[١٨١٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، حدثنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّما مثلُ صاحب القُرآن كمَثل صاحب الإبل المُعقَّلة، إنْ عَاهَد عليها أمسَكها، وإنْ أَطْلَقَها ذَهَبَت" رواه البخاري في الصحيح (١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك ورواه مسلم (٢) عن يحيى بن يحيى.
стр. 1507
[١٨١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن نعيم، ومحمد بن شاذان وأحمد بن سلمة قالوا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّما مثلُ القرآن مثل الإبل المُعَقَّلَة، إنْ عَاهد صاحبُها على عُقُلها أَمْسَكها، وإن أطلقها ذهبت. إذا قامَ صاحبُ القُرآن فقَرأَه بالليل والنهار ذَكَره، وإذا لم يَقرأه نَسِيَه".
رواه مسلم (١) عن قتيبة.
[١٨١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبيْ وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "بئسما لأحدكم أن يقولَ نَسِيتُ آية كيت وكيت، بل هو نُسَّي. استذْكِروا القرآنَ فهوَ أشدُّ تفصيا من صُدور الرجال من النّعم من عُقُلها".
رواه البخاري (٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.
ورواه مسلم (٣) عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.
[١٨١٣] أخبرنا أبوالرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال حدثنا ابن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (١).
وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب.
وروينا في حديث الطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "عُرضَتْ عَليَّ أجور أمتي حتَّى القَذَاة يُخْرِجها الرَجلُ من المسجد، وعُرِضَتْ عليّ ذنوبُ أمتي فلم أرَ ذَنبا أعظم من سورةٍ من القُرآن أو أيةٍ أوتيها رجلٌ ثم نَسِيَها"
[١٨١٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 1511
عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزاز، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن المطلب .... فذكره
[١٨١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 1512
يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول قال رسول الله ﷺ : "تعلّموا القُرآن، وتَغَنَّوا به، وأَفشُوه، والذي نفسي بيده لهو أَشَدُّ تَفَصيًّا من الَمخاضِ من العُقُل"
[١٨١٦] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سمرة بن جندب الفزاري قال كان رسول الله ﷺ يقول لأصحابه:
"هَلْ رَأى أحدٌ منكم رؤيا؟ "
فيقص عليه من شاء أن يقص، وإنه قال لنا ذات يوم: "أتاني الليلة أتِيانِ وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق. وإنّي انطلقت مَعَهما، وإنّا أتينا على رجل مُضْطجع وأخرَ قائمٍ على رأسه بصخرة، فهو يَهوِي بالصخرة لرأسه، فَيَثْلَغ رأسه فَيتَدَهدَه الحجر ها هنا، فيتبع (الحجر) فيأخذه، فما يرجع إليه حتى يصح رأسُه كلما كان، ثم يعود فيفعل كما فعل المرة الأولى، فقلت: سبحان الله ما هذان؟ قالا لي انطلق- فذكر الحديث، ثم قال في التفسير- أما الرجل الأول الذي أتيتَ عليه يثْلَغ رأسه بالحجر فهو الرَّجُلُ يأخذ القُرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة"
وأخرجه البخاري (١) من حديث (عوف).
стр. 1513
[١٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط أو إياد، عن رجل، عن سعد بن عبادة أن رسول الله ﷺ قال: "ما مِن رجلِ تَعلَّم القُرآنَ ثمّ نَسِيه إلا لَقي اللهَ يومَ القيامة وهو أجذمُ"
"وما مِن أميِر عَشرةٍ إلا أتى اللهَ يوم القيامة مغلولا لا يطلقُه إلاّ العدلُ"
كذا روي عن شعبة وهو خطأ وإنما هو عيسى بن فائد (١)، ورواه أبو عبيد، عن الحجاج، عن شعبة على الصواب. وكذلك رواه غير شعبة عن يزيد، عن عيسى بن فائد.
стр. 1514
[١٨١٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة- قال حدثه غير مرة ولا مرتين- أن رسول الله ﷺ قال: "مَا من أمير عشرةِ إلاّ يُؤتى به يوم القيامة مَغْلولا لا يَفكُه إلا العدل"
"ومَن قرأ القُرآنَ ثم نَسِيه لقي الله يوم القيامة أجذمَ".
