← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرتي عبد الله بن محمد بن زياد، ومحمد بن عبد الله بن صالح، قالا حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو قدامة، ومحمد بن مصنور، وعبد الله ابن محمد الزهري. قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى ابن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لما فتح على رسول الله ﷺ مكة قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ الله تعالى حبسَ عن مكَّةَ الفيلَ، وسَلَّط عليها رسولَه والمُؤمنين؟ وإنّها لم تَحلَّ لأحدٍ قبلي، وإنما أحلّت لي ساعةً من نهار، وإنّها لا تحل لأحدِ بعدي؟ لا يُنَفَّر صيدُها، ولا يُختلى شوكها، ولا يَحلُّ ساقطتها إلاّ لمنُشدِ" فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله ﷺ : "إلاّ الإذخر" فقام أبوشاه- رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لى، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "اكتُبوا لأبي شاه". قلت للأوزاعي: وما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ فقال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ . رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي قدامة.

стр. 2732

وفي حبس الله الفيل عن مكة وإهلاك أهله من أبين الدلالة على شرفها وفضيلتها. [٣٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بمن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس قال: أقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم بعث الله عليه ريحًا، لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، وذهب القائم يقعد ويصرع، وقامت عليهم، ولقوا منها عناء، قال: ودعا تبع حبريه، فسألهما: ما هذا الذي بعث علي؟ قالا أوتؤمننا؟ قال: أنتم أمنون. قالا: فإنك تريد بيتًا يمنعه الله ممن أراده. قال: فما يذهب هذا عني؟ قالا: تجرد في ثوبين، ثم تقول: لبيك لبيك! ثم تدخل فتطوف بذلك البيت، ولا تهيج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني؟ قالا: نعم. فتجرد، ثم لبى، قال ابن عباس: فادبرت الريح كقطع الليل المظلم. [٣٧٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن

стр. 2733

خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة بن الزبير، عن عمه عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله ﷺ : "إنما سَمّى الله البيتَ العتيق لآنه أعتقه من الجبابرة، ولم يظهر عليه جبّارٌ قطُ". وروينا عن النبي ﷺ أنه قال: "ستَّةٌ لعنتُهم، لَعنهم الله، وكُل نبىّ مجاب: المُكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلّط بالجبروت، يُذل مَن أعزّ الله، ويعز من أذلَّ اللهُ، والمستحلُّ لحرم الله، والمستحلُّ من عِترتي ما حرّم الله، والتارك لسنّتي". [٣٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي الموال، حدثنا عبيد الله بن موهب القرشي، عن عمرة، عن عائشة، قالت قال رسول الله ﷺ … فذكره. [٣٧٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن طلق بن

стр. 2734

حبيب، عن عمر قال قال عمر ﵁: يا أهل مكة: اتقوا الله في حرمكم هذا. أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم؟ كان فيه بنو فلان فاحلوا حرمته، فهلكوا؛ وبنو فلان فاحلوا حرمته، فهلكوا، حتى عد ما شاء الله. ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة. [٣٧٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله ﷺ : "ما أطيَبَكِ من بلدةٍ، وأَحَبَّكِ إليّ ولولا أن قومي أخرجُوني (منكِ) ما سكنتُ غيركِ". [٣٧٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة فقال: "مرحبًا بكِ من بيتِ ما أعظَمَكِ وأعظَمَ حُرمَتَكِ! ولَلْمُؤمنُ أعظمُ عند الله حُرمةً منكِ".

стр. 2735

[٣٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة في قول الله ": ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (١). قال: "العاكف" أهل مكة، و"الباد" من يعتنقه من أهل الآفاق. ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قال قتادة (٢): من لجأ إلى الحرم ليشرك فيه عذبه الله. وفي قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ (٣). قال (٤): إن الله بك به الناس جميعًا، فتصلي النساء أمام الرجال ولا يصلح ذلك ببلد غيره. وعن قتادة، عن نوف بن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمر قال: إن الحرم محرم إلى السماء السابعة؟ والبيت المعمور بحيال الكعبة، يدخل كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه أخر ما عليهم (٥). [٣٧٢٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن سلمة ابن كهيل، قال سمعت مجاهدًا يقول: إنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضًا.

