[٢٤٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم قال: ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب بسم الله الرحمن الرحيم يعني لا يجعل لها سينات. قال وحدثنا أبو إسحاق عن هشام قال: وكان ابن سيرين يكره ذلك كراهية شديدة.
[٢٤٢١] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا مجى بن مجى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أنه كان ينهى أن يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجعل لها سينات.
فصل "في إفراد الصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه "
وهذا (١) لأن النبي ﷺ كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن ولم يحفظ عنه أنه أمر بإثبات عدد آيات السور والعواشر والوقوف. وأمر أبو بكر ﵁ بجمع القرآن ونقله إلى مصحف، ثم اتخذ عثمان من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى الأمصار ولم يعرف أنه أثبت في المصحف الأول ولا فيما نسخ عنه شيء سوى القرآن فبذلك ينبغي أن يعمل في كتابة كل مصحف.
стр. 1927
[٢٤٢٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: جردوا القرآن.
[٢٤٢٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: كان عبد الله يكره التعشير في الصحف.
[٢٤٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: جردوا القرآن، ولا تخلطوا به ما ليس منه.
стр. 1928
وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان (يقال: يكره أن يعشر المصحف أو يصغر، وكان يقول: عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه و) (١) كان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رءوس الآي، وكان يقول: جردوا القرآن.
وبإسناده (٢) حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كره نقط المصحف.
قال وحدثنا هشيم، حدثنا منصور قال سألت الحسن، عن نقط المصاحف فقال: لا بأس بها ما لم تبغوا.
وبإسناده (٣) حدثنا سعيد، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن منصور بن زاذان قال سألت الحسن وابن سيرين عن ذلك، فقالا: لا بأس به.
وعن شعبة (٤) عن أبي رجاء محمد بن سيف قال سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية قال لا بأس به. أوما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب: تعلموا العربية، وتفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا.
قال الحليمي (٥) ﵀: ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنَا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها. والله أعلم.
قال البيهقي ﵁: من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئًا، فإنهم كانوا أكثر علمًا، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي لنا أن نظن بانفسنا استدراكًا عليهم ولا تسقطًا (٦) لهم.
стр. 1929
[٢٤٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن صفوان الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز بن يحيى، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت قال: القراءة سنة. قال سليمان يعني ألا تخالف الناس برائك في الاتباع.
وبمعنى بلغني عن أبي سعيد في تفسير ذلك قال ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف، وزاد: يتبع حروف المصاحف عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها وبسط الكلام في ذلك.
فصل "في تنوير موضع القرآن "
وهذا لأنها مواضع تشهدها الملائكة فمن الحق أن ينور ويطيب.
[٢٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة إذ جالت الفرس فسكت، فسكنت، فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، وانصرف وكان ابنه قريبًا منه فأشفق أن تصيبه فلما
стр. 1930
اجتره (١) رفع رأسه إلى السماء، وإذا هو مثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث رسول الله ﷺ قال: بينما أنا أقرأ البارحة، والفرس مربوطة إذ جالت فقال رسول الله ﷺ : "اقرأ ابن حضير" قال فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان قريبًا، فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء (فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، عرجت) (٢) حتى لا أراها، قال رسول الله ﷺ : "تدري ما ذلك" قال: لا، يا رسول الله! قال: "تلك الملائكة أتت لصوتك، ولو قرأت لأصبح النّاس حتى ينظروا إليها لا تتوارى منهم".
قال وحدثني أيضًا هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير.
أخرجه البخاري في الصحيح (٣) قال: "وقال الليث".
[٢٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول، سمعت جعفر بن أحمد- الشاماتي يقول سمعت مهدي بن يحيى يقول سمعت عبد الرزاق يقول، ما رأيت عالمًا أحسن صلاة بالليل من ابن جريج، مجمر عن يمينه، ومجمر عن يساره، وجارية تختلف إليه بالغالية.
стр. 1931
[٢٤٢٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو يحى عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري حدثني عامر بن واثلة الليثي، أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي عمر بن الخطاب ﵁ بعسفان، وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على عمر فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى. (قال عمر: من ابن أبزى؟) فقال نافع: مولى من موالينا فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ قال فقال: يا أمير المؤمنين! إنه لقارئ لكتاب الله ، عالم بالفرائض. فقال عمر: أما إن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفعُ بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به أخرين".
