← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وأخرجاه (١) من حديث إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك، وهو ابن أبي أنس عم مالك بن أنس. [٣٣٢٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال سول الله ﷺ :" إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضان صُفّدت الشياطين ومردةُ الجنّ، وغُلّقت أبوابُ النّار فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتح أبوابُ الجنّة فلم يُغلّق منها بابٌ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلة: يا باغِيَ الخير أقْبل، ويا بَاغِي الشَرِّ أَقصِر، ولله عتقاءُ من النّار، وذلك عند كلّ ليلة".

стр. 2487

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو كريب … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: "صُفّدت الشياطين مردةُ الجنّ" ولم يذكر الواو فيه وقال في آخره: "وذلك كلّ ليلة". [٣٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، وعارم هو ابن الفضل، قالا: حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه يبشرهم: "قد جاءكم رمضانُ شهرٌ مباركٌ افترضَ اللهُ عليكم صيامَه، يُفتحُ فيه أبوابُ الجنّة، ويُغلق فيه أبوابُ الجحيم. ويُغَلُّ فيه الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِم خيَرها فَقد حُرِمَ". [٣٣٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن

стр. 2488

عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: كنا عند عتبة بن فرقد وهو يحدثنا عن رمضان إذ دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فسكت عتبَة بن فرقد قال يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول فيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رمضانُ شهرٌ مباركٌ يُفتح فيه أبوابُ الجنّة، ويُغلق فيه أبوابُ السّعير، وتُصَفَّد فِيه الشياطينُ، ويُنادي مناد كلَّ ليلة: يا باغيَ الخير هَلمّ إلى الخير، ويا باغيَ الشرّ أقصر". قال الشيخ أحمد ﵀: قال الحليمي (١): وتصفيد الشياطين في شهر رمضان يحتمل أن يكون المراد به أيامه خاصة وأراد الشياطين التي هي تسترق السمع ألا تراه قال "مردة الشياطين" لأن شهر رمضان كان وقتًا لنزول القرآن إلى السماء الدنيا وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قاله: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ (٢). فزيد (٣) التصفيد في شهر رمضان مبالغة في الحفظ و الله أعلم. ويحتمل أن يكون المراد به أيامه (٤) وبعده والمعنى أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قيم الشهوات وبقراءة القرآن وسائر العبادات. والله أعلم [٣٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام بن أبي هشام، عن محمد بن محمد بن

стр. 2489

الأسود، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أُعطيتْ أُمّتي في شهر رمضان خمسَ خصالٍ لم تُعطَ أمّةٌ قبلَهم: خلوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكةُ حتى يُفطروا، ويُزيّن الله كلَّ يوم جَنّته، ثمّ قال يُوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفّد فيه الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما يخلصون في غيره، ويُغفر لهم أخرَ ليلةٍ" قيل: يا رسول الله! هي ليلة القدر؟ قال: "لا، ولكنّ العامل إنّما يوفّى أجرَه إذًا قَضى عمله". [٣٣٣١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، حدثنا الهيثم بن الحواري، عن زيد العمي، عن أبي نضرة قال سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله ﷺ : "أُعطيتْ أُمّتي في شهر رمضان خمسًا لم يُعطَهن نبى قبلي: أما واحدة فإنّه إذا كان أوّلُ ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر إليه الله لم يُعذِّبه أبدًا، وأما الثانيةُ فإنّ خَلوفَ أفواههم حين يُمْسُون أطيبُ عند الله من ريح المسك، وأما الثالثةُ فإنّ الملائكة تَستغفرُ لهم في كلّ يومٍ وليلةٍ، وأما الرابعة فإنّ الله يأمُر جنّته فيقول لها: استعدّي وتَزَيَّني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تَعب الدّنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسةُ فإنّه إذا كانَ آخرُ ليلة غُفر لهم جميعًا" فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال: "لا، ألم تر إلى العُمّال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورَهم". [٣٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، حدثنا

стр. 2490

جعفر بن محمد بن الحسين، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين، حدثنا أبو الأشهب، جعفر بن الحارث، عن أبي سهل، عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ لله في كل ليلة من رمضان ستّمائة ألف عتيق من النّار، فإذا كان آخرُ ليلةٍ أَعتق بعدد مَن مضى" هكذا جاء مرسلًا. [٣٣٣٣] وأخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن ابن نمير، عن الأعمش، عن حسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ لله عند كل فطرة عُتقاء من النّار". وهذا غريب في رواية الاكابر عن الأصاغر وهي رواية الأعمش عن الحسين بن واقد. [٣٣٣٤] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن

стр. 2491

المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، أخبرنا ناشب بن عمرو الشيباني، - قال: وكان ثقة صائمًا قائمًا- قال حدثنا مقاتل بن حيان، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أوّلُ ليلة من شهر رمضان فُتِحت أبوابُ الجنان فلم يُغْلَق منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلّه، وغُلّقت أبوابُ النّار فلم يُفتح منها بابٌ واحد الشهرَ كلّه وغُلَّت عُتاةُ الجنّ، ونادى منادِ من السّماء كل ليلة إلى انفجار الصّبح: يا باغي الخير يّمم وأبشر، ويا باغيّ الشّرّ أقصر وأبصر. هل مِن مستغفر يَغفر له؟ هل من تائبٍ يتوب عليه؟ هل من داعٍ يستجيب له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤله؟ ولله عند كلِّ فطر من شهر رمضان كلَّ ليلة عتقاء من النّار، ستّون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطر أَعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفًا ستّين ألفًا". [٣٣٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،

стр. 2492

حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا كثير بن زيد، عن عمرو ابن تميم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أظلَّكم شهرُكم هذا بمحلوف رسول الله ﷺ ، ما مرَّ على المسلمين شهر خيرٌ لهم منه، ولا يأتي- أظنّه قال- على المنافقين شهر شرٌّ لهم منه بمحلوف رسول الله ﷺ إنّ الله يكتب أجرَه وثوابه من قبل أن يدخل" زاد فيه غيره: "ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل، وذلك أنّ المؤمن يُعِدُّ فيه النفقةَ للقوّة في العبادة، ويُعدُّ فيه المنافق اغتيابَ المؤمنين واتّباع عوراتهم فهو غنْمٌ للمؤمن، وغُرمٌ على الفاجر" يعني شهر رمضان. [٣٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا إياس بن عبد الغفار، عن علي بن زيد بن جدعان- ح. وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، أخبرني علي بن حجر- ح.

стр. 2493

وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا علي بن حجر- ح. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا والدي، قال قرئ على محمد بن إسحاق بن خزيمة أن علي بن حجر السعدي حدثهم، حدثنا يوسف بن زياد، عن همام بن يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيّها النّاس قد أظلَّكم شهرٌ عظيم، شهرٌ مباركٌ شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعل الله صيامَه فريضةً وقيام ليله تطوّعا. مَن تقرَّب لله بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضةً فيما سواه، ومَن أدَّى فريضةً فيه كان كمن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبّرُ ثوابه الجنّة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد في رزق المؤمن. مَن فَطَّر فيه صائمًا كان له مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النَار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيءٌ" قلنا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم؟ فقال رسول الله ﷺ : "يعطي الله هذا الثوابَ من فطّر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء، ومن أشبع صائمًا سقاه الله من حوضي شربةً لا يظمأ حتّى يدخل الجنّة. وهو شهرٌ أوَّلُه رحمةٌ، وأوسطُه مغفرةٌ وآخره عتقٌ من النّار. مَن خَفّف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار". زاد همام في روايته: "فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بها ربّكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان (١) ترضون بها ربّكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الجنّة وتعوذون به من النّار". لفظ حديث همام وهو أتم. [٣٣٣٧] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن

стр. 2494

الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"من صام رمضان إيمانًا و احتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". رواه البخاري (١) عن علي عن سفيان. [٣٣٣٨] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البزار الطابراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي سنة ست وعشرين وثلاثمائة أخبرنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَن صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". [٣٣٣٩] وأخبرنا أبوالحسبن بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر

стр. 2495

النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري أتقنته لك أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، ومَن قَام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". ورواه عقيل ويونس (١) عن الزهري في قيام رمضان دون الصيام. ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة كما رواه ابن عيينة عن الزهري. [٣٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي قالا: حدثنا أبو مسلم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى، عن

