← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

وفي رواية محاضر قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "أنفقي وانضحي هكذا وهكذا وهكذا، ولا تُحصي فيحصيى اللهُ عليك، ولا تُوعي فيُوعي الله عليك". أخرجاه في الصحيح (١) من حديث هشام بن عروة. [٣١٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد- وكتبه لي بخطه- حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن

стр. 2382

الحكم بن عتيبة، عن عروة بن الزبير أظنه عن عائشة قالت: جاء سائل فأخرجت له الخادمة شيئًا، فقلت لها: لا تخرجي الشيء إلا بعلمي فقال رسول الله ﷺ : "لا تحصي فيحصي الله عليك". [٣١٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أمية بن هند، عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا يومًا في المسجد جلوسًا، ونفر من المهاجرين والأنصار قال: فأرسلنا إلى عائشة ﵂ نستأذن لنا عليها، فدخلنا عليها، فحدثتنا، ثم قالت: دخل علي سائل مرة وعندي رسول الله ﷺ فأمرت بشيء، ثم إني دعوت به، فنظرت إليه، فقال رسول الله ﷺ : "تريدين أن لا يخرج من بيتك شيء ولا يدخل إلاّ بعلمك"؟ فقلت: نعم، يا رسول الله، فقال: "مهلًا يا عائشة! لا تُحصي فيحصي الله عليك". قال (١): ومنها: أن يخفي صدقته ما استطاع ثم لا يتحدث بها وقال الله : ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٢). [٣١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قا لا حدثنا أبو الحسن أحمد

стр. 2383

ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظِلّه يومَ لا ظِلَّ إلاّ ظلّه: إمامٌ عادل، وشاب نشأَ في عبادة الله، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خاليًا ففاضَت عيناه، ورجلٌ دعته امرأة ذاتُ حسب وجمال، فقال: إنّي أخافُ اللّهَ، ورجل تصدَّق بصدقةٍ فأَخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما أنفقت يمينه، ورجل قلبُه معلَّقٌ بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرقا". رواه عبيد الله بن عمر (١)، عن خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة من غير شك وهو مخرج في الصحيحين. قال الحليمي ﵀: ومعنى ذلك أنها إذا لم تكن واجبة جرى فيها الرياء عند الإبداء، وإذا أخفيت كانت من الرياء أبعد. [٣١٦٦] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل عن أنس قال لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٢). و ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (٣).

стр. 2384

قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي بمكان كذا وكذا صدقة لو استطعت أن أسره لم أعلنه فقال رسول الله ﷺ : "اجعله في أقاربك". [٣١٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، (حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني سليمان بن أبي سليمان)، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "لمّا خلق الله الأرضَ جعلت تَميدُ، فخلقَ الجبالَ، فألقاها عليها فاستقرّت، فعجبت الملائكة من شدّة الجبال، فقالت: ياربّ! هل مِن خلقك شيءٌ أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالت: ياربِّ! هل مِن خلقك شيٌ أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النّار، قالت: يا ربّ! هل من خلقك شيءٌ أشدُّ من النار؟ (قال: نعم، الماء. قالت: يارب هل من خلقك شيء أشد من الماء؟) قال: نعم، الريح، قالت: ياربِّ! هل مِن خلقك شيءٌ أشدُّ من الرّيح، قال: نعم، ابنُ آدم يتصدَّق بيمينه فيُخفيها من شماله". وكذلك رواه النضر بن شميل عن العوام بن حوشب،

стр. 2385

[٣١٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا الواقدي، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "صدقةُ السرّ تُطفئ غضبَ الربّ، وصلةُ الرحم تزيدُ في العمر، وفعلُ المعروف يَقي مصارعَ السّوء". [٣١٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا هارون يعني ابن الفضل الرازى، حدثنا جرير، عن عمرو بن ثابت. قال: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرًا، فسألوا عنه، فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل. قال البيهقي ﵀: ومنها (١) أن لا يمن على السائل ولا يؤذيه بالتعبير، قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (٢). وقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ (٣).

