدُ منكم الغائبَ فلعلّ مَن يُبَلّغه يكونُ أوعى له من بعْض مَنْ سمعه". أخرجاه (١) في الصحيح.

стр. 1406

[١٦٠٩] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "تَسمَعُون ويُسْمَع منكم، ويُسْمع ممَّنْ يَسْمَعُ منكم" [١٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان

стр. 1407

النحوي، حدثنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا الهيثم بن خالد المقرئ، حدثنا يحيى

стр. 1408

ابن المتوكل الباهلي، حدثنا محمد بن ذكوان الأزدي، حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري: أنه كان إذا رأى الشباب قال مرحبا بوصية رسول الله ﷺ أوصانا رسول الله ﷺ أن نوسع لكم في المجلس، وأن نفهمكم الحديث فإنكم خلوفنا وأهل الحديث بعدنا. وكان يقبل على الشباب فيقول له: يا ابن أخي إذا شككت في شيء فسلني حتى تستيقن، فإنك إن تنصرف على اليقين أحب إلي من أن تنصرف على الشك. قال البيهقي ﵀: وفي حديث سعيد بن أبي كعب البصري، عن راشد الحماني أبي محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "تَعلَّموا العلمَ وعلَّموه الناس". [١٦١١] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال لي محمد بن عقبة السدوسي يعني عن سعيد بن أبي كعب فذكره.

стр. 1409

[١٦١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا

стр. 1410

موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَن سُئل عَن علمِ فكتَمَه ألجَمَهُ الله بلجامٍ من نارٍ يومَ القيامة" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ قالا أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الوارث .... فذكره (١). [١٦١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء،

стр. 1411

حدثنا القاسم بن محمد بن حماد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني محمد بن

стр. 1412

ثور، حدثنا ابن جريج قال: جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديثه فحدثه فقلنا له: تخبر هذا وهو عراقي قال: لأني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ سُئل عن علمٍ فكتمَه جِيء به يومَ القيامة وقد ألجم بلجام من نار" وروينا (١) من حديث إبراهيم بن طهمان عن سماك عن عطاء بن أبي رباح كذلك مرفوعًا، ورواه قتادة عن عطاء عن أبي هريرة موقوفًا (٢).

стр. 1413

وروينا (١) عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ وكل ذلك مذكور في كتاب المدخل (٢). [١٦١٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن أبي

стр. 1414

سويد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "علّموا (١) ولا تُعنّفوا فإنّ المعلم خير من المعنّف" تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث. [١٦١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن مجاهد قال قال علي ﵁: لما نزلت ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (٢) أحزننا ذلك وقلنا أمر رسول الله ﷺ أن يتولى عنا فنزلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣). [١٦١٦] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، قال سمعت أبا الفضل أحمد بن إسماعيل

стр. 1415

ابن يحيى الأزدي، يقول سمعت محمد بن أحمد بن زهير، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أيوب بن المتوكل قال: كان الخليل بن أحمد إذا استفاد من أحد شيئًا أراه بأنه استفاد منه، وإذا أفاد إنسانا شيئًا لم يره بأن أفاده شيئًا. [١٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أحمد بن الفضل الأديب بهمدان،

стр. 1416

يقول حدثنا الصولي، حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو عثمان المازني، حدثنا أبو الحسن الأخفش، عن الخليل بن أحمد، أنه قال: إنما كنت ألقى من الناس أربعة رجال: رجلًا أعلم مني فهو فائدتي، أو رجلًا مثلي فهو يوم مذكراتي، أو رجلًا متعلمًا مني فهو ثوابي وأجري، ورجلا دوني يرى أنه فوقي فذلك الذي لا انظر إليه. [١٦١٨] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن المنذر الهروي، قال حدثني محمود بن محمد الحلبي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا ابن المبارك، عن يعقوب بن عطاء، قال كان رجل يحدث أبي بحديث كان أبي أحفظ لذلك الحديث من الرجل. قال فجعل أبي يصغي إليه فقلت أنا للرجل: إن أبي يحفظ هذا