стр. 2496

أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مَن قَام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". رواه البخاري (١) عن مسلم بن إبراهيم. [٣٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن صام شهر رمضانَ وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما مضى من ذنبه، ومَن قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما مضَى من ذنبه". [٣٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس

стр. 2497

ابن محمد الدوري، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عقيل، حدثنا النضر بن شيبان الحداني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله افترضَ صومَ رمضانَ، وسننتُ قيامَه، فَمن صامَه إيمانًا واحتسابًا ويقينًا كان كفارةً لما مضى أو لما سلف" أو كما قال. كذا رواه غيره عن النضر بن شيبان فقال: "عن أبيه" تفرد هو به. [٣٣٤٣] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا نصر بن علي الحداني، حدثنا النضر بن شيبان، قال لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت حدثني حديثًا حدثك أبوك عن النبي ﷺ قال حدثني أبي قال ذكر رسول الله ﷺ رمضان فقال: "شهر فَرض الله عليكم صيامَه وسننتُ أنا قيامَه، فَمن صامه وقامَه إيمانًا واحتسابًا خرجَ من ذنوبه كيوم ولَدته أمُّه". [٣٣٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن إسحاق بن أبي إسحاق

стр. 2498

أن أبا هريرة قال لكعب تجدون رمضان عندكم؟ قال: نجده حطة، فهل سألت رسول الله ﷺ ؟ قال أبو هريرة: نعم سمعته يقول: "مَن صام رمضان- قال ربيعة: ولا أعلمه إلاَّ قال:- وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه" قال كعب: أخبرك أنه حطة. [٣٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسول الله ﷺ رجل من قضاعة فقال: شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات وصمت الشهر وقمت رمضان وآتيت الزكاة فقال له النبي ﷺ : "مَن كان على هذا كان من الصدّيقين والشهداء". [٣٣٤٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، حدثنا عبد العزيز بن

стр. 2499

المختار، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا بكير بن مسمار، عن عبد الله بن خراش، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن صام رمضان وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه". [٣٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، عن أبي صخر، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مُكَفِّرَات ما بينهما إذا اجتُنبت الكبائر". رواه مسلمًا (١) عن هارون بن سعيد. [٣٣٤٨] أخيرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا هشيم، أخبرنا العوام بن

стр. 2500

حوشب، أخبرنا عبد الله بن السائب الكندي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي قبلها كفّارةٌ، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفَّارةُ ما بينهما، والشهر إلى الشهر -يعني شهر رمضان إلى شهر رمضان- كفارةُ ما بينهما إلاَّ من ثلاث: الإشراك بالله، وترك السنّة، ونكث الصفقة" قال أبو هريرة: فعلمت أن ذلك لأمر حدث فقلت: يا رسول الله أما الإشراك بالله فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة؟ قال: "أما نكث الصفقة فأن تُبايع رجلًا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك، وأمّا ترك السنّة فالخروج من الجماعة". [٣٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن حمزة أبوأسيد، حدثنا خلف أبو الربيع، عن أنس بن مالك قال: لا أقبل شهر رمضان قال رسول الله ﷺ : "سبحان الله ماذَا تَستقبلون؟ وماذا يستقبلكم" قال عمر بن الخطاب. بأبي أنت وأمي يا رسول الله! وحي نزل أو عدو حضر؟ قال: "لا، ولكن شهر رمضان يغفر الله في أول ليلة لكلّ

стр. 2501

أهل هذه القبلة" قال: وفي القوم رجل يهز رأسه فيقول بخ بخ، فقال له النبي ﷺ : "كأنَّه ضاق صدرُك بما سمعت؟ " قال: لا، والله ولكن ذكرت المنافق. فقال النبي ﷺ : "المنافق كافر، وليس للكافر في ذا شيء". وكذلك رواه إسحاق بن الحسن الحربي والكديمي عن مسلم بن إبراهيم. [٣٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر القارئ ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا

стр. 2502

أبو يحيى صاحب الطعام، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما بني رسول الله ﷺ المنبر جعل له ثلاث عتبات، فلما صعد رسول الله ﷺ العتبة الأولى، قال: "آمين" ثم صعد العتبة الثانية فقال: "آمين" حتى إذا صعد العتبة الثالثة قال: "آمين" فقال المسلمون: يا رسول الله! رأيناك تقول: آمين آمين آمين، ولا نرى أحدًا فقال ﷺ : "إنّ جبريل ﵇ صَعِد قبلي العتبةَ الأولى، فقال: يا محمد. فقلت: لبّيك وسعديك، فقال: من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يُغفَر له فأبعده الله! قُل آمين، فقلتُ: آمين، فلما صَعد العتبة الثانية قال: يا محمد! قلتُ: لبيك وسَعديك، قال: مَن أدرك شهر رمضان فصامَ نهارَه، وقام ليله ثم مات فلم يُغفر له فدخل النّار، فأبعده الله قُل أمين، قلتُ: آمين، فلماّ صعد العتبة الثالثة قال: يا محمد! قلت: لبَّيك وسعديك قال: مَن ذُكرتَ عنده فلم يُصلّ عليك فماتَ ولم يُغفر له فدخل النّار. فأبعده الله قل: آمين فقلت آمين". قال أبو عبد الله الحافظ: أبو يحيى صاحب الطعام، اسمه: محمد بن عيسى العبدي سماه ونسبه أبو عتاب سهل بن حماد في روايته عنه. [٣٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا أبو المثنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن

стр. 2503

عبد الله بن قريط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "من صام رمضان، وعرفَ حدودَه، وتحفظ مما ينبغي أن يتحفظ منه كفّر ما قبله". ورواه غيره عن ابن المبارك فقال: عبد الله بن قرط. [٣٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، أخبرني عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل شهر رمضان شد مئزره ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ. [٣٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم بن يحيى قالا أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن فينع، حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة بن خالد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل رمضان تغير لونه، وكثرت صلاته، وابتهل في الدعاء وأشفق منه. ورواه خلف بن أيوب، عن عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال كان … فذكره.

стр. 2504

[٣٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا خلف بن أيوب … فذكره. [٣٣٥٥] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم

стр. 2505

ابن محمد بن عثمان الدينوري بمكة، أخبرنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي، حدثنا هلال ابن عبد الرحمن، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذاكرُ الله في رمضان يُغفر له، وسائلُ الله فيه لا يَخيب". [٣٣٥٦] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثني أبي يزيد بن سنان، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إنّ في رمضان ينادي منادِ بعد ثلث الليل الأول أو ثلث الليل الآخر: ألا سائلٌ يَسأل فيُعطَى؟ ألا مُستغفر يَستغفر (فيُغفر) له؟ ألا تائب يتوب فيتوب الله عليه". [٣٣٥٧] وحدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جبير النسوي،

стр. 2506

حدثنا محمد بن ياسين بن النصر، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الحميد الحماني، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل. وأخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبي … فذكره. كذا قاله أبو بكر الهذلي عن الزهري والحفاظ إنما رووه عن الزهري كما [٣٣٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا أبوثابت محمد بن عبيد الله المدني، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇. وكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض النبي ﷺ عليه القرآن فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة. أخرجاه في الصحيح (١) من حديث إبراهيم بن سعد وغيره.

стр. 2507

وروى (١) صدقة بن موسى عن ثابت، عن أنس قال: قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان". [٣٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن محمد بن حيان، حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، حدثنا أحمد بن محمد ابن أخي سوار القاضي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الجنّةَ لتُزينَّ من الحول إلى الحول لشهر رمضان، وإنّ الحور لَيُزَيَّنَّ من الحول إلى الحول لِصُوّام رمضان. فإذا دخل رمضانُ قالت الجنّة: اللهمّ اجعل لي في هذا الشهر من عبادك، ويقُلنَ الحورُ: اللهمّ اجعل لي من عبادك في هذا الشهر أزواجًا. فمن لم يَقذف مسلمًا فيه ببُهتان، ولم يشرب مُسكرًا كَفَّر اللهُ عنه ذنوبَه، ومن قَذف فيه مسلمًا، أو شرب فيه مسكرًا أحبطَ اللّهُ عمله لسنته (فاتقوا شهر رمضان؛ فإنه شهر الله جعل الله لكم) (٢) أحد عشر شهرًا تأكلون فيها وتشربون وتتلذذون وجعل لنفسه شهرًا فاتقوا شهر رمضان فإنّه شهر الله". قال أبو عبد الله الحافظ: لم نكتبه من حديث الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح إلا بهذا الإسناد. وقال ورأيته بإسناد آخر من حديث الشاميين من غير حديث الأوزاعي عن عطاء. قال أحمد: في إسناده ضعف وكذلك فيما بعده.