стр. 2386

ومعنى هذا- والله أعلم- أن الصدقة تسر السائل، وتوجب للمعطي أجرًا، والمن والأذى يسوء السائل، ويوجب على المعطي إثما، فإذا ذهب أحدهما بالآخر قصاصًا صار المعطي كأن لم يعط ولم يمنن، وعاد إلى أصل أمره. قال (١) والحسنة إنما تكون بعشرة أمثالها إذا أريد بها وجه الله فإذا جاء المن فقد إنصرفت العطية عن وجه الله إلى وجه المعطي، ولولا ذلك لم يمن. وإذا انصرفت إلى وجهه ارتفع حكم التضعيف عنها، وذهب ما كان فيها من إدخال السرور على المعطى أولًا بإدخال المساءة فيها ثانيًا، فصار كل واحد من العطاء والمن كان لم يكن والله أعلم. [٣١٧٠] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونمس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، قال سمعت أبا زرعة عن عمرو بن جرير يحدث عن خرشت بن الحر، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامة، ولا يُكلّمُهم، ولهم عذابٌ أليمٌ". قال قلت: يا رسول الله! فمن هؤلاء؟ فقد خابوا وخسروا، فقال: "المنَّانُ، والمُسبِل إزارَه، والمنفق سِلعته بالحلف الكاذب". أخرجه مسلم في الصحيح (٢) من حديث شعبة.

стр. 2387

[٣١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الفرج، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: بينما موسى ﵇ جالس في بعض مجالسه إذ جاءه إبليس وهو في برنس يتلون عليه ألوانًا، فلما دنا منه خلع البرنس، ثم أقبل إلى موسى ﵇ فسلم عليه، فقال: من أنت؟ قال: أنا إبليس، قال: أنت؟ فلا مرحبًا بك! وما جاء بك؟ قال: جئت لأسلم عليك لمكانك من الله، ومنزلتك منه، قال: فما هذا البرنس؟ قال: به أختطف قلوب بني آدم، قال: فأخبرني ما الذنب الذي إذا أذنب ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، ونسي ذنبه استحوذت عليه. وأوصيك بثلاثة أشياء. قال: وما هي؟ قال: لا تخل بامرأة لا تحل لك؛ فإنه ما خلا الرجل بامرأة لا تحل له إلا كنت أنا صاحبه دون أصحايى حتى أفتنه بها! ولا تعاهد الله عهدًا (إلا وفيت به؛ فإنه ما عاهد أحد عهدًا) (١) إلا كْنت صاحبه دون أصحابي

стр. 2388

حتى أحول بينه وبين الوفاء به، ولا تهم بصدقة إلا أمضيتها، فوالله ما هم أحد بصدقة إلا كنت أنا صاحبه دون أصحابه حتى أحول بينه وبين الوفاء بها، ثم ولى وهو يقول: يا ويله! ثلاث مرات، علم موسى ما يحذره ابن آدم. قال البيهقي ﵀: ومنها (١): أن يحبس أصل المال إذا أراد الصدقة ويسلم المنفعة. [٣١٧٢] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ببغداد، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التيمي، حدثنا أشهل، حدثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ فاستأمره فيها فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فماذا تأمر به؟ فقال: "إن شئت حَبَّستَ أصلها، وتصدَّقت بها" قال: فتصدق بها عمر ﵁ على أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، فتصدق بها في الفقراء، وذوي القربى، وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمول فيه. قال (٢) وقال: محمد: غير متأثل مالًا، قال وأنبأني من قرأه في الكتاب غير متأثل مالًا.

стр. 2389

أخرجاه في الصحيح (١) من حديث ابن عون.

стр. 2390

ورواه عبيد الله العمري (١) عن نافع عن ابن عمر وفيه من الزيادة: وقد أردت أن أتقرب بها إلى الله، فقال: "حبَّس الأصلَ وسبَّل الثمرة" [٣١٧٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا ماتَ الإنسانُ انقطَع عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلاّ من صدقة جاريةٍ، أو علم يُنتَفع به، أو ولد صالح يدعو له". أخرجه مسلم في الصحيح (٢) عن يحيى بن أيوب وغيره عن إسماعيل. [٣١٧٤] أخبرنا الإمام أبو عثمان، وأبو بكر الإسفراييني قالا حدثنا محمد بن الفضل بن

стр. 2391

محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا جدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل، حدثنا الزهري، حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ ممّا يلحق المؤمنَ من عمله وحسناته بعد موته علمًا علّمه، ونشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته". [٣١٧٥] أخبرنا أبوالقاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان ببغداد، حدثنا أحمد بن

стр. 2392

سلمان، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا أبو نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "سبعٌ يُجرى للعبد أجرُهنّ وهو في قبره بعد موته: من عَلَّم علمًا، أوكرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بني مسجدًا، أو ورّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته". محمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف غير أنه قد تقدمه ما يشهد لبعضه والله أعلم. وهما لا يخالفان الحديث الصحيح فقد قال فيه: "إلاّ من صدقة جارية" وهي تجمع ما ورد به من الزيادة. قال البيهقي ﵀: ومنها (١): أن يتصدق بأحب أمواله! إليه وأنفسها عنده. [٣١٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق الزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزل الله هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٢). قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. إن أحب أموالي إلي بيرحاء، فإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله . فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله ﷺ : "بخٍ لك!

стр. 2393

مالٌ رابح (١) - أو رايح! "- شك القعنبي- "وقد سمعتُ ما قلتَ، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين" فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه في الصحيح (٢) من حديث مالك. [٣١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،

стр. 2394

حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس-بن مالك أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها فمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي ﷺ : "أعطها إياه بنخلة في الجنة" فأبى وأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال: ففعل، قال فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني قد ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له، فقال رسول الله ﷺ : "كم من عذَق رداح (١) لأبي الدحداح في الجنة" مرارًا. فأتى امرأته، فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فإني بعته بنخلة في الجنة. فقالت: قد ربحت البيع، أو كلمة نحوها. [٣١٧٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو محمد السكري قالوا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (٢).

стр. 2395

قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله وإن الله ليريد منا القرض؟ قال: "نعم، يا أبا الدحداح" قال أرني يدك يا رسول الله! قال: فتناول يده، قال؛ فإني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه فيها ستمائة نخلة، وأم الدحداح فيه وعيالها. قال: فجاءها أبو الدحداح، فناداها: يا أم الدحداح. فقالت: لبيك، فقال: اخرجي، فقد أقرضته ربي. [٣١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسين بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أَييه، أنه كان يقول لبنيه؟ يا بني! لا يهدين أحدكم الله شيئًا يستحيي أنه يهديه لكريمه؛ فإن الله أكرم الكرماء، وأحق ما اختير. قال البيهقي ﵁: ومنها (١): أن يكون مقلًا فيسمح بالفضل من ضرورته. [٣١٨٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن عبيد الغفار، حدثنا أبو جعفر

стр. 2396

الدينوري، وأحمد بن الهيثم بن خالد قالا، حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا الليث عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهدُ المُقِلّ، وابدأ بمن تعولُ". [٣١٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي ﷺ ، فقال أحدهم: كانت لي مائة أوقية، فتصدقت منها بعشرة أواق، وقال الآخر: كانت لي (مائة دينار، فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لي) (١) عشرة دنانير، فتصدقت منها بدينار، فقال: "كلكم في الأجر سواء، كلكم قد تصدّق بعُشر ماله". [٣١٨٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال قال رجل لعثمان بن عفان، ذهبتم يا أصحاب الأموال بالخير، تتصدقون، وتعتقون، وتحجون، وتنفقون. فقال عثمان: وإنكم لتغبطوننا؟ قال: إنا لنغبطكم. قال: فو الله لدرهم ينفقه أحد من جهده خير من عشرة ألاف درهم غيض من فيض.

стр. 2397

قال البيهقي ﵀: ومنها (١): أن يتصدق من كسب يده، ولا يستحقر ما يتصدق به، ويضعه في يد السائل. وروينا في الحديث (٢) عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال: "على كلّ مسلمٍ صدقةٌ" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: "فليعمل بيده فينفع نفسه، ويتصدّق". [٣١٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال سمعت أبا وائل يحدث عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل، وكان الرجل يتصدق نصف صاع. فيقال:- إن الله لغني عن صدقة هذا، أو يتصدق الرجل بصدقة كثيرة فيقال: هذا مراء فنزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٣) الآية. رواه مسلم في الصحيح (٤) عن إسحاق بن منصور عن أبي داود. وأخرجه البخاري (٥) من وجه آخر عن شعبة. ورواه غندر (٦) عن شعبة وقال في الحديث: لا أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فنتصدق، فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه.

стр. 2398

[٣١٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن غالب، حدثنا سعيد بن الربيع. وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال سمعت أبا وائل، عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل على ظهورنا، فيجيء الرجل بالشيء فيتصدق به، فجاء رجل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيءكثير فقالوا: إن الله غني عن صدقة هذا، وقالوا هذا مراء فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (١) الآية. رواه مسلم في الصحيح (٢) عن محمد بن بشار. [٣١٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال لي النبي ﷺ : "لا تحقرَنّ من المعروف شيئًا ولَو أن تلقى أخاك بوجه طلق".

стр. 2399

رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي غسان عن عثمان بن عمر. [٣١٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان، قالا حدثنا الليث ابن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد أخي ابن حارثة أن جدته حدثته وهي أم بجيد- وكانت زعمت أنها ممن بايع رسول الله ﷺ أنها قالت: يا رسول الله! والله إن المسكين ليقول على بايى فما أجد له شيئًا، أعطيه إياه. فقال لها رسول الله ﷺ : "فإن لم تجدي شيئًا تعطينه إيَّاه إلاَّ ظِلفًا مُحرقًا فادفعيه إليه في يده". لفظ حديث أبي عبد الله. وفي رواية الروذباري عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد.

стр. 2400

[٣١٨٧] أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلي، عن جدته أنها قالت قال رسول الله ﷺ : "يا نساءَ المؤمنات لا تحقرنَّ إحداكن لجارتها ولو كراع شاة مُحرقًا". [٣١٨٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يوسف بن محمد الصفار، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا محمد بن عثمان، عن أبيه: أن حارثة بن النعمان كان قد ذهب بصره فجعل خيطًا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلًا فيه تمر وغير ذلك، وكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك الكتل، ثم أخذ بالخيط حتى ينتهي إلى باب الحجرة حتى يناوله السكين، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك فيقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مُناولة المسكين تقي ميتةَ السوء".

стр. 2401

[٣١٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزى، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو النضر، عن شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أم سلمة: أن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة. قال أبو عبيد: قولها "أبديهم" تقول: فرقي فيهم، وهو من بددت الشيء تبديدًا. [٣١٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت جاء سائل إلى باب عائشة فقالت لجاريتها: أطعميه، فذهبت ثم رجعت فقالت لها: ما وجدت شيئًا أطعمه، قالت: ارجعي، فابتغي له، فرجعت، فوجدت تمرة فأتت بها، فقالت عائشة: أعطيه إياها، فإن فيها مثاقيل ذرة إن تقبلت. [٣١٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه: أن مسكينًا استطعم عائشة زوج النبي ﷺ وبين يديها عنب فقالت لإنسان: خذ حبة فاعطها إياه، فجعل ينظر إليها ويتعجب، فقالت: أتعجب كم ترى في هذه الحبة من مثاقيل ذرة.

стр. 2402

[٣١٩٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني عن الدارمي أن سائلًا أتى عبد الرحمن بن عوف، وبين يديه طبق من عنب فناوله حبة، فكف السائل يده. فقيل له: وأين تقع هذه منه؟ قال: تقبل الله منا مثقال ذرة وخردلة، وكان فيها مثاقيل ذرة. قال أحمد: ومنها (١): أنه يستحب للمتصدق أن يتصدق بزوجين. [٣١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق- ح. وحدثنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "مَن أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنّة، وللجنّة أبواب: فَمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومَن كان من أهل الصيام، دُعي من باب الرّيان، ومن كان من أهل الصّدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد". فقال أبو بكر: يا رسول الله! ما على أحد من ضرورة من أيها دعي. فهل يدعى أحد منها كلها؟ فقال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم". وفي رواية الدبري: قال فقال أبو بكر: والله يا رسول الله! ما على أحد من ضرورة من أجها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قالما: "نعم، وإنّي أرجو أن تكون منهم" والباقي سواء غير أنه قدم ذكر الصدقة على الجهاد والصيام.

стр. 2403

رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق. قال: ومنها (٢) أن يتصدق في حال قوته وصحته، فإن ذلك أفضل من أن يتصدق في مرضه أو بعد موته. [٣١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال في آخرين ببغداد، قالوا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال سئل رسول الله ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: "لَتُنَّبَأن: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء وتخشى الفقر، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقومَ، قلت: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذاء ألا وقد كان لفلان". رواه مسلم في الصحيح (٣) عن زهير بن حرب عن جرير.

стр. 2404

[٣١٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبوكامل الجحدري، وأخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الخزاز، حدثنا مسدد، قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع … فذكره بإسناده قال قال رجل للنبي ﷺ … وفي رواية مسدد: قال رجل: يا رسول الله … فذكره، غير أنه لم يقل "لتنبأن" ولا قوله: "ألا". وقال مسدد: "حريص " بدل "شحيح". رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي كامل. ورواه البخاري (٢) عن موسى عن عبد الواحد. [٣١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان

стр. 2405

ابن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب أنه (قال) قيل: يا رسول الله ما ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ (١) وكلنا نحبه؟ فقال رسول الله ﷺ قال: "تؤتيه حين تؤتيه ونفسك تُحدّثك بطول العمر والفقر". [٣١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله في قوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ قال: تصدق، وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر. وفي رواية وهب: تؤتيه وأنت حريص شحيح، تأمل العيش، وتخشى الفقر. ورواه سلام بن سليمان المدائني، عن محمد بن طلحة، عن زبيد وهو ضعيف. [٣١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا حريز بن عثمان.

стр. 2406

وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بشر بن جحاش قال قرأ رسول الله عيَنِ هذه الآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (١). ثم بزق رسول الله ﷺ فقال- وفي رواية ابن عبدان: قال قال رسول الله ﷺ ، وبصق يومًا في كفه، ووضع عليها إصبعه وقال-؟ "يقولُ الله : ابن آدم أَنَّى تعجزني؟ وقد خلقتك من مثل هذه حتّى إذا سوّيتك وعَدَلتُك، مشيتَ بين بُردين وللأرض منك وئيدٌ، فجمعتَ ومنعت حتّى إذا بلغت التراقي، قلتَ أتصدق وأَنّى أوانُ الصدقة". لفظ حديث آدم، ولم يذكر ابن عبدان تلاوة الآية. وبشر بن جحاش كان في كتابي مقيدًا بالشين، واختلفوا فيه فمنهم من قال هكذا ومنهم من قال بسر بالسين غير معجمة. [٣١٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "لا يُخرجُ الرجلُ شيئ من الصدقة حتى يفك عن لحصي سبعين شيطانًا". ليس في رواية ابن بشران "عن".

стр. 2407

[٣٢٠٠] أخبرنا أبو محمد السكري، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن عمار الدهني، عن راشد بن الحارث، عن أبي ذر قال: ما خرجت صدقة يعني يفك عنها لحيي سبعين شيطانًا كلهم ينهى عنها. هذا موقوف. " التصدق من كسب طيّب " [٣٢٠١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت عبيد الله بن عمر يحدلث عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله على قال: "إذا تصدَق الرجلُ بصدقةٍ من كسبِ طيّب- ولا يقبل الله إلاّ طيبًا- أخذَها اللهُ بيمينه فيربِّيها لأحدكم كما يُربي أحدُكم فلوَّه أو فصيلَه، حتى أنّ التمرة أو اللقمة لتكون أعظمَ من أُحد". رواه سعيد بن يسار عن أبي هريرة وهو من ذلك الوجه مخرج في الصحيحين (١).

стр. 2408

[٣٢٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا موسى بن أعين، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا أدّيت زكاةَ مالك فقد قضيتَ ما عليك، ومَن جمعْ مالًا حرافا ثمّ تصدّق منه لم يكن له فيه إجر وكان إصره عليه". " ما جاء في الإيثار " [٣٢٠٣] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن صالح، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا

стр. 2409

أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال؟ يا رسول الله! أصابني جهد. فارسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا قال رسول الله ﷺ : "ألا رجلٌ يُضيفه هذه الليلة، ﵀! " فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله! فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول الله ﷺ لا تدخريه شيئًا. قالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ "لقد عجِبَ اللّهُ- أو ضحك الله- من فلان وفلانة" فأنزل الله : ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (١). رواه البخاري (٢) عن يعقوب بن إبراهيم. وأخرجاه (٣) من حديث محمد بن فضيل عن أبيه وقال بعضهم في الحديث: ثم قامت، كأنها تصلح س اجها، فأطفأته، وجعلا يريانه أنهما ياكلان، وباتا طاويين وقال بعضهم: يعني أبا طلحة وامرأته.

стр. 2410

[٣٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيرة السكري بهمدان، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ رأس شاة، فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منا. قال: فبعثه إليه فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولتها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى ا لأول ونزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ إلى آخر الآية. [٣٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السليي، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال لفاطمة: "لا أعطيكم وأَح أهلَ الصُّفة تطوى بُطُونُهم من الجوع". [٣٢٠٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار. وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي (قالا) حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع قال: مرض ابن عمر

стр. 2411

فاشتهى عنبًا أول ما جاء العنب، فأرسلت صفية امرأته بدرهم، فاشترت عنقودًا بدرهم، فاتبع الرسول سائل، فلما أتى الباب ودخل، قال السائل: السائل. قال ابن عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به عنقودًا، فاتبع الرسول السائل، فلما انتهى إلى الباب ودخل، فقال السائل: السائل. قال ابن عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه. فأرسلت صفية إلى السائل فقالت: والله لئن عدت لا تصيب مني خيًرا ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به. [٣٢٠٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه عن عائشة زوج رسول الله ﷺ : أن مسكينًا سألها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه. فقالت ليس لك ما تفطرين عليه. قالت: أعطيه إياه. ففعلت، قالت: فما أمسينا حتى أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ممن كان يهدي لنا- شاة وكتفها. فدعتني عائشة فقالت: علي من هذا. لهذا خير من قرصك. [٣٢٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا ابن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عمر بن سعيد ابن أبي حسين حدثني ابن سابط أو غيره عن أبي يهم بن حذيفة العدوي قال انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء أو إناء. فقلت: إن كان به رمق سقيته من

стр. 2412

الماء، ومسحت به وجهه، فإذا أنا به ينشغ، فقلت: أسقيك، فأشار أي نعم، فإذا رجل يقول: آه، فأشار ابن عمي أن انطلق به إليه، فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو، فأتيته، فقلت: أسقيك، فسمع أخر يقول: آه فأشار هشام أن انطلق به إليه، فجئته فإذا هو قد مات، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات. [٣٢٠٩] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن العيري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو يونس القشيري، حدثني حبيب بن أبي ثابت: أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتوا يوم اليرموك فدعا الحارث بماء يشربه فنظر إليه عكرمة فقال الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر عياش بن ربيعة، فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه. [٣٢١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي: أنه سئل عن الفتوة فقال: الفتوة عندي في آية من كتاب الله، وخبر عن النبي ﷺ فأما قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (١). وخبر عن رسول الله ﷺ : "لا يؤمن العبدُ حتى يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه -يعني من الخير- ويكره لأخيه ما يكره لنفسه" (٢) فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان، فله الفتوة. [٣٢١١] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول:

стр. 2413

مات الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير (١) مات عطشًا بلغني أن بعض الصوفية حمل إليه قدحًا من ماء يشربه فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به: ويحك كيف أشرب أنا وهؤلاء يتلفون حولي؟ أعطه من شئت منهم، فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا الوقت، ومات عطشًا. [٣٢١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الواحد بن بكر، يقول سمعت محمد بن داود الدقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية إلى الخليفة، فقال: إن ها هنا قومًا من الزنادقة يرفضون الشريعة، فأخذ أبو الحسين النوري، وأبوحمزة والدقام (؟)، وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ثور فأدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم فبدر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه، فقال له السياف: مالك بدرت من بين أصحابك؟ فقال: أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى الخليفة، فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق، فقام إليه النوري فسأله عن أصول الفرائض في الطهارة والصلاة فأجابه، ثم قال: وبعد هذا، فإن لله عبادًا يأكلون بالله، ويلبسون بالله، ويسمعون بالله، ويصدرون بالله ويردون بالله، فلما سمع القاضي كلامه بكى بكاءً شديدًا ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم الزنادقة، فما على وجه الأرض موحد. [٣٢١٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود أن راهبًا عبد الله في صومعته ستين سنة، فجاءت

стр. 2414

امرأة، فنزلت إلى جنبه، ونزل إليها فواقعها ست ليال ثم سقط في يده، فهرب فأتى مسجدًا فاوى فيه ثلاثًا لا يطعم شيئًا، فأتي برغيف، فكسره فأعطى رجلًا عن يمينه نصفه، وأعطى آخر عن يساره نصفه، فبعث الله إليه ملك الموت، فقبض روحه، فوضعت الستون في كفة ووضعت الست في كفة فرجحت يعني الستة، ثم وضع الرغيف فارجح يعني رجح الستة. هكذا قاله أبو داود أو نحوه من الكلام. [٣٢١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي ذر، عن معاذ ابن جبل قال: من أصاب مالًا فأنفقه في حق كان من الشاكرين، فإن آثره على نفسه كان من الخاشعين. [٣٢١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني الأسلمي يعني عبد الله بن عامر، عن بريرة أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل، وليس عندها إلا رغيف واحد، فقالت: يا بريرة! أعطيه السائل. فتثاقلت، ثم تكلم السائل، فقالت: يا بريرة قومي فأعطيه، فتثاقلت، ثم قالت لها: قومي فأعطيه قالت: فلما رأيتها قد عزمت قمت فأعطيته، وليس عندنا طعام غيره، فلما أمسينا وأفطرنا، دعت بماء فشربت، ثم وضعت رأسها فغفت، فإذا إنسان يستأذن على الباب، فقالت: يا بريرة! انظري من هذا؟ قالت فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية وفوقها خبز قد ملأ الجفنة. قالت بريرة: فمن السرور ما دريت كيف رفعت. فقالت أم سلمة؟ كيف

стр. 2415

رأيت؟ هذا خير أم رغيفك؟ فقالت: قلت: بل هذا. فقالت: الحمد لله هذا مع ما ادخر الله لنا إن شاء الله. قالت: ولقد كان آل رسول الله ﷺ يأتي عليهم الهلال تم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج ولا غيره. [٣٢١٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة ﵀، قال حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش عن منذر الثوري، عن ربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا، فصنع، فدعا رجلًا كان به خبل، فجعل يلقمه ولعابه يسيل: فلما أكل وخرج، قال له أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته، ما يدري هذا ما أكل، قال الربيع: لكن الله يدري. [٣٢١٧] أخبرنا أبو الحسبن بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن مسعر، قال: شوي لنافع بن جبير دجاجة، فجاء سائل فأعطاها إياه، فقال له إنسان في ذلك، فقال: إني أبغي ما هو خير منها. [٣٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا جعفر محمد بن سليمان المذكر يقول: سيعت أبا زكريا يحيى بن زكريا المقابري يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عجبت من رجل يرائي بعمله الناس، وهم خلق مثله، ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه، ورجل رغب في محبة مخلوق، والله يدعو إلى محبته ثم تلا: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (١).

стр. 2416

فصل "في الاعتذار إذا سُئل ولم يكن عنده ما يعطي منه " [٣٢١٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: موسى بن عبيدة الربذي روى عنه شعبة وسفيان، وليس بذلك، ومن أحسن حديثه حديث واحد وهو ما ذكره ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الحميد بن سهل الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فسألته، وشكوت إليه، فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه. قالت: ثم إنه حانت صلاة الأولى فدخلت على ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة، فوجدت زوجها في البيت فجعلت ألومه: حضرت الصلاة وأنت ها هنا. فقال يا عمة؟ لا تلوميني، كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله ﷺ ، فوجدت في نفسى من ذلك، فقلت: ومن يلومه وهذا شأنه؟ قال شرحبيل: إنما كان أحدهما ثوب درع فرقعنا جيبه. [٣٢٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي

стр. 2417

الخزاز، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "كل معروفٍ صدقة، وما أنفقَ الرجلُ على نفسه وأهله كُتبت له صدقة، وما وَقَى به عرضَه، وما أَعطى في الله فهي له صدقةٌ". [٣٢٢١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، حدثنا عبد الحميد بن الحسن

стр. 2418

الهلالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "كل معروفً صدقةٌ، وكل ما أنفق الرّجلُ على أهله كتبت له صدقةً، وكُل، ما وَقَى به عرضَه كتبت له صدقةً". قال قلت (١): ما معنى "ما وقى به عرضه " قال: ما أعطى الشاعر والمتقى لسانه. [٣٢٢٢] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر الأنصارية، قالت دخل علي رسول الله ﷺ ، وأنا في نخل لي، فقال: "لمن هذا النخل؟ " قلت: لي. قال: "مَن غرسه؟ مسلم أو كافر" قلت: مسلم. قال: "ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرعُ زرعَا فيأكل منه إنسانٌ أو طيرٌ أو سَبعٌ إلاّ كان له صدقةً". أخرجه مسلم في الصحيح (٢) من أوجه عن الأعمش.

стр. 2419

وأخرجاه (١) من حديث قتادة بن أنس. [٣٢٢٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني حدثني عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، قال حدثني فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ (٢) وأعالج فيه فقدم يعلى بن منية أميرًا على اليمن، وجاء معه رجال من أصحاب النبي ﷺ ، فجاء رجل ممن قدم، وأنا في المزرع أصرف الماء في المزرع ومعه في كمه جوز، فجلس على ساقيه من الماء وهو يكسر من ذلك الجوز، ويأكله، ثم أشار إلى فنج، فقال: يا فارسي! هلم. قال: فدنوت، فقال الرجل لفنج: أتضمن لي، وأنا أغرس من هذا الجوز على هذا الماء؟ فقال له فنج: وما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول: "من نصبَ شجرةَ فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر، كان له في كلّ شيء يصاب من ثمرها صدقةٌ عند الله" فقال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قال فنج: فأنا أضمنها. قال: فمنها جوز الدينباذ.

стр. 2420

أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فذكره بإسناده محله غير أنه قال يعلى بن أمية وهو يعلى بن منية وقال: فجاء رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء في الزرع … والباقي سواء. [٣٢٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا الحجبي، وهو عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عاصم بن سويد بن (عامر) بن يزيد بن جارية الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف، إمام مسجد قباء، قال حدثني محمد بن موسى بن الحارث عن أبيه عن جابر بن عبد الله السلمي قال أتى رسول الله ﷺ دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى جفنة من (١) الأموال لم يكن رأها قبل ذلك، فقال لهم: "معشر الأنصار! " فقالوا: لبيك رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا. قال "لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم، يعني يوم الجمعة مكثتم حتى تسمعوا من قولي" قالوا: نعم يا رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا، قال: فلما كان الجمعة حضروا وصلى
следующие страницы →