رواه مسلم (١) عن أبي بكر بن إسحاق وغيره عن أبي اليمان.
[٢٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب فذكره بنحوه غير أنه قال: من ابن أبزى؟ قال: رجل من موالينا فقال عمر: أما إن نبيكم ﷺ .... فذكره.
стр. 1932
أخرجه مسلم (١) من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه.
[٢٤٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة،
стр. 1933
حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن هشام بن عامر، قال جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد فقالوا: يا رسول الله! أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟ قال: "احفروا وأوسعوا واجعلوا الرَّجُلَين والثلاثة في القبر".
فقالوا فأيهم يقدم في القبر؟ قال: "أكثرهم قرآنًا" قال: فقدم أبي بين يدي اثنين أو قال واحد.
[٢٤٣١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرايي، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عوف بن أبي جميلة عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري قال قال
стр. 1934
رسول الله ﷺ : " إنّ من إجلال الله إكرام ذي الشَّيبةِ المُسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السُّلطان المُقْسط".
[٢٤٣٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرايي، حدثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، حدثنا حسين بن حماد الدباغ الطائي، عن الحجاج بن أرطأة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن من أعظم إجلال الله إكرام الإمام المقسط، وذي الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه.
وهذا موقوف على ابن عمر.
[٢٤٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسن
стр. 1935
ابن قتيبة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، حدثنا
محمد بن صالح المدني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "إنّ من إكرام جلال الله إكرامَ ذي الشّيبة المُسلم، والإمام العادل وحاملِ القرآن لا يغلُو فيه ولا يجفو عنه".
[٢٤٣٤] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، أخيرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي، عن أبيه، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "إن لله تعالى أهلين من النَّاس" قيل يا رسول الله: ومن هم؟ قال: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته".
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي (١)، عن عبد الرحمن بن بديل.
стр. 1936
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدثني عبد الرحمن (١) بن مبارك، قال سمعت أبي يقول: حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة.
قال أبو بكر: وحدثنا محمد بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد (٢) عبد الواحد بن واصل، حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي جميعًا عن أبيه، عن أنس فذكره بمثله.
[٢٤٣٥] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يوسفط الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرملي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا محرز بن سلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال: يأتي القرآن يوم القيامة شافعًا لمن حمله، يقول: يارب إن لكل عامل آتيته أجره في الدنيا فآت عاملي اليوم أجر عمله.
فيقال له: ابسط يمينك فيبسطها فيملأ له من رضوان الله عزّ وجلس، ثم يقال له: ابسط شمالك فيملأ له من رضوان الله ثم يكسى حلة الكرامة.
стр. 1937
[٢٤٣٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن في بغداد، حدثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، حدثنا علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَن قرأ القرآنَ فاستَظْهره، وحَفظه أدخله الله الجنَّةَ، وشَفعه في عشرةٍ من أهل بيته كُلُّهم قد وجَبت لهم النّار".
[٢٤٣٧] أخبرنا أبو إسحاق سهل بن أبي سهل المهراني، حدثنا محمد بن الحسين بن محمد ابن سختويه، حدثنا الحسن بن الطيب، عن حمزة الشجاعي بالكوفة، حدثنا علي بن حجر، حدثنا حفص بن سليمان فذكره بإسناده نحوه وزاد: فأحل حلاله وحرم حرامه.
قال البيهقي ﵀: حفص بن سليمان غيره أوثق منه والله أعلم. وروي معناه بإسناد أخر ضعيف.
[٢٤٣٨] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروزي، حدثنا
стр. 1938
الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثني عيسى ابن سالم، حدثنا سلم بن سالم، عن جعفر بن الحارث، عن عثمان بن سليمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "حاملُ القرآن إذا عمل به فأحلَّ حلاله وحرّم حرامه يُشَفَّع في عشرة من أهل بيته يومَ القيامة كُلّهم قد وجبَتْ لهم النّارُ".