стр. 2508

[٣٣٦٠] وأخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الهمذاني بها، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثني الوليد بن الوليد الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان، عن عمرو ابن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إنّ الجنّةَ لتزخرف لرمضان من رأس الحول إلى حولٍ قابلٍ، قال: فإذا كان أوّلُ يوم من رمضان هبت ريحٌ من تحت العرش فنشرت من ورق الجنة على الحور العين، فيقلن: يا ربّ اجعل لنا من عبادك أزواجًا تَقَرُّ بهم أعينُنا وتقرُّ أعينُهم بنا". [٣٣٦١] أخبرنا أبو زكريا المزكي، حدثنا والدي، قال قرئ على محمد بن إسحاق بن

стр. 2509

خزيمة أن أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني أخبرهم، قال أبو إسحاق: وقرأت على أبي العباس الأزهري فقلت حدثكم أبوالخطاب زياد بن يحيى الحساني، حدثنا سهل ابن حماد أبو عتاب، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، عن الشعبي، عن نافع بن بردة، عن أبي مسعود الغفاري قال سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأهل رمضان فقال: "لو يعلم العبادُ ما رمضانُ لتمنَّت أُمّتي أن تكون السّنةُ كلّها" فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله حدثنا فقال: "إنّ الجنّة لتُزيّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول، فإذا كان أوّلُ يوم من رمضان هبّت ريح، من تحت العرش فصفقت ورقَ الجنّة، فتنظر الحورُ العينُ إلى ذلك، فيقلن: يارب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقَرُّ أعينُنا بهم وتقرُّ أعينُهم بنا. قال: فما من عبد يصوم يومًا من رمضان إلاَّ زُوِّج زوجةَ من الحور العين في خيمة من دُرة ممّا نعت الله ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (١) على كلّ امرأة منهنّ سبعون حُلّةً ليس منها حُلَّةٌ على لون أُخرى، ويُعطى سبعين لونًا من الطِّيب ليس منه لونٌ على ريح الآخر، لكل امرأة منهنّ سبعونَ ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفة (٢) مع كل وصيفة صفحةٌ من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذَّة لم يجده لأوله. لكلّ امرأة منهنّ سبعون سريرًا من ياقوتة حمراءَ، على كلّ سرير سبعون فراشًا بَطَائِنُها من إستبرق، فوق كل فراش سبعون أريكةً ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر موشحًا بالدُّرّ، عليه سِواران من ذهب. هذا بكل يوم صامَه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات".

стр. 2510

قال الإمام أحمد: ورواه ابن خزيمة في كتابه من وجهين عن جرير ومن حديث سلم، عن قتيبة عن جرير إلا أنه (قال) عن نافع بن بردة الهمداني عن رجل من غفار، ثم قال: وفي القلب من جرير بن أيوب. قلت: وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل. ورواه أيضًا عبد الله بن (١) رجاء، عن جرير بن أيوب إلا أنه لم يقل الغفاري. [٣٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوسهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ببغداد، حدثنا الحسن بن عليل العنزي، حدثنا هشام بن يونس اللؤلؤي، حدثنا محمد بن مروان السدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة العبدي، وعن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أوّلُ ليلة من رمضان فُتحت أبوابُ السماء فلا يُغلق منها بابٌ حتى يكون أخر ليلة من رمضان، وليس من عبدٍ مؤمن يُصلّي في ليلة إلاَّكتب الله له ألفًا وخمسمائة حسنة بكلّ سجدة، وبَنى له بيتًا في الجنّة من ياقوتة حمراء لها ستون ألف باب، (لكل باب) (٢) منها قصرٌ من ذهب موشَحٌ بياقوتة حمراء. فإذا صام أوَّلَ يوم من رمضان غُفر له ما تقدم من ذنبه إلى مثل ذلك اليوم من شهر رمضان، واستغفَر له كل يوم سبعون ألف ملك من صلاة الغداة إلى أن

стр. 2511

توارى بالحجاب، وكان له بكلّ سجدة يَسجدها في شهر رمضان بليل أو نهار شجرةٌ يسير الرّاكب في ظلّها خمسمائة عام". قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا أو بعض معناه. [٣٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي بالرملة، كتبنا عنه ببيت المقدس، حدثنا يعلى بن عيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن كعب قال: إن الله- اختار ساعات الليل والنهار، فجعل منهن الصلوات المكتوبة، واختار الأيام فجعل منهن الجمعة، واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان، واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر، واختار البقاع فجعل منها المساجد. [٣٣٦٤] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن الوليد العدل، حدثنا خالد

стр. 2512

ابن يزيد، عن يزيد بن عبد الملك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "سيّدُ الشهور شهرُ رمضان" في إسناده ضعف. [٣٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سريج بن يونس، حدثنا ابن علية، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن بريم، قال قال ابن مسعود: سيد الشهور شهر رمضان وسيد الأيام الجمعة. وهذا موقوف. " الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة وما لا يليق به " [٣٣٦٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الصيامُ جُنّة، فإذا كان أحدُكم صائمًا فلا يَرفث ولا يجهل، فإن امرُؤٌ قاتَلَه أو شاتَمه فَليقُلْ إنّي صائمٌ إنّي صائمٌ". رواه البخاري (١) عن القعنبي.

стр. 2513

[٣٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية قال: إذا أصبح أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم، إني صائم. رواه مسلم (١) عن زهير- بن حرب. [٣٣٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى بن مالك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، أخبرنا أبو الموجه، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا لم يَدَع الصائمُ قولَ الزُّور والعمل به والجهلَ فليس للهِ حاجةٌ في أن يَدَع طعامَه وشرابَه". لفظ حديث أحمد بن يونس، ولم يذكر يزيد بن هارون في روايتنا: "عن أبيه" وقال: "مَن لم يدع قول الزور … " إلى آخره، وقال: "فليس به حاجة". رواه البخاري (٢) عن أحمد بن يونس.

стр. 2514

[٣٣٦٩] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن قدامة الجندفرجي، حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب

стр. 2515

ابن عبد الرحمن الإسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله على قال: "رُبَّ قائمٍ حظُه من القيام السهر، ورُبَّ صائم حظُّه من الصيام الجوعُ والعطثسُ". [٣٣٧٠] أخبرنا أبو الحسن القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع ومحمد بن أبي بكر قالا حدثنا حماد بن زيد، عن واصل مولى ابن عيينة، عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، قال: مرض أبو عبيدة فأتيناه نعوده فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصومُ جُنّةٌ ما لم يَخرقها". [٣٣٧١] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا خلف بن أعين القرشي، عن همام أخي وهب بن منبه، عن أبي هريرة قال: الغيبة تخرق الصوم، والاستغفار، يرقعه. فمن استطاع منكم أن يجيء غدًا بصومه مرقعًا فليفعل. هذا موقوف وإسناده ضعيف.

стр. 2516

[٣٣٧٢] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن علي: أنه كان يخطب إذأ حضر رمضان ثم يقول: هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه، ولم يفرض قيامه، ليحذر الرجل أن يقول: أصوم إذا صام فلان، وأفطر إذا أفطر فلان. ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو، ألا لا تقدموا الشهر، إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا العدة. قال: كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر. [٣٣٧٣] قال وحدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق أن عمر ﵁ كان يقول مثل ذلك. [٣٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثني بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال قال جابر بن عبد الله: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والحارم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء. قال أبو عبد الله: محمد بن عمرو هذا هو اليافعي.

стр. 2517

[٣٣٧٥] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح الحنفي، عن أخيه طليق بن قيس، قال قال أبو ذر: إذا صمت فتحفظ ما استطعت. فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلا للصلاة. [٣٣٧٦] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا هشيم، أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن علي قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو. [٣٣٧٧] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، ومحمد بن بشر، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري أن امرأة كانت تصوم على عهد النبي ﷺ في لسانها ذرب. فقال: "ما صامت" فتحفظت فقال النبي ﷺ : "الآن". [٣٣٧٨] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما يسلم له صومه: الغيبة والكذب.