стр. 1417

الحديث. قال: فصاح أبي وقال: مه يا بني! فلما قام الرجل قال لي أبي: يا بني لم تبغض. أباك إلى جليسه؟ لقد سمعت هذا الحديث قبل أن يولد أبوه، ولقد كان يحدث أحدنا (١) بالحديث والذي يحدث بالحديث أحفظ من الذي يحدثه فما يزيده على أن يقول ما أحسنه! أراد أن يسره. [١٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد، حدثنا عدي بن الفضل، عن حبيب الأعور، عن أبي رجاء، عن سلمان قال: "الناس ثلاثة: سامع فعاقل، وسامع فتارك، وسامع فعارف. ومن الناس حامل داء، ومنهم حامل شفاء. ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعانك، وأحب ذلك، وإن نسيت ذكرك، ومن الناس (من) إن ذكرت الله عنده لم يعنك، وإن (٢) نسيته لم يذكرك، فتواضع لله وتخشع، وخف الله يرفعك الله، وقل سلاما للقريب والبعيد؛ فإن سلام الله لا يناله الظالمون. فإن رزقك الله علمًا فابتغ (٣) إليه كي تعلم مما علمك الله، فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل سراج على ظهر الطريق، فكل من مر يستضيء به، ويدعو له بالبركة والخير، وإن مثل علم لا يقال به كغنم نائم لا يأكل ولا يشرب. وإن مثل حكمة لا تخرج ككنز لا ينفع (٤) إلى".

стр. 1418

[١٦٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة قال: "إن في الحكمة مكتوبا: طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع واع". [١٦٢١] وأخبرنا أبو عبد الله ومحمد قالا حدثنا الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق (قال) قال معمر: "ما في الأرض بضاعة تنور على صاحبها أشد من العلم". [١٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير

стр. 1419

حدثنا المري، قال سمعت بشر بن موسى يقول سمعت الأصمعي يقول حدثنا العلاء ابن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال: دخلت على النسابة البكري قال: من أنت؟ قلت: رؤبة بن العجاج. فقال قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتوني إن حدثتهم لم يعوا عني وإن سكت عنهم لم يسألونى. قال: قلت: أرجو أن لا أكون ذلك. فقال لي: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني. قال. بنو عم السوء، إن رأوا حسنا دفنوه. وإن رأوا سيئا أذاعوه. ثم قال لي: إن للعلم آفة وهجنة ونكدا، فآفته الكذب، ونكده النسيان، وهجنته نشره عند غير أهله. [١٦٢٣] أخبرنا عبد الخالق بن علي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الطغامي، قال سمعت أحمد بن صالح يقول سمعت زكريا الطويل، يقول سمعت محمد بن الربيع يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن أتيه في منزله حتى أحدثه. [١٦٢٤] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: "الموعظة للعوام، والتذكرة للخواص، والنصيحة للإخوان فرض افترض الله على عقلاء المؤمنين، ولولا ذلك لبطلت السنة، ولتعطلت الشريعة". [١٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، أخبرني أبو علي السامي، حدثني أحمد بن يونس قال سمعت السري بن المغلس العابد يقول: "إن لله عبادا قطع الأسباب من قلوبهم وولي سياستهم وتقويمهم، فاستقاموا بتوفيق الله ، ولم يتخذوا من دونه وليا مرشدا، وصرف آخرين أمرهم بالقيام في الأسباب فطلبوا العلم واقتبسوه، فلما علموا عملوا ولما عملوا عرفوا ولما عرفوا هربوا، ولله عباد علموا وعملوا، وعلموا واحتسبوا فكانوا بمنزلة السراج على قارعة الطريق يضيء للناس ولاينقص".

стр. 1420

[١٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا فتح بن شخرف العابد، حدثني عباس بن يزيد، حدثنا حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان، ولا يفعل في أهل بلده فقال: إني لأعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، وطلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، حاجة الناس إليهم شديدة وقد احتاجوا. فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أغنيناهم بثوا العلم لأمة محمد ﷺ ، فلا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم. [١٦٢٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا جعفر بن محمد قال سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت سهلا يقول: "شكر العلم التعليم وشكر العمل مزيد المعرفة". [١٦٢٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن ظفر بن محمد العلوي، أخبرنا أبو الحسن علي بن

стр. 1421

عمرو بن سهل البغدادي بها، حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي، حدثنا أبو حميد، حدثنا أبو حيوة، حدثنا أبو سبا عتبة بن تميم التنوخي، عن أبي عمير الصوري قال: كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك، لأن الكلمة تنجيك والمال يطغيك. وروي في هذا المعنى ما: [١٦٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "ما أهدى المرءُ المسلمُ لأخيه هديةً أفضلَ من كلمة حكمةٍ يزيدُه الله بها هدى أو يرده بما عن ردى" تابعه يحيى بن يحيى، عن إسماعيل بن عياش وفي إسناد هذا الحديث إرسال بين عبيد الله وعبد الله.

стр. 1422

[١٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز، حدثنا سلمان بن سمير، قال سمعت كثير ابن مرة الحضرمي يقول: "لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا تحدث بالباطل عند العلماء فيمقتوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تحدث به غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا". [١٦٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري، حدثنا عبد الله بن محمد المديني، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الوليد بن الكامل البجلي، عن نصر بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن المقدام بن معدي كرب، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا حَدَّثتُم النّاس عن ربهم فلا تُحدثوهم بما يغرب عنهم (١) ويشق عليهم"

стр. 1423

[١٦٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل قاضي أصبهان، حدثنا الحوطي عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "هل تدرون مَن أجودُ جُودًا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الله أجود جودًا، ثم أنا أجود بني آدم، وأجودهم من بعدي رجلٌ علم علمًا فنشَره يأتي يوم القيامة أميًرا وحده- أو قال- أمة وحده".

стр. 1424

[١٦٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أنه لم يكن يقص على عهد رسول الله ﷺ ولا على عهد أبي بكر، وكان أول من قص تميم الداري فاستأذن عمر أن يقص على الناس قائما فأذن له عمر ﵁. وقد ذكرنا في كيفية نشر العلم وفضله بعض ما جاء فيهما من الآثار في كتاب المدخل (١) من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله. فصل قال (٢) وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه، وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله- تعالى جده- لا يريد به المتعلم أن يكتسب بما يتعلمه مالًا، أو يزداد به في الناس جاها، أو على أقرانه استعلاء ولأضداده إقماء (٣). ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره، ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره بل يريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده، وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن يدرس كما روي عن أبي هريرة (٤) ﵁ أنه قال:

стр. 1425

لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (١). ويريد المتعلم عبادة الله بطلب علم الدين ليتوصل بما يتعلمه إلى العمل بما يرضي الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق. [١٦٣٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري وأبو محمد بن حليم، قالا حدثنا أبو الموجه، حدثنا سعيد بن منصور المكي حدثنا فليح، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : "مَن تَعلّم علمًا يُبْتَغَى به وجه الله تعالى لا يتعلّمه إلاّ ليصيب به غرضًا من الدُّنيا لم يجد عَرْفَ الجنّة" قال فليح: عرفها: ريحها.

стр. 1426

[١٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لا تعلَّمُوا العلمَ لتُباهوا به العلماءَ ولا لتُماروا به السفهاء ولا لتخيَرَّوا به المجلس فمن فعل ذلك فالنّار النّار" [١٦٣٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا

стр. 1427

الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "مَن ابتَغَى العلم ليُباهي به العلماءَ، أو يُماريَ به السُّفهاءَ أو ليُقْبِل أفئدَةَ النّاس إليه فإلى النار". [١٦٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا

стр. 1428

محمد بن غالب، حدثنا مسلم، حدثنا صدقة بن موسى والحسن بن أبي جعفر قالا حدثنا مالك بن دينار، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "أتيتُ ليلةَ أُسري بي على قوم يُقرضُ شفاهُهم بمقاريضَ من نارِ كلَّما قُرِضت وَفَت، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خُطباءُ من أمّتك الذين يقولون ما لا يفعلون. ويقرءون كتاب الله ولا يعملون" [١٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمود الفقيه بمرو، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله المْرياناني، حدثنا الفضيل بن عياض-ح.

стр. 1429

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فضيل بن عياض، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أيَّتها الأمّةُ إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون، ولكن انظُروا كيف تعمَلون فيما تعلمون" [١٦٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي مُنافق عليم (١) اللسان" [١٦٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ميمون الكردي، قال سمعت أبا عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول على المنبر: "إياكم والمنافق العالم، قالوا: وكيف يكون المنافق عليما؟ قال: يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر".

стр. 1430

[١٦٤١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن ماهان، مؤذن مسجد الحرام، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا ديلم ابن غزوان، حدثنا ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "إنَّما أخاف على هذه الأمّة كُلّ منافق يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور". ورواه (١) يزيد بن هارون عن ديلم وقال في الحديث: "إنّ أخوف ما أخاف على هذه الأمّة منافق عليم اللسان". [١٦٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عثمان بن مقسم-ح.

стр. 1431

وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أشَدَّ النَّاس عذابًا يومَ القيامة عالممٌ لم ينفعه الله بعلمه" وفي رواية أبي زكريا قال قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة (عالم لم ينفعه علمه) " (١). [١٦٤٣] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن محصور-خ.

стр. 1432

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا أخبرنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال: كان من دعاء النبي ﷺ "اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفع، وقلبٍ لا يخشعُ، ونفسٍ لا تشبعُ، و من دعاءٍ لا يُسمع" ويقول في آخر ذلك "اللَّهمَّ إنّي أعوذُ بك من هؤلاء الأربع". ورواه أيضًا زيد بن أرقم عن النبي ﷺ ومن ذلك الوجه رواه مسلم (١).

стр. 1433

[١٦٤٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال على المنر: "سلُوا الله علمًا ينفعُ، واستعيذُوا بالله من علم لا ينفعُ". [١٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا

стр. 1434

شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة أنه سمعها تحدث كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاة الصبح قال: "اللَّهُمَ إنّي أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيَّبًا وعَملًا مُتَقَبَّلًا" [١٦٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الزاهرية حدثه عن أبي الدرداء قال: إني لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة يا عويمر ماذا عملت فيما جهلت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت فيما علمت؟ [١٦٤٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى،

стр. 1435

حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير الهمداني، حدثنا حسين بن قيس أبو علي الرحبي- وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق- عن عطاء، عن ابن عمر، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ -قال: "لا تزُول قدمُ ابن أدمَ من بين يدَي رَبّه يومَ القيامة حتى يُسأل عن خَمسِ خصال: عن شبابه فيما أبلاه، وعُمره فيما أفناه، وعن ماله مِن أين اكتسبَه وفيما أنفقه، وماذا عَملَ فيما علِمَ" قال محمد بن قتيبة شهدت حبان وبهزا فسالاه عن هذا. [١٦٤٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران، حدثنا

стр. 1436

أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا المفضل بن (محمد الجندي) بمكة، حدثنا صامت بن معاذ الجندي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "ما تزول قدما عبدٍ يوم القيامة

стр. 1437

حتى يُسأل عن أربع: عن عُمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبْلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمِل فيه" ورواه أيضًا يحيى بن راشد عن رجل عن معاذ (١). ورويناه (٢) أيضًا من حديث أبي برزة الأسلمي عن النبي ﷺ . [١٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر- يعني ابن سليمان- حدثنا مالك بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ : "ما مِن عبد يخطُب خُطبةً إلا الله سائله عنها- أظنه قال- ما أراد بها" قال جعفر كان مالك بن دينار إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى ينقطع ثم يقول: تحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم وأنا أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة ما أردت له. [١٦٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد،

стр. 1438

عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال؟ "مثلُ الذي يسمعُ الخُطبة ولا يُحدث عن صاحبه إلا بشرِّ ما سمع منه مثلُ رجل أتى راعيًا فقال يا راعينا أجزرني شاة، فقال: اذهب فخذ جيّدها فذهب فأخذ باذن كلب الغنم" لفظ حديث حجاج بن منهال. [١٦٥١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن عمران بن مسلم، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه العلم. وتواضعوا لمن تعلموه العلم ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم". [١٦٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الهيثم بن محمد الخشاب، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال:

стр. 1439

"ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من النجس. وبإسناده عن جابر قال: تعلموا الصمت ثم تعلموا الحلم، ثم تعلموا العمل بالعلم ثم انشروا". [١٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثنا إبراهيم ابن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: "من طلب العلم خالصا لينتفع به عباد الله وينفع نفسه كان الخمول أحب إليه من التطاول، فذلك الذي يزداد في نفسه ذلا، وفي العبادة اجتهادا، ومن الله خوفا، وإليه اشتياقا، وفي الناس تواضعا، لا يبالي على ما أمسى وأصبح في هذه الدنيا". [١٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن العنزي، يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته فيقال له تكثر الجلوس في بيتك ألا تستوحش؟ فيقول: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان؟ [١٦٥٥] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد المقرئ بمكة، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله

стр. 1440

ابن نصر القاضي، حدثنا أحمد بن محمد بن المستلم، حدثنا عصمة بن الفضل، أخبرنا زيد بن الحباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي حازم قال: "لا تكون عالمًا حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغ على من فوقك، ولا تحقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا". [١٦٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، قال سمعت سفيان يقول: "العالم لا يماري ولا يداري، ينشر حكمة الله، فإن قبلت حمد الله، وإن ردت حمد الله". [١٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي حدثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن محمد بن النضر الحارثي، قال كان يقال: أول التعليم الإنصات له، ثم الاستماع له، ثم حفظه، ثم العمل به ثم بثه.
следующие страницы →