[٢٤٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور حدثنا النضروي، العباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب أو غيره أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا شابًا، وكأنّهم قالوا فيه، وكان قد قرأ القُرآن فقال: "إنَّما مثلُ القرآن مثل جراب مُلئ مسكًا إن فتحتَه فتحتَه طيبًا، وإن أودعتَه أودعتَه طيبًا".
هذا مرسل وقد روى موصولًا كما.
[٢٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، أخبرنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مصعب، حدثنا عمر بن طلحة الليثي، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال بعث رسول الله ﷺ بعثًا، وهو يسير، ثم استقبلهم يسأل كل إنسان منهم: "ما معك من القرآن؟ " حتى أتى أحدثهم سنًا فقال له: "ماذا معك من القرآن؟ " فقال له: كذا وكذا وسورة البقرة. فقال: "اخرجوا وهو
стр. 1939
عليكم أمير" قالوا يا رسول الله! هو أصغرنا سنًا! فقال: "إنّ معه سورة البقرة" فقالوا (والله ما) (١) منعنا أن نقرأ القرآن إلا أنا خشينا أن لا نقوم به قال: "فإن مثل هذا الّذي تَعلّمه ويقوم (٢) به كمثل جرابِ مملوء مسكًا مفتوحِ فوه يفوحُ بالوادي".
وبهذا الإسناد (٣) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :
"من تعلّم القرآن في شبيبته اختلط القرآنُ بلحمه ودمه، ومن تعلّمه في كِبره وهو ينفلتُ منه، ولا يتركه فله أجره مرّتين".
[٢٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المذكر، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق بن إبراهيم ابن طهمان، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فاستقرأ القوم على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة، فقال: "أنتَ أمير القوم" فغضب شيخ منهم فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما يمنعني من أن أتعلمه، إلا أنّي أخشى أن لا أقوم به. قال فقال رسول الله ﷺ : "فتعلّموا القْرآن فإنّما مثل حاملِ القُرآن مثل حاملِ جراب مسكٍ إن فتحه فتحه طيبًا، وإن وعاه وعاه طيبًا".
стр. 1940
كذا قال ورواه عبد الحميد بن جعفر (١) عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، ورواه الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد عن النبي ﷺ مرسلًا.
[٢٤٤٢] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا البخاري قال عطاء مولى ابن أبي أحمد عن النبي ﷺ : "مثل القُرآن كمثل جراب محشوّ مسكًا تفوح ريحه".
قال البخاري قال لنا عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن سعيد المقبري، عن عطاء.
وقال عمر بن طلحة، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ (والأوّل أصح) (٢).
[٢٤٤٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة يعني السليطي، أخبرنا
стр. 1941
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ :"لو كان القُرآن في إهابٍ ما مسّته النّار".
قال أبو عبد الله: يعني أن من حمل القرآن وقرأه لم تمسّه النار.
[٢٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن منقذ الخولاني، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن مختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي فذكر أحاديث قال وقال رسول الله ﷺ : "لو جُمع القُرآنُ في إهاب ما أحرقه الله في النّار".
[٢٤٤٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا بحر
стр. 1942
ابن نصر، قال قرئ على ابن وهب أخبرك عبد الله القتباني، عن يزيد بن قوذر، عن كعب الأحبار أنه قال: ينادى يوم القيامة أن كل حارث يعطى بحرثه، ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب.
[٢٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا أبو إبراهيم، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني- وكان ثقة صاحب غزو ورباط بقزوين- عن نهشل بن سعيد القرشى، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاث لا يكترثون للحسال، ولا تفزعهم الصيحةُ، ولا يحزُنهم الفزع الأكبر: حاملُ القرآن مُؤدّيه إلى الله بما فيه، يقدمُ على ربّه سيّدًا شريفًا حتى يوافق المُرسلين، ومَن أذَّنَ سبع سنين لا يأخذ على أذانه طمعًا، وعبد مملوك أدّى حق الله وحقّ مواليه".
[٢٤٤٧] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، قالا حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو إبراهيم
стр. 1943
الترجماني، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني، حدثنا نهشل أبو عبد الله، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "أشراف أمّتي حَمَلةُ القُرآن، وأصحابُ الليل".