стр. 1515
[١٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد المزني، أخبرنا على بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثنا سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا حَسَدَ إلا على اثنَتَيْن: رَجُلٌ أتاهُ الله هذا الكتابَ فقامَ به أنَاء الليل والنهار، ورَجُلٌ أتاه الله مالًا فهُو يتصدَقُ به أناءَ الليل والنهار"
رواه البخاري في الصحيح (١) عن أبي اليمان.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث سفيان ويونس عن الزهري.
[١٨٢٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن
стр. 1518
الحسين بن الخليل القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا الهيثم بن حميد، قال حدثني زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن الأخنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا تنافُس بينكم إلا في اثنَتَيْن: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به أناءَ الليل والنّهار، ويَتّبع من فيه، فيقول رجلٌ لو أنّ الله أعطاني مثلَ ما أعطَى لفلان فأقوم به مثلَ ما يقوم به".
"ورجل أعطاه الله مالًا فهو يُنفق ويَتصدَّق به، قال رجل لو أنّ الله أعطاني مثل ما أعطى فلانَا فأتصدق به".
قال رجل: أرأيتك النجدة تكون في الرجل؟ قال: "ليست لهما بعَدلِ، إنّ الكَلْبَ يَهرُّ من وراء أهله"
[١٨٢١] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ : "مثل، الُمؤمِن الذي يَقْرأُ القُرآنَ كَمثل الأُتَّرُجةِ ريحُها
стр. 1519
طَيَبٌ، وطّعْمُها طيّبٌ، ومثل المؤمن الذي لا يَقرأ القُرآنَ كمثل التَمرة طعْمُها طَيّب، ولا ريحَ لها، ومثلُ الفاجر الذي يَقرأُ القُرآن كْمثل الرَّيْحَانة ريحُها طيبٌ، وطعْمُها مُرٌّ، ومثلُ الفاجر الذي لا يقرأُ القُرآنَ كمثل الحنظَلَة طَعْمُها خبيثٌ، وريحها خَبيثٌ"
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى … فذكره (١) بإسناده نحوه غير أنه قال عن رسول الله ﷺ قال في آخره: "كمثل الحنظلة طعْمُها مُرٌّ ولا ريحَ لها". رواه (٢) جميعًا عن هدبة.
стр. 1520
[١٨٢٢] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "إن الذي يقرأُ القُرآن وهو ماهرٌ به معَ السَفَرة الكِرام البَررَة، والذي يقْرأُ القُرآن - قال هشام: وهو عليه شديد- وقال شعبة: وهو عليه شاقٌ - فله أجران".
أخرجه البخاري في الصحيح (١) من حديث شعبة.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث هشام الدستوائي.
стр. 1521
[١٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ في حديث ذكره-: "ومَن سَلك طريقًا يبتغِي به علمًا سَهَل اللهُ له طريقًا إلى الجنّة، وما جَلس قومٌ في مسجد من مساجد الله يتلُون فيه كتاب الله، ويتدارسُونه بينهم إلاّ حَفتهم الملائكة، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وغَشِيتْهم الرحمةُ، وذَكرَهم الله فيمن عنده، ومَن بَطَأ به عملُه لم يُسْرع به نسبُه"
رواه مسلم (١) من حديث محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه.
стр. 1522
[١٨٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل- ح
وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد إملاء، حدثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا هدبة بن خالد، قالوا حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير أنه قال: يا رسول الله! بينما أنا أقرأ سورة إذ سمعت وجبة من خلفي فظننت أن فرصي أطلق فقال رسول الله ﷺ : "اقرأ يا أبا عتيك" فالتفت فإذا مثل المصابيح يتدلى بين السماء والأرض، ورسول الله ﷺ (١) يقول: "اقرأ يا أبا عتيك" فقال: يا رسول ما استطعت أن أمضي فقال رسول الله ﷺ : "تلك الملائكة نَزَلتْ لقراءة القرآن. أمَا إنّك لو مَضيتَ لرأيتَ العَجائب".
стр. 1523
لفظ حديث أبي سعد. وفي رواية أبي عبد اللّه: "سورة البقرة، فلما انتهيت إلى أخرها سمعت وجبة .. " ثم ذكر معناه.