стр. 2518

[٣٣٧٩] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن حفصة، عن أبي العالية، قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب. [٣٣٨٠] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر، قال سمعت ميمون بن مهران يقول: إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب. [٣٣٨١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 2519

يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطوس- أما إني لم أسمع منه، أخبرني عمارة بن عمير عن أبي المطوس- عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَن أفطر يومًا من رمضان في غير رُخصة رَخَّصها اللّهُ لم يَقضه عنه صيامُ الدّهر". [٣٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود وبشر بن عمار، قالا حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال سمعت عمارة بن عمير، يحدث عن أبي الطوس،- قال حبيب، فقد رأيت أبا المطوس عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَن أفطر يومًا مِن رمضان في غير رُخصة رَخَّصها الله لم يَقضِه عنه ولم صامَ الدّهر". [٣٣٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن

стр. 2520

عمر الضبي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثني المهلب بن أبي حبيبة، حدثني الحسن، عن أبي بكرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يقولَنَّ أحدُكم إني قمتُ رمضانَ كلّه وصمتُه" فلا أدري أكره التزكية أو قال لا بد من نومه أو رقده. تابعه (١) همام عن قتادة، عن الحسن. " الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان " [٣٣٨٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن مسلم، عن مسروق قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان أحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر. أخرجاه في الصحيح (٢) من حديث ابن عيينة.

стр. 2521

[٣٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله قال سمعت إبراهيم بن يزيد يحدث عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها. رواه مسلم (١) عن قتيبة عن عبد الواحد. فصل "في ليلة القدر " قال الله : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ إلى آخر السورة (٢). قال الحليمي (٣) ﵀: ومعنى ليلة القدر الليلة التي يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري على أيديهم من تدبير بني آدم: محياهم و مماتهم إلى ليلة القدر في السنة القابلة، وكان يدخل في هذه الجملة أيام حياة النبي ﷺ أن يقدر فيها ما هو

стр. 2522

منزله من القرآن إلى مثلها من العام القابل. وإنما قيل "ليلة القدر"- بتسكين الدال- لأنه لم يرد به ليلة القضاء، فإن القضاء سابق، وإنما أريد به تفصيل ما قد جرى به القضاء وتجديده ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة مقدر بمقدار يحصره علمهم. وقال الله في وصف هذه الليلة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ (١). أي مباركة فيها لأولياء الله، فإنما جعلت خيًرا من ألف شهر إذا أحيوها، وقدروها، وقطعوها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر دون اللغو واللهو. ثم قال: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٢). أي كل أمر مبني على السداد والحكمة. "حكيم" بمعنى محكم. وقيل معناه: "يفرق كل أمر حكيم" أي يفصل أجزاء القرآن ويفرق، فيكون ذلك الفصل وذلك الفرق أمرًا حكيمًا. وقيل أيضًا "ليلة القدر" لتقدير ما ينزل من القرآن فيها إلى مثلها من السنة القابلة فقط فأما سائر الأمور التي تجري على أيدي الملائكة من تدبير أهل الأرض فإنما تبن ليلة النصف من شعبان (٣). [٣٣٨٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.

стр. 2523

قال: أنزل الله القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، فكان بموقع النجوم وكان الله ينزله على رسوله ﷺ بعضه في أثر بعض ثم قرأ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (١). [٣٣٨٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبي عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قال: في ليلة الحكم. [٣٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثنا أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عياش قال: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق، وقد سمع اسمه في الموتى ثم قرأ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٢). يعني ليلة القدر قال: ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل.

стр. 2524

[٣٣٨٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك في قوله : ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: عمل السنة إلى السنة. [٣٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن في قوله: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: يدبر أمر السنة إلى السنة في ليلة القدر. [٣٣٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عمرو ابن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: هي ليلة القدر، يجاء بالديوان الأعظم السنة إلى السنة فيغفر الله لمن شاء ألا ترى أنه قال ﴿رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ (١).

стр. 2525

[٣٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة في قول الله : ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال يفرق فيها أمر السنة إلى السنة. [٣٣٩٣] قال وأخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا أبو مسعود الجريري، عن أبي نضرة قال: يفرق أمر السنة في كل ليلة: بلاؤها ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السنة. [٣٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله : ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (١) قال: ينزل إلى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السنة فيمحو ما يشاء غير الشقاء والسعادة والموت والحياة. [٣٣٩٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ أري أعمال الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر.
следующие страницы →