[٢٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الأستاذ أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال كل سنة مائتا دينار، إن أخذها في الدنيا، وإلا أخذها في الآخرة.
قال البيهقي ﵀: وروي من وجه آخر ضعيف عن علي وابن عباس كذلك والصحيح عن علي ما:
[٢٤٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد أن عليًا ﵁ فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين. قال سالم: وكان أبي ممن قرأ القرآن فأعطاه فلم يأخذ.
[٢٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، ليكلا يعلم من بعد علم شيئًا
стр. 1944
وذلك قوله : ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) قال: الذين قرءوا القرآن.
ورواه أبو الأحوص (٢) عن عاصم، عن عكرمة من قوله، لم يرفعه إلى ابن عباس.
[٢٤٥١] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير أن ابن عمر (٣) سمع رجلًا يقرأ بالنهار ويجهر بالقرآن وهو يصلي فقال ابن عمر: من ذا؟ فقال رجاى: يا أبا عبد الرحمن! هذا رجل لا يعقل. فقال له ابن عمر: تقول لرجل يقرأ كتاب الله: لا يعقل ثم قال للرجل: إن صلاة النهار لا يجهر فيها.
[٢٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن هانئ، حدثنا أبو سهل القاسم بن خالد بن قطن المروزي بنيسابور، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو مسهر، حدثني الحكم بن هشام الثقفي، حدثنا عبد الملك بن عمير قال: كان يقال أبقى الناس عقولًا قراء القرآن.
стр. 1945
(٢٠) العشرون من شعب الإيمان وهو باب في الطهارات
[٢٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا محمد بن علي بن بطحا، حدثنا عفان-ح
وحدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين، حدثنا عفان، أخبرنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي ﷺ أنه كان يقول:"الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، والناس يغدون فبائع نفسه فموبقها أو مبتاع فمعتقها".
أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث أبان بن يزيد العطار.
стр. 1946
قال أبو عبد الله الحليمي (١) ﵀، فيما بلغه عن يحيى بن آدم في قوله: الطهور شطر الإيمان، قال: لأن الله سمى الصلاة إيمانًا فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢).
يعني صلاتكم إلى بيت المقدس، ولا تجوز الصلاة إلا بوضوء، فهمًا شيئان، كل واحد منهما نصف الآخر.
[٢٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهيب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال: جعل الناس يثنون على ابن عامر عند موته، فقال ابن عمر: أما إني لست بأغشهم لك ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن سعيد (٣).
[٢٤٥٥]- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا الحسين المروروذي، عن سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "مفاتيح الجنة الصلاة، ومفاتيح الصلاة الوضوء"
[٢٤٥٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
стр. 1949
حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "مفتاح (١) الصلاة الوضوء، ومفتاح الجنة الصلاة"
قال البيهقي ﵁: هذا الحديث مما فات يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي فرواه عن رجل عن أبي داود.
المحافظة على الوضوء وإسباغه
[٢٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني
بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا
стр. 1950
الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : "استقيموا، ولن تحصوا واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"
[٢٤٥٨] وأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ فذكره غير أنه قال: "ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"
[٢٤٥٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، أن أباكبشة السلولي أخبره أنه سمع ثوبان يقول قال رسول الله ﷺ : "سددوا وقاربوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"
قال البيهقي ﵀: إن ابن ثوبان هذا هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهذا إسناد موصول وحديث سالم بن أبي الجعد منقطع فإنه لم يسمع من ثوبان. والله أعلم.
[٢٤٦٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة،
стр. 1951
حدثني أبوحيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة"
فقال: ما عملت عملا أرجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورًا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لريى ما كتب لي أن أصلي.
رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.
[٢٤٦١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
стр. 1952
العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثفي الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال أصبح رلسول الله ﷺ يومًا فدعا للالَا فقال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي" فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، ولا أصابني حدث قط إلا توضات عندها فقال رسول الله ﷺ : "بهذا".
[٢٤٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار في آخرين قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال رأى رسول الله ﷺ قوما يتوضئون وأعقابهم تلوح فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء"
أخرجه مسلم في الصحيح (١) من وجه آخر عن سفيان.