وهذا الحديث قد أخرجناه في هذا الكتاب من حديث أبي سعيد (١) عن أسيد بن حضير ومن ذلك الوجه أخرجاه في الصحيح.
[١٨٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن أبي مسلم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال كان أبو هريرة يحدث: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إني رأيت ظلة ينطف منها السمن والعسل وأرى الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فاراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل أخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا. قال أبو بكر:
أي رسول الله! بأبي أنت وأمي لتدعني فلأعبرها قال: "عبرها! فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما التنطف- وفي رواية ابن إسحاق: وأما ما تنطف من السمن والعسل - فهو القرآن، ولينه، وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن، والمستقل منة. وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله ثم (يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ آخر بعده فيعلو به، ثم) (٢) يأخذ به رجل أخر فينقطع به، ثم يوصل فيعلو. أي رسول الله! لتحدثني
стр. 1524
أصبت أم أخطأت. قال: "أصبت بعضا وأخطأت بعضا" قال أقسمت بأبي وأمي يا رسول الله! لتحدثني بالذي أخطأت، فقال النبي ﷺ : "لا تقسم"
رواه مسلم في الصحيح (١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق إلا أنه قال عن ابن عباس أو أبي هريرة.
стр. 1525
[١٨٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول لأصحابه: "مَنْ رَأى منكم رُؤيا فليكُصَها أعبرها له" فجاء رجل .... - فذكر الحديث إلا أنه قال- فقال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي فأعبرها قال: "اعبرها" وكان أعبر الناس برؤيا بعد رسول الله ﷺ قال: أما الظلة الإسلام، وأما العسل والسمن فالقرآن، حلاوة العسل ولين اللبن، وأما الذين يتكففون منه فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن.
رواه مسلم (١) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن كثير.
قال البيهقي ﵀: وزعم بعض أهل العلم (٢) أن الخطأ في تفسرِه العسل
стр. 1526
والسمن بشيء واحد وهو القرآن، وهما شيئان فكان ينبغي أن يعبر أحدهما بالقرآن والآخر بالسنة. والله أعلم.
[١٨٢٧] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أعن أبي سلام، عن (أبي) أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "اقرءوا القُرآنَ فإنّه يَأتي شَفيعًا لصاحبه يوم القيامة، اقرءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البقرةَ وآل عمران فإنهما تأتيان (١) يومَ القيامة كأنهما غَماَمَتان أو غَيَايتان، أو كأنهما فرْقان من طير صَواف تُحَاجَّان (٢) عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإنَّ أخذَها بركلة، وتَركَها حسرة، ولا تُطيقها البَطلة"
رواه مسلم في الصحيح (٣) من حديث معاوية بن سلام، عن أخيه زيد.
стр. 1527
[١٨٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَن تَلا آية من كتاب الله، كانَت له نُورَا يوم القيامة؟ ومَن استمعَ لَايةِ من كتاب الله كُتِبَت له حسنةٌ مضاعفةٌ".
[١٨٢٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : "البيتُ الذي يُقْرأ فيه القرأنُ يَترَاءى لأهل السماء كما تتراءى النجومُ لأهل الأرض"
[١٨٣٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم
стр. 1528
ابن طهمان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال قال رسول الله ﷺ : "مَن قرأ حرفَا من القرآن كتب الله له حسنة، لا أقول بسم الله، ولكن باء وسين وميم ولا أقول: الم ولكن الألف واللام والميم"
وهذا إن صح إسناده فإنما أراد حسنة مضاعفة فقد رواه الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن كعب القرظي قال سمعت ابن مسعود يقول قال رسول الله ﷺ : "مَن قَرأ حرفَا من كتاب الله فلَه به حسنةٌ، والحسنة بعشرة أمثالها، أما إني لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألف حرفٌ، ولام حرفٌ، وميم حرفٌ"
[١٨٣١] أخبرناه أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن يوسف، حدثنا هارون بن عبد الله البزار، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك فذكره بإسناده عنه غير أنه قال عن محمد بن كدب، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "مَن قرأ حرفًا من القرآن .... "
وروينا في حديث ابن مسعود من وجه أخر (١) مرفوعًا وموقوفًا ما دل على ذلك.
أما المرفوع فقد مضى (٢) ذكره، وأما الموقوف ففيما.
[١٨٣٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهجري- ح
стр. 1529
وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم، إن هذا القرآن حين الله، والنور المبين النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقول، و [لا] يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول بالم ولكن بالألف واللام والميم.
وفي رواية العلوي لا أعني الم عشرا، ولكن الألف عشرا، واللام عشرًا، والميم عشرًا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن عمر الحنفي، أخبرنا إبراهيم الهجري فذكره بإسناده ومعناْه مرفوعًا (١) وقال في أوله: "إن هذا القرآن فيه مأدبة الله فتعلموا من مأدبته " وقال: "هو القول الشافي".
[١٨٣٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي- ح
стр. 1530
قال وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ أصغرَ البيوت بيتَا ليس فيه من كتاب الله شيء، فاقرءوا القرآن فإنكم تجزون عليه بكل حرف منه عشر حسنات، أما إني لا أقول الم ولكن أقول ألف ولام وميم".
[١٨٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مسعر، عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: "تعلموا هذا القرآن واتلوه، فإنكم تؤجرون في كل اسم عشر حسنات، أما إني لا أقول الم، ولكن في كل حرف ألف ولام وميم".
وروي هذا من وجه أخر عن عطاء مرفوعًا (١).
стр. 1531
[١٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا
معاذ بن نجدة القرشي- ح
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان الكوفي، حدثنا بشير بن مهاجر الغنوي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال كنت جالسا عند نبى الله ﷺ فسمعت النبي ﷺ قال: "تعلّموا سُورة البقرة، فإن أخذَها بركةٌ، وتَركها حَسرة، ولا تستطيعها البطلة"ثم سكت ساعة ثم قال: "تعلَّمُوا سورة البقرة وآل عمران، فانهما الزهْرَاوَانِ وإنهما تُظِلان صاحبهما يوم القيامة كأنَّهما غمامتان أو غيايَتان أو فِرْقان من طير صَواف، وإن القُرْأنَ يَلقى صاحبه يومَ القيامة حين ينشقّ عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول: هل تعرفُني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول له القرآن:
стр. 1532
أنا الذي أظمأتُك في الهواجر، وأسهرتُ ليلَك، وإنَّ كُلَّ تاجر من وراء التجارة، وأنا لك اليوم وراء كل تجارة، فيُعْطى الملكَ بيمينه، والخلدَ بشماله، ويُوضع على رأسه تاجُ الوقار، ويُكسى والداه حُلَتَين لا تقوم لهما الدُنيا، فيقولان: بِما كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن ويقال: اقرَأ واصعَد في دُرَج الجثّة وغُرفها. فهو في صعود ما دام يقرأ هذا وترتيلاً".
لفظ حديث ابن قتادة وحديث أبي عبد الله مختصر (١).
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو عمر محمد بن جعفر الكوفي (٢)، حدثنا يعقوب، حدثنا بشير بن الهاجر فذكره بإسناده ونحوه غير أنه قال: "ينشقُّ عن قارئ القرآن قبُره يوم القيامة فيستقبله رجل شاحب اللون فيقول أما تعرفني .... " ثم ذكره.
[١٨٣٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري وزيد بن أسلم جميعًا، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرأَ القُرْآن فقام (٣) به أناء الليل
стр. 1533
والنّهار، ويحلّ حلالَه، ويُحرّم حرامه، خلطَه الله بلحمه ودمه وجعله رفيقَ السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآنُ له حَجيجًا فقال (١): ياربّ كل عامل يعمل في الدنّيا يأخذ بعمله من الدنّيا إلاَّ فلانا كان يقوم فيّ أناء الليل و (أناء) النّهار، فيُحلُّ حلالي، ويُحرّم حرامي، فيقول: يا ربّ فأعطه. فيتوجه اللهُ تاجَ الملك، ويكسوه مِن حُلل الكرامة. ثمّ يقول: هل رضيتَ؟ فيقول: يا ربّ أرغب له في أفضل من هذا. فيُعطيه اللهَ الملك بيمينه، والخلدَ بشماله ثم يقال له: هل رضيتَ؟ فيقول: نعم يا ربّ. ومَن أخذَه بعدما يدخل في السنَّ فأخذه وهو ينفلت منه أعطاه الله أجرَه مرّتين".
[١٨٣٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن
стр. 1534
إبراهيم الحنظلي، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ قال: "مَن قَرأ القُرآن وعَمِلَ بما فيه، وماتَ في الجماعة بعثه اللهُ يوم القيامة مع السفَرة والبررة، ومَن قرأ القُرآن وهو ينفلتُ منه أتاه الله أجره مَرَّتين، ومَن كان حريصًا عليه ولا يستطيعُه، ولا يدَعُه بعثه الله يوم القيامة مع أشراف أهله، وفُضِّلوا على الخلائق كما فضلت النُّسور على سائر الطيور، ثم ينادي منادِ: أينَ الذين كانوا لا تُلْهِيهم رعايةُ الأنعام عن تلاوة كتابي؟ فيقومون فيُلبَس أحدُهم (١) تاجَ الكرامة ويُعطى التمني (٢) بيمينه والخلد بيساره ثم يكسى أبواه (٣) - إن كانا مُسلِمَين- حُلة خيرا من الدنيا وما فيها فيقولان: أَنى لنا هذا وما بلَغته أعمالُنا؟ فيقال: إن ولدَكُما كان يقرأ القُرآن".
[١٨٣٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
стр. 1535
خريم الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا مروان الفزاري، عن بشر بن نمير، عن القاسم الشامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ القُرآن أُعْطِي ثُلُثَ النُّبوَّة، ومَن قَرأ نصفَه أُعْطِي نصف النُّبُوَّة، ومَن قرأ ثُلثَاه أُعطي ثُلثي النُّبوة، ومَن قرأ القرآن كله أُعطي النبوّة كّلها؟ ويقال له يوم القيامة: اقْرأ وارْقه بكلّ آية درجة حتى يَنجز ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض فيقبض فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم".
[١٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ، أخبرني موسى بن عبد المؤمن حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حييى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسولالله ﷺ قال: "الصيامُ والقُرأن يَشفعانِ للعبد، فيقولُ الصيامُ: أي رب إنّي منعتُه الطعامَ والشهواتِ بالنّهار فشَفِّعْني فيه، ويقول القُرآن: منعتُه النومَ بالليل فشَفِّعنى فيه فيُشَفعَان".
стр. 1536
[١٨٤٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرهّ أو أبي سعيد- شك الأعمش- قال يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.
[١٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يجيءُ صاحبُ القرآن يومَ القيامة، فيقول القرآنُ: يا ربّ حَلِّه فَيُلْبسه تاجَ الكرامة، ثم يقول يارب زدْه، يا ربّ ارض عنه، فيرضى عنه ويقال له: اقْرأَ وَارْقَهْ ويزاد بكل آية حسنة".
[١٨٤٢] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر،
قال وحدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، قالا
стр. 1537
حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يجيء القرآنُ يومَ القيامة، فيقول: يا ربّ حَلهِ فيُلبَس تاجَ الكرامة، فيقول يا ربّ زِدْهُ، فيُلبَس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا ربّ زدْه فيحلى حلة الكرامة، ثم يقول: يا ربّ ارض عنه فيرضى عنه، ثم يقال له: اقرأه وارقه ويزاد بكل آية حُلَّتَيْن"
اللفظ لعبد الصمد ولم يرفعه محمد بن جعفر (١) وقال نصر بن علي عن عبد الصمد في هذا الحديث: "ويزاد بكل آية حسنة".
[١٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط ببغداد من أصل كتابه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن روح، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شعيب ابن إسحاق، عن ابن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : "عَدَدُ دورجِ الجنّة عددُ أي القرآنِ، فمن دخَل الجنّة من أهل القرآن فليسَ فوقَه درجةٌ"
قال الحاكم هذا إسناد صحيح ولم يكتب هذا المتن إلاَّ بهذا الإسناد وهو من الشواذ.
стр. 1538
[١٨٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وَارقَ ورَتّل كلما كنتَ تُرتل في الدنيا، فإنّ منزلتك عند أخر آية تقرؤُها".