стр. 2736

[٣٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح، في كل صفح منها كتاب: في الصفح الأول: أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، وباركت لأهلها في اللحم واللبن، وفي الصفح الثاني: أنا الله ذو بكة خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته، وفي الثالث: أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه. [٣٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في ذكر أبي عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي قال يقول: إنه لم يبل، ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة؟ كان يخرج كل يوم بعمرة خارج الحرم، فيبول ويتغوط، ثم يرجع، فلا يبول ولا يتغوط إلى عند ذلك الوقت في اليوم الثاني. [٣٧٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت الحسين بن أحمد يقول: قال أبو عمرو الزجاجي: كنت أول ما دخلت الحرم أطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعًا، وأعتمر عمرتين. وقد روينا عن عبد الله بن عمر. أنه كان له فسطاطان، أحدهما في الحرم، والآخر في الحل، فكان إذا عاتب أهله عاتبهم في الحل.

стр. 2737

فصل "في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها " [٣٧٣١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن ابن أبي لبيد، عن المطلب بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ فقال: "مُر أصحابَك أن يرفعوا أصواتَهم بالتلبية، فإنها شِعار الحَجِّ". ورواه عبد الملك (١) بن أبي بكر عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن النبي ﷺ .

стр. 2738

[٣٧٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا الهيثم بن خارجة:- ح. وحدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني، حدثنا أحمد بن نجدة بن العربان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قالا حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال:- وفي رواية ابن عبدان: قال قال رسول الله ﷺ : "ما مِن مُلَبٍّ يُلَبِّي إلاَّ لبَّى عنه يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا ومن ها هنا".

стр. 2739

[٣٧٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي فديك المدني. قال: وأخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن يعقوب الصفار، حدثنا يحيى بن المغيرة، حدثني ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر الصديق ﵁: أن رسول الله ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال "العجّ والثجّ".

стр. 2740

لفظ حديثه عن محمد بن يعقوب. زاد عبيد في روايته: "العج: التلبية، والثجّ: النحر". [٣٧٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن العبدي البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أخبرنا داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ بوادي الأزرق. فقال: "أيُّ وادٍ هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق. قال: "كأنّي انظر إلى موسى بن عمران هابطًا من الثنية له جُؤارٌ إلى الله- بالتلبية" ثم أتى على ثنية هرشى فقال: "أيُّ ثنيةِ هذه؟ " قالوا: ثنية هرشى. قال: "كانّي انظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليها صوفٌ، خطامُ ناقته خُلْبةٌ، وهو يلبي " قال: هشيم: يعني ليف. قال أبو عبد الله: ومعنى التلبية إذا قال الملبي: لبيك، اللهم لبيك. إنما هو جواب من الملبي بقوله حين نادى إبراهيم ﵇ بالحج عن أمر الله بقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (١). ويروى أن من حج فهو ممن أجاب إبراهيم ﵇ في أصلاب الرجال وبطون الأمهات فأجابوه بلبيك، اللهم لبيك، فكانت شعار الحج تلك الإجابة من كل حاج ومعتمر فصارت جوابًا.

стр. 2741

[٣٧٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن إبراهيم، قال سمعت ابن عائشة يقول: معنى التلبية: هأنذا جئتك سريعًا هأنذا عندك. قال: ونادى أعرابي غلامًا له فأبطأ عليه في الإجابة، ثم أجاب، فقال: لبيك. فقال الأعرابي: لب عمود جنبيك أي لزق به. قال الملبي: هانذا عندك في القرب بالإجابة كلزق العصا جنب المضروب. قال الشيخ أحمد: قد رواه مسلم (١) عن أحمد بن حنبل. [٣٧٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن صاعد، حدثنا العباس بن أبي طالب، والحسين بن بحر البيروذي، أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي المؤاتية الفيدي العلاف، حدثنا جابر بن نوح، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إنَّ مِن تمام الحج أن تُحرمَ من دويرة أهلك".