стр. 1953
[٢٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله السديري البيهقي، حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ قال: "إسباغ الوضوء شطر الإيمان"
فضل الوضوء وفي ذلك تنبيه على فضل الغسل لأنه أكمل
[٢٤٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ يتوضأ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح يده برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما بشيء غفرله ما تقدم من ذنبه".
стр. 1954
قال الزهري: لو توضأ رجل مرة فأبلغ في ذلك المرة أجزأه.
رواه البخاري ﵀ في الصحيح (١) عن عبدان.
وأخرجاه من أوجه أخر (٢) عن الزهري.
[٢٤٦٥] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بمكة، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى،
стр. 1955
أخبرنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن حمران بن أبان قال: إني لجالس مع عثمان بن عفان إذ أذن المؤذن ثم أتاه ليعلمه. قال فدعا عثمان بطهور ثم قال: لقد أردت أن أحدثكم حديثًا ثم بدا لي ألا أفعل، فقال له الحكم بن أبي العاص: حدثنا يا أمير المؤمنين، فإن يك خيرًا نسارع فيه، وإما غير ذلك فنكف عنه فقال: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ ذات يوم فأتاه المؤذن يؤذنه كما أتاني ليؤذنني فدعا بطهوو ثم قال: "ما من رجل مسلم يتطهر فيحسن الطهوو ثم يقوم إلى الصلاة إلا كانت صلاته تلك كفارة لما قبلها من الخطايا".
[٢٤٦٦] أخبرنا جناح، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشى، أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن حمران بن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بطهوره وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد يتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: "من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن سعد بن حفص، عن شيبان.
[٢٤٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا
стр. 1956
عبد الله بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، حدثني شقيق بن سلمة، حدثني حمران مولى عثمان قال: كان عثمان بن عفان قاعدًا في المقاعد فدعا بوضوء فتوضأ ثم قال: رأيت رسولى الله ﷺ توضأ في مقعدي هذا بمثل وضوئى هذا ثم قال: "من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه"
وقال رسول الله ﷺ : "لا تغتروا".
[٢٤٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا أبوالجماهر، حدثنا عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن حمران قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ توضأ ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسولى الله ﷺ بأحاديث ما أدري ما هي إلا أني رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة له"
رواه مسلم في الصحيح (١) عن قتيبة وغيره عن عبد العزيز بن محمد.
[٢٤٦٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة، عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: "من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات كفارات لما بينهن".
стр. 1957
أخرجه مسلم (١) من حديث غندر وغيره عن شعبة.
وأخرجه من حديث مسعر، عن جامع بن شداد، عن حمران، عن عثمان عن النبي ﷺ : "ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه، فصلى هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينها"
[٢٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر … فذكره
[٢٤٧١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن إبراهيم
стр. 1958
ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث [عن يزيد] بن أبي حبيب، عن عبد الله
ابن أبي سلمة ونافع بن جبير بن مطعم، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن حمران مولى عثمان ابن عفان [عن عثمان بن عفان] (١) أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج يمشي إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه"
قال البيهقي ﵁: وكذلك رواه عمرو بن الحارث، عن الحكيم بن عبد الله القرشي عنهما ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (٢).
[٢٤٧٢] أخبرنا جناح بن نذير، حدثنا محمد بن [علي بن] دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثني محمد بن أبي معشر، أخبرني أبو معشر-ح
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل الشعيري، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، حدثنا محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن دارة، عن حمران مولى عثمان قال مررت على عثمان بفخارة (٣)
стр. 1959
من ماء، فدعاء بماء، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ غير مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ما خبرتكموه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة فصلاها إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى"
قال محمد بن كعب: وكنت إذا سمعت حديثا من رجل من أصحاب رسول الله ﷺ التمسته في القرآن، فالتمست هذا في القرآن فوجدته: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ (١).
فقلت: إن الله لم يتم نعمته على نبيه حتى غفر له ثم قرأت في سورة المائدة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢).
فقلت: إن الله لم يتم عليكم النعمة حتى غفر لكم.
قال أبو بكر البيهقي ﵀: وهذه الآية تشتمل عل طهارة المحدث والجنب جميعًا وعلى التطهر بالماء، والتراب عند عدم الماء.