[١٨٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا أبو سعيد يحيى بن محمد الهمداني، حدثنا ابن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن حيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال النبي ﷺ : "مَن قرأ أيةَ من القرآن كانت (١) له درجةً من الجنّة ومصباحًا من نور".
стр. 1539
[١٨٤٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد القرشي، قالا أخبرنا الحسن بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح المري، أخبرنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال للنبي ﷺ : يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "عليكَ بالحالّ المرتحل" قالوا: يا رسول الله وما الحالُّ المرتحل؟ قال: "صاحبُ القرآن يَضرب في أوّله حتى يبلغَ أخرَه، ويضرب في آخره حتّى يبلُغ أوّله، كُلّما حَل ارتحل"
[١٨٤٧] أخبرنا ألو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد
стр. 1540
ابن يوسف السلمي، حدثنا عارم أبو النعمان من كتابه، وأنا سألته، حدثنا الفضل بن
стр. 1541
ميمون، عن منصور بن زاذان، عن زاذان أبي عمر، قال سمعت أبا سعيد وأبا هريرة يقولان سمعنا رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثةٌ على كَثيبٍ مِن مِسك أسودَ يومَ القيامة لا يهُولُهم الفزعُ، ولا ينالُهم الحسابُ: رجلٌ قرأ القُرآن ابتغاءَ وجه الله، وأَمَّ به قومًا وهم به راضُون، ورجلٌ أذَّنَ في مسجد، دعا إلى الله ابتغاء وجه الله، ورجلٌ ابتُليَ بالرقّ في الدنيا فلم يُشغله ذلك (عن) طلب الآخرة".
[١٨٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن
стр. 1542
بشر المرثدي، حدثنا الربيع بن ثعلب حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "يا معشر التُّجار أَيعجزُ أحدُكم إذا رجعَ مِن سُوقه أن يَقرأ عشرَ آيات يُكتبُ له بكلّ آية حسنة".
رواه ابن المبارك (١) في الرقاق عن فطربإسناده موقوفًا على ابن عباس قال: ما يمنع أحدكم إذا رجع عن سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات.
وهذا هو الصحيح.
[١٨٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد
стр. 1543
الترمذي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن بحر المنقري البصري- ح.
وأخبرنا أبو سعد الماليني حدثني أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بحر البصري، حدثنا سعيد بن سالم المكي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله ﷺ : "مَن قَرأ القُرآن ظاهرًا أو ناظرًا أُعطِي شجرة يومَ القيامة في الجنّة لو أن غُرابًا أَفرخَ تحت ورقة منها ثمّ أدرك ذلك الفرخ فنهض لأدركه الهرم قبلَ أن يقطعَ تلكَ الورقةَ"
[١٨٥٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن
стр. 1544
يزيد، أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله ﷺ فقال: "ذاك رجل لا يتوسّد القرآن".
وكذلك رواه ابن المبارك وابن وهب عن يونس. ورواه أبو صالح عن الليث (١)، عن يونس فقال مخرمة بن شريح. وكذلك قاله النعمان بن راشد عن الزهري.
[١٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، قال سمعت النعمان بن راشد، يحدلث عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال ذكر مخرمة ابن شريح الحضرمي عند رسول الله ﷺ فقال: "ذاك رجل لا يتوسد القُرآن".
وكذلك قاله محمد بن الوليد الزبيري عن الزهري. قال محمد بن يحيى (٢): رواية الليث، على يونس أولاهما مع متابعة الزبيدي.
стр. 1545
[١٨٥٢] وفيما أنبأني أخبرنا عبد الرحمن، أن أبا عبد الله العكبري، أخبرهم أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا سليمان بن عمر الأقطع، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني مهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله ﷺ : "يا أهلَ القُرآن لا تَوسَّدوا القُرآن، وَاتْلوه حَق تلاوته أناء الليل والنَّهارِ، وأفشُوه وتغَنَّوه وتدبَّروا ما فيه لعلكم تُفلحون، ولا تَعَجَّلُوا تلاوته (١) فإنّ له ثوابَا".
[١٨٥٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، أخبرنا أبو أحمد بن