стр. 2742

قال الشيخ أحمد: تفرد به جابر بن نوح، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفًا. وقد استحب بعض السلف تأخيره إلى الميقات لما في تقديمه من خوف التقصير في القيام بشرائطه. [٣٧٣٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا عياض بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سليمان بن سحيم، عن يحيى، عن أم حكيم بشما أمية، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "مَن أهل بعمرة أو حجّة من بيت المقدس غفر اللهُ له ما تقدّم من ذنبه". ورواه ابن أبي فديك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس، عن جدته حكيمة أنها سمعت أم سلمة تقول سمعت النبي ﷺ

стр. 2743

يقول: "مَن أهلّ بالحجّ والعمرة من السجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ووجبت له الجنّة". [٣٧٣٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي، حدثنا ابن أبي فديك أخبرني عبد الله … فذكره. ورواه أحمد بن صالح (١) عن ابن أبي فديك، وقال في متنه: "بحجة أو عمرة" وقال: "غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، ومَا تأخّر أو وَجبت له الجنّة" شك عبد الله أيتهما قال. [٣٧٣٩] حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن بكار العيشي، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا

стр. 2744

سفيان بن سعيد، وعبد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال قال رسول الله ﷺ : "ما ضَحيَ مؤمنٌ حتى تغرب الشمسُ إلاّ غابت بذنوبه حتّى تعود (١) كما هي". قال أبو القاسم: يعني المحرم يكشف للشمس ولا يستظل. [٣٧٤٠] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد- ابن المجدر، حدثنا محمد بن أبان البلخي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "ما أهل مُهِلٌ قطُّ إلاّ أبت الشمس بذنوبه".

стр. 2745

" فضيلة الحجر الأسود، والمقام والاستلام، والطواف بالبيت والسعى بين الصفا والمروة " [٣٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "الركنُ والمقامُ ياقوتَتان من يواقيت الجنّة، طمسَ الله نُورَهما؟ ولولا ذلك لأضاءت ما بين المشرق والمغرب". ورواه أحمد بن شبيب عن أبيه، عن يونس، وقال في متنه: "إنّ الركن والمقام ياقوت الجنّة، ولولا ما مسَّهما من خطايا بني آدم، لأضاء ما بين المشرق والمغرب، ومن مسّهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفِي". [٣٧٤٢] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،

стр. 2746

حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري، حدثني مسافع الحجبي، سمع عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله ﷺ … فذكره. [٣٧٤٣] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء عن عبد الله بن عمرو رفعه! قال: "لولا ما مسَّه من أنجاس الجاهلية ما مسَّه ذو عاهة إلاّ شُفي، وما على الأرض شي و من الجنّة غيره". [٣٧٤٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي، حدثنا عبيد الله العيشي- سنة ثمان وعشرين ومائتين- حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "الحجر الأسود من الجنّة، وكان أشدَّ بياضًا من الثلج حتّى سَوَّدَتْه خطايا أهل الشرك".

стр. 2747

[٣٧٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ثابت بن يزيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "إن لهذا الحجر للسانًا وشَفتين، يشهد لمن استَلَمه يوم القيامة بحق". [٣٧٤٦] وأخبرنا مجالد بن عبد الله بن مجالد بالكوفة، حدثنا مسلم بن محمد التميمي،. حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بهذا الإسناد غير أنه قال: "لتأتينَّ هذا الحجرُ يوم القيامة، له عينان يُبصر بهما، ولسانٌ ينطقُ به، يشهد على مَن استلمه بحقٍّ". وكذلك رواه حماد بن سلمة عن ابن خثيم. [٣٧٤٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن

стр. 2748

الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم … فذكره غير أنه قال: "لَيَبعثنَّ اللهُ الحجرَ يوم القيامة". [٣٧٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا ألحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد ابن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع- يعني عمر بن الخطاب ﵁ انتهى إلى الحجر الأسود، فقال: لأقبلك، وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، وأن الله ربي. ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. قال وحدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول بإسناده نحوه. وحديث عبد الواحد أتم. أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث حماد بن زيد. وأخرجاه (٢) من وجه أخر عن عمر.

стр. 2749

[٣٧٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل من أصل كتابه، حدثنا محمد بن صالح الكيليني، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: حججنا مع عمر بن الخطاب ﵁ فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك؟ ثم قبله، فقال له علي بن أبي طالب ﵁: بلى، يا أمير المؤمنين! إنه يضر وينفع. قال: بم؟ قال: بكتاب الله قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (١).

стр. 2750

خلق الله آدم، ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رقّ، وكان لهذا الحجر عينانِ ولسان، فقال له: افتح فاك قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، فقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، وإني أشهدُ لسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُؤتى يومَ القيامة بالحجر الأسود، وله لسانٌ ذلقٌ، يشهد لمن يستلمه بالتّوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر: أعوذ باللهِ أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن. قال الشيخ أحمد: أبو هارون العبدي غير قوي. فإن صح فأمير المؤمنين عمر- ﵁ كان قد عبد الحجر، فحين أهوى إلى الركن كأنه هاب ما كان عليه في الجاهلية، فتبرأ من كل شيء سوى الله تعالى، وأخبره بأنه حجر لا يضر ولا ينفع. يريد ما كان على هيئته حجرًا، وأنه إنما يقبله متابعة للسنة. وقول أمير المؤمنين علي- ﵁ إنه يضر وينفع، يريد به إذا خلق الله تعالى فيه حياة، وأذن له في الشهادة. وذلك أنه يعلم بخبر الرسول ﷺ ، وكان عنده في ذلك خبر فأخبر به، فقبله عمر ﵄. [٣٧٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهانى، أخبرنا يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود الطيالسي، حدثنا همام، عن عطاء بن السائب،

стр. 2751

عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه قال قلت لابن عمر: أراك تزاحم على مسح هذين الركنين؟ فقال: إني أفعل. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ مسحهما يحطّان الخطايا". وبإسناده (١) عن أبيه، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف البيت سبعًا يُحصيه كتب الله له بكلّ خطوة حسنةً، ومُحيت عنه سيّئةٌ، ورُفعت له به درجة، وكان له عدل رقبة". [٣٧٥١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن شعيب الرمهراني، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن طاف بالبيت سبعًا، وركع ركعتين كان كعتاق رقبة".

стр. 2752

[٣٧٥٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا العباس النرسي، حدثنا داود بن عجلان، حدثنا أبوعقال، قال: طفت مع أنس والحسن بن أبي الحسن في مطر، فقال لنا أنس: استأنفوا العمل، فقد غفر لكم، طفت مع نبيكم ﷺ في مثل هذا اليوم، فقال: "استأنفوا العملَ فقد غُفر لكل". تفرد به داود بن عجلان المكي عن أبي عقال. [٣٧٥٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 2753

الدنيا، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا أبي، عن المسعودي، حدثني عبد الأعلى التيمي، قال قالت خديجة بنت خويلد ﵂: يا رسول الله ما أقول وأنا أطوف بالبيت؟ قال: "قولي اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذنوبي وخطايايَ وعمدي وإسرافي في أمري؟ إنّك إن لا تغفر لي تُهلكني، هكذا جاء مرسلًا. [٣٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جريج- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب أن أباه أخبره أن عبد الله بن السائب أخبره أنه سمع النبي ﷺ فيما

стр. 2754

بين ركن بني جمح والركن الأسود يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١). [٣٧٥٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلاد، أخبرنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أن ملكًا موكلًا بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين أمين، فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. [٣٧٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا ععلا- بن السائب، حدثنا معيد بن جبير قال: كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث، وكان يرفعه إلى النبي ﷺ ، وكان يدعو بين الركنين: "رَبَّ قَنَّعني بما رزقتَني، وبارِك لي فيه، واخلُف علي كلّ غائبة لى بخير". [٣٧٥٧] أخبرنا أبو محمد بن فراس (حدثنا أبو حفص) الجمحي، حدثنا علي بن

стр. 2755

عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي، عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن أبي سعيد الخدري قال: من طاف بهذا البيت سبعًا لا يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة. [٣٧٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، قال وقال حريث بن السائب وأخبرني محمد بن المنكدر عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "من طاف حول هذا البيت أسبوعًا لا يلغو فيه كان كعدل رَقبة يُعتقها". [٣٧٥٩] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري القاضي بمكة، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أسباط الكوفي، حدثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين، حدثنا حريث بن السائب، حدثنا محمد بن المنكدر … فذكره فلم يقل: "يعتقها". [٣٧٦٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حدثني محمد بن معاوية- ح.

стр. 2756

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن أبي زكريا الفقيه بهمدان، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا محمد بن معاوية- ح. وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبن إسحاق إبراهيم بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري- ح. وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا محمد بن محمد بن سعد الهروي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا محمد بن صفوان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "يُنزلُ الله ﵎ كل يومٍ مائةَ رحمةٍ ستين منها على الطّائفين بالبيت، وعشرين على أهل مكّة، وعشرين على سائر النّاس". قال الشيخ أحمد: وكما رواه بهلول رواه يوسف بن السفر (١) - وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس.

стр. 2757

وفي رواية الماليني: "مائة وخمس وعشرين رحمةً، منها على الطّائفين ستّون، وأربعون على المصلّين، وعشرون الناظرين". [٣٧٦١] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قال: النظر إلى البيت عبادة. [٣٧٦٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله

стр. 2758

ابن المؤمل، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "دخول البيت دخولٌ في حسنة، وخروجٌ من سيّئة". ورواه غيره (١) عن سعيد: "مَن دخل البيتَ دخل في حسنة، وخرجَ من سيّئة وخرج مغفورًا له". [٣٧٦٣] أخبرنا أبوصادق محمد بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا الحسن بن سفيان النسوي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: أتيت شيبة بن عثمان فقلت له: يا أبا عثمان زعم ابن عباس أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة ولم يصل فيها. قال: بلى، قد صلى فيها ركعتين بين العمودين، ثم ألصق بها ظهره وبطنه.

стр. 2759

[٣٧٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد قال: اعتمر معاوية فدخل البيت، فأرسل إلى عبد الله بن عمر ينتظره، حتى جاءه. فقال: أين صلى رسول الله يوم دخل البيت؟ فقال: ما كنت معه لكنني دخلت بعد أن أراد الخروج فلقيت بلالا فسألته أين صلى؟ فأخبرني أنه صلى بين الأسطوانتين. فقام معاوية، فصلى بينهما. [٣٧٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الداربجردي، حدثنا يعلى بن عبيد- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاء، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي،، حدثنا محمد ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: اسقبل رسول الله ﷺ الحجر فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه، يبكي طويلًا فالتفت فإذا عمر يبكي. فقال: "يا عُمر: ها هنا تُسكب العَبَراتُ".

стр. 2760

قال الشيخ أحمد: وفي رواية الفقيه: "طويلًا يبكي، ثم التفتَ فإذا بعمر يبكي … " ثم ذكره. تفرد به محمد بن عون والله أعلم. [٣٧٦٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن قال: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة، قلت: لألبسن ثيابي، ولأنظرن كيف يصنع رسول الله ﷺ . وكانت داري على الطريق، فانطلقت، فوافقت رسول الله ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله ﷺ وسطهم هكذا. [٣٧٦٧] حدثنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا المثنى بن الصباح، عن

стр. 2761

عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت له: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار. ثم مضى، حتى استلم الحجر (و) قام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه، وبسطهما بسطا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ بمكة يفعله. [٣٧٦٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا محمد بن غالب، أخبرنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يلزق وجهه وصدره بالملتزم. [٣٧٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عباس: أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه. [٣٧٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته. رواه مسلم (١) في الصحيح عن أحمد بن عبدة.

стр. 2762

ورواه البخاري (١) عن علي بن المديني عن سفيان. وروينا (٢) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ وأصحابه قدموا مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ليري المشركين جلدهم، وكان ذلك عمرة القضية. وروينا (٣) عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب، وقد أظهر الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا نترك شيئًا كنا نصنعه مع رسول الله ﷺ . وروينا (٤) في بدء السعي بين الصفا والمروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن إبراهيم ﵇ جاء بأم إسماعيل وابنها إسماعيل ﵇، وهي ترضعه،

стр. 2763

فوضعها عند البيت؛ وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى منطلقًا، فتبعته أم إسماعيل، وقالت: يا إبراهيم! أين تذهب؟ تتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس؟ قالت ذلك ثلاث مرات، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم؛ قالت: إذًا لا يضيعنا، ثم رجعت، وانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات، ورفع يده وقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (١) الآية. فجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب مرة من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجاع، وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال: يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، فهبط من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها وسعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال النبي ﷺ : "فلذلك سَعَى النّاس بينهما". فلما أشرفت على المروة، سمعت صوتًا، فقالت: صه- تريد نفسها- ثم تسمعت أيضًا فسمعت فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم يبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى إذا ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وجعلت تغرف الماء في سقائها، وهو يفور (٢) بقدر ما تغرف قال ابن عباس: قال النبي ﷺ : "برحمُ اللهُ أمَّ إسماعيل! لو تركت زمزم- أو قال: لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينًا معينًا". فشربت، وأرضعت ولدها. وقال لها الملك: لا تخافي من الضيعة، فإن ها هنا بيت (الله) يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله … وذكر الحديث بطوله في بناء البيت وغيره. وقد ذكرناه في الخامس من دلائل النبوة.

стр. 2764

[٣٧٧١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن كثير بن كثير ابن المطلب، وأيوب- يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس … فذكره. وهو مخرج في كتاب البخاري بطوله. الوقوف يوم عرفة بعرفات وما جاء في فضله والأصل في رمي الجمار والذبح [٣٧٧٢] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة

стр. 2765

عن سفيان بن سعيد الثوري عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحج عرفات، الحج عرفات، فمن أدرك ليلة جمعٍ قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك أيام مني ثلاثة أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه". [٣٧٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قالا حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي بها، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، أخبرنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن رجلًا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١). فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه، نزلت على رسول الله ﷺ بعرفات يوم الجمعة.

стр. 2766

أخرجاه في الصحيح (١) من حديث جعفر بن عون. [٣٧٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مرزوق، عن أبي الزبر، عن جابر، قال قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم عرفة فإن الله ﵎ يباهي بهم الملائكة، فيقول: انظرو إلى عبادي أتوني شعثا، غبرًا، ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم". قال رسول الله ﷺ : "فما من يوم أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة". زاد فيه غيره عن أبي الزبير يسألوني رحمتي ولم يروني ويتعوذون من عذابي ولم يروني.

стр. 2767

وروينا (١) في الحديث الثابت عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من بوم كثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة". [٣٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا أيوب بن سويد، حدثني ابن أبي عبلة- ح. وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله ﷺ قال: "ما رئي الشيطان يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر" لفظ حديث مالك. وفي رواية أيوب: "ما رئي إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة وذلك لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى من يوم بدر". قالوا يا رسول الله وما الذي رئي من يوم بدر؟ قال: "رئي جبريل يزع (٢) الملائكة يعني يرد".

стр. 2768

[٣٧٧٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر قال وقد كتبناه من حديث أبي الدرداء متصلًا قال أبو علي الحافظ، أخبرناه عبد الله بن وهب الدينوري، حدثنا أحمد بن أيوب ابن سويد عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة، عن أبي الدرداء. [٣٧٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني، حدثنا سكين بن عبد العزيز- ح.

стр. 2769

وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عباس، قال كان الفضل بن عباس ردف النبي ﷺ يوم عرفة فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن وجعل رسول الله ﷺ يصرف بيده وجهه من خلفه وجعل الفتى يلاحظهن فقال رسول الله ﷺ : "إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له". وفي رواية أبي عبد الله عن الفضل (١) بن عباس أنه كان رديف النبي ﷺ ﷺ بعرفة قال وكان الفتى يلاحظ النساء قال فقال النبي ﷺ ببصره هكذا وصرفه وقال: "يا ابن أخي، هذا يوم من ملك بصره إلا من حق وسمعه إلا من حق ولسانه إلا من حق غفر له". [٣٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ببغداد،

стр. 2770

حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى المدني، حدثنا مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير" هكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى وغلط فيه إنما رواه مالك (١) في الموطأ مرسلا. [٣٧٧٩] أخبرنا الإمام أبو عثمان، أخبرنا أبو طاهر بن خزيمة، أخبرنا جدي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن قيس بن الربيع، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن علي بن أبي طالب قال: فين أكثر دعاء رسول الله ﷺ عشية عرفة: "اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي
следующие страницы →