[٢٤٧٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران بن أبان، أن عثمان بن عفان ﵁ أتي بالوضوء لصلاة العصر وهو بالمقاعد فقال عثمان: إني قد رأيت أن (٣) أحدثكم بحديث ما أظننى حدثكموه. قال الحكم بن أبي العاص: يا أمير المؤمنين، إنما هو خير نتبعه أو شر نتقيه. قال: أتي رسول الله ﷺ وهو بالمقاعد بالوضوء، قال: "من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى فأتم ركوعها وسجودها كفر عنه ما بينه وبين الصلاة الأخرى ما لم يركب مقتلة" يعني ما لم يركب كبيرة.
رواه عاصم (٤) بن بهدلة، عن موسى بن طلحة، عن حمران.
стр. 1960
[٢٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا هشام بن عروة-ح
وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان بن عفان ﵁: أن عثمان بن عفان جلس في المقاعد فجاء المؤذن فأذنه بصلاة العصر فدعا بماء فتوضأ ثم قال والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى" يعني يصليها.
قال مالك: أراه يريد هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١).
أخرجه مسلم في الصحيح (٢) من أوجه عن هشام بن عروة.
стр. 1961
وقد رواه (١) الزهري عن عروة وقال: قال عروة: الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (٢).
[٢٤٧٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن المنكدر، عن حمران، عن عثمان قال قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه عن جسده حتى تخرج من تحت أظفاره"
أخرجه مسلم في الصحيح (٣) من وجه آخر عن عبد الواحد.
[٢٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير،
стр. 1962
حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن خرجت كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع أخر قطر الماء أو نحو هذا [فإذا غسل يديه خرجت من يدبه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع أخر قطر الماء] حتى يخرج نقيا من الذنوب"
ورواه عبد الله بن وهب عن مالك وزاد فيه: "فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع أخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب".
[٢٤٧٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب … فذكره ولم يذكر قوله: أو نحو هذا.
رواه مسلم في الصحيح (١) عن سويد بن سعيد، عن مالك، وعن أبي الطاهر،
عن ابن وهب (٢).
стр. 1963
[٢٤٧٨] أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي النصر العدل بمرو، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل بديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج الخطايا من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان سعيه إلى المسجد وصلاته نافلة"
اللفظ واحد غير أن يحيى شك في "تحت أظفار رجليه".
стр. 1964
[٢٤٧٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عمرو بن عبسة أن أباعبيد قال له: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال سمعتا رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث يقول: "إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض واستنشق تناثرت الخطايا من فيه ومنخره، فإذا غسل وجهه تناثرت الخطايا من أشفار عينيه، فإذا غسل يديه تناثرت الخطايا من أظفاره، فإذا مسح رأسه تناثرت الخطايا من شعر رأسه، فإذا غسل رجليه تناثرت الخطايا من أظفار رجليه، فإذا انتهى عند ذلك كان ذلك حظه من وضوئه، فإن قام وصلى ركعتين يقبل بقلبه وطرفه إلى الله خرج من الذنوب كما ولدته أمه".
ورواه أيضًا أبوأمامة، عن عمرو بن عبسة عن النبي ﷺ ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (١).
[٢٤٨٠] وأخبرنا أيضًا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
стр. 1965
الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، حدثنا أبوثابت، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، فذكره.
[٢٤٨١] .... ، ..... حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم حدثنا أبان بن عبد الله، عن أبي مسلم الثعلبي، قال رأيت أبا أمامة قلت: يا أبا أمامة، إني لقيت رجلًا يحدثني عنك أنك حدثته أن نبي الله ﷺ قال: "ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يمشي إلى الصلاة جماعة إلا غفر الله له ذلك اليوم ما مشت رجلاه، وقبضت عليه يديه، واستمعت إليه أذناه، ونظرت إليه عيناه، ونطق به لسانه، وحدثته نفسه"
قلت: أنت سمعت هذا من نبى الله ﷺ ؟ فحلف بالله الذي لا إله إلا هو: لقد سعت من رسول الله ﷺ ما لا أحصيه.
[٢٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد